النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٩°) والبخاري (٢٨٩:١) ومسلم (١: ٢١١) والنسائي (٩٧، ٩٨) وأبي داود (١١٨)
والترمذي (٣٢) وابن ماجه (٤٣٤) وابن خزيمة (١٥٥، ١٥٧، ١٧٣) وأبي عوانة
(١: ٢٤١) والطحاوي (١: ٣٠) وابن حبان (١٠٨٤) والبيهقي (٥٩:١) والبغوي
(١ : ٤٣٤).
٢ - وهيب بن خالد: أخرج روايته البخاري (١: ٢٩٤، ٢٩٧) ومسلم (١ :٢١١)
وأبو عوانة (٢٤٢:١ - ٢٤٣) وابن حبان (١٠٧٧) والبيهقي (١: ٥٠، ٨٠).
٣ - سليمان بن بلال: أخرج روايته البخاري (١ :٣٠٣) ومسلم (١: ٢١١) وأبو عوانة
(١ : ٢٤٢).
٤ - خالد بن عبدالله الواسطي: عند أحمد (٤: ٣٩ - ٤٠، ٤٢) والبخاري (٢٩٧:١)
ومسلم (١: ٢١٠ - ٢١١) وأبي داود (١١٩) وابن ماجه (٤٠٥) والدارمي (٧٠٠)
وأبي عوانة (٢٤٢:١°) والبيهقي (١: ٥٠).
٥ - عبدالعزيز بن أبي سلمة الماجشون: عند أحمد (٤: ٤٠) والبخاري (٣٠٢:١)
وأبي داود (١٠٠) وابن ماجه (٤٧١) والدارمي (٧٠١) وابن حبان (١٠٩٣).
٦ - عبدالعزيز بن محمد الدراوردي: عند الدارمي (٧٠٠).
٧ - محمد بن فليح بن سليمان: عند الدارقطني (٨٢:١).
٨ - يحيى بن عبدالله بن سالم: عند الطحاوي (١: ٣٠).
٩ - خارجة بن مصعب: عند الطيالسي (١١٠٢).
٢٣٠ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثَنَا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ السَّمَّكِ قال:
حَدَّثَنَا العَوَُّمُ بنُ حَوْشب قال: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أبا هريرة يقول: أَوْصَانِي خَليليٍ وَّ
٣٦١

بِصَوْمِ ثَلاثةِ أيامٍ(١) مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وبِالوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ، وبِصَلاةِ الضُّحى، فإِنَّهَا صَلاةُ
الأوّابين .
صحيح. أخرجه أحمد (٢ : ٢٦٥ = ٧٥٨٦) بإسناده المذكور هنا.
وأخرجه كذلك (٢: ٥٠٥) والدارمي (١٧٥٢) عن يزيد بن هارون عن العوام
ابن حوشب قال: حدثنا سليمان بن أبي سليمان أنه سمع أبا هريرة .. به. إلا أنه ليس
في رواية الدارمي قوله: ((صلاة الأوابين)).
قلت: بذلك يتبين أن المبهم في إسناد المصنف هو ((سليمان بن أبي سليمان))، وهذا
أورده البخاري في ((تاريخه الكبير)) (١٥:٤) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
(١٢٢:٤)، وسكتَ الأولُ عنه ونقل الثاني عن ابن معين أنه قال: ((لا أعرفه))، وترجم
له ابن حجر كذلك في «التعجيل» (٤١٣) ولم یزد على ذلك.
ولكن الحديث صحيح، فقد أخرجه البخاريُّ (٢٢٦:٤) ومسلم (١: ٤٩٩)
وابن خزيمة (٢١٢٣) وأبو سعد القشيري في ((الأربعين)) (٣٦) من طريق أبي التََّّح -
یزید بن حمید - عن أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة به.
وتابع أبا النِّيَّح عباس بن فروخ الجريري عند أحمد (٢: ٤٥٩) والبخاري (٣: ٥٦)
ومسلم (١: ٤٩٩) والنسائي (١٦٧٨) والدارمي (١٧٥٣) وابن حبان (٢٥٣٦) والبيهقي
في ((السنن)) (٢٩٣:٤) وفي «فضائل الأوقات)) (ص٥٢٠).
٢٣١ - وبه حَدَّثَنا ابنُ السَّمَّاكِ عَنْ يزيدَ بن أبي زِياد عَنِ الْمُسَيِّبِ بنِ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِالله
ابن مَسْعُودٍ قال: قال رسول الله وَّه: ((لا تَشْتَروا السَّمَكَ في الماء، فإنَّهُ غَرَرٌ)) .
(١) في الأصل: ((بثلاثة أيام)) دون ذكر ((الصوم))، وما أثبتناه هو من ((المسند)) (٢: ٢٦٥ = ٧٥٨٦).
٣٦٢

قال أبو عبدالرحمن: قال أبي: وحَدَّثَنَا به هُشَيْمٌ عن يزيد فلم يرفعه .
ضعيف. أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (٥: ٣٦٩) من طريق المصنف به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (جـ ١٠ برقم ١٠٤٩١) والبيهقي (٥: ٣٤٠) عن عبدالله
ابن أحمد به، وهو في ((المسند)) (٣٦٧٦) بإسناده هنا.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢١٤:٨) عن الطبراني به، وقال: ((غريب المتن
والإِسناد، لم نكتبه من حديث ابن السماك إلا من حديث أحمد بن حنبل)).
وأورد الطبراني والخطيب طريق أحمد عن هشيم .
وقال البيهقي : ((هكذا رُويَ مرفوعاً، وفيه إرسالٌ بينَ المسيب وابن مسعود، والصحيحِ
ما رواه ◌ُشيم عن يزيد موقوفاً على عبد الله. ورواه أيضاً سفيانُ الثوري عن يزيد موقوفاً
على عبدالله أنَّه كَرِهَ بيع السمك في الماء)).
وقال الخطيب: ((كذلك رواه زائدة بن قدامة(١) عن يزيد بن أبي زياد موقوفاً على
ابن مسعود، وهو الصحيح)).
قلت: ورواية زائدة أخرجها الطبراني (جـ ٩ برقم ٩٦٠٧).
وأشار إلى الانقطاع بين المسيب وابن مسعود أبو حاتم الرازي كما في ((المراسيل))
(ص٢٠٧)، فقد قال ابنه: ((سمعت أبي يقول: المسيب بن رافع لم يَلْقَ ابن مسعود،
ولم يَلْقَ عليًّا، إنما يروي عن مجاهد ونحوه)). وكذا نقل عن أبي زرعة نفيَ سماعه من ابن
مسعود .
وقال ابن معين في ((التاريخ والعلل)) (٢٩٣٠): ((لم يسمع المسيب بن رافع من أحدٍ
من أصحاب النبي ◌َّ إلا البراء بن عازب)).
(١) في المطبوعة: ((زائدة عن قدامة))، وهو خطأ.
٣٦٣

