النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
لأبي الحسن السندي
(١٦٣٠٥) (٢٤/٤)
قوله: (مَالِي مَالِي) افتخارًا به؛ فهذا ألهاه التكاثر (إِلَّا مَا تَصَدَّقْتَ) أي: إلا
ما انتفعت به فلا وجه للافتخار بغيره.
(١٦٣٠٦) (٢٤/٤)
قوله: (وَمَا لَكَ) هي (مَا) النافية، وما بعدها جار ومجرور، وأما قوله:
(مِنْ مَالِكَ) فهو اسم المال مضاف إلى كاف الخطاب، ويمكن أن تكون (مَا)
موصولة، والجار والمجرور صلته.
(١٦٠٣٧) (٢٤/٤)
قوله: (بْنِ الشِّخِّيرِ) بكسر المعجمة وتشديد المعجمة الثانية.
قوله: (السَّيِّدُ اللَّهُ) إشارة (١) إلى أن اسم السيد يطلق على المالك، وهذه
الصفة حقيقة لله تعالى، ففي إطلاقه إيهام تركه أولى، نعم. قد يطلق على
معان يصح بها (٢) إطلاقه على غيره تعالى أيضًا، لكن تركه أقرب؛ سيما إذا
كان فيه خوف الافتخار (فِيهَا) أي: في قريش متعلق بـ (قَوْلاً). (طَوْلاً)
بالفتح؛ أي: سعة وقدرة لنفاذ حكمك فيهم (وَلَا يَسْتَجِرُّهُ) من جرى؛ أي:
لا يطلب منه الشيطان جريه على هواه؛ أي: لا يقل على وفق هوى الشيطان،
والحاصل أن الكلام الكثير قد يكون الحامل عليه هو الشيطان؛ فلا ينبغي خوفًا
من الوقوع في ذلك.
(١٦٣١١) (٤/ ٢٥)
قوله: (وَلَا يَسْتَجِرَّنَّكُمْ) بتشديد الراء من الجر، وهو صحيح، وفي بعض
النسخ من الجري بثبوت الياء؛ كما هو المشهور.
(١) في ((م)): أشار.
(٢) في ((م)): لها.

٤٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٦٣١٢) (٢٥/٤)
قوله: (أَزِيزٌ) بفتح همزة، وكسر زاي أولى؛ أي: صوت وغليان بالبكاء
(الْمِرْجَل) القدر؛ فإنه عند غليان الماء فيه بالنار يخرج منه صوت.
(١٦٣١٤) (٢٥/٤)
قوله: (هَوَامَّ الْإِبِلِ) ضبط بتشديد الميم؛ أي: ضوالها (حَرَقُ) ضبط
بفتحتين؛ أي: سبب للدخول في النار إذا لم يؤد حقها.
(١٦٣٢٤) (٢٦/٤)
قوله: (دُفِعْتُ) على بناء المفعول: جئت سريعًا كأني مدفوع.
(١٦٣٢٧) (٢٦/٤)
قوله: (كُلُّ صَدَقَةٍ لَمْ تُقْبَضْ) أي: فقوله أمضيت(١) إشارة إلى القبض.
عمر (٢) بن أبي سلمة
ربيب النبي ◌ّيل أمه: أم سلمة أم المؤمنين ولد بالحبشة في السنة الثانية،
وقيل قبل ذلك، وولي البحرين زمن علي، وكان قد شهد معه الجمل، مات
بالمدينة سنة ثلاث وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان.
(١٦٣٣٠) (٢٦/٤)
قوله: (سَمَّ اللَّهَ) علمه(٣) آداب الطعام؛ لكونه(٤) كان صغيرًا.
(١٦٣٣١) (٢٦/٤)
قوله: (فَمَا زَالَتْ) أي: تلك الهيئة (إِكْلَتِي) بكسر الهمزة، وقيل: وجاء
فيه الضم بمعنى الهيئة.
(١) في ((الأصل)): أمشيت. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((الأصل)): عمرو والمثبت من ((م)).
(٣) في ((م)): علم.
(٤) في ((م)) : لكن.

٤٣
لأبي الحسن السندي
(١٦٣٣٢) (٢٦/٤)
قوله: (طِعْمَتِي) بكسر الطاء.
(١٦٣٣٨) (٤/ ٢٧)
قوله: (ادْنُهْ) أمر من الدنو (١) والهاء للسكت.
عبد الله بن أبي أمية المخزومي
قيل له صحبة، أسلم مع أبيه وقبض رسول اللَّه وَ ل﴾ وله ثمان سنين، وقيل
من التابعين، وحديث الباب يدل على أنه صحابي.
أبو سلمة بن عبد الأسد (٢)
هو عبد الله بن عبد الأسد المخزومي من السابقين الأولين إلى الإسلام،
أسلم بعد عشرة، كان أخّا للنبي وَّر من الرضاعة، تزوج أم سلمة، ثم صارت
بعده إلى النبي وَّ وكان ابن عمة النبي ◌َّ أمه مرة بنت عبد المطلب، وهو
مشهور بكنيته أكثر من اسمه، ومات بالمدينة بعد أن رجعوا من بدر، كذا قال
ابن منده، وقال ابن إسحاق: بعد أحد. وهو الصحيح، وجاء من حديث ابن
عباس: ((أول من يعطى كتابه بيمينه: أبو سلمة بن عبد الأسد، وأول من يعطى
كتابه بشماله: أخوه سفيان بن عبد الأسد)) هاجر هجرتين، وشهد بدرًا، ومات
بجرح أصابه بأحد (٣) (٤) .
(١٦٣٤٣) (٤/ ٢٧)
قوله: (عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي) أي: أدخر أجرها و(٥) أطلبه من عندك
(فَأُجُزْنِي) بسكون همزة، وضم جيم، ويجوز مد الهمزة على أنه من باب
(١) سقطت من ((الأصل، م)).
(٣) في ((م)): يوم أحد.
(٥) في ((الأصل)): أو. والمثبت من ((م).
(٢) في ((م)): عبد اللَّه الأسد.
(٤) ((الإصابة)) (١٥٢/٤).

٤٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
الأفعال، يقال: أجره وآجره بالقصر والمد: إذا أثابه وأعطاه الأجر ( وَأَبْدِلْنِي)
من الإبدال؛ أي: اجعل لي بدلاً مما فات عني في هذه المصيبة (خَيْرًا) من
الفائت فيها ففي الكلام تجوزًا وتقدير، والله تعالى أعلم. (خَلَفَنِي) ضبط
بتخفيف اللام المفتوحة؛ أي: أعطاني خلفه.
(١٦٣٤٤) (٤/ ٢٧-٢٨)
قوله: (فَسُرِرْتُ بِهِ) على بناء المفعول (وَاخْلُفْ) ضبط بضم اللام (مِنْ
الْقَرَظِ ) ضبط بفتحتين: شيء يدبغ به الجلود ( وَ(١) أَنْ لَا تَكُونَ بِكَ الرَّغْبَة) في
لفظة (بِكَ) متعلق (٢) بـ (الرَّغْبَة) أي: أن لا تكون في الرغبة بك (يُذْهِبُهَا) من
الإذهاب.
أبو طلحة زيد(٣) بن سهل
هو خزرجي، مشهور بكنيته ووهم من سماه: سهلاً، وإنما هو زيد بن
سهل، وهو القائل :
أنا أبو طلحة واسمي زيد وكل يوم في (٤) سلاحي صيد
كان من فضلاء الصحابة، وهو زوج أم سليم، مات سنة أربع وثلاثين
وصلى عليه عثمان، ولكن جاء أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ((دخل على
أبي طلحة ... )) فذكر الحديث في التصاوير، وعبد الله لم يدرك عثمان
ولا عليًّا، وهذا يدل على تأخر وفاته، وقد صحَّ له مناقب كثيرة، والله تعالى
(٥)
أعلم (٥) .
(١) من ((م)).
(٢) في ((م)): متعلقة.
(٣) في ((الأصل)): أسيد. والمثبت من ((م)).
(٤) زاد في ((م)): صيد.
(٥) ((الإصابة)) (٦٠٧/٢).

٤٥
لأبي الحسن السندي
(١٦٣٤٥) (٢٨/٤)
قوله: (لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ) أي: ملائكة الرحمة والكرامة (يَوْمَ الْأَوَّلِ) من
إضافة الموصوف إلى الصفة، وتصحيحه عند من ينكر بتقدير يوم الزمان الأول
(إِلَّا رَقْمَا) لعله بالنصب مستثنى من الصورة في قوله: (فِيْهِ صُوْرَة) وقد جاء
غالب الأحاديث بالإطلاق، بل بالتصريح بكراهة الرقم؛ فالظاهر أن الرقم في
الكراهة دون غيره من الصور، وإلا فهو أيضًا لا يخلو عن شيء واحد، واللّه
تعالى أعلم.
(١٦٣٤٦) (٢٨/٤)
قوله: (وَلَا صُورَةُ تَمَاثِيلَ) الظاهر أن تنوين (صُورَةٌ) وجعله ما بعده بدلاً ،
ويمكن أن يكون من إضافة العام إلى الخاص على وجه البيان، على أن المراد
بالتماثيل: صور ذوي الأرواح.
(١٦٣٤٧) (٢٨/٤)
قوله: (لَمَّا صَبَّحَ) بتشديد الباء؛ أي: نزل (١) بها صباحًا.
(١٦٣٤٨) (٢٨/٤)
قوله: (قَالَ: أَخَذَهُ عَنْ أَنَس) وكأن أنس كان يفعل ذلك قبل بلوغ الناسخ
اتباعًا لأبي طلحة قبل بلوغ الناسخ أبا طلحة، ثم تركه أبو طلحة، ومنع أنسًا
أيضًا كما سيجيء.
(١٦٣٥٢) (٢٩/٤)
قوله: (يُرَىُ فِي وَجْهِهِ الْبِشْرُ) بالكسر والسكون: الطلاقة، وبالفتح
والسكون: الجمال، (وَرَدَّ عليه مِثْلها) ظاهره أنه يصلي عليه مرة واحدة، وقد
(١) في ((الأصل)): ننزل. والمثبت من ((م)).

