النص المفهرس

صفحات 401-420

٠
٤٠١
لأبي الحسن السندي
الغريم (إِنَّمَا مَاتَ أَمْسٍ) أي: أعطي عنه على مهل (فَعَادَ إِلَيْهِ) أي: أبو قتادة
(بَرَدَتْ) من التبريد بصيغة الخطاب.
(١٤٥٣٧) (٣٣٠/٣)
قوله: (رَأَىُ امْرَأَةً) أي: وقع نظره عليها اتفاقًا من غير قصد. قوله:
(فَأَعْجَبَتْهُ) أي: ظهر له حسنها وجمالها؛ فإن كل جميل يظهر للرائي جماله،
وليس المراد أنه غلب عليه حبها كما يغلب على قلب آحاد الناس (تَمْعَسُ) من
المعس بالعين المهملة، بمعنى: الدلك، و(المَنِيئَة) بميم مفتوحة ثم نون
مكسورة ثم ياء ثم همزة، بوزن ذبيحة: هي الجلد أول ما يوضع في الدباغ
(تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ ) الصورة قد تطلق على معنى الصفة، وهو المراد هاهنا
كما ذكره القرطبي؛ أي: أنها توسوس في صدور الرجال كالشيطان يوسوس
في صدور الناس، قال النووي(١): قال العلماء: إنما فعل هذا بيانًا(٢) لهم
وإرشادًا إلى ما ينبغي لهم أن يفعلوه؛ فعلمهم بفعله وقوله، وفيه أنه لا بأس
بطلب الرجل امرأته إلى الوقاع في النهار وغيره وإن كانت مشتغلة بما يمكن
تركه؛ لأنه ربما غلبت على الرجل شهوته فيتضرر (٣) بالتأخير في بدنه أو قلبه
أو تصرفه، والله تعالى أعلم.
(١٤٥٣٨) (٣٣٠/٣-٣٣١)
قوله: (حِينَ وَجَبَتْ الشَّمْسُ) أي: غربت (بَرَقَ الْفَجْرُ) أي: طلع (حِينَ
صَارَ ظِلُّ (٤) كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ) أي: أتم الظهر حينئذ بخلاف العصر في اليوم
(١) ((شرح النووي على مسلم)) (١٧٩/٩). (٢) في ((م)): بيان.
(٣) في ((الأصل)): يتضرر.
(٤) سقط من ((الأصل))، والمثبت من ((م))، والمسند المطبوع.

٤٠٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
الأول؛ فإنه (١) شرعها حينئذ، وبه حصل الفرق وسبق تحقيق ذلك (وَقْتًا
وَاحِدًا) أي: في اليومين.
(١٤٥٣٩) (٣٣١/٣)
قوله: (فَنُرِيحُ نَوَاضِحَنَا) أي: نريحها من العمل وتعب السقي أو الرعي.
(١٤٥٤٠) (٣٣١/٣)
قوله: (إِذَا أَجْمَرْتُمْ الْمَيِّتَ ) من أجمرت الثوب وجمرته: إذا بخرته بالطيب.
(١٤٥٤١) (٣ /٣٣١)
قوله: (فَنَقِيلُ) من القيلولة، وهي الاستراحة نصف النهار، والمراد: بها(٢)
بيان مبادرتهم إلى صلاة الجمعة، وأنها كانت تؤدى أول الزوال. قوله: (وَهُوَ
[عَلَى](٣) مِيلَيْنِ) أي: ذلك السير سير ميلين.
(١٤٥٤٥) (٣٣١/٣)
قوله: (تَبَعّ) بفتحتين: جمع تابع؛ كخَدَم (فِي الْخَيْرِ) فدخلوا في الدين
حين دخلت قريش، قال تعالى: ﴿يَدْخُلُونَ فِ دِينِ اَللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ [النّصر: ٢]
(وَالشَّرِّ) فتوقفوا عن الدخول في الدين حتى توقفت قريش.
(١٤٥٤٧) (٣٣١/٣)
قوله: (إِذَا رَأَىُ) أي: المؤمن الصالح (مَا فُسِحَ) على بناء المفعول؛ أي:
وسع .
(١٤٥٥٠) (٣٣١/٣)
قوله: (تَحْتَ الْوَدِيِّ) (٤) بفتح واو وكسر دال مهملة وتشديد ياء: نخلة
صغيرة تخرج من النخل، فتقطع منها فتغرس.
(١) في ((م)): فإن.
(٢) من ((م)).
(٣) سقط من ((الأصل، م))، والمثبت من المسند المطبوع.
(٤) في ((م)): الوادي.

