النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨١ لأبي الحسن السندي الخمر، وبيان أنهم كانوا يعتقدون المتخذ من التمر والبسر خمرًا، وأن القرآن نزل في تحريمه؛ فالقول بتخصيص القرآن بالمتخذ من العنب بعيد جدًّا، والله تعالى أعلم. (اكْفَأ) أي: اقلب من أكفأه بهمزة في آخره: إذا قلبه وكبه. (١٢٨٧٦) (١٨٢/٣) قوله: (أَخْطَأَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَإِنَّمَا هُوَ أَنْ يُعْرُوا(١) الْمَدِينَةَ) هكذا المشهور، وأما رواية ((أَنْ يُعْرَى الْمَسْجِدُ)) فهي خلاف الرواية المشهورة مع عدم ظهور معناها، ولكن إن صحت تحمل على أن المراد: مسجدهم، لا مسجد النبي ◌َال . (١٢٨٨٦) (٣/ ١٨٣) قوله: (إِنَّ فِيكُمْ قَوْمًا يَعْبُدُونَ وَيَدْأَبُونَ) من دأب في عمله؛ كمنع: إذا جد وتعب . (١٢٩٠١) (١٨٣/٣) قوله: (وَهُوَ يَدْعُو بِأَصْبُعَيْنِ) أي: يشير بهما في التشهد (فَقَالَ: أَخِّدْ) من التوحيد؛ أي: أشر بأصبع واحد؛ لأن المشار إليه واحد تعالى. (١٢٩٠٢) (١٨٣/٣-١٨٤) قوله: (إِنْ قَامَتْ عَلَى أَحَدِكُمْ الْقِيَامَةُ) أي: قربت بأن ظهر آثارها، وإلا فبعد النفخ لا يقدر أحد على غرس ولا شيء (فُسَيلَةٌ) ضبط بضم ففتح، وفي ((القاموس)): الفسيلة: النخلة الصغيرة، وظاهر ((القاموس)) أنه بفتح فكسر، وكذلك ضبط في نسخة ((الصحاح)) وفي بعض النسخ: (فَسْلَةٌ) بفتح فسكون، وفي ((القاموس)): الفسل(٢): قضبان الكرم للفرس، وفي ((المجمع))(٣): رواه (١) في ((الأصل، م)): تعرا. والمثبت من المسند المطبوع. (٢) في ((م)): الفسيل. (٣) ((مجمع الزوائد)) (١٠٨/٤). ٢٨٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل البزار، ورجاله ثقات أثبات، ولعله أراد بقيام الساعة: أماراتها؛ فإنه قد ورد: ((إذا سمع أحدكم بالدجال وفي يده فسيلة فليغرسها؛ فإن للناس عيشًا بعد)) انتهى. قلت: وكأنه فات على صاحب ((المجمع)) تخريج أحمد، ورجال أحمد أيضًا ثقات، والله تعالى أعلم. (١٢٩٠٤) (١٨٤/٣) قوله: (أَرْحَمُ أُمَّتِي) أي: بأمتي، كما في رواية الترمذي؛ أي: أرفقهم وأكثرهم شفقة في شأنهم (وَأَشَدُّهَا (١) فِي دِينِ اللَّهِ) أي: أصلبهم في مراعاة الدين بحيث لا يراعي أحدًا فيه (وَأَصْدَقُهَا) أي: أبلغها وأقضاها (وَأَعْلَمُهَا بِالْخَلَالِ وَالْحَرَامِ) حتى جاء ما يدل على أنه إمام الفقهاء يوم القيامة (وَأَقْرَؤُهَا) أي: أصحها قراءة وأجودها. (١٢٩١٥) (١٨٤/٣) قوله: (قَالُوا لِحَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ) المشهور أنه لزينب أخت حمنة، فيحتمل أنه كان لهما(٢) جميعًا . (١٢٩٣٥) (١٨٦/٣) قوله: (وَلَوْ تَكَلَّمَ بِهَا بَعْضُكُمْ لَعِبْتُمُوهَا عَلَيْهِ) أي: لجهلكم بأمر البلاغة، ففيه تجهیل لهم. (١٢٩٤٣) (١٨٧/٣) قوله: (إِذَا كَانَتْ الْفَاحِشَةُ فِي كِبَارِكُمْ) أي: إذا شاع الزنا حتى أن الكبار لا يستنكفون (٣) منها، والمراد بالكبار: ذوو الأسنان (فِي رُذَالِكُمْ) (٤) أي: في الأراذل في الدين، وهم لا يتقون اللَّه ولا يعملون بالعلم. (١) في ((الأصل)): أشهدها. والمثبت من ((م)) والمسند المطبوع. (٢) في ((الأصل)): لها. والمثبت من ((م)). (٣) في ((الأصل)): يستنكفوا. والمثبت من ((م)). (٤) في ((م)): أراذلكم. ٢٨٣ لأبي الحسن السندي (١٢٩٤٨) (١٨٧/٣) قوله: (وَهُوَ دُونَ الرُّبُعِ وَفَوْقَ نِصْفِ الرُّيُعِ) الظاهر: أن المراد به: ربع ما اشتهر بالكيل عندهم يومئذ؛ كالذي يسمونه الكيلة في يومنا، والحديث يدل على أن التبرك بآثاره الجميلة والصلاة عند رؤيتها سنة قديمة بين المسلمين. (١٢٩٥٤) (١٨٨/٣) قوله: (لَوْ ضَرَبْتَ أَكْبَادَهَا) أي: أكباد الإبل، والمراد: لو سرت (إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ) البرك: بفتح أو كسر فسكون راء، والغماد: بضم غين معجمة أو كسرها: موضع باليمن. (١٢٩٥٧) (١٨٨/٣) قوله: (مَاتَ نُغَرُهُ(١) الَّذِي كَانَ يَلْعَبُ بِهِ) في ((القاموس)): النغر؛ كصرد: البلبل وفراخ العصافير وضرب من الحمر أو (٢) ذكورها، وبتصغيرها جاء الحديث (٣) (يَا أَبَا عُمَيْرِ، مَا فَعَلَ (٤) النُّغَيْرُ) . (١٢٩٥٩) (١٨٨/٣) قوله: (وَكُنَّا نَقُولُ لِحُمَيْدٍ) أي: من الذي رأى نخامة في قبلة المسجد؟ (١٢٩٦٣) (١٨٩/٣) قوله: (ثُمَّ أَسْفَرَ بِهِمْ(٥) حَتَّى أَسْفَرَ) أي: حتى تم الإسفار وبلغ غايته، والمراد: ثم أسفر بهم في اليوم الثاني، أو المراد: في ذلك اليوم؛ أي: جلس بهم إلى أن تم الإسفار، والمشهور: هو الأول، والله تعالى أعلم. (١) في ((م)): نغر. (٢) في ((م)) : و. (٣) ((صحيح البخاري)) (٥٧٧٨)، و((صحيح مسلم)) (٢١٥٠). (٤) في ((الأصل)): فعلت. والمثبت من ((م))، والمسند المطبوع. (٥) في ((الأصل)): أسفرهم. والمثبت من ((م)) والمسند المطبوع. ٢٨٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٢٩٧٦) (١٩٠/٣) قوله: (بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ) المشهور: رواية كسر اللام في مالك، ويحتمل فتحها على أن (ما) موصولة و(لك) جار ومجرور (١) صلته؛ أي: في الذي لك، وهو تعميم بعد تخصيص (قَدْ اسْتَفْضَلَهُ) أي: اتجر فربح، فصرف من الربح على نفسه، واستفضل منه شيئًا (وَضَرٌ) بفتحتين؛ أي: أثر (مَهْيَمْ) بفتح فسكون ففتح ياء تحتية؛ أي: ما بك؟ (١٢٩٧٧) (١٩٠/٣) قوله: (وَلَمْ يُضْرَبْ بِسَيْفٍ، وَلَمْ يُطْعَنْ بِرُمْح) على بناء المفعول، يحتمل أن المراد: لم يضرب أحد من المسلمين يريد أنهم رموا بالسهام، وما ضربوا بالسيوف، ولا طعنوا بالرماح، أو المراد: أن اللَّه تعالى هزمهم بلا ضرب بالسيف، ولا طعن بالرمح، والمراد: تقليل القتال من المسلمين (عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ) بفتح فسكون: موضع الرداء من العنق، وقيل: عرق أو عصب هناك (فَأُجْهِضْتُ عَنْهُ) على بناء المفعول من الإجهاض، بمعنى: الإزالة والإزلاق؛ أي: بعدت عنه (فَأَرْضِهِ) من الإرضاء، يريد أن يصالح منها بشيء آخر (لَا وَاللَّهِ لَا) كلمة (لا) مكررة تأكيدًا لنفي ما طلب ذلك الرجل، أو الأولى التأكيد القسم، والثانية لنفي ما طلب (يُفِيتُهَا اللَّهُ) من أفاء الله؛ أي: يردها (مِنْ أُسْدِ) بفتح فسكون (صَدَقَ عُمَرُ) المشهور في هذا الحديث: أن أبا بكر قال مثل ذلك، يمكن (٢) اتفاق الشيخين على ذلك؛ فإنه غير مستبعد (مَنْ بَعْدَنَا) أي: من ورائنا (مِنْ الطَّلَقَاءِ) بضم ففتح ممدود و(٣) هم أهل مكة الذين تركهم رسول اللَّه ◌َله يوم فتح مكة. (١) زاد في ((الأصل)): و. (٣) من ((م)). (٢) في ((م)): فيمكن. ٢٨٥ لأبي الحسن السندي (١٢٩٨٠) (١٩٠/٣-١٩١) قوله: (فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ حِنْدِس) بكسر حاء وسكون [ نون] وكسر دال؛ أي: شديدة الظلمة. (١٢٩٨٣) (١٩١/٣) قوله: (مَنْ كُنْتُ أَغَارُ عَلَيْهِ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ لأَغَارَ عَلَيْكَ) (مَنْ) شرطية؛ أي: أيما رجل أغار عليه فلا يتعدى ذلك إلى أن أغار عليك. (١٢٩٨٤) (١٩١/٣) قوله: (مَهْ مَهْ) كلمة زجر وكف (لَا تُزْرِمُوهُ) بضم تاء وإسكان زاي معجمة وبعدها راء مهملة؛ أي: لا تقطعوا عليه البول، يقال: زرم البول بالكسر: إذا انقطع وأزرمه غيره (دَعُوهُ) أي: اتركوه (ثُمَّ دَعَاهُ) أي: ناداه (فَشُنَّهُ) قيل: الشن بالمعجمة: الصب المتفرق، والسن: الصب المتصل. (١٢٩٨٦) (١٩١/٣) قوله: (فَيَضْرِبُ رُوَاقَهُ) ضبط بضم راء وفتح واو؛ أي: فسطاطه وقبته وموضع جلوسه. (١٢٩٨٨) (١٩١/٣) قوله: (قَالَ: فَأَزَمَّ الْقَوْمُ) بزاي معجمة مفتوحة وميم مخففة؛ أي: أمسكوا عن الكلام، أو براء مهملة وميم مشددة؛ أي: سكتوا وأطبقوا شفاههم. (١٢٩٩٣) (١٩٢/٣) قوله: (فَلَنْ يُدْرِكَهُ الْهَرَمُ) بفتحتين؛ أي: كبر السن (حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ) أي: عليك، يخاطب الأعرابي، يريد