النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١ لأبي الحسن السندي لما كان ماضيه بالكسر، ثم انتصر له ابن هشام بأن سيبويه ذكر الكسر في ماضيه، ورده ابن السبكي بأنه سماع غريب، والحديث إنما يقرأ على اللغة المشهورة، ذكره تاج الدين السبكي في ((طبقاته الكبرى)). (غَوَى) بفتح الواو وكسرها، وصوب عياض الفتح (بِئْسَ الْخَطِيبُ ... ) إلخ، قالوا: أنكر عليه التشريك في الضمير المقتضي لتوهم التسوية، ورد بأنه ورد مثله في كلامه وَله فالوجه: أن التشريك في الضمير يخل بالتعظيم الواجب، ويوهم التشريك بالنظر إلى بعض المتكلمين وبعض السامعين، فيختلف حكمه بالنظر إلى المتكلمين والسامعين، والله تعالى أعلم. (١٨٢٤٨) (٢٥٦/٤) قوله: (مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَّقِيَ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ [فَمَنْ لَمْ](١) يَجِدْ) الجزاء مقدر؛ أي: فليفعل؛ فمن لم يجد؛ فليتق بكلمة . (١٨٢٤٩) (٢٥٦/٤) قوله: (إِلَّا أَنْ يَخْزِقَ) بخاء وزاي معجمتين ضبط؛ كيضرب؛ أي: يجرح وينفذ ويقتل بحده، ويقطع شيئًا من الجلد. (١٨٢٥٠) (٢٥٦/٤) قوله: (إِلَّ الظِّرَارَ) ضبط بكسر الظاء المعجمة، وهي جمع ظرر؛ كصرد، وهو حجر صلب محدد (وَشِقَّةَ الْعَصَا) بكسر وتشديد؛ أي: قطعة تشق من العصا (أَمَرَّ) أمر من الإمرار. (١٨٢٥٣) (٢٥٦/٤) قوله: (وَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ) أي: أعرض بوجهه كأنه يراها، مبالغة في التحذير، (١) في ((م)): فلم. ٣٢٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل وقيل: المشيح: المحذور والجاد في الأمر، أو المقبل إليك؛ فالمعنى: حذر النار، أو جد في الإيصاء باتقائها، أو أقبل إليك في خطابه. (١٨٢٥٨) (٢٥٧/٤) قوله: (فَأَيْنَ مَقَانِبُ طَيِّئ) جمع مقنب - بكسر الميم - وهي جماعة الخيل والفرسان ( وَالْبُزَاةِ) ضبط بضم الباء جمع البازي، وهو طير معروف. (١٨٢٦٠) (٤/ ٢٥٧) قوله: (مِنْ الرَّكُوسِيَّةِ) ضبط بفتح الراء، وهم النصارى (مِرْبَاعَ قَوْمِكَ(١)) كان الرئيس في الجاهلية يأخذ ربع مال الرعية، ويسمى ذاك (٢) الربع المرباع (فَلَمْ يَعْدُ) من عدى يعدو (٣)؛ أي: فما تجاوز قوله: هذه المقالة أن تواضعت لهذه المقالة (إِنَّمَا اتَّبَعَهُ) بتشديد التاء. (١٨٢٦١) (٢٥٨/٤) قوله: (فَلْيُتِمَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ) أي: من غير تطويل القيام. (١٨٢٦٢) (٢٥٨/٤) قوله: (لَا تَدَعْ شَيْئًا) أي: من طعام (ضَارَعْتَ) أي: شابهت بالخطاب (فِيهِ نَصْرَانِيَّةً) أي: ملة النصارى، يريد: أن المشابهة في الطعام لا تضر؛ لقول الله تعالى: ﴿اَلْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَثُّ ... ﴾ الآية [المائدة: ٥] (أَمْرِزْ الدَّمَ) بفك الإدغام. (١٨٢٦٥) (٢٥٨/٤) قوله: (ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ ... ) إلخ؛ أي: لما أعطيك. (١) في ((الأصل، م)): القوم. والمثبت من المسند المطبوع. (٢) في ((م)): ذلك. (٣) في ((م)): بعدد. ٣٢٣ لأبي الحسن السندي معن بن يزيد تقدم في المكيين. محمد بن حاطب تقدم في المكيين. رجلان غير معلومين (١٨٢٨٢) (٢٥٩/٤) (دَعُوا النَّاسَ) أي: اتركوهم ولا تقولوا لهم: بع بكذا، أو (١) [ لا تبع بكذا](٢)، أو اشتر بكذا أو لا تشتر بكذا، إلا إذا جاء أحد إلى آخر طالبًا للنصيحة؛ فلابد منها . (١٨٢٨٣) (٤/ ٢٦٠) قوله: (فَأَكَبَّ الْقَوْمُ) بتشديد الباء؛ أي: سقطوا (إِذَا حُضِرَ) على بناء المفعول؛ أي: حضره الموت، أو ملائكة الموت. سلمة بن نعيم ضبط بالتصغير، أشجعي