النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
لأبي الحسن السندي
فلعل هذا بتشديد الحاء المهملة للنسبة؛ أي: قالوا: إنها مهزولة (الْمُعَاهَدِينَ)
أي: أهل الذمة أو الصلح (وَخَيْلِهَا) الصحيح الثابت في غزوة خيبر خلاف
هذا، وهذا الحديث ضعيف؛ فإن صالح بن يحيى لَيِّن؛ كما في ((التقريب))(١).
(١٦٨١٨) (٨٩/٤)
قوله: (فَحَبَّلُوهَا) أي: أحكموها وربطوها للذبح.
(١٦٨٢٠) (٩٠/٤)
قوله: (بَوَانِيَةً) قيل في ((النهاية)) (٢) بَوَانِيَةً؛ أي: حيزه وما فيه من السعة
والبَتْنِيَّةُ: حنطة منسوبة إلى البثنة: ناحية من رستاق دمشق. انتهى. فيكون
قوله: (بَثْنِيَةً وَعَسَلاً) بدلاً أو عطف بيان. انتهى. قلت: ويحتمل أن يكون
تمرّا؛ أي: خيره من جهة الحب والعسل (بِذِي بِلِيَّانَ) ضبط بكسر الباء واللام
وتشديد الياء التحتية؛ أي: إذا كانوا طوائف وفرقًا من غير إمام، وكل من بعد
عنك حتى لا تعرف موضعه؛ فهو بذي بلي، كذا في ((النهاية))(٣) .
(١٦٨٢١) (٤ / ٩٠)
قوله: (يَسُبَّهُ اللَّهُ) أي: يجازه بسبه أو يرد عليه سبه، كما رد على أعداء
النبي ◌َّ في كتابه فقال: ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ﴾ [المَسَد: ١] وقال: ﴿إِنَّ
شَائِئَكَ هُوَ اُلْأَبْتَ﴾ [الكَوْثَر: ٣].
(١٦٨٢٢) (٩٠/٤)
قوله: (لَمْ يُخَمِّسْ السَّلَبَ) من خمس المال؛ كنصر: إذا أخذ خمسه.
(١) ((تقريب التهذيب)) (٢٧٤/١ رقم ٢٨٩٤).
(٢) ((النهاية)) (٤٣٠/١).
(٣) ((النهاية)) (٤١١/١).

١٢٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٦٨٢٣) (٤/ ٩٠)
قوله: (وَعَزَلَ خَالِدَ) وسببه: أن خالداً كان يرى أن يكون أمر الأموال إليه،
ولا يكون عاملاً إلا بهذا الشرط، وكان عمر يكره ذلك، ويرى أنه لا يعرف
مصارف المال على وجهها؛ فعزله لذلك، والله تعالى أعلم.
ذو مخبر الحبشي
بكسر أوله وسكون المعجمة وفتح الموحدة، وقيل: بدلها ميم، حبشي،
صحابي نزل الشام، وهو ابن أخي النجاشي، كذا في ((التقريب))(١) وفي
((الإصابة)) (٢) ومخبر، ويقال له: ذو مخمر، وقد وفد على النبي ◌َّ وخدمه
ثم نزل الشام، وله أحاديث أخرج منها أحمد وأبو داود وابن ماجه.
(١٦٨٢٤) (٩٠/٤-٩١)
قوله: (فَحَبَسَ) على بناء الفاعل؛ أي: مركبه، أو نفسه، أو على بناء
المفعول (لُكَعَ) كزفر غير منصرف للعدل والوصف؛ أي: لئيمًا، لا يفي بعهده
(أَذْنَى الْقَوْم) أي: من كان أقرب إليَّ منهم (فِي الْمِيضَأَةِ) بكسر الميم آخره
همزة بلا مد، وقد يمد آلة من الوضوء، وهي مطهرة يتوضأ منها (لَمْ يَلْتَّ)
بضم اللام وتشديد المثناة من فوق، من لتَّ السويق: إذا خلطه بشيء؛ أي:
لم يخلط التراب بالماء من ذلك الوضوء، وهو كناية عن تخفيف الوضوء، أو
بتخفيف اللام والمثلثة: من لثي بالكسر: إذا ابتلَّ، والمراد واحد (فَرَّطْنَا) من
التفريط، بمعنى: التقصير.
(١٦٨٢٥) (٤ /٩١)
قوله: (آمِنَا) أي: ذا(٣) أمن؛ فالصيغة للنسبة، أو جعل آمنا على النسبة
(١) ((التقريب (٢٠٣/١ رقم ١٨٥٠).
(٣) في ((م)): إذا.
(٢) ((الإصابة)) (٢/ ٤١٧).

١٢٣
لأبي الحسن السندي
المجازية (ثُمَّ تَغْزُونَ وَهُمْ) أي: أنتم وهم، كما في الرواية الآتية (عَدُوًّا)
بالنصب؛ أي: تجتمعون على قتال العدو ولمكان (١) الصلح (وَتَسْلَمُونَ) من
السلامة (بِمَرْج) بسكون الراء في آخره جيم: الموضع الذي ترعى فيه الدواب
(تُلُولٍ) بضمتين وخفة لام: جمع تل بفتح: كل ما اجتمع على الأرض من
تراب أو رمل (غَلَبَ الصَّلِيبُ) أي: دين النصارى قصدًا لإبطال الصلح، أو
لمجرد الافتخار وإيقاع المسلمين في الغيظ، والله تعالى أعلم.
(١٦٨٢٧) (٩١/٤)
قوله: (كَانَ هَذَا الْأَمْرُ) أي: الرياسة العامة (تَكَلَّمَ عَلَى الإِسْتِوَاءِ) بأن قال
وسيعود إليهم.
معاوية بن أبي سفيان أمير المؤمنين
ولد قبل البعثة بخمس سنين، وقيل غير ذلك، قيل: أسلم قبل الفتح إلا أنه
كان مخفيًا إسلامه، كان حليمًا وقورًا .
وعن ابن عباس أنه قال: ((ما رأيت أحدًا أحلى للملك من معاوية)) وجاء
((أن عمر إذا نظر إلى معاوية قال: هذا كسرى العرب)) وجاء ((أنه نظر
أبو سفيان إلى معاوية وهو غلام، فقال: إن ابني هذا العظيم الرأس، وإنه
لخليق أن يسود قومه. فقالت هند: قومه فقط؛ ثَكِلْتُه إن لم يسد العرب قاطبة!
وقال ابن (٢) المديني: ((كان زيد (٣) بن ثابت يكتب الوحي، وكان معاوية
يكتب للنبي وّ فيما بينه وبين العرب)) وفي ((مسند أحمد)) وأصله في مسلم،
عن ابن عباس: ((قال لي النبي وَّهِ: ادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ. وَكَانَ كَاتِبَهُ)). ومات في
رجب سنة ستين؛ على الصحيح (٤).
(١) في ((م)): لكان.
(٣) في ((م)) : یزید.
(٢) سقطت من ((الأصل، م)).
(٤) ((الإصابة)) (١٥١/٦).
:

١٢٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٦٨٢٩) (٤/ ٩١)
قوله: (وَأَخْرَجَ كُبَّةً) بضم فتشديد موحدة: شعر ملفوف بعضه على بعض
تتخذها النساء للوصل (الزُّورَ أَوْ الزِّيرَ) الوجه: هو الأول.
(١٦٨٣٠) (٩١/٤)
قوله: (وَكَانَ الشَّيْخُ) أي: ابن عامر (أَوْزَنَهُمَا) أي: أرجحها عقلاً
وأكثرهما أدبًا في زعمه (فَقَالَ: مَهْ) أي: فقال معاوية إنكارًا لما فعله: مه!
أي: ماذا فعل؟! (أَنْ يَمْثُلَ) كينصر؛ أي: ينتصب (قيامًا) مصدر من غير لفظ
الفعل؛ أي: من أحب أن يقوم بين يديه أو على رأسه أحد للتعظيم، قيل: هو
نهي عن السرور بالقيام لا عن نفس القيام إكرامًا للداخل، ولا يخفى أن
اعتيادهم القيام للإكرام يترتب عليه عادة محبته؛ فإن الإكرام محبوب طبعًا، فما
وضعوه طريقًا إليه يصير محبوبًا؛ فإذا جاء النهي عنه؛ فالوجه: تركه رأسًا؛ لئلا
يصير محبوبًا، وهو منهي عنه، وقال ابن قتيبة: معناه من أراد أن يقوم الرجال
على رأسه كما يقوم بين يدي ملوك الأعاجم، وليس المراد به: نهي الرجل عن
القيام لأخيه إذا سلم عليه. انتهى. قال ابن القيم: حمل أحاديث النهي عن
القيام على القيام على الرجل ممتنع، فإن سياقها يدل على خلافه، وإنه نهى
عن القيام له إذا خرج عليهم، ولأن العرب لم يكونوا يعرفون هذا، وإنما هو
من فعل فارس والروم، كما في حديث جابر ((أنهم لما صلوا قعودًا خلفه قال:
إِنْ كِدْتُمْ لَتَفْعَلُونَ فِعْلَ فَارِسَ وَالرُّومِ، يَقُومُونَ عَلَى مُلُوكِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ؛ فَلاَ
تَفْعَلُوا))(١) ولأن هذا لا يقال له: قيام له، وإنما هو: قيام عليه، وفرق بين
القيام للشخص المنهي عنه، والقيام عليه الشبيه لفعل فارس والروم، والقيام
إليه عند قدومه الذي هو سنة العرب، وأحاديث الجواز تدل عليه فقط.
(١) ((فتح الباري)) (٢/ ١٧٧).

١٢٥
لأبي الحسن السندي
(١٦٨٣٢) (٤/ ٩٢)
قوله: (أَنْ أُقْعِدَ) (١) صيغة المتكلم: من الإقعاد (قَيْدُ الْفَتْكِ) هو بفتح فاء
وسكون مثناة فوقية: الغدر، وهو أن يأتي صاحبه وهو غافل، فيشد عليه
فيقتله، والقيد: المنع، والمراد: أن إيمان الرجل يمنع أن يقتل بهذا الوجه
على بناء الفاعل أو المفعول، وعلى الأول يشكل بقتل كعب بن الأشرف ورافع
ونحو ذلك، ويجاب باستثناء الضرورات، أو بكون ذاك كان قبل هذا
الحديث، والله تعالى أعلم. (فِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكِ) أي: في المعاملة معك
في أمور المال وغيره (فَدَعِينَا) أمر؛ أي (٢): اتركينا في أمر الخلافة،
ولا تمنعينا منها إلى أن نموت عليها.
(١٦٨٣٣) (٤ / ٩٢)
قوله: (إِلَّا مُقَطَّعًا) أي: مكسرًا مقطوعًا، والمراد: الشيء اليسير، مثل
السن والأنف (عَنْ رُكُوبِ النُّمُورِ) أي: جلودها ملقاة على السروج والرحال؛
لما فيه من التكبر، أو لأنه زي العجم، أو لأن الشعر نجس لا يقبل الدباغ (أَمَا
إِنَّهَا مَعَهُنَّ) أي: أن هذه الخصلة وهي الجمع، أو إن المتعة لمعهن؛ أي: مع
الخصال المنهي عنها، ولا يخفى أنه (٣) يبعد كونها معهن، وقد جاء بها
الكتاب والسنة، وقد فعل هو ◌َّ وفعل الصحابة معه في حجة الوداع، ولا
يمكن حمل الحديث على أنه كذب في ذلك؛ فالوجه: أن يقال: لعله اشتبه
عليه بأن سمع النهي عن المتعة، فزعم أن المراد: متعة الحج، فكأن (٤)
المراد: متعة النساء، وذلك لأن النهي كان في مكة، فزعم أن المناسب بها:
ذكر المناسك، ويحتمل أنه رأى أن نهي عمر وعثمان عنه لا يمكن بلا ثبوت
(١) في ((م): قعد.
(٣) في ((م)): أن.
(٢) من ((م)).
(٤) في ((م)): وكأن.

