النص المفهرس
صفحات 721-740
٧٢١ لأبي الحسن السندي (٩٣٥٣) (٤١٣/٢-٤١٤) قوله: (مَا اخْتَذَى النِّعَالَ) في ((المجمع)): ما احتذى النعال من الاحتذاء، وهو لبس الحذاء، وهو النعل. انتهى. قلت: وهذا المعنى هنا يُؤدي إلى التكرار، وفي ((القاموس)): حذا النعل حَذْوًا: قَدَّرَها وقَطَعَها؛ فالأقرب أنه هاهنا بهذا المعنى (لَبِسَ الْكُورَ) (الْكُورَ) بضم الكاف: رحل الناقة، ومن فتح الكاف أخطأ، كذا في ((المجمع)) وقال في موضع آخر: هو سرج البعير. قلت: فمعنى (لَبِسَ) أنه فرش تحته، ورواية الترمذي: (وَلَاَ رَكِبَ الْكُورَ) وهو أظهر، والعرب تُسمي الفراش لباسًا، ففي حديث أنس في الحصير: ((قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولٍ مَا لُبِسَ))(١) والله تعالى أعلم (بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ◌َّ) ليس المراد البعدية زمانًا؛ فإن جعفرًا قد قُتِلَ في حياته وَ لَوَ بل البعدية رتبة، وكأن لفظة (بَعْدَ) بمنزلة حرف الاستثناء؛ أي: سواه، ولا يرد أنه لم(٢) يلزم حينئذ تفضيله على سائر الأنبياء، لظهور أن الكلام في هذه الأمة (أَفْضَلُ مِنْ جَعْفَرٍ) لعله أراد فضلاً في وصف خاص، وعن أبي هريرة في البخاري (٣): ((كَانَ جَعْفَرُ خَيْرَ النَّاسِ لِلْمَسَاكِينِ)) وهو يدل على ما ذكرنا، والحديث رواه(٤) الترمذي (٥)، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. والله تعالى أعلم. (٩٣٥٤) (٤١٤/٢) قوله: (فَأَلْجَأَهُ) أي: رفعه. (٩٣٥٥) (٤١٤/٢) قوله: (حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا ... ) إلخ؛ أي: حين يتيقن بخروج شيء منه، والمراد: أنه لا يعمل بوسوسة الشيطان، ولا يلتفت إليه، والله تعالى أعلم. (١) أخرجه البخاري (٣٨٠)، ومسلم (٦٥٨). (٢) من ((م)). (٤) في ((م)): في. (٣) ((سنن الترمذي)) (٥٤٣٢). (٥) ((صحيح البخاري)) (٣٧٦٤) . ٧٢٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٩٣٥٨) (٤١٤/٢) قوله: (الْمُخْتَلِعَاتُ وَالْمُنْتَزِعَاتُ) في ((النهاية)): يعني: اللاتي يطلبن الخلع والطلاق من أزواجهن بغير عذر (هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ) أي: عملاً لا اعتقادًا؛ أي: مثل هذا الفعل ينبغي أن لا يتحقق من المؤمنة، وإنما يتحقق من المنافقة، والله تعالى أعلم. (٩٣٨٣) (٤١٦/٢) قوله: (حَتَّى كَادَ يَذْهَبُ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ قِرَابُهُ) بكسر قاف؛ أي: ما يقارب ثلث الليل، وهو في الأصل مصدر قارب. (رِقَّةٌ) كقلة وزنًا ومعنى (عِزُونَ) متفرقون (أَبْدَىُ النَّاسَ) أي: أخرجهم إلى البادية، ودعاهم إليها (عَرْقٍ) بفتح عين وسكون راء: العَظْمُ الذي أُخِذَ منه معظم اللحم، وبقي عليه قليل. (٩٣٨٨) (٤١٦/٢) قوله: (قَالَ كَعْبٌ: اثْنَا عَشَرَ مِصْدَاقُهُمْ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ) لعل المراد بذلك قوله تعالى: ﴿وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ أَثْنَى عَشَرَ نَقِيبًا﴾ [المائدة: ١٢] فيعلم منه أنهم كانوا يعتمدون على شهادة هذا العدد؛ فلو شهد هذا العدد بحقيقة(١) دينه لاعتمدوا عليه، والله تعالى أعلم. (٩٤٠٣) (٤١٧/٢) قوله: (فَتْحَ مَا بَيْنَ الْمِرْفَقَيْنِ) أي: والجنبين؛ أي: ما يلحقهم من المشقة بفتح المرفقين عن الجنبين، وتبعيدهما عنهما، وقد تقدم الحديث. (٩٤٠٤) (٤١٧/٢) قوله: (دَمُ عَفْرَاءَ) هو بمهملة وفاء وراء ومد؛ أي: الشاة البيضاء المائلة (١) في ((الأصل)): بحقية. والمثبت من ((م). ٧٢٣ لأبي الحسن السندي إلى حمرة، والمراد: أن التضحية بعفراء خير من التضحية بالسوداء، والحديث رواه في ((المجمع)) (١) في باب: ما يستحب من الألوان في الأضحية، وقال: رواه أحمد، وفيه أبو ثفال، قال البخاري: فيه نظر. (٩٤٠٦) (٤١٧/٢) قوله: (قَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ) أي: قال قائل، أو رجل من الجالسين. (٩٤١٨) (٤١٨/٢) قوله: (لَا صَلَةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ) محمول