النص المفهرس

صفحات 541-560

٥٤١
لأبي الحسن السندي
(٢٩٥٣) (٣٢١/١)
قوله: (شُجْنَةٌ) هي مثلثة الشين المعجمة مع سكون الجیم وبعده نون،
وهي لغة شعبة، وقد تقدم تحقيقه في مسند سعيد بن زيد (آخِذَةٌ) اسم فاعل
من الأخذ (بِحُجْزَةِ الرَّحْمَنِ) بضم حاء مهملة وسكون جيم: معقد الإزار،
وقيل: المراد: أنها اعتصمت والتجأت إليه تعالى مستجيرة، يدل عليه حديث:
((هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ مِنَ الْقَطِيعَةِ)) (١) وقيل: أن اسمها مشتق من الرحمن؛ فكأنها
متعلقة بالاسم، آخذة بوسطه (يَصِلُ) أي: الرحمن.
(٢٩٥٥) (٣٢٢/١)
قوله: (لَا يَنْظُرُ) أي: نظر رحمة، كناية عن الحقارة والهوان عنده تعالى
(إِلَى مُسْبِل (٢)) مِنْ أَسْبَلَ؛ أي: إزاره.
(٢٩٦٠) (٣٢٢/١)
قوله: (اتَّخَذَ خَاتَمًا) لعل هذا الخاتم: هو الخاتم الذي اتخذه من ذهب،
ولعله وقع نظره عليه اتفاقًا فكرهه وقال ما قال، والله تعالى أعلم بحقيقة
الحال .
(٢٩٦١) (٣٢٢/١)
قوله: (إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْم شَيْئًا) لعله مخصوص بما يكون صالحًا للأكل
والشرب، ويكون التحريم لنجاسته ونحو ذلك، والله تعالى أعلم.
(٢٩٦٣) (٣٢٢/١)
قوله: (لَمْ يَفْتِ) بالفاء من الإفتاء، هكذا ضبطوه في نسخ ((المسند))
(١) أخرجه: البخاري (٤٨٣٠) (٥٩٨٧)، ومسلم (٢٥٥٤).
(٢) فى ((الأصل)): سبيل. والمثبت من المسند المطبوع.
٠

٥٤٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
ونصب حدًا على هذا بنزع الخافض، والأقرب أنه بالقاف؛ من الوقت، كما
في نسخ أبي داود (١) من وَقَتَ - بالتخفيف - يقت فهو موقوت؛ أي:
لم يقرر، ولم يوجب فيه قدرًا لا يقبل الزيادة؛ نعم. كان يضرب فيه أربعين
غالبًا كما جاء (فَسَكِرَ) كفرح (فَلُقِيَ) على بناء المفعول (فَانْطُلِقَ بِهِ) على بناء
المفعول (انْفَلَتَ) أي: فر من أيديهم (فَالْتَزَمَهُ) أي: عباس، ولا إشكال لكونه
قبل بلوغ الأمر إلى الإمام (قَدْ فَعَلَهَا) أي: تلك الفعلة، والضمير للعباس أو
السكران (ثُمَّ لَمْ يَأْمُرْهُمْ) إذ لا يجب السعي في إثباته؛ نعم. بعد ثبوته
لا يمكن العفو، والله تعالى أعلم.
(٢٩٦٤) (١/ ٣٢٢)
قوله: (فَأَمَّا الَّذِينَ مَاتُوا) كان هذا الكلام عديل لمقدر مثل: (أما نحن؛
فقد انصرفنا معك إلى الكعبة) فلذلك جاء بـ(أمَّا) والله تعالى أعلم.
(٢٩٦٥) (١/ ٣٢٢)
قوله: (ادْعُ رَبَّكَ) أي: لا يكون ذلك إلا بإذن منه (سَوَادٌ) بفتح فسكون؛
أي: شخص (صَعِقَ) بكسر العين؛ أي: غشي عليه (فَنَعَشَهُ) بفتح العين؛
أي: رفعه من الأرض (عَنْ شِدْقَيْهِ) بكسر شين معجمة وتفتح والدال مهملة:
جانب الفم من باطن الخدين؛ فانظر إذا كان هذا حال مخلوق، فما أعظم
الخالق سبحانه وتعالى.
(٢٩٦٦) (٣٢٢/١-٣٢٣)
قوله: (مِنْ الزُّطْ) بضم فتشديد: جنس من السودان والهنود.
(١) ((سنن أبي داود)) (٤٤٧٦).

٥٤٣
لأبي الحسن السندي
(٢٩٦٧) (٣٢٣/١)
قوله: (قَضَى بِيَمِينِ وَشَاهِدٍ) في ((المجمع)) (١): رواه أحمد، والطبراني في
((الكبير)) و ((الأوسط)) ورجاله ثقات.
(٢٩٧٠) (٣٢٣/١)
قوله : (ابْتَاعَ) أي: اشترىُ (مِنْ عِيرٍ) أي: قافلة.
(٢٩٧٥) (٣٢٣/١)
قوله: (قَدْ مَسَحَ) يريد أن المسح قد كان كما يقولون، إلا أنه كان (قَبْلَ
نُزُولِ الْمَائِدَة) وما ثبت بعدها، فينبغي أن تجعل المائدة ناسخة له، وهؤلاء
الذين يقولون به ما عندهم علم بالتاريخ، ولا لهم نظر في الناسخ، وإنما علموا
به في وقت، فظنوه باقيًا بحكم الاستصحاب، مع أن الاستصحاب لا عبرة به
مع وجود الناسخ، وهذا الذي قاله مبني على ظنه، وإلا فقد صح في حديث
جرير بعد نزول المائدة، وقد قالوا: إن حديث المغيرة أيضًا كان بعده، والله
تعالى أعلم. (فَاسْأَلُوا) هو صيغة أمر من السؤال، كتبت بحذف همزة الوصل
خطًا على خلاف الرسم المعهود (يَزْعُمُونَ) أي: بقاء المسح على الخفين
(إنَّ) بكسر الهمزة؛ أي: قولوا لهم هذا الكلام بطريق الاستفهام حتى ينتبهوا
على الغلط؛ فيرجعوا عن قولهم (وَاللَّهِ) حلف على وفق ظنه فهو معذور
(وَلَأَنْ أَمْسَحَ عَلَى ظَهْرِ عَابِرٍ بِالْفَلاَةِ) الذي يظهر أن الظَّهْر بالظاء المعجمة
المفتوحة، والمراد بـ(عَابِرِ بِالْفَلَاةِ): القدم بطريق الكناية، والمعنى: لأن
أمسح على الرجلين خير من أن أمسح على الخفين، يريد أنهم يمنعون المسح
على الرجلين، ويجوزون المسح على الخفين، والأمر عندي بالعكس،
ويحتمل أن يكون (الطَّهْر) بطاء مهملة مضمومة و(عَابِرَ) بالنصب، وحذف
(١) ((مجمع الزوائد)) (٣٦٥/٤).

