النص المفهرس
صفحات 21-40
لأبي الحسن السندي
والمراد: تغير حاله من القوة إلى الضعف، ومن الحياة إلى الموت، وهذه
الأحوال من ما تجلب الرحمة لا محالة في الشاهد؛ فكيف لا يكون أسبابًا
عادية لجلبها من أرحم الراحمين، والأقرب أن الغير بمعنى: تغير (١) الحال
وتحويله، وبه تشعر عبارة ((القاموس)) لا تغير الحال وتحوله، كما في
((النهاية)) (٢) والضمير للَّه، والمعنى: أنه تعالى يضحك من أن العبد يصير
ميئوسًا من الخير بأدنى شر وقع عليه، مع قرب تغييره تعالى الحال (٢) من شر
إلى خير، ومن مرض إلى عافية، ومن بلاء ومحنة إلى سرور وفرحة، لكن
الضحك على هذا لا يمكن تفسيره بالرضا (لَنْ نَعْدَمَ) من عدمه؛ كعلمه: إذا
فقده، يريد أن الرب تعالى إذا كان من صفاته الضحك؛ فلا نفقد خيره؛ بل
كلما احتجنا إلى خيره وجدناه؛ فإنا إذا أظهرنا الفاقة لديه يضحك فيعطي، وفي
رواية ابن ماجه (٤) ما يقتضي أن هذا الحديث حسن، والله تعالى أعلم.
(١٦١٨٨) (١١/٤)
قوله: (أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا) قيل: هو بتقدير: أين كان عرشه؟ قال: ويدل عليه:
(ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ) أي: جعل، وعلى هذا يحمل قوله: (قَبْلَ أَنْ
يَخْلُقَ خَلْقَهُ) على غير الخلق (٥) وما يتعلق به، وحينئذ لا إشكال في الحديث
أصلاً، و(الْعَمَاء) بالفتح والمد: السحاب ومن لا يقدر مضافًا يقول: ليس
المراد من العماء شيئًا موجودًا غير الله؛ لأنه حينئذٍ يكون من قبيل الخلق
والكلام مفروض قبل أن يخلق الخلق؛ بل المراد: ليس معه شيء، ويدل عليه
رواية: (كَانَ فِي عَمَى) بالقصر [فإن العمى بالقصر] (٦) مفسرٌ به، قال
(١) في ((م)): تغيير.
(٣) في ((م)): الحالة.
(٥) في ((م)): العرش.
(٢) ((النهاية في غريب الأثر)) (٧٥٤/٣).
(٤) ((سنن ابن ماجه)) (١٨١).
(٦) من ((م)).
٢٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
الترمذي: قال يزيد: العماء؛ أي: ليس معه شيء، وعلى هذه كلمة (فِي)
في (١) قوله: (كَانَ فِي عَمَاءٍ) بمعنى: مع؛ أي: كان (٢) مع عدم شيء آخر،
ويكون حاصر الجواب الإرشاد إلى عدم المكان، وإلى أنه لا أين ثمة فضلاً
عن أن يكون هو في مكان، وقال كثير من العلماء: هذا من حديث الصفات؛
فنؤمن به، ونكل علمه إلى عالمه و(مَا) في (مَا تَحْتَهُ) نافية لا موصولة، وكذا
في (وَمَا فَوْقَهُ).
(١٦١٨٩) (١١/٤)
قوله: (أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ مَعَ أُمِّي؟) أي: قيل يكفي في المعية
الاشتراك في البرزخ؛ أي: أمي في القبر كأمك، والحامل على التعبير به
التورية دفعًا لفتنة السائل، ويحتمل أنه قال ذلك قبل علمه بنجاتها، أو قبل
إحياء اللَّه تعالى إياها، وإيمانها على أنه ليس فيه حكم بالمعية، وإنما فيها (٣)
سؤال عن رضاه بالمعية وإيهام بتحقق المعية دفعًا للفتنة.
(١٦١٩٢) (١١/٤)
قوله: (مَحْلاً) بفتح فسكون، المحل: الجدب، وهو انقطاع المطر ويبس
الأرض من الكلأ، يقال: أرض محل؛ أي: جدبة وقد أمحلت، وقال ابن
السكيت: أمحل البلد فهو ماحل، ولم يقولوا: ممحل، وربما جاء ذلك في
الشعر. انتهى. وسيجيء في الرواية الثانية من هذا الحديث (تَهْتَزُّ) بتشديد
الزاي؛ أي: تتحرك في المرأى بتحرك ما عليه من النبات.
(١٦١٩٤) (٤ /١١)
قوله: (وَأَنْ تُحْرَقَ بِالنَّارِ (٤)) أي: في النار (مِنْ أَنْ تُشْرِكَ) أي: أن ترى
(١) في ((م)): من.
(٣) في ((م)): فيه.
(٢) في ((م)): كأنه.
(٤) في ((م)): في النار.
لأبي الحسن السندي
الشرك (١) بمنزلة جزائه لكمال التصديق فتكرهه ككراهة جزائه، ولا شك أن نار
الدنيا أحب من جزاء الشرك الذي هو نار الآخرة، فمن صار الشرك عنده (٢)
کجزائه فلا شك أنه يحب نار الدنيا عليه.
(١٩١٩٩) (١٢/٤)
قوله: (شَيْخًا كَبِيرًا) هكذا بالنصب في النسخ؛ أي (٣): كان شيخًا. قوله:
(لَا يَأْسَ بِذَلِكَ﴾ أي: إذا لم يقصد بذلك غير الله، والمنسوخ إنما هو ما قصد
به غير الله .
(١٦٢٠٢) (١٢/٤)
قوله: (لا بأس بذلك) أي: إذا لم يقصد بذلك غير الله، والمنسوخ إنما
هو ما قصد به غير الله .