نزل الكوفة، له ولأبيه صحبة، وحديثه المذكور في ((المسند)) واضح، وله حديث رواه أبو داود في قصة رسولي مسيلمة، قال البغوي: لا أعلم له غيره. (١٨٢٨٤) (٤ / ٢٦٠) قوله: (لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا) أي: على وجهه (٣) المعتبر، وهو أن يؤمن معه بالرسول (دَخَلَ الْجَنَّةَ) أي: ولو بالآخرة. (١) في ((م)): و. (٢) من ((م)). (٣) في ((الأصل)): وجه. ٣٢٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل عامر بن شهر سبق في المكيين. رجل غير معلوم (١٨٢٨٧) (٤/ ٢٦٠) قوله: (نِصْفُ الْمِيزَانِ) أي: يملأ نصف الميزان، فاعتبر كأنه النصف مجازًا، وظاهره: أن الأعمال تتجسد عند الوزن، ولعلها تصير أجسامًا لطيفة نورانية لا تزاحم بعضها ولا غيرها، كما هو المشاهد في الأنوار؛ إذ يمكن أن يسرج ألف سراج في بيت واحد مع أنه يمتلأ نورًا(١) من واحد من تلك السرج، لكن لكونه(٢) لا يزاحم يجتمع معه نور الثاني والثالث ثم لا يمنع امتلاء البيت من النور جلوس (٣) القاعدين فيه لعدم المزاحمة، فلا يرد أنه كيف يتصور ذلك مع كثرة التكبيرات وغيرها من الأذكار مع أن التكبير الواحد إذا ملأ ما بين السماء والأرض لا يبقى مكان لشيء فلينظر (نِصْفُ الْإِيمَانِ) ترغيب في الطهارة، والمراد بالنصف: الجزء وبالإيمان الأعمال المتعلقة به؛ أي: عمل من أعمال (٤) الإيمان (نِصْفُ الصَّبْرِ) الذي وعد الله تعالى عليه الأجر الجزيل بقوله (٥): ﴿إِنََّا يُوَّ الصَّبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزُّمَر: ١٠]. أبو جبيرة بن الضحاك سبق في المدنيين، وضبط جبيرة بفتح الجيم. (١) في ((م)): أنوار. (٢) من ((م)). (٣) زاد في ((م)): من. (٤) في ((م)): الأعمال. (٥) في ((م)): لقوله. ٣٢٥ لأبي الحسن السندي رجلان غير معلومين (١٨٢٨٩) (٢٦٠/٤) قوله: (حَتَّى يُعْذِرُوا) هو على بناء الفاعل، من أعذر من نفسه: إذا أمكن منها؛ أي: لا يهلكون حتى تكثر ذنوبهم وعيوبهم فيستوجبون العقوبة، ويكون لمعذبهم عذر، کأنهم قاموا بعذرهم فيه، ویروی بفتح الياء من عذرته بمعناه، وقيل: معناه: أعذروا من يعاقبهم بكثرة ذنوبهم؛ فهو متعد، ويحتمل أن يكون لازمًا، من أعذر: إذا صار ذا عذر؛ أي: يذنبون فيعذرون أنفسهم بتأويلات زائفة، ومرجع هذا الوجه إلى تحقير الذنوب، وإقامة العذر لهم في ارتكابها. الأغر المزني تقدم في الشاميين . رجلان غير معلومين حديثهما واضح. عرفجة بفتح أوله وسكون راء مهملة، وفتح الفاء بعدها جيم، وهو ابن شريح، أشجعي نزل الكوفة. (١٨٢٩٥) (٢٦١/٤) قوله: (هَنَاتٌ) بفتح وتخفيف؛ أي: تغيرات(١) وتبدلات (أَنْ يُفَرِّقَ) من التفريق وَهُمْ جَمِيعٌ أي: مجتمعون على إمام واحد. عمارة بن رويبة مضى في الشاميين. (١) في ((م)): تغييرات. ٣٢٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل عروة بن مضرس مضى في المدنيين. أبو حازم تقدم في المكيين. صفوان الزهري هو صفوان بن مخرمة قرشي زهري، له صحبة سكن المدينة، يقال أنه أخو المسور بن مخرمة، ولم يرو عنه غير ابنه القاسم، ولا يعرف القاسم بن صفوان إلا في هذا الحديث، وحديثه واضح. سليمان بن صرد خزاعي، يقال: كان اسمه: يسارًا، فغيره النبي ◌َّله وكان خيرًا فاضلاً، شهد صفين مع علي. (١٨٣٠٨) (٢٦٢/٤) قوله: (الآنَ نَغْزُوهُمْ) أي: نخرج إلى أهل مكة للقتال، ولا يخرجون إلينا للقتال؛ فكان كذلك، ففيه معجزة له وَالێ . . ومما اجتمع فيه سليمان بن صرد وخالد بن عرفطة بضم عين مهملة وسكون راء وضم فاء عذري حليف بني زهرة، وكان مع سعد في فتوح العراق، وله صحبة، والله