النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨١ لأبي الحسن السندي مسند الزبير بن العوام، رضي اللّه تعالى عنه وأرضاه، وجعل الجنة مأواه ومثواه هو الزبير بن العوام بن خويلد القرشي الأسدي أبو عبد اللَّه، ابن عمة رسول اللّه وَله صفية، كان عمه يعلقه في حصير ويدخن عليه؛ ليرجع إلى الكفر، فيقول: لا أكفر (١)! جاء أن الملائكة يوم بدر كانوا على سيما الزبير، وقد صح أنه ربََّ قال فيه: ((إِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ))(٢) وهذا يكفي شرفًا وفضلاً، وجاء أنه كان له ألف مملوك يؤدون إليه الخراج، فكان يتصدق به كله، قتل يوم الجمل (٣) غدرًا بعد أن انصرف - رضي اللَّه تعالى عنه - . (١٤٠٥) (١/ ١٦٤) قوله: (أَيْ رَسُولَ اللَّهِ) كلمة (أي) مخففة للنداء (وَإِنَّمَا يَعْنِي هُمَا الْأَسْوَدَانِ) ظاهره أن أصل كلام الزبير: إنما الأسودان، فنبه الراوي بقوله: (يَعْنِي هُمَا) على أن قوله: (الْأَسْوَدَانِ) خبر لمقدر هو (هُمَا) وهذا الضمير وإن كان عبارة عن النعيم أو القوت الموجود عندهم يومئذ إلا أنه ثُنِّيَ؛ لرعاية الخبر (إِنَّ ذَلِكَ) الذي تسألون عنه (سَيَكُونُ) أي: سيوجد ويتحقق؛ فكان تامة، وفي ((المجمع)) (٤): فيه محمد بن عمرو بن علقمة؛ وحديثه حسن، وفيه ضعف؛ لسوء حفظه. (١٤٠٦) (١ / ١٦٤) قوله: (إِنَّا لَا نُورَثُ) على بناء المفعول (صَدَقَةٌ) بالرفع، وقيل: يجوز نصبه على أن أصله: ما تركناه مبذول صدقة؛ فحذف الخبر وبقي الحال (١) في ((الأصل)): الكفر. (٢) أخرجه: البخاري (٢٨٤٦) (٢٨٤٧)، ومسلم (٢٤١٥). (٣) في ((الأصل)): جمل. (٤) ((مجمع الزوائد)) (٢٩٧/٧). ٢٨٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل كالعوض منه، ونظيره: ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ [يوسف: ١٤،٨] بالنصب، قال القرطبي: جميع الرواة لهذا اللفظ في ((الصحيحين)) وغيرهما يقولون: (لَا نُورَثُ) بالنون، والمراد: جماعة الأنبياء، و(صَدَقَةٌ) بالرفع، والكلام جملتان، وقد صحفه بعض الشيعة؛ فقال: (لاَ يُورَثُ) بالياء و(صَدَقَةً) بالنصب على الحال، والكلام جملة واحدة، والمعنى أن ما يتركه صدقة لا يورث، ويورث سائر أمواله. انتهى. وقال الباجي في ((شرح الموطأ))(١): كان ابن شاذان من أهل العلم بالحديث؛ إلا أنه ما قرأ العربية، فناظر يومًا في هذه المسألة أبا عبد الله بن المعلم - وكان إمام الإمامية ومن أهل العربية - فاستدل ابن شاذان بهذا الحديث، فرد عليه ابن المعلم (٢) بنصب (صَدَقَةً) على أنه حال، لما علم أن ابن شاذان لا يعرف هذا الشأن، فرد عليه ابن شاذان بأن فاطمة - رضي اللّه تعالى عنها - من أفصح العرب وأعلمهم بالفرق بين الرفع والنصب بلا شك عندي وعندك، وقد طَلَبَتْ ميراث أبيها، فأجابها أبو بكر بهذا اللفظ على وجه فهمت منه أنه لا شيء لها، فانصرفت عن الطلب، وكذا العباس وعلي، وكذلك سائر الصحابة ما فهموا من الحديث إلا منع الإرث، فإن كان النصب يقتضي عدم المنع؛ فادعاؤك باطل، والرواية: الرفع. انتهى. (١٤٠٧) (١٦٤/١) قوله: (لَأَنْ يَحْمِلَ ... ) إلخ، بفتح اللام، والكلام من قبيل: ﴿وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [البَقَرَة: ١٨٤] والمراد: أن ما يلحق الإنسان بهذا العمل من التعب الدنيوي خير من ما يلحقه بالسؤال من التعب الأخروي، فعند الحاجة ينبغي له أن يختار الأول ويترك الثاني، والله تعالى أعلم. (١) ((المنتقى شرح الموطأ)) (٤٦٤/٤ رقم ١٥٧٧). (٢) في ((الأصل)): العلم . ٢٨٣ لأبي الحسن السندي (١٤٠٨) (١٦٤/١) قوله: (جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ بَّر) أي: قال لي: ((فداك أبي وأمي))، والمقصود به: التشريف والتعظيم، وفيه جواز المدح في حضور الممدوح إذا كان أهلاً، ولا يخاف عليه به، وجواز مدح الإنسان نفسه للتحديث