(١٦٢٠٢) (١٣/٤-١٤)
قوله: (أَلَّا إِنِّي قَدْ (٤) خَبَّأْتُ) بالهمزة؛ أي: أضمرت (صَوْنِي) أي:
كلامي (لَأَسْمِعَنَّكُمْ) من الإسماع (فَهَلْ مِنَ اقْرِئٍ) أي: رجل، و(مِنْ) زائدة
(فَقَالُوا) أي: قال له قومه (٥) حين بعثوه (اعْلَمْ) أمر من العلم (ثُمَّ) بضم
مثلثة؛ أي: بعثوه، ثم لعله أو بفتح المثلثة؛ أي: إلا هناك من بعثه
قومه، والمراد: أي: فيكم (٦) (لعله أَنْ يُلْهِيَهُ) من الإلهاء، وزيادة (أَنْ) في
خبر (لَعَلَّ) تشبيها له بعسى شائعة في الأحاديث (الضَّلاَّلُ) بفتح
والتخفيف (٧)، وهو خلاف الهدى، والمراد: ما كان عليه قبل من الضلال
(١) في ((م)): أكثرك.
(٢) في ((م)): عمده.
(٣) في ((م)): إن.
(٤) سقط من ((الأصل، م)): والمثبت من المسند المطبوع.
(٥) في ((م)): قوم.
(٧) في ((م)): وتخفيف.
(٦) في ((م)): أن منكم.
٢٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(مَسْئُولٌ) أي: فاسمعوا ليتم به البلاغ (هَلْ بَلَّغْتُ) بالخطاب أو (١) التكلم
(تَعِيشُوا) تحيوا حياة طيبة في الدارين (إِذَا فَرَغَ) ضبط من التفريغ ونصب
الفؤاد، ويجوز أن يكون من الفراغ ورفع الفؤاد (مَا عِنْدَكَ) الظاهر أنه
استفهام، ويحتمل أن (مَا) موصولة مبتدأ، خبره: (مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ). (وَهَزَّ)
حرك رأسه (لِسَقَطِهِ) بفتحتين، وهو الرديء من الكلام؛ أي: عرف أني جئته
متكشفًا عن أمره طالبًا لرديء كلامه لأعرف به حقيقة أمره (ضَنَّ) أي: لم يعط
أحدًا، كما لا يعطي من يبخل بشيء، والمراد أنه المخصوص بها جل ثناؤه
(عِلْمُ الْمَنِيَّةِ) أي: الموت (وَعِلْمُ الْمَنِيِّ) أي (٢) الماء الذي يخلق منه الولد
(يُشْرِفُ) من الإشراف؛ أي: ينظر إليكم نظر العالي إلى السافل (آزِلِينَ)
بالمد: اسم فاعل، كذا ضبط؛ أي: صائرين (٣) إلى الضيق والشدة (عَلِّمْنَا )
أمرٌ من التعليم، وكذا قوله: (مِمَّا تُعَلِّمُ النَّاسَ) من التعليم، وقوله:
(وَمَا تَعْلَمُ) من العلم (مِنْ قَبِيلٍ) بفتح القاف، بمعنى: قبيلة أو بضم القاف
تصغير قبل نقيض بعد (مَذْحِج) بذال معجمة، وحاء مهملة، ثم جيم؛
كمجلس: اسم قبيلة (٤) (وَعَشِيرَتِنَا) بالنصب؛ أي: توالي عشيرتنا (مَا لَبِثْتُمْ)
أي: ما قدر لكم (الصَّائِحَةُ) أي: الصيحة (لَعَمْرُ إِلَهِكَ) قسم بحياته تعالى
(وَالْمَلاَئِكَةُ) أي: وكذلك الملائكة الذين هم مع اللَّه مكانه يموتون، أو
الملائكة هم الذين يبقون مع الله (يُطِيفُ (٥)) أي: ينظر فيها (السَّمَاءَ) المطر
(تَهْضِبُ) كتضرب؛ أي: تمطر (مَا تَدَعُ) أي: السماء (عَلَى ظَهْرِهَا) أي:
ظهر الأرض (إِلَّا شَقَّتْ) أي: السماء (الْقَبْرَ) بالنصب مفعول به، وشَقَّ جاء
لازمًا ومتعديًا، يقال: شققت الشيء فشق (حَتَّى تَجْعَلَهُ) أي: تجعل السماء
(١) في ((م)): و.
(٣) في ((م)): صابرين.
(٢) من ((م)).
(٤) في ((م)): قبيل.
(٥) في ((الأصل، م)): يطوف. والمثبت من المسند المطبوع.
٢٥
لأبي الحسن السندي
ذلك (١) القتيل أو الميت (مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ) أي: رأس القبر؛ أي: إذا انشق القبر
عن الميت يخرج الميت منه حتى يصير عند رأس القبر (مَهْيَمْ) بفتح ميم،
وسكون هاء فتحتية ساكنة؛ أي: ما أمرك، وما شأنك؟ وهي كلمة يمانية (لِمَا
كَانَ فِيهِ) أي: يقول ذلك لأجل ما كان فيه؛ أي: للسؤال (٢) عن مدته، كأنه
قيل له: متى مثَّ؟ (أَمْسٍ) أي: متّ أمس (الْيَوْمَ) كأنه بمنزلة بدل الغلط؛
أي: بل اليوم مت وبعثت (وَلِعَهْدِهِ) بفتح اللام والرفع (يَحْسَبُهُ) أي: العهد
(بأهله) بدل من قوله: (بِالْحَيَاةِ) (تُمَزَّقُنَا) من التمزيق (وَالْبِلَى) بكسر ففتح
(أَنْبِئُكَ ) أخبرك (فِي آلَاءِ اللَّهِ) أي: في جملة ما أنعم الله (٣) به عليكم من
المخلوقات، وهو يحتمل أن يكون متعلقًا بالمثل؛ أي: بوجود المثل وتحققه
في جملة المخلوقات التي منَّ اللَّه تعالى بها على عباده، أو يكون خبرًا مقدمًا
للأرض، وقيل: المحفوظ: (فِي إِلَّ اللَّهِ) بكسر همزة وتشديد لام؛ كما في
((النهاية)) (٤) أي (٥): في ربوبيته وإلهيته وقدرته (أَشْرَقَتْ) بالخطاب، والجملة
خبر للأرض، إن كانت في (٦) قوله: (فِي آَلَاءِ اللَّهِ) (مَدَرَةٌ) بفتحتين
(لَا تَحْيَا) على بناء الفاعل من الحياة، أو (٧) المفعول من الإحياء، (وَهِيَ
شَرَبَّةٌ وَاحِدَةٌ) قيل: هي بفتحتين وتشديد الباء الموحدة، وهي الأرض المُعْشبة
لا شجر بها؛ كما في ((القاموس)) ولكن في ((الصحاح)): شربَّة بتشديد الباء:
موضع، ويقال: ما زال فلان على شربَّة واحدة؛ أي: على أمر واحد، وفي
((النهاية)) (٨): الشَّرَبة بفتح الراء؛ أي: بلا تشديد الباء: حوض يكون في أصل
النخل وما حولها، يملأ ماء لتشربه. قال: ومنه حديث لقيط، فجعله بفتحتين
(١) في ((م)): ذاك.
