النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨١ لأبي الحسن السندي (٦٧٥٤) (١٨٧/٢) قوله: (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَمَلَائِكَتُهُ سَبْعِينَ صَلَاةً) المشهور أن اللّه تعالى يصلي عشرًا، فيحتمل أن المراد هاهنا: أن اللَّه تعالى يصلي عليه عشرًا والملائكة ما بقي، ويحتمل أن يكون اللَّه تعالى شرفه أولاً، بأن جعل جزاء المصلي عليه عشرًا، ثم زاد في تشريفه فجعل جزاءه هذا العدد، وزاد في جزائه صلاة الملائكة هذا العدد أيضًا، زاده اللَّه تعالى جاهًا وقدرًا صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه، وفي ((المجمع)) (١): رواه أحمد، وإسناده حسن. (٦٧٥٥) (١٨٧/٢) قوله: (فَسَخِطَ) بكسر الخاء المعجمة (إِذَا قَضَى) أي: أراد أن يقضي (فَلَهُ عَشَرَةُ(٢) أُجُورٍ ) المشهور: (فَلَهُ أَجْرَانِ) فإما أن هذا من باب زيادة التشريف له وَلة- حيث زيد في فضل من اجتهد من أمته، وأصاب بعد أن قرر في فضله أجرين؛ أو لأن المنظور هاهنا أن اجتهاده حسنة، والحسنة بعشر، والمنظور في الأجرين أن له أجر الاجتهاد وأجر الإصابة، وأما الذي أخطأ؛ فله أجر السعي، وإن لم تتم حسنته حتى يضاعف له بعشر، والله تعالى أعلم، وحاصل هذا الحديث أن اللازم على القاضي الاجتهاد في إدراك الصواب، وأما الوصول إليه فليس بقدرته، فهو معذور إن لم يصل إليه، فلا وجه للسخط عليه إذا أدى ما لزم عليه وعمل به، بقي أن هذا هو (٣) اجتهاد في معرفة الحكم من أدلته أو اجتهاد في معرفة حقيقة الحادثة؛ ليقضي على وفق ما عليه الأمر في نفسه، والأول أنسب بحديث معاذ وعليه حمله غالب أهل العلم، والحق أن الحديث إن أفاد جواز العمل بالاجتهاد، ففي المعاملات دون العبادات وعدم (١) ((مجمع الزوائد)) (٢٤٨/١٠). (٢) في ((الأصل)): عشر، والمثبت من ((م)) والمسند المطبوع. (٣) في ((م)): أهل هو. ٢٨٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل الفرق بينهما ممنوع؛ فليتأمل، والله تعالى أعلم، وفي ((المجمع))(١): رواه أحمد، والطبراني في ((الأوسط)) وفيه مسلمة (٢) بن أكسوم؛ ولم أجد من ترجمه بقلمه. (٦٧٥٦) (١٨٧/٢) قوله: (وَإِذَا أَنْكَحَ أَحَدُكُمْ عَبْدَهُ) المذكور هو المفعول الثاني، والأول مقدر؛ أي: أنكح خادمه عبده كما في رواية أبي داود (٣)، والمراد بالخادم: الجارية؛ فإن اسم الخادم يطلق على الذكر والأنثى، والحاصل أنه إذا أنكح الجارية من غيره، فليس له النظر إلى عورتها بملك اليمين، والله تعالى أعلم. (٦٧٥٧) (١٨٧/٢) قوله: (أَوْ قَتَلَ غَيْرَ فَاتِلِهِ) أي: غير قاتل وليه، والذُّحُول: بذال معجمة وحاء مهملة، وقد تقدم؛ أي: بجناياتها . (٦٧٥٨) (١٨٧/٢) قوله: (الَّذِي يَتَخَلَّلُ) أي: يدير لسانه حول أسنانه مبالغة في إظهار بلاغته و(الْبَاقِرَةُ) جمع البقرة، أريد بها الجنس، شبه إدارة لسانه حول الأسنان والفم حال التكلم تفاصحًا، بما تفعل البقرة بلسانها . (٦٧٥٩) (١٨٧/٢) قوله: (أَنْ تَبُّكَّهُ) يقال: بكه خرقه وفرقه، فكأنه أريد به الذبح، واللَّه تعالى أعلم. (٦٧٦٠) (١٨٧/٢-١٨٨) قوله: (أَلَمْ أَحَدَّثْ) على بناء المفعول من التحديث، والمراد: الاستفهام (١) ((مجمع الزوائد)) (٣٥٢٠/٤ - (٣) ((سنن أبي داود)) (٤٩٦). (٢) في ((م)): سلمة. ٢٨٣ لأبي الحسن السندي عن وقوع ما حدث به؛ أي: هل وقع ذلك أم لا؟ وإلا فالمرء أعلم بأنه هل حدث بذلك أم لا؟ فكيف يسأل ذلك غيره؟ (٦٧٦٣) (١٨٨/٢) قوله: (لَمْ تَعِدْنِي هَذَا) أي: أن تعذبهم. (٦٧٦٦) (١٨٩/٢) قوله: (هَجَمَتْ لَهُ الْعَيْنُ) أي: غارت ودخلت في مواضعها (وَنَفِهَتْ) بكسر الفاء، وروي بفتحها؛ أي: تعبت وكلت (نَهِتَتْ)(١) بالمثناة الفوقية بعد الهاء؛ كما في بعض الأصول لا بالمثلثة كما في بعضها؛ أي: ضعفت حتى تتنفس بشدة، إلا أن ظاهر كلام عياض في المشارق يقتضي أنه روي بالمثلثة، ولم يذكر له معنى، والله تعالى أعلم. (٦٧٦٨) (١٨٩/٢) قوله: (أَرْبَعٌ) أي: أربع خصال أو خصال أربع، ولهذا التخصيص وقع مبتدأ، وجملة (مَنْ كُنَّ فِيهِ ... ) إلخ خبر، ومعنى (مَنْ كُنَّ فِيهِ) أي: من اجتمعت فيه على وجه الاعتياد، ولعلها لا تجتمع على وجه الاعتياد إلا في منافق (أَوْ كَانَتْ) عطف على الجملة الشرطية؛ أعني: جملة (كُنَّ فِيهِ ... ) إلخ، فالتقدير: أو من (كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ ... ) إلخ، ولعل كلمة (أَوْ) للشك، أو بمعنى الواو، ويؤيده رواية ((الصحيحين)) (٢) بلفظ: ((وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَضْلَةٌ ... )) إلخ (أَوْ) للتخيير بين الكلامين؛ أي: إن شئت فقل: من كن فيه ... إلخ، وإن شئت فقل: من كانت فيه خصلة ... إلخ؛ فإنهما سواء، ومرجعهما واحد (وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ) هذا وإن كان داخلاً في ما قبله حقيقة، إلا (١) في ((الأصل)): فهننت، والمثبت من المسند المطبوع. (٢) أخرجه البخاري (٣٤) (٢٤٥٩)، ومسلم (٥٨). ٢٨٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل أنه عرفًا يعد غير الكذب، فلذلك أفرد بالذكر، وكذا قوله: (وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ) فإن العهد يستعمل فيما يؤكد بالإيمان (فَجَرَ) الفجور في اللغة: الميل، وفي الشرع: الميل عن القصد، والعدول عن الحق، والمراد به هاهنا: الشتم، والرمي بالأشياء القبيحة والبهتان. (٦٧٦٩) (١٨٩/٢) قوله: (لَيْسَ عَلَى رَجُلِ طَلَاقٌ ... ) إلخ، من يقول بصحة التعليق قبل النكاح يجيب عن الحديث بأنا نقول بموجب هذا الحديث؛ لأن الذي دل عليه، إنما هو انتفاء وقوع الطلاق قبل النكاح ولا نزاع فيه، وإنما النزاع في التزامه قبل النكاح، وقالوا: التعليق لا يسمى تطليقًا، ولا يوصف الرجل به بأنه طلق، والله تعالى أعلم (وَلَا بَيْعٌ) لا إشكال ببيع الفضولي على من يقول به؛ لأنه غير لازم عنده إلا بإذن المالك. (٦٧٧١) (١٨٩/٢) قوله: (فَأَفْطِرِي إِذًا) أي: لا تفردي يوم الجمعة بصوم، وقد جاء النهي عنه صريحًا في أحاديث؛ فالوجه أن الإفراد مكروه، وخلافه غير قوي. (٦٧٧٣) (١٨٩/٢) قوله: (فَإِنْ تَابَ) لم يتب اللّه عليه، كأنه كناية عن أن اللَّه تعالى لا يوفقه للتوبة على وجهها، فلا يقبل التوبة منه لذلك ، أو لا يوفقه (١) للتوبة أصلاً على أن معنى إن تاب إن أراد أن يتوب، ومثله: قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَنِهِمْ ثُمَّ أَزْدَادُوا كُفْرًا لَّنْ تُقْبَلَ تَّوْبَتُهُمْ﴾ [آل عِمرَان: ٩٠] هذا وقال ابن العربي: وهذا مما لم يثبت ولا يعول عليه؛ فإن الله قد مد التوبة إلى المعاينة (١) في ((م)): يوافقه. ٢٨٥ لأبي الحسن السندي عند الموت، وثبت الخبر، والإجماع على قبولها قطعًا إلى ذلك الحد، فهذا (١) الخبر وأمثاله لا يلتفت إليه. انتهى، ولا يخفى أن التأويل الذي ذكرنا أقرب من رد الخبر، وقد سبق ما يتعلق بهذا الحديث. (٦٧٧٤) (١٨٩/٢) قوله: (تُوضَعُ الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهَا حُجْنَةٌ ... ) إلخ، الحجنة: بحاء مهملة ثم جيم، والمغزل بكسر الميم: آلة الغزل وحجنة المغزل، في ((الصحاح): بالضم: هي المعوجة في رأسه (طَلْقٍ) بكسر اللام؛ أي: جار، وكذا (ذَلْقٍ) (٢) أي: جديد، وقيل: أي: فصيح بليغ (فَتَصِلُ) أي: الرحم بحجنتها، وقد سبق بعض ما يتعلق بهذا الحديث، وفي ((المجمع))(٣): رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير أبي ثمامة الثقفي؛ وثقه ابن حبان. (٦٧٧٥) (١٨٩/٢) قوله: (قَالَ: حَتَّى قَالَ: فِي (٤) سَبْع) هكذا في أصلنا، وفي بعض الأصول، قَالَ: يَحْيَى قَالَ: فِي سَبْعٍ، وهو غير ظاهر (وَيُكْتَبُ لَكَ أَجْرُ تِسْعَةِ أَيَّام) قد سبق تحقيقه. (٦٧٧٦) (١٨٩/٢ -١٩٠) قوله: (فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ) على بناء المفعول؛ أي: قطع منهم العون الإلهي، والتأييد الرباني على إصلاح (٥) الحال، وقد سبق تحقيقه. (١) في ((م)): فهو. (٢) في ((الأصل)): ((م)) أذلق، والمثبت من المسند المطبوع. (٣) ((مجمع الزوائد)) (٢٧٤/٨). (٥) في (م)): صلاح. (٤) في ((م)): لي. ٢٨٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٦٧٧٨) (١٩٠/٢) قوله: (الرَّاشِي) هو المعطي للرشوة (وَالْمُرْتَشِي) هو الآخذ لها، وتقديم الراشي، إما لكون بداية الرشوة منه، أو لكونه أحق باللعن؛ لكونه ارتكب الإثم وتسبب لإثم الغير، أو لأن فعله على خلاف مقتضى الطبع بخلاف فعل المرتشي، فصار إثمه أعظم، والله تعالى أعلم. (٦٧٨٠) (٢ /١٩٠) قوله: (وَلَا يَمِينَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ) ظاهره أنه لا ينعقد أصلاً، ويحتمل أن المراد: أنه ليس له المضي على وفقه؛ بل تتعين الكفارة، والله تعالى أعلم. (٦٧٨٦) (١٩٠/٢) قوله: (فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ) أي: ابن عمرو (فَذَاكَ) أي: ابن مسعود. (٦٧٩٢) (١٩١/٢) قوله: (فَقَامَ هُوَ) أي: بعد أن جلس، وإلا فلا يمكن أن يقوم هو، والله تعالى أعلم. ( مَا كَرِهَ رَبُّكَ) الأقرب أن المراد هاهنا: الكراهة لغة؛ فما كره شامل للحرام، ويحتمل أن المراد: ما كره فضلاً عما حرم الله(١)، والله تعالى أعلم . (٦٧٩٣) (١٩١/٢) قوله: (فِي جَشَرِهِ) بفتحتين؛ أي: في إخراجه الدواب للرعي (يَنْتَضِلُ) من انتضل القوم إذا رموا للسبق (فَلَمَّا سَمِعْتُهَا) أي: القصة إلى آخرها، وقد سبقت بتمامها مشروحة (جُمْعَهُ) ضبط بضم فسكون؛ أي: جمع أصابع يده ثم وضعها مجموعة . (١) لفظ الجلالة من ((م). ٢٨٧ لأبي الحسن السندي (٦٧٩٧) (١٩٢/٢) قوله: (وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ) أي: إن ذمتهم في يد أدناهم يمشي بها ويسعى، فإذا أعطى لأحد حصل له الذمة من كلهم؛ فليس لأحد نقضها. (٦٧٩٩) (١٩٢/٢) قوله: (وَارْقَأْ) من رقأ في الدرجة بهمزة في آخره؛ أي: صعد وارتفع، أي: ارتفع في درجات الجنة، قال الخطابي: جاء في الأثر: ((عدد آي القرآن على قدر درج الجنة، يقال للقارئ: اقرأ وارتق في الدرج على قدر ما كنت تقرأ من آي القرآن؛ فمن استوفى قراءة جميع القرآن استولى على أقصى درج الجنة، ومن قرأ جزءًا منه کان رقيه في الدرج على قدر ذلك، فیکون منتهى الثواب عند منتهى القراءة))(١) . (٦٨٠١) (٢/ ١٩٢) قوله: (هَجَّرْتُ) من التهجير بمعنى: التبكير والمبادرة إلى الشيء. (٦٨٠٢) (٢/ ١٩٢) قوله: (مَا خَرَجَ مِنْهُ) أي: من لسانه وَّه ولا يشكل بما قال للمؤبرين للنخل؛ لأنه قال لهم على أنه يرى المصلحة في تركه، وهذا القدر حق ولا يكون باطلاً، إلا لو قال لهم ذلك مع علمه أن المصلحة في خلافه، صَلىالله وحاشاه عن ذلك وَسَاءَ . (٦٨٠٤) (٢/ ١٩٢) قوله: (النَّفَّاخَانِ) ظاهره أن النفختين تكونان في قرنين، ولكل منهما ملك آخر، ويوافقه: ما رواه ابن ماجه (٢) عن أبي سعيد: ((إِنَّ صَاحِبَي الصُّورِ (١) ((عون المعبود)) (٢٣٧/٤)، و ((تحفة الأحوذي)) (١٨٧/٨)، و((فيض القدير)) (٤٦٥/٢)، و «تاریخ دمشق)) (٣٥٥/٥٩) . (٢) ((سنن ابن ماجه)) (٤٢٧٣). ٢٨٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل بأَيْدِيهِمَا قَرْنَانِ، يُلاَحِظَانِ النَّظَرَ مَتَى يُؤْمَرَانٍ)) ورواه البزار عن أبي سعيد بلفظ: ((مَلَكَانِ مُوَكَّلَانِ بِالصُّورِ يَنْتَظِرَانِ مَتَى يُؤْمَرَانِ فَيَنْفُخَانٍ)) لكن روى الترمذي(١) عن أبي سعيد بلفظ: ((كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ، وَاسْتَمَعَ الإِذْنَ مَتَّى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ؟!)) وبمثل هذا اللفظ جاء عن زيد بن أرقم وعن ابن عباس؛ رواهما أحمد(٢) والطبراني (٣)، فاللَّه تعالى أعلم. (رَأْسُ أَحَدِهِمَا) الظاهر أن المراد: بيان طولهما بأنه لو اضطجع أحدهما لكان كذلك، لا أن المراد: أنهما مضطجعان، والله تعالى أعلم، وفي ((المجمع)) (٤): رواه أحمد على الشك؛ فإن كان عن أبي مرية؛ فهو مرسل ورجاله ثقات، وإن كان عن عبد الله بن عمرو (٥)؛ فهو متصل مسند ورجاله ثقات. (٦٨٠٩) (١٩٣/٢) قوله: (وَأَعْقَابُهُمْ تَلُوحُ) الأعقاب؛ جمع عقب بفتح فكسر: مؤخر القدم، ومعنى تلوح: أنه يظهر للناظر فيها بياض لم يصبه الماء مع إصابته سائر القدم (وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ) ويل كلمة عذاب، والمراد: ويل لأصحاب الأعقاب المقصرين في غسلها، نحو: ﴿وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يُوسُف: ٨٢] أو الأعقاب تختص بالعذاب إذا قصر في غسلها، والمراد: ويل لأعقابهم و(٦) أعقاب من يصنع صنيعهم (أسْبِغُوا) من الإسباغ؛ أي: أتموه وعمموه لجميع أجزاء الوضوء، وهذا