النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ لأبي الحسن السندي متعلق بالقوارير فراعها، وقد سبق بلفظ: رويدًا سوقك بالقوارير وهو يؤيد النصب . (١٢١٦٩) (١١٧/٣) قوله: (الصَّلاةَ) بالنصب؛ أي: احفظوها (وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانِكُم) الظاهر أن المراد به المماليك؛ أي: احفظوا حقوقهن أو الأموال مطلقًا؛ أي: أدوا حقوق المال من الزكاة وغيرها أو الزكاة؛ لأن الغالب في القرآن والحديث ذكر الزكاة بعد الصلاة كما أن الغالب استعمال لفظ: ما ملكت أيمانكم في المماليك وقد جاء الحديث في مسند علي بلفظ: (الصَّلاةَ وَالزَّكَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيَمَانُكُمْ)، والله تعالى أعلم. (يُغَرْغِرَ بِهَا) أي: بهذه الكلمة (صَدْرَهُ) ضبط بالنصب (لِسَانه) ضبط بالرفع. (١٢١٧٠) (١١٧/٣) قوله: (إِلاَّ قَالَتْ النَّارُ) أي: فينبغي للعبد التثليث في هذين الدعاءين (رَغْبَةً) في سؤال النار والجنة، فإنهما(١) ما عصتا اللَّه قط فيتوقع استجابة دعائهما . (١٢١٧٣) (١١٨/٣) قوله: (وَالحُمَةُ) بضم ففتح مخفف: السم (وَالثَّمْلَةُ) بفتح نون وسكون ميم: قروح تخرج في الجنب تُرقى فتبرأ بإذن الله. (١٢١٧٧) (١١٨/٣) قوله: (أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ) إما أنه خبر فذكره للتبشير أو دعاء لهم بأن يوفقهم الله تعالى لذلك (المَلائِكَة) أي: بالرحمة. (١٢١٧٨) (١١٨/٣) قوله: (ثَامِنُونِي بِهِ) أي: أعطوني بالثمن (لَا نَأْخُذُ لَهُ ثَمَنًا) قد جاء أنه كان (١) في ((م)): وإنهما. ١٨٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل للأيتام فما قبل منهم وَّ إلا بالثمن (يُنَاوِلُونَهُ) أي: الحجارة وظاهر هذا أنه باشر البناء، والله تعالى أعلم. (١٢١٨٠) (١١٨/٣) قوله: (فَقَامَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ حِذَاءَ السَّرِيرِ) قد جاء ما يدل على أنه حذاء الوسط، وأخذ بظاهره بعض أهل العلم. (١٢١٨١) (١١٨/٣) قوله: (قَالَ: وَجَبَتْ) أي: الجنة، أو المثوبة، وقد جاء مثل هذا الحديث في أبي بكر - رضي اللَّه تعالى عنه - في الصحيح من حديث أبي هريرة لفظه قال رسول اللّه ◌َّر: ((من أصبح منكم اليوم صائمًا؟ فقال أبو بكر: أنا، قال: فمن تبع (١) منكم اليوم جنازة؟ قال أبو بكر: أنا، قال: فمن أطعم منكم اليوم مسكينًا؟ قال أبو بكر: أنا، قال: فمن عاد منكم اليوم مريضًا؟ قال أبو بكر: أنا، فقال رسول اللَّه ◌َّر: ما اجتمعن في امرئ إلا دخل (٢) الجنة))(٣) ولا بعد في اجتماع هذه الخصال في الشيخين جميعًا، والله تعالى أعلم. (١٢١٨٢) (١١٨/٣) قوله: (أَنْفَجْنَا) هو بنون وفاء وجيم من الإنفاج (٤)، وهو التهييج والإثارة (فَسَعَى عَلَيْهَا) أي: جروا لأجلها (لَغَبُوا) بلام وغين معجمة وباء مفتوحات أو الغين مضمومة أو مكسورة؛ أي: تعبوا ففي ((القاموس)): لغب كمنع وسمع وكرم: أعيي أشد الإعياء، وفي ((الصحاح)): اللغوب: التعب والإعياء تقول: منه لغب يلغب بالضم ولغب بالكسر لغة ضعيفة فيه. انتهى. قلت: وظاهر (١) في ((م)): اتبع. (٢) فى ((الأصل)): دخلن. والمثبت من ((م)). (٣) ((صحيح مسلم)) (١٧٠٧). (٤) في ((م)): الانفجاج. . ١٨٣ لأبي الحسن السندي قوله تعالى: ﴿وَمَا مَسَنَا مِن لَّغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨] يدل على أنه بمعنى التعب مطلقًا كما في ((الصحاح)) لا بمعنى أشد التعب كما يدل عليه كلام ((القاموس)) فليفهم (فَقَبِلَ) أي: والقبول دليل الحل. (١٢١٨٤) (١١٨/٣) قوله: (وُكِلَ إِلَيْهِ) أي: فوض إلى نفسه أو إلى السؤال، وهو كناية عن عدم العون من اللَّه تعالى في معرفة الحق والتوفيق للعمل به (فَسَدَّدَهُ) أي: أرشده وهداه إلى طريق الصواب والعدل. (١٢١٨٦) (١١٨/٣-١١٩) قوله: (هَذَا أَهْنَأُ ... ) إلخ، قالوا: الشرب بثلاث دفعات أقمع للعطش وأقوى على الهضم وأقل أثرًا في برد (١) المعدة وضعف الأعصاب، وهذا معنى كونه أهنأ وأمرأ من: هنأني