١٢٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
نهي من النبي ◌َّ عنه عندهما، وقد ثبت عنده النهي منهما؛ فبنى على ذلك
ثبوت النهي من النبي وَلّر، والله تعالى أعلم.
(١٦٨٣٤) (٤/ ٩٢)
قوله: (فَقَّهَهُ فِي الدِّينِ) أي: اجعله (١) فقيهًا فيه، والفقه: هو العلم الذي
يترتب عليه الخشية، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَوُاْ﴾ [فَاطِر: ٢٨]
ج
وقال تعالى: ﴿لِيَنَفَقَّهُواْ فِ الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوْاْ إِلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٢٢]
والله تعالى أعلم.
(١٦٨٣٥) (٤/ ٩٢)
قوله: (عَلَى حَلْقَةٍ) بفتح فسكون؛ أي: جماعة مستديرة من الناس (جَلَسْنَا
نَذْكُرُ اللَّهَ) جواب؛ لأنه في معنى: أجلسنا الذكر (آللهِ) بالجر والمد، وأصله:
أتحلفون بالله، بالهمزة الاستفهامية، ثم حذف الفعل وحرف الجر، وجعل
قطع همزة اللَّه بدلاً عنها، فاتصل همزة الاستفهام بهمزة اللَّه، وحين حذف
حرف الجر بعوض وجب إبقاء الجر في الجلالة (قَالُوا: آللِهِ مَا أَجْلَسَنَا) روي
بلا مد، وهو الأظهر؛ إذ لا معنى للاستفهام؛ فالجلالة يجوز فيه النصب
والجر، كما هو قاعدة حذف حرف القسم بلا عوض، وجاء بالمد أيضًا،
فالاستفهام لمجرد المشاكلة (أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ) لما كان الغالب
في الاستحلاف التهمة أراد ◌َله نفيها، وبين أن سبب الاستحلاف هناك تحقيق
سبب مباهاة الله تعالى، وتقريره اهتمامًا بشأنه وتعظيمًا له.
(١٦٨٣٦) (٤/ ٩٢)
قوله: (بِمِشْقَص) بكسر ميم وفتح قاف: نصل السهم طويلاً غير عريض،
جاء أنه أخذه على المروة، وفيه إشكال حيث إنه يقتضي أن النبي وَّ في حجة
(١) في ((الأصل)): جعله. والمثبت من ((م)).

١٢٧
لأبي الحسن السندي
الوداع قصر بمكة، مع أن الثابت أنه حلق بمنى، ولهذا كان الناس ينكرون ذلك
إلا أن يحمل على أنه بقي له بعض الشعرات محتاجًا إلى الإصلاح بعد الحلق،
فأصلحه معاوية حين (١) نزل بمكة للطواف، والله تعالى أعلم.
(١٦٨٣٨) (٤/ ٩٢)
قوله: (لَا تُبَادِرُونِي بِرُكُوعِ وَلَا بِسُجُودٍ) لا تسبقوا عليَّ بهما؛ بل تأخروا
عليَّ فيهما (فَإِنَّهُ) أي: الشأنَ (مَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ) أي: أيُّ جزء، وأيُّ قدر
أسبقكم به؛ أي: إذا تقدمت عليكم بشيء في الأول؛ فإنكم تدركون ذلك
القدر إذا تأخرتم عني في الآخر (٢) (بَدَّنْتُ) تعليل لإدراك ذلك القدر بأنه قدر
يسير بواسطة أنه قد بدن، فلا يسبق إلا بقدر قليل، وهو بالتشديد؛ أي:
كبرت، وأما التخفيف مع ضم الدال فلا يناسب؛ لكونه من البدانة، بمعنى:
كثرة اللحم، ولم يكن من صفته، ورد بأنه قد جاء في صفته: بادن متماسك؛
أي: ضخم يمسك بعض أعضائه بعضًا؛ فهو معتدل الخلق، وقد جاء عن
عائشة: (فَلَمَّا أَسَنَّ وَأَخَذَ اللَّحْمَ) والله تعالى أعلم.
(١٦٨٤٠) (٤/ ٩٣)
قوله: (لَا تَرْكَبُوا الْخَزَّ) المراد: الثوب [المتخذ](٣) من الحرير الخالص
لا الثوب المنسوج من الصوف والحرير؛ فإنه مباح إذا لم يكن الحرير غالبًا
عليه مثلاً.
(١٦٨٤٧) (٤/ ٩٣)
قوله: (فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ فَاقْتُلُوهُ(٤)) المذاهب على أن القتل منسوخ،
وللسيوطي مناقشة في دعوى النسخ، ذكرها في ((حاشية الترمذي)).
(٢) في ((م)): الآخرة.
(١) في ((م)): حتى.
(٣) من ((م)).
(٤) في ((الأصل)): فاقتلوها. والمثبت من ((م))، والمسند المطبوع.

