النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
لأبي الحسن السندي
(٤٥٠٤) (٦/٢)
قوله: (كَانَتْ تُكْرَى) على بناء المفعول (عَلَى الأَرْبِعَاءِ) جمع ربيع، وهو
٥
النهر الصغير (وَشَيْءٍ) عطف على (بمَا عَلَى الْأَرْبِعَاءِ) أي: كانوا يجعلون
لصاحب الأرض ما ينبت في أطراف الأنهار، وشيئًا من التبن، والباقي
لصاحب الزرع (يُكْرِي) على بناء الفاعل من أكرى.
(٤٥٠٥) (٦/٢)
قوله: (أَلَا لَا تُحْتَلَبَنَّ) ضبطه بعضهم على بناء المفعول، والأقرب عندي
أنه على بناء الفاعل على خطاب الجمع (أَنْ تُؤْتَى) على بناء المفعول (مَشْرُبَتُهُ)
بفتح الميم وضم الراء؛ أي: غرفته (ثُمَّ يُنْتَثَلَ) بنون بعد حرف المضارعة ثم تاء
مثناة من فوق ثم مثلثة؛ أي: يستخرج.
(٤٥٠٦) (٢/ ٦)
قوله: (صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ◌ََّ رَكْعَتَيْنِ ... ) إلخ، يحتمل أن المراد: أنه
صليت عنده مراعيًا لصلاته، أو صليت خلفه مؤتمًا به، ولعله اتفق له أحيانًا
ذلك، وإن كان أداء النوافل جماعة ما كان متعارفًا، والله تعالى أعلم.
(٤٥٠٧) (٦/٢)
قوله: (لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ) أي: إلى بلاد (الْعَدُوُّ).
(٤٥٠٨) (٦/٢)
قوله: (مَثَلُكُمْ) أي: معشر المسلمين (كَرَجُلٍ) أي (١): كمثل رجل؛ أي:
المثل المتعلق بكم وبهذين الفريقين؛ كالمثل المتعلق بهذا الرجل؛ لا على
تشبيه الفرق الثلاثة بالرجل؛ بل على أن في مثل الفرق الثلاثة ما يشبه الذي في
(١) في ((م)): إلى.

٢٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
مثل الرجل، ويمكن أن يقدر المضاف؛ أي: كمثل إجراء الرجل فيتضح التشبيه
(أَلَا فَعَمِلَتْ) كلمة (أَلَا) بالتخفيف استفتاحية (أَكْثَرَ عَمَلاً) قيل: هذا خفي
بالنظر إلى النصارى على قول الجمهور القائلين أن ابتداء وقت (الْعَصْرِ) من
المثل. قلت: قد ذكروا أن من الزوال إلى أن يصير ظل كل شيء مثله أكثر من
ثلاث ساعات، ومن وقت المثل إلى الغروب أقل من ثلاث ساعات، وهذا
يكفي في كون النصارى (أَكْثَرَ عَمَلاً) مع أن الواقع في الحديث ليس وقت
الزوال؛ بل (نِصْفِ النَّهَارِ) وهو قبيل الزوال فيظهر به تفاوت أيضًا ثم الواقع في
طرف العصر أيضًا ليس وقت العصر؛ بل صلاة العصر، ولا شك أن الناس
يتأهبون لها من أول المثل ويصلون وسط المثل، فباعتبار ذلك يكثر التفاوت بلا
ريب على أنه يمكن أن يحمل (أَكْثَرَ عَمَلاً) على معنى أكثر تعبًا ومشقة، فيظهر
الأمر ظهورًا بينًا بناء على أن عمل النصارى مفروض في وقت شدة الحر؛
فافهم .
(٤٥٠٩) (٦/٢)
قوله: (نُخَامَةً) بضم نون: هي ما يخرج من الصدر أو الرأس (فَتَغَيَّظَ )
أي: أظهر الغيظ (قِبَلَ وَجْهِ أَحَدِكُمْ) أي: هيئة إقبالكم عليه تعالى في الصلاة
يشبه هيئة الإقبال على من كان قبل وجهكم؛ فلا يناسب هذه الهيئة إلقاء
النخامة في جهة القبلة.
(٤٥١٠) (٦/٢)
قوله: (فَاسْتَثْنَى) أي: فقال: إن شاء الله تعالى في حلفه (غَيْرَ حَنِثِ)
ضبط بفتح فكسر؛ أي: غير حانث، وكذا حرج.
(٤٥١١) (٢ / ٦)
قوله: (قُبُورًا) أي: خالية عن الذكر، أو لا تكونوا فيها كالأموات الذين
لا يذكرون الله، فتصير البيوت لكم كالقبور التي هي محال الأموات.

