النص المفهرس
صفحات 1-20
، ـائِشِيَةُ الَّسَيِّدِيّ 2 عَلَى مُسْنَدِ اُلِإِمَامِ أحْمَدَ بنِ حَتْبَل تَصْنِيَفُ اُلَعَلَامَةِ أَبِي الْحَسَنِ نُورِاُلِّينِ مَُّ بنِ عَبْدِ اَلَهَادِي السّنْدِي المتوفى بالمَدِينَة المنوّرة سنة ١١٣٨ هـ حَقَّقَهُ وَضَبطَ نَصَّةُ وَعَلَّىَ عَلَيْهِ أبو معاذ طارق عوض الله الجزءالثاني مدار المأثور للنشر والتوزيع حـ 13 20 w خَاشِيَةُ السَيِّدِي عَلَى مُسْنَدِ الإِمَامِ أحْمَدَ بنِ حَنْبَل ٢ ٤ دار المأثور للنشر والتوزيع ، ١٤٣١ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر السندي ، أبي الحسن نور الدين محمد عبد الهادي حاشية السندي على مسند الامام أحمد بن حنبل. / ابي الحسن نور الدين محمد عبد الهادي السندي ؛ طارق عوض الله محمد .- الرياض ، ١٤٣١ هـ ٥مج. ردمك: ٨-٠-٩٠١٩٠-٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة) ٩-٣-٩٠١٩٠-٦٠٣-٩٧٨ (ج٣) ١ - الفقه الحنبلي أ. محمد، طارق عوض الله (محقق) ب.العنوان ٦٩٠٢ / ١٤٣١ دیوي ٢٥٨,٤ رقم الإيداع: ٦٩٠٢ /١٤٣١ ردمك: ٨-٠-٩٠١٩٠-٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة) ٩-٣ - ٩٠١٩٠-٦٢٣-٩٧٨ (ج٣) التوزيع مصر دار المأثور للنشر والتوزيع و دار الإسلام للنشر والتوزيع القاهرة: 23 ش العراق - المهندسين تليفون وفاكس: 33385574-02-002 جوال: 0112371280-002 ●0101651816-002 0020148199997 البريد الإلكتروني: daralmathour@hotmail.com info@darelislam.net دار المأثور للنشر والتوزيع المملكة العربية السعودية - الرياض - حي غرناطة - ص.ب: 240635 - الرمز البريدي: 11322 هاتف:012496587 فاكس: 012772559 جوال: 0566601627 - الموقع الإلكتروني: www.daralmathour.com البريد الإلكتروني: dar almathour@hotmail.com ٥ لأبي الحسن السندي مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما هو قرشى عدوي، ولد أول سنة من المبعث النبوي، وقال فيه رسول الله وَه : ((نِعْمَ الرَّجُلُ: عَبْدُ اللَّهِ؛ لَوْ كَانَ يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ. فَكَانَ بَعْدُ لاَ يَنَامُ مِنَ اللَّيْل إلَّا قَلِيلاً(١))) (٢) وقال فيه ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه -: ((أن أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا: عبد الله بن عمر))(٣) وفي رواية: ((لقد رأيتنا ونحن متوافرون، وما فينا شاب هو أملك لنفسه من عبد الله بن عمر)) (٤) وعن جابر: ((ما منا من أحد أدرك الدنيا إلا مالت به ومال بها؛ غير عبد الله بن عمر)) (٥) وعن السدي: ((رأيت نفرًا من الصحابة، كانوا يرون أنه ليس أحد منهم على الحال التي فارق عليها النبي (وَلّر إلا ابن عمر)) (٦) وقال عبد الرحمن: ((مات عمر، وهو مثل عمر في الفضل!))(٧) ومن وجه آخر: ((كان عمر في زمان له فيه نظير، وكان ابن عمر في زمان ليس له فيه نظير)» وعن سعيد بن المسيب: ((لو شهدت لأحد أنه من أهل الجنة؛ لشهدت لابن عمر))(٨) ومن وجه صحيح: ((كان ابن عمر حين مات خير من بقي)) (٩) وعن طاوس: ((ما رأيت رجلاً أورع من ابن عمر))(١٠) وجاء بسند صحيح: ((مر (١) في ((الأصل)): القليل . (٢) أخرجه: البخاري (١١٢٢)، ومسلم (٢٤٧٩). (٣) أخرجه: أحمد في ((فضائل الصحابة)) (١٧٠١). (٤) أخرجه: ابن عساكر (١٠٦/٣١). (٥) أخرجه: ابن أبي شيبة (٣٢٣٣٢)، وابن عساكر (١٠٨/٣١-١٠٩). (٦) أخرجه: الحاكم (٦٣٧١). (٧) ((تاريخ دمشق)) (١١٢/٣١). (٨) راجع: ((الإصابة)) (١٨٤/٤)، و((تذكرة الحفاظ)) (٣٨/١). (٩) أخرجه : ابن الجعد (٩٤٦). (١٠) أخرجه: ابن عساكر (١١٥/٣١). ٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل أصحاب نجدة الحروري بإبل لابن عمر فاستاقوها، فجاء الراعي فقال: يا أبا عبد الرحمن، احتسب الإبل. وأخبره الخبر، فقال: فكيف تركوك؟ قال: انفلت منهم؛ لأنك أحب إليَّ منهم. فاستحلفه فحلف، فقال: إني احتسبتك معها. فأعتقه، ثم بيعت منها ناقة؛ فما اشتراها وقال: قد احتسبت الإبل؛ فلأي معنى أطلب الناقة))(١). ((وكان له مهراس فيه ماء فيصلي ما قدر له، ثم يصير إلى الفراش فيغفي إغفاء الطائر، ثم يقوم فيتوضأ ويصلي، ويفعل كما فعل أولاً، يفعل ذلك في الليل أربع مرات أو خمسًا)) ((وأعطي له في نافع عشرة آلاف درهم أو ألف دينار، فقيل له: ماذا تنتظر؟ فقال: فهلاً ما هو خير من ذلك؛ هو حر!))(٢). وعن نافع: ((أن ابن عمر اشتكى فاشترى عنقودًا بدرهم، فأتاه مسكين فقال: أعطوه إياه. ثم اشترى منه إنسان بدرهم فجاء به إليه، فجاء السائل فقال: أعطوه. ثم في المرة الثالثة منع السائل، ولو علم ابن عمر بذلك لما ذاقه، مات سنة اثنين - أو ثلاث - وسبعين. (٤٤٤٨) (٢/٢) قوله: (جَعَلَ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ) قيل: اللام فيه للسببية، وفى قوله: (وَلِلرَّجُلِ) للتمليك، وبهذا الحديث أخذ الجمهور، فقالوا: للفارس ثلاثة أسهم، ومن لا يقول به يعتذرعنه بأن الأحاديث متعارضة، فقد جاء: ((لِلْفَارِسِ سَهْمَانِ))(٣) والأصل: أن لا يزيد الدابة على راكبها، فأخذ بما يؤيده القياس، والله تعالى أعلم (٤٤٤٩) (٢/٢) قوله: (فَأَتَى ذَلِكَ) أي: النذر (عَلَيَّ) بتشديد الياء، ويحتمل التخفيف: (١) أخرجه: ابن عساكر (١٣٤/٣١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٠٠/١). (٢) ((الزهد)) لابن المبارك (٤٣٨/١)، و((الإصابة)) (١٨٤/٤)، و((تاريخ دمشق)) (١٢٩/٣١). (٣) ((سنن الدارقطني)) (١٠٥/٤)، و((المعجم الكبير)) (٤٤٥/١٩ رقم ١٠٨٢). ٧ لأبي الحسن السندي يوم الأضحى بأن صار يوم النذر يوم الأضحى (أمَرَ اللَّهُ) مقتضاه أن اللائق بحال المفتي أن ينقل الوارد بعينه ولو متعارضًا، ولا يتصرف فيه من نفسه، ثم يعمل المستفتي بما تطمئن إليه نفسه، ويحتمل أن مراده: بيان أن هذا من باب تعارض من الأمر والنهي، وفي مثله يقدم النهي إلا أنه ترك التعرض لتقديم النهي، إما لطهوره عقلاً أو لشهرة ذلك بينهم يومئذ شرعًا، فيكون هذا فتوى بترك الصوم، والله تعالى أعلم. (بِوَفَاءِ النَّذْرِ) أي: بقوله: ﴿وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ﴾ [الحَجّ: ٢٩]. (٤٤٥١) (٢ / ٢) قوله: (كُلّفَ) أي: أجبر على ذلك إن كان موسرًا؛ كما جاء التصريح به في رواية (أَنْ يُتِمَّ) من الإتمام (بِقِيمَةِ عَدْلٍ) على الإضافة البيانية؛ أي: قيمة هي عدل وسط لا زيادة فيها ولا نقص، وليس المراد بقيمة: يقوم بها العدل، والله تعالى أعلم. (٤٤٥٢) (٢/٢) قوله: (وَمَضَى) أي: أتمها أو مضى فيها على ما هو المعهود من كونها ثلاث ركعات (الصَّلاَةَ) بالنصب؛ أي: أدوها يريد بها العشاء (هَكَذَا) أي: جمع . (٤٤٥٣) (٢/٢-٣) قوله: (فَلَهُ قِيرَاطٌ) هو اسم لمقدر معلوم من الأجر عند اللَّه (انْظُرْ مَا تُحَدِّثُ) أي: تأمل فيه خوفًا من وقوع السهو فيه (إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَشْغَلُنِي) بفتح الياء، وهذا بيان لكثرة حفظه، وفيه تعريض لابن عمر؛ بأنه كيف يحفظ العلم مع اشتغاله بأمور الدنيا؟! (٤٤٥٥) (٣/٢) قوله: (مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ) بضم الميم مَصْدَر ميمي من الإهلال؛ أي: أهل ٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل المدينة من ذي الحليفة وأصل الإهلال: رفع الصوت بالتلبية، إلا أن المراد به هاهنا: الإحرام. (٤٤٥٧) (٣/٢) قوله: (زَادَ فِيهَا ابْنُ عُمَرَ) أي: لما علم من تقريره وَّ الزيادة لمن زاد في التلبية في حضرته (وَالرَّغْبَاءُ) بفتح الراء مع المد وبضمها مع القصر، وحكي الفتح والقصر كالسكرى من الرغبة ومعناه: الطلب والمسألة. (٤٤٥٨) (٣/٢) قوله: (مِنَّا الْمُكَبِّرُ وَمِنَّا الْمُلَبِّي) الظاهر أنهم كانوا يجمعون بين التلبية والتكبير، فمرة يكبر هؤلاء ويلبي آخرون، ومرة بالعكس، فيصدق في كل مرة أنهم منهم المكبر، ومنهم المُلَبِي؛ لأن بعضهم يلبي فقط وبعضهم يكبر، والظاهر أنهم فعلوا كذلك اقتداءً به بَ له وقد سبق عن ابن مسعود (١) ما يؤيد ذلك؛ فإنه قال: ((خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وََّ - فَمَا تَرَكَ التَّلْبِيَةَ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ إِلَّا أَنْ يَخْالِطَهَا بِتَكْبِيرِ أَوْ تَهْلِيلٍ (٢)) فينبغي للعامل أن يكثر التلبية ويخالطها بتكبير، والله تعالى أعلم. (٤٤٥٩) (٣/٢) قوله: (ابْعَثْهَا قِيَامًا) أي: وانحرها قيامًا، ففي الكلام تقدير (مُقَيِّدَةً) أي: معقولة: مربوطة بالحبل اليد اليسرى (سُنَّةَ مُحَمَّدٍ وََّ) بالرفع؛ أي: ذاك النحر قيامًا، هو السنة، أو بالنصب؛ أي: انت سنته ◌َّ وعلى هذا فـ(قِيَامًا) بمعنى قائمة حال بتقدير: انحرها، ويمكن أن يكون حالاً مقدرة بلا تقدير، أو مصدر بتأويل (ابْعَثْهَا) بمعنى: أقمها. (١) ((مسند الإمام أحمد)) (١ / ٤١٧). (٢) سقط من ((الأصل)). ٠ ٩ لأبي الحسن السندي (٤٤٦١) (٣/٢) قوله: (وَالْقُوَيْسِقَةَ) هي الفأرة، تصغير فاسقة لخروجها من جحرها على الناس وإفسادها (وَالْحِدَأَةَ) بكسر حاء مهملة وفتح دال بعدها همزة: كعنبة: أخس الطيور تخطف أطعمة الناس من أيديهم (الْعَقُورَ) بفتح العين مبالغة : عاقر، وهو الجارح المفترس. (٤٤٦٢) (٣/٢) قوله: (إِنْ أَفْعَلْ فَقَدْ سَمِعْتُ) (إِنْ) شرطية جازمة، وجوابها مقدر وجملة (فَقَدْ سَمِعْتُ) تعليل أقيم مقام ذلك المقدر؛ أي: إن أفعل فهو في محله لاستناده إلى أصل أصيل، ثم دلالة الحديث على المطلوب باعتبار أنه وَله خص الركنين بالفضل دون غيرهما؛ فلا ينبغي التجاوز إلى غيرهما إلا بدليل ولا دليل. وأما قوله: (وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ طَافَ ... ) إلخ، فغير داخل في الجواب؛ بل هو لزيادة الإفادة (مَنْ طَافَ أُسْبُوعًا) هكذا بالألف في أصلنا، وفي كثير من النسخ: (سُبُوعًا) بلا ألف، وفي ((النهاية)) (١): (مَنْ طَافَ أَسْبُوعًا) أي: سبع مرات، ومنه الأسبوع للأيام (٢) السبعة، ويقال له: سُبُوع؛ بلا ألف لغة فيه قليلة (يُخْصِيهِ) من الإحصاء؛ أي: يستوفيه ويتمه (كَانَ) أي: ذلك الطواف، ويمكن أن يكون كان خاليًا عن الضمير واسمه (كَعِدْلِ رَقَبَةٍ) على أن الكاف اسم بمعنى: المثل؛ أي: كان له من الثواب مثل عدل رقبة، والعدل بفتح العين وكسرها: لغتان وقد فرق بينهما، والمراد: ما يساوي إعتاق رقبة، وقد جاء في إعتاق الرقبة أن جزاءه العتق من النار، وهو يتوقف على مغفرة الذنوب كلها صغيرها وكبيرها؛ بل سابقها ولاحقها، والله تعالى أعلم. (مَا رَفَعَ رَجُلٌ قَدَمًا) أي: في الطواف، كما هو الظاهر أو في سبيل اللَّه؛ لأنه (١) ((النهاية في غريب الأثر)) (٢/ ٨٤٢). (٢) في ((الأصل)): للإمام. ١٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل حديث آخر كما يدل عليه. قوله: (وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ) والجمع