النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦١
لأبي الحسن السندي
حفص، عن أنس، والذي في نسختنا: عن خلف، عن حفص، والظاهر أن
خلفًا هو من تقدم في الروايات، وهو خلف بن خليفة من رجال مسلم، كما
يدل عليه كلام ((التقريب)) (١) والله تعالى أعلم.
(١٢٦١٦) (١٥٩/٣)
قوله: (يَخْدُمُنِي) كيضرب وينصر (يُزْدِفُنِي) من أردف (وَضَلَعِ الدَّيْنِ)
بفتحتين؛ أي: ثقله، والرواية في الدين هو فتح الدال والكسر ممكن عقلاً؛
أي: أن يثقل عليَّ الدين الإلهي حتى يؤدي ذاك إلى تركه؛ نعوذ بالله منه (قَدْ
حَازَهَا) بالحاء المهملة والزاي المعجمة؛ أي: اختارها من الغنيمة (يُحَوِّي)
بتشديد الواو؛ أي: يجعل لها حوية، وهي كساء محشوة تدار حول الراكب.
(١٢٦١٧) (١٥٩/٣)
قوله: (خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ) صريح في أنه كان يومئذ مأمومًاً وَه .
(١٢٦١٨) (١٥٩/٣)
قوله: (لَمْ يَغْزُ) من غزا يغزو، وضبطه بعضهم من أغزا (أَغَارَ) أي:
هجم.
(١٢٦١٩) (١٥٩/٣)
قوله: (جُدُرَاتٍ)(٢) بضمتين (أَوْضَعَ) أي: أسرع.
(١٢٦٢٠) (١٥٩/٣)
قوله: (عُرِفَ ذَلِكَ) أي: أثره وهو أثر الخوف بسببه، وهذا لكمال (٣)
خشيته ومعرفته بعظمة الله.
(١) ((تقريب التقريب)) (١٩٤/١ رقم ١٧٣).
(٢) في ((م)): جدران.
(٣) في ((م)): الجمار.

٢٦٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٢٦٢٤) (١٥٩/٣)
قوله: (حَتَّى يُقَالَ: صَّامَ صَامَ) أي: داوم عليه، والمراد أنه كان يصوم أيامًا
· متتابعة وكذا يفطر كذلك.
(١٢٦٢٥) (١٥٩/٣)
قوله: (وَ لَمَّا يَبْلُغُ عَمَلَهُمْ) (لَمَّا) جازمة للنفي؛ أي: أنه في الأعمال قاصر
عنهم.
(١٢٦٢٦) (١٦٠/٣)
. قوله: (فَقَامَتْ أُمُّ سُلَيْم وَأَمُّ حَرَام) الظاهر أن هذه الواقعة غير المشهورة
التي كان فيها اليتيم مع أنس، والله تعالى أعلم.
(١٢٦٢٧) (١٦٠/٣)
قوله: (ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ خِرِّيتٍ) بكسر المعجمة وتشديد الراء (١) المكسورة
بعدها تحتانية ساكنة ثم فوقانية (حَدَّثَنَا أَبُو لَبِيدِ (٢) لِمَازَةُ بْنُ زَبَّارٍ) (لِمَازَةٌ )
بكسر اللام وتخفيف الميم وبالزاي: ابن زَبَّارٍ؛ بفتح الزاي وتثقيل، الموحدة،
وآخره راء. قوله: (لَوْ أَتَيْنَا الرِّهَانَ) أي: لو فعلنا الرهان، وهو بكسر الراء،
مصدر راهنته: إذا خاطرته على شيء (مِلْنَا) من الميل (لَقَدْ رَاهَنَ) أي:
رسول اللَّهِ وَِّ (فَهَشَّ) أي: فرح ونشط، والله تعالى أعلم.
(١٢٦٣١) (١٦٠/٣)
قوله: (خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ يَوْمًا وَاحِدًا) الوَرِقُ بفتح: فكسر: الفضة،
والمعروف أن الخاتم الذي طرحه النبي ◌َّ بسبب اتخاذ الناس مثله؛ إنما هو
خاتم الذهب، ولذلك اتفق علماء الحديث على أن هذا الحديث وهم من .
الزهري، وقال الإسماعيلي: إن كان محفوظًا؛ فتأويله أنه اتخذ خاتمًا من
(١) في ((م): وشد الزاي.
(٢) في ((الأصل)): لية. وسقط من ((م))، والمثبت من المسند المطبوع.

٢٦٣
لأبي الحسن السندي
ورق، وكره أن يتخذ غيره مثله، فلما اتخذوه رمى به حتى رموا، ثم اتخذه بعد
ذلك.
(١٢٦٣٣) (١٦٠/٣)
قوله: (وَلَمْ يَذْكُرْ وُضُوءًا) أي: لم يذكر أن القوم توضئوا؛ لأجل النعاس.
(١٢٣٥) (١٦٠/٣)
قوله: (وَلَكِنَّ أَبَا بَكْرٍ) هو بتشديد نون لَكِن (يَحْمِلُهُ) أي: لكبر سنه،
وضعف بدنه، وجاء به ليسلم بين يدي رسول اللّه وَ ◌ّهِ يبايعه (الشَّيْخَ) أي:
أبا قحافة (مَكْرُمَةً) بفتح ميم وضم راء، بمعنى: الكرامة؛ أي: قاله كرامة
لأبي بكر (كَالثَّغَامَةِ) بمثلثة مفتوحة وغين معجمة: نبات له ثمر أبيض
(غَيِّرُوهُمَا) لعل هذا إذا كان الشيب غير مستحسن عند الطباع، والناس في
ذلك مختلفون (وَجَنَّبُوهُ(١) السَّوَادَ) لعل المراد: الخالص، وفيه أن الخضاب
بالسواد حرام، أو مكروه، وللعلماء فيه كلام، وقد مال بعض إلى جوازه
للغزاة؛ ليكون أهيب في عين العدو، والله تعالى أعلم، وفي ((المجمع)) (٢):
رواه (٣) أحمد وأبو يعلى بنحوه والبزار باختصار، وفي الصحيح طرف منه،
ورجال أحمد رجال الصحيح.
(١٢٦٣٦) (١٦٠/٣ -١٦١)
قوله: (لَوْ كَانَتْ عَيْنَيْكَ لِمَا بِهَا) هكذا في النسخ بتثنية (عَيْنَيْكَ) هاهنا مع
إفراد ضمير بها(٤)، والظاهر: إفراد العين، أو تثنية الضمير؛ أي: بهما(٥)
(١) في ((م)): واجتنبوا.
(٢) ((مجمع الزوائد)) (٢٨٦/٥).
(٣) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من ((م)) و((مجمع الزوائد)) (١٦٠/٥).
(٤) في ((الأصل: ضميرها. والمثبت من ((م)).
(٥) في ((الأصل)): لهما. والمثبت من ((م)).
١

