النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
لأبي الحسن السندي
قلت: لا حاجة إلى القول بزيادتها؛ بل الوجه: عدم الزيادة؛ فإن المقصود هو
التحريض على تركهم في حالهم، وعدم التعرض لهم، وهذا المعنى يفوت
بالقول بزيادتها؛ فليتأمل. قوله: (بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ) بفتح الظاء المعجمة والنون؛
أي: في وسطهم (مُزَمِّلٌ) بتشديد الميم الثانية مكسورة(١)؛ أي: متلفف
بثوبه، وجمع بفتح فكسر (وَكَتِيبَةُ الْإِسْلَام) بمثناة فوقية فتحتية فموحدة بفتح
الكاف: الجيش المجتمع (رَهْطٌ) من ثلاثة إلى عشرة؛ أي: فأنتم قليل
فيلزمكم اتباع الكثير (وَقَدْ دَفَّتْ) بفتح فتشديد؛ أي: سارت (دَافَّةٌ) أي:
جماعة قليلة من الفقراء (مِنْكُمْ) (من) بيانية (يَخْتِزِلُونَا) بفتح فسكون خاء
معجمة وفتح فوقية وكسر زاي معجمة؛ أي: يقطعونا (يَخْضُنُونَا) بالحاء
المهملة وضم ضاد معجمة وتكسر؛ أي: يخرجونا من حضنه إذا أخرجه (مِنْ
الْأَمْرِ) أي: من الإمارة (زَوَّرْتُ) بفتح الزاي المعجمة وتشديد الواو بعدها
مهملة؛ أي: هيَّأت وحسنت (أَدَارِي) بضم الهمزة وكسر الراء بعدها تحتية أو
همزة؛ أي: أدفع (الْحَدِّ) بفتح مهملة وتشديد أخرى؛ أي: الحِدَّة والغضب؛
أي: أدفع عنه بعض ما يعتري له من الغضب (أَخْلُم) من الحلم وهو الطمأنينة
عند الغضب (وَأَوْقَرَ) بالقاف من الوقار، وهو التأني في الأمور والرزانة عند
التوجه إلى المطالب (عَلَى رِسْلِكَ) بكسر فسكون؛ أي: استعمل الرفق (أَنْ
أُغْضِبَهُ) من الإغضاب بغين وضاد معجمتين، وفي رواية: ((من العصيان))
بمهملتين (هَذَا الْأَمْرَ) أي: الإمارة (أَوْسَطُ الْعَرَبِ) أفضلهم (غَيْرَهَا) أي: غير
هذه الكلمة وهي: (رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنٍ) وكأنّ هذا بعد أن قال له أبو
عبيدة: إنه لا يتقدم أبا بكر بعد أن قدمه رسول اللّه وَ ل في الصلاة، وإلا فقد
جاء أنه أراد بيعة أبي عبيدة، والله تعالى أعلم. (أَنْ أُقَدَّمَ) على بناء المفعول
(١) في ((الأصل)): مفتوحة.

١٤٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
من التقديم (لَا يُقَرِّبُنِي) من التقريب (إِلَّا أَنْ تَغَيَّرَ) أي: أنا على هذا الاعتقاد
إلى أن يتغير عني هذا الاعتقاد عند الموت (أَنَا جُذَيْلُهَا) بضم جيم وفتح ذال
معجمة: تصغير جذل بفتح أو كسر فسكون؛ هو أصل الشجرة، أريد هاهنا:
الجذع الذي تربط إليه الإبل الأجرب لتحتك به، والضمير للإمارة (الْمُحَكَّكُ)
بفتح الكاف الأولى مشددة: اسم مفعول؛ أي: أنا ممن يستشفى به فيها كما
يستشفى الإبل بالجذل المحكك، وقيل: المحكك الذي كثر به الاحتكاك حتى
صار أملس (وَعُذَيْقُهَا) بالذال المعجمة والقاف: تصغير عذق بفتح عين
وسكون معجمة: النخلة، وبكسر عين: العرجون (الْمُرَجَّبُ ) اسم مفعول من
الترجيب بالجيم، يقال: رجبت النخلة إذا أسندتها على خشبة ذات شعبتين؛
لكثرة حملها، يريد أنه الذي ينبغي الرجوع إلى قوله (اللَّغَطُ) بفتحتين والغين
معجمة: الصوت (وَنَزَوْنَا) بنون وزاي معجمة؛ أي: وثبنا عليه بسلب الإمارة
منه؛ فإنهم قصدوا أن يجعلوه أميرًا (قَتَلْتُمْ) أي: جعلتموه كالمقتول بسلب
الإمارة منه (قَتَلَ اللَّهُ) إخبار بأن اللَّه تعالى هو الفاعل لذلك، أو دعاء عليه
حيث لم ينصر الحق، قيل: استجيب له، فإنه تخلف عن البيعة، وخرج إلى
الشام فوجد ميتًا في مغتسله وقد اخضرّ جسده ولم يشعروا بموته حتى سمعوا
قائلاً يقول - ولا يرونه - :
سعد بن عباده
قد قتلنا سيد الخزرج
فلم يخطئ فؤاده
فرميناه بسهم
(يُحْدِثُوا) من الإحداث (عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ) بفتح ميم وضم معجمة وسكون
واو وبسكون شين وفتح واو (تَغِرَّةً) بمثناة فوقية مفتوحة وغين معجمة مكسورة
وراء مشددة: مصدر غررته إذا ألقيته في الغرر؛ أي: غرَّروا أنفسهما تغريرًا؛
يريد المبايع والمبايع (أَنْ يُقْتَلا) على بناء المفعول؛ أي: نهيناهما عن ذلك

