النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
لأبي الحسن السندي
(٧٦٥) (٩٨/١)
قوله: (مُحْمَرًّا لَوْنُهُ) بتشديد الراء من أحمرَّ إذا صار أحمرَ (غَيْرُ ذَلِكَ ) أي:
غير الدجال لبعده وقرب غيره.
(٧٦٦) (٩٨/١)
(أَفَلا نحمل فلانًا) كناية عن ذكر من الحمار وأنثى من الفرس، وفيه أن هذه
الكناية لا تختص بذي العقل (الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) أي: أحكام الشريعة أو ما هو
الأولى بالحكمة أو هو مُنَزَّل منزلة اللازم أي: من ليسوا من أهل المعرفة أصلاً
قيل : سبب الكراهة استبدال الأدنى بالذي هو خير، واستدل على جواز اتخاذ
البغال بركوب رسول اللَّه وَليه عليها، وبامتنان الله تعالى على الناس بها بقوله:
﴿وَاْخَيَّلَ وَاَلْبِغَالَ﴾ [النحل: ٨] أجيب بجواز أن تكون البغال كالصور؛ فإن عملها
حرام واستعمالها في الفرش مباح، والله تعالى أعلم.
(٧٦٨) (٩٨/١)
قوله: (هَذَا الْمَنْحَرُ) التعريف لإفادة ظهور كونه منخرًا لا لإفادة الحصر.
(٧٦٩) (٩٨/١)
قوله: (بَلْ هُوَ مُحَسِّنٌ) ضبط اسم فاعل من التحسين (شَبَّرُ) ضبط بتشديد
الباء والأنسب في الوزن التخفيف، وفي ((المجمع)) (١): رجاله رجال
الصحيح، غير هانئ؛ وهو ثقة.
(٧٧٠) (٩٨/١-٩٩)
قوله: (ابنة أَخِي) أي: بالمؤاخاة لا بالنسب (أَمَّا أَنْتَ ... ) إلخ، قاله
تطييبًا لخواطرهم (وَخُلُقِي) بضمتين (أَلَا تَزَوَّجُهَا) بحذف إحدى التاءين.
(١) ((مجمع الزوائد)) (١٠٢/٨).

٢٢٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٧٧٢) (٩٩/١)
قوله: (يُسَبِّحُ) من التسبيح؛ أي: يصلي نافلة.
(٧٤٤) (٩٩/١)
قوله: (مَا بَيْنَ الصَّدْرِ إِلَى الرَّأْسِ) بدل من الحسن.
(٧٧٥) (٩٩/١)
قوله: (مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ) من التثنية.
(٧٧٦) (٩٩/١)
قوله: (لَا تَعْلُوَنِي اسْتِي) يريد أنه لا يسجد لما فيه من ارتفاع العجز على
الرأس، وهذا يدل على أنه ما كان يسجد للصنم مثل السجود المعهود في
الصلاة (لَا أَعْتَرِفُ) أي: لا أقول (سَبْعًا) يحتمل أن المراد سبع ليال، لكن
رواية ابن ماجه (١) تدل على أنها سبع سنين، ولفظها: صليت قبل الناس سبع
سنين، ولعله أراد به أنه أسلم صغيرًا وصلى في سن الصغير، وكل من أسلم
من معاصريه ما أسلم في سنه، بل أول ما تأخر معاصروه عن سنه سبع سنين
فصار كأنه صلى قبلهم سبع سنين وهم تأخروا عنه بهذا القدر، ولم يرد أنه كان
سبع سنين مؤمنًا مصليًا، ولم يكن غيره في هذه المدة مؤمنًا أو مصليًا ثم آمنوا
أو صلوا، ويحتمل أنه قاله على حسب ما اطلع عليه، وفيه بعد لا يخفى، والله
تعالى أعلم، وفي ((المجمع)) (٢): رواه أحمد، وأبو يعلى باختصار، والبزار،
والطبراني (٣) في ((الأوسط)) وإسناده حسن.
(٧٧٧) (٩٩/١)
قوله: (رِزًّا) بكسر المهملة وتشديد المعجمة؛ أي: قرقرة.
(١) ((سنن ابن ماجه)) (١٢٠).
(٣) ((المعجم الأوسط)) (٧/ ٢٥٣ رقم ٧٤٢٧).
(٢) («مجمع الزوائد)) (١٢٥/٩).

٢٢٣
لأبي الحسن السندي
(٧٧٨) (٩٩/١)
قوله: (يَسْمُرُ) كينصر (وَأَنَا أَرْمَدُ الْعَيْنِ) الرمد - بفتحتين -: هيجان العين
(فَتَفَلَ) أي: بصق (فَتَشَرَّفَ) وفي ((ابن ماجه)) ((فشوف)) أي: انتظر، وفي
((المجمع)) (١): رواه البزار، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو
سيء الحفظ، انتهى. قلت: والحديث في ((ابن ماجه)) (٢).
(٧٨١) (١٠٠/١)
قوله: (أَمَرَنِي أَنْ أَمْسَحَ) أي: أذن لي ورخص.
(٧٨٢) (١٠٠/١)
قوله: (مُعَلَّقَةً) بسيفه؛ أي: كانت معلقة بسيفه (بَكَرَاتُهُ) في ((القاموس)):
الحلق في حلية السيف.
(٧٨٣) (١٠٠/١)
قوله: (بِقُدَيْدٍ) بالتصغير: موضع بين الحرمين (حَجَلاً) بفتحتين: طائر
معروف جمع حجلة (عُرَاقًا) كغراب؛ أي: ماءً له (فَمَا بَأْسٌ) أي: إن أكلناه
(مَنْ يَقُولُ فِي هَذَا) أي: من يتكلم في هذا أنه لا يجوز (يَحُتُّ) بتشديد التاء:
من حته فركه وقشره (الْخَبَطَ ) بفتحتين: ورق يجعل علفًا للإبل (فَغَضِبَ عَلِيٍّ
وَقَالَ) أي: حاصله: أنه كما حرم ما اصطاده المحرم أو أمر به، كذلك ما صيد
لأجله، ولذلك رد رسول اللَّه ◌َ ل ل لحم حمار وحش؛ لكونه صيد له، وهذا
كذلك قد صيد لعثمان وجماعته، وهذا مما أخذ به الجمهور، وأخذ قوم بما
قال به عثمان، وهذا الحديث من أقوى الحجج عليهم (فَثَنَى) بخفة نون؛ أي:
صرف.
(١) ((مجمع الزوائد)) (١٦٦/٩).
(٢) ((سنن ابن ماجه)) (١١٧).