٤٠٣
لأبي الحسن السندي
(١٤٥٥٢) (٣٣١/٣ -٣٣٢)
قوله: (فَلْيُمِطْ) من الإماطة؛ أي: ليزل.
(١٤٥٥٣) (٣/ ٣٣٢)
قوله: (وَأَوْضَعَ) أي: أسرع وأجرى مطيه.
(١٤٥٥٧) (٣٣٢/٣)
قوله: (وَهِيَ مُرْطِبَةٌ)(١) من أرطب النخل؛ أي: حان أوان رطبه.
(١٤٥٥٩) (٣٣٢/٣)
قوله: (طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ) أي: ختم عليه وغشاه، ومنعه الألطاف،
والطبع بالسكون: الختم، وبالحركة: الدنس، وأصله من الوسخ والدنس
يغشيان السيف: من طبع السيف، ثم استعمل في الآثام والقبائح.
(١٤٥٦١) (٣٣٢/٣)
قوله: (لَقَدْ شَقِيتَ) بالخطاب: أي: أنك قد أمرت باتباعي؛ فإن لم أكن
عادلاً لا تصر (٢) شقيًّا حيث أمرت باتباع غير العادل، وروي (٣) بالتكلم؛ أي:
أني أعدل (٤) أهل الأرض؛ فإن لم أكن عادلاً فترك العدل مني أفتح على قدر
علمي، فيلزم أن أكون (٥) شقيًا، ومعلوم أني لست بشقي؛ فوجب أن أكون
عادلاً، والله تعالى أعلم.
(١٤٥٦٢) (٣٣٢/٣)
قوله: (فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِيمَانِ) أي (٦): قارب أن يخلع؛ لأنه جحد نعمة
مولاه المجازي فيخاف عليه أن يؤديه ذلك إلى جحد نعمة مولاه الحقيقي،
فيترك الإيمان وينكر الإحسان، والله تعالى أعلم.
(١) في ((م)): رطبة.
(٢) في ((م)): تصير.
(٣) في ((م)): فیروی.
(٤) في ((الأصل)): أعلم.
(٥) في ((الأصل)): يكون. والمثبت من ((م)). (٦) في ((م)): أن.

٤٠٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٤٥٦٣) (٣٣٢/٣)
قوله: (دَعَا فِي مَسْجِدِ الْفَتْحِ ثَلاَثًا) فيه أنه (١) ينبغي تكرار الدعاء في أوقات
متعددة .
(١٤٥٦٤) (٣٣٢/٣)
قوله: (فَإِنَّ هَوْلَ الْمَطْلَع) مكان الاطلاع من موضع عال، يقال: مطلع هذا.
الجبل من موضع كذا؛ أي: مأتاه ومصعده، يريد به: ما يشرف عليه من
سكرات الموت وشدائده، فشبه بالمطلع، وعلل النهي بذلك؛ لأنه إنما يتمناه
لقلة صبره وضجره، فإذا جاء متمناه ازداد ضجرًا على ضجر، ويستحق بذلك
مزيد سخط، ولأن السعادة في طول العمر؛ لأن الإنسان إنما خلق لاكتساب
السعادة الأبدية، ورأس ماله العمر؛ هل رأيت تاجرًا يضيع رأس ماله؟!
(١٤٥٦٥) (٣٣٢/٣)
قوله: (تَقْصِيصِ الْقُبُورِ) أي: تخصيصها.
(١٤٥٦٦) (٣٣٢/٣-٣٣٣)
قوله: (خَلَتِ الْبِقَاعُ حَوْلَ الْمَسْجِدِ) أي: حول مسجده وََّ (بَنُو سَلِمَةَ)
بكسر اللام (دِيَارَكُمْ) بالنصب؛ أي: الزموها ولا تفارقوها (تُكْتَبْ) على بناء
المفعول (آثَارُكُمْ) خطاكم.
(١٤٥٦٧) (٣/ ٣٣٣)
قوله: (وَلَا يَعُدُّهُ) لكثرته.
(١٤٥٦٨) (٣/ ٣٣٣)
قوله: (كَبَّرْنَا) تخصيصًا له تعالى بالعلو الحقيقي عند رؤية العالي حسًّا
(سَبَّحْنَا) تنزيهًا له تعالى عن الانحطاط والانخفاض عند رؤية المنخفض.
(١) في ((م)): أن.

٤٠٥
لأبي الحسن السندي
(١٤٥٦٩) (٣٣٣/٣)
قوله: (أَشَدُّ الْكَذَّابِينَ) بصيغة الجمع، ويمكن أن يكون بصيغة التثنية على
أنهما كذابان: كذاب يكذب في دعوى النبوة، والآخر في دعوى الألوهية،
وهو أشدهما؛ كالدجال، والأقرب: الأول.
(١٤٥٧٠) (٣٣٣/٣)
قوله: (إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ) أي: فيمكن أن يجري على لساني عند الغضب
[ما لا أريد](١) وقوعه، ولم يرد (٢) أنه يجري على لسانه غير الحق حتى
يخالف ما ثبت منه (زَكَاةً) أي: فلا تخافوا إن جرى على لساني شيء، وفيه
بيان كمال رحمته بأمته، وإلا فلا يظن به أن يدعو على من لا يستحقه.
(١٤٥٧٢) (٣٣٣/٣)
قوله: (وَالطَّرِيقُ الآخَرُ) أي: مهل الطريق الآخر.
(١٤٥٧٣) (٣/ ٣٣٣)
قوله: (لِأَسْمَاءَ بِئْتِ عُمَيْسٍ) زوجة جعفر، وأراد بـ (أَخِي) جعفرًا
(ضَارِعَةً) أي: نحيفة (حَاجَةٌ) أي: فاقة، فإن اليتيم محل لذلك.
(١٤٥٧٤) (٣٣٣/٣)
قوله: (إِنْ كَانَ شَيْءٌ) أي: من الشؤم (فَفِي الرَّبْع) بفتح فسكون؛ أي:
الدار، وليس المراد: بيان أن هذه الأشياء يمكن أن يكون لها تأثير حقيقي في
هلاك شيء ونحوه ، فإن المؤثر الحقيقي في الوجود ليس إلا الله، وإنما
المراد: بيان إمكان أن تكون هذه الأشياء أسبابًا عادية، ولا إشكال في ذلك
لو فرض تحقق ذلك، والله تعالى أعلم.
(١) تكررت ((بالأصل)).
(٢) في ((م)): يرو.