٥٤٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
الألف خطًّا على عادة أهل الحديث في الكتابة، وهذا مما صرحوا به، وبالرفع
بتقدير: وأنا عابرٌ بالفلاة؛ أي: لأن المسح على طُهْرٍ حالة السفر، مع أنه
لا فائدة في المسح سيما مع الطّهْر؛ بل هو تضييع للماء في السفر الذي هو
مظنة عزته، فهو في هذه الحالة قبيح، لكنه خير من المسح على الخفين،
وحاصله أن تضييع الماء في غير محله خير من صرفه في هذا العمل، واللَّه
تعالى أعلم.
(٢٩٧٦) (٣٢٣/١)
قوله: (يَا عُرَيَّةُ) بالتصغير، قاله يوم أنكر عليه التمتع
(٢٩٧٧) (٣٢٣/١)
قوله: (وَكَانَتْ النُّجُومُ لَا تَجْرِي) أي: إلى الشياطين، فقوله: (وَكَانَتْ
الشَّيَاطِينُ لَا تُرْمَى) تفسير له، والمراد: نفي الكثرة لا نفي الأصل.
(٢٩٨٩) (٣٢٤/١)
قوله: (نَادِ فِي النَّاسِ الْوَضُوءَ الْمُبَارَكَ) هو بفتح الواو والنصب بتقدير:
ائتوا واحضروا.
(٢٩٩٠) (٣٢٤/١-٣٢٥)
قوله: (قَدْ غَلَبَهُ الْوَجَعُ) أي: فإحضار الكتاب فيه يؤدي إلى تعبه؛ فلا
يناسب، وهذا الحديث يتعلق به بسط قد سبق بعضه وتمامه في ((حاشيتنا على
الصحيحين)) والله تعالى أعلم.
(٢٩٩١) (٣٢٥/١)
قوله: (وَالْكَعْبَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ) أي: كمقام إبراهيم لمن يصلي هناك، لكن
لا يخفى أن هذا في الصلاة في المسجد الحرام ممكن، وأما في بيوت مكة
فغير ممكن، وقد جاء أنه كان يصلي في البيوت أيضًا، إلا أن يقال: أنه يتيسر
في بعض البيوت، فلعله ما صلى إلا في بيت يتيسر فيه ذلك، ثم إنه لا يتيسر

٥٤٥
لأبي الحسن السندي
في المدينة وفي الطريق، فلا بد من القول بسقوط جعل البيت هناك بين يديه،
والأقرب أن يقال أنه كان يجعل البيت بين يديه؛ إن تيسر له ذلك، والله تعالى
أعلم. (ثُمَّ حُرفَ) على بناء المفعول؛ أي: صرف، كما في بعض النسخ، في
((المجمع)) (١): رواه أحمد والطبراني والبزار، ورجاله رجال الصحيح.
انتهى. ولا يخفى أن ابن عباس لم يدرك ذلك الزمان؛ فهو مرسل، لكن
مُرْسَل الصحابي مقبول عند الجمهور.
(٢٩٩٧) (٣٢٥/١)
قوله: (وَإِنِّي لَأَعْرِفُ فِي وُجُوهِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْمَوْتَ) أي: ما يطرأ
عليهم بالموت، وقد سبق ما يتعلق بتحقيق هذا الحديث.
(٣٠٠٠) (٣٢٥/١-٣٢٦)
قوله: (حَتَّى جَعَلَ الطَّعَامُ) أي: طعام اليتيم؛ لأنهم إذا طبخوا طعامه على
حده فقد لا يقدر أن يأكل كله؛ فإذا تركوا له إلى وقت آخر (يَفْسُدُ) وكذا
(اللَّحْمُ) (يُنْتِنُ) من أنتن أو نتن؛ كضرب أو كرم.
(٣٠٠٨) (٣٢٦/١)
قوله: (كَيْفَ أَنْعَمُ) من النعمة بالفتح: وهي المسرة والفرح والترفه،
ومعناه: كيف يطيب عيشي وقد قرب أن ينفخ في الصور؟! فكنى عن ذلك بأن
صاحب الصور وضع رأس الصور في فمه وهو مترصد مترقب؛ لأن (يُؤْمَرُ
فَيَنْفُخُ) فيه (وَحَنَى) عطف، ثم هذا الحديث رواه الترمذي (٢) وابن ماجه (٣)،
عن عطية، عن أبي سعيد.
(١) «مجمع الزوائد)) (١١٨/٢).
(٣) ((سنن ابن ماجه)) (٤٢٧٣).
(٢) ((سنن الترمذي)) (٢٤٣١).

