النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ لأبي الحسن السندي (١٦٩٧٥) (١٠٦/٤) قوله: (ثُمَّ أَعَادَ الْمَغْرِبَ) هذا الحديث - إن ثبت - دل على وجوب الترتيب بين الفوائت، لكنه غير ثابت؛ لضعف إسناده، وأيضًا هو مخالف للأحاديث المشهورة في هذا الباب ظاهرًا، والله تعالى أعلم. وفي ((المجمع)) (١): رواه أحمد، والطبراني في ((الكبير)) وفيه: ابن لهيعة؛ وفيه ضعف . (١٦٩٧٦) (١٠٦/٤) قوله: (وَلَمْ يَرَوْنِي) فإنهم آمنوا عن غيب، وأنتم آمنتم عن عيان؛ فالفضل نسبي . أبو ثعلبة الخشني لم يذكر له هاهنا حديثًا، وسيجيء حديثه فيما بعد في آخر الشاميين. واثلة بن الأسقع قد تقدم ترجمته وغالب أحاديثه (٢) . (١٦٩٨٠) (١٠٦/٤) قوله: (مِنْ أَعْظَم الْفِرَى) بكسر ففتح (٣) وقصر، هو المشهور: جمع فرية؛ أي: من أشد الكذب. (١٦٩٨٦) (٤ /١٠٧) قوله: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى بَنِي كِنَانَةَ) أي: بأن أعطاهم الهمم العالية والملكات الفاضلة بين الناس؛ كالشجاعة والكرم ونحو ذلك، وليس المراد: الاصطفاء بالدين، وأما اصطفاؤه ◌َ ليّ فبكل وجه، والله تعالى أعلم. (١) ((المجمع)) (٧٨/٢). (٣) في ((م)): وفتح. (٢) في ((م)): حديثه. ١٤٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٦٩٨٨) (٤/ ١٠٧) قوله: (وَأَهْلُ بَيْتِي أَحَقُّ) أي: بهذه الكرامة، وهي إذهاب الرجس والتطهير . رويفع بن ثابت الأنصاري من بني النجار، نزل مصر وولاه معاوية طرابلس سنة ست وأربعين، توفي ببرقة وهو أمير عليها من قبيل مسلمة بن مخلد. (١٦٩٩٠) (١٠٨/٤) قوله: (أَنْ يَسْقِيَ مَاؤهُ زَرْعَ غَيْرِهِ) بوطء الحبلى من غيره (وَلَا أَنْ يَبْتَاعَ) أي: يشتري (مِنْ فَيءِ الْمُسْلِمِينَ) أي: من الغنيمة (أَخْلَقَهُ(١)) أي: صار عتيقًا (أَعْجَفَهَا) أضعفها، وفيه إشارة إلى أنه لا بأس بالركوب إذا (٢) لم يؤد إلى الضعف، أو قال ذلك باعتبار العادة. (١٦٩٩١) (١٠٨/٤) قوله: (وَقَالَ: اللَّهُمَّ) أي: من صلى وضم إلى الصلاة هذا الدعاء، والظاهر أن يقول: اللَّهم صل على محمد (اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُ ... ) إلخ. (١٦٩٩٤) (١٠٨/٤) قوله: (عَلَى النَّصْفِ مِمَّا يَغْنَمُ) أي: إذا أراد الغزو، وليس عنده ما يركبه يأخذ الناقة من غيره ليركب عليها، ويجعل له كراءها النصف مما يغنم، حتى إذا لم يغنم إلا سهمًا واحدًا يقسمه بينه وبين صاحب الناقة بأن يأخذ القِدْح - بکسر فسکون - مثلاً ویجعل لصاحبه النصل والریش، أو بالعكس، وفيه جواز (١) في ((الأصل، م)): أخلق. والمثبت من المسند المطبوع. (٢) في ((م)): إن. ١٤٣ لأبي الحسن السندي الإجارة بالكراء المجهول الذي لا يعلم تحققه إلا أن يقال: جوز ذلك لضرورة الغزو، والله تعالى أعلم. (١٦٩٩٥) (١٠٨/٤) قوله: (عَنْ عَيَّاش) بالمثناة التحتية المشددة والشين المعجمة (ابْنِ عَبَّاسٍٍ) بموحدة ومهملة (عَنْ شِيَيْم) بكسر المعجمة أو ضمها بعدها مثناة تحتية مفتوحة، ثم أخرى ساكنة (ابْنِ بَيْتَانَ) كتثنية بيت (ابْنُ مُخَلَّدٍ) كمحمد (عَلَى أَسْفَلِ الْأَرْضِ) قيل: هو الوجه البحري من مصر (مِنْ شَرِيكِ) اسم موضع (إِلَى كَوْمِ عَلْقَامَ) بضم الكاف أو بفتحها، و(عَلْقَامَ) ضبط بكسر العين وسكون اللام (لَيَطِيرُ لَهُ) أي: ليقع له في القسمة (الْقِدْحُ) بكسر فسكون: خشب السهم بلا نصل وريش (مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ) قيل: هو معالجتها حتى تنعقد وتتجعد، وقيل: كانوا يعقدونها في الحروب تكبرًا وعجبًا (١)، فأمروا بإرسالها، وقيل: هو فتلها كفعل الأعاجم (أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا) هو بفتحتين: وتر القوس، أو مطلق الحبل، قيل: المراد به: ما كانوا يعلقونه عليهم من العوذ والتمائم التي يشدونها بتلك الأوتار، ويرون أنها تعصم من الآفات والعين، وقيل: من جهة الأجراس التي يعلقونها بها، وقيل: لئلا تختنق الخيل بها عند شدة الركض. (١٧٠٠٠) (١٠٩/٤) قوله: (أَنَّ شَيْبَانَ (٢) الْقِتْبَانِيَّ) بكسر القاف وسكون المثناة من فوق ثم باء موحدة . (١٧٠٠١) (١٠٩/٤) قوله: (إِنَّ صَاحِبَ الْمَكْسِ) بفتح فسكون: ما يأخذه العشار، والماكس: (١) في ((الأصل)): تعجبًا. والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): شیین. ٠ ١٤٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل العشار، وفي بعض النسخ: ((إِنَّ صَاحِبَ المَاكِسِ)) فكأن المراد: أن صاحبه في النار؛ فكيف هو؟! والله تعالى أعلم. حابس تقدم ترجمته وحديثه قريبًا . عبد الله بن حوالة تقدم مع بعض حديثه قريبًا . (١٧٠٠٤) (١٠٩/٤) قوله: (فِي ظِلِّ دَوْمَةٍ) بفتح الدال: واحدة الدوم، وهي ضخام الشجر أو شَجَرُ المُقْلِ (كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرِ) أي: قرونها جمع صيصية بالتخفيف، شبه الفتنة بها؛ لشدتها وصعوبة الأمر فيها، وكل شيء امتنع به وحصن به فهو صيصية، ومنه قيل للحصون: الصياصي (انْتِفَاجَةُ أَرْنَبِ) بالجيم؛ أي: كوثبته من موضعه، يريد: تقليل مدة الأولى بالنظر إلى الثانية، أو تحقيرها (مُقَفِّ) اسم فاعل من قفى بالتشديد؛ أي: مدبر. (١٧٠٠٥) (١١٠/٤) قوله: (مُجَنَّدَةٌ) بضم الميم وتشديد نون، والمراد: مختلفة، وقيل: مجتمعة (خِرْ لِي) أمر من خار، أصله: الخير ضد الشر؛ أي: اختر لي خير تلك الأماكن (خِيرَةُ اللَّهِ) بكسر خاء معجمة وفتح ياء، وقد تسكن؛ أي: مختارته (يَجْتَبِي) وفيه ضمير فاعله و (خِيرَتَهُ) بالنصب مفعوله؛ أي: يجمع اللَّه تعالى إليه المختارين من عباده (أَبَيْتُمْ) أي: امتنعتم الشام أيها العرب (يَمَنِكُمْ) أضيف إليهم اليمن؛ لأن الكلام مع العرب، واليمن من بلادهم (غُدُرِكُمْ) بضمتين: جمع غدير، وهو الحوض، والمراد: فاختاروا بلادكم ١٤٥ لأبي الحسن السندي على البادية (تَوَكَّلَ) أي: تكفل وضمن، تعليل لتقديم (١) الشام على اليمن، والله تعالى أعلم. عقبة بن مالك ليثي، سكن البصرة. (١٧٠٠٧) (٤ /١١٠) قوله: (فَسَلَّحْتُ رَجُلاً) على صيغة المتكلم، في ((المجمع)): أي: جعلته سلاحه وهو ما أعدته للحرب من آلة الحديد، والسیف وحده یسمی سلاحًا يقال: سلحته: أعطيته سلاحًا، وإن شددته فللتكثير. انتهى. والتكثير هاهنا غير مناسب، فينبغي أن يكون بالتخفيف (مِثْلَ مَا لَامَنَا) من اللوم (قَالَ) بيان للومه (إِذْ بَعَثْتُ رَجُلاً) أي: أميرًا، وحاصله: أن الأمير إذا خالف ينبغي للناس (٢) أن يعزلوه ويقيموا آخر مكانه، قالوا: هذا إذا لم يكن الأمر مفضيًا إلى الفتنة . (١٧٠٠٨) (١١٠/٤) قوله: (مَا قَالَ الَّذِي، قَالَ) فيه اختصار تبينه الرواية الثانية (أَبَى عَلَيَّ) بالتشديد؛ أي: استغفرت للقائل، فأبى عليَّ مغفرته، وما استجاب (٣) لي فيه. خرشة تقدم قريبًا هو وحديثه. رجلان غير معلومين (١٧٠١١) (١١١/٤) قوله: (مِثْلَ مَا صَحِبَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ) أي: قدر ذلك، وبين في الرواية الثانية بأربع (١) فى ((الأصل)): لتقدم. والمثبت من ((م)). (٢) في ((الأصل)): الإنسان. والمثبت من ((م)). (٣) في ((م)) : استجابت. ١٤٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل سنين (لَا يَغْتَسِلُ الرَّجُلُ ... ) إلخ؛ أي: لا يغتسل كل من الرجل والمرأة بفضل الآخر، والجمهور قد جوزوا ذلك لأحاديث أخر تدل على الجواز. (١٧٠١٣) (١١١/٤) قوله: (فَرَأَىُ عَلَيَّ خَلُوقًا) بفتح خاء آخره قاف: طيب مركب من الزعفران وغيره، تغلب عليه الحمرة والصفرة، من