النص المفهرس

صفحات 421-440

٤٢١
لأبي الحسن السندي
(١٩٠٣٢) (٣٤٥/٤)
قوله: (تَسَمَّوْا) من التسمي أي: رجاء الصلاح بالتسمي بأسماء(١) خير
العباد (عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ) أي: وأمثالهما مما فيه إضافة العبد إلى الله
تعالى لما فيه من الاعتراف بالعبودية وتعظيمه تعالى بالربوبية كلما يذكر الاسم
مع أن عبد اللَّه اسم له وَّ وعبد الرحمن يوافقه فهو غير مناف للأول
(وَأَصْدَقُهَا) أي: أطبقها للمسمى؛ لأن الحارث هو الكاسب والإنسان لا يخلو
عن كسب وأما العبودية فقد يقصر فيها فلا يكون عبد الله أطبق للمسمى بالنظر
إلى ذلك (وَأَقْبَحُهَا) لما في الحرب من المكاره (وَفِي الْمُرَّةِ) من (٢) المرارة
والبشاعة (وَارْتَبِطُوا الْخَيْلَ) هو كناية عن تحصيلها أو تسمينها للغزو
(وَأَعْجَازِهَا) جمع عجز وهو الكفل، والمقصود من المسح تنظيفها من الغبار
وتعرف حال سمنها، وقد يحصل به الأنس للفرس بصاحبه (وَقَلِّدُوهَا) أي:
طلب إعلاء الدين والدفاع عن المسلمين أي: اجعلوا طلب إعلاء الدين لازمًا
لها كلزوم القلائد للأعناق (وَلَا تُقَلِّدُوهَا الْأَوْتَارَ) جمع وتر بالکسر وهو الدم،
والمعنى: لا تقلدوها طلب دماء الجاهلية أي: اقصدوا بها الخير ولا تقصدوا
بها الشر، وقيل جمع وتر بفتحتين، وهو وتر القوس (بِكُلِ كُمَيْتٍ ) بضم
الكاف مصغر هو الذي لونه بين السواد والحمرة، يستوي فيه المذكر والمؤنث
(أَغَرَّ) الذي في وجهه غرة؛ أي: بياض (مُحَجَّلٍ) اسم مفعول من التحجيل
بتقديم المهملة على الجيم وهو الذي في قوائمه بياض (أَشْقَرَ) الشقرة في
الخيل هي الحمرة الصافية (أَوْ أَذْهَمَ)(٣) الأسود.
(١) من ((م)).
(٢) في ((الأصل)): في. والمثبت من ((م)).
(٣) في ((الأصل، م)): والأدهم. والمثبت من المسند المطبوع.

٤٢٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
المهاجر بن قنفذ
قرشي تيمي، كان أحد السابقين إلى الإسلام، ولما هاجر أخذه المشركون
فعذبوه فانفلت منهم وقدم المدينة فقال النبي ◌َّلّ هذا المهاجر حقًّا، وقيل:
أسلم بعد الفتح، وسكن البصرة ومات بها، وقنفذ بضم قاف وفاء بينهما نون
ساكنة آخره ذال معجمة .
(١٩٠٣٤) (٣٤٥/٤)
قوله: (عَنِ الْحُضَيْنِ) بإعجام الضاد مصغر. قوله: (إِلَّا أَنِّي كَرِهْتُ) هذه
الكراهة بمعنى ترك الأولى، فقد جاء ذكر الله تعالى بلا وضوء وهذا الحديث
يدل على أن سلام التحية من أسماء الله تعالى، فالمعنى: اللَّه رقيب عليك
فاتق الله أو حافظ عليك ما تحتاج إليه، ويحتمل أن يراد بذكر اللَّه ذكر ما جعله
الله تعالى سنة للمسلمين وتحية لهم، فإن ذلك يقتضي احترامه، والله تعالى
أعلم.
خريم بن فاتك
تقدم قريبًا، وفي آخر المكيين.
قوله: (وَمِثْلٌ بِمِثْلٍ) وهو قسمان: الحسنة المنوية والسيئة المفعولة؛ فلذا
صارت الأعمال ستة .
أبو سعيد بن زيد
تقدم في الشاميين، وأن الصواب سعيد بن زيد، وهو المعدود من العشرة
المبشرين رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين.
صَلىالله
وَسَلمُ
مؤذن النبي
(١٩٠٤١) (٣٤٦/٤)
قوله: (فِي يَوْم مَطِيرٍ) أي: فالمطر عذر يسقط لزوم الحضور في الجماعة.

٤٢٣
لأبي الحسن السندي
حنظلة الكاتب
مر في الشاميين ثم في أول الكوفيين.
أنس بن مالك الكعبي القشيري
أبو أمية، وقيل: أبو أميمة، وهذا غير الخادم المشهور، وهذا أيضًا نزل
البصرة كالخادم، حديثه في وضع الصيام عن المسافر، أخرجه أصحاب السنن
وأحمد وصححه الترمذي وغيره(١).
(١٩٠٤٧) (٣٤٧/٤)
قوله: (أَغَارَتْ عَلَيْنَا) الإغارة النهب والوقوع على العدو بسرعة وعلى
الغفلة، ولعل سبب إغارتهم أنهم ما علموا بمن (٢) في القرية من أهل الإسلام،
وزعموا أن أهل القرية كلهم كفرة (لَقَدْ قَالَهُمَا) أي: ذكر المرضع والحبلى (فَيَا
لَهْفَ نَفْسِي (٣)) قاله تحسرًا على ما فاته من الأكل.
عياش بن أبي ربيعة
تقدم في أول المكيين.
أبو عقرب
روى عنه ابنه أبو نوفل وهو كناني بكري، اختلف في اسمه واسم ابنه
الراوي عنه كان من أهل مكة ثم سكن البصرة، ويقال: إنه كان من الأجواد،
وحديثه عند النسائي بسند حسن.
(١) أخرجه: أحمد (٣٤٧/٤)، وأبو داود (٢٤٠٨)، والترمذي (٧١٥)، وابن ماجه (١٦٦٧).
(٢) في ((م)): من.
(٣) في ((م)): نفسه.

