النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١ لأبي الحسن السندي (١٨٠٦٣) (٢٣٥/٤) قوله: (مَنْ بَلَغَ الْعَدُوَّ) ضبط بتشديد اللام، والظاهر أنه بتخفيف اللام؛ إذ الهاء في قوله: (بِسَهْم) للتعدية إلى المفعول الثاني. (١٨٠٦٧) (٢٣٦/٤) قوله: (فَلَمَّا سَمِعَ بِذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ أَجْلَسَ النَّاسَ) الفعلان يحتملان بناء المفعول والفاعل على أن الفاعل ضمير معاوية. قوله: (مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ أَوْ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْ) هذا بالتثنية(١) والإضافة إلى اسم إشارة(٢)، وهذا إشارة إلى عثمان، وكذا اسم الإشارة الثاني إشارة إليه - رضي اللَّه تعالى عنه. أبو سيارة المتعي بضم ميم وفتح مثناة فوقانية سكن الشام، اسمه: عمرو، وقيل: عمير، ذكروه في الصحابة، وأخرج حديثه: أحمد والبغوي وابن ماجه وغيرهم، من طريق سليمان بن موسى، وسليمان لم يدرك (٣) أحدًا من الصحابة؛ فهذا منقطع . (١٨٠٦٩) (٢٣٦/٤) قوله: (إِنَّ لِي نَحْلاً) بالحاء المهملة (أَدِّ الْعُشُورَ) أي: من عسله (اخْمِهَا(٤)) أي: احفظها حتى لا يطمع فيه أحد، ومن (٥) لم يأخذ بهذا الحديث يعتذر بما سبق من الانقطاع، والله تعالى أعلم. (١) في ((م)): بالنسبة. (٢) في ((م)): الإشارة. (٣) في ((م)): يذكر. (٤) في ((الأصل)): احملها. والمثبت من ((م))، والمسند المطبوع. (٥) في ((م)): فمن. ٣٠٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل رجال غير معلومين (١٨٠٧٠) (٢٣٦/٤) قوله: (إِلَّا أَنْ يَقْرَأَ أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ) يدل على الرخصة في الفاتحة(١) لا على افتراضها. (١٨٠٧١) (٢٣٦/٤) قوله: (غَيْرَ مَكْفُورٍ) بالنصب حال من ضمير الخطاب في ذلك. (١٨٠٧٣) (٢٣٦/٤) قوله: (يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا) أي: والاسم لا عبرة له في رفع الحرمة. (١٨٠٧٤) (٢٣٦/٤) قوله: (قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ مَاءً) أي: قبل الوضوء، ويحتمل أنه حينئذٍ قد استنجى بالأحجار دون الماء؛ فما مس ماء أصلاً، وبالجملة فالحديث دليل على جواز القراءة للمحدث. عبد الرحمن بن أبي قرام بضم قاف وتخفيف راء، قد سبق في المكيين والشاميين قريبًا . (١٨٠٧٥) (٤/ ٢٣٧) قوله: (فَمَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى قَدَمِهِ) أي: ليعم الماء جميع القدم ويصير غسلاً له؛ فليس هذا بمسح، وإنما هو غسل، والله تعالى أعلم. مولى لرسول (٢) اللَّه وَة. قد سبق حديثه في المكيين. (١) في ((م)): بالفاتحة. (٢) في ((م)): رسول. ٣٠٣ لأبي الحسن السندي (١٨٠٧٦) (٤/ ٢٣٧) قوله: (لِخَمْسٍ) يحتمل كسر اللام على أنه (١) حرف جر، وفتحها على أنها لام ابتداء(٢)، والله تعالى أعلم. هبیب بضم هاء وفتح باء موحدة وسكون مثناة تحتية - ابن مغفل - اسم فاعل من الإغفال - سبق في المكيين. أبو بردة بن قیس سبق في المكيين. عمرو (٣) بن خارجة سبق قريبًا في الشاميين. هذا آخر مسند الشاميين، ويليه مسند الكوفيين، كذا في أصلنا وبعض الأصول، وفي بعضها: مسند البصريين قبل الكوفيين، والأمر سهل. صفوان بن عسال المرادي عسال بمهملتين وتشديد السين مرادي من بني زاهر، له صحبة، سكن الكوفة، وقال ابن أبي حاتم: كوفي له صحبة مشهور، قال ابن السكن: حديثه في المسح على الخفين، وفضل طلب العلم، والتوبة؛ مشهور من رواية عاصم عن زر عنه، رواه أكثر من ثلاثين من الأئمة عن عاصم، ورواه عن زر أيضًا عدة أنفس . (١) في ((م)): أنها . (٢) فى ((م)): الابتداء. (٣) في ((م): عمر. ٣٠٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٨٠٨٩) (٢٣٩/٤) قوله: (لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا) يحتمل أن يكون على حقيقته، وإن لم يشاهد؛ أي: تضعها لتكون وطئًا له إذا مشى، أو تكف أجنحتها عن الطيران