طيب النساء، ورد إباحته للرجال تارة، والنهي عنه أخرى، والظاهر: أن أحاديث النهي ناسخة، كذا في ((المجمع)). (مُسْتَقَةً) بضم ميم فسكون سين مهملة فمثناة فوقية مضمومة أو . مفتوحة: هي فروة طويلة الأكمام (أَتَتَبَّعُهُ) من التتبع (حَاجَتُكَ) بالنصب؛ أي: اذكرها أو خذها(١). عمرو بن عبسة أبو نجيح من بني سليم، يقال: إنه أخو أبي ذر لأمه، . نزل حمص، أسلم قديمًا بمكة ثم رجع إلى بلاده، فأقام بها إلى أن هاجر بعد خيبر وقبل فتح مكة فشهده، وجاء أنه اعتزل عبادة الأوثان قبل أن يسلم، وقال: ((رأيت أنها لا تضر ولا تنفع، فلقيت رجلاً من أهل الكتاب فسألته عن أفضل الدين، فقال: يخرج رجل من مكة ويرغب عن آلهة قومه ويدعو إلى غيرها، وهو يأتي بأفضل الدين؛ فإذا سمعته فاتبعه، فلم يكن لي همة إلا مكة إلى أن لقيت راكبًا، فأخبر بخروج النبي ◌َّ)). وعن مولى لكعب قال: ((خرج عمرو بن عبسة يومًا للرعية، فانطلقت نصف النهار - يعني: لأراه - فإذا سحاب قد أظلته ما فيها عنه فضل، فأيقظته فقال: إن هذا شيء إن علمت أنك أخبرت به أحدًا لا يكون بيني وبينك خير! قال: فوالله ما أخبرت به حتى مات بحمص)). قال الحافظ في ((الإصابة)): أظنه مات في أواخر (٢) خلافة عثمان(٣). (١) في ((م)): ذكرها أو أخذها . (٣) ((الإصابة)) (٦٥٨/٤). (٢) في ((م)): آخر. ١٤٧ لأبي الحسن السندي (١٧٠١٤) (٤/ ١١١) قوله: (فَأَقْصِرْ عَنِ (١) الصَّلاَةِ) بفتح الهمزة من الإقصار، وهو الكف عن الشيء مع القدرة عليه؛ فإن عجز عنه يقول: قصرت عنه بلا ألف (وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ) أي: فلا ينبغي للمؤمن التشبه بالكفرة في عبادته تعالى (قِيدَ رُمْح) بكسر فسكون؛ أي: قدر رمح في رأي العين (مَشْهُودَةٌ) أي: تشهدها الملائكة، وقوله: (مَحْضُورَةٌ) كالبيان له (حَتَّى يَسْتَقِلَّ الرُّمْحُ بِالظُّلِّ) المشهور رواية بناء الفاعل في (يَسْتَقِلَّ) ورفع (الرُّمْحُ) على أنه فاعل، فالمعنى: حتى يصير الرمح قليلاً في المرأى بقياس الظل؛ أي: إذا نظرت إلى ظله ظهر كأنه شيء صغير؛ لقلة ظله، والأوفق باللغة: إما بناء الفاعل مع نصب الرمح، والفاعل (٢) ضمير الخطاب، أو بناء المفعول، والمعنى: حتى تعد وترى أنت الرمح قليلاً بقياس ظله، أو يعد ويرى، والحاصل واحد، وهو أن يصير الظل قليلاً، وإنما يكون ذاك حين ينتصف النهار، واستقل على المعنيين من القلة، وإنما الفرق بينهما أنه على الأول يكون يستقل لازمًا، وعلى الثاني متعديًّا، وظاهر ما نقلوا من اللغة يساعد التعدية، والله تعالى أعلم. (فَإِذَا فَاءَ) أي: رجع (الْفَيْءُ) الظل إلى الزيادة (تُسْجَرُ) أي: توقد، قال الخطابي: ذكر تسجير النار، وكون الشمس بين قرني الشيطان(٣)، وما أشبه ذلك، من الأشياء التي تذكر على سبيل التعليل؛ لتحريم شيء ونهيه عن شيء من أمور لا تدرك معانيها من طريق الحس والعيان، وإنما يجب علينا الإيمان بها والتصديق، والانتهاء عن أحكام علقت بها. (١) في ((الأصل، م)): من. والمثبت من المسند المطبوع. (٢) في ((م)): على. (٣) في ((م)): شيطان. ١٤٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٧٠١٥) (١١١/٤) قوله: (يَسِيرُ) أي: أيام العهد (فَإِذَا انْقَضَى الْأَمَدُ غَزَاهُمْ) قبل أن يتهيئوا للقتال (وَفَاءٌ) أي: يجب عليك وفاء، أو ليكن منك وفاء لا غدر، وهذا الوفاء يتضمن نوع غدر؛ لأنهم لا يتوقعون خروجه إلا بعد أيام مدة الصلح (فَلاً يَحِلَّنَّ) بضم الحاء من الحل، بمعنى: نقض العهد، والشَّدُّ ضده، والظاهر أن المجموع كناية عن حفظ العهد وعدم التعرض له (أَوْ يَنْبِذَ) بكسر الباء؛ أي: يطرح العهد إليهم طرحًا واقعًا على سواء من حيث أهل (١) العلم يعلمه الكل على السويّة؛ أي: أو ينقضه ويعلمهم