٤٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
جاء عشر مرات، فيحتمل (١) أن يحمل هذا عليه؛ أي: رد عليه عشر مرات
مثلها، والله تعالى أعلم.
(١٦٣٥٥) (٢٩/٤)
قوله: (أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ بِعَرْصَتِهِمْ (٢) ثَلَاثًا) أي: ثلاث ليال؛ ليظهر فيها
الشعائر، ويشكر الله تعالى فيها .
(١٦٣٥٦) (٢٩/٤)
قوله: (فَهَزَمَهُمْ) من الهزيمة؛ أي: كسرهم (بِصَنَادِيدِ قُرَيْشٍ) أي:
رؤساءهم الذين قتلوا (فَأَلْقُوا) على بناء المفعول (فِي قَلِيبٍ) بئر (مِنْ قُلُبِ
بَدْرٍ) ضبط بضمتين (بَعَثَهُمْ اللَّهُ) أي: أحياهم في تلك الساعة على خلاف
العادة، فلا يشكل الحديث بقوله تعالى: ﴿وَمَآ أَنَتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِ الْقُبُورِ﴾ [فَاطِر:
٢٢] كما زعمت عائشة - رضي اللّه تعالى عنها - فإن ذاك محمول على العادة؛
فهذا جواب عن اعتراضها(٣) (وَتَقْمِتَةً) (٤) قيل: هكذا صورته في النسخ،
والذي في البخاري (٥): ((وَنَقْمَةً)) بنون وقاف مكسورة، وفي رواية (٥):
((وَنَقِيمَةً)) بزيادة تحتانية بعد القاف، وفي ((القاموس)): ((وَنَقْمَةً)) كفرحة:
المكافأة بالعقوبة .
(١٦٣٥٧) (٢٩/٤)
قوله: (النُّعَاسُ) أول النوم (فِي مَصَافْنَا) بتشديد الفاء؛ أي: في محل (٦)
صفوفنا .
(١) في ((الأصل)): فيحمل. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((الأصل، م)): موضعهم. والمثبت من المسند.
(٣) في ((الأصل)): إعراضها. والمثبت من ((م)).
(٤) في ((م)): تقيئة.
(٦) في ((م)): محال.
(٥) ((صحيح البخاري)) (٣٧٥٧).

٤٧
لأبي الحسن السندي
(١٦٣٥٩) (٢٩/٤)
قوله: (فَقُذِفُوا) على بناء المفعول؛ أي: ألقوا(١) (في طَوِيٍّ) بفتح طاء،
وكسر واو وشدة تحتية: بئر طوي بالحجارة أو غيرها، وجمعه أطواء؛
كشريف وأشراف (مُخْبِثٍ) اسم فاعل من أخبث: إذا صاحب الخبثاء؛ أي:
كان خبيثًا في ذاته، ثم صار أصحابه خبثاء أيضًا (الرَّكِيِّ) كطوي: البئر
(أَسَرَّكُمْ) الهمزة للاستفهام؛ أي: أسركم الطاعة فرضًا؛ أي: أظهر لكم (٢)
أنكم لو أطعم كان خيرًا (مَا تُكَلِّمُ) أي: أيُّ كلام تكلم؟ وما فائدته؟
(١٦٣٦٦) (٣٠/٤)
قوله: (فَغَيَّرَ) أي: عمر (عَلَيْهِ) على ذلك الرجل؛ أي: رد عليه (وَجَدَ مِنْ
ذَلِكَ) وكأن عمر أخذ من النبي وَّر على وجه آخر فتعجب من ذلك
(مَا لَمْ يُجْعَلْ عَذَابٌ مَغْفِرَةً) بأن يقرأ بعد: ((إن الذين كفروا)) ((أولئك أصحاب
الجنة)) أو بالعكس، والحاصل أن القراءة غير (٣) المغيِّرة لأصل المعنى على
الوجوه السبعة المنزَّلة جائزة، وخفي ذلك على عمر، ثم ظهر له.
(١٦٣٦٧) (٣٠/٤)
قوله: (وَلِمَجَالِسِ الصُّعُدَاتِ) بضم صاد، وعين مهملتين: هي الطرق (٤)
وممر الناس، وهو جمع صعد بضمتين، جمع صعيد (لِغَيْرِ مَا بَأْسٍ) أي: لغير
بأس، و(ما) زائدة.
(١٦٣٦٨) (٣٠/٤)
قوله: (يَخْذُلُ) كينصر؛ أي: يترك نصره (تُنْتَهَكُ) انتهاك الحرمة: تناولها
بما لا يحل .
(١) في ((م)): القول.
(٣) في ((الأصل)): الغير.
(٢) في ((م)): ظهرتكم.
(٤) في ((م)): الظرف.

٤٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
أبو شريح الخزاعي
ثم الكعبي خويلد بن عمرو، وهو الأشهر في اسمه، وقيل غير ذلك أسلم
قبل الفتح، وكان معه لواء خزاعة يوم الفتح، ذكره ابن سعد (١) في طبقة
الخندقيين، مات بالمدينة سنة ثمان وستين.
(١٦٣٧٠) (٣١/٤)
قوله: (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) قيل: أي: إيمانًا كاملاً، ولا وجه
له؛ فإن (٢) الطلب غير مخصوص بالكامل؛ بل الناقص أحق بطلب الخير منه
ليكمل؛ بل المراد أن هذه الخصال خصال أهل الإيمان لا ينبغي لهم تركها،
فينبغي لكل مؤمن أن يأتي بها (أَوْ لِيَصْمُتْ) كيسكت لفظًا ومعنّى.
(١٦٣٧١) (٣١/٤)
قوله: (وَجَائِزَتُهُ) أي: جائزة الضيف؛ أي: عطاءه، فقيل: المراد: أن
يوسع في بره وإحسانه أول يوم ثم يحضر في اليومين ما تيسر، وقيل: المراد:
أن يعطيه ما يجوز به مسافة يوم وليلة عند خروجه من بيته (حَتَّى يُؤْثِمَهُ) ضبط
من التأثيم؛ أي: يوقعه في الإثم؛ لأنه إذا قام عنده، ولم يقره أثم به، أو
المراد: حتى يوقعه في الحرج؛ فإنه قد يؤدي إلى الإثم (يَقْرِيهِ) كيرمي.
(١٦٣٧٣) (٣١/٤)
قوله: (لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ) وكان أمير المدينة ليزيد بن معاوية (يَبْعَثُ
البُعُوثَ) بضم الباء؛ أي: الجيوش لقتال ابن الزبير (أَحَدِّثْكَ) بالجزم: جواب
الأمر (الْغَدَ) بالنصب: أي ثاني يوم الفتح (سَمِعَتْهُ) أي: القول (وَوَعَاهُ) أي:
حفظه (٣) (وَأَبْصَرَتْهُ) أي: النبي، ولا يضر التفكيك في الضمائر؛ لظهور
(١) ((الطبقات الكبرى)) (٢٠٤/٧).
(٣) في ((م)) : حفظته .
(٢) في ((م)): أن.