- ٢٦٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
ويؤيد الأول إفراد العين فيما بعد، ومعنى (لمَّا بِهَا) أي: ملمومًا بها؛ أي:
نزل بها العمى، وقد سبق قريبًا .
١
١
(١٢٦٣٨) (١٦١/٣)
قوله: (حَتَّى يُفْرَكَ) على بناء المفعول؛ أي: يصلح للفرك باليد.
(١٢٦٤٢) (١٦١/٣)
قوله: (فَرُبَّمَا رَأَيْتُ بَعْضَ الْقَوْم يَنْعَسُ) في ((القاموس)): نعس؛ كمنع.
(١٢٦٤٨) (١٦١/٣)
قوله: (وَكَانَ يُهْدِي) من الإهداء (الْهَدِيَّةَ) بالتشديد ما يتحف به (فَيُجَهِّزُهُ)
من التجهيز أي: إذا خرج من المدينة (بَادِيَتْنَا) أي: ساكن لنا في البادية يأتينا
بما يكون فيها، وكأنه من إطلاق اسم المحل على الحال (حَاضِرُوهُ)(١)
ساكنوه له في الحضر إذا جاء فيه نزل بنا (دَمِيمًا) بالدال المهملة؛ أي: لم يكن
ذا صورة جميلة في الظاهر (فَاحْتَضَنَهُ) أي: أخذه. (لَا يَأْلُو) أي: لا يقصر
(مَا أَلْصَقَ) (مَا) مصدرية؛ أي: إلصاق ظهره بصدر النبي ◌ِّ تبركًا به (مَنْ
يَشْتَرِي الْعَبْدَ) إطلاق العبد جائز على الحر؛ لكونه عبد اللَّه، والاستفهام إن
كان بمعنى الإنكار؛ أي: ما يشتريه أحد (٢) لكونه حرًّا؛ فلا إشكال أصلاً،
وإن كان بمعناه الحقيقي، فأيضًا لا يستلزم الإخبار بجواز بيعه، وإنما يستلزم
إظهار صورة العرض على البيع(٣) للمزاح، ولا إشكال فيه (كَاسِدًا) غير
مرغوب فيه؛ لانتفاء حسن الصورة.
(١) في ((م)): ساكنون.
(٢) في ((م)): يشير بأحد.
(٣) في ((م)): المبيع.
::

٢٦٥
لأبي الحسن السندي
(١٢٦٤٩) (١٦١/٣)
قوله: (لَعِبَتْ) لعب؛ كسمع.
(١٢٦٥٣) (١٦٢/٣)
قوله: (حَتَّى نَقُولَ: أَنَسِيَ) بهمزة الاستفهام، أو هو على بناء المفعول من
الإنساء، والمراد: القول في النفس.
(١٢٦٥٧) (٣ /١٦٢)
قوله: (يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ) أي: مطلقًا، أو في النوازل، وقد أخذ بالإطلاق
قوم، وقيده آخرون ؛ لما علم من أحاديث أنس وغيره من عدم المداومة، وفي
((المجمع))(١): رواه أحمد والبزار بنحوه، ورجاله موثقون.
(١٢٦٥٨) (١٦٢/٣)
قوله: (لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلامِ) وهو أن يجعل كلٌّ بنته مثلاً في مقابلة بنت
صاحبه في العقد، ويجعلها(٢) مهرًا (وَلَا حِلْفَ) بكسر فسكون، أصله:
العهد، وكان أهل الجاهلية يتعاهدون على الفتن والقتال ونحو ذلك، فنهوا عنه
في الإسلام، كذا قيل (وَلَا جَلَبَ) بفتحتين، وكذا (الجَنَب) وكل منهما يكون
في الزكاة والمسابقة؛ فالجلب في الزكاة: أن ينزل العامل على الصدقة بعيدًا
عن أهل الماشية، ويأمر أهل الماشية بجلب الماشية إليه؛ ليأخذ منهم الزكاة،
والجنب فيها: أن يفر أهل الماشية بماشيته حتى يتعب العامل، والجلب في
المسابقة: أن يجعل من يجلب عليه الفرس بزجر، والجنب: أن يجعل فرسًا
آخر في جنبه حتى إذا أفتر المركوب ركبه، وكل ذلك منهي عنه.
(١) («مجمع الزوائد)) (٢/ ٣٣١).
(٢) في ((م)): ويجعلهما.