٥٤٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٣٠١٢) (٣٢٦/١-٣٢٧)
قوله: (فَإِنَّ الْقِدْرَ) بكسر القاف (نَضِجَتْ) بكسر الضاد.
(٣٠١٥) (٣٢٧/١)
قوله: (مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا) أي: أخر الطلب عنه إلى أجل بعد أن جاء وقته
(أَوْ وَضَعَ لَهُ) أي: كل الدين أو بعضه (مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ) الفيح: سطوع الحر
وفورانه (أَلَا) بالتخفيف؛ للاستفتاح (حَزْنٌ) بفتح فسكون: ما غلظ من
الأرض وخشن، والمراد أنه يصعب على النفوس (بِرَبْوَةٍ) أي: بمكان مرتفع
يصعب الوصول إليه؛ أولاً لارتفاع مكانه، ثم المشي فيه ثانيًا لصعوبته
(وَمَا مِنْ جُرْعَةٍ) بضم الجيم: اسم من جرع الماء؛ كسمع: بلعه، وفي
((القاموس)): الجرعة مثلثة من الماء: حسوة منه أو بالضم، والظاهر أنه المراد
هاهنا ومعنى هذه القطعة. رواه ابن ماجه من حديث ابن عمر، وقال صاحب
((زوائده)): إسناده صحيح. وأما هذا الحديث فقال صاحب ((المجمع)) (١): فيه
نوح بن جعونة السلمي؛ لم أر من ترجمه، وبقية رجاله رجال الصحيح. وقال
الحسيني صاحب ((رجال المسند)»: نوح بن جعونة السلمي حجازي، روى
عن مقاتل بن حيان، وعنه عبد الله بن يزيد المقرئ، ذكره ابن حبان في
((الثقات)) انتهى. والظاهر أنه الذي في هذا الحديث، إلا أن في الحديث أنه
خراساني، ويمكن أن يكون أولاً كان في موضع، ثم انتقل عنه إلى آخر، والله
تعالى أعلم.
(٣٠٢١) (٣٢٧/١)
قوله: (قَالَ: فَأَرْسَلْنَا رَجُلاً) أي: حين رأيناه كبيرًا خارجًا عن المعتاد
فاختلفنا، ففي ((مسلم)) (٢): قال بعض القوم: ابن ثلاث وقال بعض القوم:
(١) ((مجمع الزوائد)) (٢٤/٤).
(٢) ((صحيح مسلم)) (١٠٨٨).

٥٤٧
لأبي الحسن السندي
ابن ليلتين (إِنَّ اللَّهَ قَدْ مَدَّ) (١) أي: أطال مدة رؤيته فجعله كبيرًا، يقال: مد
وأمد: إذا أطاله .
(٣٠٢٦) (٣٢٧/١-٣٢٨)
قوله: (مَاتَتْ فُلَانَةُ يعني: الشاة) ذكر الجوهري نقلاً عن ابن السراج أن
فلانًا وفلانة يستعملان في الناس، وفي غيرهم: الفلان والفلانة؛ بالألف
واللام، وتبعه ابن مالك في ((شرح التسهيل)) وعللَّه بالفرق بين الكنايتين،
ووافقه صاحب ((القاموس)) على ذلك، لكن رده النووي في ((تهذيب الأسماء))
بهذا الحديث، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي بإسناد صحيح (٢) على شرط
مسلم بلفظ: ((مَاتَتْ فُلَانَةُ - يعني: الشاة)) هكذا في كل النسخ المعتمدة
(فُلَانَةُ) بغير ألف ولام، وهذا تصريح بجواز اللغتين. قلت: وإسناد أبي يعلى
إسناد المصنف بعينه، إلا شيخه؛ فإنه إبراهيم بن الحجاج، ذكره الحازمي في
((ناسخه)) وقال: وأخرج البخاري (٣) طرفًا منه من حديث عكرمة، وهو: ((أنَّ
سَوْدَةً قَالَتْ: مَاتَتْ لَنَا شَاةٌ فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا، ثُمَّ مَا زِلْنَا نَنْبِذُ فِيهِ حَتَّى صَارَ شَنَّا)).
(مَسْكَهَا) بفتح فسكون؛ أي: جلدها (إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ... ) إلخ؛ أي:
إنما حَرَّم أكلها .
(٣٠٣٣) (٣٢٨/١)
قوله: (إِذَا مَشَى مَشَى مُجْتَمِعًا) أي: بقوة، في ((المجمع)) (٤): رجاله
رجال الصحيح، والمجهول قد سماه البزار؛ وهو عكرمة، وهو من رجال
الصحيح أيضًا.
(١) في ((الأصل)): قدمه. والمثبت من المسند المطبوع.
(٢) ((مسند أبي يعلى)) (٢٣٣٤-٢٣٦٤).
(٣) ((صحيح البخاري)) (٦٦٨٦).
(٤) (٨/ ٥٠١) قال: إلا أن التابعي غير مسمى وقد سماه البزار.

٥٤٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٣٠٣٤) (٣٢٨/١)
قوله: (إِذَا خَلَقَهُمْ) متعلق بـ (أَعْلَمُ) لا بـ (عَامِلِينَ).
(٣٠٣٥) (٣٢٨/١)
قوله: (فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ) فإنها يظهر فيها أدنى وسخ فيزال، فتكون
أطهر، وأيضًا سائر الألوان تحتاج عادة إلى تكلف الصبغ بخلاف البياض؛ فإنه
اللون الأصلي الخالي عن التكلف، والله تعالى أعلم.
(٣٠٣٨) (٣٢٨/١)
قوله: (بَعْدَ مَا زَالَتْ الشَّمْسُ) أي: في غير يوم النحر.
(٣٠٤٠) (٣٢٩/١)
قوله: (فَدَعَا بِهِنَّ) أي: بالأضب (فَأَكِلْنَ) على بناء المفعول (وَلَا أَمَرَ
بِأَكْلِهِنَّ) أي: ولا قرر الآكلين على أكله؛ فإن تقريره بمنزلة أمر الإباحة
والرخصة .
(٣٠٤٢) (٣٢٩/١)
قوله: (قَالَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ يَوْمَ بَدْرٍ) قد سبق في مسند عمر تحقيق هذا
الحديث .
(٣٠٤٧) (٣٢٩/١)
قوله: (لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ) هي كل ما يشغل عن اللَّه من اللذات والنعيم
والسرور، وأما ما يعين المرء على طاعته فليس منها، والله تعالى أعلم.
(٣٠٥٣) (٣٣٠/١)
قوله: (أَمَرَ ضُبَاعَةَ) بضم ضاد معجمة وتخفيف موحدة: هي ضباعة بنت
الزبير بن عبد المطلب بنت عم النبي ◌َّ فهي هاشمية لا أسلمية كما توهم (أَنْ