بالنقض بحيث يظهر الأمر على الكل. (١٧٠١٦) (١١١/٤) قوله: (فَذَكَرَ الْحَدِيثَ) سيجيء بالتفصيل (فَسَأَلْتُ عَنْهُ) أي: عن النبي وسيلة صَلىالله (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ) يدل على اتحاد النبي والرسول صدقًا؛ بل مفهومًا؛ إذ هو الظاهر من التفسير (بِأَنْ يُوصِلَ) على بناء المفعول، وكذا الأفعال الباقية إلا قوله: (لَا يُشْرِكُ) فإنه على بناء الفاعل بنصب (شَيْئًا) والضمير للعابد؛ أي: لا يشركُ العابدُ به شيئًا (خَرَجْتُ مَخْرَجِي) يريد: محل الهجرة؛ فإنه محل ظهوره. (١٧٠١٨) (٤ / ١١٢) قوله: (جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرُ) بكسر الخاء: صفة الجوف؛ أي: نصفه الآخر، وقيل: ثلثه الآخر (فَإِنَّهَا) أي: الصلاة في الجوف الآخر (ثُمَّ انْهَهُ) أمر من النهي، والهاء للسكت؛ أي: ثم انه نفسك عن الصلاة (كَالْحَجَفَةِ) بتقديم الحاء المهملة على الجيم المفتوحتين؛ أي: كالترس في إمكان النظر إليها؛ لقلة ضوئها وحرها (ثُمَّ تُصَلِّي (٢)) الظاهر (١) ثم صَل بصيغة الأمر، وكأنه (١) من ((م)). (٢) في ((م)): تصل. ١٤٩ لأبي الحسن السندي مضارع حذف منه حرف العلة تخفيفًا، وهو خبر بمعنى: الأمر (حَتَّى يَسْتَوِيَ الْعَمُودُ عَلَى ظِلّهِ) العمود: خشبة يقوم عليها البيت، والمراد: حتى يبلغ الظل في القلة غايته، بحيث لا يظهر إلا تحت العمود ومحل قيامه، فيصير كأن العمود قائم عليه، والمراد: وقت الاستواء. (١٧٠١٩) (٤/ ١١٢) قوله: (صَاحِبَ الْعَقْلِ عَقْلِ الصَّدَقَةِ) العقل معلوم، ويطلق بمعنى: الدية، وبمعنى: ربط الإبل بعقالها، وتعيين المراد هاهنا يحتاج إلى أن يعرف وجه تسميته بهذا الاسم (رَجُلٌ) بالرفع؛ أي: أنت رجل من بني سليم؛ أي: لست من قريش حتى يمكن أن يكون رابعًا في الإسلام، وإنما أنت رجل من بني سُليم؛ فكيف يكون رابعًا في الإسلام؟ فبين أنه أسلم وهو رابع أربعة؛ أحدهم: النبي ◌َّر والثاني: الصديق - رضي اللّه تعالى عنه - والثالث: بلال، والرابع: هو، وبين أن ذلك بسبب أنه ترك الدين الباطل في الجاهلية، ونفى طالبًا للدين الحق (جُرَآءُ) بجيم مضمومة وهمزة بعد الراء [ثم مد على وزن علماء، وهذا هو الوجه الذي رجحه النووي، وقيل: المعروف بالحاء المهملة المكسورة ولا همزة بعد الراء](١)، وإنما بعدها ألف ممدودة، والحاصل أنه كغضاب لفظًا ومعنى، والمراد: أنهم غضاب غضبًا أثر في أجسامهم (مَا هَذَا الْمَكِّيُّ) أي: ما خبره؟ (وَتَرَكْنَا النَّاسَ سِرَاعًا) أي: إلى قوله وقبول دينه (ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) كما أمره الله تعالى هذا أمر ظاهر في قول الجمهور القائلين بغسل الرجلين، وأن المأمور به في القرآن هو ذاك، والأحاديث في غسل الرجلين - وإن كانت كثيرة - إلا أنه ليس فيها ما يدل على أنه المأمور به في القرآن بخلاف هذا الحديث، والله تعالى أعلم. (١) من ((م)). ١٥٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٧٠٢١) (٤/ ١١٣) قوله: (ثُمَّ يَتَعَارَّ) بتشديد الراء؛ أي: يستيقظ من الليل على فراشه (فَيَذْكُرُ وَيَسْأَلُ اللَّهَ) تنازعًا في الجلالة. (١٧٠٢٢) (٤/ ١١٣) قوله: (مَنْ بَلَغَ بِسَهْم) ينبغي أن يكون بالتخفيف على أن الباء للتعدية، وأما قوله: (فَبَلَّغْتُ) فبالتشديد. (١٧٠٢٤) (٤ /١١٣) قوله: (بَلَّغَ أَوْ قَصَّرَ) ضبط كل منهما بالتشديد. زيد بن خالد الجهني صاحب راية جهينة يوم الفتح، قيل: كنيته: أبو زرعة، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو طلحة، مات سنة ثمان وسبعين بالمدينة وله خمس وثمانون سنة، وقيل غير ذلك. (١٧٠٢٩) (١١٤/٤) قوله: (لَأَبْصَرَ مَوَاقِعَهَا) يؤخذ منه أنه وَّه كان يصلي أول الوقت، وكان يقرأ فيها السور القصار. (١٧٠٣٠) (١١٤/٤) قوله: (لَا تَتَّخِذُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا) بترك الصلاة فيها . (١٧٠٣١) (١١٤/٤) قوله: (صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ) أي: ما أصلي عليه (غَلَّ) أي: خان في الغنيمة . (١٧٠٣٢) (١١٣/٤) قوله: (وَلَأَمَرْتُهُمْ) أمر إيجاب، وهو لا ينافي الندب. ١٥١ لأبي الحسن السندي (١٧٠٣٣) (١١٥/٤) قوله: (مَنْ فَطَّرَ) بالتشديد (وَمَنْ جَهَّزَ) بالتشديد (أَوْ خَلَفَهُ) بالتخفيف؛ أي: صار خليفة له (١) نائبًا عنه في خدمة أهله، والإحسان إليهم، والإنفاق عليهم . (١٧٠٣٤) (٤ /١١٥) قوله: (فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاةِ) أي: يوقظ الناس لها. (١٧٠٣٥) (١١٥/٤) قوله: (فَذَكَرَ الْحَدِيثَ) وسيجيء بطوله. (١٧٠٣٦) (٤ /١١٥) قوله: (وَهُوَ يُصَلِّي كَمَا هُوَ) أي: مضى على صلاته ولم يقطعها لأجل الضرب (سُلَّمًا) بضم فتشديد؛ أي: وسيلة، وفيه بيان أن كراهة الصلاة بعد العصر إنما هي من قبيل سد الذرائع، وإلا فالكراهة حقيقة ليست (٢) إلا عند تغير الشمس، وقد سبق في مسند تميم الداري مثل ذلك. (١٧٠٣٧) (١١٥/٤) قوله: (هِيَ لَكَ) أي: إنْ (٣) أخذتها ولم تجد الراعي (أَوْ لِلذِّئْبِ) أي: إن لم تأخذها أنت ولا وجدها الراعي؛ أي: فينبغي لك أن لا تتركها للذئب (سِقَاؤُهَا) بكسر السين، أريد به: الجوف؛ أي: حيث وردت الماء شربت ما يكفيها حتى ترد ماء آخر (وَحِذَاؤُهَا) بكسر حاء وبذال معجمة؛ أي: خفافها، فيقوى بها على السير وقطع البلاد البعيدة؛ أي: فهي محفوظة لا حاجة لك إلى حفظها لصاحبها (وِعَاءَهَا) كالكيس (٤) الذي هي فيه، (٢) في ((م)): ليس. (١) من ((م)). (٣) زاد في ((م)): لم. (٤) في ((الأصل)): كاليس. والمثبت من ((م)). ١٥٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل ومعرفته؛ ليعلم بها صدق صاحبها إذا وصفها (وَوِكَاءَهَا) بكسر واو: هو الخيط الذي يشد به الوعاء. (١٧٠٣٨) (١١٥/٤) قوله: (عَسِيفًا) أي: أجيرًا (بِوَلِيدَةٍ) أي: بجارية أعطاها لصاحب الزوجة؛ ظنًا أن الحق له (فَرَدُ عَلَيْكَ) أي: مردودة عليك؛ أي: خذهما منه (فَاسْأَلْ امْرَأَةَ هَذَا) قيل (١): لا للبحث في إثبات حد الزنا؛ بل لمعرفة أن (٢) قاذفها هل عليه الحد أم لا؟ (١٧٠٤٠) (١١٥/٤) قوله: (قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا) على بناء المفعول؛ أي: يخبر أن عنده الشهادة حتى لا يخاف المدعي ضياع حقه، وقد جاء في مثله الذم، وهو محمول على أن يكون كاذبًا بأن يعرف أنه لا شهادة عندها، ومع ذلك هو يقول: أنا شاهد، طمعًا في شيء من أمر الدنيا. (١٧٠٤٢) (١١٦/٤) قوله: (إِلَّا قَضَيْتَ) استثناء من مقدر؛ أي: لا أتركك إلا إن قضيت؛ أي: وقت القضاء. (١٧٠٤٣) (١١٦/٤) قوله: (قَبْلَ أَنْ تُحْصَنَ) على بناء المفعول، أو الفاعل من الإحصان، والمراد: قبل الزواج، وبالزواج يحصن كل من الزوجين صاحبه، فيصح أن يقال له اسم الفاعل والمفعول جميعًا. (١٧٠٤٦) (٤/ ١١٦) قوله: (وَإِلَّا فَاعْرِفْ عِفَاصَهَا) بكسر: الوعاء، وهذه المعرفة حتى (١) في ((الأصل، م)): قبيل. والمثبت من المسند المطبوع. (٢) من ((م)). ١٥٣ لأبي الحسن السندي لا ينساها؛ لأنه يأكلها فربما ينسى حقيقة الأمر إذا جاء طالبها، وبالجملة فهما معرفتان معرفة قبل التعريف، ومعرفة عند الأكل، والأولى (١) قد تقدمت، والثانية هي المذكورة في هذا الحديث. (١٧٠٤٩) (١١٦/٤) قوله: (بِالَّذِي آمَنَ بِي) بدل من (بِهَا) أي: يكذبون المؤمنين باللّه بأن يقولوا بخلاف قوله. (١٧٠٥٤) (٤ /١١٧) قوله: (لَا يَسْهُو فِيهِمَا) أي: لا يتغافل عنهما. (١٧٠٥٥) (١١٧/٤) قوله: (مَنْ آوَى) من الإيواء؛ أي: أخذها إلى