النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
لأبي الحسن السندي
عمار بن رويبة
بضم العين والتخفيف، ورويبة براء ومهملة بالتصغير، ثقفي أبو زهر، سكن
الكوفة، وله حديثان، روى له مسلم وغيره.
(١٧٢١٩) (١٣٦/٤)
قوله: (وَمَا يَقُولُ إِلَّ هَكَذَا) أي: وما يفعل إلا هكذا؛ أي: كان يشير عند
التوحيد مثلاً بالسبَّابة لا باليدين؛ كما فعله بشر.
(١٧٢٢٠) (١٣٦/٤)
قوله: (صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ) أي: صلى الفجر (وَقَبْلَ غُرُوبِهَا) أي:
صلى العصر، لعل المعنى من داوم على هذين الصلاتين، ولعله لا يوفق(١)
للدوام إلا من أريد له النجاة من النار.
أبو نملة الأنصاري
اسمه: عمار بن معاذ شهد بدرًا مع أبيه وشهد أحدًا وما بعدها، وتوفي في
خلافة عبد الملك بن مروان.
(١٧٢٢٥) (٤/ ١٣٦)
قوله: (اللَّهُ أَعْلَمُ) قد ثبت في الأحاديث تكلم الجنازة قبل وضعها في
القبر، وأما سؤال الملكين وجواب الميت فمعلوم، فالظاهر أن هذا كان قبل
علمه وَ ﴿ بذلك (فَلاَ تُصَدِّقُوهُمْ) أي: لا عبرة بأخبارهم لفسقهم؛ بل كفرهم
فبقي ما أخبروا به على الشك والاحتمال؛ فلا يستحق التصديق ولا التكذيب.
سعد بن الأطول
جهني، حديثه في ابن ماجه.
(١) في ((م)): يوافق.

١٨٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٧٢٢٧) (٤/ ١٣٦)
قوله: (مَحْبُوسٌ) أي: عن دخول الجنة (أَعْطِهَا) فيه القضاء بباطن الأمر،
وكان له وَلّ ذلك إلا أنه غالبًا كان يقضي بالظاهر، وفي ((زوائد ابن ماجه)):
إسناده صحيح.
عبد الملك أبو جعفر
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) وباقي رجال الإسناد محتج بهم في أحد
((الصحيحين)) قال: وليس لسعد هذا في ((الكتب الستة)) سوى هذا الحديث
الواحد .
أبو الأحوص
عن أبيه؛ أبوه: هو مالك بن نضلة، وحديثه قد سبق في مسند المكيين.
(١٧٢٢٨) (١٣٦/٤ -١٣٧)
قوله : (فَصَغَّدَ) بالتشديد (فِيَّ) بالتشديد (وَصَوَّبَ) بالتشديد (فَتُنْتِجُهَا) من
الإنتاج (صُرُمَاءَ) بضمتين؛ أي: تسميها صرمًا، فصرمًا (١) مفعول القول،
بمعنى: التسمية، أو المعنى: فيقول: جعلتها صرمًا، وهو جمع صريم، وهو
مقطوع الأذن (وَإِلَى الرَّحِم) أي: إلى صلته (لَوْ كَانَ لَكَ عَبْدَانِ ... ) إلخ؛
أي: هل هما سواء، والنفي في قوله لا يرجع إلى هذا.
ابن مربع
اختلف في اسمه، فقيل: زيد، وقيل: عبد الله، وقيل: يزيد(٢)، والله
تعالى أعلم.
(١٧٢٣٣) (٤/ ١٣٧)
قوله: (فِي مَكَانٍ مِنَ الْمَوْقِفِ ) أي: من موقف الإمام، وكان هذا بعرفات
(١) في ((م)): فصرعا.
(٢) في ((م)) : زيد.

١٨٣
لأبي الحسن السندي
(عَلَى مَشَاعِرِكُمْ) أي: لا يضر البعد من الإمام (لِمَكَانٍ) أي: قال ذلك
لمكان؛ أي: في شأن مكان (تَبَاعَدَهُ عَمْرٌو) أي: عده بعيدًا.
عمرو بن عوف
ويقال له: عمير مولى سهيل بن عمرو، . سكن المدينة، لا عقب له.
(١٧٢٣٤) (٤/ ١٣٧)
قوله: (وَأَمَّرَ) بالتشديد (فَقَدِمَ) بكسر الدال (فَوَافَتْ) أي: حضرت
(الْأَنْصَار) الذين ليس من شأنهم الحضور لبعد الدار؛ كأهل قباء مثلاً (مَا الْفَقْرَ)
بالنصب على أنه مفعول مقدم، ويمكن الرفع على أن تقديره: أخشاه، والأول
أولى؛ لخلوصه عن التقدير، ولموافقة (١) المقام؛ فإنه يقتضي اعتبار الحصر
(فَتَنَافَسُوهَا) أي: رغبوا فيها؛ كالرغبة في الأمر النفيس (وَتُلْهِيكُمْ) من الإلهاء.
إياس بن عبدٍ المزني
تقدم في أول المكيين.
رجل من مزينة
(١٧٢٣٧) (١٣٨/٤)
قوله: (مَنِ اسْتَعَفَّ) بتشديد الفاء؛ أي: من طلب من الله تعالى أن يكفه
من السؤال (أَعَنَّهُ اللَّهُ) أي: كفه اللَّه تعالى من السؤال (اسْتَغْنَى) أي: طلب
من الله تعالى أن يجعله (٢) اللَّه غنيًا بما أعطاه (إِلْحَافًا) أي: على وجه المكروه
في السؤال، وهو الإلحاح فيه وقلة الصبر (لَنَاقَةٌ) بكسر اللام؛ أي: قلت في
شأنها (وَلِغُلَامِهِ) الجار والمجرور خبر مقدم (نَاقَةٌ) مبتدأ.
(١) في ((الأصل)): ولموافق. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((م)): يجعل.