٥٤٩
لأبي الحسن السندي
تَشْتَرِطَ ) بأن تقول: ((مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي)) ومن لا يقول بالاشتراط يحمل
الحديث على الخصوص، والله تعالى أعلم.
(٣٠٥٤) (٣٣٠/١)
قوله: (يُكَذِّبُ) من التكذيب؛ أي: ينكر بأن الله قدر الشر، ويقول: هو
مما أراده الشيطان بالإنسان لا الرحمن؛ فإنه أجل أن يريد ذلك، تعالى الله أن
يجري في ملكه إلا ما شاء (قَدْ عَمِيَ) بكسر الميم (لَأَعَضَّنَّ) من (العَضِّ)
بتشديد الضاد؛ أي: أخذه بالأسنان (كَأَنِي بِنِسَاءِ بَنِي فِهْرٍ) المشهور في هذا
المعنى: ما أخرجه مسلم (١) وغيره من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله
وَّ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ حَوْلَ ذِي الْخَلَصَةِ)»
وكانت صنمًا تعبدها دوس في الجاهلية بتبالة، والله تعالى أعلم. (يَطُفْنَ) من
الطواف (بِالْخَزْرَج) يحتمل أنه اسم لذلك الصنم أو صنم آخر، وقد نبهت على
أن هذا الحديث مخالف لما هو المشهور في هذا المعنى؛ فلا يؤمن من وقوع
غلط فيه من بعض الرواة (تَصْطَكُ) تزدحم (أَلْيَاتُهُنَّ) بفتحتين: جمع ألية -
يفتح - كحفنة وحفنات؛ أي: أعجازهن (حَتَّى يُخْرِجُوا اللَّهَ) من الإخراج؛
أي: إلى أن ينفوا تقدير الخير كما نفوا تقدير الشر، وفي ((المجمع)) (٢): رواه
أحمد بطريقين فيهما محمد بن عبيد المكي، وثقه ابن حبان وضعفه أبو حاتم،
والمجهول قد سماه في الأخرى: العلاء بن الحجاج؛ ضعفه الأزدي، وقد قال
في ((المسند)): إن محمد بن عبيد سمع من ابن عباس.
(٣٠٥٦) (٣٣٠/١)
قوله: (أَصَابَهُ جُرْحٌ) بضم الجيم: اسم من جرحه، والجملة صفة (رَجُلاً)
(١) ((صحيح مسلم)) (٦٩٠٦).
(٢) (٤١٦/٧) قال: وفي إحداهما رجل لم يسم وسماه في الأخرى.

٥٥٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
وخبر (أَنَّ) قوله: (قَدْ أَصَابَهُ احْتِلَامٌ) (فَأُمِرَ) على بناء المفعول؛ أي: أمر
بعض رفقائه (قَتَلُوهُ قَتَلَهُمْ اللَّهُ) دعاء عليهم، وفيه أن صاحب الخطأ الواضح
غير معذور (شِفَاءَ الْعِيِّ) بكسر العين: الجهل، ربما يستدل به على جواز
التقليد للجاهل .
(٣٠٥٧) (٣٣٠/١)
قوله: (وَاحِدَةً) أي: مرة واحدة (ثُمَّ اسْتَلْقَى عَلَيْهِ) أي: مال بظهره إليه
(فَضَحِكَ لَهُ) أي: يظهر آثار الرضا عنه والوجه: تفويض مثل ذلك إلى اللَّه،
واللَّه تعالى أعلم. وفي ((المجمع)) (١): فيه أبو بكر بن أبي مريم؛ وهو
ضعيف .
(٣٠٥٨) (٣٣٠/١)
قوله: (وَأَمَّا الطِّيبُ فَلاَ أَدْرِي) قد تقدم تحقيقه.
(٣٠٦٠) (٣٣٠/١)
قوله: (خَنَسْتُ) أي: تأخرت (فَأَعْجَبْتُهُ) بصيغة التأنيث؛ أي: مقالتي،
وضبط بصيغة المتكلم.
(٣٠٦١) (٣٣٠/١-٣٣١)
قوله: (إِذْ أَتَاهُ تِسْعَةُ رَهْطٍ ) أي: تسعة رجال هم رهط، مثل قوله تعالى:
﴿وَكَانَ فِى الْمَدِينَةِ نِسْعَةُ رَهْطٍ ﴾ [النَّمل: ٤٨] (وَإِمَّا أَنْ يُخْلُونَا) من أخلاه، يقال:
استخلى الملك فأخلاه؛ أي: سأله أن يجتمع معه في خلوة ففعل (هَؤُلَاءِ)
بيان للضمير، ومثله ينصب بتقدير: أعني؛ أي: نريد هؤلاء بالجماعة (أُفْ)
هو صوت؛ إذا صوت به الإنسان علم أنه متضجر متكره (تُفْ ) بالتاء المثناة من
(١) ((مجمع الزوائد)) (١٨٦/١٠).