٤٠٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٤٥٧٥) (٣٣٣/٣)
قوله: (بِالْأَسْوَدِ الْبَهِيم) الأسود الخالص؛ مبالغة في سواد لونه (الطَّفْيَتَيْنِ)
أي: نقطتين من البياض، ومثله من شرار الكلاب، والظاهر أن الأمر بقتله
باق، والله تعالى أعلم.
(١٤٥٧٦) (٣٣٣/٣)
قوله: (لِيَكُونَ) أي: لي (فِيهَا) أي: في الوليمة (قَسْمٌ) بكسر فسكون؛
أي: نصيب (عَنْ أَمِّكُمْ) أي: قوموا عن الفسطاط (١) حتى تدخل هي (فِي
طَرَفِ رِدَائِهِ نَحْوٌ) جملة وقعت حالاً بلا واو.
(١٤٥٨١) (٣٣٤/٣)
قوله: (فَخَّارَةً) بفتحتين وتشديد الخاء المعجمة: الخزف (فَاطَّلَعَ) أي:
نظر (حَسِبْتُهُ لَحْمًا) أي: لحمرته (٢)، واستدل بذلك أهل جابر على أنه يشتهي
اللحم؛ لأن ذهاب الوهم إلى شيء فرع تذكره في الجملة، فلذلك ذبحوا له
شاة، والله تعالى أعلم.
(١٤٥٨٣) (٣٣٤/٣)
قوله: (إِلَّا أَنْ يُغْزَى) على بناء المفعول (أَوْ يُغْزَوْا) على بناء الفاعل بصيغة
الجمع، والضمير للكفرة (أَقَامَ) أي: توقف؛ أي: إن قدر على ذلك.
(١٤٥٨٥) (٣٣٤/٣)
قوله: (وَخَسَ) بخاء معجمة ونون؛ أي: أخر، وفي بعض النسخ: بحاء
مهملة وموحدة.
(١٤٥٨٦) (٣٣٤/٣)
قوله: (إِلَى مَا يَدْعُوهُ) أي: إلى حسن وجهها، ونحو ذلك مما يكون داعيًا
(١) في ((م)): الفسطاس.
(٢) في ((م)): لمحمرته.

٤٠٧
لأبي الحسن السندي
له إلى نكاحها (تَحْتَ الْكَرَب) بفتحتين: أصل السعف، وقيل: ما يبقى من
أصوله في النخلة [ بعد القطع](١) .
(١٤٥٨٩) (٣٣٤/٣)
قوله: (عُرِضَ) على بناء المفعول (عَلَيَّ) بالتشديد؛ أي: اظهروا عَلَيَّ.
قوله: (رَجُلٌ ضَرْبٌ) بفتح فسكون: هو الخفيف اللحم، قيل: لعل أرواحهم
مثلت له بهذه الصورة، ولعل صورهم كانت كذلك.
(١٤٥٩٠) (٣٣٤/٣)
قوله: (إِنْ صَلَّى قَائِمًا ... ) إلخ، الجمهور على أن هذا منسوخ، وقد سبق
تحقيقه أيضًا .
(١٤٥٩١) (٣٣٥/٣)
قوله: (فَذَهَبْنَا لِنَحْمِلَ) أي: لما رأينا النبي ◌َّ قام لها.
(١٤٥٩٢) (٣٣٥/٣)
قوله: (السَّائِبَةُ) أي: المتروكة من البهائم التي لا ينتفع بها بسبب من
الأسباب، والسَّائِمَة: المرسلة إلى المرعى، وقد جاء [أن](٢): (الْعَجْمَاءُ
جُبَارٌ) وهو أشمل (وَالْجُبُّ) بضم جيم وتشديد موحدة؛ أي: البئر.
(١٤٥٩٣) (٣٣٥/٣)
قوله: (سَنَّ) أي: شرع في الأضحية وهدي المتعة والقران.
(١٤٥٩٤) (٣٣٥/٣)
قوله: (مِنْ غَيْرِ رَدِّ لَهُ) أي: على المنكبين؛ ليصير كالرداء أيضًا.
(١) في ((م)): بالقطع.
(٢) من ((م)).

٤٠٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٤٥٩٦) (٣٣٥/٣)
قوله: (أَنْ يَصْنَعَ ذَلِكَ) أي: فعل التصوير، و(١) الإشارة إلى الصور باعتبار
ما ذكر.
(١٤٥٩٧) (٣٣٥/٣)
قوله: (فَإِذَا أَصَبْتَ دَوَاءَ الدَّاءِ) أي: وأراد اللَّه تعالى الشفاء، ويحتمل أنه
لا يتحقق الإصابة إلا إذا أراد الله تعالى الشفاء، ويحتمل أن يكون بإذن الله
تعالى بمنزلة: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فيكون مغنيًا (٢) عن اعتبار هذا القيد، والله تعالى
أعلم. قوله: (بَرَأَ) بفتح الراء، ويجوز كسرها.
(١٤٥٩٨) (٣٣٥/٣)
قوله: (إِنَّ فِيهِ الشِّفَاءَ) ظاهره يفيد القصر، وكأنه (٣) بالنسبة إلى داء معين
كأن ذاك داؤه (٤)، والله تعالى أعلم.
(١٤٦٠٠) (٣٣٥/٣)
قوله: (أَنَعْمَلُ لِأَمْرِ) أي: لجزاء قد تقرر في التقدير الإلهي (نَأْتِفُهُ) أي:
نبتدئ في تحصيله بعملنا (فَفِيمَ الْعَمَلُ) أي: في تحصيل؛ أي: جزاء (كُلٌّ
مُيَسَّرٌ) أي: موفق؛ أي أن المقدر كما قدر الجزاء قدر عملاً به يستحق العامل
ذلك الجزاء، ولا بد لكل عامل من عمله وجزاء ذلك العمل.
(١٤٦٠١) (٣٣٥/٣)
قوله: (فَلْيُكَفِّنْ) أمر من التكفين على بناء المفعول؛ أي: ليكفن من يتولى
تكفينه، أو على بناء الفاعل؛ أي: إذا وجدتم سعة في تركة ميت فكفنوه (فِي
(١) في ((الأصل)): أو. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((م)): معيبًا.
(٤) في ((م)): ذلك داء.
(٣) في ((م)): وكان.