٤٢٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٩٠٥١) (٣٤٧/٤)
قوله: (إِنِّي أَقْوَىُ، [إِنِّي أَقْوَىُ](١)) كأن التكرار لإظهار الكراهة حيث
ما رضي بما اختار ◌َليّ له أولاً.
عمرو بن عبيد الله
بالتصغير حضرمي، قال البخاري: رأى النبي ◌َّ ولا يصح حديثه، وقال
ابن خزيمة: لا أدري هو من أهل المدينة أم لا؟.
عيسى بن يزداد بن فساءة عن أبيه
هو والد عيسى يقال له: أزداد بالألف ويزداد بالياء ابن فساءة بفتح الفاء
والمهملة وبعد الألف همزة فارسي يماني، مختلف في صحبته، وقال كثير:
حديثه مرسل.
(١٩٠٥٣) (٣٤٧/٤)
قوله: (فَلْيَنْتُرْ ذَكَرَهُ ... ) إلخ هو من النتر بنون ثم تاء مثناه من فوق ثم راء
مهملة في ((الصحاح)): النتر: جذب في جفوة، وفي الحديث فلينتر ذكره
ثلاث نترات يعني بعد البول، وفي ((القاموس)): استنتر من بوله جذبه
واستخرج بقيته من الذكر بعد الاستنجاء حريصًا عليه مهتمًا به. انتهى. والفعل
من باب نصر.
أبو ليلى الأنصاري
والد عبد الرحمن اختلف في اسمه، شهد أحدا وما بعدها، ثم سكن
الكوفة، وكان مع علي في حروبه، وقيل: إنه قتل بصفين، روى عنه ولده
عبد الرحمن وحده، وجاء عنه أنه قال: ((شهدت فتح خيبر فانهزم المشركون
فوقفنا في رحالهم))(٢) .
(١) من ((م)).
(٢) أخرجه: أحمد (٣٤٨/٤)، والدارمي (٢٤٦٩)، والحاكم (٢٦٠٢).

٤٢٥
لأبي الحسن السندي
(١٩٠٥٦) (٣٤٨/٤)
قوله: (يَحْبُو) الحبو هو أن يمشي على يديه وركبتيه أو استه كما هو المعتاد
في مشي الصبي أول الأمر (ابْنِي ابْنِي) أي: فلا تتعرضوا له بل خلوا بيني
وبينه(١).
(١٩٠٥٧) (٣٤٨/٤)
قوله: (أَسَارِيعَ) أي: طرائق جمع أسروع (لَا تُفْزِعُوا) من التفزيع أو (٢)
الإفزاع.
(١٩٠٥٨) (٣٤٨/٤)
قوله: (مِنْ خُزْنِيٍّ) بضم خاء معجمة وسكون راء و کسر مثلثة وتشدید یاء :
أثاث البيت و(٣) متاعه (فَلَمْ يَكُنْ أَسْرَعَ) بالنصب؛ أي: فلم يكن شيء أسرع
(شَاةً) بالنصب أعطى لكل عشرة رجال شاة لأكلهم، والله تعالى أعلم.
(١٩٠٥٩) (٣٤٨/٤)
قوله: (فَاسْتَخْرَجَهَا) فيه أن الصبي لا يقرر على المحرم على الكبار.
(١٩٠٦٠) (٣٤٨/٤)
قوله: (فِي الْفِرَاءِ) بكسر فاء ومد جمع فروه قيل بإثبات الهاء، وقيل:
بحذفها وهي ما يلبس من الجلود مثل سهم وسهام (فَأَيْنَ الدِّبَاغُ) أي: إن
لم تصل فقد ضاع الدباغ فإنه للتطهير وجواز الصلاة فيها فإذا لم تجز بعد فلا
فائدة فيه .
أبو عبد الله الصنابحي
قيل: هو عبد الله الصنابحي بلا أداة الكنية، وقيل: هو خطأ، والصواب:
(١) في ((م)) : بينه وبينه.
(٣) في ((م)) : أو.
(٢) في ((م)): و.