١٢٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٦٨٤٩) (٤/ ٩٣)
قوله: (عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ) أي: عاداهم(١).
(١٦٨٥٢) (٤/ ٩٤)
قوله: (وَلَا تُؤْثَرُ) على بناء المفعول؛ أي: لا تروى (٢) وهذا جزم عجيب؛
فإنه جزم بعد (٣) الشيء بعدم العلم به، وإلا فرواية هذا ثابتة، وأعجب من ذلك
استدلاله على ذلك بالحديث الذي ذكره؛ فإن ذلك بالمفهوم يوافق هذا
الحديث؛ فكيف يستدل به على عدمه ضرورة أن قوله: (مَا أَقَامُوا الدِّينَ) يدل
بالمفهوم أنهم إذا تركوا إقامة الدين لا يكون الأمر لهم؛ فلينظر.
(١٦٨٥٣) (٤/ ٩٤)
قوله: (إِذَا طَابَ أَعْلَاهُ ... ) إلخ، كأنه إشارة إلى حسن [النية، وأن أطيب
العمل لا يكون إلا بذلك، لكن لفظ ابن ماجه: إذا طاب أسفله طاب أعلاه،
وعلى ذلك كأنه يكون إشارة إلى حسن](٤) الختام، رزقنا الله تعالى بمنه،
والله تعالى أعلم.
(١٦٨٥٤) (٩٤/٤)
قوله: (ثُمَّ رَدَّهُمَا) ليس هذا الرد من تكرار المسح، وإنما هو من باب
الاستيعاب للشعر ضرورة؛ إذ الشعر يتكسر عند مرور اليد، فيبقى طرف بلا
مسح؛ فإذا رد يكون ذاك مسحًا لذلك الطرف.
(١٦٨٥٥) (٩٤/٤)
قوله: (بِغَيْرِ عَدَدٍ) أي: ما قصد فيه عددًا، وإنما قصد فيه تنظيفًا، أو أنه
غسلهما مرة واحدة، والله تعالى أعلم.
(١) في ((الأصل)): عادهم. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((الأصل)): تزوى. والمثبت من ((م)).
(٣) في ((م)): بعدم.
(٤) من ((م)).

١٢٩
لأبي الحسن السندي
(١٦٨٥٦) (٩٤/٤)
قوله: (وَقَدْ كَانَا جَعَلًا) أي: العقدين. قوله: (يَأْمُرُهُ بِالتَّفْرِيقِ (١)) ففهم
من النهي: بطلان العقد، وعليه الجمهور، ومنهم من حمل النهي على أنه
لا يقرر شغارًا بإيجاب المهر.
(١٦٨٥٧) (٩٤/٤)
قوله: (وَهَلْ كَانَ غَيْرُ مَا صَنَعْتُ) أي: ما وجد في الدين أو في السنة إلا
ما صنعت من القصر، لا ما صنع عثمان من الإتمام (فَصَلاَّها بنا أربعًا ) اقتداءً
بعثمان .
(١٦٨٦١) (٩٥/٤)
قوله: (أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا) قيل: هو كناية عن الرئاسة عند العرب، وقيل:
عن عدم الخجالة، وبالجملة؛ فهو معنى شريف.
(١٦٨٦٢) (٤ /٩٥)
قوله: (كَبَّرَ المُؤَذِّنُ اثْنَتَيْنِ) بظاهره يقول مالك، والمشهور: أن التكبير (٢)
في الأذان: أربع مرات؛ فإن حمل على ذلك يراد باثنتين: مرتان بالنظر إلى
الفصل؛ إذ المعتاد: الفصل بعد التكبيرتين، والله تعالى أعلم.
(١٦٨٦٥) (٩٥/٤)
قوله: (قُصَّةٌ) بضم وتشديد: شعر الناصية (أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ) يريد: أنهم لو
كانوا أحياء لمنعوا الناس عن القبائح.
(١٦٨٦٦) (٩٥/٤)
قوله: (فَلاَ تَصِلْهَا) من الوصل (لَا تُوصَلُ) على بناء المفعول، والحديث
(١) في ((الأصل)): التفرقة. والمثبت من ((م))، والمسند المطبوع.
(٢) في ((م)): التكبر.