٢٣
لأبي الحسن السندي
(٤٥١٢) (٦/٢-٧)
قوله: (نَهَى عَنْ ذَلِكَ) كان يقول: من طاف ولم يكن معه هدي حل، ولزم
منه أن من أراد بقاءه على إحرامه ولم يكن معه هدي لم يطوف؛ فنزل ذلك
منزلة النهي، والله تعالى أعلم.
(٤٥١٣) (٧/٢)
قوله: (عَنِ الْإِقْرَانِ) من أقرن بين الشيئين إذا جمع بينهما (تَسْتَأْذِنَ) خطاب
للآكل القارن (أَصْحَابَكَ) هم من يأكلون معه، والمطلوب التسوية في الأكل،
إذا لم يكن لأحد الآكلين ترجيح، فيجوز إقران الكل وإقران المالك إذا أكل
مع غير المالكين. نعم، الأقرب إلى المروءة ترك الإقران مطلقًا، إذا لم يدع
إليه داع، والله تعالى أعلم.
(٤٥١٤) (٧/٢)
قوله: (فِي أَيِّ طَعَامِكَ) أي: في أي: جزء منه، أفي الذي على الأصابع
أم في غيره، فلا ينبغي تضييع ما على الأصابع.
(٤٥١٦) (٢ / ٧)
قوله: (إِنَّمَا النَّاسُ ... ) إلخ الـ (رَاحِلَةٌ): هي البعير القوي على الأسفار
والأحمال، وهي ما يختاره الرجل لمركبه ورحله؛ لنجابته وتمام خلقه وحسن
منظره، يستوي فيه التذكير والتأنيث، والهاء فيه للمبالغة، قيل: المراد: أن
المرضي من الناس في عزة وجودة كالقوي على الأحمال والأسفار، لا يوجد
في كثير من الإبل، وقيل: الكامل: الزاهد قليل كقلة الراحلة، فإن الله تعالى
ذم الدنيا وحذر العباد، وضرب لهم فيها الأمثال، وكان النبي ◌َّ يزهدهم
فيها، ومع ذلك قل ما تجد زاهدًا في الدنيا راغبًا في الآخرة، قال بعضهم:
المراد بيان حال قرون آخر الزمان، دون القرون الثلاثة المشهود لهم بالفضيلة،
وقيل: لا حاجة إلى ذلك لاحتمال أن المؤمنين منهم قليلون، وقال بعضهم:

٢٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
والحق أن المنتخب من الناس المرضي الصالح للصحبة قليل في كل زمان
غايته أنه في آخر الزمان أقل قليل.
(٤٥١٧) (٢/ ٧)
قوله: (يُضْرَبُونَ) على بناء المفعول (جُزَافًا) مثلث الجيم والكسر أفصح،
هو المجهول القدر مكيلاً كان أو موزونًا (١) (أَنْ يَبِيعُوهُ) أي: لأن يبيعوه؛ وهو
علة للضرب (يُؤْؤُوهُ) أي: ينقلوه.
(٤٥٢٢) (٢/ ٧)
قوله: (فَلاَ يَمْنَعْهَا ... ) الحديث مقيد بما علم من الأحاديث الأخر من
عدم استعمال طيب وزينة، فينبغي أن لا يأذن لها، إلا إذا خرجت على الوجه
الجائز، وينبغي للمرأة أن لا تخرج بذلك الوجه للصلاة في المسجد إلا على
قلة، لما علم أن صلاتها في بيتها (٢) أفضل. نعم، إذا أرادت الخروج بذلك
الوجه، فينبغي أن لا يمنعها الزوج هذا لغير صلاة العيد، وأما صلاة العيد،
فينبغي لها الخروج لذلك على الوجه الجائز، وللزوج الحث على ذلك، فقد
جاء في الأحاديث ما يدل على ذلك، وقول بعض الفقهاء بالمنع مبني على
النظر في حال الزمان، لكن المقصود يحصل بما ذكرنا من التقييد المعلوم من
الأحاديث، فلا حاجة إلى القول بالمنع، والله تعالى أعلم. (لَتَعْلَمِينَ
مَا أُحِبُّ) ما، يحتمل أنها نافية، إنك لتعلمين أني ما أحب خروجك إلى
المسجد، أو موصولة؛ أي: تعلمين الذي أحب من عدم خروجك إلى
المسجد (حَتَّى تَنْهَانِي) أي: عن الخروج إلى المسجد صريحًا؛ أي: فما
نهاها(٣) حتى مات؛ لما في الحديث من النهي عن المنع، والله تعالى أعلم.
(١) في ((الأصل)): موزون. والمثبت من م، وهو الجادة.
(٢) في ((م)): البيت.
(٣) في ((م)) : نهيتها.

٢٥
لأبي الحسن السندي
(٤٥٢٣) (٧/٢)
قوله: (فَإِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ) أي: أراد أن يحلف (ذَاكِرًا) أي: من نفسي
(وَلَا آثِيرًا) أي: راويًا عن غيري، والحديث قد سبق في مسند عمر.
(٤٥٢٤) (٢/ ٧)
قوله: (إِذَا أَتَى الرَّجُلَ) الظاهر أن فاعل (أَتَى) ضمير لابن عمر،
و(الرَّجُل) مفعوله، ويمكن أن يكون فاعله (الرَّجُلَ) والمفعول مقدر (ادْنُ)
أمر من الدنو بمعنى(١) القرب، ولعله يأمره بذلك؛ ليأخذ بيده كما هو الوارد
عند أمر الوداع، في بعض الروايات (أَسْتَوْدِعْ اللَّه) أي: أستحفظه ( وَدِيْنَك)
بإفراد ضمير الخطاب، هو الوارد عند وداع الواحد، وبجمعه عند وداع الجيش
(وَأَمَانَتَكَ) أي: ما وضع عندك من الأمانات(٢) من الخالق تعالى أو من
الخلق، أو ما وضعت أنت(٣) من الأمانات عند أحد، أو ما يتعلق بك من
الأمانات؛ فيشمل القسمين، والله تعالى أعلم.
(٤٥٢٦) (٢/ ٧)
قوله: (عَنْ الشِّغَارِ) بكسر الشين والغين المعجمة، وجاء في تفسيره: أن
ينكح الرجل بنته أو أخته آخر، وينكحه الآخر بنته أو أخته بلا صداق؛ بل
يجعل كل منهما بنته أو أخته صداق زوجته، والنهي عنه محمول على عدم
المشروعية بالاتفاق لما جاء: ((وَلاَ شِغَارَ فِي الإِسْلاَم)) رواه الترمذي (٤) من
حديث عمران بن حصين، وقال: حديث حسن صحيح. نعم عند الجمهور
لا ينعقد أصلاً، وعندنا لا يبقى شغارًا؛ بل يلزم فيه مهر المثل، وبه يخرج عن
كونه شغارًا؛ لأنه مأخوذ فيه عدم الصداق، والظاهر أن عدم مشروعية الصداق
(١) في ((م)): يعني.
(٢) في ((م)): الأمات .
(٣) في ((الأصل)): أنك. والمثبت من ((م)). (٤) ((سنن الترمذي)) (١١٢٣).