(٣) من ((م)).
(٥) في ((م)): إن.
(٧) في ((م)): و.
(٢) في ((م)): السؤال.
(٤) ((النهاية في غريب الأثر)) (١/ ١٥٤).
(٦) من ((م)).
(٨) ((النهاية في غريب الأثر)) (١١٢٩/٢).
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
بلا تشديد، ثم قال: إن كان بالسكون؛ فإنه أراد أن الماء قد كثر، فمن حيث
أرادت أن تشرب شربت ويروى بياء تحتية ٢١ مع فتح الأول وسكون الثاني؛
أي: الأرض اخضرت بالنبات؛ فكأنها حنظلة واحدة. ثم قال في ((النهاية)):
والرواية بالباء الموحدة (مِنْ المَاء) الذي نزل من السماء عند البعث (على أن
يَجْمَعَ نباتَ الأرضِ) متعلق بمقدر؛ أي: كقدرته على أن يجمع نبات الأرض
وأما المفضل عليه فمقدر؛ أي: قدر٢ على إعادتهم من البدء على حد وهو
أهون عليه، ويجوز أن يكون هذا إشارة إلى المفضل عليه؛ أي: أن قدرته على
جمعكم ثانيًا من الماء النازل من السماء أتم وأكثر من قدرته على جمع نبات
الأرض أولاً من العدم، ويكون الأتمية والأكثرية كما ذكروا في بيان قوله
تعالى: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْةِ﴾ [الزُّوم: ٢٧] ( فَيَخْرُجُونَ) من الخروج أو الإخراج
(مِنْ الْأَصْوَاءِ) أي: القبور ( لَا نُضَارُّونَ) بتخفيف الراء من: ضار يضير على
بناء المفعول، أو بالتشديد على بناء المفعول أو الفاعل، على أن أصله:
لا تتضارون بتاءين، والمراد: لا يلحقكم ضرر وزحام، ولا يؤذي بعضكم
بعضًا (وَتَرَوْنَهُ) بثبوت النون [ وكذا فيما بعده](٣) على إبطال عمل (أَنْ) حملاً
لها على (مَا) المصدرية (تُشْرَضُونَ} على بناء المفعول: من العرض (بَادِيَةٌ)
ظاهرة (صَفَحَانُّكُمْ) وجوهكم (خَافِيَةً) أي: نفس خافية (غَرْفَةً) بفتح أو ضم
فسكون ( فيبلكم) مضارع بل [وكذا فيما بعده] بالباء بموحدة هكذا في أصلنا،
وفي نسخ ((المجمع)) : ((قِبَلَكُمْ)) بكسر قاف وفتح موحدة؛ أي: في جانبكم،
وفي بعض النسخ: ((قَبِيلَكُمْ)) بقاف مفتوحة وباء موحدة مكسورة، ثم ياء تحتية
ساكنة؛ أي: نوعكم وقبيلتكم، والمراد: الناس الرَّيْطَةِ) بفتح فسكون:
(١) في ((م)) : تحتانية.
(٣) من ((م)).
(١) في ((م)): أقدر.
٢٧
لأبي الحسن السندي
الملاءة، وقيل: كل ثوب رقيق لين من كتان لم يكن قطعتين متضامتين؛ بل
واحدة (فَتَخْطِمُهُ) بخاء معجمة؛ كيضرب، من خطمه: ضرب أنفه (وَيَفْتَرِقُ)
أي: عن مكانهم بالانصراف والمشي عقبه (جَسْرًا)(١) بفتح الجيم، وكسرها:
الصراط (الْجَمْرَ) بفتح فسكون (حَسّ) ضبط بفتح مهملة وتشديد سين مهملة
مكسورة، في ((المجمع)): هي كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما أحرقه عقله (٢)
كالجمرة. (أَوَانُهُ) بالرفع؛ أي: هذا أوانه؛ أي: أوان وطء الجمر بما سبق
منك من خبيث (٣) العمل؛ فما معنى الصياح؟ (عَلَى أَظْمَأ) اسم تفصيل
مضاف إلى (نَاهِلَةٍ) والقسم معترض في البين، و(النَاهِلَة): المختلفة إلى
المنهل؛ أي: راكبين على [أظماء نوق] (٤) ذاهبة إلى المنهل، وهو كناية عن
السرعة في الذهاب، ويمكن أن يقال: الإظماء جمع ظما (٥) بالكسر، وهو
حبس الإبل عن الماء إلى غاية الورد، والمراد: عقيب ما يحبسكم من الشرب
من أنواع الهموم؛ أي: على عطش شديد، وحينئذ فالظاهر بنصب (٦) (نَاهِلَة)
على الحال، والناهلة بالمعنى السابق: (مِنْ الطَّوْفِ) أي: الغائط (وَتُحْبَسُ)
بحاء مهملة وباء موحدة على بناء المفعول، أو بخاء معجمة ونون على بناء
الفاعل؛ أي: تغيب (فَبِمَا ) (مَا) استفهامية؛ ففيه إثبات ألفها مع حرف الجر،
وفي ((المجمع)) (٧): (فَبِمَ) بسقوط الألف، وهو الأشهر (بِمِثْلِ بَصَرِكَ) البصر
بمعنى: الإبصار؛ أي: كما تبصر هذه الساعة بلا شمس وقمر، تبصر تلك
الساعة كذلك (وَاجَهَتْ) يقال: أجهت الطرق؛ أي: وضحت (نُجْزَى) بالنون
(١) في ((م)): جسر.