بيته. (١٧٠٦٢) (٤ / ١١٧) قوله: (مَنْ شَهِدَ بِهَا صَاحِبُهَا) بالنصب؛ أي: لصاحبها. أبو مسعود البدري هو عقبة بن عمرو، معروف باسمه وكنيته، أنصاري خزرجي، ويقال له: بدري، فقيل: [لأنه نزلها، وقيل: ](٢) لأنه شهدها، وكان من أصحاب علي . (١٧٠٦٣) (١١٨/٤) قوله: (وَأَقْدَمُهُمْ قِرَاءَةً) كالتفسير لما سبق؛ أي: أقدمهم أخذًا للقرآن؛ فإنه غالبًا يكون أحفظ وأجود من غيره (وَلَا يُؤَمُّ) على بناء المفعول (فِي أَهْلِهِ) أي: في بيته بل صاحب البيت هو الإمام (وَلَا فِي سُلْطَانِهِ) أي: في محل له (١) في ((الأصل)): الأول. والمثبت من ((م). (٢) من (م)). ١٥٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل فيه يقدم كإمام المسجد في مسجده(١) فليس لأحد أن يتقدم عليه (وَلَا يُجْلَسُ) على بناء المفعول (عَلَى تَكْرِمَتِهِ) على ما أعد لجلوسه عليه تكرمة له. (١٧٠٦٤) (١١٨/٤) قوله: (أُتِيَ بِهِ) على بناء المفعول (أَتَجَاوُزُ عَنْهُ) أي: عن الحق؛ أي: عمن لزمه الحق (أَيْسَر) من التيسر؛ أي: بقبول ما أدى (وَأَنْظر) من الإنظار (إذا مَاتَ) أي: إذا حضره الموت متعلق بـ(أَمَرَ) ويمكن أن يكون على ظاهره ويكون متعلقًا بما يفهم من قوله: (أَنْ يُحَرِّقُوهُ) أي: أمرهم أن يفعل به ذلك (أَنْ يُحَرِّقُوهُ) من التحريق أو الإحراق (ثُمَّ يَطْحَنُونَهُ) أي: هم(٢) يطحنونه، ساقه مساق الإخبار عنهم حثًّا على الفعل، كأنه يقول: إنكم فاعلون هذا لا محالة، فهو غير معطوف (٣) على (يُحَرِّقُوهُ) فلذلك ثبتت النون (يُذَرُّونَهُ) كيدعون؛ أي: يفرقون، فجمع على بناء المفعول. (١٧٠٦٥) (١١٨/٤) قوله: (إِنِّي لَأَتَأْخَّرُ) أي: أتأخر عن الجماعة، فأصلي منفردًا (مَخَافَةَ فُلانٍ) أي: مخافة أن يطيل في القراءة. (١٧٠٦٦) (١١٨/٤) قوله: (فِي الْفَدَّادِينَ) أي: الصياحين؛ كأصحاب الإبل عند سوقها. (١٧٠٦٨) (١١٨/٤) قوله: (كَفَتَاهُ) قيل: أي: عن قيام الليل، وقيل: أراد أنهما أقل ما يجزئ (١) فى ((الأصل)): مسجد. والمثبت من ((م)). (٢) من ((م)). (٣) في ((الأصل)): معروف. والمثبت من ((م)). دـ ١٥٥ لأبي الحسن السندي في قيام الليل إذا قرأ بهما في قيام الليل كفتاه، وقيل: يكفيان السوء ويقيان من المكروه. (١٧٠٦٩) (١١٨/٤) قوله: (خَطَبَنَا) أي: معشر العرب إلا أنه خاطبهم بخطاب بعضهم، وهم قريش ونسبة ما للبعض إلى الكل شائع حتى (تُخْدِثُوا) من الإحداث (فَيَلْتَحِيكُمْ) من التحيت الشجرة: إذا أخذت لحاها، وهو قشرها. (١٧٠٧٠) (١١٩/٤) قوله: (وَمَهْرِ الْبَغِيِّ) أي: أجرة الزانية على الزنا (وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ) أجرته على عمله. (١٧٠٧١) (١١٩/٤) قوله: (يُوتِرُ أَوَّلَ الَّليْل)؛ أي: أحيانًا لبيان الجواز، وإن كان المعتاد: الآخر للأولوية. (١٧٠٧٢) (١١٩/٤) قوله: (فَقَدْ عَرَفْنَاهُ) أي: في التشهد، أو بسلام بعضنا على بعض (حَتَّى أَحْبَيْنَا) ظنًّا أن التوقف في الجواب يحتمل أن يكون لكون السؤال في غير محله . (١٧٠٧٥) (١١٩/٤) قوله: (بِتْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ) أي: الخبر المروي: يزعموا، لا يكون عن تثبت؛ بل عن شك، ومثله قبيح ينبغي الاحتراز عنه، وقيل: يستعمل (زَعَمُوا) في موضع (١) التكذيب، والمراد: تكذيب الناس غير لائق إلا لمصلحة؛ كأهل الحديث، وتسميته: مطية تشبيهًا لما يقدمه المتكلم أمام كلامه يتوصل به إلى غرضه بالمطية؛ أي: المركب الذي يصل به إلى حاجته. (١) في ((م)): مواضع. ١٥٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٧٠٧٨) (٤/ ١٢٠) قوله: (عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَيْكُمْ) أي: عليك وعلى أصحابك، عطف على الجلالة، يريد أن الثواب بمقتضى العمل لازم