النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٦١
لأبي الحسن السندي
(١٤٣١٠) (٣٠٨/٣)
قوله: (أَمْسِكْ بِنِصَالِهَا) أي: بنصال السهام خوفًا من أن تجرح أحدًا،
وكذلك ينبغي أن يكون حكم الأسواق وغيرها مما فيه زحام الناس.
(١٤٣١٣) (٣٠٨/٣)
قوله: (أَنْتُمْ الْيَوْمَ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ) لكونهم أهل بيعة الرضوان، وقد قال
تعالى فيهم: ﴿لَقَدْ رَضِىَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَابِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ الآية
[الفَتْح: ١٨].
(١٤٣١٥) (٣٠٨/٣-٣٠٩)
قوله: (حَتَّى أَكَلْنَا الْخَبَطَ) بفتحتين: الورق الساقط من الشجر (وَكَانَ
رَجُلٌ) أي: من (١) القوم الذين كانوا مع أبي عبيدة (يَجْزُرُ) بجيم وزاي معجمة
ثم راء مهملة؛ أي: ينحر (جُزُرٍ) بضمتين: جمع جزور؛ أي: إبل (فَنَهَاهُ)
أي: خوفًا من قلة الراحلة.
(١٤٣١٦) (٣٠٩/٣)
قوله: (﴿عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥]) أي: الرجم من السماء (﴿أَوْ مِن
تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥]) أي: الخسف من الأرض (﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ﴾ [الأنعام:
٦٥]) يخلطكم (٢) ويجمعكم في معركة القتال، مختلطين يقاتل بعضكم بعضًا
(هَذِهِ) أي: هذه العقوبة، وعلى ما ذكرنا من المعنى(٣) يكون مجموع قوله
تعالى: ﴿﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِبِقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: ٦٥]) إشارة إلى نوع
ثالث من العذاب، وهذا هو ظاهر القرآن؛ لأن العطف بين كل نوعين بكلمة
﴿أَوْ﴾ [البَقَرَة: ١٩] والعطف هاهنا بالواو؛ فالظاهر أن المجموع نوع واحد،
وكذا هو ظاهر الحديث المذكور لقوله: (هَذِهِ أَهْوَنُ) بصيغة الإفراد بعد ذكر
(١) في ((م)): مع.
(٣) في ((م)): المعين.
(٢) في ((م)): أو.

٣٦٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
مجموع الفعلين، وكلام بعض الشارحين يقتضي أنهما نوعان، والله تعالى
أعلم. وظاهر هذه الرواية أن كل قطعة نزلت على حدة، لكن ظاهر رواية
البخاري تقتضي نزول الكل جميعًا وهو الأقرب، فيلزم التكلم في أثناء نزول
القرآن، وقد قال تعالى: ﴿لَا تُحَرِّكَ بِهِ، لِسَانَكَ﴾ [القِيَامَة: ١٦] فأما أن يجاب أن(١)
قوله: ﴿لَا تُحرِّكْ بِهِ﴾ [القِيَامَة: ١٦] لا يدل على النهي عن تحريك اللسان بغير
القرآن، أو (٢) يحمل القول في الحديث على القول النفسي، أو بجواز(٣) تأخر
لا تحرك به عن هذه الآية، قال القسطلاني في قوله تعالى: ﴿أَوْ يَلْسَكُمْ شِيَعًا﴾.
[الأنعام: ٦٥] قال مجاهد: يعني: أهواء متفرقة، وهو ما كان فيهم من الفتن
والاختلاف، وقال بعضهم: هو ما فيه الناس الآن من الاختلاف والأهواء
وسفك الدماء، وقال: (هَذِهِ أَهْوَنُ) لأن الفتن بين المخلوقين وعذابهم أهون
من عذاب الله، فابتليت هذه الأمة بالفتن؛ ليكفر بها (٤) عنهم. وعند ابن
مردويه من حديث ابن عباس قال: قال رسول اللّه وَّ: ((دعوت الله أن يرفع
عن أمتي أربعًا، فرفع عنهم ثنتين وأبى أن يرفع عنهم اثنتين: دعوت اللَّه أن
يرفع عنهم الرجم من السماء والخسف من الأرض، وأن لا يلبسهم شيعًا،
ولا يذيق بعضهم بأس بعض، فرفع عنهم الخسف والرجم، وأبى أن يرفع
عنهم الآخرين)) (٥) فيستفاد منه أن الخسف والرجم لا يقعان في هذه الأمة،
لكن روى أحمد(٦) من حديث أبيّ بن كعب ((في هذه الآية هن أربع وكلهن
(١) في ((م)): بأن.
(٢) في ((م): و.
(٣) في ((م)): يجوز.
(٤) في ((الأصل)): ليكفرها. والمثبت من ((م)).
(٥) انظر: ((فتح الباري)) (٢٩٢/٨)، و((تحفة الأحوذي)) (٣٤٩/٨)، وفيض القدير)) (٤/
٤٥٤) .
(٦) ((مسند أحمد)) (١٣٤/٥).

