النص المفهرس
صفحات 581-600
٥٨١ لأبي الحسن السندي (٨١٩٥) (٣١٦/٢) قوله: (لَيْسَ شَيْئًا) كلمة (لَيْسَ) للاستثناء؛ أي: الأشياء. (٨١٩٧) (٣١٦/٢) قوله: (لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ) أي: لغلام شخص (وَضِّئْ) بتشديد الضاد، وهذا تعليم لغير الغلام وسيده (رَبِّي) تعليم للغلام (عَبْدِي) هذا للسيد. (٨٢٠١) (٣١٧/٢) قوله: (مِنْ جَرَّاءِ هِرَّةٍ) بفتح جيم وتشديد راء، وهو بالمد والقصر؛ أي: من أجلها (تُرَمِّمُ) أي: تأكل (هَزْلاً) بضم هاء وسكون زاي، وصوابه (هُزِالأَ) بزيادة الألف، والهزال ضد السمن؛ كذا في ((المجمع)). (٨٢٠٢) (٣١٧/٢) قوله: (نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ) النهب: أخذ مال الغير قهرًا، والنهبة بفتح نون: مصدر، وأما بالضم: فالمال المنهوب، والمراد: لا يختلس (١) شيئًا له قيمة عالية، وقيل: معنى (يَرْفَعُ فِيهَا) أي: في تلك النهبة (أَبْصَارَهُمْ) أي: ينظرون إليه ويتضرعون ولا يقدرون على دفعه، وقد سبق شرح هذا الحديث (وَإِيَّاكُمْ إِيَّاكُمْ) أي: وهذه الأعمال السابقة. (٨٢٠٣) (٣١٧/٢) قوله: (لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأَمَّةِ) أراد بهم غير أهل الكتاب من الأميين، ولذلك قال: (وَلَا يَهُودِيٌّ ... ) إلخ، والمراد: أنه لا تبلغ دعوته أحدًا مع ثبوت نبوته عنده على وجهه إلا يلزمه الإيمان؛ فإن لم يؤمن يكون (٢) (١) في ((م)) : يخلس. (٢) في ((الأصل)): بكونه. والمثبت من ((م)). ٥٨٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل كافرًا من أصحاب النار، والمراد: بيان عموم دعوته للخلق، وإن من بلغته الدعوة لم ينفعه الإيمان السابق ما لم يؤمن به وَّةٍ وفي ((المجمع))(١): قلت: هو في الصحيح (٢)، [ولفظه: ((لاَ يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأَمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلاَ نَصْرَانِيٌّ)) رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، واللَّه تعالى أعلم](٣). (٨٢٠٤) (٣١٧/٢) قوله: (التَّسْبِيحُ لِلْقَوْم) أي: للرجال؛ إذ القوم مخصوص بهم، يدل عليه قوله تعالى: ﴿لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّنْ قَوْمٍ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَ نِسَاءٌ مِّنْ نِسَاءٍ﴾ [الحُجرَات: ١١] وقول الشاعر: أقوم آل حصن أم نساء (٨٢٠٥) (٣١٧/٢) قوله: (ثُمَّ تَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) لفظة (ثُمَّ) زائدة في غير محلها، والجملة التي بعدها خبر لقوله (كُلُّ كَلْم) (٤) والله تعالى أعلم. (٨٢٠٧) (٣١٧/٢) قوله: (تَسْتَفْتُونَ) أي: تسألون؛ أي: عن الغوامض وعما لا يعني الإنسان (هَذَا) الظاهر أنه مفعول (يَقُولَ) أي: يقول هذا الكلام، وجملة (اللَّهُ خَلَقَ الْخَلْقَ ... ) إلخ، بيان له، وقد ذكر بعضهم في إعرابه وجوهًا غير هذا بعيدة. والله تعالى أعلم(٥) . (١) ((المجمع)) (٤٦٩/٨). (٢) ((صحيح مسلم)) (١٥٣). (٣) تكررت ((بالأصل)). (٤) في ((الأصل، م)): كلمة. والمثبت من المسند المطبوع. (٥) من ((م)). ٥٨٣ لأبي الحسن السندي (٨٢٠٩) (٣١٧/٢) قوله: (إِذَا أُكْرِهَ الإِثْنَانِ عَلَى الْيَمِينِ) أي: حكم الحاكم عليهما (١) باليمين بلا رضًا منهما (وَاسْتَحَبَّاهَا) من الاستحباب؛ أي: أو رضيا بها، فالواو بمعنى (أوْ) والمراد: أنه إذا وجب اليمين على اثنين ثم أكرها عليها أو رضيا بها (فَلْيَسْتَهِمَا) من الاستهام؛ أي: ليقترعا (عَلَيْهَا) على اليمين؛ أي: على أنه بأيهما يبدأ، ويحتمل أن المراد: أنه (٢) إذا وجب اليمين على أحد رجلين لا يدرى أيهما ثم أكرها أو رضيا؛ فليقترعا للتعيين، والله تعالى أعلم. (٨٢١٠) (٣١٧/٢) قوله: (إِمَّا يَرْضَى) أي: إما أن يرضى (وَإِلَّا) أي: وإن لم يرض. (٨٢١١) (٣١٧/٢) قوله: (الشَّيْخُ عَلَى حُبِّ اثْنَتَيْنِ) أي: حريص على حبهما، أو شاب على حبهما؛ أي: الإنسان إذا صار كبيرًا يصير حريصًا على حب طول الحياة وكثرة المال، ولعل ذلك؛ لأنه ألف بالحياة وجرب الانتفاع بالمال، أو لأنه قد قارب فقدهما؛ فكأنه صار