النص المفهرس
صفحات 1-20
ـشية السنوى عَلَى مُسْنَدِالإِمَامِ أحْمَدَ بنِ حَتْبَل تَصْنِيْفُ اَلَعَلَامَةِ أَبِي أَلْحَسَنِ نُورِالدِّينِ مَُّ بنِ عَبْدِ اَلَهَادِي السَّمْدِي المتوفى بالمدينة المنورة سنة ١١٣٨ هـ حَقّقَهُ وَضَبطَ نَصَّهُ وَعَلَّىَعَلَيْهِ أبو معاذ طارق عوض الله الجزء الرابع مدار المأثور للنشر والتوزيع خل سـ حَاسِيَة الَّسَنِّدِيّ عَلَى مُسْنَدٍ أَلإِمَامِ أحْمَدَ بنِحَنْبَل ٤ ح دار المأثور للنشر والتوزيع ، ١٤٣١ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية للتاو التشر. السندي ، أبي الحسن نور الدين محمد عبد الهادي حاشية السندي على مسند الامام أحمد بن حنبل. / أبي الحسن نور الدين محمد عبد الهادي السندي ؛ طارق عوض الله محمد .- الرياض ، ١٤٣١ هـ ٥مج. ردمك: ٨- ٠- ٩٠١٩٠-٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة) ٦ -٤- ٩٠١٩٠-٦٠٣-٩٧٨ (ج ٤) ١ - الفقه الحنبلي أ. محمد، طارق عوض الله (محقق) ب.العنوان ٦٩٠٢ / ١٤٣١ ديوي ٢٥٨,٤ رقم الإيداع: ١٤٣١/٦٩٠٢ ردمك: ٨- ٠-٩٠١٩٠-٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة) ٦ -٤- ٩٠١٩٠-٦٠٣-٩٧٨ (ج ٤) التوزيع خصر دار المأثور للنشر والتوزيع ١ دار الإسلام للنشر والتوزيع القاهرة: 23 ش العراق - المهندسين تلفون وفاكس: 33385574-02-002 جوال: 0112371280-002 0101651816-002 0020148199997 البريد الإلكتروني: daralmathour@hotmail.com info@darelislam.net دار الفاهور للاهر والتوزيع غرشطة ص.ب: 055) الـ الملكة العربية السعودية لأبي الحسن السندي سهل بن أبى حشـ تقدم ذكره وبعض حديثه . (١٩٠٩٠) (١ /٢) قوله: (مَا لَا يَقْطَعُ) أي: قدرًا؛ أي (١): أو دنوًا لا يقطع به؛ فالعائد إلى (مَا) مقدر، ويحتمل أن (مَا) نافية، و(لا) تأكيد له، والجملة بيان لفائدة الدنو. قوله: (بُشَيْرَ بْنَ يَسَارِ) بالتصغير. قوله: (وَوُجِدَ عَبْدُ اللَّهِ) هذه قطعة من الحديث؛ فلذلك جاءت بالواو (قَلِيبِ) بفتح قاف، وكسر لام: بئر لم تطو يُذَكَّر ويُؤَنَّث (قُلُبِ) ضبط بضمتين (خُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةٌ) بضم ففتح ثم ياء مشددة مكسورة، أو مخففة ساكنة، وجهان مشهوران فيهما، أشهرهما: التشديد (الْكَبْرَ الْكُبْرَ) بضم فسكون، بمعنى: الأكبر، نصبه بتقدير عام؛ أي: قدِّم الأكبرَ، قالوا: هذا عند تساويهم في الفضل، وأما إذا كان الصغير ذا فضل؛ فلا بأس أن يتقدم. روي (٢) ((أنه قدم وفد من العراق على عمر بن عبد العزيز، فنظر عمر إلى شاب منهم يريد الكلام، فقال عمر: كبر. فقال الفتى: يا أمير المؤمنين، إن الأمر ليس بالسن، ولو كان كذلك لكان في المسلمين من هو أسن منك! فقال: صدقت، تكلم رحمك الله)). ([يُؤْمِمْ) من الإقسام؛ أي: ليحلف (فَتْرِلَكُمْ، من الإبراء أو التبرئة؛ أي: يرفعون ظنكم وتهمتكم أو دعوتكم عن أنفسهم، وقيل: يخلصونكم عن اليمين بأن يحلفوا، (١) من ((م)). (٢) ((التمهيد)) (٢٠٤/٢٣)، و((حاشة السندي على النسائي)) (٩/٨). ٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل فتنتهي الخصومة بحلفهم (فَوَدَاهُ) أي: أعطى ديته، قالوا: إنما أعطى دفعًا للنزاع، وإصلاحًا لذات البين، وجبرًا لما