١٤٣
لأبي الحسن السندي
مخافة أن يقتلا، والله تعالى أعلم. قوله: (عُوَيْم) بالتصغير (الْحُبَابُ) بضم
مهملة وتخفيف موحدة.
(٣٩٢) (٥٦/١)
قوله: (أَلَا أَخْبِرُكُمْ ... ) إلخ، هذا من مسند أنس، وليس من مسند عمر،
وكذا بقية الأحاديث من هنا إلى مسند عثمان ليست من مسند عمر.
(٣٩٤) (٥٦/١)
قوله: (عَنْ حَبَلِ الْحَبَلَةِ) هما بفتحتين، ومعناهما: حمل التي هي في
الحال حمل، والتاء في الثاني للإشارة إلى الأنوثة، واختلف في تفسيره؛
فقيل: هو بيع ولدَ ولدِ الناقة بأن يقول: إذا وَلَدَت الناقة ثم وَلَدَت التي في
بطنها فقد بعتك ولدها، وهذا ظاهر اللفظ. وروي عن ابن عمر هو أن يباع
شيء ويجعل أجل ثمنه أن تنتج الناقة، ثم تنتج ما في بطنها؛ وعلى التقديرين
فالبيع فاسد.
(٣٩٥) (٥٦/١)
قوله: (نَبْتَاعُ) نشتري، وفي نسخة (نَتَبَايَعُ) (فَيَبْعَثُ) قيل: هذا أصل في
إقامة المحتسب على أهل السوق (قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ) أي: ليتحقق الاستيفاء على
وجه الكمال، ولا يكون البيع الثاني قبل الاستيفاء.
(٣٩٧) (٥٦/١-٥٧)
قوله: (شِرْكًا) بكسر الشين وسكون الراء؛ أي: نصيبًا، والمراد به من يلزم
عتقه فخرج الصبي والمجنون (يُقَوَّمُ) من التقويم على بناء المفعول، والضمير
للعبد (قِيمَةَ عَدْلٍ) على الإضافة البيانية؛ أي: قيمة هي عدل وسط لا زيادة
فيها ولا نقص (وَإِلَّا) أي: وإن لم يكن له مال (أُعْتِقَ) على بناء المفعول
(مَا أَعْتَقَ) يحتمل بناء الفاعل أو المفعول، يحتمل أن المراد أن يبقى معتق

١٤٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
البعض إلا أن يعتقه بقية الشركاء، ويحتمل أن المراد أنه الذي عتق مجازًا أو
حالاً، وأما الباقي فهو يعتق منه بمال إذا أدى.
(٣٩٨) (٥٧/١)
قوله: (فَرَّقَ) من التفريق، وظاهر الحديث أنه لابد في اللعان من تفريق
القاضي، والله تعالى أعلم.
مسند عثمان بن عفان رضي اللَّه تعالى عنه وأرضاه،
وجعل الجنة مأواه ومثواه
هو عثمان بن عفان بن أبي العاص، وُلد بعد الفيل بست سنين - على
الصحيح - زَوَّجَه النبيُّ وَّهِ ابنته رقية، وماتت عنده أيّام بدر، فزوجه بعدها
أختَها أم كلثوم؛ فلذلك کان يلقّب ذا النّورین، وروي ((أنَّ عليًّا قالوا له: حدثنا
عن عثمان، قال: ذاك امرؤ يدعى في الملأ الأعلى ذا النّورين)) (١) وجاء متواترًا
أن النبي وَّه بشره بالجنة، وعدَّه من أهل الجنة، وشهد له بالشهادة، وجاء أنه
قال فيه: ((لكل نبي رفيق، ورفيقي في الجنة: عثمان))(٢) وقال فيه يوم جهز
جيش العسرة: ((ما ضرَّ عثمان ما عمل بعد اليوم)) (٣) مرتين، وعن أنس ((أنه
لما أمر رسول اللَّه بِّه ببيعة الرضوان كان عثمان بن عفان رسولَ رسولِ الله
وَيله إلى أهل مكة، قال: فبايع الناس، قال: فقال رسول اللّه وَ لَى: [(( إن عثمان
في حاجة الله وحاجة رسوله)) فضرب بإحدى يديه على الأخرى، فكانت يد
رسول اللّه وَلّ](٤) لعثمان: خيرًا من أيديهم لأنفسهم)) وهو حديث صحيح؛
(١) أخرجه: ابن عساكر (٤٧/٣٩).
(٢) أخرجه: الترمذي (٣٦٩٨)، وابن ماجه (١٠٩).
(٣) أخرجه: أحمد (٦٣/٥)، والترمذي (٣٧٠١).
(٤) زيادة من ((الترمذي)) .

١٤٥
لأبي الحسن السندي
كما ذكره الترمذي (١)، وبالجملة فقد امتاز - رضي اللَّه تعالى عنه - بتلك
البيعة عن غيره حتى الصديق، وهو أول من هاجر إلى الحبشة ومعه زوجته
رقية، وتخلف عن بدر لتمريضها فكتب له النبي ◌َّر بسهمه وأجره، بويع يوم
الاثنين لليلة بقيت من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين، وقتل يوم الجمعة لثمان
عشرة خلت من ذي الحجة بعد العصر، ودفن ليلة السبت بين المغرب والعشاء
وهو ابن اثنين وثمانين سنة وأشهر؛ على الصحيح المشهور.
(٣٩٩) (٥٧/١)
قوله: (وَهِيَ مِنَ الْمَثَانِي ... ) إلخ، كل سورة ذات مائة آية تسمى من
المئين، والتي هي أقل من مائة وتزيد على المفصّل يقال لها: المثاني، يقال:
أول القرآن: السبع الطول، ثم ذوات المئين، ثم المثاني، ثم المفصّل،
والسابعة منها، قيل: يونس والسبع الطُّوَل بضم طاء وفتح واو جمع الطُّولَى؛
كالكُبر جمع الكبرى، وقوله: (مِمَّا يَأْتِي) يحتمل أن يكون بمعنى ((ممن يأتي))
فهو من وضع ((ما)) موضع ((من)) ويحتمل أن يكون ((من)) أجلية، و((ما))
مصدرية؛ أي: أنه ينزل عليه القرآن لأجل إتيان الزمان عليه. وقوله: (وَكَانَتْ
الْأَنْفَالُ ... ) إلخ، يريد أنه يقتضي أنهما سورتان، وقوله: (فَكَانَتْ
قِصَّتُهَا ... ) إلخ، يقتضي أنها سورة واحدة، فلمَّا لم يبيّن النبي ◌َّر اشتبه
الأمر بتجاذب الأمارتين، فصار ذلك سببًا للقران بينهما مع ترك البسملة؛ كما
هو مقتضى وحدة السورة، وكذلك صار سببًا لوضعهما في السبع الطول؛
لأنهما إذا كانتا واحدة كانت تلك الواحدة هي سابعة السبع الطول، وترك
الفصل بينهما مراعاة لجهة التعدد.
(١) ((سنن الترمذي)) (٣٧٠٢).