١٣٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
بظاهره(١) يشمل النافلة عقب النافلة، إلا أن يقال: يحمل الحديث على التغاير
جنسًا، والنافلة كلها جنس واحد، والله تعالى أعلم.
(١٦٨٦٧) (٩٥/٤)
قوله: (أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ) كأنه سمع من أحد خلاف ما روي، أو أنه طلب
حضور العلماء ليصدقوه فيما يقول حتى لا يتهمه أحد.
(١٦٨٧٦) (٩٦/٤)
قوله: (مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ إِمَام) يحتمل أن المراد بالإمام: من يقتدى به في
دينه، فشمل النبي؛ فالمعنى: من لا يقتدي في دينه بنبي؛ يموت كافرًا،
ويحتمل أن المراد به: السلطان، فالمراد: أن من خرج من طاعة الخليفة ثم
مات؛ فهو كأهل الجاهلية، حيث ما كانوا يعرفون إمامًا مطاعًا، ولم يرد أنه
يموت كافرًا؛ بل عاصيا، وبالجملة؛ ففيه حث على طاعة الأئمة؛ لئلا يؤدي
إلى خلل في الانتظام.
(١٦٨٧٩) (٤/ ٩٧)
قوله: (وِكَاءُ السَّهِ) الوكاء بكسر الواو (٢): الحبل الذي يربط به، و(السَّهِ)
بفتح السين: حلقة الدبر؛ أي: من كان مستيقظًا فكأن دبره مشدودًا؛ فإذا نام
انحل وكاؤها؛ كنى بها(٣) عن الحدث (٤) بخروج الريح، والحاصل أنه إذا
استيقظ أمسك ما في بطنه؛ فإذا نام زال اختياره، واسترخت مفاصله.
(١) في ((الأصل، م)): بظاهرها.
(٢) في ((الأصل)): واو. والمثبت من ((م)).
(٣) في ((م)) : به.
(٤) في ((م)): الحديث.

١٣١
لأبي الحسن السندي
(١٦٨٨١) (٤/ ٩٧)
قوله: (حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ) فسر بريح يقبض عنده (١) روح كل مؤمن
ومؤمنة .
(١٦٨٨٤) (٤ / ٩٧)
قوله: (لَا أَعْلَمُ هَذَا إِلَّا حُجَّةَ عَلَيْكَ) أي: فإن هذا يدل على أنه كان
متمتعًا، وأنت تمنع الناس عنه.
(١٦٨٩٣) (٩٨/٤)
قوله: (لَا تُلْحِفُوا) من الإلحاف، بمعنى: المبالغة (فَتَخْرُجَ) بالنصب،
وكذا قوله: (فَيُبَارَكَ) على أنه جواب النفي.
(١٦٨٩٤) (٩٨/٤)
قوله: (يَقُولُ: تَعَلَّمُنَّ) أمر من التعلم.
(١٦٩٠٠) (٩٨/٤)
قوله: (الَّذِينَ يُشَقِّقُونَ الْكَلَامَ) وتشقيق الكلام: التطلب فيه ليخرجه أحسن
مخرج، وبالجملة؛ فالتكلف في الكلام وإرسال اللسان فيه مذموم قبيح.
(١٦٩٠٦) (٤ /٩٩)
قوله: (وَكَانَ قَلِيلَ الرَّدِّ عَلَى النَّبِيِّ ◌َِّ﴾ أي: قلما كان يرد الكلام إليه ويقول
هذا مما قاله، فكلمة (عَلَى) بمعنى: إلى، والمقصود: أنه قليل الحديث،
والرواية كما تقدم (لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ) من دار الكفر إلى دار الإسلام.
(١٦٩٠٧) (٩٩/٤)
قوله: (إِلَّ الرَّجُلُ) أي: إلا ذنب الرجل (أَوْ الرَّجُلُ يَقْتُلُ) ظاهر الحديث
(١) في ((الأصل)): عنه. والمثبت من ((م)).

١٣٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
موافق لظاهر القرآن، وكان ابن عباس يقول بما يوافقه، والجمهور يقول أنه
محمول على التغليظ، وإلا فقد قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ
مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾ [النساء: ٤٨].
(١٦٩٠٨) (٩٩/٤)
قوله: (فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهَا) قد جاء أنه كان يصليهما في بيته، وكأنه لذلك
خفي عليه فما رأه يصليهما، وبالجملة؛ فقوله صحيح، ولا يلزم منه أنه
ما صلاهما.
(١٦٩١١) (٤ /٩٩)
قوله: (فَهُوَ أَنْ يُبَارَكَ لِأَحَدِكُمْ) فيه تقدير؛ أي: فهو حري حقيق أن (١)
يبارك فيه لأحدكم.
(١٦٩١٢) (٩٩/٤)
(ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ) الجار والمجرور حال؛ أي: عاليين على أعدائهم،
والحال أنهم على الحق.
(١٦٩١٥) (٤/ ١٠٠)
قوله: (فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ) أي: بعد البناء على الأقل، أو على التحري.
(١٦٩١٧) (١٠٠/٤)
قوله: (فَقَامَ فِي الصَّلاَةِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ) أي: كان المحل محل
الجلوس (٢)، فكان عليه أن يجلس، لكن نسي فقام (سَجَدَ بِنَا) الجار
والمجرور متعلق بـ (سَجَدَ) كما يقال: صلَّى بنا.
(١٦٩٢٩) (١٠١/٤)
قوله: (رَكِبْنَ الْإِبِلَ) وصف مخصوص بنساء العرب، فكأنه قيل: خير
(١) في ((م)): أنه.
(٢) في ((م)): جلوس.