(٢) في ((م)): غفلة.
(٣) في ((م)): حيث.
(٤) غير واضحة في ((الأصل))، والمثبت من ((م).
(٥) في ((م)): ظماء.
(٧) ((مجمع الزوائد)) (٦١١/١٠).
(٦) في ((م)): نصب.
٢٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
على بناء المفعول: من الجزاء، (فعلى ما نَطُلعُ من الْجَنَّة) أي: إذا دخلنا في
الجنة، فماذا نشاهده فيها ونطلع عليه من قصورها (مِنْ كَأْسٍ) من خمر
(وَبِفَاكِهَةٍ) أي: وأنتم (١) بفاكهة (مَا تَعْلَمُونَ) (مَا) نافية؛ أي: ما تعلمون تلك
الفاكهة (وَخَيْرُ) أي: خير آخر من مثل ذلك في أنكم لا تعلمون معه، أو خير
من تلك الفاكهة من مثل ذلك؛ أي: في المقدار معه، وعلى التقديرين؛
فالتذكير بالتأويل بذلك (وَخَيْرٌ) يحتمل الرفع على الابتداء، خبره (مَعَةُ)
والجر بالعطف على فاكهة، و(مَعَهُ) صفة له (تَلَذُّونَهُنَّ) (٢) ضبط بفتح اللام،
ولعل تذكير الضمير للفظ الأزواج (غَيْرَ أَنْ لَا تَوَالُدَ؛ يحتمل أن المراد:
لا توالد على عادة الدنيا، وإلا فإذا اشتهى أحدٌ ولدًا يكون كما جاء به
الحديث، وقيل: حديث: ((إذا اشتهى)) محمول على الفرض والتقدير،
وإلا فلا أحد يشتهيه (وَزِيَالِ الْمُشْرِكِ)، ضبط بكسر الزاي؛ أي: تركه (وإن
لنا .... إلخ، كناية أراد عدم لزوم الهجرة عليهم إلا نفسه ما عليه جناية
غيرها، ثم قال: (إِنّ هَذَيْنِ إِنَّ هَذَيْنِ) هكذا بالتكرار في أصلنا، وفي
((المجمع))(٥): ((وَقَالَ: هَا إِنَّ ذَيْن، هَا إِنَّ ذَيْن)) وكذا في ((الإصابة)) وفي
بعض النسخ: ((إِنَّ هَذَيْنٍ)) بلا تكرار، والمراد بهما: أبو رزين ورفيقه، كما في
((الإصابة)) (الن الخَارِيّة) بضم المعجمة وتخفيف الدال (مِنْ هُمْ) (مِنْ)
استفهامية، وقد كتب في النسخ بصورة منهم؛ كأنها حرف جر، لكن في
((المجمع)) ) ((مَنْ هُمْ)) على صورة الاستفهام مع الضبط (عِنْ شُرْضٍ قَرَيْشٍ)
(١) في ((الأصل)): واسم. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((الأصل، م)): تلذونهم. والمثبت من المسند المطبوع.
(٣) (سنن ابن ماجه)) (٢٥٦٣).
(٤) في ((الأصل، م)): الشرك. والمثبت من المسند المطبوع.
(٥) ((مجمع الزوائد)) (٦١١/١٠).
(١) ((مجمع الزوائد)) (٦١١/١٠).
۔
٢٩
لأبي الحسن السندي
بضم فسكون، يقال: من عرض الناس؛ أي: من نواحيهم، وليس بمخصوص
(الأَخْرَى) أي: الكلمة، أو المقالة الأخرى أجمل منها؛ فاخترتها، ويحتمل
أن يكون بالحاء المهملة؛ أي: الأخرى؛ أي: الأليق بالمقام أجمل؛ أي:
علمت أن ذاك غير لائق بالمقام، واللائق به أولى، فعدلت إليه (وَأَهْلِي) أي:
كذلك ويكفي في صدق ذلك كون بعض الأعمام، وكذلك (مَا فُِلَ بِهِمْ) على
بناء المفعول (فِي آخِرِ كُلِّ سَبْعِ أَمَم) كأن المراد: أنه لا يتأخر عن هذا
المقدار، أو المراد بالنبي: الرسول، وظاهر الحديث أنه لا تحقق لقولهم
لا يعذب أحد من أهل الفترة، وإنما هو فرض، وإلا فالناس كلهم ممن قامت
عليهم الحجة، إلا أن يموت صغيرًا، أو يكون مجنونًا، والله تعالى أعلم. قال
الحافظ في ((الإصابة)) (١) في ترجمة كعب بن الخدارية: وسند الحديث
حسن. وقال في ترجمة لقيط: أخرج حديثه: عبد الله بن أحمد في زوائد
((المسند)) وأبو حفص بن شاهين، والطبراني، وفي ((المجمع)) (٢): رواه
عبد الله والطبراني بنحوه، وأحد طريقي عبد اللَّه إسنادها متصل، ورجالها
ثقات، والإسناد الآخر وإسناد الطبراني مرسل، عن عاصم بن لقيط (أ)
لقيطًا ... ).
العباس بن مرفاس
سلمي، شهد الفتح وحنينًا في سبعمائة من قومه، أسلم بعد يوم الأحزاب،
ويقال: إنه ممن حرم الخمر في الجاهلية، وكان ينزل البادية بناحية البصرة.
