النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ لأبي الحسن السندي = الملون بدا فيه حمرة أو صفرة وطاب، والمعنى أنه نهى عن الجمع بين الزهو والتمر في الانتباذ. (١١٥٦٦) (٥٩/٣) قوله: (وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلَقَ مِنْهُ شَيْءٌ) على بناء المفعول، ورفع (شَيْءٌ) كما هو مقتضى الخط، وعلى بناء الفاعل ونصبه، وقد عرفت وجهه غير مرة، والله تعالى أعلم. (١١٥٨٢) (٦٠/٣) قوله: (قُلْتُ: نَعَمْ؛ لَا بَأْسَ بِهِ) أي: قال: لا بأس به، وحذف القول اختصارًا كثيرًا في الكلام. (١١٥٨٨) (٦١/٣) قوله: (وَهُوَ جَالِسٌ مَعَ مُجَالِدٍ عَلَى الطَّنْفِسَةِ) بكسر طاء وفاء وضمهما(١)، وبكسر ففتح: بساط له خمل رقيق، وجمعه: طنافس. (١١٥٨٩) (٦٢/٣) قوله: (وَلَا أَوْثَقْنَاهُ) أي: ولا ربطناه بالحيل (وَالْخَزَفِ) بخاء وزاي معجمتين مفتوحتين وفاء: كل ما عمل من طين وشوي بالنار حتى يكون فخارًا، كذا في ((القاموس)). (فَاشْتَكَى) أي: ثقل عليه ذلك (يَشْتَدُّ) أي: يجري (فِي عُرْضِ الْحَرَّةِ) بضم عين فسكون راء؛ أي: في جانبها (بِجَلاَمِيدِ الْجَنْدَلِ ) الجلاميد بجيم آخره دال: الحجارة الكبار، جمع جلمود بفتح جیم، والجندل؛ كجعفر: ما يُقِلّه الرَّجُل من الحجارة، وبكسر الدال وبضم الجيم والدال: الموضع (٢) الذي يجتمع فيه الحجارة. (١) في ((الأصل)): وقاف وضمها. والمثبت من ((م)). (٢) في ((الأصل)): المواضع. والمثبت من ((م)). ١٠٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١١٥٩٣) (٣/ ٦٢) قوله: (رَدَّدَ آيَةً) أي: كررها، وقد جاء أنه كرر قوله تعالى: ﴿إِن تُعَذِّبُهُمْ فَإِنَهُمْ عِبَادُكٌ﴾ [المائدة: ١١٨] واللَّه تعالى أعلم. (١١٥٩٥) (٣/ ٦٢) قوله: (أَوَّهْ، عَيْنُ الرِّبَا) هي كلمة تقال عند الشكاية والتوجع، وهي بسكون الواو وكسر الهاء، وربما قلبوا الواو ألفًا، وقد تشدد الواو مكسورة، وتسكن الهاء، وقد يحذف الهاء؛ أي: هذا (١) البيع نفس البيع، كذا في ((المجمع )) وقد ضبط في بعض الأصول بفتح الواو المشددة مع فتح الألف وسكون الهاء، والله تعالى أعلم. (فَلاَ تَقْرَبْنَهُ) ضبط بالنون الخفيفة، ويحتمل الثقيلة. (١١٦٠١) (٣ /٦٣) قوله: (وَلَا يُقْضِي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي الثَّوْبِ) الإفضاء: الوصول؛ أي: لا يصل إليه من داخل الثوب، قيل؛ أي: لا يجوز أن يضطجع رجلان في ثوب واحد متجردين، وكذا المرأتان، ومن يفعل ذلك (١) يعزر، وقيل: هو نهي تحريم إذا لم يكن بينهما حائل بأن يكونا متجردين وإن كان بينهما حائل؛ فتنزيه . (١١٦٠٤) (٣/ ٦٣) قوله: (لِيَعُدَّ نَفْسَهُ مَعَهُمْ) أي: ليجعل نفسه واحدًا منهم: من العدِّ (أَنْ تَحَلَّقُوا) من التحلق، و(أَنْ) تفسيرية. (١١٦٠٦) (٣ / ٦٣) قوله: (فَلاَ تَقُولُوا هُجْرًا) بضم فسكون؛ أي: كلامًا قبيحًا من الويل والثبور ونحو ذلك. (١) من ((م)). ١٠٣ لأبي الحسن السندي (١١٦٠٩) (٦٤/٣) قوله: (لَا يَنْبَغِي لِلْمَطِيِّ) هو المركوب، والنهي حقيقة للراكب، والرحال جمع رحل، وهو ما يوضع على البعير، وقد يطلق على البعير، لكن غير مراد هاهنا . (١١٦١٤) (٦٤/٣) قوله: (سِيمَاهُمْ التَّحْلِيقُ وَالتَّسْبِيتُ) هما بمعنى، والمراد: حلق الرأس، أو المراد بالثاني: لبس النعال السبتية، والمراد: أنهم أهل التنعم لا كالعرب، والله تعالى أعلم. (١١٦١٨) (٦٤/٣) قوله: (وَفَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَائِهِمْ) أي: نساء أهل الجنة (إِلَّا مَا كَانَ لِمَرْيَمَ) أي: فسيادتها فوق سيادة نساء أهل الجنة، إلا السيادة التي كانت لمريم، ولا يلزم من هذا زيادة لمريم، كما لا يلزم زيادة لفاطمة عليها، فيحتمل أنهما متساويتان، أو أن مريم أفضل منها، والله تعالى أعلم. (١١٦١٩) (٦٤/٣) قوله: (إِنَّ لِي إِبِلاً) هو بالنصب والرفع، بتقدير ضمير الشأن بعيد. (١١٦٢٠) (٦٤/٣-٦٥) قوله: (تَكْثُرُ الصَّوَاعِقُ) جمع صاعقة: هي نار مع رعد شديد (مَنْ صُعِقَ) على بناء المفعول؛ أي: أصيب بالصاعقة (قِبَلَكُمُ) الظاهر: أنه بكسر ففتح، والله تعالى أعلم. وفي ((المجمع)) (١): رواه أحمد، عن محمد بن مصعب؛ وهو ضعيف . (١) «مجمع الزوائد)) (١٨/٨). ١٠٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١١٦٢١) (٦٥/٣) قوله: (فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَأْذَنُ لِي (١) فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ؟! فَقَالَ: لَا؛ لأنَّ لَهُ أَصْحَابًا) هذا الكلام زائد في الإفادة بعد تمام الجواب، أو هو تعليل لقوله: (لَا) أي: لا تقتله، فإن الشر لا يندفع بقتله؛ فإن له أصحابًا كثيرة(٢)، والله تعالى أعلم. (١١٦٢٢) (٦٥/٣) قوله: (النَّائِحَةَ وَالْمُسْتَنِيحَةَ) أي: الطالبة للنوح منها الراضية به، وفي الأصل القديم: (الْمُسْتَمِعَةَ) (٣) أي: الملقية أذنها إلى صوت النائحة، الطالبة لسماع صوتها، والله تعالى أعلم. (١١٦٢٤) (٦٥/٣) قوله: (أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ) أي: رجاء أن يكون عنده منها علم، وفي الأصل القديم: (إِنْ يَكُنْ عِنْدَهُ) بـ (إِنْ) الشرطية، والجواب مقدر؛ أي: يجبني به (يُقَوِّمُ) من التقويم (وَيَتَخَصَّرُ بِهَا) أي: يتخذ منها مخصرة - بكسر ميم وسكون معجمة وبمهملة - : ما يتوكأ عليه من العصا والسوط، وكانت المخصرة من شعار الملوك (بَرَقَتْ بَرْقَةٌ) أي: لمعت (فَرَأَى) أي: النبي ◌َّل في ضوء تلك البرقة (قَتَادَةَ) بالنصب: مفعول الرؤية (مَا السُّرَى) السرى - كهدى - : هو السير بالليل؛ أي: ما سبب مجيئك في هذا الوقت؟ (وَسَيُضِيءُ) من الإضاءة (عَشْرًا) الظاهر: أن المراد: عشر أذرع (أَعْلِمْتُهَا ثُمَّ أُنْسِيتُهَا) الفعلان على بناء المفعول: من الإعلام والإنساء، وفي ((المجمع)) (٤): قلتُ: حديث أبي هريرة في الصحيح، وحديث أبي سعيد (١) زاد في ((الأصل)): أن. والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): کثیرًا. (٤) ((مجمع الزوائد)) (٢/ ٣٧٧). (٣) في ((م)): المستمتعة. ١٠٥ لأبي الحسن السندي في حك البصاق أيضًا رواه أحمد والبزار بنحوه، وزاد: ((ثم خرجتُ من عندِهِ، يعني: من عند أبي سعيد حتى أتيت دار رجل من أصحاب النبي وَّ قال: قلتُ: هذا الرجل قد قرأ التوراة، وصحب النبي وَ لّر قال: فدخلت عليه فقلت: أخبرني عن هذه الساعة التي كان رسول اللَّه وَل يقول فيها ما يقول في يوم الجمعة؟ قال: نعم خلق الله آدم يوم الجمعة، وأسكنه الجنة يوم الجمعة، وأهبط إلى الأرض يوم الجمعة، وتوفاه يوم الجمعة، وهو اليوم الذي تقوم فيه الساعة، وهي آخر ساعة من يوم الجمعة. قال: قلتُ: ألستَ تعلم أن النبي وَلي قال: لا يوافقها عبد مسلم يصلي، وتلك الساعة لا يصلى فيها. قال: من انتظر صلاة؛ فهو في صلاة)) ورجاله رجال الصحيح. انتهى. وكان في نسخة ((المجمع))(١) التي كانت عندي سقط هاهنا في قوله: ((قلتُ: ألستَ تعلم ... )) إلخ، فألحقت قطعة من الترمذي؛ فليعلم، والله تعالى أعلم. (١١٦٢٨) (٦٦/٣) قوله: (كُنَّا (٢) نُؤْذِنُهُ) من الإيذان، بمعنى: الإعلام؛ أي: نعلمه ونخبره (لِمَنْ حُضِرَ) على بناء المفعول (أَرْفَقُ) بالرفع: خبر مقدم لقوله: (أَنْ لَا نُؤْذِنَهُ) . (وَلَا نُشْخِصَهُ) من الإشخاص، بمعنى: الإحضار (وَلَا نُعَنِيَّهُ) من عنّى بتشديد النون، أصله: العناء؛ أي: لا نتبعه. (١١٦٣٣) (٦٦/٣) قوله: (قُلْتُ: فَالْجُفُّ) ضبط بضم جيم وتشديد فاء: هو وعاء من جلود لا يوكأ؛ أي: لا يشد ولا يربط، وقيل: نصف قربة تقطع من أسفلها وتتخذ دلوًا . (١) انظر: ((مجمع الزوائد)) (٣٧٧/٢). (٢) زاد في ((م)): لا. ١٠٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١١٦٣٩) (٣ / ٦٧) قوله: (عَلْقَمَةَ بْنَ مُجَزِّزٍ) هو بجيم وزاءين معجمتين أولهما مشددة مكسورة، وفي ((الإصابة)) ذكر الواقدي أن هذه السرية كانت إلى ناس من الحبشة بساحل، وكانت في ربيع الآخر سنة تسع، وروى ابن عائذ في ((المغازي)) بسند ضعيف إلى ابن عباس قال: ((لما بلغ رسول اللَّه وَل تبوك بعث منها علقمة بن مجزز إلى فلسطين)) انتهى. (وَأَمَّرَ) من التأمير (دُعَابَةٌ) في ((القاموس)): الدعابة بالضم: اللعب والمزح (لِيَصْنَعُوا ... ) إلخ؛ أي: يطبخوا عليها شيئًا (أَوْ يَصْطَلُونَ) كأنه عطف على (لِيَصْنَعُوا) لا على الفعل المنصوب؛ أي: أو أوقد نارًا يصطلون؛ أي: يقون(١) أنفسهم من البرد (لَمَّا) بتشديد الميم؛ أي: إلّا (تَوَاثَبْتُمْ) من التواثب (فَتَحَرَّزُوا)(٢) أي: أعدوا أنفسهم للوثوب واجتمعوا لذلك (مَنْ أَمَرَكُمْ مِنْهُمْ) أي: من الأمراء، والحديث قد أخرجه ابن ماجه، وفي ((زوائده)): إسناده صحيح. قلت: وكأنه(٣) أمرهم بالوثوب في النار؛ لأنه رأى من نفسه قوة الصبر على النار في اللَّه، ففي ((الإصابة)) (٤): وجه عمر جيشًا إلى الروم فيهم: عبد الله بن حذافة، فأسروه، فقال له ملك الروم: تنصر وأشركك في ملكي؟ فأبى فأمر به فصلب، وأمر برميه بالسهام، فلم يجزع فأنزل، وأمر بقدر فصب فيها الماء وأغلي عليه، وأمر بإلقاء أسير فيها، فإذا عظامه تلوح، فأمر بإلقائه إن لم يتنصر، فلما ذهبوا به بكى، قال: ردوه! فقال: لم بكيت؟ قال: تمنيت أن تكون لي مائة نفس تلقى هذا في اللَّه. فعجب وقال: قبل رأسي وأنا أخلي عنك فقال: وعن جميع أسارى المسلمين. قال: نعم. فقبل رأسه، فخلى عنهم، فقدم بهم على عمر، (١) في ((الأصل)): يقومون. والمثبت من ((م). (٢) في ((م)): فتحجزوا. (٤) ((الإصابة)) (٥٨/٤). (٣) في ((م)): وكان. ١٠٧ لأبي الحسن السندي فقام عمر فقبل رأسه)) أخرجه البيهقي من طريق ضرار بن عمرو، عن أبي رافع، وأخرج ابن عساكر لهذه القصة شاهدًا من حديث ابن عباس موصولاً، وآخر من ((فوائد هشام بن عمار)) من مرسل الزهري. (١١٦٤١) (٣/ ٦٧) قوله: (جُلِدَ بَدَلَ كُلِّ نَعْلِ سَوْطًا) كأن هذا كان(١) في أول الأمر، وإلا فقد جاء أنه جعل في آخر الأمر ثمانين. (١١٦٤٣) (٣ / ٦٧) قوله: (بِزُبْدٍ) بضم، فسكون: زبد اللبن (وَكُتْلَةٍ) بضم، فسكون: القطعة المجتمعة من التمر، ونحوه (فَأَسْقِطَ) على بناء المفعول. (١١٦٤٧) (٦٨/٣) قوله: (وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ) ضبط بضم فسكون، وهي البعد من النكاح (وَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ وَرَسُولُ اللَّهِ بَّهِ ... ) إلخ؛ أي: وقلنا: كيف ورسول الله وَل وتقدير القول في الكلام كثير، وقدر ما يدل على الإنكار، والاستبعاد لظهوره في المقام، والله تعالى أعلم. (١١٦٥١) (٦٨/٣) قوله: (يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ) أي: يلازمه، ويرجع إليه كرة بعد أخرى (فَاشْهَدُوا) قال الطيبي: أي: فاقطعوا القول بالإيمان؛ فإن الشهادة قول صدر عن مواطأة القلب اللسان على سبيل القطع. انتهى. قلت: وهو الموافق للاستشهاد بالآية، لكن يشكل عليه حديث سعد، حيث قال في رجل أنه مؤمن، فقال بَّ: (أَوْ مُسْلِمٌ) رواه في ((الصحيحين)) (٢) فإنه يدل على المنع (١) من ((م)). (٢) ((صحيح البخاري)) (٢٧، ١٤٠٨)، ومسلم (١٥٠). ١ ١٠٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل عن الجزم بالإيمان إلا أن يقال: ذاك الرجل لم يكن ملتزمًا للمساجد، أو يراد بالإيمان: الإسلام، وفيه أن الجزم بالإسلام لا يحتاج إلى ملازمة المساجد، والأقرب: أن المراد بالشهادة: الاعتقاد، وغلبة الظن الذي يكاد يبلغ مبلغ اليقين، والله تعالى أعلم. (١١٦٥٢) (٦٨/٣) قوله: (منْ أَهْلِ الْكَرَم؟) (منْ) استفهامية، والعلم معلق عنه أو موصولة، والمبتدأ مقدر؛ أي: من هم أهل الكرم؟ أي: الذين هم أهل الكرم (مَجَالِسُ الذِّكْرِ) أي: أهلها، وفي ((المجمع)) (١): رواه أحمد بإسنادين، وأحدهما حسن، وأبو يعلى كذلك. (١١٦٥٣) (٦٨/٣) قوله: (أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ حَتَّى يَقُولُوا) أي: لأحدكم (مَجْنُونٌ) أي: هو مجنون، وبهذا ظهر وجه إفراد (مَجْنُونٌ) وإلا فالظاهر: الجمع، وضمير (يَقُولُوا) للمنافقين أضمروا بلا سبق ذكر اعتمادًا على الظهور؛ إذ مثل هذا القول لا يكون إلا منهم، ويؤيده: حديث ابن عباس، رواه الطبراني (٢) بسند ضعيف: ((اذكروا اللَّه ذكرًا يقول المنافقون: إنكم مراءون)) ويحتمل