٢٢٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٧٨٤) (١٠٠/١)
قوله : (مُلَطّخْ) اسم فاعل من لطَّخ بالتشديد (أَذْكُرِ اللَّهَ) ضبط من التذكير.
(٧٨٧) (١٠١/١)
قوله: (فَسُكِبَ) على بناء المفعول (غُسْلٌ) بضم فسكون اسم لما يغتسل به
(أنه كان) أي: أن عليًّا كان ... إلخ، وفي إسناده: مقسم وهو صدوق، وكان
يرسل وبقيتهم ثقات.
(٧٨٨) (١٠١/١)
قوله: (كَيَّتَانِ) أي: هما كيتان من النار، قيل: وتوصيفه بأنه من أهل الصُفَّة
إشارة إلى أن الحكم المذكور معلل به؛ أي: انتسابه إلى الفقراء الزاهدين مع
وجود المال دعوى كاذبة يستحق العقاب بها، وإلا فقد كان كثير من الصحابة
يقتنون الأموال وما عابهم أحد.
(٧٩٠) (١٠١/١)
قوله: (النَّاسُ تَبَعٌ) بفتحتين والجملة مفعول، سمعت بتأويل هذا الكلام
قال السيوطي: وهو من باب التنازع، وقد أعمل الأول (١) وأضمر في الثاني
المفعول. قلت: وكذا الجار والمجرور؛ أعني من رسول اللّه وَل متعلق
بالفعلين على التنازع والمراد أن الرئاسة لقريش.
(٧٩٢) (١٠١/١)
قوله: (عَلَى الْمَنَامَةِ) في ((القاموس)) المنام والمنامة موضع المنوم، وفي
((المجمع)) (٢): المنامة هاهنا الدكان التي ينام عليها، وفي غير هذا القطيفة.
قوله: (بَكِيء) بفتح فكسر فياء ساكنة فهمزة وقد تقلب ياء فتشدد؛ أي: قليل
(١) تكررت في ((الأصل)).
(٢) ((مجمع الزوائد)) (٢٦٨/٩).

٢٢٥
لأبي الحسن السندي
اللبن من صفات الإناث، فلذلك تركت التاء ويجيء مع التاء أيضًا (فَنَخَّاهُ)
بالتشديد؛ أي: بعده (كَأَنَّهُ) أي: المستسقي (ثُمَّ قَالَ: إِنِّي ... ) إلخ، هذا
يؤيد ما قلنا في وجه أن عثمان رفيق له وَسير في الجنة، والله تعالى أعلم،
والنظر في رجال السند يقتضي أنه حسن، والله تعالى أعلم.
(٧٩٣) (١٠١/١)
قوله: (كَأَنَّهُ فِلْقُ جَفْنَةٍ) بكسر الفاء، وقد تفتح وسكون اللام: طرفها، في
((المجمع)) (١): فيه حديج بن معاوية؛ وثقه أحمد وغيره، وفيه كلام.
(٧٩٥) (١٠١/١)
(إِنْ أَشْرَبْ قَائِمًا ... ) إلخ؛ أي: فالنهي للتنزيه، وفي ((المجمع)) (٢): فيه
عطاء بن السائب، وقد اختلط، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٧٩٦) (١٠١/١)
قوله: (أَزْهَرَ اللَّوْنِ) أي: أنوره (فِي صُعُدٍ) بفتحتين نقيض صبب.
(٧٩٧) (١٠٢/١)
قوله: (فِي الرَّحَبَةِ) بفتح فسكون (وَتَمَسَّحَ) كان - رضي الله عنه - یقصر
أحيانًا على مسح بعض الأعضاء في الوضوء بلا حدث، حتى ظن بعض
الأغبياء أن المشروع في الرجلين هو المسح، والله تعالى أعلم.
(٨٠٠) (١/ ١٠٢)
قوله: (مَا فَعَلَ الْغُلَّمَانِ) على بناء الفاعل؛ أي: ما حالهما وأي شيء
حصل لهما (رُدَّهُ) بين هذه الرواية والرواية السابقة نوع مخالفة، وهذه الرواية
هي الموافقة لرواية الترمذي (٣).
(١) («مجمع الزوائد)) (١٧٦/٩).
(٣) ((سنن الترمذي)) (١٢٨٤).
(٢) ((مجمع الزوائد)) (١٢٥/٥).

