النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
لأبي الحسن السندي
(٢٢٨٠١) (٣٣٠/٥)
قوله: (مَنْ نَابَهُ) أي: عرض له من الرجال، والله تعالى أعلم.
(٢٢٨٠٢) (٣٣٠/٥)
قوله: (مِنْ جُحْرٍ) بتقديم الجيم المضمومة على الحاء المهملة الساكنة؛
أي: ثقب (فِي حُجْرَةٍ) بتقديم الحاء على الجيم (مِدْرَى) بكسر الميم وسكون
الدال آخره ألف مقصور: آلة من حديد مثل المشط يسوى بها شعر الرأس،
ويحك بها الرأس.
(٢٢٨٠٣) (٣٣١/٥)
قوله: (إِنْ أَمْسَكْتُهَا فَقَدْ كَذَبْتُ عَلَيْهَا) أي: إمساكها بعد ما جرى من
الفضيحة يقتضي أني كنت كاذبًا فيما قلت فلا أمسكها (فَجَاءَتْ بِهِ ) أي: بالولد
(لِلَّذِي) أي: للوصف المكروه، وفي هذه الرواية اختصارٌ تبينه الروايات
الأخر.
(٢٢٨٠٧) (٣٣١/٥)
قوله: (فَأُؤَذِّنُ) صيغة المتكلم من التأذين (فَتَقَدَّمَ) أصله تتقدم من التقدم
(فَصَفَّحَ النَّاسُ) من التصفيح (أَيْ: مَكَانَكَ) بالنصب؛ أي: الزم مكانك؛ أمره
بذلك تكريمًا لا إيجابًا فلذلك خالفه أبو بكر تأدبًا معه.
(٢٢٨٠٨) (٣٣١/٥)
قوله: (فَجَاءَ ذَا بِعُودٍ) لفظة ذا اسم إشارة، والمراد أن العود الواحد وإن
كان حقيرًا، لكن بالاجتماع صار كثيرًا، فكذلك الذنب الصغير وإن كان في
ذاته كالعود الصغير، لكن بالاجتماع يصير كبيرًا، وهذا يدل على قولهم:
الإصرار على الصغيرة كبيرة، ويدل على أن الإصرار على نوع الصغيرة
كالإصرار على واحد من النوع، والله تعالى أعلم.

٣٢٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٢٨٠٩) (٣٣١/٥)
(فَرَسَيْ رِهَانٍ) بكسر الراء مصدر راهنته إذا خاطرته على شيء كالقتال من
قاتلته وفرسا الرهان لا يتقدم أحدهما على الآخر إلا بشيء يسير عادة (طَلِيعَةً)
أي: جاسوسًا (أَنْ يُسْبَقَ) على بناء المفعول؛ أي: يسبقه العدو إلى قومه
(أَلَاحَ) كأقام إفعال من لاح إذا ظهر؛ أي: أظهر لهم حقيقة الأمر وكشف لهم
عنها بثوبه مشيرًا به (أَتِيْتُمْ) على بناء المفعول من الإتيان؛ أي: جاءكم العدو
وجميع الأمثال لإفادة قرب الساعة منه ◌َله .
(٢٢٨١٣) (٣٣٢/٥)
قوله: (فَأَبْلَى) على بناء المفعول؛ أي: اختبر اختبارًا ظهر منه اجتهاده
وقوته على أحسن وجه وأجمله، والحاصل أنه سعى سعيًا جميلاً (فِي سَبِيلٍ
اللَّهِ ... ) إلخ؛ أي: قلنا أنه في سبيل اللَّه يجتهد هذا الاجتهاد، وهو مع
رسول اللَّه وَّيل فكيف يكون هذا حاله؟! يريد أنا استبعدنا ذلك من حيث
الظاهر، ومع ذلك فوضنا علم الباطن إلى عالمه (ذُبَابَ سَيْفِهِ) بضم ذال
معجمة وخفة موحدة مكررة طرفه الذي يضرب به (فَأَتِيَ) على بناء المفعول
(قُلْتَ لَهُ) أي: في شأنه (يَتَضَرَّبُ) أي: يضطرب (وَالسَّيْفُ) أي: سيفه ولا
بد من هذا التأويل حتى يفيد الكلام أنه هو الذي قتل نفسه.
(٢٢٨١٤) (٣٣٢/٥)
قوله: (النَّقِيَّ) بفتح فكسر (١) فتشديد ياء (الْحَوَارِيِّ) بضم حاء وتشديد
واو وفتح راء: ما حور من الطعام وبيض.
(١) في ((م)): فسكون.