بنعمة اللَّه ونحوه، والله تعالى أعلم. (١٤٠٩) (١٦٤/١) قوله: (فِي الْأَطُم) بضمتين، وقد يسكن الثاني، وهو الحصن من حصون أهل المدينة (فيقاتلهم)، وفي ((صحيح البخاري)) (١): ((فَيَأْتِينِي بِخَبَرِهِمْ)) فكأن المراد هاهنا: فيخبرنا بما هم فيه من أمر القتال لنقاتلهم، فسمي ذلك قتالاً؛ على أن الجاسوس كالمقاتل لهم (إِنْ كُنْتُ) مخففة من الثقيلة. (١٤١٠) (١ /١٦٤) قوله: (حَمَلَ عَلَى فَرَس) أي: أعطاها ووهبها للَّه (أَوْ مُهْرًا) بضم فسكون: ولد الفرس (فَنُسِبَتْ) أي: الفرس أو المهر التي تباع (إِلَى تِلْكَ الْفَرَسِ) بأنها من أولاد تلك الفرس التي حمل عليها الرجل (فَتُهِيَ) على بناء المفعول (عَنْهَا) عن شرائها بأن فيه عودًا إلى صدقته، ومثل هذا في حكم الرفع . (١٤١١) (١ / ١٦٤) قوله: (فَنَبْتَدِرُ) أي: نستبق فِي (الْأَجَامَ)(٢) بفتح بهمزة ومد كـ (الأُطَام): هي الحصون (فَلا نَجِدُ) أي: من الفيء، وفي إسناده بين مسلم والزبير رجل لم یسم؛ کما یذکر فيما بعد. (١) ((صحيح البخاري)) (٣٧٢٠). (٢) في ((الأصل)): الأرحام. والمثبت من المسند المطبوع. ٢٨٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٤١٢) (١/ ١٦٤ - ١٦٥) قوله: (دَبَّ) بتشديد الباء؛ أي: سار فيكم داء الأمم الماضية (الْحَسَدُ) بدل من الداء (لَا تُؤْمِنُوا) لا يخفى أنه نفي؛ فالقياس ثبوت النون، فكأنها حذفت للمجانسة، وقد جاء الحذف لمجرد التخفيف كثيرًا، والمراد: لا تكونوا كاملي الإيمان (حَتَّى تَحَابُوا) بفتح التاء، وأصله: تتحابوا؛ أي: يحب بعضكم بعضًا (أَفْشُوا) من الإفشاء، والمراد: الإكثار، واللَّه تعالى أعلم. (١٤١٣) (١٦٥/١) قوله: (وَلَكِنِّي سَمِعْتُ مِنْهُ كلمة)؛ أي: فلا أكثر خوفًا من الوقوع في الكذب. (١٤١٤) (١ /١٦٥) قوله: (ضَيَّعْتُمْ الْخَلِيفَةَ) عثمان بترك نصره وحفظه وعدم القيام على أعدائه (إِنَّا قَرَ أْنَاهَا) الضمير للآية، وقوله: ﴿وَأَتَّقُواْ فِتْنَةً﴾ [الأنفال: ٢٥] بدل منه (حَتَّى وَقَعَتْ) أي: الفتنة. (١٤١٥) (١٦٥/١) قوله: (غَيِّرُوا) بالخضاب (وَلَا تَشَبَّهُوا) بترك الخضاب (١)، قيل: هذا إذا لم يكن شيئًا حسنًا، والله تعالى أعلم. (١٤١٦) (١ / ١٦٥) قوله: (من لِيَّةَ) ضبط بكسر اللام، وهو بتشديد المثناة التحتية غير منصرف: اسم موضع بالحجاز (الْقَرْنِ) جبل صغير هناك (حَذْوَهَا ) أي: حذو (١) في ((الأصل)): الخطاب. ٢٨٥ لأبي الحسن السندي السدرة (نَخْبًا) بفتح نون وسكون خاء معجمة وموحدة: اسم موضع هناك (حَتَّى اتَّقَفَ (١) النَّاسُ) أي: حتى وقفوا (وَجِّ) بفتح واو وتشديد جيم: موضع بناحية الطائف، وهو اسم جامع لحصونها، وقيل: اسم واحد (وَعِضَاهَهُ) العضاة بكسر العين: كل شجر له شوك؛ كالطلح والسلم والعوسج والسدر (حَرَمٌ) بفتحتين؛ أي: حرام، وهما لغتان؛ كَحِلٌ وحَلالٍ (مُحَرَّمٌ) تأكيد له (لِلهِ) متعلق بمحرم؛ أي: حرمه الله، وفي إسناده: محمد بن عبد اللَّه عن أبيه؛ وهما لينان، وقد أخرجه أبو داود (٢) في كتاب الحج. (١٤١٧) (١٦٥/١) قوله: (يَوْمَئِذٍ) أي: يوم أحد (أَوْجَبَ طَلْحَةُ) أي: الجنة أو النجاة لنفسه. (١٤١٨) (١٦٥/١) قوله: (أَنْ تُشْرِفَ) من الإشراف (الْمَرْأَةَ الْمَرْأَةَ)(٣) بالنصب؛ أي: ردوها (فَتَوَسَّمْتُ) فتعرفت (فَلَدَمَتْ) بتخفيف الدال أو تشديدها؛ أي: دفعت وضربت (جَلْدَةً) بفتح فسكون؛ أي: قوية شديدة (إِلَيْكَ) تنح وتبعد عني (لَا أَرْضَ لَكَ) كأنه دعاء عليه بالموت، أو إخبار بأن المكان ليس له حتى يمنع (غَضَاضَةً) بفتحتين؛ أي: خفضة وفي ((المجمع)) (٤): فيه عبد الرحمن ابن أبي الزناد؛ وهو ضعيف وقد وثق. (١٤١٩) (١٦٥/١-١٦٦) قوله: (فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ) بكسر الشين المعجمة آخره جيم: جمع شرجة (١) في ((الأصل)): اتفق. والمثبت من المسند