بينه وبين السابق إنما وقع في كلام ابن عمر، نعم. الظاهر أنه ما جمع إلا لأنه علم أن المراد: بيان حال الطواف، والله تعالى أعلم. (٤٤٦٤) (٣/٢) قوله: (الْبَيْتَ) أي: الكعبة (فَأَجَافَ) أي: رد (بِلَالاً) بالنصب على أنه خبر كان واسمه (أَوَّلُ مَنْ لَقِيتُ) وفي بعض النسخ بالرفع على أن ((أول)) بالنصب خبر كان، أو على أن كان فيه ضمير الشأن، ويحتمل أن يكون من كتابة المنصوب على صورة المرفوع. (٤٤٦٦) (٣/٢) قوله: (إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ) أي: إلى صلاتها؛ هكذا في الأصول المعتمدة، وفي بعضها ((إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ)) فـ((أحدَكم)) بالنصب على المفعولية، ويوم الجمعة بالرفع على الفاعلية بتقدير المضاف؛ أي: صلاته، أو بالعكس على أن يوم الجمعة ظرف، والتقدير: إذا جاء أحدكم يوم الجمعة إلى صلاته، أو مفعول به، وجاء بمعنى: حضر؛ أي: إذا حضر صلاته، والله تعالى أعلم. (٤٤٦٧) (٣/٢) قوله: (مَنْ حَمَلَ) أي: رفع وهو كناية عن القتال (عَلَيْنَا) أي: على المسلمين (مِنَّ) أي: من المسلمين معاملة، فالحديث مثل حديث: ((وَقِتَالُهُ كُفْرٌ))(١). (٤٤٦٨) (٣/٢) قوله: (يُعَرِّضُ رَاحِلَتِهِ) قال القسطلاني ما حاصله: أنه من التعريض؛ أي: (١) أخرجه: البخاري (٤٨) (٦٠٤٤) (٧٠٧٦)، ومسلم (٦٤). ١١ ج لأبي الحسن السندي يجعلها عرضًا، وفي رواية (يعْرُض) بسكون العين وضم الراء. وقال النووي: هو بفتح الياء وكسر الراء، وروي بضم الياء وتشديد الراء، ومعناه: يجعلها معترضة بينه وبين القبلة. انتهى. ثم اللفظ هكذا في أصلنا، وهو الموافق للصحيحين، وفي بعض الأصول: (يُعَرِّضُ عَلَى رَاحِلَتِهِ) بزيادة (عَلَى) ولا نظير لها ولا (١) وجه. قال النووي (٢): وفيه دليل على جواز الصلاة بقرب البعير، بخلاف الصلاة في أعطان الإبل؛ فإنها مكروهة الأحاديث الصحيحة في النهي عن ذلك؛ لأنه يخاف هناك نفورها، فيذهب الخشوع بخلاف هذا. (٤٤٦٩) (٤/٢) قوله: (لَا يَبِيتُ) هكذا بصيغة النفي في النسخ، والمعنى على النهي، وقال الزركشي: ومفعول (يَبِيتُ) محذوف؛ أي: مريضًا. قلت: الظاهر أن هذا المقدر خبر أو حال لا مفعول، والأقرب أن المراد: الإطلاق، والمراد: بـ (أَحَدٌ) أحد من البالغين؛ بل المكلفين، والنهي للتنزيه (إِلّا وَوَصِيَتُهُ مَكْتُوبَةٌ ) الجملة حال مستثنى من أعم الأحوال. (٤٤٧٠) (٤/٢) قوله: (حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ) الباء للتعدية؛ أي: حيث وجهته وجعلت وجهه أو للمصاحبة، والحاصل: أنه يصلي ووجهه في أي جهة كان. (٤٤٧١) (٤/٢) (نَهَى أَنْ تُحْتَلَبَ) على بناء المفعول من الاحتلاب، وفي كثير من الأصول (تحلب) وهما بمعنى؛ أي: ليس اللبن كالماء الذي يشترك فيه الكل، وكلام بعض أهل العلم يشير إلى أن هذا الحديث ناسخ لحديث سمرة، أن نبي الله (١) زيادة يقتضيها السياق. (٢) ((شرح النووي على مسلم)) (٢١٨/٤). ١٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل وَ قال: ((إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ عَلَى مَاشِيَةٍ فَإِنْ كَانَ فِيهَا صَاحِبُهَا فَلْيَسْتَأْذِنْهُ وَإِلَّا فَلْيُصَوَّتْ ثَلاَثًا؛ فَإِنْ أَجَابَهُ فَلْيَسْتَأْذِنْهُ، وَإِلَّا فَلْيَحْتَلِبْ وَلِيَشْرَبْ، وَلاَ يَحْمِلْ)) (١). وحمل بعضهم حديث سمرة على حال الاضطرار، وعللَّه بعضهم بأن فيه انقطاعًا، فإن الحسن لم يسمع من سمرة، والله تعالى أعلم. (٤٤٧٢) (٤/٢) قوله: (إِذَا غَابَ الشَّفَقُ) صريح في الجمع في وقت الثانية (إِذَا جَدَّ بِهِ) الباء للتعدي؛ أي: أوقعه في الاجتهاد. (٤٤٧٣) (٤/٢) قوله: (عَنْ الْقَزَع) بفتحتين أولهما قاف، والثانية زاي معجمة، وأصله: القطع من السحاب، ويقال: حلق (٢) رأس الصبي مع ترك مواضع منه تشبيهًا له بقزع السحاب. (٤٤٧٤) (٤/٢) قوله: (إِنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا) قد جاء مفسَّرًا أن يد المعطي هي العليا، ويد الآخذ هي السفلى؛ فلا وجه لاختلاف الناس في ذلك، وذكر له حثًّا له على الإعطاء (وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ) أي: قدم من كان في عيالك (وَلَسْتُ أَسْأَلُكَ شَيْئًا) أي: فلا أرفع إليك الحاجة؛ لأنه سؤال ولا أرد، وكان - رضي الله تعالى عنه - لا يرد ما أعطى؛ لأن أباه رده فمنعه النبي بَ لّ عن ذلك. (٤٤٧٥) (٤/٢) قوله: (الْمُصَوِّرينَ) أي: صورة ذي روح، يدل عليه آخر الحديث. (١) أخرجه: أبو داود (٢٦١٩)، والترمذي (١٢٩٦). (٢) في ((الأصل)): لحق. ١٣ لأبي الحسن السندي (٤٤٧٦) (٤/٢) قوله: (نَزَلَ فَأَوْتَرَ عَلَى الْأَرْضِ) كأنه كان يفعل ذلك أحيانًا، وإلا فقد جاء منه حديث الوتر على الدابة. (٤٤٧٧) (٤/٢) قوله: (رَجُلٌ قَذَفَ امْرَأَتَهُ) أي: بالزنا؛ أي: فما حكمه. قوله: (أَخَوَيْ بَنِي الْعَجْلَانِ) أي: بين زوج وزوجة منهما، ويقال لمن كان من العرب مثلاً: أخو العرب، ثم التثنية مبنية على التغليب (وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ) لم يرد أن هذا العلم مخصوص به تعالى؛ بل أراد تخويفهما بعلم اللّه تعالى ذلك، وإلا فكون أحدهما كاذبًا أمر ظاهرٌ (فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا) ظاهره: أنه لابد من تفريق الإمام، ومن لا يرى ذلك يقول: المراد: أنه بين بعد ذلك أنهما لا يجتمعان. (٤٤٧٨) (٤/٢) قوله: (بِضَجْنَانَ) بفتح ضاد معجمة وسكون جيم: اسم موضع بين مكة والمدينة، في ((المجمع)): هو ممنوع الصرف، وقال عياض في ((المشارق)): بتنوين، والله تعالى أعلم. (٤٤٧٩) (٤/٢) قوله: (اقْتَنَى) هو بمعنى: اتخذ، وهو شك من الراوي (بِضَارٍ) من ضرى الكلب إذا اعتاد الصيد (ولَا كَلْبَ مَاشِيَةٍ) أي: لحفظها (نَقَصَ) على بناء الفاعل والمفعول (وَكَلْبَ حَرْثٍ) أي: زاد على ما قلت: كلب الحرث (إِنَّ لِأَبِي هُرَيْرَةَ حَرْئًا) أي: فيمكن أنه حفظه ما نسيته؛ لأن صاحب الواقعة يحفظ ما ينساه غيره، وليس المراد: أنه لمراعاة حرثه. زاد ذلك في الحديث من نفسه، وحاشا أن يظن مثل ذلك في أبي هريرة أو في ابن عمر، والله تعالى أعلم. ١٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٤٤٨٠) (٤/٢) قوله: (وَظَهْرُهُ) أي: مركبه الذي أعده لركوبه في السفر (لَا آمَنُ) بمد الهمزة من الأمن (فَتُصَدَّ) على بناء المفعول؛ أي: فتمنع (فَلَوْ أَقَمْتَ) أي: فلو تركت السفر العام كان خيرًا ويحتمل أن كلمة (لَوْ) للتمني فلا حاجة إلى تقدير الجواب (فَإِنْ يُحَلْ) على بناء المفعول (قَدْ أَوْجَبْتُ) أي: ألزمت بالإحرام (عمرةً) لأن النبي وَّ كان معتمرًا حين أحصر. (٤٤٨٢) (٤/٢) قوله: (أَوْ قَالَ: مَا يَتْرُكُ الْمُحْرِمُ) يريد أن لفظ السائل غير معلوم، والجواب على الثاني ظاهر وعلى الأول؛ لأنه إذا تبين ما لا يجوز علم أن الباقي يجوز (وَلَا الْبُرْنُسَ) (١) بضم باء ونون: كل ثوب رأسه منه (وَرْسٌ) بفتح فسكون: نبت أصفر طيب الريح يصبغ به. (٤٤٨٣) (٤/٢) قوله: (وَأَمَرَ بِصَوْمِهِ) أي: أمر إيجاب (تُرِكَ) أي: ترك إيجابه وهذا لا ينافي بقاء ندبه، ويحتمل أن ابن عمر ما علم ببقاء الندب، وهو الظاهر (إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ عَلَى صَوْمِهِ) أي: المعتاد. (٤٤٨٤) (٤/٢) قوله: (الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ) البيعان بفتح باء وكسر ياء مشددة: أريد اللذان جرى العقد بينهما، ومعنى (بِالْخِيَارِ) أن لكل منهما خيار فسخ البيع (حَتَّى يَتَفَرَّقَا) عن المجلس بالأبدان، وعليه الجمهور، وهو ظاهر اللفظ، وتأويل من أنكر خيار المجلس بعيد؛ بل لا يوافقه. قوله: (أَوْ يَكُونَ بَيْعَ خِيَارٍ) فإن (١) في ((الأصل)): البرسن. والمثبت من المسند المطبوع. ١٥ لأبي الحسن السندي معناه: أو يكون بيعًا جرى فيه التخاير بدليل الرواية الآتية؛ بأن قال أحدهما للآخر في المجلس: اختر، فقال: اخترت، فلا خيار، وهذا لا يقول من ينكر خيار المجلس ثم كلمة، أو ينبغي أن تجعل بمعنى: إلا أن، لا للعطف كما ذكر بعض شراح (المشكاة)) ويقتضيه للنظر في المعنى؛ لعدم ظهور الغاية، والله تعالى أعلم. (٤٤٨٥) (٤/٢-٥) قوله: (رَاكِبًا وَمَاشِيًا) أي: راكبًا أحيانًا، وماشيًا أخرى. (٤٤٨٦) (٥/٢) قوله: (فَرَضَ) أي: أوجب وألزم، ولا يلزم منه الفرض المصطلح عند الحنفية؛ حتى يكون الحديث حجة عليهم في قولهم بالوجوب دون الافتراض؛ لأن مدار الأمر عندهم في ذلك على قطيعة الثبوت أو ظنيته، ولا شك أن الثابت في الباب الظن دون القطع (عَلَى الذَّكَرِ ... ) إلخ، كلمة (عَلَى) بمعنى (عن) إن قلنا: العبد لا يصلح محلاً لوجوب الأموال لعدم الملك، وبمعناها إن قلنا أنه يصلح لذلك؛ إما بنيابة المولى عنه أو بأنه يملك المال (صَاعَ تَمْرٍ) منصوبة على الحالية أو البدلية من (صَدَقَةَ رَمَضَانَ) (فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ) أي: بما فرض؛ أي: قالوا: أن (نِصْفَ صَاعِ بُرِّ) مثل المفروض من صاع تمر أو شعير في الأجزاء أو في المنفعة أو القيمة، وهما مدار الأجزاء؛ وهذا ظاهر أن النبي ربَّ ما فرض في البُرِّ شيئًا لا صاعًا ولا نصفه (بَعْدُ) بالضمة؛ أي: بعد النبي ◌َّ (أَعْوَزَ التَّمْرُ) أي: انعدم التمر بالرفع فاعله. (٤٤٨٧) (٥/٢) قوله: (سَبَّقَ) ضبط بتشديد الباء: من التسبيق (مَا ضُمِّرَ) من التضمير، وهو تقليل علفها مدة، وإدخالها بيتًا، وتحليلها لتعرق ويجف عرقها؛ فيخف لحمها ويقوى على الجري، وقيل: هو تسمينها أولاً ثم ردها إلى القوت (مِنَ ١٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل الْحَفْيَاءِ) بفتح حاء مهملة وسكون فاء، ممدود ويقصر: موضع على أميال من المدينة، وقد يقال بتقديم الياء على الفاء (بَنِي زُرَيْقٍ) بضم معجمة ففتح مهملة (طَفَّفَ) بتشديد الفاء الأولى؛ أي: وثب بي (٤٤٨٨) (٥/٢) قوله: (إِنَّمَا الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ) لا يظهر الحصر إلا أن يقال: هو بالنظر إلى احتمال أن يكون الشهر كذلك؛ أي: إنما الشهر يحتمل أن يكون ناقصًا؛ أي: ليس الشهر إلا محتملاً، ولا يلزم أن يكون وافيًا؛ فالمطلوب رفع انحصار الشهر في كونه وافيًا، والأقرب أن (إِنَّمَا) في مثله لمجرد التأكيد، ومعنى القصر غير معتبر فيه، والمراد: أن الشهر يكون كذلك أحيانًا (فَلاَ تَصُومُوا) أي: بنية رمضان أو على اعتقاد الافتراض، أو المراد: لا يجب عليكم الصوم (حَتَّى تَرَوْهُ) أي: الهلال، وإلا فلا نهي عن الصوم قبل رؤية هلال رمضان على إطلاقه (وَلَا تُقْطِرُوا) أي: من غير عذر مبيح (حَتَّى تَرَوْهُ) أي: حتى يرىُ من يثبت برؤيته الحكم (فَإِنْ غُمَّ) بضم فتشديد ميم؛ أي: حال بينكم وبين الهلال غيم رقيق (فَاقْدُرُوا لَهُ) بضم الدال وجوَّز كسرها؛ أي: قدروا له تمام العدد ثلاثين، وقد جاء به الرواية، فلا