بالساعة: موته، فإن من مات فقد قامت قيامته . (١٢٩٩٤) (٣/ ١٩٢) قوله: (إِنَّمَا كَانَ شَيْءٌ) كان تامة؛ أي: إنما تحقق شيء من الشيب، ٢٨٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل ويحتمل أنها ناقصة على نصب (شَيْءٌ) أي: إنما كان الشيب شيئًا (فِي صُدْغَيْهِ) (وَلَكِنَّ أَبَا بَكْرٍ) بتشديد النون. (١٢٩٩٩) (١٩٢/٣) قوله: (مَنْ غَرَسَ هَذَا الْغَرْسَ) غرس؛ كضرب، والغرس بفتح فسكون: المغروس (إِلَّا كَانَ لَهُ) أي: للغارس (صَدَقَةٌ) بالرفع؛ أي: تحقق، أو بالنصب؛ أي: كان ما أكل صدقة. (١٣٠٠٣) (١٩٢/٣) قوله: (مِنْ قَوْلٍ لَا يُسْمَعُ) على بناء المفعول، والمراد بالقول: الدعاء، كما جاء، ومعنى (لَا يُسْمَعُ) : لا يستجاب، ويحتمل الإطلاق؛ أي: من قول مردود (لَا يُرْفَعُ) على بناء المفعول؛ أي: إلى محل القبول؛ أي: من عمل غير مقبول (لَا يَشْبَعُ) على بناء الفاعل، وكذا ما بعده؛ أي: لا يشبع من الدنيا ونحوها، والمراد: القلب الحريص(١) على ما لا ينبغي الحرص عليه، وقد سبق تحقيق هذا المتن. (١٣٠٠٤) (٣/ ١٩٢) ۵ قوله: (وَمِنْ سَيِّء الأسْقَام) تعميم بعد تخصيص، وهي العاهات التي يصير المرء بها مهانًا بين الناس يتنفر عنه الطباع، ومقتضاه: أنه لا يطلب السلامة من الأمراض مطلقًا، ولكن يطلب العافية، ويتعوذ من هذه العاهات الشنيعة، والله تعالى أعلم. (١٣٠٠٧) (٣ /١٩٣) قوله: (فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: قَطْكَ) بفتح فسكون؛ أي: حسبك وكافيك. (١) زاد في ((الأصل، م)): و. ٢٨٧ لأبي الحسن السندي (١٣٠١٤) (١٩٤/٣) قوله: (وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ) يدل على أن التسمية أول ليلة أولى، وحديث السابع محمول على جواز التأخير إليها (وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ ) كناية عن كونه في الموت (إِلَّا مَا يُرْضِي رَبَّنَا) من الرضا ورفع (رَبُّنَا) أو من الإرضاء ونصب (رَبَّنَا). (بِكَ) أي: بموتك أو بفراقك، أو بما أنت فيه من تعب الموت وشدته. (١٣٠١٥) (١٩٤/٣) قوله: (سُمِّيتُ بِهِ) صيغة المتكلم من المبني للمفعول؛ أي: سميت باسمه (لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ) (مَا) يحتمل أن تكون موصولة أو موصوفة أو استفهامية، والمراد: تعظيم ما يريده (أَيْنَ) أي: أين تروح؟ (وَاهَا) في ((القاموس)): (وَاهَا لَهُ) أي: بالتنوين، ويترك تنوينه: كلمة تعجب من طيب شيء أو (١) كلمة تلهف. انتهى. والمراد هاهنا به (٢): الأول أو (٣) الثاني نظرًا إلى المخاطب الذي يريد الحياة، ويبعد عن مثل ذلك الأمر العظيم (أَجِدُهُ دُونَ أُحُدٍ ) هو على ظاهر، ولا يستبعد مثله من قدرة اللَّه تعالى (إِلَّا بِبَنَانِهِ) بفتح الموحدة بعدها نون ثم ألف ثم نون؛ أي: برءوس الأصابع، وفي بعض النسخ: ((بِثِيَابِهِ)) بمثلثة مكسورة، ثم مثناة تحتية، ثم ألف، ثم موحدة. (١٣٠١٦) (١٩٤/٣) قوله: (فَأَلَّفَ بَيْنَ السَّحَابِ) على بناء المفعول من التأليف (فَوَأَلْنَا) من الوأل بهمزة بعد الواو؛ أي: التجأنا إلى ملجٍ يقينا من المطر (سَعَيْنَا) أي: سعينا سعيًا (حُبِسَ) على بناء المفعول (السِّفَارُ) كالحكام: جمع سافر، بمعنى: المسافر (فَتَقَوَّرَ) أي: تفرق وتقطع فرقًا مستديرة (فِي إِكْلِيلٍ) بكسر (١) في ((الأصل)): و. والمثبت من ((م)). (٢) من ((م)). (٣) في (م)): و. ٢٨٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل الهمزة وسكون الكاف وكسر اللام يطلق على كل محيط بالشيء؛ أي: السحاب في الأطراف صار كالمحيط بالمدينة. (١٣٠٢١) (١٩٥/٣) قوله: (وَمَا كُلُّ أَمْرِي كَمَا يُحِبُّ صَاحِبِي أَنْ يَكُونَ) أي: ليس كل ما فعلت من الأمر كان على وفق محبته وَله يريد أن انتفاء أن ما كان لكمال أنس ورشده؛ بل كان لسعة(١) صدره وَّليل وكمال خلقه. (١٣٠٢٢) (١٩٥/٣) قوله: (عَنِ الْإِثْيَانِ الَّذِي كُنْتُ آتِيهَا