النص المفهرس

صفحات 381-400

وقال الحاكم في الموضع الأول: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط البخاري ولم يخرجاه))
ووافقه الذهبي .
وقال في الموضع الثاني: ((هذا حديثٌ له عدة طرق عن أيمن بن نابل، وقد احتج
الإمام محمد بن إسماعيل البخاري بأيمن بن نابل في الجامع الصحيح))، وسقط الحديث
في هذا الموضع من ((تلخيص الذهبي)).
وقد صحح الحديثَ كذلك العراقيُّ في ((الأربعين العشارية)) (١٩).
٢٤٣ - حَدَّثَنا إبراهيمُ بنُ عَبْدِ الله بنُ مُسْلِم قال: حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّحْمنِ بنُ حَمَّد الشُّعَيْئِيُّ
قال: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ - يعني ابنَ أَبِي عَرُوبَة - عَنْ قَتَادَة عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ رَخَّص
لِعَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ عَوْفٍ في قَمِيصٍ مِنْ حَرِيرٍ مِنْ حَكَّةٍ كَانَتْ بِجِلْدِهِ وللزُّبَيْرِ بِنِ العَوَّامِ.
صحيح. أخرجه أحمد (٣: ٢١٥) عن محمد بن بكر، والبخاري (٦: ١٠٠) والنسائي
(٥٣١١) عن خالد بن الحارث، ومسلم (٣: ١٦٤٦) وابن ماجه (٣٥٩٢) عن محمد بن
بشر، ومسلم عن أبي أسامة - حماد بن أسامة -، والنسائي (٥٣١٠) وأبو داود (٤٠٥٦)
عن عيسى بن يونس، جميعهم عن سعيد بن أبي عروبة به.
وتابع سعيداً عليه شعبةُ عند أحمد (١٢٧:٣، ١٨٠، ٢٥٥، ٢٧٣) والبخاري
(٦: ١٠١°، ١٠: ٢٩٥) ومسلم (٣: ١٦٤٦، ١٦٤٧).
وتابعه كذلك همام عند البخاري (٦: ١٠١) ومسلم (٣: ١٦٤٧) والترمذي (١٧٢٢).
٢٤٤ - وبه أنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَّا أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إلى الأعَاجِمِ قِيلَ لَهُ: إِنَّهم لا يَقْبَلُونَ
كِتَاباً إِلَّ بِخَاتَم، فاَّخَذَ خَاتَماً مِنْ فِضَّةَ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله، كأني أَنْظُر إلى بَصِيصِهِ -
أو قال: بَيَاضِه - في یَدِ رَسُولِ الله آل .
٣٨١

صحيح. أخرجه أحمد (٣: ١٧٠) عن محمد بن بكر البرساني، و(١٩٨:٣) عن محمد
بن بشر العبدي، والبخاري (٣٢٣:١٠) عن يزيد بن زُريع، وأبو داود (٤٢١٤) عن
عيسى بن يونس، أربعتهم عن سعيد به، إلا أن أبا داود وأحمد (٣: ١٩٨) لم يذكرا قوله:
((كأني أنظر إلى بصيصه .. )).
وأخرجه أحمد (٣: ١٨١، ٢٢٣°، ٢٧٥) والبخاري (١٠: ٣٢٤) ومسلم (٣: ١٦٥٧)
والنسائي (٥٢٠١) عن شعبة، ومسلم والترمذي (٢٧١٨) عن هشام الدستوائي، ومسلم
عن خالد بن قيس، ثلاثتهم عن قتادة به.
٢٤٥ - وبه عَنْ أنسٍ أنَّ رَهْطاً مِن عُكل وعُرَيْنَةَ أَتَوا رَسُولَ اللهِلَّهِ فَقَالُوا: إِنَّا كُنَّا
أَهْلِ ضَرْعٍ ... وذكر حديث العُرنِّين.
صحيح. أخرجه البخاري (٧: ٤٥٨، ١٧٨:١٠) والنسائي (٤٠٣٢، ٤٠٣٣) عن
یزید بن زُریع عن سعید به.
وأخرجه أحمد (٣: ١٧٠) عن محمد بن جعفر، و(٢٣٣:٣) عن عبدالوهاب بن عطاء،
ومسلم (١٢٩٨:٣) عن عبدالأعلى بن عبدالأعلى، ثلاثتهم عن سعيد به.
وأخرجه أحمد (٢٨٧:٣) والبخاري (١٤٢:١٠) ومسلم (٣: ١٢٩٨) عن همام، وأحمد
(٢٨٧:٣°) عن حماد بن سلمة، والطيالسي (٢٠٠٢) وأحمد (٣: ١٧٧) وأبو داود (٤٣٦٨)
عن هشام الدستوائي، وأحمد (٣: ١٦٣) عن معمر، و(٣: ٣٦٦) عن شعبة، جميعهم عن
قتادة به .
وأخرجه أحمد (٣: ١٨٦، ١٩٨) والبخاري (١: ٣٣٥، ٦: ١٣٥، ٤٥٨:٧، ٢٧٣:٨
- ٢٧٤، ١٢: ١٠٩، ١١١، ١١٢، ٢٣٠:١٢) ومسلم (٢١٢٩٧:٣، ١٢٩٧ - ١٢٩٨،
١٢٩٨) والنسائي (٤٠٢٤ - ٤٠٢٧) وأبو داود (٤٣٦٤ - ٤٣٦٦) عن أبي قلابة الجرمي
عن أنس به .
٣٨٢