كالممنوع منهما، وطبع الإنسان على الحرص على ما منع منه، والله تعالى أعلم. (٨٢١٢) (٣١٧/٢) قوله: (أَنْ يَنْزِعَ فِي يَدِهِ) أي: ينزع من يده إلى أخيه، وكأن دخول (أنْ) في خبر (لَعَلَّ) لتشبيهها بـ(عَسَى). (٨٢١٣) (٣١٧/٢) قوله: (رَبَاعِيَتِهِ) الرباعية؛ كالثمانية. (١) في ((م)): عليها. (٢) من ((م)). ٥٨٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٨٢١٥) (٣١٧/٢) قوله: (وَيُصَدِّقُهَا) من التصديق؛ أي: يحقق شهوة العين (الإِغْرَاضُ) عما عدا (١) ذلك المنظور إليه، وإدامة النظر إليه، أو المراد أنه يصدق العين؛ أي: يزيل خيانتها وزناها وكذبها، ويجعلها صادقة الإعراض عن ذاك الذي النظر إليه زنا، وقد سبق الحديث مشروحًا (مَا ثَمَّ) أي: ما هناك من الأفعال بتحقيق مقتضاها . (٨٢١٦) (٢ / ٣١٧) قوله: (فَأَقَمْتُمْ (٢) فِيهَا) أي: دخلتموها بلا قتال (فَسَهْمُكُمْ فِيهَا) أي: حقكم من العطاء؛ كما يصرف الفيء لا كما يصرف الغنيمة ( وَأَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) أي: أخذتموها عنوة ففيها الخمس. (٨٢١٧) (٣١٧/٢) قوله: (إِذَا أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ إِسْلَامَهُ) أي: بمواطأة القلب؛ أي: ولا يكون إسلامه كإسلام المنافقين. (٨٢١٩) (٣١٧/٢) قوله: (وَهُوَ أَبْصَرُ بِهِ) أي: هو تعالى أبصر بذلك العبد وأعلم به من الملائكة . (٨٢٢١) (٣١٨/٢) قوله: (أَبْرِدُوا عَنِ الْحَرِّ) لفظة (عَنِ) بمعنى الباء عند كثير من أهل التحقيق؛ وهو الظاهر، والله تعالى أعلم. (٨٢٢٤) (٣١٨/٢) قوله: (كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ) أفرد (يَدْخُلُ) مراعاة للفظ كلا؛ فإنه مفرد (١) في ((م)): عد. (٢) فى ((الأصل، م)): وأقمتم، والمثبت من المسند المطبوع. ٥٨٥ لأبي الحسن السندي لفظًا، ويجوز فيه مراعاة المعنى، لكن مراعاة اللفظ أكثر، ومنه قوله تعالى: كِْنَا الْجَنََّيْنِ ءَانَتْ أَكْلَهَا﴾ [الكهف: ٣٣] (قَالَ: يُقْتُلُ) هذا على بناء المفعول. (٨٢٢٧) (٣١٨/٢) قوله: (أُفَضلُ) أي: أقول فصل، واللَّه تعالى أعلم، كذا كان في نسخة الشيخ . (٨٢٣٠) (٣١٨/٢) قوله: (وَقَالُوا حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ) قد سبق رواية (فِي شَعِيرَةٍ) مع بيان معناها إلا أنه المشهورة (فِي شَعْرَةٍ) كما هاهنا، وفي ((المجمع)): الحبة: بفتح مهملة وشدة موحدة، وشعرة: بسكون مهملة وفتحها، وهو كلام مهمل، وغرضهم به مخالفة ما أمروا به من كلام مستلزم للاستغفار (١) وطلب حط العقوبة. (٨٢٣١) (٣١٨/٢) قوله: (فَاسْتَعْجَمَ) أي: استغلق؛ لغلبة النعاس (الْقُرْآنُ) بالرفع. (٨٢٣٤) (٣١٨/٢) قوله: (فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا) أي: عظيمًا جليل (٢) القدر يدل عليه التنكير؛ فلا يردان عن يساره ملكًا كذلك، فكيف جوز في اليسار (٣) ومنع في اليمين بعلة وجود الملك؟ (٨٢٣٥) (٣١٨/٢) قوله: (إِذَا قُلْتَ لِلنَّاسِ: أَنْصِتُوا) أي: والإمام يخطب (أَلْغَيْتَ) أي: أتيت باللغو (عَلَى نَفْسِكَ) أي: حال كونه وبالاً وضررًا عليها. (١) في ((الأصل)): للاستغناء. والمثبت من ((م)). (٢) في ((الأصل)): قليل. والمثبت من ((م)). (٣) في ((الأصل)): اليسارة. والمثبت من ((م)). ٥٨٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٨٢٣٦) (٣١٨/٢) قوله: (فِي كِتَابِ اللَّهِ) أي: وذلك وهو كوني أولى بهم مذكور في كتاب اللَّه (فَأَيُّكُمْ مَا تَرَكَ) كلمة (مَا) زائدة أو (١) موصولة. (٨٢٣٨) (٣١٨/٢) قوله: (قَدْ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ) بالضم: الفرج والجماع (يَبْنِيَ بِهَا) أي: يدخل عليها (وَلَمْ يَبْنِ) أي: ما بنى إلى الآن، كأنه أراد أن من اشتغل قلبه بمثل ذلك يخاف عليه الفرار من العدو (٢)، وفرار البعض من الغزو قد يؤدي إلى فرار الكل أو الأكثر؛ فعدم(٣) اتباع مثله أولى وأحسن (أَوْ خَلِفَاتٍ) (٤) بفتح معجمة وكسر لام: النوق التي دنت ولادتها (فَحُبِسَتْ) على بناء المفعول (فَلَصِقَ بِيَدِ رَجُلَيْنٍ) هكذا في النسخ، والظاهر: أن الباء زائدة في الفاعل. (٨٢٣٩) (٣١٨/٢-٣١٩) قوله: (أَنِّي أَنْزِعُ) أي: الدلو من البئر (لِيُرِقَّهُ) من أرفهه، أو رفهه بالتشديد أي: ليريحني من كد الدنيا وتعبها ويخفف علي، وفيه أن انتقاله و لي- راحة له (حَتَّى نَزَعَ ذَنُوبَيْنِ) بالفتح؛ أي: دلوين إشارة إلى قلة أيامه (فَأَتَانِي ابْنُ الْخَطَّابِ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ) هكذا في النسخ، والمشهور في الروايات: تقدم قوله: (وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ) على قوله: (فَأَتَانِي ابْنُ الْخَطَّابِ) والظاهر أن هذا من تصرف الرواة، واحتمال أنه دعا لعمر بمثل ما دعا لأبي بكر، إلا أنه وقع في الروايات اختصار، فروى الكل أحدهما دون الآخر بعيد (فَلَمْ يَنْزِعْ مِنِّي) (٥) أي: من (١) في ((م)): و. (٢) في ((م)): الغزو. (٣) في ((الأصل)): لعدم. والمثبت من ((م)). (٤) في ((الأصل)): خلفان، والمثبت من ((م))؛ والمسند المطبوع. (٥) في ((م)): شيء. ٥٨٧ لأبي الحسن السندي يدي الدلو (رَجُلٌ) أي: مثله (حَتَّى) أي: فنزع الدلو من البئر (حَتَّى تَوَلَّى النَّاسُ) أي: أدبروا عن البئر وانقضت حاجتهم عنها (وَالْحَوْضُ) أي: حوض الماء المأخوذ من البئر (يَتَفَجَّرُ) أي: يتدفق منه الماء ويسيل، وهذا إشارة إلى كثرة أيامه وحسن سعيه في فتح الأمصار. ولفظ البخاري (١)، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة: ((بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ أَنِّي عَلَى حَوْضِي (٢) أَسْقِي النَّاسَ، فَأَتَانِي أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ الدَّلْوَ مِنْ يَدِي لِيُرِيحَنِي، فَتَزَعَ ذَنُوبَيْنٍ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، فَأَتَى ابْنُ الْخَطَّابِ فَأَخَذَ مِنْهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَنْزِعُ، حَتَّى تَوَلَّى النَّاسُ وَالْحَوْضُ يَتَفَجَّرُ)) والظاهر أن في لفظ الكتاب تغييرًا من بعض رواة الكتاب، والله تعالى أعلم. (٨٢٤٠) (٣١٩/٢) قوله: (خُوزَ) في ((القاموس)) بالضم: جيل من الناس، واسم لجميع بلاد خوزستان (وَكَرْمَانَ) بفتح فسكون، وفي ((القاموس)): كرمان، وقد يكسر، أو لحن: إقليم بين فارس وسجستان (٣) (قَوْمًا) بدل من (خُوزَ) على أن المراد: أهل خوز، وفي ((المجمع)): خوز وكرمان؛ بضم خاء وكسر كاف: بلدان، وروي: خوزكرمان (٤)؛ بالإضافة، وروي براء مهملة، فقيل: إذا أضيف؛ فبالمهملة، وإذا عطف؛ فبالمعجمة (فُطْسَ الْأَنُوفِ) بضم فسكون؛ جمع أفطس، وهو الذي في قصبة أنفه انخفاض وافتراش. (٨٢٤٦) (٣١٩/٢) قوله: (لَا يَمْنَعُهُ) أي: من الخروج من المسجد. (١) ((صحيح البخاري)) (٧٠١٩). (٢) في ((م)) : حوض. (٣) في ((الأصل)): سيجستان. والمثبت من ((م)). (٤) في ((م)): خوزوكرمان. ٥٨٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٨٢٤٨) (٣١٩/٢) قوله: (أَنَا أَوْلَى النَّاسِ) أي: أقربهم؛ لأنه ليس بينهما نبي، ولأن عيسى كان مبشرًا بقدومه وممهدًا لقواعد دينه، وسيجيء نائبًا عنه (فِي الأولَى) أي: في المرة الأولى من وجوده في الدنيا، والمرة الآخرة منه، وهي مجيئه حین يقتل الدجال، والثاني واضح، والأول بينه بقوله: (الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ ... ) إلخ، ويحتمل أن المراد بالأولى الدنيا، ويؤيده(١) رواية البخاري(٢): (فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ). (مِنْ عَلَّتٍ) العلة: الضرة، شبه ما هو المقصود من بعثة جملة الأنبياء من أصول الدين من التوحيد وغيره بالأب، وشبه فروع الدين المختلفة بالأمهات، والحديث لا ينافي قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإَِّهِيمَ﴾ الآية [آل عمران: ٦٨] لأن تلك أولوية من حيث قرب الشريعة، وهذا من حيث قرب العهد، والله تعالى أعلم. (٨٢٤٩) (٣٩١/٢) قوله: (أُوتِيتُ) على بناء المفعول؛ أي: أعطيت (بِخَزَائِنِ) الباء زائدة (فَوُضِعَ) على بناء الفاعل؛ أي: الذي جاء بالخزائن (فَكَبُرَا)(٣) أي: ثقلا (عَلَيَّ) بتشديد الياء؛ لأن الذهب من حلية النساء (وَأَهَمَّانِي) أي: أوقعاني