النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ لأبي الحسن السندي يؤمهم، فكان يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدَّ﴾ [الإخلاص: ١] في كل ركعة بعد الفراغ من سورة أخرى، وبلغ ذلك النبي وَلّ فقرره، والله تعالى أعلم. (٤٦١١) (٢ / ١٣) قوله: (هَكَذَا ... ) إلخ، أشار في المرة الثالثة بتسعة أصابع كما جاء في رواية أبي داود (١) ((ليلة تسع وعشرين)) كأن المراد بها: ليلة يتم بها تسع وعشرون، وهي ليلة ثلاثين، وفي رواية: ((وَإِذَا كَانَ شَعْبَانُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ نُظِرَ لَهُ؛ فَإِنْ رُؤِى فَذَلكَ، وَإِنْ لَمْ يُرَ وَلَمْ يَحُلْ دُونَ مَنْظَرِهِ سَحَابٌ وَلاَ قَتَرَةٌ أَصْبَحَ مُفْطِرًا، وَإِنْ حَالَ دُونَ مَنْظَرِهِ سَحَابٌ أَوْ قَتَرَةٌ (٢) أَصْبَحَ صَائِمًا)) رواه أبو داود (٣)، وهي أظهر. (٤٦١٢) (١٣/٢) قوله: (لَا تَتَحَرَّوْا بِصَلاَتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا) أي: لا تختاروا هذين الوقتين لصلاتكم، ولا تقصدوهما لإيقاع الصلاة فيهما (فَإِنَّهَا تَطْلُعُ) أي: وكذا (تَغِيبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ) لأن الشيطان عند الطلوع والغروب ينتصب دون الشمس بحيث يكون الطلوع والغروب بين قرنيه حتى يكون له سجود من يسجد للشمس؛ فلذلك نُهي المسلمون عن الصلاة في ذلك الوقت؛ احترازًا عن التشبه لعبدة الشيطان و(قَرْنَا الشَّيْطَانِ): جانبا رأسه، وقيل في تفسير الحديث غير ذلك، والله تعالى أعلم. (٤٦١٣) (١٣/٢) قوله: (يَقُومُ) أي: القائم أو أحدهم، وجعل الضمير للناس باعتبار أن لفظه (١) ((سنن أبي داود)) (٢٣١٩). (٢) ليست في ((الأصل، م))، والمثبت من المسند. (٣) ((سنن أبي داود)) (٢٣٢٠). ٤٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل مفرد لا يساعده تثنية أذنيه، و(الرَّشْحُ) بفتح فسكون: العرق، والله تعالى أعلم. (٤٦١٤) (١٣/٢) قوله: (يَرْكُزُ الْحَرْبَةَ) بفتح فسكون، رمح صغير. (٤٦١٥) (١٣/٢) قوله: (إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَم) أي: ومن يُغْنِي غِنَاهُ؛ كالزوج. (٤٦١٦) (١٣/٢) قوله: (بِنَوَاصِيهَا الخير) (١) أي: يلازمها الخير فكأنه معقود بنواصيها، وقد جاء تفسير الخير بـ (الأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ) ولذا استدل بالحديث على بقاء الجهاد إلى القيامة . (٤٦١٨) (١٣/٢) قوله: (ويَمْشِي مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ) أي: لا يرمل بينهما في الثلاثة الأول أيضًا، أو يرمل بينهما رملاً ضعيفًا، وهذا أقرب؛ إذ يستبعد من مثله ترك السنة للمصلحة المذكورة، والله تعالى أعلم. (٤٦١٩) (٢/ ١٣) قوله: (مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ) أي: الثوم أو (٢) البصل (فَلاَ يَأْتِيَنَّ الْمَسْجِدَ) أي: ما دام الرائحة في فمه. (٤٦٢٢) (٢/ ١٣) قوله: (مَنْ مَثَّلَ بِالْبَهَائِم) أي: غير صورها (٣) على هذا الوجه. (١) من ((م)). (٣) في ((الأصل)): صورهما. والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): و. ٤٣ لأبي الحسن السندي (٤٦٢٣) (١٣/٢) قوله: (عَنْ ثُوَيْرٍ) بالتصغير، وهو ضعيف رمي بالرفض، وبقية الرجال ثقات، وبيَّن الترمذي الاختلاف في رفعه ووقفه على ابن عمر، لكن مثله لا يقال من جهة الرأي؛ فالموقوف فيه مرفوع حكمًا. قوله: (لَيَنْظُرُ) بفتح اللام على بناء الفاعل (فِي مُلْكِ) المراد: في ملكه وكأنه نكر للتعظيم، . قال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَّ ◌َأَيْتَ نَيَا وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾ [الإنسَان: ٢٠] (أَلْفَيْ سَنَةٍ) كأن المراد: لو نظر في ملكه ماشيًا فيه مشي الدنيا لنظر (أَلْفَيْ سَنَةٍ) والله تعالى أعلم. ويحتمل أن يقرأ بإضافة الـ(مُلْكِ) إلى (أَلْفَيْ سَنَةٍ) بل هي في إفادة