١٨٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
أسعد بن زرارة
أنصاري خزرجي، أحد النقباء ليلة العقبة، وأول من بايع النبي ◌ّ ليلتئذ،
وقد شاهد العقبات الثلاث، وكان نقيب بني النجار، وهو أول من صلى
الجمعة بالمدينة، مات قبل بدر سنة إحدى (١) من الهجرة، وهو أول من دفن
بالبقيع في قول الأنصار، وأما المهاجرون فقالوا: أول من دفن به: عثمان بن
مظعون وجاء ((أنه حين مات جاء بنو النجار، فقالوا: يا رسول اللَّه، مات (٢)
نقيبنا فنقب علينا! قال: أنا نقبيكم)) ثم صنيع الإمام أن الحديث من مسنده كما
هو ظاهر الإسناد، لكن قال الحافظ في ((التعجيل)): ومما ينبغي أن ينبه عليه
أن أسعد بن زرارة لا رواية له في ((المسند)) وإن كان فيه حديث يوهم سياقه أن
له رواية، وهذا الحديث اختلف فيه على الزهري (٣).
(١٧٢٣٨) (١٣٨/٤)
وقوله: (عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ) معناه: عن قصته، ولم يرد الرواية عن
نفسه، وقد رواه معمر عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل قال: ((دَخَلَ النَّبِيُّ
وَ عَلَى أَسْعَدَ ابْنِ زُرَارَةَ ... )) (٤) فذكر الحديث مرسلاً، وكأن أبا أمامة حمله
عن والده، أو عن غيره من أهله؛ لأن أسعد بن زرارة جده لأمه، وبه سمي
وكني، ومعمر أثبت من زمعة بكثير، . أخرجه عبد الرزاق عن معمر، وتابعه
يونس عن الزهري عند الحاكم(٥)، وأخرجه الحاكم أيضًا عن طريق
عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن أنس، وهي شاذة، ومعمر حدَّث
بالبصرة بأحاديث وهم فيها، وروى عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن
(١) في ((م)): أحد.
(٣) ((الإصابة في تمييز الصحابة)) (٥٤/١).
(٤) ((المعجم الكبير)) (٦/ ٨٣ رقم ٥٥٨٣).
(٥) في ((م)): الحكم.
(٢) من ((م)).

١٨٥
لأبي الحسن السندي
عروة، عن عائشة، والمحفوظ: رواية عبد الرزاق، وأبو أمامة بن سهل له
رواية، ولا يصح له سماع من النبي وَله انتهى، وقد نبه الحافظ على بعض
ذلك في ((الإصابة)). قوله: (أَخَذَتْهُ الشَّوْكَةُ) هي حمرة تعلو الوجه والجسد
(بِئْسَ (١) الْمَيِّتُ) هو إظهار لكراهة موته وثقله عليه؛ لأنه يؤدي إلى قوله:
يهود، وقوله: (لَيَهُودُ) متعلق بـ (قَالَ) أي: قال ذلك لأجل شماتة اليهود،
والاستدلال به على نفي النبوة لا لكراهة نفس الموت، والله تعالى أعلم.
والد أبي عمرة
حديثه ظاهر.
عثمان بن حنيف
بالمهملة والنون مصغرًا(٢) أنصاري، قال الترمذي: شهد بدرًا. والجمهور
على أن أول مشاهده: أُحد، وهو الذي بعثه عمر على مساحة الأرض حين
فتحت الكوفة، وهو أخو سهل بن حنيف، سكن الكوفة في خلافة معاوية.
(١٧٢٤٠) (١٣٨/٤)
قوله: (أَخَّرْتُ ذَاكَ) أي: أخرت لك حصول البصر (فَهُوَ خَيْرٌ) أي: لما
جاء: ((إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ ثُمَّ صَبَرَ عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ))(٣). (فَأَمَرَهُ) إن
قلت: كيف أمره بالدعاء، وقد طلب الرجل منه أن يدعو له هو وقال سابقًا (إِنْ
شِئْتَ دَعَوْتُ) بإسناد الدعاء إلى نفسه؟ قلت: كأنه أشار بذلك إلى أن تعليم
الدعاء والتشفع به بمنزلة دعائه، قيل: وفيه أنه ما رضي منه باختياره الدعاء لمّا
قال: الصبر خير لك؛ (إِنِّي تَوَجَّهْتُ بِكَ) فيه أن إحضاره في الدعاء والخطاب
(١) في ((الأصل)): نفس. والمثبت من ((م))، والمسند المطبوع.
(٢) في ((م)): مصغر.
(٣) ((صحيح البخاري)) (٥٣٢٩) .