على اللَّه تعالى وعليكم؛ لأن من العمل ما هو للَّه تعالى، ومنه ما هو لكم، وإن كان المؤدي لذلك الثواب: هو اللَّه تعالى، وبأدائه يسقط عن الكل (تُؤْوُنَا) من الإيواء؛ أي: تعطونا المنزل إذا هاجرنا إليكم. (١٧٠٨٠) (٤/ ١٢٠) قوله: (خُطْبَةً مِثْلَهَا) أي: في الإيجاز مع الوفاء بتمام المقصود. (١٧٠٨٣) (٤/ ١٢٠) قوله: (حُوسِبَ) أي: في القبر، أو سيحاسب في القيامة، وعبَّر بالماضي لتحققه . (١٧٠٨٤) (٤/ ١٢٠) قوله: (إِنِّي أَبْدِعَ بِي (١)) على بناء المفعول؛ أي: كلَّت راحلتي وعجزت عن المشي؛ فأعطني ما أركب عليه. (١٧٠٨٥) (١٢٠/٤) قوله: (هَذَا قَدْ تَبِعَنَا) فيه أنه لا يطرد التابع، ولكن يذكر حاله لصاحب الطعام؛ فإن رضي به وإلا يرجع. (١٧٠٨٧) (١٢٠/٤) قوله: (وَاللَّهِ) حلف (لِلَّه) بفتح اللام مبتدأ، خبره: (أَقْدَرُ). (١٧٠٨٩) (٤/ ١٢١) قوله: (حَتَّى عَدَّ خَمْسَ صَلَوَاتٍ) كل صلاة مرتين، وحاصل هذا الإنكار (١) في ((م)): لي. ١٥٧ لأبي الحسن السندي بيان تعظيم أمر الوقت والاهتمام به، حتى أن اللَّه تعالى بعث جبريل (١) ليعلم النبي وَّ فعلاً، ولم يكتف فيه بالبيان القولي، والتفريط في مثله غير لائق، وأما كون ما فعل مغيرة أوعمر بن عبد العزيز تفريطًا ؛ فكان معلومًا من خارج، وليس المطلوب بيان تعيين، وإن ما فعلا(٢) تفريط حتى يرد أن الحديث لا دلالة له على ذلك، والله تعالى أعلم. (١٧٠٩٠) (١٢١/٤) قوله: (إِذَا لَمْ تَسْتَخي) بحذف إحدى الياءين للجزم، وإبقاء الثانية مكسورة (فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ) أي: أن الحياء هو المانع عن ارتكاب الشرور؛ فالحياء(٣) من اللَّه تعالى يمنع من القبائح الدينية، ومن الناس يمنع من القبائح العادية؛ فإذا فقد الحياء لا يبال المرء بما يفعل، فالأمر بمعنى: الخير، وقيل: المراد أنه لابد للمرء من النظر فيما يفعل فإن كان أمرًا لا يستحيي منه فليفعل وإلا فليدع، وقيل: هو وعيد؛ كقوله تعالى: ﴿أَعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ﴾ [فُصَلَت: ٤٠] واللَّه تعالى أعلم. (١٧٠٩٣) (١٢١/٤) قوله: (فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَنِ اثْذَنْ لِي فِي السَّادِسِ) في هذه الرواية اختصار مخل، والتفصيل قد سبق. (١٧٠٩٤) (١٢١/٤) قوله: (لَتَأْتِيَنَّ) أي: لتحضرن، وقت الجزاء بهذا المقدار حتى تجزي على هذا المقدار كأنك أعطيت هذا المقدار، وليس المراد أنك تجزى يوم القيامة عنها بهذا المقدار من النوق، والله تعالى أعلم. (١) في ((م)): جبرئيل. (٣) في ((م)): والحياء. (٢) في ((م)): فعل. ١٥٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٧٠٩٧) (٤/ ١٢١) قوله: (فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ) أي: بأحكام الصلاة. (١٧٠٩٨) (١٢١/٤) قوله: (إِذَا لَمْ تَسْتَخْ) بحذف الياءين، بإيهام أن الأولى مثل الثانية، فحذف الثانية، وترك الأولى ترجيح بلا مرجح، أو حذفت الثانية للجزم، والأولى لمجرد التخفيف؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَلَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ [الفجر: ٤] والله تعالى أعلم. (١٧١٠٢) (٤/ ١٢٢) قوله: (يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا) أي: لمعرفة الاستواء في الصف، (وَلَا تَخْتَلِفُوا) بالتقدم والتأخر في الصفوف، كما تدل عليه روايات الحديث (فَتَخْتَلِفَ) بالنصب على أنه جواب النهي (لِيَلِيَنِّي) بكسر لامين وتشديد النون مع ثبوت الياء قبلها، على التأكيد وجاءت الرواية بخفة نون بلا ياء قبلها، على عدم التأكيد، والولي: القرب، والمراد بالبيان: ترتيب القيام في الصفوف (أُولُو الْأَخْلَام) ذوو العقول الراجحة، واحدها: حلم بالكسر؛ لأن