وأخرجه البخاري (١٤١:١٠) عن ثابت، والنسائي (٤٠٣٤) عن قتادة وثابت، وأبو
داود (٤٣٦٧) والترمذي (٧٢) عن ثابت وقتادة وحميد، جميعهم عن أنس به .
وأخرجه أحمد (١٠٧:٣، ٢٠٥) والنسائي (٤٠٢٨ - ٤٠٣١) وابن ماجه (٢٥٧٨)
وابن خزيمة - كما في ((الفتح)) لابن حجر (٣٦٦:٣) - وأبو مسعود الرازي في ((جزئه)) -
كما في «هدي الساري)) (ص٣٦) - وعنهما - أعني ابنَ خزيمة والرازي - ابنُ حجر في
((التغليق)) (٣: ٣٩، ٤١)، جميعهم عن حميد - وهو ابن أبي حُميدٍ الطويل - عن أنس به.
٢٤٦ - حَدَّثَنَا إِبْراهيمُ قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ - الضَّحاك بنُ مَخْلَدٍ - عَنِ ابنِ عَوٍْ
عن عُمَيْ بن إسحاقَ أنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَقِيَ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ - عَلَيْهِمَا السَّلامُ، فقال: ارْفَعْ
ثَوْبَكَ حتَى أُقَبَّلَ حَيْثُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَ يُقَبِّل. قالَ: فَرَفَعَ عَنْ بَطْنِهِ، وَوَضَع ◌َدَهُ
عَلی سُرَّتِهِ.
صحيح. وأخرجه المصنف في زوائده على ((فضائل الصحابة)) (١٣٨٦) بإسناده هنا،
إلا أن فیه: «فوضع فمه على سرته)).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير) (جـ ٣ برقم ٢٥٨٠، ٢٧٦٤) بإسناد المصنف نفسه.
وتابع أبا عاصم عليه شريك عند ابن الأعرابي في كتاب ((القبل والمعانقة والمصافحة))
(ص٢٠) والطبراني (جـ ٣ برقم ٢٧٦٥).
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٢: ٢٥٥، ٤٩٣) وفي ((الفضائل)) (١٣٧٥) عن محمد بن
أبي عدي عن ابن عون به، إلا أن فيه: ((فَقَبَّلَ سُرَّتَهُ)).
وكذا تابع ابنَ أبي عدي عليه أبو بكر بن أبي شيبة عند ابن حبان (٦٩٢٦).
ورواه أزهرُ بنُ سَعْدِ السََّّانُ عن ابن عون عن محمد عن أبي هريرة به، أخرجه عنه
٣٨٣

الحاكم (١٦٨:٣)، وقال: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يخرجاه))،
ووافقه الذهبي .
قلت: كيف، وقولُه في الإسناد: ((عن محمد)) لا أظنه إلا خطأً صوابه: ((عن أبي محمد))
وهو ((عمير بن إسحاق)) الوارد ذكره في المصادر المتقدمة كلها، وهي كنيته كما في المصادر
التي ترجمت له مثل ((الكامل)) (١٧٢٤:٥) و((التهذيب)) لابن حجر (١٤٣:٨).
وكذا أخرجه ابن عدي (٥: ١٧٢٤) من طريق حماد بن سلمة عن ابن عون به بتكنية
عمیر بأبي محمد.
وعميرٌ هذا لم يخرج له الشيخان في صحيحيهما شيئاً، وما ورد من ترقيمٍ له في ((التهذيب))
برقم البخاري خطأ، صوابه ((البخاري في الأدب المفرد)) كما في ((التهذيب)) للمزي
(ق ١٠٦٠) و((التقريب)) لابن حجر (٥١٧٩).
وأورد الهيثميُّ هذا الحديثَ في ((المجمع)) (٩: ١٧٧) وقال: ((رواه أحمد والطبراني ورجالهما
رجال الصحيح، غير عمير بن إسحاق وهو ثقة)).
٢٤٧ - حَدَّثَنَا إِيْراهِيمُ قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحُمَّدٍ قال: حَدَّثَنِي أُبي
قال: قال عمر: ما أَدْري ما أصْنَعُ بالَجَوسِ. فَقَّامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ قائماً فَقَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوََّ سُئِلَ عَنْهُمْ فَقَالَ: ((سُنَّتُهُمْ سُّنَّةُ أَهْلِ الكِتابِ)).
إسناده ضعيف لانقطاعه كما سيأتي.
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٥ /١/٣٥٠) عن المصنف به.
وأخرجه ابن زنجويه في ((الأموال)) (١٢٢) عن أبي عاصم به.
وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٧٨) عن يحيى بن سعيد عن جعفر بن محمد به.
٣٨٤

وأخرجه مالك (٢: ١٣٩) وعنه كل من الشافعي في ((المسند)) (٢: ١٣٠) وفي ((الرسالة))
(١١٨٢) والبيهقي (١٨٩:٩).
عن جعفر بن محمد به .
وقال ابنُ عساكر: ((هذا منقطعٌ، محمد لم يُدرك عمر)) .
وقال ابنُ عبدالبر في ((التمهيد)) (٢: ١١٤): ((هذا حديثٌ منقطعٌ، لأن محمد بن علي
لم يلق عَمْر ولا عبد الرحمن بن عوف. رواه أبو علي الحنفي عن مالك فقال فيه: عن جعفر
بن محمد عن أبيه عن جده. وهو مع هذا أيضاً منقطع، لأن علي بن حسين لم يلقَ عمر
ولا عبدالرحمن بن عوف)). ثم أسنده (٢: ١١٥) من طريق أبي علي الحنفي به.
وعزا الحافظ ابن حجر طريقَ أبي علي الحنفي إلى ابن المنذر والدارقطني في ((الغرائب))،
كذا في ((الفتح)) (٦: ٢٦١)، وحكم عليه كذلك بالانقطاع.
وذكر أن للحديث شاهداً من حديث مسلم بن العلاء الحضرمي أخرجه الطبراني،
وسكت عليه، وهذا الشاهد في (الكبير) (١٩: ٤٣٧)، وأورده الهيثمي في ((المجمع))
(١٣:٦) وقال: ((وفيه مَنْ لم أعرفه)).
كذا قال، وقد وقع في المطبوع من ((المجمع)) من حديث ((السائب بن يزيد))، وهذا
خطأ لا شك فيه من الطابع أو الناسخ، فلعل عينه وقعت على الحديث الذي قبله وهو
من حديثه فأثبته لهذا الحديث.
وقد أورد ابن حجر هذا الحديث في ((الإصابة)) (٣: ٤١٦) وقال: ((مدار الحديث على
عمر بن إبراهيم، وهو ساقط)).
٢٤٨ - حَدَّثَنَا إِبْراهيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُليمانَ بن حَرْبٍ قال: حَدَّثنا شُعْبَةُ عنِ سُلَيْمَانَ
عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: صَلَّيْتُ لَيْلَةً مَعَ النبيِّ وَّةَ، فَلَمْ يَزَل قَائِماً حتى هَمَمْتُ
بأَمْرِ سُوءٍ.
قال: قُلتُ: ما هو؟! قال: حَمَمْتُ أنْ أَقْعُدَ وَأَدَعَ النَّبِيَّ نَّه.
٣٨٥