١٤٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٤٠٠) (١/ ٥٧)
قوله: (عَلَى الْبَلَاطِ) بفتح موحّدة، وقيل: بكسرها: موضع بالمدينة، وهو
في الأصل ضرب من الحجارة يفرش به الأرض (لَوْلًا آيَةٌ) أي: في ذم كتمان
العلم، وهو قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ﴾ الآية [البَقَرَة: ١٧٤]
(مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ) خوفًا من الاتكال عليه (فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ) برعاية السنن
والآداب، واكتفى به عن ذكر إحسان الصلاة (ثُمَّ دَخَلَ) أي: المسجد، أو في
موضع الصلاة، أو في الصلاة، ومعنى (فَصَلَّى): فأتم (مَا بَيْنَهُ) أي: بين فعله
ذلك. قوله: (حَتَّى يُصَلِّيَهَا) غاية للحصول الذي يتعلق به الظرف لا للمغفرة؛
فافهم .
(٤٠١) (١ / ٥٧)
قوله: (لَا يَنْكِحُ) بفتح الياء؛ أي: لا يعقد لنفسه (وَلَا يُنْكِحُ) بضم الياء؛
أي: لا يعقد لغيره (وَلَا يَخْطُبُ) كينصر من الخطبة - بكسر الخاء - وكل منها
يحتمل النهي والنفي بمعنى النهي، وغالب أهل الحديث والفقه أخذوا بظاهر
هذا الحديث، وعذر من لم يأخذ مبسوط في محله.
(٤٠٢) (١ / ٥٧)
قوله: (إِنَّهُ قَدْ نَهَى) أي: تبعًا لعمر (فَارْتَحِلُوا) أي: مُهِلِين بعمرة ردًّا عليه
قوله: (أَلَمْ أُخْبَرْ) على بناء المفعول؛ أي: أما صدق المخبر أم لا؟ (قَالَ:
بَلَى) أي: لكني منعت لزعم الخصوص، أو لزعم أن فعله كان لعذر، وفي
هذه الرواية اختصار، والله تعالى أعلم.
(٤٠٣) (١ / ٥٧)
قوله: (تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثلاثًا) يكفي فيه تثليث غسلات المغسولات، ولا يلزم
تثليث مسح الممسوح.

١٤٧
لأبي الحسن السندي
(٤٠٤) (١/ ٥٧)
قوله: (بِالْمَقَاعِدِ) بفتح الميم بوزن مساجد: دكاكِين عند دار عثمان،
وقيل: موضع بقرب المسجد، اتخذ للقعود فيه للحوائج والوضوء (قَالُوا:
نَعَمْ ) في ((المجمع)) (١): رجاله رجال الصحيح.
(٤٠٥) (٥٧/١)
قوله: (أَفْضَلُكُمْ) أي: من أفضلكم؛ لا أنه أفضل من الكل، وبه يندفع
التدافع بين الأحاديث الواردة بهذا العنوان، ثم المقصود في مثله بيان أن
وصف تعلم القرآن وتعليمه من جملة خيار الأوصاف؛ فالموصوف به یکون
خيّرًا من هذه الجهة، أو يكون خيّرًا إن لم يعارض هذا الوصف معارض، فلا
يرد أنه كثيرًا ما يكون المرء متعلمًا ومعلمًا القرآن، ويأتي بمنكرات فكيف
يكون خيّرًا، وقد يقال: المراد: (مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ) مع مراعاته عملاً،
وإلا فغير المراعي يعد جاهلاً، والله تعالى أعلم.
(٤٠٦) (١ / ٥٧)
قوله: (لِمَا بَيْنَهُنَّ) أي: من الصغائر لورود ما (٢) يقتضي ذلك في
الروايات، والعائد على من مقدر - أي: في حقه - وظاهر هذه الروايات أنه لو
اكتفى بفرائض الوضوء يكفي، والله تعالى أعلم.
(٤٠٧) (٥٨/١)
قوله: (يَوْمَ الدَّارِ) أي: يوم كان محصورًا في داره، وقوله: (حِينَ حُصِرَ)
على بناء المفعول بدل منه (عَهِدَ إِلَيَّ) بتشديد الياء؛ أي: أوصاني أو أمرني.
(١) («مجمع الزوائد)) (٥٢٨/١).
(٢) في ((الأصل)): لورودنا.

