النص المفهرس
صفحات 681-700
٦٨١ لأبي الحسن السندي (٨٨٥٧) (٢/ ٣٧٣) قوله: (بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ) قيل: القرن: أهل العصر، والمراد من البعث: تقلبه في أصلاب الآباء، وحتى في قوله: (حَتَّى بُعِثْتُ) للغاية. انتهى. وأنت خبير بأن القرن إذا كان بمعنى: أهل العصر؛ فقد كان ◌َّ في تمام القرون السابقة؛ فلا يظهر خيرية قرنه بالنظر إلى القرون السابقة، كما يدل عليه: (بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ) فينبغي أن يحمل القرن على معنى: القبيلة، أو يقال: المراد أن اللَّه قدر لي أن يبعثني من خير قرون بني آدم حال كون تلك القرون مفضلة بهذا التفضيل؛ أعني: (قَرْنَا فَقَرْنًا) أي: تشمل القرون كلها حتى بسبب ذلك بعثت من القرن الذي كنت منه، فالبعث الأول بمعنى: تقدير البعث وإرادته، وحتى للتعليل لا للغاية، ويحتمل أن يقال: التقدير: فمضوا؛ أي: بنو آدم قرنًا فقرن حتى كنت، والله تعالى أعلم. (٨٨٥٨) (٣٧٣/٢) قوله: (أَنْ لاَ يَسْأَلَنِي) بالرفع على أن (أَنْ) مخففة أو بالنصب على أنها ناصبة للمضارع لما تقرر من جواز الوجهين بعد الظن، وقرئ بهما قوله تعالى: ﴿وَحَسِبُواْ أَلَّا تَكُنَ فِتْنَةٌ﴾ [المائدة: ٧١] (أَوَّل) بالرفع على أنه صفة لـ(أَحَدٌ) وقيل: بدل، وهو بعيد، أو بالنصب، فقيل(١): إنه ظرف، ويمنعه تعلق (مِنْكَ) به، وقيل: إنه مفعول لـ (ظَنَنْتُ) ولا يظهر له معنى، وقيل: إنه حال، وهو الوجه، وتنكير (أَحَدٌ) لا يضر؛ لكونه في سياق النفي (خَالِصَةً) بالنصب على أنه حال من المفعول باعتباره كلمة، أو صفة مقاله، أو شهادة على اعتبار القول بمعنى: الشهادة، ثم إما أن يحمل هذا الإخلاص على الإخلاص الزائد على القدر (٢) المعتبر في مطلق الإيمان، أو يعتبر الأسعدية بالنظر إلى أن (١) زاد في ((م)): له. (٢) في ((الأصل)): التقدير. والمثبت من ((م)). ٦٨٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل الكافر له نصيب من الشفاعة العامة، لكن يلزم منه أن الكافر سعيد بشفاعته، والقول بأنه سعيد بعيد، إلا أن يقال: ما لزم منه هذا القول إلا ضمنًا، والبعيد هو القول بمثله صريحًا لا ضمنًا، أو يجرد أسعد من معنى التفضيل، ويعتبر بمعنى أصل الفعل. (٨٨٥٩) (٣٧٣/٢) قوله: (قَالَ (١): ابْنَاهُ ... ) إلخ، جواب بحسب المعنى؛ أي: متوكئ على ابنيه لأداء نذر كان عليه (غَنِيٍّ) أي: فلا يكلف العبد بما فيه حرج شديد عليه، وقد جاء الأمر بالهدي في مثله، والله تعالى أعلم. (٨٨٦٢) (٣٧٣/٢ -٣٧٤) قوله: (مَا رَأَيْتُ) حمل الرؤية على العلمية أبلغ من حملها على البصرية، ونصب (أَذْهَبَ) على الأول: على أنه مفعول ثان، وعلى الثاني : على أنه صفة للمفعول الأول، والتقدير على الوجهين: أحدًا أذهب (مِنْ نَوَاقِصٍ) جمع ناقصة على أنها صفة لنفوس لا لنساء إذ خطاب (مِنْكُنَّ) لجنس النساء لا للحاضرات فقط؛ إذ لا يظن بالحاضرات أنهن أذهب من غيرهن من جنس النساء، وإنما النساء أذهب من غيرهن من النفوس (أَنَّكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ) لابد من حمل هذا الخطاب على جنس النساء؛ إذ لا يمكن أن تكون الحاضرات أكثر أهل النار أصلاً، وإن فرض أنهن أهل النار، وحينئذ فالمرجو أن لا تكون أحد من الحاضرات في النار؛ فلا يضر هذا في فضل الصحابيات بأن يقال: لا شك في عدم دخول بعض من غير الصحابيات في النار، فلو دخلت بعض من الصحابيات فيها لزم فضل غيرهن عليهن؛ فليتأمل (حُلِيًّا) بضم فكسر فتشديد: جمع حَلْي، بفتح فسكون (وَيْلَكِ) كلمة توبيخ (فَإِنَّا) بالتشديد؛ (١) في ((الأصل، م)): قالوا، والمثبت من المسند المطبوع. ٦٨٣ لأبي الحسن السندي أي: أنا وولدَيَّ، أو بالتخفيف؛ أي: وولدِي كذلك (أَمَّا مَا ذَكَرْتُ) الأقرب أنه على صيغة المتكلم، ويحتمل أنه على صيغة الخطاب للمرأة (فَالْحَيْضَةُ) بفتح الحاء؛ أي: فسببه الحيضة (مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا) أي: من موجباته (فَشَهَادَتُكُنَّ) أي: فعلامته