٣٢٣
لأبي الحسن السندي
(٢٢٨١٥) (٣٣٢/٥)
قوله: (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ اللَّهُمَّ ... ) إلخ؛ قاله تصبيرًا لهم وتسلية
وتطييبًا لقلوبهم.
(٢٢٨١٦) (٣٣٢/٥)
قوله: (فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ) أي: على تكريم النبي وَّ إياه بما كرم لما
سبق أن الأمر كان أمر تكريم لا إيجاب.
(٢٢٨٢١) (٣٣٣/٥)
قوله: (يَدُوكُونَ) أي: يخوضون فيمن يدفعها إليه. يقال: وقعوا في دوكة؛
أي: في خوض واختلاط .
(٢٢٨٢٢) (٣٣٣/٥)
قوله: (مَنْ وَرَدَ شَرِبَ) يدل على أن الذي يمنع من الشرب يمنع من الورود
لا أنه لا يشرب بعد الورود وعلى هذا فقوله: (وَلَيَرِدَنَّ ... ) إلخ؛ المراد به
ظهورهم له من بعد لا ورود الحوض، ويحتمل أن يقال: هم مستثنون من
العموم .
(٢٢٨٢٣) (٣٣٣/٥)
قوله: (مَنْ تَوَكَّلَ لِي) أي: من ضمن لي حفظ فمه وفرجه، ودخل في
حفظ الفم الاحتراز عن أكل الحرام، كما دخل فيه الاحتراز عن لغو الكلام.
(٢٢٨٢٤) (٣٣٣/٥)
قوله: (فَتَلَّهُ) بتشديد اللام؛ أي: وضعه وألقاه.
(٢٢٨٢٥) (٣٣٣/٥ -٣٣٤)
قوله: (مَنْسُوجَةٍ) أي: غير ملحقتين بها بعد النسج بالخياطة (فُلَانُ بْنُ
فُلانٍ) جاء أنه عبد الرحمن بن عوف (لِتَكُونَ كَفَنِي) تبركًا لما مس جلده وَّ .

٣٢٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٢٨٢٧) (٣٣٤/٥)
قوله: (أَنَّهُ كَرِهَ الْمَسَائِلَ) أي: العويصات من المسائل بلا حاجة إليها ؛ بل
لمجرد تخجيل الغير، أو الإكثار فيها والاشتغال بها عن العمل المحتاج إليه،
وقد جاء أنه حين سئل عمن وجد أهله على الفاحشة كره المسائل، والله تعالى
أعلم.
(٢٢٨٣٠) (٣٣٤/٥)
قوله: (أَيُقْتَلُ بِهِ (١)) قصاصًا (فَعَابَ) كأنه ما اطلع على وقوع الواقعة فرأى
البحث عن مثله قبل الوقوع من فضول العلم مع أنه يخل في البحث عن
الضروري (أَسْحَمَ) أي: أسود (أَذْعَجَ الْعَيْنَيْنِ) من الدعج بفتحتين شدة سواد
العين، وقيل: مع سعتها (عَظِيمَ الْأَلْيَتَيْنِ) تثنية ألية بفتح الهمزة وسكون اللام:
العجيزة (أُحَيْمِر) تصغير أحمر (وَحَرَةٌ) بفتحات ومهملتين: دويبة حمراء تلزق
بالأرض.
(٢٢٨٣٣) (٣٣٥/٥)
قوله: (لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ هَذَا يَنْظُرُنِي) أي: ينتظرني، وهذا يقتضي أنه قال هذا
وهو في بيته، وكان الرجل عند الباب.
(٢٢٨٣٧) (٣٣٥/٥)
قوله: (قَطَطَ الشَّعْرِ) بفتحتين على المشهور، وروي بكسر الطاء الأولى؛
أي: شديد التقبض كشعر السودان (وَقَعَ) أي: سقط الولد من رحم الأم مثل
فروة الحمل بفتحتين ولد الضأن في السنة الأولى والفروة الجلدة، وهو (٢) بيان
كونه قطط الشعر (بِفُقْمَيْهِ) بفاء مفتوحة أو مضمومة وقاف ساكنة؛ أي: بلحييه
(فَإِذَا هُوَ) أي: الفم (مِثْلُ النَّبْئَةِ) بنون مفتوحة فموحدة ساكنة: نوع من
الأشجار.
(١) في ((م)): بها.
(٢) في ((م)): وهذا.

٣٢٥
لأبي الحسن السندي
(٢٢٨٤٠) (٣٣٥/٥)
قوله: (مَأْلَفَةٌ) (١) أي: مظنة للإلف ومن شأنه ذلك، والمقصود الحث
للمؤمن على الكرم والمسامحة وحسن الخلق، والله تعالى أعلم، وقد سبق
هذا المتن في مسند أبي هريرة، وفي ((المجمع))(٢): رواه أحمد والطبراني،
وفيه مصعب بن ثابت، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، وبقية
رجاله ثقات.
(٢٢٨٤١) (٣٣٥/٥)
قوله: (عَلَى تُرْعَةٍ) بضم فسكون هي الروضة على المكان المرتفع، يعني
أن العبادة في هذا الموضع تؤدي إلى الجنة؛ فكأنه قطعة منها، وقيل: الترعة:
الدرجة، وقيل: الباب كذا في ((المجمع)) قلت: والظاهر أن المراد: الروضة؛
فقد جاء أن ما بين المنبر والقبر روضة ولازمه أن المنبر على طرف الروضة،
والله تعالى أعلم.
(٢٢٨٤٧) (٣٣٦/٥)
قوله: (كُنَّا نَقِيلُ) من القيلولة، والمراد أنهم كانوا يهتمون بالجمعة حتى
يؤخرون الأمور العادية إلى ما بعدها.
(٢٢٨٤٩) (٣٣٦/٥)
قوله: (كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ) على بناء المفعول، ومعلوم أن الآمر في ذلك
الوقت هو النبي ◌َّر فهذا بمنزلة الرفع، بل قد جاء الرفع صريحًا كما قال
أبو حازم: ((ولا أعلم إلا ينمي ذلك)).
(٢٢٨٥٠) (٣٣٦/٥)
قوله: (تُصْدِقُهَا إِيَّاهُ) من الإصداق.
(١) في ((الأصل)): مؤلفة، والمثبت من المسند.
(٢) ((المجمع)) (١٦٥/٨).

٣٢٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٢٨٥٤) (٣٣٧/٥)
قوله: (قَدْ كَثُرَ النَّاسُ) أي: فلا بد أن أرتفع حتى يسمع الناس صوتي
(شَيْءٌ) أي: مرتفع .
(٢٢٨٥٥) (٣٣٧/٥)
قوله: (شَاهِرًا يَدَيْهِ) أي: رافعًا يديه جدًّا، لكن قد جاء الرفع جدًّا في
الاستسقاء؛ فيحمل العموم على عدم إطلاعه على ذلك، والله تعالى أعلم.
(٢٢٨٦١) (٣٣٨/٥)
قوله: (فَأَخَذَ الْكِرْزِينَ) بفتح الكاف أو كسرها: الفأس (فِي النُّكُولِ) أي:
القيود؛ جمع نكل بالكسر، ويجمع على أنكال؛ لأنها ينكل بها؛ أي: يمنع،
والمراد أنهم يؤمنون قهرًا.
(٢٢٨٦٩) (٣٣٩/٥)
قوله: (إِلَى حَائِطَيْنِ مِنْهَا) أي: قطعتين من تلك البقع (١) المسماة بالشوط
(فَعُزِلَتْ) على بناء المفعول؛ أي: أفردت (أَمَيَمْةُ) بدل من الجونية بيان
لاسمها (لِلشُوقَةِ) أي: لواحد من الرعية. قالته جهلاً لقدره وَّ وافتخارًا
بنسبها (فَارِسِيَتَيْنِ) أي: ثوبين وجاء ((رازقيتين)) (٢).
(٢٢٨٧٧) (٣٤٠/٥)
قوله: (الْمُؤْمِنَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ ... ) إلخ؛ أي: ينبغي أن يكون بين
المؤمنين من المحبة والاتحاد ما يكون به أحدهم كالعضو من الآخرين فيتألم
كل بمصيبة الآخرين، وفي هذا المعنى جاء ((المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد
بعضه بعضًا)) (٣) وفي ((المجمع)) (٤): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح،
(٢) أخرجه: البخاري (٥٢٥٥).
(١) في ((م)): البقعة.
(٣) أخرجه: البخاري (٤٨١)، ومسلم (٢٥٨٥).
(٤) ((المجمع)) (١٦٤/٨).

٣٢٧
لأبي الحسن السندي
غير عبد الله بن مصعب بن ثابت، وهو ثقة، ورواه الطبراني في ((الأوسط))
و ((الكبير)) ورجاله رجال الصحيح، غير سوار بن عمارة الرماني؛ وهو ثقة.
(٢٢٨٨٠) (٣٤٠/٥)
قوله: (لَا تَسُبُّوا تُبَّعًا) هو المذكور في قوله تعالى: ﴿وَقَوْمُ تُبَّعٍ﴾ [ق: ١٤].
ج
أبو زيد عمرو بن أخطب
قد تقدم في آخر البصريين.
(٢٢٨٨٢) (٥ /٣٤٠)
قوله: (كَرَجُلٍ) أي: كرؤية رجل، يريد رأيته واضحًا مكشوفًا كما يرى
الرجل كذلك، والله تعالى أعلم.
(٢٢٨٨٥) (٣٤٠/٥)
قوله: (حَسَنَ الشَّمَطِ ) بفتحتين: الشيب.
(٢٢٨٨٦) (٣٤٠/٥)
قوله: (قُتَارًا) بضم قاف مخفف، وهو ريح القدر والسواء ونحوهما
(كَرِيةٌ) أي: طلب اللحم من الغير مكروه (إِلَّا جَذَعٌ) بفتحتين، وكذا حمل
والمراد الصغير.
(٢٢٨٨٨) (٣٤١/٥)
قوله: (صَلَاةَ الصُّبْح ... ) إلخ؛ فيه أنه خطبهم طول النهار وذكر لهم
فيه (١) الوقائع السابقة واللاحقة ولا يخفى(٢) أن النهار الواحد لا يسع لتلك
الوقائع عادة؛ ففي الحديث دلالة على ما أعطاه اللَّه تعالى من كمال العلم،
(١) في ((م)): في.
(٢) في ((م)): يكفي.

٣٢٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
وكمال قوة البيان(١)، وكمال قوة القيام، وعلى أنه قد وسع له في الوقت،
والله تعالى أعلم.
(٢٢٨٩٠) (٣٤١/٥)
قوله: (إِلَّا نُبَذُ) بضم ففتح أو بفتح فسكون؛ أي: يسير، وقيل: أي:
شعرات متفرقة .
(٢٢٨٩١) (٣٤١/٥)
قوله: (أَنَّ رَجُلاً أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ) قد سبق هذا المعنى في مسند عمران بن
حصين من مسند البصريين، وكذلك جاء عن أبي أمامة الباهلي، وأبي سعيد.
ذكره في ((المجمع)) (٢) في كتاب الوصية، وبالجملة؛ فهذا المعنى صحيح
ثابت جدًّا؛ فكيف ينكر؟! والله تعالى أعلم.
أبو مالك الأشعري
مشهور بكنيته، مختلف في اسمه اختلافًا كثيرًا، وهو معدود في الشاميين.
(٢٢٨٩٣) (٣٤١/٥)
قوله: (وَكَبَّرَ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً) فإن في كل ركعة خمس تكبيرات:
تكبيرة للركوع وأربع للسجدتين والرفع منهما، فإذا ضممنا إليها تكبيرة الإحرام
وتكبيرة القيام من التشهد الأول حصل هذا العدد، والمقصود أنه ما ترك
تكبيرات الرفع والخفض كما كان عادة أهل ذلك الزمان بل أتي بها إقامة
للسنة، والله تعالى أعلم.
(٢٢٨٩٥) (٣٤١/٥)
قوله: (ذِرَاعٌ(٣) مِنَ الأَرْضِ) أي: أن تغل ذراعًا من الأرض، ولعل ذلك
(١) في ((الأصل)): البنيان. والمثبت من ((م)).
(٢) ((المجمع)) (٣٨٤/٤).
(٣) في ((م)): ذراعًا.