١٤٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٤٠٨) (٥٨/١)
قوله: (فَهُوَ كَقِيَامِ لَيْلَةٍ) (١) أي: فعله ذلك كقيام الليل كله وإحيائه بالصلاة.
وقوله: (وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ) قوله يريد أن ما سبق لفظ شيخه عبد الرزاق، فأما
لفظ شيخه عبد الرحمن فهذا (وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ) أي: مع العشاء (فِي
جَمَاعَةٍ) فرجع معنى هذه الرواية إلى معنى تلك.
(٤١٠) (٥٨/١)
قوله: (فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ) أي: فأبطأ الرجل عليه في طلب الثمن (غَبَنْتَنِي) من
غبنه في البيع؛ كضرب إذا خدعه (يَمْنَعُكَ) عن المضي على البيع أو عن أخذ
الثمن (وَقَاضِيًا) للدين (وَمُقْتَضِيًا) أي: طالبًا له.
(٤١١) (٥٨/١)
قوله: (فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ) أي: بعدما استخلاه حتى ذهب لذلك علقمة وبَعُدَ
(مَا بَقِيَ لِلنِّسَاءِ) أي: حظ منك يريد أن يرغبه فيهن (ذُكِرَتْ) على بناء
المفعول (اذنُ) من الدنو أي: لا حاجة إلى الخلوة لهذه المصلحة (فَقَالَ
عُثْمَانُ) المشهور أن الفاعل كان ابن مسعود؛ فلعله قاله أحدهما ووافقه الآخر،
ونقله تصديقًا له، والله تعالى أعلم. (عَلَى فِتْيَةٍ) بكسر فسكون؛ أي: جماعة
من الشباب (ذَا طَوْلٍ) أي: ذا قدرة على مؤن النكاح (فَإِنَّهُ) أي: التزوج
(أَغَضُّ) أحبس (وَأَخْصَنُ) أحفظ (لَهُ) للفرج (وِجَاء) بكسر الواو والمد؛
أي: كسر شديد يذهب بشهوته.
(٤١٢) (٥٨/١)
قوله: (فَذَاكَ الَّذِي أَفْعَدَنِي هَذَا الْمَقْعَدَ) أي: هذا الحديث هو الذي بسببه
قعدت مقعد تعليم القرآن.
(١) في ((الأصل)): ليل. والمثبت من المسند المطبوع.

١٤٩
لأبي الحسن السندي
(٤١٥) (٥٨/١-٥٩)
قوله: (وَطَهَّرَ قَدَمَيْهِ) من التطهير؛ أي: غسلهما، وفي بعض النسخ:
(وَظَهْرٍ قَدَمَيْهِ) على أنه بالظاء المعجمة بمعنى: ضد البطن، وهو عطف على
الرأس، ومحمله أنه كان لابس خف (أَصَابَهَا) أي: كسبها (وَإِذَا طَهَّرَ قَدَمَيْهِ)
من التطهير؛ أي: غسلهما إذا لم يكن لابس خف (وَإِذَا مَسَحَ) أي: إذا كان
لابس خف، في ((المجمع)) (١): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله ثقات.
(٤١٦) (١/ ٥٩)
قوله: (أُمَيَّةَ) بالتصغير، وفي ((الترتيب)) وغيره من النسخ (ثُمَّ طَبِنَ لَهَا)
بفتح الباء؛ أي: أفسدها أو كسرها من الطبانة بمعنى الفطنة؛ أي: هجم على
باطنها وهي وافقته على المراودة (يُوحَنَّسُ) ضبط بضم المثناة من تحت
وسكون واو وفتح مهملة وتشديد نون مفتوحة (فَرَاطَنَهَا) أي: كلمها كلامًا
لا يفهمه غيرهما (وَزَغَةٌ) بفتحتات: دابة معروفة (مِنْ الْوَزَغَانِ) ضبط بكسر
واو وسكون زاي: جمع وزغة (لِلْفِرَاشِ) أي: لمن المرأة فراش له (وَلِلْعَاهِرِ)
الزاني (الْحَجَرَ) الخيبة، وقيل: الرجم، وَرُدَّ بأنه ليس له مطلقًا؛ بل بشروط.
(٤١٨) (٥٩/١)
قوله: (فَسَكَبَ) أي: صب (لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فِيهِمَا) أي: يدفع الوسوسة
مهما أمكن، وقيل: يحتمل العموم؛ إذ ليس هو من باب التكليف حتى يجب
دفع العسر والحرج؛ بل من باب ترتب ثواب مخصوص على عمل
مخصوص؛ أي: من باب الوعد على العمل، فمن حصل منه ذلك العمل
يحصل له ذلك الثواب، ومن لا فلا، نعم. يجب أن يكون ذلك العمل ممكن
الحصول في ذاته، وهو هاهنا كذلك، فإن المتجردين عن شواغل الدنيا يتأتى
منهم هذا العمل على وجهه (غُفِرَ لَهُ) حمله العلماء على الصغائر، لكن كثير
(١) («مجمع الزوائد)) (٥٢٠/١).