أنه للناس؛ لأن كثرة الذكر تؤدي إلى الفتور في أمور الدنيا والزهد فيها، فيقول غالب الناس: إنه مجنون لنظرهم في ظاهر الأمر، وغفلتهم عن باطنه؛ فالمراد: أنكم أكثروا إلى أن تنقطعوا إلى اللّه، وتزهدوا في الدنيا، وفي ((المجمع))(٣): رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه دراج، وقد ضعفه جماعة، ووثقه غير واحد، وبقية رجال أحد إسنادي أحمد ثقات. (١) «مجمع الزوائد» (٧٥/١٠). (٢) ((المعجم الكبير)) (١٦٩/١٢ رقم ١٢٧٨٦). (٣) («مجمع الزوائد» (٧٤/١٠). ١٠٩ لأبي الحسن السندي (١١٦٥٥) (٦٩/٣) قوله: (إِنَّ مِنْ أَعْظَم الْأَمَانَةِ) أي: من أعظم نقض الأمانة وهتكها وزرًا (الرَّجُلَ) أي: هتك أمانة الرجل (يُفْضِي) الظاهر: أن تعريف الرجل للجنس، ولم يقصد به معين؛ فهو في حكم النكرة، فلذلك وصف بالجملة المصدرة بالمضارع، ومثله قوله تعالى: ﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ [الجُمُعَة: ٥] وقول الشاعر : ولقد أمر على اللئيم يسبني والله تعالى أعلم. (سِرَّهَا) أي: ما جرى بينه وبينها حال المخالطة، وفي ((المجمع)): معنى (ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا) أي: يظهره، وفيه تحريم إفشاء ما يجري بين الزوجين من أمور الاستمتاع، ووصف تفاصيل ذلك، وما يجري من المرأة قولاً أو فعلاً، أو نحوهما، وأما ذكر الجماع مجردًا؛ فمكروه بلا فائدة. (١١٦٥٦) (٦٩/٣) قوله: (لَحْمٌ نَاشِزٌ) أي: مرتفع عن الجسم. (١١٦٦٠) (٦٩/٣) قوله: (دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ... ) إلخ، لا يخفى أن هذا الحديث ليس من مسند أبي سعيد ، والله تعالى أعلم. (١١٦٦٤) (٦٩/٣) قوله: (مِمَّنْ خَلَا) أي: من (١) مضى وسبق (رَغَسَهُ) كمنعه، براء مهملة، ثم غين معجمة، ثم سين مهملة؛ أي: أعطاه، وأكثر له منهما (مَا ابْتَأَرَ) على صيغة المتكلم، افتعال من بأر (٢) بموحدة، ثم همز، ثم اختلف في أنه راء - - (١) من ((م)). (٢) في ((م)): بئر. ١١٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل مهملة، أو زاي معجمة؛ أي: لم أقدمه لنفسي ولم أدخره (وَرَبِّي) على لفظ القسم من كلام النبي ◌َّد . (١١٦٦٧) (٣ /٧٠) قوله: (قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُذْرِيُّ: وَمِثْلُهُ مَعَهُ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ) المشهور في الخلاف: أنه كان على عكس هذا، فقال أبو سعيد: وعشرة أمثاله، وقال أبو هريرة: ومثله، والله تعالى أعلم. (١١٦٧٢) (٧١/٣) قوله: (كَعَكَرِ الزَّيْتِ) هو بفتحتين: الدنس والدرن الذي تحت الزيت (قَرُبَ) من التقريب (فَرْوَةُ وَجْهِهِ) أي: جلده، وأصله: فروة الرأس لجلدته استعارها من الرأس للوجه (فِيهِ) أي: في العكر. (١١٦٧٣) (٧١/٣) قوله: (ثُمَّ طُوبَى، ثُمَّ طُوبَى، ثُمَّ طُوبَى ... ) إلخ، كأنه(١) قصد به: تعظيم إيمان من لم يره؛ لأنه آمن بغير صرف، بخلاف من رآه؛ فإنه قد شاهد من المعجزات والآيات ما جعل الأمر عنده كالعيان، وتكرار (طُوبَى) مع كونها اسم شجرة؛ كما في الحديث، ولا تكرار فيها بالنظر إلى الانتفاع بتلك الشجرة؛ أي: كأنه لعظم إيمانه يستحق الانتفاع بها أكمل استحقاق، واللّه تعالى أعلم. وفي ((المجمع)) (٢): رواه أحمد وأبو يعلى. انتهى. ولم يذكر حال السند. (١١٦٨١) (٧١/٣) قوله: (وَلَا يَصُومُ يَوْمَيْنِ) أي: أحدٌ أو صائمٌ. (١) في ((م)): كأن. (٢) ((مجمع الزوائد)) (٥٤/١٠). ١١١ لأبي الحسن السندي (١١٦٨٣) (٧١/٣) قوله: (مِنَ الْعَذْرَاءِ) هي البكر، وهي أبدًا توصف بالحياء (فِي خِدْرِهَا) بكسر معجمة: الستر، أو البيت (عَرَفْنَاهُ) أي: لم يذكر من شدة الحياء، ولكن يظهر في وجهه أنه يكرهه، والله تعالى أعلم. (١١٦٨٦) (٧٢/٣) قوله: (قُلْنَ النِّسَاءُ) على لغة أكلوني البراغيث. (١١٦٩١) (٧٢/٣) قوله: (فَاسْتَحْلَلْنَا بِهَا) أي: بهذه الآية (فُرُوجَهُنَّ) قالوا: المراد بقوله: ﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَنْكُمْ﴾ [النساء: ٣] المسببات بشأن النزول، ولا يخفى أن هذا يقتضي