٤٢٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
أبو عبد اللَّه، وسيجيء في كنيته أبو عبد الرحمن، وهل هو الأحمسي الذي
سيجيء ذكره بعد أو غيره وصنيع المصنف يقتضي أنه هو، وبالجملة فقد اشتبه
عليهم صاحب هذه النسبة وانظر (١) في ((الإصابة))(٢) في الصنابح بلا نسبة،
وفي عبد الله، واختار الترمذي في ((جامعه)) أن أبا عبدا اللَّه الصنابحي تابعي،
والصحابي هو الصنابح الأحمسي، ويقال له: الصنابحي أيضًا، والله تعالى
أعلم.
(١٩٠٦٣) (٣٤٨/٤)
قوله: (هَذِهِ الثَّلَاثَ سَاعَاتٍ) لكونها أوقات عبادة الكفرة الشمس؛ فلذا
يقرنها الشيطان .
(١٩٠٦٤) (٣٤٩/٤)
قوله: (نَافِلَةً) أي: زائدة على مغفرة الذنوب المذكورة فإن كان ثم ذنوب
أُخر فهي لمغفرة تلك وإلا فهي لرفع الدرجات.
(١٩٠٦٦) (٣٤٩/٤)
قوله: (مُسِنَّةً) أي: كبيرة السن خارجة عن أسنان الصدقة (فَغَضِبَ) مخافة
أنه أخذها في الصدقة مع أنه لا ينبغي ذلك (ارْتَجَعْتُهَا) أي: اشتريتها .
(١٩٠٦٧) (٣٤٩/٤)
قوله: (فِي مُسْكَةٍ) بضم فسكون؛ أي: في قوة وثبات على الدين (مُضَاهَاةَ
النَّصْرَانِيَّةِ (٣)) أي: لأجل مشابهتهم (وَمَا لَمْ يَكِلُوا) بالتخفيف؛ أي:
ما لم يتركوا إعانة أهل الجنازة.
(١) في ((م)): والنظر.
(٢) ((الإصابة)) (٣٠٦/٧).
(٣) في ((الأصل، م)): اليهودية. والمثبت من المسند المطبوع.

٤٢٧
لأبي الحسن السندي
(١٩٠٦٩) (٣٤٩/٤)
قوله: (فَلاَ (١) تَقْتَتِلُنَّ بَعْدِي) صيغة نهي مؤكدة بالنون، فإن قلت: لا يضر
الاقتتال بالمكاثرة كالموت بوجه آخر، فكيف رتب النهي عن الاقتتال على
المكاثرة. قلت: لعل ذلك لما فيه من تعجيل الموت وقطع النسل إذ لا تناسل
بين الأموات بخلاف الأحياء، فإن قلت: المقتول ميت بأجله عند أهل السنة
فما معنى قطع النسل بالقتل؟ قلت: يمكن أن يكون له أجلان أجل على تقدير
الاقتتال، وأجل بدونه، ويكون الثاني أطول من الأول، والله تعالى أعلم.
أبو رهم الغفاري
ضبط بضم راء وسکون هاء اسمه كلثوم بن حصین، مشهور باسمه وکنیته،
كان ممن بايع تحت الشجرة واستخلفه النبي ◌ّ على المدينة في غزوة الفتح،
وقال ابن سعد: بعثه النبي وَلّ يستنفر قومه إلى تبوك، وذكر أنه رمي بسهم في
نحره يوم أحد فبصق فيه النبي وَّ فبرئ.
(١٩٠٧٢) (٣٤٩/٤)
قوله: (فَلَمَّا فَصَلَ) أي: خرج ذاهبًا أو راجعًا (وَأَلْقِيَ) على بناء المفعول
(حَسِّ) بفتح فتشديد سين مكسورة: كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه غفلة
ما أحرقه أو أوجعه (سَلْ) أمر من السؤال؛ أي: اطلب مني الاستغفار، فإنه
حقيق بذلك قاله تعظيمًا للاستغفار، ويحتمل أن يكون بتشديد اللام أمرًا من
التسلية أي: سل نفسك أو هو من التسلية بمعنى التسلي (٢)، كأنه قال: لا بأس
ونحو ذلك (الْحُمْرُ) بضم فسكون جمع أحمر (الطَّوَالُ)(٣) بكسر الطاء جمع
طويل كالكرام جمع كريم (الْقِطَاطُ) بكسر القاف يقال: رجل قطط بفتحتين؛
(١) في ((م)): لا.
(٣) في ((م)): الطول.
(٢) في ((م)): السلي.

٤٢٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
أي: منقبض الشعر ورجال قطاط مثل جبل وجبال (بِشَظِيَّةٍ شَرْخ) أما شرخ
فبفتح وسكون راء وقيل: وبدال موضع، وأما الشظية فبفتح شين وكسر ظاء
معجمة وتشديد ياء هي قطعة مرتفعة في رأس الجبل، وفي بعض النسخ:
شبكة شرخ؛ بشين معجمة وموحدة وكاف، وكذلك في ((المجمع)) أيضًا
وقال(١): هو اسم موضع بالحجاز(٢)، والله تعالى أعلم.
عبد الله بن قرط
بضم قاف وسكون الراء، الأزدي الثمالي بضم المثلثة وتخفيف الميم،
صحابي روی حدیثه أبو داود والنسائي، قال الطبراني: تفرد به ثور بن زيد،
وروى أحمد بإسناد حسن أنه كان اسمه شيطانًا فغيره النبي ◌َّه وجعله أبو عبيدة
أميرًا على حمص، استشهد بأرض الروم سنة خمس وخمسين.
(١٩٠٧٥) (٣٤٩/٤)
قوله: (أَعْظَمُ الْأَيَّام) أي: أيام الحج لكثرة ما فيه من مناسكه أو مطلق
الأيام (يَوْمُ النَّفْرِ) وجاء يوم القر، وهو اليوم الثاني الذي يلي يوم النحر؛ لأن
الناس يقرون فيه بمنى بعد أن فرغوا من طواف الإفاضة والنحر واستراحوا
(وَقُرِّبَ) من التقريب (يَزْدَلِفْنَ) أي: يقتربن (أَيَّتُهُنَّ يَبْدَأَ) أي: قاصدات البداية
بأيتهن؛ أي: يقصد كل منهن أن يبدأ في النحر بها ولا يخفى ما فيه من
المعجزة والدلالة على محبة الحيوانات العجم الموت في سبيل الله (وَجَبَتْ
جُنُوبُهَا) أي: أزهقت(٣) نفوسها فسقطت على جنوبها من وجب إذا سقط
(لَمْ أَفْهَمْهَا) أي: ما فهمتها بمجرد السماع أول مرة.
(١) في ((م)): فقال.
(٢) في ((م)): في الحجاز.
(٣) في ((م)): زهقت.