وتنزل لسماع العلم، وأن يكون مجازًا عن التواضع تعظيمًا لحقه وتوقيرًا للعلم، قال السيوطي في ((حاشية سنن أبي داود)): وروى الحافظ عبد القادر الرهاوي بسنده إلى الطبراني قال: سمعت زكريا بن يحيى الساجي قال: ((كنا نمشي في بعض أزقة البصرة إلى دار بعض المحدثين، فأسرعنا المشي وكان معنا رجل متهم في دينه، فقال: ارفعوا أرجلكم عن أجنحة الملائكة لا تكسروها؛ كالمستهزئ، فما زال عن موضعه حتى جفت رجلاه وسقط)) قال الرهاوي: إسناد هذه الحكاية كرأي العين؛ لأن رواتها أعلام. (١٨٠٩١) (٢٣٩/٤) قوله: (نَكُونُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَلَّ) أي: في السفر ( وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ ) استدراك متعلق بمقدر؛ أي: فنزع من جنابة، ولكن لا ننزع من غائط (وَلَمَّا يَلْحَقْ) (لَمَّا) حرف نفي جازم، والفعل مجزوم، وهو غير لاحق بهم بالإعمال؛ بل هو في الإعمال قاصر عن درجتهم. (١٨٠٩٢) (٢٣٩/٤) قوله: (اذْهَبْ بِنَا) يحتمل أن يكون الباء بمعنى: مع، أو للتعدية (لَصَارَتْ (١) لَهُ أَرْبَعَ أَعْيُنٍ) كناية عن ازدياد الفرح وفرط السرور؛ إذ الفرح يوجب قوة الأعضاء، وتضاعف القوى يشبه تضاعف الأعضاء الحاملة لها؛ أي: يفرح غاية الفرح باعتقاد اليهود إياه نبيًّا، والآيات جمع آية، وهي العلامة الظاهرة تطلق على المعجزة، وعلى الجملة الدالة على حكم من أحكام الله (١) في ((الأصل، م)): صارت. والمثبت من المسند المطبوع. ٣٠٥ لأبي الحسن السندي وعلى كلام منفصل عن آخر بفصل لفظي، والمراد في الآية: إما الأحكام؛ فلا إشكال في الحديث، أو المعجزات؛ فالجواب غير مذكور في هذا الحديث تركه الراوي لأمر، والمذكور زائد على الجواب ذكر لهما نصحًا (وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ) من البراءة، والباء للتعدية أو المصاحبة؛ أي: من كان بريئًا عن المعصية؛ فليس لكم أن تتهموه بها كذبًا، ثم تأخذوه وتجرُّوه إلى الحاكم حتى يقتله بتلك المعصية، (وَأَنْتُمْ يَا يَهُودُ) أي: الأحكام السابقة عامَّة لكم ولغيركم، وعليكم خاصَّة هذا الحكم لا يعمُّكم وغيركم. قوله: (أَنْ لَا يَزَالَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٍّ) أي: فنحن ننتظر ذلك النبي، وهذا كذب منهم؛ فإنه لا يمكن أن داود يدعو بمثل هذا الدعاء مع علمه بأن الله تعالى يختم دائرة النبوة بمحمد وَلَ﴿ ﴿وَإِنَّا نَخْشَى) علة أخرى لتركهم الاتباع، وهذا أيضًا كذب؛ فقد آمن عبد الله بن سلام وغيره وما قتلهم اليهود. (١٨٠٩٤) (٢٤٠/٤) قوله: (لَا تَغُلُّوا) بتشديد اللام من الغلول، وهو (١) الخيانة في الغنيمة (وَلِيدًا) أي: صغيرًا؛ فإنه لقربه من الولادة يسمَّى(٢) وليدًا. (١٨٠٩٥) (٢٤٠/٤) قوله: (حَكَّ) بتشديد الكاف؛ أي: وسوس. قوله: (كَانَ يَأْمُرُنَا) أي: يرخصنا؛ فالمراد بالأمر: الرخصة، والله تعالى أعلم. (يَذْكُرُ الْهَوَىُ) أي: المحبة (هَاءَ) ضبط بمد وضم همزة، وهو صوت، والمراد به: أنا حاضر. (١٨٠٩٦) (٤/ ٢٤٠) (وَلَا تُدْلُوا) من الإدلاء. (١) في ((م)): وهي. (٢) في ((م)): سمِّي. ٦٠٠ ٠٫٠٠ ٣٠٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٨٠٩٧) (٢٤٠/٤) قوله: (وَلَا تَغْدِرُوا) بكسر الدال من الغدر؛ أي: لا تنقضوا العهد (وَلَا تُمَثلُوا) من مثل كنصر، وربما يشدد للمبالغة من المثلة؛ أي: لا تغيروا الخلقة والصورة، وترك التشديد أقرب بمقام النهي، ولكن المشهور: التشديد. كعب بن عجرة قيل: كان حليفًا للأنصار، قيل: بل كان منهم، كنيته: أبو إسحاق، وقيل: أبو عبد الله، وهو الذي نزل فيه قوله تعالى: ﴿فَن كَانَ مِنْكُم فَرِيضًا أَوْ بِهِةٍ أَذَى مِّن زَّأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِّنِ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَّةٍ أَوْ ◌ٍُ﴾ [البقرة: ١٩٦] سكن الكوفة، وقيل: مات بالمدينة سنة إحدى وخمسين، وقيل غير ذلك. (١٨١٠١) (٢٤١/٤) قوله: (وَقَدْ حَصَرَنَا الْمُشْرِكُونَ) أي: منعونا(١) عن المضي في النسك الذي أحرمنا له، وكانت عمرة (وَفْرَةٌ) بفتح فسكون: الشعر المجتمع على الرأس، أو ما سال على الأذنين، أو ما جاوز شحمة الأذن (الْهَوَامُ) بتشديد الميم: القمل. ٠ (١٨١٠٢) (٢٤١/٤) قوله: (قَمِلْتُ) ضبط بفتح فكسر على صيغة المتكلم (قَالَ: أَطْعِمْ) بيان للفدية المذكورة في الآية. (١٨١٠٣) (٢٤١/٤) قوله: (فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ) ذكره لبيان أن شأن المؤمن ذلك؛ لا لأن له دخلاً في النهي عن التشبيك (فَلَا يُشَبِّكْ) من التشبيك، وهو إدخال الأصابع بعضها في بعض (فَإِنَّهُ) أي: من حين خرج للصلاة (فِي الصَّلاَةِ) أجرًا؛ أي: وليس (١) في ((الأصل)): منعنا. والمثبت من ((م)). ٣٠٧ لأبي الحسن السندي هذا الفعل من شأن المصلي في الصلاة؛ فلا ينبغي أن يفعله من بعد ما خرج لها، والله تعالى أعلم. (١٨١٠٤) (٢٤١/٤) قوله: (قَدْ عَلِمْنَا السَّلاَمَ عَلَيْكَ) أي: أن الله تعالى أمرنا بالصلاة والسلام جميعًا، فأما السلام؛ فإنه قد علمناه: إما بما علمنا من سلام بعضنا على بعض، أو بما في التشهد؛ فبين لنا الصلاة (كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ) للناس في هذا التشبيه كلام كثير، والأقرب عندي : أن التشبيه بالنظر إلى ما تفيده واو العطف من الجمع والمشاركة وعموم الصلاة المطلوبة له ولأهل بيته ويليه أي: شاركه(١) أهل بيته معه في الصلاة، واجعل الصلاة عليه عامَّة له ولأهل بيته (كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ) كذلك فكأنه وَّه لما رأى أن الصلاة عليه من اللَّه تعالى ثابتة على الدَّوام كما هو مفاد صيغة المضارع المفيد للاستمرار التجددي في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦] فدعاء المؤمنين بمجرد الصلاة عليه قليل الجدوى، بين لهم أن يدعوا له بعموم صلاته له ولأهل بيته؛ ليكون دعاؤهم مستجلبًا لفائدة جديدة، وهذا هو الموافق لما ذكره علماء المعاني في القيود أن محط الفائدة في الكلام هو القيد الزائد، وكأنه لهذا خصَّ إبراهيم؛ لأنه كان معلومًا بعموم الصلاة له ولأهل بيته على لسان الملائكة؛ ولهذا ختم بقوله: (إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) كما ختمت الملائكة صلاتهم على أهل بيت إبراهيم بذلك، ويؤيده ضم البركة إلى الصلاة أيضًا، وقال بعض المحققين: وجه الشبه هو كون كل من الصلاتين أفضل وأولى وأتم من صلاة من قبله؛ أي: كما صليت على إبراهيم صلاة هي أتم وأفضل من صلاة من قبله، كذلك صلِّ على محمد صلاة هي أفضل وأتمُّ من صلاة من (١) في ((م)): شارك. ٣٠٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل قبله، ولك أن تجعل وجه الشبه مجموع الأمرين من العموم والأفضلية. وقال الطيبي: ليس التشبيه من باب إلحاق الناقص بالكامل؛ بل لبيان حال ما لا يعرف بما يعرف. قلت: قد يقال: كيف يصح ذلك مع كون المخاطب بقوله: (صلِّ) هو اللّه تعالى؟! فليتأمل، ثم لعل وجه إظهار محمد في قوله: ([وَعَلَى آلٍ](١) مُحَمَّدٍ) مع تقدم ذكره هو أن استحقاق الآل بالاتباع لمحمد وَلّ فالتنصيص على اسمه آكد في الدلالة على استحقاقهم، والله تعالى أعلم. (١٨١٠٦) (٤/ ٢٤١) قوله: (أَوْ انْسُكْ بِشَاةٍ) أي: اذبحها. (١٨١٢٦) (٤/ ٢٤٣) قوله: (إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ) ضمير (إِنَّهَا) للقصة. (١٨١٣٠) (٤/ ٢٤٤) قوله: (إِذَا كُنْتَ فِي الْمَسْجِدِ) أي: منتظرًا(٢) للصلاة؛ كما يدل عليه آخر الحديث، وإلا فالتشبيك في المسجد قد جاء، والله تعالى أعلم. (١٨١٣٢) (٤/ ٢٤٤) قوله: (بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ) أي: مع أصحابي، ولابد من تقديره؛ ليظهر قوله: (مُسْنِدِي ظُهُورِنَا) وأما قوله: (سَبْعَةُ رَهْطِ ) فهو بيان لهذا المقدر بتقدير: وهم سبعة رهط (صَلَاةَ الظُّهْرِ) بالنصب؛ أي: وقت صلاة