شهادتكن، وفي ((المجمع))(١): قلت: في الصحيح طرف منه، رواه أحمد وأبو يعلى، ورجال أحمد ثقات. (٨٨٦٣) (٣٧٤/٢) قوله: (يَقْبِضُ اللَّهُ) سبق تحقيق أمثاله. (٨٨٦٤) (٣٧٤/٢) قوله: (إِنَّ الْحَمِيمَ) أي: الماء الحار (فَيَنْفُذُ) من النفوذ (الْجُمْجُمَةَ) بالضم: العظم المشتمل على الدماغ (فَيَسْلُتَ) أي: يقطعه ويستأصله (يَمْرُقَ)(٢) أي: يخرج. (٨٨٦٥) (٣٧٤/٢) قوله: (وَلَمْ يُحَدِّثْ) من التحديث، قيل: بأن يقول(٣) في نفسه: يا ليتني كنت غازيًا، أو المراد: ولم ينو الجهاد، وعلامته: إعداد الآلات، قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لَأَعَدُواْ لَهُ عُدَّةً ﴾ [التوبة: ٤٦]. ( شُعْبَةِ) بضم فسكون، قيل: أشبه المنافقين المتخلفين عن الجهاد في وصف التخلف، ولعله مخصوص بوقته وّل# كما روي عن ابن المبارك، والله تعالى أعلم. (٨٨٦٦) (٣٧٤/٢) قوله: (كَانَ شِبَعُهُ) بكسر ففتح وبفتحتين : ضد الجوع (وَرِيُّهُ) بفتح أو كسر فتشديد: ضد العطش . (١) («مجمع الزوائد)) (٢٩٨/٣). (٢) في ((الأصل)): فجا، والمثبت من ((م)) والمسند المطبوع. (٣) في ((الأصل)): يقال. والمثبت من ((م)). ٦٨٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٨٨٦٨) (٣٧٤/٢) قوله: (تَعَلَّمُوا) أمر من التعلم محبة في أهله؛ أي: أهل الواصل بالإحسان إليهم، ثم هو هكذا في أصلنا بالإضافة في المواضع الثلاثة، وفي بعض النسخ باللام [في] الموضعين الأولين، وبالإضافة في الثالث، وفي الترمذي باللام في المواضع الثلاثة (مَثْرَاةٌ) بالمثلثة مفعلة من الثراء، وهي الكثرة (مَنْسَأَةٌ) مفعلة من النسأ، وهو التأخير، يقال: نسأته بالهمز: أخرته، وفي الترمذي: يعني به: الزيادة في العمر؛ أي: مظنة لذلك وموضع له، وذلك بأن يبارك فيه بالتوفيق للطاعات، وعمارة أوقاته بالخيرات، وكذا بسط الرزق عبارة عن البركة، وقيل: عن توسيعه، وقيل: أنه بالنظر إلى ما يظهر للملائكة وفي اللوح المحفوظ؛ أي: عمره ستون، وإن وصل فمائة، وقد علم اللّه تعالى ما سيقع، وقيل: هو ذكره الجميل بعده؛ فكأنه لم يمت. (٨٨٧٠) (٣٧٤/٢) قوله: (أَجْرَهُ) أي: أجر المؤمن (إِصْرَهُ) بكسر فسكون؛ أي: تعب المنافق (يَغْتَنِمُهُ) قيل: هو من اغتنم الأمر؛ أي: حرص عليه، وفي ((المجمع)): يغتبنه: من الغبن، وهو أقرب، والله تعالى أعلم، وقد سبق نوع تحقيق لهذا الحديث. (٨٨٧٣) (٣٧٥/٢) قوله: (وَمَنْ قَالَ فِي يَوْم مِائَةَ مَرَّةٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ) الثانية تأکید للأولى. (٨٨٧٤) (٣٧٥/٢) قوله: (بَيْنَا رَجُلٌ يَمْشِي) (رَجُلٌ) بالرفع مبتدأ، خبره: (يَمْشِي) ومدار الابتداء بالنكرة على الإفادة عند المحققين لا على وجود مسوغ، و(بَيْنَا) مضاف إلى الجملة، ولابد من اعتبار مضاف؛ لأن بين يضاف إلى متعدد؛ ٦٨٥ لأبي الحسن السندي أي: بين أوقات مشي رجل والعامل في (بَيْنَا) المفاجأة المفهومة من قوله: (إِذْ(١) اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ). (يَلْهَثُ) بفتح هاء؛ أي: يخرج لسانه من شدة العطش والحر (الثَّرَى) بفتح والقصر؛ أي: التراب الندي (هَذَا الْكَلْبَ) بالنصب (مِثْلُ الَّذِي بَلَغَنِي) بالرفع، ويمكن العكس، وفيه بعد معنى (رَقِيَ) بكسر القاف (فَشَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ) أي: أجزل جزاءه وأعظم أجره (فِي كُلِّ) أي: في الإحسان إلى كل حي أجر، ولإفادة الحياة قال: (رَطْبَةٍ). (٨٨٧٥) (٣٧٥/٢) قوله: (رَفَعَ يَدَيْهِ مَدَّا) أي: رفعًا بليغًا، أو رفعًا، وهو مصدر من غير لفظ الفعل؛ كقعدت جلوسًا، إلا أنه على الأول للنوع، وعلى الثاني للتأكيد. (٨٨٧٧) (٣٧٥/٢) قوله: (قِبْلَتِي) أي: موضع نظري، وإلا فلا شك أن القبلة كانت هناك. (٨٨٧٩) (٣٧٥/٢) قوله: (ضَافَهُ ضَيْفٌ) أي: نزله ضيف (حِلاَبَهَا) بكسر مهملة وخفة لام: اللبن الذي تحلبه (الْمُؤْمِنُ ... ) إلخ، المؤمن يبارك له في قليله بخلاف الكافر . (٨٨٨١) (٣٧٥/٢) قوله: (لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ) أي: سواء كان اليتيم قريبًا له؛ أي: للكافل أو لا (كَهَاتَيْنِ) كناية عن كمال قربه منه وَّ وفيه ترغيب شديد في كفالة الأيتام (إِذَا اتَّقَى (٢) اللَّهَ) أشار إلى أنه لا يكفي في مثل هذا القرب مجرد الكفالة؛ بل لابد من انضمام التقوى إليه. (١) في ((م)): إذا. (٢) في ((الأصل)): ألقى، والمثبت من ((م)) والمسند. ٦٨٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٨٨٨٩) (٣٧٦/٢) قوله: (فَإِذَا كَبَّرَ) بيان لكيفية الائتمام بالإمام (فَأَنْصِتُوا) أي: اسكتوا لتسمعوا قراءته، واستدل به من لايرى القراءة خلف الإمام، والظاهر أنه محمول على الجهرية، ويوافقه قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْءَانُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنْصِتُواْ﴾ [الأعراف: ٢٠٤] وقول أبي داود: هذه الزيادة؛ أعني: (إِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا) ليست بمحفوظة غير مسلم؛ فقد صححها مسلم في ((صحيحه)) (١) ويوافقها ظاهر القرآن كما عرفت، والله تعالى أعلم. (فَصَلُوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ) قد أخذ بظاهره قوم، والجمهور ادعوا نسخه، وقد رد دعوى النسخ بعض أهل التحقيق، ولتفصيله محل آخر، والله تعالى أعلم. (٨٨٩٠) (٣٧٦/٢) قوله: (أَوْ مِرْمَاتَيْنِ) بكسر ميم وفتحها ظِلْفِ الشَّاةِ وقيل: ما بين ظلفيها من اللحم، وقيل: بالكسر سهم صغير يتعلم به الرمي. (٨٨٩٣) (٣٧٦/٢) قوله: (لَا يَجْزِي) بفتح الياء الأولى: من الجزاء؛ أي: لا يؤدي حقه (فَيُعْتِقَهُ) أي: فيصير معتقًا له بذلك الشراء لا أنه يحتاج إلى إعتاق آخر بعد الشراء حتى ينافي حديث: ((مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ عَثَقَ))(٢). (٨٨٩٥) (٣٧٦/٢) قوله: (وَالتَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ) أي: مطلوبة (بَعْدُ) أي: بعد هذه الأعمال؛ أي: إنها لا تمنع قبول التوبة؛ بل لو فعل شيئًا منها ثم تاب، تاب الله عليه. (١) ((صحيح مسلم)) (٤٠٤). (٢) ((سنن أبي داود)) (٣٩٤٩)، و((سنن الترمذي)) (١٣٦٥)، و((سنن ابن ماجه)) (٢٥٢٤)، جميعًا بلفظ: ((من ملك ذا رحم محرم فهو حر)). ٦٨٧ لأبي الحسن السندي (٨٨٩٧) (٣٧٧/٢) قوله: (جَاءَ أَعْرَابِيٌّ) يتقاضى؛ أي: كان بعير الأعرابي دينًا على النبي صَلى الله جية وَسَلم فجاء يطلب قضاء دينه (إِنَّ خَيْرَكُمْ) أي: إن من خيركم. (٨٩٠١) (٣٧٧/٢) قوله: (أَوْشَكَ الرَّجُلُ) إما لقرب القيامة والحساب، أو لقرب الموت، وبه ينكشف الأمر، أو لأن جزاء الظلم كثيرًا ما يلحق المرء في الدنيا، فيتندم عند ذلك على الظلم (وَأَنَّهُ لَمْ يَتَوَلَّ) وذلك لأن الولايات لا تخلو عن ظلم عادة، والله تعالى أعلم. (٨٩٠٣) (٢/ ٣٧٧) قوله: (عِزِينَ) بكسر عين مهملة وبزاي معجمة، معناه: متفرقين، كما في الكتاب (لَقَدْ هَمَمْتُ) قاله لبيان أنه يريد اجتماع الناس بهذا الوجه؛ فكيف بهم التفرق إذا حضروا؟! والله تعالى أعلم. (٨٩٠٤) (٣٧٧/٢) قوله: (إلَّا مِنْ أَمْرِ حَقِّ) على التوصيف؛ أي: أمر هو حق كالقصاص ويحتمل الإضافة على بعد. (٨٩٠٥) (٣٧٧/٢) قوله: (هُمَا كُفْرٌ) أي: من عادات الكفرة. (٨٩٠٦) (٣٧٧/٢) قوله: (أَمْلَحَ) أي: أبيض مخلوطًا (١) بسواد، وقيل: غير ذلك. (٨٩٠٨) (٣٧٧/٢) قوله: (وَلَا لِذِي مِرَّةٍ) بكسر ميم؛ أي: قوة (سَوِيٌّ) صفة (ذِي مِرَّةٍ) أي: (١) في ((الأصل)): مخطوطًا، والمثبت من ((م)). ٦٨٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل صحيح الأعضاء، ولا يخفى أنه لو أعطى مثله بلا سؤال لحل له؛ إن كان فقيرًا مثلاً، فالمراد بقوله: (لَا تَحِلُّ) أي: لا تحل سؤالها، وأما حرمة الأخذ في حق الغني؛ فبدليل آخر لا بهذا الحديث، والله تعالى أعلم. (٨٩١٢) (٣٧٨/٢) قوله: (إِنَّا نَبْعُدُ) أي: عن الماء الحلو. (٨٩١٣) (٣٧٨/٢) قوله: (أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ) الخبر مقدر؛ أي: آدم (هَذَا أَبُوكُمْ) أي: هذا المدعو أبوكم (مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ) أي: أخرج من كل مائة تسعة وتسعين. (٨٩١٤) (٣٧٨/٢) قوله: (إِذَا اسْتَهَلَّ رَمَضَانُ) على بناء الفاعل؛ أي: تبين هلاله أو المفعول؛ أي: رئي(١) هلاله، كذا ذكر الوجهين في ((الصحاح)). (٨٩١٨) (٣٧٨/٢) قوله: (فِي الْخِصْبِ) هو بكسر الخاء: كثرة العشب والمرعى (حَظَّهَا ) نصيبها من النبات؛ أي: دعوها ساعة فساعة حتى ترعى (فِي السَّنَةِ) القحط (نِقْيَهَا) بكسر نون وسكون قاف: مخ العظم؛ أي: أسرعوا عليها السير ما دامت قوية قبل الضعف؛ لأنها لا تجد العشب فتضعف ويزول مخها (عَرَّسْتُمْ) من التعريس؛ أي: نزلتم آخر الليل. (٨٩١٩) (٣٧٨/٢) قوله: (لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثَلَاثٍ) أي: لا ينبغي المقاطعة بين المسلمين فوق (١) في ((م)): رؤيا. ٦٨٩ لأبي الحسن السندي ثلاث، ومحمله: ما إذا كان الأمر دنيوي، وأما إذا كان لتأديب الأهل أو لأمر ديني (١) فيجوز، وقد جاء أنه وَ له اعتزل نساءه شهرًا تأديبًا، والله تعالى أعلم. (٨٩٢٣) (٣٧٩/٢) قوله: (يَزِلَّ بِهَا) بفتح ياء مثناة (٢) وتشديد لام أو بنون وتخفيف لام. (٨٩٢٤) (٣٧٩/٢) قوله: (يَمْحُو اللَّهُ بِهَا الْخَطَايَا) ظاهره: شمول الكلام للكبائر، وقد خصه أهل العلم بالصغائر، ويدل عليه الأحاديث أيضًا، وقد سبق توجيهه، والله تعالى أعلم. (٨٩٢٦) (٣٧٩/٢) قوله: (الْإِيمَانُ) أي: أعمال الإيمان (أَرْبَعَةٌ وَسِتُونَ بَابًا) أي: أنواع كثيرة على أن المراد بالعدد: الكثرة، وبالأبواب: الأنواع، وإلا فقد جاء أعداد مختلفة (وَأَعْلَاهَا) أي: أشرفها؛ فإنه (٣) بمنزلة الجزء من الإيمان، ولا يظهر الإيمان غالبًا إلا به (إِمَاطَةُ (٤) الْأَذَى) أي: إزالته وتبعيده (عَنْ الطَّرِيقِ) حتى لا يؤذي أحدًا. (٨٩٢٩) (٣٧٩/٢) قوله: (سَبَقَ دِرْهَمْ دِرْهَمَيْنِ) في النسائي(٥): ((سَبَقَ دِرْهَمْ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَم)). (إِلَى عُرْضِ مَالِهِ) بضم العين وسكون الراء؛ أي: جانبه، وظاهر الحديث أن صدقة الفقير أفضل بأضعاف من صدقة الغني، ويوافقه: ((أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ: جُهْدُ الْمُقِلُّ)) (٦) بضم الجيم، والله تعالى أعلم. (٢) من ((م)). (١) في ((الأصل)): دنيوي. (٣) في ((م)): وإنه . (٤) في ((الأصل، م)): إماته. والمثبت من المسند المطبوع. (٥) ((سنن النسائي)) (٢٥٢٧-٢٥٢٨). (٦) أخرجه أحمد (٤١١/٣)، وأبو داود (١٤٤٩)، والنسائي (٢٥٢٦). ٦٩٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٨٩٣٠) (٣٧٩/٢) قوله: (لَا يَزَالَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ) أي: في هذا الأمر، وهو الدين، ويحتمل أن يكون على الحق بدلاً من قوله: (عَلَى هَذَا الْأَمْرِ) والله تعالى أعلم. (٨٩٣٩) (٣٨٠/٢) قوله: (قَالَتْ: فَإِنْ لَمْ يُخْرِجُ الدَّمَ) من الإخراجِ، ونصب (الدَّمَ) أي: إن لم يُخْرِجُ الغسلُ الدمَ، أو من الخروج ورفع (الدَُّ) أي: إن لم يَخْرُجُ الدمُ من الثوب بالغسل. (٨٩٤٠) (٣٨٠/٢) قوله: (إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُنْضِي) من أنْضاهُ؛ أي: أهزله؛ أي: يهزلهم ويجعلهم نضوًا، والنضو: دابة أهزلتها وأذهبت لحمها، والمراد أن شأن المؤمن مخالفة الشياطين وتصغيرهم، وفي التشبيه تنبيه على أن حق المؤمن أن يغلب على الشيطان؛ حتى يكون الشيطان تحته مطيعًا له كالدابة، والله تعالى أعلم. (٨٩٤٥) (٣٨٠/٢) قوله: (تَصِخُّوا) فيه أن السفر من أسباب صحة البدن؛ لأن هواء البر أوفق للبدن من هواء البلاد؛ ولذا يقل الوباء في البادية (تَسْتَغْنُوا) بما يحصل من الغنائم، والله تعالى أعلم. (٨٩٤٨) (٢ /٣٨٠) قوله: (فَأَصْبَحَ الضَّيْفُ مَحْرُومًا) أي: ما ضيفوه (فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ) أي: من مال القوم (بِقَدْرِ قِرَاهُ) بكسر قاف مقصورًا وبفتحها ممدودًا: ما يصنع للضيف من طعام أو شراب، قيل: هذا إذا نزل بقوم من أهل الذمة من سكان(١) البوادي، فعليهم