النص المفهرس

صفحات 601-620

٦٠١
لأبي الحسن السندي
أنهم ما داوموا على ذلك، وإلا لم يقل محدث؛ إذ يستبعد أن ينسى ما داوموا
عليه ويسميه محدثًا، فالأقرب: أن القنوت إنما كان في الوقائع؛ فالمراد
بقوله (١) (مُحْدَثٌ) أن المداومة عليه محدثة، ويحتمل أنه ما صلى في الوقائع؛
فسماه محدثًا، والله تعالى أعلم.
(١٥٨٨٢) (٣/ ٤٧٢)
قوله: (كَانَ خِضَابُنَا) كأنهم كانوا يخضبون اللحية بهما.
رجلان غير مسمين
(١٥٨٨٣) (٤٧٢/٣)
قوله: (يَعْنِي الْمُسْلِيَّ) بضم ميم وسكون سين وكسر لام وتشدید یاء.
قوله: (وَهُوَ) أي: المسجد (مِنْ سَهْلَةٍ) ضبط بفتح فسکون: رمل خشن ليس
بالدقاق (خَلِّ لِي عَنْ طَرِيقِ الرِّكَابِ) أي: تنح عن الطريق؛ لئلا يحصل خلل
للمطايا(٢) (دَعْهُ) أي: اتركه ولا تتعرض له، هكذا في أصلنا، وفي بعض
النسخ: ((وَيْحَهُ)) وهي كلمة ترحم، والظاهر أنه تصحيف (أَرَبّ) بفتحتين؛
أي: حاجة، ولفظة (مَا) للإبهام، له حاجة ما لأجلها وقف هاهنا؛ فلا يتعرض
له، وقد قيل: التقدير: حاجة جاءت به، فحذف، ثم سأل فقال: (مَا لَهُ)
وقيل: وروي بوزن: كتف، بمعنى: الحاذق الكامل؛ أي: هو أرب، ثم
سأل: ما له؟ أي: ما شأنه؟ (بَخ بَخ) يقال عند المدح والرضا بالشيء، وتكرر
للمبالغة، مبنية على السكون؛ فإن وصلت جررت ونونت، وربما شددت
(لَئِنْ) بكسر الهمزة (قَصرْتَ) بالتخفيف (فِي الْخُطْبَةِ) بضم الخاء؛ أي: في
الكلام المسوق للطلب (٣) (افْقَهْ) أمر من فقه بالضم، أو فقه بالكسر، وعلى
(١) في ((م)): بقول.
(٣) في ((م): فالطلب.
(٢) في ((م)): بالمطايا.

٦٠٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
الثاني: فالمفعول مقدر؛ أي: ما أقول (تَعْبُدُ اللَّهَ) أي (١): توحده اعتقادًا
وقولاً، وقوله: (لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا) كالتأكيد له، أو تطيعه في جميع أوامره
ونواهيه، وقوله: (لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا) إشارة إلى الإخلاص وترك الرياء، وعلى
هذا ذكر قوله: (وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ ... ) إلخ، لزيادة الاهتمام بهذه الأمور، واللَّه
تعالى أعلم.
(١٥٨٨٥) (٤٧٢/٣- ٤٧٣)
قوله: (وَتُحِبُّ لِلنَّاسِ) أي: عامل الناس بما تريد منهم فعلاً وتركًا.
(١٥٨٨٦) (٤٧٣/٣)
قوله: (مُخَضْرَمَةٍ) بضم ميم وفتح خاء معجمة وسكون ضاد معجمة وفتح
راء مهملة .
مالك بن نضلة (٢)
ويقال: ابن عوف بن نضلة (٣) الجشمي بضم الجيم وفتح المعجمة والد
أبي الأحول سكن الكوفة وروى حديثين.
(١٥٨٨٧) (٤٧٣/٣)
قوله: (وَعَلَيَّ أَطْمَارٌ) بفتح فسكون، جمع طمر بکسر طاء وسكون ميم:
الثوب الخلق (مِنْ أَيِّ الْمَالِ) بتشديد الياء؛ أي: من أي نوع من أنواعه (مِنْ
كُلِّ الْمَالِ ) أي: من كل نوع من الأنواع المتعارفة بين الناس (فَلْتُرَ) بصيغة
الأمر على بناء المفعول من الرؤية؛ أي: أظهر نعمة اللَّه تعالى بتحسين الثوب؛
فإن ذاك (٤) من جملة الشكر لها.
(١) في ((م)): أو.
(٣) في ((م)) : فضلة.
(٤) في ((م)) : ذلك.
(٢) في ((م)): فضلة.