٢٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
يفيد بطلانه وأنه لا ينعقد، لا أنه ينعقد نكاحًا آخر، فقول الجمهور أقرب،
والله تعالى أعلم.
(٤٥٢٧) (٢/ ٧)
قوله: (وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا) أي: تبرأ منه.
(٤٥٣١) (٢/ ٧)
قوله: (عَنْ تَلَقِّي السِّلَع) بكسر السين(١): جمع سلعة، وهي متاع التجارة
وتَلَقِّيها: استقبالها، والمراد هاهنا: المتاع المجلوب الذي يأتي به الركبان إلى
البلدة ليبيعوا فيها، وفي استقبالها تضييق على أهل السوق وغدر بالجالبين
عادة؛ فلا ينبغي (حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا) على بناء المفعول من هبط: إذا نزل، والباء
للتعدية (عَنْ النَّجْشِ) بفتح فسكون: هو أن يمدح السلعة ليروجها، أو يزيد في
الثمن ولا يريد شراءها؛ ليغتر بذلك غيره (٢) (لاَ يَبعْ) بصيغة النهي، وقد جاء
بصيغة النفي في بعض الروايات، لكن يجب حمله على النهي، ثم قيل: المراد
بالبيع: السوم، والنهي للمشتري دون البائع؛ لأن البائع لا يكاد يدخل على
البائع (٣)، وإنما المشهور زيادة المشترى على المشتري (٣)، وقيل: يحتمل
الحمل(٣) على ظاهره، فيمنع البائع أن يبيع على بيع أخيه، وهو أن يعرض
سلعته على المشتري الراكن إلى شراء سلعة غيره، وهي أرخص وأجود؛
ليزهده في شراء سلعة الغير. قال عياض: وهو الأولى (إِذَا عَجَّلَ) كفرح (بِهِ)
الباء للتعدية .
(٤٥٣٢) (٧/٢-٨)
قوله: (قَطَعَ نَخْلَ ... ) إلخ؛ أي: فللإمام ذلك إن رأى فيه مصلحة
(١) في ((م)): سين.
(٣) سقط من ((الأصل))، والمثبت من ((م).
(٢) سقطت من ((م).

٢٧
لأبي الحسن السندي
(٤٥٣٥) (٨/٢)
قوله: (صَوْتَ زَمَّارَةِ رَاع) الزمارة بكسر وتخفيف: فعل التغني، والزمارة
بفتح فتشديد ميم: ما يزمر به كالمزمار، والمضبوط هاهنا: بفتح فتشديد، وهو
المناسب للمقام، والحديث رواه أبو داود(١)، وقال: حديث منكر، وكأنه
حكم بذلك؛ لأنه يعارضه أحاديث هي أقوى منه، كحديث عائشة يوم عيد
وغيره، مع أن في روايته (٢) من تكلم فيه، والحق أنه ◌َّيّ قد أقر على القدر
اليسير منه في نحو العرس والعيد، فينبغي أن يقال بجوازه، والزائد منه
لا ينبغي، والله تعالى أعلم. قال الطيبي: صحح النووي (٣) حرمته، والغزالي
مال إلى جوازه، والغناء بآلات (٤) مطربة حرام، وبمجرد الصوت مكروه، ومن
الأجنبية أشد كراهة، قال السيوطي في ((حاشية أبي داود)): قال الحافظ شمس
الدين بن عبد الهادي: هذا الحديث ضعفه محمد بن طاهر، وقال: تفرد به
سليمان بن موسى - وليس كما قال - وسليمان حسن الحديث؛ وثقه غير
واحد من الأئمة، وتابعه ميمون بن مهران، عن نافع كما في ((مسند أبي يعلى))
ومطعم بن المقدام، كما عند الطبراني (٥)، واعترض ابن طاهر على الحديث
بما جاء عن ابن عمر أنه ما منع الراعي عن مباشرة المزمار، ولا نهى نافعًا،
وهذا لا يدل على إباحته (٦)؛ لأن المحظور (٧): هو قصد الاستماع لا مجرد
إدراك الصوت؛ فإنه لا يدخل تحت التكليف، وهذا كشم(٨) المُخْرم الطيب،
(١) ((سنن أبي داود)) (٤٩٢٤).
(٢) في ((الأصل)): رواية.
(٣) ((شرح النووي على مسلم)) (١٨٢/٦ -١٨٣).
(٥) ((المعجم الأوسط)) (٦٧٦٧).
(٤) في ((م)): بالآلات.
(٦) في ((الأصل)): إباحة. والمثبت من ((م).
(٧) في ((م)): المحضور.
(٨) في ((الأصل)): كشتم. والمثبت من ((م).