٤٢٩
لأبي الحسن السندي
[عبد الله
سبق في الشاميين.
قوله: (إِلَّ الدَّيْنَ) مسئ مما يفهم من قوله الجنة، فإن مؤداه أنه يغفر لك
كل شيء إلا الدين](١).
عبد الله بن أزهر
سبق في آخر المدنيين.
الصنابحي الأحمسي
تقدم قريبًا ما يتعلق بهذه النسبة، وقد سبق حديثه أيضًا.
أسيد بن حضير
هما بالتصغير وهو أنصاري أشهلي يكنى أبا يحيى وأبا عتيك (٢) كان من
السابقين، وهو أحد النقباء ليلة العقبة، واختلف في حضوره بدرًا وجرح جبينه
يوم أحد سبع جرحات، وجاء أنه قال فيه وَ له نعم الرجل أسيد ابن حضير،
وعن عائشة أنها قالت كان أسيد من أفاضل الناس وكان يقول: لو أني كنت كما
أكون على أحوال ثلاث لكنت حين أسمع القرآن أو أقرأه وحين خطبة
رسول اللَّه وَلّه وإذا شهدت جنازة، وجاء أن أبا بكر كان لا يقدم عليه أحدًا من
الأنصار، قيل: مات سنة عشرين أو إحدى وعشرين.
(١٩٠٩٢) (٣٥١/٤)
قوله: (أَثْرَةً) بفتحتين أو بضم أو بكسر فسكون؛ أي: الناس يختارون
غيركم عليكم بالأموال والمناصب؛ أي: هذا الذي زعمت أنها أثرة فليست
بشيء بالنظر إلى ما يكون بعد.
(١) من ((م)).
(٢) في ((م): عتيق.

٤٣٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٩٠٩٣) (٤/ ٣٥٢)
قوله: (لَكُنْتُ) أي: لكنت الرجل الكامل وقوله: (حِينَ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ ... )
إلخ بيان لتلك الأحوال إلا أنه عد حال القراءة والسماع واحدة.
(١٩٠٩٥) (٤/ ٣٥٢)
قوله: (فَتُلُقِّينَا) على بناء المفعول (فَنَعَوْا) أي: أخبروه بموتها (وَهُوَ يَسِيرُ)
أي: أسيد يدل على أن هذا في حجة الوداع أو في عمرة كانت معه وَظله .
(١٩٠٩٦) (٤/ ٣٥٢)
قوله: (مِنْ لُحُوم الْإِبِلِ ... ) إلخ هذا الحديث صريح أن هذا كان بعد
نسخ الوضوء مما مسته النار، ولذا أخذ به أحمد، وقال بعض المحققين من
أهل المذاهب الأخر: أن هذا(١) مذهبه أقوى دليلاً والحديث الآتي يدل على
أن اللبن مثل اللحم، لكن في سنده حجاج بن أرطاة وفي الاحتجاج به اختلاف
إلا أنه قد جاء في كل من اللحم واللبن أحاديث، والله تعالى أعلم.
سوید بن قيس
قيل: هو أبو (٢) مرحب وهو أبو صفوان بن عميرة، وقال الحافظ في
((الإصابة)» وليس كذلك.
(١٩٠٩٨) (٣٥٢/٤)
قوله: (مِنْ هَجَرَ) بفتحتين: اسم بلد، قال السيوطي: ذكر بعضهم أن النبي
وَالر اشترى السراويل ولم يلبسها، وفي ((الهدي)) لابن القيم الجوزية أنه لبسها
فقيل هو سبق قلم؛ لكن في مسند أبي يعلى والأوسط للطبراني بسند ضعيف
عن أبي هريرة قال: دخلت يومًا السوق مع رسول اللّه ◌َلّ فجلس إلى البزازين
(١) من ((م)).
(٢) في ((م)): ابن.