في الهم (أَنْ انْفُخْهُمَا) من النفخ (فَذَهَبَا) ففي اسم الذهب إشارة إلى ذهابهما عن قريب (بَيْنَهُمَا) أي: بين عصرهما (صَاحِبُ صَنْعَاءَ) أي: العنسي، اسمه: الأسود، وكان يقال له: ذو الحمار؛ لأنه علم حمارًا إذا قال له: اسجد، يخفض رأسه، قتله فيروز باليمن (وَصَاحِبُ الْيَمَامَةِ) مسيلمة الكذاب، واسمه: يمامة، ومسيلمة لقب له. (٨٢٥٠) (٣١٩/٢) قوله: (بِمُنْجِيهِ) من الإنجاء أو التنجية و(عَمَلُهُ) بالرفع: فاعله. (١) في ((م)) : ويؤيد. (٣) في ((م)): فكبر. (٢) ((صحيح البخاري)) (٣٢٥٩). ٥٨٩ لأبي الحسن السندي (٨٢٥١) (٣١٩/٢) قوله: (إِلَّا أَنْ يُخَالِفَ) أي: لكن المخالفة بين الطرفين جائزة. (٨٢٥٦) (٣١٩/٢) قوله: (لَيَنْتَهِيَنَّ رِجَالٌ) أي: عن عدم شهود العشاء. (٨٢٥٧) (٣١٩/٢) قوله: (مِنْ حِينِ يَخْرُجُ) كلمة (مِنْ) جارة متعلقة بما يفهم من قوله: (تَكْتُبُ) و(تَمْحُو) أي: تكون الكتابة والمحو من حين يخرج (تَكْتُبُ) على بناء الفاعل، ونسبة الكتابة إلى الرجل مجازية؛ لكونها سببًا لها. (٨٢٥٨) (٣١٩/٢) قوله: (فَيُنَادِى) على بناء المفعول أو الفاعل؛ أي: مناد، وهذا الحديث بقية ما جاء في حال أهل الجنة (مَعَ ذَلِكَ) الذي لهم من النعيم (أَنْ تَشْبُّوا) من الشباب، وهو شب يشب بكسر الشين في المضارع (فَلَا تَهْرَمُوا) من هرم؛ كفرح (تَبْأَسُوا) من بأس بالضم. (٨٢٥٩) (٣١٩/٢ -٣٢٠) قوله: (أَعْدُو) أي: أجري (أَبَشِّرُهَا) من التبشير؛ أي: عسى أن ترغب في الإسلام بذلك (مُجَافٍ) أي: مغلق، من أجاف الباب؛ أي: رد عليه (خَضْخَضَةَ الْمَاءِ) صوت تحريكه (خَشْفَ رِجْلٍ) بفتح معجمة وسكون أخرى، وقد تفتح؛ أي: صوتها (كَمَا أَنْتَ) أي: كن على ما أنت عليه؛ أي: امكث مكانك، وقال النووي: وفيه استجابة دعاء رسول اللَّه وَّل على الفور بعين المسئول، وهو من أعلام(١) نبوته وَل ـ (١) في ((م)): أعلا. ٥٩٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٨٢٦٠) (٣٢٠/٢) قوله: (ثُمَّ رَكَعَتْ مَعَهُ) كلمة (ثُمَّ) هاهنا بمعنى الفاء، يدل عليه قوله: (مَعَهُ) وظاهر الحديث يدل على أنهم كانوا يقاتلون في أثناء الصلاة، وأن القتال في صلاة الخوف [لا يفسدها لكن اجتماعهم وقت السلام يقتضي أنه لم يكن القتال حقيقة، إذ لو كان ذلك لما أمكن لهم الاجتماع. فافهم] (١). (فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا) أي: كما يفعل اللاحق (قَائِمٌ كَمَا هُوَ) فيه أن انتظار الإمام للقوم وتطويل القراءة لأجلهم لا يبطل الصلاة، والله تعالى أعلم. (٨٢٦١) (٣٢٠/٢) قوله: (يَتْبَعُ الْحَرِيرَ) الظاهر أنه من ((تبع)) المخفف؛ أي: إذا رأى ثوب حرير على أحد تبعه، حتى إذا أدركه أمره بالنزع، والله تعالى أعلم، وفي ((المجمع)) (٢): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، خلا أبا سعيد الغفاري، وقد وثقه ابن حبان. (٨٢٦٢) (٣٢٠/٢) قوله: (فَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ) أي: إن أخذه بسوء أعماله، وعدم توبته؛ فهو كالمعذور الذي لا يتوجه إليه كلام لآخر من جهة تطويل العمر له والمد فيه، وقد سبق له زيادة تحقيق. (٨٢٦٤) (٢/ ٣٢٠) قوله: (مَنْ عُرِضَ) على بناء المفعول؛ أي: من أعطى (طِيبٌ) وفي رواية (رَيْحَانٌ)(٣). (فَلَا يَرُدَّهُ) قيل: الفصيح المشهور: رفع الدال (الْمَحْمِلِ) بفتح الميم الأولى، وكسر الثانية؛ أي: الحمل؛ أي: لا مؤنة فيه مع طيب رائحته؛ فلا وجه لرد مثله. (١) من ((م)). (٣) ((صحيح مسلم)) (٢٢٥٣). (٢) ((المجمع)) (٢٤٨/٥). ٥٩١ لأبي الحسن السندي (٨٢٦٥) (٣٢٠/٢-٣٢١) قوله: (فَحَمَلَ مِنْ عُلُوِّهَا) ضبط بضم، ولعل المراد: من ابتدائها؛ أي: من بيتها؛ أي: إن تيسر له أو احتيج إليه، وكذا قوله: (حَمَلَ فِي قَبْرِهَا) أي: أدخلها فيه، ولفظ ((المجمع)): (وَحَثَا فِي قَبْرِهِ). (حَتَّى يُؤْذَنَ لَهُ) يدل على أنه ينبغي أن يرجع بإذن أهل الميت (آبَ) أي: رجع، يقال: آب يئوب: إذا رجع، وفي ((المجمع)) (١): قلت: لأبي هريرة حديث في ((الصحيح)) باختصار عن هذا، رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة (٢)؛ وفيه كلام. (٨٢٦٦) (٣٢١/٢) قوله: (مَنْ تَقَوَّلَ) مضارع قال؛ فـ(مَنْ) موصولة، وفي نسخة: (تَقَوَّلَ) ماضي التقول (بِغَيْرِ رُشْدٍ) أي: مع العلم به (فَقَدْ خَانَهُ) أي: فعليه إثم من خان مسلمًا (وَمَنْ أَقْتَى) على بناء المفعول (غَيْرِ ثَبْتِ) بفتح فسكون، وهذا صفة للفتيا؛ أي: بفتيا غير ثابتة يقال: رجل ثبت - بالسكون - أي: ثابت القلب، أو هو بفتحتين بمعنى: الصواب؛ أي: من وقع في خطأ بفتوى عالم؛ فالإثم على ذلك العالم، وهذا إذا لم يكن الخطأ في محل الاجتهاد أو كان إلا أنه وقع فيه؛ لعدم بلوغه في الاجتهاد (٣) حقه، والله تعالى أعلم. (٨٢٦٧) (٣٢١/٢) قوله: (مَا لَمْ تَسْمَعُوا بِهِ) كناية عن الأكاذيب المخترعة، أو عن الغرائب المحتملة للكذب، وعلى الثاني ففيه أن الغرائب لا تقبل بلا تثبت، وأن من غلب على خبره الغرائب (٤) ينبغي الاجتناب عنه. (١) ((المجمع)) (١٣٢/٣). (٣) في ((م)): اجتهاد. (٤) زاد في ((الأصل)): و. (٢) تكررت ((بالأصل)). ٥٩٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٨٢٦/١) (٣٢١/٢) قوله: (أَصْوَاتَ الدِّيَكَةِ) بكسر ففتح؛ كالقردة (نُهَاقَ) ضبط بضم النون؛ أي: صوتها، وقد تقدم شرحه. (٨٢٧٠) (٣٢١/٢) قوله: (مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ مِنَّا) قال المناوي في ((شرح الجامع الصغير)): أي: من رمى إلى جهتنا؛ أهل الإسلام بالقوس ليلاً، وفي رواية: (بِالنَّبْلِ)(١) بدل (اللَّيْل) (فليس منا)؛ لأنه محارب لأهل الإسلام، ومحاربتهم آية الكفر، أو ليس على سنتنا، وسببه أن قومًا من المنافقين كانوا يرمون ببيوت المؤمنين، فقال ◌َّر ذلك، وقيل: المراد بالرمي: ليلاً، ذكره لغيره بسوء وقذفه خفية تشبيهًا برمي الليل، وقد خفي على بعض أهل الروم معنى الحديث ومعرفة سببه، فقال: المراد: من ذكر المؤمنين بسوء في الغيبة وتخصيص الليل بالذكر؛ لأن الغيبة أكثر ما تكون بالليل؛ ولأنه يحتمل أن يكون سبب ورود الحديث واقعًا في الليل. انتهى. قلت: ولا يبعد عن أن يكون المراد: القذف بما يكون بالليل عادة من الأفعال الشنيعة من الزنا والسرقة، وأما ما ذكره المناوي فليس فيه ما يقتضي تخصيص ذكر الليل، ويمكن أن يقال: المراد: ظاهره، وذكر الليل لبيان أنه ليس بمعذور فيه؛ بل يجب عليه فيه التفتيش والبحث في الليل؛ لئلا يصل سهمه (٢) إلى مسلم [ وأما النهار فأمره أظهر والله تعالى أعلم](٣) (٤)؛ فليتأمل، ثم قال المناوي(٥): في ((المجمع))(٦): وفيه يحيى بن سليمان، وثقه ابن حبان وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. (١) ((صحيح ابن حبان)) (١٢ / ٤٢١ رقم ٥٦٠٧). (٣) من ((م)). (٢) في ((م)): سهم. (٥) ((فيض القدير)) (١٣٩/٦). (٤) زاد بعدها في ((م)): قوله. (٦) ((مجمع الزوائد)) (١٣٩/٦). ٥٩٣ لأبي الحسن السندي (٨٢٧١) (٣٢١/٢) قوله: (وَيُشَمِّتَهُ) بتشديد الميم مع إعجام الشين و(١) إهمالها؛ أي: يدعو له بالرحمة. (٨٢٧٢) (٣٢١/٢) قوله: (أَوْصَى سَلْمَانَ الْخَيْرَ) نصبه بنزع الخافض؛ أي: بالخير (قَالَ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ) يريد نفسه، وعبر عنه باسم النبي ترغيبًا له في العمل بالوصية (يَمْنَحَكَ) يعطيك (كَلِمَاتٍ) أدعية (فِيهِنَّ) أي: في شأنهن و(٢) إنجاحهن (صِحَّةَ إِيمَانٍ) أي: أن يكون الإيمان صحيحًا كاملاً خاليًا عن مرض النقصان (في خلق)؛ أي: معه (وَنَجَاحًا) أي: وصولاً إلى البغية في الدنيا (فَلَاحٌ) في الآخرة. (٨٢٧٣) (٣٢١/٢) قوله: (مَنْ وَجَدَ سَعَةً) قيل: نصاب الزكاة، وقيل: بل القدرة(٣) على الأضحية بعد قوت ذلك اليوم (فَلاَ يَقْرَبَنَّ) من قرب بالكسر، وظاهره: الوجوب، ومن يقول بالاستنان يحمله على تأكد الاستنان والتشديد في الأمر، والله تعالى أعلم. (٨٢٧٤) (٣٢١/٢) قوله: (لِهَذَا الْأَمْرِ) أي: لأمر الدين أو الجهاد (عَلَى الْحَقِّ) أي: ثابتين عليه (أَمْرُ اللَّهِ) أي: الريح التي تقبض عندها روح كل مؤمن ومؤمنة. (٨٢٧٥) (٣٢١/٢) قوله: (مِنْ ذَكَرِ أَوْ أَنْثَى) ظاهر هذا: جواز دخول الحمام للنساء، وظاهر آخر الحديث خلافه، فيحتمل أنهما حديثان جمعهما بعض