٤٩
لأبي الحسن السندي
القرينة، والمقصود: المبالغة في تحقيق حفظه ذلك القول، وأخذه عنه عيانًا
( أَنْ حَمِدَ اللَّهَ) أي: بأن حمد اللَّه: بيان لكيفية التكلم، أو هو تفسير للتكلم
و (أَنْ) تفسيرية (حَرَّمَهَا اللَّهُ) أي: تحريمها بوحي اللَّه تعالى، وأمره لا أنه
اصطلح الناس على تحريمها بلا أمره (أَنْ يَسْفِكَ) بكسر الفاء، وحكي ضمها؛
أي: يسيل (وَلَا يَعْضِدَ) قال ابن الجوزي: أصحاب الحديث يقولونه بضم
الضاد المعجمة، وقال لنا ابن الخشاب: هو بكسرها؛ أي: يقطع. (فَإِنْ أَحَدٌ)
كلمة (إِنْ) شرطية كما في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ أَسْتَجَارَكَ﴾
الآية [التوبة: ٦]، (وَإِنَّمَا أَذِنَ) على بناء الفاعل؛ أي: اللَّه أو على بناء
المفعول؛ أي: ففي القتال في مكة خصوصان خصوص بالنبي وَّ وخصوص
بالوقت، وكل منهما يكفي في المنع؛ فكيف إذا اجتمعا؟! (وَقَدْ عَادَتْ) كناية
عن حرمتها بعد تلك الساعة (وَلْيُبَلِّغْ) من التبليغ أو الإبلاغ.
(١٦٣٧٤) (٣١/٤)
قوله: (وَلَا يَثْوِي) كيرمي؛ أي: ولا يقيم (حَتَّى يُحْرِجَهُ) بالحاء المهملة
من التحريج بمعنى: التضييق، أو بالخاء المعجمة: من الإخراج.
(١٦٣٧٥) (٣١/٤)
قوله: (أَوْ خَبْلٍ) الخبل بفتح الخاء المعجمة، وسكون الباء: فساد
الأعضاء؛ أي: من أصيب بقتل نفس أو قطع عضو، يقال: بنو فلان يطالبون
بدماء وخبل؛ أي بقطع أيد وأرجل، كذا في ((النهاية)) (١) وفي ((القاموس)):
الخبل؛ يعني: بفتح فسكون: فساد الأعضاء والفالج، ويحرك فيهما وقطع
الأيدي والأرجل. نقوله: (الْجِرَاحُ) تفسير له، والإضافة قريب من إضافة
أحد المترادفين، ومثلها تأول بإضافة المسمى إلى الاسم؛ أي: أصيب بمسمى
(١) ((النهاية في غريب الأثر)) (٢/ ١٢).

٥٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
الخبل، ويحتمل أن الخبل الثاني بمعنى: المقطوع؛ أي: بقطع المقطوع على
المشارفة، مثل: ((مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً)) وهذا أوضح (شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ) أي: من ما ذكر
من الأمور الثلاثة (ثُمَّ عَدَا) تجاوز الحد (فَلَهُ النَّارُ) تأويله كتأويل قوله: ﴿وَمَنْ
يَقْتُلْ مُؤْمِنَا مُتَعَمِّدًا﴾ الآية [النساء: ٩٣].
(١٦٣٧٦) (٣١/٤-٣٢)
قوله: (ثَأْرَنَا) بالهمزة بعد المثلثة؛ أي: بدل ما أصابوا منا من الدماء (يَؤُمُ )
بالهمزة؛ أي: يقصد (وَتَرَهُمْ) بالتاء المثناة من فوق؛ أي: نقصهم وقتل منهم
(أَنْ يَخْلُصَ) أي: قاتله (وَإِنَّ أَعْتَى النَّاسِ) أي: من أعتاهم (قَتَلَ فِيهَا) أي:
في مكة (بِذَحْلِ) بذال معجمة وحاء مهملة؛ أي: بجناية (لَأَدِيَنَّ) من ودي
المقتول: إذا أعطي ديته، وهو بنون ثقيلة (فَوَدَاهُ) أي: أعطى ديته.
(١٦٣٧٧) (٣٢/٤)
قوله: (غَضَبًا (١) عَلَى أَهْلِهَا) أي أن الله تعالى قد غضب على أهلها؛ لقبيح
أعمالهم من الشرك وغيره فأحل لي مكة حتى ينتقم منهم على يدي (فَقَدْ كَثُرَ
أَنْ يَقَعَ) أي: فقد كثر وقوعه (فَدَمُ قَاتِلِهِ) بالنصب؛ أي: فليأخذوا دم قاتله أو
بالرفع؛ أي: قدم قاتله لهم، (وَلَا مَانِعَ خِزْيَةٍ) بكسر خاء معجمة وإعجام
زاي (٢): ما يستحيى(٣) منه، أو من الهوان أو بفتحها للمرة (٤)؛ أي من يستحق
الخزي ومنع نفسه منه؛ فالحرام(٥) لا يعيذه، قيل: قد جاء عمرو عن (٦)
الجواب، وأتى بكلام ظاهره حق، ولكن أراد به الباطل؛ فإن ابن الزبير
(١) في ((م)): غضبان.
(٢) في ((الأصل)): راء. والمثبت من ((م)).
(٣) في ((م) : يستحى.
(٤) في ((الأصل)): للمرأة. والمثبت من ((م)).
(٥) في ((م)): فالحرم.
(٦) في ((م)): على.