وأورد الهيثميُّ الحديثَ في ((المجمع)) (٤: ٨٠) وقال: ((رواه أحمد موقوفاً ومرفوعاً والطبراني
في الكبير كذلك، ورجال الموقوف رجال الصحيح. وفي رجال المرفوع شيخ أحمد: محمد(١)
ابن السماك، ولم أجد من ترجمه، وبقيتهم ثقات)).
قلت: أما قوله إن أحمد رواه موقوفاً فهذا مما لم نره في ((المسند)) وكذا قال الأخ حمدي
السلفي في تعليقه على ((معجم الطبراني)) (جـ ١٠ برقم ١٠٤٩١)، فلعله سقط من نسخة
((المسند)) الموجودة بين يدينا، ولم ينبه على ذلك الشيخ أحمد شاكر مع أنه أورد كلام الهيثمي
المتقدم !!
وكذا عزاه موقوفاً إلى ((المسند)) ابنُ حجر في ((التلخيص)) (٧:٣)، ونقل ترجيح وقفه
عن الدارقطني والخطيب وابن الجوزي .
وأما قول الهيثمي إن ((محمد بن السماك)) لم يجد من ترجمه، فهو متعقبٌ بأن ثلَّةً من
العلماء ترجموا له، فقد ترجمه البخاري في ((تاريخه)) (١: ١٠٦ - ١٠٧) وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) (٧: ٢٩٠) وابن حبان في ((الثقات)) (٣٢:٩) والخطيب في ((تاريخ
بغداد)) (٣٦٨:٥ - ٣٧٣)، ونقل أقوالهم ابن حجر في ((التعجيل)) (٩٣٩).
٢٣٢ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثنِ مُحَمَّدُ بنُ أبي بكرِ المُقَدِّميُّ قال: حَدَّثَنا يزيدُ
ابْنُ زُرَيْعٍ قال: حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بنُ ثابِتٍ عن ثُمَامَةَ بنِ عَبْدِ الله بنِ أَنَسٍ قال: حَجَّ أَنَسٌ
علىْ رَحْلٍ وَلَمْ يكن شَحِيحًاً، وحَدَّث أنَّ رَسُولَ اللهِوَ حَجَّ عَلَى رَحْلٍ وَكَانَ زَامِلَتَهَ.
إسناده صحيح، رجاله رجال البخاري ومسلم، وقد علقه البخاري في «صحيحه))
(٣: ٣٨٠) عن محمد بن أبي بكر المقدمي به وهو وإن كان صورته موصولاً في رواية أبي ذرٍّ
للبخاري، فقد عُلِّقت في الروايات الأخرى، وكذا عدها مُعَلقةً الضياء المقدسي كما في
«هدي الساري)) لابن حجر (ص٣٦).
(١) في المطبوعة: ((ابن محمد)) وهو خطأ صوابه حذف ((ابن)).
٣٦٤

ثم أسنده ابن حجر في ((التغليق)) (٣: ٤٤ - ٤٥) من طريق الضياء الذي أخرجه من
طريق الطبراني قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل به.
وأسنده أخرى (٣: ٤٥) من طريق الضياء الذي أخرجه بدوره من طريق أبي يعلى
قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي به.
ثم ذكر أن الإسماعيليَّ رواه في ((المستخرج)) عن أبي يعلى.
وقال تلوه: ((ورواه أبو نعيم في المستخرج عن علي بن هارون وغيره عن يوسف القاضي
عن المقدمي به)).
٢٣٣ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثَنَا [يحيى بنُ] زكريا بن أبي زائِدَةَ عَنْ
أبيه عَنْ أبي إسْحَاقَ عَنْ أبي الأخْوَصِ عن عَبْدِ الله عَنِ النبيِّ نَّه قال: ((مَنْ رآني في الَنَامِ
فَقَدْ رَآني، فَإِنَّ الشَّيطانَ لا يَتَمثَّلُ بي)» .
صحيح، وإسناد المصنف فيه مقال.
وأخرجه أحمد (٤٣٠٤) بإسناده هنا، وما بين المعقوفتين منه، ولفظه: ((مَنْ رآني في
الَّنَامِ فَأَنا الذي قَدْ رَآني، فإنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَخَيَّلُ بي)).
قلت: وفي إسناده زكريا بن أبي زائدة وهو مدلس ولم يصرح بالسماع، وشيخه
أبو إسحاق وهو السبيعي صدوق اختلط، وكان مدلساً كذلك.
ولكن زكريا توبع، فقد تابعه سفيان الثوري عند أحمد (٣٥٥٩، ٣٧٩٩، ٤١٩٣)
والترمذي (٢٢٧٦) وابن ماجه (٣٩٠٠).
والثوري ممن سمع من السبيعي قبل اختلاطه، كذا في ترجمة السبيعي من ((التهذيب))
٣٦٥