الرواة، ويكون (١) في ((الأصل)): أو. والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): أو. (٣) في ((م)): القدر. ٠ ٥٩٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل أحدهما ناسخًا للآخر، وقد جاء ما يقتضي أن الحكم منع النساء، فيحتمل أن الآخر ناسخًا للأول، ويحتمل أن المراد أن المرأة لا ينبغي لها الدخول، ولكن إذا دخلت يجب عليها الدخول بإزار، والله تعالى أعلم. (٨٢٧٧) (٣٢٢/٢) قوله: (إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ) أي: المسلمين، ولا يخفى أنه قد جاء أنه يقضى أولاً في الدماء أو الصلاة؛ فلعل المراد أنهم أول من يقضي فيه من بين المرأتين(١)، والمراد أن أول أنواع الناس المسلمين ثلاثة أنواع يقضى فيه في شأنه بالنار، والمراد: بيان استحقاقه لذلك، وإلا فقد جاء: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾ [النساء: ٤٨، ١١٦] وهذه الجملة قيل: صفة؛ لأن (النَّاسِ) نكرة معنى (فَأَتِيَ بِهِ) للحساب (٢) (فَعَرَّفَهُ) من التعريف (فَعَرَفَهَا) من المعرفة (فِيهَا) أي: في شأنها وأداء شكرها (فِيكَ) أي: في رضاك، أو لأجل أمرك وإعلاء دينك (كَذَبْتَ) أي: في دعوى الإخلاص (وَلَكِنَّكَ) أي: وما قاتلتَ لذلك (وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِيُقَالَ: هُوَ جَرِيءٌ) من الجرأة (نِعَمَهُ) قيل: لفظ النعمة بالإفراد أولاً، وبالجمع في الأخيرين في ((صحيح مسلم)) (٣) وغيره، والله تعالى أعلم. (تَعَلَّمْتُ فِيكَ) (٤) أي: من أجلك. (٨٢٧٨) (٣٢٢/٢) قوله: (إِذَا فَتَحَ اللَّهُ) أي: مكة (الْخَيْفُ) بالرفع: خبر المَنْزِل. (٨٢٧٩) (٣٢٢/٢) قوله: (يَغْفِرُ اللَّهُ لِلُوطِ ) أي: ما جرى على لسانه حين ضاق صدره من (١) في ((م)): المرائين. (٢) في ((م)): الحساب. (٣) ((صحيح مسلم)) (١٩٠٥). (٤) في ((الأصل، م)): منك، والمثبت من المسند المطبوع. ٥٩٥ لأبي الحسن السندي قومه فقال: ﴿أَوْ ءَاوِىّ إِلَى رَكْنِ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] أراد: عز العشيرة التي يستند إليهم، كما يستند إلى الركن من الحائط، قيل: التجأ إلى اللَّه تعالى فيما بينه وبين اللَّه، وأظهر للأضياف العذر وضيق الصدر؛ يعني: أن لوطًا لما(١) خاف على أضيافه ولم يكن له (٢) عشيرة تمنعهم (٣) من الظلمة ضاق ذرعه، فغلب ذلك عليه، فقال: ﴿لَوْ أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَةً﴾ [هود: ٨٠] في الدفع بنفسي أو آوي إلى عشيرة تمنع لَمَنَعْتُكُم (٤)، إظهارًا للعذر عندهم لا اعتمادًا على ما سوى الكافي ﴿﴿إِلَى رَكْنِ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] أي: إلى اللَّه تعالى الذي هو أشد الأركان وأقواها، شبه القوي العزيز بالركن من الجبل، قيل: استغرب ذلك القول منه؛ إذ لا ركن أشد من الركن الذي يأوي إليه؛ فكيف قال ذلك؟! (٨٢٨٠) (٣٢٢/٢) قوله: (فَتَحَاكَمَا) كذا في بعض ((نسخ البخاري)) أيضًا، وفي بعضها (فَتَحَاكَمَتَا) كما هو الظاهر، والأول مبني على تأويل المرأة بالشخص (إِلَى دَاوُدَ) أي: بعد اختصامهما في الولد الباقي، ودعوى كل واحدة منهما أنه لهما(٥)، قوله: (فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى) إما لأنها ذات اليد، والصغرى عجزت عن إقامة البينة، أو لشبه بها (٦)، أو لأن في شريعته ترجيح قول الكبرى عند الاشتباه، وأما سليمان فتوصل بالحيلة إلى معرفة باطن الأمر، فأوهمهما أنه يريد قطع الولد؛ ليعرف من يشق عليها قطعه فتكون هي أمه، فلما رضيت الكبرى بالقطع وأبته الصغرى؛ عرف (٧) أن الصغرى هي الأم دون الكبرى، (١) في ((الأصل)): كما. والمثبت من ((م)). (٣) في ((م)): تمنعه. (٢) في ((م)): لهم. (٤) في ((م)): كمنعتكم. (٥) في ((الأصل)): له. والمثبت من ((م)). (٧) في ((م)): فعرف. (٦) في ((م)): الشبه بنا. ٥٩٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل ولعله ما قضى به وحده (١)؛ بل طلب الإقرار من الكبرى فأقرت (٢) بعد ذلك بالولد للصغرى فحكم بالإقرار، وللحاكم استعمال الحيلة لمعرفة الصواب، لكن لا (٣) يحكم إلا بوجهه لا بالحيلة