٢٦٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٢٦٥٩) (٣/ ١٦٢)
قوله: (فَأَكْثَرَ (١) النَّاسُ الْبُكَاءَ) لعلمهم أن هذا الكلام نشأ عن غضب، أو
لخوفهم من كشف الأستار (فَقَامَ رَجُلٌ) كأنه كان منافقًا؛ قام تعنتًا (فِي عُرْضٍ
هَذَا الْحَائِطِ ) بضم فسكون؛ أي: ناحيته وجانبه.
(١٢٦٦١) (٣ /١٦٢ - ١٦٣)
قوله: (فَحَزَرْنَا) بتقديم الزاي المعجمة على الراء المهملة؛ أي: خمنا.
(١٢٦٦٢) (٣ /١٦٣)
قوله: (سَيَخْرُجُونَ (٢) مِنْ النَّارِ) أي: يشفع في خروجهم منها (سَفْعٌ) بفتح
مهملة وسكون فاء؛ أي: تغير وسواد.
(١٢٦٦٣) (٣ / ١٦٣)
قوله: (كَأَنَّهُ مُقْرِفٌ) بضم فسكون فكسر راء : هو الهجين الذي أحد أبويه
عجمي، والآخر عربي (فِي آثَارِهِمْ) أي: آثار العدو الذي (٣) ظن وجودهم،
وليس في آثار أهل المدينة؛ فقد جاء أنه سبقهم، والله تعالى أعلم.
(١٢٦٦٧) (٣/ ١٦٣)
قوله: (عَلَى حُلِيٍّ لَهَا) بضم مهملة وكسر لام وتشديد ياء (قَلِيبٍ) بفتح
فكسر؛ أي: بئر (وَرَضَخَ رَأْسَهَا) براء وضاد وخاء معجمتين؛ أي: دق رأسها
وكسره بالحجارة (فَأَمَرَ بِهِ) أي: بعد أن أقر بذلك (أَنْ يُرْجَمَ) أي: يرضخ
رأسه بالحجارة؛ كما جاء، والتعبير عنه بالرجم؛ لكونه مُثْلَة، والله تعالى
أعلم.
(١) في ((الأصل، م)): وأكثر. والمثبت من المسند المطبوع.
(٢) في ((الأصل، م)): يستخرجون. والمثبت من المسند المطبوع.
(٣) في ((م)): الذين.

٢٦٧
لأبي الحسن السندي
(١٢٦٦٨) (٣/ ١٦٣)
قوله: (أَهْلُ ضَرْعٍ) أي: أهل لبن (أَهْلَ رِيفٍ) بكسر راء، وهو كل أرض
فيها زرع ونخل، وقيل: هو ما قارب الماء من الأرض؛ أي: أهل طعام،
وقيل: المراد: نحن من أهل البادية لا من أهل المدن (١) (فَبَعَثَ الطَّلَبَ)
بفتحتين: جمع طالب؛ كالخدم جمع خادم، والتبع جمع تابع (فَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ)
أي: فقأها بحديدة محماة أو غيرها (يَقْضَمُونَ) من قضم؛ كسمع: إذا أكل
شيئًا يابسًا؛ أي: يأكلونها من الجوع.
(١٢٦٦٩) (٣/ ١٦٣)
قوله: (أَهْدَتْ إِلَيْهِ أُمُّ سُلَيْم حَيْسًا) قد جاء أنه نَّهِ أَوْلَمَ بخبز ولحم شاة،
فقيل في التوفيق: أنه أولم بذاك وهذا (وَلَمْ أَدَعْ) بفتح الدال وسكون العين؛
أي: لم أترك (فَبَقِيَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ) أي: من الآكلين في البيت، ولاتصال
الوليمتين جاء ذكر هذه الطائفة في الوليمتين؛ فلا منافاة بين الروايتين، والله
تعالى أعلم.
(١٢٦٧٢) (١٦٤/٣)
قوله: (مُسْرَجًا مُلْجَمًا) هما كمصحف، حالان من البراق؛ أي: مهيأ
للركوب بسرجه ولجامه (فَاسْتَصْعَبَ) على بناء الفاعل وضميره للبراق (عَلَيْهِ )
على النبي وَّر وفي ((المواهب)) يحتمل أنه استصعب تيهًا وزهوًا بركوبه وَل
وأراد جبريل بما قال له استنطاقه بلسان الحال أنه ما قصد الصعوبة؛ بل أراد
الزهو لمكان رسول اللَّه وَلّ ولهذا ارْفَضَّ عَرَقًا؛ فكأنه أجاب بلسان الحال أنه
ما قصد الصعوبة، وعرق من خجل العتاب، ومثل هذا: رجفة الجبل به حتى
قال له: ((اثْبُتْ؛ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيِّ وَصِدْيقٌ وَشَهِيدَانٍ)) (٢) فإنها هزة الطرب
(١) في ((الأصل)): البدن. والمثبت من ((م)).
(٢) أخرجه : البخاري (٣٦٧٥) (٣٦٨٦).