٤٣١
لأبي الحسن السندي
فاشترى سراويل بأربعة دراهم وكان لأهل السوق وزان فقال له زن وأرجح
فوزن وأرجح، وأخذ السراويل فذهبت لأحمله عنه فقال: صاحب الشيء أحق
بشيئه أن يحمله إلا أن يكون ضعيفًا يعجز عنه فيعينه أخوه المسلم. قلت:
يا رسول اللّه، وأنك لتلبس السراويل؟ فقال: أجل في السفر والحضر والليل
والنهار فأني أمرت بالستر فلم أجد شيئًا أستر منه.
جابر بن طارق الأحمسي
بمهملتين البجلي، وقد ينسب إلى جده فيقال: جابر ابن عوف، له صحبة
وحديثه عند النسائي بسند صحيح، قال البغوي: ولا أعلم له غيره، سكن
الكوفة وكان يخضب بالحمرة.
(١٩١٠٠) (٣٥٢/٤)
قوله: (نُكَثِّرُ بِهِ طَعَامَنَا) كأنه بين أنه ينبغي البحث عن فوائده، والمراد
بالطعام: المرق، وأنه يكثر إذا وضع فيه الدباء، والله تعالى أعلم.
عبد الله بن أبي أوفى
واسم أبي أوفى: علقمة بن خالد، أسلمي، يكنى أبا معاوية، وقيل:
أبا إبراهيم، وقيل: أبا محمد، له ولأبيه صحبة، شهد الحديبية، نزل الكوفة
مات(١) سنة ست أو سبع وثمانين، وكان آخر من مات بها من الصحابة.
(١٩١٠٢) (٤/ ٣٥٣)
قوله: (وَهُوَ مُؤْمِنٌ) هذا وأمثاله حمله العلماء على التغليظ أو على كمال
الإيمان، وقيل: المراد بالإيمان: الحياء لكونه شعبة من الإيمان، فالمعنى
لا يزني الزاني وهو يستحي من الله، وقيل: المراد بالمؤمن: هو ذو الأمن من
(١) من ((م)).

٤٣٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
العذاب، وقيل: النفي بمعنى النهي؛ أي: لا ينبغي للزاني أن يزني والحال أنه
مؤمن، فإن مقتضى الإيمان أن لا يقع في مثل هذه الفاحشة، والله تعالى
أعلم.
(١٩١٠٣) (٤/ ٣٥٣)
قوله: (قَالَ: لَا أَدْرِي) كأنه رأى (١) أن المفهوم لا عبرة به وإلا فمفهوم
الصفة يقتضي عدم نهي الأبيض.
(١٩١٠٤) (٣٥٣/٤)
قوله: (مِلْءَ السَّمَاء) كناية عن عظمة الحمد(٢) وكثرته.
(١٩١٠٧) (٤/ ٣٥٣)
قوله: (مُنْزِلَ الْكِتَابِ) أي: فانصر من تمسك به على من جحده كما
أنزلته.
(١٩١٠٨) (٣٥٣/٤)
قوله: (يَعْنِي فِي الْعُمْرَةِ) كأن المراد: عمرة القضاء.
(١٩١٠٩) (٣٥٣/٤)
قوله: (مَا مَاتَ ابْنُهُ) أي: إبراهيم؛ يعني أن اللَّه تعالى قدر له إنه (٣) إن
يعش (٤) يكن نبيًّا وليس بعده نبي؛ لأنه خاتم النبيين؛ فلذلك مات إبراهيم،
ولولا ذلك لعاش، ومثل هذا لا يعرف إلا من جهته وَل وقد جاء في بعض
الروايات مرفوعًا أيضًا، فيحمل هذا الموقوف على المرفوع والله تعالى أعلم.
(١) في ((الأصل)): مرأى. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((الأصل)): المعمد. والمثبت من ((م)).
(٣) من ((م).
(٤) في ((م)) : يعيش.

٤٣٣
لأبي الحسن السندي
(١٩١١٠) (٣٥٣/٤)
قوله: (لَا أَسْتَطِيعُ أَخْذَ) أي: أن آخذ، فالفعل بمعنى المصدر؛ أي:
أحفظ (مَا يُجْزِئُنِي) من الإجزاء أو الجزاء؛ أي: يكفيني (قُلْ: سُبْحَانَ) يدل
على أن العاجز عن القرآن يشتغل بالأذكار في الصلاة (فَمَا لِي) كأنه علم أن
الصلاة مقسومة بين اللَّه تعالى وبين العبد فلابد أن يكون فيها ما يكون للعبد.
(١٩١١١) (٣٥٣/٤)
قوله: (اللَّهُمَّ صَلُ ... ) إلخ قالوا: هذا مخصوص به ولیس لغيره أن يدعو
لأحد بلفظ الصلاة.
(١٩١١٣) (٣٥٣/٤)
قوله: (فَأَمْسَكَتْ) كأنها أمسكت بإشارته وَّه ولذلك قال ما قال، واللّه
تعالى أعلم بالحال.
(١٩١١٤) (٣٥٤/٤)
قوله: (تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ) أي: في القرب منها؛ أي: متى ما يكون
العبد قريبًا إلى (١) السيوف في الجهاد في سبيل الله فهو قريب إلى الجنة (نَهَدَ)
كمنع ونصر؛ أي: نهض إلى العدو.
(١٩١٢١) (٣٥٤/٤)
قوله: (يَسْقُونَ) أي: يعطونه الماء ليشرب فيعطي غيره ولا يشرب هو (٢)،
ويعتذر بأنه ساق واللائق به أن يكون آخر القوم شربًا(٣) .
(١) في ((م)): من.
(٢) من ((م)) .
(٣) في ((الأصل)): مشربًا. والمثبت من ((م)).