لابن حجر (٦٤:٨) فقد قال عن الثوري: ((هو أثبتُ الناس فيه))، وذكر في ((هدي
الساري)) (ص ٤٣١) أن الثوري من القدماء الذين رووا عنه .
وتبقى فيه علة شبهة تدليسه بعدم تصريحه بالسماع .
وقد تابع الثوريَّ عليه الحجاجُ بن أرطاة عند الطبراني في ((الأوسط)) (١٢٥٦)، ومسعر
ابن كدام عند أبي نعيم في ((الحلية)) (٧: ٢٤٦).
وقال الترمذي: ((وفي الباب عن: [١] أبي هريرة، [٢] وأبي قتادة، [٣] وابن عباس،
[٤] وأبي سعيد، [٥] وجابر، [٦] وأنس، [٧] وأبي مالك الأشجعي عن أبيه، [٨] وأبي
بکرة، [٩] وأبي جحيفة، وهذا حديث حسن صحيح)).
قلت: [١] حديث أبي هريرة، لفظه: ((مَنْ رَآني في الَّنَامِ فَسَيَرَاني في اليَقَظَةِ، ولا يَتَمثل
الشَّيْطانُ بي)».
أخرجه البخاري (١٢ :٣٨٣) ومسلم (٤: ١٧٧٥) وأبو داود (٥٠٢٣) والخطيب
(٢٨٤:١٠) وزادوا ماعدا البخاري: ((أَوْ لَكَأَنَّمَا رآني في اليَقَظَةِ)).
[٢] وأما حديث أبي قتادة فلفظه: ((مَنْ رآني فَقَدْ رَأى الحق)).
أخرجه أحمد (٣٠٦:٥) والبخاري (١٢: ٣٨٣) ومسلم (٤: ١٧٧٦).
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (٧: ١٨١) وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح))،
وهو خلاف شرطه، فقد أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي قتادة، فهو ليس من
الزوائد!
[٣] حدیث ابن عباس له روايتان بإسنادين، الأولی أخرجها أحمد (٢٥٢٥) وابن ماجه
(٣٩٠٥) بلفظ: ((من رآني في المنام فإياي رأى، فإن الشيطان لا يتخيل بي)).
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (١٣٦٥): ((هذا إسنادٌ فيه جابر الجعفي، وهو
متهم)) .
٣٦٦

والأخرى أخرجها أحمد كذلك (٣٤١٠) بلفظ: ((إن الشيطان لا يستطيع أن يتشبه
بي، فمن رآني في المنام فقد رآني)).
وإسنادها ضعيف، الراوي عن ابن عباس فيه هو يزيد الفارسي. قال عنه ابن حجر
في ((التقريب)) (٧٧٩٦): ((مقبول))، يعني حيث يتابع وإلا فلين.
[٤] حديث أبي سعيد الخدري، ولفظه: ((من رآني فقد رأى الحق، فإن الشيطان
لا یتکونني)).
أخرجه أحمد (٣: ٥٥) والبخاري (٣٨٣:١٢) - واللفظ له - والخطيب في ((تاريخه))
(١٧٨:٧)، ولفظ أحمد والخطيب: ((لا يتكون بي)).
[٥] حديث جابر بن عبدالله: أخرجه مسلم (٤: ١٧٧٦) بلفظ: ((من رآني في النوم
فقد رآني، إنه لا ينبغي للشيطان أن يتمثل في صورتي)).
وفي روايةٍ له: ((فإنه لا ينبغي للشيطان أن يتشبه بي)).
وأخرجه كذلك أحمد (٣: ٣٥٠) وابن ماجه (٣٩٠٢).
[٦] حديث أنس بن مالك، أخرجه أحمد (٢٦٩:٣) والبخاري (١٢ : ٣٨٣) بلفظ
حديث ابن مسعود في هذا الكتاب.
[٧] حديث أبي مالك الأشجعي عن أبيه: أخرج حديثه أحمد (٤٧٢:٣، ٦: ٣٩٤)
والبزار (٢١٣٥ - الكشف) والطبراني في ((الكبير)) (جـ ٣ برقم ٨١٨٠) والخطيب في ((تاريخه))
(١٠ : ٤٥٤) من طرق عن خلف بن خليفة عن أبي مالك الأشجعي - سعد بن طارق -
عن أبيه - طارق - مرفوعاً بلفظ: ((من رآني في المنام فقد رآني))، ولفظ البزار: ((من رآني
في المنام فقد رآني في اليقظة، إن الشيطان لا يتكون في صورتي)».
وأورد الهيثمي في ((المجمع)) (٧: ١٨١) اللفظ الأول وقال: ((رواه أحمد والبزار والطبراني،
ورجاله رجال الصحيح)).
قلت: وإسناده حسن، واللفظ الذي أورده هو لأحمد والبزار فاقتضى التنويه .
٣٦٧

[٨] حديث أبي بكرة، أورده الهيثمي في ((المجمع)) (٧: ١٨١) بلفظ: ((من رآني في
المنام، فقد رآني في اليقظة .. فذكر الحديث)) وقال: ((رواه الطبراني، وفيه الحكم بن ظهير،
وهو ضعيف)).
[٩] حديث أبي جُحيفة: أخرجه ابن ماجه (٣٩٠٤) وأبو يعلى (٨٨١) والطبراني في
((الكبير) (جـ ٢٢ برقم ٢٧٩ - ٢٨١) والمزي في ((التهذيب)) (١٣: ١٤١) بلفظ: ((من رآني
في المنام فكأنما رآني في اليقظة، إن الشيطان لا يستطيع أن يتمثل بي)). جميعهم من طريق
صدقة بن أبي عمران عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه مرفوعاً به، إلا أن في رواية أبي
يعلى: ((فكأنما رآني مستيقظاً)).
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (١٣٦٤): ((هذا إسناده صحيح، صدقة بن
أبي عمران مختلفٌ فيه، رواه أبو يعلى الموصلي من طريق صدقة به، لكن لم ينفرد به عن
عون بن أبي جحيفة، فقد رواه ابن حبان في صحيحه من طريق زيد بن أبي أنيسة عن
عون بن أبي جحيفة به. وله شاهد في صحيح مسلم من حديث جابر بن عبدالله)). أ. هـ .
قلت: كذا في ((مصباح الزجاجة)): ((إسناده صحيح))، وأما فيما نقله عنه الأستاذ محمد
فؤاد عبدالباقي في التعليق على ابن ماجه (٢: ١٢٨٥): ((إسناده حسن))، ولعل هذا هو
الصواب نظراً لما قاله بعده إن صدقة مختلف فيه ، فهذا اللائق به.
ورواية ابن حبان هي في ((صحيحه)) (٦٠٢١).
٢٣٤ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثنِي مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله الأزْدِيُّ أَبُو جَعْفرٍ قال: حَدَّثَنَا
رَوْحُ بنُ عَطاءِ بنِ أبي مَيْمُونَةً قال: حَدَّثَنَا سَيَّار(١) أنَّه سَمِعَ خَالِدَ بنَ عَبْدِ اللهِ القَسْرِيَّ وهُوَ
(١) في ((المسند)): ((يسار))، وهو خطأ، والصواب ما هو مثبت هنا، وهو «سيار أبو الحكم العنزي))،
مترجم في ((التهذيب)) للمزي (١٢ : ٣١٣).
٣٦٨