٢٦٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
لا هزة الغضب. (مَا رَكِبَكَ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْهُ) يدل على
أن غيره وَّر كانوا يركبونه قبل وعلى أنه وَّر أكرم منهم على اللَّه، أي: عنده
على ما عليه العرف؛ فإن نحو قولك: ليس أحد أعلم أو أفضل أو أكرم من
فلان، يفهم منه عرفًا أنه أعلم أو أفضل أو أكرم من غيره، وإن كان أصل اللغة
لا ينفي المساوي، وهذا ظاهر (فَارْفَضَّ) بتشديد الضاد؛ أي: سال.
(١٢٦٧٣) (١٦٤/٣)
قوله: (وَنَهْرَانِ بَاطِنَانِ) عن أبصار الناظرين، وهذا لا يستبعد عن قدرة
القادر الحكيم الفاعل لما يشاء، والحديث قد سبق مشروحًا.
(١٢٦٧٦) (١٦٤/٣)
قوله: (حَسَا حَسَوَاتٍ) بفتحات: جمع حَسْوة، [بفتح] (١) فسكون: مرة
من الحسا، والحُسْوة بالضم: الجرعة من الشراب.
(١٢٦٨٠) (١٦٤/٣)
قوله: (فَلِأُصَلِّيَ لَكُمْ) بكسر اللام ونصب المضارع؛ أي: فقيامكم لأصلي
إمامًا لكم؛ أي: فأمرتكم لأصلي إمامًا لكم، فقوله: (لَكُمْ) متعلق بمقدر؛
أي: إمامًا لكم، وإلا فالصلاة للَّه لا لهم، (اسْوَدَّ) أي: تغير (مِنْ طُولٍ مَا
لَبِسَ) أي: استعمل، وقد سبق الحديث.
(١٢٦٨٣) (١٦٥/٣)
قوله: (إِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَى أَقَارِبِكُمْ) أي: فحسنوا أعمالكم؛ ليفرح
بها أمواتكم، فهذا ترغيب في تحسين الأعمال، وبيان أن الأموات لهم علم (٢)
(١) ليست ((بالأصل))، وأضيفت ليكتمل السياق.
(٢) في ((الأصل)): علي. والمثبت من ((م)).

٢٦٩
لأبي الحسن السندي
وإحساس ومعرفة، وأنهم صالحون للعرض، وأنهم يفرحون بصلاح الأحياء
من الأقارب، ويحزنون بخلافه، وأنهم يدعون لهم؛ فهم في محبتهم للقرابة
كالأحياء، إلا أن الأحياء لغفلتهم عن الآخرة بصلاح الدنيا، والأموات بصلاح
الأعمال النافعة في الآخرة، وفي ((المجمع)) (١): رواه أحمد، وفيه رجل
لم يسم.
(١٢٦٨٥) (١٦٥/٣)
قوله: (وَبِهِ وَضَرٌ) بفتحتين؛ أي: أثر (من خَلُوقٍ) بفتح الخاء: طيب
مركب من الزعفران وغيره، وهو من طيب النساء، وقل ما يوجد أثره على
الرجل إلا أيام العرس (مَهْيَمْ) بمفتوحة فساكنة فتحتية مفتوحة؛ أي:
ما شأنك؟ وهي كلمة يمانية، قيل: يحتمل أنه قالها إنكارًا أو سؤالاً
(عَبْدَ الرَّحْمَنِ) بالنصب على النداء ( وَزْنَ نَوَاةٍ) ظاهره أنه كان وزنًا مقررًا بينهم
(وَلَوْ بِشَاةٍ) يفيد أن الزيادة عليها أولى للقادر.
(١٢٦٨٨) (١٦٥/٣)
قوله: (فَانْشَقَّ الْقَمَرُ) قد مضى تحقيق هذا في أوائل مسند ابن مسعود -
رضي الله تعالى عنه.
(١٢٦٨٩) (١٦٥/٣)
قوله: (مَا كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيْءٍ) هو بضم فسكون: اسم من الإفحاش،
قال بعضهم: هو الكلام بما يكره سماعه مما يتعلق بالدين.
(١٢٦٩٥) (١٦٥/٣)
قوله: (أَرْبَعَ مِائَةِ أَلْفٍ) قد جاء في غير هذا الحديث: ((وَعَدَنِي سَبْعِينَ أَلْفًا
لاَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلاَ عَذَابَ مَعَ كُلِّ أَلْفِ سَبْعُونَ أَلْفًا وَثَلاَثُ حَثَيَاتٍ مِنْ حَثَيَاتٍ
(١) ((مجمع الزوائد)) (٣/ ٧٣).

٢٧٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
رَبِّي)) رواه الترمذي (١) عن أبي أمامة وقال: حسن غريب. وكذا رواه غيره.
(كلنا) فيه أي (٢): رجاء دخول كل الأمة جائز، ويحتمل أن يكون هذا كان
قبل مجيء ما يدل على دخول بعض العصاة في النار (بِكَفُّ وَاحِدٍ) كيف
والأرض قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه؟! ولذلك صدقه النبي
وَالر وفي ((المجمع)) (٣): رواه أحمد، والطبراني في ((الأوسط)) وإسناده حسن
بلفظ: ((مِائَةِ أَلْفٍ)) ثم ذكر بلفظ: ((أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ)) وقال فيه: رواه أحمد،
والطبراني في ((الأوسط)) ورجالهما رجال الصحيح.
(١٢٦٩٧) (١٦٦/٣)
قوله: (تَنْطِفُ لِحْيَتُهُ) من نطف كنصر وضرب: إذا سال (قَدْ تَعَلَّقَ نَعْلَيْهِ)
أي: حملهما وفي ((القاموس)): علقه تعليقًا: جعله معلقًا كتعلقه (لَا حَيْتُ) من
لاحاه؛ أي: نازعه (تَعَارَّ) من التعار بتشديد الراء، وهو السهر والتقلب على
الفراش (وَلَا هَجْرٌ ثَمَّ) اسم إشارة؛ أي: هناك، مراده: الإشارة إلى الحال
التي هو فيها (مَا هُوَ) أي: ما عملي، وفي ((المجمع)) (٤): رواه أحمد والبزار
بنحوه، غير أنه قال: ((فَطَلَعَ سَعْدٌ)) بدل قوله: ((فَطَلَعَ رَجُلٌ)) وقال في آخره:
((ما هو إلا ما رأيت يا ابن أخي، إلا أني لم أبت ضاغنًا على مسلم)) أو كلمة
نحوها، ورجال أحمد رجال الصحيح، وكذلك أحد إسنادي البزار، إلا أن
سياق الحديث لابن لهيعة.
(١٢٧٠٠) (١٦٦/٣)
قوله: (إِنَّكَ لَتَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ مَا أَحْفَظُهُ أَوْ مَا سَأَلَنِي أَحَدٌ قَبْلَكَ) قد جاء
في الصحيح (٥) عن أنس - رضي اللَّه تعالى عنه - قال: ((صَلَّيْتُ خَلْفَ
(١) ((سنن الترمذي)) (٢٤٣٧).
(٣) («مجمع الزوائد)) (٧٤٧/١٠).
(٥) مسلم (٣٩٩).
(٢) في ((م)): إن.
(٤) ((مجمع الزوائد)) (٨/ ١٥١).