٦٠٣
لأبي الحسن السندي
(١٥٨٨٨) (٣/ ٤٧٣)
قوله: (وَأَنَا قَشِفُ الْهَيْئَةِ) ضبط بفتح قاف وكسر شين معجمة؛ أي: تارك
للتنظيف والغسل، والقشف: يبس العيش (هَلْ تُنْتِجُ) على بناء المفعول
(صِحَاحًا) بكسر الصاد (مُوسَى) بفتح السين مقصور، معروف (بُحُرٌ)(١)
بضمتين: جمع بحيرة (٢) (صُرُمٌ) بضمتين: جمع صريمة، وهي التي صرمت
آذانها (وَتُحَرِّمُهَا) من التحريم لك؛ أي: لانتفاعك لا لما تفعل فيه من قطع
وتحريم (أَشَدُّ) من الشدة (أَحَدُ) من الحدة، وهذا كناية عن كونه أقدر على
القطع منكم، فحيث ما قطع مع ذلك؛ فكيف لكم أن تقطعوا؟ (وَلَمْ يَقَرْنِي) (٣)
بفتح الياء: من القرى بكسر (٤) القاف، بمعنى: الضيافة (أَجْزِيهِ) من الجزاء
(اقْرِهِ) بحذف الياء تخفيفًا مثل قوله تعالى: ﴿وَلَيْلِ إِذَا يَسْرٍ﴾ [الفَجر: ٤].
(١٥٨٩٠) (٤٧٣/٣)
(وَلَا تَعْجَزْ) أي: في إعطاء الفضل (عَنْ نَفْسِكَ) أي: عن دفعها إذا منعتك
منه (فَيَقْطَعُهَا (٥) أَوْ تَقْطَعُهَا) بالفاء أو بدونها .
رجال غير مسمين (٦)
(١٥٨٩٣) (٤٧٤/٣)
قوله: (وَهُوَ يَتَمَجَّعُ) في ((المجمع)): المجع: أكل التمر باللبن بأن يحسو
حسوة من اللبن، ويأكل على إثرها تمرة.
-
-
(١) في ((م)): بجر.
(٢) في ((الأصل)): بحريرة، وفي ((م)): بحيريرة. والمثبت المناسب للمعنى.
(٤) في ((م)): بضم.
(٣) في ((م)): ما لم يقري.
(٥) في ((م)) : فليقطعها .
(٦) في ((م)): مسميين.

٦٠٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٥٨٩٤) (٤٧٤/٣)
قوله: (مَنْ لُقِّنَ) على بناء المفعول من التلقين؛ أي: من وفقه الله تعالى
لذلك؛ فهو دليل على أنه يدخل الجنة مع الأولين، والله تعالى أعلم.
(١٥٨٩٥) (٤٧٤/٣)
قوله: (أَعْشِرُ قَوْمِي) ظاهر ((القاموس)) أنه من عشر كضرب؛ أي: أخذ
واحدًا من العشرة.
(١٥٨٩٧) (٤٧٤/٣)
قوله: (عَنْ أَبِي أَمَيَّةَ) وبهذا يتبين الصحابي المجهول في الإسناد السابق،
وفي ((تجريد)) الذهبي: أبو أمية الثعلبي حديثه: ((إِنَّمَا الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ
وَالنَّصَارَى)) كذا قيل. قلت: قال الحافظ في ((التعجيل)) (١): هو جد حرب بن
هلال، واختلف في اسمه على عطاء بن السائب، فقال جرير بن عبد الحميد
عنه وعن حرب، هكذا قال، وقيل: حرب عن خاله: رجل من بني بكر بن
وائل، ولم يسمه، وقيل: عن عطاء عن حرب مرسلاً، وقيل: عن عطاء، عن
حرب بن عبد الله الثقفي، عن جده أبي أمية، رواه الثوري وعلى هذا؛ فأمية
مصحفة: عن جده، واستمر صحابي هذا الحديث على إبهامه. انتهى؛
فلينظر .
(١٥٨٩٨) (٤٧٤/٣)
قوله: (دَنْدَنَتَكَ) بفتحات ما عدا النون الأولى وسكونها؛ أي: مسألتك
الخفية، أو كلامك الخفي، والدندنة أن يتكلم الرجل بكلام تسمع نغمته
ولا يفهم، وضمير (حَوْلَهَا) للجنة؛ أي: حول تحصيلها، أو (٢) للنار؛ أي:
حول التعوذ منها، أو لهما بتأويل كل واحدة، ويؤيده حول هاتين في رواية
(١) ((التعجيل)) (٤٦٥/١).
(٢) في ((م)): أي.

٦٠٥
لأبي الحسن السندي
أو (١) لمسألته؛ أي: حول مسألتك أو مقالتك، والمقصود: تسليته(٢)؛ بأن
مرجع كلامنا وكلامك واحد، والله تعالى أعلم.
(١٥٨٩٩) (٤٧٤/٣)
قوله: (فِي مِثْلِ هَذَا الْمَجْلِسِ) أي: مجلس العلم والوعظ.
معقل بن سنان
بفتح الميم وكسر القاف أشجعي وفد على النبي ◌َّ قال العسكري: نزل
الكوفة، وكان موصوفًا بالجمال، وقدم المدينة في خلافة عمر، فقيل فيه:
أعوذ برب الناس من شر معقل إذا معقل راح البقيع رجلاً (٣)
فجاء أن عمر سمع امرأة تنشد البيت فنفاه إلى البصرة، وكان (٤) معه راية
أشجع يوم حنين، قتل صبرًا أيام الحرة.
(١٥٩٠١) (٤٧٤/٣)
قوله: (أَفْطَرَ الْحَاجِمُ) قد سبق قريبًا.
عمرو بن سلمة
بكسر اللام يكنى أبا يزيد واختلف في ضبطه، فقيل: بموحدة ومهملة
مصغر، وقيل: بتحتانية وزاي بوزن عظيم، وجاء ما يدل على صحبته.
(١٥٩٠٢) (٤٧٥/٣)
قوله: (فَنَسْتَقْرِبُهُمْ) من القرب؛ أي: نطلب قربهم ونقعد عندهم.
(١) في ((م)): أي.
(٣) في ((م)): مرجلاً.
(٤) في ((م)): وكانت.
(٢) في ((م)): وسيلته.