٤٠٩
لأبي الحسن السندي
ثَوْبِ حِبَرَةٍ) كعنبة: ثوب مخطط، وكان يومئذ عندهم من أحسن الثياب في
الكفن، ثم وسع اللَّه تعالى عليهم، وقد جاء أن البياض أحب، كما عليه العمل
اليوم للسعة (١) في الثياب اليوم، والله تعالى أعلم.
(١٤٦٠٦) (٣٣٦/٣)
قوله: (زَجَرْتُ) أي: نهيت عن التسمية بهذه الأسماء المؤدية إلى جواب
قبيح، وقد جاء النهي عن أمثال هذه الأسماء، وكأنه ما بلغ جابرًا ثم النهي
للتنزيه، والله تعالى أعلم.
(١٤٦٠٧) (٣٣٦/٣)
قوله: (وَقَدْ تَسَوَّرَ) أي: ارتفع وتعلى (مِنْ قِبَلٍ) بفتح فسكون؛ أي: من
قبل الخروج؛ أي: وقت الإتيان (الْجِدَارِ) بالنصب مفعول تسور، قال تعالى:
﴿إِذْ نَوَُّواْ الْمِحْرَابَ﴾ [ص: ٢١] أي: أنه حين جاء ارتفع الجدار وحين خرج
خرج من الباب؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ أَلْبِرُّ بِأَن تَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِن ◌ُهُورِهَا
وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ أَنَّقَىُّ وَأَتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَبِهَا﴾ [البَقَرَة: ١٨٩] ويحتمل أن يكون
(مِنْ قِبَلٍ) بكسر قاف وفتح موحدة؛ أي: وقد ارتفع من طرف الجدار حين
جاء، والله تعالى أعلم.
(١٤٦٠٨) (٣٣٦/٣)
قوله: (فَلْيَمْسَحْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ) أي: ليستنج (٢) ثلاث مرات.
(١٤٦١٢) (٣٣٦/٣)
قوله: (خَيْرُ مَا رُكِبَتْ) على بناء المفعول؛ أي: من بين المساجد (مَسْجِدُ
إِبْرَاهِيمَ) أي: المسجد الحرام.
(١) في ((م)): لسعة.
(٢) في ((م)): يستنج.

٤١٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٤٦١٩) (٣٣٧/٣)
قوله: (لَا سَخَط (١)) بفتحتين، أو بضم فسكون؛ أي: الرضا الدائم.
(١٤٦٢٠) (٣/ ٣٣٧)
قوله: (فَأَرْسَلَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ وَلَه إِلَى النَّجَاشِيِّ) يدل على أن عمر
ما أخذها، ثم لا يخفى أن سوق هذه الرواية مخالف لسوق المشهورات في
هذا المعنى، وهذه الرواية ضعيفة؛ فالظاهر أنه وقع فيها خطأ من الرواة، واللَّه
تعالى أعلم.
(١٤٦٢١) (٣٣٧/٣)
قوله: (وَوَصِيفٌ) أي: خادم (وَلَقَامَ لَكُمْ) أي: دام.
(١٤٦٢٢) (٣٣٧/٣)
قوله: (لِيَدْعُوَ اللَّهَ عَلَيْهَا) أي: لها على عكس ﴿وَإِنْ أَسَأَتُ فَلَهَا﴾ [الإسراء:
٧] أو المراد بالبركة: (عَلَيْهَا) أو لأجلها؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَلِتُكَبِرُواْ اللَّهَ
عَلَى مَا هَدَنكُمْ﴾ [الْبَقَرَة: ١٨٥].
(١٤٦٢٦) (٣٣٧/٣)
قوله: (رَاكِبًا) أي: كالراكب في حفظ الرِّجْل وبعدها عن مباشرة حر (٢)
الأرض وبردها.
(١٤٦٢٨) (٣٣٧/٣)
قوله: (وَلَا إِيَّاكَ) من وضع المنصوب موضع المرفوع، ويحتمل أنه عطف
على المعنى كأنه قيل: فإنه لا ينجي أحدًا عمله، فقالوا: ولا إياك؛ أي:
ولا ينجيك عملك؟
(١) في ((الأصل)): تسخط. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((م)) : حرص.