٢٢٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٨٠٢) (١ / ١٠٢)
قوله: (ثَّقُلَ مِنْهُ) في ((القاموس)) ثَقِلَ كفَرِحَ: اشتد مرضه، وفيه ثَقُلَ كعَنُبَ
ضد الخفة، واللفظ هاهنا يحتمل الوجهين (مَا يُقِيمُكَ) أي: لا تقم في هذه
المواضع؛ بل ارتحل إلى المدينة وكأنه كان خارج المدينة قبل أن يكون أميرًا
(أُؤَمَّرَ) على بناء المفعول من التأمير (يَعْنِي: هَامَتَهُ) بتخفيف الميم؛ أي:
الرأس (يَوْمَ صِفِينَ) كسكين، في ((المجمع)) (١): رواه البزار وأحمد بنحوه،
ورجاله مو ثقون.
(٨٠٣) (١٠٢/١-١٠٣)
قوله: (وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ) سيذكر المصنف معناه، وقيل: أي: أنه
لا يضاف إليك بانفراده تأدبًا؛ فلا يقال: خالق الشر، وقيل: إن الشر لا يصعد
إليك، وقيل: إن الشر ليس شرًّا بالنسبة إليك (أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ) أي: بك
وجودي وإليك أمري.
(٨٠٧) (١٠٣/١)
قوله: (ثُمَّ لَا تُحدِثْ) من الإحداث؛ أي: لا تفعل.
(٨٠٨) (١/ ١٠٣)
قوله: (يُسَمَّوْنَ) على بناء المفعول، وفي سنده: يحيى وشيخه كثير؛
ضعيفان .
(٨١٠) (١٠٣/١)
قوله: (الْمُفَتَّنَ) اسم مفعول من التفتين.
(١) ((مجمع الزوائد)) (٣٣٧/٥) قال: رواه أحمد وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل وهو حسن
الحديث وبقية رجاله ثقات.

٢٢٧
لأبي الحسن السندي
(٨١١) (١٠٣/١)
قوله: (اسْتِحْيَاءً) متعلق بـ (أَمَرْتُ).
(٨١٤) (١/ ١٠٤)
٠
قوله: (قُدَيْدًا) بالتصغير (بِالْحَجَلِ) بفتحتين (شَائِلَةً) رافعة بسبب الطبخ،
(وهو يضْفِز) بالزاي المعجمة ضبط كيضرب، يقال: ضفزت البعير إذا علفته
الضفائز، وهي اللقم الكبار الواحدة ضفيزة (والخَبَط) بفتحتين (وَتَتْمِيرِ)
التتمير تقطيع اللحم صغارًا كالتمر وتجفيفه وتنشيفه (خَبَّْتَ) من التخبيث.
(٨١٨) (١٠٤/١)
قوله: (يُودَى) على بناء المفعول من الدية.
(٨٢٠) (١٠٤/١)
قوله: (يُحَنِّسَ) ضبط بضم ياء وفتح حاء مهملة وكسر نون مشددة، في
((المجمع)) (١): فيه حجاج بن أرطاة؛ وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات. قلت:
والحديث قد سبق في مسند عثمان بسياق آخر.
(٨٢١) (١٠٤/١)
قوله: (أَطْنَابَ الْفُسْطَاطِ ) هو مثلثة الفاء وسكون مهملة وبطاءين مهملتين
وبإبدالهما بمثناة فوق، وبإبدال أوليهما، وبإدغامهما في السين فهي اثنا عشر
لغة، وقد جاء فسطاس بالوجوه الثلاثة فصارت خمسة عشر: خباء من شعر أو
غيره.
(٨٢٢) (١٠٤/١)
قوله: (قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ) بكسر الحاء؛ أي: قبل أن تجب بحول الحول.
(١) (٤/ ٦٤٨) قال: فيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس.
_ الحياة الدوطان " البهداري النبي

٢٢٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٨٢٦) (١ /١٠٥)
قوله: (الْقَرْنُ) بفتح فسكون (الْعَرَجُ) بفتحتين (الْمَنْسَكَ) المذبح.
(٨٢٧) (١٠٥/١)
قوله: (تَنَازَعَ أبو عبد الرحمن)؛ لأنه كان يقول: بأن عثمان أفضل،
وحبان كان يقول: إن عليًا أفضل (مَا الَّذِي جَرَّأَ) بتشديد الراء بعدها همزة؛
أي: جعله جريئًا على سفك الدماء وقتال المسلمين، يريد أنه بدري، وقد
سمع فضلهم، وأنهم مغفور لهم؛ فاغتر بذلك على المعاصي فكيف يكون
أفضل، وهذا قلة أدب منه (فَاغْرَوْرَقَتْ) افعوعل من الغرق؛ أي: دمعت.
(٨٢٨) (١٠٥/١)
قوله: (آنَتْ) كحانت لفظًا ومعنى، أو هو من الإتيان؛ أي: حضرت،
والمراد: حضور أول الوقت المستحب؛ لأنه جاء ندب التأخير في بعض
الأحيان مثل: ((أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ)). (وَالْأَيِّمُ) بفتح فتشديد ياء مكسورة: الغير
المتزوج من الرجال والنساء، والمراد هاهنا: المرأة لما في بعض الروايات إذا
وجدت لها كفؤًا، والكفؤ: المثل.
(٨٣٢) (١٠٥/١ -١٠٦)
قوله: (يُنَاجِيهِ) من المناجاة (كَمَا عُلِّمْتُمْ) على بناء المفعول من التعليم،
ويحتمل بناء الفاعل من العلم.
(٨٣٣) (١٠٦/١)
قوله: (أَبُو بَكْرٍ) أي: هو أبو بكر.
(٨٣٤) (١٠٦/١)
قوله: (قَالَ لاَ) صريح في أن أبا بكر أفضل منه (وَمَا نُبْعِدُ) من الإبعاد (أَنَّ
السَّكِينَةَ) أي: ما ينبغي أن تسكن إليه النفوس من الحق الذي ألهمه اللَّه وألقي