يَخْطِبُ عَلَى الِنْبَرَ وَهُوَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي [أَنَّه] قَالَ: قال لي (١) رسول الله وَل :
((أَتُحِبُّ الْجَنَّة؟)) [قَالَ: قُلتُ: نعم] قال: ((فَاحْبِبْ(٢) لأخِكَ ما تُحِبُّ لِنَفْسِكَ)).
صحيح، وإسناد المصنف سيأتي الكلام عليه إن شاء الله.
وقد أخرجه عبدالله بن أحمد في زوائده على ((المسند)) (٤: ٧٠) بإسناده المذكور هنا،
وما بين المعقوفات منه(٣).
وأخرجه الحاكم (١٦٨:٤) عن محمد بن أبي بكر المقدمي ونصر بن علي ومحمد
ابن يحيى القطيعي، وابنُ عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢/٢٤٢/٥) عن محمد بن يحيى
القطیعي، ثلاثتهم عن روح بن عطاء به .
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيحُ الإسناد ولم يخرجاه، ويزيد بن أسد بن کرز صحابيُّ
سكن البصرة)) ووافقه الذهبي .
قلت: كذا قالا، مع أن في إسناده ((روح بن عطاء بن أبي ميمونة)) ضَعَّفه ابنُ معين
وابن الجارود، وقال أحمد: ((منكر الحديث)). وقال البزار: ((ليس بالقوي)). وذكره
ابن حبان في ((الثقات)) وقال: ((كان يخطىء)).
كذا في ((الكامل)) لابن عدي (٣: ١٠٠٣) و(«الميزان)) للذهبي (٢: ٦٠) و((اللسان))
لابن حجر (٢ :٤٦٦ - ٤٦٧).
والعجب من الحافظ ابن حجر أنه لم يترجم لروحٍ هذا في ((التعجيل)) مع أنه من
شرطه، فليستدرك.
(١) غير موجودة في ((المسند)).
(٢) في ((المسند)): ((فأحب)).
(٣) قد جُعل هذا الحديث في ((المسند)) من أحاديث الإِمام أحمد لزيادة ((حدثنا أبي)) في أول سنده، وهو
خطأ، فقد ذُكر عبدالله بن أحمد ضمن الرواة عن ((محمد بن عبدالله الأزدي)) كما في ترجمته من ((التهذيب))
للمزي (ق١٢٢٢) و((تهذيبه)) لابن حجر (٢٦٥:٩) ولم يذكر الإِمام أحمد من الرواة عنه، وكذا عزا
الهيثمي الحديث في ((المجمع)) (٨: ١٨٦) إلى عبد الله، ولم يعزه إلى أبيه.
٣٦٩

ولكن الإِسناد لا يُعَل به لأنه قد توبع، فقد تابعه هُشيم كما في الإِسناد التالي عند
المصنف .
وإنما يعل الإِسناد بوالد ((خالد بن عبدالله))، وهو ((عبدالله بن يزيد بن أسد بن کرز
البجلي القسري))، فقد ترجمه البخاري في ((تاريخه)) (٢٢٥:٥) وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) (٥: ١٩٩) ولم يوردا له جرحاً ولا تعديلاً، وإنما ذكره ابن حبان في ((الثقات))
(٥: ٥٤)، ولا عبرة بتفرده بالتوثيق كما هو معلوم.
وابنه ((خالد بن عبدالله القسري)) (١) قال عنه ابن معين: ((كان رجل سوء، وكان يقع
في علي بن أبي طالب))، كذا في ((التهذيب)) للمزي (١١٦:٨)، وأورده ابن حبان في
((الثقات)) (٦: ٢٥٦).
ومع ذلك فقد أورد الحديثَ الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد» (٨: ١٨٦) وعزاه إلى عبدالله
ابن أحمد والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) وقال: ((رجاله ثقات).
قلت: وقد فاته أن يعزوه إلى أبي يعلى وهو من شرطه، وقد أخرجه أبو يعلى في ((مسنده))
كما سيأتي في التعليق على الحديث التالي.
وجَدُّ خالد راوي الحديث ((يزيد بن أسد)) أنكر صحبتَه ابنُ معين كما في ((التاريخ
والعلل)) (٢٣٨٠)، ولكن خالفه ابنُ حبان وابنُ سعد وابنُ عبدالبر وابن الأثير والذهبي
وابن حجر، فأثبتوا صحبته .
وينظر ((الإصابة)) لابن حجر (٦٤٦:٦).
ويشهد لمتن الحديث ما ورد من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعاً: ((لا يؤمن
أحدكم حتى يُحِبَّ لأخيه ما يحب لنفسه)).
أخرجه الطيالسي (٢٠٠٤) وأحمد (٣: ١٧٦، ٢٠٦، ٢٥١، ٢٧٢°، ٢٧٩) والبخاري
(١ : ٥٦ - ٥٧) ومسلم (١: ٦٧، ٦٨) والنسائي (٥٠١٧، ٥٠٣٩) والترمذي (٢٥١٥)
وابن ماجه (٦٦) والدارمي (٢٧٤٣) وأبو عوانة (٣٣:١°).
(١) في ((مجمع الزوائد)) (١٨٦:٨): ((القشيري))، وهو خطأ.
٣٧٠