إسناده صحيح، رجاله رجال البخاري ومسلم ما عدا شيخ المصنف، وقد أخرجاه كما
سيأتي .
وسليمان هو الأعمش، وأبو وائل هو شقيق بن سلمة، وعبدالله هو ابن مسعود.
وقد أخرجه البخاري (٣: ١١٩) عن شيخه سليمان بن حرب به.
وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (٢٧٢) عن محمود بن غیلان عن سلیمان بن حرب به .
وأخرجه مسلم (٥٣٧:١) والترمذي في ((الشمائل)) (٢٧٢) وابن خزيمة (١١٥٤)
وابن حبان (٢١٤١) عن جرير بن عبدالحميد، وأحمد (٤١٩٩، ٣٦٤٦) وابن خزيمة
(١١٥٤) عن سفيان الثوري، ومسلم (١: ٥٣٧) وابن ماجه (١١٤٨) عن علي بن مسهر،
وأحمد (٣٧٦٦) عن زائدة بن قدامة، أربعتهم عن الأعمش به.
٢٤٩ - حَدَّثَنا عبد الله بنُ أحمد قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنا سليمان بن حرب قَالَ:
حَدَّثَنا شعبةُ بإسناده نحوه .
قال أحمد: قَالَ سُليمانُ حَدَّثَنا محمد بن طلحة مثله.
صحيح. أخرجه أحمد (٣٩٣٧) بإسناده المذكور هنا، وهو مكرر ما قبله، وقوله فيه :
حدثنا محمد بن طلحة يعني عن الأعمش به.
٢٥٠ - حَدَّثَنَا إِبْراهيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلمُ بنُ إبراهيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بنُ عَبْدِ الله
مولىْ رَبِيعَة بِنِ مُسْلِمٍ عَنْ أبي إسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللهِّنْ :
٣٨٦

(مَنْ مَلَكَ زَاداً وَرَاحِلَةً يُبْلِغُهُ إِلَى بَيْتِ اللهِ، فَلَمْ يَحُجَّ فلا عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ يَهُودياً أو نَصْرَانيا)).
ضعيف. أخرجه الترمذي (٨١٢) وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢: ٢٠٩) عن محمد
ابن يحيى القطعي، وابنُ جرير في ((تفسيره)) (٧٤٨٧) عن أبي عثمان المقدمي والمثنى
ابن إبراهيم، والعقيلي في ((الضعفاء)) (٣٤٨:٤) عن محمد بن خزيمة بن أبي زيد،
والبيهقي في ((الشعب)) (٣: ٤٣٠) عن عثمان بن سعيد، خمستهم عن مسلم بن إبراهيم به .
وأخرجه ابن جرير (٧٤٨٩) وابن أبي حاتم في ((تفسيره) (سورة آل عمران: ص٤٢١)
وابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير (٢: ٧٠) - عن شاذ بن فياض، وابن عدي في
((الكامل)) (٧: ٢٥٨٠) عن عثمان الصفار، كلاهما عَنْ هلال بن عبدالله به .
قلت: وإسناده ضعيفٌ جداً، فقد قال الترمذي : ((هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا
من هذا الوجه، وفي إسناده مقالٌ، وهلالُ بنُ عبدالله مجهول، والحارث يضعف في
الحديث)).
وقال العقيلي: ((وهذا يُروى عن على موقوفاً، ولم يُرْوَ(*) مرفوعاً أصلح من هذه)).
وقال ابن عدي: ((هلال يُعرف بهذا الحديث، يرويه عن أبي إسحاق بهذا الإِسناد،
وليس الحديث بمحفوظ)).
وأعله ابنُ الجوزي بتجهيل الترمذي لهلال بن عبدالله، ثم قال: ((وأما الحارث فقد
كَذَّبَهُ الشعبي وغيره)) .
وفي الباب عن أبي أمامة، وأبي هريرة.
فأما حديث أبي أمامة، فأخرجه الدارمي (١٧٩٢) والآجري في ((الأربعين)) (٣١)
والبيهقي في ((السنن)) (٤: ٣٣٤) وفي ((الشعب)) (٣: ٤٣٠) وابن الجوزي في ((الموضوعات))
* في ((الضعفاء)) المطبوع: ((ويُروى))، والتصويب من ((التلخيص)) لابن حجر (٢: ٢٢٣) وعنه السيوطي
في ((اللآلىء)) (١١٩:٢).
٣٨٧