٢٢٩
لأبي الحسن السندي
على لسانه من خزائن الغيب. (تَنْطِقُ) أي: تجري، وقيل: هي ملك،
والمقصود أنه كان ينطق بالحق بإلهام من الله، والله تعالى أعلم.
(٨٣٥) (١٠٦/١)
قوله: (آخَرُ ثَالِثٌ) ظاهر السوق، يدل على أنه كان يرى الثالث نفسه،
والظاهر أن الجزم بمثله لا يكون إلا بسماع، وقد قال به بعض أهل السنة،
نعم. جمهورهم على أن عثمان أفضل، وأن المسألة ظنية فيمكن أن يكون
الحق خلاف ذلك، والله تعالى أعلم.
(٨٣٨) (١٠٦/١-١٠٧)
قوله: (لَقَدْ سَنَوْت) كدعوت، من سنا يسنو إذا استقى (حَتَّى مَجَلَتْ)
مجل كنصر وعلم؛ أي: ارتفع جلدها وحصل فيها ما يشبه القبة، وفيه ماء
قليل يحدث عند تناول العمل الصعب. (أَيْ بُنَيَّةُ) تصغير بنت (فَأَخْدِمْنَا) أي:
أعطنا خادمًا. (تَطْوَىُ بُطُونُهُمْ) من طوي بكسر الواو إذا جاع، و(بُطُونُهُمْ)
بالرفع على الفاعلية. (قَاتَلَكُمُ اللَّهُ) تعجب من شدة حرصهم على السؤال عن
الدقائق .
(٨٣٩) (١/ ١٠٧)
قوله: (جَلَدَ شُرَاحَةَ) في ((القاموس)»: شُرَاحَة كسراقة: هي همدانية أقرت
بالزنا عند عليّ.
(٨٤٠) (١ / ١٠٧)
قوله: (أَحْسَبُ) يريد أنه ظان فيما ذكر أن أحدهما منا، والثاني من
بني أسد، وليس بجازم به. (وَجْهًا) أي: موضعًا يتوجهان إليه (عِلْجَانِ)
بكسر عين مهملة وسكون لام؛ أي: قويان على العمل (فَعَالِجًا) أي: جاهدا
أو جالدا. (المَخْرَجَ) بفتح الميم: الخلاء (حَفْنَةً) بفتح مهملة وسكون فاءٍ بلا

٢٣٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
مد: الكف، قيل: لعله مسح (١) بها يده أو موضع البول، وإلا فاستعمال هذا
القدر لا يفيد في موضع الغائط، وقيل: مسح بها وجهه ويديه اكتفاءً به عن
الوضوء لبيان الجواز.
(٨٤١) (١ / ١٠٧)
قوله: (شَاكِيًا) أي: مريضًا (فَصَبِّرْنِي) من التصبير.
(٨٤٢) (١ / ١٠٧)
قوله: (فَلَا تَدَعُوهُ) أي: فلا تتركوه؛ لكونه سنة.
(٨٤٣) (١/ ١٠٧)
قوله: (أَنْ أَضَحِّيَ عَنْهُ) في ((المجمع)) (٢): رواه عبد اللَّه، وفيه
أبو الحسناء، لا يعرف، روى عنه غير شريك. قلت: والحديث قد رواه
أبو داود (٣) وسكت عليه، وقد رواه الترمذي (٤) ولفظه: ((كان - أي: عليّ -
يضحي بكبشين: أحدهما عن النبي وَ ل ﴿ والآخر عن نفسه، فقيل له، فقال:
أمرني به - يعني: النبي ◌َّ - فلا أدعه أبدًا)) قال: وهذا حديث غريب (٥)
لا نعرفه إلا من حديث شريك، وقد رخص بعض أهل العلم أن يضحى عن
الميت، ولم ير بعضهم أن يضحى عنه. وقال عبد الله بن المبارك: أحب إليَّ
أن يتصدق عنه ولا يُضخّى، وإن ضحى فلا يأكل شيئًا ويتصدق بها كلها.
وقال ابن العربي: اتفقوا على أنه يتصدق عنه، والأضحية ضرب من الصدقة؛
لأنها عبادة مالية، وليست كالصلاة والصوم؛ فالصدقة والأضحية سواءٌ في
الأجر عن الميت، وإنما لا يأكل منها شيئًا؛ لأن الذابح لم يتقرب بها عن
(١) في ((الأصل)): تمسح.
(٣) ((سنن أبي داود)) (٢٧٩٠).
(٥) في نسخة: حسن غريب.
(٢) ((مجمع الزوائد)) (٤/ ٢٢).
(٤) ((سنن الترمذي)) (١٤٩٥).
٠٠