١٣٣
لأبي الحسن السندي
نساء العرب (أَرْعَاهُ) أي: أرعى جنس النساء، أو أرعى ما ذكر من النساء،
فلذا وحَّد الضمير وذكَّر، وإلا فالظاهر: أرعاهن(١) (فِي ذَاتِ يَدِهِ) أي: في
المال .
(١٦٩٣٤) (١٠١/٤)
قوله: (قَالَ: كَأَنَّهُ يَعْنِي: الْوِصَالَ) أي: وصل شعر المرأة بشعر غيرها؛
أو (٢): وصال الصوم.
(١٦٩٣٥) (٤/ ١٠١)
قوله: (مِنْهُنَّ النَّوْحُ وَالشِّعْرُ) ضبط بكسر الشين المعجمة على أن المراد
به: الكلام المنظوم، ويمكن أن يكون بالفتح؛ أي: إدخال شعر الغير في
الرأس بالوصل (وَالتَّبَرُّجُ) أي: إظهار الزينة لمن لا يحل له الإظهار.
(١٦٩٣٦) (٤/ ١٠٢)
قوله: (بِحُسْنِ رَغْبَةٍ (٣)) أي: حسن طلب منه (وَحُسْنِ هُدّى) أي: حسن
إرسال مني بأن أحسن في الطلب، فأحسنت له في الإعطاء والإرسال إليه.
(١٦٩٣٧) (١٠٢/٤)
قوله: (تَجَارَى بِهِمْ) أي: تسري في عروقهم ومفاصلهم (الْكَلَبُ)
بفتحتين: داء يصيب الإنسان من عض الكلب المجنون (لَغَيْرُكُمْ) بالرفع
مبتدأ، خبره: (أَخْرَى).
تميم الداري
هو تميم بن أوس، منسوب إلى عدي ابن الدار، مشهور في الصحابة، كان
نصرانيًّا وقدم المدينة فأسلم، وذكر للنبي وَالر قصة الجسَّاسة والدجّال، فحدث
(١) في ((الأصل)): أرعهن. وفي ((م)): أرعيهن.
(٢) في ((الأصل)): أي.
(٣) في ((م)): رغبته.

١٣٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
النبي وَل عنه بذلك على المنبر (١)، وعد ذلك من مناقبه، وكان راهب أهل
عصره وعابد أهل فلسطين، وهو أول من أسرج السراج في المسجد، رواه
الطبراني، وانتقل إلى الشام بعد قتل عثمان، وسكن فلسطين وكان كثير
التهجد، قام ليلة بآية حتى أصبح وهي: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ أَجْتَرَحُواْ السَّيِّئَاتِ﴾
الآية [الجاثية: ٢١].
(١٦٩٤٠) (٤/ ١٠٢)
قوله: (إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ) المراد بالنصيحة: إما الخلوص في المعاملة عن
الغش، وحينئذ يظهر شمول النصيحة لله تعالى وغيره؛ فالنصيحة لله تعالى: أن
يعامل اللَّه معاملة خاصة (٢) خالصة حسنة لائقة بجنابه العليّ، وعلى هذا القياس،
وإما إرادة الخير للمنصوح، لكن لا بمعنى: النافع، حتى يقال: كيف يستقيم
من العبد إرادة الخير للرب تعالى؛ بل بمعنى: اللائق، فيريد من نفسه وغيره للَّه
تعالى ما يليق به تعالى؛ كالتسبيح والتقديس والتحميد، وعلى هذا القياس .
(١٦٩٤٣) (٤/ ١٠٢)
قوله: (عَلَى السَّجْدَتَيْنِ) أي: الركعتين (بعد العَصْرِ) يفهم منه أنهم كانوا
يصلونهما في وقت العصر(٣)، ويفهم من حديث تميم أنهم كانوا يصلونهما في
وقته وَّ أيضًا (كَهَيْتَتِكَ) كأنه أراد أن النهي بعد العصر؛ إنما هو لوقوعهما بعد
الاصفرار، وهذا مما لا يخاف على مثل تميم، ولكن يخاف على العوام؛
فلذلك يمنع الكل منهما بعد العصر مطلقًا؛ خوفًا من الوقوع في المحذور،
والله تعالى أعلم. (لَمْ أَبَالِي) بالياء على الإشباع، أو على إجراء المعتل
مجرى الصحيح .
(١) في ((م)): الخبر.
(٣) فى ((الأصل)): العمر.
(٢) من ((م)).

١٣٥
لأبي الحسن السندي
(١٦٩٤٤) (٤ / ١٠٢)
قوله: (أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ) [أي: هو أقرب الناس بمحياه](١) أي: هو
أقرب الناس إليه في حياته فيحسن إليه ما دام حيًّا، وحال موته فيرثه منه قيل:
هذا هو ظاهر الحديث، لكن الجمهور يقول بنسخه، وقيل: بل معناه: هو
أولى بالنصرة حال الحياة، وبالصلاة عليه بعد الموت، والله تعالى أعلم.
(١٦٩٤٩) (١٠٣/٤)
قوله: (أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ) سبق الحديث في آخر مسند المدنيين، في مسانيد
الرجال الغير المعلومين .
(١٦٩٥٢) (٤/ ١٠٣)
قوله: (مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ .... ) إلخ في إسناده: خليل بن مرة؛
ضعيف وبقية رجال الإسناد صالحون.
(١٦٩٥٥) (١٠٣/٤)
قوله: (يُنَقِّي) من الإنقاء أو التنقية (ثُمَّ يُعَلِّقُهُ) من التعليق؛ أي: يربطه على
فمه(٢) .
(١٦٩٥٧) (١٠٣/٤)
قوله: (لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ) أي: أمر الدين وحكمه من الإيمان أو قبول
الجزية (بِعِزْ عَزِيزِ) أي: مقرونًا بعز من أراد الله تعالى له أن يكون عزيزًا، وهو
بأن أراد له الإيمان لا قبول الجزية .
(١٦٩٥٨) (١٠٣/٤)
قوله: (قُنُوتُ لَيْلَةِ ) أي: عبادته.
(١) من ((م)).
(٢) في ((الأصل)): فهمه. والمثبت من ((م)).