٤١١
لأبي الحسن السندي
(١٤٦٣٠) (٣٣٨/٣)
قوله: (صُبِّحْتُمْ) على بناء المفعول مشددًا، وكذا (مُسِّيْتُمْ) أي:
صبحتكم (١) الساعة، والمراد: بيان القرب.
(١٤٦٣١) (٣٣٨/٣)
قوله: (لَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ) قاله أولاً ثم نسخ بقوله: ((وَحَدِّثُوا
عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلاَ حَرَجَ))(٢) وبقوله: ((وَلاَ تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ
وَلاَ تُكَذِّبُوهُمْ))(٣) ونحو ذلك، واللَّه تعالى أعلم. قوله: (بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ)
أي: في الدنيا فلا ينافي هذا الحديث حياة الأنبياء؛ بل يحققها وإلا لم يحتج
إلى هذا القيد (إِلَّا أَنْ يَتَبِعَنِي) لكونه سيد ولد آدم، أو لأنهم أخذ عليهم الميثاق
بذلك، أو لأن اختلاف الأديان؛ إنما هو على حسب اختلاف المصالح في
الأوقات، فوقته وَله ما(٤) كان صالحًا إلا لدينه، فكل من كان حيًّا وجب أن
يكلف به، والله تعالى أعلم، والحديث ضعيف؛ ففي سنده : مجالد بن
سعيد؛ ضعفه أحمد ويحيى بن سعيد وغيرهما؛ كما في ((المجمع))(٥).
(١٤٦٣٨) (٣٣٨/٣)
قوله: (أَنْ يُخَلِّفَ عَلِيًّا) ضبط بالتشديد: أن يجعله خليفة له بعده عند ذهابه
إلى بعض غزواته (بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ) أي: حیث کان خلیفة له حین غاب موسى،
قاله إرضاء له .
(١٤٦٤٠) (٣٣٨/٣)
قوله: (بَيْعِ الْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ) أي: كراء الأرض الخالية عن الأشجار والزروع.
(١) في ((م): صبحتم.
(٣) أخرجه: البخاري (٤٤٨٥).
(٥) ((المجمع)) (٤٢١/١).
(٢) أخرجه: البخاري (٣٤٦١).
(٤) من ((م)).

٤١٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٤٦٤٣) (٣٣٩/٣)
قوله: (مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَتُهُ لَهُ قِرَاءَةٌ) قد وقع في غالب نسخ ((المسند))
في سند هذا الحديث: حدثنا حسن بن صالح، عن أبي الزبير، عن جابر، لكن
النظر في طرق هذا الحديث يدل على أن فيه سقطًا، يدل عليه ما في بعض
النسخ : حدثنا حسن بن صالح، [عن جابر](١) عن أبي الزبير ... إلخ؛ فإن
هذا الحديث كان يرويه حسن بن صالح، عن جابر الجعفي، وليث بن
أبي سليم، عن أبي الزبير لا عن أبي الزبير بلا واسطة، وقد نص على ذلك
الدار قطني وغيره، وقال الدار قطني: هما ضعيفان؛ فالحديث ضعيف، وقد
جاء عن جابر ما يخالف إطلاق هذا، فقد روى ابن ماجه(٢) عنه ((كُنَّا نَقْرَأُ فِي
الظُهْرِ وَالْعَصْرِ خَلْفَ الإِمَامِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ (٣) بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ،
وَفِي الأَخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ)) فيمكن أن يخص هذا بصورة الجهر توفيقًا بين
الأدلة، وما جاء أن هذا الحديث كان في الظهر؛ فلعله ضعيف لم يثبت على
أنه، قيل: يحتمل أن المراد: من كان له إمام؛ فلا يغتر بقراءته؛ فإن قراءته له
قراءة؛ أي: للإمام قراءة، فليقرأ المقتدي لنفسه، والله تعالى أعلم.
(١٤٦٤٩) (٣٣٩/٣)
قوله: (لَا يَدْخُلُ مَسْجِدَنَا (٤) هَذَا) نهي أو نفي بمعنى النهي ، والظاهر أن
المراد: مسجد المدينة لا المسجد الحرام المذكور في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا
اُلْمُشْرِكُونَ نَجَسُ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨] فهذا
يدل على عموم الحكم، أو على أن مسجد المدينة؛ كالمسجد الحرام في هذا
(٢) ((سنن ابن ماجه)) (٨٤٣).
(١) من ((م)).
(٣) في ((م)): الأولتين.
(٤) في ((الأصل، م)): مسجدي. والمثبت من المسند المطبوع.

٤١٣
لأبي الحسن السندي
الحكم، ويدل على أن المراد بالمشركين: غير أهل الكتاب، والله تعالى أعلم
بالصواب.
(١٤٦٥١) (٣٣٩/٣)
قوله: (فَلاَ يَدْخُلِ الْحَمَّامَ) من الدخول، وقوله: (فَلاَ يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ) من
الإدخال؛ أي: ليس للمؤمن أن يدخل الحمام بنفسه بلا إزار، وكذا ليس له أن
يُمَكِّن زوجته من دخوله لا بإزار ولا بلا إزار، ويفهم منه أن المرأة ممنوعة من
دخول الحمام مطلقًا، والدخول بالإزار إنما هو للرجل (فَلاَ يَقْعُدْ)(١) دليل
على أنه لا يجوز حضور المجالس التي يعلن فيها بالمنكرات (فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا)
أي: إذا خلا بها (الشَّيْطَانُ) أي: فلا يؤمن (٢) من حمله على المعصية،
وظاهر التعليل أن وجود الثالث يمنع الخلوة، لكن المتبادر من ذي المحرم
الرجل، والله تعالى أعلم.
(١٤٦٥٧) (٣٤٠/٣)
قوله: (لَتَمَنَّى وَادِيَانٍ) كأن تقديره: لتمنى قائلاً: لو كان لي واديان
وقوله: (وَلَوْ أَنَّ لَهُ وَادِيَانٍ) وقع حكاية، ويحتمل أن يكونا على لغة من
يقول المثنى بالألف في الأحوال كلها، كما قالوا في قوله تعالى: ﴿إِنْ
هَذَنِ لَسَحِرَنٍ﴾ [طه: ٦٣] والله تعالى أعلم.
(١٤٦٥٨) (٣٤٠/٣)
قوله: (كَانَ سَهْلاً إِذَا بَاعَ) أي: كان حسن المعاملة مع الخلق في هذه
الأحوال كلها بالمسامحة، فعامله اللَّه بمثل معاملته (إِذَا قَضَى) أي: ما عليه
من الدين (اقْتَضَى) أي: طلب ما له من الدين.
(١) في ((م)): فلا يتعد.
(٢) في ((الأصل)): يلومن. والمثبت من ((م)).