يلحقهم من الكسر بواسطة قتل قريبهم، وإلا فأهل القتيل لا يستحقون إلا أن يحلفوا، أو (١) يستحلفوا المدعي عليهم مع نكولهم، ولم يتحقق شيءٌ من الأمرين (بَكْرَةٌ) بفتح فسكون؛ أي: ناقة شابة (دَمَ صَاحِبِكُمْ) أي: دية صاحبكم المقتول، وعليه الجمهور: أو دم صاحبكم القاتل الذي تدعون عليه أنه قتل، وعليه مالك؛ فأوجب القصاص، والله تعالى أعلم. (١٦٠٩٢) (٤/ ٢) قوله: ( يَأْكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَبًا) ظاهره أن المشتري محتاج إلى الرطب، فجوز لذلك كما يقول الشافعي، وقد سبق التفسير والتنبيه على الخلاف مرارًا، (وما عِلْمُ (٢) أَهْلِ مَكَّة) إذ ليس عندهم نخل حتى يعرفوا العرايا. (١٦٠٩٥) (٣/٤) قوله: (دَمِيمًا) بالدال المهملة؛ أي: قبيح المنظر (لَا أَرَاهُ) أي: لا أقدر أن أنظر إليه من شدة الكراهة والنفرة. (١٦٠٩٦) (٣/٤) قوله: (فَعُدِيَ) على بناء المفعول، وكذا كسرت وطرح (وَفَقَدَهُ) كضرب (ذَا قَدَم) بفتحتين؛ أي: ذا سبق، وتقدم لقرابته بالمقتول فوق قرابة بقية القوم (ثُمَّ تُسْلِمُهُ) من التسليم، والضمير لليهود؛ أي: تسلمه اليهود إليكم للقصاص، وهو ظاهره في مذهب مالك (وَيَبْرَؤُونَ) من البراءة. عبد الله بن الزبير قرشي أسدي، أمه: أسماء بنت الصديق - رضي اللَّه تعالى عنهم - وهو أول (١) في ((م)): و. (٢) في ((م)): أعلم. لأبي الحسن السندي مولود ولد للمهاجرين بعد الهجرة، وحنكه رسول اللّه وَل وسماه باسم جده وبرَّك عليه، وكان أول شيء (١) دخل جوفَه ريقُ رسول اللّه وَله، وبويع بالخلافة سنة أربع وستين عقب موت يزيد بن معاوية، ولم يتخلف عنه إلا بعض الشام، وجاء أنه بايع رسولَ اللَّهُ وَ له وهو ابن سبع أو ثمان، أمره بذلك الزبيرُ، فتبسم رسول اللّه وَ لَّ حين رآه وبايعه، وجاء أن النبي(٢) وَلّ احتجم فشرب عبدُ اللَّه دمَه، فقال له وَ لّ: ((وَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ، وَوَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ (٣)، لاَ تَمَسَّكَ النَّارُ إلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَم)) فكانوا يرون أن القوة التي به من ذلك الدم، وعن عمرو (٤) بن دينار: ((ما رأيت مصليًّا أحسن صلاة منه)) وجاء أنه إذا قام للصلاة (٥) كأنه عمود، وكان يواصل من جمعة إلى جمعة، ثم يصبح اليوم الثامن، وهو أكيثهم، وقتل في جمادى الأولى (١) سنة ثلاث وسبعين من الهجرة (٧) . (١٦٠٩٨) (٣/٤) قوله: (يَتْهَى عَنَّهُ) ثبت النهي ونسخه. (١٦٠٩٩) (٣/٤) قوله: (حَتَّى جَاوَزَ بِهِمَا أُذُنَيْهِ) لعله فعل ذلك لبيان الجواز، أو (٨) هو محمول على ما جاء من أنه حاذى بهما فروع أذنيه؛ فإن فيه مجاوزة الأسفل. (١٦١٠٠) (٣/٤) قوله: (يَدْعُو هكذا) أي: حال التشهد ولفظة (يَذْعر) موجودة في أصلنا، ساقطة من بعض الأصول، وهذا بيان للإشارة بالإصبع حال التشهد مع العقد. (١) في ((م)): من. (٣) زاد في ((م)): و. (٥) في ((م)): أقام الصلاة. (٧) ((الإصابة)) (٨٩/٤). (٢) في ((م)): أنه. (٤) في ((م)): عمر. (٦) في ((م)): الأول. (٤) في (م)): و. ٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٦١٠١) (٣/٤) قوله: (مِنْ قَبْلِ التَّوْحِيدِ) أي: من أجل اشتمال