١٨٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
معه فيه جائز؛ كإحضاره في أثناء الصلاة والخطاب فيه في التشهد (فَتَقْضِي)
على بناء المفعول، والضمير للحاجة أو على بناء الفاعل بالياء التحتية،
والضمير للَّه (شَفِّعْهُ) أي: اقبل شفاعته في حقي، وفيه أن التشفع به بمنزلة
شفاعته، والله تعالى أعلم.
(١٧٢٤١) (١٣٨/٤)
قوله: (وَتُشَفِّعُنِي فِيهِ) هكذا في النسخ بالخطاب مع الله تعالى وشفاعة فيه
وَّر باعتبار أنه دعا به، فكأنه شفع في زيارة رتبته بأن يقبل الدعاء الذي فيه
التوسل به .
(١٧٢٤٣) (١٣٩/٤)
قوله: (لَيُخَفِّفُ) من التخفيف؛ أي: التخفيف جائز، لكن مع الإتمام
لا بلا إتمام، كما فعل ذلك (١) الرجل (عَنْ الرَّجُلِ) الذي يحدث لا عن الذي
فعل ذاك (١) الفعل.
عمرو بن أمية الضمري
هو أبو أمية، صحابي مشهور، أسلم حين انصرف المشركون من أحد،
وكان شجاعًا، وكان أول مشاهده: بئر معونة فأسره عامر بن الطفيل، وجز
ناصيته وأطلقه، وبعثه النبي ◌ّ إلى النجاشي في زواج أم حبيبة وإلى مكة،
فحمل خبيبًا من خشيته، وله ذكر في عدة مواطن، وكان من رجال العرب جرأة
ونجدة، وعاش إلى خلافة معاوية فمات بالمدينة، قيل: مات قبل الستين.
(١٧٢٤٥) (١٣٩/٤)
قوله: (وَالْخِمَارِ) بكسر الخاء المعجمة، أريد به: العمامة، والمسح عليها
جائز عند بعض مطلقًا، وعند بعض مقيدًا(٢) بالضرورة، أو بكونه زائدًا على
(١) في ((م)): ذلك.
(٢) في ((م)): مقيد.

١٨٧
لأبي الحسن السندي
قدر الفرض، وعند بعضهم لا يجوز؛ لأن القرآن يدل على مسح الرأس، فلا
يؤخذ في خلافه (١) بحديث الآحاد.
(١٧٢٤٨) (١٣٩/٤)
قوله: (أَكَلَ عُضْوَ) أي: عضو شاة مثلاً (وَلَمْ يَتَوَضَّأ) أي: فلا يجب
الوضوء مما مسته النار.
(١٧٢٤٩) (١٣٩/٤)
قوله: (يَحْتَزُّ) بتشديد الزاي؛ أي: يقطع، وبه استدل على جواز قطع
اللحم بالسكين إذا احتاج إلى ذلك، وما جاء من النهي؛ فإن ثبت يحمل على
ما إذا لم يحتج للجمع بين الحديثين .
(١٧٢٥١) (١٣٩/٤)
قوله: (بَدَأَ بِالرَّكْعَتَيْنِ) أي: بسنة الفجر.
عبد الله بن جحش
هو أسدي، أحد السابقين شهد بدرًا، وعن سعد بن أبي وقاص قال: ((بعثنا
رسول اللّه وَل في سرية، وقال: لأبعثن عليكم رجلاً أصبركم على الجوع
والعطش. فبعث علينا عبد اللّه بن جحش، فكان أول أمير في الإسلام)) وجاء
((أن أول راية عقدت في الإسلام لعبد الله بن جحش)) وجاء ((أنه قال لسعد بن
أبي وقاص يوم أحد: ألا نأتي فندعو، فخلوا في ناحية فدعا سعد فقال:
يا رب، إذا لقينا القوم غدًا فلقني رجلاً شديدًا أقاتله فيك، ثم ارزقني الظفر
عليه حتى أقتله، وآخذ سلبه. فأمَّن عبد اللَّه، ثم قال عبد اللَّه: اللَّهم ارزقني
رجلاً شديدًا أقاتله فيك حتى يأخذني فيجدع أذني وأنفي؛ فإذا لقيتك قلتُ:
(١) في ((م)): بخلافة.

١٨٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
هذا فيك وفي رسولك، فتقول: صدقتَ. قال سعد: فكانت دعوة عبد اللَّه
خيرًا من دعوتي، فلقد رأيته آخر النهار، وإن أنفه وأذنيه معلق(١) في خيط،
وكان يقال له: المجدَّع في اللَّه، وانقطع سيفه يوم أحد، فأعطاه النبي وَّ
عرجونًا، فصار في يده سيفًا، فكان يسمى عرجونًا، وقد بقي هذا السيف حتى
بيع بمائتي دينار، دفن هو وحمزة في قبر واحد، وكان له يوم قتل نيف
وأربعون سنة)) (٢).
(١٧٢٥٣) (١٣٩/٤)
قوله: (قَالَ: إِلَّا الدَّيْنُ) استثناء من ما(٣) يفهم من قوله: (الْجَنَّةُ) فإنها
لا تكون إلا بمغفرة الذنوب والتبعات كلها؛ أي: يغفر لك الكل إلا الدين.
أبو مالك الأشجعي
لا يعرف (٤) اسمه، قال الحاكم: وحديثه في الحجاز.
(١٧٢٥٥) (٤/ ١٤٠)
قوله: (ذِرَاعٌ) أي: غلول ذراع، والمراد: غلول الأرض ولو ذراعًا، وإلا
فما زاد على الذراع أعظم من الذراع (طُوِّقَهُ) بتشديد الواو على بناء المفعول.
رافع بن خديج
سبق ذكره، وحديثه في مسند المكيين.
(١٧٢٦١) (١٤٠/٤)
قوله: (أَوْ أَرِنْ) بفتح همزة وكسر راء وسكون نون؛ أي: أزهق نفسها
وأذبحها بما تيسر.
(١) في ((م)): لمعلق.
(٣) من ((م)).
(٢) ((الإصابة)) (٣٥/٤).
(٤) تكررت بالأصل.

