النص المفهرس
صفحات 241-260
قلت: كذا قال، مع أنه أورد في ترجمة عكرمة بن عمار من ((الميزان)) (٣: ٩١) عن البخاري أنه قال: ((لم يكن له كتاب، فاضطرب حديثه عن يحيى)). وعن يحيى القطان: ((أحاديثه عن يحيى بن أبي كثير ضعيفة)). وعن الإِمام أحمد: ((أحاديثه عن يحيى ضعاف لیست بصحاح)) (١) . وهذا الحديث يرويه عكرمة عن يحيى بن أبي كثير كما ترى، فيشمله الاضطراب الذي نقله عنهم . ثم إن المتن الذي رواه فيه نظر، إذ كيف يسأل الرسولُ ﴿ ﴿ عبدالله بن عمرو عن قيام الليل وصيام النهار ثم يحدد له مدة قراءة القرآن؟ !!. بل الصواب فيه ما رواه الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبدالرحمن قال: حَدَّثَنِي عبدُ الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: قال لي رسول الله وَله: ((يا عبدالله، ألم أُخبر أنَّك تصوم النهارِ وتقوم الليل؟)) فقلت: بلى يا رسول الله. قال: ((فلا تفعل، صم وأفطر، وقُم ونَم، فإنَّ لجسدك عليك حقاً، وإنَّ لعينك عليك حقاً، وإنَّ لزوجك عليك حقاً، وإنَّ لزَوْرِك عليك حقاً. وإنَّ بحَسْبِك أن تصومَ كل شهر ثلاثة أيام، فإنَّ لكَ بكلِّ حسنةٍ عشرَ أمثالها، فإذن ذلك صيامَ الدَّهر كله)). فشددتُ فَشُدِّدَ عليّ. قلتُ: يا رسول الله إني أجد قوّة. قال: ((فَصُم صيامَ نبي الله داود عليه السلام ولا تزد عليه)). قلتُ: وما كان صيام نبيِّ اللّه داود عليه السلام؟ قال: ((نصفَ الدَّهر)). فكان عبدالله يقول بعد ما كَبِرَ: يا ليتني قبلت رخصة النبي وَّهِ . أخرجه البخاري (٢١٧:٤ - ٢١٨) والبيهقي (٤: ٢٩٩) من طريقين عن الأوزاعي، واللفظ للبخاري . ورواه عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير مطولاً بسياق مقارب يوافق رواية الأوزاعي، أخرجه عنه مسلم (٢ :٨١٣ - ٨١٤). (١) وأسندها ابن عدي في ((الكامل)) (٥: ١٩١٠). ٢٤١ وأخرجه البخاري (٤: ٢٢١) ومسلم (٢: ٨١٤ - ٨١٥) والنسائي (٢٤٠١) عن ابن جريج عن عطاء عن أبي العباس الشاعر عن عبد الله بن عمرو بذكر الصيام وليس فيه ذكر القرآن. وتابع عطاءَ عليه حبيبُ بن أبي ثابت عند مسلم (٢: ٨١٥ - ٨١٦) والنسائي (٢٣٩٩) والبيهقي (٤ : ٢٩٩). وتابعهما عمرو بن دينار باختصار في روايته، أخرجه عنه مسلم (٢: ٨١٥) والنسائي (٢٤٠٠) والبيهقي (١٦:٣ - ١٧). وللحديث طرق أخرى عن عبدالله بن عمرو، أخرجها عبدالرزاق (٣: ٣٥٦°) وأحمد (٢: ١٥٨، ٢١٦) وابن حبان (٧٥٦) وغيرهم. ١٥٢ - حَدَّثَنَا الفَضْلُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ الله بنُ عَمْروِ المَنْقَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بِنُ أَبِي عَبْدِ الله عَنْ يَخْيَى بِنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ الله بنِ أبي قَتَادَةَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوَّلِيْنِ مِنْ صَلَةِ الَظُّهْرِ وَيُسْمِعُنَا الْآَيَةَ أَحْيَاناً، وَيُطَوِّل في الأوليين ويُقَصِّرِ فَيِ الثَّانِيَةِ، وَكَانَ يَقْرَأُ بنا فِي الرَّكْعَتَيْنْ مِنْ صَلَةِ العَصْرِ. صحيح. أخرجه ابن أبي شيبة (٢: ٢٩١ = ٣٥٤٤) وأحمد (٢٩٥:٥، ٣٠١) والبخاري (٢ : ٢٤٦) وأبو عوانة (١٦٦:١ - ١٦٧) والطحاوي (١ :٢٠٦) وابن حبان (١٨٥٧) والبيهقي (٢: ٦٥) من طرق عن هشام بن أبي عبدالله الدستوائي. وأخرجه عبدالرزاق (٢٦٧٥) وابن أبي شيبة (٢: ٣٢٠ = ٣٧١٣) وأحمد (٤: ٣٨٣، ٥: ٣٠٠، ٣٠٧، ٣٠٨ - ٣٠٩، ٣١٠، ٣١١) والبخاري (٢٤٣:٢، ٢٦٠، ٢٦١) ومسلم (١ :٣٣٣°) والنسائي (٩٧٥) وأبو داود (٧٩٨ - ٨٠٠) وابن ماجه (٨١٩) ٢٤٢ والدارمي (١٢٩٥ - ١٢٩٧) وابن الجارود (١٨٧) وابن خزيمة (٥٠٣، ٥٠٤، ١٨٥٥) وأبو عوانة (١٦٦:٢، ١٦٧°) والطحاوي (٢٠٦:١، ٢٠٧) وابن حبان (١٨٢٩، ١٨٣١، ١٨٥٥) والبيهقي (٢: ٦٣، ٦٥ - ٦٦، ٦٦، ١٩٣، ٣٤٨) والبغوي (٣: ٦٤) من طرق عن يحيى بن أبي کثیر. وتابع عبدالله بن أبي قتادة أبو سلمة بن عبدالرحمن عند مسلم وابن ماجه وغيرهما . ١٥٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بِنُ إِسْحَاقَ القَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بنُ الوَلِيدِ أَبُو حَنِيفَةَ الْحَتَفُّ قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بنَ حَزَوَّر عَنِ الزُّبَيْرِ بِن عَدِّ عَنْ أَنْسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: الآخَرُ بِشَرِّ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ. ثُمَّ وَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِيَ أُذُنَيْهِ فَقَالَ: سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ نَبِّكُمْ وَارِ. صحيح. وإسناده ضعيف، ((كثير بن الوليد الحنفي)) أورده ابن حجر في ((اللسان)) (٤: ٤٨٤) وقال: ((لا أعرفه)). وشيخه ((النَّضْرُ بنُ حَزَوَّر)) أورده الدارقطني في ((المؤتلف والمختلف)) (٢: ٧٢٥) وابن ماكولا في ((الإِكمال)» (٤٦٣:٢) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقد أخرج أحمد (١٣٢:٣، ١٧٧، ١٧٩) والبخاري (١٣: ١٩ - ٢٠) والترمذي (٢٢٠٦) وابن حبان (٥٩٢١) والخطيب (٨: ١٧٣) من طريق سفيان الثوري عن الزبير ابن عدي قال: أتينا أنسَ بنَ مالكٍ، فشكونا إليه ما يلقون من الحجاج، فقال: اصبروا، فإنه لا يأتي عليكم زمانٌ إلا والذي بعده أشر منه، حتى تلقوا ربكم، سمعتُه من نبیکم ڑ . وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)) واللفظ للبخاري . وأخرجه البغوي (٩٢:١٥) عن البخاري وقال: ((هذا حديث صحيح)). وتابع الثوريَّ عليه دون القصة شعبةُ عند الطبراني في ((الصغير)) (٥٢٨). ٢٤٣ وزاد ابن حجر في ((الفتح)) (١٣: ٢٠) نسبته إلى أبي نعيم والإسماعيلي وابن منده. وأخرج أحمد (٣: ١١٧، ٢٦١) عن مالك بن معول عن الزبير الشطر المرفوع. وله شاهد من حديث عبدالله بن عمر، أخرجه نعيم بن حماد في ((الفتن)) كما في ((الكنز)) (٣٨٦٣٢). ١٥٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بِنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُالْحَمِيدِ بنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى ابنُ عَبْدِ الرحمنِ عَنْ عَدِيٍّ بنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ سَمِعَ البَرَاءَ بنَ عَازِبٍ يَقول: قَالَ رَسُولَ اللهِّل ◌ِحَسّان: ((مَعَهُ رُوحُ القُدُسِ مَا هَجَاهُم)). يَعْنِي المُشْرِكِينَ. إسناده صحيح. وأخرج الحاكم (٣: ٤٨٧) من طريق أبي نعيم - الفضل بن دكين - قال: حَدَّثَنَا عيسى بن عبد الرحمن: حَدَّثَنِي عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله وَ الر لحسان بن ثابت: ((إن روح القدس معك ما هاجيتهم)) ثم قال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وسيكرره المصنف برقم (٢٥٣) بلفظ: ((اهجهم - أوهاجهم - وجبريل معك))، ويأتي تخريجه إن شاء الله . ١٥٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بنُ سَلَّمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ النَّْشَلِيُّ عَنْ حَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبي عَبْدِ الله الجَدَلِيِّ عَنْ خُزَيْمَةَ بنِ ثَابِتٍ قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللّهَ عَل ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ يَمْسَّحُ الرَّجُلُ عَلَىَ خُفَّيْهِ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ يَمْسَحُ عَلَى خُقَيْهِ. صحيح - وهو مكرر (٨٦)، وقد تقدم الكلام عليه. ٢٤٤ ١٥٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بِنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بنُ غَيَّات عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَبْصَرَ النبيُّ وَ سَعْدَاً وَهُوَ يَقُول (١) بِأُصْبُعَيْهِ (٢) ، فَقَالَ: ((يَا سَعْدُ، أَحِّدَ أَحِّد)). أخرجه ابن أبي شيبة (٤: ٢٥٠ = ٨٤٠٤، ١٠: ٣٨١) بإسناده المذكور هنا. وتابع حفصاً عليه وكيع كما في ((نسخة وكيع عن الأعمش)) (٣٦) وعنه ابن أبي شيبة (٤ : ٢٥٢ = ٨٤١٩) ولكن دون ذكر أبي هريرة. وخالفهما أبو معاوية فقال: حَدَّثَنَا الأعمشُ عن أبي صالح عن سعد بن أبي وقاص فجعله من حديثه، أخرجه عنه النسائي (١٢٧٣) وأبو داود (١٤٩٩) والحاكم (١: ٥٣٦) وقال: ((صحيح على شرطهما إن كان أبو صالح السمان سمع من سعد)). قلت: كذا اشترط الحاكم صحته على شرطهما بسماع أبي صالح، مع أن الذين ترجموا لأبي صالح لم ينفوا سماعه من سعد، بل قال عنه المزي في ترجمته من ((التهذيب)) (٥١٣:٨): ((سأل سعدَ بنَ أبي وقاص مسألة في الزكاة))، فهذا يقتضي سماعه منه. والله