٢٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
فإنه يحرم عليه قصدًا؛ فأما إذا حملته الريح فألقته في ثيابه من غير قصد شمه؛
فإنه لا يوصف بالتحريم، وكذلك نظر الفجأة لا يوصف بالتحريم؛ لأنه
لا يدخل تحت التكليف بخلاف إتباع النظرة النظرة؛ فإنها محرمة، وتقرير
الراعي لا يدل على اعتقاد الإباحة؛ لأنها قضية عين تحتمل وجوهًا منها؛
أنه (١) ربما لم يره، وإنما سمع صوته، أو لعله كان في رأس الجبل، أو في
مكان لا يمكن له الوصول إليه، أو لغير ذلك من الأسباب، ولعل ذلك الراعي
لم يكن مكلفًا، فلم يتعين الإنكار عليه. انتهي.
(٤٥٣٦) (٨/٢)
قوله: (مَا تَأْمُرُنَا) أي: أيَّ شيء تأمرنا به أن يفعل عند ذلك إن أدركنا، أو
المراد بضمير المتكلم: المسلمون مطلقًا؛ فلا حاجة إلى قيد إن أدركنا.
(٤٥٣٧) (٨/٢)
قوله: (فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ) أي: فينبغي للمسلم أن يخالف فعله،
والحديث على حقيقته (٢)؛ إذ لا بعد في أكل الشيطان وشربه، وأن يكون له
يدان، وقيل: المراد: يحمل أولياءه على ذلك، والتيامن مطلوب في كل
ما كان من جنس الأكل والشرب، فتخصيصهما(٣) بالذكر؛ لغاية الاهتمام
بهما (٤)، أو لأنه جرى الكلام فيهما(٥) اتفاقًا، فقال ذلك على صدق (٦)
مقتضى الحال، والله تعالى أعلم.
(٤٥٣٩) (٨/٢)
قوله: (يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ) لا دلالة فيه على كونه الأفضل؛ لأنه حكاية
(١) في ((الأصل)): إذ. والمثبت من ((م)).
(٣) في ((م)): فتخصيصها.
(٢) في ((م)): حقيقة.
(٤) في ((الأصل)) : بها.
(٥) في ((الأصل)): فيها. والمثبت من ((م)). (٦) في ((م)): طبق.

٢٩
لأبي الحسن السندي
فعل فيمكن أن يكون لداع إلى ذلك غير الأفضلية؛ نعم. يدل على جوازه،
وهو متفق عليه، والله تعالى أعلم.
(٤٥٤٣) (٨/٢)
قوله: (فِي الْحَرَم) ضبط بفتحتين؛ أي: حرم مكة، ولا يخفى أن السؤال
كان عن القتل في الإحرام لا عن القتل في (١) الحرم؛ فالجواب على هذا
لا يناسب السؤال، إلا أن يقال: نبه (٢) بجواز القتل في الحرم على جواز القتل
في الإحرام، والأقرب أن يجعل بضم الحاء وسكون الراء بمعنى: الإحرام،
ليكون مناسبًا للسؤال (وَالْفَأْرَةُ) بهمزة ساكنة وتسهل (وَالْحِدَأَةُ) بكسر حاء
مهملة وفتح دال بعدها همزة؛ كعنبة: أخس الطيور تخطف أطعمة الناس من
أيديهم (الْعَقُورُ) بفتح العين: مبالغة العاقر، وهو الجارح.
(٤٥٤٤) (٨/٢)
قوله: (الشُّؤْمُ فِي ثَلاَث) ظاهر الحديث: أن التشاؤم بهذه الأشياء جائز،
بمعنى أنها أسباب عادية لما يقع في قلب المتشائم بها بخلاف غيرها، فالتشاؤم
بها باطل؛ إذ ليست هي من الأسباب العادية لما يظنه فيها المتشائم (٣) بها،
وأما (٤) اعتقاد التأثير في غيره تعالى ففاسد (٥) قطعًا، وعلى هذا، فهذا الحديث
كالاستثناء من حديث ((لاَ طِيَرَةَ)) (٦) وقيل: بل هذا الحديث على الفرض بتقدير
شرط في الكلام، والمعنى: لو كان الشؤم في شيء لكان في هذه الثلاثة؛
لكنه (٧) غير ثابت في هذه الثلاثة، فلا ثبوت له أصلاً، والله تعالى أعلم.
(٢) في ((الأصل)): فيه. والمثبت من ((م)).
(٥) في ((م)): ففساد.
(١) سقط من ((م)).
(٣) في ((الأصل)): التشاؤم. والمثبت من ((م)).
(٤) في ((م)): إنما.
(٦) سقط من ((م)).
(٧) في ((الأصل، م)): لكانه. والمثبت لمقتضى السياق.

٣٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٤٥٤٥) (٨/٢)
قوله: (الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ) أي: بغروب الشمس، وقيل: بفوت
الوقت المختار، ومجيء وقت الاصفرار، وقيل: بفوات (١) الجماعة والإمام
(وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ) على بناء المفعول، ونصب الأهل والمال أو رفعهما، وقيل:
النصب هو المشهور، وعليه الجمهور؛ فالنصب على أن فيه ضميرًا(٢) لمن
فاته فيرد النقص إليه، والرفع على أن الأهل والمال هو نائب الفاعل، فيرد
النقص إليهما، فعلى الأول: من نقصه المال، وعلى الثاني: من نقص ماله،
والمقصود: أنه ليحذر من تفويتها كحذره من ذهاب أهله وماله، وقال
الداودي: أي: يجب عليه من الأسف و(٣) الاسترجاع مثل الذي يجب على
من وتر أهله وماله. انتهى. قلت: من وتر أهله وماله لا يجب عليه شيء من
الأسف أصلاً فتأمل، والوجه أن المراد: أنه حصل له من النقصان في الأجر
في الآخرة ما لو وزن بنقص الدنيا لما وازنه إلا نقصان من نقص أهله وماله،
والله تعالى أعلم.
(٤٥٥٠) (٨/٢-٩)
قوله: (لَا حَسَدَ) الحسد: تمني زوال نعمة الغير، وهو غير جائز أصلاً،
فحمل في الحديث على الاغتباط، وهو أن يتمنى لنفسه حصول مثل ما لغيره،
وهذا وإن كان جائزًا في كل نعمة، لكن الحديث لإفادة أنه لا ينبغي أن يكون
في الأمور الخسيسة؛ بل ينبغي أن يكون في معالي الأمور (إِلّا فِي اثْنَتَيْنِ) أي:
في خصلتين (رَجُلٌ) هو على تقدير المضاف؛ أي: خصلة رجل، لكن حين
حذف المضاف لفظًا يعرب المضاف إليه بإعرابه، فيجوز فيه ثلاثة أوجه: الرفع
بتقدير أحديهما، والنصب بتقدير أعني، والجر على البدلية، والحديث قد
سبق في مسند ابن مسعود بنوع تفاوت، والله تعالى أعلم.
(١) في ((م)): بفوت .
(٣) سقط من ((الأصل))، والمثبت من ((م)).
(٢) في (م)): ضمير.

