النص المفهرس
صفحات 121-140
٧٨ - حَدَّثْنَا عَبْدُ الله بن أحمد قال: حَدَّثْنِي يَحِيِىُ بنُ مَعينَ قالَ: حَدَّثنا حَفْصٌ عَنِ الَأَعْمَشِ عَنْ أَبِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّ: ((مَنْ أَقَالَ عَثْرَةً أَقَالَةً الله يَوْمَ القِيَامَةِ» . صحيح. أخرجه عبدالله بن أحمد في زوائده على ((المسند)) (٧٤٢٥) بإسناده هنا. وما ورد في ((المسند)) من ذكر أبيه فهو خطأ طباعي أو من الناسخ لاشك فيه لأمور وهي : ١ - عدم ذكره في هذا الكتاب. ٢ - رواية ابن عساكر في ((تاريخه)) (٢/٩٥/١٨) لهذا الحديث من طريق المصنف بدون ذکر أبيه . ٣ - قول العراقي في تخريج أحاديث الإحياء كما في شرحه ((الإِتحاف)) (٥: ٥٠٤) ((وفي زوائد المسند لعبدالله بن أحمد عن ابن معين بلفظ :... )) ثم أورد اللفظ المذكور هنا. فلو كان الإِمام أحمد رواه لعزاه إليه. ٤ - وكذلك عزاه إلى عبدالله في ((زوائده)) الذهبيُّ في ((السير)) (١١: ٧٥). وليُعلم أن كُلَّ من الإِمام أحمد وابنه عبدالله يروي عن ابن معين، فربما يكون هذا هو السبب الذي جَعَلَ الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للمسند (١٦٧:١٣) لا ينتبه إلى ذلك، والله أعلم. وأخرج الحديث ابنُ عساكر (٢/٩٥/١٨) عن المصنف به. وأخرجه أبو داود (٣٤٦٠) وابن حبان (٥٠٠٨) والحاكم (٢: ٤٥) وابنُ حزمٍ في ((المحلى)) (٣:٩) والبيهقي (٢٧:٦) والخطيب في ((تاريخه)) (١٩٦:٨) وابن عساكر (١/٩٥/١٨ -٢) والذهبي في ((السير)) (٢٤٣:٦) وفي ((معجم شيوخه)) (١: ٣٩١) من طرق عن يحيى بن معين بألفاظ متقاربة، فمنهم من يقول: ((من أقال نادماً)). ١٢١ وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي. وصححه ابن حزم في ((المحلى)) (٣:٩، ٤) بقوله: ((قد صَحَّ عن رسول اللهِ وَ لَ))، وبقوله: ((الخبر الصحيح)). قلت: وإسناده صحيح، رجاله رجال الشیخین کما قال الحاكم، وقد صححه كذلك ابن دقيق العيد في ((الاقتراح)) (ص ٤٥٤) ونقله عنه ابن حجر في ((التلخيص)) (٣: ٢٤). ولمح ابن حبان إلى إعلاله بقوله: ((ما رواه عن الأعمش إلا حفص بن غياث ومالك ابن سُعير، وما رواه عن حفص إلا يحيى بن معين، ولا عن مالك بن سُعير إلا زياد ابن یحیی الحساني». وهذا ليس إعلالاً، فتفرد راوٍ برواية حديثٍ ما لا يكون إعلالاً لها ولا سيما إذا كان الراوي ثقةً حجة مثل يحيى بن معين هنا، وقد تابع حفص بن غياث عليه - كما ذكر ابن حبان - مالك بن سُعيرٍ، وروايته عند ابن ماجه (٢١٩٩) ولفظه: ((من أقال مسلماً أقاله الله عثرته يوم القيامة)). وبدا لبعضهم أن يتهم ابن معين بافتعال هذا الحديث، فقد قال ابن عدي في ((الكامل)) (١٣٣:١ -١٣٤): ((سمعت عبدان الأهوازي يقول: سمعتُ الحسين بن حميد بن الربيع يقول: سمعتُ أبا بكر بن أبي شيبة يتكلم في يحيى بن معين ويقول: من أين له حديث حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ◌َله: ((من أقال نادماً أقال الله عثرته يوم القيامة)) هو هو ذي كتب حفص بن غياث عندنا، وهي ذي كتب عمر بن حفص عندنا، وليس فيها من هذا شيء)). وتعقب ابنُ عديٍّ هذه المقالة بقوله: ((وقد روى هذا الحديث مالكُ بن سُعير (في الأصل: عن سفيان وهو خطأ) عن الأعمش. وما قاله أبو بكر ابن أبي شيبة - إن كان قاله - فإن الحسين بن حُميد لا يُعتمد على روايته في ابن معين، لا شيء، فإن يحيى أوثق وأجل من أن يُنسب إليه شيء من ذلك، وبه