خلقه على لا إله إلا هو؛ ففيه ترغيب في قول: لا إله إلا الله. (١٦١٠٢) (٣/٤) قوله: (فَحُجَّ عَنْهُ) أي: فينبغي للأكبر أن يتحمل المؤن. (١٦١٠٣) (٤/٤) قوله: (وَأَنْكَرَ) لعدم علمه به (وما عِلْمُ ابن الزُّبير) أي: قوله هذا من غير علم (فإنْ لَمْ يكن) الجواب مقدر؛ أي: فليقل ذلك، لكن قد جاء أن الزبير بقي محرمًا، وإنما أسماء حلت؛ نعم. الاستشهاد يكفي فيه حلُّ أسماء وحدها. قوله: (لَقَدْ أَفْحَشَ) لما في كلامه من الإنباء أنه دخل بها (لَقَدْ حَلُّوا) أي: الرجال (وَأَحْلَلْنَا) أي: النساء. (١٦١٠٤) (٤/٤) قوله: (فَقَالَ: لَا) أي: لا أجيء هناك (قَضُاء) بالنصب؛ أي: نأخذ قضاء رسول اللّه وَه. (١٦١٠٥) (٤/٤) قوله: (فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَةٍ) في ((القاموس)): الدُّبُرُ بالضم وبضمتين: نقيضُ القبل، ومن كل شيء: عقبه ومؤخره، وفي ((المجمع)): ضم الدال أشهر من فتحه، والمراد: الصلاة المكتوبة، وظاهره أنه يقول بعد السلام قبل السنة، وقيل: بعدها، وقوله: (حِينَ يُسَلِّمُ) يؤيد الأول. قوله: (يُهَلِّلُ) من التهليل؛ أي: يوحد الله تعالى (بِهِنَّ) أي: بهذه الكلمات. (١٦١٠٦) (٤/٤) قوله: (فَمَا كَانَ عُمَرُ يَسْمَعُ) من الإسماع. ٩ لأبي الحسن السندي (١٦١٠٧) (٤/٤) قوله: (جَعَلَ الْجَدَّ) أي: جعل أبو بكر كأنه جواب عما يقال، فما فعل ذلك الذي ذكرت حاله وبما أفتى في الجد؟ (١٦١٠٨) (٤/٤) قوله: (كُلاًّ) بالنصب؛ أي: افعلوا كُلَّ، أو فعلت كُلاَّ من الصلاة، والخطبة و(سُنَّةُ اللَّهِ) بدل من (كُلاًّ). (١٦١٠٩) (٤/٤) قوله: (وَأَوْتَرَ بِسَجْدَةٍ) كأنه كان يفعل أحيانًا، كذلك حين يقدم الوتر؛ فقد جاء أنه أوتر أول الليل أيضًا وََّ (بَعْدُ) بالضم (صَلاَتَهُ) بالنصب، ونَصْبُ بعد بإضافته إلى ما بعدها (١) غير ظاهر. (١٦١١٠) (٤/٤) قوله: (لَا يُحَرِّمُ) من التحريم، ومن يرى أن المصة تحرم يقول: كان هذا أول الأمر، ثم نُسِخَ. (١٦١١١) (٤/٤) قوله: (وَقَرَظِ) بفتحتين: ورق يُدبغ به، وهو بالنصب، قيل: ولعله: وَأَقِطِ (وَتُدْخِلَهَا) من الإدخال. (١٦١١٢) (٤/٤) قوله: (قَالَ لَهُ)(٢) أي: قال في شأنه. (١٦١١٦) (٥/٤) قوله: (فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ) بكسر الشين المعجمة آخره جيم: جمع شَرْجة (٢) في ((م)): قاله. (١) في ((م)): بعده. حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل بفتح فسكون، وهي مسايل الماء بالحرة بفتح فتشديد، وهي أرض ذات حجارة سود (سَرِّخْ) أمر من التسريح؛ أي: أرسل (اسْقٍ) بقطع الهمزة ووصلها (أَنْ كَانَ) بفتح الهمزة: حرف مصدري أو مخفف (أَنَّ) واللام مقدرة؛ أي: حكمت بذلك؛ لكونه ابن عمتك، وروي بكسر الهمزة على أنه مخفف (إنّ) والجملة استئنافية في موضع التعليل (فَلَّوَّنَ) أي: تغير وظهر فيه آثار الغضب (إِلَى الْجَدْرِ) بفتح الجيم وكسرها، وسكون الدال المهملة، وهو الجدار، قيل: المراد به: ما رفع حول المزرعة كالجدار، وقيل: أصول الشجر، أمره وَلّ أولاً بالمسامحة والإيثار بأن يسقي شيئًا يسيرًا، ثم يرسله إلى جاره، فلما قال الأنصاري ما قال وجهل حقه؛ أمره بأن يأخذ تمام حقه ويستوفيه؛ فإنه أصلح له، وفي الزجر أبلغ، وقول الأنصاري