٥١
لأبي الحسن السندي
لم يرتكب ما يجب عليه فيه شيء؛ بل هو أولى بالخلافة من يزيد؛ لأنه
صحابي.
الوليد بن عقبة
هو أخو عثمان لأمه يكنى أبا وهب ((أُسر أبوه بيدر، فأمر النبي ◌َّ بقتله،
فقال: يا محمد، من للصبية؟ قال: النار. فقتل صبرًا)) وكان شديدًا على
المسلمين كثير الأذى، وأسلم الوليد وأخوه عمار يوم الفتح، وحديث الکتاب
يدل على أنه كان صغيرًا يوم الفتح، وقد أخرجه أبو داود، لكن ضعف بأن
عبد اللَّه الهمداني أبا موسى مجهول، وجاء ما يدل على أنه كان كبيرًا يومئذٍ،
وقد جاء أنه خرج ليرد أخته أم كلثوم بنت عقبة حين خرجت مهاجرة قبل
الفتح، وجاء أنه قدم المدينة في فداء بعض الأسراء يوم بدر؛ فكيف يكون
صغيرًا يوم الفتح؟! وقال ابن عبد البر: لا خلاف بين أهل العلم بالقرآن أنه نزل
فيه قوله تعالى: ﴿إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَلٍ﴾ الآية [الحُجَرَات: ٦] ((وقد بعثه وَل
مصدقًا إلى بني المصطلق فعاد، فأخبر عنهم أنهم ارتدوا ومنعوا الصدقة، وقد
خرجوا يتلقونه وعليهم السلاح، فظن أنهم خرجوا يقاتلونه، فرجع فأخبر
بارتدادهم، فبعث رسول اللّه وَسليل خالد بن الوليد، فلما دنا منهم بعث عيونًا
ليلاً، فإذا هم ينادون بالصلاة، ويصلون فأتاهم خالد فلم ير منهم إلا طاعة
وخيرًا، فرجع فنزلت هذه الآية)) أخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) وغيره، وقد
ولأَّه عثمان الكوفة حين استخلف بعد عزل سعد بن أبي وقاص، واستعظم
الناس ذلك، وقصة صلاته بالناس الصبح أربعًا وهو سكران مشهورة، وقصة
جلد عمر له بعد أن ثبت عليه شرب الخمر مشهورة أيضًا، وعزله عثمان بعد
جلده عن الكوفة، ولما قتل عثمان اعتزل الوليد الفتنة، فلم يشهد مع علي
ولا غيره إلى أن مات في خلافة معاوية (١).
(١) ((الإصابة)) (٦١٤/٦).

٥٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٦٣٧٩) (٣٢/٤)
قوله: (بِالْخَلُوقِ) بفتح الخاء: طيب مركب من الزعفران وغيره تغلب عليه
الحمرة والصفرة من طيب النساء (خَلَّقَتْنِي) بالتشديد.
لقيط بن صبرة
بفتح المهملة وكسر الموحدة، قيل: هو لقيط بن عامر أبو رزين السابق
ذكره، وصبرة جده، والأكثر على أنهما اثنان.
(١٦٣٨٠) (٣٣/٤)
قوله: (إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا) خوفًا من دخول الماء، وهذا يفيد أن دخول
الماء من غير الفم مضر للصوم أيضًا.
(١٦٣٨١) (٣٣/٤)
قوله: (فَخَلِّلْ) من التخليل.
(١٦٣٨٢) (٤/ ٣٣)
قوله: (لَا تَحْسِبَنَّ) بكسر السين، والثاني بفتحها، كأن مراد الراوي أنه
حافظ للحديث حتى حفظ (١) أنه وَ ل نطق بالسين مكسورة لا مفتوحة، وفيه أنه
ينبغي للمضيف أن يري ضيفه أنه ليس بثقيل عليه.
(١٦٣٨٤) (٣٣/٤)
قوله: (وَافِدِ بني (٢) الْمُنْتَفِقِ) قد سبق مثل هذا في لقيط ابن عامر،
ولا إشكال وإن كانا اثنين؛ لجواز أن يكون كل منهما رئيسًا لقوم. قوله:
(يَتَقَلَّعُ) أي: يمشي سريعًا (هَلْ أُطْعِمْتُمْ) على بناء المفعول (رَبَعَ) قيل: في
نسخ: ((رَتَعَ)) ولعله (رَجَعَ) وفي ((الأطراف)): ((رَفَعَ)) قلت، وفي
(١) من ((م)).
(٢) في المسند المطبوع: ابن .

٥٣
لأبي الحسن السندي
أبي داود (١): ((دَفَعَ الرَّاعِي غَنَمَهُ)) أي: ساقها، وأوصلها (فِي الْمُرَاحِ(٢)) بضم
الميم: مأوى الغنم والإبل ليلاً (سَخْلَةٌ) بفتح فسكون: ولد المعز (هَلْ
وَلَّدَتَ) بتشديد اللام، والخطاب للراعي، من ولَّد الشاةَ توليدًا: إذا حضر
ولادتها، فعالجها حتى خرج (٣) الولد منها، قيل: وتخفيف اللام مع سكون
التاء غلط للمحدثين (بَهْمَةً) بفتح فسكون: ولد الشاة أول ما يولد؛ ذكرًا أو
أنثى، يعم الضأن والمعز، وقيل: مخصوص بالضأن (إِذَا تَوَضَّأْتَ) لعل
الاقتصار على هذه الأمور مع أن السؤال كان عن الوضوء، إما من الرواة بسبب
أن (٤) الحاجة دعتهم إلى نقل البعض، والنبي ◌َّ بين كيفية الوضوء بتمامها،
أو من النبي وَلهبناء على أنه علم أن (٤) مقصد السائل البحث عن هذه الأمور،
وإن أطلق لفظه في السؤال؛ إما بقرينة حال أو وحي أو إلهام (وَبَذَائِهَا) بفتح
ومد: الفحش في القول (ذَاتُ صُحْبَةٍ) أي: قديمة (وَلَا تَضْرِبْ) أي: شديدًا
كما تضرب الأمة عند الحاجة، وفي بعض النسخ: «أَمَيَّتَكَ)) بالتصغير، قيل:
هو نهي عن مطلق الضرب، وهو منسوخ بقوله تعالى: ﴿وَأَضْرِبُوهُنَّ﴾ [النّساء:
٣٤] أو محمول على خلاف الأولى، فيتركه(٥) مهما أمكن، ويقتصر على
الوعظ، وقيل: هو نهي عن ضرب كضرب الأمة. قلت: بل كضرب الأمة
الحقيرة عند أهلها، كما يدل عليه التصغير، والتشبيه ليس لإباحة ضرب
المماليك؛ بل لأنه مما جرى به عادتهم، وحديث: ((لَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْ
أَهْلِكَ))(٦) قيل: أريد به الأدب لا الضرب.
(١) ((سنن أبي داود)) (١٤٢).
(٢) في ((الأصل)): المرح.
(٤) في ((م)): أي.
(٣) في ((م)): يخرج.
(٥) في ((م)): فيترك.
(٦) ((التمهيد)) (١٦٠/١٩)، و((الاستذكار)) (١٧١/٦).

٥٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
ثابت بن الضحاك الأنصاري
شهد بيعة الرضوان، وقيل: بدرًا، مات في أيام ابن الزبير.
(١٦٣٨٦) (٤/ ٣٣)
قوله: (كَقَتْلِهِ) فإن لعنه كالقول بأنه كافر؛ إذ (١) هو المستحق للعن،
ولو كفر لاستحق القتل، فلعنه بمنزلة القول بأنه يستحق القتل، والشهادة
عليه بأنه يستحق القتل كقتله (فِيمَا لَا يَمْلِكُ) ظاهره أنه لا ينعقد نذره أصلاً
(وَمَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ) أي: راضيًا بدخوله فيها، قيل: وإلا فليس بكافر، والله
تعالى أعلم.
محجن بن أبي محجن (٢)
بكسر أوله وسكون المهملة، وفتح الجيم ديلي معدود في أهل المدينة،
روى (٣) عنه (٤) ابنه بُسْر بضم موحدة وسكون مهملة، كذا قال(٥) مالك،
وعليه الأكثر، وقال النووي (٦)(٧): بكسر موحدة وسكون معجمة.
(١٦٣٩٣) (٣٤/٤)
قوله: (أَلَسْتَ بِمُسْلِم؟) فيه أن الجلوس بلا صلاة في مسجد يصلى فيه
(٨)
ليس من خصال المسلمين
(١) في ((م)): إذا.
(٢) فى ((الأصل)): محجن بن محجن، والمثبت من ((م)).
(٣) في ((م)): وروى.
(٥) في ((م)): قاله.
(٤) من ((م)).
(٦) ((شرح النووي على مسلم)) (٣٩/١).
(٧) في ((م)): الثوري.
(٨) ليست ((بالأصل)). وأضيفت ليكتمل المعنى.

٥٥
لأبي الحسن السندي
رجلان غير مسميين (١)
(١٦٣٩٦) (٣٤/٤)
قوله: (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ وَيس) الواو لا تفيد الترتيب، على أن الترتيب
أيضًا غير ثابت، والله تعالى أعلم.
(١٦٣٩٧) (٣٤/٤)
قوله: (ثَلَاثٌ حَقٌّ) أي: ثابت على وجه الندب المؤكد، أو على وجه
الوجوب، إلا أنه منسوخ عند الجمهور، لكن يشكل أن الوجوب في الغسل
ممكن مع النسخ عند الجمهور لا في غيره؛ فالوجه: الأول، والله تعالى
أعلم. (وَيَمَسُ) بالنصب بتقدير أن، أو بالرفع؛ لأن إعمالها عند التقدير
جائز، أو هو من استعمال الفعل بمعنى المصدر مجازًا(٢).
(١٦٣٩٨) (٣٤/٤)
قوله: (يَغْتَسِلُ) مبتدأ بتأويل المصدر، و(حَقٌّ) خبر مقدم له، كما في قوله
تعالى: ﴿وَمِنْ ءَايَتِهِ، يُرِيكُمُ الْبَقَ﴾ [الزُّومِ: ٢٤] (إِنْ كَانَ لِأَهْلِهِ) أي: إن كان
الطيب في بيته .
ميمون أو مهران
بكسر ميم تقدم ذكره(٣) .
(١٦٣٩٩) (٣٥/٤)
قوله: (كَانَ أُمِرَ بِهَا) على بناء المفعول، كأنه ذكر نفسه بوجه الغيبة
(١) في ((الأصل)): مسمين. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((الأصل)): مجاز. والمثبت من ((م)).
(٣) من ((م)).

