النص المفهرس
صفحات 621-640
٦٢١ لأبي الحسن السندي (٣٦٧٢) (٣٨٧/١) قوله: (مَنْ أَحَبَّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ) فلا يستدل بها على سعادة صاحبها (لَا يُسْلِمُ) من الإسلام، والمراد: أنه لا يحصل الإسلام المأجور به عند الله (وَلَا يُؤْمِنُ) أي: لا يكون كامل الإيمان (بَوَائِقَهُ) أي: غوائله وشروره؛ جمع بائقة، وهي الداهية (غَشْمُهُ) بفتح معجمة فسكون: الظلم، فعطف الظلم عليه للتفسير (فَيُنْفِقَ) يحتمل النصب على جواب النفي. (٣٦٧٣) (٣٨٩/١) قوله: (إِذَا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْبَاقِي ... ) إلخ، قد تقدم الحديث في مسند عليّ مشروحًا. (٣٦٧٤) (٣٨٨/١) قوله: (فِي الدِّمَاءِ) أي: أول ما يقضي فيما جرى بين الناس؛ فلا ينافي هذا ما جاء: ((إِنَّ أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الصَّلاةُ))(١) فإن ذلك فيما بينه وبين الله. (٣٦٧٥) (٣٨٨/١) قوله: (جَاءَتْ) أي: مسألته (خُدُوشًا) بضمتين أي: آثار القشر، وكذا الكُدُوح أو الكُدُوش مثله وزنًا ومعنَى، وكلمة (أَوْ) للشك، والله تعالى أعلم (قَالُوا: وَمَا غِنَاهُ؟) أي: المحرم للسؤال لا الموجب للزكاة، أو المحرم لأخذها من غير سؤال، قد جاءت الأحاديث مختلفة في تفسير هذا الغنى، ولعله رَّ نظر في كلِّ إلى المخاطب، ويكون المعتبر هو أن يكون عنده غداء وعشاء؛ كما تفيده بعض الأحاديث، والله تعالى أعلم. (١) أخرجه: أحمد (٤٢٥/٢)، وأبو داود (٨٦٤)، والترمذي (٤١٣)، والنسائي (٤٦٥)، وابن ماجه (١٤٢٥) . ٦٢٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٣٦٧٦) (٣٨٨/١) قوله: (فَإِنَّهُ غَرَرٌ) بفتحتين أي: بيع بلا ثقة بحصول المبيع، والحديث صحيح معنى ضعيف إسنادًا؛ فيزيد بن أبي زياد ضعيف، ومحمد بن السماك قيل: مجهول، وقيل: ليس بشيء، وقيل: من الثقات أو صدوق. (٣٦٧٧) (٣٨٨/١) قوله: (إِلَّا كَالشَّامَةِ) بخفة الميم: الخال، وهو أثر أسود في البدن. (٣٦٧٩) (٣٨٨/١) قوله: (لِيَتَّقِي) الظاهر (لِيَتَوَقَّ) وقد سبق توجيه مثله (وَلَوْ بِشِقٌّ تَمْرَةٍ) بكسر شين؛ أي: نصف تمرة. (٣٦٨٠) (٣٨٨/١) قوله: (فَلْيُطْعِمْهُ) أي: لقمة قبل أن يؤكل منه، وهذا تفسير البداية به (أَوْ لِيُجْلِسْهُ) من الإجلاس؛ أي: ليأكل معه على السوية (وَلِيَ) بكسر اللام (حَرَّهُ وَدُخَانَهُ) أي: هو الذي قد تعب في أسباب تحصيله؛ فلا ينبغي أن يجعل محرومًا؛ بل ينبغي جعله شريكًا فيه، وإن لم يتيسّر ذلك فلا أقل من أن يعطى لقمة قبل أن يؤكل منه؛ ليكون البداية بمنزلة الجابر لما فات من ترك المشاركة، والله تعالى أعلم. (٣٦٨١) (٣٨٨/١) قوله: (أَلَا أَصَلِّي لَكُمْ) أي: لأجل تعليمكم، وإلا فالصلاة للَّه تعالى لا دخل لأحد فيها (إِلّا مَرَّةً) ظاهره: أن هذه هي الصلاة المعتادة أو الدائمة فمقتضاه: أن الغالب أو الدائم كان ترك الرفع عند الركوع والرفع منه، لكن قد جاء ما يدل على أن الرفع كان غير قليل، فيحمل على أن هذه كانت صلاة له أيضًا، والمقصود أنه كما جاء الرفع فهو مسنون، كذلك جاء تركه فهو أيضًا ٦٢٣ لأبي الحسن السندي مسنون، وهذا القول أقرب إلى الوارد - إن شاء اللَّه تعالى - وأما القول بأن ترك الرفع هو المسنون؛ فبعيد بمرة، نعم. لا يبعد أن يكون المسنون هو الرفع، ويكون تركه أحيانًا لبيان الجواز، والله تعالى أعلم. (٣٦٨٢) (٣٨٨/١) قوله: (إِلَّا رَجُلٌ) أي: فتبعهم من في المجلس من المشركين، فسجدوا إلا رجلاً فالاستثناء متعلق بمقدر يفهم من المقام، وهو بالنصب إلا أنه ترك الألف خطًّا على عادة أهل الحديث. (٣٦٨٣) (٣٨٨/١) قوله: (إِذَا قَرَ أَهَا ) الظاهر أن الضمير لهذه السورة، وقد جاء ما يدل على الإطلاق؛. فلو جعل الضمير للقراءة لكان أقرب إلى الإطلاق؛ أي: إذا فرغ من القراءة وركع (أَنْ يَقُولَ) أي: امتثالاً لأمره تعالى. (٣٦٨٤) (٣٨٨/١) قوله: (إِذْنُكَ عَلَيَّ) أي: في الدخول عليّ وهو مبتدأ خبره: (أَنْ تَرْفَعَ) أي: أذنك