فِيهِ) أي: عن وقت الإتيان. (١٣٠٢٣) (١٩٥/٣) قوله: (هَشِشْنَا إِلَيْهَا) بكسر الشين الأولى؛ أي: سارعنا إليها ارتياحًا (لَمْ نُضَرَّ) على بناء المفعول للمتكلم مع الغير. (١٣٠٢٨) (١٩٦/٣) قوله: (فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ كَمَا أَنْتَ) (أَنْ) تفسيرية لما في الإشارة من معنى القول وكن مقدر؛ أي: كن كما أنت، والكاف في (كَمَا أَنْتَ) يحتمل أن تكون بمعنى: على، و(مَا) موصولة أو مصدرية و(أَنْتَ) مبتدأ، خبره مقدر؛ أي: كن على حال أنت عليها من التقدم؛ أي: دم عليها واثبت، ويحتمل أن تكون للتشبيه و(مَا) زائدة، و(أَنْتَ) من استعارة المرفوع المنفصل موضع المتصل؛ أي: كن مثلك، ولا يشكل التشبيه؛ لأن الطلب متوجه إلى المستقبل؛ أي: كن فيما بعد مثل ما أنت في الحال، والله تعالى أعلم. (فَقَامَ عُمَرُ فقال) قال (٢) ذلك لحيرة ودهشة طرأت عليه لما لقي من شدة ذلك الهول. (١) في ((م)): سعة. (٢) من ((م)). ٢٨٩ لأبي الحسن السندي (١٣٠٣١) (١٩٧/٣) قوله: (يَا أَبَتَاهُ، مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ) الجار والمجرور متعلق بحسب المعنى بقوله: (أَذْنَاهُ) أي: أيُّ شيء جعله قريبًا من ربه؟ والصيغة للتعجب (أَنْعَاهُ) أي: أخبره بموته، قيل: قد عاشت فاطمة بعده وَّل ستة أشهر، فما ضحكت تلك المدة، وحق لها ذلك! على مثل ليلى يقتل المرء نفسه وإن كان ليلي على الهجر طاويًا والله تعالى أعلم. (١٣٠٣٢) (١٩٧/٣) قوله: (أَنْ لَا يَنُحْنَ) من النوح (أَسْعَدْنَنَا) أي: وافقننا وعاوننا على البكاء على أمواتنا (أَفَتُسْعِدُهُنَّ) أداء لحق المقابلة (وَلَا عَقْرَ) العقر: ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم، وكانوا يعقرون الإبل على قبور الموتى؛ أي: ينحرونها ويقولون: صاحب القبر كان يعقر للأضياف؛ فنكافئه بمثله. وبقية الحديث قد سبقت مشروحة. (١٣٠٣٣) (١٩٧/٣) قوله: (بَعْدَ مَا أَذَّنَ بِلَالٌ) أي: بعد الأذان الأول الذي كان بالليل (وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ) أي: فلا آكل بعد الأذان. (١٣٠٣٥) (٣/ ١٩٧) قوله: (مَاذَا يَفْعَلُ بِكَ) أي: بعد أن كان مبهمًا حين قال: ﴿قُلْ مَا كُنُتُ بِدْعًا مِّنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٩] إلخ. (١٣٠٣٦) (١٩٧/٣) قوله: (فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ) من الإنامة: إفعال من النوم؛ أي: اقتلوهم . ٢٩٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٣٠٤٣) (١٩٨/٣) قوله: (فَأَطْعَمَ خَادِمَهُ طَائِرًا) أي: أعطى خادمه لتأكل، والمراد بالخادم هاهنا: الجارية بقرينة ما بعده، واسم الخادم يطلق على الذكر والأنثى جميعًا (أَتَتْهُ بِهِ) أي: ما أكلت؛ بل تركته له ◌َّ ليأكله من الغد، فجاءت(١) به من الغد. (١٣٠٥١) (١٩٨/٣) قوله: (حَتَّى يَقْنَأَ) كيمنع، آخره همزة؛ أي: تشتد حمرته. (١٣٠٥٢) (١٩٩/٣) قوله: (فَأَوْغِلُوا (٢) فِيهِ بِرِفْقٍ) في ((القاموس)): أوغل في البلاد والعلم: ذهب وبالغ وأبعد؛ كتوغل وكل داخل مستعجلاً(٣) موغل، وفي ((المجمع)): هو من أوغل القوم وتوغلوا: إذا أمعنوا في السير، يريد: سِر (٤) فيه برفق، وابلغ الغاية القصوى منه بالرفق لا على سبيل التهافت والحزق، ولا تكلف نفسك ما لا تطيقه؛ فتعجز وتترك الدين والعمل. (١٣٠٥٨) (١٩٩/٣) قوله: (قَامَ مَنْ شَاءَ فَصَلَّى) أي: صلاة التطوع فوق الركعتين (رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ) أي: اقتصر عليهما (بِعَيْنِ النَّبِيِّ بَّر) أي: بمرأى منه يَّر يراهم على ذلك ويقررهم، والتقرير من جملة الأدلة، وقد جاء التصريح بهذه الصلاة بالقول أيضًا؛ فلا وجه للقول بكراهته، ثم الحديث يدل على تأخر إقامته (٥) المغرب عن أذانها بأكثر من ركعتين، والله تعالى أعلم. (١) في ((الأصل)): فجاء. والمثبت من ((م)). (٢) في ((الأصل، م)): أوغلوا. (٤) في ((م)): سير. (٣) في ((م)): مستعجل. (٥) في ((م)): إقامة. ٢٩١ لأبي الحسن السندي (١٣٠٦٣) (١٩٩/٣) قوله: (لَا يُخْتَلَى خَلَاَهَا) هو بالقصر: النبات الرقيق ما دام رطبًا، واختلاؤه: قطعه. (١٣٠٧١) (٢٠٠/٣) قوله: (فَقَعَدَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ) بفتح ميم وضم راء، وفي ((المجمع)): بالضم والفتح؛ أي: في الراء: الغرفة. (١٣٠٧٣) (٢٠٠/٣) قوله: (وَأَبُو بَكْرِ حَتَّى كَانَ عُمَرُ) أي: وأبو بكر كذلك. (١٣٠٧٥) (٢٠٠/٣-٢٠١) قوله: (مِثْلَ قَوْم قَدِمْنَا عَلَيْهِمْ) أي: الأنصار (لَقَدْ كَفَوْنَا) من الكفاية، ويحتمل أن يكون من الكف، (فِي الْمَهْنَإِ) بفتح فسكون آخره همزة، وقد تقلب (١) ألفًا: هو ما أتاك بلا تعب (بِالأَجْرِ كُلِّهِ) أي: بأجر عملهم وعملنا؛ لأنه بسبب تحملهم مؤنتنا. (١٣٠٨١) (٢٠١/٣) قوله: (ظَفَرَةٌ) بفتحتين والظاء معجمة: لحمة تنبت عند المَآقي، وقد تمتد إلى السواد فتُغَشِّيه. (١٣٠٨٥) (٢٠١/٣) قوله: (فَلَقِيَهُ سَعْدٌ لِأَخْرَاهَا) أي: مائلاً إلى الفرقة الأخرى؛ أي: المتأخرة عن القتال من جماعة المسلمين. (١٣٠٩٣) (٢٠٢/٣) قوله: (فَمَنْ شَاءَ فَلْيُصَلِّ ... ) إلخ، كأنه أراد أنه بعد التبليغ: ليس الأمر (١) في ((م)): نقلت. ٢٩٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل إليك؛ وإنما هو إلى المصلي، فينظر كل أحد في حاله، فمن لا يساعده الحال؛ فليس عليك مراجعته مرارًا. (١٣٠٩٦) (٢٠٢/٣) قوله: (هَذَا فِي الْحَدِيثِ مِنْ نَحْوِ قَوْلِهِ: وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا) أي: هو من قبيل المجاز. (١٣١١٢) (٢٠٣/٣) قوله: (فَيُصْبَغُ فِي الْجَنَّةِ صَبْغَةً) يحتمل أن المراد: أنه يصبغ في أنهارها، أو المراد: أنه يترك فيها لحظة يلتذ بنعيمها، وتسميته (١): صبغة للمشاكلة، والله تعالى أعلم. (١٣١٢١) (٢٠٤/٣) قوله: (فَقَالُوا: فُلَنَةُ تُصَلِّي؛ فَإِذَا غُلِبَتْ) على بناء المفعول؛ أي: غلبها النوم. (١٣١٤٤) (٢٠٦/٣) قوله: (يَا أَنْجَشَةُ، كَذَاكَ سَيْرُكَ بِالْقَوَارِيرِ) أي: كفاك السير؛ فلا تتجاوز إلى الزيادة؛ بل اقتصر عليه. (١٣١٤٦) (٢٠٦/٣) قوله: (لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ) أي: لا یکمل إيمانه بدون هذا، وليس المراد: أنه بمجرد وجود هذا يكمل الإيمان؛ بل لا بد من أمور أخر يتوقف عليه كمال الإيمان، وقوله: (مِنَ الْخَيْرِ) بيان ما يحب، والمراد: جنس الخير؛ أي: كما أنه يحب لنفسه الخير كذلك يحب لأخيه الخير لا عين ما يحب لنفسه؛ فإنه لا يقبل الاشتراك، وعلى تقدير قبول الاشتراك قد لا يكون خيرًا في حقه، والله تعالى أعلم. - (١) في ((م)): تسمية. ٢٩٣ لأبي الحسن السندي (١٣١٦٢) (٢٠٧/٣-٢٠٨) قوله: (يُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ لَهُ: ابْنَ آدَمَ، كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟) الظاهر: أن المراد بالرجل: الشهيد، كما أن المراد بالرجل من أهل النار: الكافر، والله تعالى أعلم. (١٣١٧٧) (٢٠٩/٣) قوله: (لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ) هو مستدق الساق من البقر والغنم، والمراد: أنه لا ينبغي رد الهدية، وإن كانت قليلة، ولا رد الدعوة، وإن كانت إلى قليل، والله تعالى أعلم. (١٣١٧٨) (٢٠٩/٣) قوله: (فَأَوْمَأْ) بهمزة في آخره؛ أي: أشار (بِخِنْصَرِه) لبيان أن ذاك التجلي كان بمنزلة إظهار الخنصر من الإنسان (فَسَاخَ) أي: الجبل؛ أي: غاص في الأرض. (١٣١٩٥) (٢١٠/٣) قوله: (لَمَّا بَعَثَ حَرَامًا خَالَهُ أَخُو أُمّ سُلَيْم) أي: هو أخو أم سليم، فرفعه بتقدير: هو، وإلا فالظاهر: نصبه (عَامِرُ بْنُ الطَّفَيْلِ) هو عامر بن الطفيل العامري، مات كافرًا، وليس هو عامر بن الطفيل الأسلمي الصحابي (أَهْلُ السَّهْلِ) أراد به: المدن والقرى؛ أي: كن أميرًا لأهل البنيان، وأكون أميرًا لأهل البوادي (أَوْ أَكُونُ خَلِيفَةً) من بعدك، قيل: قال له وَّ: (ليس ذلك لك ولا لقومك) (بِغَطَفَانَ) بفتحتين: اسم قبيلة (أَلْفِ أَشْقَرَ) قيل: الشقرة: كل لون يخالف معظم لون الفرس وغيره، والظاهر: أنه أراد بالأول: أهل الخيل، وبالثاني: أهل النوق [ويحتمل أنه أراد بالأول: أهل الجمال، وبالثاني: أهل النوق، والله تعالى أعلم](١). (فَطُعِنَ) على بناء المفعول؛ أي: أصابه (١) في ((م)): وبالثالث أهل الجمال. والله تعالى أعلم. ٢٩٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل الطاعون (مِنْ بَنِي فُلانٍ) أي: من بني سلول (غُدَّةٌ) ضبط بالرفع؛ أي: هي؛ أي: القرحة غدة، وقيل: بالنصب بتقدير: أغد غدة من أغد البعير: صار ذا غدة (اثْتُونِي بِفَرَسِي (١)) كراهة أن يموت في بيتها (وَهُوَ عَلَى ظَهْرِهِ) فسقط عن فرسه ميتًا، قد جاء أنه وَّر قال: ((اللَّهم اكفني عامرًا))(٢) حين قال ما قال، فمات حين خرج من المدينة في قربها (فَإِنْ آمَنُونِي) بفتح الهمزة الممدودة من الإيمان؛ أي: أعطوني الأمان (وَإِلَّا كُنْتُمْ) ليس في ((صحيح البخاري)) (وَإِلَّا) والمعنى (٣) على تقدير ثبوته؛ أي: ائتوني (٤)، وإن لم يؤمنوني كنتم قريبًا، ولعل إفراد (قَرِيبًا) بتأويل كل واحد (أُبَلِّغْكُمْ) بالجزم جواب الاستفهام (مِنْ خَلْفِهِ) وفي البخاري (٥): ((فأتاه من خلفه)). (أَنْفَذَهُ) أي: من الجانب الآخر (فُزْتُ) من الفوز؛ أي: بالشهادة. (١٣٢٠٤) (٢١١/٣) قوله: (فَلَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ) أي: فما قدرنا على مشاهدته ومطالعة جماله مرة ثانية . (١٣٢٠٥) (٢١١/٣) قوله: (شَيْخٌ يُعْرَفُ) كالشيخ المعروف بسبب كثرة الأسفار (شَابٌّ) أي: كالشاب الذي لا يعرف بقلة الأسفار (مَسْلَحَةً لَهُ) بفتح الميم؛ أي: حافظًا له من العدو، يقال له: المسلحة؛ لأنه عادة يكون ذا سلاح، أو لأنه يسكن (١) في ((الأصل، م)): بفرس، والمثبت من المسند المطبوع. (٢) أخرجه: الطبراني (١٢٥/٦). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٨٣/٦): رواه الطبراني وفيه: عبد المهيمن بن عباس وهو ضعيف . (٣) في ((م)): فالمعنى. (٥) ((صحيح البخاري)) (٣٨٦٤). (٤) في ((م)): أمنوني. ٢٩٥ لأبي الحسن السندي المسلحة، وهي كالثغر يكون فيه أقوام يرقبون العدو لئلا يطرقهم على غفلة (أَنْ يَضَعَ الَّذِي يَخْتَرِفُ فِيهَا (١)) أي: في القفة التي كانت معه. (١٣٢١٩) (٢١٣/٣) قوله: (فَأُوتِينَا بِتَمْرِ) من الإيتاء، بمعنى: الإعطاء، والباء في (بِتَمْرٍ) زائدة؛ أي: أعطينا تمرًا، والأقرب أنه من الإتيان، والواو وقعت من الكاتب سهوًا و(ابْنِ طَابٍ) نوع من التمر (أَنَّ لَنَا الرِّفْعَةَ) أخذه من اسم: رافع (وَالْعَاقِبَةَ) من اسم عقبة قد طاب من ابن طاب، والحديث يدل على أن التعبير قد يؤخذ من الأسماء. (١٣٢٢١) (٢١٣/٣) قوله: (إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ ) تنكير كلمة للتعظيم؛ أي: بكلمة عظيمة يهتم في أخذها عنه، والله تعالى أعلم. (قَوْمًا) أي: كثيرًا لا يمكن مواجهتهم دفعة؛ لكثرتهم (ثَلَاثًا) مرة على المواجهين، ومرة على من في اليمين، ومرة على من في اليسار والله تعالى أعلم. (١٣٢٢٢) (٢١٣/٣) قوله: (شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ) أي: شفاعتي للتخليص؛ أي (٢): عن النار، والله تعالى أعلم. (١٣٢٢٧) (٢١٣/٣) قوله: (مِنْ أَحَدِكُمْ أَنْ يَسْقُطَ عَلَى بَعِيرِهِ) أي: لأجل أن يسقط على بعيره، ويقع عليه بأن يطلع على محله ويلقاه، ومثله قولهم: على الخبير سقطت؛ أي: وجدت الخبير ولقيته، والله تعالى أعلم. (١) في ((م)): فيه. (٢) من ((م)). ٢٩٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٣٢٢٩) (٢١٣/٣) قوله: (إِلَى غُبَارِ مَوْكِبٍ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلام) الموكب: نوع من السير وجماعة الفرسان أو جماعة ركاب يسيرون