على ظاهره، وهو أن الصلاة لا تصح بلا وضوء، لكن قوله: (وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ) محمول على نفي الكمال، على معنى لا وضوء كاملاً، ويُبَعِّدُه القرآن بما قبله، ووضع الكلام على هيئة البرهان؛ فإن الوسط في هيئة البرهان لابد من تكراره معنى ولا يكفيه التكرار لفظًا، إلا أن يُقال لم يقصد هاهنا البرهان، وإنما المقصود بيان الأحكام، لكن حمله على البرهان أوجه وأوكد، وقد عُدَّ من المحسنات البديعة، وقد جاء في فصيح الكلام، ومنه قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِهِمَا ءَالِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَنَا﴾ [الأنبياء: ٢٢] والله تعالى أعلم. (٩٤١٩) (٤١٨/٢) قوله: (وَمَنْ جَاءَه لِغَيْرِ ذَلِكَ) هذا إذا لم يجئ للصلاة فيه، وإلا فمعلوم أنه المقصد الأصلي، والله تعالى أعلم. (٩٤٢٠) (٤١٨/٢) قوله: (إِلَّا قَالَ: يَا مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ ... ) إلخ؛ أي: تعليمًا للأمة، وإظهارًا لحاجة العبد إلى ربه في کل حین، وأنه لا ينبغي له الاعتماد على حسن حاله، ولا يستغنى به عن الدعاء والتضرع، والله تعالى أعلم. (١) ((مجمع الزوائد)) (١١/٤). ٧٢٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٩٤٢١) (٤١٨/٢) قوله: (بَابَ مَسْأَلَةٍ) أي: باب سؤال من غيره تعالى. (٩٤٢٤) (٤١٨/٢) قوله: (إِنَّ لِلْمَسَاجِدِ أَوْتَادًا) أي: رجالاً يلازمونها لزوم الأوتاد لمحالها (الْمَلَائِكَةُ جُلَسَاؤُهُمْ) الجملة صفة الأوتاد، وفيه: ترغيب في طول الجلوس في المساجد وتعميرها بالعبادة. (٩٤٢٥) (٤١٨/٢) (عَلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ) أي: لا يخلو عن ثلاثة أمور مطلوبة للإنسان (أَخ مُسْتَفَادٍ) بالجر: بدل من (ثَلَاثِ خِصَالٍ) بمعنى: ثلاثة أمور؛ كما سبق، والمراد: أنه لا يخلو من أن يستفيد أخًا، ويسمع كلامًا نافعًا، أو ينتظر رحمة؛ وذلك لأن المسجد محل لمرور الإخوان في اللَّه، وذكر العلوم، ونزول الرحمة، والله تعالى أعلم، وفي ((المجمع)) (١): رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة؛ وفيه كلام. (٩٤٢٨) (٤١٩/٢) قوله: (وَغَفَرَ لِلْمُؤَذِّنِينَ) (٢) هكذا في النسخ، والمشهور: (وَاغْفِرْ) بإثبات همزة وصل، والظاهر: أن يقرأ كذلك. (٩٤٣٠) (٤١٩/٢) قوله: (اهْدَأْ) من هدأ؛ كمنع، بهمزة في آخره (إِلّا نَبِيِّ) أي: من عليك لا يخلو عن واحد من هذه الأوصاف، فلا يفيد الكلام منع اجتماع الوصفين في واحد، ولا أن الشهيد واحد، والله تعالى أعلم. (١) («مجمع الزوائد)) (٢/ ١٣٤). (٢) في ((الأصل)): للمؤمنين، والمثبت من ((م)) والمسند المطبوع. ٧٢٥ لأبي الحسن السندي (٩٤٣٢) (٤١٩/٢) قوله: (أَنَا الَّذِي لَا أَهَابُ الْمُلُوكَ) من قبيل: (أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي) (فَرَمَلَ دَاوُد) براء مهملة وتخفيف؛ أي: أسرع في المشي إلى الموضع الذي أراد أن يقبض روحه فيه، وفي بعض النسخ بزاي معجمة وتشديد؛ أي: غطى نفسه في ذلك المكان (وَغَلَبَتْ عَلَيْهِ يَوْمَئِذِ الْمَصْرَحيَّةُ) الظاهر: أنه اسم فاعل من التصريح لحقته الياء والتاء المصدريتان؛ أي: غلبت عليه صفة التصريح والإيضاح في البيان حتى يوضح المرام بالكلام، ويستعين عليه بضم الإشارة باليد إليه، والله تعالى أعلم، وفي ((المجمع)) (١): رواه أحمد، وفيه المطلب (٢) بن عبد الله بن حنطب، وثقه أبو زرعة وغيره، وبقية رجاله ثقات. (٩٤٣٤) (٤١٩/٢) قوله: (الْأَنْصَارُ شِعَارِي) الشعار؛ ككتاب: ما يلي الجسد من الثوب؛ أي: إنهم بمنزلة ذلك الثوب، وأنهم الخاصة والبطانة، وألصق الناس بي (وَالنَّاسُ) أي: المراد بهم غير المهاجرين أو (٣) الغالب دون الكل (دِثَارِي) وهو الثوب الذي فوق الشعار؛ أي: أنهم الخاصة، والناس العامة، والله تعالى أعلم. (٩٤٣٦) (٤١٩/٢) قوله: (يَنْزِلُ اللَّهُ) قد سبق تحقيقه (حِتى يَمْضِي) الصواب (حِينَ يَمْضِي) وقد سبق اختلاف الرواة في قوله: يَمْضِي