الضيافة إذا وضع عليهم الإمام ضيافة المسلم المار بهم، أو (١) في ((م)): مكان. ٦٩١ لأبي الحسن السندي هو في حق الضيف المضطر، أو كان في بدء الإسلام ثم نسخ، وعند بعض أهل العلم الضيافة واجبة على أهل البادية مطلقًا، والله تعالى أعلم. (٨٩٤٩) (٣٨٠/٢) قوله: (وَيُخْرِجُ شِقَّهُ) بكسر الشين؛ أي: جانب بدنه، والمراد: كشف العورة، والجملة حال، وفي بعض [النسخ](١) بالواو؛ فهو عطف. (٨٩٥٠) (٣٨٠/٢-٣٨١) قوله: (وَإِلَّا قَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ) أي: ما صلى هو، وكان هذا في أول الأمر، ثم كان يحمل الدين ويصلي بعد الفتوح. (٨٩٥١) (٣٨١/٢) قوله: (وَهُوَ عَارِضٌ لَبِنَةً) بالإضافة أو بنصب الثاني على المفعولية، ولعل المراد أنه وضعها على البطن كما يصنع من يستعين بالبطن على حمل شيء (شُقَّتْ) أي: ثقلت، وفي ((المجمع)) (٢): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. انتهى. ولا يخفى(٣) أن ظاهر هذا الحديث يدل على أن بناء المسجد كان بعد إسلام أبي هريرة، وأنه حضر بناء المسجد، وقد جاء ما يدل على أنه حضره عبد الله بن عمرو بن العاص وأبوه؛ فليتأمل. (٨٩٥٢) (٣٨١/٢) قوله: (لِأُثُمْمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ) كيف لا؟ وقد كان ◌َّ مثلاً في ذلك حتى وصفه الله تعالى في كتابه بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القَلَم: ٤] وإن شريعته مشتملة على محاسن الأعمال والأخلاق على الوجه الأكمل الأتم، (١) ليست ((بالأصل)) وأضيفت لمقتضى السياق. (٢) («مجمع الزوائد)) (٢/ ١١٣). (٣) في ((م)): نهي. ٦٩٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل وفي ((المقاصد الحسنة)) حديث: ((إِنَّمَا بُعِثْتُ لأَتَمِمَ مَكَارِمَ الأَخْلاَقِ)) أورده مالك في ((الموطا))(١) بلاغًا عن النبي ◌َّ وقال ابن عبد البر: هو متصل من وجوه صحاح عن أبي هريرة وغيره مرفوعًا، منها: ما أخرجه أحمد في ((مسنده)) والخرائطي في أول ((المكارم)) من حديث محمد بن عجلان، عن القعقاع ابن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ صالح الأخلاق، ورجاله رجال الصحيح، والطبراني في ((الأوسط))(٢) بسند فيه عمر ابن إبراهيم القرشي، وهو ضعيف عن جابر مرفوعًا: ((إن الله بعثني بتمام مكارم الأخلاق وكمال محاسن الأفعال)) ومعناه صحيح، وقد عزاه الديلمي لأحمد عن معاذ، وما رأيته فيه، والذي رأيته فيه عن أبي هريرة. انتهى. (٨٩٥٣) (٣٨١/٢) قوله: (عَلَيْكَ) خطاب عام للمكلفين؛ أي: عليك أيها المكلف (السَّمْعَ) أي: أن تسمع كلامي وتطيع أمري، وكذا من يقوم مقامي من الخلفاء من بعدي (وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ) مفعل بفتح ميم وعين: من النشاط والكراهة، وهما مصدران؛ أي: في حال النشاط والكراهة؛ أي: حالة انشراح الصدر وطيب القلب، وما يضاد ذلك، أو اسما زمان، والمعنى واضح، أو اسما مكان؛ أي: فيما فيه النشاط والكراهة، كذا قيل، ولا يخفى أن ما ذكره من المعنى على تقدير كونهما اسمي مكان معنى مجازي (٣)، ولذلك قال بعضهم: كونهما اسمي مكان بعيد (وَأَثَرَةٍ) بفتحتين: اسم من الاستئثار؛ أي: وفي حال اصطفاء غيرك عليك في العطاء وغيره. (١) ((الموطإ)) (٩٠٤/٢). (٢) ((الأوسط)) (٦٨٩٥). (٣) في ((الأصل)): مجاز، والمثبت من ((م)). ٦٩٣ لأبي الحسن السندي (٨٩٥٤) (٣٨١/٢) قوله: (فَسُئِلَ عَنْ الْقُنْفُذِ) بضم القاف والفاء وبينهما نون ساكنة آخره ذال معجمة: من حشرات الأرض (فَتَلاَ هَذِهِ الْآيَةَ) أي: فاستدل بظاهر العموم على حله (عِنْدَهُ) أي: عند ابن عمر (خَبِثَةٌ) أي: دابة خبيثة؛ أي: والخبائث محرمة؛ لقوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَيِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧] (فَهُوَ كَمَا قَالَ) أي: بناء على [أن](١) تلك الآية مخصوصة، فيمكن خروج هذا من حكمها أيضًا، والله تعالى أعلم. (٨٩٥٥) (٣٨١/٢) قوله: (فَلاَ يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْجَمَلُ وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ ... ) إلخ؛ أي: فلا يضع ركبتيه على الأرض قبل يديه، وليضع يديه قبل ركبتيه، وبه قال البعض، وقد جاء خلافه فعلاً، وقال به آخرون، والأقرب أن النهي للتنزيه، وما جاء من خلافه فهو بيان الجواز؛ فإن قيل: كيف شبه وضع الركبة قبل اليد ببروك الجمل مع أن الجمل يضع يديه قبل رجليه؟ قلنا (٢): لأن ركبة الإنسان في الرجل وركبة الدواب في اليد؛ فإذا وضع ركبتيه أولاً فقد شابه الجمل في البروك، كذا في ((المفاتيح)). (٨٩٥٦) (٣٨١/٢) قوله: (إِذَا رَفَّأْ إِنْسَانًا) بتشديد الفاء بعدها همزة، وقد لا يهمز الفعل، والمراد بالترفئة هاهنا (٣): التهنئة بالزواج، وأصله: قول القائل: بالرفاء والبنين، والرفاء بكسر الراء والمد بمعنى: الالتئام والموافقة، وكان من عادتهم أن يقولوا للمتزوج ذلك، فأبدله الشارع بما ذكر؛ لأنه لا يفيد، ولما فيه من (١) ليست ((بالأصل))، وأضيفت ليكتمل السياق. (٢) في ((م)): قلت. (٣) في ((م)): هنا. ٦٩٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل التنفير عن البنات (بَارَكَ اللَّهُ لَكَ) أي: عليها (وَبَارَكَ عَلَيْكَ) أي: لها؛ ففي الكلام صنعة الاحتباك. (٨٩٦٠) (٣٨١/٢) قوله: (إِذَا أَوَىُ) القصر أفصح، ويجوز المد (فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ) لعدم القبلية (١) (فليس بعدكَ شيء)؛ أي: لعدم البعدية (فَوْفَكَ شَيْءٌ) أي: في الظهور بأن يكون أظهر منه؛ إذ كل ذرة دليل على وجوده تعالى بخلاف غيره (دُونَكَ شَيْءٌ) يكون أبطن منه، والمقصود في الكل نفي المساوي والزائد، لكن المساواة بين المتغارين (٢) منفية عادة، فلذلك (٣) خص الزائد بالذكر، وفيه إشارة إلى أنه الكامل في هذه الأوصاف؛ فالقصر لإفادة الكمال، واللّه تعالى أعلم بحقيقة الحال. (٨٩٦١) (٣٨١/٢-٣٨٢) قوله: (ثُمَّ مَا يَبْرَحُ فَيُرَبِّيهَا) الظاهر: ترك الفاء، لكن قد وجدت في النسخ، فلعل وجهها (٤) أن التقدير: ثم ما يبرح عنده فيربيها، واللَّه تعالى أعلم. (٨٩٦٥) (٣٨٢/٢) قوله: (إِذَا جَاءَ) أي: المتوضئ القائم من النوم (مِهْرَاسُكُمْ) هو صخرة منقورة تسع كثيرًا من الماء؛ أي: هل يدخل فيه يده قبل الغسل أم لا؟ فأشار بقوله: (أَعُوذُ بِاللَّهِ) إلى أنه لا يدخل، والله تعالى أعلم. (١) في ((الأصل)): القبيلة. (٢) كذا في ((الأصل، م)): ولعل الصواب: المتغايرين. (٣) في ((م)): فلذا. (٤) في ((الأصل)): وجهه. والمثبت من ((م)). ٦٩٥ لأبي الحسن السندي (٨٩٧٢) (٣٨٢/٢-٣٨٣) قوله: (فَحَضَرَ بَعْضُهُمْ (١) بَعْضًا) هكذا في نسختنا من الحضور؛ أي: اجتمع بعضهم عند (٢) بعض، وفي بعض النسخ (فَحَضَنَ) بالنون؛ أي: انضم بعضكم إلى بعض، وفعلوا في ذلك كفعل الحاضن بالولد تضمه إلى نفسه، والله تعالى أعلم. (فَيَقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ) أي: كلهم ومعهم فلان. (٨٩٧٦) (٣٨٣/٢) قوله: (فَقَلَصَتْ عَنْهُ) يقال: قلص بفتحتين، وهو مخفف، ويشدد للمبالغة؛ أي: ارتفع، والمعنى: ارتفع الظل عنه، وبقي بعضه في الشمس (فَلْيَتَحَوَّلْ) قيل: أي: فليقم؛ فإنه مضر، والحق في أمثاله التسليم لمقالته؛ فإنه يعلم ما لا نعلم، وقد جاء فإنه مجلس الشيطان، فقيل: لعله يفسد مزاجه؛ لاحتلال حال البدن لما يحل به من المؤثرين المتضادين وأضيف إلى الشيطان؛ لأنه الباعث إلى الجلوس فيه. (٨٩٧٧) (٣٨٣/٢) قوله: (وَبَذَخَا عَلَيْهِ) البذخ بفتحتين: الفخر والتطاول، وضمير (عَلَيْهِ) للناس، وإفراده لإفراد لفظ (النَّاسِ) لفظًا، وإن كان جمعًا معنى، واللَّه تعالى أعلم . (٨٩٨٠) (٣٨٤/٢) قوله: (انْتَدَبَ اللَّهُ) أي: تكفل (وَإِيمَانًا) هكذا بالنصب و(جِهَادٌ) بالرفع، فهو عطف بالنظر إلى المعنى؛ أي خرج جهادًا وإيمانًا؛ أي: للجهاد والإيمان، ولابد من اعتبار أن هذا الكلام على حكاية عن اللَّه تعالى (ضَامِنٌ) (١) في ((الأصل، م)): بعضكم. والمثبت من المسند المطبوع. (٢) في ((الأصل)): عن. والمثبت من ((م)). ٦٩٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل أي: ذو ضمان أو مضمون (أَوْ أَرْجِعَهُ) بفتح الهمزة من رجعه؛ أي: رده ورجع يجيء لازمًا ومتعديًا، مثل: ﴿فَأَرْجِعِ الْبَصَرَ﴾ [المُلك: ٣] ﴿ثُمَّ أَرْجِعِ الْصَرَ كَ﴾ [المُلك: ٤] (مِنْ أَجْرِ) أي: فقط (أَوْ غَنِيمَةٍ) معه. (٨٩٨٦) (٣٨٤/٢) قوله: (وَأَنَا مُفْطِرٌ (١) فِي تَخْفِيفِ اللَّهِ) أي: أفطرت لتخفيف (٢) اللَّه تعالى عن المسافر والمتطوع و(صائم) أي: وقد صمت لتضعيف اللّه تعالى، صوم ثلاثة بجعلها كصوم الدهر. (٨٩٨٧) (٣٨٤/٢) قوله: (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ وَّهِ يَأْوِي) المراد بالنبي هاهنا: لوط، وفيما بعد نبينا وَّ (إِلَّا فِي ثَرْوَةٍ) بفتح مثلثة وسكون مهملة؛ أي: العدد الكثير. (٨٩٨٩) (٣٨٤/٢) (يَشْهَدُ لَهُ ثَلَاثَةُ أَبْيَاتٍ) أي: أهل ثلاثة أبيات (الْأَدْنَيْنَ) أي: الأقربين، وقد جاء في الأحاديث ما يدل على أن رحمة الله أوسع من هذا، وفي ((المجمع)) (٣): قلت: لأبي هريرة حديث في الصحيح غير هذا، رواه أحمد، وفیه راو لم يسم. (٨٩٩٠) (٣٨٤/٢-٣٨٥) قوله: (فَمَا أَحْبَيْتُ الْإِمَارَةَ) بالكسر؛ أي: أن أكون أميرًا، يريد أنه أحب الإمارة يومئذ رجاء أن يهدي الله به أحدًا، أو يعلي به كلمة الحق (فَتَطَاوَلْتُ) أي: أكثرت الانتظار والمحبة (لها) أي: للإمارة أو الراية، فقوله: (وأشرفت) تفسير له (عَلَى مَا) استفهام؛ أي: لأجل؛ أي: غرض (حَتَّى يَشْهَدُوا) أي: قائل ليشهدوا فكلمة حتى للتعليل كعلى فيما سبق. (١) في ((الأصل)): منظر، وفي ((م)): منتظر، والمثبت من المسند المطبوع. (٢) في ((م)): ليخفف. (٣) ((مجمع الزوائد)) (٨٣/٣). ٦٩٧ لأبي الحسن السندي (٨٩٩١) (٣٨٥/٢) قوله: (مَنْ حُرِمَ) على بناء المفعول (خَيْرَهَا) بالنصب على أنه مفعول ثان. (٨٩٩٤) (٣٨٥/٢) قوله: (كَانَ يَتَعَبَّدُ) أي: يجتهد في العبادة (أَشْرِفْ عَلَيَّ) أي: انظر إلي من فوق (صَلَاتِي وَأَمِّي) أي: هذه صلاتي، وتلك أمي، أو قد اجتمعتا؛ فأيهما أولى بالإقبال؟ ثم ظهر له أن الصلاة أولى بالإقبال، لكونها للَّه (الْمُومِسَةَ) أي: الزانية (وَكَانَتْ رَاعِيَةً) لا منافاة بينه وبين ما جاء أنها كانت زانية، فمكنت نفسها من راع كان يأوي إلى صومعته (١) لجواز أن تلك الزانية كانت راعية، وأنها كانت تأوي كما كان الراعي يأوي (فَأَخِذَتْ) على بناء المفعول (وَالْمُرُورِ) جمع مَر بفتح ميم؛ أي: المساحي، وقيل: هي الحبال التي يصعد بها إلى فوق (فَأَبَى (٢) وَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ) وفي بعض النسخ: (فَأَبِى(٢) يُقْبِلُ عَلَى صَلَّتِهِ) على أن الجملة حال (فَوَضَعَ إِصْبُعَهُ عَلَى بَطْنِهَا ... ) إلخ، ظاهره أن الأمر كان قبل الوضع، وأن الغلام تكلم في بطن أمه، والروايات المشهورة الصحيحة تدل على خلاف ذلك، ويحتمل أن الولد كان في حجر أمه، فحين وضع الأصبع عليه وقعت على بطنها، والله تعالى أعلم. (٩٠٠٠) (٣٨٥/٢) قوله: (لَيَرْتَقِيَنَّ) أي: ليرتفعن بالطلوع والصعود عليه، وفي بعض النسخ ((لَيَنْعَقِرَنَّ)) وظاهره أنه يقتل، ويحتمل أن المراد أنه يرتفع عليه بلا تأهل لذلك، فيؤدي ذلك له إلى هلاكه في الدين، والله تعالى أعلم. (١) في ((الأصل)): صومعة. والمثبت من ((م)). (٢) في ((الأصل)): فأتى. والمثبت من ((م)). ٦٩٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٩٠٠١) (٣٨٥/٢) قوله: (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ) في ((المجمع)) (١): قلت: هو في الصحيح من حديث أبي هريرة، خلا قوله: (وَمَا تَأَخَّرَ) رواه أحمد، ورجاله موثقون، إلا أن حمادًا شك في وصله وإرساله. (٩٠٠٢) (٣٨٦/٢) قوله: (إِنْ مِنْكُمْ) كلمة (إِنْ) نافية (يُدْخِلُهُ) من الإدخال. (٩٠١٤) (٣٨٦/٢) قوله: (فَلَمْ يُقْبَلَ مِنْهُ الدَّهْرَ) أي: صوم الدهر كُلَّهُ أي: في مقابلة ذلك الذي أفطر من رمضان، ففي روايات الحديث: ((مَنْ أَقْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلاَ مَرَضٍ؛ لَمْ يَقْضِهِ صِيَامُ الدَّهْرِ))(٢) قيل: هذا إذا كان الصوم بنية النفل؛ فإن فضيلة المفروض لا تحصل بصوم النافلة، وليس معناه أن صوم الدهر بنية قضاء يوم من رمضان لا يسقط عنه قضاء ذلك اليوم؛ بل يجزئه قضاء صوم (٣) يوم بدلاً عن يوم، وقيل: هذا من باب التشديد والمبالغة، وقيل: المراد أنه لا يكون مثلاً له من كل وجه لبقاء إثم التعمد، ولا يحصل به فضيلة صوم رمضان ولا يلزم منه عند الجمهور أنه لا قضاء عليه، والله تعالى أعلم. ثم قيل: أبو المطوس بضم ميم وفتح مهملة وتشديد واو مفتوحة مجهول، وسماع أبيه من أبي هريرة مشكوك غير معلوم، وفي الإسناد اضطراب حيث اختلف فيه على أبي ثابت اختلافًا كثيرًا، والله تعالى أعلم. (١) («مجمع الزوائد)) (٣٤٨/٣). (٢) أخرجه: البخاري (٤/ ١٩٠ فتح) بهذا اللفظ تعليقًا. (٣) من ((م)). ٦٩٩ لأبي الحسن السندي (٩٠١٥) (٣٨٧/٢) قوله: (مِجَنٌّ) بكسر ميم وفتح جيم وتشديد نون؛ أي: جنة، والمراد أن الإمام يستحق التقدم كالجنة تستحق التقدم، فيجب الائتمام به على الوجه الذي بينه بقوله : (فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا ... ) إلخ، والحديث يدل على أن قعود القوم عند قعود الإمام من جملة الاقتداء به. (٩١٠٦) (٣٨٧/٢) قوله: (فَإِنَّك تُكْثِرُ الْحَدِيثَ) أي: والإكثار يؤدي إلى وقوع الخطأ في الكلام، فينبغي لصاحبه النظر حتى يحترز عنه (فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ... ) إلخ؛ أي: تعريضًا لابن عمر بأنه كان يشغله التجارة، والله تعالى أعلم. (٩٠١٧) (٣٨٧/٢) قوله: (حَتَّى تُحْرَزَ) بتقديم المهملة على المعجمة، من الحرز؛ أي: تحفظ، وقد جاء في المشاهير (١): ((حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُهَا)) (حَتَّى يَحْتَزِمَ) بزاي معجمة؛ أي: يشد وسطه، وهو أمر بالتحزيم (٢) في الصلاة، وهو أن يشد ثوبه عليه؛ لأنهم ما كانوا أهل سراويل، ومن كان عليه إزار وكان جيبه واسعًا ولم يشد وسطه ربما انكشف عورته، كذا في ((المجمع)): قلت: والظاهر أنهم كانوا يكتفون بالقمص؛ لقلة الثبات عندهم، فأمروا بذلك، والله تعالى أعلم. (٩٠١٩) (٣٨٧/٢) قوله: (طُوِّقَهُ) على بناء المفعول، والضمير المنصوب مفعول ثان. (٩٠٢٠) (٣٨٧/٢) قوله: (هُنَّ(٣) أَيَّامُ طُعْم) بالضم الطعام. (١) ((صحيح البخاري)) (١٤١٥)، ومسلم (١٥٣٤). (٢) في ((م)): بالتحزم. (٣) في ((الأصل، م)): هي، والمثبت من المسند المطبوع. ٧٠٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٩٠٢٤) (٣٨٧/٢) قوله: (مَا الَّذِي يُكْتَبُ لَهُ مِنْ أُمْنِيَّتِهِ) أي: الذي يكتب له لأجل (١) أمنيته من ثواب أو عقاب، وذلك إذا قال: ليت الأمر يكون كذا؛ إذ لا يكتب قبل القول والعمل، كما يدل عليه الأحاديث، والله تعالى أعلم. (٩٠٢٨) (٣٨٧/٢) قوله: (إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ) بفتح الياء، مثل يخاف (وَمِنْ غَيْرَةِ اللَّهِ) أي: من أسباب غيرته (أَنْ يَأْتِيَ) يفعل (مَا حُرِّمَ) من الحرام، والتحريم على بناء الفاعل أو المفعول، والأحسن أنه على بناء الفاعل من التحريم؛ أي: حرم الله. (٩٠٣٣) (٣٨٨/٢) قوله: (إِنَّ أَكْثَرُ عَذَابِ الْقَبْرِ فِي الْبَوْلِ) أي: في أن لا يبالي بوقوع البول عليه، أو في عدم تحفظ نفسه أو ثوبه من البول، قيل: المراد: البول مطلقًا، وقيل: بل بول الإنسان وما في حكمه، وقد تقدم تحقيق هذا الحديث. (٩٠٣٧) (٣٨٨/٢) قوله: (فَهَلاَّ آذَنْتُمُونِي) من الإيذان؛ أي: أعلموني بموته (كَانَ لَيْلاً) أي: كان موته ليلاً، أو كان الوقت ليلاً، فعلى الأول نصب (لَيْلاً) على الظرفية، وعلى الثاني على الخبرية (٢) (يُنَوِّرُهَا بِصَلاتِي) أخذ منه خصوص الصلاة على القبر به الله . (٩٠٣٨) (٣٨٨/٢) قوله: (قَوِّمْ (٣) ضَائِعًا) أي: ذا ضياع؛ من فقر أو عيال، أو حال قصر عن (١) في ((الأصل)): لأجل. والمثبت من ((م)). (٢) في ((الأصل)): الجزئية. والمثبت عن ((م)). (٣) في ((الأصل)): تعين. والمثبت من المسند المطبوع.