ما قال وقع منه بشدة الغضب بلا اختيار منه إن كان مسلمًا، ويحتمل أنه كان منافقًا، وقيل له: أنصاري؛ لاتحاد القبيلة، وقد جاء في النسائي أنه حضر بدرًا، والله تعالى أعلم. (١٦١١٧) (٥/٢) قوله: (وَصَلٌَّ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) صريح في دفع ما وقع من النزاع في الاستثناء . (١٦١١٨) (٥/٤) قوله: (مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ) أي: من الرجال. (١٦١١٩) (٥/٤) قوله: (صُومُرُ) أي: ندبًا أو وجوبًا، إلا أنه كان قبل النسخ. (١٦١٢٢) (٥/٤) قوله: (أَهْلُ الْنَّعْمَةِ) بالرفع؛ أي: هو، أو بالنصب؛ أي: أمدح، أو أذكر، أو أعني، والله تعالى أعلم. ١١ لأبي الحسن السندي (١٦١٢٣) (٥/٤) قوله: (ذَكَرَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ﴾ أي: بالنكاح (إِنَّهَا) أي: القصة، وقوله: (وَيُنْصِبُّنِي) من الإنصاب؛ أي: يتعبني. (١٦١٢٥) (٥/٤) قوله: (جَاءَ رَجُلٌ) المشهور: أن السائل كان امرأة (وَالْحَجُّ ... ) إلخ، فيه تقرير أن الضعف والكبر لا ينافي كون الحج مكتوبًا عليه، ولزم منه أن المعتبر هي الاستطاعة بالمال لا بالبدن. (١٦١٢٧) (٥/٤) قوله: (أَنَّ زَمْعَةَ) أبا سودة أم المؤمنين (أَمَّا الْمِيرَاتُ ... ) إلخ، هذا يرد تأويل من زعم أنه قضى لعبد الله بن زمعة بالولد لا بمعنى أنه أخوه؛ بل بمعنى أنه عبده (بأخ) أي: يجوز، أو يستحسن الكشف له. (١٦١٢٨) (٤ /٥) قوله: (قُلَانًا) أي: الحكم (وَمَا ◌ُلِدَ) عطف على (قُلَانًا (١)) أي: ولده: فلان، والمراد: مروان، والله تعالى أعلم. (١٦١٢٩) (٥/٤) قوله: (فَحَمَذَنِي) بتقدير القول؛ أي: فقال؛ أي: عبد الله بن جعفر، وقد ثبت أن هذا من قول ابن جعفر لا من قول ابن الزبير (يُسْتَقْبَلُ) على بناء المفعول . (١٦١٣٣) (٦/٤) قوله: (فَكَانَ عُمَرُ) لعله خصه بالذكر؛ لأنه كان جهير (٢) الصوت بخلاف أبي بكر - رضي اللّه تعالى عنهما. (١) في ((م)): فلان. (٢) فى ((الأصل)): جهر. والمثبت من ((م)). ١٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل قيس بن أبي غرزة يفتح المعجمة والراء، ثم الزاي المنقوطة غفاري، وقيل: جهني أو بجلي، سكن الكوفة، وله صحبة. (١٦١٣٤) (٦/٤) قوله: (كُنَّا) أي: معشر التجار (نُسَمَّى (٢١) على بناء المفعول، ويحتمل بناء الفاعل بتقدير: أي: أنفسنا (السَّمَاسِرَةَ) بفتح السين الأولى وكسر الثانية: جمع سمسار بكسر السين، وهو القيم بأمر البيع والحافظ له. قال الخطابي (٢): هو اسم أعجمي، وكان كثير ممن يعالج البيع والشراء فيهم العجم، فتلقوا هذا الاسم عنهم، فغيره النبي ◌َّ بالتجار الذي هو من الأسماء (٣) العربية (يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ) بضم فتشديد أو كسر وتخفيف (الْحَلِفُ) بفتح حاء مهملة وكسر لام: اليمين الكاذبة، ذكره السيوطي في بعض الحواشي. قلت: ويجوز سكون اللام أيضًا، ذكره في ((المجمع)) وغيره، و (الْحَلِفُ): اليمين مطلقًا، وتخصيص الكاذبة، جاء من ضم الكذب إلى الحلف (فَشُوبُوهُ) بضم الشين: أمر من الشوب، بمعنى: الخلط، أمرهم بذلك؛ ليكون كفارة لما يجري بينهم من الكذب وغيره، والمراد بها: صدقة غير معينة حسب تضاعيف الآثام. أبو سريحة بفتح سين