الطعام ومرأني إذا لم يثقل على المعدة وانحدر عنها طيبًا (وَأَبْرَأُ) من البرء؛ أي: أكثر برءًا؛ أي: صحة للبدن. (١٢١٨٧) (١١٩/٣) قوله: (ابْنَ أُخْتِ الْقَومِ مِنْهُم) أي: إنه يعد واحدًا منهم، قال النووي: استدل به من يورث ذوي الأرحام، وأجاب الجمهور بأنه ليس في هذا اللفظ ما يقتضي توريثه، وإنما معناه أن بينه وبينهم ارتباطًا وقرابة ولم يتعرض للإرث. (١٢١٨٨) (١١٩/٣) قوله: (فَشَرِبَ مِنْ فِيْهَا) قد جاء النهي عن الشرب من فم السقاء فقيل: الفعل لبيان الجواز أو (٢) كان لضرورة أو كان النهي في غير المعلقة والرخصة في المعلقة؛ لأن المعلقة أبعد من دخول الهوام فيها (٣) وقيل: النهي لخوف (١) في ((م)): رد. (٣) في ((الأصل)): فيه. (٢) في ((م)): و. ١٨٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل تغير الماء بما يصيبه من بخار المعدة ونحوه، وذاك المحذور مأمون في شربه وَلخير فإن نكهته الشريفة أطيب من كل طيب فلا يخشى منه تغير السقاء ونتنه (فَم الْقِرْبَةِ) أي: للتبرك بآثاره. (١٢١٨٩) (١١٩/٣) قوله: (قَالَ) لا يدل على أنه لا يجوز اتخاذ الخل من الخمر، ولا يلزم منه أنه لو اتخذه خلاًّ لا يكون ذاك الخل حلالاً . (١٢١٩٠) (١١٩/٣) قوله: (لَوْلَا أَنْ تَكُونِي) أي: لولا خوف أو احتمال أن تكوني، والخطاب في مثل هذا غير مقصود، وإنما المقصود إسماع الحاضرين؛ ليعرفوا أن مثل هذا لا يحرم تناوله لمن يجدها إن لم يكن ممن يحرم عليه الصدقة، واللّه تعالى أعلم. (١٢١٩١) (١١٩/٣) قوله: (احْتَجَمَ عَلَى الأَحْدَعَيْنِ) هما عرقان في جانبي العنق والكاهل ما بين كتفي الإنسان، وقيل: موضع العنق في الصلب. (١٢١٩٢) (١١٩/٣) قوله: (قَالَ: إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ) قد مال كثير من المتأخرين إلى نجاة الوالدين، إما لأنهما ماتا قبل بلوغ الدعوة إياهما وقد قال تعالى: ﴿وَمَا كُنَّ مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥] وإما لأن الله تعالى أحياهما له وَ لّ فآمنا به، وإما لأنهما يطيعان اللَّه تعالى ويوفقان لذلك في الامتحان الذي يكون لبعض الناس يوم القيامة على ما قالوا، فلعل محمل الحديث أن المراد بالأب فيه العم أبو طالب وإطلاق اسم الأب على العم أكثر من أن يحصى سيما أبو طالب قد تولى لتربيته وير على أنه لا يظهر حاجة إلى الجواب إذا قلنا بالنجاة عند الامتحان؛ لأنه لا يمنع عذاب القبر ثم هذا الحديث في ((صحيح ١٨٥ لأبي الحسن السندي مسلم))(١) ومع ذلك تكلم فيه السيوطي رحمه الله تعالى، فقال: هذا اللفظ ذكره حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس، وقد خالفه معمر عن ثابت فذكره بلفظ: ((إذا مررت بقبر كافر فبشره بالنار)) (٢) موضع: ((إن أبي وأباك في النار)) ولا دلالة فيه على عدم نجاة الوالد الشريف، ومعمر أثبت من حماد، فإن حمادًا تكلم في حفظه ووقع في أحاديثه مناكير، ومن ثم لم يخرج له البخاري، وأما معمر فلم يتكلم في حفظه ولا استنكر شيء من حديثه، واتفق الشيخان على تخريج حديثه، ثم جاء الحديث من سعد بن أبي وقاص وابن عمر ولقيط ابن عامر بمثل لفظ معمر ثم فصل هذا الكلام، والله تعالى أعلم. (١٢١٩٧) (١١٩/٣) قوله: (اجْلِسِي فِي أَيِّ نَوَاحِي السِّكَكِ ... ) إلخ، قال النووي (٣): كان جلوسهما في ممر الناس ومشاهدتهم لهما فلم يكن ذاك خلوة بالأجنبية وفي ((الأزهار)) كان حاجتها سؤال مسألة شرعية تخفيها عن الناس كالحيض ونحوه، والله تعالى أعلم. (١٢١٩٩) (١١٩/٣) قوله: (يُخَالِطُنَا) أي: يمازحنا (وَصَفَنَا) جاء صف لازمًا ومتعديًا والمذكور هاهنا من المتعدي. (١٢٢٠٠) (١١٩/٣) قوله: (الدُّعَاءُ لَا يُرَدُ بَيْنَ الأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ) أي: ما بين الأذان والإقامة من أوقات الاستجابة فينبغي للطالب أن لا يغفل(٤) فيه، والله تعالى أعلم. (١) ((صحيح مسلم)) (٣٠٢). (٢) ((سنن ابن ماجه)) (١٥٦٢)، و((مصنف عبد الرزاق)) (٤٥٤/١٠ رقم ١٩٦٨٧). (٣) ((شرح