(١٦٢٠٧) (٥٩/٢)
قوله: (لِأُمَّتِهِ) أي: لمن حج معه في حجه ذاك، أو لمن (٣) حج من أمته
(١) ((الإصابة)) (٥٩١/٥).
(٣) في ((م)): من.
(٢) (مجمع الزوائد)) (٦١١/١٠).
٣٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
إلى القيامة أو لأمته مطلقًا من حج أو لم يحج (أَنْ قَدْ فَعَلْتُ) تفسير للإجابة
(إِلَّا مَنْ ظَلَمَ) حرف جر، والاستثناء(١) مقدر؛ أي: غفرتُ ذنوبهم من كل
عمل إلا من هذا العمل فغفرت (٢) ذنبهم الحاصلة منه (مِنْ مَظْلَمَتِهِ) أي: بدل
مظلمته، وهي بكسر اللام، وجوز الفتح والضم: ما أخذ ظلمًا (٣) (إِلَّا ذَاكَ)
أي: مغفرة ما عدا المظالم (جَزَعُهُ) فاعل (يَصْنَعُ) على المجاز؛ أي:
ما يصنعه هو بسببه من الجزع، وظاهر الحديث أنه سأل مغفرة مظالم المؤمنين
بخلاف مظالم أهل الذمة، إلا أن يقال: المراد: تثبيت الظالم (٤)، أو تخفف
عذابه، وفي ((زوائد ابن ماجه)): في إسناده: عبد الله بن كنانة، قال البخاري:
لم يصح حديثه. انتهى. ولم أر من تكلم فيه بجرح ولا توثيق. انتهى. وهذا
الحديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٥) وأعله بكنانة؛ فإنه منكر
الحديث، ورد عليه الحافظ في ((القول المسدد)) (٦) وفي مصنف سماه: ((قوة
الحجاج في عموم المغفرة للحاج (٧)) والحاصل أن الحكم عليه بالوضع
مردود، وما ذكره لا ينتهض دليلاً على ذلك، وكنانة ذكره ابن حبان في
((الثقات)) و((الضعفاء)) وكذا عبد اللَّه ولد كنانة فيه كلام ابن حبان، وكل ذلك
لا يقتضي الحكم بالوضع؛ بل غايته الضعف، ويعتضد بكثرة طرقه، وهو
بمفرده يدخل في حد الحسن؛ على رأي الترمذي، ولاسيما بالنظر إلى مجموع
طرقه، وقد أخرج طرقًا منه: أبو داود، وسكت عليه؛ فهو عنده صالح،
وأخرجه الحافظ ضياء الدين المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) مما ليس في
(١) زاد في ((م)): من.
(٢) في ((الأصل)): فما غفرت. والمثبت من ((م).
(٤) في ((م)): المظالم.
(٣) في ((م)): ظلمات.
(٥) ((الموضوعات)) (٢١٤/٢).
(٧) في ((م)): للحجاج.
(٦) ((القول المسدد)) (٣٥/١-٣٨).
لأبي الحسن السندي
((الصحيحين)) وقال البيهقي بعد أن أخرجه في ((شعب الإيمان))(١: هذا
الحديث له شواهد كثيرة، قد ذكرناها في كتاب ((البعث)) فإن صح شواهده؛
ففيه الحجة، وإن لم تصح؛ فقد قال تعالى: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾
[النِّساء: ٤٨] وظلم بعضهم بعضًا دون الشرك، وقد جاء هذا الحديث أيضًا من
حديث أنس بن مالك، وابن عمر، وعبادة بن الصامت، ويزيد جد عبد
الرحمن بن يزيد، وكثرة الطرق إذا اختلفت المخارج تزيد المتن قوة، ولبعض
ما في هذا الحديث شواهد في أحاديث صحاح. انتهى.
عروة بن مضرس
بمعجمة وراء مشددة مكسورة، ثم مهملة صحابي له حديث واحد في
الحج، وكان طائيًّا من بيت الرياسة في قومه، وجده كان سيدهم، وكذا أبوه.
(١٩٢٠٨) (١٥/٤)
قوله: {بِجَمْعِ) بفتح فسكون؛ أي: بمزدلفة (مِنْ جَبَلَيْ حَيٍّ) بالتثنية
والإضافة (وَأَنْضَيْتُ) بنون وضاد معجمة، في ((الصحاح)) النضو بالكسر:
البعير المهزول، والناقة: نضوة، وأنضتها الأسفار، وفي بعض النسخ:
(أَنْصَبْتُ)) بصاد مهملة وباء موحدة (مِنْ خَبْلٍ) بفتح مهملة، وسكون موحدة:
المستطيل من الرمل (لَيْلاً أُوْ نَهَارًا) يدل على أن الجمع بين جزء من النهار
وجزء من الليل ليس بشرط؛ بل لو أدرك جزءًا من النهار وحده لكفى في
حصول الحج (تَّ سَيُجُهُ؛ أي: أمن من الفوات على أحسن وجه وأكمله، وإلا
فأصل التمام بهذا المعنى بوقوف عرفة كما هو صريح الأحاديث، وأيضًا شهود
الصلاة مع الإمام ليس بشرط للتمام عند أحد (وَأَقَمين (١) تَذَكَهُ) أي: أتم عدة
(١) ((شعب الإيمان)) (٣٠٤/١).
(. في ((الأصل)): هذه. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((الأصل، م)): قضى. والمثبت من المسند المطبوع.
٣٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
إبقاء التفث؛ أعني: الوسخ وغيره مما يناسب المحرم، فحل له أن يزيل عنه
التفث؛ بحلق الرأس وغيره.