٦٠٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
رجلان غير مسمين (١)
(١٥٩٠٣) (٤٧٥/٣)
(تَقَوَّوْا) أمر من التقوي (بِالْعَرْج) بفتح فسكون: قرية بالفرع بين الحرمين
( يَصُبُّ)(٢) يدل على أنه لا كراهة في ذلك (بِالْكَدِيدِ) بفتح الكاف: ماء بقرب
عسفان .
(١٥٩٠٤) (٤٧٥/٣)
قوله: (وَقَدْ كَانَ شَيْخَانِ لِلْحَيِّ) أي: للقبيلة (فَلَحِقَ بِهِ) أي: بالنبي ◌َّل
(أَنَّ شَيْخَانِ) الظاهر (شَيْخَيْنِ) وتوجيهه هو توجيه قوله تعالى: ﴿إِنْ هَذَانٍ
لَسَحِرَنِ﴾ [طه: ٦٣] واللّه تعالى أعلم. (فَقُلْتُ: الْفِدَاءَ) بالنصب؛ أي: خذه أو
بالرفع؛ أي: لك (آلُ مُحَمَّدٍ) بالنصب على الاختصاص، ولا ينافي ما أخذ
من فداء أسرى بدر؛ إذ يحتمل أنه ما تصرف فيه لنفسه وأهله.
أبو عمرو بن حفص
قرشي مخزومي زوج فاطمة بنت قيس قيل: اسمه أحمد وقيل: عبد الحميد
وقيل: اسمه كنيته قيل: مات في عهد النبي ◌ُّ حين خرج مع علي إلى اليمن،
وقيل: بل شهد فتوح الشام؛ كما يدل عليه هذا الحديث، والله تعالى أعلم.
(١٥٩٠٥) (٤٧٥/٣ - ٤٧٦)
قوله: (فِي يَوْمِ الْجَابِيَةِ) بباء موحدة مكسورة: موضع بدمشق (وَأَنَا بَادٍ) من
البداية، وأصله: الهمز، وقد جاء على الأصل، ويخفف كما هاهنا(٣) في
بعض النسخ (ثُمَّ أَشْرَفِهِمْ) بالجر؛ أي: ثم بادئ (٤) بأشرفهم، والضمير لأهل
(١) في ((الأصل، م)): مسميان. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((م)): يصيب.
(٤) في ((الأصل)): باد.
(٣) في ((م)): هنا.

؛
٦٠٧
لأبي الحسن السندي
البيت (فَإِنَّا) أي: المهاجرين (أَخْرِجْنَا) على بناء المفعول، ذكره تعليلاً
لتقديمهم (إِلّا مُنَاخَ رَاحِلَتِهِ) بضم الميم؛ أي: مقصده (مِنْ خَالِدِ) أي: من
عزله (وَذَا اللَّسَانَةِ) (١) لعله من ◌َسِنَ؛ كسمع: إذا تكلم بكلام فصيح (فَنَزَعْتُهُ)
أي: عزلته (وَأَمَّرْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ) من التأمير (مَا أَعْذَرْتَ) على بناء الفاعل، من
أعذر: إذا صار ذا عذر، أو على بناء المفعول، من أعذره: إذا عذره
(وَغَمَدْتَ) كضرب، وظاهر ((الصحاح)) أنه جاء كنصر أيضًا، والسيف: هو
خالد، كان سيفًا مسلولاً على الكفرة (لِوَاءٌ) أي: لواء خالد و(قَطَعْتَ)
بالخطاب، وكذا (حَسَدْتَ) يريد أن بينك وبين خالد رحمًا (٢) قطعتها؛ لأجل
الحسد على أنه تصرف في المال كتصرف الأمير (مُغْضَبٌ) بفتح الضاد؛ أي:
فرأيتني أني كذلك قياسًا على نفسك، أو (٣) المراد: مغضب علي من جهته.
أبو النعمان
في ((الإصابة)) (٤): هو معبد بن هودة أنصاري أوسي، روى أبو داود (٥)
حديثه من طريق عبد الرحمن ابن النعمان بن معبد عن أبيه، عن جده، أن النبي
وَلير أمر بالإثمد المروح عند النوم وقال: ((ليتقه الصائم))، قال أبو داود:
و(٦) قال لي يحيى بن معين: هو حديث منكر، وأورده البغوي في ((الكنى))
فقال: أبو النعمان الأنصاري جد عبد الرحمن بن النعمان، ولم ينبه على أن
اسمه: معبد، وقيل: ضمير جده يعود لعبد الرحمن، فتكون الصحبة لهودة،
والله تعالى أعلم. انتهى. قلت: الظاهر أن يقول: الضمير لنعمان حتى تكون
الصحبة لهودة؛ فليتأمل.
(١) في ((الأصل)): للسانة. والمثبت من ((م)، والمسند المسند المطبوع.
(٣) في ((م)): و.
(٢) في ((الأصل)): رحم.
(٤) ((الإصابة)) (٦/ ١٧٠).
(٦) من ((م)).
(٥) ((سنن أبي داود)) (٢٣٧٧).