النووي على مسلم)) (٣٦/٨). (٤) في ((م)): يفعل. ١٨٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٢٢٠١) (١١٩/٣) قوله: (فَيُكَلِّمُهُ الرَّجُلُ) يدل على جواز الكلام بين الخطبة والصلاة. (١٢٢٠٣) (١٢٠/٣) قوله: (فِيْمَا اسْتَطَعْتُمْ) ظاهره أنه لولا التقييد للزم في المستطاع وغيره، فأرشدهم إلى التقييد، إلا أن يقال: هذا بيان الواقع، وأن الطاعة بقدر الطاقة قال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البَقَرَة: ٢٨٦]، والله تعالى أعلم. (١٢٢٠٤) (١٢٠/٣) قوله: (وَإِنْ كَانَ بِنِصْفِ النَّهَارِ) أي: يصلي وإن كان هو؛ أي: النبي ◌َّ في نصف النهار؛ أي: فيما يتراءى أنه النصف لقربه من الزوال، والله تعالى أعلم. (١٢٢٠٥) (١٢٠/٣) قوله: (أَنَّ لَكَ الحَمْد) أي: بأن لك الحمد، فهذا مما توسل به إلى المسئول والمسئول غيره (ذَا الجَلَالِ) منصوب على المدح وما قبله يحتمل الرفع والنصب. (١٢٢٠٦) (٣ / ١٢٠) قوله: (وَكَانَ لَا يَظْلِمُ أَحَدًا أَجْرًا) أي: فلابد أنه أعطاه الأجر ولا يعطيه إلا لأنه حلال فعلم به حله. (١٢٢٠٧) (١٢٠/٣) قوله: (فَإِنَّهُ يَقُولُ: قَدْ فَعَلْت) أي: فإنه يستجيب دعوتك. (١٢٢٠٨) (٣/ ١٢٠) قوله: (وَأَنْتَمْ تَفْتَرِقُونَ عَلَى مِثْلِهَا) المراد: الافتراق(١) في الأصول والعقائد، وقد تقدم تحقيقه في مسند أبي هريرة. (١) من ((م)). ١٨٧ لأبي الحسن السندي (١٢٢١١) (١٢٠/٣) قوله: (تُقْرَضُ) على بناء المفعول؛ أي: تقطع (شِفَاهُهُم) جمع شفة؛ أي: أفواههم (كَانُوا يَأْمُرُونَ) لا يخفى أن الأمر بالمعروف حسنة فذكره هاهنا لتقبيح نسيان النفس فإنه قبيح سيما من العالم المرشد لغيره إلى الصواب، والله تعالى أعلم. (١٢٢١٢) (١٢٠/٣) قوله: (وَمَا يُؤْذِي أَحَدٌ) أي: مثل ما أوذيت، فإن مقامه أرفع فأوذي على قدر مقامه (وَأَخِفْتُ) على بناء المفعول من الإخافة؛ أي: خوفت في دين الله (وَمَا يَخَافُ أَحَدٌ) أي: مثل تلك الإخافة (ثَلَاثَةٌ) هذا يوافق لفظ (١) ابن ماجه (٢) ولفظ الترمذي (٣): ((وقد أتت علي ثلاثون ما بين يوم وليلة)) (ذُو كَبِدٍ) بفتح فكسر؛ أي: يأكله حي، والحديث أخرجه الترمذي عن أنس في أواخر أبواب الزهد وابن ماجه في ((فضائل الصحابة)) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ومعنى هذا الحديث حين خرج رسول اللَّه وَ ليل هاربًا من مكة ومعه بلال إنما كان مع بلال من الطعام ما يحمل تحت أبطه. انتهى كلام الترمذي. (١٢٢١٤) (٣/ ١٢٠) قوله: (لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَعْجَبُوا) من الإعجاب على بناء المفعول، فيه إرشاد إلى ترك الإعجاب بنفسه وغيره؛ لأن مدار الأمر على الخاتمة وهي غير معلومة، فينبغي تفويض الأمر إلى اللّه تعالى (أَوْ بُرْهَة) في ((القاموس)) البرهة؛ أي: بفتح فسكون ويضم: الزمان الطويل أو أعم، ثم الظاهر أن كلمة أو للشك. (١) في ((م)): لفظًا. والمثبت من عندنا. (٣) ((سنن الترمذي)) (٢٣٩٦). (٢) ((سنن ابن ماجه)) (١٤٨). ١٨٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٢٢١٥) (٣/ ١٢٠-١٢١) قوله: (جَدُّ) ضبط بفتح فتشديد دال (اكْتُبْ كَذَا وَكَذَا) أي: كما قلت لك، وكما كتبت أنت؛ أي: هما وجهان جائزان وهذا مبني على أنه جوز له في سبعة أحرف (أَنَا أَعْلَمَكُم) ضبط بضم الهمزة على أنه مضارع من الإعلام؛ أي: أخبركم بحال محمد، ويحتمل أنه بفتح الهمزة على أنه اسم تفضيل؛ أي: أنا أعلمكم به بالتجربة (إِنْ كُنْتُ) مخففة من الثقيلة(١) (مَنْبُوذًا) أي: مطروحًا طرحة الأرض. (١٢٢١٧) (١٢١/٣) قوله: (إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولُهُ يَنْهَاكُمْ) إفراد الضمير؛ لاعتبار كل واحد، أو لأنه للرسول وذكر الله للتشريف وبيان أن طاعته طاعة لله أو الضمير للَّه وذكر الرسول؛ لأنه مبلغ(٢) وأن النهي جاء على لسانه، والله تعالى أعلم. (١٢٢٢٠) (١٢١/٣) قوله: (اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ أَنْ لَا تُعْبَدَ بَعْدَ اليَوْم) هذا شرط والجزاء مقدر؛ أي: جعلت الكفرة غالبين على المسلمين؛ أي: وعبادتك مطلوبة فلا تجعل الكفرة غالبين، والمطلوب التوسل إلى عدم غلبة الكفرة لأنه (٣) مفوت لأمر محبوب، والله تعالى أعلم. وقد جاء مثل هذا الدعاء يوم بدر، والله تعالى أعلم. (١٢٢٢١) (١٢١/٣) قوله: (عَنْ أَنَسِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِّهِ كَانَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ) أي: في صباه، ولا يخفى أن أنسًا ما حضر الوقعة فالحديث مرسل صحابي وهو مقبول محمول (١) في ((م): المثقلة. (٣) في ((الأصل)): بأنه. والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): يبلغ. ١٨٩ لأبي الحسن السندي على السماع من النبي ◌َّ أو من صحابي آخر (عَلَقَةً) بفتحات: دم غليظ أسود، قيل: هو أم المفاسد والمعاصي في القلب (نَصِيبُ الشَّيْطَانِ مِنْكَ) قيل: الظاهر أن منك متعلقة بنصيب، ويجوز أن يكون ظرفًا مستقرًّا، وفيه أنه تعالى عصمه من آفة الشيطان وطمعه، كما أسلم له شيطانه على يده فجعله قدسيًا طاهر الأصل والعنصر، منور القلب، مقدس الجسم، مستعدًا لقبول الوحي السماوي والفيض الإلهي، لا يتطرق إليه هواجس النفس (فِي طَسْتٍ ) بالإهمال أو الإعجام (مِنْ مَاءِ زَمْزَمْ) كلمة من بمعنى الباء كما في رواية أو المعنى مملوء من ماء زمزم، قيل: فيه دليل على فضل ماء زمزم على ماء الجنة وإلا لغسلوا به (ثُمَّ لَأَمَهُ) بفتح لام وهمزة وميم كمنع؛ أي: أصلحه وضمه (ظِئْرُهُ) بكسر فسكون؛ أي: مرضعته حليمة (قُتِلَ مُحَمَّدٌ) على بناء المفعول؛ أي: قائلين قتل محمد (انْتَقَعَ) أي: تغير (المَخِيطُ) هو بكسر ميم وسكون خاء وفتح ياء هو: الإبرة، ذكره النووي(١)، ويفهم من كلام بعض أنه بفتح فكسر فقيل: يحتمل أنه مصدر يعني الخياط، وأن يكون اسم مفعول، قالوا: أمثال هذه الأحاديث محمولة(٢) على ظاهرها فإنها إخبار صادق مصدوق عن قدرة القادر فأي ضرورة إلى التأويل؟ قيل: وفيه معجزة له بَّ في الصغر فإن من شق جوفه وقلبه واستخرج سويداؤه لا يعيش قطعًا، والله تعالى أعلم. (١٢٢٢٢) (١٢١/٣) قوله: (تَرَى فِي منامها ما يرى الرجل) أي: من هيئة الجماع ولذته (فَأَنْزَلَتْ) نسبة الإنزال إلى الإنسان نظرًا إلى أن هذا الماء عادة لا ينزل إلا باجتهاد من الإنسان، فصار إنزالاً منه (مَاءُ الرَّجُل ... ) إلخ؛ أي: يكون (١) ((شرح النووي على مسلم)) (٢٩٣/١). (٢) في ((الأصل)): محمول. والمثبت من ((م)). ١٩٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل ذلك لوجود الماء فيهما ثم قيل: ما ذكر في صفة الماءين إنما هو في غالب الأمر واعتدال الحال، وإلا فقد يختلف أحوالهما للعوارض (فَأَيُهُمَا سَبَقَ) أي: تقدم في النزول (أَوْ عَلاَ) غلب وكثر في المقدار (أَشْبَهَهُ) أي: أشبهه صاحبه. قوله: (فَلَمْ (١) يَتَكَلَّمْ) كأنه أراد أن يريهم ذلك ليبين لهم خسة الدنيا إن عظم عندهم ذلك وعزة الآخرة ليرغبوا فيها، والله تعالى أعلم. (١٢٢٢٤) (١٢٢/٣) قوله : (مِنْ مَنَّ) بفتح فتشديد هو المن الذي كان ينزل على قوم موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، والله تعالى أعلم. (١٢٢٢٦) (٣/ ١٢٢) قوله: (فَمَا لَنَا) أي: كنا معك في الفتح، فينبغي أن نكون معك في الأجر، أو أن اللّه تعالى إذا أعطاك عطاء أعطانا منه نصيبًا، والله تعالى أعلم. (١٢٢٢٧) (٣/ ١٢٢) قوله: (فَأُخِذُوا) على بناء المفعول. (١٢٢٢٨) (١٢٢/٣) قوله: (وَهُوَ يَقُول) متعلق بأسمع. قوله: (لَابْتَغَى لَهُمَا ثَالِثًا) أي: من شدة حرصه على جمع المال كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيِّ لَشَدِيدٌ﴾ [العَادِيَات: ٨] (وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ... ) إلخ؛ أي: لا يذهب حرصه إلا بالموت (وَيَتُوبُ اللَّهُ) أي: ذاك الذي ذكر هو ما عليه طبعه، وإلا فقد يزهد في الدنيا ويرغب في الآخرة بتوفيق الله تعالى وتأييده لذلك إذا تاب وأراد صلاحه، وفيه ترغيب