قتادة بن النعمان
أوسي أخو أبي سعيد الخدري لأمه، يكنى: أبا عمرو (١)، وقيل غير ذلك
وجاء أنه أول من دخل المدينة بسورة من القرآن، وهي سورة مريم، وجاء ((أنه
أصيبت(٢) عينه يوم بدر - وفي رواية يوم أحد - فسالت حدقته، فوضع
رسول اللَّه وَ لّ راحته على حدقته ثم غمزها، فكان لا يدري أي عينيه ذهبت -
وفي رواية فكانت أصح عينيه)) وجاء ((أنه حضر العشاء مع النبي ◌ّ في ليلة
غيم، فلما انصرف أعطاه النبي ◌َّ العرجون، فقال: خذ هذا يستضيء لك؛
فإذا دخلت البيت ورأيت سوادًا في زاوية البيت فاضربه قبل أن تتكلم؛ فإنه
شيطان)) مات في خلافة عمر فصلى عليه، ونزل قبره وعاش خمسًا وستين
سنة(٣) .
(١٦٢١٠) (١٥/٤)
قوله: ( أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ) قيل: الصواب: أبا سعيد؛ كما تدل عليه الرواية الآتية
(مِنْ قَدِيدِ الأَضْحَى) هو اللحم اليابس (لِتَسَعَكُمْ) من السعة؛ أي: كانت
الأيام أيام ضيق، فقصدت بذلك السعة عليكم (أَطْعِمْتُمْ) على بناء المفعول.
(١٦٢١١) (١٥/٤)
قوله: (إن كنت) أي: إن الشأن كنت؛ فإن مخففة بلا لام (وَاتَّجِرُوا) من
الأجر لا من التجارة، . قيل: والصواب في مثله: ائتجروا بلا إدغام؛ أي:
اطلبوا الأجر.
(١) في ((م)): عمر.
(٣) ((الإصابة)) (٤١٧/٥).
(٢) في ((م)): أصيب.
٠
٣٣
لأبي الحسن السندي
رفاعة بن عرابة
بفتح مهملة وبموحدة، جهني مدني، صحابي له حديث واحد، وقيل: ابن
عرادة(١) قال الترمذي: وهو وهم .. وقال ابن حبان: جده عرادة، فهذا نسبة
إلى جده، وحديثه عند النسائي بإسناد صحيح.
(١٦٢١٥) (١٦/٤)
قوله: (يَكُونُ شِقُّ الشَّجَرَةِ) بكسر فتشديد؛ أي: جانب الشجرة (ثُمَّ يُسَدِّدُ)
من التسديد؛ أي: يأتي بالاستقامة في الأعمال الصالحة، أو يداوم على ذلك
(إِلَّا سُلِكَ) دخل (أَنْ يُدْخِلَ) من الإدخال (أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا) أي: السابقون
الذين لا حساب عليهم قبل بقية الأمة، ولعل هذا مخصوص بالصحابة أو
بالصالحين من الأمة (مَسَاكِنًا) هكذا في النسخ، وفيه انصراف غير المنصرف
من غير حاجة فالظاهر: (مَسَاكِنَ) (لَا أَسْأَلُ) أي: لا أرسل إليهم أحدًا حتى
أسأله عنهم؛ بل أنا الذي أذهب إليهم. فأنظر في حالهم، وحقائق هذه الأمور
لا يعلمها إلا الله تعالى، ومن أعطاه علمها.
رجل غير مسم
(١٦٢١٩) (١٧/٤)
قوله: (أَنَّهُ تَجَنَّبَ) بتشديد النون من التجنب؛ أي: احترز (ثَمَّ) أي: في
ذلك المكان (تَخَوُّفًا) منصوب على العلة.
عبد الله بن زمعة
ابن أخت أم سلمة زوج النبي وَلّ ووهم من قال: إنه أخو سودة، وإنما هو
عبد بن زمعة بلا إضافة، وكان يسكن المدينة يقال: قتل يوم الدار سنة خمس
(١) في ((م)): عراوة.
٣٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
وثلاثين، وقيل: يوم الحرة، ويقال: إن المقتول بالحرة: ابنه يزيد، وكان له
في الهجرة خمس سنين.
(١٦٢٢١) (٤/ ١٧)
قوله: (فَوَعَظَ فِيهِنَّ) أي: وعظ الرجال في شأنهن (عَلَى مَا) أي:
لم يضرب، وكيف يستحسن ذلك منه مع أن المضاجعة عن قريب من ذلك
يستبعده ؟
(١٦٢٢٢) (١٧/٤)
قوله: (عَارِمٌ) بالراء المهملة؛ أي: خبيث شرير، قيل: وعرم بالضم
والفتح والكسر، العرام: الشدة والقوة والشراسة، ومعنى (عَزِيزٌ): منيع ذو
عزة ومنعة (مِنَ الضَّرْطَةِ) بفتح فسكون (مِمَّا يَفْعَلُ) أي، وكانوا في الجاهلية
إذا وقع ذلك من أحدهم في المجلس يضحكون فنهاهم عن ذلك بأن الضحك
عن أمر لا يعتاد، وهذا مما يعتاده كل أحد؛ فلا يحسن الضحك منه.
سلمان بن عامر
وجاء أنه كان شيخًا في حياة النبي وَّ عاش إلى خلافة معاوية، وقيل: مات
في خلافة عثمان.
(١٦٢٢٥) (٤ / ١٧)
قوله: (عَلَى تَمْرِ) قيل: لأنه يقوي البصر، ويدفع الضعف الحاصل فيه
بالصوم (طَهُورٌ) فله زيادة فضل بذلك، فهو أحق بأن يستعمل في الإفطار الذي
هو قربة وتتميم لقربه .
(١٦٢٢٩) (٤ / ١٧)
قوله: (وَمَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَتُهُ) أي: العقيقة حق من الحقوق التي هي كاللازمة
للمولود؛ فكأنها معه لا تفارقه (أَمِيطُوا): أزيلوا (الأَذَى): شعر الرأس
(وَالصَّدَقَةُ) ظاهر شمولها للفرض والنفل، وشمول ذي القرابة للقرابة القريبة
والبعيدة .
