النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١ لأبي الحسن السندي غشيه، وقوله: (مَا أَنْصَفْنَا إِخْوَانَنَا) أي: حيث لم يتقدم منا أحد حتى قتلوا، والله تعالى أعلم. (١٤٠٥٨) (٢٨٦/٣-٢٨٧) قوله: (وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَسُود نَفْسَهُ) أي: يقدمها في الأمور. (١٤٠٦٣) (٢٨٧/٣) قوله: (وَكَانُوا يَقُولُونَ: يَا أَبَا بَكْرِ، مَا هَذَا الْغُلَمُ بَيْنَ يَدَيْكَ؟) أي: الشاب، وفيه إطلاق الغلام على الشاب، وقد جاء مثله في حديث المعراج الذي فيه بكاء موسى عليه الصلاة والسلام. (١٤٠٦٥) (٢٨٧/٣-٢٨٨) قوله: (فَعَلِقَتْ بِغُلَام) من علق كفرح؛ أي: حبلت بما جرى بينهما تلك الليلة . (١٤٠٨٦) (٣/ ٢٩٠) قوله: (وَانْتَهَشَتْ أَعْضَادُنَا) (١) ضبط على بناء المفعول، وفي ((القاموس)): نُهِشَتْ عَضُدَاهُ(٢) بالضم، أي: دَقَّتَا. مسند جابر بن عبد الله رضي اللّه تعالى عنهما هو جابر بن عبد الله بن عمرو (٣) بن حرام الأنصاري، يكنى أبا عبد الله، أحد المكثرين عن النبي ◌ّله وروى عنه جماعة من الصحابة، وله ولأبيه صحبة، وفي ((الصحيح)) عنه ((أنه كان مع من شهد العقبة)) وروى مسلم (٤) أنه قال: ((شهدت مع رسول اللّه وَ ل تسع عشرة غزوة. قال جابر: لم أشهد بدرًا (١) في ((م)): أعضاءنا. (٣) في ((الأصل)): عمر. والمثبت من ((م). (٤) ((صحيح مسلم)) (١٨١٣). (٢) في ((م)): عضده. ٣٢٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل ولا أُحُدًا؛ منعني أبي، فلما قتل لم أتخلف)) وعن جابر: ((اسْتَغْفَرَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وََّ لَيْلَةَ الجَمَلِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ (١) مَرَّةَ)) أخرجه أحمد وغيره. وفي ((مصنف وكيع)): ((كان لجابر حلقة في المسجد - يعني: النبوي - يؤخذ عنه العلم)) وقال علي بن المديني: مات جابر بعد أن عمَّر، فأوصى أن لا يصلي عليه الحجاج، يقال: إنه عاش أربعًا وتسعين سنة. (١٤١١٢) (٢٩٢/٣) قوله: (أَشْرَفَ) في ((القاموس)): أشرف عليه: اطلع من فوق؛ أي: نظر إليه من موضع مرتفع عنه (عَلَى فَلَقٍ) بفتحتين: المطمئن من الأرض بين ربوتين (عَلَى كُلِّ نَقْبٍ) بفتح فسكون (فَلَا يَدْخُلُهَا) بالفاء في أصلنا؛ أي: بسبب وجود الملائكة على أنقابها لا يدخلها، وفي بعض النسخ بدونها، والفاء أقرب معنى، وهو إذا كان بالفاء عطف على جملة (عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهَا مَلَكٌ) وتلك الجملة جزاء للشرط، والجملة الشرطية تعليل للمدح. قوله: (فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ) أي: إذا وجد ذلك؛ أي: حفظ الملائكة المدينة، أو خروج الدجال (رَجَفَتْ الْمَدِينَةُ) لإخراج المنافقين؛ لكونها طيبة (خَرَجَ إِلَيْهِ) أي: إلى الدجال (النِّسَاءُ) لقلة الدين، وغلبة النفاق فيهن (يَوْمُ التَّخْلِيصِ) بالرفع والإضافة، وكذا (يَوْمَ تَنْفِي الْمَدِينَةُ الْخَبَثَ) والخبث: بفتحتين أو بضم فسكون (سَاجٌ) أي: طيلسان (فَتُضْرِبُ) أي: الدجال (قُبَّتَهُ) بضم فتشديد؛ أي: خيمته (بِهَذَا الطّرِبِ) بفتح ظاء معجمة وكسر راء مهملة: الجبل الصغير وهو هكذا في أصلنا، وفي بعض النسخ بالضاد المعجمة، والصواب الظاء؛ كما في أصلنا. (أَكْبَرَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ) لأنه يظهر الإحياء، ويتبع معه الدنيا والجنة والنار ابتلاء من العزيز الجبار. قوله: (عَلَى عَيْنِهِ ) إشارة إلى أنه أعور؛ (١) في ((م)): وخمسين. ٣٢٣ لأبي الحسن السندي أي: فبهذه العلامة التي وضعها اللّه تعالى في وجهه يحق اللَّه الحق، ويبطل الباطل ضرورة أنه يدعي الربوبية وإله الخلق لا يمكن أن يكون معيوبًا، وهذا ظاهر، ولذلك اهتم [رسول اللَّه](١) وَ لَه ببيانه والتنبيه عليه، والله يقول الحق، وهو يهدي السبيل. (١٤١١٣) (٣/ ٢٩٢) قوله: (عَنِ الْغُسْلِ) من الجنابة، جوز كثير منهم فتح الغين وضمها. قوله: (تَبُلُّ الشَّعْرَ) ظاهره أنه لا بد من بل الشعر في الغسل مطلقًا، وقد قال كثير من الفقهاء أنه لا يجب على المرأة نقض الضفائر، كما يدل عليه