تعالى أعلم. (١٨٣١٠) (٤/ ٢٦٢) قوله: (فَلَنْ يُعَذَّبَ فِي قَبْرِهِ) أي: لكونه شهيدًا. عمَّار بن ياسر أبو اليقظان حليف بني مخزوم، وأمه سمية مولاة لهم، وهو عنسي كان من السابقين الأولين هو وأبوه وأمه، وكانوا ممن يعذب في اللّه، فكان النبي وَّ ٣٢٧ لأبي الحسن السندي يمر عليهم فيقول: ((اصبروا آل ياسر؛ موعدكم الجنة))(١) واختلف في هجرته إلى الحبشة، وهاجر إلى المدينة وشهد المشاهد كلها، ثم شهد اليمامة فقطعت أذنه بها، ثم استعمله عمر على الكوفة، وكتب إليهم أنه من النجباء من أصحاب محمد، جاء أن أول من أظهر الإسلام سبعة؛ منهم عمَّار، وجاء أنه مَّه قال فيه: ((مَرْحَبًا بِالطَّيْبِ الْمُطَيَّبِ)) وأنه ملئ إيمانًا وأنه ((مَنْ عَادَى عَمَّارًا؛ عَادَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَمَّارًا؛ أَبْغَضَهُ اللَّهُ)) وأنه ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما، و((اهْتَدُوا بِهَذْي عَمَّارٍ)) و ((إِنَّ عَمَّارًا تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ)) واتفقوا على أنه نزل فيه قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌ بِالْإِيمَنِ﴾ [النحل: ١٠٦]. (١٨٣١٣) (٤/ ٢٦٣) قوله: (بِرَأْيِكُمْ) أي: أهو برأيكم فعلتموه، أو هو شيء فعلتموه بأمره صَلىاللّهـ فأجاب بأنه لو كان بأمره (٢) للزم أنه خصنا بأمر مع أن أوامره ما كانت وستكم عدـ مخصوصة؛ بل كانت عامة. (١٨٣١٤) (٢٦٣/٤) قوله: (نُعَلِّمُهُ) من التعليم؛ أي: هجاء المشركين، وبالجملة فهجاء الأشرار سيما في المقابلة جائز. (١٨٣١٥) (٤/ ٢٦٣) قوله: (تَدَارَأَ) آخره همزة؛ أي: تدافعا بالكلام، ثم الظاهر أن ذكر ابن مسعود في هذا الحديث وهم، والصواب عمر، والقول بتعدد الواقعة أو احتمال وجود عمر وابن مسعود معًا مع عمار في ذلك اليوم، ثم إنهما نسيا وذكر عمار وجرى له البحث معهما جميعًا بعيد، والله تعالى أعلم. (فَتَمَعَّكْتُ) هو التمرغ في التراب والدلك؛ أي: تقلبت في التراب كأنه زعم (١) ((الإصابة)) (٥٧٥/٤). (٢) من ((م)). ٣٢٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل عمار أن التيمم إذا كان بدلاً عن غسل يكون على هيئته (إِنَّمَا كَانَ(١) يَكْفِيكَ التَّيَّمُّمُ) أي: المتعارف في الوضوء. (١٨٣١٧) (٤ /٢٦٣) قوله: (فَأَبْلَغَ) أي: في المرام (وَأَوْجَزَ) أي: في الكلام، والمراد: أنه ذكر كلامًا مختصرًا مشتملاً على الوعظ بأبلغ وجه (فَلَمَّا نَزَلَ) من المنبر وفرِغ من الخطبة، وهذا يدل على أنهم كانوا يتكلمون بعد الخطبة قبل الصلاة (تَنَفَّسْتَ) أي: أطلت (مَئِنَّةٌ) بميم مفتوحة، ثم همزة مكسورة، ثم نون مشددة؛ أي: موضع يتحقق فيه أنه فقيه حتى يقال فيه: إنه لفقيه، وهو مشتق من أن الذي هو حرف تحقيق (٢)؛ فإن ذلك الموضع موضع لاستعمال أن (فَإِنَّ مِنَ الْبَانِ سِخْرًا) (٣) أي: مذمومًا كالسحر؛ فلا ينبغي إكثاره، والله تعالى أعلم. (١٨٣١٨) (٢٦٣/٤) قوله: (فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ) أي: بالكلام، قبل نسخه، أو بالإشارة بعد نسخه . (١٨٣١٩) (٤/ ٢٦٣) قوله: (ضَرْبَةٌ لِلْكَفَّيْنِ وَالْوَجْهِ) ظاهره: اتحاد الضربة (٤) للعضوين، وهو مشكل عند من يقول بلزوم التعدد. (١٨٣٢١) (٤/ ٢٦٣) قوله: (فِي صَوْرٍ مِنَ النَّخْلِ) ضبط بفتح الصاد المهملة؛ أي: في جماعة من النخل (فِي دَفْعَاءَ) بفتح فسكون ممدود، قيل: هو التراب، . فقوله: (مِنَ (١) سقط من ((الأصل، م))، والمثبت من المسند المطبوع. (٢) في ((م)): تخفيف. (٤) في ((الأصل)): الضرب. والمثبت من ((م)). (٣) في ((م)): سحر. ٣٢٩ لأبي الحسن السندي التُّرَابِ) يكون بيانًا له (مَا أَهَبَّنَا) بتشديد الباء الموحدة؛ أي: ما أيقظنا (يُحَرِّكُنَا) من التحريك (فَيَوْمَئِذٍ ... ) إلخ، هذا لا ينافي ما جاء أنه قال له: (أَبُو تُرَابِ) يوم كان بينه وبين فاطمة كلام؛ لجواز أنه قال له مرتين، فصار اسمًا له (وَالَّذِي يَضْرِبُكَ) يريد: قاتل علي. (١٨٣٢٢) (٤/ ٢٦٤) قوله: (عَرَّسَ) من التعريس، وهو نزول المسافر آخر الليل (بِأُولَاتِ (١) الْجَيْشِ) بضم الهمزة والمد: اسم موضع بقرب المدينة (عِقْدٌ) بكسر المهملة: هي القلادة (مِنْ جَزْع) بفتح فسكون: خرز يماني (ظَفَارٍ) بكسر أوله وفتحه: مدينة بسواحل اليمن (فَحُبِسَ النَّاسُ) بالنصب (ابْتِغَاءَ عِقْدِهَا) برفع (ابْتِغَاءَ) على أنه فاعل (حُبِسَ) أي: طلبهم العقد حبسهم عن المشي (وَأَيْدِيَهُمْ إِلَى الْمَنَاكِبِ ) أي: أيديهم من الظهور إلى المناكب، ولذلك عطف عليه قوله: (وَمِنْ بُطُونِ أَيْدِيهِمْ إِلَى الآبَاطِ ) (وَلَا يَغْتَرُّ) قيل: كذا في النسخ، والذي في أبي داود (٢): ((وَلاَ يَعَبِّرُ بِهَذَا النَّاسُ)) أي: ما أخذ به أحد (مَا عَلِمْتُ) كلمة (مَا) موصولة؛ أي: الذي علمتُ: هو أنك المباركة، أو نافية؛ أي: ما علمتُ أولاً هذا المعنى، وإلا لما عاتبت عليك، والله تعالى أعلم. (١٨٣٢٣) (٢٦٤/٤) قوله: (بَادَرْتُ) أي: سبقت؛ أي: استعجلت، قيل: أن يجيء الشيطان حتى يحصل لي ركعتان خاليان عن وساوس الشيطان. قوله: (مَا خَرَمْتُ (٣)) أي: ما أسقطت. (١) في ((الأصل، م)): بآلات. والمثبت من المسند المطبوع. (٢) ((سنن أبي داود)) (٣٢٠) وفيه: ((يعتبر)) بدلاً من ((يعبر)). (٣) في ((م): خرجت. ٣٣٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٨٣٢٥) (٤/ ٢٦٤) قوله: (أَلَمْ أَتِمَّ الرُّكُوعَ ... ) إلخ؛ أي: التخفيف في القيام مع إتمام الركوع والسجود لا يضر، ثم ذكر الدعاء لبيان أنه وإن ترك طول القيام؛ فقد أتى بخير عظيم، والله تعالى أعلم. (١٨٣٢٨) (٢٦٤/٤) قوله: (لَوْ (١) رُخْصَ لَهُمْ فِي هَذَا) أي: في ظاهر هذه؛ أي: فلابد من صرفها عن الظاهر إلى الخصوص بحالة الحدث؛ لئلا يحصل للناس الجرأة على التيمم عند برودة الماء إذا كانوا جنبًا (أَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ) أي: فحصل فيه شك، فلم يبق حجة. (١٨٣٣١) (٢٦٥/٤) قوله: (لِيَسْتَنْفِرَاهُمْ (٢)) بالتثنية؛ أي: ليخرجا الناس إلى الغزو مع عائشة في وقعة الجمل. (١٨٣٣٣) (٢٦٥/٤) قوله: (فَقَالَ عُمَرُ: بَلَى (٣)) فيه اختصار؛ أي: فلما قال عمَّار لعمر: إن شئت ما ذكرت هذا الحديث، قال عمر: بلى؛ أي: بل أذكره؛ فإنك توليت لذكره، فتركناك له. عبد الله بن ثابت تقدم في المكيين، وفي حديثه: جابر الجعفي. (١) في ((الأصل)): أو. والمثبت من ((م)) والمسند المطبوع. (٢) في ((الأصل، م)): ليستنفرا. والمثبت من المسند المطبوع. (٣) في ((م)): بل. ٣٣١ لأبي الحسن السندي عياض بن حمار تقدم في الشاميين . حنظلة الكاتب تقدم في الشاميين . النعمان بن بشير أنصاري خزرجي، وهو مشهور، له ولأبيه صحبة، قيل: كان أول مولود ولد في الإسلام من الأنصار بعد الهجرة بأربعة عشر شهرًا، وكان قاضي دمشق بعد فضالة بن عبيد، واستعمله معاوية من (١) إمرة الكوفة إلى إمرة حمص [وضم الكوفة إلى عبيد الله](٢) بن زياد، وبعد موت معاوية بن يزيد دعا النعمان إلى ابن الزبير، ثم دعا إلى نفسه، فقتله مروان بن الحكم، وذلك في سنة خمس وستین. (١٨٣٤٧) (٢٦٧/٤) قوله: (حَلَالٌ بَيِّنٌ) يحتمل أن يكون خبرًا لمقدر؛ أي: في الدين حلال بين، ويحتمل أن يكون (٣) بيانًا لمجمل مقدر؛ أي: أمور الحل والحرمة ثلاثة: حلال بين يظهر حله بأدنى نظر وبحث، وحرام كذلك، وأمور مشتبهة يتردد المرء فيها؛ هل هي محرمة أو حلال؟ فالورع: تركها حتى يتم ترك الحرام، وأما من دخل فيها فيخاف عليه الدخول في الحرام كما يخاف على المرتع حول الحمى الدخول في الحمى، وقوله: (وَمَحَارِمُ اللَّهِ حِمَّى) أي: بمنزلة الحمى بالكسر والقصر: أرض يحميها الملوك ويمنعون الناس عن الدخول فيها؛ فمن دخله أوقع به العقوبة، ومن احتاط لنفسه لا يقارب ذلك م (١) في ((الأصل)): في. والمثبت من ((م)). (٢) من ((م)). (٣) في ((م)): يكونا. ٣٣٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل الحمى؛ خوفًا من الوقوع فيه، والمحارم كذلك يعاقب الله تعالى على ارتكابها؛ فمن احتاط لنفسه لم يقاربها بالوقوع في المشتبهات (أرْتَعَ) من أرتع فلان إبله؛ أي: تركها للأكل؛ فالمفعول هاهنا مقدر؛ أي: مواشيه. (١٨٣٤٨) (٤/ ٢٦٧) قوله: (ثُمَّ يَأْتِي قَوْمٌ ... ) إلخ؛ أي: قوم لا يعتمد على قولهم؛ لكثرة كذبهم فيكثرون اليمين ترويجًا لقولهم، فإما أن يبدءوا كلامهم باليمين أو يأتوا بها بعد الكلام. (١٨٣٥٠) (٤/ ٢٦٧) قوله: (إِنَّ مِنَ الزَّبِيبِ خَمْرًا ... ) إلخ؛ أي: الخمر لا يختص بالعنب؛ بل کما یکون منه يكون من غيره. (١٨٣٥١) (٤/ ٢٦٧) قوله: (فَإِذَا تَجَلَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ خَشَعَ لَهُ) قال أبو حامد الغزالي: هذه الزيادة غير صحيحة نقلاً، فيجب تكذيب ناقلها. وبني ذلك على أن قول الفلاسفة في باب الخسوف والكسوف حق؛ لما قام عليه من البراهين القطعية، وهو أن خسوف القمر عبارة عن إمحاء ضوئه بتوسط الأرض بينه وبين الشمس، من حيث أنه يقتبس نوره من الشمس، والأرض كرة، والسماء محيطة بها من الجوانب؛ فإذا وقع القمر في ظل الأرض انقطع عنه نور الشمس [وإن كسوف الشمس](١) بسبب وقوع جرم القمر بين الناظر والشمس، وذلك عند اجتماعهما في العقدتين على دقيقة واحدة، قال ابن القيم: إسناد هذه الزيادة لا مطعن (٢) فيه، ورواته كلهم ثقات حفَّاظ، ولكن لعل هذه اللفظة (١) من ((م)). (٢) في ((م)): يطعن. ٣٣٣ لأبي الحسن السندي مدرجة في الحديث من كلام بعض الرواة، ولهذا لا توجد في سائر أحاديث الكسوف؛ فقد روى حديث الكسوف عن النبي ◌َّ بضعة عشر صحابيًّا، فلم يذكر أحد منهم في حديث هذه اللفظة؛ فمن هاهنا نشأ احتمال الإدراج. وقال السبكي: قول الفلاسفة صحيح كما قال الغزالي، لكن إنكار الغزالي هذه الزيادة غير جيِّد؛ فإنه مروي (١) في النسائي (٢) وغيره، وتأويله ظاهر؛ فأي بعد في أن العالم بالجزئيات ومُقَدِّر الكائنات سبحانه يُقَدِّر في أزل الأزل خسوفهما بتوسط الأرض بين القمر والشمس، ووقوف جرم القمر بين الناظر والشمس، ويكون ذلك وقت تجليه سبحانه وتعالى عليهما؛ فالتجلي سبب لكسوفهما، قضت العادة بأنه يقارن توسط الأرض، ووقوف جرم القمر لا مانع من ذلك، ولا ينبغي منازعة الفلاسفة فيما قالوا إذا دلَّت عليه براهين قطعية انتهى (٣). قلت: ويمكن أن المراد بالتجلي: تجلي الفاعل للمفعول (٤)؛ أي: إذا تصرف في شيء من خلقه بما يشاء خشع له؛ أي: قبل ذلك ولم يأب عليه. (١٨٣٥٢) (٤/ ٢٦٧) قوله: (إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ) معنى القصر: أنه ليس شيئًا وراء العبادة لا أنه لا عبادة غيره (ثُمَّ قَرَأ) اسشهادًا به على ما قال، حيث وضع فيه عن عبادتي موضع عن دعائي، فإن الموضع موضع ذكر الدعاء بقرينة السياق. (١٨٣٥٣) (٢٦٨/٤) قوله: (وَمَالَأَّهُمْ) آخره همزة، يقال: ملأه على الأمر ومالأه: إذا ساعده (١) في ((م)) : روي. (٢) ((سنن النسائي)) (١٤٨٥، ١٤٨٧)، و((سن ابن ماجه)) (١٢٦٢)، و((صحيح ابن خزيمة)) (٣٢٩/٢ رقم ١٤٠٢). (٣) تكررت في ((الأصل)). (٤) في ((م)): على المفعول. ٣٣٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل عليه (وَإِنَّ دَمَ الْمُسْلِم) أي: شهادته وقتله في سبيل اللَّه (كَفَّارَتُهُ) أي: كفارة المسلم : يغفر الله تعالی به ذنوبه. (١٨٣٥٤) (٢٦٨/٤) قوله: (نَحَلَهُ نحلاً) بضم فسكون: مصدر نحلته؛ أي: أعطيته، والنحلة بكسر فسكون بمعنى: العطية (اشْهَدْ) أمر(١) من الإشهاد، (فَكَرِهَ) لعدم التسوية بين الأولاد. (١٨٣٥٥) (٢٦٨/٤) قوله: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِ) أي: نوع المؤمن؛ فإذا وقع أمر على بعض هذا النوع فكأنه وقع على تمام النوع، وليس هذا إخبار، وإنما هو أمرٌ بما ينبغي أن يكون بين المؤمنين من المحبة والاتحاد (تَدَاعَى) قيل: التداعي: التتابع، وقيل: كأن بعضها دعا بعضًا إلى الموافقة في السهر والألم. (١٨٣٥٦) (٢٦٨/٤) قوله: ([يَشْبَعُ مِنَ](٢) الدَّقَلِ) هو بفتحتين: رديء التمر، والإضافة للبيان (دُونَ أَلْوَانِ الثَّمْرِ) أي: أنتم تجمعون بين أنواع التمر، ولا ترضون بدونها (وَالزُّبْدِ) بضم فسكون معروف؛ أي: ما ترضون بألوان التمر أيضًا بلا زبد معها . (١٨٣٥٧) (٢٦٨/٤) قوله: (أَحْمَدُ اللَّهَ) أي: حيث وسع على المسلمين (يَتَلَوَّى) بتشديد الواو؛ أي: يتقلب من شدة ما معه من الجوع. (١) من ((م)). (٢) في ((الأصل، م)): من تمر. والمثبت من المسند المطبوع. ٣٣٥ لأبي الحسن السندي (١٨٣٥٨) (٢٦٨/٤) قوله: (فَأَرْجِعْهَا) بهمزة وصل، والضمير للنحلة؛ أي: أرددها. (١٨٣٦٠) (٢٦٨/٤) قوله: (فَلَوْ أَنَّ رَجُلاً) يريد: أنه وَّر كان يرفع صوته بمثل هذا حتى يسمعه البعيد أيضًا. (١٨٣٦١) (٢٦٨/٤) قوله: (وَالْمُدَّهِنِ فِيهَا) بالتخفيف من الادهان، وهو المحاباة في غير حق؛ أي: التارك للأمر بالمعروف مع القدرة عليه لاستحياء، أو قلة مبالاة في الدين، أو لمحافظة جانب (اسْتَهَمُوا) أي: اقتسموا السفينة بالقرعة (فَيَصُبُّونَ ) من الصَّبِّ؛ أي: يصبُّون بالضرورة حين نقلهم الماء من الأعلى إلى الأسفل، وليس المراد: أنهم يصُبُّون بالاختيار. قوله: (غَرِقُوا) بكسر الراء. (١٨٣٦٢) (٢٦٨/٤) قوله: (مِنْ جَلالِ اللَّهِ) أي: لأجل جلاله (مِنْ تَسْبِيحِهِ) بيان لمقدر؛ أي: يذكرون ذكرًا من تسبيحه (يَتَعَاطَفْنَ) أي: تتعاطف تسبيحهم وتحميدهم، فهذا الضمير يقوم مقام العائد إلى الموصول الذي هو المبتدأ، ومثله قوله تعالى : ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَقَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَجًا يَتَرََّصْنَ﴾ [البَقَرَة: ٢٣٤] أي: أزواجهم، والمراد: تمثيل (١) هذه الكلمات التي هي التسبيح وغيره، وهذا مبني على تشكل الأعمال والمعاني بأشكال، وهذا مما (٢) يدل عليه أحاديث كثيرة (لَهُنَّ دَوِيٌّ) بفتح الدال وكسر الواو وتشديد الياء: هو ما يظهر من الصوت ويسمع عند شدته وبعده في الهوى؛ شبيهًا بصوت النحل (يُذَكِّرُونَ)(٣) من التذكير، (١) في ((الأصل)): تميل. والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): ما. (٣) في ((م)): يذكرن. ٣٣٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل وهذا الحديث رواه ابن ماجه، وقال في ((زوائده)): إسناده صحيح، رجاله ثقات، وأخو عون اسمه: عبيد الله بن عتبة. (١٨٣٦٧) (٢٦٩/٤) قوله: (إِلَّا أَنْ أَعْمُرَ الْمَسْجِدَ) بالتخفيف، من باب: نصر، يقال: عمر فلان الخراب. (١٨٣٦٨) (٢٦٩/٤) قوله: (إِنَّ الْخَلَالَ بَيِّنٌ ... ) إلخ، ليس المعنى: أن كل ما هو حلال عند الله تعالى فهو بين بوصف الحل، يعرفه كل أحد بهذا الوصف، وأن ما (١) هو حرام عند اللَّه تعالى فهو كذلك، وإلا لم يبق المشتبهات وإنما معناه، والله تعالى أعلم: أن الحلال من حيث الحكم بَيِّن بأنه لا يضر تناوله، وكذا الحرام بأنه يضر تناوله؛ أي: هما بيِّنان، يعرف الناس حكمهما، لكن ينبغي أن يعلم الناس حكم ما بينهما من المشتبهات بأن تناوله يخرج من الورع ويقرب إلى تناول الحرام، وعلى هذا فقوله: (إِنَّ الْحَلَاَلَ بَيِّنٌ ... ) إلخ، اعتذار لترك ذكر حكمهما (مُشَبَّهَاتٍ) بسبب تجاذب الأصول المبني عليها أمر الحل والحرمة فيها. (١٨٣٧٤) (٤ /٢٧٠) قوله: (أَلَّا وَإِنَّ فِي الْإِنْسَانِ مُضْغَةً) ترغيب في الاهتمام في إصلاح القلب؛ لكونه كالأمير، وسائر الأعضاء كالرعية تابعة لها في الصلاح والفساد؛ فينبغي الاهتمام به حتى يسري الصلاح إلى الكل. (١٨٣٧٦) (٤/ ٢٧٠) قوله: (أَوِ الْقِدَاحُ) أي: أعواد (٢) السهام. (١) في ((م)): وإنما (٢) في ((الأصل)): عود. ٣٣٧ لأبي الحسن السندي (١٨٣٧٧) (٢٧٠/٤) قوله: (كَانَ يُصَلِّيهَا) أي: غالبًا، أو يعتادها، وهذا يقتضي أنه كان يعتاد تأخيرها عن أول الوقت. (١٨٣٨١) (٤ / ٢٧٠) قوله: (مَعَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ) أي: إذا قرأ سورة الجمعة في الركعة؛ فماذا قرأ في الثانية؟ وهذا صريح في أن تطويل الركعة الأولى على الثانية لا يختص بصلاة الصبح كما قيل، والله تعالى أعلم. (١٨٣٨٢) (٢٧١/٤) قوله: (فَأَتَيْتُ) أي: مع أبي (فَقَالَ) أي: لأبي. (١٨٣٨٣) (٢٧١/٤) قوله: (وَإِنْ وَافَقَ) أي: يوم العيد. (١٨٣٨٤) (٢٧١/٤) قوله: (أَصْغَيْتُ) أي: الأذن (وَخَشِيتُ أَنْ لَا أَسْمَعَ) بانقراض قرن الصحابة، يريد: أنه كان يستعظم هذا القول ويغتنم به خوفًا من فوته بانقراض أهله . (١٨٣٨٩) (٢٧١/٤) قوله: (لَتُسَوُنَّ) من التسوية بنون التأكيد، والمراد من التسوية: إقامتها وإخراجها عن الاعوجاج، والمعنى: لابد من أحد الأمرين؛ إما تسوية الصفوف منكم أو (١) إيقاع الخلاف من اللّه تعالى في قلوبكم، فتقل المودة ويكثر التباغض، وقد تركوا الأول؛ فتحقق الثاني بالمشاهدة؛ فإنا لله وإنا إليه راجعون (بَيْنَ وُجُوهِكُمْ) أي: بين قلوبكم؛ كما في رواية، وذلك لأن (١) في ((الأصل)): و. والمثبت من ((م)). ٣٣٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل الاختلاف في القلوب بالتباغض والتعادي ينشأ منه الاختلاف في الوجوه بأن(١) يدبر كلٌّ صاحبه، والله تعالى أعلم. (١٨٣٩٠) (٢٧١/٤) قوله: (يُجْعَلُ) على بناء المفعول (فِي أَخْمَصٍ) الأخمص من القدم: الموضع الذي لا يلتصق بالأرض منها عند الوطء (يَغْلِي) كيرمي. (١٨٣٩٤) (٤/ ٢٧٢) قوله: (فَحَالَ) من الحيلولة؛ أي: توسط بينهما يمنع أبا بكر من ذلك (فِي سِلْمِكُمًا) بكسر السين؛ أي: مصالحتكما، والحديث أخرجه أبو داود في المزاح. (١٨٣٩٥) (٤ / ٢٧٢) قوله: (لِكُلِّ شَيْءٍ) أي: لكل آلة من آلات القتل (خَطَأ) فإنه قد لا يتعمد القتل بها (إِلَّا (٢) السَّيْفَ) فإن الغالب في الضرب به هو تعمد القتل (أَرْشٌ) أي: دية. (١٨٣٩٧) (٤/ ٢٧٢) قوله: (بِقَضِيَّةِ) أي: بقضاء (لَأَجْلِدَنَّهُ). قال ابن العربي: يعني: أدبته تعزيرًا، وأبلغ به عدد الحد تنكيلاً، لا(٣) أنه رأى حده بالجلد حدًّا له. قلت: لأن المحصن حده: الرجم لا الجلد، ولعل سبب ذلك: أن المرأة إذا أحلت جاريتها لزوجها؛ فهو إعارة الفروج، فلا يصح، لكن