الثلث الأول، أو يَبْقَى الثلث الآخر، وما يتعلق به في المسانيد المتقدمة. (٩٤٣٧) (٤١٩/٢ - ٤٢٠٠) قوله: (ادْعُ اللَّهَ لَهُ) أي: بالحياة (احْتَظَرْتِ) افتعال من الحظر، وهو (١) ((مجمع الزوائد)) (٣٨٠/٨). (٣) في ((م)): و. (٢) في ((الأصل، م)): عبد المطلب. ٧٢٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل المنع؛ أي: امتنعت (بِحِظَارٍ) بفتح أو كسر: هو حائط البستان، وما يُجعل حوله من القضبان؛ أي: احتميت بحمى عظيم من النار تقيك حرها. (٩٤٣٩) (٤٢٠/٢) قوله: (فَقَالَ: أَخِّدْ أَحَّذْ) أراد: وحد؛ من التوحيد، فقلبت الواو همزة، والمعنى: أي: أشر بإصبع واحدة؛ لأن الذي تدعوه واحد، وهو الله سبحانه وتعالى. (٩٤٥٥) (٢/ ٤٢٠) قوله: (لَيْسَ فِي الْعَبْدِ صَدَقَةٌ) أي: ليس على الإنسان لأجل العبد صدقة. (٩٤٥٧) (٤٢٠/٢) قوله: (يَنْشُدُ فِي الْمَسْجِدِ) من نشدتها: إذا طلبتها، من باب نصر (لَا أَدَّاهَا اللَّهُ) يحتمل الدعاء عليه وله على أن (لا) ناهية؛ أي: لا تفعل ذلك، وقد تقدم . (٩٤٥٨) (٤٢٠/٢-٤٢١) قوله: (فَيَهْزُلَ الْمَالُ) من هزل كنصر؛ أي: يضعف المواشي، فيقل لبنها، فيجوع لذلك العيال. (٩٤٥٩) (٤٢١/٢) قوله: (جِهَادُ الْكَبِيرِ ... ) إلخ؛ أي: جهاد من لا يجيء منه الجهاد مع الكفرة أن يحج أو يعتمر؛ فإن فيهما خروجًا في سبيل اللَّه، وتركًا للوطن كما في الجهاد فينوبان في حق هؤلاء عن الجهاد. (٩٤٦٠) (٤٢١/٢) قوله: (لَا هَامَ)(١) بالتخفيف، وقد سبق. (١) في ((م)): لاها. ٧٢٧ لأبي الحسن السندي (٩٤٦١) (٢ / ٤٢١) قوله: (أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ - عَزَّ وَجَلَّ) الظاهر أن (مَا) مصدرية، و(كان) تامة، والجار متعلقة بالقرب، وليست (مِنْ) تفضيلية، والمعنى: شاهد لذلك، فلا يرد أن اسم التفضيل لا يستعمل إلا بأحد أمور ثلاثة لا بأمرين كالإضافة ومن؛ فكيف استعمل هذا بأمرين؟! فافهم، وخبر (أَقْرَبُ) محذوف؛ أي: حاصل له، وجملة (وَهُوَ سَاجِدٌ) حال من ضمير حاصل، أو من ضمير له، والمعنى: أقرب [ما يكون](١) العبد من ربه تبارك وتعالى حاصل له حين كونه ساجدًا، ولا يرد على الأول أن الحال لابد أن يرتبط بصاحبه، ولا ارتباط هاهنا؛ لأن ضمير (وَهُوَ سَاجِدٌ) للعبد لا لـ(أَقْرَبُ) لأنا نقول: يكفي في الارتباط وجود الواو من غير حاجة إلى الضمير مثل: جاء زيد، والشمس طالعة. (فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ) أي: في السجود، قيل في وجه الأقربية: أن العبد في السجود داع؛ لأنه أمر به، والله تعالى قريب من السائلين؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِى﴾ [البَقَرَة: ١٨٦] إلخ، ولأن السجود غاية في الذل، والانكسار، وتعفير الوجه، وهذه الحالة أحب أحوال العبد كما رواه الطبراني في ((الكبير)) (٢) بسند حسن عن ابن مسعود، ولأن السجود أول عبادة أمر الله تعالى بها بعد خلق آدم؛ فالمتقرب بها أقرب، ولأن فيه مخالفةً لإبليس في أول ذنب عصي اللّه تعالى به، قال القرطبي: هذا أقرب بالرتبة والكرامة لا بالمسافة والمساحة؛ لأنه تعالى منزه عن المكان والزمان. وقال البدر بن الصَّاحب في ((تذكرته)): في الحديث إشارة إلى نفي الجهة عن اللَّه تعالى، وأن العبد في انخفاضه غاية الانخفاض يكون أقرب ما يكون إلى الله تعالى. قلت: كأنه بنى ذلك على أن الجهة المتوهم ثبوتها له تعالى (١) في ((الأصل)): أكوان. والمثبت من ((م)). (٢) ((المعجم الكبير)) (٧٩/١٠ رقم ١٠٠١٤). ٧٢٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل جل وعلا جهة العلو، والحديث يدل على نفيها، وإلا فالجهة السفلى لا ينفيها هذا الحديث؛ بل يوهم ثبوتها؛ بل قد يبحث في نفي الجهة العليا بأن القرب إلى العالي يمكن حالة الانخفاض بنزول العالي إلى المنخفض؛ كما جاء نزوله تعالى كل ليلة إلى السماء على أن المراد القرب مكانة، ورتبة، وكرامة لا مكانًا؛ فلا تتم الدلالة أصلاً، ثم الكلام في دلالة الحديث على نفي الجهة، وإلا فكونه تعالى منزها عن الجهة معلوم بأدلته، والله