حديث أم سلمة؛ فلا بد من حمل هذا على أنه مذهبه أو على أنه أراد بيان الغسل للرجال (أَكْثَرَ مِنْ رَأْسِكَ) أي: شعرًا (وَأَطْيَبَ) أي: أنظف؛ أي: فهو يحتاط في الأمر ما لا تحتاط أنت، ومع ذلك يقتصر على ثلاث مرات في الصب. (١٤١١٤) (٢٩٢/٣) قوله: (يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ) أي: بيعة الرضوان المذكورة في القرآن (عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ) أي: عنه، وإن أدى ذلك إلى الموت، وبه حصل التوفيق بينه وبين ما جاء أنهم بايعوا على الموت، واندفع ما يتوهم أن الموت ليس في اختيار العبد؛ فكيف يصح البيعة عليه ؟ (١٤١١٥) (٣/ ٢٩٢) قوله: (وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ بِضْعَةَ عَشَرَ وَمِائَتَيْنِ) هكذا في النسخ، والظاهر: (مِاتَتَانِ). (فَرَكِبَ النَّاسُ الْقَدَحَ) أي: ازدحموا عليه (تَمَسَّحُوا) صيغة أمر من التمسح، كما ضبط في نسخة قديمة؛ أي: يقول بعضهم لبعض: تمسحوا؛ كأنهم قصدوا بذلك: التبرك دون الوضوء أو رأوا جواز ذلك؛ لضرورة، ورأوا (١) من ((م)). ٣٢٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل أن التيمم عند العجز عن المسح، وعليه يدل قوله وَ له: ((أسبغوا الوضوء)) (١) (ابْتَلَانِي بِبَصَرِي (٢)) يدل على أنه ذكر هذا الحديث بعد أن عمي. (١٤١١٦) (٣/ ٢٩٢-٢٩٣) قوله: (مُهِلِّيْنَ بِالْحَجِّ) يدل على الإفراد، وقد جاء غير ذلك، والظاهر أن هذا محمول على الأكثر، وبه يظهر التوفيق (أَيُّ الْحِلِّ) أي: الحل عن بعض المحرمات، أو عن كلها؛ فبين لهم أنه الحل عن كلها (وَكَفَانَا الطَّوَافُ الْأَوَّلُ) يدل على أن المتمتع يكفيه سعي واحد، والتأويل بأن المراد بقوله: (كَفَانًا) أي: كفى القارن منا، أو المفرد بعيد جدًّا (كُلُّ سَبْعَةٍ) بدل من ضمير (نَشْتَرِكَ) إن كان بالنون للمتكلم مع الغير، وفاعله إن كان بالياء للغائب (كَأَنَّا خُلِقْنَا الآنَ) أي: بين بيانًا شافيًا واضحًا؛ كالبيان لمن لا يعرف شيئًا قبل (عُمْرَتَنَا هَذِهِ) أي: في أشهر الحج أو الحاصلة بفسخ الحج عمرة، والجمهور على الأول، وبعضهم على الثاني (فِيمَا الْعَمَلُ الْيَوْمَ) (ما) استفهامية، وترك ألفها مع حرف الجر على الأصل على خلاف الاستعمال المشهور؛ أي: في أي شيء العمل الذي نعمله اليوم؛ أي: في الدنيا أهو في جملة المقدرات التي جرى بها التقدير الإلهي أم هو في جملة الأمور التي هي إلينا نأتي بها كيف شئنا من غير سبق تقدير بها؟ وليس المراد: تقدير (٣) أن هناك أمورًا كذلك؛ بل المراد أن العمل إن لم يكن مقدرًا؛ فلا بد أن يكون هناك أمور كذلك يكون العمل من جملتها (أَوْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ) أي: جملة الأمور المستقبلة؛ أي: التي ما سبق بها تقدير (فَفِيمَ الْعَمَلُ؟) أي: في تحصيل أي فائدة العمل؛ أي: إذا علم أن العمل مقدر علم أن كل شيء مقدر؛ فأي فائدة في العمل بعد أن قدر لكل عبد مقره، وقد تقدم بعض ما يتعلق بشرح هذا المقام، والله تعالى أعلم. (١) ((صحيح مسلم)) (٢٤١). (٢) في ((الأصل، م)): بالبصر. (٣) في ((م)): تقرير. : ٣٢٥ لأبي الحسن السندي (١٤١١٧) (٢٩٣/٣) قوله: (وَلَا غُولَ) بالضم: هو جنس من الشياطين، وكانوا يزعمون أن الغول يظهر للناس في الفلاة ويتلون في صور شتى ويغويهم؛ أي: يضلهم عن الطريق ويهلكهم، فنفاه وَّر وأبطله، وقيل: ليس هو نفيًا لعين الغول؛ بل هو إيطال لزعم العرب في تلونه في الصور (١) المختلفة فاغتياله؛ أي: أنها لا تستطيع أن تضل أحدًا، وقيل: هذا بيان أنها لا تقدر على شيء من الإضلال والإهلاك إلا بإذن الله تعالى، والله تعالى أعلم. (١٤١١٨) (٢٩٣/٣) (وَلاَ يَحْتَبِي بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ) أي: من كان لابس ثوب واحد؛ فليس له أن يحتبي به؛ لأنه يؤدي إلى كشف العورة (الصَّمَّاءَ) هو أن لا يترك له منفذًا يخرج منه يده إن احتاج إليه. (١٤١١٩) (٣/ ٢٩٣) قوله: (فَلَمَّا جُعِلَ مِنْبَرٌ) على بناء المفعول؛ أي: سوى ووضع؛ فالجعل متعد إلى مفعول واحد (حَنَّتْ) بتشديد النون؛ أي: نزعت واشتاقت وبکت، وأصل الحنين: ترجيع الناقة صوتها أثر ولدها، وقد سبق تحقيق ما يتعلق به في مسند ابن عباس. (١٤١٢٠) (٣/ ٢٩٣) قوله: (يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ) أي: فلا كراهة في الصلاة في الثوب الواحد، وهذا مبني على أن الأصل هو العموم في الأحوال كما أن الأصل هو العموم في الأشخاص؛ فالفعل الواقع في (٢) حالة الضرورة لا يخص بها؛ بل (١) في ((م)): بالصور. (٢) من ((م)). ٣٢٦ ے حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل يعمها، وحالة الاختيار إلا بدليل، فلا يراد أنه لعله فعل ذلك حالة الضرورة، كما هو الغالب يومئذ فلا يلزم منه (١) عدم الكراهة حالة عدم الضرورة. (١٤١٢٣) (٢٩٣/٣) قوله: (خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ) أي: أكثرها أجرًا (وَشَرُّهَا) أي: أقلها أجرًا (مِنْ ضِيقِ الْأَزُرِ) متعلق بالقول؛ أي: قال ذلك لأجل ضيق الأزر تلك الأيام أو بالرؤية المنفية والأول أوجه. (١٤١٢٤) (٢٩٣/٣) قوله: (بَرَكَ بِهِ بَعِيرٌ) أي: جلس (قَدْ أَزْحَفَ بِهِ) على بناء المفعول؛ أي: جعله السفر عاجزًا عن المشي (تَقَدَّمْ) بفتح الدال من القدوم (يَسَّرُوا) هيئوا (حَتَّى ذَكَرَ الْفُرُشَ (٢)) أي: ذكر أنهم هيئوا لك الفراش، ثم ذكر بطريق الاستطراد (فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ ... ) إلخ؛ أي: لا ينبغي للإنسان أن يتخذ من الفرش(٣) فوق ثلاث، وهذا إذا (٤) لم يكن له ولد أو خادم، وألا ينبغي الزيادة على قدر الحاجة (لِلشَّيْطَانِ) أي: للافتخار والإسراف الذي يأمر به الشيطان؛ فكأنه له، أو لأن الشيطان حين يجده فارغًا يرقد عليه؛ فهو له، والله تعالى أعلم. (١٤١٢٥) (٢٩٣/٣) قوله: (لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ) أي: ينبغي للعبد أن يغلب عليه الرجاء لرحمة اللَّه تعالى ومغفرته، وتجاوزه وعفوه قرب الموت؛ فإن الخوف مطلوب لتحسين العمل، وتلك الحالة ليست حالة الأعمال؛ فالمطلوب فيها غلبة الرجاء، والله تعالى أعلم. (١) في ((م)): من. (٢) في ((الأصل))، ((م)): الفراش، والمثبت من المسند المطبوع. (٤) في ((م)): إذ. (٣) زاد في ((م)): من ٣٢٧ لأبي الحسن السندي (١٤١٢٦) (٣ /٢٩٣) قوله: (لَا تُعْطُوهَا أَحَدًا) أي: اغترارًا بأنه يرجع إليكم بعد موته، وهذا القيد مرعي بقرينة ما بعده، وهذه الجملة تفسير للإمساك، فاندفع ما يتوهم أنه كيف يأمرهم بالإمساك، وقد بعث بالأمر بالإنفاق كما يدل عليه الكتاب والسنة (فَمَنْ أَعْمِرَ) على بناء المفعول؛ أي: أعطى شيئًا مدة عمره (فَهُوَ لَهُ) أي: لمن أعمر، لا يرجع إلى المالك الأول؛ فلا ينبغي له أن يعطي بظن الرجوع. (١٤١٢٩) (٢٩٤/٣) قوله: (شَقَّ قَمِيصَهُ) أي: من جيبه حتى أخرجه من رجليه، كما في رواية (مِنْهُ) من القميص (وَاعَدْتُهُمْ) أي: الذين ذهبوا إلى مكة (فَنَسِيتُ) وفي رواية(١): (فَلَمْ أَكُنْ أُخْرِجُ قَمِيصِي مِنْ رَأْسِي) وكان بعث ببدنه وأقام، وفي ((المجمع)) (٢): رواه أحمد والبزار باختصار، ورجال أحمد ثقات. ثم ذكر في ((المجمع)) (٣) هذا المعنى، عن عطاء بن يسار، عن نفر من بني سلمة وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وقال المحقق ابن الهمام - نقلاً عن ابن القطان - أنه قال: لجابر بن عبد الله ثلاثة أولاد : عبد الرحمن، ومحمد، وعقيل، والله تعالى أعلم من هما من الثلاثة؟ وقال: وضعف عبدُ الحق وابن عبدُ البر عبد الرحمن بن عطاء، ووافقهما ابن القطان، ثم قال: أخرج الستة عن عائشة: ((بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَهَ بِالْهَدْي؛ فَأَنَا فَتَلْتُ قَلاَئِدَهَا بِيَدِي، ثُمَّ أَصْبَحَ فِينَا حَلاَلاً)) (٤) قال: وهذا الحديث يخالف حديث عبد الرحمن بن عطاء صريحًا؛ فيجب الحكم بغلطه. يريد أنهما متعارضان مع أن حديث عائشة أرجح سندًا؛ فيجب تقديمه وترك حديث جابر، والله تعالى أعلم. (١) ((مسند الإمام أحمد)) (٣/ ٤٠٠). (٢) ((المجمع)) (٥١٥/٣). (٣) ((المجمع)) (٥١٥/٣). (٤) أخرجه البخاري (١٦٩٦) (١٦٩٨)، ومسلم (١٣٢١). ٣٢٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٤١٣٠) (٢٩٤/٣) قوله: (فَأَمَرَ مَنْ كَانَ قَدْ نَحَرَ قَبْلَهُ أن يعيد) أخذ به مالك، فقال: ينبغي أن يؤخر الذبح عن الإمام والجمهور على جواز الذبح بعد الصلاة، وإن كان قبل الإمام، وهو ظاهر غالب الأحاديث الواردة في هذا الباب، فلعلهم تركوا هذا الحديث لذلك، والله تعالى أعلم. (١٤١٣١) (٢٩٤/٣) . قوله: (إِنَّمَا الْعُمْرَى) التي أجاز؛ أي: ألزم وحكمه بعدم ردها إلى الأول، قالوا: هذا اجتهاد من جابر، ولعله أخذ من مفهوم حديث «أَيُّمَا رَجُلِ أَعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ))(١) والمفهوم لا يعارض المنطوق، ولا حجة في الاجتهاد؛ فلا يخص به الأحاديث المطلقة، والله تعالى أعلم. (١٤١٣٢) (٢٩٤/٣) قوله: (أَتَزَوَّجْتَ) يدل على أنهم كانوا يتزوجون بلا علمه وَّه وحضوره (لِي أَخَوَاتٌ) موقعه بعد قوله: (قَالَ: أَفَلَا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا) كما في الأحاديث المشهورة؛ فإنه ذكره اعتذارًا عن ترك البكر إلى الثيب (خَرْقَاء) جاهلة (أَفَلاَ بِكْرًا) أي: أفلا تزوجت بكرًا (تُلَاعِبُهَا) أي: وتلاعبك؛ كما في روايات الحديث، وهذا تعليل لتزوج (٢) البكر، سواء كانت الجملة مستأنفة؛ كما هو الظاهر أو صفة لبكر؛ أي: ليكون بينكما كمال التآلف والتآنس؛ فإن الثيب قد تكون معلقة القلب بالسابق (لَكُمْ أَنْمَاطٌ) بفتح همزة، جمع نمط؛ بفتحتين: بساط لطيف له خمل يجعل على الهودج، وقد يجعل سترًا (وَأَنَّى) أي: من أين لنا أنماط؛ فإنها تكون لأصحاب الأموال (سَتَكُونُ) قيل: من الكون التام (١) أخرجه: مسلم (١٦٢٥). (٢) في ((م)): لزوج. ٣٢٩ لأبي الحسن السندي (نَحِّي (١)) أي: بعدي (نَعَمْ) كأنها تقوله تلطفًا (أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ وَلَِّ) أي: فلم تكرهها، وقد بشر بها رسول اللَّه وج ليل ولو كان فيها كراهة؛ لما بشر بها. (١٤١٣٣) (٢٩٤/٣) قوله: (عَنْ دُبُرٍ) متعلق بـ (أَعْتَقَ) (مَنْ يَبْتَاعُهُ) أي: يشتريه فيه أن للإمام(٢) إيطال تصرفه من تصرف تصرفًا غير لائق، وأنه يجوز بيع المدبر، ومن لا يقول(٣) به منهم من يقول: لعل تدبره (٤) كان مقيدًا بمرض ونحوه، ومنهم من يقول: لعله كان مديونًا؛ فبطل تدبيره، والله تعالى أعلم. (١٤١٣٤) (٢٩٤/٣) قوله: (لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ الرُّطَبِ وَالْبُسْرِ) قد مر هذا النهي مرارًا. (١٤١٣٥) (٢٩٤/٣) قوله: (عَنْ النَّشْرَةِ) بضم نون وسكون شين معجمة: نوع من الرقية يعالج بها المجنون، ولعله كان مشتملاً على أسماء الشياطين، أو كان بلسان غير معلوم؛ فلذلك جاء أنها سحر سمي: نشرة؛ لانتشار الداء وانكشاف البلاء به. (١٤١٣٧) (٢٩٤/٣) قوله: (أَلَّا خَمَّرْتَهُ) من التخمير؛ أي: غطيته (وَلَوْ أَنْ تَعْرُضَ) المشهور: فتح التاء وضم، وقال أبو عبيدة: بكسر الراء: من العرض، خلاف الطول؛ أي: تمده(٥) عليه عرضًا؛ أي: إن لم تقدر أن (٦) تغطيه؛ فلا أقل من وضع العود عرضًا صيانة من الشيطان. (١) في ((الأصل، م)): يجيء، والمثبت من المسند المطبوع. (٣) في ((م)): يقوم. (٢) في ((م)): أنه للإمام. (٤) في ((م)): تدبيره. (٦) في ((م)): أي. (٥) في ((الأصل)): مده، والمثبت من ((م)). ٣٣٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٤١٣٩) (٢٩٥/٣) قوله: (بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا) لا دلالة فيه على أن من نوى الإقامة دون ذلك لا يصير مقيمًا؛ لجواز أنه أقام هذا المقدار من غير أن ينوي من أول الأمر إقامة هذا المقدار، والله تعالى أعلم. (١٤١٤٠) (٢٩٥/٣) قوله: (لَمَّا بُنِيَتْ الْكَعْبَةُ) على بناء المفعول؛ بناها قريش قبل ظهور نبوته وَلَه (مِنْ الْحِجَارَةِ) أي: لأجل الحجارة ومن جهتها، وكانوا في الجاهلية لا يحترزون عن كشف العورة (فَخَرَّ إِلَى الأَرْض) أي: سقط، أدبه الله تعالی بذلك (وَطَمَحَتْ) في ((القاموس)): طمح بصره إليه؛ كمنع: ارتفع، وفي الحديث دلالة على أن الله تعالى يحفظ أنبياءه قبل النبوة عن المكروهات والمنكرات، والحديث مرسل صحابي، وهو في حكم المسند ضرورة أن جابرًا لم يكن يومئذ معه بَ لَه بل لعله