٥٥١
لأبي الحسن السندي
فوق مثل (أُف) وهو من أتباعه (لَهُ عَشْرٌ) أي: عشر خصال (فَاسْتَشْرَفَ لَهَا)
أي: لهذه المقالة (فَجَاءَ بِصَفِيَّةَ) أي: ففتح خيبر (ثُمَّ بَعَثَ فُلَانًا) أي:
أبا بكر - رضي اللَّه تعالى عنه - (إِلَّا رَجُلٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ) يمكن تقدير المبتدأ
في الأول؛ ليكون العطف بين الجملتين؛ أي: هو مني وأنا منه، ويمكن عدم
التقدير فيكون عطف صفة جملة على صفة مفردة، والمقصود: إلا رجل بيني
وبينه قرابة واتصال كالجزئية (يُوَالِينِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) أي: ينصرني وأنا في
الدنيا وينصرني وأنا في الآخرة؛ بقضاء ديوني بعدي والسعي فيها، أو أيكم
يساعدني في أمور الدنيا وأمور الآخرة، والله تعالى أعلم. (فَوَضَعَهُ عَلَى
عَلِيٍّ ... ) إلخ، أي: حين نزل قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ
الرّحْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ [الأحزاب: ٣٣] كما ذكره الترمذي(١) في التفسير (وَشَرَى
عَلِيِّ نَفْسَهُ) لعله يريد أنه المراد بقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ
أَبْتِغَاءَ مَرْضَاتِ الَّهِ﴾ [البَقَرَة: ٢٠٧] أو هو داخل في جملة من أريد به (ثُمَّ نَامَ
مَكَانَهُ) وكان هناك مظنة القتل، وإنما فعل لئلا يجدوا مكانه خاليًا فيطلبوه من
ساعته (وَهُوَ يَتَضَوَّرُ) أي: يتلوى، ويصيح وينقلب ظهرًا لبطن، وقيل:
(يَتَضَوَّرُ) يظهر الضور بمعنى الضرر، كذا ذكره في ((النهاية)) (٢) في غير هذا
الحديث (إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ أَذْهَبَ ) أي: أخرج مسافرًا وأغيب عن المدينة غيبة
بعيدة، كما كانت في غزوة تبوك، وإلا فقد كان ◌َله يجعل غيره خليفة في كثير
من الغزوات (٣)، ولا يخفى أن هذا الحديث بحال الحياة، ولا يتناول لما بعد
الموت أصلاً؛ إذ لا يتصور الذهاب إلا في الحياة، فلا إشكال فيه أصلاً حتى
يحتاج إلى ما قال المحب الطبري في ((الرياض النضرة)): أن المراد: خليفتي
(١) ((سنن الترمذي)) (٣٢٠٥ -٣٧٨٧).
(٣) في ((الأصل)): الغزوة.
(٢) ((النهاية في غريب الأثر)) (٢٢٥/٣).

٥٥٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
على أهلي وأطال في تقريره مع أنه لا يناسب. قوله: و(أَنْتَ وَلِيِّي) أي:
متولي أمري (فِي كُلِّ مُؤْمِنٍ) في شأن كل مؤمن؛ أي: ما كان من أمره إلي
فذاك إليك (بَعْدِي) أي: بعد ذهابي؛ فإنه صريح في العموم في تلك الغزوة،
ولا يناسب ما ذكره من الخصوص، كما لا يخفى نعم ما ذكر من الخصوص
بحال الحياة، فهو مدلول الكلام لا أنه تخصيص منا، كما لا يخفى على من
يعرف معاني الكلام، كيف لا؛ وعلي بنفسه ما فهم منه العموم لما بعد
الموت؟! فقد قال له العباس: ((انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلَ فَلْنُكَلِّمْهُ؛ فَإِنْ
كَانَ الْأَمْرُ فِينَا بَّنَهُ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا كَلَّمْنَاهُ وَأَوْصَى بِنَا، فَقَالَ عَلِيٍّ : إِنْ قَالَ
الْأَمْرُ فِي غَيْرِنَا لَمْ يُعْطِنَاهُ النَّاسُ أَبَدًا)) وقد سبق هذا الحديث مرارًا من رواية ابن
عباس في هذا الكتاب، وهو حديث صحيح رواه البخاري في ((صحيحه)) (١)
فظهر أن دعوى من ادعى العموم لما بعد الموت باطل، والله تعالى أعلم.
و(سُدّ) على بناء المفعول؛ أي: سُدَّت الأبواب بأمره وَّهِ (غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ)
وقد سبق في مسند سعد بن أبي وقاص ما يتعلق بهذا الحديث مما قيل عليه
أوله (فَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ جُنُبًا) وكان ذاك مخصوصًا به كما سبق تحقيقه في مسند
سعد (عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ) بدل من قوله: (عَنْهُمْ) وبقية الحديث قد سبق
تحقيقه، في ((المجمع)) (٢): رجاله رجال الصحيح، غير أبي بَلْج؛ وفيه لین،
وفي ((التقريب)) (٣): أبو بَلْج - بفتح فسكون آخره جيم - صدوق ربما أخطأ
وفي نهاية ((التقريب)): عن يحيى بن معين أنه ثقة، وكذا قال محمد بن سعد
والنسائي والدارقطني، وقال البخاري: فيه نظر. وقال أبو حاتم: صالح
الحديث لا بأس به، وكان يذكر اللَّه كثيرًا ويقول: ((لو قامت القيامة لدخلت
(١) ((صحيح البخاري)) (٦٢٦٦).
(٢) ((مجمع الزوائد)) (١٥٩/٩).
(٣) ((تقريب التهذيب)) (٦٢٥/١ رقم ٨٠٠٣).

٥٥٣
لأبي الحسن السندي
الجنة؛ لذكر الله عز وجل)) ذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: يخطئ،
وقيل: کان غیر ثقة، وقيل: إن ابن معین ضعفه، وقال أحمد: روی حديثًا
منكرًا، والله تعالى أعلم.
(٣٠٦٣) (٣٣١/١)
قوله: (فَكُلُّهُمْ كَانَ يُصَلَّيْهَا) إفراده لإفراد لفظة (كل) لفظًا (يُجْلِسُ
الرِّجَالَ) من أجلس؛ أي: يشير إليهم بالجلوس، وكأنه لهذا المعنى جاء في
بعض النسخ: ((يجلس إلى الرجال))؛ بكلمة إلى (ثُمَّ قَالَ: هَلُمَّ) أي: قال
بلال لهن: هلم، وهو يقال للواحد وغيره مذكرًا كان أو مؤنثًا: يأمرهن
بالمجيء إلى ما أمرهن به النبي وَّ (لَكُنَّ) هي اللام الجارة داخلة على ضمير
المخاطبات، وهو خبر محذوف - أي: هو - أي: التصدق لَكُنَّ أي: أنه نافع
لَكُنَّ أو هو بيان للمخاطب بقوله: أو بقول النبي وَّ أي: هذا القول أقوله لَكُنَّ
أو قاله لَكُنَّ (فِدَاكُنَّ) بالإضافة، قاله ترغيبًا في الخير (الْفَتَخَ) بفتحتين آخره
خاء معجمة، واحدها فتخة خاتم كبير، والله تعالى أعلم.
(٣٠٦٥) (٣٣٢/١)
قوله: (وَهُوَ لَهُنَّ) أي: ما ذكر من المواقيت (لَهُنَّ) أي: لأهل هذه البلاد
(حَتَّى يَأْتِيَ) أي: هذا الحكم، وهو الإهلال من البيت.
(٣٠٦٦) (٣٣٢/١)
قوله: (عَنْ قَتْلِ أَرْبَع مِنْ الدَّوَابِّ) رجال الإسناد ثقات.
(٣٠٦٧) (٣٣٢/١)
قوله: (فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ) بفتح الهمزة: من عافه كرهه؛ أي: أجد في نفسي
كراهته .
(٣٠٧٢) (٣٣٢/١)
قوله: (بِصَاحِبٍ هَذَا الْمَقَامِ) أي: بإبراهيم.

٥٥٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٣٠٧٩) (٣٣٣/١)
قوله: (مِنْ عَدَنِ أَبْيَنَ) هي مدينة معروفة باليمن، أضيفت إلى (أَبْيَنَ) بوزن
أبيض، وهو رجل من حمير عدن بها، أي: أقام (وَبَيْنَهُمْ) الضمير لاثنا عشر
ألفًا، في ((المجمع)) (١): رواه أبو يعلى والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح،
غير منذر الأفطس؛ وهو ثقة.
(٣٠٨٠) (٣٣٣/١)
قوله: (قَالَ ابْنُ بَكْرٍ: أَخَا بَنِي سَاعِدَةَ) أي: هو زاد هذا اللفظ، وهو بدل
من سعد (إِنْ تَصَدَّقْتُ) يحتمل فتح الهمزة وكسرها.
(٣٠٨١) (٣٣٣/١)
قوله: (أَمَّنِي جِبْرَائِيلُ عِنْدَ الْبَيْتِ) أي: الكعبة، قال الغزالي: عند باب
البيت. واعترض عليه النووي بأن المعروف: (عِنْدَ) ورده العيني بأن الشافعي
هكذا رواه، وكذا البيهقي، والطحاوي في ((شرح الآثار)) (فَكَانَتْ بِقَدْرِ
الشِّرَاكِ) أي: كانت الشمس، والمراد: ظلها على تقدير المضاف،
و (الشِّرَاكِ) بكسر الشين: أحد سيور النعل التي يكون على وجهها، قال
محيي السنة: الشمس في مكة ونواحيها إذا استوت فوق الكعبة، في أطول يوم
من السنة، لم ير لشيء من جوانبها ظل؛ فإذا زالت ظهر الفيء قدر الشراك من
جانب المشرق، وهو أول وقت الظهر. انتهى. وعلى هذا فالفيء الأصلي
يومئذ غير موجود أصلاً؛ فلا حاجة إلى استثنائه في وقت العصر (ثُمَّ صَلَّى بِي
الْعَصْرَ) شرع فيها، والمراد بقوله: (ثُمَّ صَلَّى بِي الْغَدَ الظُّهْرَ) أنه فرغ منها؛
وذلك لأن تعريف وقت الصلاة بالمرتين يقتضي أن يعتبر الشروع في أولى
المرتين، والفراغ في الثانية منهما؛ ليتعين بهما الوقت، ويعرف أن الوقت من
(١) ((مجمع الزوائد)) (٣٠/١٠).

٥٥٥
لأبي الحسن السندي
شروع الصلاة في أولى المرتين؛ إلى الفراغ منها في المرة الثانية، فسقط
ما يتوهم أن لفظ الحديث يعطي وقوع الظهر في اليوم الثاني في وقت العصر
في اليوم الأول، فيلزم إما التداخل في أوقات الصلاة، وهو مردود عند
الجمهور، أو النسخ وهو يفوت التعريف المقصود بإمامة جبريل مرتين (هَذَا
وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ) قيل: المراد هذا مثل وقت الأنبياء، أو مثل هذا وقت الأنبياء؛
بمعنى أن أوقاتهم كانت واسعة؛ لها أول وآخر كأوقات صلاتك، وإلا فبعض
الصلوات مخصوصة بهذه الأمة، ويتعلق بهذا الحديث بسط ذكرناه في حاشية
أبي داود وغيره.
(٣٠٨٥) (٣٣٣/١)
قوله: (وَلَوْ(١) كَانَ سُخْتًا) بضم فسكون؛ أي: حرامًا.
(٣٠٨٧) (٣٣٤/١)
قوله: (لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمْرٌ) ظاهره أنه لا حاجة إلى الولي في نكاح
الثيب، ورجال الحديث ثقات، وقد رواه أبو داود (٢) أيضًا، وهو مقارب
لمذهب علمائنا الحنفية، نعم إنهم يقولون بذلك في البالغة لا في الثيب،
وبينهما فرق؛ فلعل من يوجب الولي يقول: إن راوي هذا الحديث هو راوي
حديث: ((الأَيْمُ أَحَقُّ ... )) (٣) وهو نافع؛ فالحديث واحد، وإنما الاختلاف
في الألفاظ من الرواة، ولا حجة في مثله، والله تعالى أعلم.
(٣٠٨٨) (٣٣٤/١)
قوله: (ثُمَّ عتقها) قد مر أن الصواب (ثُمَّ عَتَقَا) أي: العبد وامرأته، وقد
سبق ما يتعلق بتحقيق هذا الحديث.
(١) في ((الأصل)): وإن. والمثبت من المسند المطبوع.
(٢) ((سنن أبي داود)) (٢١٠٠).
(٣) أخرجه: مسلم (١٤٢١).

٥٥٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٣٠٩٢) (٣٣٤/١)
قوله: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤] أي: حتى يترك رسوله بلا بيان، أو
حتى يترك بيان ما ينبغي بيانه.
(٣٠٩٣) (٣٣٤/١)
قوله: (مَا اقْتَسَمَا) أي: إبراهيم وإسماعيل (بِهَا) بالأزلام.
(٣٠٩٨) (٣٣٤/١-٣٣٥)
قوله: (فَرَطَانٍ) الفرط - بفتحتين -: من يتقدم الإنسان؛ ليهيء له الماء
وغيره في السفر، والمراد: ولدان (يَا مُوَفَّقَةُ) أشار إلى أن مثل هذا السؤال
منشأه التوفيق الرباني لها؛ لتحصيل العلوم (لَمْ يُصَابُوا بِمِثْلِي) لم يصل إلى
أمتي مصيبة بمثل موتي؛ أي: أن الأجر المذكور لأجل الصبر على المصيبة،
وأي مصيبة لهم مثل موتي، فحين أصيبوا بها فصبروا فاستحقوا ذلك الأجر،
والله تعالى أعلم.
(٣١٠٣) (٣٣٥/١)
قوله: (لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ قَالَتْ امْرَأَتُهُ) في بعض النسخ: (قَالَتِ
امْرَأَةٌ) بالتنكير، وهو الصواب كما تدل عليه الروايات، والله تعالى أعلم.
(مَهْمَا يَكُونُ) هكذا في النسخ بلا جزم، والظاهر: يكن وفي بعض النسخ:
(کَانَ)) وفي ((المجمع))(١): فيه علي بن زيد؛ فيه كلام، وهو موثق.
(٣١٠٦) (٣٣٥/١-٣٣٦)
قوله: (لَا عَنَ بَيْنَ الْعَجْلَانِيْ وَامْرَأَتِهِ) أي: أمر بالملاعنة بينهما (مَا قَرَبْتُهَا)
من قربه؛ كسمع (عَفَرْنَا) في ((القاموس)): (الْعَفْرُ) : محركة، ويسكن أول:
(١) «مجمع الزوائد» (١٠٧/٣).

٥٥٧
لأبي الحسن السندي
سقية سقيها الزرع (بَعْدَ الْإِبَارِ) بكسر الهمزة، بوزن الإزار: اسم من أبر
النخل، بالتخفيف ويشدد: إذا أصلحه (عَبْلَ الذِّرَاعَيْنِ) العبل بفتح فسكون:
الضخم من كل شيء.
(٣١١٢) (٣٣٦/١)
قوله: (فَوَجَدَ يَهُودَ) أنكره على إرادة طائفة ممن يسمى بهذا الاسم.
(٣١١٤) (٣٣٦/١)
قوله: (بِعِسَاسِ) في ((القاموس)): العساس؛ ككتاب: الأقداح العظام
الواحد: عُسّ، بالضم، وقد ضبط بعض: (العُساس) بالضم، والله تعالى
أعلم. (أَنْ يَرْوَى) هو من روي من الماء؛ کرضي.
(٣١٢١) (٣٣٧/١)
قوله: (أُرَاهُمْ) أي: الناس؛ الذين يستدلون بفعل غيره وَّ في مقابلة فعله
(سَيَهْلِكُون) بالوقوع في الإثم، والسين للتأكيد؛ إذ لا مقابلة بين فعل من أمروا
بطاعته، وهو معصوم وبين فعل من ليس كذلك، والله تعالى أعلم.
(٣١٢٦) (٣٣٧/١)
قوله: (قَامَ وَقَعَدَ) أي: قام أولاً، وقعد بمعنى ترك القيام آخرًا؛ فالقيام
منسوخ. والله تعالى أعلم.
(٣١٢٧) (٣٣٧/١-٣٣٨)
قوله: (فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ) يحتمل أن المراد أنه: مِمَّنْ
ستعلمون، فعبره بالماضي؛ تنبيهًا على أن جهة التقدم فيه متحققة، بحيث
كأنكم قد علمتم بها، ويحتمل أن المراد: أنه كما قلتم أنه مثل أبنائكم سنًّا؛
أي: لكني أقدم لمعنى سيظهر، فترك ذكر ذلك؛ لأن مراده أن يبين لهم ذلك
عيانًا، والله تعالى أعلم. (لَيْسَتْ كَذَلِكْ) أي: ليست الآية على ما ذكروا في