الظهر (فَأَرَمَّ) براء مهملة وتشديد ميم؛ أي: سكت، أو بزاي معجمة وتخفيف ميم بمعناه، والأول أشهر . (١) في ((الأصل، م)): وآل. والمثبت من المسند المطبوع. (٢) في ((الأصل)): منتظر. والمثبت من ((م)). ٣٠٩ لأبي الحسن السندي المغيرة بن شعبة ثقفي يقال له: أبو عيسى، أو أبو محمد، أو أبو عبد الله، وكان من دُهاة العرب، يقال له: مغيرة الرأي، وقال قبيصة بن جابر: صحبت المغيرة، فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من باب منها إلا بالمكر؛ لخرج المغيرة من أبوابها كلها. وقال الطبري: كان لا يقع في أمر إلا وجد له مخرجًا، ولا يلتبس عليه أمران إلا أظهر الرأي في أحدهما، وولاَّه عمر البصرة، ففتح عدة بلاد، وكان أول من وضع ديوان البصرة، ثم ولاه عمر الكوفة وأقره عثمان ثم عزله، فلما قتل عثمان اعتزل القتال إلى أن حضر مع الحكمين، ثم بايع معاوية حين اجتمع الناس عليه، ثم ولاه بعد ذلك الكوفة فاستمر بها حتى مات سنة خمسين - عند الأكثر - وأصيبت عينه باليرموك، وكان يقول: أنا أول راش رشا في الإسلام، جئت إلى يرفأ حاجب عمر، وكنت أجالسه فقلت: خذ هذه العمامة فالبسها؛ فإن عندي أختها. فكان يأنس لي ويأذن لي أن أجلس من داخل الباب، فكنت آتي فأجلس في القائلة، فيمر المار فيقول: إن للمغيرة عند عمر منزلة؛ إنه ليدخل عليه في ساعة لا يدخل فيها أحد. واستعمله عمر على البحرين، فكرهوه وشكوا منه، فعزله فخافوا أن يعيده عليهم فجمعوا مائة ألف، فأحضرها دهقان إلى عمر، فقال: إن المغيرة خان هذه؛ فأودعها عندي فدعاه فسأله، فقال: كذب؛ إنما كانت مائتي ألف، فقال: وما حملك على ذلك؟ قال: كثرة العيال! فسقط في يد الدهقان، فحلف وأكد الأيمان أنه لم يودع عنده قليلاً ولا كثيرًا، فقال عمر للمغيرة: ما حملك على هذا؟ قال: إنه افترى عليَّ؛ فأردت أن أخزيه. وقد سبق قريبًا، له ذكرٌ في ترجمة الشريد بن سويد، في الشاميين . (١٨١٣٤) (٤/ ٢٤٤) قوله: (فَسُئِلَ) على بناء المفعول (أَمَّ) من الإمامة (النَّبِيَّ) بالنصب ٣١٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (فَعَدَلْتُ) بالتخفيف؛ أي: صرفت راحلتي مصاحبًا معه (بَرَزْنَا) أي: خرجنا (فَقَالَ: حَاجَتَكَ؟) ضبط بالنصب، بتقدير: اذكر حاجتك، ويمكن الرفع، بتقدير: ما حاجتك؟ (ثُمَّ ذَهَبَ) أي: أراد، أو أخذ؛ فهو من أفعال المقاربة ؛ كطفق، وجعل، وأخذ (يَحْسِرُ) من حسر؛ كنصر وضرب: إذا كشف فيجيء، قيل: هو بتقدير الاستفهام؛ أي: بقرينة الجواب بقوله: (لَا أَدْرِي ... ) إلخ (وَمَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ) أي: للتتميم؛ فإن عادته وَّ كان مسح الرأس كله فتمم (١) بالعمامة حين مسح الناصية فقط، ولذا قال الشافعي: يجوز مسح العمامة؛ لتحصيل السنة بعد مسح بعض الرأس للفرض، ومنهم من جوَّز مسح العمامة للضرورة، ومنهم من جوَّز بلا ضرورة في الفرض أيضًا، وعلماؤنا الحنفية منعوه مطلقًا، وقالوا بأنه مخالف لظاهر القرآن، فيجب الأخذ به، وترك ما يخالفه من حديث الآحاد، والله تعالى أعلم. (أُوذِنْهُ) من الإيذان، بمعنى: الإعلام. (١٨١٣٥) (٢٤٤/٤) قوله: (لَا يَزَالُ مِنْ أَمَّتِي) أي: أمة الإجابة، وهم المسلمون (ظَاهِرِينَ) غالبين (عَلَى النَّاسِ) الكفرة، أو هم والفسقة (أَمْرُ اللَّهِ) الريح التي (٢) يموت عندها كل نفس مؤمن أو مؤمنة. (١٨١٣٦) (٢٤٤/٤) قوله: (فِي إِمْلَاصِ الْمَرْأَةِ) أي: إلقائها جنينها؛ أي: إذا ضربها أحد حتى ألقت جنينها فماذا على الضارب (بِالْغُرَّةِ) بضم غين معجمة وتشديد راء مهملة؛ أي: بالمملوك؛ أي: دية الجنين هي المملوك. (١) في ((الأصل)): فتم. والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): الذي. ٣١١ لأبي الحسن السندي (١٨١٣٧) (٢٤٥/٤) قوله: (فَإِنَّهُ) أي: النظر (أَجْدَرُ) أي: أحق (أَنْ يُؤْدَمَ) أي: بأن يؤدم، وهو على بناء المفعول من أدم؛ كضرب، أو آدم بالمد؛ كآمن، ونائب الفاعل. قوله: (بَيْنَكُمَا) أي: أحق بأن تقع الألفة والمحبة والاتفاق بينكما (فِي خِدْرِهَا) بكسر خاء معجمة؛ أي: في سترها، والمراد: أنها بكر. (١٨١٣٨) (٢٤٥/٢) قوله: (عَلَى عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ) أي: لكون القتل شبه الخطأ (وَفِيمَا فِي بَطْنِهَا) أي: قضى في الجنين الذي في بطن المقتولة وقوله: (غُرَّةً) بالنصب؛ أي: بغرة (أَتُغَرِّمُنِي) من التغريم (فَاسْتَهَلَّ) أي: فيعد مستهِلاً، وهو من يصيح إذا خرج من بطن أمه (بَطَلْ) بالموحدة، وجاء بمثناة تحتية مع تشديد اللام؛ أي: مثل ذلك هدر لا عبرة به . (١٨١٤٠) (٢٤٥/٢) قوله: (فَنِيحَ عَلَيْهِ) على بناء المفعول، من النياحة، وهي البكاء بصوت (لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَيَّ) أي: بل هو أعظم من الكذب على غيري، ذكره تمهيدًا لما بعده، وأن ذلك الحديث ليس من تصنعه؛ إذ ليس له أن يتصنع بعد هذا الحديث (بِمَا يُنَاحُ عَلَيْهِ) (مَا) مصدرية، والباء للسببية؛ أي: يعذب بسبب النياحة عليه، ومحمله: ما إذا كان راضيًا بذلك في حياته بأن أوصى بذلك، أو علم منهم ذلك ولم يمنعهم، فكأنه رضي به، وفي بعض النسخ: (بِمَا يُنَاحُ بِهِ عَلَيْهِ) بزيادة: (بِهِ) فما موصولة، والباء للاستعانة، مثل باء كتبت بالقلم؛ أي: يعذب بالكلام الذي تقوله النائحة بأن يقال له تهديدًا: هل كنت كذلك؟! والله تعالى أعلم. ٣١٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٨١٤١) (٢٤٥/٢) قوله: (أَدْخَلْتُهُمَا) أي: الرجلين في الخفين(١) (وَهُمَا طَاهِرَتَانِ) يدل على أن الشرط: طهارة الرجلين؛ لإتمام الوضوء؛ نعم. من يشترط الترتيب فلا بد عنده من تمام الوضوء؛ لطهارة الرجلين (ثُمَّ لَمْ أَمْشِ حَافِيًا) يدل على أن من شرط المسح: أن لا ينزع الخفين ولا يمشي حافيًا. (١٨١٤٢) (٢٤٥/٢) قوله: (مِنَ الْمَثَانِي) أي: من السور الطوال التي هي في أول القرآن؛ كسورة البقرة وما بعدها، ثم ظاهر هذا الحديث: أنه صلى الركعة الأولى بركوعين، والثانية بركوع واحد، وكأنه رأى أن التكرار إلى أن تنجلي، وبعد الانجلاء لا حاجة إليه (فَجَعَلَ يَنْفُخُ بَيْنَ يَدَيْهِ) يدل (٢) على أن هذا العمل لا يبطل الصلاة مع أنه لا يخلو عن صوت مشتمل على بعض الحروف (أُدْنِيَتْ) على بناء المفعول من الإدناء؛ أي: قربت إليَّ (صَاحِبَ الْمِحْجَنِ) بكسر الميم: عصا يكون في رأسه اعوجاج، كان يسرق الحجاج به (بَخَّرَ) بالتشديد؛ أي: الذي وضع (٣) البحيرة، والسائبة من بدع الجاهلية. (١٨١٤٤) (٢٤٦/٤) قوله: (الْهُذَلِيَّتَيْنِ) اللتين قتلت إحداهما (٤) الأخرى بالعمود. (١٨١٤٥) (٢٤٦/٤) قوله: (لَمْ تَخْلَعْ الْخُفَيْنِ) كلمة (لَمْ) نافية جازمة. (١) في ((الأصل)): الرجلين. والمثبت من ((م)). (٢) من ((م)). (٣) في ((الأصل)): وسع. والمثبت من ((م)). (٤) في ((م)): إحديهما. ٣١٣ لأبي الحسن السندي (١٨١٤٦) (٢٤٦/٤) قوله: (مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ) أي: ندب (١)، أو إذا خاف وصول شيء من الماء إلى جسده، والله تعالى أعلم. (١٨١٤٧) (٢٤٦/٤) قوله: (قِيلَ وَقَالَ) المشهور عند أهل اللغة: أنهما اسمان معربان حتى يدخلهما الألف واللام، لكن الرواية المشهورة في الحديث: بفتح اللام على أنهما فعلان، والتقدير: قول: قيل وقال، ويحتمل أن المراد: لفظهما؛ فلا تقدير، والفتح على الحكاية، وقد جاء بالتنوين على الأصل، وبالجملة؛ فالمراد: نقل الأقوال والتبسط في الكلام بأن يقال: قيل كذا، وقال فلان كذا ( وَكَثْرَةَ (٢) السُّؤَالِ) أي: الإكثار في سؤال الأموال، أو في السؤال عن أحوال الناس، أو السؤال عن المسائل التي لا تدعو إلى (٣) السؤال عنها حاجة (وَإِضَاعَةَ الْمَالِ) بإنفاقه في غير محله (وَأَدَ الْبَنَاتِ) بفتح فسكون؛ أي: دفنهن حيات (وَعُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ) العقوق: ترك مراعاة الحقوق، وتخصيص الأمهات، لأن في عقوقهن زيادة قبح لمزيد حقوقهن، أو لعجزهن غالبًا (وَمَنَعَ) بفتح فسكون على لفظ المصدر، والمشهور: أنه بلا تنوين؛ فلعل وجه سقوط التنوين أنه بتقدير الإضافة؛ أي: منع ما عليكم إعطاؤه، وجاء في بعض الروايات بالتنوين على الأصل (وَهَاتٍ) بالكسر: فعل أمر من الإيتاء، والأصل: آت، فقلبت الهمزة هاء، والمراد: أن تقول: هات في ما ليس لك، والله تعالى أعلم. (١) في ((م)) : ندبًا. (٢) في ((الأصل)): وأكثره. والمثبت من ((م))، والمسند المطبوع. (٣) في ((الأصل)): لما. والمثبت من ((م). ٣١٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٨١٤٩) (٢٤٦/٤) قوله: (فَقَالَ أَحَدُهُمَا) أي: أحد الخصمين. (١٨١٥٠) (٢٤٦/٤) قوله: (فَفَخَّجَ رِجْلَيْهِ) بتقديم الحاء المهملة على الجيم، وأوله فاء، جاء مخففًا و(١) مشددًا؛ أي: فرج(٢) بين رجليه. (١٨١٥١) (٢٤٦/٤) قوله: (بِحُجْزَةِ سُفْيَانَ) بضم حاء مهملة وسكون جيم وإعجام زاي: موضع شد الإزار (لَا تُسْبِلْ) نهي من الإسبال. (١٨١٥٥) (٢٤٦/٤) قوله: (مِمَّا سَأَلْتُ أَنَا عَنْهُ) أي: عن الدجال (مِنْ ذَاكَ) أي: من أن يضل من أراد اللَّه تعالى ثباته بذلك الذي معه من النهي، ولكن الله تعالى يضل من يشاء، ويهدي من يشاء، بأي سبب شاء؛ فجعل الدجال وما أعطاه أيضًا سببًا من تلك الأسباب. (١٨١٦١) (٤ / ٢٤٧) قوله: (قَالَ مُصْعَبٌ: وَأَخْطَأَ فِيهِ مَالِكُ) لعل وجه الخطأ: أنه جعل الحديث من رواية عباد بن زياد، عن أبيه، عن المغيرة مع أنه من رواية عباد، عن المغيرة بلا زيادة الأب في السند، وأيضًا قال: من ولد المغيرة مع أنه ليس من ولد المغيرة لا عباد ولا زياد، والله تعالى أعلم. (١٨١٦٢) (٢٤٧/٤) قوله: (الرَّاكِبُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ) أي: يمشي خلفها؛ أي: لا ينبغي له (١) في ((الأصل)): مخفف أو. والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): فخرج. ٣١٥ لأبي الحسن السندي التقدم (١) عليها؛ لأنه تابع، والأصل فيه: التأخر (حَيْثُ شَاءَ) أي: من اليمين واليسار والقدَّام والخلف فإن حاجة الحمل قد تدعو إلى جميع ذلك (وَالطَّفْلُ) بعمومه يشمل من استهل ومن لا، وبه أخذ أحمد وغيره، لكن الجمهور أخذوا بحديث جابر: الطفل لا يصلى عليه حين يستهل، ترجيحًا للنهي على الحل عند التعارض، أو تقييدًا للإطلاق لورودهما في محل واحد، والله تعالى أعلم. (١٨١٦٣) (٤/ ٢٤٧) قوله: (فَسَبَّحَ بِهِ مَنْ خَلْفَهُ) ليتنبه فيقعد (فَأَشَارَ) فيه أن الإشارة المفهومة لا تبطل الصلاة، وأن من ترك القعود الأول حتى قام لا ينبغي له العود إلى القعود، وإنما ينبغي له المضي في الصلاة وسجود السهو. (١٨١٦٧) (٢٤٨/٤) قوله: (وَمَا يُنْصِبُكَ مِنْهُ) من أنصب؛ أي: ما يتعبك منه. (١٨١٦٨) (٢٤٨/٤) قوله: (لَوْ رَأَيْتُ رَجُلاً مَعَ امْرَأَتِي) أي: على الفاحشة (غَيْرَ مُصْفَح) من أصفح: إذا ضرب بعرض السيف، ثم هو بكسر الفاء: حال من فاعل ضربت، أو بالفتح: حال من السيف (وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي) أي: ومع ذلك فما شرع إلا الحد بعد ثبوت الزنا عليه بأربعة شهود ؛ فما بال سعد تحمله الغيرة على أزيد من ذلك (حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ) فكما أن الغيور لا يحب الفواحش في أهله؛ كذلك هو تعالى لا يحب وجودها في عباده؛ إذ هم كالعيال له تعالى، وقيل: لولا التحريم لكان للعباد أن يفعلوا ما شاءوا، وهذا المعنى مخصوص به تعالى؛ فلأجل الغيرة حرم عليهم حتى لا يشاركوه في هذا المعنى؛ بل يبقى هذا المعنى على (١) في ((م)): التقديم. ٣١٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل الاختصاص به تعالى، ويصير العباد مقيدين بقيود العبودية؛ فسبحان من له الإطلاق (أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ) أي: أحب إليه أن يكون معذورًا فيما يفعل، لا يجري عليه لأحد اعتراض ولا يقوم عليه