١٣٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
مسلمة بن مخلد
أما مسلمة فبفتح الميم، وأما مخلد فبضم الميم، وفتح الخاء المعجمة،
وتشديد اللام المفتوحة، أنصاري خزرجي ويقال أنه زرقي، يكنى أبا سعيد،
عدوه في الصحابة.
روى عن النبي ◌َّ أحاديث لا يذكر في شيء منها سماعًا، وهو أول من
جمع له بين مصر ومغرب في الولاية، . مات بمصر سنة اثنين وستين، وقيل:
رجع إلى المدينة ومات بها.
(١٦٩٥٩) (٤/ ١٠٤)
قوله: (مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا) بالإعراض عن كشف حاله إذا كان في كشفها
شين، أو بالثوب إذا كان عاريًا، والرواية الآتية تدل على الأول (وَمَنْ نَجَّى)
من التنجية (كُرْبَةً) أي: عظيمة تساوي عشرًا مما نَجَّى عنه المكروب(١)؛
فالتنكير (٢) للتعظيم على أنه يكفي في التعظيم. قوله: (مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ)
فلا يرد أن أقل مراتب الجزاء: أن يكون عشر أمثال العمل، فينبغي أن يفك عنه
عشر کرب لا واحدة.
أوس بن أوس
قد سبق في أول المدنیین ترجمته وحديثه.
سلمة بن نفيل السكوني
ضبط السكوني بفتح السين، وله صحبة.
قوله: (هَلْ أَتِيتَ) على بناء المفعول (وَبِمَاذَا) أي: بأيّ صفة
(١٦٩٦٤) (١٠٤/٤)
(١) في ((الأصل)): الكروب. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((الأصل)): فالشكر. والمثبت من ((م)).

١٣٧
لأبي الحسن السندي
(بِمَسْخَنَةٍ (١)) ضبط بفتح فسكون؛ أي: بحرارة؛ أي: كان حين جاء حارًّا؛
فهو كان مقرونًا بصفة الحرارة (وَهُوَ) أي: والحال إن الشأن (يُوحَى إِلَيَّ) على
بناء المفعول (مَكْفُوتٌ) أي: مقبوض مأخوذ (إِلَّا قَلِيلاً)(٢) بالنصب (مَتَى)
أي: متى نموت لفساد حال الدنيا؟ (أَفْنَادًا) بالفاء والنون والدال المهملة؛ أي:
جماعات متفرقين (يُفْنِي) من الإفناء (مُوتَانٌ) ضبط بضم الميم؛ أي: كثرة
الموت، وفي ((الصحاح)): المُوتان: بالضم مَوْتٌ يقع في الماشية.
(١٦٩٦٥) (١٠٤/٤)
قوله: (أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ◌َّةَ) على بناء المفعول؛ أي: أتاه آت، أو على بناء
الفاعل، والآتي: هو السكوني (سَئِمْتُ) بالهمزة، صيغة المتكلم: من السآمة
(وَوَضَعَتْ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا) على صيغة التأنيث؛ أي: انقضى أمرها وخفت
أثقالها (قُلْتُ لَا قِتَالَ) أي: قلت في نفسي: ارتفع القتال، ففعلت ما فعلت
(أَلَا) بالتخفيف: حرف تنبيه (رَحَى الْقِتَالِ) أي: يدور، وفي بعض النسخ
((الْأَنَ جَاءَ الْقِتَالُ)) كما في النسائي؛ أي: الآن (٣) اشتد القتال؛ فإنكم قبل كنتم
تقاتلون في أرضكم، والآن (٤) جاء وقت الخروج إلى الأراضي البعيدة (رفَعُ
اللَّهُ قُلُوبَ أَقْوَام) عن الإيمان إلى الكفر (أَمْرُ اللَّهِ) الريح (عُقْرَ) بضم العين
وفتحها؛ أي: أَصلها وموضعها، كأنه أشار إلى أن الشام يكون وقت الفتن آمنًا
وأهل الإسلام به أسلم.
يزيد بن الأخنس السلمي
جاء أنه لمّا أسلم أسلم معه جميع أهله إلا امرأة واحدة، فأنزل الله على
رسوله: ﴿وَلَا تُمْسِكُواْ بِعِصَمِ اَلْكَوَافِ﴾ [المُمتَحتَة: ١٠] وجاء من حديث أبي أمامة
(١) في ((الأصل، م)): بسخنة. والمثبت من المسند المطبوع.
(٢) في ((م)): قليل.
(٤) في ((الأصل)): وإلا. والمثبت من ((م).
(٣) في ((م)): إلا أن.