أن شأن النزول قد تخصص عموم اللفظ، فقولهم: العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص (١) السبب، أكثريّ لا كلي، والله تعالى أعلم. (١١٧١٣) (٧٥/٣) قوله: (اسْتَكْثِرُوا مِنْ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ) أي: من الكلمات التي تبقى لصاحبها من حيث الجزاء (الصَّالِحَاتِ) للتقرب بها إلى الله تعالى (الْمِلَّةُ) قيل: هي لغة: ما شرع الله لعباده على ألسنة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - وتستعمل في جملة الشرائع لا في آحادها؛ فالمراد هاهنا: المبالغة بأن هذه الكلمات كأنها تمام الدين، أو المراد: كلمات الملة، أو أذكارها على تقدير المضاف، بمعنى: أنها أذكار لها اختصاص بالدين لا يعرفها إلا أصحاب الدين، ولا يخفى أن من رسخت معرفة هذه الكلمات في قلبه على وجهها؛ فهو في الدين من الراسخين، والله تعالى أعلم. وفي ((المجمع)) (٢): رواه (١) في ((م)) : بخصوص. (٢) ((مجمع الزوائد)) (٩٨/١٠). ١١١ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل أحمد، وأبو يعلى، إلا أنه قال: (وَمَا هُنَّ) بدل: (وَمَا هِيَ) وإسنادهما حسن . (١١٧١٤) (٧٥/٣) قوله: (يُنْصَبُ لِلْكَافِرِ) أي: يجعل له يوم القيامة طويلاً هذا الطول (كَمَا لَمْ يَعْمَلْ) أي: كما لم يعمل الخير في الدنيا؛ فالكاف للتعليل (مُوَاقِعَتُهُ) أي: آخذته بالغلبة والقهر، وفي ((المجمع))(١): رواه أحمد وأبو يعلى، وإسناده حسن على ما فيه من ضعف. (١١٧١٥) (٧٥/٣) قوله: ( لَيْتَّكِئُ فِي الْجَنَّةِ سَبْعِينَ سَنَةً) أي: على شق واحد (قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ) إلى شق آخر، لعل المراد: بيان طول الفراغ، وعدم لحوق التعب بالاتكاء على جانب حتى يحتاج إلى التقلب إلى جانب آخر، أو المراد: طول التلذذ بالأهل، وكثرة القوة على ذلك على أن المراد بـ(يتكئ))؛ أي: متلذذًا بأهله، وقوله: (سَبْعِينَ سَنَةً) هكذا في نسخ ((المسند)) وكذا رواه في ((المجمع))(٢) عن أحمد وأبي يعلى، وكذا في ((بدور السافرة)) أيضًا، وقد وقع في ((مشكاة المصابيح)» (٣): (سَبْعِينَ مسندًا)، رواه عن أحمد، واللَّه تعالى أعلم. (أَصْفَى) (٤) حال من الخد (مِنَ الْمِرْآةِ) بكسر ميم وسكون راء، ومد، معروفة (أَنَا مِنَ الْمَزِيدِ) المذكور في قوله تعالى: ﴿لَمُ مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق: ٣٥] قال الطيبي: ومن المزيد أيضًا: ما في قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْمُسْنَى وَزِيَادَةٌ ﴾ [يونس: ٢٦] أي: الجنة، وما يزيد عليها: رؤية اللَّه تعالى، وإنما سميت: زيادة؛ لأن الحسنى: هي الجنة، وهي ما وعد الله تعالى بفضله جزاء (١) («مجمع الزوائد)) (٦٠٨/١٠). (٣) ((مشكاة المصابيح)) (٢٢٧/٣). (٢) ((مجمع الزوائد)) (١٠/ ٧٧٥). (٤) في ((م)): أصغى. ١١٣ لأبي الحسن السندي لأعمال(١) المكلفين، والزيادة: فضل على فضل (مِثْلُ النُّعْمَانِ) قيل: لفظ ((تذكرة القرطبي)) من حديث ابن عباس: ((مِثْلُ شَقَائِقِ (٢) النُّعْمَانِ)) وفي ((القاموس)): النعمان - بالضم - : الدم، وأضيف الشقائق إليه لحمرته، أو هو إضافته إلى ابن المنذر؛ لأنه حماه (مِنْ طُوبَى) أي: يخرج منها، وهي اسم شجرة؛ كما سبق قريبًا، وفي ((المجمع)) (٣): رواه أحمد وأبو يعلى، وإسنادهما حسن، ومثله في ((بدور السافرة)). (١١٧١٦) (٧٥/٣) قوله: (الشِّتَاءُ رَبِيعُ الْمُؤْمِنِ) قد جاء في تفسيره: ((طال ليله؛ فقام، وقصر نهاره؛ فصام)) وفي ((المقاصد)) (٤) للسخاوي: ((الشتاء ربيع المؤمن، طال ليله؛ فقامه، وقصر نهاره؛ فصامه)) رواه أبو يعلى، والعسكري بتمامه، وأحمد، وأبو نعيم باختصار كلهم من حديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، ودراج ممن ضعفه جماعة، وعد هذا الحديث فيما أنكر عليه، لكن قد وثقه ابن معين، وابن حبان، وقال ابن شاهين في ((ثقاته)): ما كان من حديثه عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد؛ فليس (٥) به بأس. وعليه مشى شيخنا في ((تقريبه)) لكن