٣٥
لأبي الحسن السندي
قرة المزني
قد سبق .
(١٦٢٤٤) (١٩/٤)
قوله: (لَقَدْ عَمَّرْنَا) ضبط على بناء المفعول، وتشديد الميم.
(١٦٢٤٥) (١٩/٤)
قوله: (وَقَدْ كَانَ جَلَبَ) من الجلب بسكون اللام؛ أي: جلب المواشي إلى
المدينة (وَصَرَّ) بتشديد الراء؛ أي: ربط ضروعها، كما هو عادة العرب إذا
أرادوا بيع المواشي يربطوا الضروع.
(١٦٢٤٧) (١٩/٤)
قوله: (فَأَمِيتُمُوهُمَا) من الإماتة؛ أي: أزيلوا رائحتهما.
(١٦٢٥٠) (١٩/٤)
قوله: (قُلْنَا: لَهُ صُحْبَةٌ) المراد من الصحبة هاهنا: الملازمة، فلذا قال:
(لَا) لا الصحبة المصطلحة؛ فإنه لا يصح نفيها.
هشام بن عامر
جاء أن اسمه كان شهابًا فسماه رسول اللّه وَل هشامًا نزل البصرة، وعاش
إلى زمن زياد.
(١٦٢٥١) (١٩/٤)
قوله: (أَصَابَ النَّاسَ قَرْحٌ) هو بالفتح والضم: الحرج (١)، وقيل: بالضم:
اسم، وبالفتح: مصدر، وأراد به: القتل والهزيمة (وَجَهْدٌ) بالفتح؛ أي: تعب
(١) في ((الأصل)): الجرح. والمثبت من ((م)).
٣٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
ومشقة (احْفِرُوا)(١) أي: لا تحفروا لكل ميت قبرًا على حدة؛ بل وسعوا قبرًا
واحدًا واجمعوا(٢) فيه أمواتًا.
(١٦٢٥٣) (١٩/٤)
قوله: (إِنَّكُمْ لَتَخُطُّونَ) من خطا يخطو؛ كدعا يدعو: إذا مشى (مَا بَيْنَ)
(مَا) نافية.
(١٦٢٥٧) (٢٠/٤)
قوله: (فَإِنْ كَانَ (٣) تَصَارَمَا) من الصرم؛ أي: تقاطعا (نَاكِبَانِ) عادلان
(عَلَى صُرَامِهِمَا) بضم الصاد، وفتحها: الحرب والداهية (وَأَوَّلُهُمَا فَيْئًا) أي:
رجوعًا إلى الملاقاة والتكلم، وترك الهجران، وهو مبتدأ.
(١٦٢٥٨) (٢٠/٤)
وقوله: (فَسَبْقُهُ بِالْفَيْءِ) مبتدأ ثان، خبره: (كَفَّارَتُهُ) والجملة خبر الأول
(فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ) أي: لم يجب عن سلامه (وَرَدَّ عَلَيْهِ سَلَامَهُ) بعدم القبول؛ أي:
ما قبله؛ بل رد على وجهه بترك الجواب عنه، فالأول: رد السلام المعروف
بالجواب عنه، والثاني: رده بعدم القبول، وترك الجواب عنه ورد الملائكة من
قبيل الأول (الشَّيْطَان) لرضاه بفعله (لَمْ يَجْتَمِعًا) أي: بدخولهما فيها، ولعل
المراد أنهما لم يستحقا ذلك، وفضل اللَّه تعالى أوسع، وهذا تعظيم لذنب
المقاطعة بين المسلمين إذا لم يكن عن موجب؛ كالتأديب ونحوه.
(١٦٢٦٠) (٤/ ٢٠)
قوله: (مِنْ وَرَائِهِ) أي: من جهة القفا (حُبُكٌ) بضمتين كما في قوله تعالى:
﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُكِ﴾ [الذاريات: ٧] وهو خبر (إِنَّ) والحبك في الأصل: الطُرُق،
(١) في ((م)): أخروا.
(٣) سقط من ((الأصل، م))، والمثبت من المسند المطبوع.
(٢) فى ((الأصل)): واجمع.
٣٧
لأبي الحسن السندي
والمراد هاهنا كما في ((النهاية)) (١) أن شعر رأسه؛ أي: من جهة القفا منكسر
من الجعودة، مثل الماء الساكن أو الرمل إذا هبت عليهما الرياح، فيتجعدان
ويصيران طرائق.
(١٦٢٦٦) (٢١/٤)
قوله: (فِي أُعْطِيَاتِهِمْ (٢)) أي: في عطاياهم.
عثمان بن أبي العاص
صَلىالله
ثقفي، أبو عبد الله نزل البصرة أسلم في وفد ثقيف، فاستعمله النبي
على الطائف، وأقره أبو بكر، ثم عمر، ثم استعمله عمر على عمان والبحرين،
ثم سكن البصرة حتى مات بها في خلافة معاوية، وهو الذي منع ثقيفًا عن
الردة، خطبهم فقال: كنتم آخر الناس إسلامًا، فلا تكونوا أولهم ارتدادًا، وجاء
أنه شهد ولادة النبي وَّلر وعلى هذا عاش نحوًا من مائة وعشرين سنة.
(١٦٢٦٨) (٢١/٤)
قوله: (وَجَعٌ) بفتحتين؛ أي: مرض.
(١٦٢٧٢) (٢١/٤)
قوله: (وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ) قيل: هو عطف إنشائية على الخبرية بتأويل أيهم،
وعدل إلى الاسمية دلالة على الثبات، وقد جعل فيه الإمام مقتديًا، والمعنى:
كما أن الضعيف يقتدي بصلاتك؛ فاقتد أنت أيضًا بضعفه، واسلك له سبيل
التخفيف في القيام والقراءة، بحيث كأنه يقوم ويركع على ما يريد، وإنك
كالتابع الذي يركع بركوعه، والله تعالى أعلم.
(١) ((النهاية في غريب الأثر)) (١/ ٨٧٧).