١٥٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
من الأحاديث يقتضي أن مغفرة الصغائر غير مشروطة بقطع الوسوسة، فيمكن
أن يكون الشرط لمغفرة الذنوب جميعًا، والله تعالى أعلم.
(٤٢٠) (٥٩/١)
قوله: (أَشْرَفَ) أي: اطلع من فوق (أَنْشُدُ) بفتح الهمزة؛ أي: أستحلف
(اهْتَزَّ) تحرك (فَرَكَلَهُ) براء مهملة؛ أي: ضربه (فَانْتَشَدَ لَهُ) أي: حلفوا
وشهدوا (بِهَذَا الْبَيْتِ) بأن يشتريه من أهله ويدخله في المسجد، وكان مِربدًا
موضعًا يجفف فيه التمر (بِبَيْتٍ لَهُ فِي الْجَنَّةِ ) أي: في مقابلته؛ أي: جزاؤه
عند اللَّه أنه يعطيه بيتا في الجنة (فَابْتَعْتُهُ) أي: اشتريته (فَجَهَّزْتُ) من التجهيز
(رُومَةَ) بضم الراء: اسم بئر بالمدينة (ابْنَ السَّبِيلِ) بالنصب على أنه مفعول ثان
لـ (يُبَاعُ) والأول نائب الفاعل؛ فإن باع يتعدى إلى مفعولين.
(٤٢١) (٥٩/١)
(فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ) ظاهره الجمع، ويحتمل التفريق على بعد، وقيل: بل
بالعكس؛ لأن الإفراغ على اليدين جميعًا لا يمكن؛ فالمراد أنه أفرغ على كل
واحدة على حدة. قلت: إذا أخذ الماء بأحدهما ثم جمعهما في الغسل، فكأنه
أفرغ عليهما ماء (١)، والله تعالى أعلم. (ثُمَّ قَالَ) أي: بعد الفراغ من تمام
الوضوء، ولذلك أتى بـ (ثم).
(٤٢٢) (٥٩/١ - ٦٠)
قوله: (أَيُكَخِّلُ) كينصر (أن يُضَمِّدهُهَا)(٢) كيضرب - ويجوز تشديده -
أي (٣) يلطخها (بِالصَّبِرِ) بفتح صاد مهملة وكسر موحدة في الأشهر معلوم.
(١) في ((الأصل)): مالاً.
(٢) في ((الأصل)): يضمدها والمثبت من المسند المطبوع.
(٣) في ((الأصل)): أن.

١٥١
لأبي الحسن السندي
(٤٣٢) (١/ ٦٠)
قوله: (مَنْ عَلِمَ أَنَّ الصَّلَاةَ ... ) إلخ، كناية عن (١) الإيمان أو فعل الصلاة
مع الإيمان، إذ لا عبرة بعلم لا يعمل به صاحبه، وعلى التقديرين فدخول
الجنة أعم من أن يكون ابتداء، وفي ((المجمع)) (٢): رواه عبد اللَّه في ((زياداته))
وأبو يعلى؛ إلا أنه قال: حق مكتوب واجب، والبزار بنحوه، ورجاله
موثَّقون. انتهى. وهذا يدل على أنه ليس في الإسناد «حَدَّثَنِي أَبِي)) كما في
بعض النسخ، والله تعالى أعلم.
(٤٢٤) (١ / ٦٠)
قوله: (أُخْبِرَ) على بناء المفعول.
(٤٢٥) (١ / ٦٠)
قوله: (يَرْفَأ) بفتح تحتية وسكون راء وفتح فاء بعدها همزة، وقد
تقلب ألِفًا، وكان من موالي عمر (وَأَرِخْ) أي: اجعله في راحة من تعب
الاختصام (أَنْشُدُكُمْ) بفتح الهمزة (لَا نُورَثُ) على بناء المفعول، والمراد:
معشر الأنبياء؛ (خص) أي: جعل الأمر فيه إليه وَّله يضعه حيث يشاء ﴿فَمَآ
أَوْجَفْتُمْ﴾ [الحشر: ٦] أجريتم عليه على تحصيله ﴿وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦] إيل
(وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا) انفرد بها (مَجْعَلَ مَالٍ) مثل ما يوضع في بيت المال.
(٤٢٦) (١ / ٦٠)
قوله: (فَقَامَ لَهَا) في إسناده: موسى بن عمران بن مناح، ولم أجد من
ترجمه بما يشفي، كذا في ((المجمع)) (٣) والحديث من ((زوائد عبد اللَّه)) في
((المسند)) .
(١) في ((الأصل)): من.
(٣) ((مجمع الزوائد)) (١٢٦/٣).
(٢) ((مجمع الزوائد)) (١٥/٢).
١

١٥٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٤٢٧) (١ / ٦٠)
قوله: (فَيُذَكِّرَانِ) من التذكير، يريد تأخير الخطبة عن الصَّلاة.
(٤٢٨) (١ / ٦٠)
قوله: (فَأَهْرَاقَ) بفتح الهمزة والهاء ويجوز سكون الهاء؛ أي: أفرغ
وصب، يقال: أراق وهراق - بإبدال الهاء من الهمزة - وأهراق بالجمع
بینھما .
(٤٢٩) (٦٠/١-٦١)
قوله: (ثُمَّ قَالَ وَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَذْنَيْنِ ... ) إلخ، ظاهره الوقف، مع أن في
الإسناد مجهولين؛ كما نبه عليه في ((المجمع))(١). قوله: (قَدْ تَحَرَّيْتُ) أي:
طلبت بيانه.
(٤٣٠) (٦١/١)
قوله: (مِنْ الذُّنُوبِ) أي: طاهرًا منها، وهو حال تنازع فيه الفعلان،
وتقدير المتعلق الخاص بالقرينة جائز.
(٤٣١) (١ / ٦١)
قوله: (وَلَكِنَّا كُنَّا خَائِفِينَ) هذا الحديث صحيح، وقد رواه مسلم (٢)، قال
النووي (٣): لعله أراد بقوله: (خَائِفِينَ) يوم عمرة القضاء، سنة سبع قبل فتح
مكة، لكن لم يكن تلك السنة حقيقة تمتع إنما كان عمرة وحدها. انتهى.
قلت: ولو سلم وجود التمتع في تلك السنة لما تم أيضًا؛ لأنه ◌َّل تمتع سنة
حجة الوداع بلا خوف، فالأولى أن يجعل إشارة إلى ما جاء أنه وَّ أمرهم
(١) ((مجمع الزوائد)) (١/ ٥٣٧).
(٣) ((شرح النووي على مسلم)) (٢٠٢/٨).
(٢) ((صحيح مسلم)) (١٢٢٣).