٣٦٣
لأبي الحسن السندي
واقع لا محالة فمضت اثنتان بعد وفاة نبيهم بخمس وعشرين سنة ألبسوا شيعًا
وذاق بعضهم بأس بعض وبقيت ثنتان واقعتان لا محالة الخسف والرجم، لكنه
أعل بأنه مخالف لحديث جابر وغيره، وبأن أبيًّا لم يدرك سنة خمس وعشرين
من الوفاة النبوية، فكأن حديثه انتهى عند قوله: (لا محالة) والباقي كلام
بعض الرواة، وجمع بينهما بأن حديث جابر مقيد بزمان وجود الصحابة، وبعد
ذلك يجوز وقوعهما، وعند أحمد (١) بإسناد صحيح من حديث صُحَار بضم
صاد وبحاء مخففة مهملتين رفعه: ((لا تقوم الساعة حتى يخسف بقبائل ... ))
الحديث، ذكره في ((فتح الباري)) (٢) وفي حديث ربيعة الجرشي عند أبي خيثمة
رفعه: ((يكون في أمتي الخسف والقذف والمسخ))(٣) انتهى.
(١٤٣١٧) (٣٠٩/٣)
قوله: (فَيَحِلُّ) أي: يقرب الحل بالطواف بالبيت (أَنْ يَأْتِيَ) أي: أهله؛
أي: يجامع (ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) أي: فيما (٤)
أفتى من نفسه احتياطًا؛ بل نقل عمله وَّ وبين أنه ينبغي اتباعه، والله تعالى
أعلم.
(١٤٣١٨) (٣٠٩/٣)
قوله: (وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ) أي: فلو كان حرامًا؛ لنزل بحرمته القرآن.
(١٤٣١٩) (٣٠٩/٣)
قوله: (كُنَّا نَتَزَوَّدُ) أي: فيجوز الأكل من لحوم الهدايا والأضاحي فوق
ثلاث، والله تعالى أعلم.
(١) ((مسند الإمام أحمد)) (٤٨٣/٣).
(٢) ((فتح الباري)) (٨/ ١٤٢).
(٣) ((الإصابة)) (٢/ ٤٧٢)، و((تاريخ دمشق)) (٦٧ /١٩٠).
(٤) في ((الأصل)): فما. والمثبت من ((م)).

٣٦٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٤٣٢٠) (٣٠٩/٣)
قوله: (نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ) هو أن يبيع ثمرة نخلة أو نخلات بأعيانها
سنتين أو ثلاثًا، مثلاً فإنه بيع شيء لا وجود له حال العقد (وَوَضَعَ الْجَوَائِحَ)
عطف على نهي، وفي رواية الشافعي: ((وَأَمَرَ بِوَضْع الْجَوَائِح)»(١) وهي جمع
جائحة، وهي آفة تهلك الثمرة، قال الخطابي: والأمر بوضعها عند الفقهاء
للندب من طريق المعروف والإحسان لا على سبيل الوجوب والإلزام. وقال
أحمد وجماعة من أصحاب الحديث: هو لازم بقدر ما هلك. وقيل: الحديث
محمول على ما هلك قبل تسليم المبيع إلى المشتري؛ فإنه في ضمان البائع
بخلاف ما هلك بعد التسليم؛ لأن المبيع قد خرج عن عهدة البائع بالتسليم إلى
المشتري، فلا يلزمه ضمان ما يعتريه بعده، واستدلوا على ذلك بما روى
أبو سعيد الخدري ((أَنَّ رَجُلاً أُصِيبَ فِى ثِمَارِ ابْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنُهُ، فَقَالَ وَّ:
تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ)) (٢) ولو كانت الجوائح موضوعة لم يصر مديونًا بسببها، وقد
تقدم الحديث، والله تعالى أعلم.
(١٤٣٢٢) (٣٠٩/٣)
قوله: (قَالَتْ: أَبْكِي أَنَّ النَّاسَ) بفتح (أَنَّ) بتقدير اللام، وهذا من
الكنايات الحسنة عن الحيض؛ أي: أن الناس فرغوا من العمرة وأنا بسبب
الحيض ما فرغت منها (إِنَّ هَذَا(٣)) أي: الحيض (فَاغْتَسِلِي) أي: الإحرام
الحج (إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي مِنْ عُمْرَتِي ... ) إلخ، ظاهره أنها صارت قارنة حين
أحرمت بالحج، فدخل عمرتها في الحج، لا أنها فسخت العمرة بالحج،
لكنها لأجل أنها ما طافت للعمرة وجدت في نفسها شيئًا، والله تعالى أعلم.
(١) ((مسند الشافعي)) (١٤٥/١).
(٣) في ((م)): هذه.
(٢) أخرجه مسلم (١٥٥٦).

٣٦٥
لأبي الحسن السندي
(١٤٣٢٣) (٣٠٩/٣)
قوله: (قَالَ: أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ ... ) إلخ، فقد صوبهما؛ فعلم جواز
الوجهين .
(١٤٣٢٤) (٣٠٩/٣)
قوله: (لَا تَلِجُوا) من الولوج؛ أي: لا تدخلوا (عَلَى الْمُغِيبَاتِ) اسم فاعل
من الإغابة؛ أي: على النساء التي غاب أزواجهن عن البيوت (فَإِنَّ (١)
الشَّيْطَانَ) أي: فربما يحمل على الفساد (فَأَسْلَمَ) صيغة الماضي من الإسلام؛
أي: فصار مسلمًا؛ فلا يأمرني بسوء، أو صيغة المضارع من السلامة؛ أي:
فأنا بعون الله تعالى سالم من كيده؛ فلا تقيسوا أنفسكم بي في أمثال هذه
الأمور و(٢) لو رأيتم مني، والله تعالى أعلم.
(١٤٣٢٥) (٣٠٩/٣ -٣١٠)
قوله: (فَلَهُ مَالُهُ) أي: وللبائع (٣) مال العبد (وَعَلَيْهِ دَيْنُهُ) أي: وعلى البائع
دين العبد، ولعل هذا إذا كان مأذونًا أو أنه أخذ الدين لمولاه.
(١٤٣٢٦) (٣١٠/٣)
قوله: (كَانَتْ بَيْنَهُمْ رِبَاعَةٌ) ضبط بكسر الراء؛ أي: منزلة (٤).
(١٤٣٢٨) (٣١٠/٣)
قوله: (تِلْكَ (٥) الْعِدَةَ) بكسر العين؛ أي: ذلك الوعد (فَحَثَى لِي (٦) حَثْيَةً)
ذكر في هذه الرواية مرتين، والظاهر أنه اختصار، والوجه: ذكر الثلاث.
-
(١) في ((م)): إن.
(٢) من ((م)).
(٣) في ((الأصل)): فللبائع. والمثبت من ((م)).
(٤) في ((م)): منزل.
(٥) في ((الأصل)): ملك، والمثبت من ((م)) المسند المطبوع.
(٦) سقط من ((الأصل))، والمثبت من ((م)) والمسند المطبوع.

