النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ لأبي الحسن السندي (٥٣٩٧) (٧١/٢) قوله: (تُجَزَّأْ) من التجزئة بهمزة في آخره (يَتَخَيَّرُ) (١) أي: له أن يختار ما شاء، والله تعالى أعلم. (٥٣٩٨) (٧١/٢) قوله: (عَنْ بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ) هو أن يقول: من يزيد على ما قال فلان مثلاً؟ وهذا البيع جائز بما جاء فيه من صريح الحديث، وظاهر كلام ابن عمر: أنه ما كان يراه جائزًا للنهي عن البيع على بيع الآخر، لكن محمل النهي عند غالب أهل العلم على ما إذا حصل بينهما الموافقة؛ ومال أحدهما إلى قول صاحبه، والله تعالى أعلم. (٥٣٩٩) (٧١/٢) قوله: (فَبَادِرْ الصُّبْحَ بِرَكْعَةٍ) أي: صلها قبل الصبح، وهي الوتر (وَرَكْعَتَيْنِ) عطف على (رَكْعَةٍ) أي: وبادر بركعتين قبل صلاة الغداة، يريد: ركعتي الفجر؛ أي: سنته. (٥٤٠٢) (٧٢/٢) قوله: (وَكُلَّمَا رَذَعَهُ) أي: فيما عدا الرفع من الركوع (وَذَكَرَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ ... ) إلخ؛ أي: كان يزيد في اليمين: قوله: (وَرَحْمَةُ اللَّهِ) على اليسار، وكأنه أحيانًا كان يفعل ذلك، والله تعالى أعلم. (٥٤٠٥) (٢ /٧٢) قوله: (رَتَّةٌ) بفتح راء وتشديد المثناة من فوق؛ أي: عقدة وعجمة. (٥٤١٢) (٢/ ٧٢) قوله: (فِي النَّفَلِ) أي: الغنيمة. (١) في ((م)): متخيِّر. ... ١٢٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٥٤١٤) (٧٢/٢) قوله: (يُمَجِّدُ الرَّبُّ نَفْسَهُ) برفع (الرَّبُّ) ونصب (نَفْسَهُ) أي: يقول، وبين بالإشارة أن الرب تعالى يمجد بهذه الآية نفسه؛ كأنه يقول: (أَنَا الْجَبَّارُ ... ) إلخ، أو أنه تعالى يمجد يوم القيامة نفسه حين يقبض الأرض ويقول: (أَنَا الْجَبَّارُ ... ) إلخ. (٥٤١٦) (٢/ ٧٢ - ٧٣) قوله: (قَالَ: نَعَمْ) لعله أراد أنه كان يجوز الاعتمار فيه. (٥٤٣٦) (٧٤/٢) قوله: (يَقُولُ فِي النَّجْوَىُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) المجمعة (١) أي: بين الله وبين العبد (يُدْنِي) من الإدناء بمعنى التقريب؛ أي: يقربه منه (كَنَفَهُ) بفتحتين في ((القاموس)): ((كَنَفُ الله)) محركة: حرزه وستره، وهو الجانب والظل والناحية (وَيُقَرِّرُهُ)؛ أي: يحمله على الإقرار بذنوبه. (٥٤٣٧) (٧٤/٢) قوله: (مَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ) أي: بالاستقرار فيها وعدم الانتقال منها (فَإِنِّي أَشْفَعُ) أي: شفاعة مخصوصة غير التي هي لعموم المؤمنين؛ قضاء لحق الجوار، فلذلك قالوا: الأفضل: الموت بالمدينة، والله تعالى أعلم. (٥٤٤٦) (٧٥/٢) قوله: (أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ) الظاهر: أنهما بالنصب على أنهما خبر (مَا) المشبهة بـ (ليس) وقوله: (مِنْ الْعَمَلِ) الظاهر أن (مِنْ) زائدة، و (الْعَمَلِ) هو فاعل (أَعْظَمُ) و(أَحَبُّ) على التنازع، والله تعالى أعلم، وأما (مِنْ) التفضيلية فهي من في قوله: (مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ). (١) من ((م)). ١٢٣ لأبي الحسن السندي (٥٤٤٩) (٧٥/٢) قوله: (فَرَجَّ الْبَابَ رَجًا) الرج بالتشديد: التحريك (فَفْتِحَ لَهُ) على بناء المفعول، وفي ((المجمع)) (١): رجاله رجال الصحيح. (٥٤٥٢) (٧٥/٢) قوله: (خُيِّرْتُ) على بناء المفعول (بَيْنَ الشَّفَاعَةِ) أي: للعصاة (أَوْ يَدْخُلُ) بالنصب بتقدير: أو أن يدخل، وهو على بناء الفاعل: من الدخول أو بناء المفعول: من الإدخال (نِصْفُ أُمَّتِي) أي: العصاة منهم (أَعَمُّ وَأَكْفَى) أي: أكثر عمومًا وشمولاً وأكثر كفاية (أَتُرَوْنَهَا) بضم أوله؛ أي: أتظنونها (لِلْمُنَقَّيْنَ) المضبوط في نسخ ((المسند)): بالنون والقاف المشددة المفتوحة: اسم مفعول من التنقية؛ أي: للمطهرين من الذنوب، قيل: وهو الأنسب في مقابلة. قوله: (لِلْمُتَلَوِّثِينَ) فإن التلوث: التلطخ بالأقذار تشبيهًا للذنوب بها، وقد روى هذا المتن ابن ماجه (٢) من حديث أبي موسى بإسناد صحيح، والمشهور فيه: (لِلْمُتَّقِينَ) اسم فاعل من التقوى، والمعنى: أترون تلك الشفاعة التي خيرت بينها وبين دخول نصف الأمة الجنة للمتقين؟ ليست هي للمتقين، وإنما هي للمذنبين، ولا يلزم منه أن المتقين ليس لهم حظ من الشفاعة أصلاً؛ فله وعلاله شفاعات كثيرة لهم حظ من بعضها، ويمكن أن يكون المعنى: أترون الشفاعة مخصوصة للمتقين؟ وليس كذلك؛ وإنما هي شاملة للمذنبين، والله تعالى أعلم. (أَمَا إِنَّهَا) أي: رواية (الْخَطَّاءُونَ) بالواو (لَحْنٌ) يمكن أن يقال: هو بتقدير: هُم الخطاءون؛ فلا لحن، والله تعالى أعلم، وفي ((المجمع))(٣): رواه أحمد والطبراني، ورجال الطبراني رجال الصحيح، غير النعمان بن قراد؛ (١) («مجمع الزوائد» (٦٣٥/٣). (٣) ((المجمع)) (٦٨٦/١٠). (٢) ((سنن ابن ماجه)) (٤٣١١). ١٢٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل وهو ثقة. انتهى، وقد سبق أن أصل الحديث رواه ابن ماجه من حديث أبي موسی بإسناد صحيح. (٥٤٦٠) (٧٥/٢) قوله: (سَمِعْتُ) بتقدير: أسمعت، وفي نسخة: (مَا سَمِعْت) بتقدير: (أمَا سَمِعْت) ولا يمكن حمل (مَا) على الاستفهام؛ لأن ذكر المفعول هو شيئًا يأباه. (٥٤٦١) (٧٦/٢) قوله: (يَفْصِلُ بَيْنَ الْوَتْرِ وَالشَّفْعِ بِتَسْلِيمَةِ) في ((المجمع)) (١): رواه الطبراني، وفيه إبراهيم بن سعيد؛ وهو ضعيف. (٥٤٦٤) (٧٦/٢) قوله: (فَعَرَضَ لِشَاةٍ مِنْهَا) يحتمل أنه على بناء الفاعل، والضمير للعارض أي: عرض لها عارض أو على بناء المفعول (فَأَخَذَتْ لِخَافَةً) ضبط بكسر لام وخاء معجمة، وفي ((القاموس)): لخاف؛ ككتاب: حجارة بيض رقاق. (٥٤٦٩) (٧٦/٢) قوله: (فَهَذِهِ الْمَفَاتِيحُ) لعل إعطاءها للتنبيه على أن هذه الأمة يفتحون بها خزائن الأرض، والله تعالى أعلم. (فَهَذِهِ الَّتِي تَزِنُونَ (٢) بِهَا) لعله أعطي ليأمر أمته بالعدل فيها، ويحتمل أن يكون للتنبيه على أن هذه الأمة يبحثون عن الأسرار ويرجحون بها البعض على البعض، كما وقع لهم في مواضع كمسألة تفضيل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام على الملائكة عليهم الصلاة والسلام، وتفضيل الصحابة وغير ذلك، وهذا هو المناسب بقوله: (فَوُضِعْتُ ) على بناء المفعول، ويحتمل أنه جيء بها لمجرد أن يوزن هؤلاء الأجلاء تنبيهًا على (١) ((المجمع)) (٥٠٥/٢). (٢) في ((م)): ترون. ١٢٥ لأبي الحسن السندي فضلهم، وهو المناسب بقوله: (ثُمَّ رُفِعَتْ) لكن لا يناسبه قوله: (أُعْطِيتُ الْمَوَازِينَ). والله تعالى أعلم. (فَوُزِنْتُ بِهِمْ) على بناء المفعول (فَرَجَحْتُ) أي: زدت عليهم في الفضل (فَوُزِنَ بِهِمْ) على بناء المفعول (فَوُزِنَ) على بناء الفاعل؛ أي: ساواهم في الوزن أو ترجح عليهم (ثُمَّ جِيءَ بِعُمَرَ فَوُزِنَ) أي: بمن عدا أبي بكر، وبالجملة فإن كان معنى قوله: (فَوُزِنَ) أنه ساواهم في الوزن فالحديث يفيد أن فضل أبي بكر على ضعف فضل عمر (ثُمَّ رُفِعَتْ) أي: الموازين، والله تعالى أعلم، وفي ((المجمع)) (١): رواه أحمد والطبراني، ورجاله ثقات. (٥٤٧٤) (٢/ ٧٧) قوله: (فَقَدْ جَازَ مَا عَتَقَ) أي: صح ولزم، ولا يبطله شركه. (٥٤٨٦) (٧٨/٢) قوله: (أَهَلْ نَهَى عَنْهُ) هكذا في بعض النسخ، وعلى هذا لفظة (هَلْ) بمعنى قد، والهمزة للاستفهام؛ أي: أقد نهى، وفي بعض النسخ: (أنهى) بهمزة بدون (هَلْ) . (٥٤٩٠) (٧٨/٢) قوله: (فَقَالَ: بَهْ بَهْ) في ((القاموس)): بَهْ بَهْ؛ أي: بخ بخ. (٥٥٠١) (٧٩/٢) قوله: (اسْتَأْخِرَ)(٢) أي: لنتناجى بيننا، وذكر الحديث تنبيهًا على جواز ذلك؛ لأن المنع في ثلاثة لا في أكثر منهم وهم أربعة، فيجوز لهم ذلك، واللّه تعالى أعلم. (١) ((المجمع)) (٥٠/٩). (٢) في ((م)): استأخرا. ١٢٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٥٥٠٣) (٧٩/٢) قوله: (وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْح) أي: قبل فرض الصبح، وهما سنة الفجر. (٥٥٠٥) (٧٩/٢) قوله: (إِلَّا كَلْبَ زَرْعٍ) هكذا في هذه الرواية، وفي بعض الروايات أيضًا كما سبقت، والمشهور في رواية ابن عمر: ذكر كلب الغنم والصيد دون الزرع؛ بل إذا قيل له أن أبا هريرة يزيد (أَوْ كَلْبَ زَرْع) يقول: إن أبا هريرة صاحب زرع، فيحتمل أن هذه الزيادة في رواية ابن عمر؛ إنما وقعت من بعض الرواة باشتباه متن (١) حديث ابن عمر وأبي هريرة، ويحتمل أنه سمع من النبي وَّ اثنين ثم لما بلغه حديث أبي هريرة أو غيره حتى تحقق عنده أن هذه الزيادة أيضًا من كلامه وَ ﴿ زادها، والله تعالى أعلم، نعم. عادته أنه (٢) كان يفصل بين ما سمعه وبين غيره فيقول: زعموا، أو قالوا، أو نحو ذلك، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال. (٥٥٠٩) (٧٩/٢-٨٠) قوله: (وَهِلَ أَنَسٌِّ) أي: غلط (وَهَلْ خَرَجْنَا) لفظ (هَلْ) استفهامية بمعنى النفي؛ أي: ما خرجنا؛ كما في قوله تعالى: و﴿هَلْ جَزَآءُ الْإِحْسَنِ إِلَّا اُلْإِحْسَنُ﴾ [الرَّحمن: ٦٠]. (٥٥٢٤) (٢ /٨٠-٨١) قوله: (فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهَ: لِيُرَاجِعْهَا عَلَّ. وَلَمْ يَرَهَا شَيْئًا وَقَالَ: فَرَدَّهَا إِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْ) هكذا في نسخ ((المسند)) والظاهر أنه تصحيف، والصواب: ((فَرَدَّهَا عَلَيَّ وَلَمْ يَرَهَا شَيْئًا وَقَالَ: إِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْ)) هذا الذي ظهر لي، ثم (١) في ((الأصل)): باشتباههن. والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): أن. ١٢٧ لأبي الحسن السندي راجعت (( سنن أبي داود)) (١) فإذا فيه كذلك؛ فلله الحمد على الموافقة، وبعض من خفي عليه جعل موضع (عَليَّ): (عَبْدَ اللَّهِ)، والله تعالى أعلم، ويمكن تصحيحه في الجملة بجعل علي متعلقًا بقال، ومعنى: قال علي: قضى علي لي أنه قضى بوجوب المراجعة علي، والله تعالى أعلم. ثم قوله: ((وَلَمْ يَرَهَا شَيْئًا)) بظاهره يدل على عدم وقوع الطلاق أصلاً، وهو مخالف لسائر الروايات؛ فإنها تدل على الوقوع، ويمكن تأويله على وجه يوافق بقية الروايات بأن ضمير ردها للطلقة؛ أي: أنكر الطلقة شرعًا علي (٢) ولم يرها شيئًا مشروعًا، وهذا لا يخالف لزوم الطلاق أو بأن ضمير (رَدَّهَا) للزوجة، وضمير (لَمْ يَرَهَا) للطلقة؛ أي: لم يرها شيئًا مانعًا عن الرجعة. قال الخطابي: قال أهل الحديث: لم يرو أبو الزبير حديثًا أنكر من هذا، ويحتمل أن يكون معناه أنه لم يره شيئًا جائزًا في ((السنن)) وإن كان لازمًا. (٥٥٣١) (٨١/٢) قوله: (يُلَقِّنْنَا) هو من التلقين، وضمير (هُوَ) للنبيِ وَّ وقوله: (فِيمَا اسْتَطَعْتَ) مفعول التلقين؛ أي: يعلمنا هذه اللفظة ويقول لأحدنا: قل فيما استطعت . (٥٥٤١) (٢/ ٨٢) قوله: (يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ خَمْسًا: الْحُدَيًّا) بضم حاء وفتح دال وتشديد ياء: تصغير الحدأة . (٥٥٤٤) (٢/ ٨٢) قوله: (بِوَاحِدَةٍ عَشْرًا) أي: يكتب لكم بمرة واحدة عشر حسنات (فَهُوَ مُسْتَظِلٌّ فِي سَخَطِ اللَّهِ) أي: إنه قد صار السخط فوق رأسه، وكاد (٣) يسقط (١) ((سنن أبي داود)) (٢١٨٥). (٣) في ((الأصل)): كان. والمثبت من ((م)). (٢) من ((م)). ١٢٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل عليه (وَمَنْ قَفَّا مُؤْمِنًا) ضُبط (قَفَّا) بتشديد الفاء، والذي في ((الصحاح)) وغيره يقتضي تخفيف الفاء، ففي ((الصحاح)): قَفَوْتُ الرجل: إذا قذفته بفجور صريحًا، وقفوته: إذا رميته بأمر قبيح، وقد سبق الحديث (١) بلفظ: ((مَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ؛ أَسْكَنَّهُ اللَّهُ ... )) إلخ (عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ) أي: ما يخرج من أبدانهم من الصدید. (٥٥٤٦) (٢/ ٨٢) قوله: (لَمْ يُقَصِّرْ) من التقصير، أو من القصر (دُونَهُ) أي: قدَّامه، وقبل الوصول إليه؛ أي: يبالغ ويجتهد في الوصول إليه حتى يصل ولا يترك الاجتهاد قبل ذلك أو يعدوه، الظاهر: حذف الواو لكونه معطوفًا على المجزوم؛ أي: ولم يجاوزه بالزيادة عليه؛ بل يقتصر على ذلك المقدار، والله تعالى أعلم. (إِذْ قَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ ... ) إلخ، قد سبق عكس هذا، وهو أنه قال - عبيد بن عمير - : (بَيْنَ الرَّبِيضَيْنِ) فرد عليه عبد الله بقوله: (بَيْنَ الْغَنَمَينِ) والظاهر: أن أحدهما سهو من الرواة، والله تعالى أعلم. (٥٥٥٢) (٨٣/٢) قوله: (فَقُلْنَا: مَا (٢) صَلَاةُ الْمُسَافِر؟) أي: كيف نصليها؟ فقال: (رَكْعَتَيْن رَكْعَتَيْنِ) أي: صلوها ركعتين ركعتين. (٥٥٦٢) (٨٤/٢) قوله: (لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا صَاحِبُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَم بِأَحَقَّ) أي: بالمحبة والكرامة (مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِم) الذي لم يكن صاحب دينار ودرهم (بِأَخَرَةٍ) (١) (٢ /٧٠) . (٢) ليست ((بالأصل))، ((م)). والمثبت من المسند المطبوع. ١٢٩ لأبي الحسن السندي بفتحتين بلا مد؛ أي: بآخر أمرنا (الآنَ) بدل من الجار والمجرور؛ أي: في هذا الحال (وَلَلَدِّينَارُ) بفتح اللام، والواو للحال (أَحَبُّ) أي: فضلاً من صاحبهما، بيان لانقلاب الأحوال بمضي الأوقات. (لَتَكُونَنَّ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ) أي: ستكون هجرة إلى الشام بعد هجرة كانت إلى المدينة (مُهَاجَرِ أَبِيكُمْ) بضم الميم وفتح الجيم؛ أي: موضع هاجر إليه، وهو الشام (فِي الْأَرَضِينَ) أي: ما عدا الشام (تَلْفِظُهُمْ) بكسر الفاء؛ أي: ترميهم (أَرْضُوهُمْ) بفتح الراء: جمع أرض بالواو والنون كأنها تستنكف عنهم (وَتَقْذَرُهُمْ) بفتح الذال المعجمة، من قذرت الشيء بكسر الذال: إذا كرهته (رُوحُ الرَّحْمَنِ) بضم الراء؛ أي: ذاته تعالى، وفي رواية أبي داود (١): ((وَتَقْذَرُهُمْ نَفْسُ اللَّهِ)). قال الخطابي: أي أن اللّه تعالى يكره خروجهم إلى الشام ومقامهم بها، فلا يوفقهم لذلك، فصاروا بالرد وترك القبول في معنى الشيء الذي تقذره نفس الإنسان فلا يقبله، فهو في المعنى ﴿وَلَكِن كَرِهَ اَللَّهُ أَنْعَانَهُمْ فَتَبَّطَهُمْ وَقِيلَ أَقْعُدُواْ مَعَ الْقَعِدِينَ﴾ [التوبة: ٤٦]. (وَتَحْشُرُهُمْ النَّارُ) أي: تحشرهم النار التي تحشر الناس، والمعنى: أن تلك النار تحشر هؤلاء مع من يناسبهم ويماثلهم في الأخلاق، وقيل: المراد: نار الفتنة التي هي نتيجة أعمالهم القبيحة، وقيل: المراد نار جهنم؛ أي: تحشرهم مع من مسخهم اللَّه من الأقوام، فجعلهم قردة وخنازير؛ أي: إنهم في جهنم في طبقة هؤلاء الممسوخين، ولا يخفى أن هذه الرواية لا توافق هذا الاحتمال، والله تعالى أعلم. (لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ) بالصعود إلى محل القبول، أو بالنزول إلى القلب حتى ينتفعوا به، وفي ((المجمع))(٢): وفيه أبو جناب، وهو مدلس. انتهى. قلت: والكلام في شهر بن حوشب مشهور، والحديث قد ذكره أبو داود من رواية عبد الله ابن عمرو بن العاص. (١) ((سنن أبي داود)) (٢٤٨٢). (٢) ((مجمع الزوائد)) (٤٥٨/٥). ١٣٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٥٥٦٨) (٨٥/٢) قوله: (قَالَ شُعْبَةُ) وأحسبه سأله عن المحرم يقتل الذباب، وفي ((جامع الترمذي)) (١): ((أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ دَم الْبَعُوضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : انْظُرُوا إِلَى هَذَا يَسْأَلُ عَنْ دَم الْبَعُوضِ، وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَلَه!)) ثم قال: هذا حديث صحيح. (٥٥٦٩) (٨٥/٢) قوله: (مَرَّتَيْنِ) أي: مثنى مثنى، يقول المؤذن كل كلمة مرتين (وَكُنَّا إِذَا سَمِعْنَا ... ) إلخ، لعله أراد أن بعضهم كانوا يفعلون ذلك أحيانًا لمانع؛ اعتمادًا على إدراك الركعة الأولى (لتطويل)(٢) القراءة لا (٣) أن عادتهم ذلك ولا أن كلهم كانوا كذلك، والله تعالى أعلم. (٥٥٧٧) (٨٥/٢) قوله: (يُوصِينِي بِالْجَارِ) أي: بمراعاته والإحسان إليه (أَنَّهُ سَيُوَرَّتُهُ) أي: سيقول أن الجار يرث جاره، ولم يرد أنه سيورثه مني حتى يرد أنه خلاف ما يفيده حديث ((نَحْنُ مَعَاشِرَ الأَنْبِيَاءِ لاَ نُورَثُ ... )) (٤) الحديث. (٥٥٧٩) (٨٥/٢-٨٦) قوله: (أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا الْخَمْسَ) قد سبق هذا في حديث ابن مسعود موقوفًا من قوله، وذكرنا هناك ما يتعلق بشرحه، وفي ((المجمع)) (٥): رجاله رجال الصحيح. (٥٥٨٤) (٨٦/٢) قوله: (ومَجُوسُ أُمَّتِي الَّذِينَ يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ) أي: إنهم كالمجوس، (١) ((سنن الترمذي)) (٣٧٧٠). (٣) في ((م)): إلا. (٥) ((المجمع)) (٤٧١/٨). (٢) تكررت ((بالأصل)). (٤) البخاري (٢٩٢٦). ١٣١ لأبي الحسن السندي ووجهه أنهم يقولون بتعدد الخالق، وكذلك من يقول بنفي القدر، وأن العبد خالق لأفعاله يقول بتعدد الخالق، ثم هذا الحديث مما زعم الحافظ سراج الدين القزويني أنه موضوع، وقد رد عليه الحافظ ابن حجر كما ذكره السيوطي في ((حاشية أبي داود)) (١). قلت: كلام الحافظ يقتضي أنه بإسناد أبي داود صحيح على شرط مسلم أو حسن، ولم يتكلم على إسناد الإمام أحمد، وهو إسناد آخر (٢)، فيحصل باجتماعهما التقوية، كما لا يخفى على أن أصل الحديث رواه الترمذي من حديث ابن عباس وحسنه، وكذلك رواه الحاكم (٣) وصححه، وأخرجه أبو داود (٤) من حديث حذيفة، وذكر(٥) السيوطي في ((حاشية الترمذي)) أن الحديث(٦) جاء من أبي بكر الصديق ومعاذ بن جبل وجابر بطرق ضعاف، وكثرة الطرق تشعر بأن له أصلاً، وذكر السيوطي في كتاب ((التعقبات [على الموضوعات]))(٧) بعد أن ذكر أن ابن الجوزي عده موضوعًا من حديث أبي هريرة، ورد عليه بأن ما ذكره لا يقتضي الوضع؛ بل إنما يقتضي نوع ضعف أن الحديث جاء من حذيفة؛ أخرجه أبو داود (٣)، وجابر؛ أخرجه ابن ماجه (٨)، وابن عمر؛ أخرجه أحمد (٩)، والبخاري في ((تاريخه))(١٠)، والطبراني في ((الأوسط)) (١١)، واللالكائي في ((السنة))(١٢)، بأسانيد بعضها على شرط الصحيح، وسهل بن سعد، أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) وأنس؛ أخرجه الطبراني، وابن عباس وعمر (١٣)؛ أخرجه (١) كتب في هامش ((م)): وقد تكلم السيوطي عليه في حاشية الترمذي أيضًا. (٢) في ((الأصل)): آخره، والمثبت من ((م). (٣) ((مستدرك الحاكم)) (٣٣٧٢). (٥) في ((م)): وذكره. (٧) من ((م)). (٩) ((مسند أحمد)) (٨٦/٢). (١١) ((الأوسط للطبراني)) (٩٢٢٣). (١٣) ((السنة للالكائي)) (٦٩٥/٤). (٤) (سنن أبي داود)) (٤٦٩٢). (٦) تكررت ((بالأصل)). (٨) ((سنن ابن ماجه)) (٩٢). (١٠) ((تاريخ البخاري)) (٣٤١/٢). (١٢) ((السنة للالكائي)) (٤/ ٦٤٠). ١٣٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل اللالكائي. انتهى. وبالجملة فلا وجه للحكم بوضعه؛ بل ولا ضعفه نظر إلى المتن؛ نعم. بعض الأسانيد بخصوصها ضعيفة، والله تعالى أعلم. (٥٥٨٥) (٨٦/٢) قوله: (فَلْيُقَاتِلْهُ) أي: فليدفعه أشد الدفع، وأما القتال حقيقة فلم يجوزه الجمهور (فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ) أي: الشيطان الحامل له على هذا الفعل؛ أي: فينبغي أن لا یمکن منه. (٥٥٨٦) (٨٦/٢) قوله: (فَأَرَادُوا أَنْ يُخْرِجُوهُ مِنْ اللَّيْلِ) لعل المراد بالليل: بقية آثاره التي تكون قبل(١) طلوع الشمس، فخاف ابن عمر أن تكون الصلاة عند طلوعها، فأراد منهم التأخير خوفًا من ذلك (إِنْ أَخَّرْتُمُوهُ إِلَى أَنْ تُصْبِحُوا) أي: لكان أولى وأحسن. (٥٥٨٨) (٨٦/٢) قوله: (كَانَ يُضَمِّرُ الْخَيْلَ) من التضمير أو الإضمار. (٥٥٩١) (٨٦/٢) قوله: (فَأَرَدْنَا أَنْ نَرْكَبَ الْبَحْرَ) حياء من أن نواجه النبيِ وََّ، والله تعالى أعلم. (٥٥٩٢) (٨٦/٢) قوله: (عَنْ النَّذْرِ) أي: بظن أنه يفيد في حصول المطلوب، والخلاص عن المكروه (بِخَيْرِ) يعلق النذر عليه (مِنْ الْبَخِيلِ) الذي لا يأتي بهذه الطاعة إلا في مقابلة شفاء مريض، ونحوه مما علق النذر عليه، وقال الخطابي: نهى عن النذر تأكيدًا لأمره وتحذيرًا للتهاون به بعد إيجابه، وليس النهي لإفادة أنه معصية، وإلا لما وجب الوفاء به بعد كونه معصية، والله تعالى أعلم. (١) في ((م)): قبيل. ١٣٣ لأبي الحسن السندي (٥٥٩٤) (٨٧/٢) قوله: (كَانَ يُعَرِّسُ) من التعريس، وهو نزول المسافر آخر الليل. (٥٥٩٥) (٨٧/٢) (أُتِيَ) على بناء المفعول؛ أي: أتاه آت (فِي مُعَرَّسِهِ) بفتح الراء المشددة. (٥٥٩٦) (٨٧/٢) (حَيْثُ الْمَسْجِدِ الصَّغِيرِ) برفع المسجد على أنه مبتدأ حذف خبره، و(الصَّغِيرِ) صفة له وذلك؛ لأن حيث تضاف إلى الجملة، والتقدير: حيث المسجد موجود، وقيل: خبر محذوف؛ أي: حيث هو المسجد، ولا يظهر له معنى (يُشْرِفُ عَلَى الرَّوْحَاءِ) من