ولد بعده، والله تعالى أعلم. (١٤١٤١) (٢٩٥/٣) قوله: (حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) أي: حتى يظهروا الإسلام، وبه حصل التوفيق بين ما جاء من الغايات المختلفة، والحكم المذكور كان قبل شرع الجزية، وإلا فقبول الجزية يرفع القتال؛ كالإسلام و(١) المراد بالناس: العرب، ولا يقبل منهم الجزية؛ بل يقبل منهم الإسلام أو (٢) القتال، والله تعالى أعلم. (١٤١٤٢) (٢٩٥/٣) قوله: (اسْتَوَىُ عَلَيْهِ) بدل من جملة (صُنِعَ لَهُ) وجواب (لما) قوله: (١) في ((الأصل: أو. والمثبت من ((م)). (٢) في ((الأصل)): و. والمثبت من ((م). ٣٣١ لأبي الحسن السندي (اضْطَرَبَتْ) تلك السارية، وقوله: (كَحَنِينِ النَّاقَةِ) متعلق بمقدر؛ أي: باكية بكاء كحنين الناقة . (١٤١٤٣) (٢٩٥/٣) قوله: (لَا يُقِيمُ) نفي بمعنى النهي (أَخَاهُ) أي: عن مقعده، والمراد: الأخ دينًا، وفي ذكره بعنوان الأخوة تأكيد للنهي ومبالغة فيه؛ فإن الأخوة تمنع ذلك (يَوْمَ الْجُمُعَةِ ) خرج مخرج العادة؛ إذ الحاجة لا تكون عادة إلا يومئذ، وفيه دلالة على النهي عن الإقامة في سائر الأيام بالأولى؛ فإنها إذا لم تجز يوم الحاجة، فكيف في غيرها؟ (ثُمَّ يُخَالِفُهُ) أي: يجيء خلفه. (١٤١٤٥) (٢٩٥/٣) قوله: (فِي كَفَنِ غَيْرِ طَائِلِ) أي: غير جيد (وَقُبِرَ لَيْلاً) أي: من غير أن يعلم به النبي ◌َّه ويصلي عليه (فَزَجَرَ) أي: نهى (أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ) أي: الإنسان كما في رواية: ((ذَكَرًا كَانَ أَوْ أَنْتَى)). (بِاللَّيْلِ) أي: قبل أن يصلي هو وَالر عليه، فالمقصود: التأكيد في مراعاتهم حضوره وصلاته على الميت وَله (أَنْ يُضْطَرَّ) على بناء المفعول (فَلْيُحْسِنْ) من الإحسان أو (١) التحسين (كَفَنَهُ) قيل: بسكون الفاء: مصدر؛ أي: تكفينه، فشمل الثوب والهيئة وعمله، والمعروف: الفتح، قال النووي في ((شرح المهذب)): هو الصحيح؛ قال أصحابنا: والمراد بتحسينه: بياضه ونظافته و(٢) سبوغه وكثافته، لا كونه ثمينًا لحديث النهي عن المغالاة فيه. انتهى. (١٤١٤٧) (٢٩٥/٣) قوله: (لِجَنَازَةٍ) أي: تعظيمًا لأمر الموت، أو لمن حضر الميت من الملائكة لا الميت، والجمهور على أنه منسوخ (حَتَّى تَوَارَتْ) أي: غابت عن النظر . (١) في ((الأصل)): و. والمثبت من ((م)). (٢) من ((م)). ٣٣٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٤١٤٨) (٢٩٥/٣) قوله: (يَنْهَى أَنْ يُقْعَدَ عَلَى الْقَبْرِ) قيل: أراد القعود لقضاء الحاجة، أو للإحداد والحزن بأن يلازمه ولا يرجع عنه، أو أراد احترام الميت فنهى عن الجلوس على قبره لما فيه من الاستخفاف بحقه (وَأَنْ يُقَصَّصَ) أي: يجصص، قال العراقي: ذكر بعضهم أن الحكمة في النهي عن تخصيص القبور: كون الجص أحرق بالنار، وحينئذ فلا بأس بالتطيين، كما نص عليه الشافعي. قلت: التطيين لا يناسب ما ورد من تسوية القبور المرتفعة؛ فالظاهر أن المراد: النهي عن الارتفاع، وتخصيص التخصيص؛ لكونه أتم في الإحكام؛ فخص بالنهي مبالغة (أَوْ يُبْنَى) يحتمل أن المراد: البناء على نفس القبر؛ ليرفع أن يُنال(١) بالوطء، كما يفعله كثير من الناس، أو البناء حوله، والله تعالى أعلم. (١٤١٥٠) (٢٩٥/٣) قوله: (قَدْ تُوُفِّيَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ) قاله يوم مات النجاشي، وأخذ به من يجوز الصلاة على الغائب، ومن لا يجوزها يقول تارة بالتخصيص، وتارة بأن الجنازة قد حضرت له وَل# والله تعالى أعلم. (١٤١٥٢) (٢٩٥/٣-٢٩٦) قوله: (مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ) يدل على تعذيب أهل الجاهلية، وبه جاءت الأحاديث على خلاف قول من قال: أنهم كانوا أهل فترة (٢) ولا عذاب عليهم؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥]. (١) في ((الأصل)): ينا. والمثبت من ((م)). (٢) في ((الأصل)): فتروه. والمثبت من ((م)). ٣٣٣ لأبي الحسن السندي (١٤١٥٣) (٢٩٦/٣) قوله: (اهْتَزَّ) أي: تحرك (لَهَا) أي: فرحًا بقدوم روحه، أو حزنًا بموته، وكل ذلك غير مستبعد، والله تعالى أعلم. (١٤١٥٤) (٢٩٦/٣) قوله: (عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ) أي: منفردًا، ولذلك قال كثير بكراهته، وهو الأوجه. (١٤١٥٥) (٢٩٦/٣) قوله: (أَنْ تَصِلَ الْمَرْأَةُ بِرَأْسِهَا شَيْئًا) عمومه يشمل وصل الخيوط [من الصوف](١) والصوف أيضًا، وعن أحمد جوازه، رواه (٢) أبو داود عنه في ((سننه)) والله تعالى أعلم. (١٤١٥٦) (٢٩٦/٣) قوله: (يُصَلِّ عَلَى رَاحِلَتِهِ النَّوَافِلَ) جاء أنه نزل فيها قوله تعالى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ الَّهِ﴾ [البَقَرَة: ١١٥] (مِنَ الرَّكْعَةِ) أي: من الركوع. (١٤١٥٧) (٢٩٦/٣) قوله: (فِي كُلِّ مَالٍ) المراد به: الأرض بقرينة ما بعده؛ إذ الطرق يكون لها، وظاهر الحديث ينفي شفعة الجوار، وقد جاء ما يدل على شفعة الجوار، ولذلك من قال بها حمل الحديث على نفي شفعة الشركة، كأنه قيل: الشفعة التي يتقدم بها الشفيع حتى على الجار فتلك قبل القسمة ما دامت الشركة باقية، وأما إذا انقطعت الشركة فما بقيت تلك الشفعة، والله تعالى أعلم. (١٤١٥٨) (٢٩٦/٣) قوله: (فَإِلَيَّ) أي: فأمر دينه إليَّ، أو فدينه يرجع إليَّ فأنا أتحمله وأؤديه، (١) من ((م)). (٢) تكررت في ((الأصل)). ٣٣٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل فبين لهم أن مقتضى الأولوية أن يحسن إليهم ويتحمل عنهم ديونهم، لا أن يأخذ عنهم أموالهم. (١٤١٥٩) (٢٩٦/٣) قوله: (لَا يُصَلِّي عَلَى رَجُلٍ) أي: في بداية الأمر (عَلَيْهِ دَيْنٌ) أي: لم يترك وفاءه (قَالُوا نَعَمْ دِينَارَيْنِ) في بعض النسخ (دِينَارَانِ) بالرفع، وهو أظهر، ولعل وجه النصب أنه بمعنى: ترك دينارين دينًا عليه (هُمَا عَلَيَّ) يدل على صحة الكفالة عن الميت. (١٤١٦٠) (٢٩٦/٣) قوله: (بِالْحِجْرِ) بكسر حاء مهملة وسكون جيم: اسم موضع كان به قوم صالح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام (الآيَاتِ) أي: الأمور العظام الخارقة للعادة (وَكَانَتْ) أي: الناقة (تَرِدُ) من الورود؛ أي: ترد الماء (وَتَصْدُرُ) أي: ترجع (أَهْمَدَ اللَّهُ) في ((القاموس)): الإهماد: الإقامة والإسراع (مِنْهُمْ) متعلق بالإهماد؛ أي: جعل تلك الصيحة منهم بحيث كانت تحت أديم السماء (إِلَّا رَجُلاً) استثناء من ضمير أخذتهم (أَبُو رِغَالٍ) بكسر راء وتخفيف غين معجمة. (١٤١٦١) (٣ /٢٩٦) قوله: (خَرَصَهَا) من الخرص، بمعنى: التخمين، والضمير لخَيْبَر، (والوَسْق) بفتح أو كسر فسكون: ستون صاعًا (وَزَعَمَ) أي: جابر بمعنى: قال: وليس المراد هاهنا بالزعم (١): القول الباطل (خَيَّرَهُمْ) من التخيير؛ أي: بين أن يكون التمر لهم، وعليهم نصف ما خمن للمؤمنين، أو يكون التمر للمؤمنين، وعليهم نصف ما خمن لليهود، كما كان المشروط معهم في المساقاة؛ فهذا دليل على جواز الخرص والضمان به؛ وعلى أنهم كانوا (١) في ((م)): الزعم. ٣٣٥ لأبي الحسن السندي يخمنون تخمينًا يرضى به الخصم، وإلا لما قبلوا حين خيروا، وعلى أنه ينبغي التخيير بعد التخمين لا التحميل والتضمين بالجبر(١)، والله تعالى أعلم. (١٤١٦٢) (٢٩٦/٣) قوله: (لَا صَدَقَةَ) أي: لا زكاة. (١٤١٦٣) (٢٩٦/٣) قوله: (ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ) أي: وعظ الرجال (نَزَلَ) كأن الموضع الذي قام فيه للخطبة كان عاليًا، أو المراد: ذهب ومضى، وإلا فلم يكن ثم منبر (فَذَكَّرَهُنَّ) من التذكير (يَتَوَكَّأُ) أي: يعتمد كأنه، لم يكن في يده شيء يعتمد عليه (يُلْقِينَ) من الإلقاء (فَتَخَهَا) بفتحتين وإعجام خاء، جمع فتخة؛ كقصب وقصبة، وهي خواتيم كبار تلبس في أصابع اليد أو الرجل، وقيل: خواتيم لا فصوص لها. (١٤١٦٤) (٢٩٦/٣-٢٩٧) قوله: (قَدْ وُسِمَ) على بناء المفعول: من الوسم، بمعنى: العلامة؛ أي: جعل العلامة في وجهه؛ ليعرف ولا يختلط، وهذا جائز في غير الوجه لا في الوجه؛ تشريفًا للوجه، والله تعالى أعلم. (١٤١٦٥) (٢٩٧/٣) قوله: (فَقَالَ: حَلَالٌ) هذا صريح في الحل، وقد جاء ما يدل على خلافه؛ فلذلك اختلفوا فيه. (١٤١٦٦) (٣ / ٢٩٧) قوله: (نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْهِرِّ) قال السيوطي: هو نهي تنزيه. وقال البيهقي: الحديث صحيح على شرط مسلم دون