٣٦٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٤٣٢٩) (٣١٠/٣)
قوله: (تُلْقِي تُومَتَهَا) من الإلقاء، والتومة بضم التاء: مثل الدرة، تصاغ من
الفضة، وجمعها: التوم.
(١٤٣٣١) (٣١٠/٣)
قوله: (نَسِيئَةً اثْنَينِ بِوَاحِدٍ) الظاهر أن الفضل في بيع الحيوان لا يجوز مع
النسيئة، ويجوز بدونه، وعلى هذا فلا منع من النسيئة في بيع الحيوان وحدها،
كما لا منع من الفضل وحده، والممنوع: اجتماعهما، والله تعالى أعلم.
(١٤٣٣٢) (٣/ ٣١٠)
قوله: (فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ) أدبه اللَّه تعالى بذلك.
(١٤٣٣٣) (٣١٠/٣)
قوله: (حَتَّى إِذَا دَفَعْنَا) على بناء المفعول، كأن الحاجة إلى دخول الحائط
دفعتهم (١) إليه، أو الدافع هو اللَّه تعالى (شَدَّ عَلَيْهِ) أي: حمل عليه؛
كالوحشي (خِطَامَهُ) بكسر الخاء (فَقَالَ: إِنَّهُ(٢) لَيْسَ شَيْءٌ) تقريرًا لما دل عليه
المعجزة؛ لئلا يغفلوا عنه.
(١٤٣٣٤) (٣١٠/٣-٣١١)
قوله: (وَإِنَّ أَفْضَلَ الْهَدْي) بفتح فسكون؛ أي: أفضل الطريقة والسنة،
وهذا هو المشهور، ويمكن أن يكون بضم ففتح (أَتَتْكُمْ السَّاعَةُ) أي: قارب
مجيئها (بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ) قد سبق أنه يجوز رفعها بتأويل: جعلت أنا
والساعة، كما يجوز نصبها على أنه مفعول معه، ولا يصح العطف بلا تأويل؛
إذ لا يعقل أن يقال: بُعِثَت الساعةُ (صَبَّحَتْكُمْ) (٣) (٤) بالتشديد وكذا
(١) في ((الأصل)): دفعهم.
(٣) في ((الأصل، م)): صبحكم، والمثبت من المسند المطبوع.
(٤) زاد في ((م)): أنه.
(٢) في ((م)): إن.

٣٦٧
لأبي الحسن السندي
(مَسَّتْكُمْ) (أَوْ ضَيَاعًا) بفتح الضاد بمعنى: الهلاك، أريد به: الصغار الذين
يخاف عليهم الهلاك، أو بكسرها: جمع ضائع؛ كالجياع جمع جائع.
(١٤٣٣٥) (٣١١/٣)
قوله: (فَلَمَّا قَفَلَ) أي: رجع (الْقَائِلَةُ) الاستراحة نصف النهار. قوله:
(الْعِضَاهِ) بكسر العين آخره هاء: كل شجر عظيم له شوك (١) (اخْتَرَطَ سَيْفَهُ) أي:
كشفه وسله من غمده (صَلْتًا) بفتح صاد وضمها وسكون لام؛ أي: مكشوفًا
(فَشَامَ سَيْفَهُ) أي: رده إلى غمده (فَلَمْ يُعَاقِبْهُ) قيل: تأليفًا على الإسلام.
(١٤٣٣٧) (٣١١/٣)
قوله: (جِرَابًا) بكسر الجيم، والعامة تفتحها، وقيل: بهما: وعاء من
الجلد (ثُمَّ نَفِدَ) بكسر الفاء؛ أي: فني (سَحْنَاتُنَا) جمع سحنة بفتح السين،
وقد تكسر: البشرة والهيئة والحالة، وقيل: هي بفتحتين: لين البشرة، والنعمة
في المنظر، وقيل: الهيئة، وقيل: الجمال.
(١٤٣٣٨) (٣١١/٣-٣١٢)
قوله: (نَغْتَرِفُ مِنْ وَقْبِ عَيْنَيْهِ) بفتح واو وسكون قاف: المحل الذي فيه
العين (الْفِدَرَ كَالثَّوْرِ) هو بكسر فاء وفتح دال، جمع فدرة بمعنى: القطعة (أَوْ
كَقَدْرِ الثَّوْرِ) بفتح قاف فسكون دال؛ أي: مثل الثور (وَشَائِقَ) الوشيقة بالشين
المعجمة: أن يؤخذ اللحم فيغلى قليلاً ولا ينضج، ويحمل في الأسفار،
وقيل: هي القدید.
(١٤٣٤٢) (٣/ ٣١٢)
قوله: (لَا تُرْسِلُوا فَوَاشِيَكُمْ) جمع فاشية، وهي الماشية التي تنتشر من
المال؛ كالإبل والبقر والغنم السائمة (فَحْمَةُ الْعِشَاءِ) بفتح فاء وسكون حاء:
(١) في ((م)): الشوط.