(٢: ٢١٠) من طريق شريك بن عبدالله عن ليث بن أبي سُليم عن عبدالرحمن بن سابط
عن أبي أمامة مرفوعاً.
وقال البيهقي: ((وهذا وإن كان إسناده غير قوي، فله شاهدٌ من قول عمر بن الخطاب
رضي الله عنه)).
وقد خالف شريكاً سفيان الثوري عند أحمد في ((كتاب الإِيمان)) - كما في ((التلخيص))
لابن حجر (٢: ٢٢٢) - فرواه عن ليث مرسلاً بدون ذكر أبي أمامة، والراوي عن سفيان
عند أحمد هو وكيع بن الجراح، وقد خالفه نصرُ بن مزاحم عند ابن عدي في ((الكامل))
(٧ :٢٥٠٢) فوصله بذكر أبي أمامة .
ونصرٌ هذا لا يُحتج بروايته، فهو متروٌ متهم بالكذب، كذا في ترجمته من ((اللسان))
لابن حجر (١٥٧:٦).
وتابع سفيانَ عليه أبو الأحوص عند ابن أبي شيبة كما في ((التلخيص)).
قلت: والإِسناد المشترك بين الجميع فيه ليتُ بن أبي سليم، وهو صدوق اختلط جداً
ولم يُتميز حديثه فتُرك، كذا في ترجمته من ((التقريب)) لابن حجر (٥٦٨٥).
ثم إن فيه انقطاعاً بين عبد الرحمن بن سابط وأبي أمامة، فقد قال ابن معين: ((لم يسمع
من سعد بن أبي وقاص ولا من أبي أمامة ولا من جابر)»، كذا في ((جامع التحصيل)) للعلائي
(ص ٢٧٠).
وفيه علة ثالثة وهي أن اثنين من الثقات روياه عن ليث فأرسلاه، والقول قولهما.
وورد من طريق آخر عن أبي أمامة، أخرجه أبو يعلى كما في كل من ((التلخيص))
(٢ : ٢٢٢) و((اللآلىء)) للسيوطي (٢: ١١٨)، وعن أبي يعلى أخرجه ابن عدي (١٧٢٨:٥)
- وعنه ابنُ الجوزي (٢: ٢٠٩) -، عن عبدالله بن عبد الصمد قال: حدثنا عمار بن مطر
حدثنا شريك عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن أبي أمامة مرفوعاً .
وأشار ابن عدي إلى أنه غير محفوظ.
٣٨٨

وهذه الطريق مخالفةٌ للطريق المتقدمة، حيث تَفَرَّد بها عمار بن مطر، وهو ضعيف واتهمه
بعضهم بالكذب كما في ((اللسان)) لابن حجر (٤: ٢٧٥ - ٢٧٦)، ومخالفته مرجوحة،
وما تقدم أرجح.
وأما حديث أبي هريرة فقد أخرجه ابن عدي (٤: ١٦٢٠) وعنه ابن الجوزي (٢ : ٢٠٩)
من طريق عبد الرحمن القطامي قال: حدثنا أبو المهزم عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ مقارب .
وقال ابنُ الجوزي: ((أبو المهزم واسمه يزيد بن سفيان، قال يحيى : ليس حديثه بشيء.
وقال النسائي: متروك الحديث. وفيه عبدالرحمن القطامي، قال عمرو بن علي الفلاس:
كان كذاباً. وقال ابن حبان: يجب تنكب رواياته)) ا. هـ .
وقال ابن حجر في ((التلخيص)) (٢٢٣:٢): ((رواه ابن عدي من حديث عبدالرحمن
القطامي عن أبي المهزم، وهما متروكان)) ا. هـ .
وقد ورد هذا الحديث موقوفاً على عمر بن الخطاب، أخرجه أبو بكر الإِسماعيلي - كما
في تفسير ابن كثير (٢: ٧٠) - والبيهقيُّ في ((سننه)) (٤: ٣٣٤)، من طريقين عن عبدالرحمن
ابن غنم عن عمر به، وصححه ابنُ كثير وابن حجر في ((التلخيص)» (٢٢٣:٢).
٢٥١ - حَدَّثَنَا إِيْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بنُ مِنْهال قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرني
عَدُِّ بِنُ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ بِنَ عَازِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله - أو: قال
رسول الله - وََّ: ((الأنْصَارُ لا يُحِبُّهُمْ إلَّ مُؤْمِنَ، ولا يُبْغِضُهُمْ إلَّ مُنافِقٌ، مَنْ أَحَبَّهُمْ
أَحَبَّهُ الله، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ الله)).
إسناده صحيح، رجاله رجال البخاري ومسلم ما عدا شيخ المصنف، وقد أخرجاه كما
سيأتي .
٣٨٩

فقد أخرجه البخاري (١١٣:٧) وابن منده في ((الإِيمان)) (٥٣٤) عن الحجاج
ابن المنهال به .
وأخرجه الطيالسي (٢/٧٢٨) وعنه ابن منده - عن شعبة به.
وقد رواه جمع عن شعبة، وهم:
١ - محمد بن جعفر (غندر)، عند أحمد في ((المسند)) (٢٩٢:٤) وفي ((الفضائل)) (١٤٥٥)
والترمذي (٣٩٠٠) وابن منده.
٢ - معاذ بن معاذ: عند مسلم (١: ٨٥) والنسائي في ((الفضائل)) (٢٢٩) وابن منده.
٣ - علي بن الجعد: وهذا في ((المسند)) له (٤٩٣) وعنه ابن منده والبغوي في ((شرح
السنة)) (١٦٩:١٤).
٤ - وهب بن جرير: عند ابن منده والبيهقي في ((الأسماء)) (ص٥٠١).
٥ - بهز بن أسد العمي: عند أحمد (٤ :٢٨٣).
٦ - ١٢ - بشر بن عمر الزهرانى، وأبو الوليد الطيالسي، ومسلم بن إبراهيم، ومحمد
بن كثير، وأبو عمر الحوضي، ويحيى بن سعيد، وعبدالرحمن بن مهدي، ورواياتهم عند
ابن منده .
٢٥٢ - حَدَّثَنَا إِبْراهيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُليمانُ بنُ حَرْبٍ وَعَمْرُو بن مَرْزوق - وهذا لفظُ
عَمْرٍو - قالا(١): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِّ بنِ ثَابِتٍ قال: سَمِعْتُ البَرَاءَ قَالَ: لَّا مَاتَ إِبْراهِيمُ
ابْنُ رَسُولِ اللهِوَِّ قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهُ: ((إِنَّ لَهُ مُرْضِعاً في الجَنَّة)).
(١) في الأصل: ((قال))، وهو خطأ.
٣٩٠