٤١٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٤٦٦٢) (٣/ ٣٤٠)
قوله: (وَمِفْتَاحُ الصَّلَةِ: الطُّهُورُ) بضم الطاء؛ أي: الوضوء.
(١٤٦٦٤) (٣٤٠/٣-٣٤١)
قوله: (كَانَتْ تُهْدِي) من الإهداء، يقال: أهديت له وإليه؛ أي: أرسلت
إليه الهدية (فِي عُكّْةٍ) بضم مهملة وتشديد كاف: قربة صغيرة يوضع فيها
السمن (فَعَمَدَتْ) بزيادة الفاء وبينما متعلق به (أَدْمُ) ضبط بضم فسكون، وفي
((المجمع)): الأدم بالضم: ما يؤكل مع الخبز (أَعَصَرْتِيهِ) الياء للإشباع
والتذكير بتأويل الإناء، والله تعالى أعلم.
(١٤٦٦٥) (٣٤١/٣)
قوله: (واديًا(١)) بالنصب، والصواب: رفعه.
(١٤٦٦٦) (٣٤١/٣)
قوله: (فِيَمَا سَقَتْ السَّمَاءُ) سوقه لإفادة الفرق بين ما في سقيه مؤنة أولاً،
ففي الثاني: (الْعُشْرُ) وفي الأول: نصفه، وأما أنه يجب في أي مقدار، فهذا
الحديث ساكت عن ذلك، وقد جاء حديث آخر يبين أنه ليس فيما دون خمس
أوسق صدقة، وعلى هذا الجمهور، ومنهم من رأى أن هذا عام للقليل
والكثير، فيجب في الكل الصدقة، والوجه: الأول، والله تعالى أعلم.
(١٤٦٦٨) (٣٤١/٣)
قوله: (فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ) فإنه إن لم ينجسه من أول الأمر يؤدي إلى ذلك
بالآخر (٢) بواسطة التغيير.
(١) في ((الأصل)): وايًا. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((الأصل)): بالآخرة.

٤١٥
لأبي الحسن السندي
(١٤٦٦٩) (٣٤١/٣)
قوله: (وَهُوَ لِي) أي: مخصوص بي حيث لا يجري فيه الرياء ( وَأَنَا أَجْزِي
بِهِ) أي: أتولى لجزائه، وهو كناية عن تعظيم جزائه؛ فإن العظيم إذا تولى
الشيء عظم (١) لا محالة؛ إن الهدايا على قدر مُهديها .
(١٤٦٧٠) (٣٤١/٣)
قوله: (لَا تَصُومُوا) أي: بنية الفرض.
(١٤٦٧٣) (٣٤١/٣)
قوله: (أَنْ لَا صَدَقَةَ) أي: لا زكاة، وكأنه وَّ- رأى أن الزكاة تجب عليهم
بعد السنة والجهاد عند الحاجة (٢)، فأخر عنهم تأليفًا لقلوبهم لا رفعًا للوجوب
عنهم، والله تعالى أعلم.
(١٤٦٧٥) (٣٤١/٣)
قوله: (إِلَّا وَهُمْ مَعَكُمْ) أي: نية وأجرًا.
(١٤٦٧٦) (٣٤١/٣)
قوله: (فَوَجَدْنَاهُ) هكذا في كثير من النسخ بالضمير المنصوب؛ أي:
فوجدنا ذلك المنافق الذي أخبر عنه النبي وَ لَّ (مُنَافِقًا ... ) إلخ، وعلى هذا
جملة (قَدْ مَاتَ) صفة، وفي بعض النسخ القديمة: ((فَوَجَدْنَا مُنَافِقًا))
بلا ضمير، وهو أظهر.
(١٤٦٧٧) (٣٤١/٣)
قوله: (أَخَذْتُ وَأَعْطَيْتُ) على صيغة المتكلم؛ أي: أخذت البيعة عنكم؛
أي: قبلتها، وأعطيتكم الجنة عليها جزاء.
(١) في ((م)): شيء عظمه.
(٢) في ((م)): الجهاد.