٣٢٩
لأبي الحسن السندي
بسبب أن حاصله قليلٌ وعقابه كبير، والله تعالى أعلم. (طُوْقَهُ) على بناء
المفعول مشدد إلى يوم القيامة كأنه يطوق ذلك من حين الموت ليظهر الغاية.
(٢٢٨٩٦) (٣٤٢/٥)
قوله: (فَصَفَّ الرِّجَالُ) بنصب الرجال، والفاعل ضمير أبي مالك،
و (صَفَّ) كما جاء لازمًا جاء متعديًا أيضًا.
(٢٢٨٩٨) (٣٤٢/٥)
(وَقَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ) كأن المراد بهما الأخيرتين (وَأَسْمَعَ مَنْ يَلِيهِ) قد سبق
أنها كانت صلاة الظهر؛ فهذا يدل على أن إسماع من يليه لا يعد جهرًا، واللَّه
تعالى أعلم.
(٢٢٨٩٩) (٣٤٢/٥)
قوله: (حُلْوَةُ الدُّنْيَا) كأن المراد أنه ينتقص من لذائذ الآخرة بقدر لذائذ
الدنيا .
(٢٢٩٠٠) (٣٤٢/٥)
قوله: (فَتَذَاكَرْنَا الطّلاَءَ) بكسر طاء وفتح لام، وظاهر نسخ المسند أنه
مقصور، والذي تقتضيه كتب الغريب واللغة أنه ممدود؛ ففي ((المجمع))
الطلاء بالكسر والمد: الشراب المطبوخ من عصير العنب يطبخ حتى يذهب
ثلثاه، ويسمي البعض الخمر طلاءً، وحديث: ((سيشرب ناس من أمتي الخمر
يسمونها بغير اسمها)) (١) يريد أنهم يشربون النبيذ المسكر المطبوخ ويسمونه
طلاء تحرجًا من أن يسموه خمرًا.
(٢٢٩٠٢) (٣٤٢/٥)
قوله: (الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ) الطهور بالضم: الطهارة، والشطر:
(١) ((سنن أبي داود)) (٣٦٨٨)، و((سنن النسائي)) (٥٦٥٨).

٣٣٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
النصف. قيل: في توجيهه أن الإيمان يطهر نجاسة الباطن والوضوء يطهر
نجاسة الظاهر، وهذا يقتضي أن يكون الوضوء مثل الإيمان، وعديله لا نصفه،
وقد ذكروا وجوهًا أخر غالبها لا تخلو عن إشكال، والأقرب أن المراد بالطهور
تخلية الباطن عن عقائد الكفر، والإيمان لا يتم إلا بمجموع هذه التخلية ، مع
تخلية الباطن بعقائد الإسلام؛ فصار الطهور بمعنى التخلية شطرًا والتخلية
شطرًا من الإيمان، ويحتمل أن المراد بالإيمان الصلاة كما في قوله تعالى:
﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَنَكُمْ﴾ [البَقَرَة: ١٤٣] والكلام على تقدير المضاف؛ أي :
إسباغ الوضوء شطر إسباغ الصلاة، ويؤيده رواية النسائي: ((إسباغ الوضوء
شطر الإيمان))(١) وتوضيحه أن إكمال الصلاة؛ بإكمال شرائطها الخارجة عنها
وأركانها الداخلة فيها؛ وأعظم الشرائط الوضوء؛ فجعل إكماله نصف إكمال
الصلاة، ويحتمل أن المراد الترغيب في الوضوء وتعظيم ثوابه ؛ حتى كأنه بلغ
إلى نصف ثواب الإيمان، وهذا الوجه الأخير يقتضي أن يقال : هو مثل نصف
الإيمان لا أنه نصف الإيمان إلا أن يحمل على التشبيه البليغ (تَمْلأُ الْمِيزَانَ)
ظاهره أن الأعمال تتجسد عند الوزن، ولعل الأعمال الصالحة تصير أجسامًا
لطيفة نورانية، لا تزاحم بعضها ولا غيرها، كما هو المشاهد في الأنوار، إذ
يمكن أنه (٢) يسرج ألف سراج في بيت واحد مع أنه يمتلأ نورًا من واحد من
تلك السرج؛ لكن لكونه لا يزاحم يجتمع معه نور الثاني والثالث، ثم لا يمنع
امتلاء البيت من النور جلوس القاعدين فيه، لعدم المزاحمة ، فلا يرد أنه كيف
يتصور ذلك مع كثرة التسبيحات والتقديسات، مع أنه يلزم من وجود واحد أن
لا يبقى مكان لشخص من أهل المحشر، ولا لعمل آخر متجسد مثل تجسد
التسبيح وغيره؟! (يَمْلآنِ) بالتثنية وظاهرها أن الواو بين الكلمتين الأوليين
(١) ((سنن النسائي)) (٢٤٣٧).
(٢) في ((م)): أن.
:

٣٣١
لأبي الحسن السندي
والأخريين بمعنى أو للشك (نُورٌ) لعل لها تأثيرًا في تنوير القلوب وانشراح
الصدور (بُرْهَانٌ) دليل على صدق صاحبها في دعوى الإيمان؛ إذ الإقدام على
بذل المال خالصًا للَّه تعالى لا يكون إلا من صادق في إيمانه (ضِيَاءٌ) أي: نور
قوي؛ فقد قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِى جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءُ وَالْقَمَرَ نُورًا﴾ [يونس: ٥]
ولعل المراد بالصبر الصوم، وهو لكونه قهرًا على النفس قامعًا لشهواتها له تأثير
عادة في تنوير القلب بأتم وجه (عَلَيْكَ) إن قرأته بلا عمل به (أَوْ لَكَ) إن
عملت به (يَغْدُو) يصبح (فَبَائِعٌ نَفْسَهُ) من الرحمن أو الشيطان (فَمُوبِقُهَا)
مهلكها على الثاني و(مُعْتِقُهَا) من النار على الأول، والله تعالى أعلم.
(٢٢٩٠٣) (٣٤٢/٥)
قوله: (أَرْبَعٌ) أي: في أمتي أربع خصال كما جاء في رواية (مِنْ الْجَاهِلِيَّةِ)
أي: من خصال الجاهلية (لَا تَتْرُكُهُنَّ) أي: أمتي فالضمير (١) للأمة وهي
مذكورة في الحديث إلا أنه وقع في هذه الرواية اختصار من الرواة (فِي
الْأَحْسَابِ) أي: بالأحساب وهي الفضائل المعروفة بين الناس كالكرم
والشجاعة ونحوهما، فيقول أحدهم: أنا كذا، وأبي كذا، واللَّه تعالى أعلم.
(فِي الْأَنْسَابِ) أي: في أنساب (٢) الغير (بِالنُّجُوم) مثل ((سقينا بنوء كذا))
(سِرْبَالٌ) قميص، وكذا الدرع (مِنْ جَرَبٍ) بفتحتين معروف.
(٢٢٩٠٤) (٣٤٣/٥)
قوله: (ثُمَّ يُعْلَّ) على بناء المفعول بلام مشددة؛ أي: يضاعف عليها.
(٢٢٩٠٦) (٣٤٣/٥)
قوله: (فَأَخْصَى) أي: أوصل على وجه الكمال (الْوَضُوءَ) بفتح الواو:
(١) في ((م): والضمير.
(٢) في ((م)): الأنساب .
مس

٣٣٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
الماء الذي يتوضأ به (فِي أَدْنَى الصَّفِّ) أي: في الصف إلى الإمام (مِنْ قَاصِيَةِ
النَّاسِ) أي: من الناحية البعيدة عن الناس من (مِنْ أَفْنَاءِ النَّاسِ) أي: من الذي
لا يعلم ممن هم، جمع فنو (وَنَوَازِعِ الْقَبَائِلِ) النازع والنزيع: هو الغريب الذي
نزع عن أهله؛ أي: تركهم للَّه.
(٢٢٩١٠) (٣٤٤/٥)
قوله: (وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ) هذه قطعة من حديث طويل جاء فيما أمر اللَّه
تعالى به يحيى نبي اللَّه - عليه السلام - أن يبلغ بني إسرائيل، وقد سبق هذا
الحديث في ((مسند الحارث الأشعري)) فظاهر هذا أن اسم أبي مالك هو
الحارث كما قيل، وما سبق من الدعاء يدل على أن اسمه عبيد، ولذا اختلفوا
في اسمه اختلافًا كثيرًا.
(٢٢٩١١) (٣٤٤/٥)
قوله: (وَيَجْعَلُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى) تأنيث الأول بالتاء، والمشهور في تأنيثه
الأولى، ثم هذا الكلام بمنزلة الاستثناء من قوله: (يُسَوِّي بَيْنَ الْأَرْبَع)
والحديث يدل على أن قراءة الفاتحة والسورة في الركعتين الأخريين له (١).
عبد الله بن مالك بن بحينة
هو عبد الله بن مالك أبو محمد الأزدي، ويقال له أيضًا الأسدي بسكون
السين أمه بحينة بموحدة ومهملة ثم نون مصغر، وقيل إنها أم أبيه مالك،
والأول هو قول الجمهور، أسلم قديمًا، وكان ناسكًا فاضلاً يصوم الدهر،
مات في إمارة مروان الأخيرة على المدينة.
(١) من ((م)).

٣٣٣
لأبي الحسن السندي
(٢٢٩١٩) (٣٤٥/٥)
قوله: (حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ) كأنه متعلق بمقدر؛ أي: فمضى حتى إذا
فرغ من صلاته، وقوله: (إِلَى أَنْ يُسَلِّمَ) بدل منه.
(٢٢٩٢١) (٣٤٥/٥)
قوله: (رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ) أي: سنة الفجر (لَاثَ) أي: اجتمعوا حوله فقال
منكرًا على من اشتغل بسنة الفجر بعد الإقامة (الصبحَ) بالمد على الاستفهام
للإنكار والنصب بتقدير: أصليت الصبح؛ أي: فرض (الصُّبْحُ أَرْبَعًا) نصبه
على الحال يريد أن المحل بعد الإقامة محل للفرض فمن صلى أربعًا بعدها فقد
رأى أن فرض الصبح أربع فلا ينبغي لأحد أن يفعل ذلك لما فيه من شبهة
اعتقاد تغيير المشروع.
(٢٢٩٢٢) (٣٤٥/٥)
قوله: (أَنَازَعُ الْقُرْآنَ) على بناء المفعول ونصب القرآن على أنه مفعول ثان
(عَنِ الْقِرَاءَةِ) ظاهره ترك القراءة سرًّا وجهرًا في الفاتحة وغيرها، ومن خصَّ
الجواز بالسرِّ جعل المنع للجهر، ومن خصَّ الجواز بالفاتحة خصّ المنع
لغيرها، وكأنهم رأوا أن التشويش عادة يكون في غير الفاتحة أو في صورة جهر
القوم، والله تعالى أعلم.
(٢٢٩٢٣) (٣٤٥/٥)
قوله: (تَجَنَّحَ) من التجنيح؛ أي: يفرج (وَضَحُ) بفتحتين؛ أي: بياضهما
للمبالغة في تجافيهما عن الجنبين.
(٢٢٨٢٤) (٣٤٥/٥)
قوله: (بِلَحْي جَمَلٍ) بفتح لام وسكون ميم (وَجَمَلٍ) بفتحتين: اسم ماء،
وقيل: موضعٌ، وقيل: عقبة بين الحرمين.