وكسر راء. حذيفة بن أسيد بفتح الهمزة، غفاري مشهور بکنیته، شهد الحدیبیة، وذکر فیمن بایع تحت (١) في ((الأصل)): سمى. والمثبت من ((م))، والمسند المطبوع. (٢) ((غريب الحديث للخطابي)) (٢/ ٢٨١). (٣) في ((م)): أسماء. لأبي الحسن السندي الشجرة، ثم نزل الكوفة، مات سنة اثنين وأربعين، قيل: صلى عليه زيد بن أرقم. (١٦١٤١) (٦/٤) قوله: (تَخْرُجُ مِنْ قِبَلٍ) هكذا في هذه الرواية بلا ذكر المضاف إليه كما نبه عليه أبو عبد الرحمن، وسيجيء ما يدل على أن المراد من قبل عدن (إلى مَحْشَرِهِم) أي: أرض الشام، كذا قالوا، وقد ذكروا ترتيب الآيات تقدمًا وتأخرًا، والأقرب: التوقف؛ بالتفويض (١) إلى عالمه. (١٦١٤٢) (٧/٤) قوله: (فَيَكْتُبَانِ) ظاهره أن الضمير للملكين، وإفراد الملك فيما سبق لحمله على الجنس، والمراد: ملكان(٢) فحيث جاء الإفراد روعي اللفظ، وحيث جاء التثنية روعي المراد، وأما قوله: (فَيَقُولَانِ مَاذَا ... ) إلخ، فالظاهر أنه تأكيد وتكرير للأول، والله تعالى أعلم. (١٦١٤٣) (٤/ ٧) قوله: (فِي (٣) غُرْفَةٍ) بضم غين معجمة: العَلِيَّة (تُرَحِّلُ النَّاسَ) من الترحيل في ((القاموس)): رحل كمنع؛ أي: انتقل، وترحله ترحيلاً؛ فهو راحل. عقبة بن الحارث 1 بضم عين وسكون قاف، قرشي نوفلي قيل: هو أبو سروعة بكسر سين مهملة، وقد تفتح، وقيل: أبو سروعة أخوه، مات في خلافة ابن الزبير، وجاء أنه أسلم يوم الفتح. (١) في ((الأصل)): فالتفويض. والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): ما كان. (٣) في ((م)): من. ١ ١٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٦١٤٨) (٤ / ٧) قوله: (قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا) أي: أرضعتك وزوجتك (فَأَعْرَضَ عَنِّي) كأنه أعرض لجزمه بكذبها بلا موجب (١)، فأعرض عنه تأديبًا له، وتنبيهًا على أنه لا ينبغي تكذيب أحد من غير بينة (كَيْفَ بِهَا) أي: كيف يزعم بها الكذب بلا دليل؟ (وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا؟) أي: وهو أمر ممكن، ولا دليل على خلافه، ولا يمكن لكما علم خلافه قطعًا؛ إذ الإرضاع يكون في حالة لا علم للإنسان فيها (دَعْهَا عَنْكَ) أي: فارقها، قيل: أمره بذلك احتياطًا، وإلا فلا يثبت الرضاع بقول واحدة، وقيل: بل هو الحكم، وهو الظاهر ما لم يثبت دليل على خلافه، والله تعالى أعلم. (١٦١٤٩) (٤ /٧) قوله: (إِنَّمَا هِيَ سَوْدَاءُ) أي: فلا اعتماد على قول مثلها (فَكَيْفَ لك (٢)) أي: فكيف لك مباشرتها ( وَقَذُ قِيلَ) أنها أختك؟! (١٦١٥١) (٨/٤) قوله: (وليس (٣) ما عليه) أي: ليس فعله ذلك ما كان عليه من العادة؛ بل فعل ذلك يومئذ على خلاف العادة. أوس بن أبي أوس ثقفي، وهو أوس بن حذيفة [وقال في ترجمة أوس ابن حذيفة](٢): عند الإمام أحمد، وفرق بينهما بعضهم؛ كما ذكره الحافظ في ((الإصابة)) (٤) في ترجمة أوس بن أبي أوس، وقال في ترجمة أوس بن حذيفة: هو أوس بن (١) في ((م)): موت. (٢) من ((م)). (٣) في ((المسند المطبوع)): لسرعته. وقال السندي: إنه المثبت. (٤) ((الإصابة)) (١ / ١٥٠). لأبي الحسن السندي أبي أوس، روى له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وصحح من طريقه أحاديث، وهو والد عمر. وقال