العقل الراجح يترتب عليه الحلم والتثبت في الأمور (وَالنُّهَى) بضم النون وفتح الهاء وألف جمع نُهية بالضم، بمعنى: العقل؛ لأنه ينهى صاحبه عن القبيح (ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) أي: يقربون منهم في هذا الوصف، قيل: هم المراهقون، ثم الصبيان المميزون، ثم النساء. (١٧١٠٩) (٤/ ١٢٢) قوله: (اللَّهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ) بدل من ثلث القرآن؛ أي: السورة المشتملة على هذا المعنى. شداد بن أوس بن ثابت كنيته: أبو يعلى، ويقال: عبد الرحمن، أوسي (١) خزرجي، ابن أخي (١) في ((م)): سمي. ١٥٩ لأبي الحسن السندي حسان بن ثابت، شهد أبوه بدرًا واستشهد بأحد، وعن عبادة بن الصامت قال: شداد بن أوس من الذين أوتوا العلم والحلم، ومن الناس من أوتي أحدهما، وكانت له عبادة واجتهاد في العمل، قيل: مات سنة ثمان وخمسين، وقيل غير ذلك. (١٧١١١) (٤/ ١٢٢) قوله: (وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ) أي: على الشهادة بالتوحيد التي جرى بها الميثاق والعهد (وَوَعْدِكَ) بالثواب للمؤمنين على لسان الرسل (أَبُوءُ) أعترف. (١٧١١٢) (٤/ ١٢٣) قوله: (أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ) أخذ بظاهره: أحمد، وادعى الجمهور النسخ أو التأويل. (١٧١١٣) (٤ /١٢٣) قوله: (كَتَبَ الْإِحْسَانَ) أي: أكد عليكم الإحسان (عَلَى كُلِّ شَيْءٍ) أي: لأجل كل شيء فكلمة (عَلَى) بمعنى: لام التعليل، وأما المكتوب عليهم فهم العقلاء المكلفون لا كل شيء (القِتْلة) بكسر القاف (وَلْيُحِدَّ) من الإحداد (وَلْيُرِخْ) من الإراحة. (١٧١١٤) (٤/ ١٢٣) قوله: (وَأَنَا أَخْطِمُهَا وَأَزُمُّهَا) من الخطام والزمام، والمراد: مراعاة الدين والتقوى فيها (إِذَا كَنَزَ النَّاسُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ) أي: جمعوهما(١)، أشار إلى أن منشأ ذلك الكلام: هو جمع الأموال، وإلا لما صدر مثل ذاك الكلام مني. (١٧١١٥) (٤/ ١٢٣) . قوله: (زَوَى لِي الأَرْضَ) كرمى؛ أي: ضم زواياها، وهو يحتمل أن يكون ٥ (١) في ((م)): جمعوها. ١٦٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل حقيقة، ويحتمل أنه خلق له الإدراك فيكون مجازًا؛ فإنه لما أدرك جميعها صار كأنها(١) جمعت له حتى رآها، والمراد من الأرض: ما سيبلغها ملك الأمة لا كلها، يدل عليه ما بعده (أُعْطِيتُ) على بناء المفعول، وقد أعطاه الله تعالى مفاتيح الخزائن المفتوحة على الأمة (الْأَبْيَضَ) الفضة (وَالْأَحْمَرَ) الذهب (لَا يُهْلِكُ) من الإهلاك (بِسَنَةٍ) بقحط (بِعَامَّةٍ) أي: بقحط يعم الكل، وهو بدل (فَيُهْلِكَهُمْ بِعَامَّةٍ) أي: بعقوبة تعم الكل (وَأَنْ لَا يُلْبِسَهُمْ) من لبس؛ كضرب: إذا خلط؛ أي: أن لا يخلطهم فِرِقًا يقاتل بعضهم بعضًا (يَسْبِي) من السبي. (الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ) الداعين الخلق إلى البدع (فَإِذَا وُضِعَ) أي: إذا ظهر الحرب فيهم تبقى إلى يوم (٢) القيامة، وقد وضع السيف بقتل عثمان فلم يزل إلى الآن. (١٧١١٨) (٤/ ١٢٣) قوله: (وَهَجَّرَ) بالتشديد أي: بكر (عَلَى مَا ابْتَلَيْتُهُ) حيث صرف عنه ما هو فوق ذلك، أو حيث جعل له كفارة (وَأَجْرُوا لَهُ) من الإجراء، وهو خطاب لكاتب الحسنات بكتابتها وافيات إذا منع منها بالمرض. (١٧١٢٠) (٤/ ١٢٤) قوله: (فَتَعْرِضُ) كيضرب؛ فالمذموم: أن يفطر الصوم بمجرد الشهوة. (١٧١٢١) (١٢٤/٤) قوله: (هَلْ فِيَكُمْ غَرِيبٌ ... ) إلخ، فيه تجريد مجالس الذكر عمن لا يكون(٣) أهلاً له، وحفظها عن طروقه، ورفع اليد عند الذكر؛ لأن الذكر في معنى السؤال، كما قال القائل: (١) في ((م)): كأنه. (٣) في ((الأصل)): يليق. والمثبت من ((م)). (٢) من ((م)).