٤٣٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٩١٢٢) (٣٥٤/٤)
قوله: (فِي السَّلَفِ) بفتحتين هو (١) السلم (نُسْلِفُ)(٢) من الإسلاف.
(١٩١٢٣) (٣٥٤/٤)
قوله: (أَوْصَى) أي: بالمال فلذا قال: لا ثم لما قال السائل: كيف يترك
الوصية ويأمر غيره بها قال: إنه ما ترك، ولكنه أوصى بما كان عنده من العلم
والقرآن والدین.
(١٩١٢٤) (٣٥٥/٤)
قوله: (خَمَّسَهُ) بالتخفيف؛ أي: أخذ منه الخمس كالغنيمة.
(١٩١٢٦) (٣٥٥/٤)
قوله: (قُلْتُ: بَعْدَ نُزُولِ النُّورِ) يريد أنه إن كان قبل نزول قوله تعالى:
﴿الَّنِيَةُ وَالَِّىِ فَأَجْلِدُواْ﴾ [النُّور: ٢] فيحتمل أن يكون منسوخًا به وإن كان بعده
فلابد من تحقيق ذلك حتى يعرف أن الرجم حكم باق أم لا .
(١٩١٢٨) (٣٥٥/٤)
قوله: (مِنْ قَصَبٍ) بفتحتين: هو اللؤلؤ المجوف الواسع، والقصب من
الجوهرة ما استطال به في تجويف (لَا صَخَبَ) بفتحتين أي: لا صياح
(وَلَا نَصَبَ) بفتحتين؛ أي: لا تعب، نفي لما لا يخلو عنه بيت في الدنيا سيما
إذا كان كبيرًا(٣) فإنه لا يخلو عن صياح لكثرة الخدم.
(١٩١٣٠) (٣٥٥/٤)
قوله: (هُمْ كِلَابُ النَّارِ) ظاهر هذا الحديث وغيره (٤) أنهم كفرة، واللَّه
تعالى أعلم.
(١) في ((م)): همم.
(٢) في ((م)): فسلف.
(٣) في ((الأصل)): قريبًا. والمثبت من ((م)).
(٤) في ((الأصل)): وغيرهم. والمثبت من ((م)).

٤٣٥
لأبي الحسن السندي
(١٩١٣١) (٣٥٥/٤)
قوله: (وَرَأَيْتُ بِيَدِهِ) أي: بيد عبد الله بن أبي أوفى (ضُرِبْتُهَا) على بناء
المفعول .
(١٩١٣٤) (٣٥٥/٤)
قوله: (وَقَالُوا: وَمَنِ الَّذِي يَرْفَعُ) أي: قالوا ذلك في نفوسهم علم ذلك من
رفعهم الرؤوس لا (١) أنهم قالوا بألسنتهم إلا أن يجوز كون هذا كان قبل (٢)
نسخ الكلام، وفيه نظر، إذ الظاهر أن إسلام عبد الله بن أبي أوفى متأخر،
والله تعالى أعلم.
(١٩١٤٠) (٣٥٦/٤)
قوله: (لَا تَرْثِينَ) من رثى الميت إذا عد محاسنه، من باب ضرب، وجاء
فيه باب التفعيل أيضًا (فَتُفِيضُ) من الإفاضة، يريد أن البكاء بلا صياح جائز
(يَصْنَعُ) أي: لا أنه (٣) يسلم بعد التكبيرة الرابعة بلا دعاءٍ كما اعتاده ناس.
(١٩١٤٦) (٣٥٦/٤)
قوله: (كَانَ يَقُومُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى) أي: يطول فيها القيام مراعاة للقوم
حتى يدركها من حبسه الوضوء ونحوه، فيقوم ما دام يرى أن أحدًا جاء، وإذا
تبين أن كل من أراد المجيء قد جاء يركع، فينبغي للإمام أن يراعي القوم
فيطول حتى يدركوا الركعة الأولى، وهذا إذا لم يكن ثمة مانع آخر من
التطويل، وإلا فلا يطول، والله تعالى أعلم.
(١٩١٤٩) (٣٥٧/٤)
قوله: (طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ) أي: لقاتلهم ومقتولهم كما في الكفار
قاتلهم ومقتلوهم من أهل الخير.
(١) في ((م)): إلا.
(٣) في ((م)): لأنه.
(٢) زاد في ((الأصل)): و.

٤٣٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
جرير بن عبد الله البجلي
الصحابي الشهير، يكنى أبا عمرو، وقيل: أبا عبد اللّه، اختلف في وقت
إسلامه، ففي ((الأوسط)) للطبراني(١) عن جرير أنه قال: لما بعث النبي ◌َّ
أتيته فقال: ما جاء بك؟ قلت: جئت لأسلم فألقى إلي كساءه وقال: إذا أتاكم
كريم قوم فأكرموه، وفي إسناده حصين بن عمر؛ ضعيف، ولو صح حمل
على المجاز؛ أي: لما بعث النبي ◌ّر ثم جرى ما جرى إلى أن فتح مكة
ووفدت عليه الوفود أتيته، وقيل: أسلم قبل وفاة النبي وَطّ بأربعين يومًا وهو
غلط، فقد جاء أنه قال له رَّيّ في حجة الوداع: ((استنصت الناس))(٢) وقيل:
إنه قدم على النبي ◌ُّ سنة عشر في شهر رمضان، لكن قد جاء أنه قال:
[قال](٣) لنا رسول اللّه مَ له: ((إنَّ أخاكم النجاشي قد مات)) أخرجه
الطبراني (٤). وموت النجاشي كان قبل سنة عشر، فهذا يدل على أن إسلامه
كان قبل ذلك، وكان جرير جميلاً قال عمر: هو يوسف هذه الأمة، وقدمه
عمر في حروب العراق على جميع بجيلة، وكان لهم أمر عظيم في فتح
القادسية ثم سكن جرير الكوفة وأرسله عليٍّ رسولاً إلى معاوية ثم اعتزل
الفريقين حتى مات سنة إحدى وقيل: أربع وخمسين، وجاء عنه أنه قال: ما
حجبني رسول اللّه وم سير منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم، وجاء أنه قال: رآني
عمر متجردًا(٥) فقال: ما أرى أحدًا من الناس صور على صورة هذا إلا ما ذكر
من يوسف، وجاء أنه كان طوله ستة أذرع، وعن علي مرفوعًا: ((جرير منا أهل
البیت))(٦) .
(١) ((المعجم الأوسط)) للطبراني (٢٤٠/٦).
(٢) أخرجه: البخاري (١٢١) (٤٤٠٥)، ومسلم (٦٥).
(٣) من ((م)).
(٥) في ((م)): متجرد.
(٤) ((المعجم الكبير)) للطبراني (٣٢٣/٢).
(٦) أخرجه: الطبراني (٢٩١/٢).