تُستبرأ (في السير: يُسبر) أحوالُ الضعفاء. وقد حدَّث به عن حفص غیر یحیی، زکریا بنُ عدي من رواية أبي عوف البزوري عنه)). ١٢٢ وذكر مقالة ابن عدي كل من الخطيب في ((تاريخه)) (١٩٦:٨ - ١٩٧) وابن عساكر في (تاريخه)) (٢/٩٥/١٨). وذكرها عنه كذلك الذهبي في ((السير)) (١١ : ٧٦) وابن حجر في ((اللسان)) (٢: ٢٨٠) في ترجمة ((الحسين بن حميد)). وقال الذهبي: ((فحاصلُ الأمر أن يحيى بن معين - مع إمامته - لم يتفرد بالحديث، ولله الحمد)). قلت: و((الحسين بن حميد)) هذا كذَّبَهُ مُطَيِّنٍّ كما في ترجمته من ((الكامل)) (٢: ٧٧٧)، وكرر فيها الحكاية السابقة الذكر ودفاعه كذلك عنه. ثم أسند رواية زكريا بن عدي التي أشار إليها، وذكر أن مالك بن سُعير رواه كذلك عن الأعمش. ورواية مالك بن سُعير أخرجها ابن ماجه (٢١٩٩) وابن أبي الدنيا في ((قضاء الحوائج)) (٩٧) عن زياد بن يحيى بن زياد الحساني النكري عن مالك بن سعير به، وإسنادها صحيح كذلك، وهي متابعة قوية لرواية ابن معين عن حفص. وأخرجه الذهبي في ((معجم شيوخه)) (١: ٣٩١) عن مؤمل بن إهاب عن مالك بن سعیر به . وورد الحدیث بإسناد آخر، فقد أخرجه ابن حبان (٥٠٠٧) عن محمد بن حرب المديني، والطبراني في ((مكارم الأخلاق)) (٦٠) عن علي بن عبدالعزيز، والبيهقي (٢٧:٦) عن جعفر بن أحمد بن سام، كلهم عن إسحاق بن محمد الفروي قال: حَدَّثنا مالك بن أنس عن سَمِيٍّ عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً: ((من أقال نادماً أقاله الله عثرته يوم القيامة))، وقوله ((عثرته)) لم ترد عند البيهقي . قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، رجاله رجال البخاري، إلا أن إسحاق بن محمد الفروي متكلمٌ فيه، كما في ترجمته من ((التهذيب)) للمزي (٤٧٢:٢)، وقد قال ابن أبي حاتم فيه: «سمعت أبي يقول: كان صدوقاً، ولكنه ذهب بصره، فربما لُقِّن الحديث، وكتبه صحيحة، وكتب أبي وأبو زرعة عنه، ورويا عنه)). كذا في ((الجرح والتعديل)) (٢ : ٢٣٣). ١٢٣ وأخرجه أبو نعيم (٦: ٣٤٥) والبيهقي (٢٧:٦) من طريق أبي العباس عبدالله ابن أحمد بن إبراهيم الدورقي قال: حَدَّثنا إسحاق الفروي حَدَّثنا مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً به، ثم قال البيهقي: ((قال أبو العباس - يعني الدورقي - كان إسحاق يحدث بهذا الحديث عن مالك عن سمي، فحَدَّثنا به من أصل كتابه عن سهيل)). قلت: يعني بذلك إعلالَ الرواية الأولى، لأن إسحاقَ تقدم عن أبي حاتم قوله أن روایته من کتبه صحیحة، وهذا من روایته من کتبه. وأخرجه ابن عدي (٦: ٢٣٠٥) عن محمد بن عثمان بن أبي سويد قال: حَدَّثنا القعنبي عن مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً به. وقال ابن عدي: ((ولا يُعرف هذا بهذا الإِسناد إلا بإسحاق الفروي عن مالك، وليس هو عند القُعنبي)). وأخرج الحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) (ص ١٨) وعنه البيهقي (٦: ٢٧) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن محمد بن واسع عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً: ((مَنْ أَقَالَ نادماً أقاله الله نفسه)). وأعله الحاكم بانقطاعه بين معمر ومحمد بن واسع، وأن محمد بن واسع لم يسمع من أبي صالح. قلت: وفي الباب عن جابر عند ابن عدي (٧: ٢٧٢٠) وعنده كذلك (٦: ٢١٨٨) عن ابن عمر، وما تقدم من إسناد المصنف وإسناد مالك كفاية، والله