المطبوع. (٢) ((سنن أبي داود)) (٢٠٣٢). (٣) في ((الأصل)): المرة. والمثبت من المسند المطبوع. (٤) («مجمع الزوائد)) (١٧١/٦). ٢٨٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل بفتح فسكون، وهي مسايل الماء بالحرة - بفتح فتشديد- وهي أرض ذات حجارة سود (اسْقِ) يحتمل قطع الهمزة ووصلها (أَنْ كَانَ) بفتح الهمزة: حرف مصدري، أو مخفف (أنَّ) واللام مقدرة؛ أي: حكمت به؛ لكونه ابن عمتك، وروي بكسر الهمزة على أنه مخفف (إنَّ) والجملة استئنافية في موضع التعليل (فَتَلَّوَّنَ) أي: تغير وظهر فيه آثار الغضب (إِلَى الْجَدْرِ) بفتح جيم وكسرها وسكون دال مهملة، وهو: الجدار، قيل: المراد به: ما رفع حول المزرعة؛ كالجدار، وقيل: أصول الشجر (فَاسْتَوْعَى) أي: استوعب؛ أي: أمره أولاً بالمسامحة، فلما جهل الأنصاري موضع حقه، أمره بأن يأخذ تمام حقه ويستوفيه؛ فإنه لمثله أصلح، وفي الزجر أبلغ (أَحْفَظَ) أي: أغضب، وقول الأنصاري: زلة من الشيطان بالغضب، وإلا فهو أنصاري بدري، كما يدل عليه الحديث، والقول بأنه منافق بعيد، والله تعالى أعلم. (١٤٢٠) (١ /١٦٦) قوله: (فَحَيْثُمَا أَصَبْتَ خَيْرًا) أي: من بلاد المسلمين (فَأَقِمْ) من الإقامة، في سنده: بقية؛ وهو صدوق كثير التدليس، إلا أنه صرح بالتحديث، وجبير ابن عمرو؛ وهو مجهول. (١٤٢١) (١٦٦/١) قوله: (يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ) في ((المجمع)) (١): رواه أحمد والطبراني، وفي إسناديهما مجاهيل. (١٤٢٢) (١٦٦/١) قوله: (فَشَأْنَكُنَّ بِهِ) أي: يجوز، لكنَّ إمساكه فوق ثلاث، وفي (١) («مجمع الزوائد» (٤٦/٧). ٢٨٧ لأبي الحسن السندي ((المجمع))(١): رواه أحمد وأبو يعلى، والطبراني في ((الكبير)) وعبد الله بن عطاء؛ وثقه عطاء (٢)، وضعفه ابن معين، وبقية رجاله ثقات. (١٤٢٣) (١٦٦/١) قوله: (جُعِلْتُ أَنَا) على بناء المفعول. (١٤٢٤) (١٦٦/١) قوله: (بِغَيْرِ عَهْدٍ) أي: صلح (أَنْ أَقِرَّهَا) أي: للمسلمين بلا قسمة بين الغانمين (حبل الحبلة) هما بفتحتين؛ أي: أولاد أولادنا؛ أي: يكون عونًا لمن بعدنا من المسلمين على الغزو والجهاد، في ((المجمع)) (٣): في إسناده: مجهول وابن لهيعة . (١٤٢٥) (١٦٦/١) قوله: (وَأُمَّهُ سَهْمًا) أي: سهم القرابة. قوله: (وَفَرَسَهُ سَهْمَيْنِ) الحديث دليل لمن يقول الفرس لها سهمان، وفي ((المجمع)) (٤): رجاله ثقات. (١٤٢٦) (١ /١٦٦) قوله: (أَأَقْتُلُ لَكَ) على لفظ الاستفهام (أَلْحَقُ بِهِ) على أني من عسكره (فَأَفْتِكُ بِهِ) كيضرب وينصر، والفتك: هو أن يأتي صاحبه وهو غافل فيشد عليه فيقتله (قَيْدُ الْفَتْكِ) أي: مانع عنه، والمراد: إيمان الفاعل أو المفعول، (١) ((مجمع الزوائد)) (٢٦/٤). (٢) كذا بالأصل، وظاهر أنه محرف، وعبد الله بن عطاء هذا، هو ابن إبراهيم مولى آل الزبير، مترجم في ((الميزان)) و((اللسان))، وليس في ترجمته إلا تضعيف ابن معين له وقول أبي حاتم: ((شيخ))، نعم ذكره ابن حبان في ((الثقات)). والله أعلم. (٣) ((مجمع الزوائد)) (٦٩/٥) قال رواه أحمد، وفيه رجل لم يسم، وابن لهيعة. (٤) «مجمع الزوائد)) (٤٨٥/٥). ٢٨٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل والأول أنسب بقوله: (لَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ) على بناء الفاعل؛ أي: إيمانه يمنعه عن الفتك، وهو خبر في معنى النهي، ويجوز جزمه على النهي، وأما قتل كعب بن الأشرف وغيره بأمر النبي ◌َّ؛ فقبل النهي أو هو مخصوص به بأمر سماوي لما ظهر منهم من الغدر والأذى، وفي ((المجمع)) (١): فيه مبارك بن فضالة، وهو ثقة إلا أنه يدلس، ولكن قال: حدثنا الحسن. (١٤٢٩) (١/ ١٦٧) قوله: (أَحْبُلَهُ) بضم الباء: جمع حبل؛ كأفلس (الْجَبَلَ) بفتحتين والأول جیم. (١٤٣٠) (١/ ١٦٧) قوله: (لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ) نفي، وقد حذفت