٦٠٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٥٩٠٦) (٤٧٦/٣)
قوله: (بِالْإِثْمِدِ) بكسر الهمزة والميم: حجر يكتحل به (الْمُرَوَّح) بفتح
الواو المشددة؛ أي: المطيب بالمسك، كأنه جعل له رائحة تفوح بعد أن لم
تکن له رائحة .
سلمة بن المحبق
في ((القاموس)): كمحدث، قيل: وفي ((التقريب)): كمحمد، ولم أجده
في النسخة التي عندي من(١) ((التقريب)) وفي ((الإصابة))(٢): الأشهر فيه: فتح
الباء، وأنكره عمر بن شبة بكسر الباء، قال العسكري: قلت لصاحبه أحمد بن
عبد العزيز الجوهري: إن أهل الحديث كلهم يفتحونها! قال: أيش المحبق في
اللغة؟ قلت: [المفرط. قال: إنما سماه المفرط؛ تفاؤلاً بأنه يفرط أعداءه،
كما قالوا في عمرو بن هند: مفرط الحجارة، قلت: وبهذا ظهر وجه
الاختلاف في الاسم بين أهل الحديث وأهل اللغة، وهو هزلي، واسم
المحبق: صخر أو ربيعة](٣) يكنى أبا سنان، سكن البصرة.
(١٥٩٠٧) (٣ /٤٧٦)
قوله: (نَخَّازٌ) ضبط بفتح نون وتشديد حاء مهملة، و(جُدَيِّ) بجيم
مصغر، وقيل: حوي؛ بحاء مهملة وبالواو بدل الدال.
(١٥٩٠٨) (٤٧٦/٣)
قوله: (إِنَّهَا مَيْتَةٌ) أي: جلد ميتة.
(١٥٩١٠) (٤٧٦/٣)
قوله: (خُذُوا عَنِّي) كرره تأكيدًا (قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً) يريد أن هذا بيان
٠٠٠
(١) في ((م)): في.
(٣) من ((م)).
(٢) ((الإصابة)) (١٥٣/٣).

٦٠٩
لأبي الحسن السندي
لقوله تعالى: ﴿أَوْ يَجْعَلَ اَللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٥] في قوله تعالى: ﴿وَالَّتِىِ
يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ﴾ [النساء: ١٥] (الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ) أي: البكر الزاني بالبكر (مِائَةُ
جَلْدِةٍ) (١) أي: ذو مائة جلد لكل واحد منهما، وأما إذا اختلفا؛ فللبكر حده،
وللثيب حده (٢)، ويحتمل أن يكون التقدير: زنا البكر بالبكر ذو مائة جلد، أو
يوجب مائة جلد، برفع (مِائَةُ) على الأول ونصبه على الثاني، وقد أخذ
الجمهور بالنفي، ومن لا يراه يقول: منسوخ؛ كالجلد مع الرجم، والله تعالى
أعلم.
(١٥٩١١) (٣ /٤٧٦)
قوله: (إِنْ أَكْرَهَهَا) أي: الجارية (فَهِيَ حُرَّةٌ) أي: في مهرها (وَلَهَا) أي:
للمرأة (فَهِيَ أَمَةٌ) أي: للرجل لا تستحق مهرًا، قال الخطابي: لا أعلم أحدًا
من الفقهاء يقول به، وخليق أن يكون منسوخًا. وقال البيهقي في ((سننه))(٣):
حصول الإجماع من فقهاء الأمصار بعد التابعين على ترُك القول به دليل على
أنه ثبت عندهم أنه صار منسوخًا بما ورد من الأخبار في الحدود. ثم أخرج عن
أشعث قال: بلغني أن هذا كان قبل الحدود.
(١٥٩١٢) (٤٧٦/٣)
قوله: (مَنْ كَانَتْ لَهُ حَمُولَةٌ) قيل: بضم الحاء: الأحمال؛ أي: من كان
صاحب أحمال يسافر بها، والأقرب: الفتح، بمعنى: المركوب (شِبَع) بكسر
ففتح: مصدر، وبسكون باء: اسم ما يشبع ومعنى (يَأْوِي إِلَى شِبَع) أي: إلى
مقام يشبع فيه، والجملة حال إن كان يأوي بالياء التحتية، وصفة (حَمُولَةٌ) إن
كان بالفوقانية، وهو كناية عن قصر السفر بحيث يبلغ إلى المنزل، أو وجود
(١) في ((الأصل)): جلد. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((الأصل)): جلده. والمثبت من ((م)).
(٣) ((السنن الكبرى للبيهقي)) (٢٤٠/٨).
i