٢٧١
لأبي الحسن السندي
رَسُولِ اللَّهِ وَلَهَ وَخَلْفَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ - رضي اللَّه تعالى عنهم - فَلَمْ
أَزْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)) فأجاب بعض بأن أنسًا لعله نسي
بعد ما روى، كما يدل عليه قوله: (مَا أَحْفَظُهُ) ومنهم من ضعف به حديث
((الصحيحين)) لصحة هذا الحديث أيضًا، قال الدارقطني: إسناده صحيح.
فقالوا بالتعارض، وهو من علامة الضعف. قلت: والظاهر أن أبا مسلمة سأل
أنسًا عن قراءة البسملة: كيف ما كانت سرًّا أو جهرًا؟ وكان أنس عالمًا بعدم
الجهر؛ لظهوره لا بعدم السر؛ إذ لا يعلم ذلك إلا من جهته وَ لّ فلعل أنسًا
ما سأل النبي ◌َ﴿ عنه، فأجاب من سأله عن ذلك بما أجاب؛ فلا تعارض بين
هذه الرواية وبين حديث ((الصحيحين)) أصلاً، بقي التعارض بين هذه الرواية
وبين ما جاء عن أنس ((أنهم كانوا يسرون بالبسملة)) وهي رواية الطحاوي في
((شرح الآثار)) (١) وفي ((المجمع)) (٢): رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))
ورجاله موثقون؛ فإما أن نقول بضعف الروايتين للتعارض، أو نقول: لعل
قوله: ((أنهم يسرون)) مبني على أنه كان يظن ذلك نظرًا إلى الظاهر، وما كان
يجزم به، فأجاب حين سئل عن ذلك بما أجاب؛ فاندفع التعارض من البين،
والله تعالى أعلم.
(١٢٧٠٣) (٣/ ١٦٧)
قوله: (فَبَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ فِي وَجْهِهِ) أي: أظهر فيه آثار الكراهة،
والبسر: شدة العبوس.
(١٢٧٠٤) (٣ /١٦٧)
قوله: (فَعَرَضُوا) أي: أهل الربيع (عَلَيْهِمْ) أي: على أهل الجارية
(الْأَرْشَ) بالفتح؛ أي: الدية (فَأَبَوْا) أي: أهل الجارية ما قبلوا الدية،
(١) ((شرح الآثار)) (٢٠٣/١).
(٢) ((مجمع الزوائد)) (٢٨١/٢).

٢٧٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
ولا العفو من غير مال (لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ [بِالْحَقِّ](١) لَا تُكْسَرُ) لم يقل إنكارًا
للحكم؛ بل إخبارًا بعدم الوقوع (كِتَابُ اللَّهِ) أي: حكم اللَّه المكتوب في
كتابه المنزل القصاص؛ فلابد من إجرائه، فما هذا القول منك؟! (فَعَفَا الْقَوْمُ)
أي: أهل الجارية (عَلَى اللَّهِ) أي: معتمدًا عليه كما فعله أنس ابن النضر
(لَأَبَرَّهُ) كما أبر أنسًا.
(١٢٧٠٩) (٣/ ١٦٧)
قوله: (فَقَضَى حَاجَتَهُ) أي: سأل ما جاء لأجله إليه بَّهِ (ثُمَّ قَامَ إِلَى جَانِبٍ
الْمَسْجِدِ ) أي: للبول فيه.
(١٢٧١١) (١٦٧/٣)
قوله: (مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ بَِّ) على بناء المفعول (أَوْ هَدِيَّةٍ) بالتخفيف
والتشديد (وَإِنْ) أي: وإن كان بدنة.
(١٢٧١٦) (١٦٨/٣)
قوله: ( وَكَانَ أَمَّهَاتِي يُوطِنَنِي) هكذا في النسخ من التوطين، بمعنى: التثبيت،
وهو بتشديد النون لجمع النساء، ومعناه واضح، لكن قيل في ((النهاية)) (٢): ذكره
في المواظبة بالظاء المعجمة بلفظ: ((إِنَّ (٣) أَمَّهَاتِي يُواظِبْتَنِي)) أي: يحملنني
ويبعثني على ملازمة خدمته. قال: وروي بالطاء المهملة والهمز: من المواطأة
على الشيء، ولا يخفى أن هذا خلاف ما في النسخة؛ فلا يصار إليه بلا حاجة
(فَأَطَالُوا الْمُكْثَ ) هو بتثليث المیم مع سكون الكاف وبفتحتين.
(١٢٧١٧) (١٦٨/٣)
قوله: (لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَادِيًا آخَرُ) قيل: كذا في نسخة أخرى أيضًا،
وفي أطراف ((المسند)) (وَادٍ) بالرفع، ولا يخفى أنه الوجه.
(١) سقطت من ((الأصل، م) والمثبت من المسند المطبوع.
(٢) ((النهاية في غريب الأثر)) (٤٤٤/٥).
(٣) في ((النهاية)): كن.