البخاري؛ فإن البخاري لا يحتج برواية (١) في ((الأصل)): بالجبن. والمثبت من ((م)). ٣٣٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل أبي سفيان ولا برواية أبي الزبير، ولعل مسلمًا إنما لم يخرجه في الصحيح؛ لأن وكيعًا رواه عن الأعمش قال: قال جابر :... فذكره، ثم قال: قال الأعمش: أرى أبا سفيان ذكره؛ فالأعمش شك في وصل الحديث، فصار رواية أبي سفيان ضعيفة بذلك. قلت: قد(١) أخرجه مسلم برواية أبي [الزبير قال: سألت جابر عن ثمن الكلب والسنور، قال: زجر النبي وَّر عن ذلك، فكأن مراد البيهقي لم يخرجه برواية أبي](١) سفيان(٢)، والله تعالى أعلم، ثم قال: وقد حمله بعض أهل العلم على الهر إذا توحش فلم يقدر على تسليمه، وزعم بعض أن النهي كان في ابتداء الإسلام حين كان محكومًا بنجاسته، ثم حين صار محكومًا بطهارة سؤره ؛ حل ثمنه ولا دليل على القولين، ثم ذكر عن عطاء أنه قال: لا بأس بثمن السنور. وقال: إذا ثبت الحديث ولم يثبت نسخه(٢) لا يعارضه قول عطاء. (١٤١٦٧) (٢٩٧/٣) قوله: (لَا وَفَاءَ لِنَذْرِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ) لا يدل على أنه لا ينعقد، وإنما يدل على أنه لا يجب عليه الإتيان بالمعصية؛ فلا ينافي ما جاء أن فيه كفارة اليمين. (١٤١٦٩) (٢٩٧/٣) قوله: (أَنْ رُدُوا الْقَتْلَى) (أَنْ) تفسيرية لما في النداء من معنى القول، والحديث يدل على كراهة نقل الميت إلى محل آخر؛ سيما الشهيد. (١٤١٧٠) (٢٩٧/٣) قوله: (كَأَنِي شَرَارَةٌ) في ((القاموس)): الشرار؛ ككتاب، وشرر؛ كجبل: ما يتطاير من النار، واحدتها بهاء؛ فالمعنى على تقدير ((ذو)) أي: كأني من (١) من ((م)). (٢) زاد في ((م)): و. ٣٣٧ لأبي الحسن السندي ما بي من الغم والحزن ذو شرارة، تصاحبني وتحرقني، وظاهر ((القاموس)) أن شرارة بكسر الشين، والمضبوط في ((الصحاح)) بالفتح، والله تعالى أعلم. (١٤١٧١) (٢٩٧/٣) قوله: (أَنَّ سُلَيْكًا) ضبط بالتصغير (يَخْطُبُ) أي: يوم الجمعة (فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ وَيّة) أمر الإمام ليس من باب الكلام حال الخطبة؛ فلا يشمله النهي الوارد في الحديث، وهذا الحديث صريح(١) في جواز الركعتين حال الخطبة للداخل في تلك الحالة، ولا يتمشى فيه قولهم إن هذا الأمر كان قبل الشروع في الخطبة، أو أنه سكت عن الخطبة حتى صلى ركعتين؛ لأنه أذن إذنًا عامًا للداخل في تلك الحالة أن يصلي ركعتين من غير تقييد بسكوت الإمام، والله تعالى أعلم. (يَتَجَوَّزُ فِيهِمَا) أي: يسرع بتقليل القراءة؛ للمسارعة إلى سماع الذكر المطلوب في تلك الساعة . (١٤١٧٢) (٢٩٧/٣) قوله: (لِأَهْلِهَا) الذين دخلت (٢) في ملكهم، لا من خرجت منهم. (١٤١٧٣) (٢٩٧/٣) قوله: (نَهَوْا عَنْ الصَّرْفِ) أي: بلا مساواة. (١٤١٧٦) (٢٩٧/٣) قوله: (مَا لَكَ وَلِلْعَذَارَى (٣)) أي: ما جرى بينكما حتى تركتها (٤) ورغبت في الثيب ؟ (وَلِعَابِهَا)(٥) في ((المجمع)): بكسر اللام: اللعب، وحمل على اللعب المعروف، وروي بضم اللام. (١) في ((م)) : صحيح. (٢) في ((م): الذي دخل، (٣) في ((الأصل، م)): وللعذراء، والمثبت من المسند المطبوع. (٤) في ((الأصل)): تركها. والمثبت من ((م)). (٥) في ((م)): ولعلها. ٣٣٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٤١٧٧) (٣/ ٢٩٧) قوله: (الْحَرْبُ خَدْعَةٌ) بفتح فسكون للمرة؛ أي: أن الحرب ينقضي أمرها بمرة من الخداع (١)؛ فبمرة من الخداع تنهزم الجيوش وتفتح (٢) البلاد، وهذا الوجه أصح رواية وروي بضم فسكون، وهو اسم من الخداع؛ أي: معظم الحرب المكر والخديعة ويضم ففتح؛ أي: هي خداعة للإنسان تظهر أولاً الخير؛ فإذا لابسها وجد الأمر بخلافها. (١٤١٧٨) (٢٩٧/٣-٢٩٨) قوله: (وَلَا تَضَعْ إِحْدَىْ رِجْلَيْكَ عَلَى الْأَخْرَى إِذَا اسْتَلْقَيْتَ) قد جاء ما يدل على جوازه؛ فلذلك حمل هذا على ما إذا خاف به كشف العورة، وذاك على ما إذا لم يخف جمعًا بينهما. قوله: (تَجْعَلُ دَاخِلَةَ إِزَارِكَ) بيان اللبستين، فجعل الداخلة لبسة والخارجة لبسة أخرى، هذا المعنى هو المشهور عند أهل الحديث، وقد سبق مرارًا معنى آخر هو المشهور عند أهل اللغة (مُفْضِيًا) أي: مفضيًا بفرجك إلى السماء. (١٤١٨٠) (٢٩٨/٣) قوله: (فَقَامَ صَفّ (٣) بَيْنَ يَدَيْهِ) أي: قدامه (٤) حذاء العدو. قوله: (وَلَهُمْ رَكْعَةَ) أي: مع الجماعة، وإلا فلا بد من ضم أخرى إليها لتكون لهم ركعتان، وقد جاء عن ابن عباس الاقتصار في الخوف على واحدة، وهو ظاهر القرآن؛ فعلى قوله: لا حاجة إلى تأويل؛ إلا أن الجمهور على الأول، والله تعالى أعلم. (١) في ((م)) : الخدع. (٢) تكررت ((بالأصل)). (٣) سقطت من ((الأصل، م))، والمثبت من المسند المطبوع. (٤) في ((م)): قدام. ٣٣٩ لأبي الحسن السندي (١٤١٨١) (٢٩٨/٣) قوله: (عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ) المذكورة في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِىَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفَتْح: ١٨] (لَكَفَانَا) الماء الذي ظهر ببركته في الحديبية . (١٤١٨٢) (٢٩٨/٣) قوله: (فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِجَابِرٍ) أي: فتوى ابن عباس في المتعة، والمراد: متعة النساء، أو متعة الحج، وقد خفي النسخ في متعة النساء على جابر أيضًا؛ كما خفي على ابن عباس وابن مسعود - رضي اللَّه تعالى عنهم - والله تعالى أعلم. قوله: (تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّه ◌َله) الظرف على الأول مستقر حال؛ أي: كائنين معه وَ لّ وعلى الثاني يحتمل أن يكون لغوًا متعلقًا بالتمتع لبيان المشاركة إن أريد بالتمتع ما يعم القِران أو مستقرًا، والله تعالى أعلم. (١٤١٨٣) (٢٩٨/٣) قوله: (فَأَرَادَ أَنْ يُسَمِّيَهُ مُحَمَّدًا) أي: بعد أن أراد أن يسميه القاسم، فأبى الأنصار وقالوا: لا تكنيك أبا القاسم! (أَحْسَنَتِ الْأَنْصَارُ) أي: في قولهم أنهم لا يكنونك أبا القاسم؛ إن سميتَ ولدك القاسم، والله تعالى أعلم. (١٤١٨٤) (٢٩٨/٣) قوله: (إِذَا دَخَلْتَ لَيْلاً) أي: شارفت الدخول على أهلك ليلاً (فَلاَ تَدْخُلْ عَلَى (١) أَهْلِكَ) أي: لا تدخل عليهم في الليل؛ بل ادخل عليهم في النهار (حَتَّى تَسْتَحِدَّ) أي: لتستحد؛ فحتى للتعليل، أو المعنى: إذا جئتهم ليلاً؛ فلا تجامع أهلك إلى أن تصلح شأنها؛ فحتى للغاية، و(الْمُغِيبَةُ) بضم ميم، من أغابت: إذا غاب عنها زوجها، ومعنى تستحد؛ أي: تحلق شعر عانتها، (١) سقط من ((الأصل، م))، والمثبت من المسند المطبوع. ٣٤٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل و(الشَّعِثَةُ) بفتح فكسر؛ أي: التي تفرق شعر رأسها. (فَعَلَيْكَ الْكَيْسَ) الكيس بفتح فسكون: العقل، والمراد هاهنا: الجماع؛ لطلب الولد، فجعل طلب الولد عقلاً، ونصبه على الإغراء: حضه على طلب الولد؛ لأن جابرًا ما كان له ولد، وقيل: المراد: استعمال الكيس والرفق في الجماع؛ مخافة أن تكون حائضة، فتستعجل في الدخول عليها لطول الغيبة وامتداد الغربة. (١٤١٨٥) (٢٩٨/٣) قوله: (أَنَا أَنَا) كرره تأكيدًا، وهو الذي يفهم منه الإنكار عرفًا، وإنما كرهه لأن السؤال للاستكشاف، ودفع الإبهام ولا يحصل ذلك بمجرد أنا ، إلا أن يضم إليه اسمه أو كنيته أو لقبه؛ نعم. قد يحصل التعين بمعرفة الصوت، لكن ذاك مخصوص بأهل البيت، ولا يعم غيرهم عادة. (١٤١٨٦) (٢٩٨/٣) قوله: (أَوْ قَالَ: صَبُّوا عَلَيَّ) حكاية لقوله بالمعنى، وإلا فقوله: (صُبُّوا عَلَيْهِ) هذا إن قرئ على صيغة الأمر، وإن قرئ على صيغة الخبر؛ فلا إشكال وحينئذ فضمير قال لجابر (آيَةُ الْفَرْضِ) قيل: هي قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ﴾ ج [النّساء: ١١] كما في رواية، وقيل: هي قوله تعالى: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى الْنِسَاءِ﴾ الآية [النساء: ١٢٧]، كما في رواية أخرى، وصوب ابن العربي الرواية الأولى بما جاء أن قوله تعالى: ﴿يَسْتَقْتُونَكَ﴾ [النساء: ١٧٦] آخر آية نزلت (١). قلت: معنى آخر آية: أنها آخر آية من آيات الميراث، ولا يخفى أن شأن النزول: هي الأخوات الأبوية، وحكمهن مذكور في قوله تعالى: ﴿يَسْتَقْتُونَكَ﴾ [النساء: ١٧٦] إلخ؛ فالظاهر: تصويب الرواية الثانية، وتوهيم الأولى، والله تعالى أعلم. (١) في ((م)): أنزلت.