إسناده صحيح، رجاله رجال البخاري ومسلم ما عدا شيخ المصنف، وما عدا عمرو
ابن مرزوق روى له البخاري فقط.
وأخرجه البخاري (١٠ : ٥٧٧) عن سليمان بن حرب به .
وأخرجه الطيالسي (٧٢٩) عن شعبة به .
وأخرجه أحمد (٤: ٣٠٠) عن وكيع، والبخاريُّ (٢٤٤:٣) وابن حبان (٦٩١٠)
والبغوي (١٤: ١١٥) عن أبي الوليد الطيالسي، والبخاري (٣٢٠:٦) عن حجاج
ابن المنهال، وابن حبان (٦٩١٠) عن حفص بن عمر الحوضي، والحاكم (٣٨:٤) عن
ابن مهدي، خمستهم عن شعبة به .
٢٥٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُليمانُ بنُ حَرْبٍ وعَمْرو بنُ مَرْزوقٍ وحَجَّاجٌ
ابن مِنْهالٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بنِ ثَابِتٍ عَنِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ أنَّ النبي ◌ِّ قَالَ
لِحِسَّانِ: ((اهْجُهُمْ - أوْهَاجِهِمْ وجِبْرِيلُ مَعَك)).
إسناده صحيح، رجاله رجال البخاري ومسلم ما عدا شيخ المصنف، وما عدا عمرو
ابن مرزوق، روی له البخاري دون مسلم.
وأخرجه البخاري (١٠ : ٥٤٦) والبيهقيُّ في ((سننه)) (١٠ : ٢٣٧) عن سليمان بن حرب
به .
وأخرجه البخاري (٧: ٤١٦) وعنه البغوي في ((شرح السنة)) (١٢: ٣٧٧) عن حجاج
ابن المنهال به .
وأخرجه الطيالسي (٧٣٠) عن شعبة به .
ورواه كذلك عن شعبة جمع، وهم:
١ - وكيع بن الجراح: عند أحمد (٤: ٢٩٩).
٣٩١

٢ - حفص بن عمر: عند البخاري (٦: ٣٠٤).
٣ - عفان بن مسلم: عند أحمد (٤ :٣٠٢).
٤ - محمد بن جعفر: عند أحمد في ((المسند)) (٣٠٢:٤) وفي ((الفضائل)) (١٤٥٦)
ومسلم (٤ :١٩٩٣).
٥ - بهز بن أسد: عند أحمد (٣٠٢:٤).
٦ - معاذ بن معاذ و٧ - عبدالرحمن بن مهدي: عند مسلم (١٩٣٣:٤).
٨ - وهب بن جرير: عند البيهقي (٢٣٧:١٠).
وتابع شعبةً عليه عمرانُ بن ظبيان عند الطبراني في ((الأوسط)) (١٢٣١) وفي ((الصغير))
(١١٩).
وقال البخاري (٤١٦:٧): ((وزاد إبراهيم بن طهمان عن الشيباني [وهو سليمان بن أبي
سليمان] عن عديٍّ بنْ ثابت عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله وَلّ يوم قريظة لحسان
ابن ثابت: اهج المشركين، فإن جبريل معك)).
وقال ابن حجر: ((وَصَلَّهُ النسائيُّ، وإسناده على شرط البخاري)).
وكذا عزاه في ((التغليق)) (٤: ١١٤) إلى النسائي في المناقب من ((الكبرى)) دون أن يحكم
عليه، وهو في الفضائل من ((الكبرى)) (١٨٩).
وتابع إبراهيمَ بنَ طهمان عليه أبو معاوية - محمد بن خازم - عند أحمد (٤: ٢٨٦،
٣٠٣) والخطيب في ((التاريخ)) (٣١:١٤) دون ذكر يوم قريظة.
وتابع عديَّ بنَ ثابتٍ عليه أبو إسحاق السبيعي عند أحمد (٤: ٢٩٨، ٣٠١) والطبراني
في ((الصغير)) (٩٩٤) والنسائي في ((الفضائل)) (١٩٠).
٣٩٢