*
٢٣٥ - حَدَّثْنَا عَبْدُ الله قال: حَدَّثنا أبُو مَعْمَر قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قال: أَخْبَرَنَا سَيَّارُ عَنْ
خَالِدِ بن عَبْدِالله القَسْيِّ عَنْ أَبيه أنَّ النبيَّ وََّ قال لجده يزيد بن أسدٍ (١): ((أَحِبَّ لِلنَّاسِ
ما تُحِبُّ لِنَفْسِكَ)).
صحیح، وهو مکرر ما قبله.
وأخرجه عبدالله بن أحمد في زوائده على ((المسند)) (٤: ٧٠) بإسناده المذكور هنا(٢).
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٨: ٣١٧) عن سعيد بن النضر، وعبد بن حميد
في ((المسند)) (٤٣٣) والطبراني في ((الكبير)) (جـ ٢٢ برقم ٦٢٥) عن عمرو بن عون، وابن
سعد في ((الطبقات)) (٧: ٤٢٨) وأبو يعلى (٩١١) عن عثمان بن أبي شيبة، وعبدالله بن
أحمد (٤: ٧٠ - ٧١) عن عثمان بن أبي شَيْبَة ويعقوب الدورقي(٣)، أربعتهم عن هُشَيْمٍ به.
وعن أبي يعلى أخرجه كل من ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢/٢٤٢/٥) وابن الأثير
في ((أسد الغابة)) (٥: ٤٧٥ - ٤٧٦).
(١) في ((الأصل)): ((أسيد))، وهو خطأ، والتصويب من المصادر التي ترجمت له كما تقدم في التعليق على
الإِسناد السابق.
(٢) وقد جُعل هذا الحديث في ((المسند)) كذلك من أحاديث الإِمام أحمد وليس من زوائد ابنه عليه وذلك
بقوله فيه ((حدثنا أبي)). وهو خطأ، حيث أن ((أبا معمر)) وهو ((إسماعيل بن إبراهيم بن معمر القطيعي))
لم يُذكر في ترجمته من ((التهذيب)) للمزي (١٩:٣) وغيره أن الإِمام أحمد روى عنه، بل ذكر أن
عبدالله روى عنه. ثم إن الهيثمي عند ذكر الحديث في ((المجمع)) (٨: ١٨٦) عزاه إلى عبدالله ولم
يعزه إلى أبيه .
(٣) وزيد في أوله: ((حدثنا أبي))، وهي مقحمة كما ذكرنا في التعليق على الإِسنادين السابقين.
ومع ذلك فقد ترجم ابن حجر لراويه ((يزيد)) والد ((خالد)) في ((التعجيل)) (٥٩٥) ورمز له بـ ((أ)) يعني
(أحمد)) !!.
٣٧١

٢٣٦ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قَالَ: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثَنا يحيى بنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفِيَانَ قال:
حَدَّثَنِي مَنْصُورُ وسُلَيْمانُ عَنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةٍ(١) عَنْ عَبْدِ اللهِ: أنَّ يُهُودياً أتى النبيَّ ◌َِ
فَقَال: يا مُحَمَّد! إنَّ الله يُمسِك السَّمواتِ عَلى أَصْبُعٍ ، والأَرَضِين على أصبع والجِبَالَ على
اصْبُع، والخَلائِقَ عَلى أصبُع، والشجر على أصْبُع، ثم يقول: أَنَا الَلِكُ. فَضَحِكَ رسول
الله ◌َيَ حتى بَدَتْ نَواجِذُهُ، وقال: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]. قال يحيى:
وقال فُضَيْلٌ - يعني ابنَ عِياضٍ : تَعَجُّباً وتَصْدِيقاً [له].
صحيح. أخرجه أحمد في ((المسند)) (٤٠٨٧) وفي ((السنة)) (٤٨٨) بإسناده المذكور هنا،
وما بين المعقوفتين زيادة من ((المسند)).
وأخرجه البخاري (١٣: ٣٩٣) عن مسدد، والترمذي (٣٢٣٨) وابن جرير في ((التفسير))
(٢٤: ٢٦) وابن خزيمة في ((التوحيد)) (١: ١٨٠ - ١٨١) عن محمد بن بشار، والنسائي
في ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) (٩٢:٧) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٥٤٢) عن
محمد بن المثنى، والآجري في ((الشريعة)) (ص٣١٩) والدارقطني في ((الصفات)) (٢٥) عن
محمد بن الوليد البسري، و(٢٧) عن عمر بن شبة، وابن مندة في ((التوحيد)) (٦٣) عن
عبدالله بن حاتم، وابن خزيمة (١: ١٨١) عن يحيى بن حكيم المقدمي، جميعهم عن
یحیی بن سعید به.
وورد من طرق عن منصور به دون ذكر سليمان - وهو الأعمش.
فقد أخرجه أحمد في ((المسند)) (٤٣٦٨) وفي ((السنة)) (٤٩٠) والبخاري (٨: ٥٥٠ -
٥٥١) والآجري (ص٣١٨ - ٣١٩) وابن مندة (٦٤) والبيهقي في ((الأسماء والصفات))
(ص٣٣٤) والبغوي في ((تفسيره)) (٨٧:٤) عن شيبان بن عبدالرحمن، وأخرجه البخاري
(١) هو ((عَبِيدَة بن عمرو السلماني))، بفتح العين، وما ورد في بعض المصادر بضمها فهو خطأ، فليحرر.
٣٧٢

(٤٧٤:١٣) ومسلم (٤: ٢١٤٧) والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) (١٢:٧°)
وابن أبي عاصم (٥٤١) وابن خزيمة (١ : ١٨٣ - ١٨٤) وابن حبان (٧٢٨٢) والآجري
(ص٣١٨) والبيهقي (ص٣٣٥) عن جرير بن عبدالحميد، ومسلم (٢١٤٧:٤) عن
الفضيل بن عياض، وأحمد في ((المسند)) (٤٣٦٩) عن إسرائيل، والآجري (ص٣١٩)
والدارقطني (٢٧) عن سفيان الثوري، خمستهم عن منصور به .
ورواه الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله بن مسعود به .
یرویه عنه كل من:
١ - حفص بن غياث: عند البخاري (٣٩٣:١٣) ومسلم (٤: ٢١٤٨) والدارقطني
(٢١) والبيهقي (ص٣٣٤).
٢ - أبي عوانة: عند البخاري (١٣: ٤٣٨) وابن أبي عاصم (٥٤٤) وابن خزيمة
(٢ :١٨٣) والدارقطني (٢٢).
٣ - جرير بن عبدالحميد: عند مسلم (٤: ٢١٤٨) وابن خزيمة (١: ١٧٩ - ١٨٠)
وأبي يعلى (٥١٦٠) - وعنه ابن حبان (٧٢٨١) - والدارقطني (٢٠) والبيهقي (ص٣٣٤).
٤ - أبي معاوية - محمد بن خازم - عند أحمد في ((المسند)) (٣٥٩٠) وفي ((السنة)) (٤٩١)
ومسلم (٢١٤٨:٤) وابن أبي عاصم (٥٤٣) وابن خزيمة (١: ١٧٩ - ١٨٠) والدارقطني
(١٩، ٢٠، ٢٣) وابن مندة (٦٢) والبيهقي (ص٣٣٣).
٥ - عيسى بن يونس: عند مسلم (٤: ٢١٤٨) والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)»
(١٠٠:٧).
٦ - محمد بن فضيل: عند الدارقطني (٢٣) والإسماعيلي كما في ((الفتح)) (١٣: ٣٩٧).
٧ - معمر بن زائدة: عند الدارقطني (٢٤).
وأخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (٢٤: ٢٦) والبيهقي في ((الأسماء)) (ص٣٣٥) عن أحمد
٣٧٣