١٨٩
لأبي الحسن السندي
(١٧٢٦٣) (٤/ ١٤٠)
قوله: (ثُمَّ قَالَ: عَدْلُ) ضمير (قَالَ) لرافع بن خديج، و(عَدْلُ) فعل،
ضميره للنبي وَلي وضبطه بعضهم بسكون الدال، وهو بعيد.
(١٧٢٦٤) (٤ /١٤١)
قوله: (بِالدَّرَاهِم الْمَنْقُودَةِ) هذا خلاف الروايات المشهورة لهذا الحديث.
(١٧٢٦٦) (٤ / ١٤١)
قوله: (فَأَبْرِدُوهَا) بهمزة وصل وضم راء.
(١٧٢٦٨) (١٤١/٤)
قوله: (مَخَافَةَ أَنْ تَبْغِيَ (١)) أي: تزني، وهذا يدل على أن كسبها المجهول
مطلقًا غير محمود؛ نعم. إذا علم أنها كسبت بالطحن ونحوه فلا بأس.
(١٧٢٧٤) (٤/ ١٤١) .
قوله: (رَأَىُ الْحُمْرَةَ) أي: اللباس الأحمر (فَعَجِبَ النَّاسُ) بناءً على أنهم
فهموا عموم النهي للبس وللفرش، وهذا يدل على أن الفرش كان عندهم في
معنى اللبس، والله تعالى أعلم.
(١٧٢٧٦) (٤ / ١٤٢)
قوله: (وَكَانَا هَذَيْنِ أَسَنُّ) الظاهر: هذان، والله تعالى أعلم.
(١٧٢٧٩) (٤/ ١٤٢)
قوله: (أَسْفِرُوا) قد سبق بلفظ: (أَصْبِحُوا) فلم يبق(٢) دليلاً على الأسفار؛
إذ لا يدرى على أي اللفظين الاعتماد.
(١) في ((م)): تبقى.
(٢) في ((الأصل)): يبقى. والمثبت من ((م).

١٩٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٧٢٨٢) (٤/ ١٤٢)
قوله: (بِتَأْخِيرِ هَذِهِ الصَّلاَةِ) أي: العصر، وقد سبق من حديث رافع ما يدل
على خلاف هذا.
(١٧٢٩٠) (١٤٣/٤)
قوله: (بِالْجَدْوَلِ الرَّبِّ) لعله للرب؛ أي: لرب (١) الأرض.
عقبة بن عامر
جهني صحابي مشهور، قال أبو سعيد بن يونس: كان قارئًا عالمًا بالفرائض
والفقه، فصيح اللسان شاعرًا كاتبًا، وهو أحد من جمع القرآن. قال: ورأيت
مصحفه بمصر على غير مألوف مصحف عثمان، وفي آخره: كتبه: عقبة بن
عامر بيده، وجاء أنه قال: ((قدم رسول اللَّه وج ليل المدينة وأنا في غنم لي
أرعاها، فتركتها ثم ذهبت إليه، فقلت: بايعني، فبايعني على الهجرة)) وشهد
الفتوح، وكان هو البريد إلى عمر بفتح دمشق، وشهد صفين مع معاوية وأمَّره
بعد ذلك على مصر، ومات في خلافة معاوية على الصحيح.
(١٧٢٩١) (١٤٣/٤)
قوله: (مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ) قيل: النذر بالمشي صحيح؛ فلعله أمرها بالركوب
للعجز عن المشي، واللازم حينئذ الهدي، فلعله تركه الراوي اختصارًا، وقد
جاء الأمر بالصوم، فقيل: عجزت عن الهدي، فأمرها بالصوم لذلك، والله
تعالى أعلم. (فَظَنَّ) أي: عقبة (أَنَّهُ) أي: النبي ◌ََّ (لَمْ يَفْهَمْ عَنْهُ) أي: عن
عقبة؛ أي: ظن أنه أفتى بذلك بناءً على أنه ما فهم صورة المسألة
(١٧٢٩٢) (٤/ ١٤٣)
قوله: (لَا عُهْدَةَ بَعْدَ أَرْبَع) أي: بعد أربع ليال في بيع الرقيق، ولفظ
(١) في ((م)): رب.