تعالى أعلم. (٩٤٦٤) (٤٢١/٢) قوله: (فِي السَّلَفِ الْخَالِي) أي: في أهل الزمن الماضي (لَا يَقْدِرَانِ عَلَى شَيْءٍ) أي: لفقرهما (مَسْغَبَةٌ) أي: جوع (أَبْشِرْ أَتَاكَ رِزْقُ اللَّهِ) قالته اعتمادًا على كرم الله، وحسنًا للظن به فوجدت الأمر كما ظنت، قال تعالى: ((أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي))(١) . (فَاسْتَحَثَّهَا) أي: طلب منها بسرعة (هُنَيَّةً) بالتصغير؛ أي: اصبر قليلاً (الطّوَى) ضبط بفتحتين؛ أي: الجوع وخلاء البطن (وَجَهِدْتُ) في ((المجمع)): يقال: جهد؛ فهو مجهود: إذا وجد مشقة. قلت: وهو يقتضي أنه على بناء المفعول، والمضبوط على بناء الفاعل (وَتَحَيَّنَتْ) أي: وجدت حين أن يقول لها (جُنُوبَ الْغَنَم) أي: المشوية؛ أي: وجدت في التنور جنوبًا كثيرة مشوية (وَرَحْيَيْهَا) تثنية (الرحى) والمراد: الطرفان . (٩٤٦٥) (٢/ ٤٢١) قوله: (اجْتُثَّتْ) أي: قطعت. (٩٤٦٦) (٤٢١/٢-٤٢٢) قوله: (فَأَرْمَلَ) أي: افتقر (يَنْحَرُونَهَا) أي: كيف ينحرونها، يريد أن (١) أخرجه: البخاري (٧٥٠٥)، ومسلم (٢٦٧٥). ٧٢٩ لأبي الحسن السندي يمنعهم من النحر (بِغُبَّرَاتِ الزَّادِ) بضم غين وفتح موحدة مشددة؛ أي: بقاياه جمع، غبر جمع غابر (أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ) إشارة إلى أن ظهور المعجزة مما يؤيد الرسالة. (٩٤٦٨) (٤٢٢/٢) قوله: (مَا لَمْ يُحْدِثْ أَوْ يَقُومُ) بالنصب؛ أي: إلى أن يقوم، ولو كان عطفًا؛ لسقط الواو. (٩٤٧٤) (٤٢٢/٢) قوله: (إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ الْأَذَانَ) قال الخطابي: أي: أذان بلال؛ لأنه كان يُؤذِّنُ بليل، فقيل لهم: كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم؛ فإنه لا يؤذن حتى (١) يطلع الفجر، وكذا ظاهر قوله تعالى: ﴿حَّ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ اْخَيْطِ اُلْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧] يرى أن مدار الأمر على تبين الفجر، وهو يتأخر عن أوائل الفجر [بشيء، والمؤذن لانتظاره يصادف أوائل الفجر](٢)، فيجوز الشرب حينئذ إلى أن يتبين، لكن هذا خلاف المشهور بين العلماء؛ فلا اعتماد عليه عندهم، وكذا القول بأن طلوع الفجر لما كان من الأمور الخفية جدًّا، وهو مما يقع فيه الاشتباه والالتباس والخطأ كثيرًا، فقول المؤذن (٣) في مثله لا يفيد الظن؛ بل الحاصل به الشك، والليل كان ثابتًا بيقين، فحكمه لا يزول بالشك؛ فالحديث مبني على هذا، فإن هذا مخالف لما عليه العلماء في هذا الباب، والله تعالى أعلم بالصواب. (٩٤٨٣) (٤٢٤/٢) قوله: (لِيَكُنْ (٤) لَكُمُ الْمَهْنَأُ) بفتح ميم وسكون هاء وفتح نون آخره همزة (١) زاد في ((الأصل)): لا. (٢) من ((م)). (٣) في ((الأصل، م)): المؤمن. (٤) في ((الأصل، م)): ليكون. والمثبت من المسند المطبوع. ٧٣٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل وقد تخفف: هو ما أتاك بلا مشقة، والحاصل: أنكم إذا أخذتم بالحديث الذي رويت لكم وعملتم به، فلكم الأجر بلا ريب؛ لأنكم عملتم به على أنه حديث رسول اللَّه وَ ل﴿ فإن كنت أنا كاذبًا في الرواية؛ يكون الإثم عليَّ والأجر لكم، وأي عاقل يرضى بذلك، فترون أني أفعل؟! (٩٤٩٠) (٤٢٥/٢) قوله: (يَقْطَعُ الصَّلَاةَ) ظاهر الحديث أن مرور هذه الأشياء يبطل الصلاة، وبه قال قوم، والجمهور على خلافه، فلذلك أولَّه النووي (١) وغيره بأن المراد بالقطع: نقص الصلاة؛ لشغل القلب بهذه الأشياء، وليس المراد: إبطالها، ثم ردَّ النووي دعوى نسخ الحديث، والله تعالى أعلم. (٩٤٩٦) (٤٢٥/٢) قوله: (أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ إِذَا صَلَّى) أي: فرغ من صلاة الفرض (أَنْ يَتَقَدَّمَ) أي: للسنن والنوافل؛ أي: ينتقل عن محل الفرض، أو المعنى (أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ إِذَا صَلَّى) أي: أراد أن يصلي السنن بعد أن فرغ من الفرض أن يتقدم لها. (٩٥٠١) (٤٢٦/٢) قوله: (بَارِزًا لِلنَّاسِ) أي: ظاهرًا لأجل