٤١٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٤٦٧٨) (٣٤١/٣)
قوله: (لَقَدْ كَانَ فِي هَذِهِ) بيان لخراب البادية قبل البلاد، أو ميل الناس إلى
سكنى البلاد وترك البادية، والله تعالى أعلم.
(١٤٦٧٩) (٣٤١/٣)
قوله: (لَيَتْرُكَنَّهَا) أي: المدينة في آخر الزمان، وقيل: وقد تحقق في بعض
الأزمنة السابقة، والله تعالى أعلم.
(١٤٦٨٠) (٣٤٢/٣)
قوله: (إِلَى الْآفَاقِ) بالمد؛ أي: الأطراف (يَلْتَمِسُونَ) يطلبون (الرَّخَاءَ)
سعة العيش (خَيْرٌ لَهُمْ) لأولئك الذين يطلبون بها بدلاً فيه، أن اللائق بمن
سكن المدينة أن يصبر بها على ضيق العيش، ولا ينظر إلى رخاء سائر البلاد،
وأن من تركها لالتماس الرخاء في سائر البلاد، فقد خسر وصار من جملة
الجاهلین .
(١٤٦٨٢) (٣٤٢/٣)
قوله: (عَنْ مِيثَرَةِ الْأَرْجُوَانِ) الميثرة بكسر ميم وسكون ياء وفتح مثلثة:
(الأُرْجُوَان) وطاء صغير محشو، يجعل على سرج الفرس أو رحل البعير،
والأرجوان بضم همزة وجيم بينهما راء ساكنة: ورد أحمر، والمراد: الميثرة
الحمراء، والنهي عنها؛ لأنها دأب المتكبرين من أهل السرف، ومفهوم
الحديث: أنها إذا لم تكن حمراء لم تحرم لقصد الاستراحة؛ خصوصًا
للضعفاء (مَكْفُوفًا بِحَرِيرٍ) قيل: إذا كان زائدًا على أربعة أصابع، وإلا فقد جاء
((أنه لبس جبة مكفوفة بحرير)) (١) وقيل: بل القميص المكفوف مما فيه كثير
ترفه بخلاف الجبة المكفوفة ونحوها (الْقَسِّيَّ) بفتح وقد تكسر، وتشدید
(١) أخرجه: أبو داود (٤٠٥٤)، وابن ماجه (٣٥٩٤).

٤١٧
لأبي الحسن السندي
مهملة: ثياب فيها حرير يؤتى بها من مصر، يقال: إنها منسوبة إلى قس اسم
بلاد، أو بمعنى: القز، والسين والزاي أختان.
(١٤٦٨٣) (٣٤٢/٣)
قوله: (فَلَا تَطْعَمُوهُ) هذا في المائع، وإلا فقد جاء في الجامد: ((أَلْقُوهَا
وَمَا حَوْلَهَا)) (١) أي: وكلوا ما بقي.
(١٤٦٨٤) (٣ /٣٤٢)
قوله: (وَقَذِرَهُ) بكسر معجمة؛ أي: كرهه طبعًا لا دينًا (الرِّعَاءِ) بكسر راء
ومد (لَطَعِمْتُهُ) لتطمئن القلوب على حله، ويندفع عنها الشكوك.
(١٤٦٨٥) (٣٤٢/٣)
قوله: (يَوْمَ الْجُمُعَةِ) تخصيصه؛ لأنه يوم الحاجة والزحام، فإذا لم يجز
يومئذ؛ فكيف في يوم آخر؟
(١٤٦٨٦) (٣٤٢/٣)
قوله: (فَقَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ وَجَ) الظاهر أنه الكتاب الذي كان عند علي،
وكان يقول فيه: ((مَا عِنْدَنَا إِلَّ مَا فِي هذه الصَّحِيفَةِ)) (٢) والله تعالى أعلم.
(١٤٦٨٨) (٣٤٢/٣)
قوله: (مَنْ تَرَكَ دِينَارًا) أي: من مات من الفقراء وترك دينارًا، والمراد: أن
من يملك الدينار ويظهر الفاقة بين الناس، ولا يصرفها حتى يموت ويتركه،
وأما إذا كان معروفًا بين الناس بالغنى وترك شيئًا؛ فهو غير داخل في هذا
الوعيد، والله تعالى أعلم، والحمل على أن المراد من ترك دينارًا دينًا عليه غير
مناسب بمورده، وهو أن رجلاً من الفقراء مات فوجد في متاعه دينار، والله
تعالى أعلم.
(١) أخرجه: البخاري (٢٣٥) (٢٣٦).
(٢) أخرجه: البخاري (٣٠٤٧).

٤١٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٤٦٨٩) (٣٤٢/٣)
قوله: (إِذَا ثُوِّبَ) بتشديد الواو؛ أي: أقيمت الصلاة.
(١٤٦٩٠) (٣٤٢/٣)
قوله: (أَقْبِلْ) من الإقبال والباء في (بِقُلُوبِهِمْ) للتعدية؛ أي: اجعلها مقبلة
إلينا أو إلى الإسلام (مِنْ ثَمَرَاتِ الأَرْضِ) أي: من ثمرات أراضيهم بإقبالهم
إلينا بالإسلام، أو من ثمرات أرضنا.
(١٤٦٩١) (٣/ ٣٤٢)
قوله: (طَيْرُ كُلِّ عَبْدٍ) أي: نصيبه الذي يظهر (١) إليه ويصله من العلم
والعمل والمال والجاه (فِي عُنُقِهِ) أي: لازم له لزوم ما في عنقه، قال تعالى:
﴿وَكُلَّ إِنسَنِ أَلْزَمْنَهُ طَهِرَهُ فِ عُنُقِهِ،﴾ [الإسراء: ١٣] وهذا إشارة إلى التقدير
الأزلي، والله تعالى أعلم.
(١٤٦٩٢) (٣٤٢/٣)
قوله: (فَلَمْ يُوَافِقْ) بكسر الفاء؛ أي: السؤال (شَيْءٌ) بالنصب (أَحْجَرْنَهُ)
هكذا في كثير من النسخ، ولعله لغة في ((حجَرْنَهُ)) أي: منعه من الخروج أو
الهمزة زائدة من الكاتب، وقيل: لعله «أَخْرَجْنَهُ)) من الحرج، بحاء مهملة وراء
وجيم، وقيل: أو ((أَضْجَرْنَهُ)) بضاد معجمة وجيم من الضجر، وفي بعض
النسخ: ((أُحْجِفَ بِهِ)) بحاء وجيم وفاء على بناء المفعول، وهذا أيضًا غير
ظاهر، والله تعالى أعلم.
(١٤٦٩٣) (٣٤٢/٣-٣٤٣)
قوله: (الْمَجَالِسُ بِالْأَمَانَةِ) أي: ما يجري فيها لا ينقل إلى محل آخر إلا إذا
(١) في ((م)): يطير.