٢٧٣
لأبي الحسن السندي
(١٢٧١٩) (١٦٨/٣)
قوله: (قَدْ أَجَبْتُكَ) الظاهر أنه لإنشاء الجواب (اللَّهُمَّ) ذكره استشهادًا به
تعالى على صحة الجواب، جاء على وفق ما في السؤال من التأكيد.
(١٢٧٢٣) (١٦٩/٣)
قوله: (وَالْعَصْرَ بَيْنَ صَلاَتَيْكُمْ هَاتَيْنِ) الظاهر أن المراد بهما: الظهر
والمغرب والعصر، إذا صلى الإنسان في أول المثل الأول يكون بينهما تقريبًا،
والله تعالى أعلم.
(١٢٧٢٦) (١٦٩/٣)
قوله: (وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُحَلِّقَةٌ) بكسر اللام، من التحليق، بمعنى:
الارتفاع.
(١٢٧٢٧) (١٦٩/٣)
قوله: (فَذَنَهُ بِصَلَاةِ الْعَصْرِ) من الإيذان؛ أي: أعلمه بها (بِقَدَح أَرْوَحَ)
أي: واسع، من الروح؛ بفتحتين بمعنى: السعة، والمراد أنه لقرب قعره يظهر
أنه واسع، والله تعالى أعلم.
(١٢٧٣٨) (١٧٠/٣)
قوله: (كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَصِيصِه) بفتح فكسر، يقال: بص بصيصًا: إذا برق
ولمع.
(١٢٧٣٩) (١٧٠/٣)
قوله: (قَالَ: [كَانَ](١) قَدْرَ مَا يَقْرَأُ رَجُلٌ ... ) إلخ، الحديث يدل على
تأخير السحور، وتعجيل صلاة الصبح.
(١٢٧٤١) (١٧٠/٣)
قوله: (عَلَى أَوْضَاح) أي: حلي من فضة جيدة.
(١) سقطت ((بالأصل))، ((م)). والمثبت من المسند المطبوع.

٢٧٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٢٧٤٢) (٣ / ١٧٠)
قوله: (فِيهِ مَاءٌ لَا يَغْمُرُ أَصَابِعَهُ) من غمره الماء؛ كنصر: غطاه، (أو قدر
ما ترى أصابعه) أي: لا يغمر مقدار تراه أنه مقدارًا أصابعه؛ كالعود الذي هو
على قدر الأصابع مثلاً.
(١٢٧٤٤) (١٧١/٣)
قوله: (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ وَحَجَّاجْ قَالَ: حدثني شعبة) يريد أنه
حدثه محمد وَحَجَّاجٌ عن شعبة، إلا أن محمدًا قال: حدثنا بلفظ الجمع
وَحَجَّاجْ قال: حدثني بلفظ الإفراد، وهذا يدل على كمال عنايتهم بلفظ
الشيخ - رضي الله عنهم - .
(١٢٧٤٦) (١٧١/٣)
قوله: (أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ) على بناء المفعول: من الصبر؛ أي: تحبس للرمي
إليها. قوله: (فَلَغَبُوا) بإعجام الغين من اللغوب (١)، ويجيء كسمع ومنع وكرم؛
أي: عجزوا وتعبوا. ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَا مَسَنَا مِن لَّغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨]].
(١٢٧٥٥) (١٧١/٣)
قوله: (وَتَوَقَّنِي مَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي) المشهور في روايات هذا
الحديث: ((وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاءُ خَيْرًا))(٢) وهو الأوجه، وقد سبق ذكر
وجهه؛ فالظاهر أن هذا اللفظ من تغيير الرواة، والله تعالى أعلم.
(١٢٧٨٨) (١٧٤/٣ -١٧٥)
قوله: (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ وَإِنَّهُ) خبر إن محذوف؛ أي: إنه كذا،
وإنه كذا، وحذفه في مثله شائع (يُعَرِّضُونَ) من التعريض (لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ
(١) في ((الأصل)): الغيوب، والمثبت من ((م)).
(٢) ((صحيح البخاري)) (٥٣٤٧)، و((صحيح مسلم)) (٢٦٨٠).
:

٢٧٥
لأبي الحسن السندي
صَادِقٌ بِهَا) أي: صادق بهذه الشهادة عند نفسه؛ أي: يعتقد أنه فيها صادق،
فرجع بهذا التأويل إلى معنى مصدق (١) بها، وبين به وَّل أنه مؤمن بريء من
النفاق، والله تعالى أعلم.
(١٢٧٩٢) (١٧٥/٣)
قوله: (كَانَ يَضَعُ لِلنَّبِِّ نَّهِ وَضُوءَهُ) بفتح الواو (يَا فُلَانُ، قُلْ: لَا إِلَهَ
إِلَّا اللَّهُ) أي: وأني رسول اللَّه، كما يدل عليه جواب الغلام، ففيه اختصار،
وفي الحديث عرض الإسلام على الصبي، وهو دليل على صحته من الصبي ؛
إذ لو لم يصح لما عرض عليه، وفي قوله {وَ لجر: (أَخْرَجَهُ بِي مِنْ النَّارِ) دلالة
على أنه صح إسلامه، وعلى أن الصبي إذا عقل الكفر ومات عليه؛ فهو
يعذب، كذا ذكره الحافظ في ((شرح البخاري)). قلت: ويحتمل أن يقال أنه
إنما يعذب على ذلك إذا عرض عليه الإسلام، فأبى لا مطلقًا؛ فإن قلت:
فحينئذ لم عرض عليه الإسلام مع أنه لو أبى بعد العرض لاستحق العذاب؟
قلت: لعله ليموت مسلمًا، وينال فضيلة الإسلام؛ إذ لو فرض نجاة أولاد
الكفرة فهم محرومون (٢) عن نيل فضيلة الإسلام قطعًا، ويحتمل أن يقال: قوله
وَّه: (أَخْرَجَهُ [بِي](٣) مِنْ النَّارِ) مبني على احتمال أن يموت بالغًا في مرض
آخر أو في هذا المرض بأن كان قريب البلوغ، فيحتمل أن يموت بعده في هذا
المرض على أنه لا يستبعد إطلاق الغلام على البالغ القريب العهد بالبلوغ،
فيمكن أن هذا الولد كذلك، وعلى هذا فلا دلالة في هذا الحديث على عذاب
الصبي إذا مات ولم يسلم.
(١) في ((م)): يتصدق.
(٢) في ((الأصل، م)): محرمون.
(٣) سقطت من ((الأصل، م))، والمثبت من المسند المطبوع.