فقط، والله تعالى أعلم. (٨٢٨١) (٣٢٢/٢) قوله: (بِالْقَدُوم) بفتح قاف وضم دال مخففة - كما في الكتاب - وجوز بعضهم تشديدها، قيل: القدوم بمعنى آلة النجار بالتخفيف، وبمعنى المكان، يحتمل التخفيف والتشديد، وقيل: بل يجوز التخفيف والتشديد فيهما، ثم قيل: المراد ها هنا: قرية بالشام، وقيل: بل الآلة، والأكثرون هاهنا على التخفيف، وقال التوربشتي: هو بالتخفيف: موضع بالشام، والتشديد خطأ، ومن زعم أنه اختتن بالقدوم الذي ينحت به؛ فقد غلط. (٨٢٨٢) (٣٢٢/٢) قوله: (فَأَصْبَحُوا) أي: أهل تلك القرية (يَتَحَدَّثُونَ) بإلهام اللَّه أو بإظهار الزانية ذلك (تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ) قالوه تعجبًا (وَقَالَ: لَأَتَصَدَّقَنَّ) ظنًا أن الصدقة الأولى وقعت في غير مصرفها (الْحَمْدُ للَّهِ عَلَى سَارِقٍ) يحتمل أنه قاله (٤) شكرًا على وقوعها في يد هؤلاء دون من هو أسوأ حالاً منهم، ويحتمل أنه قاله تعجبًا كما يقال: سبحان اللَّه، ومعنى (عَلَى سَارِقٍ) أي: تصدقت على سارق (فَأَتِيَ) على بناء المفعول؛ أي: أتاه آت (بِهِ) أي: بذلك المال؛ لأنها قد تزني عن حاجة وكذا السارق. / (١) في ((م)) : وحدها. (٢) في ((الأصل)): فأقرن. والمثبت من ((م)). (٣) في ((م)): لم. (٤) في ((م)): قال. ١ ٥٩٧ لأبي الحسن السندي (٨٢٨٤) (٣٢٢/٢) قوله: (مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ) أي: منعوا الزكاة ولم يؤدوها إلى عمر (مَا نَقَمَ) أي: ما أنكر، أو ما كره الزكاة إلا لأجل أنه كان فقيرًا (فَأَغْنَاهُ اللَّهُ) فجعل نعمة اللَّه تعالى سببًا لكفرها (أَذْرَاعَهُ) جمع درع الحديد، قيل: لعله طالب خالدًا بالزكاة عن أثمان الدروع بظن أنها للتجارة، فبين له وسل ◌ّ أنها وقف في سبيل الله فلا زكاة فيها، أو لعله أراد أن خالدًا لا يمنع الزكاة إن وجبت عليه؛ لأنه قد جعل وروعه في سبيل اللَّه تبرعًا وتقربًا إليه تعالى، ومثله لا يمنع الواجب؛ فإذا أخبر بعدم الوجوب أو منع يصدق في قوله ويعتمد على(١) فعله (فَهِيَ عَلَيَّ) أي: فزكاته عليَّ، قيل أنه رَّ استلف منه صدقة عامين، أو هو عجل صدقة عامين إليه وَُّ ومعنى (عَلَيَّ): عندي، ويحتمل أن معنى (عَلَيَّ): أنه ضامن متكفل عنه وإلا فالصدقة عليه، وهو الموافق لرواية: ((فهي عليه صدقة ومثلها معه)). ولذلك قيل: أنه ألزمه بتضعيف صدقته؛ ليكون أرفع لقدره وأنبه لذكره وأنفى للذم عنه، والمعنى: فهي صدقة ثابتة عليه يتصدق بها ويضيف إليها مثلها كرمًا، وقيل في التوفيق بين الروايتين: أن الأصل (عَلَيَّ): وهاء (عَليْهِ) ليست ضميرًا (٢)؛ بل هي هاء السكت، فالياء فيها مشددة أيضًا. قلت: والأقرب منه في التوفيق أن يجعل ضمير (عَليْهِ) لرسول اللّه وَ لّ فافهم، والله تعالى أعلم. ( صِنْوُ أَبِيهِ) بكسر صاد وسكون نون؛ أي: مثله؛ فلابد لك من مراعاته في الطلب وغيره، وأصل الصنو: أن تطلع نخلتان في عرق واحد، يريد أن أصل العباس وأصل أبيه(٣) واحد، وهو مثل أبي. (١) في ((الأصل)): في. والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): ضمير. (٣) في ((الأصل)): أبي. والمثبت من ((م)). ٥٩٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٨٢٨٦) (٣٢٣/٢) قوله: (إِلَّا بِيَدِهِ رَايَتَانِ) أي: إلا (١) يتبعه رايتان، كأنه يملكهما فهما بيده كما يقال لما يملكه أنه بيده؛ لأنهما في تصرفه يختار منهما لنفسه ما شاء، والمراد أنه إن خرج في طاعة اللَّه؛ فالملك يعينه حتى كأنه ماش في ظل رايته، وإن خرج في معصيته (٢)؛ فالشيطان يعينه، والله تعالى أعلم. (٨٢٨٧) (٣٢٣/٢) قوله: (الْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّلَ (٣) لَهُ) الأول: من الإحلال، والثاني: من التحليل، وهما بمعنى واحد، ولذا روي (الْمُحِلَّ وْالْمُحَلَّ لَهُ) بلام واحدة مشددة و(الْمُحِلَّ (٤) وَالْمُحَلَّلَ لَهُ) بلامين، أولهما مشددة، ثم المحل: من تزوج مطلقة الغير ثلاثًا (٥)؛ ليحل له، والمحلل له: هو المطلق، والجمهور على أن النكاح بنية التحليل باطل؛ لأن اللعن يقتضي النهي والحرمة، والحرمة في باب النكاح تقتضي عدم