ابن المفضل(١) الجَفَريِّ قال: حدثنا أَسْبَاطُ بن نصرٍ عن السُّدِّي - إسماعيل بن عبد الرحمن
- عن منصور عن خيثمة عن علقمة عن ابن مسعود به، وقد سقط ذكر السُّدِّيِّ من إسناد
البيهقي، فلا أدري أهو من إسقاط الطابع أم أن أسباطاً سمعه تارةً من السُّدِّيِّ وأخرى
من منصور، فقد ورد في ترجمته من ((التهذيب)) للمزي (٢: ٣٥٧) أنه روى عنهما.
وزاد السيوطيُّ نسبة هذا الحديث إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر، كذا
في ((الدر المنثور)) (٢٤٦:٧).
٢٣٦ - حَدَّثْنَا عَبْدُ الله قَالَ: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُصْعَبٍ قال: حَدَّثَنَا
سَلَّامُ بِنُ مِسْكِينٍ والمُبَارَكُ عَنِ الحَسَنِ عَنِ الأسْوَدِ بنِ سَرِيعٍ أنَّ النبيَّ ◌َ أُتّي بِأَسيرِ
فقال: اللَّهِمَّ إِنِّ أَتُوبُ إِلَيْكَ ولاَ أَتُوبُ إلَى محمد. فقال النبي ◌ََّ: ((عَرَفَ الحَقَّ لْأَهْلِه)).
ضعيف. أخرجه أحمد (٣: ٤٣٥) بإسناده المذكور هنا.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٣٩) عن ابن أبي شيبة وروح بن عبدالمؤمن، و(٨٤٠)
عن عثمان بن أبي شيبة، والحاكم (٤: ٢٥٥) عن موسى بن الحسن بن عباد، والبيهقي
في ((الشعب)) (١٠٣:٤) عن ابن أبي شيبة، أربعتهم عن محمد بن مصعب به، إلا أن
المبارك - وهو ابن فضالة - لم يُذكر في رواية الطبراني الثانية ولا في ((الشعب)) للبيهقي.
وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإِسناد ولم يخرجاه))، وتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت:
ابن مصعب ضعيف)).
وأورده الهيثميُّ في ((المجمع)) (١٩٩:١٠) وقال: ((رواه أحمد والطبراني، وفيه محمد
ابن مصعب، وثقه أحمد وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
قلت: ضعفه أبو حاتم الرازي والنسائي، وقال ابن حبان: «کان ممن ساء حفظه حتى
(١) في ((الأسماء والصفات)): ((الفَضْل))، وهو خطأ.
٣٧٤

كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل)). وتكلم فيه آخرون كذا في ((التهذيب)) لابن حجر
(٩ : ٤٥٨ - ٤٦٠).
وثمة علةٌ أخرى لم يُعل الإِسنادَ بها الذهبيُّ ولا الهيثميُّ ألا وهي الانقطاع بين الأسود
ابن سريع والحسن البصري، فقد قال علي بن المديني: ((الحسن لم يسمع من الأسود بن
سريع، لأن الأسود بن سريع خرج من البصرة أيام علي رضي الله عنه، وكان الحسن
بالمدينة)) كذا في ((المراسيل)) لابن أبي حاتم الرازي (ص٣٩). ونقله عنه ابن حجر في
((التهذيب)) (٢: ٢٦٨)، وكذا نقل عن أبي داود والبزار نفيهم لسماعه من الأسود.
وزاد صاحب ((كنز العمال)) (٨٧٢٥، ١١٦١٢) نسبة هذا الحديث إلى الدارقطني في
الإِفراد وسعید بن منصور.
وأوردَ هذا الحديثَ السخاويُّ في ((المقاصد الحسنة)) (٦٨٩) وعزاه إلى أحمد، وذكر أن
في آخره: ((خلوا سبيله))، وهذه الزيادة ليست موجودة في ((المسند)) ولا في غيره من المصادر
المتقدم ذكرها .
ونقله عنه العجلوني في ((كشف الخفاء)) (١٧٢٧) دون أن يتعقبه بشيء، ولكنه نقل
عن نجم الدين الغزي تضعيف الحديث فقط.
٢٣٨ - حَدَّثنَا عَبْدُ الله قال: حَدَّثْنِ مُحَمَّدُ بنُ أبي بَكْرٍ بِنِ عَليٍّ بن عَطاء(١) قال: حَدَّثَنَا
عُمَرُ بنُ عليٍّ عَنِ الأعْمَشِ عَنْ أبي صَالِحٍ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النبِّ نََّ قال: ((مَوْضِعُ
سَوْطٍ - أو عصى - مِنَ الجَنَّةِ خَيْرٌ بِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ والأرْضِ)).
(١) في الأصل: ((محمد بن أبي بكر بن عمرو بن علي))، والتصويب من ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر
(٢٩:٩) - ومن ترجمة شيخه من ((التهذيب)) للمزي (ق١٠٢٠). وشيخه هنا هو عمه («عمر بن علي
ابن عطاء المقدمي)).
٣٧٥