أشرف، و(الرَّوْحَاءِ) كانت قرية جامعة على ليلتين من المدينة. (٥٥٩٧) (٨٧/٢) (تَحْتَ سَرْحَةٍ) بفتح فسكون؛ أي: شجرة [ضخمة بفتح فسكون؛ أي: ](١) عظيمة (دُونَ الرُّوَيْئَةِ)(٢) بضم راء وبمثلثة مصغر (٣) : قرية جامعة على سبعة عشر فرسخًا من المدينة (بَطِحِ) بفتح فكسر (أي: واسع (سَهْلٌ) يفتح فسكون) (يُفْضِي) من الإفضاء؛ أي: يخرج (مِنْ الْأَكَمَةِ) بفتحتين: موضع مرتفع (بِمِيْلَيْنِ) أي: بينه وبين المكان الذي ينزل فيه البريد بالرويثة ميلان، أو البريد: الطريق (أَعْلَاهَا) أي: أعلى السرحة. (٥٥٩٨) (٨٧/٢) (مِنْ وَرَاءِ الْعَرْج) بفتح عين مهملة وسكون راء مهملة آخره جيم: قرية (١) من ((م)). (٢) في ((الأصل)): الرويشة، والمثبت من المسند المطبوع. (٣) في ((م)): مصغرًا. ١٣٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل جامعة على ثلاثة عشر - أو أربعة عشر - ميلاً من الرويثة (إِلَى هَضْبَةٍ) بفتح هاء وسكون ضاد معجمة: جبل منبسط على وجه الأرض، أو ما طال واتسع وانفرد من الجبال (رَضْمٌ) بفتح راء وسكون معجمة، وروي بفتحها أيضًا؛ أي: صخور بعضها فوق بعض (عِنْدَ سَلَامَاتِ الطّرِيقِ) السلامات: جمع سلام بفتح سين وتكسر وتخفيف لام: اسم شجر، في ((القاموس)): قيل(١) الأعرابي: السلام عليك، قال: الجثجات(٢) عليك! قيل: ما هذا جواب؟! قال: هما شجران مُرَّان، وأنت جعلت عليَّ واحدًا؛ فجعلت عليك الآخر. (بِالْهَاجِرَةِ) نصف النهار عند اشتداد الحر. (٥٥٩٩) (٨٧/٢) (تَحْتَ سَرْحَةٍ) أي: شجرة (سَرَحَاتٍ) أي: شجرات (فِي مَسِيلٍ) بفتح فكسر: مكان منحدر يسيل فيه الماء (دُونَ هَرْشًا) بفتح فسكون مقصور: جبل قريب من الجحفة (بِكَرّاع) بضم الكاف: ؛ أي: بطرف هَرْشًا (مِنْ غَلْوَةِ سَهْم) بفتح الغين المعجمة: غاية بلوغ السهم. (٥٦٠٠) (٨٧/٢) (بِذِي طُوَى) بضم طاء: موضع بقرب مكة، وحكي فتح الطاء، وروي كسرها، وهو مقصور (أكَمَةٍ) بفتحات: موضع مرتفع على ما حوله، أو تل من حجر واحد. (٥٦٠١) (٢/ ٨٧) (فُرْضَتَيْ الْجَبَلِ) بضم فاء وسكون راء وفتح ضاد معجمة: مدخل الطريق إلى الجبل. قال القسطلاني: إنما كان ابن عمر يصلي في هذه المواضع للتبرك، وهذا لا ينافي ما روي من كراهة أبيه عمر لذلك؛ لأنه محمول على (١) في ((م)): من قبل. (٢) في ((م)): الجنجاث. ١٣٥ لأبي الحسن السندي اعتقاد من لا يعرف وجوب ذلك، وعبد اللَّه مأمون من ذلك، وقد قال البغوي - من الشافعية -: لو نذر أحد الصلاة في شيء معين من هذه المساجد؛ التي ثبت أنه وَليّ صلى فيها؛ يتعين كما تتعين المساجد الثلاثة. (٥٦٠٥) (٨٧/٢) قوله: (إِذَا اسْتُوْدِعَ شَيْئًا) على بناء المفعول. (٥٦٠٨) (٨٨/٢) قوله: (قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا الْجَبَّارُ ... ) إلخ، الظاهر أنه نَّ أراد بهذا بيان أن الآية تمثيل لعظمته تعالى وكبريائه؛ فلا يلزم أن يكون ثم طي أو يمين، والله تعالى أعلم. (٥٦١١) (٨٨/٢) قوله: (شُغِلَ عَنْهَا) أي: عن صلاة العشاء. (٦٦١٢) (٨٨/٢) قوله: (إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ) الأبر: اسم تفضيل من البر - بالكسر - وهو الإحسان، والمراد: أن أفضل البر وأكمله في حق الأب: هو بر أهل وده بعده، وإضافة الأبر إلى البر باعتبار البر بارًّا؛ كما في مثل جد جدّه اعتبر الجد جادًّا، ولعل الاقتصار على الأب؛ ليكون دليلاً على الأم بالأولى، لكون(١) برها آكد أو لأنها قد يكون ودّها في غير محله لنقصان عقل النساء، فلا يكون واصل ذاك مؤكدًا بخلاف الأب عادة (بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ) على بناء الفاعل من التولية . يقال: ولي: إذا أدبر كتولى؛ أي: بعد أن ذهب أبوه من عنده بسفر أو موت، ويحتمل بناء المفعول من التولية؛ أي: بعد أن يولى الابن أمور أبيه بسفره أو موته، والمحققون على الأول، والله تعالى أعلم. (١) في ((م)): لكن. ١٣٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٥٦١٣) (٨٨/٢) قوله: (اسْتَأْذَنَ) جملة وقعت جوابًا لسؤال مقدر؛ أي: كيف أذن له؟ وفي شيء أذن له، ولذلك ترك العاطف ويمكن جعله حالاً بتقدير (قد) أي: أذن له، وقد استأذن لكن على هذا قوله: (فَأَذِنَ لَهُ) يكون تكرار، والله تعالى أعلم. (٥٦١٦) (٨٨/٢) قوله: (مُزْعَةُ لَحْم) بعين مهملة؛ أي: قطعة لحم. (٥٦١٧) (٨٨/٢) قوله: (أَرَأَيْتُمْ لَيْلَتَكُمْ) أي: احفظوها لما يتعلق بها من المعجزة الظاهرة على رأس مائة سنة؛ أي: تمام مائة سنة (مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضَ) أي: الآن، وقد ظهر صدق هذه المقالة فيمن علم، ولا إشكال بنحو الشيطان والخضر إن قلنا بحياته؛ إذ يمكن أن لا يكونا على وجه الأرض. تلك الساعة (فَوَهِلَ النَّاسُ) أي (١) غلطوا حيث ظنوا الفناء بالكلية (أَنْ يَنْخَرِمَ) أي: ينقطع وينقضي . (٥٦٢٠) (٨٨/٢-٨٩) قوله: (الْبَسْ جَدِيدًا) يحتمل أنه إخبار له بطول عمره، وأنه يلبس الجديد، وكذا ما بعده، أو دعاء له بذلك، وعلى التقديرين؛ فقد وقع ذلك (فَلَا أَدْرِي مَا رَدَّ عَلَيْهِ) قد جاء في بعض الروايات أنه قال: إنه غَسِيلٌ. (٥٦٢٢) (٨٩/٢) قوله: (كَانَ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَ) أي: مما عدا الحجر الأسود. (٥٦٢٦) (٨٩/٢) قوله: (لَيَّنَ) أي: قدَّر له أن يُلين حسابه؛ أي: أن يجعل حسابه حسابًا (١) في ((الأصل)): إذا. والمثبت من ((م)). ١٣٧ لأبي الحسن السندي يسيرًا (يَتَقَبَّلَ اللَّهُ) لعل هذا هو نتيجة المحبة، فيظهر إذا كملت المحبة (غَفَرَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ ... ) إلخ، قد يقال: هذا ينافي ما جاء من التهديد في حق الشيخ الزاني؛ فليتأمل (وَشُفْعَ هُوَ) بالتشديد على بناء المفعول، أو بالتخفيف على بناء الفاعل، والأول أقرب ثم خلاصة ما في ((المجمع)) (١) أن الحديث رواه أبو يعلى بأسانيد، وأحمد باختصار موقوفًا، وعن ابن عمر مثله، ورجاله وثقوا على ضعف، وفي إسناد الموقوف من لم أعرفهم. انتهى. وقال العراقي: رواه أحمد موقوفًا ومرفوعًا، وعلة المرفوع: يوسف بن أبي درة، وفي ترجمته (٢) أورده ابن حبان في ((تاريخ الضعفاء)) وقال: يروي المناكير التي لا أصل لها، ولا يحل الاحتجاج به بحال، وأورده ابن الجوزي في ((الموضوعات))(٣) وأعل الموقوف بالفرج بن فضالة، وحكى أقوال الأئمة في تضعيفه، ثم قال العراقي: قلت: وقد خلط فيه الفرج بن فضالة، فحدث به عن أنس مرة، وقلب إسناده أخرى فجعله من حديث ابن عمر، ثم قال: ولم يذكر ابن الجوزي حديث ابن عمر في ((الموضوعات)» مع أنه موضوع قطعًا، ومما يستدل به على ذلك: مخالفة الواقع، وقد أخبرني من أثق به أنه رأى رجلاً حصل له جذام بعد الستين فضلاً عن الأربعين، ومحمد بن عبد الله ابن عمرو بن عثمان إن كان هو الملقب بالديباج؛ فهو لم يدرك ابن عمر. وقال البخاري: لا یکاد یتابع على حديثه، وإن کان غيره فهو مجهول. انتهى. وقال الحافظ ابن حجر: هذا الحديث في فضل طول العمر في الإسلام؛ أي: وأحاديث الفضائل مما يسامح فيها، وقول العراقي: وقد خلط فيه الفرج بن فضالة. قلت: لا يلزم من تخليطه في الإسناد أن يكون المتن موضوعًا؛ (١) ((المجمع)) (٣٤١/١٠). (٣) ((الموضوعات)) (١٧٩/١). (٢) في ((الأصل)): ترجمة. والمثبت من ((م)). ١٣٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (فإن) (١) له طرقًا عن أنس وغيره يبعد الحكم مع مجموعها على المتن بأنه موضوع، وقال: إن بعض تلك الطرق كافية في الرد على من حكم بوضعه، وقد ذكر بعض الطرق في ((القول المسدد)) (٢) وقال: وقد استوعبت طرقه في الجزء الذي سميته ((معرفة الخصال المكفرة للذنوب المتقدمة والمتأخرة)) وقوله: إنه موضوع قطعًا، ثم استدل على ذلك بأمر ظني عجيب؛ كيف يتأتى القطع به بخبر رجل وهو ظني على إن حصل (٣) أنه يحصل له قبل الأربعين وهو لا يشعر؟ ثم دب فيه قليلاً قليلاً إلى أن ظهر بعد الستين، ومع هذا الاحتمال كيف يتأتى القطع بالوضع على أن للحديث عندي مخرجًا لا يرد عليه شيء، وذلك أنه وإن كان لفظه عامًّا؛ فهو مخصوص ببعض الناس دون بعض؛ لأن عمومه يتناول الناس كلهم وهو مخصوص بالمسلمين قطعًا؛ لأن الكفار لا يحبهم اللَّه ولا يتجاوز عن سيئاتهم إلى غير ذلك، وإذا تعين أن لفظه العام محمول على الخاص، فيجوز أن يكون ذلك أيضًا خاصًا (٤) ببعض المسلمين دون بعض فيخص مثلاً بغير الفاسق، ويحمل على أهل الخير والصلاح، ولا مانع لمن كان بهذه الصفة أن يمن اللَّه عليه بما ذكر في الخبر، ومن ادعى خلاف ذلك فعليه البيان، والله المستعان، ثم وجدت في ((تفسير ابن مردويه)) بإسناد صحيح إلى ابن عباس ما يدل على التأويل الذي ذكرته. انتهى. قلت: وهذا الذي ذكره الحافظ مبني على غفلة عن لفظ الحديث، وإلا فلفظه مخصوص بالمسلم صريحًا لا يتناول الكفار حتى نحتاج إلى التخصيص لذلك؛ فلينظر في ذلك، والله تعالى أعلم. (١) تكررت ((بالأصل)). (٢) ((القول المسدد)) (٢٠/١). (٣) في ((الأصل)): أنه يحصل. والمثبت من ((م)). (٤) من ((م)) . ١٣٩ لأبي الحسن السندي (٥٦٣٤) (٢ /٩٠) قوله: (وَصَلَّى فِي السَّفَرِ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ) هذا خلاف ما صح عن ابن عمر ((أنه ما كان يصلي الرواتب في السفر)) وفي إسناده: عطية العوفي، وهو صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًّا مدلسًا؛ فالظاهر أن هذه الزيادة في هذه الرواية مما أخطأ(١) فيه، والله تعالى أعلم. (٥٦٣٥) (٢ /٩٠) قوله: (قَالَ: تَعْفُو عَنْهُ) أي: ينبغي لك أن تعفو عنه كل يوم سبعين، ثم تضربه إن شئت، والغالب أنه لا يتحقق الضرب بعد هذا العفو. (٥٦٣٨) (٩٠/٢) قوله: (وَبِلَالُ ابن عبد اللَّه) [هو بلال بن عبد اللَّه](٢) ابن عمر الذي غضب عليه أبوه حين ذكر حديث: (لاَ تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ ... )(٣) الحديث، فقال: نحن نمنعهن. (ذَاكَ بِلَالُ رَسُولِ اللَّهِ وَل ◌َ﴾ أي: ذاك الذي هو خير بلال، بلال المؤذن لرسول اللّه وَلّ فمع وجوده لا يمكن أن يكون غيره خير بلال. (٥٦٤٢) (٢ /٩٠) قوله : (اللهم بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا) كأنه أراد به الناحية الشامية من المدينة، أو أراد بالبركة: البركة بإسلام أهله، أو أراد البركة بعد إسلام أهله، وإلا فأهل الشام أسلموا بعده وَّله والله تعالى أعلم. وفي ((المجمع)) (٤): رجاله رجال الصحيح، غير أن فيه عبد الرحمن بن عطاء، وهو ثقة، وفيه كلام لا يضر. (٥٦٤٦) (٢/ ٩١) قوله: (الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِم) تمهيد لما بعده، وحث عليه (وَلَا يُسْلِمُهُ) من (١) في ((م)): ما خطأ. (٢) من ((م)). (٣) أخرجه: البخاري (٩٠٠)، ومسلم (٤٤٢). (٤) ((المجمع)) (٣٥/١٠). 1 ١٤٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل أسلم فلان فلانًا: إذا ألقاه إلى الهلكة ولم يحم من عدوه (وَمَنْ فَرَّجَ) بالتشديد؛ أي: أزال (وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا) أي: ستر نفسه بالثوب، أو عيبه بترك التعرض لإظهاره. (٥٦٤٨) (٢/ ٩١) قوله: (مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ) هذا هو المذهب المختار عند الجمهور، وما جاء من بعض من خلاف هذا؛ فلا عبرة به، والله تعالى أعلم. (٥٦٥٤) (٢/ ٩١) قوله: (لَا جَلَبَ) بفتحتين يكون في الزكاة، وهو أن ينزل المصدق موضعًا ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها؛ ليأخذ صدقتها ويكون في مسابقة الفرسان، وهو أن يتبع رجلاً فرسه فيزجره ويجلب عليه، ويصيح حثًّا له على الجري، وكذا (الجَنَب ) بفتحتين يكون في الزكاة، وهو أن ينزل العامل موضعًا بعيدًا، ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه؛ أي: تحضر، وقيل: أن يجنب رب المال بماله؛ أي: يبعده عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى التعب في طلبه، ويكون في السباق، وهو أن يجنب فرسًا إلى فرسه الذي يسابق عليه؛ فإذا فتر المركوب يتحول إلى المجنوب، وكل ذلك منهي عنه. (٥٦٥٥) (٢/ ٩١) قوله: (حَمَى النَّقِيعَ) هو بالنون: موضع قريب من المدينة كان الماء يجتمع فيه، ومن قال: بالباء - وهو المقبرة - فقد صحف؛ كذا في ((المجمع)) (١). (٥٦٦١) (٢ / ٩٢) قوله: (مَنْ مَثَّلَ) من المثلة؛ أي: من غير صورة حيوان بقطع أنف أو أذن (مَثَّلَ اللَّهُ) أي: يجزيه بمثل ما فعل، والله تعالى أعلم. (١) «مجمع الزوائد» (٤/ ٢٨١).