التفات إلى تفسير آخر؛ نعم فعل ابن عمر الآتي يقتضي أن معناه: ضيقوا له أو قدروه تحت السحاب (وَلَمْ يَحُلْ) من حال يحول (وَلَا قَتَرٌ) بفتحتين: الغبرة في الهواء الحائلة بين الأبصار وبين رؤية الهلال. (٤٤٨٩) (٥/٢) قوله: (مِنَ الْخُيَلَاءِ) بضم خاء معجمة وفتح ياء ممدود وكسر خاء: لغة الكبر والعجب والاختيال، وقد جاء النهي مطلقًا؛ فالتقييد للتشديد، وإلا فبدونه منهي عنه أيضًا، إلا أنه أخف وأهون (لَا يَنْظُرُ) أي: نظر رحمة، ١٧ لأبي الحسن السندي والمراد: أنه لا يرحمه مع السابقين استحقاقًا، وإن كان قد رحمه تفضلاً (فَكَيْفَ بِنَا) أي: النساء؛ أي: لابد لنا من الزيادة عن حد الرجال (شِبْرًا) أي: زدن شبرًا على حد الرجال، والله تعالى أعلم. (٤٤٩٠) (٥/٢) قوله: (إِنْ زَادَ) أي: يقول المشتري: إن زاد (مَا فِي رُءُوسِ النَّخْلِ) على هذا التمر. قوله: (فِي بَيْعِ الْعَرَايَا) جمع عرية: فعيلة، وهي عند كثير نخلة أو نخلتان يشتريها من يريد أكل الرطب، ولا نقد بيده يشتريها به فيشتريها بتمر بقي من قوته، فرخص له في ذلك دفعًا للحاجة، وقيل: هي أن يهب الرجل ثمرة نخلة ثم يشق عليه دخوله في الحائط كل يوم لأجله فيبيعها بمثلها من التمر (بِخَرْصِهَا) قيل: بكسر فسكون: اسم بمعنى المخروص؛ أي: القدر الذي يعرف بالتخمين، ويفتح فسكون مصدر بمعنى: التخمين، ويمكن أن يراد به المخروص كالخلق؛ بمعنى: المخلوق، والمراد هاهنا: المخروص، فيصح الوجهان. (٤٤٩١) (٥/٢) قوله: (حَبَلِ الْحَبَلَةِ) هما بفتحتين ومعناهما: محبول المحبولة في الحال على أنها مصدران أريد بهما المفعول، والتاء في الثاني إشارة إلى الأنوثة، وفي تفسيره اختلاف، فقيل: هو (بَيْع) ولد الناقة؛ أي: الحامل في الحال بأن يقول: إذا ولدت الناقة، ثم ولدت التي في بطنها؛ فقد بعتك ولدها، وهذا هو الظاهر من اللفظ لإضافة البيع؛ أي: (حَبَلِ الْحَبَةِ) وفساد هذا البيع؛ لأنه بيع ما ليس عندك ولا تقدر على تسليمه فهو غرور، والمروي عن ابن عمر أن المراد به: أن يباع شيء ما، ويجعل أجل ثمنه إلى أن تنتج الناقة، ثم تنتج ما في بطنها ففساد البيع لجهالة الأجل وإضافة البيع حينئذ لأدنى ملابسة. قلت: والأقرب على تقدير الحمل على التأجيل أن الأول مصدر، والثاني بمعنى المحمولة؛ ١٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل أي: إلى أن تحبل المحبولة التي في بطن أمها في الحال، وعلى تقدير الحمل على أن الحبل هو المبيع أن الأول بمعنى المحمول، والثاني بمعنى المحمولة؛ أي: بيع ولد التي في بطن أمها في الحال، والله تعالى أعلم. (٤٤٩٢) (٥/٢) قوله: (مَثْنَى مَثْنَى) أي: ركعتين ركعتين، وهذا معنى مثنى لما فيه من التكرير، والثاني تأكيد، أو المقصود: أنه ينبغي للمصلي أن يصليها كذلك، فهو خبر بمعنى الأمر، قيل: يحتمل أن المراد: أن يسلم في كل ركعتين، ويحتمل أن المراد: أنه يتشهد في كل ركعتين (فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ) أي: بالتأخير، وفيها أنه ينبغي تأخير الوتر مهما أمكن، فيصليه إذا خشي بالتأخير طلوع الفجر، وليس المراد بالخشية: أنه إذا صار مترددًا بين طلوع الفجر وعدمه صلى الوتر (مَا قَدْ صَلَّى) أي: جميع صلاة الليل، وظاهر الحديث مع أحاديث أخر تفيد جواز الوتر بركعة واحدة؛ كما هو مذهب الجمهور، القول بأنه كان ثم نسخ إثباته مشكل، والله تعالى أعلم. (٤٤٩٣) (٥/٢) قوله: (عَنْ بَيْع النَّخْلِ) أي: ما عليها من الثمار منفردة عن النخل (حَتَّى تَزْهُوَ) بالواو من زهى يزهو: إذا ظهرت الثمرة؛ أي: ظهر صلاحه (وَعَنِ السُّنْبُلِ) أي: ما