١٩١
لأبي الحسن السندي
الحديث في أبي داود (١): ((عُهْدَةُ الرَّقِيقِ: ثَلاثَةُ أَيَّامٍ)) وفسره قتادة بأنه إن وجد
داء في ثلاثة (٢) ليال؛ يرد العبد على البائع بلا بينة، وإن وجد بعد ثلاث كلف
البينة أنه اشتراه، وبه هذا الداء، ولا يخفى أن لفظ ((المسند)) يقتضي بالمفهوم
وجود العهدة في اليوم الرابع، ثم حديث العهدة أخذ به أهل المدينة؛ كابن
المسيب والزهري ومالك، وضعف أحمد الحديث وقال: لا يثبت في العهدة
حديث، وقالوا: لم يسمع الحسن من عقبة شيئًا، والحديث مشكوك فيه؛ فمرة
قال: عن سمرة، ومرة قال: عن عقبة، والله تعالى أعلم.
(١٧٢٩٣) (١٤٣/٤)
قوله: (فَرُّوجُ مِنْ حَرِيرٍ) بفتح فاء وتشديد راء مضمومة آخره جيم (عَنِيفًا)
شديدًا، وكان هذا قبل تحريم الحرير، والله تعالى أعلم.
(١٧٢٩٤) (٤ /١٤٣)
قوله: (يَعْنِي: الْعَشَّارَ) أي: الذي يأخذ من المسلمين عشر أموالهم في
الزكاة، ولعل المعنى: لا يستحق الدخول ابتداءً.
(١٧٢٩٥) (١٤٤/٤)
قوله: (عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّه: إني
راكب ... ) إلخ، كأنه ذكره هاهنا بناء على أن عبد الرحمن هو الراوي عن
عقبة، فكأنه أرسل هذا الحديث، والمظنون فيه أنه رواه عن عقبة، وقيل:
أبو عبد الرحمن الجهني غير عقبة، وهو رجل آخر يأتي حديثه في آخر مسند
الشاميين؛ أي: فلا وجه لذكر هذا الحديث هاهنا، والله تعالى أعلم. (فَلاَ
(١) ((سنن أبي داود)) (٣٥٠٦).
(٢) في ((م)): ثلاث.

١٩٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
تَبْدَءُوهُمْ (١)) من البداية (خَالَفَهُ) أي: خالف ابن إسحاق (عَنْ أَبِي بَصْرَةَ)
أي: الغفاري موضع أبي (٢) عبد الرحمن.
(١٧٢٩٦) (١٤٤/٤)
قوله: (فَأَجْلَلْتُ) بالجيم؛ أي: عظمت (كَيْفَ رَأَيْتَ) أي: حيث
تجرئان(٣) عن الطويلتين مع وجازتهما قاله ذلك ليعظمهما عنده (يَا عُقَيْبُ )
بالتصغير .
(١٧٢٩٨) (٤ / ١٤٤)
قوله: (مَنْ أَثْكَلَ) بالمثلثة، في ((الصحاح)): أثكله اللَّه أمه، وفي
((القاموس)): أثكلت: لزمها الثكل، وأثكلها اللَّه ولدها، وعلى هذا فينبغي أن
يجعل هذا على بناء المفعول؛ إذ لا يصح أن يكون من: أثكلت؛ لأنه لازم
(فِي سَبِيلِ اللَّهِ) أي: لأجله.
(١٧٣٠٠) (١٤٤/٤)
قوله: (يَحْتَسِبُ) ينوي (فِي صَنْعَتِهِ) بفتح فسكون؛ أي: عمله (وَالْمُمِدَّ
بِهِ) اسم فاعل من الإمداد؛ أي: الذي يعطي النبل من ماله للغازي إمدادًا له
[أو الذي يناوله ليرمي به إمدادًا له](٤) (بَاطِلٌ) ليس له نتيجة (فَإِنَّهُنَّ مِنْ
الْحَقِّ) فإنه إن نوى بها؛ فهو خير، وإلا فلا شك أن لهذه الأعمال نتائج حسنة
(عُلِّمَهُ) من التعليم؛ أي: جحد نعمته وضيعها؛ فإنه لو بقي راميًا واستعمله في
سبيل الله، أو علم غيره؛ لبقي أجر معلمه والله تعالى أعلم.
(١) في ((الأصل، م)): تبدءوا. والمثبت هو الصواب.
(٢) في ((الأصل)): إلى. والمثبت من ((م)).
(٣) في ((الأصل)): تجرؤأن. والمثبت من ((م)).
(٤) من ((م)).

١٩٣
لأبي الحسن السندي
(١٧٣٠١) (٤ /١٤٤)
قوله: (كَفَّارَةُ النَّذْرِ) أي: إذا قال: للَّه عليَّ نذر، ولم يسم؛ فكفارته كفارة
يمين، وقد جاء: (وَلَمْ يُسَمَّ) في رواية الترمذي، والله تعالى أعلم.
(١٧٣٠٢) (٤/ ١٤٤)
قوله: (أَنْ يُوَفَّى بِهِ) بتقدير حرف الجر متعلق بـ (أَحَقَّ) أي: أحق بالوفاء
به، وقوله: (أَنْ يُوَفَّى) على بناء المفعول: من الإيفاء، أو التوفية
(مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ) أي: شروط النكاح.
(١٧٣٠٣) (٤/ ١٤٤)
قوله: (لَمْ يُرَ) من الرؤية؛ أي: لم ير في باب التعوذ.
(١٧٣٠٤) (٤ /١٤٥)
قوله: (جَذَعَةً) مضى (١) عليها سنة، وقيل: دونها.
(١٧٣٠٥) (١٤٥/٤)
قوله: (فَعَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمْ) أي: فوبال التقصير على الإمام وحده، وأمر (٢)
الإمامة صار مشكلاً.
(١٧٣٠٦) (٤ /١٤٥)
قوله: (غَيْرَ مُخْتَمِرَةٍ) أي: غير ساترة رأسها بالخمار، وقد أمرها بالاختمار
والاستتار؛ لأن تركه معصية لا نذر فيه، وأما الأمر بالصوم؛ فمبني على أن
كفارة النذر بمعصية كفارة اليمين، وأما النذر بالمشي حافيًا؛ فصحيح كما
سبق، وقد سبق توجيه الأمر بتركه، والله تعالى أعلم. (بِشَقَاءِ) بفتح الشين
(١) في ((الأصل)): مصبب.
(٢) في ((م)): فأمر.
..