صحيح. أخرجه أسلم بن سهل في ((تاريخ واسط)) (ص١٧٨) عن عاصم بن عمر
بن علي عن أبيه عمر بن علي به.
وفي إسناده ((عمر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي))، وهو وإن كان من رجال
الشيخين فقد كان يُدلِّس تدليساً شديداً، وهو ما يُسمى بتدليس السكت، كذا اتهمه
بذلك الإِمام أحمد وابن سعد، كما في ترجمته من ((التهذيب)) للمزي (ق١٠٢٠)،
و((التهذيب)) لابن حجر (٧: ٤٨٦)، وهذا مما يقتضي الشك فيما صرَّح بالتحديث فيه.
ولکن الحدیث صحیح، فإن له طرقاً أخری یتقوى بها.
فقد أخرج عبد الرزاق في ((المصنف)) (١١: ٤٢٠) وعنه أحمد (٢: ٣١٥) عن معمر عن
همامٍ بن منبه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال النبي ◌ََّ: ((والله لَقَيْد سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ
الجَنَّةِ خَيْرٌ لَهُ بِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ)).
وإسناده صحيح، رجاله رجال البخاري ومسلم.
وورد بلفظ: ((موضعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنيا وما فِيهَا)).
ورد من طريق محمد بن عَمْرو بن علقمة عن أبي سَلَمة عن أبي هريرة مرفوعاً به .
وهذا إسنادٌ حسن، وقد أخرجه ابن أبي شيبة (١٣: ١٠٢) عن علي بن مسهر، وهناد
ابن السري في ((الزهد)) (١١٣) - وعنه ابن حبان (٧٣٧٤) - والترمذي (٣٢٩٢) عن
عبدة بن سليمان، وابن جرير (٤: ٢٠٠) عن عَبْدَة وعبد الرحيم، وأحمد (٢: ٤٣٨) عن
يحيى بن سعيد، والدارمي (٢٨٢٣) والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٠٨:١٥ - ٢٠٩) عن
يزيد بن هارون، والترمذي (٣٠١٣) عن يزيد وسعيد بن عامر، والحاكم (٢: ٢٩٩)
عن شجاع ابن الوليد، سبعتهم عن محمد بن عمرو به.
وقال الترمذي. ((هذا حديث حسن صحيح).
وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم ولم يخرجاه)).
قلت: هو حسنٌ للخلاف في محمد بن عمرو بن علقمة كما في ترجمته من ((الميزان))
للذهبي (٦٧٣:٣ - ٦٧٤)، وكذا قال الذهبي إنه ((حسن الحديث)).
٣٧٦

٢٣٩ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بنُ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
أَبُوبَكْرٍ - يعني ابنَ عَيَّش - عَنْ هِشَامٍ عَنِ ابن سِيرِينَ عَنْ أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله
بَّهِ : ((إنَّ الشَّمْسَ لَمْ تُحْيَسْ على بَشَرٍ إِلَّ لِيُوشَعَ بِنِ نُونٍ لَيَالِيَ سارَ إلَى بَيْتِ المَقْدِسِ)).
حسن. أخرجه أحمد (٢ : ٣٢٥) بإسناده المذكور هنا.
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢: ١٠) عن علي بن الحسين أبي عُبَيْدٍ ويحيى
ابن زكريا بن يحيى النيسابوري، كلاهما عن فضل بن سهل الأعرج عن الأسود بن عامر به.
قلت: وإسناده رجاله ثقات رجال البخاري ومسلم، ما عدا أبا بكر بن عياش، فقد
تفرد البخاريُّ بالرواية عنه، ومع ذلك فإن فيه كلاماً كما في ترجمته من ((الميزان)) للذهبي
(٤: ٤٩٩ - ٥٠٠) و((التهذيب)) لابن حجر (١٢: ٣٥ - ٣٦)، وهذا الكلامُ لا ينزل رتبة
حديثه عن الحسن إن شاء الله، ومع ذلك فقد صَحَّحَ هذا الإِسنادَ الحافظُ ابن حجر في
((الفتح)) (٦: ٢٢١)، وقال بعدها: ((رجالُ إسناده محتجً بهم في الصحيح)).
٢٤٠ - حَدَّثْنَا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الصَبَّاحِ - قال عَبْدُ الله:
وأنا سَمِعْتُه مِن مُحَمَّدِ بنِ الصَبَّاحِ - قال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ زَكريا عَنْ عَبْدِ الله بن عُثمانَ
بِنِ خُثَيْمٍ عَنِ القَاسِمِ بنِ عَبْدِ الرََّمنِ عَنْ أَبِيه عَنْ عَبْدِ الله قال: قال رَسولُ اللهِن :
(إنَّهُ سَيَلِي مِنْ بَعْدِي رِجَالٌ يُطْفِئِونَ السُّنَّةَ وَيُحْدثون [بِدْعَةً]، ويُؤْخِّرُونَ الصَّلاةَ عَنْ
مَواقِيتها)). قال ابنُ مسعودٍ: يا رَسُولَ الله! كَيْف بي إنْ أَدْرَكْتُهُمْ؟ قال: ((لَيْسَ - ياابن
أُمِّ عَبْدٍ - طَاعَةً لِمَنْ عَصى الله)). قَالَهَا ثلاث مرات.
٣٧٧

حسن. وأخرجه أحمد في ((المسند)) وابنه عبدالله (٣٧٩٠) بالإِسناد المذكور هنا، وما
بين المعقوفتين منهما .
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) (١٢٧:٣) عن أبي جعفر أحمد بن مهران الأصبهاني عن
محمد بن الصباح.
وأخرجه ابن ماجه (٢٨٦٥) عن يحيى بن سُليم وإسماعيل بن عياش، والطبراني في
((الكبير)) (جـ ٩ برقم ١٠٣٦١) عن داود بن عبدالرحمن العطار، ثلاثتهم عن ابن خُثيم به
بألفاظ مقاربة .
وأورد هذا الحديثَ البوصيريُّ في ((مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه)) (١٠١٣)،
وقال: ((هذا إسنادٌ رجاله ثقات، لكن عبدالرحمن بن عبدالله المسعودي اختلط بآخره، ولم
يتميز حديثه الأول من الآخر، فاستحق الترك، قاله ابن حبان)) ا. هـ .
كذا قال، وهو وهمٌ منه رحمه الله، فإن ((عبدالرحمن)) والد ((القاسم)) هو ((عبدالرحمن
ابن عبدالله بن مسعود))، وهذا غير الذي حكم عليه البوصيري بالاختلاط، فذاك
((عبدالرحمن بن عبدالله بن عتبة بن عبدالله بن مسعود)) وهو الذي اختلط كما في ترجمته
من ((التهذيب)) لابن حجر (٦: ٢١٠ - ٢١٢)، فاقتضى التنويه.
وأما ((عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود)) والمذكور في إسناد المصنف فقد ترجمه ابن حجر
في ((التهذيب)) (٢١٥:٦ - ٢١٦) ولم ينقل عن أحد من العلماء أنه حكم عليه بالاختلاط،
بل نقل توثيقه عن العجلي وابن سعد وأبي حاتم، وقَبْلَهُ المزي ذكر توثيقه عن آخرين.
والراوي عنه عبدالله بن عثمان بن خُثَيْم قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٣٤٦٦):
((صدوق))، فإسناد الحديث حسن، والله أعلم.
٢٤١ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثَنِي أبي قال: حَدَّثَنَا عَمَّرُ بنُ مُحَمَّدٍ بن أُخْتِ سُفيانَ
عَنْ مَنْصورٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: قال رسول الله ◌َّهُ: ((لا تُنْزَعُ
الرَّحْمَةُ إِلَّ مِنْ شَقِيٍ)).
٣٧٨