الصحة، وأجاب من يقول بصحته أن اللعن قد يكون لخسة الفعل، فلعل اللعن هاهنا؛ لأنه هتك مروءة، وقلة حمية، وخسة نفس، أما بالنسبة إلى المُحَلَّلِ له فظاهر، وأما المُحِلُّ؛ فإنه كالتيس يعير نفسه بالوطء لغرض الغير، وتسميته مُحِلاً يؤيد القول بالصحة، ومن لا يقول بها يقول: إنه قصد التحليل، وإن كانت لا تحل. (٨٢٨٨) (٣٢٣/٢) قوله: (حَتَّى تُقَادَ) أي: تمكن من قودها. (١) في ((م)): لا. (٢) في ((م)): معصية. (٣) فى ((م)): المحل. (٤) في ((م)): المحلل. (٥) في ((الأصل)): ثلاث. والمثبت من ((م)). ٥٩٩ لأبي الحسن السندي (٨٢٨٩) (٣٢٣/٢) قوله: (سِجْنُ الْمُؤْمِن) أي: المؤمن عادة لا يخلو فيها عن ضيق وآفة، أو لأنها بالنسبة إلى ما أعد له في الآخرة سجن، وحال الكافر في الدنيا بالعكس. (٨٢٩٠) (٣٢٣/٢) قوله: (سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ) بكسر الراء: من أفرد أو فرد بالتشديد، قيل: يقال: فرد برأيه، وأفرد، وفرد، واستفرد بمعنى(١): انفرد به؛ أي: الذين اعتزلوا الناس وتخلو للعبادة، وهم قد سبقوا إلى الخيرات والدرجات العلى (يُهْتَرُونَ) على بناء المفعول، يقال: أهتر؛ على بناء المفعول: إذا أولع بالشيء، إفعال من الهتر - بالهاء والتاء والراء المهملة - أي: المولع بالذكر الذي لا يفعل غيره. (٨٢٩٢) (٣٢٣/٢) قوله: (أَقْصِرْ) من الإقصار، وهو الكف عن الشيء مع القدرة عليه؛ فإن عجز عنه يقول: قصرت عنه بلا ألف (خَلِّنِي وَرَبِي) أي: لا تكن حكمًا بيني وبينه؛ لعله يغفر لي (بِرَحْمَتِي) لحسن ظنه به تعالى (اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ) لكذبه على اللَّه من غير علم (أَوْبَقَتْ) أي: أهلكت. (٨٢٩٤) (٣٢٣/٢) قوله: (مَنْ عُرِضَ) ضبط على بناء المفعول، ومنه المعروض على الشخص، ويمكن بناء الفاعل أيضًا، والمراد أن من أعطي شيئًا من غير سؤال؛ فلا وجه لترکه. (٨٢٩٧) (٣٢٣/٢) قوله: (وَلْيُبْعِدْ) من أبعد؛ أي: فليبالغ في حفره؛ أي: ليحفره على وجه (١) في ((م)): يعني. ٦٠٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل يغيب فيه البزاق ونحوه (وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ) أي: وإن لم يرد الحفر (فَفِي ثَوْبِهِ) أي: فليبزق في ثوبه، ولا يبزق في المسجد. (٨٢٩٩) (٣٢٤/٢) قوله: (حَتَّى كَانَ آخِرُهُ أَصَابَهُ أَهْلُ الشَّام) قلت: كأنه أراد به: أهل مصر، فسمى مصر شامًا؛ للقرب بينهما (١)، وإلا فقد كان موت أبي هريرة في أيام معاوية، وكان وقعة أهل الشام بالمدينة في أيام يزيد بن معاوية، والمراد هاهنا: أيام قتل عثمان - رضي اللّه تعالى عنه - ويدل عليه رواية (٢) ((الترمذي)) (٣) عن أبي هريرة قال: ((أَتَيْتُ النَّبِيَّ نَ بِتَمَرَاتِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادعُ اللَّهَ فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ، فَضَمَّهُنَّ ثُمَّ دَعَا لِي فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ، فَقَالَ: خُذْهُنَّ فَاجْعَلْهُنَّ فِي مِزْوَدِكَ هَذَا أَوْ (٤) فِي هَذَا الْمِزْوَدِ كُلَّمَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا فَأَدْخِلْ فِيهِ يَدَكَ فَخُذْهُ، وَلاَ تَنْثُرْهُ نَثْرَا. فَقَدْ حَمَلْتُ مِنْ ذَلِكَ الثَّمْرِ كَذَا وَكَذَا مِنْ وَسْقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَكُنَّا (٥) تَأْكُلُ مِنْهُ وَنُطْعِمُ، وَكَانَ لاَ يُفَارِقُ حَقْوِي (٦) حَتَّى كَانَ يَوْمُ قَتْلِ عُثْمَانَ؛ فَإِنَّهُ انْقَطَعَ)) هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي هريرة. انتهى. وفي الحديث معجزة ظاهرة له وَلآت . (٨٣٠٠) (٣٢٤/٢) قوله: (الْمَجْلُودُ) أي: الذي ظهر أمره حتى جلد (لَا يَنْكِحُ إِلَّا مِثْلَهُ) أي: الزانية المجلودة عادة؛ إذ المناسبة سبب الألفة عادة، والله تعالى أعلم. (١) في ((الأصل)): منهما. والمثبت من ((م)). (٢) في ((الأصل)): زوائد. والمثبت من ((م)). (٣) ((سنن الترمذي)) (٣٨٣٩). (٥) في ((م)): وكنا. (٤) في ((الأصل)): و. والمثبت من ((م)). (٦) في ((الأصل، م)): حقوتي.