له في التوبة والإنابة إليه تعالى في زوال هذه الحالة الخسيسة، والله تعالى أعلم. (١) في ((م)): فلا. ١٩١ لأبي الحسن السندي (١٢٢٢٩) (١٢٢/٣) قوله: (لَهُمَا قِبَالَانِ) قبال النعل ككتاب: زمام بين الأصبع الوسطى والتي تليها . (١٢٢٣٠) (١٢٢/٣) قوله: (فِي لُبْسِ الحَرِيرِ) بالضم مصدر لبس الثوب، والحرير يدفع القمل. (١٢٢٣٢) (١٢٢/٣) قوله: (وَقَّتَ) بالتشديد أو بالتخفيف؛ أي: عين وقرر (مَرَّة) أي: لا تنقص عن مرة لا أنه لا تزيد عليها، فإن الزيادة أحسن. (١٢٢٣٤) (١٢٢/٣- ١٢٣) قوله: (وَأَبُو بَكْرِ رَدِيفُه) يحتمل أن يكون رديفه بالنصب بتقدير: وكان أبو بكر رديفه أو بالرفع على أن الجملة حال، وأما نصب رديفه على أنه حال وأبو بكر عطف على ضمير يركب فبعيد من جهة الإعراب، ثم ظاهر اللفظ أنهما كانا على بعير واحد، وكان أبو بكر خلف النبي ◌َّ- ويحتمل أن المراد أنهما كانا على بعيرين، وكان بعير أبي بكر يتلو بعير رسول اللّه وَله وهذا هو الأوفق بالواقع (بَيْنَ يَدَيْك) أي: قدامك (هَادٍ) أي: دليل لسبيل الخير، لكن السائل يفهم أنه دليل للطريق الظاهرة، وفيه استعمال للتورية (إِلَى أَبِي أُمَامَةَ وَأَصْحَابِهِ) هو أسعد بن زرارة أبو أمامة الأنصاري الخزرجي النجاري قديم الإسلام، أحد النقباء ليلة العقبة يقال: إنه أول من بايع ليلة العقبة، والمراد أنه أرسل إلى بني النجار وكانوا أخواله ◌َّله من الأنصار (آمِنَينَ) حال بصيغة التثنية وكذا (مُطَاعَينَ)، والله تعالى أعلم. (١٢٢٣٥) (١٢٣/٣) قوله: (فَأَحْجَمَ) بتقديم المهملة على الجيم، أو بالعكس؛ أي: كفوا ١٩٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل وامتنعوا عنه (أَبُو دُجَانَة) بضم الدال وتخفيف الجيم (سِمَاك) بكسر أوله وتخفيف الميم (أَنَا آخُذُهُ بِحَقّهِ) جاء في رواية أنه قال: فما حقه؟ قال: لا تقتل به مسلمًا ولا تفر به من كافر(١) (فَفَلَقَ) أي: شق (هَامَ الْمُشْرِكِينَ) بتخفيف الميم؛ أي: رءوسهم. (١٢٢٣٩) (١٢٣/٣) قوله: (كَانَ إِذَا دَعَا جَعَلَ ظَاهِرَ كَفَّيْهِ مِمَّا يَلِي وَجْهَهُ) لعل المراد به إذا دعا لدفع الشر، والله تعالى أعلم. (١٢٢٤٠) (١٢٣/٣) قوله: (أَوْضَعُ النَّاسَ) أي: أسرعوا مطاياهم (يَنْظُرُونَ) كأنه كان في قرب المدينة وهن خرجن إلى بعض البيوت المشرفة سطوحها على الطريق (اليَهُودِيَّة) أي: صفية؛ أي: بشؤمها جرى ما جرى والغيرة حملتهن على ذلك، وفي هذه الرواية ما يخالف الروايات المشهورة ظاهرًا، والله تعالى أعلم. (١٢٢٤١) (١٢٣/٣) قوله: (حَتَّى إِذَا جَعَلَهَا فِي ظَهْرِهِ ... ) إلخ؛ أي: علموا أنها زوجة. (١٢٢٤٢) (١٢٣/٣) قوله: (وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ وَحَرْثٌ) الظاهر أن الرواية هاهنا بالحاء والراء المهملتين والمثلثة فإنه الموافق لما بعده (إِلاَّ عِنْدَ اللَّهِ) يريدون أجر الآخرة (فَقَطَعَ) يدل على جواز قطع الأشجار المثمرة لحاجة وعلى جواز قطع ما غرسه الناس من الأشجار من الحرم إلا أن يقال الحرمة كانت بعد ذلك (فَنُبِشَتْ) أي: كشفت ليخرج ما فيها من عظام المشركين وصديدهم (٢) ويبعد عن ذلك المكان. (١) في ((م)): كفر. (٢) في ((الأصل)): صديد. والمثبت من ((م)). ١٩٣ لأبي الحسن السندي (١٢٢٤٣) (١٢٣/٣) قوله: (ثُمَّ جَاءَهُ يَدْعُوهُ فَقَالَ: وَهَذِهِ لِعَائِشَةَ ... ) إلخ، قال النووي(١): محمول على أنه كان هناك عذر يمنع وجوب إجابة الدعوة فكان النبي صَىله مخيرًا بين الإجابة وتركها فاختار أحد الجائزين وهو تركها إلا أن يأذن لعائشة معه لما كان بها من الجوع ونحوه فكره وَلّ الاختصاص بالطعام دونها، وهذا من جميل المعاشرة وحقوق المصاحبة وآداب المجالسة المؤكدة، فلما أذن لها اختار النبي وَلور الجائز الآخر لتجدد المصلحة وهو حصول ما كان يريده من إكرام جليسه وإيفاء حق معاشره، وقد ذهب كثير من العلماء إلى عدم وجوب الإجابة في غير وليمة العرس كهذه الصورة (يَتَدَافَعَانِ) أي: يمشي كل واحد منهما في إثر