حسن. أخرجه أحمد (٢ : ٤٤٢) بإسناده المذکور هنا، إلا أنه ليس فيه تعیین أبي عثمان
بأنه ((النهدي))، فقوله ((النهدي)) خطأ، فهو ((أبو عثمان مولى آل المغيرة بن شعبة)). كما
صرحت به بعض المصادر التي أخرجت هذا الحديث، فلا أدري ممن وقع الوهم في تعيينه
بـ «النهدي)).
وإسنادُ الحديث حسن، فإن ((أبا عثمان مولى المغيرة))، أورده ابن حبان في ((الثقات))
كما في ((التهذيب)) لابن حجر (١٦٤:١٢)، وروى عنه ثلاثةٌ من الثقات منهم منصور
ابن المعتمر، وقد نَقَل الآجري عن أبي داود أن منصوراً كان لا يروي إلا عن ثقة، كذا
في ترجمة منصور من ((التهذيب)) (٣١٣:١٠)، فهذا توثيقٌ له، والله أعلم.
وتابع عمار بن محمد عليه شعبةُ بن الحجاج، أخرج حديثه ابنُ أبي شيبة (٣٣٨:٨)
وأحمد (٢: ٣٠١=٧٩٨٨) عن محمد بن جعفر، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٧٤) عن
آدم، والطيالسي (٢٥٢٩) - وعنه الترمذي (١٩٢٣) - والمزي في ((التهذيب)) (ق١٦٢٥)،
وأبو داود (٤٩٤٢) وابن حبان (٤٦٢) عن محمد بن كثير، وأبو داود (٤٩٤٢) عن حفص
ابن عمر، وأحمد (٢: ٤٦١) والبيهقي في ((الآداب)) (٣٥) عن عبدالرحمن بن مهدي،
والبيهقي في ((السنن)) (١٦١:٨) عن يحيى بن سعيد، والدولابي في ((الكنى والأسماء))
(٣:١) عن روح بن عباده، والخطيب في ((تاريخه)) (٧: ١٨٣) عن أبي الوليد الطيالسي،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٨:١٣) عن مسلم بن إبراهيم، جميعهم عن شعبة به.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن)).
وبعض المصادر بينت أن أبا عثمان هو ((مولى آل المغيرة))، والآخر منها لم يُبين بل أهمله .
وتابع شعبةَ عليه آخرون، فقد أخرجه أحمد (٢ : ٥٣٩) عن أبي معاوية، وابن حبان
(٤٦٦) عن سليمان التيمي، والطبراني في ((الأوسط)) (٢٤٧٤) عن شيبان بن عبدالرحمن،
والقضاعي (٧٧٢) والحاكم (٢٤٨:٤ - ٢٤٩) والمزي (ق١٦٢٥) عن جرير بن
عبدالحميد، أربعتهم عن منصور به، ولفظ جرير: ((ما نُزِعَتِ الرحمةُ إلا مِنْ شَقِيٍّ)).
وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يخرجاه، وأبو عثمان هذا مولى المغيرة
وليس بالنهدي، ولو كان النهدي لحكمت بصحته على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي.
٣٧٩

٢٤٢ - حَدَّثنَا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثَنَا مُوسى بنُ طارِقٍ أبُو قُرَّةَ الزُّبَيْدِيُّ
مِنْ أَهْلِ الحَصِيب(١) قال: حَدَّثَنَا أَيْمَنُ بنُ نَابِل أبُو عِمْرَانَ قال: سَمِعْتُ رَجُلاً مِنْ
أَصْحاب النبِّ ◌َهِ يُقالُ له - قُدامَةُ بنُ عبدالله(٢) - يقولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَّ رَمَىْ
جْرَةَ العَقَبَةِ يَوْمَ النَحْرِ. قال أبُو قُرَّةَ: وزادني سُفيانُ الثَّوْرِيُّ في حديثِ أيمنَ بنِ نابلٍ
هذا: علىْ نَاقَةٍ صَهْباءَ بلا زَجْرٍ ولا طَرْدٍ ولا إِلَيْكَ إِلَيْك.
صحيح. أخرجه أحمد في ((المسند)) (٤١٢:٣ - ٤١٣) بإسناده المذكور هنا، وإسناده
صحیح.
وتابع موسى بنَ طارقٍ عليه وكيعٌ، أخرجه عنه أحمد (٤١٣:٣) - وعنه المزي في
((التهذيب)) (ق١١٢٥) - والنسائي (٣٠٦١) وابن ماجه (٣٠٣٥).
وتابعهما كذلك مَرْوانُ بن معاوية عند الترمذي (٩٠٣) - وعنه ابنُ الأثير في ((أُسد
الغابة)) (٤: ٣٩٤) -، وأبو عاصم - الضحاك بن مخلد - عند العراقي في ((الأربعين
العشارية)) (١٩).
وأخرجه أحمد (٤١٣:٣) عن أبي أحمد الزُّبيري، وقران بن تمام، ومعتمر، جميعهم عن
أیمن به .
وأخرجه الحاكم (١: ٤٦٦) عن النضر بن شميل ويحيى بن سعيد وأبي علي الحنفي
وأبي عاصم، و(٤: ٥٠٧) عن مكي بن إبراهيم، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٩: ١٧) عن ابن
مهدي، والبيهقي في ((السنن)) (٥: ١٣٠) عن النضر بن شميل وروح بن عبادة وجعفر
بن عون وأبي نعيم - الفضل بن دكين - وأبي عاصم، والمزيُّ في ((التهذيب)) (ق١١٢٥)
عن روح بن عبادة، جمیعهم عن أیمن بن نابل به .
(١) زاد في ((المسند)): ((وإلى جانبها رمع، وهي قرية أبي موسى الأشعري. قال أبي: وكان أبو قرة قاضياً
لهم بالیمن)).
(٢) في ((المسند)): ((يعني ابن عبدالله)).
٣٨٠