النص المفهرس
صفحات 501-520
٥٠١ لأبي الحسن السندي من الإدخال على خطاب الذكور (أَيِّم) بفتح فتشديد؛ أي: بنت بلا زوج (زَوِّجْنِي) فيه؛ أي: يجوز للوكيل والفضولي أن يقول: زوجني، ولا يلزم أن يقول: زوج فلانًا لموكله (وَنُعْمَ عَيْن) بضم فسكون، وفي بعض النسخ: ((ونعمة عين)) بضم فسكون أيضًا. وقيل: يجوز فيهما ضم النون وفتحها؛ أي: نكرمك بها كرامة، ونسرُ (١) عينك مسرة، ونعمة العين قرة العين، ومسرتها (إِنِيهِ) في ((النهاية))(٢) قد اختلف في ضبط هذه الكلمة اختلافًا كثيرًا؛ فرويت بكسر الهمزة والنون والياء ساكنة وبعدها هاء، وهي لفظة يستعملها العرب في الإنكار، ورويت بكسر الهمزة وبعدها ياء ساكنة ونون مفتوحة وتقديره: الجلبيب ابنتي، فأسقطت الياء؛ أي: المثناة من تحت، ووقفت عليها بالهاء. قال أبو موسى: وهو في ((مسند أحمد بن حنبل)) بخط أبي الحسن بن الفرات - وخطه حجة - وهو هكذا مقيَّدٌ في مواضع، ويجوز أن لا يكون قد حذف الياء، وإنما هي ابنة نكرة؛ أي: أتزوج جليبيبًا بنتًا؟ يعني: أنه لا يصلح للبنات، وإنما يصلح للإماء؛ قالته استنقاصًا له، وقد رويت هذه الرواية الثانية بزيادة الألف واللام للتعريف؛ أي: الجليبيب الابنة، وروي: ألجليبيب الأمة؟ يريد الجارية كناية عن بنتها، ورواه بعضهم: آمنة وأمية على أنه اسم للبنت. انتهى. قلت: والذي في ((النهاية)): الجليبيب بزيادة اللام الجارَّة في جليبيب، والموجود في النسخ عندنا بلا لام الجر، والله تعالى أعلم. ثم لو قيل: إنه بفتح الهمزة وسكون المثناة وفتح النون على أنه كلمة استفهام للمكان، والهاء للسكت، والمعنى: أين هو من هذا البنت؟ لكان وجهًا وجيهًا ظاهرًا إلا أنهم ما ذكروه من حيث الرواية (ادْفَعُونِي) أي: إليه (فَإِنَّهُ لَمْ (٣) يُضَيِّعْنِي) إذ هو رحمة للعالمين، (١) في ((الأصل)): ونستر. والمثبت من ((م)). (٢) ((النهاية)) (١٨٥/١). (٣) في ((الأصل، م)): لن، والمثبت من المسند المطبوع. ٥٠٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل وإنه كالأب للأمة (فَقَالَ) أي: أبوها للنبي وَِّ (وسم) (شَأْنَكَ) بالنصب؛ أي: افعل أو الزم، أو بالرفع؛ أي: لك أَيِّم؛ أي: امرأة بلا زوج (أَنْفَق) أكثر رزقًا، وقد سبق هذا المتن في مسند أنس أيضًا، وفي ((المجمع)) (١) قلت: هو في الصحيح خاليًا عن الخطبة والتزويج، رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. قلت: ورواه ابن حبان في ((صحيحه) (٢) مع الخطبة والتزويج. (١٩٧٨٥) (٤٢٢/٤) قوله: (أَنْ تَمْضِيَ) من المضي: كناية عن الموت (وَأَمِزْ) أمر من أماز بزاي معجمة في آخره كأزال لفظًا ومعنى. (١٩٧٨٦) (٤/ ٤٢٢) قوله: (أَخْنُسُ) بضم النون؛ أي: أتأخر (وَأَعَارِضُهُ) أقابله (هَدْيًا) بفتح فسكون؛ أي: طريقًا وسطًا لا إفراط فيه ولا تفريط (مَنْ يشادّ الدين) بتشديد الدال مفاعلة من الشدَّة، ونصب الدِّين؛ أي: من يعامله ويقابله بالشدَّة بأن يأخذ فيه بالأشد يصير مغلوبًا حتى يترك القدر الضروري. (١٩٧٩٠) (٤٢٣/٤) قوله: (فَكُنْتُ أَرْجِعُ مَعِي (٣) دَابَتِي أَحَبُّ) هو بالرفع على أن الفعل الأول أو الثاني بتأويل المصدر مبتدأ خبره أحب؛ أي: فَكَوْني أرجع مع دابتي أحبّ، أو فكنت رجوعي (٤) مع الدابة أحب، وأما خبر كان فجملة أرجع، ويمكن نصبه على أن أرجع (٥) بتأويل رجوعي بدل من اسم كان، وأحب خبره، (١) ((المجمع)) (٦١٣/٩). (٢) ((صحيح ابن حبان)) (٩/ ٣٤٢ رقم ٤٠٣٥). (٣) في ((م)): من. (٥) في ((الأصل)): رجع. والمثبت من ((م). (٤) في ((م)) : رجوع. ٥٠٣ لأبي الحسن السندي ووقوع الفعل بتأويل المصدر مبتدأ كثير، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمِنْ ءَايَئِهِ، يُرِيكُمُ الْبَرَّقَ﴾ [الروم: ٢٤] وقول الشاعر: تسمع بالمعيدي خير من أن تراه. والله تعالى أعلم. (١٩٨٠١) (٤/ ٤٢٣) قوله: (حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ) أي: أسمع صوته النساء الجالسات في البيوت، وهو كناية عن شدة الجهر والصياح. (١٩٨٠٤) (٤/ ٤٢٣) قوله: (يَنْشَعِبَانِ) أي: يجريان ويسيلان (لَمْ يَظْمَأْ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ) الغاية لبيان أنه لا يظمأ أبدًا لظهور أنه لا ظمأ بعد دخول الجنة، فإذا لم يظمأ حتى دخل الجنة لم يبق له ظمأ أصلاً، ولا يخفى أن هذا الحديث يدل على أن الحوض خارج الجنة . (١٩٨٠٥) (٤٢٤/٤) قوله: (لائمًا) اسم فاعل من اللوم؛ أي: ألومهم على ما (١) أحدثوا من الشرور (لَهَذِهِ) بفتح اللام(٢) (الْمُلْبِدَةُ) بكسر الباء: اسم فاعل من اللبد بالأرض، والمراد أنهم لصقوا بالأرض وأخملوا أنفسهم (الْخَمِيصَةُ) أي: الخالية. (١٩٨١٣) (٤٢٥/٤) قوله: (الْبَيِّعَانِ) بفتح فتشديد، وفيه تغليب، والمراد: البائع والمشتري أو هو بناءً على أن البيع (٣) يطلق على الشراء، كما أن الشراء يطلق عليه بالاشتراك ... المعنوي، وهذا المتن مشهور، وقد سبق. (١) سقطت من ((الأصل، م)). (٢) في ((الأصل)): الدال. والمثبت من ((م)). (٣) في ((م)): البائع. ٥٠٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل عمران بن حصين خزاعي، يُكَتَّى أبا نجيد بنون وجيم مصغّر، وكان صاحب راية خزاعة يوم الفتح، وكان إسلامه عام خيبر، وغزا عدة غزوات، وقيل: أسلم قديمًا هو وأبوه وأخته، وكان ينزل بلاد قومه، ثم تحوَّل إلى البصرة إلى أن مات بها، وقد بعثه عمر إلى البصرة ليفقُّه أهلها. قيل: واستقضاه زياد، ثم استعفاه فأعفاه، وقيل: إنه ما نزل البصرة من الصحابة أفضل منه، وجاء أنه كان يرى الحفظة من الملائكة، وكانت تکلمه حتى اکتوى، فلمَّا اکتوی فقده، ثم عاد إليه، وكان قد اعتزل الفتنة؛ فلم يقاتل فيها، وكان مجاب الدعوة، مات سنة اثنين وخمسين، وقيل: سنة ثلاث. (١٩٨١٥) (٤٢٦/٤) قوله: (بِسَبِّح اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى) يقال: قرأه وبه فيتعدى بنفسه وبالباء؛ ولهذا الحديث خصَّ بعضهم المنع من (١) القراءة خلف الإمام بغير الفاتحة، فإن مورده ذلك (خَالَجَنِيهَا) أي: نازعنيها، والضمير للقراءة. (١٩٨١٧) (٤٢٦/٤) قوله: (الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ) هو الخلق المانع من ارتكاب ما لا يليق في المعاملة مع الخلق أو الخالق، وأمَّا المانع من الخير فهو ضعف لا حياء؛ ولذلك قال (خیر کله) کذا قيل. (١٩٨١٩) (٤٢٦/٤) قوله: (كَانَ بِي النَّاصُورُ) هي قروح تحدث في المعدة في طرف المعى (قائمًا) أي: القيام هو الأصل ويسقط إلى القعود عند العجز عنه، ويسقط هو (١) في ((م)): عن. ٥٠۵ لأبي الحسن السندي إلى الكون على جنب كذلك، وهذا في الفرض، وهو محل الكلام، واللَّه تعالى أعلم. (١٩٨٢٠) (٤٢٦/٤) قوله: (يَتَسَمَّنُونَ) أي: يتكلفون لتحصيله بالأكل وغيره؛ فقوله: يحبُّون السمن تعليل له، والسمن كعنب وزنًا (قَبْلَ أَنْ يُسْأَلُوهَا) على بناء المفعول؛ أي: لمعرفة الناس بأنه لا شهادة عنده، فهذا كناية عن كونهم يشهدون بالكذب. (١٩٨٢١) (٤٢٦/٤) قوله: (شين) أي: عيب بأن يسقط لحم وجهه. (١٩٨٢٢) (٤٢٦/٤) قوله: (فَقَالَ: أَبْشِرُوا) بقطع الهمزة؛ أي: بالخير عند اللَّه (و(١) بشَّرْتَنَا) من التبشير: زعموا أنه بشرهم بالمال في الحال؛ فاستعجلوا ذلك لقلة أذهانهم، وجهلهم بأمر النبوة والرسالة (اقْبِلُوا) من القبول (إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا) يحتمل الظرفية والتعليل، والله تعالى أعلم. (١٩٨٢٤) (٤٢٦/٤) قوله: (لَا طَأْعَةَ) أي: لأحد؛ أي: لا للوالدين، ولا للسلطان، ولا لغيرهم. (١٩٨٢٥) (٤٢٦/٤) قوله: (لَا أَفْطَرَ وَلَا صَامَ) أي: ليس صومه ذاك على الوجه اللائق، فكأنه ما صام، كما أنه ما أفطر، قيل: هذا إذا صام أيام النهي أيضًا، وإلا لم يكن صوم الدهر. (١٩٨٢٦) (٤٢٦/٤) قوله: (فجزَّأهم) هو بتشديد الزَّاي وتخفيفها، وفي آخره همزة؛ أي: (١) من ((م)). ٥٠٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل فرَّقهم أجزاء ثلاثة، وهذا مبنيٌ على تساوي قيمتهم، وقال له؛ أي: في شأنه، وقد استبعد وقوع مثل ذلك من لا يقول