العارية تصير شبهة تسقط الحد، إلا أنها شبهة ضعيفة جدًّا؛ فيعزر صاحبها. قال الخطابي: هذا الحديث غير متصل، وليس العمل عليه. قلت: قال الترمذي: في إسناده اضطراب؛ - (١) في ((م)): بأنه . (٣) في ((م)): إلا. (٢) في ((م)): لا. ٣٣٩ لأبي الحسن السندي سمعت محمدًا يقول: لم يسمع قتادة عن ابن (١) سالم هذا الحديث؛ إنما رواه عن خالد بن عرفطة. واختلف أهل العلم فيمن يقع على جارية امرأته؛ فعن غير واحد من الصحابة: الرجم، وعن ابن مسعود: التعزير (٢). وذهب أحمد وإسحاق إلى حديث النعمان بن بشير. انتهى. (١٨٤٠٢) (٤/ ٢٧٢) قوله: (أَنْ لَا نُدْرِكَ الْفَلاَحَ) أي: السحور؛ لأنه يخلص به الإنسان من تعب الجوع والعطش (لَيْلَةُ السَّابِعَةِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ) لأنها سابعة بعد عشرين ( لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ) فإنها سابعة إذا كان الحساب من آخر الشهر على عادة العرب، ويكون الشهر ناقصًا، ولم يعتبروا [الكمال](٣) لأنه محتمل، أو لأنه أقل من النقصان، والله تعالى أعلم. (١٨٤٠٣) (٤/ ٢٧٢) قوله: (أَوْ هَدَى زُقَاقًا) قال الترمذي (٤) بعد رواية الحديث عن البراء: يعني به: هداية الطريق، وهو إرشاد السبيل. قلت: فـ(هَدَى) بالتخفيف من الهداية، و(زُقَاقًا) بضم الزاي المعجمة، بمعنى: الطريق؛ أي: دلَّ الضَّالَّ، أو الأعمى على طريقه، وروي: (هَدَّى) بالتشديد؛ إما للمبالغة من الهداية، أو من الهدية؛ أي: من تصدق بزقاق من النخل، وهو السكة والصف من أشجاره، وقال ابن العربي: وروى بعضهم الزقاق بكسر الزاي، وهو جهل عظيم. قلت: والزقاق - بالكسر - جمع زق، وهو لا يستقيم إلا على تقدير: (هَدَى) على أنه من الهدية (٥)؛ أي: من أهدى زقاقًا من العسل مثلاً، ولا شك (١) ليست في ((م)). (٣) تكررت في ((الأصل)). (٥) في ((م)): أن من الهداية. (٢) في ((م)): التغريب. (٤) ((سنن الترمذي)) (٣٤٠/٤ رقم ١٩٥٧). ٣٤٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل أن ذاك مختلف قلة وكثرة؛ فإثبات أجر واحد فيه خفي جدًّا، ومن هنا ظهر أن حمل الكلام على تصدق الأشجار أيضًا بعيد، والله تعالى أعلم. (١٨٤٠٦) (٤/ ٢٧٣) قوله: (كُنَّا قُعُودًا [فِي الْمَسْجِدِ](١) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ نَّهِ وَكَانَ بَشِيرٌ ... ) إلخ، الظاهر (٢) أن في هذه الرواية طي كلام؛ أي: فخطب، وكان فيهم بشر (وَكَانَ بَشِيرٌ رَجُلاً ... ) إلخ، ومعنى (يَكُفُّ) أنه ما كان جريء اللسان. (١٨٤٠٨) (٤/ ٢٧٣) قوله: (بِأَرْضِ تَنُوفَةٍ) بفتح مثناة فوقية وضم نون: المفازة، أو الأرض الواسعة البعيدة الأطراف، أو الفلاة لا ماء بها ولا أنيس (فَمَا هُوَ بِأَشَدَّ فَرَحًا ) أي: التوبة عند الله تعالى أعظم وأحب وأرضى من راحلة الرجل عنده في تلك الحالة، وهذا ترغيب للعبد في التوبة. (١٨٤١١) (٤/ ٢٧٤) قوله: (فَكَانَ يَخْتَلِفُ)(٣) أي: يجيء ويذهب ويمر عليهم (وَلَا يَكُونُ مُخْتَلَفِي) على وزن اسم المفعول، مصدر بمعنى: اختلافي. (١٨٤١٧) (٢٧٤/٤) قوله: (يَذْكُرُ الرَّقِيمَ) المذكور في قوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَبَ اَلْكَهْفِ وَالرَّقِ كَانُواْ مِنْ ءَايَئِنَا ◌َجَبًا﴾ [الكهف: ٩] ومقتضى الحديث: أن الرقيم (٤)، لكهف أو جبل، واللَّه تعالى أعلم (فَأَوصِدَ) أي: سد الباب (١) سقط من ((الأصل، م))، والمثبت من المسند المطبوع. (٢) في ((م)): وكان يشير إلى الظاهر. (٣) في ((م)): مختلف. (٤) أقحمت في ((الأصل)) هنا عبارة: أو هو أمر من التذكر. ومكانها يأتي قريبًا.