صاحبه، ولعل الفارسي ما دعا لعائشة أولاً لقلة الطعام فأراد توقیره القدم . (١٢٢٤٥) (٣ /١٢٤) قوله: (بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةِ) بالنصب؛ أي: مع الساعة لعدم صحة العطف معنى إذ لا يقال: [بعثت الساعة إلا أن يقال](٢): المراد: جعلت أنا والساعة فيستقيم العطف أو يقال: أنا مبتدأ والساعة عطف عليه (٢) خبره كهاتين، والجملة حال بلا واو، والله تعالى أعلم. (١٢٢٤٧) (١٢٤/٣) قوله: (أَفَتَّانٌ أَنْتَ) أي: موقع للناس في الفتنة بترك الصلاة مع الجماعة والافتراق بينهم. (١٢٢٤٨) (٣ / ١٢٤) قوله: (لَوْ مُدَّ لَنَا الشَّهْرَ) على بناء المفعول؛ أي: طول (يَدَعْ) أي: يترك (١) ((شرح النووي على مسلم)) (٨٧/٧). (٢) من ((م)). ١٩٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل به المتكلفون تكلفهم، والجملة صفة (وصَالاً) بتقدير عائد، وهذا يدل على أن الوصال لم يكن حرامًا ولا مكروهًا، وإنما كان تعبًا عليهم فنهاهم رحمة، إذ لو كان حرامًا أو مكروهًا لكان اللائق أن يصرح لهم بالإثم ويحذرهم بالعقوبة لا أن يواصل معهم حتى يعجزهم، والله تعالى أعلم. (١٢٢٤٩) (٣ /١٢٤) قوله: (قَالَ: يَا أَرْضُ رَبِي وَرَبُكِ اللَّه (١) ... ) إلخ، هذا الحديث قد سبق في أواخر مسند ابن عمر مشروحًا وليس من مسند أنس فلا يظهر لذكره هاهنا و جه . (١٢٢٥٢) (١٢٤/٣) قوله: (خَرَجَ) أي: إلى بدر (نَظَّار) كعلام؛ أي: ينظر ما يجري بين الناس . : (١٢٢٥٣) (١٢٤/٣) قوله: (تَمِيدُ) تتحرك (يَتَصَدَّقُ بِیَمِینِهِ) فیه أن هذا عمل شديد على النفس فلا يجيء من أحد إلا بقهر شديد يكون صاحبه أشد من تلك الأشياء، والله تعالى أعلم. (١٢٢٥٤) (١٢٤/٣-١٢٥) قوله: (غِرَّةُ النَّبِيِّ ◌ََّ) بكسر فتشديد؛ أي: غفلته (سِلْمًا) بكسر السين أو فتحها؛ أي: صلحًا (فَاسْتَحْيَاهُم) أي: طلب منهم الحياة(١) . (١٢٢٥٨) (١٢٥/٣) قوله: (هُمُ الجُهَنَّمِيْون) لقبوا بذلك تذكيرًا لهم بنعمة الله تعالى فيبقى لقبهم ذاك (٢) مدة ثم يزول، والله تعالى أعلم. (١) في ((الأصل)): الحياء. (٢) في ((م)): ذلك . ١٩٥ لأبي الحسن السندي (١٢٢٥٩) (١٢٥/٣) قوله: (كَانُوا يُتِمُّونَ التَكْبِيرَ) أي: يأتون به عند كل رفع وخفض لا أنهم يتركون ما عدا تكبيرة التحريم كلها أو بعضها كما اعتاده الناس في ذلك الزمان (قَالَ يَحَى: أَوْ خَفَضُوا) أي: زاد بعد قوله: (رَفَعُوا) قوله: (أَوْ خَفَضُوا) ومفعول الفعلين مقدر؛ أي: رفعوا رءوسهم أو خفضوها. (١٢٢٦٠) (١٢٥/٣) قوله: (قَالَ: قَالَ: هَكَذَا) يعني أنه أخرج طرف الخنصر بيانًا للتجلي، ولعل المراد به أنه تجلى له أدنى تجلى كأنه بمنزلة إخراج الخنصر من الإنسان، وقد قررنا مرارًا أن الوجه في أمثال هذه الأحاديث التفويض والتسليم مع الإيمان بأنه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وكأنه لما فيه من الإشكال ظاهرًا قال ابن الجوزي في كتاب ((الموضوعات))(١): لا يثبت قال ابن عدي: كان ابن أبي العوجاء ربيب حماد بن سلمة فكان يدس في كتبه هذه الأحاديث قال السيوطي في ((اللآلئ)) و((التعقيبات)) ما حاصله: هذا الحديث صحيح رواه خلق عن حماد، وأخرجه الأئمة من طريق(٢) عنه وصححوه؛ قال الترمذي: حسن صحيح غريب، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ، وقال أبو القاسم البغوي: هذا إسناد صحيح، وأخرجه الضياء المقدسي في ((المختارة)) وصححه، وقال الزركشي: تصحيحه أعلى من تصحيح الحاكم وأنه قريب من تصحيح الترمذي وابن حبان، وقال ابن طاهر في ((تذكرة الحفاظ)): أورد ابن عدي هذا الحديث في ترجمة حماد ابن سلمة ولعله أشار إلى تفرده به وحماد إمام ثقة قال السيوطي: وقد تابع حمادًا عن ثابت شعبة؛ أخرجه ابن مندة في كتاب ((الرد على الجهمية)) وقال: إنه من حديث شعبة (١) ((الموضوعات)) (١٢٢/١). (٢) في ((م): طرق. ١٩٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل غريب؛ أي: فليس حماد بمتفرد بالحديث. قلت: وقد تابع ثابتًا (١) قتادة عن أنس