١٩٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
والمد؛ أي: بتعبها(١)، ومعنى (لَا يَصْنَعُ بِشَقَاءِ (٢) ... ) إلخ، أن التعب إذا
كثر فلا قبول له عند اللَّه؛ لأنه أَمَر بالتوسط .
(١٧٣٠٧) (١٤٥/٤)
قوله: (كَمَثَلِ رَجُلٍ ... ) إلخ؛ أي: كأنه الذي خرج من ضيق شديد إلى
فضاء واسع بالحسنات.
(١٧٣٠٨) (١٤٥/٤)
قوله: (صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ) قاله تعريضًا لمحمد بن أبي حذيفة؛ لأنه خالف
السنة حيث خطب جالسًا، أو لأمر آخر كان يعلمه (٣) منه، والله تعالى أعلم.
(١٧٣١٠) (١٤٥/٤)
قوله: (يَمْنَعُ أَهْلَهُ) يحتمل أن المراد به: الذكور (٤) من الأولاد، ويحتمل
أن المراد، ما يعم النساء بناءً على عموم المنع أولاً (الْحِلْيَةِ) بكسر فسكون:
اسم لكل ما يتزين به من مصاغ الذهب والفضة.
(١٧٣١١) (١٤٥/٤)
قوله: (عَلَى مَعَاصِيهِ) الجار والمجرور حال؛ أي: كونه ثابتًا على
معاصيه، ويحتمل أن يكون (عَلَى) بمعنى: مع ما يحب؛ أي: ما يحبه العبد.
(١٧٣١٢) (١٤٥/٤)
قوله: (يَعْجَبُ رَبُّكُمْ) قد سبق تحقيق العجب مرارًا (فِي شَظِيَّةٍ) بفتح
فكسر: هي قطعة مرتفعة في رأس الجبل.
(١) في ((م)): يتبعها.
(٣) في ((م)): يعلم.
(٤) في ((الأصل)): المذكور. والمثبت من ((م)).
(٢) سقطت ((بالأصل)) وفي ((م)): به.

١٩٥
لأبي الحسن السندي
(١٧٣١٣) (١٤٥/٤)
قوله: (بِسِبَابِ) بكسر السين (طَفُّ الصَّاع) بفتح (١) الطاء وتشديد الفاء:
هو ما قرب من ملئه، وقيل: هو ما على فوق رأسه؛ أي: قريب بعضكم من
بعض، وكلكم في الانتساب إلى أب واحد، بمنزلة واحدة في النقص والتقاصر
عن غاية التمام، وشبههم في نقصانهم بالمكيل (٢) الذي لم يبلغ أن يملأ
المكيال، وهو بالرفع: خبر بعد خبر، وقيل: بدل، أو خبر محذوف، أو
بالنصب: حال مؤكدة. قلت: ويمكن أن يكون هو الخبر، ويكون قوله:
(وَلَدُ آدَمَ) بدلا من (أَنْتُمْ) أو منصوبًا على النداء بتقدير ياء (حَسْبُ الرَّجُلِ)
أي: يكفي في الذم والشين هذه الخصال، ولا حاجة معها إلى ضم النسب
إليها في الذم.
(١٧٣١٤) (٤ /١٤٦)
قوله: (رِغْيَةَ الْإِبِلِ) بكسر فسكون (فَرَوَّحْتُهَا) بتشديد الواو؛ أي: رددتها
إلى المراح، وهو مأواها ليلاً (يُقْبِلُ ... ) إلخ، الإقبال بالقلب: هو أن
لا يغفل عنهما، ولا يتفكر في أمر لا يتعلق بهما، ويصرف نفسه عنه مهما
أمكن، والإقبال بالوجه: أن لا يلتفت به إلى جهة لا يليق بالصلاة الالتفات
إليها، ومرجعه إلى الخشوع والخضوع فإن الخشوع في القلب، والخضوع في
الأعضاء (يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ) أي: تشريفًا له، وإن كان لا يوفق للدخول (٣)
من الريان إن لم يكن من الصائمين، والله تعالى أعلم.
(١٧٣١٥) (١٤٦/٤)
قوله: (إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ شِفَاءٌ) التعليق بهذا الشرط ليس للشك؛ بل
للتحقيق والتأكيد؛ إذ وجود الشفاء في شيء من الأدوية من المحقق الذي
(١) في ((م)): بضم.
(٣) في ((م)): من الدخول.
(٢) في ((م)) : بالكيل.