به، بأنه كيف يكون رجل له ستة أعبد من غير بيت، ولا مال ولا طعام، ولا قليل ولا كثير؟! وأيضًا كيف تكون الستة متساوية قيمة؟! قلت: يمكن أن يكون فقيرًا حصل له العبيد في غنيمة، ومات بعد ذلك عن قريب، وأيضًا يجوز أنه ما بقي بعد الفراغ من تجهيزه وتكفينه وقضاء ديونه إلا ذلك، وأما تساوي كثير في القيمة فغير عزيز، وبالجملة أن الخبر إذا صحّ لا يترك العمل به بمثل تلك الاستبعادات، والله تعالى أعلم. (١٩٨٢٧) (٤/ ٤٢٧) قوله: (فَدَىُ رَجُلَيْنِ) أي: خلصهما من أيدي الكفرة. (١٩٨٢٨) (٤/ ٤٢٧) قوله: (أَصَدَقَ هَذَا) الظاهر أنه اعتمد على خبرهم إلا أن يقال تذكر مع أخبارهم، وأمَّا الكلام سهوًا فلا يفسد عند قوم، ومن لا يقول بإفساده يعتذر بأن هذا كان قبل نسخ الكلام. (١٩٨٢٩) (٤٢٧/٤) قوله: (كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ) أي: الجمل أو الفرس. (١٩٨٣١) (٤٢٧/٤) قوله: (فَاكْتَوَيْنَا) أي: حملاً للنهي على التنزيه، أو على ما إذا أمكن دفع المرض بعلاج آخر، أو على أن النهي لمن(١) يرى الكي مؤثرًا كأهل الجاهلية حتى اشتهر بينهم أن آخر الدواء الكي، وإنما(٢) حملوا على ذلك؛ لأن (١) في ((الأصل)): لم. والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): وإن. ٥٠٧ لأبي الحسن السندي النبي ◌َّ كوى سعدًا، ولو كان النهي للتحريم على إطلاقه لما كواه، وروي أنه كان يرى الحفظة، وكانت تکلمه، وکان یسلم عليه الملائكة حتى اكتوى، فاحتبس عنه حتى ذهب أثر الكي، ثم عاد. (فَمَا أَفْلَحْنَا) أي: عن ارتكاب النهي (وَلَا أَنْجَحْنَا ) أي: ولا حصَّلنا المطلوب بالكي. (١٩٨٣٣) (٤/ ٤٢٧) قوله: (ثُمَّ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ) على بناء المفعول، وكذا قوله: (يُسَلِّمُ) وأمسك، ويحتمل أن يكون الأول على بناء الفاعل؛ أي: ما نهى النبي وَّر عنه، ومراده بهذا الرد على عمر؛ حيث نهى عن المتعة في الحج. (١٩٨٣٤) (٤٢٧/٤) قوله: (أَيُعْرَفُ أَهْلُ النَّارِ) على بناء المفعول، والمراد: [أهم متعينون عند اللَّه (نَزَعَ عَمَامَتَهُ) أي: غضبًا عليه، زعمًا منها أنه كان عند الثانية. (١٩٨٣٨) (٤٢٨/٤) قوله: (عَنِ الْحَنَاتِم) هي الجرار الخضر، والمراد] (١) النهي عن الانتباذ فيها . (١٩٨٣٩) (٤٢٨/٤) قوله: (هَلْ صُمْتَ مِنْ سُرَرِ هَذَا الشَّهْرِ) بفتحتين؛ أي: آخره، وفي ((المجمع)) بفتح السين وكسرها، وحكي ضمها؛ أي: آخره. قيل: ولعل سبب ذلك أنه كان يعتاد صوم آخره أو نذره فتركه لظاهر النهي عن تقدم رمضان بيوم أو يومين؛ فبين وسالر أن المعتاد، أو المنذور ليس بمنهي عنه. وقال الخطابي: قيل هو سؤال زجر وإنكار؛ لأنه نهى أن يستقبل الشهر بصوم يوم أو يومين. (١) من ((م). ٥٠٨ = حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل قلت: وهذا لا يناسب آخر الحديث، ثم قال: أويكون هذا (١) الرجل قد أوجبه على نفسه بنذر؛ فلذا قال: إذا أفطرت؛ أي: من رمضان فصم يومين؛ فاستحب له الوفاء بالنذر. (١٩٨٤٠) (٤٢٨/٤) قوله: (صَلَّى بِنَا هَذَا .. ) إلخ قاله لأن الناس تركوا التكبيرات. (١٩٨٤١) (٤٢٨/٤) قوله: (قَالَ فِيْهَا رَجُلٌ) تعريض لعمر - رضي الله تعالى عنه. (١٩٨٤٤) (٤٢٨/٤) قوله: (لأن قَدِرَ عَلَيَّ) غلامه وكان آبقًا كما سيجيء (طَابَقًا) بفتح الموحدة: العضو، ومنهم من جوَّز فتح الموحدة وكسرها (يُكَفِّر) من التكفير، وفيه أن النذر على المعصية منعقد، وأن من حلف على معصية أو نذرها فليكفر، والظاهر أن المراد كفارة اليمين. (١٩٨٤٨) (٤٢٨/٤) قوله: (لَكَ السُّدُسُ) أي: بالفرض (طُعْمَةً) بالضم؛ أي: زيادة على الحق المقدر استحقه بالتعصيب ولم يضمه إلى السدس الأول؛ لئلا يتوهم أن الكل فريضة، والله تعالى أعلم. (١٩٨٤٩) (٤٢٩/٤) قوله: (وَعَنِ الشُّرْبِ) أي: شرب النبيذ. (١٩٨٥١) (٤٢٩/٤) قوله: (عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ) الجارُّ والمجرور خبر، وظاهرين حال، أو بالعكس، أو هما خبران (نَاوَأَهُمْ) أي: عاداهم من أهل