٢٥٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بن مِنْهالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرِني
عَدِيُّ بنُ ثابِتٍ عَنِ البراءِ بنِ عَازِبٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَبِيَّ وَ حَامِلَ الْحَسَنِ عَلَىْ عَاتِقِه،
وهُو يقول: ((اللَّهُمَّ إِنِّ أُحِبُّهُ فَأَحِبَّه)).
إسناده صحيح، رجاله رجال البخاري ومسلم ما عدا شيخ المصنف، وقد أخرجاه كما
سيأتي .
وأخرجه المصنف في زوائده على ((فضائل الصحابة)) (١٣٨٨) بإسناده هنا، وأخرجه
عنه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ترجمة الحسن بن علي - ص ٤٠).
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) (٢٣٣:١٠) عن شيخ المصنف به .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (جـ ٣ برقم ٢٨٨٢) عن علي بن عبدالعزيز وأبي مسلم
الكجي - (شيخ المصنف) - كلاهما عن حجاج به .
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٧: ٩٤) - وعنه البغوي في ((شرح السنة)) (١٤: ١٣٤)
- عن الحجاج بن المنهال به .
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٤: ٢٨٣ - ٢٨٤) عن بهز بن أسد، ومسلم (١٨٨٣:٤)
عن معاذ بن معاذ، وأحمد في ((المسند)) (٢٩٢:٤) وفي ((الفضائل)) (١٣٥٣) ومسلم
والترمذي (٣٧٨٣) عن محمد بن جعفر، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٦) وابن حبان
(٦٩٢٣) عن أبي الوليد الطيالسي، والنسائي في ((الفضائل)) (٦٠) عن أمية بن خالد،
خمستهم عن شعبة به .
٢٥٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ - موسى بنُ مَسْعُودٍ - قَالَ: حَدَّثَنَا
٣٩٣

عِكْرِمَةُ بنُ عَّارٍ عَنْ أَبِي زُمَيلٍ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ قَالَ: قُلْتُ: يا
رَسُولَ الله! دَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَ حَاطِبٍ. قَالَ: ((وما يُدريك يَا عمر؟ لَّعَلَّ الله - تعالى -
قَدِ اطَلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَال: اعْمَلوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ)).
قلت: قال البزار (١٩٧): حدثنا محمد بنُ المثنى حدثنا عمر بن يونس حدثنا عِكرمةٌ
ابنُ عمار، حدثنا أبو زُميل حدثنا ابنُ عباس قال: قال عُمَرُ بنُ الخَطَّاب: كتبَ حاطبُ
ابن أبي بلتعة كتاباً إلى أهل مكّة فأطلعَ الله عَلَيْهِ نَبيَّه، فبعثَ عليًّا والزّبير في إثر الكتاب
فأدركا امرأة على بعيرٍ، فاستخرجا من قرنٍ من قُرونها ما قال لهما نبِيُّ الله ◌ََّ، فَأَرْسَل
إلى حاطب، فقال: ((يا حاطب! أنت كتبتَ هذا الكتاب؟)) قال: نعم يا رسول الله!
قال: ((ما حَملك على ذلك؟)) قال: أما والله إني لناصحٌ الله ورسوله، ولكن كُنتُ غريباً في
أهل مكّة، وكان أهلي بين ظهرانيهم، فخفتُ عليهم فكتبتُ كتاباً لا يضر الله ورسوله
شيئاً، وعسى أن تكون فيه منفعة لأهلي. فقال عمر: فاخترطتُ سيفي، فقلتُ: يا رسول
الله! أَمكِنّ من حاطب، فإنه قد كَفر، فأضرب عنقه. فقال رسول الله وَار: ((يا ابن
الخطّاب! وما يُدريك؟ لعل الله اطّلع على هذه العِصابة من أهل بدر، فقال: اعملوا ما
شِئْتُم فقد غَفَرَتُ لكم)).
ثم قال البزار: ((وهذا الحديث في قِصة حاطبٍ قد رُويَ من غَيروجه عن النبيِّ)).
وأورده الهيثمي في (المجمع)) (٣٠٣:٩ - ٣٠٤) وقال: ((رواه أبو يعلى في الكبير،
والبزار، والطبراني في الأوسط، ورجالهم رجال الصحيح)) ا. هـ .
قلت: رجاله رجال مسلم، وإسناده حسن، وما قيل في عكرمة بن عمار فهو من جهة
روايته عن يحيى بن أبي كثير كما في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (٢٦٢:٧ - ٢٦٣)،
وهذا لیس منها ۔ کما تری.
وأبو زُميل هو سماك بن الوليد الحنفي، وإنما أوردتُ روايةَ البزار لأن فيها ذكر الحديث
مطولاً بسببه .
٣٩٤

وأخرجه يعقوب بن شيبة في ((مسند عمر)) (ص٥٤ - ٥٥) وقال: ((حديث حسن
الإِسناد)).
قلت: وفي إسناد المصنف ويعقوب بن شيبة موسى بن مسعود النَّديُّ، قال عنه الحافظ
ابن حجر في ((التقريب)) (٧٠١٠): ((صدوق سيء الحفظ، وكان يُصَحِّف))، ولكن روايته
تتقوی بمتابعة عمر بن یونس عند البزار.
ولكن الحديث صحيح، فقد أخرجه أحمد (٦٠٠) والبخاري (١٤٣:٦، ٧: ٥١٩،
٦٣٣:٨ - ٦٣٤) ومسلم (١٩٤١:٤ - ١٩٤٢) والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة
الأشراف)) (٧: ٤٢٦) وأبو داود (٢٦٥٠) والترمذي (٣٣٠٥) من طريق عُبيدالله بن أبي
رافع عن علي بن أبي طالب به .
وورد من طريق أبي عبدالرحمن السلمي - عبدالله بن حبيب - عن عليٍّ به، أخرجه
عنه أحمد (٨٢٧) والبخاري (٦: ١٩٠، ٧: ٣٠٤ - ٣٠٥، ١١: ٤٦ - ٤٧، ١٢: ٣٠٤)
ومسلم (١٩٤٢:٤) وأبو داود (٢٦٥١).
وفي الباب عن أبي هريرة، وابن عباس، وجابر بن عبدالله.
٢٥٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله الأنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ
ابنُ حَكِيمٍ عن أبيه عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! مَنْ أَبرُّ؟ قال: ((أُمُّكَ)). قَالَ:
قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قال: (أُمُّكَ)). قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قال: ((ثُمَّ أَبَالَكَ، ثُمَّ الأَقْرَبَ
فَالأَقْرَبَ)).
حسن. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (جـ ١٩ برقم ٩٥٧) بإسناد المصنف نفسه وبمتنه
كذلك، وإسناده حسن، وكذا ورد هنا وفي الطبراني بتثنية ذِكر الأم، والصوابُ التثليث
كما هو في جميع المصادر التي أخرجت هذا الحديث، وكما في شاهده الذي سنذكره في
ختام تخريجه إن شاء الله .
٣٩٥