هذا المعنى أقرب (يَرَى أَقْصَاهُ) أي: أقصى ذلك الملك وأبعده منه، ولفظ الترمذي (١): ((إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن (٢) ينظر إلى جنانه وأزواجه ونعيمه وخدمه وسريره (٣) مسيرة ألف سنة (كُلَّ يوم مَرَّتَيْنِ))) لفظ الترمذي: ((وَأَكْرَمَهُمْ عَلَى اللَّهِ: مَنْ يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهِ غُدْوَةَ وَعَشِيَّةً)) ثم قرأ رسول اللّهِ وَهِ: ﴿وُجُوهٌ يَؤْمَيِدٍ تَاضِرَةٌ ﴿فَ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢-٢٣]. (٤٦٢٤) (١٣/٢ -١٤) قوله: (فَبِرَّهَا إِذَا) أي: مع التوبة؛ ليكون كالتمام (٤) للتوبة؛ فإن الحسنات يذهبن السيئات، وفي الحديث: ((وَأَتْع السَّيْئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا)) (٥) وبالجملة فالحديث تعليم لكيفية التوبة بأنه ينبغي أن يزيد عليها حسنة؛ لتكون ماحية للسيئة، والله تعالى أعلم، وفي الحديث دلالة على أن الخالة كالأم عند عدمها. (١) ((سنن الترمذي)) (٢٥٥٣). (٢) في ((الأصل)): كمن. والمثبت من ((م)). (٣) في ((م)) : سرره. (٤) في ((الأصل)): التمام. والمثبت من ((م)). (٥) أخرجه: أحمد (١٥٣/٥-١٥٨)، والترمذي (١٩٨٧). ٤٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٤٦٢٥) (١٤/٢) قوله: (مِنْ الثَّنِيَّةِ(١) الْعُلْيَا) أي: من جهة المعنى(٢) (السُّفْلَى) أي: من جهة باب العمرة. (٤.٦٢٦) (١٤/٢) قوله: (أَبُو بَكْرٍ) أي: نقول: أفضلهم: أبو بكر، والجملة تفسير لجملة (نَعُدُّ) وفي رواية أبي داود (٣): ((كُنَّا نَقُولُ وَرَسُولُ اللّهِ وَ حَيِّ (٤): أَفْضَلُ أُمَّةٍ النَّبِيِّ وََّ بَعْدَهُ: أَبُو بَكْرِ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ)). (ثُمَّ نَسْكُتُ) في رواية أبي داود (٣): ((ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ نَّهِ لاَ يَتَفَاضَلُ بَيْنَهُمْ)). واستدل بهذا الحديث على تفضيل هؤلاء الثلاثة بأن له حكم الرفع؛ إذ الظاهر بلوغ هذا الحكم إليه وتقريره إياهم عليه، بقي أن هذا الحديث بظاهره يفيد خروج علي عن أن يكون له في سلك التفضيل انتظام، وهو خلاف ما قرره العلماء الأعلام في علم الكلام، فإن قلنا اعتذارًا عن هذا الاعتراض: إن هذا الحديث مخصوص بمن فاز بفضل الصحبة فقط، وأما من فاز بفضل القرابة أيضًا (٥) وهو معدود في أهل البيت كعلي، فلا كلام فيه يقف الاستدلال. (٤٦٢٧) (١٤/٢) قوله: (اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا) (٦): منصوب بتقدير: كبرت كبيرًا، ويمكن أن يكون صفة لمصدر (أَكْبَرُ). (كَثِيرًا) أي: حمدًا كثيرًا، وهو مصدر لما يفهم من الحمد لله من حمد المتكلم؛ أي: حمدته حمدًا كثيرًا (بُكْرَةً وَأَصِيلاً) أي: دائمًا . (١) في ((م)): التثنية. (٢) في ((الأصل)): المعلى. والمثبت من ((م)). (٣) ((سنن أبي داود)) (٤٦٢٧). (٥) من ((م)). (٤) سقط من ((م)) . (٦) في ((م)): كبير. ٤٥ لأبي الحسن السندي (٤٦٢٨) (١٤/٢) قوله: (أَدْنَى الْحَرَم) أي: أقرب مكان من الحرم. قوله: (أَمْسَكَ عَنْ التَّلْبِيَةِ) الظاهر: أن ذلك إذا دخل معتمرًا؛ فالحديث يدل على أن المعتمر يقطع التلبية بالدخول في الحرم (يَمْشِي مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ) يدل على عدم الرمل بين الركنين كما جاء في حديث ابن عباس (أَرْبَعَةَ أَطْوَافٍ مَشْيًا) هكذا في النسخ، والظاهر: أنه بتقدير فعل؛ أي: يمشي أربعة أطواف مشيًا. (٤٦٢٩) (١٤/٢) قوله: (هَذَا) صفة للمنبر، أو بدل منه (لَا تَشْرَبُوا فِي حَنْتَمَةٍ) قد صح ناسخه، لكن كان خفيًا في أول الأمر، فلذلك كانوا يفتون بهذا الحديث. (٤٦٣٠) (١٤/٢) قوله: (ثَمَنِ (١) عَسْبِ الْفَحْلِ) عسبه بفتح فسكون: ماؤه؛ فرسًا كان أو بعيرًا أو غيرهما وضرابه؛ أي: نهى عن كراء يؤخذ عليه. (٤٦٣١) (١٤/٢) قوله: (اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا) يدل