الباطل. (١) في ((م)): هنا. ٥٠٩ لأبي الحسن السندي (١٩٨٥٢) (٤٢٩/٤) قوله: (فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا) كأنه رأى ذلك برؤية المنازل، وإلا فالدخول في النار والجنة إنما هو يوم القيامة، وأما في البرزخ فإنما هو فتح الباب والعرض. قال تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا﴾ [غافر: ٤٦] الآية، والله تعالى أعلم. (١٩٨٥٥) (٤٢٩/٤) قوله: (لَا جَلَبَ) بفتحتين، وكذا (لَا جَنَبَ) وكل منهما يكون في الزكاة، والسباق؛ أما في الزكاة فالجلب أن ينزل المصَّدِّق موضعًا، ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها؛ ليأخذ صدقتها، فنهى عن ذلك وأمر أن يأخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم، والجنب أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة، ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه؛ أي: تحضر، وقيل: هو أن يجنب رب المال بماله؛ أي: يبعده عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى الإبعاد في طلبه، وأمَّا في السباق؛ فالجلب أن يتبع رجلاً فرسه فيزجره، ويجلب عليه، ويصبح حثًّا له على الجري فنهى عنه، والجنب أن يجنب فرسًا إلى جنب فرسه الذي يسابق عليه، فإذا أقتر المركوب تحوَّل إلى المجنوب (وَلَا شِغَارَ) بكسر شين وإعجام غين، هو أن يزوج كل من الرجلين بنته الآخر في مقابلة بنته ولا مهر إلا البنت. (١٩٨٥٦) (٤٢٩/٤) قوله: (أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ) هي امرأة أبي ذر - رضي الله تعالى عنه - قاله النووي (ثُمَّ جَعَلَتْ عَلَيْهَا) أي: نذرت وأوجبت على نفسها أن تنحرها؛ أي: إن قدمت المدينة (بِثْسَ مَا جَزَيتيها) بالخطاب والإمالة؛ فإن الناقة كانت سببًا لحياتها، وخلاصها من أيدي العدو فجزاؤها بالنحر المؤدي إلى موتها جزاء معكوس فيما لا يملك؛ فالناقة ليست ملكًا لها . ٥١٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٩٨٥٧) (٤٢٩/٤) قوله: (أَنْ يَخْرِمَ) (١) قيل الأخرم بالخاء المعجمة والراء: المثقوب الأذن، والذي قطعت وترة أنفه وطرفه قدرًا لا يبلغ الجذع (أَنْ يَنْذِرَ الرَّجُلُ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا) فإنه يؤدي إلى عرج ونحوه فهو بمنزلة المثلة. (١٩٨٥٩) (٤٢٩/٤) قوله: (إِنَّهَا مَلْعُونَةٌ) لعل الوقت كان وقت استجابة، وما جاء أن اللعنة لا تستجاب لغير المستحق ففي غير وقت الاستجابة، والله تعالى أعلم. (١٩٨٦١) (٤٢٩/٤ -٤٣٠) قوله: (فَقَالَ أَحْسِنْ إِلَيْهَا) أوصى بذلك؛ لأن الاعتراف بالزنا مظنة الإساءة لما يلحق الأولياء من الفضيحة والعار؛ أو لأنها تابت فاستحقت الإحسان (فشُكَّت) بتشديد الكاف على بناء المفعول من الشك بمعنى اللزوم واللصوق. قال الخطابي؛ أي: شدَّت عليها لئلا تتحرك فتبدوا عورتها (مِنْ أَنْ جَادَت) من الجود؛ أي: صرفت نفسها في رضا الله تعالى كما يصرف أحد المال فيه ويجود به . (١٩٨٦٣) (٤٣٠/٤) قوله: (كَانَتِ الْعَضْبَاءُ) اسم لناقة (عُقَيْلِ) ضبط بضم العين (مِنْ سَوَابِقِ الحَاجِ) أي: من النوق التي تسبق الحجاج (٢) (وَهُوَ فِي وَثَاقٍ) (٣) بفتح الواو؛ أي: في قيد (بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ) أي: بجنايتهم (لَوْ قُلْتَهَا) أي: كلمة الإسلام (وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ) قيل: يريد لو أسلمت قبل الأسر (٤) أفلحت الفلاح التَّام بأن تكون مسلمًا حرًّا؛ لأنه إذا أسلم بعده كان عبدًا مسلمًا، والظاهر أن المراد (١) في المسند المطبوع ((يخزم)) بالزاي: المثبت من ((م)). (٢) في ((م)): الحاج. (٤) في ((الأصل)): الأمر. والمثبت من ((م)). (٣) في ((م)): وثاقي. ٥١١ لأبي الحسن السندي أنه عجز عن تعب الأسير (١) بحيث ما بقي مالكًا لنفسه حتى قال قصدًا للتخليص (٢) منه، ولم يرد به الإسلام فالمعنى: لو قلت: عن اختيار للدخول في دين الإسلام كان معتبرًا، ويؤيِّده قوله: (هَذِهِ حَاجَتُكَ) فيما بعد، ففيه دليل على أنه كان أحيانًا يقضي بالبواطن أيضًا، ولا بعد في التزامه، فقد جاءت له نظائر، وعلى الأول فقد أورد عليه أنه كيف رده إلى دار الكفر؟ وأجاب النووي بأنه ليس في الحديث أنه حين فادى به رجع إلى دار الكفر، ولو ثبت رجوعه إلى دار الكفر، وهو قادرٌ على إظهار دينه لقوة شوكة عشيرته أو نحو ذلك لم يحرم (عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ) بفتح فسكون: المال السائم (فَذَهَبُوا بِهَا) أي: بالسرح بتأويل الماشية (فِيْهِ) أي: في السرح (بَعْدَمَا نُوِّمُوا) بتشديد الواو على بناء المفعول؛ أي: ألقي عليهم النوم (رَغَا) أي: صاح (ذَلُول) بفتح الذال المعجمة؛ أي: لينه (مُجرَّسة) بجيم وراء، وسين مهملة: اسم مفعول بالتشديد؛ أي: مجربة في الركوب (٣) والسير (إِنْ اللَّه) إن شرطية هاهنا، وفيما بعد (دَاجِنًا) أي: ملازمة للبيت (لا تُمْنَع) على بناء المفعول. (١٩٨٦٤) (٤/ ٤٣٠) قوله: (فَمَا أَفْلَحْنَ) هكذا بحذف الألف هاهنا، وفي أبي داود، وقد سبق (فَمَا أَفْلَحْنَا وَلَا أَنْجَحْنَا) بإثبات الألف، وكذلك جاء في الترمذي (٤)؛ فالظاهر أنه سقط الألف من الكاتب فيقرأ بالألف. (١٩٨٦٥) (٤٣٠/٤) قوله: (إِلَى مَجْلِسِ الْعَوَقِة) بفتحتين: بطن من عبد القيس (فإنا سَفْرٌ) بفتح فسکون جمع سافر کرکب وصخب. (١) في ((م)): الأسر. (٣) في ((م)): الركوب. (٢) في ((م)): للتخلص. (٤) ((سنن الترمذي)) (٢٠٤٩). ٥١٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٩٨٦٧) (٤٣١/٤) قوله: (قَدْ مَاتَ) أي: في بلاده ففيه الصلاة على الغائب، ومن لا يرى ذلك يقول بالخصوص أو بحضور الجنازة، والله تعالى أعلم. (١٩٨٦٩) (٤٣١/٤) قوله: (فَضَجِرَتْ) يقال: ضجر من الشيء كعلم إذا اغتم منه، وقلق. (١٩٨٧١) (٤٣١/٤) قوله: (حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ) أي: رجع الذي كنت معه؛ فأفرد الضمير بهذا الاعتبار، والله تعالى أعلم. (١٩٨٧٢) (٤٣١/٤) قوله: (فَعَرَّسُوا) من التعريس، وهو نزول المسافر آخر الليل (فَصَلُوا الرَّكْعَتَيْنِ) أي: سنة الفجر (حَانَتْ الصَّلاَةُ) أي: حضرت صلاة الفرض بالفراغ من السنة . (١٩٨٧٥) (٤٣١/٤) قوله: (فَلْيَنْأَ مِنْهُ) هو من نأى بنون ثم همزة؛ أي: فليبعد منه، (وَهُوَ يَحْسِبُ) على بناء المفعول؛ أي: يحسبه الناس أو على بناء الفاعل؛ أي: يحسبه هو نفسه، وليس المراد أنه يحسب الدَّجَّال مؤمنًا فإنه بعيد، والله تعالى أعلم (لِمَا مَعَهُ) أي: مع الرجل أو مع الدَّجَّال. (١٩٨٧٦) (٤/ ٤٣١-٤٣٢) قوله: (كَانَ اللَّه قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ) لابد من تخصيصه بغيره تعلِّيًا حتى لا يلزم تقدم الشيء على نفسه، أو (١) المراد بالشيء المشيء وجوده، وهو الحادث، وعلى التقديرين فلا إشكال بالصفات، أمَّا على الثاني فلأنها قديمة، وأمَّا على (١) في ((م)): و. - ٥١٣ لأبي الحسن السندي الأول فلأنه يكتفي بذكر الموصوف عن ذكر صفاته؛ فالمراد: كان اللَّه مع صفاته العلية قبل كل شيء غير الذات والصفات (وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ) أي: بعد أن خلق العرش والماء (فَإِذَا السَّرَابُ .. ) إلخ عبارة عن البعد الكثير، واللّه تعالى أعلم. (١٩٨٨٢) (٤/ ٤٣٢) قوله: (هَلْ صُمْتَ سِرَارَ هَذَا الشَّهْرِ) السرار بفتح السين وكسرها آخر الشهر، وقد تقدم توجيه الحدیث. (١٩٨٨٤) (٤/ ٤٣٢) قوله: (سَقَطَت عَلَى أَبِي كَلِمَةٌ) هذا من قول عبد اللّه بن الإمام أحمد، وقوله: (رَاحِلَتَهُ) متعلق بتلك الكلمة الساقطة مثل وقف راحلته (يَقُولُ) أي: اللَّه تعالى (بَعْثَ النَّارِ) بفتح فسكون؛ أي: المبعوثين إليها (فَبَكُوا) أي: الصحابة (مَا أَنْتُمْ فِي الأَمَم) أي: في جنبهم، وبالنسبة إليهم؛ أي: فالمبعوثون غالبهم منهم لا منكم (والرَّقْمة) بفتح الراء والقاف وسكونها، والرَّقمتان هما الأثران في باطن عضدي الدابَّة شبه ظفرين (ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ) وقد حقق اللَّه تعالى