٣٦٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
هي إقباله وأول سواده، يقال: لظلمة بين صلاتي العشاء: فحمة، وقيل: هي
شدة سواد الليل في أوله، حتى إذا سكن فوره قلت بظهور النجوم وبسط
نورها، ولأن العين إذا نظرت إلى الظلمة ابتداء لا تكاد ترى شيئًا (يُبْعَثُ) من
البعث، هكذا في نسختنا؛ أي: يرسل سراياه للإفساد، وفي بعض النسخ
((يَعِيثُ)) من عاث؛ أي: يفسد.
(١٤٣٤٣) (٣١٢/٣)
قوله: (فَحَسَمَهُ) أي: قطع الدم عنه بالكي (بِمِشْقَصٍ) بكسر ميم وفتح
قاف: نصل السهم (١) طويلاً غير عريض (ثُمَّ وَرِمَتْ) بكسر الراء وكأنها
تفجرت فحسمه مرة ثانية .
(١٤٣٤٤) (٣١٢/٣)
قوله: (الْمَكْتُوبَةَ وَغَيْرَ الْمَكْتُوبَةِ) بالرفع؛ أي: هما سواء في الجواز؛ أي:
بالنصب؛ أي: صلى المكتوبة تارة وغير المكتوبة أخرى.
(١٤٣٤٥) (٣١٢/٣)
قوله: (فَكَلَّمْتُهُ) أي: بظن أنه خارج الصلاة (فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا) أي: أجاب
بالإشارة (ثُمَّ كَلَّمْتُهُ) أي: لعدم فهم الإشارة، وهذا الحديث يدل على جواز
الجواب بالإشارة، وقد جاء مثله في أحاديث، والله تعالى أعلم.
(١٤٣٤٦) (٣١٢/٣)
قوله: (وَهِيَ خَادِمُنَا) الخادم يطلق على الأنثى كما يطلق على الذكر؛ أي:
هي تخدمنا (وَسَانِيَتْنَا) أي: تسقينا الماء وتحمله لنا (فَإِنَّهُ سَيَأْتِيهَا ... ) أي:
العزل لا يمنع (٢) من المقدر ففيه إشارة إلى أنه لا حاجة إليه.
(١) في ((م)): إليهم.
(٢) في ((م)) : يبلغ.

٣٦٩
لأبي الحسن السندي
(١٤٣٤٧) (٣١٢/٣)
قوله: (لِيُصَلُّ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ(١) فِي رَحْلِهِ) أي: فالمطر في السفر يسقط
لزوم الحضور مع الجماعة؛ لما فيه من الحرج.
(١٤٣٤٨) (٣١٢/٣)
قوله: (إِلَّا مُسِنَّةً) بضم ميم فكسر سين وتشديد نون، وهي من البقرة
والشاة: ما دخلت في السنة الثالثة؛ أي: لا تذبحوا في الأضحية إلا المسنة
(جَذَعَةً) بفتحتين قيل: ما دخل في السنة الثانية، وقيل: دون ذلك، والله
تعالى أعلم.
(١٤٣٥٢) (٣ /٣١٢)
قوله: (كُنَّا نُخَابِرُ) هو كراء الأرض ببعض الخارج (مِنْ القِسْرِيِّ) قد جاء
(فَنُصِيبُ مِنْ القِصْرِيِّ) بكسر قاف وسكون صاد وتشديد ياء بوزن: القبطي،
وهو ما يبقى من الحب في السنبل مما لا يستخلص بعد ما يداس، فكأن السين
مقلوبة من الصاد، وفي بعض النسخ: ((الْبُسْرِ)) بضم باء وسكون سين
(فَلْيَزْرَغْهَا) بفتح الياء؛ أي: بنفسه (أَوْ لِيُخْرِثُهَا) بضم الياء وسكون الحاء؛
أي: ليعطها ليزرع فيه (وَإِلَّا فَلْيَدَغْهَا) أي: لا يعطها(٢) بالكراء، والله تعالى
أعلم.
(١٤٣٥٣) (٣ /٣١٢)
قوله: (أَنَهَى) بالاستفهام؛ أي: قد ثبت النهي عن إفراد يوم الجمعة
بالصوم في غير هذا الحديث فمن قال بكراهة الإفراد فقوله أوفق بالدليل (وَهُوَ
يَطُوفُ) أي: جابر (٣) يطوف أخذوا من قوله: ورب هذا البيت أنه كان طائفًا
فسألوا عن ذلك فقال سفيان: نعم.
(١) في ((الأصل، م)): منكم من شاء، والمثبت من المسند المطبوع.
(٢) في ((م)): يقطعها.
(٣) طمس في ((الأصل، والمثبت من ((م)).

٣٧٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٤٣٥٤) (٣١٢/٣ -٣١٣)
قوله: (الْجَمْرَةَ الْأُولَى) أي: جمرة العقبة (ضُحَّى) أي: حين جاء إلى
منى (١).
(١٤٣٥٥) (٣/ ٣١٣)
قوله: (لَا يُوَافِقُهَا) أي: لا يصادفها (وَذَلِكَ) أي: وجود الساعة التي
يستجاب فيها الدعاء .
(١٤٣٥٦) (٣١٣/٣)
قوله: (قَدِمَتْ) بكسر الدال على صيغة المؤنث من القدوم (عِيرٌ) بكسر
العين المهملة فاعل (قَدِمَتْ) أي: قافلة (مَرَّةً) بالنصب ونبهت على ذلك مع
ظهوره لوقوع تحريف في بعض النسخ حتى ضبط ((قَدِمْتُ)) على صيغة
المتكلم و(غَيْرُ مَرَّةٍ) بفتح العين ونصب (عِیر) مضافًا إلى ما بعده بمعنى:
قدمت مرارًا كثيرة، والصواب: ما قدمنا، وهو الموجود في أصلنا وأصل آخر
((فَخَرَجَ النَّاسُ)) حين سمعوا صوت الطبل الذي يعتادونه حين قدوم العير
لمكان حاجتهم، ففرحوا بالعير، وكان الأمر غير متقرر عندهم بعد فزعموا
جواز مثله، والله تعالى أعلم.
(١٤٣٥٨) (٣١٣/٣)
قوله: (عَنْ الْمُحَاقَلَةِ) بيع الحنطة في سنبلها بحنطة صافية (وَالْمُزَابَنَةِ ) بيع
الرطب على رءوس الأشجار بالتمر (وَالْمُخَابَرَةِ) كراء الأرض ببعض الخارج
(وَالْمُعَاوَمَةِ) بيع ثمار النخل أعوامًا متتابعة (وَالثُّنْيَا) كالدنيا: استثناء شيء
مجهول للبائع، أو قدر معين من الثمر، وأما (٢) استثناء ثمر نخلة بعينها
فلا بأس به عند كثر من أهل العلم (فِي الْعَرَايَا) جمع عرية، وقد اختلفوا في
تفسيرها، فقيل: هي نخلة أو نخلتان يشتريها من يريد أكل الرطب ولا نقد بيده
(١) في ((الأصل)): في ((المنى)).
(٢) في ((م)): وما.