وأخرجه البيهقي في ((السنن)) (٤: ١٧٩) من طريق شيخ المصنف به .
وأخرجه الذهبي في ((السير)) (٩: ٤٨٤ - ٤٨٥) عن شيخ المصنف قال: حدثنا محمد
ابن عبدالله الأنصاري وأبو عاصم قالا : حدثنا بهز بن حكيم، به.
وتابع محمد بن عبدالله الأنصاري عليه:
١ - معمر بن راشد: عند عبدالرزاق (١٣٢:١١) وعنه الطبراني (٩٥٨).
٢ - يحيى بن سعيد: عند أحمد (٥:٥) والترمذي (١٨٩٧) وقال: ((حديث حسن)).
٣ - يزيد بن هارون: عند أحمد (٣:٥) والطبراني (٩٦٢) والحاكم (٤: ١٥٠).
٤ - عبدالله بن عون: عند الطبراني (٩٦٠) والحاكم (٦٤٢:٣).
٥ - مروان بن معاوية: عند الحاكم (٤: ١٥٠) والبغوي (١٣ : ٥).
٦ - عبدالله بن المبارك: عند الخطيب (١٠: ٣٧٦).
٧ - مكي بن إبراهيم: عند الطحاوي في ((المشكل)) (٢: ٢٧٠) والحاكم (٤: ١٥٠).
٨ و٩ - عبدالوهاب بن عطاء، وعثمان بن عمر بن فارس، عند الطحاوي.
١٠ و١١ - عيسى بن يونس، والنضر بن شميل، عند الطبراني (٩٦٤).
١٢ - حماد بن أسامة (أبو أسامة) عند الطبراني (٩٦٢).
١٣ و١٤ - عديُّ بن الفضل، وهشام بن حسان، عند الطبراني (٩٦١، ٩٦٣).
وكذلك سفيان الثوري وأبو عاصم - الضحاك بن مخلد - وستأتي عند المصنف، ويأتي
تخريجها إن شاء الله .
٢٥٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بنُ حَكِيمٍ عَنْ أبِهِ
عن جَدِّه عَنِ النبيِ نََّ نحوه، إلا أَنَّه قَالَ: ((الأدنى فالأدنى)).
٣٩٦

إسناده حسن كسابقه، وقد أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٣) عن شيخه أبي عاصم
- الضحاك بن مخلد - إلا أَنَّ عنده: ((الأقرب فالأقرب)).
وأخرجه كذلك الحاكم (٤: ١٥٠) عن علي بن الحسن عن أبي عاصم به، وقال: ((هذا
حديثٌ صحيح الإِسناد ولم يخرجاه)).
ومن شواهد الحديث ما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: ((جاء رجل إلى
رسول الله ﴿ فقال: يا رسول الله! مَنْ أَحَقُّ بحسن صحابتي؟ قال: أمُّكُّ. قال: ثُمَّ
مَنْ؟ قال: أُمُّكَّ. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أبوك)).
أخرجه البخاري (١٠: ٤٠١) ومسلم (٤: ١٩٧٤) وغيرهما.
٢٥٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيرِ العَبْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفيانُ الثَّورِيُّ
عَنْ بَهْزِ بنِ حَكِيمٍ عَنْ أبيه عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَِةِ: ((وَيْلٌ لِمَنْ حَدَّثَ النَّاسَ
بالكَذِبَ لَيُضْحِكَهُمْ، وَيْلٌ لَهُ، وَيْلٌ له)). قلت: يا رَسُولَ الله! مَنْ أَبُّ؟ قال: ((أمُّكَّ،
ثم أُمُّكَ، ثم أمُّكَ، ثُمَّ أَبَالَكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ)) .
حسن. أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٣: ٢٦٥ - ٢٦٦) عن المصنف به.
قلت: وإسناده حسن کسابقه .
وأخرج أبو داود (٥١٣٩) والطبراني في ((الكبير)) (جـ ١٩ برقم ٩٥٩) الشطر الثاني منه
من طريق محمد بن كثير به، وقَرَنَه الطبرانيُّ في روايته بمحمد بن يوسف الفريابي.
وأما الشطر الأول فقد أخرجه الطبراني (جـ ١٩ برقم ٩٥١) والبيهقي في ((السنن))
(١٠: ١٩٦) عن محمد بن يوسف الفريابي عن سفيان الثوري به، وقرن الطبراني في روايته
الفريابيَّ بأبي نعيم - الفضل بن دكين.
٣٩٧