لشخص حجة، قال تعالى: ﴿رُسُلًا ◌ُّبَشِرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِّ﴾ [النساء: ١٦٥] وليس المراد: عذر العباد إليه؛ فإنه لا يناسبه قوله: (ومِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ اللَّهُ الْمُرْسَلِينَ (١)) إلا أن يقال: المراد بالعذر: الاعتراف بالذنب بين يديه والاستغفار منه، ولولا بعثة الرسل لما تحقق العذر بهذا الوجه (مِدْحَةٌ) ضبط بكسر فسكون (وَعَدَ اللَّهُ الْجَنَّةَ) حتى يحمدوه رغبة فيها، والله تعالى أعلم. (١٨١٧٦) (٢٤٩/٤) قوله: (مَعْصُوبًا) أي: مربوطًا مشدودًا لمرض، كأن أكل الثوم دواء له، أو لجوع كأن أكل الثوم لدفعه في الجملة. (١٨١٨٠) (٢٤٩/٤) قوله: (فَقَدْ بَرِئٍ مِنَ التَّوَكُّلِ) أي: ليس من كمال التوكل: التعلق بالأسباب البعيدة؛ كالرقية والكيّ، فالمتعلق بمثل هذه الأسباب ليس من أهل الكمال في التوكل . (١٨١٨٤) (٤/ ٢٥٠) قوله: (أَحَدُ الْكَذَّابِينَ) بالتثنية؛ أي: الراوي والواضع كل منهما كذاب، واحدهما الراوي أو الجمع؛ أي: واحد من جملة المعلومين بأنهم الكذابون. (١٨١٩١) (٤/ ٢٥٠) قوله: (لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَحَدٌ) أي: سمعته بلا واسطة، وهذا تأكيد للسماع، وإلا فعند ثبوت الواسطة في البين فات حقيقة السماع. (١) في ((الأصل، م)): النبيين. والمثبت من المسند المطبوع. ٣١٧ لأبي الحسن السندي (١٨١٩٧) (٢٥١/٤) قوله: (فَمَسَحَ أَسْفَلَ الْخُفِّ وَأَعْلَاهُ) قيل: ولذلك قال الشافعي وغيره: إن مسح أسفل الخفين مستحب، وقال العيني في ((شرح الهداية)): وعن هذا قال صاحب ((البدائع)): المستحب عندنا: الجمع بين ظاهره وباطنه، وهو مقتضى القياس؛ لأنه بدل عن الغسل، والشرع قد ورد بالظاهر والباطن جميعًا، وأما ما ذكروا في تضعيف هذا الحديث؛ فقد رده العيني ونقلناه في ((حاشية أبي داود)). (١٨١٩٨) (٢٥١/٤) قوله: (قَامَ رَسُولُ اللَّهِ بِّلَ﴾ أي: في صلاة الليل (قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ) أي: فما بالك تتعب نفسك؟ وما بقي بعد المغفرة إلا الراحة؟ وهذا منهم مبني على أن الاجتهاد في العبادة يكون للمغفرة؛ فمن حصلت له فلا يحتاج إليه، فأشار وَلّ في الجواب أن العبادة قد تكون لشكر نعمة المولى، وحينئذ فالمغفرة لكونها من أجَلُ النعم تقتضي زيادة في العبادة والمبالغة في الاجتهاد لا تركه؛ كما زعموا. (١٨٢٠١) (٤/ ٢٥٢) قوله: (أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمَّوْنَ بِالْأَنْبِيَاءِ ... ) إلخ؛ أي: فكان بعض قرابة مريم يسمى باسم نبي اللَّه هارون، فنسبت إليه بأنها أخته، ويحتمل أن يراد بالتسمية: النسبة؛ أي: كانوا ينسبون اللاحقين إلى السابقين، فنسبت هي إلى نبي الله هارون، صلوات اللَّه تعالى وسلامه على نبينا وعليه. (١٨٢٠٦) (٤/ ٢٥٢) قوله: (عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالتَّعْلَيْنِ) قيل: الجورب: لفافة الرجل، وقيل: هو غشاء للقدم يتخذ للبرد، وأما المسح على النعلين فأولوه بأنه لبس النعلين فوق الجوربين، فمسح عليهما جميعًا قصدًا لإيقاع المسح على الجوربين، والله تعالى أعلم. ٣١٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٨٢١٠) (٤/ ٢٥٢) قوله: (فَتُؤْذُوا الْأَحْيَاءَ) فإن من سب ميته يتأذى عادة، وإن كان الميت مات كافرًا فيستحق ذاك. (١٨٢١٢) (٤/ ٢٥٢) قوله: (ضِفْتُ)(١) بكسر ضاد؛ أي: نزلت ضيفًا له (فَجَعَلَ يَحُزُّ) أي: يقطع؛ أي: فتولى للخدمة بنفسه؛ أي (٢): كما هو دأب(٣) الكرام للضيف إكرامًا له (وَقَالَ: مَا لَهُ تَرِبَتْ يَدَاهُ) أي: حيث لم يؤخر الصلاة ليلة الضيف حتى يتم أمره (وَفَى) أي: كثر فطال (٤) . (١٨٢١٤) (٤/ ٢٥٣) قوله: (فَلْيُشَقِّصْ) من التشقيص، إما بمعنى: الذبح بالمشقص، وهو نصل عريض، أو بمعنى: التجزئة، والتبعيض كما تفصل أجزاء الشاة بعد الذبح، قال الخطابي: هو كناية عن استحلال أكلها، والمقصود: توكيد التحريم، والتغليظ فيه يقول: من استحل بيع الخمر؛ فليستحل أكل الخنزير؛ فإنهما في الحرمة والإثم سواء؛ أي: إذا كنت لا تستحل أكل الخنزير؛ فلا تستحل بيع الخمر، وقيل: هو أمر معناه: النهي تقديره: من باع الخمر؛ فليكن للخنازير قصَّابًا. (١٨٢١٩) (٢٥٣/٤) قوله: (وَرَاءَكَ) بالنصب؛ أي: كن وراءك؛ أي: تأخر، أو هو اسم فعل بمعنى: تأخر. (١٨٢٢٥) (٤/ ٢٥٤) قوله: (بِأَبِي وَأُمِّي رَسُولُ اللَّهِ) بالرفع؛ أي: هو مفدى بأبي وأمي. (١) في ((م)): ضفته. (٣) في ((م)): أدب. (٢) من ((م)). (٤) في ((م)): وطال. ٣١٩ لأبي الحسن السندي (١٨٢٢٧) (٢٥٤/٤) قوله: (عَلَى فَرْوَةٍ) أي: جلد، المقصود: بيان أنه لا كراهة فيه من حيث كونها من غير جنس الأرض، أو (١) المراد: بيان أنها كانت من أحسن ما يفرش للصلاة وغيرها عندهم، والله تعالى أعلم. عدي بن حاتم الطائي هو ولد الجوَّاد المشهور، أسلم سنة تسعة، وقيل: سنة عشر، وكان نصرانيًّا قبل ذلك، وثبت على إسلامه في الردة، وشهد صفين مع علي، ومات بعد الستين، وقد أسن، قيل: بلغ عشرين ومائة سنة، وقيل: مائة وثمانين، وجاء أنه قال (٢): ((ما أقيمت الصلاة منذ أسلمت إلا وأنا على وضوء)) وجاء أيضًا أنه قال (٣): ((ما دخل وقت الصلاة قط إلا وأنا أشتاق إليها)) وكان جوادًا، وسأله رجل مائة درهم، فقال: تسألني مائة درهم وأنا ابن حاتم؛ والله ما أعطيك! (١٨٢٤٤) (٢٥٦/٤) قوله: (مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ) أريد به: المحلوف عليه لا الحلف (فَلْيَأْتِ بِالَّذِي هُوَ) لا يمتنع عن فعل الخير بحلف على خلافه؛ بل يأتي به، ولو حلف على خلافه؛ فإن تكفير الحلف ممكن وفعل الخير لا بدلَ له. (١٨٢٤٥) (٢٥٦/٤) قوله: (عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ) بكسر ميم وسكون عين آخره ضاد معجمة: خشبة ثقيلة، أو عصا في طرفها حديدة، أو سهم لا ريش له (بِحَدِّهِ) بأن نفذ في اللحم وقطع شيئًا من الجلد (بِعَرْضِهِ) بفتح العين؛ أي: بغير المحدد منه (١) في ((م)): و. (٢) ((الإصابة في تمييز الصحابة)) (٤/ ٤٧٠). (٣) ((تعظيم قدر الصلاة)) (٣٣٩/١). ٣٢٠ ، حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (وَقِيذٌ) بالذال المعجمة: فعيل بمعنى: مفعول؛ أي: حرام لعده تعالى الموقوذة من المحرمات، والوقيذ والموقوذ: المقتول بغير محدد من عصا أو حجر أو غيرهما (مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ) أي: أخذه لأجلك بأن لم يأكل منه، وهذا مفعول لقوله: (فَكُلْ) ومفهومه: أن ما أكل منه الكلب فلا تأكله، وقد جاء صريحًا، وبه أخذ الجمهور خلافًا لمالك (فَلاَ تَأْكُلْ) هذا الحديث وأمثاله ظاهره في أن متروك التسمية في الصيد حرام، وبالتعليل المذكور في الحديث يتبين أن الحرمة: إذا كان الكلب الآخر أرسل بلا تسمية، وأما إذا أرسل بتسمية؛ فيحل، والله تعالى أعلم. (١٨٢٤٦) (٢٥٦/٤) قوله: (فَيَنْظُرُ عَنْ مَنْ أَيْمَنَ مِنْهُ) هكذا في النسخ بإثبات (عَنْ) و(مَنْ) والظاهر: أن (مَنْ) زائدة، يدل عليه (١) سقوطه في رواية البخاري (٢)، ذكرها في كتاب الزكاة، وعلى تقدير إثباتهما؛ فالظاهر: تقديم (مَنْ) على (عَنْ) على أن (عَنْ) اسم بمعنى: الجانب، والله تعالى أعلم. (قَدَّمَهُ) من التقديم؛ أي: عمله الذي فعله. (١٨٢٤٧) (٢٥٦/٤) قوله: (فَقَدْ رَشَدَ) بفتح الشين هو المشهور، وجوز كسرها، وقد قرأ الشهاب الموصلي في مجلس الحافظ المزي: رشد - بالكسر - فرد عليه الحافظ بالفتح، وقرأ عليه قوله تعالى: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البَقَرَة: ١٨٦] أي: والمضارع بالضم، لا يكون للماضي بالكسر، فقرأ عليه الشهاب (٣) قوله تعالى: ﴿فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْاْ رَشَدًا﴾ [الجنّ: ١٤] أي: والمصدر بفتحتين يكون غالبًا (٢) ((صحيح البخاري)) (٧٠٧٤). (١) في ((م)): على. (٣) فى ((الأصل)): الشبهات. والمثبت من ((م).