قال أبو داود: أحاديثه مستقيمة، إلا ما كان عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، وعلى كل حال فلهذا الحديث شواهد؛ منها: ما رواه الطبراني وغيره عن أنس: ((الصَّوْمُ في الشِّتَاءِ: الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ)) (٦) ومنها: ما رواه أحمد والترمذي، عن عامر بن مسعود بلفظ حديث أنس، وفي الديلمي عن ابن مسعود: ((مرحبًا بالشتاء؛ تنزل فيه الرحمة، أما ليله فطويل للقائم، وأما نهاره - (١) في ((م)): الأعمال. (٢) في ((م)): شقاية. (٤) ((المقاصد الحسنة)) (١٣٥/١). (٣) ((مجمع الزوائد)) (١٠/ ٧٧٥). (٥) في ((م)): عن ابن عيد ليس. (٦) ((المعجم الصغير)) (٢٦/٢ رقم ٧١٦)، و((السنن الكبرى)) (٢٩٧/٤). ١١٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل فقصير للصائم)) وعن قتادة قال: ((لم ينزل عذاب قط من السماء على قوم إلا عند انسلاخ الشتاء)) انتهى باختصار. (١١٧١٧) (٧٥/٣) قوله: (يَوْمًا كَانَ مِقْدَارُهُ ... ) إلخ، بالنصب في النسخ، ولعله بتقدير: ما أطول يومًا هذا اليوم، تفسيرًا للمحذوف، وفي ((المجمع)) (١): رواه أحمد وأبو يعلى، وإسناده حسن على ضعف في رواته. (١١٧١٨) (٧٥/٣) قوله: (إِنَّ الْمَجَالِسَ ثَلَاثَةٌ) الظاهر: أنه اسم فاعل من المجالسة؛ أي: الذي يجالس غيره ثلاثة أنواع، ويحتمل أنه جمع مجلس، واعتبر المجلس سالمًا، ونحوه على طريق المجاز (شَاجِبٌ) بالشين المعجمة، والجيم؛ أي: هالك، وفي ((المجمع)) أي: إما سالم من الإثم أو غانم للأجر، أو هالك بالإثم، ويروى: ((الناس ثلاثة: السالم الساكت، والغانم الذي يأمر بالخير، وينهى عن المنكر، والشاجب الناطق بالخنا، المعين على الظلم)) (٢) انتهى. (١١٧١٩) (٧٥/٣) قوله: (إِنَّ ارْتِفَاعَهَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْض) قال العلماء: معنى الحديث أن الفرش تكون في الدرجات، وبين الدرجات كما بين السماء والأرض، وقيل: المراد: تنضيد الفرش بعضها إلى بعض إلى ذلك الحد، والأول أوجه؛ لما في الحديث : ((إن في الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض)) (٣) والله تعالى أعلم. (١) «مجمع الزوائد)) (٦١٠/١٠). (٢) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٢٣٠/٧). (٣) ((مختصر تاريخ دمشق)) (٢٣٠٢/١). ١١٥ لأبي الحسن السندي (١١٧٢٠) (٧٥/٣) قوله: (قَالَ: الذَّاكِرُونَ اللَّهَ) هذا هو الظاهر، وفي بعض النسخ: (الذَّاكِرِينَ) وكأنه على المعنى، كأنه قيل: أي العباد فضلهم اللَّه؟ فقيل: الذاكرين، وفي الحديث تفضيل الذكر على الجهاد، ووجهه ظاهر؛ لأن الجهاد وسيلة إلى الإيمان المؤدي إلى ذكر اللَّه، والذكر هو المقصود الأصلي الذي لأجله خلق الخلق، قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]. (١١٧٢١) (٧٦/٣) قوله: (هَجَرْتَ الشِّرْكَ) أي: تركته، قال له ذلك تبشيرًا (وَلَكِنَّهُ) أي: الأمر العظيم الذي ينبغي الاشتغال به: الجهاد؛ [أي: فاشتغل به إن أذن لك أبواك](١) (أَذِنَا لَكَ) أي: في الجهاد (فَبِرَّهُمَا) أي: فإنه يقوم مقام الجهاد، والله تعالى أعلم. (١١٧٢٣) (٧٦/٣) قوله: (كَمَا بَيْنَ الْجَابِيَةِ) بجيم، وباء موحدة، فتحتية: بلد بالشام ( وَصَنْعَاءَ) باليمن. (١١٧٢٤) (٧٦/٣) قوله: (رَفَعَهُ اللَّهُ دَرَجَةً) أي: كلما تواضع، وبه ظهر تعلق قوله: (حَتَّى يَجْعَلَهُ اللَّهُ فِي عِلِّيِينَ) بالكلام. (١١٧٣٠) (٧٦/٣-٧٧) قوله: (مِنْ تِلْكَ الْعَطَايَا) أي: مما حصلت من غنائم حنين (لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ قَوْمَهُ) أي: فمال إليهم، وأعرض عنا (فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ) أي: مما عليه (١) من ((م)). ١١٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل قومك (امْرُؤْ مِنْ قَوْمِي) أي: أوافقهم في ذلك (وَمَا أَنَا) أي: منفرد عنهم، ويحتمل أن المراد: فأين أنت من ذلك؟ أي: من أن ترد عليهم ذلك الرأي، وتبين لهم طريق الصواب، فأجاب بأني واحد منهم؛ فلا أقدر عليه (فِي هَذِهِ الْحَظِيرَةِ) هي في الأصل: موضع يحاط عليه لتأوي إليه الغنم والإبل؛ تقيها البرد والريح، ولعل المراد هاهنا: الخيمة (أَلَمْ آَتِكُمْ) أي: جئتكم (ضُلَّلاً) حال (وَعَالَةً) فقراء (قَالَ: أَلَّا تُجِيبُونَنِي) يريد [أن يبين](١) أنه ما نسي إحسانهم، وأن ما فعل من إيثار غيرهم بالأموال ليس مبنيًّا على النسيان (فَصَدَقْتُمْ) على بناء الفاعل: من الصدق (وَلَصُدِّقْتُمْ) على بناء المفعول: من التصديق (مُكَذَّبًا) اسم مفعول، وهو حال (طَرِيدًا) أي: مُخْرَجًا من بلادك (فَأَسَيْنَاكَ) أي: راعيناك بالمال (فِي لُعَاعَةٍ) بضم لام وبمهملتين: الجرعة من الشراب، والمراد: الشيء اليسير، والقدر القليل (حَتَّى أَخْضَلُوا ) بلوا (لِحَاهُمْ) بكسر اللام أفصح من ضمها: جمع لحية. (١١٧٣١) (٧٧/٣) قوله: (يُفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ) الظاهر: أن (يَفْتَحُ) على بناء الفاعل؛ أي: يفتحون سدَّهم، ويحتمل بناء المفعول بتقدير المضاف؛ أي: يُفتح سدُهم، وهو الموافق للقرآن (مِنْ كُلِّ حَدَبٍ) مرتفع من الأرض (يَنْسِلُونَ) يسرعون (فَيَفْشُونَ) من فشا الأمر: إذا انتشر، والفواشي (٢): المال المنتشر؛ كالغنم والإبل السوائم، وفي أصل قديم (فَيَغْشَوْنَ) بالغين المعجمة من غشي؛ كرضي (وَيَنْحَازُ) من انحاز القوم: إذا تركوا مركزهم إلى آخر (يَسًا) بفتحتين (ثُمَّ يَهُزُّ) أي: يحرك (حَرْبَتَهُ) بفتح، فسكون؛ أي: رمحه (كَنَغَفِ الْجَرَادِ) والنغف بفتحتين وإعجام الغين: دود يكون في أنوف الإبل والغنم، وفي رواية (١) من ((م)). (٢) في ((م)): الغواشي. ١١٧ لأبي الحسن السندي ابن ماجه (١): ((كَتَغَفِ الْجَرَادِ، فَتَأْخُذُ بِأَعْنَاقِهِمْ، فَيَمُوتُونَ مَوْتَ الْجَرَادِ، يَرْکَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا)). (لَا يُسْمَعُ لَهُمْ حِسًّا) على بناء المفعول على لغة من يجعل الجار والمجرور نائب الفاعل مع وجود المفعول به، أو على بناء الفاعل؛ أي: لا يسمع سامع، أو أحد (قَدْ أَطَنَّهَا) ضبط بتشديد النون على أنه من طنَّ : إذا (٢) صوت، والهمزة للتعدية؛ أي: جعلها تصيح، والأقرب عندي: أنه بتشديد الطاء المهملة، أصله: وطَّنها، والهمزة بدل من الواو، كما يقال: أَطَّاء موضع وطَّاء، ويدل عليه رواية ابن ماجه (١): ((قَدْ وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى أَنْ يَقْتُلُوهُ)). (رِغيّ) بکسر فسكون: الکلا، ومثله کثیر؛ کذبح بمعنى: مذبوح، ويمكن أن يكون بفتح فسكون على أنه مصدر بمعنى المفعول (فَتَشْكَرُ) بفتح الكاف؛ أي: تسمن وتمتلئ شحمًا. (١١٧٣٤) (٧٧/٣) قوله: (قَالَ: وَوَدَّعَ) من التوديع (لَصَلَاَةٌ) بفتح اللام؛ على أنها لام الابتداء . (١١٧٣٥) (٧٧/٣) قوله: (حَتَّى إِنَّهُ) بكسر همزة (إِنَّ) و(حَتَّى) ابتدائية، ولا يجوز الفتح؛ لوجود اللام في قوله: (لَيَسْأَلُهُ) أي: ليسأله عن وجه تركه النهي عن المنكر، ويدل عليه تفسير السؤال بقوله: (يَقُولُ: أَيْ عَبْدِي) إلخ، وبهذا ظهر وجه دخول حتى على هذه الجملة؛ كما لا يخفى. (١١٧٣٦) (٧٧/٣-٧٨) قوله: (وَإِنْ يَقْدِرْ اللَّهُ عَلَيْهِ يُعَذِّبْهُ) ظاهر هذا الكلام يدل على أنه أراد بما (١) ((سنن ابن ماجه)) (٤٠٧٩). (٢) في (م)): أو. ١١٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل أمر به تعجيزه تعالى عن القدرة (١) عليه، ولا يخفى أنه كفر، والكافر لا يغفر له، فكيف غفر له؟! ويمكن الجواب أنه يحتمل أنه رأى أن جمعه يكون حينئذ مستحيلاً، والقدرة لا تتعلق بالمستحيل، والكفر إنما هو نفي القدرة على ممكن، غاية الأمر أنه اعتقد غير المستحيل مستحيلاً، و(٢) بمثله لا يثبت الكفر، أو يقال: إن شدة الخوف طيرت عقله، فصار في حكم المجنون الذي لا يدري ما يقول أو يفعل، وقيل: إنه رجل لم تبلغه الدعوة، والله تعالى أعلم، والحديث قد سبق مرارًا. (١١٧٤٠) (٧٨/٣) قوله: (وَتَقُولُ قَدْنِي قَدْنِي)(٣) كأنه اسم فعل، فلذا أزيد نون الوقاية، وقد سبق بدون نون، فيعتبر حينئذ اسمًا بمعنى: حسب، والمعنى