النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ لأبي الحسن السندي عنه (لَا تُخْبِرْ بِهَذَا أَحَدًا) أي: بما جرى بيننا لا بالحديث، وذكر في ((المجمع))(١): الحديث برواية الطبراني ثم قال: ورواه البزار، وأحمد باختصار، ورجاله ثقات. (٤٧٧) (٦٦/١) قوله: (هَجِّرُوا) بتشديد؛ أي: بكروا وسارعوا إلى الاجتماع. (٤٧٩) (٦٦/١) قوله: (وَلَيْسَ) أي: سماعي (كَمَا سَمِعْتَ) بالخطاب؛ أي: بل فوقه (وَيَنْتَزِي) (٢) من الانتزاء، وهو التوثب، والتسرع إلى الشيء، والتغلب (وَإِنِّي أَنَّا الْمَقْتُولُ) أي: فلا تكن أنت معينًا للناس عليَّ حتى يكون عليك وزر من دمي. (٤٨٠) (٦٦-٦٧ ) قوله: (ابْنِ الْخِيَارِ) بكسر معجمة وتخفيف تحتية. قوله: (ابْنَ أَخِي) بتقدير حرف النداء (وَلَكِنْ خَلَصَ) بفتح اللام؛ أي: وصل ما يخلص كينصر (إِلَى الْعَذْرَاءِ) البكر؛ أي: كما لا يمنعها الحجاب من وصول العلم إليها كذلك ما منعني عدم الإدراك (كَمَا قُلْتُ) على الخطاب، وقد سبق منه القول؛ فإن في هذه الرواية اختصارًا، والحديث قد أخرجه البخاري بطوله في مناقب عثمان - رضي الله تعالى عنه - (وَلَا غَشَشْتُهُ) بغين وشينين معجمات مع فتح الأولين وسكون الثالث. (٤٨١) (١ / ٦٧) قوله: (وَإِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْكَ) من العرض؛ أي: أذكر لك (نَخْرِقَ) (١) («مجمع الزوائد)) (٣٤٨/٤). (٢) في ((الأصل)): وينزي. والمثبت من المسند المطبوع. ١٦٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل كينصر (فَإِنَّهُمْ) أي: الضمير لأهل الشام، والكلام من قبيل شعري (١) إنهم هم المعلومون بأنهم أهل الشام (مَنْ خَلَفَ) كنصر (يُلْحِدُ) على بناء المفعول؛ أي: يقبر، أو على بناء الفاعل من الإلحاد فلن أكون أنا إياه، قد سبق أن اسمه: عبد الله؛ فلعل هذا منه - رضي اللَّه تعالى عنه - مبني على احتمال أن معنى اسمه: عبد الله أنه يقال له: عبد اللّه، على المعنى الإضافي، أو قال هذا قبل أن يذكر أن اسمه: عبد اللَّه، ثم ما ذكره من المانع من لحوق الشام موجود في الخروج إلى مكة، فلعله ذكر هذا المانع لكونه مانعًا آخر اختص به مكة سوى ذلك المانع، والله تعالى أعلم. (٤٨٤) (١ / ٦٧) قوله: (مَا لَمْ يُصِبْ مَقْتَلَةً) أي: قتل نفس بغير حق، وكأنه كنى به عن الكبيرة مطلقًا؛ كما أشار إليه الراوي، أو هو مبني على أن المراد بالمقتلة هي المهلكة؛ أي: ما فيه هلاك الفاعل، فأريد به الكبيرة، والله تعالى أعلم. (٤٨٦) (١ / ٦٧ ) قوله: (أَنَّ الْمُؤَذِّنَ أَذَّنَ ... ) إلخ، في ((المجمع))(٢): في إسناده مجهول. قلت: وهذا معلوم، ثم المتن قد جاء بطرق صحيحة. (٤٨٨) (١/ ٦٧-٦٨) قوله: (هَذَا الْعَدَنِيُّ) هو عبد الله بن الوليد، شيخ الإمام أحمد. (٤٨٩) (٦٨/١) (وَأَمَرَّ بِيَدَيْهِ) من الإمرار، وفي ((المجمع)) (٣): رجاله موثقون. (١) تكررت ((بالأصل)). (٣) («مجمع الزوائد)) (٥٢٩/١). (٢) (٥١٩/١) قال: وفيه راو لم يسم. ١٦٣ لأبي الحسن السندي (٤٩٠) (٦٨/١) قوله: (قَدْ أَجَفَوْتَ)(١) من الإجفاء (أَبْلِغْهُ) من الإبلاغ (لَمْ أَفِرَّ) من الفرار (يوم عينين)، في ((القاموس)): بكسر العين وفتحها مثنى: جبل بأحد قام عليه إبليس - لعنه الله تعالى - فنادى أن محمدًاً وَليل قد قتل، ومقصوده التعريض بعثمان (يُعَيِّرُنِي) من التعبير (أُمَرِّضُ) من التمريض؛ أي: أخدمها في المرض (فَأَتِهِ) من الإتيان، وفي ((المجمع)) (٢): فيه عاصم بن بهدلة، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات. (٤٩٢) (٦٨/١) قوله: (أَنْ يُنْكِحَ) من الإنكاح (أَنْ يُشْهِدَكَ) من الإشهاد (عِرَاقِيًّا) أي: على مذهب أهل العراق القائلين بجواز نكاح المحرم وإنکاحه، وهذا يدل على أن هذا القول في أهل العراق قديم، ويحتمل أنه أراد أنك مثلهم في الجهل بالحديث (جَافِيًا) أي: غليظًا قليل الفهم. (٤٩٣) (٦٨/١) قوله: (يَغْنِي مِنْ وَجْهِهِ ... ) إلخ؛ أي: لا من جميع البدن. (٥٠٤) (١ / ٦٩ -٧٠) قوله: (وَإِنَّ نَاسًا يُعْلِمُونِي بِهِ) من الإعلام؛ أي: يخبروني بأحواله وأخباره، وكانوا يذكرون له ذلك اعتراضًا بأنه ترك ذلك، والله تعالى أعلم. (٥٠٦) (١/ ٧٠) قوله: (أَنْ يَبْنِيَ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ) أي: بالجص وغيره على خلاف ما كان (١) في ((الأصل)): جفوت. والمثبت من المسند المطبوع. (٢) («مجمع الزوائد» (٤٦٠/٧-٩٤/٩). ١٦٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل عليه (أَنْ يَدَعُوهُ) من وَدَعَ؛ أي: يتركوه (مِثْلَهُ) قيل: مثله في الشرف والعلو؛ فكما أن المسجد في الدنيا أعلى البيوت وأشرفها، كذلك البيت الذي يكون جزاؤه في الجنة أشرف البيوت وأعلاها، وظاهر سوق عثمان يدل على أنه حمله على أنه مثله في الزينة والحسن؛ فإن أحسن وأجمل في الدنيا يكون ذلك البيت كذلك، وإلا فعلى حاله ومرتبته. (٥١١) (١/ ٧٠) قوله: (فَقَالَ: النَّاسُ) مبتدأ خبره (فِي الْمَسْجِدِ). وقوله: (مِنْ فَزَع) بفتحتين؛ أي: لأجل فزع متعلق بالخبر (مِرْبَدَ بَنِي فُلانٍ) بكسر ميم وفتح باء : موضع يجعل فيه التمر لينشف (بِثْرَ رُومَةَ) بضم راء: اسم بئر بالمدينة (حَتَّى مَا يَفْقِدُونَ) كيضرب (خِطَامًا) بكسر المعجمة (وَلَا عِقَالاً) بكسر المهملة: حبل يشد به ذراع البعير (اللَّهُمَّ اشْهَدْ) أي: بإقامتي الحجة على الأعداء على لسان الأولياء؛ فإن المقصود كان إسماع من يعاديه. (٥١٢) (١/ ٧٠-٧١) قوله: (طُفْتُ مَعَ عُثْمَانَ) قد سبق في مسند عمر أنه طاف معه، فجرى له مثل هذا معه والحمل على التعدد بعيد، ولا فرق بين الحديثين إلا في شيخ الإمام؛ فإن شيخه - هاهنا - محمد بن بكر، وهناك يحيى، وفي زيادة المجهول، وفي (المجمع))(١): رواه أبو يعلى بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح، وفي إسناد المؤلف مجهول. (٥١٣) (١/ ٧١) قوله: (مُدٌّ) المد مكيال معروف، قيل: سمي بذلك؛ لأنه يملأ كفيَّ (١) ((مجمع الزوائد)) (٥٣٩/٣) قال: وفي إسناد أحمد راو لم يسم. : ١٠٧ .ك. ٠٠٠٠٫٠٠ ١٦٥ لأبي الحسن السندي الإنسان إذا مدهما (يَتَمَرَّغُ) أي: يتقلب، والمراد: يرقد (وَهُنَّ الْحَسَنَاتُ) أي: الصلوات، هي المرادة في الآية (فَمَا الْبَاقِيَاتُ) أي: الصالحات، في الآية الأخرى، ثم ظاهر الحديث أن التفسير الأول مرفوع، والثاني موقوف، نعم قد يقال: له حكم الرفع؛ لأن مثله لا يقال من جهة الرأي، والله تعالى أعلم، وفي ((المجمع)) (١): رجاله رجال الصحيح، غير الحارث، وهو ثقة. (٥١٤) (١/ ٧١) قوله: (لَا بِسٌ مِرْطَ) بكسر ميم فسكون راء كساء من صوف (فَزِغْتَ) بزاي معجمة وعين مهملة؛ أي: اهتممت لهما واختلفت بدخولهما، وقيل: براء مهملة وغين معجمة، وهو قريب من معنى الأول. (٥١٧) (١/ ٧١) قوله: (وَدَخَلَتْ) بسكون التاء (عَلَيْهِ رَدعُ الطّبِ) جملة حالية بلا واو، والرَّذْع بفتح فسكون، والكل مهملات، وقد أعجم الأخير: أثر من زعفران (مُعَصْفَرَةٌ) أي: مصبوغة بالعصفر (مُفَدَّمَةٌ) هو بناء وتشديد دال مهملة مفتوحة؛ أي: مشبعة قد بلغت الغاية (بِمَلَلِ) هو كجبل: موضع (انْتَهَرَهُ) زجره (وَأَفَّفَ) من التأفيف، أي: قال له: أف لك (لَمْ يَنْهَهُ ... ) إلخ، أراد أن النهي مخصوص بي، وكان - رضي اللّه تعالى عنه - يزعم الخصوص كما يدل عليه أحاديثه، لكن أحاديث النهي تدل على العموم كما زعم عثمان - رضي اللَّه تعالى عنه - والله تعالى أعلم، وفي إسناده: محمد بن عبد اللَّه؛ قد ضعف، ووثقه ابن معين في رواية. (٥١٨) (٧١/١-٧٢) قوله: (مَا كَانَ يَبْقَى) (مَا) استفهامية؛ أي: أي شيء يبقى؟ (مِنْ دَرَنِهِ) (١) ((مجمع الزوائد)) (٣٠/٢). ١٦٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل بفتحتين؛ أي: وسخه (كَمَا يُذْهِبُ الْمَاءُ) أي: ذلك الماء الجاري الذي يغتسل منه المرء كل يوم خمس مرات، على أن التعريف للعهد، وإلا لم يبق لأول الحديث تعلق بالمقصود، ثم العلماء خصّوا الذنوب في الحديث بالصغائر، ولا يخفى أنه لا يناسب التشبيه بالماء المذكور؛ إذ هو لا يُبقي من الدرن شيئًا أصلاً، وعلى تقدير أن يبقى فإبقاء القليل والصغير، أقرب من إبقاء الكثير والكبير؛ فاعتبار بقاء الكبائر وارتفاع الصغائر قلب المعقول، والجواب أن هذا مبني على أن الصغائر بمنزلة درن الظاهر، كما يدل عليه خروجها عن الأعضاء عند التوضئ بالماء بخلاف الكبائر؛ فإنها بمنزلة درن الباطن كما جاء أن العبد إذا ارتكب المعصية تحصل في قلبه نقطة سوداء ونحو ذلك، وقد قال تعالى: ﴿بَّ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤] فصار تشبيه الصلوات بالماء مناسبًا لرفع الصغائر دون الكبائر. فتأمل. (٥١٩) (١/ ٧٢) قوله: (لَمْ يَدْخُلْ فِي شَفَاعَتِي) لعل المراد نفي نوع منها، واللَّه تعالى أعلم. (٥٢٠) (٧٢/١) قوله: (إِنَّ الْجَمَّاءَ) بفتح فتشديد: التي لا قرن لها (لَتُقَصُّ) على بناء المفعول من أقصه الحاكم إذا أمكنه من أخذ القصاص، وهو أن يفعل به مثل ما فعله من قتل أو قطع، في ((المجمع))(١): حجاج بن نصير؛ وثق على ضعفه، وفي ((التقريب))(٢): حجاج بن نصير - بضم النون - ضعيف كان يقبل التلقين. انتهى، وضبط (ابن مُرَاجِم) بضم ميم وبراء مهملة وجيم. (١) («مجمع الزوائد)) (٦٣٨/١٠). (٢) ((التقريب)) (١٥٣/١ رقم ١١٣٩). ١٦٧ لأبي الحسن السندي (٥٢١) (١/ ٧٢) قوله: (بِقَتْلِ الْكِلَابِ) قد كان في أول الأمر ثم نسخ، فكأنه ما بلغه الناسخ (وَذَبْحِ الْحَمَام) أريد به ما يلعب به؛ فإنه شاغل عن (١) الخير يؤدي إلى المعصية، في ((المجمع)) (٢): إسناده حسن، إلا أن مباركًا مدلس. (٥٢٢) (١/ ٧٢) قوله: (عَنْ أُمِّ مُوسَى) في ((المجمع)) (٣): رجاله رجال الصحيح، غير أم موسى، وهي ثقة. انتهى. قلت: ذكر نحو هذا الحديث في مسند عثمان، مع أنه ليس منه لنوع مناسبة . (٥٢٣) (١/ ٧٢) قوله: (لَا يَضُرُكَ) لأن مرور الرجال لا يُبطل الصلاة، والإثم على المار إذا لم يمتنع بالمنع . (٥٢٤) (١/ ٧٢) قوله: (إِنْ وَجَدْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ) اقتصر عليه؛ لأن العمل بالسنة مستند إليه، فكأنه فيه يريد أنه مطيع لحكم الله تعالى. (٥٢٥) (١/ ٧٢) قوله: (وَهُوَ مُرْدِفٌ) من أردف؛ أي: جاعل له خلفه (فَقَالَ هَذَا الْمَوْقِفُ) إشارة إلى محل وقوفه بَّ والتعريف لإفادة ظهور كونه موقفًا؛ كما في قوله: ووالدك العبد لا للحصر (الْعَنَقَ) بفتحتين: سير فيه سرعة قليلة (السَّكِينَةَ) بالنصب؛ أي: خذوا السكينة (عَلَى قُزَحَ) بضم ففتح: جبل في وسط مزدلفة، (١) فى ((الأصل)): على. والمثبت الجادة. (٢) ((مجمع الزوائد)) (٤/ ٦١). (٣) ((مجمع الزوائد)) (٨٨/٩). ١٦٨ = حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل وهو المسمى بالمشعر الحرام، وهذا الحديث من مسند عليّ لا من مسند عثمان، والله تعالى أعلم. (٥٢٦) (١ / ٧٢) قوله: (فَإِنَّكَ تُقْطِرُ) من الإفطار، في ((المجمع))(١): رواه عبد اللَّه وأبو يعلى ورجالهما ثقات. (٥٣٠) (٧٣/١) قوله: (الصُّبْحَةُ) بضم صاد وفتحها: نوم أول النهار، نهى عنه لوقوعه وقت الذِّكْر والمعاش، والحديث من ((زوائد عبد اللَّه)) وفي إسناده: ابن أبي فروة - وهو إسحاق - ضعيف، وقال ابن عدي (٢): إنه خلط في إسناده؛ فتارة جعله عن عثمان، وتارة عن أنس، ولا يعرف إلا به؛ وهو متروك. وقد عده ابن الجوزي في ((الموضوعات))(٣) لذلك، وقال السيوطي: لم ينفرد به إسحاق فأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٤) من طريق سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان، وله شاهد من حديث ابن عباس، أخرجه الطبراني بلفظ: ((إذا صليتم الفجر فلا تناموا عن طلب رزقكم)) وذكر مثله السخاوي في ((المقاصد))(٥) وبسط في ((الشواهد)) وكذا غيره، وقال السخاوي: وفي ((المجالسة)) من جهة ابن الأعرابي: مر ابن عباس بابنه الفضل وهو نائم نومة الضحى، فركضه برجله وقال: قم؛ إنك لنائم الساعة التي يقسم اللَّه فيها الرزق لعباده، أوما سمعت ما قالت العرب فيها؟! قال: وما قالت العرب يا أبت؟! قال: زعمت العرب أنها مكسلة، مهرمة، منسأة للحاجة. ثم (١) ((مجمع الزوائد» (٧/ ٤٧٠). (٣) ((الموضوعات)) (٦٨/٣). (٥) ((المقاصد الحسنة)) (١/ ٦٧). (٢) ((الكامل في ضعفاء الرجال)) (١/ ٣٢٧). (٤) ((حلية الأولياء)) (٢٥١/٩). ١٦٩ لأبي الحسن السندي قال: يا بني، نوم النهار على ثلاثة: نوم حمق؛ وهي نومة الضحى، ونومة الخلق وهي رُوِيَ: ((قيلوا فإن الشياطين لا تقيل)) (١)، ونومة الخرق وهي نومة بعد العصر؛ لا ينامها إلا سكران أو مجنون)) انتهى. (٥٣١) (٧٣/١) قوله: (وَلَمْ يُغَسَّلْ) أي: لكونه شهيدًا قتل مظلومًا. (٥٣٢) (١/ ٧٣) قوله: (أَنْظَرَ) أي: أمهل وأخر مطالبته، أو ترك الدين لمديون. (٥٣٥) (١/ ٧٣) قوله: (أَعْرَابِيًّا) أي: جاهلاً بأحكام الشرع. (٥٣٦) (٧٣/١) قوله: (بِنْتِ الْغُرَافِصَةِ) بضم فاء وكسر أخرى، قوله: (نَعَسَ) كمنع، من النعاس، وهي السنة (فَأَغْفَى) يقال: أغفى بغين معجمة وفاء إذا نام نومًا خفيفًا (اسْتَعْتَبُوكَ) العتبى بضم فسكون: الرضا، واستعتبه: أعطاه العُتبى، وطلب إليه العتبى؛ أضداد(٢). (٥٣٧) (١/ ٧٣) قوله: (سَقَّاءَانِ) تثنية سقّاء بتشديد القاف كعلام (بِوَجْنَتِهِ) الوجنة: مثلثة مع سكون الجيم وبفتحتين وككلمة: ما ارتفع من الخد (نُكَتَاتٌ) ضبط بضم ففتح: جمع نكتة بالضم، وهي النقطة (جُدَرِيٍّ) بضم جیم وفتح دال وبفتحها وتشديد ياء: قروح في البدن معلومة، قوله: (قَدْ كَسَا) أي: ملأ، وفي ((المجمع)) (٣): فيه هشام بن زياد، وهو متروك. (١) ((كشف الخفاء)) (٩٠٢/٢ رقم ١٩٠٨)، و((الدرر المنتثرة)) (٣٣٩/١). (٣) ((مجمع الزوائد)) (٨٨/٩). (٢) في ((الأصل)): ضد. ١٧٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٥٣٨) (١/ ٧٣) قوله: (مَا خَضَبَ) أي: ما استعمل الخضاب في اللحية؛ أي: ما لوّن لحيته، يقال: خَضَبَهُ - بالتخفيف والتشديد - إذا لوَّنه وغيَّره بلون ما، وفي إسناده: أم غراب، وهي لا يعرف حالها؛ كما في ((التقريب)) (١). (٥٣٩) (١/ ٧٣) قوله: (ضَبَّبَ) من التضبيب؛ أي: أمكسها، وهذا جائز لما جاء أن الفضة تنتن دون الذهب. (٥٤٠) (١/ ٧٣) قوله: (وَهُوَ يَسْتَخْبِرُ) يدل على جواز الكلام بعد الخطبة قبل الصلاة للإمام وغيره، والله تعالى أعلم. (٥٤١) (١/ ٧٣) قوله: (سَجَدَ فِي ص) في ((المجمع)) (٢): رجاله رجال الصحيح. (٥٤٣) (١/ ٧٣-٧٤) قوله: (إِنْ كَانَ) (إِنْ) مخففة (لِيُفِيضَ) من الإفاضة، وفي ((المجمع))(٣): رجاله ثقات. (٥٤٧) (٧٤/١) قوله: (أَوْ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ) رجاله ثقات. (٥٤٩) (١/ ٧٤) قوله: (قَالَ: صَلَّى الزُّبَيْرُ ... ) إلخ، في ((المجمع))(٤): رجاله رجال الصحيح، إلا أن قتادة لم يدرك القصة. (١) ((التقريب)) (٧٥٠/١ رقم ٨٦٣١). (٣) ((مجمع الزوائد)) (٩٢/٩). (٢) ((مجمع الزوائد)) (٢/ ٥٧٥). (٤) ((مجمع الزوائد)) (٧/ ٤٧١) (١١٥/٩). ١٧١ لأبي الحسن السندي (٥٥٠) (٧٤/١) قوله: (فَكَانَتْ الْفِتْنَةُ) أي: بعد قتله - رضي اللَّه تعالى عنه - بخمس (١) سنين هي أيام خلافة عليّ والحسن - رضي اللَّه تعالى عنهما - إلى أن صالح معاوية فاندفع به الفتنة، وكانت مدة خلافة علي خمس سنين إلا ثلاثة أشهر ونصف شهر، وفي السنة الأولى كانت وقعة الجمل، وفي الثانية صفّين، وفي الثالثة وقعة النهروان مع الخوارج، ثم أقام سنتين يحرض على قتال البغاة، فلم يتهيأ ذلك إلى أن مات، ثم بقية الخمس كانت خلافة الحسن - رضي الله تعالى عنه - مع زيادة شيء، والله تعالى أعلم. (٥٥٢) (٧٤/١) قوله: (وَلَوْ أَلْقِيَ حَجَرٌ لَمْ يَقَعْ ... ) إلخ؛ أي: من كثرة الزحام (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيِّ) أي