٢٣١
لأبي الحسن السندي
نفسه، وإنما تقرب بها عن غيره، فلم يجز له أن يأكل من حق الغير شيئًا.
انتهى. قلت: القياس على الصدقة لا يخلو عن خفاء؛ لأن الأضحية تحصل
بإهراق الدم، ولا يتوقف على التصدق باللحم هذا، وقد نص علماؤنا على
الجواز؛ ففي ((الَولوالجية)): رجل ضحى عن الميت جاز إجماعًا، وهل يلزمه
التصدق بالكل؟ تكلموا فيه، والمختار أنه لا يلزمه؛ لأن الأجر للميت جارٍ
إجماعًا، والملك للمضحي. انتهى. ثم هذا الحديث إن صح يلزم أن يصح
كونه وصيًّا ولو في الجملة، والله تعالى أعلم.
(٨٥٥) (١٠٨/١)
قوله: (وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا) آوى بالمد أفصح؛ أي: ضمه إلى نفسه
وأعانه، أو أعطاه مسكنًا. (مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ) أي: معالمها وحدودها،
قيل: أراد حدود الحرم خاصة، وقيل: عام في جميع الأرض، والمراد:
معالمها التي يهتدى بها في الطريق، ويروى بفتح التاء على أنه مفرد، وجمعه:
(تُخُم) بضمتين (يَعْنِي: المَنَار) - بفتح الميم -: علم الطريق.
(٨٥٧) (١٠٨/١)
قوله: (فَحَجَلَ) بتقديم الحاء المهملة على الجيم؛ كنصر: هو أن يرفع
رِجْلاً ويقف على الأخرى من الفرح، وقيل: هو مشي المقيد كذا في
((النهاية))(١) ويمكن أن يكون بتقديم الخاء المعجمة على الجيم؛ كفرح أي:
بقي ساكنًا عما كان فيه من الاختصام في حضانة بنت حمزة؛ مستحييًا من كثرة
ما رأى من اللطف، والله تعالى أعلم.
(٨٥٩) (١٠٩/١)
قوله: (مَنْ نُؤَمَّرُ) من التأمير - بالنون - أي: من نجعله أميرًا علينا بعدك،
(١) ((النهاية)) (٨٩٩/١).

٢٣٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
فأجاب بأن ذلك مفوض إليكم، فهذا الحديث يدل على أنه وم هر ما نص على
خلافة أحد، وفوض الأمر إليهم وثبوت ذلك بالإجماع، ولم يذكر في الحديث
عثمان، فقيل في قوله: (وَلَا أَرَاكُمْ فَاعِلِينَ) أي: بعد عمر؛ إشارة إلى أنه
المتقدم على عليٍّ - رضي الله تعالى عنه - وقيل: ذكره وَّه ونسي الراوي،
والله تعالى أعلم، كذا قاله العلامة عبد الحق في ((شرح المشكاة)). قلت:
والظاهر أن مقتضى التفويض أن معنى: (وَلَا أَرَاكُمْ فَاعِلِينَ) أي: مع
الشيخين؛ لفضلهما لا بعدهما، والله تعالى أعلم، وقال الطيبي: أشار إلى
أنهم فيما لابد منه للإمارة؛ كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها؛ أي:
لا يدرى أيهم أكمل. وفي تقديم أبي بكر إشارة إلى تقديمه، وفي توصيف
عمر بأنه لا يخاف في الله لومة لائم؛ إشارة إلى أنه إذا شرع في أمر من أمور
الدين لا يخاف إنكار منكر؛ بل يمضي فيه كالمسمار المحمي، لا يردعه قول
قائل: ولا اعتراض معترض، واللومة للمرة وفيها وفي التنكير مبالغة. انتهى
بنوع تصرف في العبارة.
(٨٦٢) (١٠٩/١)
قوله: (فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ) وهو ما سيجيء فيه بیانه. عن
أبي جحيفة قال: ((كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ (وَهُوَ مُسَجَّى) أي: بعد موته - فَجَاءَ عَلِيٍّ
فَكَشَفَ الثَّوْبَ ... )) الحديث، وسيجيء لكن الحوالة هاهنا خفية، والله تعالى
أعلم.
(٨٦٣) (١٠٩/١)
قوله: (في ذِه) هُوَ اسم إشارة؛ أي: في هذه.
(٨٦٥) (١٠٩/١)
قوله: (إِنِّي لَأَسْمِعُ) من الإسماع؛ أي: أقصد إسماعه فقط وأقتصر عليه،
ولا أقصد إسماع غيره فاكتفى بالإسرار؛ لأنه يعلم السر وأخفى. قوله:

٢٣٣
لأبي الحسن السندي
( أَفْزِعُ) في ((القاموس)): أفزعه: أخافه كفزعه، والمراد: أطرده وأبعده
(الْوَسْنَان) أي: ليقوم إلى الصلاة.
(٨٦٦) (١٠٩/١)
قوله: (مِنْ أَنْ أَلْقَاهُ) أي: ألقى اللَّه بعمله، يريد أنه يجب أن يكون عمله
مثل عمله، وظاهر السوق يدل على أنه فضل عمر على أبي بكر، والله تعالى
أعلم، وفي إسناده: نجيح؛ ضعيف.
(٨٦٧) (١٠٩/١)
قوله: (فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ ) يدل على جواز كشف وجه الميت بعد
التكفين، وفي إسناده: سويد بن سعيد، وهو صدوق في نفسه، ولكن عمي
فصار يتلقن ما نسي من حديثه، وهذا الحديث هو الذي سبق الإحالة عليه.
(٨٦٨) (١٠٩/١)
قوله: (فَإِذَا فَضَخْتَ الْمَاءَ) بالفاء والضاد والخاء المعجمتين؛ أي: دفقت،
والمراد بالماء: المني على أن تعريفه للعهد بقرينة، وفيه أن المني إذا سال
بنفسه من ضعف ولم يدفعه الإنسان؛ فلا غسل عليه. بقي أن روايات الحديث
مختلفة؛ ففي بعضها الإطلاق ودلالة التقييد مفهوم الخلاف، فلا دلالة له على
نفي الإطلاق عند من لا يقول بالمفهوم؛ فليتأمل، والله تعالى أعلم.
(٨٧٢) (١١٠/١)
قوله: (ثُمَّ قَالَ هَذَا) أي: جواز قراءة القرآن لمن ليس بجنب، وفي
إسناده: عائذ وهو صدوق رمي بالتشيع، وكذا أبو الغريف، وهو أيضًا صدوق
رمي بالتشيع .
(٨٧٣) (١ /١١٠)
قوله: (حَتَّى أَرَادَ) أي: حتى قارب الرأس أن يقطر مثله: ﴿فَوَجَدَا فِيهَا
جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ [الكهف: ٧٧].