٥٥٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
معناه فإن حاصل ما ذكروه أنه أمر بأن يستغفر ويتوب؛ شكرًا لمّا منّ الله عليه
من الفتح؛ أي: فتح كان وليس الأمر كذلك؛ بل أمر أن يستعد للآخرة
بالاستغفار والتوبة حين فتح مكة له؛ لأنه علامة لحضور أجله وتمام دينه
المعنيين فرق بعيد، والله تعالى أعلم.
(٣١٢٩) (٣٣٨/١)
قوله: (الْحُلْوُ الْبَارِدُ) فإنه أطيب طبعًا ودينًا؛ لأنه يخرج الشكر من وسط
القلب، والشكر إذا خرج من ذلك المحل، فهو أقرب إلى القبول، وفي
((المجمع)) (١): رجاله رجال الصحيح، إلا أن فيه مجهولاً.
(٣١٣٣) (٣٣٨/١)
قوله: (لَهُمْ كُلُّ خَاطِئَةٍ) أي: كل سهم لا تصيب.
(٣١٣٤) (٣٣٨/١)
قوله: (عَلَى قَبْرِ مَنْبُوذٍ) في ((النهاية)) (٢): روي بتنوين القبر والإضافة؛ فإذا
نون، فالمعنى: بقبر بعيد عن القبور منفرد، وإذا أضيف، فالمراد بالمنبوذ:
اللقيط؛ أي: بقبر إنسان منبوذ، وسمي اللقيط منبوذًا؛ لأن أمه رمته على
الطريق .
(٣١٥٢) (٣٣٨/١-٣٣٩)
قوله: (قَالَ: ذَاكَ الْإِخْلَاصُ) يريد أن الإشارة بالإصبع في التشهد دليل
على الإخلاص والتوحيد؛ فهو خير، وفي إسناده مجهول، لكن قد جاء في
الباب من الأحاديث ما فيه كفاية، والله تعالى أعلم.
(١) (١٢٥/٥) قال: إلا أن تابعيه لم يسم.
(٢) ((النهاية في غريب الأثر)) (١٥/٥).

٥٥٩
لأبي الحسن السندي
(٣١٥٧) (٣٣٩/١)
قوله: (فَلْيُحَرِّمِ الشَّبِيذَ) أي: نبيذ الجر والدباء والحنتم.
(٣١٥٨) (٣٣٩/١)
قوله: (تِسْعٌ وَعِشْرُونَ) هكذا بالرفع في النسخ؛ أي: هو تسع وعشرون،
أو هو بدل من الشهر، وفي بعض النسخ: ((تِسْعًا وَعِشْرِينَ)) بالنصب على
الحال.
(٣١٧٣) (٣٣٩/١)
قوله: (حَتَّى يَأْكُلَ مِنْهُ أَوْ يُؤْكَلَ مِنْهُ) الأول على بناء الفاعل؛ أي: حتى
يأكل البائع، والثاني على بناء المفعول (مَا يُوزَنُ) أي: كيف يوزن الثمار على
النخيل (يُحْزَرَ) هو بزاي ثم راء مهملة، أشار إلى أن مراده بالوزن: الحزر،
وهو الخرص والتقدير والتخمين، ثم الخرص والأكل والوزن كلها كنايات عن
ظهور الصلاح، ويروى براء مهملة فزاي؛ بمعنى: تحفظ وتصان، وقيل: هو
تصحيف، وإنما فسر الوزن به؛ لأن الحزر طريق إلى معرفته كالوزن.
(٣١٧٤) (٣٤١/١)
قوله: (فَجَعَلَ يَتَقَدَّمُ وَيَتَأَخَّرُ) أي: لئلا يمر الجدي بين يديه (حَتَّى نزا (١)
الْجَدْيُ) هكذا في النسخ، وكذلك في ((الترتيب)) أيضًا، والظاهر أنه بموحدة
ثم راء مكسورة ثم همزة: من برئ من الدين، وغيره بكسر راء: إذا بان
وتخلص وانفصل؛ كما في ((المشارق)) وقد جاء في حديث عمرو بن شعيب،
عن أبيه، عن جده عند أبي داود (٢): (فَمَا زَالَ يَدْرَؤُهَا حَتَّى لَصِقَ بَطْنُهُ بِالْجِدَارِ
وَمَرَّتْ مِنْ وَرَائِهِ)) يريد أنه وَ لّ ضيق عليه طريق المرور من بين يديه، فانصرف
(١) في ((الأصل)): برئ. والمثبت من المسند المطبوع.
(٢) ((سنن أبي داود)) (٧٠٨).

٥٦٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
إلى ورائه وتخلص من ذلك، والله تعالى أعلم. وقال بعضهم: لعله ((دُرِئ
الجَدْيُ)) انتهى، يريد: لعله وقع في لفظ الكتاب تصحيف والصواب: «دَرَأَ
الجَدْيَ)) ولعل هذا الذي قلنا أيضًا غير بعيد، والله تعالى أعلم.
(٣١٧٩) (٣٤٢/١)
قوله: (وَمَالِك خَازِنَ النَّارِ) الظاهر أنه منصوب، وترك الألف خطًّا في
المنصوب كثير في كتب الحديث، نص عليه السيوطي وغيره.
(٣١٨٠) (٣٤٢/١)
قوله: (فَقَالَ: مُوسَى آدَمُ طُوَالاً) أي: رأيته طوالاً، والله تعالى أعلم.
(٣١٨١) (٣٤٢/١)
قوله: (الَّتِي تَشَغَّفَتْ) بشين ثم غين معجمتين ثم فاء؛ أي: علقت بقلوبهم
وشُغفوا بها (أَوْ تَشَعَّبَتْ) بشين معجمة ثم عين مهملة، أو معجمة ثم موحدة،
فعلى الإهمال معناه: أنها فرقت مذاهب الناس وأوقعت الخلاف بينهم، وعلى
الإعجام: خلطت عليهم أمرهم، وكلُّ من الإهمال والإعجام رواية، ذكره
أبو عبيد والقاضي عياض.
(٣١٨٣) (٣٤٢/١)
قوله: (قَدْ تَفَشَّغَ) (١) بفاء ثم معجمة ثم معجمة أخرى؛ أي: ظهر وانتشر.
(٣١٨٧) (٣٤٢/١)
قوله: (اعْتَزَلُوا) أي: عن جماعة المسلمين الذين كانوا مع علي وكانوا أولاً
معهم، وقالوا: لو كان علي أمير المؤمنين كيف محا اسمه ذلك من كتاب
الصلح الذي جرى بينه وبين معاوية؟! (وَقَدْ مَحَا نَفْسَهُ) أي: اسمه ووصفه أنه
(١) في ((الأصل)): تفتع. والمثبت من المسند المطبوع.