النون للمشاكلة، والكلام محمول على المبالغة في الحث على التحابب وإفشاء السلام؛ أو المراد: لا تستحقون دخول الجنة أولاً حتى تؤمنوا إيمانًا كاملاً، ولا تؤمنون ذلك الإيمان الكامل حتى تحابوا، وأما حمل حتى تؤمنوا على أصل الإيمان وحمل ولا تؤمنوا على كماله فبعيد، والله تعالى أعلم. (١٤٣٤) (١/ ١٦٧) قوله: (أَيْكَرَّرُ) على بناء المفعول من التكرار (مَعَ خَوَاصِ الذُّنُوبِ) أي: مع السؤال عن الذنوب المخصوصة بكل أحد منا، وفي ((المجمع)) (٢): رواه الطبراني ورجاله ثقات. (١٤٣٥) (١٦٧/١) قوله: (قَالَ بِنَخْلَةَ) في ((المجمع))(٣): رجاله رجال الصحيح. (١) («مجمع الزوائد)) (٢٧٩/١). (٣) («مجمع الزوائد)) (٧/ ٢٧٣). (٢) ((مجمع الزوائد)) (٢٢٣/٧). ٢٨٩ لأبي الحسن السندي (١٤٣٦) (١/ ١٦٧) قوله: (فَمَا نَجِدُ مِنْ الظُّلُّ ... ) إلخ، في ((المجمع))(١): فيه رجل لم یسم. (١٤٣٧) (١/ ١٦٧) قوله: (فَيُذَكِّرُنَا) من التذكير (بِأَيَّام اللَّهِ) أي: بوقائعه (نَعْرِفَ) بالنون (ذَلِكَ) أي: أثر ذلك (يُصَبِّحُهُمْ) الأمر بتشديد الباء ورفع الأمر، والجملة نعت لـ(قَوْم) (حَدِيثَ عَهْدٍ) أي: قريب الزمان بمجيء جبريل (حَتَّى يَرْتَفِعَ عَنْهُ) أي: يبعد عنه العهد، ويرتفع قربه، وفي إسناده: هشام؛ وهو ثقة رمي بالقدر، وأبو الزبير وهو صدوق إلا أنه يدلس. مسند أبي إسحاق سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وجعل الجنة متقلبه ومثواه هو: سعد بن مالك بن أهيب ويقال: وهيب بالتصغير القرشي الزهري أبو إسحاق بن أبي وقاص، وهو أول من رمى بسهم في سبيل اللَّه، وكان مجاب الدعوة مشهورًا بذلك، وتولى قتال فارس ولاه عمر، وفتح اللَّه على يديه أكثر فارس، وإليه كان فتح القادسية، وهو الذي كوف الكوفة، وكان ممن لزم بيته في الفتنة بعد قتل عثمان، وأمر أهله أن لا يخبروه من أخبار الناس بشيء حتى يجتمع الناس على إمام واحد، وقد جاء أنه وَ ل قال فيه: ((هذا خالي فليرني امرؤ خاله)) (٢)، ويكفي في شرفه ما صح فيه أنه وَّ جمع له أبويه، مات - رضي الله تعالى عنه - بالعقيق وحمل إلى المدينة. (١) ((مجمع الزوائد)) (٢٠٦/٢). (٢) أخرجه: الترمذي (٣٧٥٢). ٢٩٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٤٣٩) (١٦٨/١) قوله: (لِيُطْعِمْ) من الإطعام (قَبْضَةَ) بفتح القاف أو ضمها؛ أي: كفَّا (رَحِمَ الله) يريد أنه أخطأ في قوله أنه يتصدق، ورأى أن اللازم الرمي لا العدد بل مراعاته من الأمور المستحسنة التي لا يلزم بتركه شيء، وأخذ ذلك من حديث سعد ورجاله ثقات؛ فلعل من لا يقول به يقول: أنه ليس فيه أن النبي صَلى له وَسَلم قررهم على ذلك، والله تعالى أعلم. (١٤٤٠) (١٦٨/١) قوله: (وَلَيْسَ لِي وَارِثٌ) أي: من أصحاب الفرائض، أو من الولد أو من النساء أو ممن يخاف عليه الضياع، وإلا فقد كان له عصبات، وهو الموافق لما في بعض الروايات ((إِنَّكَ إِنْ تَدَعْ وَرَثَتَكَ)) (١) (قَالَ: الثُّلُثُ) قيل بالنصب على الإغراء، وبتقدير: أعط، أو بالرفع بتقدير: يكفيك (وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ) أي: كاف في المطلوب، أو هو كثير أيضًا، والنقصان عنه أولى، وإلى الثاني مال كثير (إِنَّ نَفَقَتَكَ مِنْ مَالِكَ) أي: على نفسك كما تدل عليه المقابلة بما بعده، وهذا بيان لبعض منافع المال المانعة من صرف كله مرة (أَنْ تَدَعَ) بفتح الهمزة من قبيل : ﴿وَأَنْ تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [البَقَرَة: ١٨٤] وجوز الكسر على أنها شرطية وخير بتقدير: فهو خير: جوابها وحذف الفاء مع المبتدأ مما جوزه البعض، وإن منعه الأكثر (يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ) أي: يسألونهم بأكفهم. (١٤٤١) (١٦٨/١) قوله: (الْغَنِيَّ) قال النووي: المراد: غنى النفس؛ فإنه المحبوب لقوله وَله : ((لَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ)) (٢) وأشار القاضي إلى أن المراد به غنى المال، (١) ((مسند أحمد)) (١٧٣/١). (٢) أخرجه: البخاري (٦٤٤٦)، ومسلم (١٠٥١). ٢٩١ لأبي الحسن السندي و (الْخَفِيَّ) بالخاء المعجمة: هو المعروف، ومعناه: الخامل المنقطع إلى العبادة والاشتغال بأمور نفسه، وقيل: روي بالمهملة؛ فمعناه: الوصول للرحم اللطيف بهم، وبغيرهم من الضعفاء، والحديث دليل لمن يقول بفضل الاعتزال. (١٤٤٢) (١٦٨/١) قوله: (سَبْعَ تَمَرَاتِ عَجْوَةٍ) قيل: تمرات عجوة يجوز فيه الإضافة وتركها، فالإضافة من إضافة العام إلى الخاص لبيان المبهم، كما في ثياب خز، وعلى تقدير تركها تكون (عَجْوَةٍ) مجرورًا على أنه عطف بيان، أو منصوبًا على التمييز، والعجوة، قيل: ضرب من أجود تمر المدينة (مَا بَيْنَ لَابَتَيْ الْمَدِينَةِ) بدل بتقدير: تمرات ما بين لابتي المدينة؛ أي: حرتيها، وفي بعض الروايات: (مِنْ تَمْرِ الْعَالِيَةِ). (لَمْ يَضُرَّهُ) بفتح الراء أو ضمها (شَيْءٌ) أي: من سم أو سحر، وإلا فقد جاء في ((الصحيح)): ((لَمْ يَضُرُّهُ سُمّ أَوْ سِحْرٌ))(١). (١٤٤٣) (١٦٨/١) قوله: (يَخْبِطُ) كيضرب؛ أي: ينفض ورقها (فَسَلَبَهُ) أي: أخذ ما معه من الثياب (نَفَّلَنِيهِ) بتشديد الفاء؛ أي: أعطانيه، قال القاضي: لم يقل به أحد بعد الصحابة إلا الشافعي في قوله القديم، وخالفه أئمة الأمصار. قال النووي (٢): قلت: ولا يضر مخالفتهم إذا كانت السنة معه، وهذا القول القديم هو المختار؛ لثبوت الحديث فيه، وعمل الصحابة على وفقه، ولم يثبت له دافع. (١٤٤٤) (١٦٨/١) قوله: (مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ اسْتِخَارَتُهُ (٣) اللَّهَ) في ((المجمع)) (٤): فيه محمد - (١) ((صحيح البخاري)) (٥٤٣٥)، و((صحيح مسلم)) (٢٠٤٧). (٢) ((شرح النووي على مسلم)) (١٣٩/٩). (٣) في ((الأصل)): استخارة والمثبت من المسند المطبوع. (٤) ((مجمع الزوائد)) (٢/ ٥٦٦). ٢٩٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل ابن أبي حميد؛ قال ابن عدي: حديثه مقارب، وهو مع ضعفه یکتب حديثه، وقد ضعفه أحمد والبخاري وجماعة. (١٤٤٥) (١٦٨/١) قوله: (الْمَرْأَّةُ الصَّالِحَةُ ... ) إلخ، هذه الثلاثة هي التي جاء فيها: ((إِنْ يَكُنِ الشُّؤْمُ فَفِي ثَلَاثَةٍ)). (١٤٤٦) (١٦٨/١ - ١٦٩) قوله: (الْقَاعِدُ فِيهَا) أي: البعد عنها خير من القرب إليها. (١٤٤٧) (١٦٩/١) قوله: (قَالَ لِبَنِي نَاجِيَةَ) في ((المجمع))(١): رواه أحمد متصلاً، ومرسلاً، باختصار عن ابن أخ لسعد، ولم يسمه، وبقية رجالهما رجال الصحيح. (١٤٤٩) (١٦٩/١) قوله: (لَوْ أَنَّ مَا يُقِلُّ) من الإقلال (ظُفُرٌ) بضمتين أو بضم أو كسر فسكون معروف، قيل: (ما) موصولة؛ أي: ما يثقله ظفر، وقيل: ما يحمله (لَتَزَخْرَفَتْ) تزينت (خَوَافِقِ) أي: جوانب، جمع خافقة - بخاء معجمة، ثم فاء ثم قاف -: وهي الجانب، وفي الأصل: الجانب الذي تخرج منه الرياح، ويقال المشرق والمغرب: الخافق، من خفق النجوم إذا غابت، فذكر الحال وأريد المحل (كَمَا تَطْمِسُ) کتضرب. (١٤٥٠) (١٦٩/١) قوله: (الْحِدُوا لِي لَحْدًا)(٢) من لحد كمنع؛ أي: من اللحد (اللَّبِنَ) ككتف، ويقال: بكسر فسكون وبكسرتين. (١) ((مجمع الزوائد)) (٢٠/١٠). (٢) زيادة من ((المسند المطبوع)) يقتضيها السياق. ٢٩٣ لأبي الحسن السندي (١٤٥٢) (١٦٩/١) قوله: (لَا بَأْسَ بِذَلِكَ) أي: جائز ظاهره أن الأولى الغسل، ويحتمل أنه (١) قال كذلك: بناء على أنه يتوهم فيه أنه غير جائز، فلا يدل على أن الأولى خلافه، والله تعالى أعلم. (١٤٥٣) (١٦٩/١) قوله: (مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَه) اختار النووي(٢) أن الحصر بالنظر إلى السماع. قلت: ويحتمل أنه بالنظر إلى خصوص المقول، وهو لفظ: إنه في الجنة أو بالنظر إلى خصوص الحالة، وهي