٣١
لأبي الحسن السندي
(٤٥٥٢) (٩/٢)
قوله: (وَلَهُ مَالٌ) هي إضافة مجازية عند غالب العلماء، كإضافة السرج إلى
الفرس؛ لأن العبد لا يملك، ولذلك أضيف المال إلى البائع في قوله: (فَمَالُهُ
لِلْبَائِع) ولا يمكن مثله مع كون الإضافة حقيقية(١) في المحلين، وقيل: المال
للعبد، لكن للسيد حق النزع منه، (الْمُبْتَاعُ): المشتري (مُؤَبَّرًا): اسم مفعول
من التأبير، وقد سبق شرحه قريبًا .
(٤٥٥٣) (٩/٢)
قوله: (فَلْيَغْتَسِلْ) ظاهره وجوب الاغتسال، والجمهور حمله على التأكد
دون الوجوب؛ لدلالة بعض الأحاديث على عدم الوجوب.
(٤٥٥٤) (٩/٢)
قوله: (فِي الْحَيَاءِ) أي: في شأن الحياء، ويحثه على تركه، وأنه يضره في
أمور (٢) الدنيا (الْحَيَاءُ مِنْ الْإِيمَانِ) أي: من شعبه؛ أي: فلا ينبغي الحث على
تركه، والله تعالى أعلم.
(٤٥٥٧) (٩/٢)
قوله: (اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ) قال القرطبي(٣): الأمر فيه للإرشاد؛ نعم ما كان
محقق الضرر وجب دفعه (وَذَا الطَّفْيَتَيْنِ) تثنية طفية؛ بضم مهملة وسكون فاء
وبتحتية، والمراد بهما: الخطان الأبيضان، قال ابن عبد البر(٤): إنه جنس من
الحيات يكون على ظهره خطان أبيضان، (وَالْأَبْتَرَ) من الحيات القصير
الذنب، وقيل: هو صنف من الحيات أزرق مقطوع الذنب، لا تنظر إليه حامل
إلا ألقت ما في بطنها (يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ) أي: يخطفانه ويطلبانه لخاصية في
(١) في ((م)): حقيقة.
(٣) ((تفسير القرطبي)) (١/ ٣٥٢).
(٢) تكرر في ((م)).
(٤) ((التمهيد)) (٢٣/١٦).

٣٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
طباعهما إذا وقع بصرهما على بصر الإنسان، وقيل: يقصدان البصر باللسع
(الْحَبَلَ) بفتحتين (أَبُو لُبَابَةَ) بضم لام وموحدتين خفيفتين، صحابي مشهور
(يُطَارِدُ حَيَّةً) أي: يتبعها ويطلبها (عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ) قيل: عام في جميع
البيوت، وعن مالك: تخصيصه ببيوت أهل المدينة الشريفة وهو المختار،
وقيل: يختص ببيوت المدن دون غيرهما، وعلى كل حال فتقتل في البراري
من غير إنذار، وروى الترمذي(١) عن ابن المبارك (٢) ((أَنَّهَا الْحَيَّةُ الَّتِي تَكُونُ
كَأَنَّهَا فِضَّةٌ، وَلاَ (٣) تَلْتَوِي فِي مِشْيَتِهَا)) (٤) .
(٤٥٥٨) (٩/٢)
قوله: (لَا يَأْكُلْ) على بناء الفاعل؛ أي: المضحي، وهو مفهوم من آخر
الكلام، وإرجاع الضمير إلى مثله جائز، كما يقال: قال في الكتاب الفلاني،
ومثله: قال تعالى، أو قال ◌َله والله تعالى أعلم.
(٤٥٦٠) (٩/٢)
قوله: (عَنْ (٥) بَيْع الْوَلَاءِ) لم يرد به المال المنتقل إلى المعتِق بالكسر بعد
موت (٦) المعتَق بالفتح؛ بل المراد: السبب (٧) الذي بينهما، الذي به انتقل هذا
المال إلى المعتِق بالكسر.
(٤٥٦١) (٩/٢)
قوله: (عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْم) أي: قوم صالح، قاله حين مرّ بهم (فَإِنِّي
أَخَافُ) فيه: أن جوار الأشرار مع الأمن والاغترار وعدم التفكر والاعتبار قد
يؤدي إلى المشاركة معهم في عقوبتهم الدنيوية، والله تعالى أعلم.
(١) (سنن الترمذي)) (١٤٨٣).
(٢) في ((م)): مالك.
(٣) ليست في ((م)).
(٤) في ((م)): مشيها.
(٥) في ((الأصل)): على. والمثبت من المسند المطبوع.
(٦) في ((م)). الموت.
(٧) في ((م)): لسبب.