يدل على أنه هددهم لتقصيرهم في الوضوء لا لأجل نجاسة بأعقابهم ما غسلوها كما زعمه أهل البدعة، نسأل الله العفو والعافية. (١) ((سنن الترمذي)) (٢٤٣١). (٢) عن زيد بن أرقم (٣٧٤/٤)، وعن ابن عباس (٣٢٦/١). (٣) عن زيد بن أرقم (١٩٥/٥)، وعن ابن عباس (١٢٨/١٢). (٤) («مجمع الزوائد)) (٥٩٦/١٠). (٥) في ((الأصل)): عمر. والمثبت من ((م)). (٦) في ((الأصل)): أو. والمثبت من ((م)). ٢٨٩ لأبي الحسن السندي (٦٨٢٠) (١٩٣/٢) قوله: (أَرِقْتَ) من أرق؛ كفرح: إذا سهر ولم يأخذه النوم لعلة. (٦٨٢١) (٢ /١٩٣) قوله: (وَعَلَيَّ ثِيَابٌ مُعَصْفَرَةٌ) قد جاء النهي عن المعصفر؛ أي: المصبوغ بالعصفر يشمل الأحمر والأصفر، ومعنى ثياب الكفار: أنها من شأنهم، وأنهم هم الذين يستعملونها والكلام في الذكور دون الإناث، والله تعالى أعلم. (٦٨٣٣) (١٩٤/٢) قوله: (جِئْتُ لِأُبَايِعَكَ) أي: على الهجرة و(١) الجهاد لا على الإسلام؛ فإن البيعة على الإسلام لا يمكن تركها لبكاء الأبوين، والله تعالى أعلم. (٦٨٣٥) (١٩٥/٢) قوله: (وَمَا وَجَدْتَ فِي وَسْقِكَ) الوسق بفتح فسكون: الحمل، والمراد هاهنا: كتب السابقين؛ فقد كان عنده من ذلك، وكان أحيانًا يحدث منه، فخاف السائل ذلك فصرح بأن لا يحدث منه، والله تعالى أعلم. (٦٨٤٥) (١٩٥/٢ -١٩٦) قوله: (فَقَالَ: بِهَذَا أُمِرْتُمْ أَوْ بِهَذَا بُعِثْتُمْ). قلت: لفظ ابن ماجه (٢): ((أَبِهَذَا (٣) أُمِرْتُمْ أَمْ لِهَذَا خُلِقْتُمْ)) فلعل (٤) المراد بالبعث: الخلق، والإحداث من العدم إلى الوجود، وقد علم أن بحثهم كان في القدر، فالمراد: هذا البحث عن القدر والاختصام فيه، هل هو المقصود من خلقكم، أو هو الذي وقع التكليف به حتى اجترأتم عليه؛ يريد أنه ليس بشيء من الأمرين فأي حاجة إليه؟! (١) في ((الأصل)): أو. والمثبت من ((م)). (٢) ((سنن ابن ماجه)) (٨٥). (٤) في ((م)): فعل. (٣) في ((م)): بهذا. ٢٩٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٦٨٤٦) (١٩٦/٢) قوله: (هَذَا يَنْزِعُ آيَةً) أي: يجرها إلى نفسه، ويستدل بها على مقصوده. (٦٨٤٧) (١٩٦/٢) قوله: (يُحِلُّهَا) من الإحلال، والضمير لمكة (وَيَحَلُّ بِهِ) على بناء المفعول وتذكير بِهِ باعتبار البلد؛ أي: يحل فيه دم رجل، ويحتمل بناء الفاعل، كأنه بمنزلة التأكيد للأول، والتقدير: ويحل فيه الحرمات رجل . (٦٨٤٨) (٢ /١٩٦) قوله: (وَأَفْشُوا) من الإفشاء؛ أي: أكثروا (وَادْخُلُوا الْجِنَانَ) أي: بتلك الأعمال، فهذا حث على تلك الأعمال بأنها توجب دخول الجنان، لا أمر بالدخول نفسه؛ إذ لو كان ذاك مقدورًا لما تخلف عنه متخلف، والله تعالى أعلم. (٦٨٤٩) (١٩٦/٢) قوله: (وَحْدَنَا) أي: لا يكون معنا ثالث في المغفرة، زعم أن الاشتراك في المغفرة يقلل نصيب المرء منها، فخص بها نفسه وأحب الخلق إليه، ويحتمل أنه رآها عظيمة فقصد امتيازهما بها (حَجَبْتَهَا) أي: منعت المغفرة؛ أي: أردت منعها، وإلا فالمنع ليس في يده (عَنْ نَاسٍ كَثِيرٍ) أي: يستحقونها بالإيمان، وإلا فلا فائدة في هذا الخير (١)؛ فإنه منعها عن جميع العالم ما عدا شخصين، والله تعالى أعلم، وفي ((المجمع))(٢): رواه أحمد والطبراني بنحوه، وإسنادهما حسن. (٦٨٥٠) (١٩٦/٢) قوله: (أُمَيْمَةُ بِنْتُ رُقَيْقَةَ) هما بالتصغير (وَلَا تَقْتُلِي (٣) وَلَدَكِ) قيل: أراد به (١) في ((الأصل)): الخبر. والمثبت من ((م)). (٢) ((مجمع الزوائد)) (٢٢٨/١٠). (٣) في ((م)): يصلي. ٢٩١ لأبي الحسن السندي وأد (١) البنات، وكان أهل الجاهلية تفعله، ثم هو عام في كل نوع من قتل الولد (وَلَا تَأْتِي بِبُهْتَانٍ) قيل: هو إلحاق المرأة بزوجها غير ولده، وكانت المرأة تلتقط مولودًا، فتقول لزوجها: هذا ولدي منك، وسمي بهتانًا بين يديها ورجليها؛ لأن الولد إذا خرج من بطن الأم يقع بين يديها ورجليها (وَلَا تَنُوحِي) من النوح على الأموات (وَلَا تَبَرَّجِي) قيل: هو إظهار الزينة وإبراز المحاسن للرجال و(الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى) قيل: هي ما بين عيسى ونبينا صلوات الله وسلامه عليهما، وقيل غير ذلك، ثم الحديث يدل على تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَا يَعْضِينَكَ فِىِ مَعْرُوفٍ﴾ [المُمتَحنة: ١٢] وأن المراد بالعصيان فيه: النوح والتبرج، والله تعالى أعلم، في ((المجمع))(٢): رواه أحمد، ورجاله ثقات. (٦٨٥١) (١٩٦/٢) قوله: (وَشِرْكِهِ) بكسر فسكون، أو بفتحتين، وقد تقدم. (٦٨٥٢) (١٩٦/٢) قوله: (مِنْ ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ) موضع بين الحرمين، وكأن الأذاخر جمع إذخر: نبت معروف و(عَلَيَّ رَيْطَةٌ) بفتح راء وسكون ياء: كل ثوب رقيق لين من كتان لم يكن قطعتين متصامتين؛ بل واحدة (مُضَرَّجَةٌ) اسم مفعول من ضرجت الثوب تضريجًا بالضاد المعجمة والراء المهملة والجيم: إذا صبغته بالحمرة، وهو دون المشبع وفوق المورد (يَسْجُرُونَ) من سجرت التنور؛ كنصر: إذا أحميته (مَا فَعَلَتْ الرَّيْطَةُ) على بناء الفاعل، و(الرَّيْطَةُ) بالرفع فاعل، وهذا كناية؛ أي: ما حصل لها؟ وما حالها؟ وهذا يدل على كراهة المصبوغ (١) في ((الأصل)): ولد، والمثبت من ((م)). (٢) ((مجمع الزوائد)) (٤١/٦) قال: رواه الطبراني ورجاله ثقات. ٢٩٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل بالعصفر (١) للرجال، وقيل: بل كراهة الأحمر مطلقًا (إِلَى جَدْرٍ) بفتح جيم وتكسر وسكون دال: الجدار، أو أصل الجدار (بَهْمَةٌ) بفتح موحدة وسكون هاء: ولد الضأن، ذكرًا كان أو أنثى (يُدَارِثُهَا) بهمزة في آخره؛ أي: يدافعها (وَمَرَّتْ) أي: البهمة(٢) . (٦٨٥٥) (١٩٧/٢) قوله: (سِجْنُ الْمُؤْمِن) إما لأنه لا يخلو عن تعب ومشقة عادة، أو لأنها بالنظر إلى ما أعد الله له من الكرامة سجن فهو في سجن، وإن كان في غاية من العيش ونهاية من الرخاء (وَسَنَتُهُ)(٣) بفتح وتخفيف؛ أي: قحط، وفي ((المجمع)) (٤): رواه أحمد والطبراني باختصار، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير عبد الله ابن جنادة؛ وهو ثقة. (٦٨٥٦) (١٩٧/٢) قوله: (لَوْ أَنَّ رَصَاصَةً) في ((القاموس)): الرصاص؛ كسحاب معروف. انتهى. والرصاصة: قطعة من الرصاص؛ لما فيها من معنى الوحدة (جُمْجُمَةٍ) بجيمين مضمومتين: عظم الرأس المشتمل على الدماغ، قيل: بين بذلك حجمها، ونبه على تدور شكلها؛ ليكون بيانًا لعمق جهنم بأبلغ (٥) وجه، فإن الرصاص من الجواهر الرزينة، فهو أسرع هبوطًا إلى مستقره، فكيف إذا انضم إلى رزانته كبر جرمه، وكونه على الشكل الكري؛ فإنه أقوى انحدارًا وأبلغ مرورًا في الجو (قَبْلَ اللَّيْلِ) قيل: لعل المراد به: قلة المدة لا التعين والتحديد (مِنْ رَأْسِ السِّلْسِلَةِ) يحتمل أنها غير التي في قوله تعالى: ﴿فِى سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا (١) في ((م)): بالمعصفر. (٢) في ((م)): البهيمة. (٣) في ((الأصل)): وسنة، والمثبت من المسند المطبوع. (٤) ((مجمع الزوائد)) (٥١٥/١٠). (٥) في ((م)): ما بلغ. ٢٩٣ لأبي الحسن السندي سَبْعُونَ ذِرَاءًا﴾ [الحَاقَّة: ٣٢] ويحتمل أنها هي إلا أن ذرع ذلك العالم (١) لا يقاس على ذرع الدنيا، كما ورد أن ((الْقِيرَاطُ مِثْلُ أُحُدٍ)) وأجاب الطيبي بأن المراد بالعدد: الكثرة، هذا إذا كان ضمير أصلها للسلسلة، وأما إذا كان لجهنم كما هو الموافق لرواية: قعرها؛ فلا إشكال، فالمراد: بيان ما بين عنق الكافر الذي هو محل السلسلة إلى قعر جهنم من المسافة، والله تعالى أعلم. (٦٨٥٩) (٢ /١٩٧) قوله: (قَالَ: أُمّي) يحتمل أنها بدل من الوالدين؛ بدل غلط، فإن معنى (نَعَمْ) أي: لي والدان، فذكر الأم على أنها بدل غلط، ويحتمل أنه خصها بالذكر لزيادة (٢) رقتها، ولذلك خص النبي ولو إياها لزيادة البر، والله تعالى أعلم. ( يَتَخَلَّلُ الرِّكَابَ) أي: يدخل في خلالها حال الذهاب. (٦٨٦٠) (١٩٧/٢) قوله: (ذُكِرَ لَنَا) على بناء المفعول؛ أي: في الكتب المتقدمة أو ألسنة بعض الأنبياء السابقين عليهم السلام (كَيْفَ) أي: كيف يحضرون عندك؟ (اسْتَجَابُوا) أي: دعوتكم بالحضور عندي (أَحَثَّ) بتشديد المثلثة؛ أي: أسرع، ومنه قوله تعالى: ﴿يَطْلُمُ حَثِيثًا﴾ [الأعرَاف: ٥٤] (أَلَا) بالتخفيف (أَبْشِرُوا) بفتح همزة قطع. (٦٨٦٥) (١٩٨/٢) قوله: (قَالَ: إِنَّ هَذَا يَنْهَانِي أَنْ أُحَدِّثَ ... ) إلخ، كأنه ذكر الحديث المذكور؛ للتنبيه على أنه إذا لم يحدث بالعلم صار علمًا لا ينفع، وقد تعوذ النبي ◌َّ عنه وكرهه، فمراد هذا ذاك الذي كرهه النبي وَلّ، والله تعالى أعلم. (١) في ((الأصل)): العلم. والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): الزيادة. ٢٩٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٦٨٦٨) (١٩٨/٢) قوله: (فَقِيلَ: لَا يَرْكَعُ) أي: قال بعضهم في النفس، وخطر بباله ذلك. (٦٨٧١) (١٩٨/١-١٩٩) قوله: (إِنَّهَا سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ) قد سبق أول هذا المتن في مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب، وأما آخره فقد مر مرارًا، والله تعالى أعلم. (٦٨٧٢) (١٩٩/٢) قوله: (لَمَا أَعْرَقْتَ) أي: ألا أعرقت بالإسراع (الْبِرْذَوْنَ) ضبط بكسر باء وفتح ذال معجمة: الفرس (فَرَكَضْتُهُ) أي: أسرعته، ثم إن النسخ في هذا الحديث مختلفة، وقد سبقت قطعات مشروحة، والله تعالى أعلم. (٦٨٧٤) (١٩٩/٢) قوله: (مَنْ لِي بِهَذِهِ) أي: بهذه الخصلة، قال (١) ذلك نظرًا إلى عدم الفرار عند اللقاء، والله تعالى أعلم. (٦٨٧٥) (٢٠٠/٢) قوله: (أُمَّ سَعِيدٍ) ضبط بالتصغير، وظاهر كلام الحافظ في ((الإصابة)) أنه بالتكبير؛ فإنه جمعها مع أم سعيد والدة سعيد بن زيد الذي هو أحد العشرة المبشرين، ولا شك أنه لا يصح التصغير هناك، والله تعالى أعلم. (مِشْيَةً الرَّجُلِ) بكسر الميم (مَنْ تَشَبَّهَ) أي: تكلف، كما يدل عليه باب التفعل، وفي ((المجمع)) (٢): رواه أحمد، والهذلي لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، ورواه الطبراني باختصار، وأسقط الهذلي المبهم، فعلى هذا رجال الطبراني كلهم ثقات . (١) في ((الأصل)): قاله. (٢) ((مجمع الزوائد)) (١٩٢/٨). ٢٩٥ لأبي الحسن السندي (٦٨٧٦) (٢٠٠/٢) قوله: (وَكَانَ لَا يُخْلِفُ إِذَا وَعَدَ) كأنه ذكره تنبيهًا لعبد الله على ثباته على ما قرر له، والله تعالى أعلم. (٦٨٧٨) (٢/ ٢٠٠) قوله: (أَنَّكَ تَكَلَّفُ) من التكلف؛ أي: تتحمله بكلفة ومشقة (وَلَا أَقُولُ افْعَلْ) أي: لا أوجب عليك وهذا من أدلة؛ أن (١) صيغة الأمر للوجوب. (٦٨٨١) (٢٠١/٢) قوله: (لَمْ يَقُلْ مَرْوَانُ شَيْئًا) يريد أن ما قاله باطل لا أصل له، لكن نقل البيهقي عن الحليمي أن أول الآيات ظهورًا: الدجال، ثم نزول عيسى، ثم خروج يأجوج ومأجوج، ثم خروج الدابة وطلوع الشمس من مغربها؛ وذلك لأن الكفار يسلمون في زمان عيسى حتى تكون الدعوة واحدة، ولو كانت الشمس طلعت من مغربها قبل خروج الدجال ونزول عيسى لم ينفع الكفار إيمانهم أيام عيسى، ولو لم تنفعهم لما صار الدين واحدًا، ولذلك أول بعضهم هذا الحديث بأن الآيات إما أمارات دالة على قرب قيام الساعة أو على وجودها، ومن الأول : الدجال ونحوه، ومن الثاني : طلوع الشمس ونحوه، فأولية طلوع الشمس إنما هي بالنسبة إلى القسم الثاني. وقال ابن كثير (٢): المراد في الحديث: بيان أول الآيات الغير المألوفة؛ فالدجال وغيره وإن كان قبل ذلك، لكن هو وأمثاله مألوف لكونه بشرًا، فأما خروج الدابة على شكل غريب غير مألوف ومخاطبتها الناس ورسمها إياهم بالإيمان أو الكفر، فأمر خارج عن مجاري العادات، وذلك أول الآيات الأرضية، كما أن طلوع (١) في ((الأصل)): أي. والمثبت من ((م)). (٢) ((عون المعبود)) (٢٨٦/١١)، و((شرح سنن ابن ماجه)) (٢٩٦/١). ٢٩٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل الشمس من مغربها على خلاف عادتها المألوفة أول الآيات السماوية. قلت: لكن قول الحليمي: ولو كانت الشمس طلعت من مغربها قبل خروج الدجال لم ينفع الكفار إيمانهم ... إلخ، مبني على أن الإيمان لا ينفع من بعد طلوع الشمس إلى قيام الساعة، وفيه أنه يمكن أن يقال: إنه لا ينفع من علم به بالمشاهدة، أو بالتواتر، وينفع بعد ذلك من عدم فيه أحدهما، فقد قال تعالى : ﴿يَوْمَ بَأْتِى بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيَنُهَا﴾ الآية [الأنعام: ١٥٨]؛ فليتأمل، ثم رأيت بعض من صنف في ((البعث والنشور)) [قال مثل ما قلت قال: يحتمل](١) أن يكون المراد بقوله: ﴿لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَتُهَا﴾ [الأنعام: ١٥٨]: أنفس القرن الذين شاهدوا تلك الآية العظيمة، فإذا مضى ذلك القرن وتطاول الزمان، وعاد الناس إلى ما كانوا عليه من الأديان عاد تكليف الإيمان بالغيب. انتهى. (فَأَيَّتُهُمَا) قيل: تأنيث؛ أي: غير فصيح (وَكَانَ يَقْرَأُ الْكُتُبَ) الجملة حال ومقول القول جملة وأظن، والمقصود: أنه قال ذلك بناء على(٢) علمه بالكتب المتقدمة (مَنْ لِي بِالنَّاسِ) أي: من يضمن لي بقضاء حاجات الناس التي كنت أقضيها؟ تريد حاجة الناس إليها (طَوْقٌ) كأن المراد: أن الناس ينظرون إلى الأفق على عادتهم فيجدوه كالطوق حول السماء ما فيه شعاع يظهر قرب طلوع الشمس، والله تعالى أعلم. (٦٨٨٥) (٢٠١/٢-٢٠٢) قوله: (وَالْحَيُّ بَعْدُ) أي: حدثني (٣) الحي بعد معن، قال : - أي: كل منهما - ( حَدَّثَنِي الأَعْشَى) ليس هذا الحديث، والذي يليه من مسند عبد الله ابن عمرو (وهما ساقطان في بعض الأصول، وقد ذكر الحافظ في ((أطرافه)) (١) من ((م)). (٣) في ((الأصل)): حدبني. والمثبت من ((م)). (٢) في ((الأصل)): على بناء. ٢٩٧ لأبي الحسن السندي في مسند الأعشى وقال: إنهما مذكوران في مسند عبد الله بن عمرو)(١) بن العاص، كذا ذكره شيخنا في هوامش نسخته. قلت: قد نبه على ذلك ابن عساكر في ((الفهرست)) فقال: أعشى بني مازن اسمه: عبد الله بن الأعور، في أوائل الجزء الثاني من مسند عبد الله بن عمرو بن العاص. انتهى. قوله: (يَا مَالِكَ النَّاسِ) تقريره مليار يدل على جواز إطلاق مثله لغيره تعالى، لكن الرواية الآتية (يَا سَيِّدَ النَّاسِ) فما علم التقرير على إطلاق هذا اللفظ، واللَّه تعالى أعلم. (دَيَّنَ الْعَرَبْ) أي: قاضيهم تقضي بينهم بالحق (ذِرْبَةً) ضبط بكسر فسكون، والظاهر: أنه أراد المرأة الفاسدة (مِنْ الذُّرَبْ) بكسر ففتح، وفي ((المجمع)): كنى بالذربة عن فسادها وخيانتها من ذرب المعدة: فسادها، وقيل: أراد سلاطة لسانها، وفساد منطقها، من ذرب لسانه: إذا كان حاد اللسان لا يبالي ما قال (أَبْغِيهَا) أي: أطلب لها (لَطَّتْ بِالذَّنَبْ) اللط: منع الحق، أراد: منعته بضعها من لطت الناقة بذنبها: إذا سدت فرجها به إذا أرادها الفحل، وقيل: أراد: توارت وأخفت شخصها عنه، كما تخفي الناقة فرجها بذنبه (لِمَنْ غَلَبْ) أي: للرجال الذين شأنهم الغلبة على الأعداء، وفي ((المجمع)) (٢): رواه عبد الله بن أحمد، ورجاله ثقات. (٦٨٨٦) (٢٠٢/٢) قوله: (يَمِيرُ أَهْلَهُ) أي: يطلب لهم الطعام (فَجَعَلَهَا خَلْفَ ظَهْرِهِ) أي: أعاذها من زوجها (كَالذِّئْبَةِ) تأنيث الذئب (الْغَبْسَاءِ) بغين معجمة وباء موحدة وسين مهملة من الغبس، وهو لون كلون الرماد، وهو (٣) بياض فيه كدرة، يقال: ذئب أغبس، وفي ((المجمع)): الذئبة الغبساء؛ أي: الغبراء (بَيْنَ عِيصٍ) (٢) ((مجمع الزوائد)) (٤/ ٦٠٧). (١) من ((م)). (٣) في ((م)): وفيه . ٢٩٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل بكسر عين مهملة، قيل: أصل الشجر، وقيل: الشجر الكثير الملتف (مُؤْتَشَتْ) من الأشت: وهو كثرة الأشجار؛ أي: ملتف. وقوله: (إِذْ أَزَالَهَا) متعلق بالسوء و(١) (جَاءَتْ بِهِ) أي: أزالها عما عليه من الخير، وهذا بمنزلة الاعتذار منها والتعريض لمطرف، والله تعالى أعلم، وفي (المجمع)) (٢): رواه عبد الله بن أحمد والطبراني، وفيه جماعة لم أعرفهم. (٦٨٩٠) (٢٠٣/٢) قوله: (جَرِيء) أي: على الكلام؛ من الجرأة (إِذَا أَقَمْتَ ... ) إلخ، أي: المقصود من الهجرة: هو إقامة دين الإسلام وحفظه، فإذا حصل حصلت الهجرة معنى، وكان الكلام بعد فتح مكة؛ لأن صحبة عبد الله ابن عمرو كانت بعد الفتح، وقد سقط يومئذ افتراض الهجرة، فلذلك ذكر له كلامًا ينفعه، فالجواب من أسلوب الحكيم (ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ) وفي رواية البزار: قَامَ أَخَرُ (فَكَأَنَّ الْقَوْمَ تَعَجَّبُوا) وفي رواية البزار(٣): ((فَضَحِكَ بَعْضُ الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَ: مِمَّ(٤) تَضْحَكُونَ مِنْ جَاهِلٍ يَسْأَلُ عَالِمًا؟!)) وعن جابر: ((جاء أعرابي إلى النبي ◌َّر فقال: ثيابنا في الجنة ننسجها(٥) بأيدينا؟ فضحك أصحاب النبي وَّة فقال الأعرابي: لم تضحكون من جاهل - أو جاف - يسأل عالمًا؟! فقال النبي ◌َّر: صدقت يا أعرابي، ولكنها ثمرات)) رواه أبو يعلى(٦) والبزار، وبهذا ظهر أن قول (٧) عبد الله: (فَقَالَ) أي: النبي ◌ََّ: (مَا تَعْجَبُونَ ... ) إلخ، مبني على أنه صدق الأعرابي، فكأنه قال ذلك (بَلْ تُشَفَّقُ عَنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ) قد جاء أن طوبى شجرة في الجنة تخرج منها ثياب أهل الجنة، والله تعالى أعلم، (١) في ((الأصل)): أو. والمثبت من ((م)). (٣) (٤٠٨/٦). (٥) في ((م)) : نفسخها. (٧) في ((الأصل)): قوله. والمثبت من ((م)). (٢) (( مجمع الزوائد)) (٦٠٧/٤). (٤) في ((م)): ثم. (٦) (٢٠٤٦) . ٢٩٩ لأبي الحسن السندي وفي ((المجمع)) (١): وفي رواية(٢): ((الْهِجْرَةُ: أَنْ تَهْجُرَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِى الزَّكَاةَ، ثُمَّ أَنْتَ مُهَاجِرٌ وَإِنْ مِتَّ بِالْحَضْرَمَةِ)) رواه أحمد والبزار، وأحد إسنادي أحمد حسن، ورواه الطبراني. انتهى. قلت: وذكر الحسني أن الفرزدق مجهول، والله تعالى أعلم. (٦٨٩١) (٢٠٣/٢) قوله: (وَرَجُلاً) بالنصب، عطف على رسول اللّهِ وَِّ (فَمَا أُخِذَ مِنْ أَعْطَانِهِ فَفِيهِ الْقَطْعُ؛ فإِذَا بَلَغَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ) هكذا في الأصول، وهو من باب التقديم والتأخير، وأصله: (فَمَا أُخِذَ مِنْ أَعْطَانِهِ؛ فَإِذَا بَلَغَ مَا يُؤْخَذُ ... ) إلخ (فَفِيهِ الْقَطْعُ) أو من باب زيادة الفاء؛ أي: ففيه القطع إذا بلغ .. . إلخ، ويمكن، فذلك (إِذَا بَلَغَ مَا يُؤْخَذُ ... ) إلخ، والله تعالى أعلم. (٦٨٩٢) (٢٠٣/٢) قوله: (وَلَا وَلَدُ زِنْيَةٍ) قد تقدم الكلام في ما قيل في هذا الحديث من الوضع وغيره، والحق: عدم الوضع فيشكل هذا الكلام لظهور أن ولد الزنا ليس له دخل في زنا الأبوين، ثم قد علم دخول الأبوين إذا ماتا على الإسلام، فكيف لا يدخل الولد الذي لم يباشر السوء، والأقرب أن يقال: أن المراد: أنه قلما يدخل الجنة ابتداء بناء على أنه لا يوافق (٣) للخير عادة لفساد مادته، والحديث قد ذكره السخاوي في الأحاديث المشهورة (٤)، قال: أخرجه أبو نعيم في ((الحلية))(٥) من حديث الحسن بن عمرو، عن مجاهد، عن أبي هريرة مرفوعًا، وأعله الدارقطني بأن مجاهدًا لم يسمعه من أبي هريرة، (١) ((مجمع الزوائد)) (٤٦٠/٥). (٣) في ((الأصل)): يوافق (٥) ((الحلية)) (٣٠٧/٣). (٢) ((مسند البزار)) (٤٠٨/٦). (٤) (١٣٢٢) . ٣٠٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل ولذا ذكره (١) الطبراني واسطة بينهما وأبو نعيم أيضًا، وكذا النسائي، ولكنه مضطرب في تعينها؛ بل يروى عن مجاهد، عن أبي سعيد الخدري (٢)، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص(٣)، وزعم ابن طاهر وابن الجوزي أن هذا الحديث موضوع وليس بجيد، وقد رواه النسائي من حديث ابن عمرو بن العاص من طريقين وابن حبان (٤)، وقال: الطريقان محفوظتان، قال شيخنا: وقد فسره العلماء على تقدير صحته، بأن معناه: إذا عمل بمثل عمل أبويه، وزيفه الطالقاني بأنه لا يختص بولد الزنا فولد الرشدة كذلك، واتفقوا أنه لا يحمل على ظاهره؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤] وقيل في تأويله أيضًا: أن المراد به: من يواظب الزنا، كما يقال للشجعان: بنو الحرب، ووجهه الطالقاني بأنه لا يدخل الجنة بعمل أبويه بخلاف ولد الرشدة؛ فإنه إذا مات طفلاً وأبواه مؤمنان ألحق بهما، وبلغ درجتهما بصلاحهما، كما جاء النص به يريد قوله تعالى: ﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيََّهُمْ﴾ [الطُّور: ٢١] وذلك لأن الزاني نسبه منقطع به، والزانية وإن صلحت فشؤم زناها يمنع وصول بركة صلاحها إليه، والله الموفق. انتهى. (٦٨٩٣) (٢٠٣/٢) قوله: (أَحَقُّ بِوَلَدِهَا) أي: بحضانته. (٦٨٩٤) (٢٠٣/٢) قوله: (أَجَلْ) أي: قلت ذلك (وَلَكِنِّي) أي: ولكني صليت جالسًا؛ لأني (لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ) الظاهر أن مراده: أنه مخصوص بأن صلاته لا تتفاوت قيامًا وقعودا، ويحتمل أن ذلك؛ لأنه إذا قعد فهو ينوي به بيان جواز القعود، (١) في ((م)): ذكر. (٣) (٥٦٧٢) . (٢) ((الكبرى)) (٤٩٢٠). (٤) ((صحيح ابن حبان)) (٣٣٨٤).