على عدم جواز ما فوق الأربع، وظاهره: أن من عقد على ما فوق الأربع فهو مخير في اختيار أيَّ أربعة شاء منهن (طَلَّقَ نِسَاءَهُ) فرارًا من الإرث (فَقَذَفَهُ) أي: فطلقهن(٢) فِرارًا من إرثهن، والحديث يدل على كراهة طلاق الفار، وأنه ينبغي له المراجعة كما إذا طلقها في الحيض، وأنه لا يمنع الإرث إذا مات بعد ذلك بقليل، وحده علماؤنا بالموت في العدة، وظاهره أن من ظهر له قرب أجله فطلقها فهو فار، وإن لم يكن مريضًا. (قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ) في ((القاموس)): أبو رغال؛ ككتاب في ((سنن (١) في ((الأصل)): ثم. والمثبت من ((م))، و((المسند)). (٢) في ((الأصل)): فطلقتهن. والمثبت من ((م)). ٤٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل أبي داود))(١) و((دلائل النبوة)) (٢) وغيرها عن ابن عمر: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وََّ حِينَ خَرَجْنَا مَعَهُ إِلَى الطَّائِفِ فَمَرَرْنَا بِقَبْرٍ، فَقَالَ: هَذَا قَبْرُ أَبِى رِغَالٍ وهو أبو ثقيف وَكَانَ مِنْ ثَمُودَ، وَكَانَ بِهَذَا الْحَرَمِ يَدْفَعُ عَنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْهُ أَصَابَتْهُ النِّقْمَةُ الَّتِي أَصَابَتْ قَوْمَهُ بِهَذَا الْمَكَانِ، فَدُفِنَ فِيهِ)) والله تعالى أعلم. (٤٦٣٢) (١٤/٢) قوله: (فَقَرَنَهُ بِسَيْفِهِ) من فوائد بعض المشايخ: أنه قرنه بسيفه، إشارة إلى أن من أنكر شيئًا من ذلك يحارب بالسيف، وقد فهم الصديق هذه الإشارة وخفيت على غيره؛ فلذلك قام بمحاربة من أنكر زكاته. (٤٦٣٤) (١٥/٢) قوله: (فِي الْإِبِلِ فِي خَمْسٍ شَاةٌ) أي: في كل خمس شاة، والحديث مشهور، وقد تقدم شرحه في مسند أبي بكر - رضي اللَّه تعالى عنه - فلا نعيده. (٤٦٣٦) (١٥/٢) قوله: (إِذَا قَفَلَ) أي: رجع (فَدْفَدًا) أي: غليظًا من الأرض (أَوْ شَرَفًا) بفتحتين: مكانًا عاليًا، وقد تقدم الحديث. (٤٦٣٧) (١٥/٢) قوله: (أَقَامَ فِيهِمْ أَمْرَ اللَّهِ) بتقدير همزة الاستفهام (٤٦٣٨) (١٥/٢) قوله: (لَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِأَحَدِكُمْ) أي: ملصقة (٣) بأحدكم ولا تفارقه؛ أي: لا يزال أحدكم يسأل الناس ولا يترك السؤال (مُزْعَةُ لَحْم) بضم ميم - وحكي (١) ((سنن أبي داود)) (٣٠٨٨). (٣) في ((الأصل)): متصفة والمثبت من ((م)). (٢) ((دلائل النبوة)) (٢٩٧/٦). ٤٧ لأبي الحسن السندي كسرها وفتحها - وسكون زاي معجمة وعين مهملة: القطعة اليسيرة من اللحم، والمراد: أنه يجيء ذليلاً لا جاه له ولا قدر، كما يقال: له وجه عند الناس، أو ليس له وجه، أو أنه يعذب في وجهه حتى يسقط لحمه، أو أنه يجعل له ذلك علامة يعرف بها (١)، والظاهر: ما قيل: إنه جازاه الله من جنس ذنبه؛ فإنه صرف بالسؤال(٢) ماء وجهه عند الناس. (٤٦٣٩) (١٥/٢) قوله: (عَلَى السُّوقِ) أي: في السوق، وقد تقدم الحديث. (٤٦٤٠) (١٥/٢) قوله: (بِحَبَلِ حَبَلَةٍ)(٣) هما بفتحتين؛ أي: إلى حبل الحبلة، أو المراد: أنهم يجعلون الثمن في البيع (حَبَلُ حَبَلَةٍ) (٤) وقد تقدم تحقيق الحديث. (٤٦٤١) (١٥/٢) قوله: (فَقَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ وَّرِ ... ) إلخ؛ أي: فهو من غاية ورعه نقل الوارد بعينه، وأرشد إلى كيفية الاستدلال به، ولم يذكره جوابًا للسؤال من عنده بخلاف جابر - رضي اللَّه تعالى عنهما -. (٤٦٤٢) (١٦/٢) قوله: (وَأُمِرَ أَنْ يُسْتَقْبَلَ) على بناء الفاعل من الاستقبال، واقتصر على أنه أمر بالاستقبال لظهور أن ما أمر به هو؛ فقد أمر به الكل، وضبطه بعضهم على بناء المفعول، ورفع الكعبة احترازًا عن توهم الخصوص ظاهرًا (فَاسْتَقْبِلُوهَا) (١) في ((الأصل)): به. والمثبت من ((م)). (٢) في ((الأصل)): بسؤال. والمثبت من ((م)). (٣) في ((الأصل، م)): الحبلة. والمثبت من ((المسند)). (٤) في ((م)): الحبلة. : ٤٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل بصيغة الأمر؛ أي: أنتم أو بصيغة الماضي؛ أي: استقبلها هو وَّل ومن معه في الصلاة (فَاسْتَدَارُوا) هكذا بالفاء في أصلنا كما هو الظاهر، وفي بعض الأصول بالواو؛ أي: فاستدار أهل القباء في بقية صلاتهم، والحديث يدل على أن العمل بالناسخ؛ إنما هو واجب من حين البلوغ، وما عمل قبله على وفق المنسوخ فهو صحيح، وبهذا وأمثاله يضعف قول من قال: لا يعمل بالحديث في هذا الزمان؛ لعدم معرفة الناسخ؛ فليتأمل (٤٦٤٣) (١٦/٢) قوله: (لَا يَأْكُلْ أَحَدُكُمْ) منسوخ، خفي ناسخه أول الأمر ثم ظهر (لَا يَأْكُلُ مِنْ لَحْم هَدْيِهِ) قياسًا له على لحم (١) الأضحية. (٤٦٤٥) (١٦/٢) قوله: (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ) أي: حكمًا، حيث إن حكمه شرعًا حكم الخمر، أو حقيقة شرعًا أو لغة وشرعًا، ولا يعد في بيان الشارع مفهوم لفظ ؛ ليتوسل به إلى معرفة الأحكام شرعًا. (٤٦٤٦) (١٦/٢) قوله: (إِلَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ) أي: فإن الصلاة فيه أفضل من الصلاة في مسجد المدينة المنورة، وبهذا جاءت الأحاديث صريحًا، وبه قال الجمهور، وأما عند مالك: فالصلاة في (٢) مسجده ◌َّ أفضل من الصلاة في المسجد الحرام بدون ألف، ولا يخفى احتمال هذا اللفظ للوجهين، لكن قد جاء ما يقتضي أن الوجه هو الأول. (٤٦٤٨) (١٦/٢) قوله: (يُرْفَعُ لَهُ لِوَاءٌ) أي: لإظهار سوء صنيعه في أهل المحشر. (١) من ((م)). (٢) تكرر في ((الأصل)). ٤٩ لأبي الحسن السندي (٤٦٤٩) (١٦/٢) قوله: (مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا) إن كان من حمل على عدوه: إذا قام ورثب عليه فنصب (السِّلَاحَ) بنزع الخافض؛ أي: بالسلاح، وإن كان من حمله بمعنى رفعه، أو حمله: إذا أخذه بيده مثلاً فنصبه على المفعولية وعلى الثالث (عَلَيْنَا ) حال؛ أي: حال كونه علينا لا لنا، ولا يمكن أن يكون من حمله على دابته؛ أي: وضعه على ظهره، وهذا ظاهر، والله تعالى أعلم. (٤٦٥٠) (١٦/٢) قوله: (مِثْلُ أُحُدٍ) أي: قدر من الأجر يماثل أحدًا في العظمة والمقدار، أو الارتفاع والظهور. (٤٦٥١) (١٦/٢) قوله: (إِنَّ مِنْ الْبَيَانِ ... ) إلخ، قاله تصويبًا لتعجبهم بأنه في محله أو تخطئة لهم بأن البيان قد يزيد في البلاغة على خطبة هذين حتى يصير (سِحْرًا) أو بأن كونه سحرًا لا اختصاص له بخطبة هذين؛ بل هو أمر يوجد في نوع البيان معلوم (١) وجوده فيه؛ فلا ينبغي التعجب من مثله. (٤٦٥٢) (١٦/٢) قوله: (ثُمَّ أَتَمَّ) أي: فالقصر خير من الإتمام؛ فإنه مما انفرد به عثمان في آخر خلافته بخلاف القصر. (٤٦٥٤) (١٦/٢) قوله: (أَحْفُوا الشَّوَارِبَ وَأَعْفُوا اللَّحَى) المشهور قطع الهمزة فيهما، وقيل: وجاء: حفى الرجل شاربه يحفوه كأحفى: إذا استأصل أخذ شعره، (١) زاد هنا في ((الأصل)): و. ٥٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل وكذلك جاء: عفوت الشعر وأعفيته لغتان، فعلى هذا يجوز (١) أن تكون همزة وصل، و(اللِّحَى) بكسر لام أفصح من ضمها: جمع لحية، قال الحافظ ابن حجر (٢): الإحفاء بالحاء المهملة والفاء: الاستقصاء. وقد جاءت روايات تدل على هذا المعنى، ومقتضاها: أن المطلوب المبالغة في الإزالة، وهو مذهب الجمهور، ومذهب مالك: قص الشارب حتى يبدو طرف الشفة؛ كما يدل عليه حديث ((خَمْسٌ - أوْ عَشْرٌ - مِنَ الْفِطْرَةِ)) وهو مختار النووي، قال النووي (٣): وأما رواية (أَحْفُوا) فمعناه: أزيلوا ما طال على الشفتين. قلت: وعليه عمل غالب الناس اليوم، ولعل مالكًا (٤) حمل الحديث على ذلك بناءً على أنه وجد عمل أهل المدينة عليه؛ فإنه كَُّ كان يأخذ في مثله بعمل أهل المدينة؛ فالمرجو أنه المختار، والله تعالى أعلم، إعفاء اللحية توفيرها وأن لا تقص كالشوارب، قيل: والمنهي قصها؛ كصنيع الأعاجم وشعار كثير من الكفرة؛ فلا ينافيه ما جاء من أخذها طولاً وعرضًا للإصلاح. (٤٦٥٥) (١٦/٢) قوله: (لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ ... ) إلخ؛ أي: عند مراعاتهن شرط (٥) الخروج من ترك الزينة والطيب، وإلا فيمنعن لذلك، لا لعدم جواز الخروج إلى المساجد. (٤٦٥٨) (١٦/٢) قوله: (إِلَّا يُعْرَضُ عَلَيْهِ) أي: بعد موته؛ كما جاءت به الرواية صريحًا (فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ) أي: فمقعده من مقاعدهم أو فيعرض عليه من مقاعدهم (١) زاد هنا في ((م)): به. (٢) ((فتح الباري)) (٣٤٧/١٠). (٣) ((شرح النووي على مسلم)) (١٤٩/٣). (٤) في ((الأصل)): مالك. والمثبت من ((م))، وهو الجادة. (٥) سقطت من ((م)) . ٥١ لأبي الحسن السندي (هَذَا مَقْعَدُكَ) أي: المعروض؛ أي: فكن متمتعًا أو متهولاً برؤيته وبالنظر إليه، أو فكن على أن المصير إليه (حَتَّى تُبْعَثَ) أي: أنت (إِلَيْهِ) أو المراد بهذا: مقعدك القبر أي: القبر (١) مقعدك إلى أن تبعث إلى المقعد المعروض هذا، إذا كان قوله: (حَتَّى تُبْعَثَ) بالخطاب كما أشرنا إليه، وهو الموجود في النسخ الموافق لرواية (٢) ((حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ)) وأما إن قرأناه على الغيبة فهو غاية للعرض والقول، والله تعالى أعلم. (٤٦٥٩) (٢/ ١٧) قوله: (لَا يُقِيمُ) (٣) من الإقامة، نفي بمعنى النهي، وأما قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ أَنشُرُواْ﴾ الآية [المجادلة: ١١]، فذاك للإمام لمصالح يراها، لا للآحاد ليجلسوا مقام الذي قام، والله تعالى أعلم. (٤٦٦٠) (٢ / ١٧) قوله: (فَأَمَّا الْجُمُعَةُ وَالْمَغْرِبُ فِي بَيْتِهِ) هكذا في النسخ، والظاهر: (فَفِي بَيْتِهِ) وأما حذف الفاء بعد (أَمَّا) فقليل، والله تعالى أعلم. (٤٦٦١) (٢ / ١٧) قوله: (عَرَضَهُ) بالتخفيف؛ أي: أمر بعرضه عليه وإظهاره لديه؛ ليعرف هل يصلح للحضور في الحرب أم لا؟ (فَلَمْ يُجِزْهُ) من الإجازة؛ أي: فما أذن بحضوره وألحقه بالصغار لا بالرجال، ومن هذا الحديث أخذ أن (خَمْسَ عَشْرَةَ) سن البلوغ. (١) من ((م)). (٢) ((مسند الإمام أحمد)) (١١٣/٢). (٣) في ((م)): يفهم. ٥٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٤٦٦٢) (١٧/٢) قوله: (أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ ... ) إلخ الحديث، و(١) قد تقدم مشروحًا في مسند عمر، والله تعالى أعلم. (٤٦٦٣) (٢/ ١٧) قوله: (عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ) كانت المعاملة مساقاة متضمنة للمزارعة، لا مزارعة خالصة، والمساقاة: إجارة (٢) على العمل في الأشجار بجزء من الخارج، والمزارعة: كراء الأرض بما يخرج منها وبينهما فرق، والمساقاة: إجارة (٣) تتضمن المزارعة بأن يكون في البستان أرض بياض، فيشترط الزرع فيها أيضًا تبعًا للمساقاة، وقد استدل بعضهم على جواز المزارعة الخالصة، ولا يخلو عن خفاء، وآخرون على جواز الضمنية وهو أوجه، والله تعالى أعلم. (٤٦٦٤) (١٧/٢) قوله: (لَا يَتَسَارَّ) بتشديد الراء نهي أو نفي بمعناه. (٤٦٦٥) (١٧/٢) قوله: (الْمُعَقَّلَةِ) من التعقيل (إِنْ عَقَلَهَا) يقال: عقله بالتشديد والتخفيف، من نصر وضرب: إذا أمسكه. (٤٦٦٦) (٢/ ١٧) قوله: (يَقِيهَا) أي: المرأة من الحجارة. (٤٦٦٧) (١٧/٢) قوله: (لِيَخْلِفْ حَالِفٌ) أي: يريد الحلف. (١) من ((م)). (٣) في ((م)): قد . (٢) فى ((الأصل)): قد. والمثبت من ((م)). ٠ ٥٣ لأبي الحسن السندي (٤٦٦٨) (٢/ ١٧) قوله: (السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ) أي: لأولي الأمر والولاة (عَلَى الْمَرْءِ) أي: على كل امريءٍ، مقتضاه: أن المباح والمندوب يصيران واجبين بأمر الأمراء بهما . (٤٦٦٩) (١٧/٢) قوله: (حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا) أي: من الزحام؛ أي: فيسجد على ظهر صاحبه كما جاء في بعض الروايات. (٤٦٧٠) (٢ /١٧) قوله: (صَلاَةِ الرَّجُلِ فِي الْجَمِيعِ) أي: مع الجميع. (٤٦٧١) (١٧/٢) قوله: (أَرَاكُمْ قَدْ تَتَابَعْتُمْ) أي: توافقتم، وفي بعض النسخ: ((أرى رؤياكم قد تتابعتم)) أي: توافقتم فيها. (٤٦٧٢) (١٧/٢ -١٨) قوله: (عَنْ جُرَيْجِ أَوْ ابْنِ جُرَيْج) الصواب هو الأخير. قوله: (أَرْبَعُ خِلَالٍ) بكسر الخاء المعجمة؛ أي: خصال (أَحَدًا) أي: من الصحابة؛ أي: فما بالك خالفتهم، ألِسُنةٍ جاءت بها أم لأمر آخر؟ (السِّبْتِيَّةَ) نسبة إلى السبت بكسر سين وسكون موحدة بعدها مثناة من فوق، وهو ما أزيل منه الشعر من الجلود، أو ما دبغ بورق السلم (الْيَمَانِيَيْنِ) بالتخفيف أفصح، وجوز التشديد وفيه تغليب، والمراد: اليماني، والذي فيه الحجر الأسود (فِي الْغَرْزِ) بفتح غين معجمة وسكون راء مهملة ثم معجمة، هو ركاب من جلد يضع فيه المرء رجله إذا ركب (تُصَفِّرُ) بالفاء من التصفير؛ أي: تصبغها بالصفرة و(يَتَوَضَّأُ فِيهَا) أي: في حال لبسها، والمراد: أنه إذا لبسها لم يمسح عليها؛ بل كان يتوضأ الوضوء المعتاد (يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ) قد جاء أن شيبه وَ لَّ ما بلغ إلى حد ٥٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل يحتاج إلى الخضاب، فكأنه مَله كان يستعمل الصفرة أحيانًا للتنظيف أو لغيره، والله تعالى أعلم. (٤٦٧٣) (١٨/٢) قوله: (كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ) أي: أجر كل واحد من العبادة والنصح، أو أجر كل عمل يعمل، وأما حمله على أن المراد: أن له أجرين في مقابلة ما فعله من العملين، فهذا المعنى لا يختص بأحد دون أحد؛ فإن كل من يأتي بعملين فله أجران، والله تعالى أعلم. (٤٦٧٤) (١٨/٢) قوله: (وَإِذَا رُكَعَ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ) قد (١) تقدم في مسند ابن مسعود ما يتعلق بشرح هذا الحديث. (٤٦٧٥) (١٨/٢) قوله: (لَا يُصَلِّي فِي السَّفَرِ قَبْلَهَا) أي: لا قبل المكتوبة ولا بعدها، وهو لا ينافي صلاة الليل وغيرها، وقد جاء في ركعتي الفجر ما يدل على أنه كان يصليهما في السفر؛ فالظاهر أن ابن عمر ما علم بذلك، وقال هذا الكلام بحسب علمه، والله تعالى أعلم. (٤٦٧٦) (١٨/٢) قوله: (بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ) قد جاء بإقامتين، فيمكن أن يكون المراد بالإقامة هاهنا: النداء؛ أي: الأذان، والله تعالى أعلم. (٤٦٧٧) (١٨/٢) قوله: (فَصَّهُ) بفتح الفاء أفصح، وجوز الكسر (فَرَمَى بِهِ) حين حرم استعماله ولو قليلاً (مِنْ وَرِقٍ) بفتح فكسر؛ أي: فضة. (١) في ((م)): فقد. ٥٥ لأبي الحسن السندي (٤٦٧٨) (١٨/٢) قوله: (الرُّؤْيَا ... ) إلخ؛ أي: لها مناسبة بالنبوة حيث يظهر بها المغيبات، وأما معرفة أجزاء (النُّبُوَّةِ) بالتفصيل؛ فلا سبيل إليها إلا بإعلام اللَّه تعالى، فلا ينبغي الاشتغال به. (٤٦٧٩) (١٨/٢) قوله: (حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ ) أي: إذا طلعت الشمس؛ فإنها تطلع بين قرني الشيطان، كما جاء به الحديث. (٤٦٨٠) (١٨/٢) قوله: (لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبَيِّ) رئيس المنافقين، وكان ابنه مخلصًا، فأراد أن يفعل ذلك لعل الله تعالى يدفع عنه العذاب به (آذِنِّي) أمر من الإيذان؛ أي: أعلمني (بِهِ) أي: بالفراغ من تجهيزه وتكفينه (قَدْ نَهَاكَ اللَّهُ) كأنه زعم أن قوله تعالى: ﴿أُسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] إلخ نهي، وأنه وَّ نسيه، فأراد أن يذكره ذلك، فبين له وَل أنه تخيير لا نهي، ثم جاء النهي بعد ذلك، فما صلى بعد النهي وعلى هذا لا يلزم أنه وسي ارتكب المنهي عنه، ولا أن عمر زعم أنه فاعل ذلك عمدًا، والله تعالى أعلم (فَتُرِكَتْ) على بناء المفعول. (٤٦٨٢) (١٨/٢) قوله: (غَيَّرَ اسْمَ عَاصِيَةَ) كان ◌َّه يكره المكروهة من الأسماء ويغيرها، وكثيرًا ما كان يغيرها بأضدادها، ولكن هاهنا ضد هذا الاسم، وهو المطيعة لما كان مشعرًا بالتزكية تركه وسماها (جَمِيلَةُ). (٤٦٨٣) (١٨/٢) قوله: (فِي