تعليمهم، وجواب سائلهم، وقد تقدم تحقيق هذا الحديث في مسند عمر، إلا قوله: (وَلِقَائِهِ) فقيل: هو الموت. قلت: موت كل أحد بخصوصه أمر معلوم، لا يمكن أن ينكره أحد؛ فلا يحسن التكليف بالإيمان إلا به، فالمراد - والله تعالى أعلم -: موت العالم وفناؤه كلية، وقيل: هو الجزاء والحساب، وعلى التقديرين هو غير البعث، وقال النووي (٢): وليس المراد باللقاء: رؤية اللَّه تعالى؛ فإن أحدًا لا (١) ((شرح النووي على مسلم)) (٤/ ٢٢٧). (٢) ((شرح النووي على مسلم)) (١/ ١٦٢). ٧٣١ لأبي الحسن السندي يقطع لنفسه رؤية اللَّه تعالى لأن الرؤية مختصة بالمؤمنين، ولا يدري بماذا يختم له. انتهى. قلت: وهذا لا ينافي الإيمان بتحقق الرؤية لمن أراد الله تعالى من غير أن يخصه بأحد بعينه، ومثله: الإيمان بالجنة والنار، وليس في الحديث ما يقتضي إيمان كل شخص برؤية اللَّه تعالى، كما لا يخفى، ثم رأيت قد اعترض شراح البخاري بهذا؛ فاللَّه الحمد على التوافق (أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ) أي: توحده(١) على وجه يعتد به، وهو أن تأتي بالشهادتين، فوافق حديث: ((أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ)) (٢) (وَتَصُومَ رَمَضَانَ) قد سقط (الحَجُّ) من بعض الرواة، وإلا فقد جاء ذكره في هذا الحديث (الْعُرَاةُ الْحُفَاةُ الْجُفَاةُ) ضبطت الثلاثة بضم الأول (رُعَاءُ الْبَهْم) (الرِّعَاءُ) بكسر ومد، و (الْبُهْم) بضم فسكون؛ أي: الإبل السود، أو بفتح فسكون: الصغار من أولاد المعز والضأن، والمراد: الأعراب، وسكان البوادي (فِي خَمْسٍ) أي: علم الساعة في جملة خمس . (٩٥٠٣) (٤٢٦/٢) قوله: (لَا أَلْفِيَنَّ) بضم الهمزة وكسر الفاء بنون ثقيلة؛ أي: لا أجدن، والمقصود: نهي الناس عن الخيانة وقتل النفس؛ فإنه إذا فعل ذلك يجيء يوم القيامة كذلك فيجده النبي ◌َّر على تلك الحالة (رُغَاءٌ) بضم مهملة وبغين معجمة: صوت الإبل، والصوت يكون لفضيحته على رءوس الأشهاد (ثُغَاءٌ) بمثلثة مضمومة فمعجمة: صياح الغنم (حَمْحَمَةٌ) بفتح مهملة: صوت الفرس دون الصَّهيل (عَلَى رَقَبَتِهِ نَفْسٌ) أي: عبد سرقها من الغنيمة، وهذا هو المناسب بالمقام، ويحتمل أن المراد: نفس(٣) قتلها (رِقَاعٌ) ضبط بكسر (١) في (الأصل)): توحدوه. والمثبت من ((م). (٢) أخرجه: مسلم (٨). (٣) من ((م)). ٧٣٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل الراء، جمع رقعة وهي: الخرقة، أراد بها ثيابًا غلَّها من الغنيمة (تَخْفِقُ) ضبط بكسر الفاء؛ أي: تضطرب اضطراب الراية، وقيل: ليس المقصود: الخرقة بعينها؛ بل تعميم الأجناس من الحيوان والنقود والثياب، وقيل: أراد بالرقاع: ما عليه من الحقوق المكتوبة في الرقاع، وخفوقها(١) حركتها (صَامِتٌ) أي: الذي لا يتكلم من الذهب والفضة. (٩٥٢١) (٤٢٨/٢) قوله: (لِأَرْبَع) أي: الناس يراعون هذه الخصال في المرأة، ويرغبون فيها لأجلها، ولم يرد الأمر بمراعاتها، والحسب: شرف الآباء، أو حسن الأفعال (فَاظْفَرْ) أي: فاطلب أيها المسترشد ذات الدين؛ حتى تفوز بها، وتكون محصلاً بها غاية المطلوب (تَرِبَتْ) بكسر الراء من تَرِبَ: إذا افتقر؛ فلصق بالتراب، وهذه كلمة تجري على لسان العرب مقام المدح والذم، ولا يراد بها الدعاء على المخاطب دائمًا، وقد يراد الدعاء أيضًا، والمراد هاهنا: إما المدح؛ أي: اطلب ذات الدين أيها العاقل الذي يحسد عليك لكمال عقلك، فيقول الحاسد حسدًا: (تَرِبَتْ يَدَاكَ) أو الذم، أو الدعاء عليه بتقدير: إن خالفت هذا الأمر. (٩٥٢٢) (٤٢٨/٢) قوله: (قَالَ: أَخَّرْهَا) من التأخير؛ أي: بعدها عنك (فَقَدْ أَجِبْتَ) على بناء المفعول من الإجابة؛ أي: أن اللَّه تعالى أجاب دعاءك فيها، والظاهر أن الدعاء قد يستجاب؛ لمصادفة الوقت، وإن كان المدعو عليه لا يستحق ذلك، وحقيقة أن الناقة كيف صارت ملعونة مفوضة. (١) في ((الأصل)): حقوقها. والمثبت من ((م)). ٧٣٣ لأبي الحسن السندي (٩٥٣٤) (٤٢٩/٢) قوله: (لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ) أي: ليجر كل أحد