١٥٣
لأبي الحسن السندي
بالفسخ تلك السنة؛ خوفًا من أن يعتقدوا أن العمرة في أشهر الحج من أفجر
الفجور كما كانوا عليه في الجاهلية، ويحتمل أنه أشار إلى أنه خائف من
خلاف عمر، أن ينسب عمر أو عثمان إلى أنه خالف الصَّواب، أو يطعن في
أحدهما، أو ينسب الصحابة إلى الاختلاف فيترك قولهم، وبالجملة فقد خاف
مما يترتب على الخلاف؛ فأحب لذلك الوفاق، والله تعالى أعلم. وقال
الحافظ في ((فتح الباري)) (١): قلت: هي رواية شاذة؛ فقد روى الحديث
مروان بن الحكم وسعيد بن المسيب، وهما أعلم من عبد الله بن شقيق فلم
يقولا ذلك، والتمتع إنما كان في حجة الوداع، وقد قال ابن مسعود - كما في
((الصحيحين): ((كنا آمن ما يكون الناس)) وقال القرطبي: قوله: (خَائِفِينَ)
أي: من أن يكون أجر من أفرد أعظم من أجر من تمتع. كذا قال، ولا يخفى
بعده. انتهى.
(٤٣٣) (٦١/١)
قوله: (إِلَّ الضِّنُّ) بكسر الضاد وتشديد النون: النجل؛ أي: كنت أحب
اجتماعكم عندي وأكره افتراقكم عني، فكان يمنعني ذاك عن التحديث بهذا
الحديث (حَرَسُ لَيْلَةٍ) بفتحتين؛ أي: بالإقامة في الثغر؛ لئلا يهجم العدو (مِنْ
أَلْفِ لَيْلَةٍ ) المراد بها: الليل مع النهار، فلذلك أضيف إليه الليل والنهار، وفي
إسناده: مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، في ((التقريب)) أنه لين
الحديث، وكان عابدًا من السابعة، ومقتضاه أنه لم يدرك عثمان؛ ففي الحديث
انقطاع.
(٤٣٥) (٦١/١)
قوله: (يُذَكِّرَانِ) من التذكير. (أَنْ يَبْقَى مِنْ نُسُكِكُمْ) أي: من لحوم
(١) ((فتح الباري)) (٤٩٧/٣).

١٥٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
أضاحيكم، وقد ثبت أنه وهو أمر الناس بذلك سنة لما كان بهم من الحاجة، ثم
رخص في الادخار؛ فقول علي بذلك إما لعدم بلوغه الرخصة، أو لأنه قال
سنة الحاجة ورأى أن الحكم ثابت عند الحاجة، والله تعالى أعلم.
(٤٣٦) (١ / ٦١)
قوله: (وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثَلَاثًا) ذكر أبو داود في ((سننه))(١) ما يدل على أن زيادة
(ثَلاَثًا) في حديث عثمان - رضي الله تعالى عنه - شاذة، قال: أحاديث عثمان -
رضي اللّه تعالى عنه - الصحاح كلها تدل على مسح الرأس أنه مرة؛ فإنهم ذكروا
(ثَلَاثًا) وقالوا فيها: (وَمَسَحَ رَأْسَهُ) لم يذكروا عددًا؛ كما ذكروا في غيره.
(٤٣٧) (١/ ٦١ - ٦٢)
قوله: (يَسْمَعُ كَلَامَهُ) بالنصب (مَنْ عَلَى الْبَلَاَطِ) فاعل (يَسْمَعُ)
و(الْبَلَاط) بفتح الباء وتكسر (لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ) أي: إهراقه (رَجُلٍ)
بالجر، بدل من إحدى بتقدير: خصلة رجل، أو بالرفع بتقدير: هي خصلة
رجل، وربما يؤخذ من تخصيص الرجل أن المرتدة لا تقتل كما هو مذهب
علمائنا الحنفية، لكن قوله: (أَوْ زَنَى ... ) إلخ، يدل على أن تخصيصه
اتفاقي (فَيُقْتَلُ بِهَا) أي: في مقابلة النفس، ثم لا يخفى أنه يحل قتل الصائل
ونحوه، فلابد من تأويل الحديث بأن يقال المراد: إلا بمثل إحدى ثلاث،
ومعلوم أن عثمان - رضي اللَّه تعالى عنه - كما لم يأت بواحدة من الثلاث لم
يأتي بمثلها مما يحل الدم، والله تعالى أعلم.
(٤٣٨) (١ / ٦٢)
قوله: (لَمَعَ عُثْمَانَ) بفتح اللام، على أنه للتأكيد الداخل في خبر إن، ومع
ظرف هو خبرها.
(١) ((سنن أبي داود)) (١٠٨).

١٥٥
لأبي الحسن السندي
(٤٣٩) (١ / ٦٢)
قوله: (يُؤْثِرُ قُرَيْشًا) بزيادة المحبة وإرادة الخير والدعاء، وإلا فهو رحمة
للعالمين على العموم، فأصل المحبة منه، وإرادة الخير كان عامًا للكل،
ومراده: أن وصل القرابة ومحبتهم من الخصال الحميدة والأخلاق المرضية
الممدوحة، فليس للناس أن يعيبوه بذلك (الدَّهْرَ) بالنصب؛ أي: أَنْعَذَّب
الدهر، هكذا (وَقَدْ فَعَلْتَ) بالفتح، يحتمل أنه إخبار بأنه استجيب دعاؤه،
ويحتمل أنه تأكيد للدعاء بمنزلة (آمين)، وفي ((المجمع)) (١): رجاله رجال
الصحيح.
(٤٤٠) (١ / ٦٢)
قوله: (كُلُّ شَيْءٍ) أي: مما يتعلق بالدنيا، وهو مبتدأ خبره مقدر بقرينة
ما بعده؛ أي: لا حق لابن آدم فيه، لا بمعنى أنه لا يملكه؛ بل بمعنى أنه
لا ينبغي له الاجتهاد في تحصيله ابتداء، ولا احتباسه إذا حصل بقاء، وقيل: أراد
بالحق ما وجب له من اللّه من غير تبعة في الآخرة ولا سؤال(٢) عنه إذا اكتفى به
(وَجِلْفِ الْخُبْزِ) بكسر جيم فسكون لام: الخبز بلا إدام، أو اليابس الغليظ أو
حرف الخبز، وقيل: هو ظرف مثل الخرج؛ أي: لابد له من ظرف يضع فيه
الخبز والماء، وقيل: ويروى بفتح لام: جمع ( جِلْفة) بمعنى الكسرة من الخبز.
(٤٤١) (١ / ٦٢)
قوله: (بِكَتِفٍ) بفتح فكسر (فَتَعَرَّقَهَا) أي: أكل ما عليها من اللحم، في
((المجمع))(٣): رجاله ثقات.
(١) («مجمع الزوائد)) (٤٦٢/٧) (٤٨٠/٩) قال في الأول: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا
أنه منقطع، ولم يذكر الانقطاع في الموضع الثاني.
(٢) في ((الأصل)): سؤالاً.
(٣) ((مجمع الزوائد)) (٥٦٨/١).