ممن له أتباع، وإلا فقد جاء أن بعضهم يجيء يوم القيامة وحده (رَفِيقِي مَعِي فِي الْجَنَّةِ) في إسناده: أبو عبادة الزرقي متروك، كذا في ((المجمع)) (٢)، والحديث قد رواه الترمذي(٣) بإسناده عن طلحة بن عبيد الله وقال: هذا حديث غريب، وليس إسناده بالقوي، وهو منقطع. وكذا رواه ابن ماجه (٤) بإسناده عن أبي هريرة، وفيه عثمان بن خالد، وهو ضعيف باتفاقهم؛ كما في ((زوائد ابن ماجه)) ثم أكثر ما يطلق الرفيق على الصاحب في السَّفر، وقد يطلق على الصاحب مطلقًا، وهو المراد هاهنا. قلت: ولعل سبب ذلك ما يشير إليه قوله تعالى: ﴿أَحَقْنَا بِهِمْ ذُرِيََّهُمْ﴾ [الطُور: ٢١] فتكون بناته وَّ عنده وعثمان لكونه زوج البنتين يتبعهما فيكون عنده، وتخصيص عثمان إنما هو من بين من ليس من الذرية وعلى شدة قرابته، ولكونه نشأ في تربيته معدود في (١) في ((الأصل)): خمس. (٣) ((سنن الترمذي)) (٣٦٩٨). (٢) ((مجمع الزوائد)) (٧/ ٤٦٣). (٤) ((سنن ابن ماجه)) (١٠٩). ١٧٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل الذرية أو المقصود هاهنا الإخبار بأنه يكون في الجنة رفيقًا لا الحصر، والله تعالى أعلم. (٥٥٥) (٧٤/١-٧٥) قوله: (فَاطَّلَعَ) بتشديد الطاء؛ أي: أشرف عليهم من فوق (أَلَبَّاكُمْ) بتشديد الباء؛ أي: جمعاكم علي (فَدُعِيَا لَهُ) على بناء المفعول فيكون فيها كالمسلمين؛ أي: يجعل مسجدًا للمسلمين عمومًا فيكون هو فيها كواحد منهم (يُسْتَعْذَبُ مِنْهُ) أي: يطلب منه الماء العذب؛ أي: الحلو (إلا رُومة) بضم راء (كَدُلِيِّ الْمُسْلِمِينَ) دلي بضم دال وكسر لام وتشديد ياء، في ((الصحاح)) هو دلي كفعول وفي ((القاموس)): يجيء دَليّ كعَلَيّ، والحديث قد أخرجه الترمذي (١) أطول من هذا، وقال: حسن. (٥٥٧) (٧٥/١) قوله: (كَيْفَ بَايَعْتُمْ عُثْمَانَ ... ) إلخ، ظاهر سوقه يدل على أن عليًّا عنده كان أحق بالبيعة من عثمان - رضي اللَّه تعالى عنهما - والمسألة مختلف فيها، لكن الجمهور على خلاف هذا (ما ذَنْبِي) ما استفهامية للإنكار فقال فيما استطعت لا يخفى أن هذا لا يقتضي الإعراض عن بيعته؛ بل هو يدل على كمال حذاقته - رضي اللَّه تعالى عنه - وأما إطلاق عثمان فهو أيضًا مقيد بهذا القيد عند التحقيق، وكيف لا ولا تكليف إلا بالمستطاع؟! قال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اَللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البَقَرَة: ٢٨٦] وقال تعالى: ﴿فَنَقُواْ اللَّهَ مَا أُسْتَطَعْتُمْ﴾ [التّغَابْن: ١٦] وكانوا إذا بايعوا رسول اللّه وَليو كان يلقنهم ذلك كما في ((الصحاح)) فهذا إن لم يصلح داعيًا إلى بيعته لا يصلح للإعراض عن بيعته أصلاً فلا يدرى ما وجه هذا الحديث، ولعله لم يكن هذا وحده سبب للإعراض؛ بل انضم إلى ذلك أمور أخر، والله تعالى أعلم. (١) ((سنن الترمذي)) (٣٧٠٣). ١٧٣ لأبي الحسن السندي (٥٥٨) (٧٥/١) قوله: (لِيَخْتَارَ امْرُؤْ) أي: كل امرئ من عموم النكرة في الإثبات مثل ﴿ عَلِمَتْ نَفْسُ﴾ [التكوير: ١٤] والله تعالى أعلم. مسند علي بن أبي طالب، رضي اللَّه تعالى عنه، وأرضاه(١) وجعل الجنة مأواه ومثواه هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب القرشي الهاشمي أبو الحسن، أول الناس إسلامًا في قول الكثير من أهل العلم، ولد قبل البعثة بعشر سنين على الصحيح؛ فربِّي في حجر النبي ◌َّر ولم يفارقه، وشهد معه المشاهد إلا غزوة تبوك؛ فقال له بسبب تأخيره له بالمدينة: ((ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى)) (٢)، وزوجه بنته فاطمة، وكان اللواء بيده في أكثر المشاهد، ولمّا آخى النبي بَّه بين أصحابه قال له: ((أنت أخي)) (٣) ومناقبه كثيرة حتى قال الإمام أحمد: لم ينقل لأحد من الصحابة ما نقل لعلي، وقال غيره: كان سبب ذلك بغض بني أمية له، وكان كل من كان عنده علم في شيء من مناقبه من الصحابة بثّه، وكلما أرادوا إخماد فضله