أن رسول اللّه وَ الله قال: «فلما تجلى ربه للجبل أشار بأصبعه فمن نورها جعله دكًا))(٢) رواه ابن عدي بإسناد فيه أيوب بن خوط، لكن قال ابن الجوزي: ليس بصحيح؛ أيوب متروك يروي المناكير عن المشاهير، قال السيوطي: كان - أي: أيوب - أميًّا لا يكتب (٣) وهو متروك الحديث ولم يكن من أهل الكذب، وقد تابعه سعيد بن أبي عروبة وناهيك به وهمام أخرجه عن سعيد: الطبراني وابن مردويه، وعن همام: أبو الشيخ في ((التفسير)): ثم للحديث شاهد موقوف عن ابن عباس رواه البيهقي بسند صحيح، وشاهد مرفوع عن ابن عمر أخرجه ابن مردويه، وذكر الديلمي أنه جاء عن عمر بن الخطاب أيضًا، وبالجملة فلا ينبغي الحكم على مثل هذا الحديث بالوضع، والله تعالى أعلم. (١٢٢٦١) (١٢٥/٣) قوله: (هُوَ أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ) قال النووي (٤): الأمانة مشتركة بينه وبين غيره من الصحابة لكن النبي ◌َّ خص بعضهم بصفات غلبت عليهم وكانوا بها أخص. انتهى. قلت: يحتمل أن يكون سبب ذلك هو اتصاف أبي عبيدة بغاية من الأمانة قبل الإسلام أيضًا بخلاف غيره، فإن اتصفاهم بغاية من الأمانة يكون بواسطة من الإسلام وإلا فلا يظهر أن يكون نحو أبي بكر أقل أمانة من أبي عبيدة بعد الإسلام، والله تعالى أعلم. (١) في (()): ثابت. (٢) ((الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة)) (٤٤٥/١). (٣) في ((الأصل)): يترك. والمثبت من ((م)). (٤) ((شرح النووي على مسلم)) (١٩١/١٥). ١٩٧ لأبي الحسن السندي (١٢٢٦٢) (١٢٥/٣) قوله: (وَمَعَهُ بَعْضُ أَزْوَاجِهِ) قد جاء أنها صفية (يَا فُلانَة) الظاهر أن المنادى مقدر وفلانة خبر لمبتدأ مقدر؛ أي: قال: يا فلان هذه فلانة، ويحتمل أنه ناداها باسمها ليعلم الرجل أنها فلانة فلا يكون في الكلام تقدير (يُعْلِمُهُ) من الإعلام. (١٢٢٦٣) (١٢٥/٣) قوله: (لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ لَيْلاً(١)) أي: لا يدخل عليهم من السفر في الليل من غير سبق علم بمجيئه ومعنى الطرق في الأصل الدق والآتي ليلاً يحتاج إلى دق الباب عادة (غَدْوَة) أي: أول النهار (وَعَشِيَّة) أي: آخر النهار. (١٢٢٦٧) (١٢٥/٣) قوله: (بِقِنَاع) بكسر. قاف وخفة نون هو الطبق الذي يؤكل عليه، ويقال له: القنع بالكسر والضم، وقيل: القناع جمعه. قلت: وظاهر الحديث يقتضي الإفراد (يُعْلَم) على بناء المفعول. (١٢٢٦٨) (١٢٦/٣) قوله: (لَمْ يَخْرُج) أي: إلى المصلى. (١٢٢٦٩) (١٢٦/٣) قوله: (فَأَتِيَ بِإِنَاءٍ) على بناء المفعول (فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ) أي: وشرب. (١٢٢٧١) (١٢٦/٣) قوله: (وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ) أي: انصرفوا بعد دفنه (حَتَّى إِنَّهُ لَيَسْمَعُ) بكسر إن لوجود اللام في ليسمع فحتى حرف ابتداء، قالوا: بعد حتى تفتح أن (١) في ((الأصل)): ليل. والمثبت من ((م)). ١٩٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل إلا إذا كانت حرف ابتداء وهذا بيان لقرب إتيانهما من التولي عنه أي: وقت الوضع والتولي أتاه ملكان حتى أنه بسبب أن إتيان الملكين بمجرد الوضع والتولي (لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ) أي: صوت نعالهم على الأرض حين التولي (فَيُقْعِدَانِهِ) من أقعده (فِي هَذَا الرَّجُلِ) الإشارة إليه ◌َّ للاشتهار المغني عن الحضور، وقولهما: (هَذَا الرَّجُلِ) دون هذا الرسول لئلا يتلقن إكرامه فيعظمه تقليدًا لهما (١)؛ لأن المقام مقام الامتحان(٢) (لِمُحَمَّدٍ) بيان من الراوي للرجل؛ أي: في شأن محمد (فَيَرَاهُمَا جَمِيْعًا) فيزداد فرحًا إلى فرح ويعرف نعمة الله تعالى عليه بتخليصه من النار وإدخاله الجنة، وقد جاء مثله في الكافر: ليزداد غمًّا إلى غم وحسرة على حسرة بتفويت الجنة وحصول النار له (يُفْسَحُ) بالحاء المهملة على بناء المفعول؛ أي: يوسع وعدم ظهور أمثال هذا عند أعيننا لا يضر في تحققها كما لا يضر عدم رؤية أحدنا جبريل عند النبي وَخَّر في حضوره