٢٧٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٢٧٩٥) (١٧٥/٣)
قوله: (حَيْثُ وُلِدَ) بمعنى (حِينَ وُلِدَ) كما في نسخة، على استعارة اسم
المكان للزمان .
(١٢٧٩٦) (١٧٥/٣)
قوله: (عَافَسْنَا النِّسَاءَ) أي: لامسنا ولاعبنا (إِنَّ تِلْكَ السَّاعَةَ) أي: الحالة
التي أنتم عليها في تلك الساعة (لَصَافَحَتْكُمْ الْمَلَائِكَةُ) يريد أن المداومة على
الحالة الواحدة في الطاعة، وعدم الفتور فيها من شأن الملائكة لا من شأن
البشر، ولو فرض حصولها للبشر؛ لكان مجانسًا(١) للملائكة حتى ظهرت له
الملائكة وصافحوه، ففقد المداومة لا يضركم، والله تعالى أعلم.
(١٢٧٩٧) (١٧٥/٣-١٧٦)
قوله: (اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ) ذكر (اللَّهُمَّ) للإشهاد(٢) على قوله
أي: اللَّهم أنت شاهد على صدق ما أقول، ثم شرع في ذلك القول، فقال:
(أَنْتُمْ) أي: معشر الأنصار من أحب الناس إليَّ.
(١٢٧٩٩) (١٧٦/٣)
قوله: (وَهُوَ يَسُوقُ بِهِنَّ سَوَّاقٌ) ضمير (هُوَ) للشأن.
(١٢٨٠١) (١٧٦/٣)
قوله: (لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ) أي: لا يكمل إيمانه بدون هذا،
وليس المراد: أن هذا وحده يوجب كمال الإيمان؛ بل لابد فيه من سائر
الواجبات وغيرها وترك المعاصي، وبالجملة فالحديث دليل لمن لا يرى
مفهوم الغاية؛ فليتأمل.
(١) في ((م)): مجالسًا.
(٢) في ((م)): للاستشهاد.
:

٢٧٧
لأبي الحسن السندي
(١٢٨٠٢) (١٧٦/٣)
قوله: (وَيَقِلُّونَ) أي: الأنصار؛ لأنهم قدر محدود وشأن القدر المحدود
أن يقل إلى أن ينعدم، ولعل المقصود: بيان ما يهون عليهم مراعاة الأنصار،
والله تعالى أعلم.
(١٢٨١٠) (١٧٧/٣)
قوله: (سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بَلِ يَسْتَفْتِحُ
الْقِرَاءَةَ (١) ؟ قَالَ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ ... ) إلخ، قد (٢) سبق الكلام في
تحقيق هذا المتن، وكان فيه أن السائل أبو مسلمة، ولا يخفى أن هذا السوق
يفهم منه أن معنى هذا المتن: هو بيان أنه قل من يسأل عن هذه المسألة ، وأنه
أجاب عن السؤال بعد هذا بقوله: (صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ
وَعُثْمَانَ، فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) وعلى هذا
فلا إشكال أصلاً، ما عدا أنه كيف يقول ذلك للسائلين؟! والجواب: أنه
يحتمل أنهما سألاه معًا، فذكر لهما هذا الكلام، ثم كل منهما حكى هذا
الكلام في نفسه دون صاحبه، ولا بعد في ذلك؛ فليتأمل، والله تعالى أعلم.
(١٢٨١٤) (١٧٧/٣)
قوله: (حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ) تأويله: ما سبق، وقد قيل: المراد: هو
الحب الاختياري الذي مرجعه إلى تقديم أمره ونهيه وتعظيمه وتبجيله دون
الطبيعي، والله تعالى أعلم.
(١٢٨١٥) (١٧٧/٣)
قوله: (يَلْعَقُ (٣) أَصَابِعَهُ الثَّلاثَ) اختصاص الثلاث لأجل أنه ◌َ لِّ كان يأكل
(١) في ((م)): القرآن.
(٢) في ((م)): فقد.
(٣) في ((الأصل)): ملعق. والمثبت من ((م) والمسند المطبوع.