وتابع الثوريَّ عليه:
١ - يزيد بن هارون عند أحمد (٥:٥ -٦، ٧) والدارمي (٢٧٠٥) والحاكم (٤٦:١).
٢ - يحيى بن سعيد عند أحمد (٥:٥) وأبي داود (٤٩٩٠) والترمذي (٢٣١٥) وقال:
((حديث حسن)).
٣ - عبدالله بن المبارك، وهذا في ((الزهد)) له (٧٣٣) وعنه النسائي في ((الكبرى)) كما
في ((تحفة الأشراف)) (٤٢٨:٨).
٤ - أبو عاصم - الضحاك بن مخلد - عند الحاكم (٤٦:١) والبيهقي في ((السنن))
(١٠ : ١٩٦) والخطيب (٤: ٤).
٥ - مروان بن معاوية: عند البغوي في ((شرح السنة)) (٥:١٣).
٦ - الزهري: عند الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٣٣:٧ - ١٣٤).
٧ - عبدالله بن بكر السهمي: عند البيهقي في ((الآداب)) (٤٠٩).
٨ - إسماعيل بن علية: عند النسائي كما في ((التحفة)) (٤٢٨:٨).
٩ - محمد بن عبدالله الأنصاري: عند الطبراني (٩٥٠) والخطيب (٤: ٤).
١٠ - ١٤ - حماد بن زيد، وجرير بن حازم، وعدي بن الفضل، وأبو أسامة - حماد
ابن أسامة -، والنضر بن شميل، عند الطبراني (٩٥٢ - ٩٥٦).
٢٥٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّعِقُ بنُ حَزْنٍ عَن عَليِّ بنِ الحَكَمِ عَنْ عُثمانَ
ابنِ عُمَيْرِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنَصِارِ: يا رَسُول الله! أَيْنَ
أَبَوَاكَ؟ قَالَ: ((ما شاءَ رَبِّ فِيهما شاء، وإِّ لَقَائِمٌ المَقَامَ المَحْمود)).
٣٩٨

إسناده ضعيف، عثمانُ بن عمير هو البجلي، أبو اليقظان الكوفي، ضَعَّفه أحمد
وأبو حاتم، وقال البخاريُّ وأحمد: ((منكر الحديث))، وقال الدارقطني: ((متروك))، كذا
في ((التهذيب)) لابن حجر (١٤٥:٧ - ١٤٦).
٢٦٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعاذُ بنُ عَوْذِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُليمانُ التَّيْمِيُّ عَنْ
أَنَسِ بنِ مالكٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَمُعاذٌ بالباب، فَقَالَ: لَبِّكَ يَا رَسُولَ الله.
قال: ((مَنْ مَاتَ لا يُشْرِكَ بالله شَيْئاً دَخَلَ الجَنَّة)). فَقَالَ مُعاذْ: أَفَلَا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قال:
((دَعْهُمْ فَلْيَتَنَافَسُوا فِي الأَعْمَالِ، فَإِّ أَخَافُ أنْ يَتَّكِلُوا عَليْها)) .
في إسناده ((معاذ بن عوذ الله)) لم أَرَ مَنْ وَثَّقَه إلا ابن حبان، وهذا في ((الثقات)) له
(١٧٨:٩).
ولكن الحديث ثابتٌ بسياق متغاير، فنصه هنا ملفَّقٌ من حديثين، أحدهما ما أخرجه
البخاري (٢٢٦:١) ومسلم (١: ٦١) عن هشام الدستوائي عن قيادة قال: حدثنا أنس
بن مالكٍ أن النبيَّ وَلّ - ومعاذٌ رديفه على الرحل - قال: ((يا معاذ بن جبل)) قال: لبيك
يا رسول الله وسعديك. قال: ((يا معاذ!)) قال: لبيك يا رسول الله وسعديك. (ثلاثاً).
قال: ((ما مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلَّ الله وأنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللّه صِدْقاً مِنْ قَلْبه إلَّ حَرَّمَهُ
الله عَلى النَّار)). قَالَ: يا رسول الله! أَفَلَا أُخْبِرُ بِهِ النَّاسَ فَيَسْتَبْشِروا؟ قال: ((إذاً يَتَّكلوا))
وَأَخْبَرَ بِها معاذٌ عند موته تَأْثُّماً.
والحديث الآخر أخرجه البخاري (٢٢٧:١) عن أنس قال: ذُكر لي أن النبي ◌َِه
قال لمعاذ: ((مَنْ لَقِيَ الله لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً دَخَلَ الجَنَّةُ)). قال: أَلَ أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قال:
(لَاَ ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَنَّكلوا)).
٣٩٩

٢٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بنُ مَالِكٍ أَبُو شَرِيْكِ البَاهِلِيُّ قَالَ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ رَاشِدٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عُمَرَ بنِ أبي سَلَمَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النبيَّ وَ يُصَلِّ
في ثَوْبٍ وَاحِدٍ .
إسناده ضعيف جداً لضعف شيخ المصنف محمد بن يونس بن موسى الكُديمي، كما
في ترجمته من ((التهذيب» لابن حجر (٩: ٥٤٠ - ٥٤٣).
وفيه كذلك انقطاعٌ بين عمر بن أبي سلمة والراوي عنه وهو مكحول الشامي، فهو لم
يسمع إلا من النزر اليسير من الصحابة كما في ((جامع التحصيل)) للعلائي (ص٣٥٢ -
٣٥٣)، ولم يُذكر ضمن الذين سمع منهم.
وأخرج الحديثَ كذلك الطبراني في (الكبير)) (جـ ١٩ برقمي ٨٢٩٢، ٨٢٩٣) عن أسد
ابن موسى وعصمت بن المتوكل الأصطخري، كلاهما عن محمد بن راشد به .
ولكن الحديثَ صحيحٌ، فقد أخرجه البخاريُّ وغيره من طريق أخرى عن عمر بن أبي
سلمة، كما سيأتي في التعليق على الحديث رقم (٣١١)، حيث سيكرره المصنف هناك.
٢٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بنُ مُوسى قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ بنُ عَبْدِالرَّحْمنِ
عَنِ الأعْمَشِ عَنْ حَبيبٍ بِنِ أبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ
ابْنَ الخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللهِ وَّهَ: ((لَعَنَ اللهَ اليَّهُودَ، خُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ
فَبَاَعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمانها)).
صحيح، وإسناده ضعيف لضعف شيخ المصنف وهو محمد بن يونس الكديمي كما
٤٠٠