٥٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(احْذَرْ) صيغة المتكلم أو صيغة الأمر من الحذر (سَأُنَبِّئُ)(١) صيغة (٢)
المتكلم من النبأ، بمعنى: الخبر؛ أي: سأخبرك بذلك، هكذا في أصلنا، وفي
بعض الأصول خلاف ذلك.
عبد الله بن الأرقم
قد تقدم.
عبد الله بن الأقرم (٣) خزاعي
أبو معبد، له صحبة، روى حديثه أحمد والنسائي والترمذي.
(١٦٤٠١) (٣٥/٤)
قوله: (فِي بَهْمِكَ) بفتح فسكون: ولد الشاة (إِلَى عُفْرَتَيْ إِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ
وَية) العفرة بضم مهملة، وفتحها وسكون فاء، وهو بياض غير خالص؛ بل
كلون وجه الأرض، أراد: منبت الشعر من الإبطين بمخالطة بياض الجلد سواد
الشعر، والمراد أنه كان يجافي عضديه عن الإبطين حتى يرى من خلفه عفرة
إبطيه .
یوسف بن عبد الله بن سلام
إسرائيلي، رأى النبي وَ ل قر وهو صغير وحفظ عنه. و(٤) قال البخاري
وغيره: له صحبة.
(١٦٤٠٤) (٣٥/٤)
قوله: (سَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ بَّه يُوسُفَ) أي: باسم نبي الله يوسف
الصديق - صلوات الله وسلامه على نبينا وعليه - لكونه كان إسرائيليًّا.
(١) هذه الكلمة ليست في نص الحديث ولعل الكلمة الصحيحة هي الموجودة في بعض الأصول.
(٢) في ((م)): بصيغة.
(٣) في ((الأصل)): الأرقم. والمثبت من ((م))، والمسند المطبوع.
(٤) من ((م)).

٥٧
لأبي الحسن السندي
عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه الصحابي
هو يزيد بن حارثة، أنصاري أوسي أبو عبد الرحمن، ذكره ابن سعد وغيره
في الصحابة .
(١٦٤٠٩) (٣٦/٤)
قوله: (أَرِقَّاءَكُمْ) كأحباء جمع رقيق؛ كحبيب بالنصب؛ أي: راعوهم
(لَا تُرِيدُونَ أَنْ تَغْفِرُوا) أي: أن تغفروا؛ فهو خير (١)، وإلا فالجزاء: البيع
لا الضرب.
عبد الله بن أبي ربيعة
اسمه: عمرو، وقيل: حذيفة، ويلقب ذا الرمحين، يكنى أبا عبد الرحمن،
كان اسمه: بجيرًا بالموحدة والجيم مصغر، فغيره النبي ◌ُّ وهو أخو عياش بن
أبي ربيعة لأبويه. وولي عبد الله(٢) الجند لعمر، واستمر إلى أن جاء لينصر
عثمان، فسقط(٣) عن راحلته بقرب مكة فمات، يقال: إن عمر قال لأهل
الشورى: لا تختلفوا؛ فإنكم إن اختلفتم جاءكم معاوية من الشام وعبد الله بن
ربيعة من اليمن، فلا يريان لكم فضلاً لسابقتكم، وإن هذا الأمر لا يصلح
للطلقاء ولا بالطلقاء فهذا. يقتضي أن يكون عبد الله من (٤) مسلمة الفتح، وقد
جاء ذكر ذاك صريحًا .
(١٦٤١٠) (٣٦/٤)
قوله: (اسْتَسْلَفَ) أي: أخذ منه قرضًا (وَالْحَمْدُ) أي: الشكر له بالدعاء
له، والله تعالى أعلم.
(١) في ((م)) : خيره.
(٢) زاد في ((الأصل)): بن.
(٣) في ((م)): فيسقط.
(٤) في ((الأصل)): بن. والمثبت من ((م)).

٥٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١)
رجال غير مسمين
(١٦٤١١) (٣٦/٤)
قوله: (أُوقِيَّةٌ) بضم همزة وشدة ياء، وقد يجيء: ((وُقَيَّةً)) وليست بعالية،
وهي أربعون درهمًا (أَوْ عَدْلُهَا) بالكسر، أو الفتح: مقدارها.
(١٦٤١٢) (٣٦/٤)
قوله: (أَفْضَلُ الْكَلَام) أي: من أفضله، أو هو الأفضل، ولا يشكل بالقرآن
لوجود هذه الألفاظ فيه .
(١٦٤١٣) (٣٦/٤)
قوله: (عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ (٢)) موضع بالمدينة.
عبد الله بن عتيك
أنصاري خزرجي، قال أبو (٣) عمر: لا يختلفون أنه شهد أحدًا وما بعدها
وأظنه شهد بدرًا، جاء أنه وَ ◌ّ بعث رجالاً من الأنصار إلى أبي رافع، وأمَّرَ عليهم
عبد اللَّه ابن عتيك، وجاء أنهم لما رجعوا قال وَّرَ: ((قَدْ أَفْلَحَ الْوُجُوهُ)) (٤).
(١٦٤١٤) (٣٦/٤)
قوله: (فَجَمَعَهُنَّ) أي: للإشارة إلى أنه له ثلاث خصال (وَاللَّهِ إِنَّهَا لَكَلِمَةٌ)
أي: مات حتف أنفه، ففي ((أسد الغابة)) (٥) بعد قوله: (أَوْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ):
((فَمَا سَمِعْتُهَا مِنْ أَحَدٍ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ وَه)). (فَعْصًا) ضبط بفتح قاف،
(١) في ((م)): مسميين.
(٢) في ((الأصل)): الزبيب. والمثبت من ((م))، والمسند المطبوع.
(٣) في ((م)): ابن.
(٤) ((الإصابة)) (٤ /١٦٧).
(٥) ((أسد الغابة)) (١ / ٦٣٧).