٣٧١
لأبي الحسن السندي
يشتريها به، فيشتريها بتمر بقي من قوته، فرخص له في ذلك دفعًا للحاجة فيما
دون خمسة أوسق، وقيل: هي نخلة يعطيها صاحب البستان فقيرًا ثم يثقل(١)
عليه دخول الفقير كل يوم في البستان، لذلك فيضمن له قدرًا من التمر ويأخذ
منه النخلة، والله تعالى أعلم.
(١٤٣٥٩) (٣١٣/٣)
قوله: (فَاسْتَعَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿) بالنصب، يقال: استعانه، وبه قال
تعالى: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينٌ﴾ [الفَاتِحَة: ٥] (أَنْ يَضَعُوا) من الوضع (فَصَنَّفْ) بتشديد
النون؛ أي: اجعله أصنافًا (كِلْ) بكسر الكاف وسكون اللام: من الكيل (وَبَقِيَ
تمري) فیه معجزة له ێ .
(١٤٣٦٠) (٣ /٣١٣)
قوله: (أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا - يعني: أنه رمى) هكذا في أصلنا، وفي بعض
الأصول: ((سَمِعَ جَابِرًا وَابْنَ الزُّبَيْرِ - يَعْنِي: أَنَّهُ)) وعلى الوجهين؛ فضمير أنه
للنبي وَل﴾، والله تعالى أعلم.
(١٤٣٦٢) (٣ /٣١٣)
قوله: (تَسْنَى) وقال مرة: (تَسْنُو) الثاني هو الأوفق باللغة (إِلَّا هِيَ كَائِنَةٌ)
أي: موجودة في هذا العالم لا محالة، وهذا استثناء من أعم الأحوال؛ أي:
ما قدر اللّه تعالى في حال إلا في حال أنها لازمة الوجود في الوقت المقدر
لوجودها، وبهذا التأويل ظهرت المقارنة، واندفع الإشكال فيها، والله تعالى
أعلم.
(١٤٣٦٣) (٣/ ٣١٣)
قوله: (فَإِنِّي جُعِلْتُ) على بناء المفعول (أَقْسِمُ) أي: العلم والخير
(١) في ((الأصل)): يقل.

٣٧٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
والمال، والظاهر أن هذه الجملة تعليل للمنع عن التكني بكنيته؛ أي: أني
مخصوص بالتكنى بأبي القاسم؛ لاختصاص معنى القسمة بي؛ فلا ينبغي
لغيري التكني بهذا الاسم؛ لعدم وجود المعنى الذي هو مدار التكني به، ويرد
عليه أولاً : أن اختصاص (١) وجه التسمية لا يقتضي اختصاص الاسم، فإن
الإنسان كثيرًا(٢) ما يسمى باسم بلا مناسبة؛ نعم. اللائق أن تكون التسمية
باسم مناسب بالمسمى، وثانيًا : أن هذا يقتضي اختصاص اسم القاسم به
لا اختصاص أبي القاسم، والكلام في الثاني دون الأول؛ فالجواب عن الأول
أنه منعهم عن التكني؛ لأن الاشتراك في الكنية قد يؤدي إلى أن يؤذيه الأعداء
بأن ينادوا بالكنية، فإذا التفت يقولون: ما عنيناك كما سبق تحقيق ذلك، وإنما
ذكر هذا تأكيدًا للمنع وتأييدًا له كأنه قال لهم: أي حاجة إلى التكني بهذه الكنية
مع عدم المناسبة؟ ولم يرد أن هذا مانع مستقل في إفادة المنع حتى يرد
ما ذكرت، وعن الثاني أنه مبني على أن أبا القاسم مبالغة في القاسم؛ كأحمري
مبالغة في أحمر، وبيانه أنه من قبيل التجريد للمبالغة؛ كرأيت من زيد أسدًا،
كأنه بلغ من كونه أحمر، أو قاسمًا إلى حد يجرد منه غيره وينسب هو إليه،
والله تعالى أعلم.
(١٤٣٦٥) (٣١٣/٣)
قوله: (فِي حَجَّتِهِ هَذَا: أَيُّ يَوْمِ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟) هكذا في نسختنا بتقديم
(هَذَا) أي: قال هذا الكلام، وقوله: (أَيُّ يَوْم ... ) إلخ، بيان له، وفي كثير
من النسخ: ((فِي حَجَّتِهِ: أَيُّ يَوْمِ هَذَا أَعْظَمُ حُزَّمَةً؟)) بتأخير (هَذَا) والظاهر أنه
قلب، والله تعالى أعلم. قوله: (فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ) أي: أموال بعضكم
على بعض، وليس من باب التوزيع المشهور في مثله؛ لأنه يؤدي إلى معنى
أموال كل واحد حرام عليه، وهو غير صحيح.
(١) في ((م)): الاختصاص.
(٢) في ((م)): كثير.