٢٣٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٨٧٥) (١١٠/١)
قوله: (أي (١) مِنْ السُّنَّةِ) قالوا: هذا اللفظ إذا قاله صحابي يحمل على
الرفع؛ إذ لم يكونوا يطلقون السنة إلا على سنته وقلة لكن في إسناده:
عبد الرحمن بن إسحاق؛ قال النووي (٢): متفق على تضعيفه. ونقله ابن
الهمام ولم يرده، ويعارضه ما هو أصح منه وأقوى ومنه حديث هُلْب،
وسيجيء في ((المسند))، والله تعالى أعلم. ثم هذا الحديث من ((زوائد
عبد الله)) لا من أصل ((مسند الإمام)).
(٨٧٦) (١ /١١٠)
قوله: (هُنَيَّةً) بالتصغير؛ أي: قدرًا قليلاً.
(٨٧٧) (١١٠/١)
قوله: (يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ) قال الطيبي: يريد أن قيام الليل على أصحاب
القرآن، والوتر يطلق على جميع صلاة الليل (وِتْرٌ) بكسر الواو أو فتحها؛ أي:
فرد في ذاته لا يقبل الانقسام، واحد في صفاته لا شبيه له ولا مثل، واحد في
أفعاله فلا معين له، و(يُحِبُّ الْوَثْرَ) أي: يثيب عليه ويقبله من عامله.
(٨٨٢) (١١١/١)
قوله: (وَأَنَا حَدَثٌ) بفتحتين؛ أي: حديث السن (لَا أَبْصِرُ) أي: لا أعلم؛
لعدم التجربة.
(٨٨٣) (١١١/١)
قوله: (عَنِّي دَيْنِي) أي: يقضيه عني بعدي إن تركت شيئًا منه، ولعل المراد
(١) في ((الأصل)): إن. والمثبت من المسند المطبوع.
(٢) ((شرح النووي على مسلم)) (٤/ ١١٥).

٢٣٥
لأبي الحسن السندي
بعد الهجرة. (وَمَوَاعِيدِي) أي: يؤدي عني ما وعدت أحدًا إعطاءه من المال
(فِي أَهْلِي) أي: في إنفاذ حوائجهم (بَحْرًا) أي: كريمًا واسع العطاء، فمن
يقوم مقامك بعدك في ذلك، وفي إسناده: شريك؛ وهو صدوق يخطئ کثیرًا،
تغير حفظه منذ ولي القضاء، ومنهال؛ وهو صدوق ربما وهم، وعباد؛ وهو
ضعيف .
(٨٨٧) (١١١/١)
قوله: (إِنَّ السَّهَ) بفتح السين وتخفيف الهاء: من أسماء الدبر (وِكَاءُ الْعَيْنِ)
بكسر الواو والمد: ما يشد به رأس القربة ونحوها، وفيه قلب، والأصل:
( وِكَاءُ السَّهَ الْعَيْنِ) كما رواه أبو داود (١) ((إِنَّ الْعَيْنَ وِكَاءُ السَّهِ)) وهذا ظاهر،
والمقصود أن اليقظة للاست كالوكاء للقربة؛ فكما أن القربة ما دامت مربوطة
بالوكاء في اختيار صاحبها، كذلك الاست ما دام محفوظًا باليقظة باختيار
الصاحب، وكنى بالعين عن اليقظة؛ لأن النائم لا عين له تبصر.
(٨٨٨) (١/ ١١١)
قوله: (لَمَّا قَتَلْتُ مَرْحَبًا) بفتح فسكون ففتح مهملة: ملك يهود خيبر،
والحديث يدل على جواز نقل رأس القتيل، وفي إسناده: حسين بن حسن؛
صدوق يهم ويغلو في التشيع.
(٨٩٢) (١/ ١١١)
قوله: (نَقُومًا) أي: كثير النوم (فَرَخَّصَ لِي) أي: في النوم قبل العشاء،
وعلى هذا فيحمل حديث: ((فَمَنْ نَامَ فَلاَ نَامَتْ عَيْناهُ)) (٢) وحديث: ((كَانَ يَكْرَهُ
(١) ((سنن أبي داود)) (٢٠٣).
(٢) روي موقوفًا عن عمر نظروالله أخرجه: عبد الرزاق (٢٠٣٧) (٢٠٣٨)، وابن أبي شيبة
(٧١٧٩)، والبيهقي (٤٤٥/١).