١٣٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
أن رسول اللّهِ وَ له قال: ((إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا
بِغَيْرِ حِسَابٍ. فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الأَخْنَسِ: وَاللَّهِ مَا أُولَئِكَ يا رسول اللَّه فِي أُمَّتِكَ
إِلَّا كَالذُّبَابِ الأَصْهَبِ فِي الذُّبَابِ)) وفي رواية: ((كَالذُّبَابِ الأَزْرَقِ)) (١).
(١٦٩٦٦) (١٠٥/٤)
قوله: (لَا تَنَافُسَ بَيْنَكُمْ) (٢) أي: ليس لكم التنافس والتمني لما أعطي أحد
إلا في هاتين الخصلتين (لَوْ أَنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي) (لَوْ) للتمني، أو الجواب
مقدر (٣)؛ أي: لكان أحسن (أَرَأَيْتُكَ النَّجْدَةَ تَكُونُ فِي الرَّجُلِ) هكذا جاء مع
سقط آخر الحديث، وقد نبه عليه في بعض النسخ، ففيها: ((وَسَقَطَ بَاقِي
الْحَدِيثِ)).
غضيف بن الحارث
بالتصغير، . ويقال: غطيف بالطاء المهملة بدل الضاد المعجمة، والأول
أثبت، سكوني، ويقال: كندي، ويقال: ثمالي؛ بالمثلثة واللام، ويقال:
يماني؛ بالتحتانية (٤) والنون، سكن الشام.
١
(١٦٩٦٨) (١٠٥/٤)
قوله: (مَا نَسِيتُ مِنْ الْأَشْيَاءِ مَا نَسِيتُ) (مَا) الأولى شرطية، والثانية نافية؛
أي: أيُّ شيء نسيت من الأشياء فما نسيت، هذا.
(١٦٩٦٩) (١٠٥/٤)
قوله (حِينَ اشْتَدَّ سَوْقُهُ) أي: قرب انتقاله عن الدنيا إلى الآخرة بالموت،
قال الحافظ في ((الإصابة))(٥) بعد ذكر هذا الأثر بإسناد أحمد: وهو حديث
حسن الإسناد.
(١) ((الإصابة)) (٦٤٦/٦).
(٣) في ((الأصل)): مقدار. والمثبت من ((م)).
(٤) في ((م)): بالتحتية.
(٢) في ((م)): منكم.
(٥) ((الإصابة)) (٣٢٤/٥).

١٣٩
لأبي الحسن السندي
(١٦٩٧٠) (١٠٥/٤)
قوله: (أَمْثَلُ بِدْعَتِكُمْ) أي: أحسنها (بِدْعَةَ) أي: ولو حسنة، كما يدل عليه
الإطلاق، وبه وافق المقام.
رجل غير معلوم
(١٦٩٧١) (١٠٥/٤)
قوله: (لِلْوِلْدَانِ) أي: للذين(١) ماتوا صغارًا (فَيَأْتُونَ) أي: يحضرون
عند الله (مُخْبَتْطِئِينَ) بضم ميم (٢) فسكون حاء مهملة ثم فتح موحدة فسكون
نون فكسر طاء مهملة فهمزة: من احبنطأ؛ كاخرَنْجَمَ ؛ أي: انتفخ جوفه وامتلأ
غيظًا.
حابس بن سعد الطائي
ذكره ابن سعد وأبو زرعة فيمن نزل الشام من الصحابة، قال الحافظ في
الحديث الذي ذكره المصنف: هذا موقوف صحيح الإسناد، وجاء ((أن عمر
قال له: إني أريد أن أوليك قضاء حمص ... )) فذكر قصة في رؤياه إقبال
الشمس والقمر، وأنه كان مع القمر، فقال له عمر: «كنت مع الآية الممحوة؛
لا تلي لي عملاً!)) (٣).
(١٦٩٧٢) (١٠٥/٤)
قوله: (مُرَاءُونَ) من الرياء (أَرْعِبُوهُمْ) من الإرعاب، بمعنى: التخويف
(إِنَّ الْمَلَائِكَةَ) أي: فلا ينبغي للناس أن يزاحموهم.
عبد الله بن حوالة
بالمهملة وتخفيف الواو (٤)، يكنى أبا حوالة، وقيل: أبو محمد، له صحبة.
(١) في ((م)): الذين.
(٣) ((الإصابة)) (٥٦٠/١).
(٢) من ((م)).
(٤) زاد في ((م)): و.

١٤٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
مات سنة ثمانين بالشام، وجاء أنه قال: ((يَا رَسُولَ اللَّهِ، خِرْ لِي بَلَدًا أَكُونُ
فِيهَا - يَعْنِي: بَعْدَكَ - قَالَ: عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَلَمَّا رَأَىْ كَرَاهَتِي لِلشَّامِ قَالَ:
أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِلشَّامِ؟ يَا شَامُ، أَنْتِ صَفْوَتِي مِنْ بِلَادِي، أُدْخِلُ فِكِ
خِيرَتِي مِنْ عِبَادِي ... )) الحديث(١) .
١
(١٦٩٧٣) (١٠٦/٤)
قوله: (مَنْ نَجَا مِنْ ثَلَاثٍ) فيه بيان أن هذه المصائب الثلاث أعظم
المصائب؛ فمن نجا منها كأنه نجا من الكل (مَوْتِي) بأن مات قبله بَّهِ ( وَقَتْلُ
خَلِيفَةٍ ) الظاهر أنه عثمان، والنجاة من قتله إما بعدم المشاركة مع القتلة، أو
بالموت قبل وقوعه .
خرشة بن الحر
الخرش بإعجام الخاء، وإهمال الراء وإعجام الشين المفتوحات اختلف في
اسم أبيه؛ هل هو الحر - كما في رواية الكتاب - أو الحارث أو غير ذلك؟ وله
حدیث واحد.
(١٦٩٧٤) (١٠٦/٤)
قوله: (النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْيَقْظَانِ) أي: يكون الخير فيها على قدر البعد
عن مباشرتها؛ فالأبعد مباشرة خير من غيره (إِلَى صَفَاةٍ) بفتح: الحجر الصلد
الضخم لا ينبت (ثُمَّ لِيَضْطَجِعَ لَهَا) أي: للفتنة.
أبو جمعة حبيب بن سباع
قيل: أنصاري، وقيل: كناني، ويقال: القاري بتشديد الياء، مشهور
بكنيته، مختلف في اسمه، وأرجح الأقوال أنه حبيب؛ كما في الكتاب، كان
بالشام ثم تحول إلى مصر.
(١) ((الإصابة)) (٦٧/٤).