الذَّيْلِ) أي: في زيادة الذيل على ذيل الرجال (إلَيْنَا) كأنهم كانوا أعلم بالذراع. ٥٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٤٦٨٤) (١٨/٢) قوله: (وَخَلَّقَ) بالتشديد؛ أي: طيب مكانها بطيب يسمى خلوقًا. (٤٦٨٧) (١٨/٢) قوله: (فَقَدْ بَاءَ بِهَا ) أي: بهذه الكلمة؛ أي: وصار متصفًا بمضمونها، هذا إذا قالها مستحلاً، والله تعالى أعلم. (٤٦٨٨) (١٩/٢) قوله: (لَا يَغْلِبَنَّكُمْ) قد سبق الحديث. (٤٦٨٩) (١٩/٢) قوله: (وَهُوَ بِالْبَلاَطِ) بفتح موحدة موضع بالمدينة (لَا تُصَلُّوا ... ) إلخ، قال البيهقي (١): إن صح؛ فمحمول على ما إذا صلاها مع الإمام، فلا يعيد، وفي رواية: ((لاَ صَلاَةَ مَكْتُوبَةً فِي يَوْمِ مَرَّتَيْنِ)). قال البيهقي (١): أي: كلتاهما على وجه الفرض، ويرجع ذلك إلى أن الأمر بالإعادة اختيار، وليس بحتم عليه. وعند كثير من العلماء إذا صلى مع الإمام، وقد صلى قبل ذلك في البيت ينوي مع الإمام نافلة؛ فلا إشكال عليهم هنالك. نعم، يلزم عليهم الإشكال فيما قالوا فيه بالإعادة كالمغرب بمزدلفة؛ فإنه إذا صلاها في الطريق يعيدها بمزدلفة؛ فتأمل. وقال الخطابي: قوله: (لَا تُصَلُّوا صَلَاةً ... ) إلخ، إذا لم تكن لسبب كالرجل (٢) يدرك الجماعة وهم يصلون فيصلي معهم، ليدرك فضيلة الجماعة توفيقًا بين الأحاديث، ورفعًا للاختلاف بينهما . (٤٦٩٠) (١٩/٢) قوله: (حُرِمَهَا) على بناء المفعول؛ أي: يكون محرومًا منها في الآخرة (١) ((السنن الكبرى)) (٣٠٣/٢). (٢) في ((م)): كرجل. ٥٧ لأبي الحسن السندي (لَمْ يُسْقَهَا) على بناء المفعول تفسير لقوله: (حُرِمَهَا) وهذا لا ينافي دخول الجنة؛ إذ يجوز أن يدخل الجنة ويكون محرومًا من خمرها، لا بأن يشتهيها فيمنع منها قهرًا حتى ينافي قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِىّ أَنْفُسُكُمْ﴾(١) [فُصّلَت: ٣١] بل بأن ينزع اللّه تعالى منها شهائها؛ فلا يشتهي ولا يشرب، والله تعالى أعلم. (٤٦٩١) (١٩/٢) قوله: (فَرَخَّصَ لَهُ) أي: فلا بأس أن لا يبيت بمنى لعذر. (٤٦٩٣) (١٩/٢) قوله: (فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ) كأنه قاله تعجبًا من خفاء الأمر عليه مع شهرته، وقد سبق الحديث. (٤٦٩٤) (١٩/٢) قوله: (حَاجِبُ الشَّمْسِ) أي: طرفها. (٤٦٩٥) (١٩/٢) قوله: (لَا تَحَرَّوْا) قد سبق الحديث. (٤٦٩٧) (١٩/٢) قوله: (قَالَ: يَقُومُ) أي: القائم أو أحدهم (فِي رَشْحِهِ) بفتح فسكون: العرق، وقد تقدم الحديث. (٤٦٩٨) (١٩/٢) قوله: (السَّامُ) هو بألف لينة: الموت، وقد تقدم ما يتعلق بالحديث. (٤٧٠٠) (٢٠/٢) قوله: (أَنَّ نَاسًا دَخَلُوا عَلَى ابْنِ عَامَرٍ فِي مَرَضِهِ ... ) إلخ، في ((صحيح (١) في ((م)): الأنفس. ٥٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل مسلم)) (١): ((دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى ابْنِ عَامِرٍ يَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ: أَلاَ تَدْعُو اللَّهَ لِ يَا ابْنَ عُمَرَ! قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ يَقُولُ: لاَ تُقْبَلُ صَلاَةٌ ... )) الحديث ((وَكُنْتَ عَلَى الْبَصْرَةِ)). قال النووي (٢) في معناه؛ أي: إنك لست بسالم من الغلول فقد كنت واليًا على البصرة، ولا يقبل الدعاء لمن هذه صفته، وكأنه قصد زجر (٣) ابن عامر وحثه على التوبة، وتحريضه على الإقلاع عن المخالفات، ولم يرد أن الدعاء للفساق لا ينفع، فلم يزل النبي وَل والسلف والخلف يدعون للكفار (٤) وأصحاب المعاصي بالهداية والتوبة، والله تعالى أعلم. انتهى. (إِنِّي ◌َسْتُ بِأَغَشِّهِمْ) أشار إلى أنهم غاشون لك في الثناء عليك، وإني إذا وافقتهم على ذلك مع ما عندي من العلم كنت أغشهم (لَكَ) فإن ذلك أتم في الاغترار (مِنْ غُلُولٍ) بضم الغين المعجمة: الخيانة، وأصله السرقة من مال الغنيمة، وقبول اللَّه تعالى العمل رضاه به وثوابه عليه فعدم القبول