حُدِّث بمناقبه؛ فلا يزداد إلا انتشارًا، وقد روى له الرافضة مناقب موضوعة هو غنيّ عنها. قلت: ويكفي في فضله ما صح من قوله وقوله: ((لأدفعن الراية غدًا إلى رجل يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح اللَّه على يديه. فأعطاها عليًا))(٤) وكذلك صح أنه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق، واتفق أهل السنة بعد اختلاف (١) تكررت في ((الأصل)). (٢) أخرجه: البخاري (٣٧٠٦) (٤٤١٦) (٢٤٠٤). (٣) أخرجه: الترمذي (٣٧٢٠). (٤) أخرجه: البخاري (٣٠٠٩) (٣٧٠٢)، ومسلم (٢٤٠٧). ١٧٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل كان في القديم أن الصواب - في الوقائع التي وقعت بين علي وغيره - مع عليّ، وظهر ذلك بقتل عمّار (١) ولله الحمد، قتل ليلة السابع عشر من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة. (٥٦٢) (٧٥/١-٧٦) قوله: (فَجَعَلَ يُعْنِقُ) من أعْنَق، والعَنَق بفتحتين: نوع من السير (يمينًا وشمالاً) نصب على الظرفية (السَّكِينَةَ) بالنصب؛ أي: خذوا السَّكينة (فَقَرَعَ) من قرع رأسه بالعصا ضربه من باب منع (فَخَبَّتْ) بتشديد الباء الموحدة؛ أي: أسرعت (ثُمَّ حَبَسَهَا) أي: منعها من الإسراع (مِنْ خَثْعَمَ) بفتح معجمة وسكون مثلثة ففتح مهملة غير منصرف للعَلَمية ووزن الفعل أو التأنيث؛ لكونه اسم قبيلة (قَدْ أَفْتَدَ) على بناء المفعول؛ أي: أفنده الكبر؛ أي: ضعف رأيه وأخل عقله (وَقَدْ أَدْرَكَتْهُ) أي: في تلك الحالة كما جاء به الأحاديث فيفيد أن افتراض الحج لا يشترط له القدرة على السفر، وقد قرر ◌ّليّ ذلك فهو يؤيد أن الاستطاعة المعتبرة في افتراض الحج ليست بالبدن، وإنما هي بالزاد والراحلة (وَقَدْ لَوَى) مخفف؛ أي: صرف (وَلَا حَرَجَ) أي: لا إثم ولا دم، ومن أوجب الدم حمله على نفي الإثم فقط، واعتذر بأنه رفع الإثم؛ لكونه فعل ذلك خطأ (سِقَايَتَكُمْ) بالنصب؛ أي: الزموها (بِهَا) أي: بالدلو. (٥٦٣) (٧٦/١) قوله: (يُنْضَحُ عَلَيْهِ) أي: يرش عليه، ومن أوجب الغسل أوله بالغسل الخفيف، ولا شك في بعد التأويل. (١) يشير إلى ما رواه البخاري (٤٤٧)، ومسلم (٢٩١٥) من حديث أبي سعيد ((ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار)) واللفظ للبخاري، فكان عمار في صفوف علي څته. ١٧٥ لأبي الحسن السندي (٥٦٤) (٧٦/١) قوله: (بِسَجْلِ) بفتح فسكون: الدلو الملاء (فَلَوْلَا أَنْ تُغْلَبُوا) على بناء المفعول . (٥٦٥) (٧٦/١) قوله: (أَذْهِبْ) من الإذهاب (شِفَاءَ) مصدر لقوله: (اشْفِ) وما بينهما اعتراض (لَا يُغَادِرُ) لا يترك (سَقَمًا) بفتحتين أو بضم فسكون؛ أي: مرضًا، وقال أبو البقاء: شفاء في قوله: (لَا شِفَاءَ) مبني مع لا على الفتح، والخبر محذوف؛ أي: لا شفاء لنا و(شِفَاؤُكَ) مرفوع بدل من موضع (لَا شِفَاءَ) ومثله: لا إله إلا اللَّه، و(شِفَاءَ) بالنصب مصدر (اشْفِ) أو بالرفع بتقدير: وهو شفاء، وقال الطيبي: أو هو منصوب بتقدير: اشف شفاء، وقال: وهذا أنسب للنظم. و(أَنْتَ الشَّافِي) جملة مستأنفة تفيد الحصر لتعريف الخبر، والثانية مؤكدة للأولى، وهما تمهيد للثالثة، كذا ذكره السيوطي في ((الإعراب)) وفي إسناده: الحارث الأعور، كذبه الأعمى (١)، ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف، كذا في ((التقريب)) (٢) وهذا هو المراد في مسند علي إذا جاء غير منسوب، ويكون راويًا عن علي، وقد روى عن علي حارث بن سويد، لكنه يذكر منسوبًا، وروايته أيضًا قليلة، والله تعالى أعلم. (٥٦٦) (٧٦/١) قوله: (مُؤَمِّرًا) من التأمير؛ أي: جاعلاً له أميرًا (لَأَمَّرْتُ) بتشديد الميم (ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ) هو عبد الله بن مسعود، وفيه مدح له بأنه جامع للفضائل التي يتوقف عليها (٣) الإمارة، والمراد بالإمارة الإمارة الخاصة لا العامّة حتى يشكل بأنه ما كان من قريش، والله تعالى أعلم. (١) في ((التقريب)): الشعبي. (٣) في ((الأصل)): عليه. (٢) ((التقريب)) (١٤٦/١ رقم ١٠٢٩). ١٧٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٥٦٧) (٧٦/١) قوله: (فَلَا يَصُومُهَا أَحَدٌ) نفي بمعنى النهي. (٥٦٨) (٧٦/١-٧٧) قوله: (فِي حُلْمِهِ) بضمتين أو بسكون الثاني: الرؤيا (كُلِّفَ [عقد شَعِيْرَةٍ])(١) أي: كما أنه نظم غير المنظوم وعقد بين الكلمات الغير المرتبطة أصلاً؛ كذلك يكلف بالعقد في شيء لا يقبله؛ ليكون العقاب من جنس المعصية، ثم معلوم أنه لا يعقد أصلاً، وقد جاء به الروايات: فيمتد عقابه بهذا التكليف إلى ما شاء الله، أو يدوم إن كان كافرًا، قيل: إنما زيد في عقوبته مع أن كذبه في المنام لا يزيد على كذبه في اليقظة؛ لأن الرؤيا بحكم الحديث جزء من النبوة، وهي وحي فالكذب فيه كذب على اللَّه، وهو أعظم من الكذب على الخلق أو على نفسه. (٥٦٩) (١/ ٧٧) قوله: (عِنْدَ الْإِقَامَةِ) أي: قبيلها بقليل لا بعدها. (٥٧٠) (٧٧/١) قوله: (مِنْ السَّحَرِ) بفتحتين؛ أي: من آخر الليل، قوله: (سَبَّحَ بِي) أي: أظهر التسبيح بسبب حضوري أو لأجل إذني. (٥٧١) (١/ ٧٧) قوله: (وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ الْكَلَام) من الرجع المتعدي؛ أي: لم يرد (وَلَّى) بتشديد اللام؛ أي: أظهره (يَقُولُ ... ) إلخ، إنكارًا الجدل عليّ؛ لأنه تمسك بالتقدير والمشيئة في مقابلة التكليف، وهو مردود لا يتأتى إلا ممن كثر جدله، (١) في ((الأصل)): عقدة عشرة. والمثبت من المسند المطبوع. ١٧٧ لأبي الحسن السندي نعم. التكليف هاهنا ندبي لا وجوبي، فلذلك انصرف عنهم وقال ذلك، ولو كان وجوبيًّا لما تركهم على حالهم، والله تعالى أعلم. (٥٧٣) (٧٧/١) قوله: (عن حَنَشِ) بفتح مهملة ونون خفيفة، قوله: (قَدْ بَنَوْا زُبْيَةً) بضم زاي معجمة وسكون موحدة: حفيرة تحفر للأسد والصيد، ويغطى رأسها بما يسترها؛ ليقع فيها، والمراد ببنائها: حفرها وتسويتها، ففي رواية أخرى: ((حَفَرُوا زُبْيَةً))(١) (لِلْأَسَدِ) أي: ليقع ويسقط فيها (فَانْتَدَبَ لَهُ) أي: قام له أو عارضه (بِحَرْبَةٍ) بفتح فسكون: هي دون الرمح عريضة النصل (على تَفِيَّةِ ذلك) ضبط بفتح مثناة من فوق وكسر فاء وتشديد ياء تحتية؛ أي: على أثره، ومقتضى كلامهم أن الأصل هو سكون الياء التحتية مع همزة بعدها، قيل: هي فعلية لامها همزة، وقيل: تفعلة، وفي ((النهاية)) (٢): وقد يشدد (حَضَرُوا الْبِثْرَ) من الحضور، وفي رواية: (ازْدَحَمُوا)(٣) ولعل البئر كان في مكان لا يقع فيه على حافرها شيء، وكان سقوط الأول بزحامهم (لأَنَّهُ هَلَكَ مِنْ فوقِهِ) أي: هلك بثقل ثلاثة من فوقه مع جرح الأسد، وقد تسبب لثقلهم عليه حيث جرهم وتعلّق بهم؛ إذ الثاني والثالث ما تعلق بآخر إلا بسبب تعلّق الأول به، فصار هو السبب لسقوط الثلاثة عليه وثقلهم، فسقط من ديته (٤) بقدر ما تسبب له، وبالجملة فقد مات باجتماع أربعة أسباب: الثلاثة منها ثقل ثلاثة من فوقه والرابع جرح الأسد، وقد تسبب لثلاثة فسقط من الدية ثلاثة أرباع وبقي ربع الدية، وهو على من تسبب لوقوعه في البئر الذي أدى إلى جرح الأسد وهم أهل الزحام، ثم إن تعلقه بهم، وإن كان فعلاً له إلا أنه تسبب عن (١) ((مسند أحمد)) (١٢٨/١). (٣) ((مسند أحمد)) (١٥٢/١). (٢) ((النهاية)) (٥١٦/١). (٤) في ((الأصل)): ديتهم. ١٧٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل سقوطه في البئر الذي وجد لأجل الزحام، وقد ترتب على هذا التعلق موته وموتهم، فمن حيث أنه أدى إلى موته يعتبر فعلاً له فيسقط من ديته بقدر ذلك، ومن حيث إنه أدى إلى موتهم يعتبر أنه أثر لزحامهم فيجب ديتهم على أهل الزحام، وعلى هذا القياس قوله: (وَلِلثَّانِي ثُلُثُ الدِّيَةِ) لأنه مات بثلاثة أسباب ثقل اثنين فوقه، وهو سبب له وجرح الأسد المترتب على سقوطه وأهل الزحام سبب لذلك كما قررنا وهكذا الباقي وبالجملة فهذا مبني على أن الدية توزع على