٣٣٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٢٩٣٤) (٣٤٦/٥)
قوله: (وَابْنُ الْقِشْبِ يُصَلِّ) هو بكسر القاف وسكون المعجمة ثم موحدة،
وهو جد عبد الله بن بحينة؛ فأراد بقوله وابن القشب نفسه ونسب نفسه إلى
جده، والله تعالى أعلم.
بريدة الأسلمي
هو بريدة بن الحصيب بالمهملتين مصغر أبو عبد الله، أو أبو سهيل أو
أبو الحصيب أو أبو ساسان، أسلمي. قال ابن السكن: أسلم حين مرّ به النبي
وَلّ مهاجرًا بالغميم، وأقام في موضعه حتى مضت بدرٌ وأحد، ثم قدم بعد
ذلك، وقيل: أسلم بعد بدر، وسكن البصرة لما فتحت. قيل: اسمه عامر،
وبريدة لقب وأخباره كثيرة، ومناقبه مشهورة، غزا خراسان في زمن عثمان، ثم
تحول إلى مرو فسكنها إلى أن مات بها في خلافة يزيد بن معاوية، قيل: مات
سنة ثلاث وستين.
(٢٢٩٣٥) (٣٤٦/٥)
قوله: (جَمَلٌ .. ) إلخ؛ يريد أنه عظيم الجسد أكول مع سعة العيش له،
ولعل فيه إشارة إلى أنه يأكل كما تأكل الأنعام. (وَغَطَفَانُ) بفتحتين اسم قبيلة
(أَكَمَةٌ) بفتحتين، وهي الموضع المرتفع دون الجبل وأعلى من الرابية (تَنْفِي)
على بناء الفاعل، والضمير للأكمة؛ أي: تنفي لخشونتها: يريد أن فيه شدة
تنفر الناس عنه (لَوْ سَكَتَ ) كأنه أشار إلى أنه أبعد من أن يذكر فالسكوت عنه
أولى، والحديث يدل على أنه يجوز ذم أجداد قوم يفتخرون بهم ليسكتوا عن
الافتخار، والله تعالى أعلم.
(٢٢٩٣٧) (٣٤٦/٥)
قوله: (الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ) قال القاضي في ((شرح المصابيح)»: ضمير

٣٣٥
لأبي الحسن السندي
بينهم (١) للمنافقين؛ شبه الموجب لإبقائهم وحقن دمائهم بالعهد المقتضي
لإبقاء المعاهد، والكف عنه والمعنى أن العهدة في إجراء أحكام الإسلام
عليهم تشبههم بالمسلمين في حضور صلاتهم ولزوم جماعتهم وانقيادهم
للأحكام الظاهرة فإذا تركوا ذلك كانوا هم وسائر الكفار سواء. وقال الطيبي :
يمكن أن يكون الضمير عامًا فيمن بايع رسول اللَّه ◌َّ بالإسلام سواء كان
منافقًا أم لا، وظاهر الحديث أن فعل الصلاة معتبر في البيعة ورفع القتل وهو
الموافق لظاهر قوله تعالى: ﴿فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَوَةَ وَءَاتَواْ الزَّكَوَةَ فَخَلُواْ
سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: ٥] والله تعالى أعلم.
(٢٢٩٣٩) (٣٤٧/٥)
قوله: (فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ سَيِّدَكُمْ) أي: في اعتقادكم؛ أي: إن اعتقدتم أنه سيد
واجب الطاعة والانقياد؛ فذاك يؤدي إلى سخطه تعالى، أو إن يك سيدًا على
لسانكم؛ أي: إن وصفتموه بالسيادة فذاك يؤدي إلى سخطه تعالى، وقيل:
أي: إن يك سيدكم؛ أي: فوقكم في المال والجاه أغضبتم اللَّه تعالى بهذا
القول؛ لما فيه من تعظيم من لا يستحقه وإلا فقد كذبتم. قلت: وعلى المعنى
الأخير يمكن أن تجعل كلمة (إِنْ) وصلية بلا واو كما قيل ذلك في قوله
تعالى: ﴿إِنّ أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِن كُنْتَ تَفِيًّا﴾ [مريم: ١٨] فليتأمل، واللَّه تعالى
أعلم.
(٢٢٩٤٠) (٣٤٧/٥)
قوله: (مِنْهُمْ ثَمَانُونَ) من هذه الأمّة فصار الثلثان من أهل الجنة من هذه
الأمّة .
(١) في ((م)): عنهم.