٤٣٧
لأبي الحسن السندي
(١٩١٥٢) (٣٥٧/٤)
قوله: (يَوْمَ تُوُفِّيَ الْمُغِيرَةُ) وكان أميرًا على الكوفة من طرف معاوية فخاف
أن تثور فتنة بموته (الآنَ) أي: عن قريب (اسْتَعْفُوا) أي: اطلبوا له العفو
(فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ) مقول القول مقدر؛ أي: قال: نعم - أو قال ما قال -
قال جرير: هذا خوفًا من أن يتهم أنه خطب طلبًا للإمارة، والله تعالى أعلم.
(١٩١٥٣) (٤/ ٣٥٧)
قوله: (تَعْبُدُ اللَّهَ) خبر بمعنى الأمر.
(١٩١٥٤) (٣٥٧/٤)
قوله: (فَسَلَّمَ عَلَيْهِنَّ) فعلم به جواز السلام على النساء في الجملة، وقد
قيد أهل العلم بما إذا لم يكن ثمة خوف فتنة، وهذا القيد غير مناف للحديث،
فإن الفعل لا عموم له، والله تعالى أعلم.
(١٩١٥٥) (٤/ ٣٥٧)
قوله: (أَبَقَ) أي: من المسلمين إلى أهل الحرب (الذَّمَّةُ) أي: الأمان الذي
كان له حين كان في يد المسلم.
(١٩١٥٧) (٤/ ٣٥٧)
قوله: (فَذَكَرَهُ) أي: الحديث، وهو حديث طويل سيجيء عن قريب (كَأَنَّهُ
مُذْهَبَةٌ) بذال معجمة وباء موحدة اسم مفعول من الإذهاب؛ أي: كان وجهه
فضة مذهبة؛ أي: مموهة بالذهب، فهذا أبلغ في حسن الوجه وإشراقه.
(١٩١٥٨) (٣٥٧/٤)
قوله: (فَوَقَصَهُ) في ((القاموس)): وقص عنقه؛ أي: كسرها فوقصت لازم
ومتعد (وَالشَّقُّ) بالفتح قيل: المراد أنه لأهل الكتاب، والمراد تفضيل للحد
وقيل: قوله: (لَنَا) أي: لي، والجمع للتعظيم فصار كما قال، ففيه معجزة له

٤٣٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
وَالتّ أو المعنى اختيارنا فيكون تفضيلاً له وليس فيه نهي عن الشق، فقد ثبت أن
في المدينة رجلين أحدهما يلحد والآخر لا، ولو كان الشق منهيًّا عنه لمنع
صاحبه، ولكن قد جاء في رواية: ((والشق لأهل الكتاب))(١)، والله تعالى
أعلم.
(١٩١٦٠) (٣٥٧/٤)
قوله : (الْفُجَاءَةِ) بضم فاء وفتح جيم ممدودًا وبفتح فاء وسكون جيم مقصور
(أَنْ أَصْرِفَ) أي: لا إثم في النظر المذكور، إذ لا اختيار فيه، وإنما الإثم في
استدامته، فينبغي تركها، فلا يتوهم أن هذا لا يصلح جوابًا للسؤال، فافهم.
(١٩١٦٧) (٣٥٨/٤)
قوله: (لَا تَرْجِعُوا) أي: لا تصيروا، فكفارًا منصوب على الخبر، أو
لا ترجعوا عن الدين حال كونهم كفارًا، فهو منصوب على الحال، والمراد:
التشبيه، وإلا فقد أمن عليهم الارتداد، وإنما خاف عليهم القتال بينهم، فنهاهم
عن ذلك فقوله: (يَضْرِب بَعْضُكُمْ) كالبيان للمقصود، والجملة حال.
(١٩١٦٨) (٣٥٧/٤)
قوله: (تَفْعَلُ هَذَا) أي: المسح على الخفين (وَقَدْ بُلْتَ) بالخطاب، كأنه
يزعم المنكر أن هذا إنما يجوز في الوضوء على الوضوء، لا في الوضوء بعد
الحدث (بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ) أي: فلا يجيء، فيه احتمال أن يكون منسوخًا
بالمائدة .
(١٩١٧٣) (٣٥٨/٤)
قوله: (مَا حَجَبَنِي عَنْهُ) بل أذن لي في الدخول عليه متى استأذنت؛ لأنه
كان كريمًا في قومه فكان يكرمه كما جاء ذلك، وجاء تنزيل الناس منازلهم.
(١) ((مسند أحمد)) (٣٦٢/٤)، و((شعب الإيمان)) (٥٣/٤).