٥٩
لأبي الحسن السندي
وسكون عين مهملة، والقعص: أن يضرب الإنسان فيموت مكانه (فَقَدْ
اسْتَوْجَبَ الْمَآبَ) بالمد؛ أي: الآخرة؛ أي: مات شهيدًا؛ فاستحق لذلك
الدار الآخرة .
رجال غير مسمين(١)
(١٦٤١٥) (٣٦/٤)
قوله: (فَمَا يَخْفَى عَلَيْنَا) يدل على تعجيل المغرب، وقصر قراءته .
(١٦٤١٧) (٣٧/٤)
قوله: (أَدْرَكَهُمْ) أي: بشير أدرك أولئك الصحابة (ضَعُفَ) أي: النبي ◌َّ
أي: لعدم الفراغ عن الحروب ما تيسّر له الاشتغال بأمرها (لِمَنْ يَنْزِلُ بِهِ ) أي:
بالنبي (٢) وَّ وفي (مَنْ) تغليب يظهر ذلك من بيانه بالوفود والأمور والنوائب.
(١٦٤١٨) (٣٧/٤)
قوله: (شِقْصًا) بكسر الشين المعجمة؛ أي: نصيبًا (ضَمِنَ بَقِيَّتَهُ) (٣) أي:
إن كان موسرًا؛ كما جاء في الأحاديث صريحًا.
سلمة بن صخر
خزرجي، كان يقال له: البياضي؛ لأنه كان حالفهم، ويقال: اسمه:
سلمان، وسلمة أصح، قال البغوي: لا أعلم له حديثًا مسندًا إلا حديث الظهار.
(١٦٤١٩) (٣٧/٤)
قوله: (قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ) من التكفير؛ أي: قبل أن أعطي كفارة الظهار
(بِالْكَفَّارَةِ) أي ما أوجب عليَّ بالوقاع قبل الكفارة شيئًا.
(١) في ((م)): مسميين.
(٢) في ((الأصل)): النبي: والمثبت من ((م)).
(٣) في ((م)): بقية.

٦٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٦٤٢١) (٤/ ٣٧)
قوله: (مِنْ جِمَاعِ النِّسَاءِ) أي: من قوة جماعهن، والظاهر أنه كان صاحب
إمساك كثير (تَظَهَّرْتُ) يدل على الظهار إلى غاية (فَرَقًا) بفتحتين؛ أي: خوفًا
( أَنْ يَنْزِلَ فِينَا قُرْآنًا) من الإنزال، أو التنزيل والضمير للَّه، وقرآنًا بالنصب (أَنْتَ
بِذَاكَ) أي: أنت مقرون بذاك الذي ذكرت من الحال والفعل (هَا أَنَا ذَا) (هَا)
حرف تنبيه، و(أَنَا) ضمير المتكلم مبتدأ، و(ذَا) اسم الإشارة (١) خبره: أي:
أنا ذاك الذي فعل ما فعل (فَأَمْضٍ) من الإمضاء (وَحْشًا) بفتح فسكون؛ أي:
بلا طعام، وقوله: (مَا لَنَا عَشَاءٌ) بفتح العين تفسير له (فَأَطْعِمْ) من الإطعام
(وَسْقًا) بفتح فسكون: ستون صاعًا.
الصعب بن جثامة
الصعب بفتح أوله، وسكون المهملة، وجثامة بفتح الجيم وتشديد المثلثة،
ليثي حليف قريش، كان ينزل بودان، قيل: مات في خلافة أبي بكر - رضي
الله تعالى عنه - والأصح أنه عاش إلى خلافة عثمان، فقد جاء أنه شهد فتح
فارس، وجاء أن مناديًا نادى في بعض الفتوح: ألا إن الدجال قد خرج! فقال
صعب: لقد سمعت رسول اللَّه وَلَّ يقول: ((لاَ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ حَتَّى يَذْهَلَ
النَّاسُ عَنْ ذِكْرِهِ)) (٢) رواه ابن السكن، وقال: إسناده صالح، لكن فيه إرسال.
(١٦٤٢٢) (٣٨/٤)
قوله: (بِالْأَبْوَاءِ) بفتح الهمزة وباء موحدة ساكنة ممدود (٣): قرية من عمل
الفرع (أَوْ بِوَذَّانَ) بفتح واو وتشديد دال: قرية أخرى (مِنْ لَحْم حِمَارٍ وَحْشٍ)
قد جاء (٤) ((أنه أهدى إليه الحمار)) فلعله أهدى الحمار أولاً، فلما رد عليه
(١) في ((م)): إشارة.
(٣) في ((م)): ممدودة.
(٢) ((الإصابة)) (٤٢٦/٣).
(٤) ((عمدة القاري)) (١٧٥/١٠).