٢٧٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
بها (فَلْيُمِطْ ) من أماط: إذا أزال وبعد، وجاء: ماط يميط، بهذا المعنى أيضًا،
إلا أن المشهور: (أَمَاطَ ). (وَلْيَسْلُتْ) من سلت القصعة؛ كنصر وضرب: إذا
مسحها بإصبعه، وجاء فيه (أَسْلَت) أيضًا (فِي أَيِّ طَعَامِكُمْ) أي: في أي
أجزائه؛ أفي المأكولة أم في اللاصقة بالصحفة، فلا ينبغي له ترك اللاصقة؛
إذ (١) قد يكون فيها البركة، فيكون قد ترك المبارك وأكل غيره.
(١٢٧١٩) (١٧٧/٣)
قوله: (وَأَطَّرَدُوا الْإِبِلَ) ضبط بتشديد الطاء؛ أي: ساقوها(٢)
(١٢٧٢٠) (٣/ ١٧٧)
قوله: (حَتَّى أَحْفَوْهُ بِالْمَسْأَلَةِ) من أحفى فلان: ألح عليه؛ أي: أكثروا عليه
في المسألة وأتعبوه بها (وَأَنْشَأَ رَجُلٌ) أي: قام.
(١٢٧٢٤) (١٧٨/٣)
قوله: (أَنْتَظِرُ أُمَّتِي تَعْبُرُ الصِّرَاطَ) من عبر الوادي؛ كنصر قطعه، وفي بعض
النسخ: (تَعْبُرُ عَلَى الصِّرَاطِ) بزيادة (عَلَى) والأقرب: تركها، كما في
نسختنا، والظاهر أن المراد: بهذه الأمة: من لا حساب عليهم؛ فأذن لهم في
الدخول إلى الجنة (أَنْ يُفَرِّقَ) من التفريق (إِلَى حَيْثُ يَشَاءُ) أي: من (٣) الجنة
والنار (لِغَمِّ مَا) الظاهر: أنه بالتنوين على التوصيف دون الإضافة؛ أي:
لغم عظيم (مُلْجَمُونَ (٤)) بفتح الجيم: من الإلجام (كَالزَّكْمَةِ) ضبط بضم (٥)
زاي فسكون كاف (قَالَ عِيسَى: انْتَظِرْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ) الأقرب: أن هذا من
(١) في ((م)): أو.
(٢) في ((م)): ساقوه.
(٣) زاد في ((م)): حيث.
(٤) في ((الأصل، م)): يلجمون. والمثبت من المسند المطبوع.
(٥) تكررت في ((الأصل)).

٢٧٩
لأبي الحسن السندي
كلامه وَلّ فعيسى مناد بحذف حرف النداء، وصيغة (انْتَظِرْ)(١) للأمر،
ويحتمل أن يكون (أنْتَظِرُ) بصيغة المتكلم من كلام عيسى بتقدير الاستفهام،
وقوله: (حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ) من كلامه وَّ لعيسى بتقدير: أي: نعم، حتى
أرجع إليك، ولو قيل: التقدير: قال لعيسى؛ استقام الكلام، لكنه تقدير على
خلاف القياس (فَلَقِيَ) أي: من الكرامة، وظاهر هذا أنه وَّ أفضل الخلق كله
كما (٢) قال صاحب ((البردة)):
وأنه خير الخلق كلهم(٣)
[ قوله: (فَشَفَعَتْ) بالتشديد على بناء المفعول، (أَنْ أَخْرُجَ) بصيغة الأمر
وجعل فشفعت على بناء الفاعل من الشفاعة، وأن اخرج على صيغة المتكلم
من الإخراج غير لائق ولا مناسب لما بعده (إِلَّ شَفَّعْتَ) على بناء الفاعل،
مخففًا. قوله: (خَيْرِيَّةِ البَرِيَّةِ) إلى الخلق كلهم](٢).
(١٢٧٢٦) (١٧٨/٣)
(ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ) يدل على تفضيل البشر على الملائكة، وعلى أن أفضل
الخلق كلهم: إبراهيم، وفي الثاني إشكال، فقيل: قاله: قبل أن يعلم قدره،
وقيل: أراد التواضع، ويحمل الخيرية على الخيرية من وجه، مثل أنه (٤) يلبس
يوم القيامة أولاً، ولا يخفى أنه على الثاني لا يبقى دليلاً لتفضيل البشر على
الملائكة؛ إذ لا نزاع في الفضل الجزئي؛ فليتأمل.
(١٢٨٣٤) (١٧٩/٣)
قوله: (فَظَنَنْتُ أَنِّي أَنَا هُوَ) يدل على أنه قصر كان لائقًا بأن يكون لمثله
صلى الله
وَسَلام
وبهذا يظهر لك فضل عمر - رضي الله تعالى عنه.
(١) في ((م): انظر.
(٣) في ((م)): خلق اللَّه.
(٢) من ((م)).
(٤) في ((م)): أن.

٢٨٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٢٨٣٥) (١٧٩/٣)
قوله: (فَلَمَّا قَفَّى) بالتشديد؛ أي: أدبر.
(١٢٨٣٧) (١٧٩/٣)
قوله: (فَقِيلَ لَهَا) أي: فيها؛ أي: في شأنها (خَيْرًا) أي: قولاً حسنًا جميلاً
(وَتَتَابَعَتْ ) أي: توافقت.
(١٢٨٤٣) (١٧٩/٣)
قوله: (يَكُونُ فِيهِ رَطْلَيْنِ) أي: قدر رطلين، ثم حذف المضاف، وأبقي
المضاف إليه مجرورًا، وهو جائز على قلة.
(١٢٨٤٦) (١٧٩/٣)
قوله: (كَانَ يَنْصَرِفُ) أي: من الصلاة (عَنْ يَمِينِهِ) أي: أحيانًا.
(١٢٨٥٥) (١٨٠/٣)
قوله: (يُعَزِّرُ) من التعزير، بمعنى: التأديب، ظاهره: أنه لم يكن حدًّا
مقررًا، وإنما كان تعزيرًا مفوضًا إلى رأى الإمام، والله تعالى أعلم.
(١٢٨٦٠) (١٨٠/٣)
قوله: (وَهُوَ مُقْعِي) من الإقعاء، وهو نوع من الجلوس معروف.
(١٢٨٦٥) (١٨١/٣)
قوله: (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ اَلِهِ: هِيهْ) بالكسر كأنه كلمة تعجب (فَحَتَّكَهُ)
أي: أراد تحنيكه، ويحتمل أنه حنكه بلا تمر، ثم ألقى التمر في فيه، والله
تعالى أعلم، وقد سبق شرح هذا الحديث.
(١٢٨٦٩) (١٨١/٣)
قوله: (فَمَا قَالُوا: حَتَّى نَنْظُرَ وَنَسْأَلَ) فيه بيان لمبادرتهم إلى العمل،
والأخذ بحديث الآحاد، وإن كان في مقابلة ما كان معلومًا عندهم من إباحة