٣٣
لأبي الحسن السندي
(٤٥٦٣) (٩/٢)
قوله: (السَّامُ) هو بألف (١) لينة: هو الموت، وقيل: الموت العاجل،
وجاءت الرواية في الجواب بالواو وحذفها؛ فالحذف لرد قولهم عليهم؛
لأنَّ مرادهم الدعاء على المؤمنين ، فينبغي للمؤمنين رد ذلك الدعاء(٢)
عليهم، وأما الواو، فإمَّا استئنافية ذكرت تشبيهًا بالجواب، والمقصود: هو
الرد، وإمَّا للعطف (٣)، والمراد: الإخبار بأن الموت مشترك بين الكل غير
مخصوص بأحد، فهو رد بوجه آخر، وهو أنهم أرادوا بهذا الدعاء إلحاق
الضرر مع أنهم مخطئون في هذا الاعتقاد لعموم الموت للكل، ولا ضرر
بمثله، والله تعالى أعلم. وقال الخطابي (٤): رواية سفيان بن عيينة بحذف
الواو، قال: وهو الصواب، لكن قد عرفت توجيه الواو أيضًا؛ فلا وجه لرده
بعد ثبوتها من حيث الرواية.
(٤٥٦٥) (٩/٢)
قوله: (يُبَايِعُ) الظاهر أنه على بناء المفعول (فَيُلَقِّنُ) من التلقين.
(٤٥٦٧) (٩/٢-١٠)
قوله: (سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ) بالنصب على المفعولية (ابْنَ ابْنِهِ) بالرفع على أنه
فاعل سمع (عَبْدَ اللَّهِ) بدل من ابن(٥) ابنه (خُيَلَاءَ): بضم الخاء المعجمة،
وفتح الياء ممدود وكسر الخاء لغة: الكبر(٦) والعجب والاختيال.
(٢) سقط من ((م)).
(١) في ((م)): بالألف.
(٣) في ((م)): العطف.
(٤) ((غريب الحديث للخطابي)) (٣٢٢/١).
(٥) سقط من ((م)).
(٦) في ((الأصل)): الكبير. والمثبت من ((م))، و((المسند)).

٣٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٤٥٦٨) (٢ /١٠)
قوله: (يُشِيرُ بِيَدِهِ) فيه: أن رد السلام بالإشارة باليد لا يفسد الصلاة؛ بل
ولا يكره فيها (١)، والله تعالى أعلم.
(٤٥٦٩) (٢/ ١٠)
قوله: (آيْبُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ) كأن التقييد بالمشيئة؛ لأن تمام الأوب؛ أي:
الرجوع يكون بالدخول في المدينة، وهو أمر غير محقق منوط بالمشيئة، والله
تعالى أعلم.
(٤٥٧٠) (٢ /١٠)
قوله: (تَكْذِبُونَ فِيهَا) أي: في شأنها ونسبة الإحرام إليها بأنه كان من
عندها .
(٤٥٧٢) (١٠/٢)
قوله: (لَا يَغْلِيَنَّكُمْ الْأَعْرَابُ ... ) إلخ؛ أي: الاسم الذي ذكره الله تعالى
في كتابه لهذه الصلاة اسم العشاء، والأعراب يسمونها: (الْعَتَمَةَ) فلا تكثروا
استعمال ذلك الاسم؛ لما فيه من غلبة الأعراب عليكم؛ بل أكثروا استعمال
اسم العشاء موافقة للقرآن؛ فالمراد: النهي عن إكثار اسم العتمة لا عن
استعماله، وإلا فقد جاء في الأحاديث إطلاق هذا الاسم أيضًا، ثم ذكر وَل
سبب إطلاق الأعراب اسم العتمة بقوله: (وَإِنَّهُمْ) أي: الأعراب (يُعْتِمُونَ )
من أعتم (٢): إذا دخل في العتمة، وهي الظلمة؛ أي: يؤخرون الصلاة
ويدخلون في ظلمة الليل بسبب (الْإِبِلِ) وحلبها، والله تعالى أعلم.
(٤٥٧٥) (١٠/٢)
قوله: (فَقَلَّبْتُ الْحَصَى) أي: لأسويه للسجود (وَلَكِنْ كَمَا رَأَيْتُ)
(١) في ((الأصل)): فيه.
(٢) في ((م)): عتِم.

٣٥
لأبي الحسن السندي
أي: ولكن افعل كما رأيت (يَعْنِي مَسْحَةَ)(١) أي: يمسح الحصى مسحة
واحدة للتسوية.
(٤٥٧٧) (١٠/٢)
قوله: (إِنَّهُ نَذَرَ) أي (٢) أن عمر نذر في الجاهلية (فَأَمَرَهُ) أي: بالاعتكاف
وأداء النذر، وظاهره أن من أسلم يأتي بنذوره في الخير، وهو مبني (٣) على أن
(نَذَرَ) الكافر ينعقد موقوفًا، ولا بُعد في التزامه، والله تعالى أعلم.
(٤٥٧٨) (١٠/٢)
قوله: (أَنَّهُ حَقٌّ) أي: لائق به، ومؤكد في حقه (أَنْ يَبِيتَ) هكذا في نسخ
((المسند)) والظاهر أنه من حذف لا ثم هو مبتدأ، خبره (حَقٌّ). (وَلَهُ مَا يُوصِي
فِيهِ) أي: ما ينبغي له أن يوصي فيه من المال وغيره كالدين والأمانة ونحوهما،
والجملة حال (إِلّا وَوَصِيَّتُهُ مكتوبة) هذه الجملة حال مستثنى(٤) من أعم
الأحوال، ولذلك صدرت بالواو.
(٤٥٧٩) (١٠/٢)
قوله: (وَنَفَّلَنَا) بالتشديد؛ أي: أعطانا زائدًا على السهام.
(٤٥٨٠) (١٠/٢)
قوله: (فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ أو (٥) الْبَارِدَةِ ... ) إلخ؛ أي: فالمطر والبرد من
الأعذار المسقطة للجماعة، والله تعالى أعلم.
(١) في ((الأصل)): مسيحة. والمثبت من ((م))، و((المسند)).
(٢) من ((م)).
(٣) في ((الأصل)): مبين. والمثبت من ((م)).
(٤) تكررت في ((الأصل)).
(٥) في ((الأصل)): و.
١