١٥٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٤٤٢) (١/ ٦٢)
قوله: (رِبَاطُ يَوْم) بكسر الراء؛ أي: الإقامة في الثغور والملازمة فيه.
(٤٤٣) (١/ ٦٢)
قوله: (فَأَنْكَرَهُ النَّاسُ عَلَيْهِ) لكونه خالف السنة الماضية، وفي إسناده:
عكرمة بن إبراهيم، في ((المجمع))(١): هو ضعيف.
(٤٤٤) (١ / ٦٢)
قوله: (إِذَا اشْتَرَيْتَ) بشرط الكيل (فَاكْتَلْ) أي: خذه بالكيل واقبض به
(فَكِلْ) أي: أعطه بالكيل.
(٤٤٦) (١ / ٦٢ - ٦٣)
قوله: (لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ) أي: يوم قال.
(٤٤٧) (٦٣/١)
قوله: (حَقًّا مِنْ قَلْبِهِ) أي: قولاً ثابتًا من قلبه واقعًا على طبق اعتقاده (إِلَّا
حُرِّمَ (٢) عَلَى النَّارِ) أي: حرم تأبيده (أَلَاصَ) (٣) أي: أراده عليها وراوده فيها،
في ((المجمع)) (٤): حديث عمر رواه ابن ماجه بغير هذا السياق، ورجاله
ثقات، ورواه أحمد. انتهى. قلت: هو ما جرى لعمر مع طلحة حين قال له:
أساءتك إمارة أبي بكر؟ كما سبق في مسند عمر، وأما عثمان فقد سبق في
مسند أبي بكر؛ أن أبا بكر هو الذي قال له مثل هذا.
-
--
(١) («مجمع الزوائد» (٣٦١/٢).
(٢) في ((الأصل)): حرم اللَّه. والمثبت من المسند المطبوع.
(٣) في ((الأصل)): الأرض. والمثبت من المسند المطبوع.
(٤) ((مجمع الزوائد» (١٥٩/١).

١٥٧
لأبي الحسن السندي
(٤٤٨) (١ / ٦٣)
قوله: (وَلَمْ يُمْنِ) من أمنى؛ أي: ما أنزل (يَتَوَضَّأَ) أي: لا يجب عليه
الاغتسال، وقد كان أول الأمر كذلك، ثم نسخ ذلك ووجب الاغتسال، إلا أنه
خفي الناسخ على بعض الصحابة، فكانوا يفتون بالمنسوخ، ثم ظهر الناسخ
حتى اتفق الأئمة على وجوب الاغتسال.
(٤٤٩) (١/ ٦٣)
قوله: (سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ) ليس هذا الأثر من مسند عثمان، ولا هو
بمرفوع، وكأنه أدخله هاهنا؛ دفعًا لاستبعاد خلاف المتأخرين.
(٤٥٠) (١/ ٦٣)
قوله: (أَشَفَعْتُ) أي: صلاتي من شفعه؛ كمنعه (إياي وَأَنْ يَتَلَغَّبَ) أي:
احفظوني من ذكر التلعب بسبب ترك العمل بما أقول لكم؛ فالمقصود الأمر
بالعمل بما يقول لكونه يدفع عنهم التلعب (فَلْيَسْجُدْ) أي: بعد البناء على
الأقل أو بعد التحري، كما جاء في الحديث، وفي ((المجمع)) (١): يزيد لم
يسمع من عثمان، ورجاله ثقات. انتهى. قلت: لكن الرواية الثانية تبين
المتروك، والله تعالى أعلم.
(٤٥٢) (١/ ٦٣)
قوله: (عَلَاَمَ يَقْتُلُونِي) أي: لأجل أي شيء؟ (فَأَقِيدَ) من الإقادة؛ أي:
فأنكره(٢) (نفسي منه) ليقتلني.
(٤٥٣) (١/ ٦٣)
قوله: (وَبِيَدِهِ) أي: بيد أبي ذر (وَتَرَكَ مَالاَ) أي: كثيرًا (يَصِلُ) من الوصل
(١) «مجمع الزوائد» (٢/ ٣٥٠).
(٢) كذا، ولعل الهاء زائدة.