(٢) في ((م)): عطياتهم.
٣٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٦٢٧٧) (٢١/٤)
قوله: (إِذَا أَمَّيْتَ) أصله: أَمَمْتَ من أم يؤم، قلبت الميم الثانية ياءً، مثل:
حجيت في حججت.
طلق بن علي
بسكون اللام الحنفي السحيمي، بمهملتين مصغر، أبو علي اليمامي
مشهور، له صحبة ووفادة ورواية.
(١٦٢٨٣) (٤/ ٢٢)
قوله: (لَا يَنْظُرُ اللَّهُ ... ) إلخ، كناية عن عدم القبول.
(١٦٢٨٥) (٤/ ٢٢)
قوله: (فَطَارَقَ بِهِ رِدَاءَهُ) من طارق الثوب على الثوب: إذا طبقه عليه،
ويقال: طارق النعل: إذا صيرها طاقًا فوق طاق، وركب بعضها على بعض،
وإنما فعل ذلك ليعلم جواز ذلك بلا ضرورة (كُلُّكُمْ) على الإنكار بتقدير حرف
الاستفهام، وفيه بيان أن النظر في حال المسلمين يكفي، وفيه بيان أن ما يفعل
حال الضرورة؛ فالأصل فيه: الجواز على كل حال لا الاقتصار على حال
الضرورة .
(١٦٢٨٦) (٤/ ٢٢)
(بَضْعَةٌ) بفتح الباء، وقد تكسر؛ أي: قطعة، وفيه تعليل لعدم انتقاض
الوضوء بمس الذكر بعلة دائمة، والأصل: دوام المعلول بدوام العلة، فهذا
الحديث يؤيد بقاء هذا الحكم.
(١٦٢٨٨) (٢٣/٤)
قوله: (فَلْيَأْتِهَا) أي: له أن يأتيها ويقضي حاجته منها، وإن كانت هي
مشتغلة بحاجتها، وليس لها الاعتذار بذلك، وإن كانت الحاجة ضرورية
كالتنور؛ فإن الإنسان إذا غفل عنه يتلف الخبز، والله تعالى أعلم.
٣٩
لأبي الحسن السندي
(١٦٢٨٩) (٤/ ٢٣)
قوله: (لَا يَكُونُ وِتْرَانِ) أي: إذا صلى الإنسان الوتر مرة؛ فليس له أن
يعيده مرة أخرى لصلاة الليل حتى يكون آخر الصلاة.
(١٦٢٩١) (٢٣/٤)
قوله: (لَيْسَ الْفَجْرُ) بالرفع، والمراد: هو الفجر الصادق المنوط به أمر
الصوم والصلاة (الْمُسْتَطِيلَ) بالنصب.
(١٦٢٩٣) (٢٣/٤)
قوله: (وَدَّعَنَا) بتشديد الدال (فَحَسَا) أي: أخذ منها قدر ما يمضمض به
بفمه (مَجَّ) رمى به (أَوْكَى) بلا همزة؛ أي: ربط فمها (يَرْفَعُوا(١) بِرُءُوسِهِمْ)
أي: من الركوع، أو (٢) المراد: الجهاد والغلبة على الكفرة.
علي بن شيبان
حنفي، سحيمي بالتصغير يمامي، أبو يحيى، كان أحد الوافدين من بني
حنيفة .
(١٦٢٩٧) (٢٣/٤)
قوله: (يُصَلِّ خَلْفَ الصَّفِّ) كأنه كان مسبوقًا، فقام يتم ما فاته مع الإمام
(اسْتَقْبِلْ صَلَاتَكَ [فَلَا صَلَةَ] (٣) لِرَجُل) أي: قال ذلك الرجل، وفي بعض
النسخ (لَا صَلاَةَ لِرَجُلٍ) ظاهره: بطلان صلاة الفرد خلف الصف مطلقًا
لضرورة أم لا، ومن لا يرى البطلان يُحمل على نفي الكمال، والإعادة على
التأديب، أو على النسخ، والله تعالى أعلم.
(١) في ((م)): يرفعون.
(٢) في ((م)): و.
(٣) سقط من ((الأصل، م))، والمثبت من المسند المطبوع.
٤٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
الأسود بن سريع
قد سبق ترجمته .
(١٦٢٩٩) (٢٤/٤)
قوله: (مَا مِنْ نَسَمَةٍ) بفتحتين؛ أي: مولود (حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهَا لِسَانُهَا ) أي :
حتى يعقل الأديان، فيخبر اللسان عما اختار من الدين في القلب.
(١٦٣٠٠) (٤/ ٢٤)
قوله: (بِمِدْحَةٍ)(١) بكسر الميم، ما يمدح به.
(١٦٣٠١) (٢٤/٤)
قوله: (أَرْبَعَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) أي: يختصمون ربهم أو يحتجون (هَرِمٌ) بفتح
فكسر: من زال عقله بكبر السن (لَوْ دَخَلُوهَا) أي: أجمعون، لكن منهم من
يدخل، ومنهم من لا يدخل، وظاهر اللفظ أنه لا يدخل منهم أحد، لكن قد
ذكر الحافظ في ((الإصابة))(٢) في حال أبي طالب ما يدل على ما ذكرنا من
التفسير، وقد جاء ذلك في روايات، منها ما ذكره الإمام من حديث أبي هريرة،
فينبغي الحمل عليه، والله تعالى أعلم. وقال الحافظ في ((الإصابة)): ونحن
نرجو أن يدخل عبد المطلب وآل بيته في جملة من يدخلها طائعًا فينجو، ولكن
جاء في أبي طالب ما يدفع ذلك.
عبد الله أبو مطرف (٣)
أزدي، له صحبة.
(١) في ((م)) : بمدحته.
(٢) ((الإصابة)) (٢٤١/٧).
(٣) في ((م)): عبد الله بن طرف. وفي ((المسند المطبوع)): عبد الله بن مطرف.