عنده وَلِّ (خَضِرًا) بفتح فكسر (وَلَا تَلَيْتَ) أصله تلوت بمعنى قرأت قلبت الواو ياء للازدواج أو معناه ولا تبعت أهل الحق؛ أي: ما كنت محققًا للأمر ولا مقلدًا لأهله (يَلِيهِ) أي: يقربه. (١٢٢٧٤) (١٢٦/٣) قوله: (سَبَّابًا) الظاهر اعتبار المبالغة في الكل في النفي كما قيل في قوله تعالى: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلٍَّ لِلْعَبِيدِ﴾ [فُصْلَت: ٤٦] (تَرِبَ) بكسر؛ أي: لصق بالتراب، والمقصود في مثله إظهار العتاب لا المعنى الأصلي. (١٢٢٧٥) (١٢٦/٣) قوله: (لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ) قيل: لم يرتكب المعصية ولا يخفى بعده إذ (١) في ((الأصل)): له. (٢) في ((الأصل)): الإتيان. والمثبت من ((م)). ١٩٩ لأبي الحسن السندي لا يحسن حينئذ أن يقول أبو طلحة: أنا، والأقرب أن المراد لم يجامع قيل : قال ذلك تعريضًا لعثمان فإنه جامع تلك الليلة فلم يستحسنه ومية لما فيه من الغفلة عن حال أهل البيت مع أنها من بناته وَالر ومقتضاه شدة الاهتمام بأمرها، ثم قيل: لعل عثمان وقع منه ذلك لعذر، إذ يحتمل أنه طال مرضها فاحتاج عثمان إلى الوقاع ولم يكن يظن أنها تموت تلك الليلة وليس في الخبر ما يقتضي أنه واقع بعد موتها أو بعد احتضارها. (١٢٢٧٩) (١٢٧/٣) قوله: (إِنَّ لِله أَهْلِينَ) بكسر اللام جمع أهل جمع السلامة، والأهل يجمع جمع السلامة، ومنه قوله تعالى: ﴿شَغَلَتْنَآ أَمْوَلْنَا وَأَهْلُونَ﴾ [الفَتْحِ: ١١] وإنما جمع تنبيهًا (١) على كثرتهم (أَهْلُ القُرْآنِ) أي: حفظة القرآن الذين يقرءونه آناء الليل وأطراف النهار العاملون به (أَهْلُ اللَّهِ) أي: أولياؤه المختصون به اختصاص أهل الإنسان به، والحديث من ((زوائد ابن ماجه)) وفي ((زوائده)): إسناده صحيح. (١٢٢٨١) (١٢٧/٣) قوله: (إِذَا صَعَدَ) كسمع؛ أي: ارتفع (أُكَمَةٍ) بفتحات هي دون الجبل وأعلى من الرابية وقيل: دون الرابية (أَوْ نَشَزٍ) بفتحتين وإعجام الزاي وقد تسكن شينه؛ أي: رابية والنشر (٢) المرتفع من الأرض (الشَّرَفُ) العلو (عَلَى كُلِّ شَرَفٍ ) أي: فوق كل شرف، فيه أنه ينبغي أن يذكر العبد علو الخالق عند ظهور ارتفاع المخلوق الظاهري. (١٢٢٨٣) (١٢٧/٣) قوله: (يَمُدُّ بِهَا) أي: بالقراءة مدًّا، والمراد: تمديد حروف المد، وهذا (١) في ((م)): بينهما. (٢) زاد هنا في ((الأصل)): و. ٢٠٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل تفسير قوله: مدَّا والظاهر أن ذاك كان مراعاة للترتيل الذي أمر به، وهذه القراءة أعون على التأويل في معاني القرآن والتفكر فيها والتدبر في لطائفه، والله تعالى أعلم. (١٢٢٨٤) (١٢٧/٣) قوله: (يُكَلَّمُ فِي الحَاجَةِ) ضبط على بناء المفعول بدلالة الروايات الأخر ولعدم الحاجة حينئذ إلى تقدير المفعول، ويمكن بناء الفاعل أيضًا؛ أي: يكلم من یرفع إليه حاجته. (١٢٢٨٦) (٣/ ١٢٧) قوله: (كَنَّانِي رَسُولُ اللَّه ◌َِّهِ بِبَقْلَةٍ) كناه أبا حمزة قيل: كان في طعم تلك البقلة حموضة فسميت حمزة يقال رمانة حامزة؛ أي: فيها حموضة. (١٢٢٨٨) (١٢٧/٣) قوله: (چِگّةٍ) بكسر حاء وتشديد كاف. (١٢٢٨٩) (١٢٧/٣) قوله: (أَكُنْتَ مُفْتَدِيًا بِهِ) أي: إن قبلت منك الفداء (قَدْ أَرَدْتُ مِنْكَ) قالوا: المراد بالإرادة هاهنا الأمر، وإلا فمراده لا يتخلف عن إرادته تعالى عن ذلك ولذلك قال: أردت منك دون أردت بك ولو أراد به أن لا يشرك لما أشرك (فِي ظَهْرِ آدَمَ) إشارة إلى أخذ الميثاق بقوله: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢] فإن بني آدم أخرجوا من ظهره ثم أدخلوا فيه، وهذا يدل على أن معنى ﴿أَسْتُ بِرَبَّكُمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢] أي: وحدي لا يشاركني في ذلك غيري حتى يظهر نفي الشرك، والله تعالى أعلم. (١٢٢٩٠) (٣/ ١٢٧) قوله: (البَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الخَيْلِ) أي: أنها في الخيل، فكأنها ربطت بنواصيها، وقد جاء تفسير البركة بالأجر والغنيمة. ..