٦١٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
=
الزاد معه، وهو أقرب، والمعنى على الأول: من كان راكبًا في سفر قصير (١)؛
فلا يفطر، وعلى الثاني: من لا تلحقه المشقة في سفره لركوبه وزاده؛ فالأولى
له الصوم.
قبيصة بن مخارق
بضم ميم وتخفيف معجمة هلالي، صحابي سكن البصرة
(١٥٩١٤) (٤٧٦/٣)
قوله: (إِلَى رَضْمَةٍ) جبل بفتح راء وسكون ضاد أو فتحها: هي واحدة
الرضم، وهي صخور بعضها فوق بعض (يَرْبَأَ) بوزن يقرأ براء وباء وهمزة؛
أي: يحفظهم من عدوهم، ويتطلع بهم، والاسم: الربيئة، وهي العين
والطليعة الذي ينظر للقوم؛ لئلا يدهمهم عدو.
(١٥٩١٥) (٣/ ٤٧٧)
قوله: (الْعِيَافَةُ) بالكسر: زجر الطير (٢) للتفاؤل به (وَالطَّرْقُ) بفتح
فسكون: هو الضرب بالحصا الذي تفعله النساء، وقيل: هو الخط في الرمل
(مِنْ الْجِبْتِ) بكسر فسكون: هو المذكور في قوله تعالى: ﴿أَلَمّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ
أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَبِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَاَلَّغُوتِ﴾ [النساء: ٥١] أي: من
التكهن والسحر.
(١٥٩١٦) (٤٧٧/٣)
قوله: (تَحَمَّلْتُ) أي: تكلفت مالاً لإصلاح ذات البين، قال الخطابي: هي
أن يقع بين القوم تشاجر في الدماء والأموال، ويخاف من ذلك فتن عظيمة،
فيتوسط الرجل بينهم لإصلاح ذات البين، ويضمن لهم ما يرضيهم دفعًا للفتنة
(لَا تَصْلُحُ) أي: لا تحل (إِلّا فِي ثَلَاثٍ) أي: في ثلاث أحوال (رَجُلٍ) أي:
(١) في ((م)): قصر.
(٢) في ((م)): الطائر.

٦١١
لأبي الحسن السندي
حال رجل، والمراد بها: لا تحل إلا لضرورة ملجئة؛ كهذه الأحوال (حَتَّى
يَشْهَدَ) غاية لإصابة الحاجة؛ أي: إصابته الحاجة إلى أن ظهرت العقلاء قومه
وصارت بينه، وليس المراد: حقيقة الشهادة؛ بل المراد أنه أصابته حاجة
بالتحقيق(١) (الْحِجَا) بكسر المهملة المقدمة على الجيم: العقل (إِلَّ قَدْ
حَلَّتْ) أي: فما شهدوا له إلا قد حلت (قِوَامًا) بكسر القاف؛ أي: ما يقوم
بحاجته الضرورية (أَوْ سِدَادًا) بكسر السين: ما يكفي حاجته، والسداد
بالكسر: كل شيء سددت به خللاً، و(أَوْ) شك من الرواة.
كرز بن علقمة
خزاعي، له صحبة، أسلم يوم الفتح، وعمَّر عمرًا طويلاً، وعمي في آخر
عمره .
وهو الذي أعاد معالم الحرم [في زمن معاوية، فهي إلى اليوم وقد عمي
على الناس بعض أعلام الحرم، فكتب مروان إلى معاوية بذلك، فكتب إليه:
إن كان كرز حيًّا فاسأله إن يقيمك على معالم الحرم](٢)، ففعل، سكن
المدينة، وكان ينزل عسقلان، وجاء ((أن المشركين استأجروه حين خرج
رسول اللّه وَ له إلى المدينة مهاجرًا، فاقتفى(٣) أثره حتى انتهى إلى غار ثور،
فرأى نسج العنكبوت على باب الغار، فقال: إلى هنا انتهى أثره، ثم لا أدري
أخذ يمينًا أو شمالاً أو صعد الجبل)» وحديثه قد أخرجه أحمد، وصححه ابن
حبان .
(١٥٩١٧) (٤٧٧/٣)
قوله: (ثُمَّ مَوْ) أي: ثم ماذا يكون (الظَّلَلُ) بضم ففتح: جمع ظلة تحيط
(٢) من ((م)).
(١) في ((م)): بالتخفيف.
(٣) في ((م)): لاقتفاء.

٦١٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
بهم (كَلاَّ) لم يقل إنكارًا لذلك، وإنما قال إظهارًا لمحبته أن يبقى إلى آخر (١)
الأمد (أَسَاوِدَ) حيات جمع أسود (صُبًّا) ضبط بضم صاد(٢) فتشديد؛ أي:
كأنكم حيات مصبوبة على الناس من السماء (يَعُودُونَ (٣) فِيهَا) أي: أهل ذلك
الوقت؛ فأفرد الضمير لذلك.
عامر المزني
هو عامر بن عمرو المزني والد هلال.
قيل: أخطأ(٤) أبو معاوية في إسناد الحديث المذكور حيث قال: عن هلال
ابن عامر، عن أبيه؛ وإنما هو عن عمه رافع بن عمر، وكما قال مروان وغيره
ورد بأنه لم ينفرد أبو معاوية بذلك، فقد تابعه شيخ من (٢) بني فزارة أيضًا؛ كما
في ((المسند)) فيحتمل أن هلالاً سمعه من أبيه ومن عمه، والله تعالى أعلم.
(١٥٩٢٠) (٤٧٧/٣)
قوله: (يُعَبِّرُ عَنْهُ) أي: يسمع الناس ما عسى أن يخفى عليهم.
أبو المعلى بن لوذان
أنصاري قيل: لا يعرف اسمه عند أكثر العلماء، وقيل: اسمه: زيد بن
المعلى، سكن الكوفة.
(١٥٩٢٢) (٤٧٨/٣)
قوله: (خَيَّرَهُ) بتشديد الياء (أَنْ ذَكَرَ) بفتح (أَنْ) وهو مفعول لأجله
المقدر؛ أي: يبكي لأن ذكر (أَعْلَمَهُمْ) حيث علم أن المراد به هو نَّهِ (بَلْ
(١) في ((الأصل)): الآخر. والمثبت من ((م)).
(٢) من ((م)).
(٣) في ((الأصل، م)): يعود. والمثبت من المسند المطبوع.
(٤) في ((م)): خطاء.