أعلم. ٧٩ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثْنِي أبي قال: حَدَّثْنَا هُشَيْمُ قالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ أَبي قُلابة عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَنْ عُمرانَ بن حُصينٍ أَنَّ رسولَ اللهَوَّه قال: ((إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ، فَصَلُوا عَلَيْهِ). فَقَامَ فَصَفَّنَا خَلْفَهُ، فَإِ لَفِي الصَّفِّ الثاني، فَصَلَىْ عَلَيْهِ . صحيح. أخرجه أحمد (٤ : ٤٣١) بإسناده هنا. ١٢٤ وإسناده صحيح، هشيم هو ابن بشير، وقد صرَّح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. ويونس هو ابن عبيد، وأبو قلابة هو عبدالله بن زيد الجرمي، وشيخه هو عمه أبو المهلب اسمه عمرو بن معاوية، وقيل عبدالرحمن بن معاوية . فرجاله رجال الشيخين ما عدا أبا المهلب فهو من رجال مسلم وحده. وأخرج الحديث كذلك ابن ماجه (١٥٣٥) من طريق عمرو بن رافع عن هشيم به. وأخرجه ابن أبي شيبة (٣: ٣٦٢) والطيالسي (٧٤٩) وأحمد (٤٣٣:٤°، ٤٤٦) ومسلم (٦٥٧:٢ - ٦٥٨) والنسائي (١٩٤٦) وابن حبان (٣١٠٢) والبيهقي (٤: ٥٠°) من طرق عن أبي قلابة، منهم من يقتصر على الشطر المرفوع دون ما بعده، وبعضهم يختصره. وأخرجه أحمد (٤: ٤٣٩) عن عبدالوارث بن عبدالصمد، وابن أبي شيبة (٣٦٢:٣) وأحمد (٤: ٤٤١) عن عبد الأعلى بن عبدالأعلى، كلاهما عن يونس بن عبيد عن محمد بن سیرین عن عمران بن حصین به . وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٢:٣) وأحمد (٤: ٤٣٩) والنسائي (١٩٧٥) والترمذي (١٠٣٩) من طريق بشر بن المفضل عن يونس بن عبيد عن ابن سيرين عن أبي المهلب عن عمران به، وقد سقط من ابن أبي شيبة ذكر يونس بن عبيد، وقال الترمذي: ((حسن غريب من هذا الوجه)). قلت: فلعل ابن سيرين سمعه تارةً من عمران وأخرى سمعه من أبي المهلب عن عمران فرواه على الوجهين، والله أعلم. والحديث قد تقدم عن أبي هريرة برقم (٧٠). ٨٠ - حَدَّنَا عَبْدُ الله قال: حَدَّثْنِي أبي قال: حَدَّثنا قُرَّان بنُ تَّامٍ عَنْ مُحَمَّد بن جَابِرٍ عَنْ قَيْسٍ (١) بن طلقٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رسول الله! أَيَتَوَضَّأُ أَحَدُنا إِذَا مَسٌَ (١) في الأصل: ((محمد))، وهو خطأ، والتصويب من ((المسند)) (٢٣:٤). ١٢٥ ذَكَرَهُ فِي الصَّلاَةِ؟ قَالَ: ((هَلْ هُوَ إِلَّ مِنْكَ أَوْ بِضْعَةٌ مِنْكَ))؟. صحيح. أخرجه أحمد (٤ :٢٣) بإسناده هنا. وأخرجه عبدالرزاق (٤٢٦) وأحمد (٢٣:٤°) وأبو داود (١٨٣) وابن ماجه (٤٨٣) وابن الجارود (٢٠) والطحاوي (١: ٧٥°) والطبراني (٨٢٣٣، ٨٢٣٤) والدارقطني (١ : ١٤٩) والبيهقي (١: ١٣٥) من طرق عن محمد بن جابر به . وإسناده ضعيف لضعف محمد بن جابر - وهو ابن سيار بن طارق الحنفي، قال فيه ابن حجر في ((التقريب)» (٥٧٧٧): ((صدوق، ذهبت كتبه فساء حفظه وخلط كثيراً، وعَمِيَ فصار يلقن)). وقيس بن طلق وثقه ابن معين والعجلي وابن حبان كما في ((التهذيب)) لابن حجر (٣٩٩:٨). والحديث ثابت، فقد ورد من طرق عن قيس بن طلق، فقد تابع محمد بن جابر كل من : ١ - عبدالله بن بدر السُّحیمي، رواه عنه ملازم بن عمرو اليمامي. أخرج حديثه کل من: ابن أبي شيبة (١٦٥:١) والنسائي (١٦٥) وأبي داود (١٨٢) والترمذي (٨٥) وابن الجارود (٢١) والطحاوي (١: ٧٥، ٧٦) وابن حبان (١١١٦، ١١١٧) والطبراني (٨٢٤٣) والدارقطني (١: ١٤٩) والبيهقي (١: ١٣٤). وعبدالله بن بدر وَثَّقه ابنُ معين وأبو زرعة والعجلي وابن حبان، كذا في ((التهذيب)) للمزي (١٤ :٣٢٥). والراوي عنه ملازم بن عمرو وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة والنسائي وابن حبان والدارقطني. وقال أبو حاتم: ((صدوق لا بأس به)). وقال أبو داود: ((ليس به بأس)). كذا في ((التهذيب)) لابن حجر (١٠: ٣٨٤، ٣٨٥)، ولم يَذْكُر عن أحدٍ أَنَّه جَرَّحه إلا قولاً لأبي بكر الصبغي شيخ الحاكم الذي قال: ((فيه نظر)»، وهو مردودٌ بما تقدم، ومع ذلك فإن البيهقي قد أعَلَّ هذا الطريق بمقالة الصبغي. ١٢٦ والحديث قال عنه الطحاوي من هذا الطريق: ((حديث صحيحٌ مستقيمُ الإِسناد، غير مضطرب في إسناده ولا في متنه)). ٢ - أيوب بن عتبة: أخرجه عنه الطيالسي (١٠٩٦) وعلي بن الجعد (٣٤٢٢) وأحمد (٤ :٢٢) والطحاويُّ (١: ٧٥°، ٧٦°) والطبراني (٨٢٤٩) وابن عدي (١: ٣٤٤) والحازمي في ((الاعتبار)) (ص ٧٧). وقد ضعف أيوباً هذا أحمد بن حنبل وابن معين ومسلم وأبو زرعة وغيرهم. كذا في «التهذيب» للمزي (٣: ٤٨٥ - ٤٨٨). ٣ - عكرمة بن عمار اليمامي. وروايته عند ابن حبان (١١١٨)، وإسناده حسن. ٤ - أيوب بن محمد: أخرجه عنه ابن عدي (١: ٣٤٤) والدارقطني (١: ١٤٩ - ١٥٠). وقال الدارقطني بعده: ((أيوب مجهول))، وفي ((الميزان)) للذهبي (٥٩٢:١): ((ضعفه ابن معين، وقال أبو زرعة: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: لا بأس به. وقال العقيلي: بهم في بعض حديثه)). ونقله ابن حجر عنه في ((اللسان)) (٤٨٧:١)، وزاد: ((قال ابن حبان: كان قليل الحديث، ولكنه خالف الناس في رواياته. فلا أدري أكان متعمداً أو یقلب ولا يعلم». قلت: فالعمدة على طريق ملازم بن عمرو فهو أقواها، وكذلك طريق عكرمة بن عمار. وقد اختلف العلماء في هذا الحديث بين مصححٍ ومضعف، ومحتجٍ به، وقائل بنسخه، على تفصيلٍ يطول ذكره، فمن أراد استيعاب ذلك فلينظر ((نصب الراية)) للزيلعي (١ : ٦٠ - ٦٨) و((التلخيص)) لابن حجر (١: ١٢٥). ٨١ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثنِ أبي قال: حَدَّثنَا عَبْدُالرَّْنِ بنُ مَهْدٍِّ قالَ: حَدَّثنا حَّدُ بنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَنْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِّهِ وَهُوَ يُصَلِّي وَلِصَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ المِرْجَلِ . ١٢٧ صحيح. أخرجه أحمد (٤: ٢٥) بإسناده هنا. قلت: وإسناده صحيح. ورواه عن حماد جماعة من الرواة وهم: ١ - عبدالله بن المبارك. أخرجه في كتابه ((الزهد)) (١٠٩) وعنه كل من النسائي في ((المجتبى)) (١٢١٤) وفي ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) (٤: ٣٥٩) والترمذي في ((الشمائل)) (٣١٥) والبيهقي في «سننه)) (٢: ٢٥١) والبغوي في ((شرح السنة)) (٣: ٢٤٥). ٢ - يزيد بن هارون: أخرجه عنه أحمد (٤: ٢٥) وأبو داود (٩٠٤) وابن حبان (٧٥٣) والحاكم (١: ٢٦٤) وعنه البيهقي (٢ : ٢٥١) وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي. ٣ - عفان بن مسلم عند أحمد (٤: ٢٦). ٤ - عبدالصمد بن عبدالوارث عند ابن خزيمة (٩٠٠). ٥ - سليمان بن حرب عند عبد بن حميد (٥١٣). ٦ - حوثرة بن أشرس عند أبي يعلى (١٥٩٩) وعنه ابن حبان (٦٦٥). وتابع ثابتاً عليه عبدالكريم بن رشيد عند النسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) (٤ : ٣٥٩). ٨٢ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثنِي يَحِىُ بنُ مَعِينٍ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بنُ يوسفَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ◌ّهِ قال: ((يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفاً) - أَوْ قَالَ: ((سَبْعُ مِائَةَ ألف)) - ((بِغَيرِ حِسَابٍ)). إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين ما عدا هشام بن يوسف - وهو الصنعاني - فهو من رجال البخاري . ١٢٨ وهذا الحديث في هذا الكتاب - كما ترى - من رواية عبدالله بن أحمد عن ابن معين، وقد رواه أبوه عن ابن معين كذلك كما في «مسنده» (٣٣٥:٥)، ورواه كذلك في الموضع نفسه عن علي بن بحر - وهو ابن بري القطان - عن معمر به. والشك في الحديث وقع من أبي حازم - سلمة بن دينار - كما في رواية البخاري (١١ : ٤١٦) ومسلم (١٩٨:١ - ١٩٩). والحديث أخرجه البخاري (٦: ٣١٩، ١١: ٤٠٦، ٤١٦) ومسلم (١: ١٩٨ - ١٩٩) من طرق عن أبي حازم دون قوله: ((بغير حساب)) وفيه زيادة: ((متماسكون، آخذٌ بعضهم بعضاً، لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم، وجوههم على صورة القمر ليلة البدر)). وورد الحدیث بدون الشك فیه من حدیث کل من: ١ - أبي هريرة: أخرج حديثه مسلم (٢١٩٧:١) وأحمد (٣٠٢:٢، ٣٥١، ٤٥٦) وليس فيه الشك. وأخرجه كذلك أحمد (٢: ٤٠٠) والبغوي (١٣٧:١٥)، وليس فيهما «بغير حساب)). ٢ - عمران بن الحصين: أخرج حديثه أحمد (٤: ٤٣٦، ٤٤١، ٤٤٣) ومسلم (١ :١٩٨°) والبغوي (١٤: ٢٩٩). ٣ - عبدالله بن عباس: أخرج حديثه أحمد (٢٤٤٨، ٢٤٤٩، ٢٩٥٥) والبخاري (١٠: ١٥٥، ٢١١، ١١: ٣٠٥، ٤٠٥) ومسلم (١٩٩:١) والترمذي (٢٤٤٦) والبغوي (١٥ : ١٣٦). وفي الباب عن غيرهم من الصحابة، يراجع في ذلك ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (١٠ : ٤٠٥ - ٤١١). ١٢٩ ٨٣ - حَدَّثنا بِشْرُ بنُ موسى الأسَدِيُّ قال: حَدَّثنا يحيى بنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ قالَ: حَدَّثنا شَرِيكُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبي عَبْدِ الرَّخْنِ عَنْ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ يَرْفَعُه قَالَ: ((خَيْكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ)) . صحيح. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٣٢٥) وفي ((الأوسط)) (ق ١/١٥٧ - مجمع البحرين) بإسناد المصنف نفسه، ولكن لفظه في ((الكبير)): ((خيركم من قرأ القرآن وأقرأه»، والثاني: ((خياركم من قرأ القرآن وأقرأه)). وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» (١٦٦:٧) وعزاه إليهما وقال: ((وإسناده فيه شريك وعاصم، وكلاهما ثقة، وفيهما ضعف)) أ. هـ. وأخرجه كذلك الخطيب في ((تاريخه)) (٢ : ٩٦) عن محمد بن بكير الحضرمي قال: أنبأنا شَريك عن عاصم بن أبي النجود وعطاء بن السائب عن أبي عبدالرحمن عن عبدالله رفعه : ((خيركم من قرأ القرآن وأقرأه)). قلت: ولکن الحدیث صحیح، فقد ورد من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه، أخرجه أحمد في ((المسند)) (٤٠٥، ٥٠٠) والبخاري في «صحيحه)) (٩: ٧٤°) وغيرهما من الأئمة على تفصيل فيه بينته مع ذكر شواهده في التعليق على ((الرد على الجهمية» لأبي عثمان الدارمي (٣٤١)، فأغنى عن الإِعادة هنا. ٨٤ - وبه حَدَّثنا السَيْلَحِينِيُّ قالَ: حَدَّثنا يَزِيدُ بنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي إِسحاقَ عَنْ هُبَيْرَةَ بن يَرِيم أنَّ الحَسَنَ بنَ عَلَيَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ لَقَدْ فَقَدْتُمْ رَجُلًاَ لْ يَسْبِقْهُ الأَوَّلُونَ وَلْ يُدْرِكْهُ (١) الآخَرِوَنَ، إِنْ كَانَ رَسُولِ اللهِوَّهَ لَيَبْعَثُهُ فِي السَّرِيَّةِ وإِنَّ جِبْرِيلٌّ عَنْ يَمِينِهِ وَمَيْكَائِيلَ عَنِ يَساره، والله مَا تَرََكَ بَيْضَاءَ ولا صَفْراءَ إلا ثمانمائة درهم في ثمن خادم. (١) في الطبراني: ((لا يدركه)). ١٣٠ حسن. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٧١٧) بإسناد المصنف نفسه. وقد تابع یزید بن عطاء علیه : ١ - إسماعيلُ بن أبي خالد، عند ابن سعد (٣٨:٣) وابن حبان (٦٨٩٧) والطبراني (٢٧١٩) وأبي نعيم في ((الحلية)) (١: ٦٥) وفي ((أخبار أصبهان)) (١: ٤٥ - ٤٦) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢،١/٢١٥/١٢). ٢ - شريك بن عبدالله عند أحمد في ((مسنده)) (١٧١٩) وفي ((الفضائل)) (١٠١٤)، وعنه ابن عساكر (٢/٢١٥/١٢). ٣ - يونس بن أبي إسحاق السبيعي، عند النسائي في ((خصائص علي)) (٢٣). ٤ - شعيب بن خالد الرازي، عند الدارقطني في الأفراد (٢٩) وعنه ابن عساكر (١/٢١٦/١٢). ٥ - زید بن أبي أنيسة: عند ابن عساكر (٢/٢١٥/١٢). ٦ - الأجلح بن عبدالله الكندي: عند ابن سعد (٣٨:٣ - ٣٩). ٧ - عمرو بن ثابت، عندالبزار (٢٥٧٤ - الكشف). قلت: وقد ورد في جميع المصادر المذكورة أنه ترك ((سبع مائة درهم))، ومدار الحديث عندهم على أبي إسحاق السبيعي، وهو عمرو بن عبدالله، وهو صدوق اختلط، وكان مدلِّساً. والرواة الذين ذكروا في المصادر المتقدمة ليس فيهم من رَوى عنه قبل اختلاطه وقد عنعن كذلك فيها جميعها . قلت: ولكن تابعه عليه جمْعٌ من الرواة، يحسن الحديث بهم إن شاء الله، تراجع مروياتهم في التعليق على ((خصائص علي)) للنسائي (ص ٤٦ - ٤٧) بقلم أخينا الفاضل أحمد ميرين البلوشي. ١٣١ ٨٥ - حَدَّثنا بشرٌ قال: حَدَّثنا يحيى قال: حَدَّثنا اللَيْثُ بنُ سَعْدٍ عن يزيدَ بن أَبِي حَبِيب عَنْ صَفْوَانَ بنِ سُلَيْمٍ عَنِ الَأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيّ ◌َ يَسْجُد في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾. صحيح. وإسناده حسن، رجاله رجال مسلم ما عدا شيخ المصنف، بشر بن موسى الأسدي، وقد وثقه الدارقطني والخطيب كما في ((السير) للذهبي (٣٥٣:١٣)، وقال الذهبي: ((وفي ((القطيعيات)) و((الغيلانيات)) جملةً من عواليه)). وقد أخرج الحديث مسلم في صحيحه (١ : ٤٠٦ - ٤٠٧) والبيهقي (٢ : ٣١٦) عن محمد بن رمح قال: أخبرنا الليث به ولفظه: سجد رسول الله - * في ﴿إذا السماء انشقت﴾ و ﴿اقرأ باسم ربك﴾. ثم أخرجه مسلم (١: ٤٠٧) والبيهقي (٢: ٣١٦) من طريق عُبيدالله بن جعفر عن الأعرج. دون أن يذكر مسلم لفظه . وقد ورد الحديث عن أبي رافع - نفيعِ البصري - قال: صليتُ مع أبي هريرةَ العتمة، فقرأ ﴿إذا السماء انشقت﴾ فَسَجَد، فَقُلتُ: ما هذه؟! قال: سجدتُ بها خلف أبي القاسم وَ ل*، فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه. أخرجه البخاري (٢: ٢٥٠، ٥٥٩) ومسلم (١: ٤٠٧°) والنسائي (٩٦٨) وأبو داود (١٤٠٨) والبيهقي (٢: ٣١٥) والبغوي في ((شرح السنة)) (٣: ٣٠٨) وفي ((تفسيره) (٤: ٤٦٥ - ٤٦٦) من طريق معتمر بن سليمان