أن لا يثيبه عليه (بِغَيْرِ طُهُورٍ) بضم الطاء: فعل التطهر، وهو المراد هاهنا، وبفتحها اسم للماء أو التراب، وقيل: بالفتح يطلق على الفعل والماء فهاهنا يجوز الوجهان، والمعنى: بلا طهور، وليس المعنى صلاة ملتبسة بشيء مغاير للطهور؛ إذ لا بد من ملابسة الصلاة بما يغاير الطهور كسائر شروط الصلاة، إلا أن يراد بمغاير الطهور ضده حملاً لمطلق المغاير على الكامل وهو الحدث، واستدل به على افتراض الوضوء للصلاة، ونوقش بأن دلالته على المطلوب يتوقف على دلالته على انتفاء صحة الصلاة بلا طهور ولا دلالة له عليه؛ بل على انتفاء القبول، والقبول أخص من الصحة، ولا يلزم من انتفاء الأخص انتفاء الأعم، ولذا ورد انتفاء القبول في مواضع مع ثبوت الصحة (٢) ((شرح النووي على مسلم)) (١٠٣/٣). (١) ((صحيح مسلم)) (٢٢٤). (٣) في ((م)): زجره. (٤) في ((الأصل)): الكفار. والمثبت من ((م)). ٥٩ لأبي الحسن السندي كصلاة العبد الآبق، وقد يقال: الأصل في عدم القبول هو عدم الصحة، وهو يكفي في المطلوب، إلا إذا دل دليل على أن عدم القبول لأمر آخر سوى عدم الصحة ولا دليل هاهنا، والله تعالى أعلم. (٤٧٠١) (٢ / ٢٠) قوله: (أَمَّرَ) من التأمير، وفيه أن الإمارة الصغرى(١) لا تختص بقريش، وإنما المخصوص بهم الإمامة الكبرى، إلا أن يقال: مولى القوم منهم؛ فتأمل. (فَطَعَنَ النَّاسُ) لكونه من الموالي وكان صغيرًا، وفي القوم من كان أكبر منه سنا وأرفع منه نسبًا وأجل منه قدرًا كعمر، وفيه أنه ينبغي للإمام أن يعود الناس على التواضع ونحوه من العادات الحسنة والأخلاق الجميلة؛ إذ اتباع الأكابر لمثله يوجب التواضع (فِي إِمَارَةٍ أَبِيهِ) أي: زيد (إِنْ كَانَ) إن مخففة وضمير (كَانَ) لأبيه (لَخَلِيقًا) أي: حقيقًا (لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ) أي: فينبغي للناس أن يتبعوهم لذلك. (٤٧٠٤) (٢٠/٢) قوله: (قُلْنَا: إِنَّا آمِنُونَ) أي: والقصر مشروط في النص بالخوف (سُنَّةُ النَّبِيِّ وََّ) أي: القصر، ولو كان آمنًا سنة فلا يترك؛ أي: فيجوز أن يكون التقييد بالخوف في النص لموافقة الوقت لا لاعتبار مفهومه. (٤٧٠٥) (٢٠/٢) قوله: (فِهْ) بزيادة هاء السكت، وظاهره أنه يجب وفاء نذر الجاهلية بعد الإسلام إذا كان المنذور عبادة، ولا بعد في القول بلزومه موقوفًا على الإسلام، والله تعالى أعلم. (١) في ((الأصل)): الصغرة. والمثبت من ((م)). ٦٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٤٧٠٨) (٢٠/٢) قوله: (عَنْ التَّلَقِّي) أي تلقي السلع؛ كما تقدم مشروحًا. (٤٧٠٩) (٢٠/٢) قوله: (إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ) بفتح العين: طعام آخر النهار؛ أي: وضع بين يديه، والمراد هاهنا: مطلق الطعام أو طعام آخر النهار وخصه؛ لأنه قد يؤدي إلى تأخير المغرب الذي مبناه على التعجيل، فإذا جاز لأجله تأخيره فتأخير غيره أولى بالجواز (فَلاَ يَقُمْ عَنْهُ) لأجل الصلاة (حَتَّى يَفْرُغَ) عن حاجته لئلا يشتغل بالصلاة وقلبه متعلق بالطعام، وبالجملة؛ فإن يأكل وقلبه في الصلاة خير من أن يصلي وقلبه في الطعام، والله تعالى أعلم. (٤٧١٠) (٢/ ٢٠) قوله: (اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ) الأمر للندب، والمطلوب تأخير الوتر لا ترك الصلاة بعده؛ فمن انتبه بعد الوتر ينبغي له أن يصلي، ولا يعيد الوتر. (٤٧١١) (٢٠/٢) قوله: (أَطِعْ أَبَاكَ) فيه أن طاعة(١) الوالدين متقدمة على هوى النفس، إذا كان أمرهما أوفق بالدين؛ إذ الظاهر أن عمر ما كان (يَكْرَهُهَا) ولا أمر ابنه بطلاقها إلا لما يظهر له فيها من قلة الدين، والله تعالى أعلم. (٤٧١٢) (٢٠/٢) قوله: (إِلَى وَلِيمَةِ) أي: طعام العرس (فَلْيَأْتِهَا) أي: وجوبًا عند كثير، إذا لم يكن هناك مانع شرعي. (٤٧١٣) (٢٠/٢) قوله: (حُلَّةَ سِيَرَاء) بكسر السين وفتح التحتانية ممدود: نوع من البرود فيه (١) في ((الأصل)): إطاعة. والمثبت من ((م)).