بوقف (سَاطِعًا) حال من الغبار؛ أي: مرتفعًا (بَنِي غَنْم) بفتح فسكون (حِينَ سَارَ) أي: رسول اللّهُ وَ ◌ّل كما في البخاري (١) أو جبريل (٢) عليه السلام وفي قوله: (كَأَنِّي أَنْظُرُ) إشارة إلى استحضار القصة كأنه ينظر إليها. (١٣٢٣٩) (٢١٤/٣) قوله: (هَلْ حَانَتْ) أي: حضرت وجاء حينها؛ يعنى: العصر. (١٣٢٥١) (٢١٥/٣) قوله: (وَمَنْ تَرَكَ دَيْنَا فَعَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ) ظاهره يقتضي أن ديون المسلمين تقضى من بيت المال إذا لم يتركوا وفاء، وفي بيت المال تحمل، إلا (٣) أن يقال: ذكر اللَّه تشريفًا، أو لبيان(٤) أن ما يتحمله رسول اللَّه وَله بمنزلة ما هو على اللَّه، وكأن تحمله من غير وجوب، والله تعالى أعلم. (١٣٢٥٢) (٢١٥/٣) قوله: (فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ فِي السَّفَرِ) يحتمل أنه متعلق برخص، ووقع الترخص في السفر باتفاق الحال، ويحتمل أنه قيد للبس؛ فلا يجوز لبس الحرير في غير السفر ولو لصاحب الحِكَّةِ، والله تعالى أعلم. (١٣٢٥٨) (٢١٦/٣) قوله: (وَهُوَ فِي رَحْلِ لَهُ لَبَيْكَ) أي: منزل له كالخيمة (تَوَاضُعَا فِي رَحْلِهِ) ے (١) ((صحيح البخاري)) (٣٨٩٢). (٣) في ((م)): إلى. (٢) في ((م)): جبريل. (٤) في ((م)): والبيان. ٢٩٧ لأبي الحسن السندي قاله لأجل التواضع للَّه تعالى فيه، أو قاله (١) متواضعًا فيه؛ أي: والحال أنه ما تكلف في المنزل. (١٣٢٦٧) (٢١٦/٣) قوله: (قَلَّ لَيْلَةٌ تَأْتِي عَلَيَّ إِلَّا وَأَنَا ... ) إلخ، في الحديث كرامة عظيمة لأنس- رضي اللَّه تعالى عنه - وفي ((المجمع)) (٢): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. فهذا الحديث حقيق أن يعد في مناقب أنس - رضي اللّه تعالى عنه - . (١٣٢٦٨) (٢١٦/٣-٢١٧) قوله: (وَأَوْلَادِنَا مِنْ غَيْرِنَا) أي: أولاد البنات من غير الأنصار، وكأنهم فهموا في الأبناء تغليب الذكور على الإناث، فلذلك ما سألوا للبنات (وَكَنَائِنِ الْأَنْصَارِ) أي: زوجات أولادهم. (١٣٢٧٠) (٣/ ٢١٧) قوله: (كَأَنَّهُمْ عُرْفُ دِيكِ) ضبط بضم فسكون و(دِيكِ) بكسر فسكون، والظاهر، أن المراد: بيان التتابع (٣)، والله تعالى أعلم. (١٣٢٧٥) (٢١٧/٣) قوله: (حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الثُّرُوبُ) جمع ثرب؛ بفتح فسكون، وهو شحم رقيق يغشى الكرش والأمعاء. (١٣٢٧٦) (٢١٧/٣) قوله: (كَانَ يَبْتَاعُ) أي: يشترى (فِي عُقْدَتِهِ) بضم فسكون؛ أي: في رأيه ونظره في مصالح نفسه وعقله (احْجُزْ) بتقديم المهملة على الجيم؛ أي: امنعه (هُوَ) ضمير شأن (لَا خِلَبَةَ(٤)) بكسر؛ أي: لا خداعة، قيل: علمه النبي رَير ذلك ليطلع به صاحبه على أنه ليس من ذوى البصائر، فيراعيه ويرى له كما (١) في ((م)): قال. (٣) في ((م)): التبايع . (٢) ((المجمع)) (٧/ ٣٧٧). (٤) في ((م)): حكاية. ٠ ٢٩٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل يرى لنفسه، وكان الناس في ذلك الزمان كالإخوان ينظر بعضهم لبعض أكثر مما ينظرون لأنفسهم، وقد جاء في بعض روايات هذا الحديث: (ثُمَّ أَنْتَ بِالْخِيَارِ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ ثَلاَثَ لَيَالٍ) (١) قال أكثر أهل العلم: هذا خاص بهذا الرجل وحده، لا يثبت لغيره الخيار بهذه الكلمة. (١٣٢٧٩) (٢١٧/٣-٢١٨) قوله: (لَيَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِسَابَ) أي: قدر له أن يلين حسابه؛ أي: أن يجعل حسابه حسابًا يسيرًا (قَبِلَ اللَّهُ ... ) إلخ، لعل هذا نتيجة المحبة، فيظهر إذا كملت المحبة (غَفَرَ اللَّهُ ... ) إلخ، قد يقال: هذا ينافي ما جاء من التهديد في حق الشيخ الزاني (وَشَفَعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ) هو بالتشديد على بناء المفعول، أو الفاعل بتقدير المفعول؛ أي: شفعه؛ أي: اللَّه، أو بالتخفيف على بناء الفاعل، والأول أقرب الوجوه، وفي إسناده: يوسف بن أبي ذرة، أحد الضعفاء، وقد صحف بعض، فجعله يوسف بن أبي بردة، وهو مقبول، والحديث قد عده العراقي وغيره من الموضوعات، وأعلوه بيوسف ابن أبي ذرة، ورده الحافظ في ((القول المسدد)) بأن الحديث جاء بطرق بعضها كافٍ في الرد على من حكم بوضعه؛ أي: فكيف الكل؟! وقد ذكرت الكلام عليه بالبسط في أواخر مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي اللّه تعالى عنه - من هذه الحاشية؛ فلا(٢) حاجة إلى الإعادة، والله تعالى أعلم. (١٣٢٨١) (٢١٨/٣) قوله: (إِنَّ لِكُلِّ نَبِّ ◌ِدَعْوَةً دَعَا بِهَا لِأَمَّتِهِ) أي: فيهم لهم أو (٣) عليهم أو المراد: للمؤمنين منهم، والله تعالى أعلم. (١) أخرجه: ابن ماجه (٢٣٥٥) . (٣) في ((م)): إذٍ. (٢) في ((م)): ولا. ٢٩٩ لأبي الحسن السندي (١٣٢٩١) (٢١٩/٣) قوله: (أَنَّ الرَّجُلَ(١)) أي: من الأنصار (النَّخَلَاتِ) أي: ليتصرف في ثمارها إلى أن يوسع اللّه عليه (قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ) أي: للانتفاع بثمارها (وَقَدْ أَعْطَانِيهِنَّ) كأنها زعمت أنه نَّ ملكها تلك النخلات، فقالت ما قالت، وحلفت على ذلك، ولا إثم على الحالف إذا كان حلفه عن(٢) ظن، والله تعالى أعلم. (لَكِ كَذَا) أي: بدل ذلك من عندي، قال لها ذلك ملاطفة لما لها عليه من حق الحضانة (عَشْرُ أَمْثَالِهَا ... ) إلخ، فرضيت وطاب قلبها، وهذا من كثرة حلمه وَّلّ وبره وفرط جوده، والله تعالى أعلم. (١٣٢٩٥) (٢١٩/٣) قوله: (يَصِفُ مِنْ عِرْقِ النَّسَا) في ((النهاية)): النسا - بوزن العصا عرق يخرج من الورك فيستبطن الفخذ، والأفصح أن يقال له: النساء لا عرق النسا (أَلْيَةَ كَبْشٍ) الألية بفتح الهمزة: لحمة المؤخر من الحيوان (يُجَزَّأْ) بالتشديد آخره همزة (فَيَشْرَبُ كُلَّ يَوْمِ جُزْءًا) وفي رواية ابن ماجه: (عَلَى الرِّيقِ) (١٣٢٩٦) (٢١٩/٣ -٢٢٠) قوله: (أَنْ نُخِيضَهَا)(٣) من الإخاصة، والضمير للإبل (رَوَايَا قُرَيْشٍ) الروايا من الإبل: الحوامل للماء (إِذَا صَدَقَكُمْ) بالتخفيف؛ أي: تكلم معكم بكلام صادق، وكذا (كَذَبَكُمْ). (وَتَدَعُونَهُ) بفتح الدال ؛ أي: تتركونه (مَا أَمَاطَ ) الظاهر: ما ماط بلا ألف الإفعال. (١٣٢٩٨) (٢٢٠/٣) قوله: (سِنِينَ) جمع سنة (خَدَّاعَةً) بتشديد الدال للمبالغة، قيل: أي: يكثر (١) في ((م)): للرجل. (٣) في ((م)) : يخيض. (٢) في ((م)): على. ٣٠٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل فيها الأمطار ويقل الريع؛ فذلك خداعها؛ لأنها تطمعهم بالخير ثم تخلف، وقيل: الخداعة: القليلة المطر، من خدع الريق: إذا جف (يُكَذَّبُ) بالتشديد وكذا (يُصَدَّقُ) وكذا (يُخَوَّنُ) أي: ينسب إلى الخيانة (الرُّوَيْبِضَةُ) بالتصغير (الفُوَيْسِق) بالتصغير، وكأنه أشار بالتصغير إلى حقارته من حيث الدنيا، كما أشار بالفسق إلى قلة دينه؛ أي: قليل الدين دنيء الحال لا يستحق التقدم لدينه ولا لدنياه؛ أي: يصير الرؤساء من لا يستحق الرياسة بوجه، وقد سبق في مسند أبي هريرة تفسير الرويبضة بالسفيه، وفي رواية ابن ماجه (١) في حديث أبي هريرة: (الرَّجُلُ التَّافِهُ) أي: الحقير اليسير؛ أي: قليل الدين قليل العلم، وقد سبق الحديث في مسند أبي هريرة في قرب نصف ((المسند)) (٢) من هذه الحاشية . (١٣٣٠٠) (٢٢٠/٣) قوله: (يُعْجِبُهُ الثُفْلُ) بضم مثلثة وكسرها، فسر بالثريد، والظاهر: أنه المراد هاهنا، والله تعالى أعلم. (١٣٣٠١) (٢٢٠/٣) قوله: (مِنْ لَبِنِ) ككلم (هَدَّ) الهدُّ: الهدم الشديد والكسر؛ أي: كأنه مهدود مكسور عليه قهرًا من غير اختيار منه؛ فلا ينتفع به، والمراد: أنه لا فائدة له فیه، وظاهر اللفظ أنه یهد علیه وهو تحته، وقد جاء وبال على صاحبه. (١٣٣٠٦) (٢٢٠/٣-٢٢١) قوله: (كَأَعْنَاقِ الْجُزُرِ) بضمتين: جمع جزور، وهو الإبل (أَكَلَتَهَا) بفتحات: جمع آكل. (١) ((سنن ابن ماجه)) (٤٠٣٦). (٢) ((مسند الإمام أحمد)) (٢/ ٢٩١).