فيه من الحب (يَنْيَضَّ) بتشديد الضاد؛ أي: يشتد حبه (الْعَاهَةَ) أي: الآفة التي تصيب الزرع أو الثمر فتفسده. (٤٤٩٤) (٥/٢) قوله: (إِلَّا طَارَتْ بِي إِلَيْهِ) أي: فكأنما لي مثل جناح الطير للطائر (رَجُلٌ صَالِحٌ) وفي رواية بزيادة (١): ((لَوْ كَانَ يُصَلِّ بِاللَّيْلِ)). (١) ((مسند الإمام أحمد)) (١٤٦/٢). ١٩ لأبي الحسن السندي (٤٤٩٥) (٥/٢) قوله: (كُلَّكُمْ رَاعٍ) الراع هاهنا: من يجب عليه حفظ شيء حسن التعهد به، والرعية: فعيلة بمعنى مفعول: من يجب حفظهم والقيام بأمرهم على الغير، وقيل: الرعية: من شمله حفظ الراعي ونظره، وقيل: (كُلَّكُمْ رَاع) ولا أقل من كونه راعيًا على أعضائه وجوارحه وقواه، مسئول عما يجب عليه رعايته، ثم الخطاب في الحديث لأهل التكليف، والله تعالى أعلم. (٤٤٩٦) (٥/٢) قوله: (إِذَا قَفَلَ) أي: رجع (فَدْفَدًا) بفائين مفتوحتين بينهما ساكنة: الغليظ (مِنْ الْأَرْضِ أَوْ شَرَفًا) بفتحتين؛ أي: مكانًا عاليًا، قال (اللَّهُ أَكْبَرُ) إحضارًا لعظمة خالقها وعلوه (آيِبُونَ) جمع آيب: اسم فاعل من آب: إذا رجع، والتقدير: نحن آيبون، وليس المراد: الإخبار بالرجوع، فإنه قليل الجدوى سيما إذا كان الخطاب مع اللَّه تعالى؛ بل إظهار النعمة للشكر. (٤٤٩٧) (٥/٢) قوله: (وَلَمْ يُحَرِّمْهُ) أي: لم يقل: إنه حرام؛ أي: فهو حلال مستقذر طبعًا، فمن شاء أكل ومن شاء ترك وهو الأولى، والله تعالى أعلم. (٤٤٩٨) (٥/٢) قوله: (نُسَخِّمُ وُجُوهَهُمَا) من التسخيم؛ أي: نسود (وَيُخْزَيَانِ) على بناء المفعول من الخزي؛ أي: يفضحان بأن يركبا على الحمار معكوسًا ويدارا في الأسواق (للَرَّجْمَ) بفتح اللام اسم أن (أَعْوَرَ) قلت: صورة وسيرة كما يظهر مما فعل (فَإِذَا هِيَ) أي: آية الرجم (يُجَانِئُ) بجيم وهمزة في آخره مفاعلة؛ أي: يكب ويميل عليهما وقد تقدم في مسند ابن عباس أيضًا، والله تعالى أعلم. ٢٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٤٤٩٩) (٥/٢-٦) قوله: (قَدْ تَوَاطَأَتْ) أي: توافقت (عَلَى السَّبْع) أي: على أن ليلة القدر فيها (مُتَحَرِّيَهَا) أي: طالب ليلة القدر. (٤٥٠٠) (٦/٢) قوله: (فَأَمَرَهُ) أي: أمر أبيه عبد اللَّه أن يراجعها أو أمر عمر أن يراجع ابن عمر إياها، وبالجملة فالمراجعة فعل لابن عمر، وأما الأمر فهو أيضًا له حقيقة إلا أنه بواسطة عمر، فيمكن تعلقه بكل منهما (ثُمَّ يُمْهِلَهَا) قيل: أمره بالإمهال إلى الطهر الثاني؛ للتنبيه على أن المراجع ينبغي أن لا يكون قصده بالمراجعة تطليقها (وَتِلْكَ الْعِدَّةُ) ظاهره أن تلك الحالة، وهي حالة الطهر عين العدة، فيكون العدة بالأطهار لا الحِيَض، ويكون الطهر الأول الذي وقع فيه الطلاق محسوبًا من العدة، ومن لا يقول به يقول المراد: أن تلك قبل العدة بضمتين؛ أي: إقبالها؛ فإنها بالطهر صارت مقبلة للحيض، وصار الحيض مقبلاً لها (يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ) أي: ثلاثًا (وَأَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَهَا) أي: فطلقتها؛ ففيه حذف الفاء من جواب (أَمَّا) وهو قليل، والله تعالى أعلم. (٤٥٠٢) (٦/٢) قوله: (قَدْ أَبْرَتْ) على بناء المفعول مخففًا [و] مشددًا، يقال: أَبَرْت النخل كضرب ونصر، وأبَّرْتها بالتشديد، والتأبير: التلقيح، وهو أن يشق طلع الإناث ويؤخذ من طلع الذكور، فيوضع فيها؛ ليكون التمر بإذن الله أجود مما لم يؤبَّر (الْمُبْتَاعُ) أي: المشتري. (٤٥٠٣) (٦/٢) قوله: (قَطَعَ) أي: أمر بقطع يد السارق (فِي مِجَنٌّ) بكسر ففتح فتشديد نون: اسم لكل ما يستر به من الترس ونحوه.