٢٣٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
النَّوْمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ)) (١) على النوم بلا ضرورة، أو إذا خيف منه فوت العشاء على
أن حديث: ((فَمَنْ نَامَ فَلاَ نَامَتْ عَيْنَاهُ)) في رفعه نظر، والله تعالى أعلم. وفي
((المجمع)) (٢): في إسناده: محمد بن عبد الرحمن؛ وهو ضعيف لسوء
حفظه، وفيه مجهول.
(٨٩٥) (١/ ١١٢)
قوله: (وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ) المصلي: تالي السابق (وَثَلَّثَ) من التثليث.
(٨٩٦) (١/ ١١٢)
قوله: (يُسْقَى بِهِمْ الْغَيْثُ) على بناء المفعول، ورفع الغيث. في
((المجمع))(٣): رجاله رجال الصحيح غير شريح، وهو ثقة، وقد سمع من
المقداد، وهو أقدم من علي.
(٨٩٨) (١١٢/١)
قوله: (عَلَى سَرِيرِهِ) قيل: للغسل بعد الموت. قلت: أو للحمل إلى
القبر، وهو الأوفق بقوله: (قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ) (فَتَكَنَّفَهُ) أحاطه ( وَيُصَلُّونَ) أي:
يترحمون عليه، ويحتمل على بعد صلاة الجنازة (فَلَمْ يَرُغْنِي) من الروع
(مَا خَلَّفْتَ) من التخليف، والخطاب لعمر (مَعَ صَاحِبَيْكَ) أي: مع النبي وَّ
وأبي بكر في المدفن، وقيل: في عالم القدس. قوله: (أَكْثِرُ أَنْ أَسْمَعَ) أكثر
بالرفع على أنه مبتدأ محذوف الخبر من قبيل أخطب ما يكون الأمير، وبالجملة
خبر (كُنْتُ) ولفظ أكثر لا يصلح لوقوعه خبرًا (لكُنْتُ) إذ لا يوصف الشخص
بأنه أكثر سماعه (فَذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ... ) إلخ، بتأكيد المرفوع
(١) أخرجه: البخاري (٥٤٧) (٥٩٩)، ومسلم (٦٤٧).
(٢) («مجمع الزوائد)) (٢/ ٦١).
(٣) («مجمع الزوائد)) (٤٥/١٠).

٢٣٧
لأبي الحسن السندي
المتصل بالمنفصل؛ ليصح العطف، وهكذا في رواية ابن ماجه (١)، وفي
((صحيح البخاري)) (٢) بلا تأكيد، ما عدا رواية الأصيلي ففيها بالتأكيد، فزعم
ابن مالك أنه حجة على النحاة في وجوب التأكيد، مع أن الظاهر أنه من
تصرفات الرواة كما يدل عليه رواية الكتاب، ورواية ابن ماجه ورواية الأصيلي
في ((الصحيح)) والله تعالى أعلم، ثم رأيت السيوطي نبه على ذلك أيضًا.
(٩٠٢) (١ / ١١٢)
قوله: (رَفِيقٌ) أي: يعامل الناس بالرفق واللطف، ويكلفهم بقدر الطاقة
(يُحِبُّ الرِّفْقَ) من العبد (وَيُعْطِي عَلَى الرَّفْقِ) من جزيل الثواب (عَلَى الْعُنْفِ)
بضم فسكون: ضد الرفق؛ أي: من يدعو الناس إلى الهدى برفق وتلطف خير
من الذي يدعو بعنف وشدة، إذا كان المحل يقبل الأمرين، وإلا يتعين ما يقبله
المحل، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال.
(٩٠٣) (١١٣/١)
قوله: (أَحَدُ الْكَاذِبِينَ)(٣) روي بالتثنية؛ أي: فهو يشارك واضع الحديث،
وبالجمع؛ أي: فهو واحد من جملة المعلومين بصفة الكذب؛ إذ لا يقال:
الظالم، والفاسق، والكاذب، والصادق إلا لمن اعتاد ذلك واشتهر به، لا من
صدر منه ذلك ولو مرة أو مرتين، والله تعالى أعلم.
(٩٠٤) (١/ ١١٣)
قوله: (لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا) كـ((تفرحوا)) لفظًا ومعنى؛ أي: فرحًا يؤدي إلى
ترك العمل.
(١) ((سنن ابن ماجه)) (٩٨).
(٢) ((صحيح البخاري)) (٣٦٨٥).
(٣) حرفت في ((الأصل)): الكابين والمثبت من المسند المطبوع.

٢٣٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٩٠٥) (١١٣/١)
قوله: (أَفِي كُلِّ عَام) أي: أهو مفروض كل سنة، أم في العمر مرة؟
(لَوَجَبَتْ) أي: فريضة الحج، وهذا بظاهره يدل على أن أمر افتراض الحج كل
عام كان مفوضًا إليه، حتى لو قال: (نَعَمْ) لحصل، وليس بمستبعد؛ إذ يجوز
أن يأمر الله تعالى بالإطلاق ويفوض أمر التقييد إلى الذي فوض إليه البيان،
فهو إن أراد أن يقيده بكل عام يقيده به، وإن أراد أن يبقيه على إطلاقه حتى
يظهر فيها قيد، والله تعالى أعلم.
(٩٠٩) (١١٣/١)
قوله: (وَإِلَّا صُمَّتَا) بضم فتشديد ميم؛ أي: كُفَّتَا عن السماع.
(٩١٢) (١١٣/١)
قوله: (فَلَأَنْ) بفتح اللام (أخِرَّ) بكسر الخاء وتشديد الراء؛ أي: أسقط.
(٩١٤) (١١٤/١)
قوله: (تَنَوَّقُ) أصله: (تتنوق) بتاءين؛ أي: تبالغ.
(٩١٥) (١١٤/١)
قوله: (أَفَضْتُ) من الإفاضة. وفيه ابن إسحاق؛ مدلس، لكن بيَّن أبو يعلى
في ((مسنده))(١) سماع ابن إسحاق، قال: حدثني أبان بن صالح، فصح
الحديث ولله الحمد، كذا في ((المجمع))(٢).
-
(٩١٨) (١١٤/١)
قوله: (فَغَسَلَ ظُهُورَ قَدَمَيْهِ) أي: مسح على الخفين على ظهورهما، وقد
تقدم تحقيق ذلك.
(١) ((مسند أبي يعلى)) (١/ ٢٧١).
(٢) ((مجمع الزوائد)) (٥١٠/٣).