الجمع بين رفع الحجاب ومعرفتك أني في الدار، ولو كنت مسارًّا لغيرى؛ فهذا شأنك مستمرًا إلى أن أنهاك، والسِوَادِ - بالكسر -: السرار، ولعل ذلك إذا لم يكن في الدار حرمة، وذلك لأنه كان يخدمه ◌َّل﴾ في الحالات كلها فيهيء طهوره، ويحمل معه المطهرة إذا قام إلى الوضوء، ويأخذ نعله ويضعها إذا جلس وحين ينهض فيحتاج لذلك إلى كثرة الدخول عليه، وقيل: معناه؛ أي: أذنت لك أن تدخل علي وأن ترفع حجابي بلا استئذان، وأن تسمع سراري حتى أنهاك عن الدخول والسماع، وهذا المعنى وإن كان هو الموافق للتفسير المروي لكن في دلالة اللفظ عليه خفاء إلا أن يقال: تقدير الكلام: إذنك علي حاصل في أن ترفع الحجاب وأن تسمع سري، والله تعالى أعلم. ٦٢٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٣٦٨٥) (٣٨٨/١) قوله: (إِنَّهَا رِكْسٌ) بكسر الراء وسكون الكاف؛ أي: نجس، مردودة لنجاستها، وليس فيه أنه اكتفى بحجرين؛ فلعله زاد ثالثًا كما سيجيء. (٣٦٨٦) (٣٨٩/١) قوله: (يَجْدِبُ) بجيم ودال مهملة؛ كضرب ونصر؛ أي: يعيبه في حقنا وینهانا عنه. (٣٦٨٧) (٣٨٩/١) قوله: (الطَّيَرَةُ) بكسر ففتح، وقد تسكن: التشاؤم بالشيء (شِرْكٌ) أي: إذا اعتقد تأثيرًا لغيره تعالى في الإيجاد، وقيل: أي أنها من أعمال المشركين، أو مفضية إلى الشرك باعتقاد التأثير، أو المراد الشرك الخفي (وَمَا مِنَّا إِلَّا) أي: ما منا أحد إلا ويعتريه شيء ما منه في أول الأمر قبل التأمل (وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ) بضم الياء؛ أي: إذا توكل على الله ومضى على ذلك الفعل ولم يعمل بوفق هذا العارض؛ غفر له، وقد ذكر كثير من الحفاظ أن جملة (وَمَا مِنَّا ... ) إلخ، من كلام ابن مسعود مدرج في الحديث، ولو كان مرفوعًا كان المراد: وما منا؛ أي: من الأمة، والله تعالى أعلم. (٣٦٨٨) (٣٨٩/١) قوله: (عَلَى عَسِيبٍ) أي: جريدة من نخل (لَا تَسْأَلُوهُ) لئلا يأتي بجواب یکون علیکم حجة . (٣٦٨٩) (٣٨٩/١) قوله: (مِنْ خُلَّةٍ) هكذا في النسخ، قيل: لعله: (مِنْ خُلَّتِهِ). قلت: هو صحيح معنى نعم المشهور رواية (مِنْ خُلَّتِهِ). على أن الخِلّ - بكسر خاء - أيضًا جاء هذا المعنى، وقد جاء في كثير من الروايات؛ فالظاهر هاهنا أن يجعل الخِلّ - بكسر الخاء - المضاف إلى الضمير؛ فليتأمل. ٦٢٥ لأبي الحسن السندي (٣٦٩٠) (٣٨٩/١) قوله: (يُؤْتَى) على بناء المفعول (فيعطي) على بناء الفاعل (أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنِهُمْ) أي: إذا قسمه فينكسر خواطرهم. (٣٦٩١) (٣٨٩/١) قوله: (فَإِنَّهُ سَيُتَابِعُنَا) أي: يوافقنا؛ لزعمهما أنه حق لكن قصدوا التأييد بالموافقة (لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا) أي: إن وافقتهما؛ لأنه خطأ فلا ينبغي موافقته لمن علم بحقيقة الأمر بخلاف من جهل؛ فلا يعد في حقه ضلالاً، والله تعالى أعلم. (٣٦٩٣) (٣٨٩/١) قوله: (اخْتَارَ الْأَرْشَدَ مِنْهُمَا) أي: أنه موافق للصواب مأمون من الشيطان. (٣٦٩٤) (٣٨٩/١) قوله: (مُصِيبُونَ) أي: في الاجتهاد (وَمَنْصُورُونَ) في الحروب (وَمَفْتُوحٌ لَكُمْ) أي: باب الخير ذلك أي: ذلك الوقت الذي يحتاج فيه إلى اجتهادكم (وَلْيَنْهَ) هكذا في النسخ، والظاهر (فَلْيَنْهَ) وقد مر توجيهه وكتابة الياءين بالألف كثير في هذا الكتاب، والله تعالى أعلم. (٣٦٩٥) (٣٨٩/١) قوله: (إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ) أي: قدامها (يَنْزِلُ) أي: يكثر، ولما كان ذاك بتقدير سماوي؛ قيل: ينزل (الْهَرْجُ) بفتح فسكون. (٣٦٩٦) (٣٨٩/١) قوله: (قَمِنَا) بفتح فكسر أو بفتحتين؛ أي: حقيقًا قريبًا (أَتَاهُ اللَّهُ) بلا مد؛ أي: يغنيه اللَّه بما يشاء. ٦٢٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٣٦٩٧) (٣٨٩/١) قوله: (لَهُ ذُؤَابَةٌ) بضم وهمزة: الناصية؛ كناية عن صغره؛ أي: فما بال الناس يأمرونني باتباعه في القراءة؟ (٣٦٩٨) (٣٨٩/١-٣٩٠) قوله: (مِمَّا عُدِلَ بِهِ) ضُبط على بناء المفعول؛ أي: مما يقال فيه أنه مثله في الخير (يُشْرِقُ) من الإشراق. (٣٧٠٠) (٣٩٠/١) قوله: (أُمُّ حَبِيب) في نسخ ((المسند)) و((الترتيب)) والمشهور في كتب الأسماء وعلى الألسنة: ((أَمُّ حَبِيبَةَ)) كما في مسلم (١) في هذا الحديث (اللَّهُمَّ أَمْتِعْنِي) من الإمتاع كما في رواية لمسلم، وفي رواية لمسلم: ((مَتِّعْنِي)) من التمتيع (قَبْلَ حِلِّهِ) بكسر حاء أو فتحها وتشديد لام؛ أي: قبل وجوبه وحينه، وظاهره أن الآجال والأرزاق لا تقبل التعبير عما قدرت عليه، وقد جاء: ((إن صلة الرحم تزيد في العمر)) فحملوا هذا الحديث وأمثاله على ما عليه الأمر في علم اللَّه؛ إذ يستحيل خلافه وإلا لانقلب العلم جهلاً وحملوا حديث ((إن صلة الرحم تزيد في العمر)) (٢) ونحوه على التقدير المعلق كما يشير إليه قوله تعالى: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتٌ﴾ [الزعد: ٣٩] لكن قد يقال: فليكن الدعاء كصلة الرحم؛ فكيف المنع من الدعاء؛ مع أنه رغب في الصلة لتلك الفائدة؟ إلا أن يقال: لعله علم أن الدعاء لا يترتب عليه تلك الفائدة، أو رأى أن تلك الفائدة فائدة قليلة، لكن الترغيب في الصلة التي هي عبادة لأجلها يقتضي أن تكون (١) ((صحيح مسلم)) (٢٦٦٣). (٢) أخرجه الطبراني (٨/ ٢٦١) من حديث أبي أمامة، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٠٠) من حديث عبد الله بن مسعود. ٦٢٧ لأبي الحسن السندي فائدة جليلة، والله تعالى أعلم. (كَانَ أَخْيَرَ)(١) إن قلت: هو أيضًا مفروغ عنه؛ فكيف رخص في الدعاء لأجله مع أنه قد منع من الدعاء لمثله؟ أجيب بأن الدعاء به عبادة واهتمام بأمر الآخرة، وقد أمر الشارع بالعبادات وبالاهتمام الأمر الآخرة، فيؤتى به لذلك لا لأنه يمكن التعبير في التقدير، وأما الدعاء بطول الأجل فليس كذلك (إِنَّهُ مِمَّا مُسِخَ) أي: أن المذكور (فيدع) بالنصب على جواب النفي. (٣٧٠١) (٣٩٠/١) قوله: (وَارْضِفُوهُ) من رضفه؛ كضرب: إذا كواه. (٣٧٠٤) (٣٩٠/١) قوله: (سَيَطَّلِعُهَا) بتشديد الطاء؛ أي: سيرتكبها مرتكب (بِحُجَزِكُمْ) بضم حاء وفتح جيم: جمع حجزة، وهي معقد الإزار؛ أي: مانع لكم (أَنْ تَهَافَتُوا) تسقطوا (الْفَرَاشِ) بفتح الفاء: دابة معروفة. (٣٧٠٧) (٣٩٠/١) قوله: (تَدُورُ رَحَى الْإِسْلام) أي: أمر الإسلام يستقر وسطهم على ما ينبغي هذه المدة، فدوران الرحى مستعار لقيام الإسلام للمسلمين على أحسن انتظام؛ فإن الرحى توجد على نعت الكمال ما دامت دائرة مستمرة، ولعله وَال قال هذا القول، وقد بقيت من عمره السنون الزائدة على الثلاثين باختلاف الروايات؛ فإذا ضمت إلى مدة الخلافة التي هي ثلاثون سنة كانت بالغة هذا المبلغ، ويحتمل أن يعتبر من ابتداء ظهور الوحي فيتم عدد خمس وثلاثين بانقضاء خلافة عمر فقد ظهر بعده ما ظهر، ويحتمل أن يعتبر من الهجرة فإنها (١) في ((الأصل)): خيرًا. والمثبت من المسند المطبوع. ٦٢٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل مبدأ ظهور الإسلام وهو المشهور في التاريخ، فكان في خمس وثلاثين مقتل عثمان، وفي ست وثلاثين وقعة الجمل، وفي سبع وثلاثين وقعة صفين (فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ) أي: فسبيلهم سبيل من هلك قبلهم من القرون السالفة (يَقْوَى لَهُمْ) من القوة هكذا في نسختنا، وفي بعض النسخ: (يَقُمْ) من القيام؛ كما في رواية أبي داود(١)؛ أي: أن يقوى، وقد قام لهم دينهم فلا يقوم لهم الدين على الانتظام الحسن إلا إلى سبعين عامًا من الهجرة، أو من ابتداء الإسلام أو من وقت الكلام كما سبق، ولعل ذلك لكثرة الصحابة في هذه المدة وقلتهم فيما بعد، والله تعالى أعلم. (٣٧٠٨) (٣٩٠/١-٣٩١) قوله: (أَلَّا يُقْتَلَ الرَّسُولُ) أي: لئلا يتعطل المصالح (وَأَمَّا هَذَا) أي: ابن النواحة (فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ) إشارة إلى ابن النواحة، ذلك البعيد عن الخير، فلذلك ذكر، ولم يكتف بالضمير (حَتَّى أَمْكَنَ اللَّهُ مِنْهُ الآنَ) فأمر بقتله فقتل كما سبق . (٣٧٠٩) (٣٩١/١) قوله: (آذَنْتَنَا) من الإذن (مَا أَنَا وَالدُّنْيَا) أي: مجتمعان. (٣٧١٠) (٣٩١/١) قوله: (فقلت: أَنَا) قد سبق أن القائل: بلال، وهو المشهور؛ فالظاهر أن هذا من تصرف الرواة، وحمله على تعدد الواقعة بعيد؛ فإن وقوع هذا مرتين في سفر واحد وهو الحديبية بعيد؛ لأنه سفر قصير، والله تعالى أعلم. (أَنْ تَكُونُوا لِمَنْ بَعْدَكُمْ) حيث يقتدون بكم (لَقَدْ وَجَدْتُ زِمَامَهَا مُلْتَوِيًا) هو من (١) ((سنن أبي داود)) (٤٢٥٤). ٦٢٩ لأبي الحسن السندي كناية المنصوب على هيئة المرفوع، وهو كثير على نبهنا عليه، والله تعالى أعلم، وفي ((المجمع)) (١): فيه عبد الرحمن بن عبد اللَّه المسعودي، وقد اختلط في آخر عمره. (٣٧١١) (٣٩١/١) قوله: (وَقَدْ شَرِبَ) أي: الخمر (ثُمَّ قَالَ: ﴿وَلْيَعْفُواْ﴾ [النُّور: ٢٢]) أي: لا ينبغي للناس إبلاغ الحدود إلى الحكام؛ بل ينبغي لهم المسامحة، والله تعالى أعلم، وفي إسناده: أبو ماجد، وهو مجهول، حتى قال فيه يحيى: إنه طائر طار فحدثنا . (٣٧١٢) (٣٩١/١) قوله: (وَلَا حُزْنٌ) بضم فسكون أو بفتحتين (عَبْدُكَ وَابْنُ (٢) عَبْدِكَ) يدل على أن المراد بأحد الذكور دون الإناث، وأنه لا يشمل آدم؛ بل أولاده فقط إلا أن يقال: المراد: فقال هكذا مثلاً، فتقول الأنثى: إني أمتك بنت عبدك بنت أمتك، ولو فرض أن آدم دعا بهذا الدعاء لكان دعاؤه به: (اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ ... ) إلخ، والله تعالى أعلم (نَاصِيَتِي بِيَدِكَ) كناية عن كمال قدرته تعالى على التصرف فيه (مَاضٍ فِيَّ) بتشديد الياء؛ أي: نافذ حكمك فِيَّ، لا رادَّ لما قضيتَ (عَدْلٌ فِيَّ) بتشديد الياء أيضًا؛ أي: لأنك المالك من كل الوجوه؛ فلا يتصور الظلم في قضائك (هُوَ لَكَ) صفة للاسم للتعميم مثل: ﴿وَلَا طَيِرٍ يَطِيُ﴾ [الأنعام: ٣٨] لما تقرر أنه إذا أجرى على شيء صفة شاملة لجنسه يعم (سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ ... ) إلخ، صفة للاسم والمعنى لوحظ معه هذه الصفة العامة لجميع الأسماء، أو إحدى هذه الصفات الثلاث (١) ((مجمع الزوائد)) (٧٠/٢-٧١). (٢) في ((الأصل)): ابن. والمثبت من المسند المطبوع. ٦٣٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل المخصوصة؛ أعني: أنك علمته؛ أي: ألهمته أحدًا (أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ ) أي: من الكتب السَّماوية؛ فالمراد بالكتاب الجنس (أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ) أي: اخترته واصطفيته في علمك مخزونًا عندك، وبما ذكرنا من الملاحظة ظهر التقابل، وإلا فالصفة الأولى تعم الجميع فلا يتجه مقابلتها لباقي الثلاث؛ فافهم، وقيل: قوله: (هُوَ لَكَ) مجمل وما بعده تفصيل له على سبيل التنويع الحاصر؛ أي: سميت به نفسك وألهمته عبادك بغير واسطة، وهي أسماؤه باللغات المختلفة (أَوْ أَنْزَلْتَهُ) في جنس الكتب المنزلة (أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ) فلم تلهمه، ولم تنزله. انتهى. قلت: ولا يخفى ما فيه من أثر الإهمال؛ فإنه ما تعرض لمقابلة قوله: (أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا) مع خفائها؛ بل بما ذكر زادت هذه المقابلة خفاءً؛ فليتأمل (رَبِيعَ قَلْبِي) أي: متنزهه ومكان رعيه، وانتفاعه بأنواره وأزهاره وأشجاره وثماره، المشبه بها أنواع العلوم والمعارف، وأصناف الحكم والأحكام واللطائف (وَنُورَ صَدْرِي) بأن يشرق به صدري؛ فأميز حقه من باطله، وحلاله من حرامه (جِلاَءَ) بكسر جيم ومد؛ أي: إزالة حزني، وفي ((المجمع))(١): رجاله رجال الصحيح، غير أبي سلمة، وقد وثقه ابن حبان. (٣٧١٣) (٣٩١/١) قوله: (وَوَاكَلُوهُمْ) أي: أكلوا معهم (فَضَرَبَ اللَّهُ) أي: جعل قلوب الذين تركوا النهي والإنكار كقلوب من ارتكبوا المنكر (لا) أي: لا تأتون بنهي المنكر على وجهه (حَتَّى تَأْطُرُوهُمْ) ضُبط بكسر طاء مهملة؛ أي: تصرفوا الظلمة عن ظلمهم إلى الحق. (٣٧١٤) (٣٩١/١-٣٩٢) قوله: (فَيَنْكَبُّ) بتشديد الباء؛ أي: يسقط على وجهه (تَسْفَعُهُ) بفتح حرف (١) ((مجمع الزوائد)) (١٩٦/١٠ -٣٠٠). ٦٣١ لأبي الحسن السندي المضارعة وإسكان السين المهملة وفتح الفاء؛ أي: تضرب وجهه وتسوده أو تؤثر فيه أثرًا (أَذْنِنِي) من الإدناء (فَأَسْتَظِلَّ) بالنصب على أنه جواب الأمر (مَا لَا صَبْرَ لَهُ) يعني: عليه؛ أي: على فراقه، وقال النووي: أي: عنه؛ فجعل (على) بمعنى (عن). (مَا يَصْرِينِي) قال النووي: هو بفتح الياء وإسكان الصاد المهملة؛ معناه: يقطع مسألتك مِني، قيل: والصواب: (ما يَصْرِيكَ مِنِّي) كما في رواية، والوجه: أنهما صحيحان؛ فإن السائل متى انقطع من السؤال انقطع المسئول منه، والمعنى: أي شيء يرضيك ويقطع السؤال بيني وبينك؟ (لِضَحِكِ الرَّبِّ تَعَالَى) قال النووي(١): الضحك من الله تعالى: هو الرضا والرحمة، وإرادة الخير لمن يشاء رحمته من عباده. انتهى. قلت: ظاهر الحديث أنه وَ ل ضحك موافقة لربه تعالى، والحمل على ما ذكر يفوت الموافقة؛ فالوجه في مثله التفويض، والله تعالى وليّ التوفيق. (٣٧١٧) (٣٩٢/١) قوله: (وَصَوَّبَهَا) أي: سفلها. (٣٧١٨) (٣٩٢/١) قوله: (الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ) هذا الحديث من الأحاديث المشتهرة الصحيحة في ((المقاصد)) قيل: هذا إذ أحبهم فعمل بمثل عملهم. قال الحسن: لا تغتر يا ابن آدم بقول من يقول: أنت مع من أحببت؛ فإنه من أحب قومًا تبع آثارهم، واعلم أنك لم تلحق بالأخيار حتى تتبع آثارهم، وحتى تأخذ بهديهم وتقتدي بسنتهم وتصبح وتمسي على مناهجهم حِرصًا على أن تكون منهم، ومن ثم قال : تعصى الإله وأنت تزعم حبه هذا لعمرى فى القياس بديع (١) ((شرح النووي على مسلم)) (٤٣/٣). ٦٣٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل لو كان حبك صادقًا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع وسأل رجل من أهل بغداد أبا عثمان الواعظ: متى يكون الرجل صادقًا في حب مولاه ؟ فقال: إذا خلا من خلافه. قال: فوضع الرجل التراب على رأسه وصاح، فقال: كيف أدعي حبه ولم أخل طرفة عين من خلافة؟! قال: فبكى أبو عثمان وأهل المجلس، وصار أبو عثمان يقول في بكائه: صادق في حبه، مقصِّر في حقه! قال البيهقي: ويشهد لقوله: صادق في حبه: قولُه وَلّ: ((الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)) (١) لمن قال له: ((الْمَرْءُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ))(١) ومن ثم قيل للفرزدق: أما آن لك أن تترك القذف ؟ قال: والله للَّهُ أحب إليّ من عيني التي أبصر بها، أفتراه يعذبني؟ ومنه قوله: ﴿وَقَالَتِ اُلْيَهُودُ وَالنَّصَرَى ◌َحْنُ أَبْنَوْ اَللَّهِ وَأَحِبَّتُؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ﴾ [المائدة: ١٨] انتهى. قلت: وكيف يشترط ذلك مع أنه إذا أتى بهذا الشرط فهو منهم لا معهم بسبب المحبة؟! فليتأمل. (٣٧٢٠) (٣٩٢/١) قوله: (خُطْبَةَ الْحَاجَةِ) ظاهره: عموم الحاجة للنكاح وغيره، فيأتي الإنسان بهذا عند الحاجة يستعين به على قضائها وتمامها، إلا أنه تعارف الخطبة في النكاح دون سائر الحاجات، فيمكن أن يكون المراد بالحاجة النكاح فقط، والله تعالى أعلم. (٣٧٢٢) (٣٩٣/١) قوله : (بِسَلَى جَزُورٍ) بفتح السين المهملة مقصور، وهي الجلدة التي يكون فيها ولد البهائم، والجزور بفتح جيم وضم زاي: يقع على الذكر والأنثى من (١) ((صحيح البخاري)) (٥٨١٧)، و((صحيح مسلم)) (٢٦٤٠). ٦٣٣ لأبي الحسن السندي الإبل (مِنْ ظَهْرِهِ) قيل: هذا دليل على أن النجاسة لا تمنع الصلاة بقاء، وإن منعتها ابتداءً، وقيل: بل هو دليل على طهارة فرث ما أكل لحمه، ورد بأنه كان قبل تعذر الأحكام، فلا يحسن بمثله الاستدلال، (فَقَالَ) أي: النبي ◌َّ - بعد أن رفع رأسه من السجود؛ كما في ((صحيح البخاري)): (عَلَيْكَ الْمَلأَ) بالنصب؛ أي: إهلاكهم، وهو اسم فعل؛ كما في قوله