١٩٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
لا يمكن (١) فيه الشك، فالتعليق به يوجب تحقق المعلق به بلا ريب، كأن
يقال: إن كان في أحد في العالم خير؛ ففيك، ونحو ذلك (فَفِي شَرْطَةٍ(٢)
مُحْجِم) من شرط الحجام: إذا ضرب على موضع الحجامة ضربًا شق به
الجلد، وإضافتها إلى المحجم (٣) للملابسة (تُصِيبُ أَلَمًا) (٤) بفتحتين؛ أي:
توافقه (أَكْرَهُ الْكَيَّ) فإنه أشد الثلاث؛ فلا ينبغي استعماله إلا لضرورة، واللّه
تعالى أعلم.
(١٧٣١٦) (١٤٦/٤)
قوله: (وَهُوَ يُخْتَمُ عَلَيْهِ) أي: يصلح أن يختم على مثله إذا مرض، وهو
عليه، ومعنى الختم على مثله: أن يقرر(٥) ذلك عملاً له، فيكتب له ذلك،
وإن لم يعمل، والمقصود: الحث على تحسين عمل كل يوم، حيث يحتمل أن
يكون مختومًا عليه (قَدْ حَبَسْتَهُ) بالخطاب، والله تعالى أعلم.
(١٧٣١٧) (١٤٦/٤)
قوله: (وَتَعَاهَدُوهُ) أي: حافظوا عليه بالتكرار، والمداومة على تلاوته
(وَتَغَنُّوا بِهِ) أي: اقرءوه بأحسن صوت، وقيل: استغنوا به عن غير الله، وعن
سؤاله، أو وأكثروا قراءته كما يكثر العرب التغني عند الركوب على الإبل،
وعند النزول، وحال المشي (تَفَلُّتًا): تخلصًا وفرارًا (٦) من الصدور (فِي
الْعُقُلِ) بضمتين: جمع عقال ككتب جمع كتاب.
(١) في ((م)) : يكن.
(٢) في ((الأصل، م)): شرط. والمثبت هو الصواب.
(٣) في ((الأصل)): الحجم. والمثبت من ((م)).
(٤) في ((الأصل، م)): الماء. والمثبت هو الصواب.
(٥) في ((م)): يقر.
(٦) في ((م)): وقرارًا.

١٩٧
لأبي الحسن السندي
(١٧٣١٨) (١٤٦/٤)
قوله: (الْكِتَابَ) أي: القرآن (فَيَخْرُجُونَ مِنَ الْجَمَاعَاتِ) أي: لا يتيسر
الإكثار منه إلا في البادية، فيخرجون إليها، فيؤدي ذلك إلى ترك الجمع
والجماعات.
(١٧٣٢٠) (١٤٦/٤)
قوله: (لَا تُخِيفُوا) من الإخافة (بَعْدَ أَمْنِهَا) أي: بعد أن كانت في أمن.
(١٧٣٢١) (١٤٦/٤)
قوله: (وَمُنْبِلَهُ) اسم فاعل، من نبله بالتشديد، أو أنبله: إذا ناوله النبل
ليرمي به، والمراد من يقوم بجنب الرامي، أو خلفه يناوله النبل واحدًا بعد
واحد، ويرد عليه النبل المرمي به، أو المراد: من يعطي الغازي نبلاً من ماله
إمدادًا له (وَلَيْسَ مِنْ اللَّهْوِ) أي: اللَّهو المشروع أو المباح، أو المندوب فهو
على حذف الصفة، مثل: ﴿وَكَانَ وَرَآءَ هُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ﴾ [الكهف: ٧٩] أي:
صالحة، و(١) التعريف للعهد.
(١٧٣٢٤) (٤ / ١٤٧)
قوله: (مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ) أي: مقرهما كنز هناك، والله تعالى أعلم.
(١٧٣٢٨) (٤/ ١٤٧)
قوله: (حَتَّى يَتْرُكَ) أي: بل ينتظر حتى يتركه، فليس غاية لعدم الحل،
حتى يقال: إذا ترك ما بقي بيعًا على بيع أخيه؛ بل للانتظار.
(١٧٣٣٤) (١٤٨/٤)
قوله: (اخْرُسْ) ضبط بضم الراء؛ أي: احفظ عن اللغو فضلاً عن الكلام
(١) في ((م)): أو.

١٩٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
المكروه (وَلْيَسَعْكَ) من السعة؛ أي: الزم بيتك، واجعله واسعًا لك،
ولا تجعله ضيقًا عليك حتى تحتاج إلى الخروج منه إلى محل آخر؛ فإن غالب
الآفات منه (صِلْ) أي: من الوصل (مَنْ حَرَمَكَ) بالتخفيف (وَأَعْرِضْ) من
الأعراض؛ أي: لا تعاقبه بما يستحقه.
(١٧٣٣٩) (١٤٨/٤)
قوله: (قَالُوا: صُحْبَتُكَ) بالرفع؛ أي: جئنا لكونك صحابيًّا (لَمْ يَتَنَدَّ)(١)
بدال مشددة مفتوحة؛ أي: لم يصب منه شيئًا، ولم ينله منه شيء؛ كأنه نالته
نداوة الدم وبلله، ولا يخفى أن قران القتل مع الشرك هو موافق لظاهر قوله
تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنَا مُتَعَمِّدًا﴾ الآية [النساء: ٩٣]. (إِلَّا دَخَلَ)
أي: حين دخل، ولا يلزم منه الدخول ابتداءً، والله تعالى أعلم.
(١٧٣٤٢) (١٤٩/٤)
قوله: (بِشَيْءٍ مِثْلِهَا) أي: في التعوذ، وكذلك (٢) بقية الروايات في هذا
المعنى محمولة على هذا التأويل، والله تعالى أعلم.
(١٧٣٤٥) (١٤٩/٤)
قوله: (لَا يَقْرُونَا) بفتح الياء من القرى، بمعنى: الضيافة، وتحقيق هذا
المعنى قد سبق قريبًا في أحاديث المقدام (يَتْبَغِي لَهُمْ) أي: يناسب بحالهم؛
لأن الضيافة تختلف بحال المضيف.
(١٧٣٤٦) (١٤٩/٤)
قوله: (فَبَقِيَ عَتُودٌ) بفتح عين، وضم تاء آخره دال مهملة، فى
((القاموس)): هو الحولي من أولاد المعز.
(١) في ((م)): ينتدّ.
(٢) في ((م)): وكذا.