٤١٩
لأبي الحسن السندي
كان ذاك شيئًا من المنكرات المذكورة وأمثالها؛ فإنه ينقل إلى الحكام ليقوموا
بالنھي عنه.
(١٤٦٩٤) (٣٤٣/٣)
قوله: (مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ) قيل: كذا في بعض الأصول، وفي بعضها
((مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ)) وهاتان الروايتان في ابن ماجه(١) أيضًا. قلت: والتوفيق
بينهما يحمل (مِائَةِ صَلَاةٍ) على أنها مائة بالنظر إلى مسجده وَلّ فصارت مائة
ألف بالنظر إلى المساجد الأخرى والله تعالى أعلم.
(١٤٦٩٥) (٣٤٣/٣)
قوله: (تَحْتَ الثَّنْدُوَتَيْنِ) مَنْ ضَمَّ الثاء هَمَزَ، ومَنْ فَتَحَهَا لم يَهْمِزْ، وهما
للرجل كالثديين للمرأة.
(١٤٦٩٦) (٣٤٣/٣)
قوله: (سَيَخْرُجُونَ مِنْهُ أَفْوَاجًا) هذا الخبر من جملة المعجزات، فقد
تحقق؛ فإنا لله وإنا إليه راجعون.
(١٤٦٩٧) (٣٤٣/٣)
قوله: (بِعُسِّ) بضم عين مهملة وتشديد سين مهملة: القدح الكبير.
(١٤٦٩٩) (٣٤٣/٣)
قوله: (أَنْ نَتَمَسَّحَ (٢)) أي: نستنجي.
(١٤٧٠١) (٣ /٣٤٣)
قوله: (إِنْ كَانَ) التعليق بهذا الشرط ليس للشك؛ بل للتحقيق والتأكيد؛ إذ
وجود الخير في شيء من الأدوية من المحقق الذي لا يمكن فيه الشك،
(١) ((سنن ابن ماجه)) (١٤٠٦).
(٢) في ((الأصل، م)): نمسح. والمثبت من المسند المطبوع.

٤٢٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
فالتعليق به يوجب تحقق المعلق به بلا ريب، كأن يقال: إن كان في أحد في
العالم خير؛ ففيك، ونحو ذلك، والله تعالى أعلم. (أَوْ إِنْ يَكُونَ) قيل:
الصواب (يَكُنْ) قال الحافظ ابن حجر (١): وقع في رواية أحمد: (إِنْ كَانَ) أو
(يَكُنْ) فلعل الراوي أشبع الضمة، فظن السامع أن فيها واوًا فأثبتها. انتهى.
ولعل تلك الرواية تكون في محل آخر (شَرْطَةِ مِحْجَم) بكسر ميم وسكون
مهملة وفتح جيم: الآلة التي يجمع فيها دم الحجامة، والمراد هاهنا: الحديدة
التي يشرط بها موضع الحجامة، يقال: شرط الحاجم: إذا ضرب موضع
الحجامة لإخراج الدم، وهذا للأمراض الدمية (أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ) للأمراض
البلغمية (أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارِ (٢)) بذال معجمة ساكنة فعين مهملة مفتوحة: حرق
خفيف (وَمَا أُحِبُّ) أي: فلا ينبغي لكم اختيار الكي إلا عند الضرورة، قيل أنه
وَالر اكتوى مرة، وفي ثبوته نظر، ذكره الحافظ.
(١٤٧٠٤) (٣٤٣/٣-٣٤٤)
قوله: (فَأُصِيبَتْ امْرَأَةٌ) أي: قتلت (يَكْلَؤُنَا) أي: يحفظنا ويحرسنا
(فَانْتَدَبَ) أي: أجاب دعاءه (الشّعْب) بكسر معجمة: الطريق في الجبل (أَيُّ
اللَّيْلِ) أي: أيُّ نصفيه (٣)؟ (وَأَتَى الرَّجُلُ) على بناء الفاعل؛ أي: المشرك،
أو المفعول؛ أي: المسلم؛ أي: جاءه المشرك (رَبِيتَةُ (٤) الْقَوْم) بفتح راء (٥)
وكسر موحدة وياء ساكنة وهمزة بعدها، وقد تشدد الياء وتترك الهمزة تخفيفًا:
هو الرقيب والجاسوس، والمراد بـ (الْقَوْم): المسلمون (فَتَزَعَهُ) أي: المسلم
(١) ((فتح الباري)) (١٠/ ١٤١).
(٢) في ((الأصل، م)): نار، والمثبت من المسند المطبوع.
(٣) في ((الأصل)): نصفين.
(٤) في ((الأصل، م)): ربية، والمثبت من المسند المطبوع.
(٥) في ((م)): نون.