٣٧٣
لأبي الحسن السندي
(١٤٣٦٦) (٣١٣/٣)
قوله: (أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ) أي: يسجدوا للصنم في جزيرة العرب؛ فإن
ذاك عبادة للشيطان، والمراد بالمصلين الساجدون (فِي التَّحْرِيشِ) أي: في
الإغراء وإيقاع الفتن والعداوة.
(١٤٣٦٧) (٣١٣/٣-٣١٤)
قوله: (أَلَا) بالتشديد أو (١) التخفيف كما في قوله: ﴿أَلَا تُحِبُونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ
لَكُمْ﴾ [النُّور: ٢٢] حرف تخصيص أو تنديم (خَمَّرْتَهُ) بتشديد الميم؛ أي:
غطيته (ثُمَّ شَرِبَ) فعلم أن ترك التغطية لا يمنع الاستعمال، والله تعالى أعلم.
(١٤٣٦٩) (٣١٤/٣)
قوله: (يَطْرَحْنَ الْقِرَطَةَ) بكسر قاف وفتح راء؛ كقِرَدة ، جمع قُرْط بالضم،
وهو المعلق بشحمة الأذن (قَبْلَ الصَّلاَةِ) أي: قبل صلاة العيد (وَلَا بَعْدَهَا)
أي: في المصلى، أو (١) المراد أنه ما صلى قبل ولا بعد، كما يصلي الرواتب
قبل الفرائض، والمراد: نفي أن يكون لصلاة (٢) العيد راتب قبل أو بعد كما
يكون لبعض الفرائض، والله تعالى أعلم.
(١٤٣٧٠) (٣١٤/٣)
قوله: (فَلَبَّيْنَا) من التلبية، فعلم منه جواز النيابة في التلبية والرمي عن
العاجز، والله تعالى أعلم.
(١٤٣٧٢) (٣١٤/٣)
قوله: (مَا مِنْ نَفْسِ مَنْفُوسَةٍ) أي: حية تلك الليلة قاله فيها (يَأْتِي عَلَيْهَا)
أي: يمضي عليها بأن يبقى بعد المائة من تلك الليلة، وقد جرب فوجد الأمر
(١) في ((م)): و.
(٢) في ((م)): صلاة.

٣٧٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
في المعلومين كما في الخبر، وهو يكفي (١) في ظهور الصدق، والله تعالى
أعلم.
(١٤٣٧٣) (٣١٤/٣)
قوله: (مَنْ مَاتَ عَلَى شَيْءٍ) من خير أو شر؛ ففيه ترغيب في الدوام على
الخير؛ خوفًا من الموت على خلافه، والله تعالى أعلم.
(١٤٣٧٦) (٣١٤/٣)
قوله: (وَتَرَكَ عَلَيَّ جَوَارِيَ) أي: بنات صغارًا (طُرُوقًا) بضمتين؛ أي: ليلاً
(يَهُمُّنِي رَأْسُهُ) أي: تقدم رأسه عن جمال القوم وأنا أكره ذلك.
(١٤٣٧٧) (٣١٤/٣-٣١٥)
قوله: (يَضَعُ عَرْشَهُ) يحتمل أن المراد حقيقته، وكأنه من كمال تمرده
وطغيانه، يقصد بذلك التشبه (٢) بالرحمن قال تعالى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ, عَلَى
اَلْمَآءِ﴾ [هود: ٧] ويحتمل أنه كناية(٣) عن تسلطه واستيلائه على البحر (سَرَايَاهُ)
أي: جيوشه (فَأَذْنَاهُمْ) أي: أقربهم (مِنْهُ) من إبليس (مَنْزِلَةً) مرتبة ومكانة
(كَذَا وَكَذَا) كناية عن أنواع الفتن (مَا تَرَكْتُهُ) أي: ابن آدم (فَرَّقْتُ) أي (٤): من
التفريق (فَيُدْنِيهِ) من الإدناء؛ أي: يدني الإبليس ذاك القائل (مِنْهُ) أي: من
نفسه (فَلْتَزِمُهُ) يعانقه (نِعْمَ أَنْتَ) قيل: تقديره: نِعْمَ العون أنت، على أن
الفاعل مقدر، والضمير مخصوص بالمدح، وقيل: بالعكس؛ أي: نعم أنت
العون، وضعف الأول: بأن الفاعل لا يقدر، وبأنه إذا كان المخصوص
ضميرًا؛ فالفاعل يكون مضمرًا مفسرًا بنكرة غير موصوفة، مثل: ﴿إِن تُبْدُوا
(١) في ((الأصل)): مكفي. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((م)): التشبيه.
(٤) من ((م)).
(٣) في ((م)): كنى.

٣٧٥
لأبي الحسن السندي
الصَّدَقَتِ فَنِعِمَّا هِىِّ﴾ [البَقَرَة: ٢٧١] أي: نعم شيئًا هي، وضعف الثاني: بأن
الفاعل يكون معرفًا باللام، أو مضافًا إلى المعرف، أو مضمرًا مفسرًا بنكرة؛
فلا يصلح (١) أنت للفاعلية، وفي ((الأزهار)): والجوابُ الصحيحُ أنه لحنٌ جاء
من إبليس لفظًا ومعنى، حكى عنه النبي ◌َّر على الوجه الذي تكلم به الملعون
فلا حاجة إلى توجيهه بتكلف (٢). انتهى. قلت: كأن فيه تنبيهًا على أن إبليس
من شدة الفرح بذلك لا يميز بين الخطأ والصواب حتى أتى باللحن، ولعل
اللحن المعنوي هو أنه وضع المدح موضع الذم، والله تعالى أعلم.
(١٤٣٧٨) (٣١٥/٣)
قوله: (فَهَبَّتْ) بتشديد الباء من الهبوب، وفيه معجزة له وَل ليه ودليل على أن
موت الأشرار له آثار، كما أن موت الأخيار له آثار، كما جاء من اهتزاز العرش
لموت سعد.
(١٤٣٧٩) (٣١٥/٣)
قوله: (فَقَطَعَ لَهُ عِزْقًا) دليل على جواز القصد.
(١٤٣٨٠) (٣١٥/٣)
قوله: (فِي حَجَّتِهِ بِالْحَجِّ) ظاهره: الإفراد، لكن جاء ما يدل على أن
المراد: نفي التمتع لا نفي القران؛ فالمطلوب أنه ما أحرم بالعمرة فقط.
(١٤٣٨١) (٣١٥/٣)
قوله: (فَإِنَّ قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْل) يدل على أن المراد بالوتر: صلاة آخر الليل
مع قراءة القرآن فيها (مَحْضُورَةٌ) أي: يحضرها الملائكة.
(١) في ((م)): يصح.
(٢) في ((م)): بتكليف.

٣٧٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٤٣٨٢) (٣١٥/٣)
قوله: (عَنْ الرُّقَى) بضم الراء وفتح القاف مقصور: جمع رُقْيَة (١) بضم
فسكون .
(١٤٣٨٥) (٣١٥/٣)
قوله: (دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ) على بناء المفعول (يَثْعَبُ ) بمثلثة ثم عين مهملة
ثم موحدة؛ أي: يسيل ويجري، كذا في نسخة صحيحة، وقد حرف في بعض
النسخ فجعل بتقديم الباء الموحدة على المثلثة: من البعث، والصواب ما قدمنا
(الْعُذْرَةُ) بضم العين المهملة وسكون الذال المعجمة: وجع أو ورم يهيج في
الحلق من الدم أيام الحر (عَلَامَ) حذف ألف (مَا) الاستفهامية لدخول الجار
عليه، وفيه معنى الإنكار؛ أي: لم (تُعَذِّبْنَ) من التعذيب، والخطاب للنساء،
وكانت إحداهن تغمز ذلك الموضع بالأصبع؛ ليخرج منه دم أسود (قُسْطًا)
بضم القاف معروف (ثُمَّ تُسْعِطَهُ) من السَّعوط بالفتح، وهو صب الدواء في
الأنف (فَبَرَأَ) بفتح الراء عند الحجازيين، والكسر لغة تميم؛ أي (٢): صح.
(١٤٣٨٦) (٣١٥/٣)
قوله: (إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ بِاللَّهِ الظَّنَّ) قيل: فيه حث على حسن العمل؛ إذ
لا يحسن الظن إلا بحسن العمل، وقيل: بل المراد أنه ينبغي أن يغلب الرجاء
عند الموت كما ينبغي أن يغلب الخشية في الحياة؛ إذ الحياة في محل
المعاصي، فينبغي غلبة الخشية؛ لتمنع عن المعاصي، وأما حالة الموت؛
فليست حالة المعصية فينبغي عليه الرجاء لحديث ((أَنَا عِنْدَ ظَنَّ عَبْدِى بِي)) (٣)
والله تعالى أعلم.
(١) في ((م)): ترقية.
(٢) في ((الأصل)): إن. والمثبت من ((م)).
(٣) أخرجه: البخاري (٧٥٠٥)، ومسلم (٢٦٧٥).

٣٧٧
لأبي الحسن السندي
(١٤٣٨٧) (٣١٥/٣)
قوله: (إِلَّا وَعَلَى رَأْسِهِ جَرِيرٌ) بجيم؛ أي: حبل (مَعْقُودٌ) أي: فيه.
(١٤٣٩١) (٣١٦/٣)
قوله: (فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيبًا) أي: بتأخير الرواتب إلى البيت، هذا هو ظاهر
الحديث، والله تعالى أعلم.
(١٤٣٩٢) (٣١٦/٣)
قوله: (وَيْلٌ لِلْأَعْقابِ) الاستدلال به على غسل الرجلين معروف بين
العلماء .
(١٤٣٩٣) (٣١٦/٣)
قوله: (اسْتَأْذَنَتْ) يحتمل أن المراد: استئذانها حقيقة، أو استئذان الملك
الموكل بها، والأول مبني على أن الأمور المعنوية لها صور في عالم المثال تظهر
بها لمن يشاء من عباد الله (أَمُّ مِلْدَم) الملدم كمنبر، وأم ملدم: الحمى (فَأَمَرَ بِهَا)
هكذا في غالب النسخ؛ أي: فأمر الملك الموكل بها بإذهابها، أو فأمرها
بذهابها، ومعنى أمرها؛ أي: أرسلها (طَهُورًا) بالضم أو بالفتح؛ أي: آلة الطهارة
(أَوْ تَفْعَل) الفعل عبارة عن التطهير؛ أي: أو تطهر الحمى من الذنوب.
(١٤٣٩٤) (٣١٦/٣)
قوله: (إِنْ أَحْلَلْتَ الْحَلَاَلَ) باعتقاده حلالاً (وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ) باعتقاده
حرامًا واجتنابه عملاً (وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ) المذكور، ودخل فيه بقية الفرائض؛
لأن تركها حرام وذكر الصلاة للاهتمام بأمرها، ولذلك قال له وَّه: (نَعَمْ).
(أَدْخُلُ الْجَنَّةَ) أي: ابتداء، وإلا فمطلق الدخول يكفي فيه الإيمان، وفيه أن
السنن والنوافل تركها لا يوجب العذاب، وأن الوتر غير واجب ضرورة أنه غير
داخل في المكتوبات.