أعلم . وأخرج النسائي (١٢٧٢) والترمذي (٣٥٥٧) والحاكم (١ : ٥٣٦) - وعنه البيهقي في ((الدعوات)) (٢٦٥) - من طريقين عن صفوان بن عيسى قال: حَدَّثَنَا محمد بن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رجلاً كان يدعو بأصبعيه، فقال رسول الله حَالَ: ((أحِّد، أحِّد (٢). وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح. ومعنى هذا الحديث: ((إذا أشار الرجل بأصبعيه في الدعاء عند الشهادة لا يشير إلا بأُصبُع واحدة». (١) في ابن أبي شيبة (١٠: ٣٨١): ((يدعو)) . (٢) زاد ابن أبي شيبة (٤: ٢٥٠= ٨٤٠٤): ((كلتيهما، فنهاه، وقال: باصبعٍ واحدة باليمنى)). (٣) ضُبطت في مطبوعة الترمذي: ((أَحَدٌ، أَحَدٌ))، وهو خطأ فليحرر. ٢٤٥ وصَحَّحَ الحديث كذلك الحاكم ووافقه الذهبي . قلت: وفي إسناده ابن عَجْلان وهو مدلس ولم يصرح بالتحديث. وأخرج ابن حبان (٨٨٤) من طريق آخر عن أبي هريرة أَنَّ النبيِ وَّ أَبْصَرَ رَجُلًا يدعو بأصبعیه جمیعاً فنهاه، وقال بإحداهما، باليمنى. قلت: وإسناده صحيح. وأخرج أحمد (٣: ١٨٣) عن وكيع عن سفيان عمن سمع أنساً يقول: مَرَّ رسول الله وَلَه بسعدٍ وهو يدعو بأصبعين فقال: ((أَحِّد يا سعد)). وفي إسناده جهالة الراوي عن أنس. ١٥٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْرُوقٌ بِنُ المَرْزُبَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْنَى بِنُ زَكَرِيًّا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ عَنْ نَافِعِ بِنِ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ. قَالَ مَسْرُوقٌ: حَدَّثَنِي داودُ بنُ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ ابنِ جُرَيْجٍ عَنْ صَالِحِ ابنِ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعِ بنِ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ عَنْ عَلِيٍّ - يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَّىَ الآخَرِ - قَالَ: كَانَ النّبِيّ ◌َِّ لَ قَصِيرٌ وَلَ طَوِيلٌ عَظِيمُ الرَأْسِ رَجِلَه، عَظِيمَ اللحيةِ، أَبْيَضَ مُشْرِبٌ لَوْنُهُ، أَوْ قَالَ الوَجْهُ مُمْرَةً، طويلَ المَسْرَبَةِ، عَظِيمَ الكَرَادِيسِ ، شَئْنَ الكَفَّيْنِ وَالقَدَمَيْنِ يَنْكَفِىءُ إِذَا مَشَىْ تَكَفِيًّا كَأنَّا يَبِْطُ فِي صَبَبٍ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَِ. إسناده ضعيف من الجهتين، فطريق يحيى بن زكريا فيه ((عبدالملك بن عمير)) وهو ((ابن سويد اللخمي))، قال فيه ابن حجر في ((التقريب)) (٤٢٠٠): ((ثقة فصيح عالم تغير حفظه، وربما دلس))، وهو لم يصرح بالسماع في هذا الإِسناد. وطريق ((داود بن عبدالرحمن)) فيه ((ابن جريج)) وهو ((عبدالملك بن عبدالعزيز ابن جريج)»، وهو مدلس كذلك، ولم يصرح بالتحديث. ٢٤٦ وشيخه ((صالح بن سُعيد))، قال فيه ابن حجر في ((التقريب)) (٢٨٦٣): ((مقبول)) يعني حيث يتابع، وإلا فَلَيٌّ. وأخرجه عبدالله بن أحمد في زوائده على ((المسند)) (٩٤٤) عن ابن أبي شيبة وعلي ابن حكيم وإسماعيل ابن بنت السدي جميعهم عن شريك عن عبدالملك بن عمیر به. وأشار إلى هذه الرواية الدارقطني في ((العلل)) (٣: ١٢٠) وذكر أن من الرواة الذين تابعوا من روى عن ((شريك)) محمد بنُ سعيد الأصبهاني، وروايته عند البيهقي في ((الدلائل)) (٢٤٥:١) مختصرة بلفظ: ((كان ضخم الهامة، عظيم اللحية)). وذكر الدارقطني كذلك (٣: ١٢١) أن أبا أسامة ــ حماد بن أسامة - قد خالف ابن أبي زائدة فذكر («جبير بن مطعم)) بدلاً من ((علي)). وأخرجه أبو يعلى (٣٦٩) وعنه ابن حبان (٦٢٧٨) عن ابن أبي شيبة به. وأخرجه النسائي في ((مسند علي)) - كما في ((التهذيب)) للمزي (١٣: ٥٣) - وعبدالله ابن أحمد في زوائد ((المسند)) (٩٤٦)، والمزي في التهذيب (١٣: ٥٣) من طريق يحيى بن سعید الأموي عن ابن جريج به. وقد أشار البخاري في ((تاريخه)) (٤: ٢٨١ - ٢٨٢) إلى رواية ((صالح بن سُعيد)) لهذا الحديث، وأسند مقالته ابن عساكر في ((تاريخه)) (١/٩٨/٨ -٢). وأشار المزي في ((التهذيب)) (٤: ٤٥٠) إلى رواية ابن جريج. وخالف الرواةَ عن شريك أسودُ بنُ عامر عند أحمد (١١٢٢)، ويزيدُ بن هارون عند البزار (٤٧٤)، فرویاه عن شريكٍ عن عبدالملك عن نافع بن جبير عن أبيه عن علي به. وقال الدارقطني (١٢٢:٣): ((والصوابُ قولُ من قال: عن نافع بن جبير عن علي، ولم یذکر فیه جبیراً». وأخرجه من طريق المسعودي عن عثمان بن عبدالله (ويقال: مسلم) بن هرمز عن نافع ٢٤٧ ابن جبير عن عليٌّ كل من ابن سعد (٦٠٢:٢) وأحمد (١٠٥٣) - وعنہ «المزي)) (٢١٣:١) - وابن شبة في ((تاريخه)) (٦٠٢:٢) (١) والترمذي (٣٦٣٧°) وقال: ((حسن صحيح)) والبيهقي في ((الدلائل)) (٢٢٦٨:١ (٢)، ٢٦٩). وأخرجه البيهقي (١: ٢٤٤، ٢١٦°) من طريقه مختصراً بقوله: ((كان ضخم الرأس واللحية)). وتابع المسعوديَّ عليه حجاج بن أرطاة عند عبدالله بن أحمد (٩٤٧)، ووقع فيه: ((حجاج عن عثمان عن أبي عبدالله المكي)). وأثبتَ ابنُ حجر في ((التعجيل)) (١٣٢٣) أن فيه تصحيفاً صوابه: ((حجاج عن عثمان بن عبدالله المكي)). والمسعودي هو ((عبدالرحمن بن عبدالله))، صدوق اختلط قبل موته كما في ((التقريب)) (٣٩١٩)، و((عثمان بن مسلم)) قال عنه النسائي: ((ليس بذاك))، كذا في ((التهذيب)) للمزي (ق٩٢٠)، وقال ابن حجر في ((التقريب)): ((فيه لين)). ولبعضه طريقٌ آخر، أخرجه ابن سعد (٤١١:١) والترمذي (٣٦٣٨) وعنه البغوي (٢٨٢:١٣ - ٢٨٣) وابن شبة (٢: ٦٠٤) والخطيب (١١: ٣٠) من طريق عيسى ابن يونس قال: حَدَّثَنَا عمرُ بن عبدالله مولى غفرة قال: حَدَّثَني إبراهيم بن محمد من ولد عليٍّ بن أبي طالب عن عليٍّ به، وقال الترمذيُّ: ((هذا حديث حسن غريب، ليس إسناده بمتصل)). قلت: وانقطاعه هو بين إبراهيم بن محمد وجده علي بن أبي طالب، فهو مرسل كما في ((التهذيب» للمزي (١ : ١٨٣). وفيه كذلك ((عمر بن عبدالله مولى غفرة))، قال ابن حجر في ((التقريب)): (٤٩٣٤): ((ضعيف)). (١) من طريقين عن المسعودي وفي أحدهما: ((عبدالله بن سلمة))، وهو خطأ. (٢) تابع المسعوديَّ عنده: ((مسعر))، ووقع في المطبوعة: ((معمر))، وهو خطأ، يراجع ترجمة ابن هرمز من ((التهذيب)) للمزي (ق٩٢٠) و((التهذيب)) لابن حجر (١٥٣:٧). ٢٤٨ وأخرجه أحمد (١٠٥٣) عن وكيع قال: حَدَّثَنَا مجمع بن يحيى عن عبدالله بن عمران الأنصاري عن علي به . وقال أحمد شاكر في تحقيقه على ((المسند)) (٢: ٢٣٢): ((عبد الله بن عمران الأنصاري، لم أجد له ترجمةً، ولا ذكراً، فإن لم يكن الاسم محرفاً فلعله من التابعين الذين لم أجد لهم ترجمة)). قلت: كذا قال، وأقول: ليس ثمة تحريف، فقد ورد هكذا كذلك في ترجمة الراوي عنه وهو مجمع بن يحيى من ((التهذيب)) للمزي (ق١٣٠٦)، وأخرجه كذلك ابن سعد (١: ٤١٠) من طرق عن مجمع بن يحيى عن عبدالله بن عمران عن رجل من الأنصار أنه سأل علياً به. وبذا يزيد الإِسناد وهنا على وهنٍ بجهالة الأنصاري إن لم يكن صحابياً . وأخرجه ابن شبة (٢ : ٦٠٣) وابن سعد (١: ٤١١) عن نوح بن قيس الحداني قال: حَدَّثَني خالد (في ابن شبة: جابر، وهو خطأ) بن خالد التميمي عن يوسف بن مازن الراسبي أن رجلاً قال لعلي .. الحديث. قلت: خالد بن خالد رجح ابن حجر في ((التعجيل)) (٢٥٣) بأنه: ((خالد بن قيس الأزدي البصري))، وهذا مترجم في «التهذيب» للمزي (٨: ١٥٣)، وهو من رجال مسلم، وثقه ابن معين وابن حبان وغيرهما. وشيخه يوسف بن مازن وثقه ابن معين وابن حبان كما في ((التهذيب)» لابن حجر (١١ :٤١٣ - ٤١٤). ونوح بن قيس من رجال مسلم، وثقه أحمد وابن معين وأبو داود وغيرهم، كذا في ترجمته من ((التهذيب)) (١٠: ٤٨٥ - ٤٨٦). فالإِسناد صحيح لا مرية فيه، والله أعلم. ٢٤٩ ١٥٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ الله بنِ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بِنُ مَرْزوقٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النبي ◌ََّ: ((إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ العُلَىَ لَيَرَاهُمْ مَنْ هُوَ دُونَهُمْ كَمَا يُرَىْ الكَوْكَبُ الدُرُِّّ فِي أُفُقٍ مِنْ آفَاقِ السَّمَاءِ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُم، وَأَنْعَمَ). أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٥٨:١١) عن عبدالسلام بن الحسن بن علي المایوسي عن المصنف به. وإسناده ضعيف، فيه المسعودي عبدالله بن عبدالرحمن، وعطية العوفي، وقد تقدم الکلام علیھما . ولكن الحديث صحيح وهو مكرر رقم (١٥٠) وقد تقدم الكلام على طرقه. ١٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُالله بنُ أَحْمَدِ بنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا هُمَيْدُ ابنُ عَبْدِالرَّحْمْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ - يعني ابنَ صَالِحٍ - عَن أبي إسحاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأحْوَصِ عَنْ عَبْدِالله قَالَ: كَانَ رَسُول الله ◌َ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِه وَيَسَارِهِ حَتَى يُرى بَيَاضُ خَدِّه: ((السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله)). صحيح. أخرجه أحمد (٣٨٧٩) بإسناده المذكور هنا. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٨٢:٢ = ٣٠١٥، ٣٠١٦) وأحمد (٣٦٩٩، ٣٨٤٩، ٣٨٧٩، ٣٨٨٨، ٤٢٤١، ٤٢٨٠) والنسائى (١٣٢٢ - ١٣٢٤) وأبو داود (٩٩٦) والترمذي (٢٩٥) وابن ماجه (٩١٤) وابن الجارود (٢٠٩) وابن خزيمة (٧٢٨) وابن ٢٥٠ حبان (١٩٩٠) والطحاوي (٢٦٧:١) والدارقطني (٣٥٦:١، ٣٥٧)، والبيهقي (٢: ١٧٧) والبغوي (٣: ٢٠٤ - ٢٠٥) من طرق عن أبي إسحاق به . قلت: وإسناده صحيح، وإن كان فيه أبو إسحاق السبيعي وهو صدوق اختلط ومدلس، فقد صرح في بعض المصادر المتقدمة بالتحديث، وفي بعضها يروي عنه سفيان الثوري وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط. وسيأتي الحديث عن طريق الأسود عن ابن مسعود برقم (١٧٤). ١٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَرْقَاءَ عَنْ عَمْرو بنِ دِينارٍ عَنْ عَطَاءَ بِنِ يَسَارٍ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ عَنْ النَبِّ وَ أَنَّهُ قَالَ: (إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَةُ فَلَ صَلَةَ إِلَّ الْمَكْتُوبَةِ)). صحيح. أخرجه أحمد (٢: ٤٥٥) بإسناده المذكور هنا، وعنه أخرجه كل من مسلم (١ : ٤٩٣) وأبي داود (١٢٦٩) وأبي عوانة (٢: ٣٦) والبيهقي (٤٨٢:٢). وأخرجه النسائي (٨٦٦) عن أحمد بن عبدالله بن الحكم ومحمد بن بشار كلاهما عن محمد بن جعفر به. وأخرجه الدارمي (١٤٥٦) عن أبي حفص - عمرو بن علي الفلاس - عن محمد ابن جعفر ۔ وهو غندر - به . وأخرجه الخطيب (٧: ١٩٥) عن أبي الوليد الطيالسي عن شعبة. وأخرجه أحمد (٢: ٣٣١) وأبو عوانة (٢: ٣٦) عن أبي النضر، والطبراني في ((الصغير) (٢١) عن بقية، والبغوي (٣: ٣٦١) عن محمد بن سابق، جميعهم عن ورقاء به . وتابع ورقاء عليه زكريا بن إسحاق عند أحمد (٥١٧:٢، ٥٣١) ومسلم (٤٩٣:١) ٢٥١ والنسائي (٨٦٥) وأبي داود (١٢٦٦) والترمذي (٤٢١) وابن ماجه (١١٥١°) والدارمي (١٤٥٥) وأبي عوانة (٣٦:٢) وابن حبان (٢١٩٣) والطحاوي (١: ٣٧١) والبيهقي (٢: ٤٨٢°)، ووقع في ((الدارمي)): ((سليمان بن يسار)) بدلاً من ((عطاء بن يسار)»، وهو خطأ . وتابعهما آخرون عند أبي داود (١٢٦٦°) وأبي عوانة (٢: ٣٥ - ٣٦، ٣٦°) والطبراني في ((الصغير)) (٥٢٩) والطحاوي (١: ٣٧١) والخطيب (١٢: ٢١٣، ١٩٧:٥، ٥٩:١٣) والبغوي (٣ : ٣٦١). وأخرجه مسلم (١ :٤٩٣) والبيهقي (٢ : ٤٨٢) عن يزيد بن هارون قال: أخبرنا حمَّد ابن زيد عن أيوب عن عمرو به مرفوعاً، قال حمّاد: ثمَّ لقيتُ عَمْراً فحدثني به، ولم یرفعه . وقال الترمذي (٢ :٢٨٣): ((وروی حمّاد بن زيد وسفيان بن عیینة عن عمرو بن دينار فلم يرفعاه، والحديث المرفوع أصح عندنا)). ١٦١ - حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بنُ عَبْدِالكَرِيمِ المُقْرِىءُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةً عَنِ ابنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبي عِيَاضٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله وَّهِ : ((لاَ يَزْنِي الزَّانِ وَهُوْ مُؤَمِنٌ، وَلَ يَسْرِقُ حِيْنَ يَسْرِقُ وَهُّوْ مُؤْمِنٌ، وَالتَّوْبَةُ مَعْرَوضَةٌ)). صحيح. وفي إسناد المصنف ابن أبي كثير واسمه كثير، وهو البصري مولى عبدالرحمن ابن سمرة، قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٥٦٢٦): ((مقبول)»، يعني حيث يُتابع، وإلا فلين. وأخرجه البخاري (١٢ : ١١٤) ومسلم (١ : ٧٧) والنسائي (٤٨٧١) والبغوي في («مسند ابن الجعد)) (٧٥٨) - وعنه الآجري في ((الشريعة)) (ص١١٢ - ١١٣) وابن منده في ((الإِيمان)) (٥١٧) من طرق عن شعبة عن الأعمش عن ذكوان - أبي صالح - عن أبي هريرة مرفوعاً به . ٢٥٢ وتابع شعبةَ عليه سفيان الثوري عند أحمد (٢: ٣٧٦) ومسلم (١ : ٧٧)، وعن أحمد أخرجه ابن منده (٥١٨). وتابعَ شعبةَ كذلك أبو إسحاق الفزاري عند أبي داود (٤٦٨٩)، وأبو حمزة السكري عند النسائي (٤٨٧١)، وعبيدة بن حميد عند الترمذي (٢٦٢٥). ١٦٢ - حَدَّثَنَا إِذْرِيسُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بنُ عَبْدِ الله الزُّبَيْيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبراهِيمُ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، عَنِ هِلَالٍ مَوْلَى رُبْعِيِّ عَنْ رُبْعِيٍ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النِبِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((اقْتَدُوا بَاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَر)). حسن. أخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (٢: ٨٤) وابن عبدالبر في ((الجامع)) (٢: ١٨٣) والمزي في ((التهذيب)) (ق١٤٥٣) من طرق عن مصعب الزبيري به . وأخرجه كذلك الطحاوي (٢: ٨٤) والفسوي (١: ٤٨٠) وعنه البيهقي (١٥٣:٨) عن عبدالعزيز بن عبدالله الأويسي قال: حدثنا إبراهيم بن سعد به . وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٥: ٣٨٥، ٤٠٢) وفي ((الفضائل)) (٤٧٨) وابن سعد (٢: ٣٣٤) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٤٢٢) وابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢: ٣٨١) وابن ماجه (٩٧) والفسوي (١: ٤٨٠) وابن عبدالبر (٢: ١٨٢) وابن حزم في ((الاحكام)) (٦: ٨١) والبيهقي (٨: ١٥٣) وابن عساكر (١/٣٢٣/٩) من طرق عن الثوري ولم يُذكر فيها اسم المولى إلا عند الفسوي. وأخرجه المصنف في زوائد ((الفضائل)) (٦٧٠) والحاكم (٣: ٧٥°) من طرق عن الثوري بدون ذكر المولى. وأخرجه الحميدي (٤٤٩) وأحمد (٣٨٢:٥) والترمذي (٣٦٦٢) والحاكم (٣: ٧٥°) ٢٥٣ والطحاوي (٢: ٨٤) والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) (١٧٧:١) والبيهقي في ((المناقب)) (١: ٣٦٢) والبغوي (١٠١:١٤) وابن عساكر (٢١/٣٢٣/٩) والذهبي في ((السير)) (١ : ٤٨١) عن عبدالملك بدون ذكر المولى كذلك. وأخرجه الحاكم (٣: ٧٥) والخطيب في ((التاريخ)) (١٢: ٢٠) وابن عبدالبر في ((الجامع)) (٢: ١٨٢) من طرق عن عبدالملك، بذكر المولى، وورد في ((المستدرك)) تسميته بـ((هلال)). وصَحَّحَ أبو حاتم الرازي في ((العلل)) (٢: ٣٨١) رواية الثوري، والتي فيها ذكر المولى، بقوله: ((أصح ما قال الثوريُّ، زاد رجلًا وجَوَّد الحديث، وأما إبراهيم بن سعد فسمى الرجل، وأما ابن كثير فلم يُسَمِّ المولى)) ا. هـ . وقال ابن عبدالبر في ((الجامع)) (٢: ١٨٣): ((رواه جماعةٌ عن ابن عيينة [عن] عبد الملك ابن عمير الربعي عن حذيفة هكذا لم يذكروا مولى ربعي، والصحيح ما ذكرناه من رواية الحميديِّ عنه، (يعني بذكر المولى). وكذلك الثوري، وهو أحفظ وأتقن عندهم)) ا.هـ . قلت: فإن ثبت في الإِسناد ذكرُ المولى وفي بعض المصادر - كما في هذا الكتاب - تسميتُه وهو هلال، فهذا مترجمٌ في ((التهذيب)) لابن حجر (٨٧:١١) ولم يذكر موثقاً ولا مجرحاً إلا أنه قال: ((ذكره ابن حبان في الثقات)). وفي ((التقريب)) (٧٣٥٣) قال: ((مقبول)) يعني حديث يتابع وإلا فَلَيٌّ. وللحديث طريق آخر عن حذيفة، أخرجه ابن سعد (٢: ٣٣٤) والبخاري في ((الكنى)) (ص ٥٠) وأحمد (٥: ٣٩٩) - وعنه المزي في ((التهذيب)) (١٠: ١٦١ - ١٦٢) - والترمذي (٣٦٦٣) وعبدالله بن أحمد في زوائد ((الفضائل)) (١٩٨) والطحاوي في ((المشكل)) (٢: ٨٥) وابن حبان (٦٨٦٣) عن سالم بن العلاء المرادي عن عمرو بن هرم (١) عن ربعي بن حراش عن حذيفة مرفوعاً. قلت: سالم بن العلاء (ويقال: ابن عبد الواحد) قال عنه ابن معين: ((ضعيف الحديث)) وقال أبو حاتم: ((يُكتب حديثه)). ووثقه ابن حبان والعجلي. كذا في ((التهذيب)) للمزي (١٠ : ١٦١). (١) في ابن حبان: ((عمرو بن مرة))، وهو خطأ. ٢٥٤ وقال الطحاوي (٢: ٨٥): ((ثقة، مقبول الحديث)). وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٢١٨٠): ((مقبول)). ولكن للحديث شاهد من حديث أنس بن مالك، وآخر عن ابن مسعود. ١ - فأما حديث أنس: أخرجه ابن عدي (٢: ٦٦٦) من طرق عن مسلم بن صالح البصري قال: حَدَّثَنَا حماد بن دليل عن عمروبن نافع عن عمرو بن هَرِم عن أنسٍ مرفوعاً به . ثم أخرجه من طريق مسلم بن صالح قال: حَدَّثَنَا حماد بن دليل عن عمرو بن هرم عن ربعي عن حذيفة به. قلت: مسلم بن صالح (١) لم أهتد إلى ترجمته، وحماد بن دليل وثقه ابن معين وابن حبان وابن عمار الموصلي وأبو حاتم. كذا في ((التهذيب)) للمزي (٧: ٢٣٧ - ٢٣٨) و((تهذيبه)) لابن حجر (٨:٣)، ومع ذلك قال ابن حجر في ((التقريب)) (١٤٩٧): ((صدوق)) !!. وباقي رجاله ثقات. وبالطريق الثانية يكون عمرو بن هرم متابعاً لمولى ربعي على ما تقدم بما قيل في عمرو. ٢ - حديث عبدالله بن مسعود: أخرجه الترمذي (٣٨٠٥) والحاكم (٣: ٧٥ - ٧٦) والبغوي (١٤: ١٠٢) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل قال: حَدَّثَنِي أبي عن أبيه عن أبي الزعراء عن ابن مسعود به. وقال الترمذي: ((لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سلمة بن كهيل، ويحيى بن سلمة يضعف في الحديث)). وتعقب الذهبيُّ الحاكمَ الذي قال: ((إسناده صحيح)) بقوله: ((قلتُ: سنده واٍ)). قلت: بل هو مسلسل بالضعفاء، فيحيى بن سلمة، قال عنه في ((التقريب)) (٧٥٦١): ((متروك)). وابنه إسماعيل كذلك [٤٩٢] وابنه إبراهيم: ((ضعيف)) (١٤٩). (١) ويقال: ((مسلمة بن صالح)) كما في ((التهذيب)) للمزي (٧: ٢٣٧). ٢٥٥ وله عنه طريق آخر: أخرجه ابن عساكر (١/٣٢٣/٩) من طريق أحمد بن رشد بن خُثيم قال: حَدَّثَنَا حميد بن عبدالرحمن عن الحسن بن صالح عن فراس بن يحيى عن الشعبي عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود به . قلت: رجاله رجال الستة ما عدا الحسن بن صالح فقد أخرج له البخاري في ((الأدب المفرد))، وما عدا ((أحمد بن رشد بن خُثيم)) فلم أهتد إلى ترجمته. ١٦٣ - حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بنُ عَبْدِ الكَرِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ بَيَانِ بنِ بِشْرٍ عَنْ قَيْسٍ بِنِ أَبِي حَازِمٍ عَنِ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةً قَالَ: كُنَّا نُصلِي مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ فِي (١) صَلَةِ الظُّهْرِ بِالْهَاجِرَةِ، فَقَالَ لَنَا: ((أَبْرِدُوا بِالصَّلَةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّم)). صحيح. أخرجه أحمد في ((مسنده)) (٤: ٢٥٠) بإسناده المذكور هنا. وأخرجه ابن حبان (١٥٠٥، ١٥٠٨) عن محمد بن عبدالرحمن السامي، والبيهقي (١ : ٤٣٩) عن بشر بن موسى، كلاهما عن أحمد بن حنبل به. وأخرجه ابن ماجه (٦٨٠) عن تميم بن المنتصر، والبيهقي (١ : ٤٣٩) عن ابن معين، كلاهما عن إسحاق بن يوسف الأزرق به . وأخرجه الطحاوي (١ : ١٨٧) عن ابن معين وتميم كلاهما عن إسحاق به. وسيكرره المصنف تلو هذا، ويأتي الكلام على إسناده. (١) ليست موجودة في ((المسند)) (٤: ٢٥٠) ولعل الصواب حذفها. ٢٥٦ ١٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله قَالَ: حَدَّثَنِي أَبي قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الَأَزْرَقُ، نَحْوَهُ. صحيح. أخرجه الطبراني (جـ ٢٠ برقم ٩٤٩) عن عبدالله بن أحمد به وهو مكرر ما قبله وفي إسناديهما شريك، وهو ابن عبدالله النخعي القاضي، وهو صدوق يخطىء كثيراً، تغير حفظه، كذا في ((التقريب)) (٢٧٨٧). ومع ذلك فقد قال البوصيري في ((المصباح)) (٢٥٧): ((هذا إسنادٌ صحيح ورجاله ثقات. رواه ابن حبان في صحيحه عن محمد بن عبدالرحمن السامي حَدَّثَنَا أحمد بن حنبل حدثنا إسحاق بن یوسف فذكره بحروفه بإسناده ومتنه . وأصله في الصحيحين والترمذي والنسائي وغيرهم من حديث أبي هريرة وأبي ذر، وفي البخاري من حديث أنس وأبي سعيد)) ا. هـ. كلام البوصيري. قلت: نكتفي من ذلك بتخريج حديث أبي هريرة، وهذا ورد من طرق عنه: ١ - عن العلاء بن عبدالرحمن عنه: عند مسلم (١: ٤٣١) وأبي عوانة (١: ٣٤٩) وابن حبان (١٥٠٤). ٢ - عن سعيد بن المسيب عنه: عند الشافعي (٥٢:١) والحميدي (٩٤٢) والبخاري (١٨:٢) وابن الجارود (١٥٦) وأبي عوانة (١: ٣٤٦، ٣٤٦ - ٣٤٧، ٣٤٧) وابن خزيمة (٣٢٩) وابن حبان (١٥٠٦) والبيهقي (٤٣٧:١°) والبغوي (٢: ٢٠٤). ٣ - عن عطاء عنه: عند ابن أبي شيبة (٢٣٢:٢ = ٣٢٥٥) وعبدالرزاق (٢٠٤٨) وأحمد (٢ : ٣٤٨) موقوفاً. ٤ - عن همام عنه: عند عبدالرزاق (٢٠٥١) وأحمد (٢: ٣١٨) ومسلم (١: ٤٣١) وأبي عوانة (٣٤٧:١). ٢٥٧ ٥ - عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عنه: عند الطيالسي (٢٣٠٢، ٢٣٥٢) والشافعي (٥٢:١) وعبد الرزاق (٢٠٤٩) وأحمد (٢٦٦:٢، ٢٨٥) ومسلم (١: ٤٣٠°، ٤٣١) والنسائي (٥٠٠) وأبي داود (٤٠٢) وابن ماجه (٦٧٨) والترمذي (١٥٧) والدارمي (١٢١٠) والطحاوي (١٨٦:١) وابن حبان (١٥٠٧). ٦ - عن أبي سلمة ومحمد بن عبدالرحمن بن ثوبان: عند مالك (٣٨:١)، وعنه كل من أحمد (٤٦٢:٢) ومسلم (١: ٤٣٢) والطحاوي (١٨٧:١) وابن حبان (١٥١٠) والبيهقي (١ :٤٣٧). وأخرجه أحمد (٢: ٣٩٤) عن ابن ثوبان، وأخرجه أيضاً (٢: ٥٠١) والطحاوي (١: ١٨٧°) عن أبي سلمة، كل على حدةٍ عن أبي هريرة. ٧ - عن الأعرج عنه: عند مالك (١: ٣٩) والشافعي (٥٢:١) والبخاري (١٥:٢) وابن ماجه (٦٧٧) وأبي عوانة (١: ٣٤٩) والطحاوي (١٨٧:١°) والبغوي (٢: ٢٠٥). ٨ - بسر بن سليمان وسلمان الأغر: عند مسلم (١: ٤٣٠) وأبي عوانة (١٨٧:١) والطحاوي (١ :١٨٧). ٩ - عن أبي يونس عنه: عند مسلم (١ : ٤٣٠). ١٠ - أبو صالح عنه: عند البيهقي (١ :٤٣٧). ١١ - عبدالله بن شقيق عنه: عند البغوي (٢٠٨:٢). ١٢ - محمد بن سيرين عنه: عند أحمد (٢: ٢٢٩، ٥٠٧). ١٣ - عن أبي الوليد الطيالسي وعبدالرحمن بن سعد كلاهما عنه: عند أحمد (٢: ٢٥٦، ٣٩٣). ١٦٥ - حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ٢٥٨ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَن إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ عَمْرو بن العاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّ يَقُول: ((إِنَّ بَنِيَ فُلانَ لَيْسوا لِي بِأَوْلِيَاءَ، إِنَّمَ وَلِيَّ الله وَصَالِحُ المُؤْمِنِينَ)). صحيح. أخرجه أحمد في ((المسند)) (٢٠٣:٤) بإسناده المذكور هنا، وعنه مسلم (١: ١٩٧) وعندهما: ((إن آل أبي فلان))، وزادا ((جهاراً غير سر)). وتابع أحمد علیه عمرو بن عباس عند البخاري (٤١٩:١٠) - وعنه البغوي (١٣ :٢٨ - ٢٩). وعزا ابن حجر الحديث في ((الفتح)) (١٠: ٤١٩) إلى الإسماعيلي. وتابع إسماعيلَ عليه بيانُ بنُ بشر عند البخاري (١٠: ٤١٩) تعليقاً، ووصله في كتابه الآخر ((البر والصلة)) وكذلك الإسماعيليُّ، كذا في ((الفتح)) (٤٢٢:١٠). وعنهما رواه ابن حجر في ((التغليق)) (٨٦:٥، ٨٧). ١٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُالله بِنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النبيِِّ، نَحْوُه. صحیح. مکرر ما قبله. ١٦٧ - حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بِنُ حَنْبَلَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبٍ بِنِ الشَّهِيدِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَبِّ لَّهِ صَلى على قَبْرِ امْرَأَةٍ قَدْ دُفِنَتْ. ٢٥٩ صحيح. وهو مكرر رقم (٤٩)، وقد تقدم الكلام عليه . ١٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بِنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الله بنِ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النبِّ نَّهِ قَالَ: ((إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلَ يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثاً، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ مِنْهُ». صحيح. وأخرجه أحمد (٢ : ٤٥٥) بإسناده المذكور هنا. وأخرجه ابن خزيمة (١٠٠) - وعنه البيهقي (١ : ٤٦) (١) - وابن حبان (١٠٦٥) والدارقطني (١ : ٤٩) عن محمد بن الوليد عن محمد بن جعفر به. وأخرجه مسلم (٢٣٢:١) وأبو عوانة (٢٦٣:١) عن بشر بن المفضل، وابن حبان (١٠٦٤) عن ابن المبارك، كلاهما عن خالد - هو الحذاء - به. وتابع عبدَالله بنَ شقيق عن أبي هريرة جمعٌ من الرواة، وهم: ١ - أبو سلمة بن عبدالرحمن: عند الشافعي (٢٩:١) وابن أبي شيبة (١٦٧:١ = ١٠٢٨) وأحمد (٢: ٢٤١، ٢٥٩، ٣٤٨، ٣٨٢) والنسائي (١، ١٦١) والدارمي (٧٧٢) وابن الجارود (٩) وأبي عوانة (١ :٢٦٣) وابن خزيمة (٩٩) وابن حبان (١٠٦٢) والبيهقي في ((السنن)) (١: ٤٥) وفي ((المعرفة)) (١: ١٩٥) والبغوي (٤٠٧:١). ٢ - أبو صالح: عند الطيالسي (٢٤١٨) وأحمد (٢: ٣١٦) وأبي داود (١٠٤) وأبي عوانة (١ : ٢٦٤) والبيهقي (١ :٤٧). (١) وقع عنده: ((شيبة))، بدلاً من ((شعبة)) وهو خطأ. ٢٦٠