راحلته، أراد الانتقال من ذلك المنزل بسرعة (ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ) أي: قضى أولاً سنة الفجر، والله تعالى أعلم. (٩٥٣٥) (٤٢٩/٢) قوله: (احْشُدُوا) من حشد؛ كضرب ونصر: إذا اجتمع (فَقَرَأَ ﴿اللَّهُ أَحَدُ﴾ [الإخلاص: ١]) أي: أراد ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ [الإخلاص: ١] (هَذَا خَبَرٌ) أي: الذي دخل لأجله، وإلا فما ثم ثلث القرآن؛ فلابد أن يخرج حتى يقرأ الثلث بتمامه (وَإِنَّهَا) أي: سورة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] وفيه: أنه يجوز إطلاق ثلث الشيء على ما يعدله. (٩٥٣٦) (٤٢٩/٢) قوله: (مَنْ أَتَّى كَاهِنَا) هو من يُخبر عن كوائن في المستقبل (أَوْ عَرَّافًا) قيل: هو المنجم أو الذي يدعي علم الغيب (فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزِلَ) مثل قوله تعالى: ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [النَّمل: ٦٥]. (٩٥٤٠) (٤٢٩/٢) قوله: (أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ إِرْبِ مِنْهَ) تذكير الضمير باعتبار أن المراد بالرقبة: الإنسان، وأما التأنيث؛ فلمراعاة اللفظ. (٩٥٤٢) (٤٢٩/٢) قوله: (وَيُكَفَّرُ عَنْهُ مَا بَيْنَهُمَا) أي: ما بين الصلاتين. (٩٥٥٠) (٤٢٩/٢ -٤٣٠) قوله: (فَصَلَّى (١) الْجُمُعَةَ) أي: صلاة الجمعة (فَقَرَأَ) أي: فيها (فَرَأَهمَا(٢) (١) في ((م)): وصلى. (٢) في ((م): قرأ بهما. ٧٣٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل حِبِي) بكسر حاء مهملة وتشديد باء؛ أي: حبيبي، يريد أنه قرأهما اقتداءً به وَّد كما أن عليًّا قرأهما كذلك، لا أنهما توافقا (١) اتفاقًا. (٩٥٥١) (٤٣٠/٢) قوله: (وَأَقَامَ) أي: بقي معهم وثبت إلى أن يدفن. (٩٥٦١) (٤٣٠/٢) قوله: (كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ... ) إلخ، قال علماؤنا: لا دلالة فيه على المداومة عليهما؛ نعم. قد ثبت قراءتهما، فينبغي للأئمة قراءتهما، ولا يحسن المداومة على تركهما بالمرة، وقد قال بعض الشافعية: قد جاء في بعض الروايات ما يدل على المداومة والله تعالى أعلم. (٩٥٦٦) (٤٣١/٢) قوله: (كَانَ اللَّهُ قَبْلَ كُلّ شَيْءٍ) أي: من الموجودات في زماننا هذا، بمعنى: أنه الموجِد لها؛ أي: فكل موجود يحتاج في وجوده إلى علة موجدة(٢) له تكون قبله كما هو ثابت في هذه الموجودات بالنسبة إلى الله تعالى، ولا شك في أنه تعالى موجود، فينبغي على وفق ما سبق أن يكون له موجد قبله، فأيُّ شيء ذلك ؟! نعوذ بالله من مثل هذا السؤال الفاسد. (٩٥٦٧) (٤٣١/٢) قوله: (بَرِيئًا مِمَّا قَالَ) حال من المملوك (إِلَّا أَقَامَ) هكذا في نسخ ((المسند)) مع زيادة (إِلّا) وفي رواية الترمذي (٣) بدون (إِلّا) وهو الأظهر، وتوجيهها أن (مَنْ) استفهامية للإنكار، فصار بمنزلة: ما قذف أحد؛ فصح (١) في ((م): ترافقا. (٢) في ((الأصل)): موجدها. والمثبت من ((م)). (٣) ((سنن الترمذي)) (١٩٤٧). ٧٣٥ لأبي الحسن السندي الاستثناء (إِلَّ أَنْ يَكُونَ) استثناء منقطع؛ أي: لكن وقت كون العبد كما قال؛ لا يقام عليه الحد، والله تعالى أعلم. (٩٥٩٤) (٤٣٣/٢) قوله: (الْإِمَامُ الْكَذَّابُ) يريد أن هذه الأفعال قبيحة في نفسها، فإذا صدرت ممن يقتضي حاله البعد عنها كانت في غاية القبح؛ فالكذب قد يرتكبه الإنسان لحاجة وخوف ونحو ذلك، ومثل هذا الداعي لا يتحقق في الإمام؛ فالكذب عنه بعيد، فيكون في غاية القبح، وكذا الزنا (١) قد يرتكبه الإنسان؛ لحرارة الشباب وغفلته، والشيخ مع قلة الحرارة قريب إلى الموت، فاللائق به التوبة عن الرذائل؛ فكيف منه هذه الرذيلة مع انتفاء الداعي؟! بل مع وجود الداعي إلى تركها، وكذا الزهو - وهو التكبر - بعيد عن العامل الذي هو أجير الناس كالعبد لهم، والله تعالى أعلم، و(الْمَزْهُوُ) بتشديد الواو (٢)؛ كالمدعو: من زهاه الكبر؛ أي: أوقعه في الفخر. (٩٦٠٢) (٤٣٣/٢ -٤٣٤) قوله: (يَأْوِي إِلَى دَيْرِهِ) ضبط بفتح دال وسكون مثناة من تحت: صومعة الرهبان، وفى ((المجمع)): هو