١٩٩
لأبي الحسن السندي
(١٧٣٤٧) (١٤٩/٤)
قوله: (الْحَمْوَ) أي: أخ الزوج، هل يدخل على زوجة أخيه؟ (الْمَوْتُ)
أي: يخاف منه الهلاك؛ فإنه بقوة القرابة يتوسل إلى ما لا يتوسل إليه الأجنبي،
والله تعالى أعلم.
(١٧٣٤٩) (١٤٩/٤)
قوله: (إِذَا أَنْكَحَ الْوَلِيَّانِ) المتساويان ليكون لهما الولاية؛ أي: امرأة واحدة
أنكحها كل منهما من رجل (فَهُوَ) أي: النكاح (لِلأَوَّلِ مِنْهُمَا) أي: للأول من
الزوجين، أو للأول من الوليين، بمعنى: نفاذ تصرفه.
(١٧٣٥٥) (١٥٠/٤)
قوله: (الْمُعَوِّذَتَيْنِ) أي: أعني: المعوذتين، أو هو بدل من (آيَاتٌ) إن
جعلنا (أَنْزَلَ) على بناء الفاعل؛ أي: أنزل الله.
(١٧٣٥٦) (٤/ ١٥٠)
قوله: (قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ) هذا خلاف ما صح وثبت، فيحمل على أن
المراد: فلا يلزمك فعله، وكأن الكلام كان في الوجوب؛ أي: هل تجب
عليَّ؟ فقال: لا، وسيجيء ما يدل على أن السائل كان غلامًا، فكأنه راعَى
صِغَرَه؛ فلا إشكال ولا حاجة إلى التأويل، والله تعالى أعلم.
(١٧٣٥٩) (٤/ ١٥٠)
قوله: (يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ) أي: ينقطع عمله. قوله: (مِنْ فَتَّانِ الْقَبْرِ ) قيل:
بضم فتشديد: جمع فاتن، وقيل: بفتح فتشديد للمبالغة، وفسر على الثاني
بالشيطان ونحوه ممن يوقع الإنسان في فتنة القبر؛ أي: عذابه، أو يملك
العذاب، وعلى الأول بالمنكر والنكير، والمراد: أنهما لا يجيئان إليه للسؤال؛
بل يكفي موته مرابطًا في سبيل اللَّه شاهدًا على صحة إيمانه، أو أنهما
لا يضرانه ولا يزعجانه، والله تعالى أعلم.

٢٠٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٧٣٦٠) (٤ /١٥٠)
قوله: (نِعْمَ أَهْلُ الْبَيْتِ) مدح لهم (أَبُو عَبْدِ اللَّهِ) عمرو بن العاص.
(١٧٣٦١) (١٥٠/٤)
قوله: (وَاقْتَنُوهُ) من الاقتناء بمعنى: الاكتساب.
(١٧٣٦٤) (٤ / ١٥٠)
قوله: (أَفُضِّلَتْ) من التفضيلِ (عَلَى سَائِرِ الْقُرْآنِ) أي: على بقية السور؛
نعم. يدل على أنهما سجدتا التلاوة (١)، وهذا الحديث، وإن كان في إسناده:
ابن لهيعة، لكن قد جاء ما يؤيده؛ فلا وجه لترك العمل به (فَلاَ يَقْرَ أْهُمَا) أي:
السجدتين، فيه أن من قرأ السجود لا ينبغي له ترك السجود؛ فمن أراد أن
لا يسجد ينبغي له أن لا يقرأ السجود من الأصل لا أن يقرأ، ثم يترك السجود،
وهذا لا يقتضي وجوب السجود البتة؛ نعم. يحتمله.
(١٧٣٦٥) (١٥١/٤)
قوله: (مَا اخْتَرَقَ) أي: فكيف يحترق مؤمن يحمله في قلبه؟! ففيه حث
على حفظه، والله تعالى أعلم.
(١٧٣٦٧) (١٥١/٤)
قوله: (أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي) لعل المراد: نفاق العمل لا الاعتقاد، ومرجعه
إلى الرياء ونحوه، وقد سبق هذا الحديث في مسند عبد الله بن عمرو بن
العاص.
(١٧٣٦٨) (١٥١/٤)
قوله: (وَالْمُسِرُّ بِالْقُرْآنِ) يفيد أن الإسرار أولى؛ لكونه أبعد من الرياء،
والله تعالى أعلم.
(١) في ((م): تلاوة.