رجاء نبيه، بل زاد عليه حتى جاء ما يدل على أنهم الثلثان من أهل الجنة، والثلث من غيرهم. (١٩٨٨٥) (٤/ ٤٣٢) قوله: (فَلَمَّا فَرَغَ سَأَلَ) أي: الناس. (١٩٨٨٦) (٤٣٣/٤) قوله: (فَكَأنَ) بالتخفيف فعل، والوجه بالرفع اسمه، ومنهم من ضبطه (١) بالتشديد على أنه حرف تشبيه، والوجه بالنصب. (١) في ((م)): ضبط. ٥١٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٩٨٨٧) (٤٣٣/٤) قوله: (قَالَ: صَلَاتُكَ قَاعِدًا) لا يخفى أنه كان معذورًا، فالظاهر أنه ولو قعد لعذر فله نصف الأجر، بل الظاهر أن الكلام في الفرض، ولا يجوز القعود فيه بلا عذر، ویؤیده ضم الاضطجاع إلیه؛ فإنه لا مساغ له عند الجمهور بلا عذر، وهذا لا يخالف ما جاء أن(١) المريض(٢) يكتب له أجر ما كان يفعله حالة الصحة وافيًا، فإن ذلك إذا كان يفعله حالة الصحة وترك لعذر المرض، وأمَّا إذا فعل حالة المرض من غير سبق الفعل حالة الصحة، فالذي يستحق لأجل الصلاة قاعدًا هو نصف أجر القائم، وإن كان معذورًا، والله تعالى أعلم. (١٩٨٨٨) (٤٣٣/٤) قوله: (لَا نَذْرَ فِي غَضَبٍ ) أي: فيما أوجب على نفسه حالة الغضب بمعنى أنه لا يوجب المنذور لا بمعنى أنه لا ينعقد؛ ولذلك قال (وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ). (١٩٨٩٣) (٤/ ٤٣٣) قوله: (لَأَرَى) بضم الهمزة؛ أي: أظن (بُطْئًا) بضم فسكون آخره همزة؛ أي: تأخر(٣) (لَا يَأْلُونَ) من الألو؛ أي: لا يقصِّرون (أَنْ يُشَبَّهَ) بالتشديد على بناء المفعول، وكذا قوله: (كَمَا شُبِّهَ) وقوله: (فَكَانَ أَحْيَانًا) أي: إذا روى الحديث (يَقُولُ لَوْ حَدَّثْتُكُمْ ... ) إلخ أي: لا يجزم بأنه سمع احتياطًا، وأحيانًا يجزم أيضًا. (١٩٨٩٤) (٤٣٤/٤) قوله: (نَاقَةٌ مُنَوَّقة) بتشديد الواو المفتوحة؛ أي: مجربة (وَنَذِرُوا بِهَا) بكسر الذال؛ أي: علموا بها (فَنَذَرَتْ) بفتح الذال؛ أي: أوجبت. (١) في ((م)): أنه. (٢) في ((الأصل، م)): المرض. والمثبت هو المناسب للسياق. (٣) في ((م)): تأخرًا. ٥١٥ لأبي الحسن السندي (١٩٨٩٥) (٤٣٤/٤) قوله: (الحمَّادون) الذين يكثرون الحمد له تعالى في كل حال، فإن فيه مع فضيلة الحمد الرِّضا عنه تعالى في كل حال. (فِي الْعَشْرِ) أي: عشر ذي الحجة، وهم حجوا في تلك السنة أيضًا، فصاروا متمتعين (ارْتَأى) افتعال من الرأى، والمراد تعريضه لعمر بأن منعه التمتع رأي: لا يعارض السنة الثابتة. (١٩٨٩٨) (٤٣٤/٤-٤٣٥) قوله: (وإنا أَسْرَيْنَا) الإسراء: هو سير الليل (تِلْكَ الْوَقْعَةَ) المعهودة لمن نزل آخر الليل من المسافرين، والمراد بالوقعة النوم (فَمَا أَيْقَظَنَا) بفتح الظاء ورفع الحر (وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ اسْتَيْقَظَ فُلَانٌ) جاء في ((صحيح البخاري)) في علامات النبوة أنه - أبو بكر - رضي اللَّه تعالى عنه - (مَا يُحْدِثُ أَوْ يُحْدَثُ) الأول على بناء الفاعل من الحدوث، والثاني على بناء المفعول من الإحداث، وهو شك من الراوي، والمراد: أنا لا ندري لعله يوحى إليه في النوم فلا نوقظه خوفًا من أن نقطع عليه ذلك (أَجْوَفَ) الأجوف من له الجوف، والمراد أنه كبير الجوف عظيمه (جَلِيدًا) أي: قويًّا في نفسه وجسمه، والمراد أنه كان جهيرًا رفيع الصوت (بالوَضُوءِ) بفتح الواو؛ أي: بالماء الذي يتوضأ به (فَلَمَّا انْفَتَلَ) أي: انصرف (عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ) أي: تيمم به؛ ففيه التيمم للجنب، وعليه أهل العلم (فَابْغِيَا لَنَا) بهمزة وصل؛ أي: فاطلبا لنا، وفي بعض النسخ: (فَأَبْغِيَانًا) بلا لام، وحينئذ هو بهمزة قطع من أبغيتك الشيء؛ أي: أعنتك على طلبه (بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ) بكسر الميم؛ أي: روايتين أو سطيحتين بفتح سين وكسر طاء، والسطيحة من مزادة ما كان من جلدين قوبل أحدهما بالآخر فسطح عليه، وهي من أواني المياه (عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسٍ هَذِهِ السَّاعَةَ) عهدي مبتدأ، وبالماء متعلق به خبره