٢٣٩
لأبي الحسن السندي
(٩٢٠) (١١٤/١)
قوله: (مِنْ حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ) بحاء مهملة؛ أي: دقتهما (لَرِجْلُ) بفتح اللام
وكسر الراء وسكون الجيم، وظاهر الحديث يدل على وزن الناس بإحداث ثقل
الأعمال فيهم، لكن يرد عليه أنه كيف توزن الحسنات مع السيئات مع اتحاد
الشخص؟! ويحتمل أن الكلام كناية عن كونه عظيم القدر عند الله، والله
تعالى أعلم.
(٩٢١) (١١٤/١)
قوله: (فَأَقَامَ) أي: غيره على الهدى (وَاسْتَقَامَ) بنفسه (بِجِرَانِهِ) بكسر جيم
وتخفيف راء: باطن عنق البعير؛ أي: قر واستقام، كالبعير إذا استراح مد عنقه
على الأرض، وقيل: أريد نفي الفتنة فيه.
(٩٢٣) (١١٤/١)
قوله: (بِالْجِوَارِ) أي: بشفعة الجار أو بحقوقه.
(٩٣١) (١١٥/١)
قوله: (فَحَوِّلِيهَا) من التحويل؛ أي: انقليها إلى المدينة.
(٩٣٦) (١١٥/١-١١٦)
قوله: (بِالسُّقْيَا) بضم السين (بِوَضُوءٍ) بفتح الواو (فِي مُدِّهِمْ) بأن يكفي
من لا يكفيه المد في موضع آخر، أو بأن يوفقهم الله بالتصدق منه، وفي
((المجمع)) (١): رواه الطبراني في ((الأوسط)) (٢) ورجاله رجال الصحيح.
(٩٣٧) (١١٦/١)
قوله: (عَضُوضٌ) بفتح العين: من أبنية المبالغة من العض، وهو أخذ
(١) («مجمع الزوائد)) (٦٥٦/٣).
(٢) ((المعجم الأوسط)) (٧/ ٥٠ رقم ٦٨١٨).

٢٤٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
الشيء بالشدة(١)، أي: زمان بعض الناس فيه بعضهم بعضًا، ظلمًا، وقهرًا،
وفسادًا، وغلبة، أو بِعَضِّ الناس فيه على قبيح أفعالهم، وعاداتهم،
وأحوالهم، وأموالهم (عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ)؛ أي: بخلاف (وَلَمْ يُؤْمَرْ بِذَلِكَ) بل
أمر بالجود بالآية المذكورة. (وَيَنْهَدُ) كينصر (وَيَبَايَعُ) (٢) أي: يقوم ويرتفع
ويعلو (الْمُضْطَرُّونَ) أي: المكرهون بأن يكره بعضهم بعضًا على العقد، أو
المحتاجون بدين أو مؤنة بأن لا يعاونهم أحد، فيضطرون إلى البيع بما تيسر مع
أن اللائق بأخوة الإسلام أن يعاون مثله، ويقرض إلى الميسرة، أو يشتري منه
السلعة بقيمتها؛ فإن عقد البيع على هذا الوجه لا يخلو عن نوع كراهة.
(٩٤٠) (١١٦/١)
قوله: (عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيٍّ) هو حسن بن يسار أبو سعيد البصري، قال
الترمذي (٣) - بعد ذكره هذا الحديث عن الحسن عن علي -: لا نعرف للحسن
سماعًا من علي - أي: فالحديث منقطع - قال: وقد روي هذا الحديث، عن
عطاء بن السائب، عن أبي ظبيان، عن علي، عن النبي وَّ ورواه الأعمش،
عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، عن علي موقوفًا، ولم يرفعه. قوله: (رُفِعَ
الْقَلَمُ) كناية عن عدم كتابة الآثام عليهم في هذه الأحوال، وهو لا ينافي ثبوت
بعض الأحكام الدنيوية؛ كضمان المتلفات والأخروية؛ كالثواب على الصلاة
وغيرها، وبه اندفع ما يقال: رفع القلم يقتضي سبق وضع؛ ولا وضع على
الصبي أصلاً، وقد يجاب عن هذا الإيراد بالتغليب؛ بأن غلب غير الصبي من
النائم والمجنون عليه، فاستعمل الرفع في الكل، ويجاب أيضًا بأن الإنسان
(١) فى ((الأصل)): بالشره.
(٢) في ((الأصل)): ويمنع. والمثبت من المسند المطبوع.
(٣) ((سنن الترمذي)) (١٤٢٣).