قريب؛ أي: یکفيني . (١١٧٤١) (٧٨/٣) قوله: (فَلَمْ يَزَلْ يَسْجُدُ بِهَا بَعْدُ) في ((المجمع)) (٤): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. (١١٧٤٤) (٧٨/٣) قوله: (سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ) أي: عن العزل. (١١٧٤٥) (٧٨/٣) قوله: (هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ) أي: في شمول الإيمان لهم. (١١٧٤٩) (٧٩/٣) قوله: (فَكَانَ فِي الْجَيْشِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَيَّادٍ) وفي بعض النسخ: (عَبْدُ اللَّهِ (١) في ((الأصل)): القدر. والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): أو. (٣) في ((م)): قدلي قدلي. (٤) (( مجمع الزوائد)) (٢/ ٥٧٤). ١١٩ لأبي الحسن السندي ابْنُ الصَّائِدِ) وبالجملة؛ فهذا الحديث يدل على أن اسمه(١) كان: عبد اللَّه، وقد جاء ما يدل على أن اسمه كان: صافيًا، فيحتمل أن يقال: إطلاق عبد الله عليه بالمعنى الإضافي، أو أن الصافي كان لقبه، والله تعالى أعلم. (١١٧٥٢) (٧٩/٣) قوله: (هَلْ يُقِرُّ الْخَوَارِجُ) من الإقرار؛ أي: هل يعتقدون بوجوده ويقولون به أم لا (يُتَبَعُ) على بناء المفعول من الافتعال، أو المجرد. (جَاحِظَةٌ) بجيم، ثم مهملة (٢)، ثم معجمة: جحوظ العين: نتوئها وانزعاجها (كَأَنَّهَا نُخَامَةٌ) أي: أنه لا نور فيها، والله تعالى أعلم. (١١٧٥٤) (٧٩/٣) قوله: (إِنَّكِ الْجَنَّةُ رَحْمَتِي) الظاهر: أن أصله: إنك أيتها الجنة رحمتي، ثم حذف أيتها ؛ لظهور الأمر، وجعل (الْجَنَّةُ) خبرًا، و(رَحْمَتِي) خبرًا بعد خبر، لا يخلو عن بعد، وكذا (إِنَّكِ النَّارُ) والله تعالى أعلم. (١١٧٥٦) (٨٠/٣) قوله: (إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مَرْيَمَ) الظاهر: أن (مِنْ) بيانية، والمعنى: إلا امرأة كانت ومضت: هي مريم، ولم يقل: إلا مريم تعظيمًا لشأنها، واللّه تعالى أعلم. (١١٧٥٧) (٨٠/٣) قوله: (يُقَالُ لَهُ السَّفَّاحُ) الظاهر: أنه الذي مضى من بني العباس. (١١٧٥٨) (٨٠/٣) قوله: (إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي فُلانٍ) قد جاء في رواية البزار: (بَنُو أَبِي الْعَاصِ) (٢) في ((م)): مثلثة. (١) في ((م)): اسم. ١٢٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل ومثله في حديث أبي هريرة، رواه أبو يعلى؛ كما في ((المجمع)) (١). (دُوَلاً) بضم دال أو (٢) كسرها، وفتح واو: جمع دولة بضم فسكون؛ أي: يتداولون المال، ولا يجعلون لغيرهم نصيبًا فيه، أو يستأثرون أهل الشرف بحقوق الفقراء من المال (دَخَلاً) بفتحتين، أي: يدخلون في دين الله أمورًا لم تجر بها السنة، وفي أصل قديم: (دَغَلاً) بفتحتين؛ أي: يخدعون به الناس، وأصله: الشجر الملتف الذي يكمن أهل الفساد فيه، وقيل: من أدغلت في الأمر: إذا أدخلت فيه ما يخالفه ويفسده (خَوَلاً) بفتحتين؛ أي: خدمًا وعبيدًا؛ يعني: أنهم يستخدمونهم ويستعبدونهم، و(٣) في ((المجمع)) (١): رواه أحمد والبزار، والطبراني في ((الأوسط)) وأبو يعلى، وفيه: عطية العوفي؛ فيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح. (١١٧٥٩) (٨٠/٣) قوله: (جَاءَتْ امْرَأَةٌ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ) هذا هو الذي جرى ذكره في حديث الإفك المشهور في (الصحيحين)) وغيرهما، وفيه قول النبي وَلّر: ((مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا)) (٤) وفي حديث الإفك عن عائشة من قول صفوان(٥): ((أنه (٣) قَالَ: مَا كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْتَى قَطُ)) وبه أورد البخارىُ الإشكال على حديث أبي سعيد هذا، ومال إلى تصحيفه مع ثبوته في أبي داود بإسناد صحيح وغيره، وقال الحافظ في ((الإصابة)) (٥) : ويمكن أن يجاب بأنه تزوج بعد ذلك ( وَيُفَطَّرُنِي) بالتشديد (فَقَدْ نَهَيْتُهَا عَنْهَا) أي: عن قراءة سورتين (١) ((مجمع الزوائد)) (٤٣٤/٥). (٣) من ((م)). (٢) في ((م)): و. (٤) ((صحيح البخاري)) (٢٤٩٤)، و((صحيح مسلم)) (٢٧٧٠). (٥) ((الإصابة)) (٤٤١/٣).