٤٣٩
لأبي الحسن السندي
(١٩١٧٤) (٣٥٨/٤-٣٥٩)
قوله: (مُجْتَابِي النِّمَارِ) هو بالجيم وبعد الألف باء موحدة (١)، والنمار
بالكسر جمع نمرة وهي كساء من صوف مخطط ومعنى مجتابيها؛ أي: لابسيها
وقد خرقوها في رءوسهم (عَامَّتُهُمْ) أي: غالبهم (بَلْ كُلَّهُمْ) إضراب إلى
التحقيق(٢) ففيه أن قوله: (عَامَّتُهُمْ) كان عن عدم التحقيق (٣)، واحتمال أن
يكون البعض من غير مضر أول الوهلة (فَتَغَيَّرَ) أي: انقبض (فَدَخَلَ) لعله
لاحتمال أن يجد في البيت ما يدفع به فاقتهم فلعله ما وجد فخرج (يَا أَيُّهَا
النَّاسُ اتَّقُوا ... ) إلخ، لعله قرأها لاشتمالها على قوله: ﴿وَالْأَرْحَمْ﴾ [النساء: ١]
فقصد به التنبيه على أنهم من أرحامكم؛ فيتأكد لذلك وصلهم (تَصَدَّقَ رَجُلٌ )
قيل: هو مجزوم بلام أمر مقدرة، أصله: ليتصدق، وهذا الحذف مما جوزه
بعض النحاة قلت: الواجب حينئذ أن يكون يتصدق بياء تحتية قبل تاء فوقية،
ولا وجه لحذفها، فالوجه أنه صيغة ماض بمعنى الأمر ذكره بصورة الإخبار
مبالغة، وبه اندفع قوله: إنه لو كان ماضيًا لم يساعد عليه قوله: (وَلَوْ بِشِقٌّ
تَمْرَةٍ) لأن ذلك لو كان إخبارًا معنى، وأما إذا كان أمرًا فلا (وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ)
بكسر الشين المعجمة؛ أي: نصفها (كَوْمَيْنِ) بفتح الكاف وضمها قيل: هو
بالضم اسم لما كوم(٤) وبالفتح: المكان المرتفع كالرابية(٥)، قال عياض:
فالفتح هاهنا أولى، إذ المقصود الكثرة والتشبيه بالرابية (يَتَهَلَّلُ) يستنير ويظهر
عليه أمارات السرور (كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ) بضم ميم وسكون ذال معجمة وفتح هاء ثم
موحدة، قال القاضي عياض: وهو الصواب، ومعناه: فضة مذهبة؛ أي:
(١) في ((م)): في.
(٢) في ((م)): التخفيف.
(٣) في ((م)): التخفيف.
(٤) في ((الأصل)): لمأكول. والمثبت من ((م)).
(٥) في ((م)): على الرابية.

٤٤٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
مموهة بالذهب، فهذا أبلغ في حسن الوجه وإشراقه، أو هو تشبيه بالمذهبة من
الجلود، وهو (١) شيء كانت العرب تصنعه من جلود وتجعل فيه خطوطًا،
وضبطه بعضهم بدال مهملة وضم هاء بعدها نون قالوا: هو إناء الدهن (مَنْ
سَنَّ فِي الْإِسْلام ... ) إلخ؛ أي: أتى بطريقة مرضية يقتدى به فيها كما فعل
الأنصاري الذي أتى بصرة (فَلَهُ أَجْرُهَا) أي: أجر عملها، والله تعالى أعلم.
(١٩١٧٦) (٣٥٩/٤)
قوله: (يُوضِعُ) من الإيضاع بمعنى الإسراع (فَقَدْ أَصَبْتَهُ) أي: وجدته،
كأن هذا بمنزلة أنا ذاك الذي تريده (أَقْرَرْتُ) أي: اعترفت بأن هذا حق (فِي
شَبَكَةِ جُرْذَانٍ) بكسر جيم وسكون راء وبذال معجمة جمع جرذ بضم ففتح:
الذكر الكبير من الفأر، والشبكة بفتحتين: آبار متقاربة والمراد الحفر (فَهَوَى)
كرمى؛ أي: سقط (عَلَى هَامَتِهِ) بتخفيف الميم؛ أي: على رأسه (أَلْحِدُوا) من
الإلحاد أو اللحد من باب منع ومعناهما واحد.
(١٩١٨٠) (٣٥٩/٤ -٣٦٠)
قوله: (أَنَخْتُ) من الإناخة (عَيْبَتِي) بفتح فسكون؛ أي: موضع ثيابي
المخصوصة (بِالْحَدَقِ) بفتحتين؛ أي: نظروا إليَّ بعيونهم كما ينظرون إلى
عظيم إذا جاء في مجلس، فلذلك سئل رفيقه عما سئل عنه؛ لأنه علم أن
نظرهم بذلك الوجه ليس إلا لذلك (فَبَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ) من جملة قول الرفيق له
لبيان أحسن الذكر (إِذْ عَرَضَ) أي: ذكرك (ذِي يَمَنِ) الظاهر أنه بضم الياء
بمعنى التيمن والبركة أو هو بفتحتين بمعنى البلاد المعروفة، فإن بجيلة في
ناحية اليمن (أَبْلَانِي) أي: أعطاني.
(١) في ((م)): وهي.