أحمد: أوس بن أبي أوس: هو أوس بن حذيفة، وقال البخاري: في ((تاريخه)) وابن حبان: أوس بن حذيفة والد عمر، [وقال أحمد](١): هو أوس ابن أبي أوس، ويقال: أوس بن أوس؛ أي: بدون لفظة: أبي، وقال أبو نعيم: اختلف المتقدمون، فذكر الخلافات الثلاثة، توفي سنة تسع وخمسين . (١٩١٥٩) (٨/٤) قوله: (كِظَامَةَ قَوْمٍ) بكسر كاف فظاء معجمة وميم، قيل: أريد به هاهنا: الكناسة، وقيل: هي كالقناة، وهي آبار تحفر في الأرض متناسقة، وتخرق بعضها إلى بعض، فيجتمع مياهها جارية، ثم تخرج عند (٢) منتهاها، فتسيح على وجه الأرض. (١٦١٥٨) (٨/٤) قوله: (وَمَسَحَ عَلَّى نَعْنَيْهِ) قيل: محمول على ما إذا كان النعل فوق الخف، والمسح يكون على الخف أو على الوضوء (٣) وقد جاء فيه الاكتفاء بالمسح. (١٩١٥٩) (٨/٤) قوله: (وَاسْتَوْكَفَ) أي: استقطر الماء وصبه على يديه ثلاث مرات، وبالغ حتى وكف الماء منهما. قوله: (فَسَارَّهُ) أي: تكلم معه سرًّا (فَاقْتُلُُّ) الضمير لمن تكلم فيه (١) في ((الأصل)): يقال. والمثبت من ((م)). (٢) في ((الأصل)): عن. والمثبت من ((م). (٣) ((على الوضوء)) تكررت في ((الأصل)). ١٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل السار، ولكن ظاهر رواية ابن ماجه في الفتن، أنه أمر غير السارة بقتل السار، ثم الأقرب في هذا الحديث أن يقال أنه أذن أولاً بالقتل؛ عملاً بباطن الأمر، ثم ترجح عنده العمل بالظاهر؛ لكونه أعم وأشمل له ولأمته، فمال إليه وترك العمل بالباطن، والأحاديث تشهد بأنه كان له العمل بالباطن، وكان يعمل أحيانًا به (رُدَّهُ) أمر من الرد؛ أي: لا تحبسه بل رده إلى محله (أُمِرْتُ) أي: وجوبًا، وإلا فقد أذن له في القتل بالنظر إلى الباطن (حُرِّمَتْ عَلَيَّ) أي: نظرًا إلى الظاهر، وإن جاز عند العمل بالباطن؛ إذا كان الباطن على خلاف الظاهر. (١٦١٦١) (٨/٤) قوله: (وَاغْتَسَلَ) أي: سائر جسده، وإفراد الرأس للاهتمام به؛ لأنهم أصحاب الأشعار، وغسل الرأس لصاحب الشعر لا يخلو عن تعب هذا على نسخة الواو، وفي أصلنا: ((أَوِ اغْتَسَلَ)) بـ (أَوِ) فهو شك؛ لقوله: (غَدَا أَوْ ابْتَكَرَ). (١٦١٦٢) (٨/٤) قوله: (وَفِيهِ النَّفْخَةُ) أي: الثانية (الصَّعْقَةُ) الصوت الهائل، يفزع له الإنسان، والمراد: النفخة الأولى (١) أو صعقة موسى عليه الصلاة والسلام، وعلى هذا فالنفخة يحتمل الأولى أيضًا (فَأَكْثِرُوا) تفريع على كون الجمعة من أفضل الأيام (فَإِنَّ صَلاَتَكُمْ ... ) إلخ، تعليل للتفريع؛ أي: هي معروضة علي كعرض الهدايا على من أهديت إليه؛ فهي من الأعمال الفاضلة المقربة لكم إلي كما يقرب الهدية المهدي إلى المهدى إليه، وإذا كانت بهذه المثابة فينبغي إكثارها في الأوقات الفاضلة؛ فإن العمل الصالح يزيد فضلاً بواسطة فضل الوقت، وعلى هذا لا حاجة إلى تقييد العرض بيوم الجمعة كما قيل (أَرِمْتَ) (١) في ((م)): الأول. ١٧ لأبي الحسن السندي بفتح الراء، أصله: أَرْمَمْتَ من أرمَّ بتشديد الميم: إذا صار رميمًا، فحذفوا إحدى الميمين كما في ظلت(١) ولفظه إما على الخطاب أو الغيبة على أنه مسند إلى العظام، ووجه السؤال أنهم فهموا عموم الخطاب في قوله: (فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ) للحاضرين ولمن