أمس، وهذه الساعة متعلق به أو بالعكس، وقيل: أمس ظرف للعهد، وهذه الساعة بدل من أمس بدل بعض؛ أي: مثل هذه الساعة، ٥١٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل وفيه أنه يبقى المبتدأ بلا خبر (نَفَرُنَا) أي: رجالنا، ونفر الإنسان رهطه وعشيرته، وهو اسم جمع يقع على جماعة من الرِّجال خاصّة من ثلاثة إلى عشرة، ولا واحد له من لفظه (خُلُوفٌ) بضم الخاء وخفة اللام جمع خالف أي: غيب؛ فلذلك خرجت للماء أو ذكرت ذلك ليترحموا عليها (الصَّابِئُّ) بهمزة في آخره؛ أي: الخارج عن دين آبائه، وكانوا يقولون للمؤمنين ذلك ذمًّا (وَأَوْكَأَ) بلا همزة في آخره؛ أي: شد وربط (العَزالِي) هو بفتح المهملة والزَّاي وكسر لام وفتح ياء ويجوز فتح اللام؛ أي: أفواهها السفلى، ويطلق على الفم الأعلى أيضًا جمع عزلاء بفتح مهملة ممدود (أَن اسْقُوا) بهمزة وصل أو قطع؛ أي: اسقوا الدواب (فَأَفْرَغَهُ) من الإفراغ (لَقَدْ أَقْلَعَ) على بناء الفاعل أو المفعول أي: كف (عَنْهَا) أي: عن القرب (مَا رَزَ أْنَاكَ) بتقديم المهملة على المعجمة، وبعدها همزة أي: ما نقصناك (وَقَدْ احْتَبَسَتْ) على بناء الفاعل أو المفعول فإنه جاء لازمًا ومتعديًا (الذي كان) أي: ذكرت الذي كان موضع كذا وكذا أو أرادت بكذا وكذا الذي كان (يُغِيرُونَ) من الإغارة (الصِّرْمَ) بكسر صاد وسكون راء: كانوا يراعون حق الماء أو يطمعون (١) في إسلامهم (فَهَلْ لَكُمْ فِي الْإِسْلام) أي: ميل فيه أي: بعد أنهم يراعونكم ينبغي لكم معرفة حقهم، وحق دینهم. (١٩٩٠١) (٤٣٥/٤) قوله: (حَثُوا الْمَطِيَّ) أي: أسرعوا المطي مقبلين إليه وََّ (إِنَّهُ عِنْدَ قَوْلٍ) أي: إنه يقصد أن يقول لهم قولا (تَأَشَّبُوا) بهمزة وتشديد شين معجمة بعدها موحدة يقال: تأشب القوم إذا اختلطوا، وفي ((النهاية)) (٢) أي: تدانوا وتضاموا (يَوْمَ يُنَادَى) على بناء المفعول (فَأَبْلَسَ) على بناء الفاعل أي: سكتوا حزنا، (١) في ((م)): يطعمون. (٢) ((النهاية)) (١١٣/١). ٥١٧ لأبي الحسن السندي والمبلس الساكت من الحزن (بِضَاحِكَةٍ) أي: بأسنان ضاحكة؛ أي: ما أظهروا الأسنان ضحكا (إِلَّا كَثَرَتَاهُ) بالتخفيف أي: غلبتاه بالكثرة يقال: كاثره فكثرته أي: غلبته بالكثرة (كَالشَّامَةِ) بخفة الميم: الخال (نَزَلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ) أراد متعة الحج، والآية هي قوله تعالى: ﴿فَنَ تَمَنَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَحِّ فَا أَسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدّئَّ﴾. [البَقَرَة: ١٩٦]. (١٩٩٠٨) (٤٣٦/٤) قوله: (أَوْ حُمَةٍ) بضم ففتح ميم مخففة السم قيل: أراد أنهما أحق بالرقية لشدة الضرر (١) فيهما، ولم يرد الحصر. (١٩٩١٢) (٤ /٤٣٦) قوله: (مَصْبُورَة)(٢) هي التي يحبس لأجلها أي: التي يتوجه عليه الطلب بها شرعا (بِوَجْهِهِ) أي: بنفسه. (١٩٩١٣) (٤٣٦/٤) قوله: (وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) فيه أن كمال التوكل يقتضي ترك استعمال الأسباب البعيدة كالكي والرقية، وأن استعمالها يخل في كمال التوكل، وأن من كمل توكله يدخل الجنة بلا حساب (عُكَّاشَةُ) كرمانة، ويخفف (قَالَ: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ) كأنه خاف أن يقوم كل أحد، ويطلب ما طلب عُكَّاشة مع أن فيهم من لا يليق لذلك فقطع بهذا ذلك، والله تعالى أعلم. (١٩٩٢١) (٤/ ٤٣٧) قوله (إِلَّا إِلَى عُظْم صَلاَّةٍ) ضبط بضم فسكون، وقيل: المراد إِلَّا إلى فريضة، فإن عظم الشيء أكبره، والله تعالى أعلم. (١) في ((م)): الضرب. (٢) في ((م)): مسبورة. ٥١٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٩٩٢٨) (٤٣٧/٤-٤٣٨) قوله: (فَأَحْدَثَ شَيْئًا) جاء أنه اختار جارية من الغنيمة (فَأَعْرَضَ عَنْهُ) كراهة لقوله، وكأنهم ما تفطنوا بذلك، وإلّا لا ينبغي لآخر أن يقول بعد أن كره قول الأول (دَعُوا) أي: اتركوا عليًّا، ولا تعرضوا (١) للقدح فيه (وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ) أي: متولي أمره (بَعْدِي) بعد خروجي إلى الغزوة إذا تركته في المدينة كما فعل في تبوك، وليس المراد أنه الخليفة بعد وفاته وسلّ كيف وعلي ما فهم هذا المعنى فقد قال له العباس: انطلق بنا إلى رسول الله يل﴾ فلنكلمه؛ فإن كان الأمر فينا بينه، وإن كان في غيرنا كلمناه وأوصى بنا فقال علي: إن قال الأمر في غيرنا لم يعطنا الناس أبدًا، وهذا حديث صحيح رواه البخاري في ((صحيحه)) (٢) فلينظر، والله تعالى أعلم. (١٩٩٣١) (٤٣٨/٤) قوله: (فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ) أي: على غلامهم كأنه شفع له عند الخصوم لفقر أهله فقبلوا شفاعته فيه، والله تعالى أعلم. (١٩٩٣٤) (٤٣٨/٤) قوله: (مِطْرَفٌ مِنْ خَزِّ) هو بكسر الميم وفتحها وضمها مع فتح الراء : ثوب في طرفيه عَلَمان وقيل: رداء مربع من خز له أعلام. (١٩٩٣٦) (٤٣٨/٤) قوله: (وَيَكْدَحُونَ فِيهِ) أي: يسعون في تحصيله من الأعمال (شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ) أي: هو (٣) شيء قضى عليهم أو هو في جملة ما يأتون به بلا قضاء (١) في ((الأصل)): معرضوا. والمثبت من ((م). (٢) ((صحيح البخاري)) (٤١٨٢). (٣) في ((م)): أهو. ٥١٩ لأبي الحسن السندي سبق؛ لأجله (١) أمر النبي، ولزوم الحجة (لِعَمَلِهَا) أي: لعمل تلك المنزلة أي: للعمل الذي يفضيه إلى تلك المنزلة. (١٩٩٣٧) (٤ /٤٣٨ -٤٣٩) قوله: (أَتَوْهُ) أي: أتوا عمران (لَعَلِّي) هو حرف ترج مع ياء المتكلم؛ أي: لعلي قد عملت بهذه الآية، لكن الشأن فيكم هل عملتم بها أم لا (اغْزُوا بَنِي فُلانٍ) يحتمل أنه مفعول الغزو أو مناد بتقدير (٢) حرف النداء (مِنْ لُحْمَتِي) هي في النسب بالضم، وفي الثوب بالضم والفتح، والمراد هاهنا النسب من نسبي وقبيلتي، والله تعالى أعلم. (١٩٩٤٣) (٤٣٩/٤) قوله: (مَا مَسِسْتُ) بكسر السين الأولى أي: تعظيما للبيعة، واحتراما ليده وَالر فإن تعظيم ما مسته يده وَّل في الحقيقة تعظيم ليده وَل . (١٩٩٤٨) (٤٣٩/٤) قوله: (فَقَالَ: عَشْرٌ) أي: عشر حسنات؛ فلكل لفظة عشر حسنات. (١٩٩٦٤) (٤٤١/٤) قوله: (قَالَ: أَيَنْهَاكُمْ رَبُّكُمْ ... ) إلخ يريد أن الزيادة بمنزلة الربا فكيف يقبلها (٣) اللّه تعالى منكم، وقد نهى عن الربا؟! والحديث يدل على أن الربا يَجْري بين العبد ومولاه كما يدل قوله تعالى: ﴿مَن ذَا الَّذِى يُفْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا﴾. الآية [البَقَرَة: ٢٤٥] على أن العبد يملك كما هو قول مالك، والله تعالى أعلم. (١) في ((م)): لأجل. (٢) في ((م)): تقدير. (٣) في ((م)): يقبل. ٥٢٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٩٩٧٥) (٤/ ٤٤٢) قوله: (لا أركب الأرجوان) بضم همزة وجيم بينهما راء ساكنة: ورد أحمر معروف قيل: أريد هاهنا: لا أجلس على ثوب أحمر، والصحيح أن معناه: لا أركب ميثرة الأرجوان، والميثرة بكسر ميم وسكون ياء وفتح مثلثة: وطاء صغير محشو يجعل على سرج الفرس أو رحل البعير، وقد جاء أنه نهى عن ميثرة الأرجوان، والنهي عنه لأنه دأب المتكبرين من أهل السرف، ومفهوم الحديث أنه إذا لم تكن حمراء لم يحرم لقصد الاستراحة خصوصًا للضعفاء (المكفف) قيل: أريد إذا كان زائدًا على أربعة أصابع، وقيل: بل القميص المكفف مما فيه كثير ترفه بخلاف الجبة المكففة ونحوها (ريح) أي: ذو ريح (لا ريح له) أي: خفي الريح، وإلا فالطيب لا يخلو عن ريح. (١٩٩٧٧) (٤٤٣/٤) قوله: (حق) أي: دين (فمن أخره) بعد حلول أجله. (١٩٩٨٣) (٤٤٣/٤) قوله: (مَبْسُوْرًا) أي: ذا باسور، وهو مرض معروف. (١٩٩٩٣) (٤٤٤/٤) قوله: (لقد أكل الطعام) أي: فهو لا يصلح أن يكون ربًّا وإلهًا. (١٩٩٩٨) (٤٤٥/٤) قوله: (ثُمَّ قَالَ) أي: عمران (اتْبَعُونَا) أي: اتبعوا الصحابة المبينين لتلك السنن العارفين بمنازل القرآن، والله تعالى أعلم. (٢٠٠٠٠) (٤٤٥/٤) قوله: (قَالَ: مَنِ الوَاهِنَةُ) قيل: هي عرق تأخذ في المنكب وفي اليد كلها فترقى منها، وقيل: هو مرض يأخذ في العضد، وربما علق عليها نوع من