٣٣٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٢٩٤١) (٣٤٧/٥)
قوله: (فَأَجْلَسَنَا) بفتح السين (عَلَى الْفُرُشِ) بضمتين (ثُمَّ أَتِينَا) على بناء
المفعول (مَا شَرِبْتُهُ) أي: الشراب المحرم لا الذي شربه من الحلال قاله
اعتذارًا عن عدم إحضاره في المجلس مع أن مجالس الملوك لا تكون خالية
عنه، وحمل الكلام على أنه شرب الحرام، ثم قال: هذا كما هو المتبادر يأبى
عنه حاله (وَأَجْوَدَهُ) من الجَوْدة والضمير لقريش أفرد باعتبار هذا النوع من
الناس، والمراد أنه ما كان له مانع يمنعه من كثرة المضاحكة كعيب في السن
(وَمَا شَيْءٌ) أي: ما بقي شيء.
(٢٢٩٤٣) (٣٤٧/٥)
قوله: (دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ) أي: دخل أبي على معاوية فإذا رجل يتكلم؛
أي: بكلام مكروه في شأن علي (عَدَدَ مَا عَلَى الْأَرْضٍ) يريد عموم الشفاعة،
ومراد بريدة أنه على تقدير أنه صدر من علي شيء غير لائق فهو ممن يرجى (١)
له العفو بالشفاعة فما بال أن يسب.
(٢٢٩٤٤) (٣٤٧/٥)
قوله: (الْتَمِسُوا لَهُ وَارِثَا ذَا رَحِم) يدل على أن ذا الرحم يرث وإن لم يكن
صاحب فرض أو عصبة عند عدمهما (إِلَى أَكْبَرِ خُزَاعَةَ) كأن الرجل كان خزاعيًّا
فخص بتركته من كان أكبر في قبيلته؛ فإن المال صار لصالح المسلمين؛ فيجوز أن
يخص به بعضهم وأكبر القبيلة أولى من غيره فخص به لذلك، والله تعالى أعلم.
(٢٢٩٤٥) (٢٤٧/٥)
قوله: (أَلَسْتُ أَوْلَى ... ) إلخ؛ أي: أحب إليهم من أنفسهم (مَوْلَاهُ)
محبوبه؛ ففيه أنه ينبغي لكل مؤمن أن يحب عليًّا، والله تعالى أعلم.
(١) في ((م)): رجى.

٣٣٧
لأبي الحسن السندي
(٢٢٩٤٦) (٣٤٨/٥)
قوله: (وَلَكِنَّهُ كَانَ ... ) إلخ، حاصله أنه كان يحب الاسم الحسن في
المنازل والرسل ويكره الاسم القبيح.
(٢٢٩٤٨) (٣٤٨/٥)
قوله: (أُوتِيتُمْ) هكذا في النسخ من الإيتاء، والظاهر أنيتم من الإتيان، لكن
إن صح فيمكن توجيهه بأن المراد أعطيتم الإنذار الذي طلبتم.
(٢٢٩٥٠) (٣٤٨/٥)
قوله: (أَوْ غَيَايَتَانِ) بفتح غين مهملة والغياية: كل ما أظل فوق الرأس
كالغمامة (فِرْقَانِ) بكسر فاء وسكون راء: جماعتان (صَوَافَّ) صفة طير؛ أي:
باسطات أجنحتها، وقد سبق هذا المعنى في مسند نواس بن سمعان، في
الشاميين، ثم في مسند أبي أمامة الباهلي في مسند الأنصاري، قريبًا
(الشَّاحِبِ) أي: متغير اللون لتعب صاحبه (مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ) أي: قدام (١)
تجارته فهو متحفظ بها.
(٢٢٩٥١) (٣٤٩/٥)
قوله: (الْحَجَفُ) بحاء وجيم مفتوحتين: واحدها حجفة، وهي الترس
(أَمَّا السَّابِقَةُ) أي: المرة السابقة (مَنْ هَرَبَ) كنصر؛ أي: فر من أيديهم
(فَيَصْطَلِمُونَ) أي: يستأصلون.
(٢٢٩٥٢) (٣٤٩/٥)
(فَأَسْكَتَ بُرَيْدَةُ) على بناء الفاعل من الإسكات بمعنى السكوت (مُنِيبٌ)
من الإنابة (فَإِذَا الْأَشْعَرِيُّ) هو أبو موسى.
(١) في ((الأصل)): قدامه. والمثبت من ((م)).

٣٣٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٢٩٥٦) (٣٤٩/٥)
قوله: ( قد آجَرَكِ اللَّهُ ... ) إلخ؛ يريد أن الرد بالميراث لا ينقص الأجر،
وليس هو كالرجوع في صدقته (أَنْ أَصُومَ عَنْهَا) ظاهره جواز الصوم عن الغير
فقيل هذا في النذر، وقيل: بل منسوخ، أو هو مُؤَوَّل بالفداء، ولا يخفى أن
مثل هذا التأويل يشبه التحريف، والله تعالى أعلم.
(٢٢٩٥٧) (٣٥٠/٥)
قوله: (مَنْ تَرَكَ صَلاَةَ الْعَصْرِ) أي: والتأخير في الغيم قد يؤدي إلى الترك
أو هو حمل الترك على التأخير عن الوقت المختار (حَبِطَ عَمَلُهُ) بكسر الباء؛
أي: ضل وضاع، وهذا يقتضي أن ترك العصر مثل الكفر، وقد جاء أن ترك
الصلاة مطلقًا كفر، فكيف العصر؟! نعم. ينبغي أن يكون هذا إذا تعمد الترك،
ولم يصل في الوقت أصلاً لا إذا أخَّر أو حصل الترك اتفاقًا، والله تعالى أعلم.
(٢٢٩٥٨) (٣٥٠/٥)
قوله: (فِي الأَسْقِيَةِ) أي: الأوعية، وفي هذا الحديث جمع بين الناسخ
والمنسوخ في ثلاث مسائل.
(٢٢٩٦٠) (٣٥٠/٥)
قوله: (قَرْنِي مِنْهُمْ) أي: من الأمة (يُهْرِيقُونَ) كناية عن الإسراع في
الشهادة (وَلَا يَسْأَلُونَهَا) على بناء المفعول كناية عن كذبهم فيها؛ لأن شاهد
الصدق يسأل عادة.
(٢٢٩٦١) (٣٥٠/٥)
قوله: (صَحَابَةَ صَاحِبِكُمْ) أي: صحبة صاحبكم علي - رضي الله تعالى
عنه .