كنيسة منقطعة عن العمارة، ينقطع فيها رهبان النصارى للتعبد. (٩٦٠٦) (٤٣٤/٢) قوله: (لَا شَكَّ فِيهِنَّ) أي: في استجابتهن. (٩٦١٠) (٤٣٤/٢) قوله: (أَشْهَدْ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) أي (٣) تشريفًا وتكريمًا، أو لأن النبي (١) في ((م)): الزاني. (٣) من ((م)). (٢) سقط من ((الأصل)). صَلى الله وسلا ٧٣٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل يشهد لمن آمن من أمته لحكمة، وإن لم يكن الأمر محتاجًا إلى شهادته؛ لعلم اللَّه تعالى بذلك وكتابة الكرام الكاتبين، قال تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَِّ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَ هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] والله تعالى أعلم. (٩٦١١) (٤٣٤/٢) قوله: (تِبَاعًا) أي: متتابعة متصلة. (٩٦١٢) (٤٣٤/٢) قوله: (لَا يُورِدُ الْمُمْرِضُ) اسم فاعل من أمرض، و(المصح): اسم فاعل من أصح؛ أي: صاحب الإبل المريضة على صاحب الإبل الصحيحة؛ لئلا يقع في توهم صحة القول بالعدوى، والله تعالى أعلم. (٩٦١٨) (٤٣٥/٢) قوله: (الَّذِي يَطْعَنُ نَفْسَهُ) أي: في الدنيا؛ أي: فيقتلها بالطعنة (إِنَّمَا يَطْعَنُهَا فِي النَّارِ) أي: في نار جهنم بالنظر إلى المآل؛ أي: إن جزاء تلك الطعنة في الدنيا هو الطعن في الآخرة حتى كان فاعل هذا فاعل ذاك (يَتَقَخَّمُ) أي: يوقع نفسه في المهالك بأن يتردى من جبل أو يفعل نحوه (فِيهَا) أي: في الدنيا، و(١) المراد الذي يرمي نفسه في نار الدنيا (يَتَفَخَّمُ فِي النَّارِ) أي: يرميها في نار الآخرة؛ جزاؤه أن يقال له: ارمها في نار الآخرة، والله تعالى أعلم. (٩٦٢٠) (٤٣٥/٢) قوله: (بِمَا أَخَذَ الْمَالِ) أي: بأي وجه أخذ (بِحَلَالٍ) أي: بوجه يحل له به الأخذ . (١) في ((الأصل)): أو. والمثبت من ((م). ٧٣٧ لأبي الحسن السندي (٩٦٢٣) (٤٣٥/٢-٤٣٦) قوله: (أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ) أي: المبعوثون لرفع الشرك عن الأرض، ومن سبق فما بعثوا لرفع الشرك؛ إذ لم يكن ثمة شرك. (٩٦٢٤) (٤٣٦/٢) قوله: (يَعْجَبُ وَيَتَبَسَّمُ) أي: من رد المَلَكِ لأبي بكر. (٩٦٢٥) (٤٣٦/٢) قوله: (امْسَخْ رُعَامَهَا) بالضم: هو ما يسيل من أنوفها، والمراد: حسن تعهدها (وَصَلِّ) الأمر للإباحة، والمراد: بيان طهارة أبوالها وأروائها، وقوله: (فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِ الْجَنَّةِ) تعليل لذلك؛ أي: والجنة لا تصلح للنجاسة، أو هو تعليل لحسن التعهد (وَأَنَسأ بِهَا) قيل: لعله من النَّسأ، بمعنى التأخير؛ أي: بعدها عن المدينة. (٩٦٢٦) (٤٣٦/٢) قوله: (يَكْرَهُ الشِّكَالَ) بكسر الشين، قيل: هو أن يكون ثلاث قوائم منه محجلة، وواحدها مطلقة، وقيل: هو أن تكون إحدى يديه وإحدى رجليه من خلاف محجلين . (٩٦٣١) (٤٣٧/٢) قوله: (لِيَسْتَغْفِفَ) هكذا بفك الإدغام في النسخ، والظاهر لِيَسْتَعِفَّ(١) إذ اللام الداخلة عليه لام تعليل، بمعنى: كي، وليست لام الأمر، وفك الإدغام إنما يحسن مع لام الأمر، والله تعالى أعلم. (٩٦٣٢) (٤٣٧/٢) قوله: (بَيْنَ مُمَصَّرَتَيْنٍ) الممصرة من الثياب: ما يكون فيه صفرة خفية. (١) في ((الأصل، م)): ليستعفف. ٧٣٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٩٦٣٥) (٤٣٧/٢) قوله: (فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ) كأنه أخر تعليمه إلى أن يطلب هو بنفسه؛ ليكون أخذه بالتوجه التام بخلاف ما لو بدأ له بالتعليم، ففيه: أن تأخير التعليم لمصلحة جائز (مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ) لم يكلفه بشيء معين؛ لأنه أعرابي، والغالب عليه الجهل، فيكتفى من مثله بما تيسر (ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ) أخذ منه وجوب القراءة في الصلاة كلها، والله تعالى أعلم. (٩٦٣٨) (٤٣٧/٢) قوله: (نَهَى عَنِ الصَّرْفِ) أي: بالنسيئة، أو بالزيادة مع اتحاد الجنس. (٩٦٤٥) (٤٣٨/٢) قوله: (وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ) جمع (تفلة) بفتح المثناة الفوقية وكسر الفاء؛ أي: غير مستعملات للطيب، وأصل التفل: الرائحة الكريهة، ويؤخذ من حرمة الطيب عند الخروج حرمة الزينة، وغيرهما مما يثير الشهوات، والله تعالى أعلم. (٩٦٥٦) (٤٣٨/٢) قوله: (يَرَاهَا الْمُسْلِمُ) على بناء الفاعل؛ أي: لنفسه (أَوْ تُرَى لَهُ) على بناء المفعول؛ أي: يرى غيره له. (٩٦٦٢) (٤٣٩/٢) قوله: (وَضَعَ يَدَهُ) كراهة أن يظهر الهيئة المستنكرة التي تكون عند العطاس. (٩٦٦٥) (٤٣٩/٢) قوله: (سَبْعَةٌ) قال السيوطي في ((حاشية النسائي)) (١): لا مفهوم لهذا (١) ((شرح السيوطي لسنن النسائي)) (٨/ ٢٢٢). ٧٣٩ لأبي الحسن السندي العدد؛ فقد جاءت أحاديث في هذا المعنى إذا اجتمعت تُفيد أنهم سبعون، والمراد: سبعة أنواع لا سبعة أشخاص (إِلَّا ظِلُّهُ) أي: ظل يتبع إذنه، لا يكون لأحد بلا إذنه، أو ظل عرشه على حذف المضاف، وقيل: المراد بالظل: الكرامة، أو نعيم الجنة؛ قال تعالى: ﴿وَنُدْخِلُهُمْ ظِلَّا ظَلِيلًا﴾ [النساء: ٥٧]. (الْإِمَامُ الْعَادِلُ) قال القاضي: هو كل من إليه نظر في شيء من أمور المسلمين، بدأ به؛ لكثرة منافعه (بِعِبَادَةِ اللَّهِ) أي: في عبادته (مُتَعَلِّقٌ بِالْمَسَاجِدِ) أي: شديد الحب لها، أو هو الملازم للجماعة فيه، وليس المراد: دوام القعود (١) فيها (تَحَابًّا فِي اللَّهِ) أي: له (وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ) أي: هما على الحب في الحضور والغيبة، أو كانا على الحب في الدنيا وماتا عليه (لَا تَعْلَمُ شِمَالُهُ) هو مبالغة في الإخفاء (خَالِيًا) أي: في المكان الخالي (مَنْصِبٍ) أي: ذات الحسب، والنسب الشريف (إِلَى نَفْسِهَا) قال النووي: أي: دعته إلى الزنا بها، هذا هو الصواب في معناه، وقيل: دعته لنكاحها، فخاف العجز عن القيام بحقها، أو أن الخوف من (٢) اللَّه تعالى شغله عن لذات الدنيا، وشهواته (أَنَا أَخَافُ اللَّهَ) يحتمل أنه قال ذلك باللسان، أو بالقلب؛ ليزجر نفسه. (٩٦٦٦) (٤٣٩/٢) قوله: (أُحَرَّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ) من التحريج، بمعنى: التضييق؛ أي: أضيقه، وأحرمه على من ظلمهما، ولعل المراد: بيان التشديد في حقهما والتغليظ، والله تعالى أعلم. (٩٦٦٨) (٤٣٩/٢) قوله: (يَحْضُرُ بِهَا) أي: معها؛ أي: عندها الشيطان، وحسد ابن(٣) آدم، (١) في ((الأصل)): العقود. والمثبت من ((م)). (٢) في ((الأصل، م)): عن. (٣) في ((م)): حينئذ أن. ٧٤٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل وفي لفظ ((الجامع الصغير)): (يَحْضُرُهَا الشَّيْطَانُ) وكذا هو في ((المجمع)) يريد: أن العين سبب عادي لما يحدث في المعين، وإن كان المؤثر الحقيقي في كل شيء هو اللَّه تعالى، وأن تأثير العين الظاهري يكون بمداخلة الشيطان والحسد، وأنهما يعينان العين على تأثيرها ذلك الأثر، ولولا حسد العائن، وطاعته (١) الشيطان؛ لم يكن لعينه ذاك التأثير ظاهرًا، والله تعالى أعلم، وفى ((المجمع)) (٢): قلت: في الصحيح منه: ((الْعَيْنُ حَقٌّ)) رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. (٩٦٧٠) (٤٣٩/٢) قوله: (يَسْتَنْفِرُونَ) أي: يطلبون خروجهم من المدينة (الْخَيْرَ الْخَيْرَ) بالنصب؛ أي: اطلبوا الخير بالخروج من المدينة إلى بلاد السعة (لَتَنْفِي أَهْلَهَا) أي: الخبيث من أهلها. (٩٦٧٢) (٤٣٩/٢) قوله: (عِنْدَكَ) متعلق بأرجى (مَنْفَعَةً) بالنصب على التمييز(٣) (خَشْفَ نَعْلَيْكَ) بفتح خاء معجمة، وسكون شين معجمة، وجوز فتحها بمعنى: الصوت (بَيْنَ يَدَيَّ) أي: قدامي، ولا إشكال في التقدم؛ لكونه من تقدم الخادم على المخدوم، على أنه رؤيا لا ندري تأويلها؛ نعم. سوق الكلام يدل على أنها بشارة في حق بلال، والله تعالى أعلم (فِي سَاعَةٍ) ظاهره يشمل أوقات الكراهة، والله تعالى أعلم. (٩٦٧٣) (٤٤٠/٢) قوله: (وَهُوَ يَلْثِمُ) بلام ومثلثة، في ((القاموس)): لثم فاه؛ كسمع وضرب: (١) في ((م)). وطاوعته. (٣) في ((م)): التميز. (٢) ((مجمع الزوائد» (١٨٤/٥).