حالة المشي أو بالنظر إليهما، والحاصل أن لفظة (إِنَّهُ فِي الْجَنَّةِ ) حالة المشي يمكن أنه ما ورد إلا في حقه. (١٤٥٤) (١٦٩/١) قوله: (لَمَّا ادُعِيَ زِيَادٌ) أي: غير أبيه، وهو أخو أبي بكرة (فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ) أي: لا يستحق دخولها أولاً (فَقَالَ: أَبُو بَكْرَةَ) يريد أنه بريء من ذلك. (١٤٥٥) (١٦٩/١) قوله: (تُقْطَعُ الْيَدُ) أي: يد السارق (في ثَمَنِ الْمِجَنِّ) بكسر ففتح فتشديد نون: اسم لكل ما يستر به من الترس ونحوه، وثمنه قيمته كما جاء في رواية، إذ الأشياء تعرف وتحد بالقيم لا بالأثمان، ولابد من القول أن قيمة المجن كانت يومئذ متقررة، وقد جاء القطع في ربع الدينار؛ فالظاهر أن قيمة المجن كان ربع الدينار، والله تعالى أعلم. (١٤٥٦) (١٦٩/١) قوله: (أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ) ذكر السيوطي في إعرابه، قال أبو البقاء: الأفصح (١) في ((الأصل)): أن. (٢) ((شرح النووي على مسلم)) (١٦/ ٤٢). ٢٩٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل الأقيس: فتح الشين، وهو مصدر مثل الأكل، وأما ضم الشين وكسرها، فقيل: لغتان في المصدر، والمحققون على أنهما اسمان للمصدر لا مصدر، وقد قرئ في قوله تعالى: ﴿فَشَرِبُونَ شُرْبَ الِيمِ﴾ [الواقِعَة: ٥٥] بالأوجه الثلاثة، وتوجيهها: ما ذكرنا. (١٤٥٧) (١٦٩/١) قوله: (اللَّهُمَّ اجْعَلْ الْبَرَكَةَ) يحتمل أنه من قول سعد، دعا للمدينة أو بتقدير: قال، على أنه حكاية لقوله وَ ل. (١٤٥٨) (١٦٩/١) قوله: (فَفَضَلَتْ) كعلم ونصر. قوله: (الْفَجِّ) بفتح فتشديد جيم: المسلك، في ((المجمع)) (١): فيه عاصم بن بهدلة؛ وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح، وفي ((التقريب)): هو صدوق له أوهام. (١٤٦٠) (١ / ١٧٠) قوله: (فَلَهُ سَلَبُهُ) أي: للرائي سلب المرئي الصائد (طُعْمَةً) بضم بمعنى: الرزق . (١٤٦١) (١ / ١٧٠) قوله: (حَازِم) بحاء مهملة وزاي معجمة؛ أي: ضابط لأمره حتى لا يفوته بخلاف من أخّرَ؛ فإنه قد يفوته الوتر، وكأنه أراد أنه قدَّم الوتر احتياطًا، وإلا فمراده القيام آخر الليل، فلا يضر تخفيف الوتر والاقتصار على واحدة، ورجال الحديث ثقات. (١٤٦٢) (١/ ١٧٠) قوله: (فَمَلَأَّ عَيْنَيْهِ مِنِّي) أي: نظر إليَّ أتم نظر (إِلّا تَغَشَّى) أي: تحيط، (١) ((مجمع الزوائد)) (٥٤٣/٩). ٢٩٥ لأبي الحسن السندي كنى به عن الذهول والغفلة عن الخلق؛ بحيث كأنه لا يرى ولا يعقل (أَشْفَقْتُ) أي: خفت (فَمَهْ) أي: فماذا تريد (إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُ) قد جاء أن سعدًا كان مستجاب الدعوة، فيحتمل أن يكون ذلك بهذا الحديث، أو لما جاء أنه وُ ◌ّ دعا له بذلك، وفي ((المجمع)) (١): رجاله رجال الصحيح، غير إبراهيم ابن محمد بن سعد؛ وهو ثقة. (١٤٦٣) (١/ ١٧٠) قوله: (تُخَلِّفُنِي) من أخلف (مَعَ الْخَوَالِفِ) أي: مع النساء التي شأنهن القعود ولزوم البيوت؛ جمع خالفة، وقيل: الخالفة: ما لا خير فيه (إِلّ النُّبُوَّةَ) استثناء من منزلة هارون. (١٤٦٤) (١ / ١٧٠) قوله: (لَا تَعْجِزُ) أي: لا تحتقر ولا تنزل ولا تنحط (نِصْفَ يَوْمٍ) أي: من يومه تعالى، قال: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ﴾ [الحَجّ: ٤٧] قاله وَيه راجيًا، فأعطاه الله تعالى رجاءه، وزاد عليه فوق الضعف، والله تعالى أعلم. (١٤٦٦) (١/ ١٧١) قوله: (وَلَمْ يَأْتِ تَأْوِيلُهَا) أي: ما يرجع إليه أمرها، أو هو ما سيق لإفادة وقوعه؛ فإن المقصود من الإخبار بأنه قادر على هذه الأنواع من العذاب؛ بيان أنه سيفعل بعضها، ثم إنه قد وقع الأخير ويحفظنا برحمته من الأولين. (١٤٦٨) (١٧١/١) قوله: (رَجُلَيْنٍ) أي: على صورة رجلين، وكانا ملكين. (١) ((مجمع الزوائد)) (١٦٨/٧). ٢٩٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٤٦٩) (١٧١/١) قوله: (لَا يُصَلَّى) على بناء المفعول، في ((المجمع)) (١): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح. (١٤٧٢) (١٧١/١) قوله: (وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ) قيل: هن أزواجه (وَيَسْتَكْثِرْنَهُ) أي: يطلبن منه أكثر مما يعطيهن من النفقة، وقال النووي: قال العلماء: معنى يستكثرنه: يطلبن كثيرًا من كلامه وجوابه بحوائجهن وفتاويهن. قوله: (عَالِيَةٌ) بالنصب على الحال، أو الرفع على النعت، قيل: كان قبل النهي عن رفع الصوت على صوته، أو كان ذلك من طبعهن، أو المراد: علو صوتهن بالاجتماع لا أن صوت كل واحدة عال على صوته وَله. قوله: (يَبْتَدِرْنَ الْحِجَابَ) أي: أسرعن إليه. قوله: (أَضْحَكَ اللَّهُ) تعريضًا للسؤال عن سببه، وهو دعاء بالسرور اللازم للضحك؛ فإنه غير مطلوب. قوله: (أَحَقَّ أَنْ يَهَبْنَ) بفتح الهاء من الهيبة؛ أي: يوقرن (أَنْتَ أَغْلَظُ ... ) إلخ، مقصودهن: الكناية عن كونه وَ لجر ألين وألطف منه، لا إثبات الغلظة له؛ حتى يقال أنه مناف لقوله تعالى: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظّا غَلِظَ اٌلْقَلْبِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] (إِلَّا سَلَكَ فَجًّا ... ) إلخ، قيل: أي: لشدة بأسه خوفًا من أن يفعل به شيئًا، فهو على ظاهره، أو هو كناية عن كون عمر فارق سبيل الشيطان وسلك سبيل السداد، فخالف كل ما يحبه الشيطان. قلت: والوجه أنه على ظاهره لا لما سبق؛ بل لأن الشيطان يكرهه كما يكره الأذان؛ لغاية استقامته وإنكاره المنكرات، والله تعالى أعلم. (١٤٧٤) (١٧١/١) قوله: (وَأَتِمَّ لَهُ هِجْرَتَهُ) أي: بأن لا تجعل موته في مكة. (١) («مجمع الزوائد)) (٢/ ٤٧٣). ٢٩٧ لأبي الحسن السندي (١٤٧٥) (١/ ١٧٢) قوله: (لَا نَقُولُ ذَلِكَ) أي: فالاقتصار على الوارد أحسن، وفي سنده: ابن عجلان؛ صدوق إلا أنه اختلط. (١٤٧٦) (١/ ١٧٢) قوله: (مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ) أي: من لم يحسن صوته به، أو من لم يستغن به عن غير الله وعن سؤاله، أو من لم يكثر قراءته كما تكثر العرب التغني عند الركوب على الإبل، وعند النزول، وحال المشي. (١٤٧٧) (١٧٢/١) قوله: (خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ) لبعده عن الرياء (مَا يَكْفِي) لأنه مع حصول الغنى به لا يؤدي إلى البطر، وفي ((المجمع)) (١): رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه محمد بن عبد الرحمن؛ وثقه ابن حبان وقال: روى عن سعد بن أبي وقاص، قلت: وضعفه ابن معين، وبقية رجالهما رجال الصحيح. انتهى. (١٤٨٠) (١/ ١٧٢) قوله: (حَتَّى اللُّقْمَةَ) يمكن رفعها بتقدير الخبر؛ أي: كذلك ونصبها بالعطف على محل نفقة، وجرها بالعطف على لفظ (نَفَقَّةٍ) أو على أن حتى جارة. (١٤٨١) (١/ ١٧٢) قوله: (ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ) أي: الأفضل فالأفضل على ترتيبهم في الفضل؛ فكل من كان أفضل فبلاؤه أشد (صَلَابَةٌ) أي: شدة. (١٤٨٣) (١/ ١٧٢) قوله: (وَإِنَّ بِحَسْبَكَ) الباء زائدة؛ أي: إن هذا القول يكفيك. (١) ((مجمع الزوائد)) (٨٥/١٠). ٢٩٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٤٨٤) (١/ ١٧٢) قوله: (حَتَّى يُرَى) على بناء المفعول. (١٤٨٧) (١٧٣/١) قوله: (حَمِدَ رَبَّهُ) لإظهار الرضا عنه في كل حال؛ ولأنه ما ابتلاه بأشد منه . (١٤٩٠) (١٧٣/١) قوله: (وَأَنَا أَهَابُكَ) من الهيبة (حِينَ خَلَّفَهُ) بالتخفيف؛ أي: جعله خليفة (أَتُخَلِّفُنِي) من الإخلاف؛ أي: أتجعلني خلفك (يَسْطَعُ) يعلو . (١٤٩١) (١٧٣/١) قوله: (رِجْزٌ) أي: عذاب (فَإِذَا كَانَ) بيان لحكمه بعد بيان نعته، والفاء جواب الشرط مقدر وليست فاء التفريع؛ أي: إذا عرفتم نعته فاعرفوا حكمه. (١٤٩٣) (١/ ١٧٣) قوله: (حَامِيَةَ الْقَوْم) في ((القاموس)): الحامية: الرجل يحمي أصحابه، والجماعة أيضًا حامية. انتهى. قلت: فالتاء للمبالغة، ولفظ البخاري(١): ((رَأَىْ سَعْدٌ أَنَّ لَهُ فَضْلاً عَلَى مَنْ دُونَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَسَ: هَلْ تُنْصَرُونَ ... )) الحديث . (١٤٩٤) (١٧٣/١ -١٧٤) قوله: (صُلْبَ الدِّينِ) بضم فسكون؛ أي: شديده. (١٤٩٦) (١/ ١٧٤) قوله: (فَتُكْتَبُ لَهُ) أي: ما ذكرت من (أَلْفُ حَسَنَةٍ). (١) ((صحيح البخاري)) (٢٨٩٦). ٢٩٩ لأبي الحسن السندي (١٤٩٧) (١٧٤/١) قوله: (مَنْ ادَّعَى إِلَى غير أَبِ) قيل: تعديته بـ (إلى) لتضمين معنى النسب . (١٤٩٨) (١٧٤/١) قوله: (إِلَّا وَرَقَ الْحُبْلَةِ) بضم فسكون: نوع من الشجر، وقيل: يقال للثمرة (لِيَضَع) عند قضاء الحاجة (مَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ) أي: يخرج منه اليابس الجاف الذي لا يختلط بعضه ببعض، مثل الذي يخرج من الشاة (يُعَزِّرُونِي) بعين مهملة فزاي معجمة فراء مهملة من التعزير؛ أي: يؤدبوني (عَلَى الْإِسْلام) أي: فيه أو لأجله؛ فإنهم عيروه بأنه لا يحسن ما يتعلق بالإسلام (لَقَدْ خَسِرْتُ) بكسر السين (وَضَلَّ) بَطل. (١٥٠١) (١/ ١٧٤) قوله: (فِيَّ) بتشديد الياء (سَنَّ) بتشديد النون. (١٥٠٢) (١٧٤/١) قوله: (لَا هَامَةَ) بتخفيف الميم - وجوز تشديدها - : طائر كانوا يتشاءمون به (وَلَا عَدْوَى) هي مجاوزة العلة من صاحبها إلى غيره (وَلَا طِيَرَةَ) بكسر ففتح - وقد تسكن -: التشاؤم بالشيء، والمقصود إبطال معتقدات الجاهلية من تأثير بعض الأشياء، ومعنى (إِنْ يَكُنْ) أي: الشؤم بإجراء العادة لا بالتأثير؛ أي: فلو تشاءم بها إنسان بالنظر إلى كونها أسبابًا عادية لكان ذاك جائزًا، وقيل: هو بيان أنه لو كان لكان في هذه الأشياء، لكنه غير ثابت في هذه الأشياء؛ فلا ثبوت له أصلاً، وقيل: غير ذلك، والله تعالى أعلم. (١٥٠٣) (١٧٤/١) قوله: (قَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَلَّ) أي: فلا وجه لنهي عمر. ٣٠٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٥٠٤) (١ / ١٧٤) قوله: (سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ) قيل: هو ضمير المسموع، وقوله: (أَنَّهُ مَنْ ادَّعَى ... ) إلخ بدل أو بيان له، وقيل: هو ضمير المصدر؛ كأنه قال: سمعت سمعًا . (١٥٠٦) (١٧٥/١) قوله: (لَأَنْ يَمْتَلِىَ) بفتح اللام (يَرِيهِ) أي: يأكله ويفسده (شِعْرًا) لأنه يؤدي غالبًا إلى مدح من لا يستحقه، وذم من لا يستحقه، وغير ذلك، والمستثنى بقوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ٢٢٧] أقل قليل، وإليه الإشارة بحديث: ((إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكْمَةً))(١) والله تعالى أعلم. (١٥١٠) (١٧٥/١) قوله: (شَكَاكَ النَّاسُ) أي: أهل كوفة، وكان سعد أميرًا من جهة عمر عليهم، فجاءوا عند عمر وشكوا سعدًا، فطلبه عمر، وقال له ذلك (فَأَمُدُ) بتشديد الدال؛ أي: أزيد وأطول (وَأَخْذِفُ) أي: أخفف (وَلَا أَلُو) بهمزة ممدودة؛ أي: لا أقصر في صلاتي اقتديت بها، وهي صلاة رسول اللّه وَله . (١٥١١) (١٧٥/١) قوله: (عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرُّقَيْم) ضبط بضم راء وفتح قاف. قوله: (وَتَرْكِ بَابِ عَلِيٍّ) أي: مفتوحًا في المسجد، وقد جاء أنه وَّ ما أذن لأحد أن يمر في المسجد، ولا يجلس فيه وهو جنب إلا علي بن أبي طالب؛ لأن بيته كان في المسجد، قال الحافظ ابن حجر (٢): وهذا مرسل قوي، يشهد له ما أخرجه الترمذي من حديث أبي سعيد أن النبي والر قال لعلي: ((لا يحل لأحد أن يطرق هذا المسجد جنبًا غيري وغيرك))(٣) انتهى، وفي ((المجمع)) (٤): رواه أحمد (١) ((صحيح البخاري)) (٥٧٩٣). (٣) ((سنن الترمذي)) (٣٧٢٧). (٢) ((القول المسدد)) (١٩/١). (٤) («مجمع الزوائد» (١٤٩/٩).