١٥٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(فَضَرَبَ كَعْبًا) زعمًا منه أنه أخطأ في الفتوى، فأفتى قبل مراجعته إلى الأصول
فاستحق التعزير، وأن تعزير مثله يجوز لغير الإمام أيضًا، والله تعالى أعلم.
(٤٥٤) (١/ ٦٣ -٦٤)
قوله: (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَحِيرٍ) بفتح موحدة وكسر مهملة، ابن يسار أبو وائل
القاصّ. قوله: (أَوَّلُ مَنَازِلِ الآخِرَةِ) أي: فهو أقرب منازل الآخرة إلى
الإنسان، ثم هو العنوان لبقية المنازل، ومع ذلك فهو أفظع المنازل لما فيه من
الوحدة .
(٤٥٥) (٦٤/١)
قوله: (وَمَا إِخَالُهُ) بكسر الهمزة؛ أي: ما أظنه (يُتَّهَمُ) على بناء المفعول
(عَلَيْنَا) أي: في الثناء على أبينا والمدح له لما له من العداوة مع ابن الزبير؛ فلا
يتهم في المدح، وبالجملة فهذا يقتضي أنه كان من المتهمين، لكن القرائن تدل
هاهنا أنه غير متهم (سَنَةَ الرُّعَافِ) سنة كانت فيها للناس رعاف كثيرة
(اسْتَخْلِفْ) بصغية الأمر (وَقَالُوهُ) أي: الناس، يريدون مني الاستخلاف وهم
راضون به (مَنْ هُوَ) أي: الذي يريدون أن أستخلفه (مَا عَلِمْتُ) موصولة أو
مصدرية، وهو خبر محذوف؛ أي: هو ما علمته أو علمي.
(٤٥٧) (٦٤/١)
قوله: (فَقَامَ لَهَا) قد كان القيام للجنازة في أول الأمر ثم نسخ.
(٤٥٩) (١ /٦٤)
قوله: (وَلَا تَغْتَرُّوا) أي: بهذا الحديث فتتركوا الأعمال.
(٤٦٠) (١/ ٦٤)
قوله: (فَأَقْعِدْهُ) من الإقعاد، (مَنْ أَهَانَ قُرَيْشًا) أي: من غير استحقاق،
فانظر إذا كان هذا حال قريش على العموم؛ فكيف حال أهل البيت منهم على

١٥٩
لأبي الحسن السندي
الخصوص؟! وفي ((المجمع)) (١): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار بنحوه،
ورجالهم ثقات.
(٤٦١) (١ / ٦٤)
قوله: (نَجَائِبَ) يقال: ناقة نجيبة ونجيب، والجمع: نجائب (أَنْ تَحَوَّلَ)
أي: تتحول وتنتقل (يُلْحَدُ) على بناء المفعول؛ أي: يقبر، أو على بناء الفاعل
من الإلحاد. قوله: (كَبْشٌ) كأنه شبه بهذا الحيوان المعروف؛ لكثرة
اختصاصه، وكأنه أراد الاحتراز من سوء جواره.
(٤٦٣) (٦٤/١-٦٥)
قوله: (حَرَسُ لَيْلَةٍ) بفتحتين.
(٤٦٥) (١ /٦٥)
قوله: (أَنْ يُضَمِّدَهَا) كيضرب، ويشدد؛ أي: يلطخها .
(٤٦٧) (١ /٦٥)
قوله: (فَعَلِقَهَا) كفرح؛ أي: أحبها (مِنْ الْوِزَغَانِ) بكسر الواو.
(٤٦٨) (١ /٦٥)
قوله: (مُنْتَقِعًا لَوْنُهُ) أي: متغيرًا.
(٤٦٩) (٦٥/١)
قوله: (أَوْعَى أَصْحَابِهِ) أي: لمقاله (لَسَمِعْتُهُ) بفتح اللام، ذكرت لدلالة
الشهادة على معنى القسم (مَنْ قَالَ عَلَيَّ) أي: متعمدًا؛ كما جاءت به الرواية،
وامتناع عثمان عن الإكثار في الرواية؛ لأنه يؤدي إلى ذلك فيشبه التعمد
(فَلْيَتَبَوَّأ) أي: فليهيئ، والمقصود بیان استحقاقه لذلك، ثم حكمه كحكم
(١) «مجمع الزوائد)) (٧٥٨/٩).

١٦٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
العصاة، وقيل: بل هو كفر، والجمهور يرون هذا القول خطأ إلا أن يحمل
على الاستحلال، والله تعالى أعلم، في ((المجمع)) (١) ما حاصله أن في هذا
الإسناد: عبد الرحمن بن أبي الزناد، وهو ضعيف، وقد وثق. وله إسناد آخر
سيجيء، رجاله رجال الصحيح.
(٤٧١) (٦٥/١-٦٦)
قوله: (بِسْم اللَّهِ) أي: أخرج باسمه العظيم (خَيْرَ ذَلِكَ الْمَخْرَج) أي:
الخروج، في ((المجمع)) (٢): فيه رجل، وبقية رجاله ثقات.
(٤٧٢) (٦٦/١)
قوله: (وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ غَسْلاً) أكد دفعًا لتوهم المسح، والله تعالى أعلم.
(٤٧٣) (٦٦/١)
قوله: (كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ) ظاهره أنه لو اقتصر على الفرائض حصل المطلوب.
(٤٧٤) (٦٦/١)
قوله: (فِي أَوَّلِ يَوْمِهِ) يحتمل أن هذا القيد له مدخل في أصل الجزاء أو
صفته، وهو انتفاء الضرر تمام ذلك اليوم؛ حتى إذا قال بعد الأول يكون انتفاء
الضرر من ذلك الوقت ... إلخ، والله تعالى أعلم.
(٤٧٥) (٦٦/١)
قوله: (وَلَا أَؤُمُ) من الإمامة بمعنى الرياسة والتقدم لا بمعنى الإمامة(٣) في
الصلاة؛ فإنه لا يظهر للاحتراز منها(٤) وجه، ولعله يوجد خلافه بالتتبع أيضًا
(أَمَا سَمِعْتَ) بالخطاب (بِمَعَاذٍ) أي: عظيم يجب مراعاته بدفع ما استعاذ منه
(١) «مجمع الزوائد)) (٤٦٤/١).
(٣) في ((الأصل)): الأمانة.
(٢) (مجمع الزوائد)) (١٧٩/١٠).
(٤) في ((الأصل)): عنها.