٦١٣
لأبي الحسن السندي
نَفْدِيكَ) من فداه بالتخفيف: إذا خلصه(١) وأعطى الفداء عنه، والمقصود أنه
لو أمكن ذلك لفعلنا، والغرض منه إظهار أنه أحب إليهم من أولئك، وإلا
فالفداء غير متصور (٢)، وقد سبق تحقيق هذا الحديث في مسند أبي سعيد
الخدري أيضًا.
سلمة بن یزید
جعفي نزل الكوفة، وفد على النبي وَلّ وحدث عنه.
(١٥٩٢٣) (٤٧٨/٣)
قوله: (مُلَيْكَةَ) ضبط بضم ميم. (وَتَقْرِي) بفتح الأول (وَأَدَتْ) من
الوأد (٣)، وهو دفن الحي، وهذا منهما عجيب؛ إذ الوأد معصية يخاف
ضررها؛ فكيف يرجى نفعها فيمن لا ينفعها الخيرات؟ إلا أن يقال (٤): زعمًا
ذلك بناء على أن الموءودة كانت كافرة، وقتل الكافر خير (الْوَائِدَةُ) لكفرها
وقتلها من لا يستحق ذلك (وَالْمَوْءُودَةُ) لكونها بنت الكافرين، فهي كافرة
تبعًا، وهذا مثل ما جاء في أولاد المشركين، وقد جاء غير ذلك أيضًا؛ فلذلك
توقف المحققون، والله تعالى أعلم.
عاصم بن عمر بن الخطاب
ولد في حياة النبي وله وكان من أحسن الناس خُلقًا، وكان عبد الله بن عمر
يقول: أنا وأخي عاصم لا نغتاب الناس. وعن بعض أنه قال: ما رأيت أحدًا
من الناس إلا ولابد أن يتكلم ببعض ما لا يريد، إلا عاصم بن عمر. وكان
طوالاً جسيمًا حتى أن ذراعه يزيد نحو شبر، وهو جد عمر بن عبد العزيز
لأمه، مات بالربذة سنة سبعين أو ثلاث وسبعين.
(١) في ((الأصل)): حصله. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((الأصل)): مقصور. والمثبت من ((م)).
(٣) في ((م)): الود.
(٤) في ((م)): يقول.

٦١٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٥٩٢٤) (٤٧٨/٣)
قوله: (ثُمَّ ارْتَجَعَهَا) وذلك لأن جبريل (١) قال له: ((أرجع حفصة؛ فإنها
صوامة قوامة، وإنها زوجتك في الجنة)) وجاء ((أنه لما بلغ عمر أنه طلقها حثا
التراب على رأسه وقال: ما يعبأ اللَّه لعمر وابنته بعد ذلك! فنزل جبريل (٢) من
الغد على النبي (وَله فقال: إن الله يأمرك أن تراجع حفصة رحمة لعمر)) وجاء
((أن عمر قال لحفصة: إنه كان طلقك مرة ثم راجعك من أجلي؛ فإن كان
طلقك مرة أخرى لا أكلمك أبدًا!)) كذا في ((الإصابة)).
رجل غير مسم
(١٥٩٢٥) (٤٧٨/٣)
قوله: (أَمْشِي إِلَيْكَ) بالياء على قصد الاستئناف.
جرهد بن خويلد
أسلمي، وكان من أهل الصفة، وكان يكنى أبا عبد الرحمن قيل: عداده في
أهل البصرة، والصحيح أنه في أهل المدينة، وجاء أنه شهد الحديبية، وجاء
((أنه أكل بشماله مرة، فقال له النبي ◌َّر: كل باليمين. فقال: إنها مصابة!
فنفث عليها، فما شكى حتى مات)) وقد اختلفوا في إسناد حديثه المشهور
((الْفَخِذُ عَوْرَةٌ)) وصححه ابن حبان مع ذلك، مات سنة إحدى وستين (٣).
(١٥٩٢٦) (٤٧٨/٣)
قوله: (أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ) أي: مما لا يليق كشفه، وبهذا استدل الجمهور،
وقد جاء ما يعارضه، ورجح هذا بأنه أحوط.
-
(١) في ((م)): جبرئيل.
(٢) في ((م)): جبرئيل.
(٣) ((الإصابة)) (١/ ٤٧٣).

٦١٥
لأبي الحسن السندي
(١)
اللجلاج(١)
بجیمین والد خالد، عامري، له صحبة.
(١٥٩٣٤) (٤٧٩/٣)
قوله: (فَثَارَ النَّاسُ) أي: قاموا واجتمعوا (وَثُرْتُ) كقُلْتُ (مَنْ أَبُو هَذَا)
يفيد التفتيش عن حال الزاني والبحث عنه، مع أنه جاء الستر وتلقين الرجوع
بعد الإقرار، وكأن المرأة (٢) كانت مدعية عليه إلا أنها سكتت حياءً(٣) في
المجلس، فأراد وَلّ أنه إن لم يثبت عليه يجب على المرأة حد القذف، فبحث
عنه لذلك. (حَتَّى هَدَأَ) بهمزة؛ أي: سكن (بِتَلَابِهِ) في ((الصحاح)): لببت
الرجل تلبيًا: إذا جمعت ثيابه عند صدره في الخصومة ثم جررته. وفي
((المجمع)): يقال: أخذت بتلبيب فلان: إذا جمعت عليه ثوبه الذي لبسه
وقبضت عليه تجره، والتلبيب: مجمع ما في موضع اللب من ثياب الرجل (٤).
أبو عيسى(٥) بن جبر
بفتح جيم وسكون موحدة، اسمه: عبد الرحمن، وقيل: عبد الله، وقيل:
معبد، أنصاري أوسي شهد بدرًا وما بعدها، وهو أحد من قتل كعب بن
الأشرف، وكان هو وأبو بردة (٦) يكسران أصنام بني حارثة حين أسلما، مات
سنة أربع وثلاثين عن سبعين سنة.
(١٥٩٣٥) (٤٧٩/٣)
قوله: (فِي سَبِيلِ اللَّهِ) حمله على سبيل الخير عمومًا لا على الجهاد
خصوصًا؛ كما ربما يتبادر إليه الذهن.
(١) في ((م)): الجلاج.
(٢) في ((الأصل)): المرة. والمثبت من ((م)).
(٣) في ((م)) : جاء.
(٥) في ((م)): عبس.
(٤) في ((م)): الثياب.
(٦) في ((م)): وأبوه.