تعالى: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]. (قُتِلُوا) أي: غالبهم، وإلا فعقبة بن أبي معيط أُسر يومئذ، وقتل بعدُ صبرًا، والله تعالى أعلم. قوله: (عَمْرَو بْنَ هِشَام) هو أبو جهل اللعين عدوّ اللَّه، وزاد: (وَعِمَارَةَ بْنَ (١) الْوَلِيدِ) هو أيضًا لم يقتل في بدر؛ بل مات في أرض الحبشة قيل: أنه تعرض لامرأة النجاشي، فأمر ساحرًا فنفخ في إحليله عقوبة له، فتوحش وصار مع البهائم إلى أن مات في خلافة عمر بأرض الحبشة. (٣٧٢٤) (٣٩٣/١) قوله: (غَيْرَهَا) أي: غير تلك الآية في محلها أو غيرها وصفًا لا ذاتًا، والحاصل: أنه سمع عين تلك الآية على غير ذلك الوجه الذي سمعها عليه من الرجل، وإلا لما كان للإنكار وجه (فَأَهْلَكَهُمْ) أي: الاختلاف أو اللَّه وأضمره لظهوره. (٣٧٢٥) (١/ ٣٩٣) قوله: (سَفْقَتَانِ) هي الصفقة، وكأنه من قلب الصاد سينًا، وقد جاء في معناه: بيعتان في بيعة، قالوا: هو أن يقول: أبيعك هذا الثوب بنقد بعشرة، وبنسيئة بعشرين، ولا يفارقه على أحدهما حتى إذا فارقه على أحدهما رجع (١) سقط من ((الأصل)). ٦٣٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل إلى الصحة (آكِلَ الرِّبًا) أي: آخذه أكل أو لا، لكن لما كان المقصود: الأعظم عادة هو الأكل عبر بذلك (وَمُوكِلَهُ) أي: معطيه (وَشَاهِدَهُ وَكَاتِبَهُ) لارتكابهم معصية الإعانة على الحرام. (٣٧٢٦) (٣٩٣/١) قوله: (يُعِينُ) من الإعانة (رُدِّيَ) على بناء الفاعل مخففًا، يقال: رُدِّيَ في البئر وتردَّى: إذا سقط فيها، والمعنى: أن من يرفع نفسه بنصرة قومه على الباطل؛ فهو كبعير سقط في بئر، فأراد أن يرفع نفسه منها بالذنب، فماذا يجدي عنه ذلك؟! (٣٧٢٨) (٣٩٣/١) قوله: (أَعَفُّ النَّاسِ) من العفة، وهي الكف عن المحارم (قِتْلَةً) بالكسر؛ أي: أحسنهم من جهة هيئة القتل؛ بأن يحترز عن المثلة، وما لا ينبغي إذا أمكن ذلك. (٣٧٣٠) (٣٩٣/١) قوله: (أَمِمَّا مَضَى ... ) إلخ، المراد: أن هذا العدد؛ أعني: سبعين عامًا، هل يعتبر بعد خمس وثلاثين أم يعتبر معها؟ فمعنى قوله: (مِمَّا مَضَى) أي: معها، والله تعالى أعلم. (٣٧٣٣) (٣٩٤/١) قوله: (أَحَبَّ الْعُرَاقِ) بضم العين؛ جمع عرق - بفتح فسكون -: عظم عليه بقية لحم (قد سم) على بناء المفعول. (٣٧٣٤) (٣٩٤/١) قوله: (مَا دُونَ الْخَبَبِ) أي: إسراع دون الخبب، وهو بفتحتين: سرعة المشي مع تقارب الخطا (تُعْجَلْ إِلَيْهِ) من التعجل، والثاني من التعجيل، ٦٣٥ لأبي الحسن السندي وضمير (إِلَيْهِ) للخير مطلقًا لا للمذكور؛ فإن المراد بالمذكور: الميت لا الجزاء (فَبُعْدًا لِأَهْلِ النَّارِ) دعاء عليهم بالهلاك مثل قوله تعالى: ﴿ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ٤٤] وهو مصدر بعد - بالكسر -: إذا هلك، ويحتمل أن المراد: فابعدوه عنكم بسرعة المشي؛ لكونه من أهل النار (وَلَا تَتْبَعُ) على بناء الفاعل بالتخفيف؛ أي: وليست بتابعه. (٣٧٤٠) (٣٩٤/١) قوله: (مِنْ رَفْرَفٍ): نوع من عالي الثياب. (٣٧٤٢) (٣٩٤/١) قوله: (قِي عَذَابَكَ) فيه أنه ينبغي للعبد أن ينتقل من أحوال الدنيا إلى أحوال الآخرة، فيذكر الموت عند النوم، فيستعيذ من عذاب البعث بعده. (٣٧٤٣) (٣٩٤/١) قوله: (لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلاً) أي: ليظهر المتخلف بذلك (فَتُحَرَّقَ) على بناء المفعول، ظاهره: أن هذه عقوبة التخلف عن الجماعة مطلقًا، ففيه تأكيد لأمر الجماعة، وإنها على العين لا على الكفاية، والله تعالى أعلم. (٣٧٤٤) (٣٩٤/١) قوله: (أَنْ يَدْعُوَ) أي: الداعي، أو هو وََّ (ثَلَاثًا) أي: ليكون إلحاحًا. (٣٧٤٦) (٣٩٤/١-٣٩٥) قوله: (مَنْ قَتَلَ حَيَّةً فَكَأَنَّمَا قَتَلَ رَجُلاً مُشْرِكًا) فإن الحية يخاف منه أن يقتل مؤمنًا كالمشرك، وفي ((المجمع))(١): رواه أحمد، وأبو يعلى والبزار بنحوه، ورجال البزار رجال الصحيح. (١) («مجمع الزوائد» (٦٨/٤). ٦٣٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٣٧٤٧) (٣٩٥/١) قوله: (حِينَ يُهْلِكُهُمْ) من الإهلاك (فَجَعَلَهُمْ مِثْلَهُمْ) أي: ثم أهلكهم بلا بقاء نسل لهم، وهذا الباقي هو الخلق الأول. (٣٧٤٨) (٣٩٥/١) قوله: (مِنْ التَّهَاوِيلِ) في ((النهاية)) (١): أي: الأشياء المختلفة الألوان. (٣٧٥٤) (٣٩٥/١) قوله: (تَصِيرُ إِلَى قُلِّ) القُل بالضم: القلة؛ كالذل والذلة؛ أي: أنه وإن كان زيادة في المال عاجلاً فإنه يؤول إلى نقص؛ لقوله تعالى: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَوَأْ وَيُرْبِىِ الضَدَفَتِ﴾ [البَقَرَة: ٢٧٦] كذا في ((النهاية))(٢). (٣٧٥٦) (٣٩٥/١) قوله: (وَذَكَرَ مَا شَاءَ اللَّه) الظاهر أنه كناية عما عده مع العلف، والخبر مقدر لظهوره، وجاء في حديث أبي هريرة أي: حسنات، ويحتمل أنه كناية عن الخبر؛ فإنه نسيه فكنى عنه بذلك، والله تعالى أعلم (فِالَّذِي يُقَامَرُ أَوْ يُرَاهَنُ عَلَيْهِ) أي: اتخذه لذلك فقط وإلا فإذا اتخذه للَّه يجوز عليه المراهنة، ويكون من قبيل ﴿وَأَعِذُواْ لَهُم مَّا أُسْتَطَعْتُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠] والله تعالى أعلم. (٣٧٥٩) (٣٩٥/١-٣٩٦) قوله: (لَا يُبلِّغْنِي) من الإبلاغ أو التبليغ، وهو نهي أو نفي بمعناه ( وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ) أي: وتبليغ أحوال الناس إياي يخل في ذلك، ولعل المراد: ما لا يجب أو ينبغي تبليغه للحاكم (فَتَثَّبَّتُّ) من التثبت؛ أي: تحققت، وكأنه رأى أن التجسس لمصلحة التأديب جائز (إِنَّكَ قُلْتَ ... ) إلخ؛ كأنه قصد بذلك أن يعرف أن النهي هل شمل لمثله أم لا؟ والله تعالى أعلم. (١) ((النهاية في غريب الأثر)) (٥/ ٦٦١) .. (٢) ((النهاية في غريب الأثر)) (١٦٠/٤). ٦٣٧ لأبي الحسن السندي (٣٧٦٠) (٣٩٦/١) قوله: (وَأَنْزَلَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ) لعل المراد: أن الله تعالى أنزلها تصديقًا لنبيه وَاثر حيث مدح الله تعالى فيها من آمن به و ◌ّل منهم دون غيرهم، والله تعالى أعلم بمراده. (٣٧٦١) (٣٩٦/١) قوله: (رَسُولَا مُسَيْلِمَةَ) أي: هما رسولا مسيلمة. (٣٧٦٢) (٣٩٦/١) قوله: (بَرَكَاتٍ) كأنه أراد بيان اختلاف الزمان، وأن الناس كانوا في ذلك الزمان يتعظون بها فتكون لهم بركات، وأما هذا الزمان فقل من يتعظ بها، فبقي تخويفًا محضًا، وإلا فكون الآيات تخويفًا منصوص عليه، قال تعالى: ﴿وَمَا تُرْسِلُ بِلَيَتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ [الإسراء: ٥٩] والله تعالى أعلم. وقيل: أراد المعجزات أو آيات الكتاب، وكلاهما بركة للمؤمنين وازدياد في إيمانهم (١) وإنذار وتخويف للكافرين؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِلَيَتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ [الإسراء: ٥٩] أي: من نزول العذاب؛ كالطليعة، والحق أن بعضها تخويف وبعضها بركة؛ كشبع الكثير من الطعام القليل. انتهى. (٣٧٦٣) (٣٩٦/١) قوله: (وَقَدْ أَوْقَدَ) من الإيقاد؛ أي: أوقد النار (اطْفُهَا) إما لأن التعذيب بالنار لا يجوز، أو لأن قتل النمل لا يجوز، والوجه: أنه نهاه للأمرين جميعًا، والله تعالى أعلم. (٣٧٦٤) (٣٩٦/١) قوله: (لَيْلَةَ الصَّهْبَاوَاتِ ) قد سبق تحقيق ذلك. (١) في ((الأصل)): إيمانه. ٦٣٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٣٧٦٥) (٣٩٦/١) قوله: (أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ) بالتخفيف، وضبطه بعض بالتشديد، والوجه: هو الأول، قوله: (أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ) سبق تحقيقه. (٣٧٦٧) (٣٩٦/١) قوله: (أَيُّ الظُّلْم أَعْظَمُ) كان السؤال عن الظلم الذي يجري بين العباد في الأموال، وإلا فالشرك أعظم منه، وكذا قتل النفس (ذِرَاعْ مِنْ الأَرْض) كأن المراد: هو ظلم الأرض ولو ذراعًا، وإلا فظلم الدار أعظم من ظلم الذراع (إِلَّ طُوِّقَهَا) على بناء المفعول؛ مشددًا. (٣٧٦٨) (٣٩٦/١-٣٩٧) قوله: (وَجَعَلَهُمْ مِثْلَهُمْ) أي: مثل الموجودين لا هم هم. (٣٧٧٢) (٣٩٧/١) قوله: (أَصْحَابُ الْفُرُشِ) أي: الذين ماتوا على فرشهم؛ إما لموتهم بأمراض تؤدي إلى الشهادة، أو لحسن نيتهم، وهو الظاهر من آخر الحديث، والله تعالى أعلم. (٣٧٧٦) (٣٩٧/١) قوله: (مَا صُمْتُ) يحتمل أن تكون (مَا) مصدرية في الموضعين؛ أي: صومي مع رسول اللَّه وَلَّ تسعًا وعشرين أكثر من صومي معه ثلاثين، أو موصولة، والعائد محذوف؛ أي: (مَا صُمْتُ) أي: الأشهر التي صمتها تسعًا وعشرين أكثر من الأشهر التي صمتها ثلاثين، وعلى هذا فنصب (تِسْعًا وَعِشْرِينَ) وكذا (ثَلاثِينَ) إما على الحالية من المفعول المقدر، أو على المفعولية والضمير المقدر ظرف؛ أي: صمت فيها تسعًا وعشرين، وظرف الزمان يجوز أن تذكر معه كلمة (في) أو (لا) فالمقدر بحسب ذلك يحتمل ٦٣٩ لأبي الحسن السندي وجهين وأكثر على الوجهين، مرفوع على الخبرية والمقصود: أن الأشهر الناقصة أكثر من الوافية، ويمكن أن يجعل كلمة (مَا) الأولى نافية؛ أي: ما صمت تسعًا وعشرين مرارًا أو أحيانًا أكثر مما صمت ثلاثين، وعلى هذا؛ فأكثر منصوب على المصدرية أن قدر مرارًا؛ لأنه بيان لعدد الفعل، والظرفية إن قدر أحيانًا، والكلام يفيد أنه ما كانت الأشهر الناقصة أكثر من الوافية، واللّه تعالى أعلم. (٣٧٧٩) (٣٩٧/١-٣٩٨) قوله: (قَالُوا: وَأَنْتَ) السؤال بالنظر إلى قرين الجن؛ كما يدل عليه الجواب. (٣٧٨٠) (٣٩٨/١) قوله: (وَعَلَيَّ دَرَبَانٍ) بفتحتين أو بكسر فسكون بمعنى: الدراية؛ أي: آثار الفهم ظاهرة عليّ؛ فلذلك فوضوا إليَّ السؤال عن معنى قوله تعالى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْفَ﴾ [النّجْم: ٩] والله تعالى أعلم. (٣٧٨١) (٣٩٨/١) قوله: (اثْنَا عَشَرَ ... ) إلخ، في ((المجمع)) (١): فيه مجالد بن سعيد؛ وثقه النسائي وبقية رجاله ثقات، وفي ((التقريب)) (٢) أنه ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره، لكن أصل الحديث قد جاء من حديث غير ابن مسعود بلفظ: ((لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا حَتَّى يَكُونَ عَلَيْكُمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً)) (٣) وللناس فيه مقال، والأحسن: أن يقال: أن الحديث إشارة إلى مضمون ((خَيْرُ القُرُونِ: (١) (٣٤٤/٥) قال: وثقه النسائي وضعفه الجمهور. (٢) ((تقريب التهذيب)) (١/ ٥٢٠ رقم ٦٤٧٨). (٣) ((صحيح مسلم)) (١٨٢١). ٦٤٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل قَرْنِي ... ))(١) الحديث؛ فإن غالب أخيار هذه القرون كانوا إلى زمن اثني عشر أميرًا، والله تعالى أعلم، وقد بسطت المقال فيه في ((حاشية أبي داود)). في کتاب المهدي . (٣٧٨٢) (٣٩٨/١) قوله: (شَرَابٌ وَطَهُورٌ) أي: النبيذ جامع بين الوصفين، وللناس في هذا الحديث كلام، وفي إسناده: ابن لهيعة، وقد صحَّ أن ابن مسعود ما كان معه وَّ ليلة الجن؛ كما سيجيء في الكتاب (٢)، ورواه مسلم(٣)؛ فهذا الحديث يعارضه أقوى منه، ومع ذلك إن ثبت فهو منسوخ بالقرآن؛ إذ ليس هو ماءً مطلقًا؛ فلذلك قيل برجوع أبي حنيفة عن القول بجواز الوضوء به، والله تعالى أعلم. (٣٧٨٤) (٣٩٨/١) قوله: (قَالَ النُّزَّاعُ) ضبط بضم فتشديد، قيل: هو جمع نزيع ونازع، وهو الغريب الذي نزع عن أهله وعشيرته؛ أي: الذين يخرجون عن الأوطان لإقامة سنن الدين، وقد جاء عن بعض السَّلف أنهم أهل الحديث، والله تعالى أعلم، وقد سبق تحقيق ما يتعلق ببقية الحديث. (٣٧٨٥) (٣٩٨/١) قوله: (وَاخْرُقُونِي) من الإحراق (حَتَّى تَدَعُونِي) بفتح الدال؛ أي: تتركوني (حُمَمَةً) بضم ففتح: فحمة (ثُمَّ اطْحَنُونِي) من طحن؛ كمنع (ثُمَّ اذْرُونِي) من ذرا يذرو، وكدعا يدعو؛ أي: فرقوني (رَاح) ذي ريح، وقد سبق تحقيق ما يتعلق بالحديث في مسند أبي بكر - رضي اللّه تعالى عنه. (١) ((الموطأ)) (٢٩٥/٣ رقم ٨٤٧) بلفظه، والبخاري (٢٥٠٩)، ومسلم (٢٥٣٣) بلفظ: ((خير الناس قرني)) . (٢) ((مسند الإمام أحمد)) (٤٣٦/١). (٣) ((صحيح مسلم)) (٤٥٠).