٣٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٤٥٨١) (٢ /١٠)
قوله: (عَلَى يَمِينِ) أي: على محلوف عليه أو بيمين (فَقَدْ اسْتَثْنَى) أي:
ومن استثنى، فلا يحنث فعل أو ترك.
(٤٥٨٣) (١١/٢)
قوله: (أَلَا إِنَّ قَتِيلَ الْعَمْدِ الْخَطَأَ) المراد به: شبه العمد؛ فإنه جامع بين كونه
عمدًا أو خطّأ، وفي حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود(١) بلفظ: ((الْخَطَإِ
شِبْهِ الْعَمْدِ)). (بِالسَّوْطِ أَوْ الْعَصَا) أي: الحاصل بالسوط أو العصا بيان للعمد
الخطأ (الْمُغَلَّظَةُ) أي: فيه الدية المغلظة(٢) (خَلِفَةً) بفتح فكسر: هي الناقة
الحاملة إلى نصف أجلها (مَأْثُرَةٍ) بفتح ميم وضم مثلثة أو فتحها كل ما يذكر
ويؤثر من مكارم أهل الجاهلية ومفاخرهم (تَحْتَ قَدَمَيَّ ) أراد إبطالها وإسقاطها
(وَسِدَانَةِ الْبَيْتِ) بكسر السين وبالدال المهملة، وهي خدمته (٣) والقيام بأمره.
قال الخطابي (٤): كانت الحجابة في الجاهلية في بني عبد الدار، والسقاية في
بني هاشم فأقرهما رسول اللّه وَ لّ فصار بنو شيبة يحجبون البيت، وبنو العباس
يسقون الحجيج (على مَا كَانَ عَلَيْهِ) أي: على ما كان الأمر عليه في الجاهلية،
وفي بعض النسخ (عَلَى مَا كَانَتْ) أي: كل واحدة من السقاية والسدانة.
(٤٥٨٤) (٢/ ١١)
قوله: (وَلَمْ يَسْمَعْهُ) أي (٥) قوله: (وَأَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ) وسمع قوله:
(مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ... ) إلخ
(٤٥٨٦) (٢ /١١)
قوله: (نُخَابِرُ) أي: نكري الأرض ببعض ما يخرج منها.
(١) ((سنن أبي داود)) (٤٥٤٧).
(٢) سقط من ((م)).
(٣) في ((الأصل)): خدمة. والمثبت من ((م)). (٤) ((غريب الحديث للخطابي)) (٢٨/٢).
(٥) تكررت ((بالأصل)).

٣٧
لأبي الحسن السندي
(٤٥٨٧) (١١/٢)
قوله: (مَالِي) أي: أين مالي الذي صرفت عليها؟ (فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ)
أي: فهو لها (١) بمقابلة ما استحللت (فَذَاكَ) أي: فرجوع المال إليك أبعد.
(٤٥٨٨) (٢/ ١١)
قوله: (قِيلَ لِسُفْيَانَ: ابْنُ عَمْرِو) أي: الحديث عن ابن عمرو بن العاص
(قَالَ: لا(٢)، ابْنُ عُمَرَ) أي: هو عن ابن عمر بن الخطاب. وقد جاء الخلاف
في الاسم في ((الصحيحين))، إلا أن هذا يبين أن الصواب ابن عمر أي(٣) ابن
الخطاب كما لا يخفى، وهو الذي صوبه الدار قطني وغيره، والله تعالى أعلم.
(وَلَمْ يَقْدِرْ مِنْهُمْ) من قدر؛ كضرب أو نصر أو فرح؛ أي: لم يقدر عليهم،
وكلمة (من) بمعنى (على) أو لتضمين معنى: لم ينل منهم؛ كما في رواية
البخاري (٤) في غزوة الطائف (قَافِلُونَ) أي: راجعون عنهم، قيل: وذلك؛
لأن ثقيفًا أدخلوا في حصنهم ما يصلحهم لسنة، فلما انهزموا من أوطاس دخلوا
حصنهم وأغلقوه عليهم؛ فاستشار ◌َّيه نوفل بن معاوية الديلي فقال: هم ثغلب
في جحر؛ إن أقمت عليه أخذته، وإن تركته لم يضرك (كَرِهُوا ذَلِكَ) أي:
الرجوع بلا فتح (اغْدُوا) أي: سيروا أول النهار؛ لأجل القتال (جِرَاحٌ) بكسر
جيم جمع جراحة؛ لأنهم كانوا يرمون من أعلى السور، فكانوا ينالون من(٥)
المسلمين ولا ينال المسلمون منهم (فَسُرَّ) على بناء المفعول؛ أي: حين
جربوا الأمر.
(٤٥٨٩) (١١/٢)
قوله: (فَإِنْ كَانَ) أي: الذي أعتق نصيبه (لَا وَكْسَ) بفتح فسكون؛ أي:
(١) سقط من ((م)).
(٢) من ((المسند)).
(٣) سقط من ((الأصل))، والمثبت من ((م)). (٤) ((الصحيح البخاري)) (٦٣٢٥ - ٦٠٨٦).
(٥) في ((م)): ينالوا منه.