٦١٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
رجلان غير مسمين
(١٥٩٣٦) (٤٧٩/٣)
قوله: (إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ) أي: خير أعماله من المندوبات؛ فإن الإنسان
بسبب المداومة على الأيسر يحصل من الثواب ما لا يحصل بسبب الأشق؛
إذ(١) الغالب فيه: الترك، والله تعالى أعلم.
(١٥٩٣٧) (٤٧٩/٣)
قوله: (أَنْ لَا أُؤَاخَذَ) على بناء المفعول: من المؤاخذة (بِجَرِيرَةٍ غَيْرِي) . .
أي: بذنبه و جنایته.
مجمع بن یزید
اسم فاعل من التجميع، وهو مجمع بن يزيد بن جارية الأنصاري ابن أخي
مجمع بن جارية الذي سبق ذكره له صحبة، وقيل: هما واحد، وفرق بينهما
ابن السكن وغيره، وله في ((مسند أحمد)) وابن ماجه حديث حسن الإسناد.
(١٥٩٣٨) (٤٨٠/٣)
قوله: (أَنْ يَغْرِزَ) كيضرب (خَشَبَةً) بتاء الوحدة (٢)، أو بالإضافة إلى
الضمير، وحمله كثير على الندب لا الوجوب، لكن ظاهر الحديث: هو
الوجوب .
رجلان غير مسمين
(١٥٩٤١) (٤٨٠/٣)
قوله: (مَنْ وَلِيَ) كرضي، أو بالتشديد على بناء المفعول، وقد سبق هذا
الحديث .
(١) في ((م)): أو.
(٢) في ((م)): الموحدة.

٦١٧
لأبي الحسن السندي
(١٥٩٤٢) (٣ /٤٨٠)
قوله: (يَوْمَ صِفِّينَ) كسكين: موضع معروف بين العراق والشام (الْقَرَنِيَّ )
بفتحتين: نسبة إلى بعض أجداده، والحديث يدل على أنه خير التابعين، وقد
صح ذلك؛ فلا ينبغي إطلاق ذلك في غيره، والله تعالى أعلم.
معقل بن سنان
بفتح الميم وكسر القاف سبق ترجمته قريبًا.
(١٥٩٤٣) (٤٨٠/٣)
قوله: (أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ) على بناء المفعول، والمراد: ابن مسعود - رضي الله
تعالى عنه - (فِي بِرْوَعَ) بكسر الباء، وجوز فتحها، قيل: الكسر عند أهل
الحديث، والفتح عند أهل (١) اللغة أشهر.
(٢)
أبو بهيسة (٢)
بالتصغير، فزاري، قيل: اسمه: عمير وقد اختلف في كون الحديث عن
بهيسة، وهي صحابية، أو عن أبيها .
(١٥٩٤٥) (٣/ ٤٨٠)
قوله: (عَنْ مَنْظُورٍ ابن سيار بن منظور) قيل: هكذا رواه وكيع، وقد خطأه
فيه، وقالوا الصواب: عن سيار ابن منظور، كما وقع في الروايتين الأخريين.
(١٥٩٤٦) (٤٨١/٣)
قوله: (اسْتَأْذَنَ أَبِي ... ) إلخ، قيل: هذا يدل على أن الحديث من مسندها
وهي صحابية، والحديث السابق يدل على أنه من مسند أبيها. قوله: (فَدَخَلْتُ
(١) من (م)).
(٢) في ((م)): بهية.