يأتي بعده بَِّ ورأوا أن الموت في الظاهر مانع عن السماع والعرض، فسألوا عن كيفية العرض، وعلى هذا فقولهم (وَقَدْ أَرِمْتَ ) كناية عن الموت، والجواب بـ (إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ ... ) إلخ، كناية عن كون الأنبياء أحياء في قبورهم، أو بيان لما هو خرق للعادة المستمرة بطريق التمثيل؛ أي: ليجعلوه مقيسًا عليه للعرض بعد الموت الذي هو خلاف العادة المستمرة، ويحتمل أن المانع عندهم من العرض: فناء البدن، لا مجرد الموت ومفارقة الروح البدن؛ لجواز عود الروح إلى البدن ما دام سالمًا، فأشار ◌َله إلى بقاء البدن، وهذا هو ظاهر السؤال، والجواب بقي أن السؤال منهم على هذا الوجه يشعر بأنهم اعتقدوا أن العرض على الروح المجردة غير ممكن، فينبغي أن يبين لهم النبي ◌َ له أنه يمكن ذلك، ويمكن الجواب عنه بأن سؤالهم اقتضى أمرين: مساواة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - وغيرهم بعد الموت، وأن العرض على الروح المجردة غير ممكن، والاعتقاد الأول أسوأ، فأرشدهم وَلّه إلى ما يزيله، وأخّر ما يزيل الثاني إلى وقت يناسبه تدريجيًّا(٢) في التعليم، والله تعالى أعلم. (١٦١٦٦) (٩/٤) (أَنْزَلَنَا) بفتح اللام، والضمير للنبي نَّهِ (فِي قُبَّةٍ) خيمة (لَا سَوَاءَ) أي: الأيام غير متساوية (سِجَالُ الْحَرْبِ) بكسر سين وخفة جيم: جمع سجل؛ (١) في ((الأصل)): ظللت والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): تدریجًا. ١٨ حاشية مسد الإمام أحمد بن حنبل بفتح فسكون، وهو الدلو المملوءة ماء، وفيه تشبيه الحرب بالسجال تكون بالنوبة؛ فتكون تارة لهذا، وتارة لذاك (طَرَاً) بهمزة، وقد يترك، يريد أنه أغفله عن وقته ثم ذكره فقرأه؛ أي: أقبل على حربي وجاءني مفاجأة، والحزب: ما يجعله (١) على نفسه من قراءة أو صلاة؛ كالورد (تُحَزْبُونَ} من التحزيب، وهو تجزئة القرآن، واتخاذ كل جزء حزبًا له (أَلَاثَ سُوَرٍ) أي: الحزب ثلاث سور: من البقرة وتاليتها(٢)، والآخر: خمس سور إلى براءة، والثالث: سبع سور إلى النحل، والرابع: تسع سور إلى الفرقان، والخامس: إحدى عشرة (٣) من الشعراء إلى يس، والسادس: ثلاث عشرة إلى الحجرات، ثم إلى الآخر. (١٦١٧٦) ٠١٠٫٥ قوله: (حَتَّى يُنْصِتَ) أي: راعى الذكر بالقرب من الإمام وغيره حتى ينصت. أبو رزين العقيلي بتقديم الراء المهملة على الزاي: المنقوطة، لقيط بن عامر بن المنتفق كاسم الفاعل من الانتفاق، قيل: هو لقيط بن صبرة بفتح صاد، وكسر موحدة، ولقيط بن عامر نسبة إلى الجد، وقيل: بل غيره، ورجحه الحافظ في ((الإصابة)) ومال كثير إلى الأول. (١٩١٨٢) (١٠/٤) قوله: (عَنَّى رِجْلِ طير) بكسر الراء؛ أي: كأنها معلقة برجل الطير، . قيل: هذا مثل، والمراد: أنها لا تستقر قرارها ما لم تعبر؛ فإن الطير في غالب أحواله لا يستقر؛ فكيف ما يكون على رجله؟ (مَالَمْ ثُعَدَّر على بناء المفعول (١) في ((م)): يجعل. (٣) في ((م)): عشر. (١) في ((م)): وما يليها. لأبي الحسن السندي من: عبر كنصر، ويجوز التشديد (جُزْءٌ ... ) إلخ، حقيقة التجزؤ لا تدرى، والروايات أيضًا مختلفة، والقدر الذي أريد إفهامه هو أن الرؤيا لها مناسبة بالنبوة من حيث أنها اطلاع على الغيب بواسطة الملك؛ إذا كانت صالحة ( لَا يَقُصُّهَا) أي: الرائي؛ أي: لا ينبغي له أن يقص (إِلَّا عَلَّى وَادَّ) بتشديد دال؛ أي: محب للرائي؛ ليعبرها بأحسن عبارة. (١٦١٨٤) (١٠/٤) قوله: (وَلَّا الَّعْنَ) بفتحتين أو سكون الثاني، والأولى معجمة، والثانية (١) مهملة: مصدر ظعن يظعن بالضم: إذا سار، وفي ((المجمع)): الظعن: الراحلة؛ أي: لا يقوى على السير، ولا على الركوب من كبر السن. قال السيوطي في ((حاشية النسائي)) (٢): قال الإمام أحمد: ولا أعلم في إيجاب العمرة حديثًا أجود من هذا، ولا أصح منه، ولا يخفى أن الحج والعمرة عن الغير ليسا بواجبين على الفاعل، فالظاهر: حمل الأمر على الندب، وحينئذ ففي (٣) دلالة الحديث على وجوب العمرة خفاءً لا يخفى، والله تعالى أعلم. (١٦١٨٢) (١١/٤) قوله: (وَمَا آَيَّةُ ذَلِكَ) أي: علامته (مُخْلِيًا بِهِ) اسم فاعل من أخلى؛ أي: منفردًا برؤيته من غير أن يزاحمه صاحبه في ذلك. (١٢١٨٧) ١/٥) قوله: (ضَحِكَ) كفرح (رَبُّنَا) بالرفع: فاعل (ضَحِكَ) قيل: الضحك من اللَّه تعالى: الرضا وإرادة الخير، وقيل: بسط الرحمة والإقبال بالإحسان، أو (١) في ((م)): الثاني. (٢) ((حاشية النسائي للسيوطي)) (١١١/٥). (٣) في ((م)): في. ٢٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل بمعنى: أمر الملائكة بالضحك والإذن (١) لهم فيه، كما يقال: قتل السلطان: إذا أمر بقتله، وقال ابن حبان في ((صحيحه)): هو من نسبة الفعل إلى الأمر، وهو في كلام العرب كثير. وقال بعض المحققين: إن مثل الضحك مما هو من قبيل الانفعال إذا نسب إلى الله تعالى يراد به غايته، وقيل: بل المراد إيجاد الانفعال في الغير، فالمراد هاهنا: الإضحاك، ومذهب أهل التحقيق أنه صفة سمعية يلزم إثباتها مع نفي التشبيه وكمال التنزيه، كما أشار إلى ذلك مالك، وقد سئل عن الاستواء، فقال: الاستواء معلوم، والكيف غير معلوم، والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة! (مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ) القنوط: كالجلوس: هو اليأس، ولعل المراد هاهنا: هو الحاجة والفقر؛ أي: يرضى عنهم (٢)، ويقبل عليهم بالإحسان إذا نظر إلى فقرهم وفاقتهم وذلهم، وإلا فالقنوط من رحمته تعالى يوجب الغضب لا الرضا، قال تعالى: ﴿لَا نَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزُّمَر: ٥٣] وقال: ﴿وَلَا تَأْيْئَسُواْ مِن رَّوْحِ اللَّهِ﴾ الآية [يُوسُف: ٨٧] إلا أن يقال: ذاك (٣) هو القنوط بالنظر إلى كرمه وإحسانه، مثل أن لا يرى له كرمًا وإحسانًا، أو يرى قليلاً فيقنط لذلك، فهذا هو الكفر المنهي عنه أشد النهي، وأما القنوط بالنظر إلى أعماله وقبائحه؛ فهو مما يوجب للعبد تواضعًا وخشوعًا وانكسارًا، فيوجب الرضا ويجلب الإحسان والإقبال من اللّه تعالى، ومنشأ هذا القنوط: هو الغيبة عن صالح الأعمال واستعظام المعاصي إلى الغاية، وكل منهما مطلوب محبوب، ولعل هذا هو سبب مغفرة من أمر أهله بإحراقه بعد الموت حين أيس من المغفرة (وَقُرْبِ غَيْرِهِ) ضبط بكسر معجمة ففتح ياء بمعنى: تغير الحال، وهو اسم من قولك: غيرت الشيء فتغير، وضميره لجنس العبد، (١) في ((م)): وأذن. (٢) في ((الأصل)): عليهم. والمثبت من ((م)). (٣) في ((م)): ذلك.