٣٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
لا نقصان فيها (وَلَا شَطَطَ) بفتحتين؛ أي: لا زيادة فيها (ثُمَّ يُعْتَقُ) من العتق؛
أي: ثم يعتق العبد على الذي أعتق منه نصيبه.
(٤٥٩٧) (١٢/٢)
قوله: (غَنَمَا لَهُ) أي: لكعب (بِسَلْع) في ((المشارق)): بفتح أوله وسكون
ثانيه، وآخره عين مهملة: جبل معروفٌ بالمدينة (فَبَلَغَ الْمَوْتُ) هكذا بالفاء في
أصلنا، وهو الظاهر، وفي بعض الأصول (بَلَغَ) بلا فاء (ظُرَرَةً) ضبط بضم
ظاء معجمة وفتح راء مكررة وفي آخره تاء، والذي في ((النهاية)) (١): ظرر
كصرد بظاء معجمة بلا تاء، قال: وهو حجر صلب محدد، وفي ((الصحاح)):
هو (٢) كرطب: حجر له حد كحد السكين، ثم رأيت في ((القاموس)): قال:
الظُّرُ والظُرَ (٣) والظُّرَرَةُ: الحجر أو المدور المحدد منه (فَذَكَّتْهَا بِهِ) كأن تذكير
الضمير باعتبار أنه الظرر (فَأَمَرَهُ) أي: أمر النبي ◌َّ كعبًا .
(٤٥٩٨) (٢/ ١٢)
قوله: (إِلَى الْحِمَى) بكسر الحاء (هِبْنَا) بكسر هاء: من هابه (بَيَاضُ
الْأَفُقِ) هذا صريح في الجمع وقتًا، وسنده جيد؛ فهو حجة للجمهور (فَحْمَةُ
الْعِشَاءِ) بفتح فاء وسكون حاء؛ أي: ظلمته وشدة سواده (ثَلَاثًا) للمغرب
(وَاثْنَتَيْنِ) للعشاء قصرًا.
(٤٥٩٩) (٢/ ١٢)
قوله: (فَأَتِيَ) على بناء المفعول (بِجُمَّار) بضم جيم وتشديد ميم: معروف
(كَمَثَلِ الرَّجُلِ الْمُسْلِم) أي: إذا صلح قلبه؛ فإنه حينئذ صلح کله، فصار كله
مما ينتفع به كهذه الشجرة (هِيَ النَّخْلَةُ) كأنه عرف ذلك بمناسبة الجمار (أَصْغَرُ
الْقَوْم) أي: ولا يليق بالأصغر أن يتكلم عند حضور الكبار.
(١) ((النهاية)) (٣٤٧/٣).
(٣) في ((م)): الظُرر.
(٢) في ((م)): وهو.

٣٩
لأبي الحسن السندي
(٤٦٠٠) (٢ / ١٢)
قوله: (حَرُونٌ) هو الذي لا ينقاد، وإذا اشتد به الجري وقف (إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ)
أي: مما يخاف عليه أو نحو ذلك، قاله شفقة عليه.
(٤٦٠١) (٢ / ١٢)
قوله: (نَشْرَبُ قِيَامًا) قد صح النهي عنه، فهذا يدل على أن النهي للتنزيه،
وأنهم كانوا يفعلون ذلك وقت الحاجة، والله تعالى أعلم.
(٤٦٠٣) (٢ /١٢)
قوله: (لَا عَنَ) أي: أمر باللعان.
(٤٦٠٥) (٢/ ١٢)
قوله: (بِأَرْضِ الْفَلَاةِ) بالإضافة البيانية (وَمَا يَنُوبُهُ) أي: يأتيه وينزل به،
عطف على (الْمَاءُ) أي: عن حكم الماء وما ينوبه، والمراد: حكم الماء إذا نابه
السِّبَاعُ. (قُلْتَيْنِ) زاد عبد الرزاق(١)، عن ابن جريج بسند مرسل: (بِقِلاَلِ
هَجَرَ) قال ابن جريج: وقد رأيت قلال هجر؛ فالقلة تسع قربتين أوقربتين
وشيئًا. فاندفع ما يتوهم من الجهالة. قوله: (لَمْ يَحْمِلْ الْخَبَثَ) بفتحتين؛ أي :
يدفعه عن نفسه، لا أنه يضعف عن حمله فينجس؛ إذ لا فرق إذًا بين ما بلغ من
الماء قلتين وبين ما دونه، وإنما ورد هذا مورد الفصل، والتحديد بين المقدار
الذي يتنجس وبين الذي لم يتنجس، ويؤكد المطلوب رواية: (لَمْ يَنْجُسْ) بضم
جيم وفتحها؛ فإنها صريحة في بطلان التأويل، والله تعالى أعلم.
(٤٦٠٦) (٢/ ١٢)
قوله: (رَقِيتُ) بكسر القاف (بَيْتِ حَفْصَةَ) الإضافة بتعلق السكنى، وإلا
(١) ((مصنف عبد الرزاق)) (٧٩/١ رقم ٢٥٩).

٤٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
فالبيت كان لرسول اللَّه وَ له (مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ) أي: فما جاء من النهي عن
استدبار القبلة؛ فمحمول(١) على غير البيوت جمعًا بين أحاديث الباب، أو
على أنه نهي (٢) لغيره وَلير والجمهور على الأول، وعلماؤنا الحنفية على
الثاني، والله تعالى أعلم.
(٤٦٠٧) (١٢/٢)
قوله: (نَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ ونَقِيلُ فِيهِ) هكذا بالعطف في أصلنا؛ فالمعنى: ننام
ليلاً ونقيل نهارًا، وفي بعضها - النسخ - بلا عطف، فقوله: (نَقِيلُ) تفسيرٌ
لقوله: (نَنَامُ) وعلى التقديرين؛ فالحديث يدل على جواز النوم في المسجد؛
إذ الظاهر أن مثله ما كان يخفى عليه وَالقة، وقد جاءت أحاديث توافقه.
(٤٦٠٨) (١٣/٢)
قوله: (فَمَا تَأْمُرُ بِهِ) أي: أن أفعل فيها من جهات الخير (وَتَصَدَّقْتَ بِهَا)
أي: بثمرها (أَنْ لَا تُبَاعَ) أي: بشرط أن لا تباع (وَلِيَهَا) بكسر اللام المخففة
(غَيْرَ مُتَأَثّلِ فِيهِ) أي: غير متخذ منه أصل مال.
(٤٦٠٩) (١٣/٢)
قوله: (اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا) يدل على حرمة ما زاد على أربع كما عليه
الجمهور، وعلى أنه إذا جمع ما فوق الأربع في العقد لا يفسد العقد؛ بل له
الخيار في أربع، والله تعالى أعلم.
(٤٦١٠) (٢ /١٣)
قوله: (بِالسُّورَتَيْنِ) أي: سوى الفاتحة في ركعة، وهذا يدل على أن مثله
غير مكروه، ورجال الحديث ثقات، وقد جاء أن رجلاً من الصحابة كان
(١) في ((م)): فمجهول.
(٢) من ((م)).