أسباب الموت، ثم إن تسبب هو لشيء من الأسباب يسقط من الدية بقدره، ثم إن أدى ذلك السبب إلى موته وموت غيره ففي حقه تسقط الدية بقدره، وفي حق غيره ينظر منشأ هذا السبب، وكل ذلك أمر معقول سواء أخذ به أحد أم لا، فلا إشكال في الحديث، والله تعالى أعلم، وفي ((المجمع)) (١): حنش؛ وثقه أبو داود، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح، وفي ((التقريب))(٢): صدوق له أوهام. قلت: فينبغي أن يكون الحديث حسنًا على قواعده. (٥٧٥) (٧٧/١) قوله: (طَرَقَهُ) أي: أتاه ليلاً (وَفَاطِمَةَ) بالنصب عطف على الضمير. (٧٧٦) (٧٧/١) قوله: (كَانَ مَعِي) هذا موافق لحديث: ((الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)) ثم لعل المراد بيان القرب منه وَّ والله تعالى أعلم (٣). ورجال الحديث ما بين ثقة وصدوق ومقبول. (١) («مجمع الزوائد)) (٤٤٨/٦). (٣) تكررت ((بالأصل)). (٢) ((التقريب)) (١٨٣/١ رقم ١٥٧٧). ١٧٩ لأبي الحسن السندي (٥٧٧) (٧٧/١-٧٨) قوله: (عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ) بتقديم الزاي المعجمة مصغّرًا. (٥٧٨) (٧٨/١) قوله : (خَزِيرَةً) بخاء وزاي معجمتين وراء مهملة: هو لحم يقطع صغارًا، يصب عليه ماء كثير؛ فإذا نضج زر عليه الدقيق؛ فإن لم يكن لحم فهي عصيدة (مِنْ هَذَا الْبَطِّ) بفتح فتشديد: من طير الماء، ويقال له: الوَزّ؛ بفتح فتشديد أيضًا (لَا يَحِلُّ ... ) إلخ؛ أي: ينبغي للخليفة الاقتصار على قدر الحاجة من بيت المال (قَصْعَةٌ) أي: منهما؛ فهي بدل البعض من (قَصْعَتَانِ) ويمكن أن يجعل بدلاً بعد عطف الثانية عليها، فتكون بدل الكل، وقال أبو البقاء: مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف؛ أي: أحدهما قصعة، ويجوز نصبه على بعد بتقدير: أعني: قصعة . (٥٧٩) (٧٨/١) قوله: (مُنْذُ تَفَلَ) أي: أيام خيبر. (٥٨٠) (٧٨/١) قوله: (ثُمَّ ثَبَتَ لَهُ الْوَتْرُ ) أي: دام له؛ أي: فتأخير الوتر إلى آخر الليل أفضل؛ لكونه آخر الأمور. (٥٨١) (٧٨/١) قوله (١): (إِلَى الْمُجَذَّمِينَ) في ((القاموس)): الجذام - كغراب -: علة تحدث من انتشار السوداء في البدن كله فتفسد مزاج الأعضاء، وهيآتها، وربما انتهى إلى تآكل الأعضاء وسقوطها، يقال: جَذِم فهو مجزوم، ومُجَذَّم اسم (١) تكررت ((بالأصل)). ١٨٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل مفعول من جذَّم بالتشديد كما ضبط. قوله: (قِيدُ رُمْح) قدره، والمقصود: الاحتراز عن توهم العدوى، أو المراد بالنفي في قوله وَّالية: (لَا عَدوى) أن المرض بطبعه لا يسري إلى غيره، وهذا لا ينافي وجود العدوى عادة، والمقصود هنا: الاحتراز عنه، والله تعالى أعلم. (٥٨٢) (٧٨/١) قوله (أَسْبِغْ) أمر من الإسباغ (وَإِنْ شَقَّ) بفتح فتشديد؛ أي: صعب لبرودة الماء في الشتاء (وَلَا تَأْكُلْ الصَّدَقَةَ) هذا مخصوص بأهل البيت بخلاف بقية الأمور، وكان ابن عباس يزعم اختصاص الكل بهم (وَلَا تُنْزِ) من الإنزاء وتخصيص إنزاء الحمر على الخيل بالنهي؛ لأنه المعتاد دون العكس (وَلَا تُجَالِسْ أَصْحَابَ النُّجُوم) لأن المجالسة معهم قد تفضي إلى اعتقاد تأثير النجوم وغيره مما لا ينبغي اعتقاده. (٥٨٣) (٧٨/١) قوله: (أُتِيَ عَلِيٍّ) على (١) بناء المفعول (فِي الرَّحْبَةِ) بسكون الحاء المهملة، ضبط النووي وغيره، وهو موضع بالكوفة، وأما بمعنى وجه المسجد فبفتح الحاء (مَنْ لَمْ يُحدِثْ) من أحدث يدل على جواز الاكتفاء بهذا القدر لمن يريد تجديد الوضوء، ولا بعد فيه. (٥٨٥) (٧٨/١) قوله: (آخِرُ كَلَام) رسول اللّه وَ لِّ لعل المراد: آخر ما ذكر في الأحكام، أو خاطب به الناس، أو أنه من الآخر، وإلا فقد جاء أن آخر كلامه: ((الرَّفيق الأعلى)) (٢) (الصلاةَ الصلاةَ) بالنصب على الإغراء (فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) (١) ليست ((بالأصل)). (٢) أخرجه: البخاري (٤٤٤٩)، ومسلم (٢٤٤٤).