٣٧٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٤٣٩٥) (٣١٦/٣)
قوله: (مِنْ صَلَاتِهِ) أي: لأجلها.
(١٤٣٩٧) (٣١٦/٣)
قوله: (لَا) أي: غير واجبة (وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ) أي: هي مندوبة، وهذا
الحديث صريح في قول أصحابنا الحنفية وغيرهم ممن لا يقول بوجوب
العمرة، وإطلاق أن تعتمر خير لك ظاهر في جواز العمرة كل السنة، وجواز
التكرار في السنة، والله تعالى أعلم.
(١٤٣٩٨) (٣١٦/٣)
قوله: (فَنَحَرَ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ) دليل على جواز الاشتراك في البدنة.
(١٤٣٩٩) (٣١٦/٣)
قوله: (فَلَمْ يَكُنْ يَعِيبُ) دليل على جواز الصوم والإفطار في السفر، وأنه
لا حرج في شيء منهما.
(١٤٤٠٠) (٣١٦/٣)
قوله: (اهْتَزَّ) أي: تحرك فرحًا بقدوم روحه، أو حزنًا على فقده وفقد
أعماله الصالحة التي كان يعملها .
(١٤٤٠١) (٣١٦/٣)
قوله: (يَأْكُلُونَ فِيهَا) أي: في الجنة (طَعَامُهُمْ) أي: أثر طعامهم؛ أي:
وشرابهم، أو المراد بالطعام: ما يدخل في الجوف من المطعوم والمشروب
(وَرَشْحٌ) بفتح فسكون؛ أي: عرق.
(١٤٤٠٢) (٣١٦/٣)
قوله: (وَكَأَنَّ رَأْسَهُ) بالتشديد: حرف تشبيه، والتخفيف على أنه فعل ناقص
بعيد (ثَغَامَةٌ) بمثلثة مفتوحة وغين معجمة: نبات له ثمر أبيض (فَلْتُغَيِّرْهُ) لعل

٣٧٩
لأبي الحسن السندي
الأمر بالتغيير يتأكد إذا كان الشيب غير مستحسن عند الطباع والناس في ذلك
مختلفون (وَجَنّبُوهُ) بالتشديد (السَّوَادَ) لعل المراد: به الخالص، وإلا فقد
جاء: (الكَتَمُ) وفيه أن الخضاب بالسواد حرام، أو مكروه، وللعلماء فيه كلام،
وقد قال بعض العلماء (١) بجوازه للغزاة؛ ليكون أهيب في عين العدو.
(١٤٤٠٤) (٣١٦/٣)
قوله: (هَرَبَ) كنصر؛ أي: فرَّ وشرد. قوله: (بِالرَّوْحَاء) ذكره؛ لأن
الكلام جرى في مسجده ويعرف به حكم سائر المساجد، أو المراد حتى تكون
بعد الروحاء.
(١٤٤٠٦) (٣١٧/٣)
قوله: (أَنْ لَا يُجْبَى) على بناء المفعول من الجباية، وهو استخراج
المال (٢) من مظانها؛ أي: أن لا يحمل إليهم من الخراج شيء لا الطعام
ولا الدراهم (يُمْنَعُونَ ذَلِكَ) أي: الخراج (وَلَا مُديٌّ) كقفل: مكيال لأهل
الشام؛ كالقفيز لأهل العراق، قال الخطابي: معنى الحديث: أن هذه البلاد
تفتح للمسلمين، ويوضع عليها الخراج شيئًا مقدرًا، ثم سيمنع في آخر الزمان،
وقد ظهر أول الأمر في وقت عمر، وفيه إخبار عن الغيب، وقد وقع بعضه،
والله تعالى أعلم.
(١٤٤٠٩) (٣١٧/٣)
قوله: (أَهْلَلْنَا أَصْحَابَ النَّبِيِّ وََّ) هو بالنصب، بتقدير: أعني: أصحاب
النبي، أو أخص (٣) أصحاب النبي، وأريد، ونحو ذلك، والحديث دليل على
أنهم كانوا مفردين بالحج، وقد جاء أن منهم من لم يكن كذلك؛ فهذا بالنسبة
إلى الغالب (وَمَذَاكِيرُنَا تَقْطُرُ مَنِيًّا) كناية عن قرب العهد بالجماع، والاستمتاع
(١) من ((م)).
(٣) في ((م)): خص.
(٢) في ((م)): الماء.

٣٨٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
بالنساء. قوله: (امْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ) أي: على الحال التي أنت عليها من
الإحرام، أكده لأنه أمر الناس بالفسخ(١)، فربما يستبعد في حقه البقاء على
إحرامه، فأكد الأمر بالبقاء على الإحرام لذلك، والله تعالى أعلم.
(١٤٤١٠) (٣١٧/٣)
قوله: (أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ) أي: على هذه الصفة، ومع تلك الشدة التي
هذا الصائم عليها، كذا قاله الجمهور، ومنهم من أخذ بظاهر هذا الحديث
فرأى أن الأولى للمسافر: ترك الصوم.
(١٤٤١١) (٣١٧/٣)
قوله: (إِلَّا الْكَلْبَ (٢) الْمُعَلَّمَ) يدل على أن النهي المطلق في أكثر
الأحاديث محمول على التقييد، وكثير من أهل العلم على إطلاق النهي، والله
تعالى أعلم.
(١٤٤١٢) (٣/ ٣١٧)
قوله: (إِلَّا ثَلاَثَ مِنَّى) بالإضافة؛ أي: ثلاث ليال يكون الناس فيها بمنى
(قُلْتُ لِعَطَاءِ: حَتَّى جِئْنَا) أي: قلت لعطاء: هل قال: حتى جئنا المدينة؟
(قَالَ: لَا)
(١٤٤١٣) (٣١٧/٣)
قوله: (ارْكَبْهَا) أي: البدنة (بِالْمَعْرُوفِ) أي: بقدر الحاجة، وهذا يدل
بظاهره أن المحتاج له الركوب قدر الحاجة إلى أن يجد مركبًا آخر؛ فلا يركب
غير المحتاج، ولا أزيد من الحاجة، ولا بعد أن يجد المركب الآخر، والله
تعالى أعلم.
(١) في ((الأصل)): بالفتح. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((م)): كلب.