٦١٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَمِيصِهِ) جاء أنه أدخل اليد (١) في قميصه؛ فمس الخاتم لا(٢) يحل
منعه من طالبه.
(١٥٩٤٧) (٣٨١/٣)
(أَنْ تَفْعَلَ الْخَيْرَ خَيْرٌ لَكَ) أي: فعل الخير على العموم مطلوب محبوب،
ينبغي للمرء أن يفعله؛ سواء حل منعه أم لا، فلا وجه للاقتصار في السؤال
على ما لا يحل منعه [وكأنه خاف عليه أن يقتصر على ما لا يحل منعه](٣)
ويترك الخيرات الآخر.
أبو ابن الرسيم
ضبط بفتح فكسر قال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) (٤): وقع في بعض طرق
حديثه ما يرشد أن اسمه: عثمان(٥)، وقال ابن السكن في ترجمة الرسيم:
إسناده مجهول، وفي ((الإصابة)) (٦): عتبان - بكسر أوله ثم سكون [مثناة من
فوق ثم](٧) موحدة - بن عبيد ابن عمرو العقدي، من عبد القيس، والله تعالى
أعلم.
(١٥٩٤٨) (٤٨١/٣)
قوله: (وَخِمَةٌ) بفتح فكسر أو سكون؛ أي: ثقيلة (أَوْكَى) بقصر(٨)
لا همز؛ أي: لأدخل للإناء (٩)، ولا فائدة في تحريم إناء وتحليل آخر،
لإمكان أن يتخذ في ما أحل له من الإناء خمرًا.
(١٥٩٤٩) (٤٨١/٣)
قوله: (فَأَتْخَمْنَا) بتشديد التاء على بناء الفاعل، يقال: اتخمت من الطعام:
(١) في ((م)): إليه.
(٣) من ((م)).
(٥) في ((التعجيل)): غسان.
(٧) من ((م)).
(٩) في ((م)): لا دخل للإباء.
(٢) في ((م)): لما.
(٤) ((التعجيل)) (١/ ٥٣٣).
(٦) ((الإصابة)) (٤٣٢/٤).
(٨) في ((م)): أو كالقصر.

٦١٩
لأبي الحسن السندي
إذا لم يوافقك، أو بتخفيف التاء على المفعول، من أتخمه الطعام كأفعله،
وأصله: أوخمه بالواو، إلا أنهم استعملوه بالتاء توهمًا أنها أصلية؛ لكثرة
الاستعمال في التخمة ونحوها.
عبيدة بن عمرو
بضم العين، كلابي له صحبة، وقيل: بفتح العين، وقيل: عبيد بالضم بلا
هاء .
1
ومنهم من قال: عبيدة بنت عمرو، فجعله امرأة قال الحافظ: وأظنه فتح
العين، والأول أصح.
جد طلحة الإيامي
قيل: هو طلحة بن مصرف بن عمرو اليامي، بالتحتانية، وإلا فمجهول
فعلى الأول: عمرو بن كعب الإيامي(١)، وقيل: كعب بن عمرو، والله تعالى
أعلم.
(١٥٩٥١) (٤٨١/٣)
قوله: (الْقَذَالَ) بفتحتين: القفا.
الحارث بن حسان
بكري، وكان يسكن البادية، وكانت له صحبة وكان الرجل إذا عرس
لا يخرج أيامًا، فقيل له في ذلك، فقال: والله إن امرأة تمنعني من صلاة الغداة
في جَمع لامرأة سوء!
(١٥٩٥٣) (٤٨١/٣-٤٨٢)
قوله: (مُنْقَطَعٌ) بفتح الطاء: اسم مفعول، ونائب الفاعل هو الجار
(١) في ((م)): اليامي.

٦٢٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
والمجرور؛ أعني (بِهَا) وهو لازم تعدى بالباء، والضمير للعجوز لا للربذة،
وهو بالجر صفة عجوز (غَاصِّ بِالنَّاسِ) بتشديد الصاد؛ أي: ممتلئ بهم
(تَخْفِقُ) كتضرب وتنصر؛ أي: تضطرب بالريح (وَجْهًا) أي: رئيسًا أميرًا.
قوله: (الدَّهْنَاءَ) اسم موضع (حِجَازًا) بالزاي المعجمة (فَاسْتَوْفَزَتْ) من
استوفز في قعدته بزاي معجمة: انتصب فيها غير مطمئن، أو وضع ركبتيه،
ورفع أليتيه، واستقل على رجليه (الْحَمِيَّةُ) بفتح فكسر فتشديد (مُضَرَكَ) بضم
الميم: هي القبيلة المعروفة، إضافتها إليه للشفقة (هِية) بكسر فسكون: كلمة
للطلب؛ أي: اذكر ما عندك (قَيْلاً)(١) ضبط بفتح فسكون، في ((القاموس)):
قيل: وافد عاد أرسلوه إلى مكة؛ ليدعو لهم بالمطر حين حبس عنهم، وكانوا
يرجون (٢) بركتها، وقيل: علم، ومعناه: السيد الذي يسمع قوله، أطلق على
كل ملك من حمير (عَلَى مُعَاوِيَةَ) رئيس مكة (الْجَرَادَتَانِ) اسم جاريتين له،
قيل: اسم إحداهما: وردة والأخرى: جرادة، فقيل لهما: جرادتان على
التغليب (مُهْرَةَ) ضبط بفتحتين (عَبْدَكَ) يريد نفسه (رِمَادًا) ضبط بكسر الراء
(رِمْدِدًا) بالكسر: المتناهي في الاحتراق والدقة.
(١٥٩٥٤) (٣/ ٤٨٢)
قوله: (مِعْزَى) ضبط بكسر ميم وسكون عين وقصر: هي الشاة (حَمَلَتْ)
بالتأنيث (حَتْفَهَا) بفتح فسكون آخره فاء؛ أي: موتها (هِيةْ) بالسكون؛ أي:
اذكر (يُقَالُ لَهُمَا: جَرَادَتَيْنِ) كأن النصب بتضمين معنى التسمية؛ أي:
تسميان: جرادتين (سَوْدَاءَ) أي: كثيرة السواد؛ زعمًا منه أنها كثرة الماء.
(١) في ((م)): قيل.
(٢) في ((الأصل)): يركون. والمثبت من ((م)).