٣٣٩
لأبي الحسن السندي
(٢٢٩٦٢) (٣٥٠/٥)
قوله: (حَتَّى يَفُكَّ عَنْهَا) أي (١): كان سبعين شيطانًا يريدون أكلها ويمنعوا
عن إعطائها بجعلها في أفواههم يريد كثرة الموانع الشديدة عن الصدقة.
(٢٢٩٦٣) (٣٥٠/٥)
قوله: (يُصَوِّبُهُمَا) من التصويب؛ أي: يخفضهما (هَدْيَا قَاصِدًا) أي: طريقًا
وسطًا لا إفراط فيه ولا تفريط (مَنْ يُشَادَّ) مفاعلة من الشدة؛ أي: يقابله بالشدة.
(٢٢٩٦٤) (٣٥٠/٥)
قوله: (بِعَرَقِ الْجَبِينِ) قيل: هو لما يعالج من شدة الموت فقد تبقى عليه
بقية من ذنوب فيشدد عليه وقت الموت ليخلص عنها، وقيل: هو من الحياء
فإنه إذا جاءته البشرى مع ما كان قد اقترف من الذنوب حصل له بذلك خجل
وحياء من الله تعالى؛ فعرق لذلك جبينه، وقيل: يحتمل أن عرق الجبين
علامة جعلت لموت المؤمن، وإن لم يعقل معناه.
(٢٢٩٦٦) (٣٥٠/٥)
قوله: (يَوْمَ الْفَتْحِ) أي: وكان قبل ذلك يتوضأ لكل صلاة (لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ)
أي: فهل هو سهوًا فعلت أم عمدًا (قَالَ عَمْدًا صَنَعْتُهُ) أي: فاعلموا أنه جائز.
(٢٢٩٦٧) (٣٥١/٥)
قوله: (إِلَّا عَلَى بُغْضِهِ عَلِيًّا) أي: إلا لأجل أنه أبغض عليًّا، فأحببه؛ لأنه
وافقني على بغض علي. (مَنْ يُخَمِّسُهُ) كينصر؛ أي: يأخذ خمسه، وهو
مخفف (٢)، وقد اشتهر على ألسنة الناس بالتشديد (وَصِيفَةٌ) أي: جارية
(مُصَدِّقًا) من التصديق؛ أي: أصدق كتابك.
(١) في ((م)): إن.
(٢) في ((الأصل)): مختلف. والمثبت من ((م)).

٣٤٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٢٩٦٨) (٣٥١/٥)
قوله: (أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُهُمْ وَأَمَرَنِي) إلخ؛ تخصيص الأربعة باعتبار الأخبار،
والأمر لا لخصوص الحب وتخصيص الإخبار و(١) الأمر لمعنى يعلم(٢) اللَّه
تعالى، والله تعالى أعلم.
(٢٢٩٧٤) (٣٥١/٥-٣٥٢)
قوله: (لَا تُتْبِعْ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ) من أتبع مخففًا ونصب النظرتين على أنهما
مفعولان، والمراد أنه إن وقع نظرك على محرم بلا قصد يجب عليك أن تصرفه
ولا تديمه، ومعنى (فَإِنَّمَا لَكَ الْأُولَى) أنه لا إثم عليك فيها لعدم الاختيار فيها
لا أن الأولى مباحة فلك أن تأتي بها اختيارًا، والله تعالى أعلم.
(٢٢٩٧٧) (٣٥٢/٥)
قوله: (إِلَّا وُقِفَ) على بناء المفعول (فَمَا ظَنُّكُمْ) هل ترون أنه يترك له شيئًا
إذ(٣) كان هو المختار في ذلك.
(٢٢٩٧٨) (٣٥٢/٥)
قوله: (وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ) أي: أوصاه فيمن معه من المسلمين
(خَيْرًا) أي: بخير فنصبه على نزع الخافض؛ أي: يوصيه في حق نفسه
بالتقوى، وإن كان فيها على النفس شدة، وفي حق الغير بالهون والرفق
واللطف لا بالشدة مهما أمكن (إِذَا لَقِيتَ) خطاب للأمير؛ لأن غيره تبع له (أَوْ
خِلَالٍ) كخصال لفظًا ومعنى، وهذا (٤) شك من الراوي (وَكُفَّ) بضم
وتشديد: أمر من الكف إلى الإسلام قالوا: هذا لمن لم تبلغه الدعوة قبل وإلا
فهو مندوب لا واجب (إِلَى التَّحَوُّلِ) أي: الهجرة (مَا لِلْمُهَاجِرِينَ) من الثواب
(١) في ((م)): في.
(٣) في ((م)): إذا.
(٢) في ((م): يعلمه.
(٤) في ((الأصل)): هنا. والمثبت من ((م)).