التيمي عن أبيه - سليمان - عن بكر بن عبدالله المزني عن أبي رافع به. وتابع المعتمر عليه آخرون عند البخاري (٢: ٢٥٠ - ٢٥١) ومسلم (١ : ٤٠٧). وتابع بكر بن عبدالله عليه عطاءُ بن أبي ميمونة عند مسلم (١ : ٤٠٧) وعلي بن الجعد ١٣٢ (١٣١٣) والبيهقي (٢: ٣١٥ - ٣١٦)، وعليُّ بن زيد بن جدعان عند ابن أبي شيبة (٧:٢) والطحاوي (٣٥٧:١°)، ومروان الأصفر عند الطحاوي وعلي بن الجعد. وأخرج مالك (٢: ١٩) وعنه كل من الشافعي (١ : ١٢٤) ومسلم (١ : ٤٠٦) والنسائي (٩٦١) والطحاوي (٣٥٨:١) والبيهقي (٢: ٣١٥) عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود ابن سفيان عن أبي سلمة بن عبدالرحمن أن أبا هريرة قرأ لهم ﴿إذا السماء انشقت﴾ فسجد فيها، فلما انصرف أخبرهم أن رسول الله وَ ل سجد فيها. وأخرجه البخاري (٥٥٦:٢) والطحاوي (٣٥٨:١°) والبيهقي (٢: ٣١٥) عن يحيى ابن أبي كثير عن أبي سلمة به بلفظ مقارب لرواية أبي رافع. وأخرج النسائي (٩٦٢) والطحاوي في ((شرح المعاني)) (١: ٣٥٨) عن عبدالعزيز ابن عياش عن محمد بن قيس عن عمر بن عبد العزيز عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: سجد رسول الله ◌َ في ﴿إذا السماء انشقت﴾. وقد سقط ذكر ((محمد بن قيس)) من الطحاوي، والصواب إثباته. وأخرج ابن أبي شيبة (٢: ٦) وعنه ابن ماجه (١٠٥٩) عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمر بن عبدالعزيز عن أبي بكر بن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام عن أبي هريرة: أن رسول الله و له سجد في ﴿إذا السماء انشقت﴾. وأخرجه النسائي (٩٦٣) عن محمد بن منصور، والترمذي (٥٧٤) عن قتيبة، كلاهما عن ابن عيينة ولفظه: ((سجدنا مع النبي ◌َسير في ﴿إذا السماء انشقت﴾ و ﴿اقرأ باسم ربك﴾ . وأخرجه بهذا اللفظ كذلك كل من ابن أبي شيبة (٢: ٦) ومسلم (١ : ٤٠٦) والنسائي (٩٦٧°) وأبي داود (١٤٠٧) والترمذي (٥٧٣) وابن ماجه (١٠٥٨) وابن خزيمة (٥٥٤) والطحاوي (٣٥٨:١) والبيهقي (٣١٦:٢) والبغوي في ((تفسيره)) (٤: ٤٦٥) من طريق سفيان بن عيينة عن أيوب بن موسى عن عطاء بن ميناء عن أبي هريرة به. ولفظ النسائي : ((سجدتُ مع رسول الله ◌َچ)). ١٣٣ وتابع ابن عيينة عليه الثوريُّ وابن جريج عند عبدالرزاق (٥٨٨٧). وأخرجه ابن خزيمة (٥٥٥) عن عبد الرزاق دون ذكر الثوري، ولفظه لفظ النسائي . وأخرجه الطحاوي (١ : ٣٥٧) عن الثوريِّ وابن جريج وابن عيينة عن أيوب بن موسى . ٨٦ - حَدَّثنا بشرٌ قال: حَدَّثنا أبو عبد الرَّحمن المُقْرِىءُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ حَّادٍ عَنِ ابْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله الجَدَلِيُّ عَنْ خُزَيْمَةَ بنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ النَبِّ ◌َِّ أَنَّه مَسَحَ عَلَى الْحُقَّيْنِ ثُمَّ وَقَّتَ فِيها يَوْماً وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ، وَثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِهِنّ لِلْمُسَافِرِ. صحيح. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٧٦٧) بإسناد المصنف. وأخرجه كذلك (٣٧٦٨) عن زفر بن الهذيل عن أبي حنيفة به. وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (٦: ٣٨٢) عن حسان بن إبراهيم الكرماني عن أبي حنيفة وإبراهیم الصائغ عن حماد به. وأخرجه عبدالرزاق (٧٩١) وابن أبي شيبة (١: ٣١٠) وأحمد (٥: ٢١٤) والطحاوي في ((شرح المعاني)) (١: ٨١، ٨٢°) والطبراني (٣٧٦٢، ٣٧٦٤ - ٣٧٦٦، ٣٧٦٩ - ٣٧٨٠) والخطیب (٢٩٢:١١) من طرق كثيرة عن حماد - وهو ابن أبي سليمان - به. وأخرجه الطيالسي (١٢١٩) وأحمد (٢١٣:٥، ٢١٤، ٢١٥) وأبو داود (١٥٧) وعلي ابن الجعد (١٨٢) وابن الجارود (٨٦) والطبراني (٣٧٦٣) والطحاوي (٨٢:١) والبيهقي (٢٧٨:١) والمزي في ((التهذيب)) (ق ١٦٢٠) من طريق شعبة عن حماد والحكم - وهو ابن عتيبة - كلاهما عن إبراهيم - وهو النخعي - به. وأخرجه الطبراني (٣٧٩٠ - ٣٧٩٢) من طرق عن الحكم به. ١٣٤ وأخرجه الطبراني (٣٧٨٤ - ٣٧٨٨) من طرق عن إبراهيم النخعي به. وأخرجه أحمد (٥: ٢١٤، ٢١٥) والطحاوي (٨٢:١) والطبراني (٣٧٨١ - ٣٧٨٣) عن أبي معشر عن النخعي عن الجدلي به. قلت: ومدار جميع ما ذكرناه على النخعي عن الجدلي، وقد أشار الترمذي في ((جامعه)) (١: ١٦٠) إلى هذا الإِسناد، ثم قال: ((لا يصح. قال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد: قال شعبة: لم يسمع إبراهيم النخعي من أبي عبدالله الجدلي حديث المسح)). وكذا أسند مقالة شعبة ابنُ أبي حاتم في ((المراسيل)) (ص٨ برقم ١٦، ١٧). وقال المزي في ترجمة الجدلي من ((التهذيب)) (ق ١٦٢٠): ((وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود: لم يسمع إبراهيم النخعي من أبي عبدالله الجدلي. يعني حديث المسح)). وقد قال الترمذي تلو مقالته تلك: ((وقال زائدة عن منصور: كنا في حجرة إبراهيم التيمي، ومعنا إبراهيم النخعي، فحَدَّثنا إبراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون عن أبي عبدالله الجدلي عن خزيمة بن ثابت عن النبي ◌َّر في المسح على الخفين)). وأسند هذه القصةَ في كتابه الآخر ((العلل الكبير)) (١٧٢:١ - ١٧٣)، وكذلك أسندها البيهقي في «سننه)) (٢٧٧:١)، ولكن فيهما: ((كنا في حجرة إبراهيم النخعي، ومعنا إبراهيم التيمي)). قلت: فبذلك يكون إسناد النخعي منقطعاً، وأما إسناد إبراهيم التيمي وهو عن منصور ابن المعتمر عن إبراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون عن الجدلي عن خزيمة فقد أخرجه الحميدي (٤٣٤) والطيالسي (١٢١٨) وأحمد (٢١٣:٥°) الطحاوي (١ : ٨١°) وابن حبان (١٣٢٩) والطبراني (٣٧٥٤ - ٣٧٥٧) والبيهقي (٢٧٧:١). وتابع منصوراً علیه: ١ - سعيد بن مسروق الثوري: عند ابن أبي شيبة (٣١١:١) وعبد الرزاق (٧٩٠) والحميدي (٤٣٥) وأحمد (٥: ٢١٤، ٢١٥) والترمذي (٩٥) وابن ماجه (٥٥٣) ١٣٥ وابن حبان (١٣٢٦، ١٣٢٧، ١٣٣٠) والطبراني (٣٧٤٩ - ٣٧٥٣) والبيهقي (١: ٢٧٦، ٢٧٧) والخطيب (٢٨٧:١٤)، وقد سقط من رواية ابن حبان (١٣٢٧) ذكر ((عمرو بن ميمون)). ٢ - الحسن بن عُبيدالله عند الطبراني (٣٧٥٨) والبيهقي (٢٧٧:١). وقال الترمذي إثر إخراجه: ((هذا حديث حسن صحيح))، ونقل كذلك عن ابن معين أنه صححـ ولكنه في ((العلل الكبير)) (١٧٣:١) قال: ((سألت محمد بن إسماعيل - يعني البخاري - عن هذا الحديث؟ فقال: لا يصح عندي حديث خزيمة بن ثابت في المسح، لأنه لا يُعرف لأبي عبدالله الجدلي سماع من خزيمة بن ثابت)) أ. هـ ونقله عنه البيهقي (١ : ٢٧٨). وتعقبَ ابنُ دقيق العيد إعلال البخاري بأن ذلك بناءً على ما يشترطه البخاري في الاتصال أن يثبتَ سماعُ الراوي من المروي عنه ولو مرة، إلى آخر ما نقله عنه الزيلعي في ((نصب الراية)) (١: ١٧٧). قلت: فتصحيح ابنُ معين والترمذي كافٍ لاثبات سماع أبي عبد الله الجدلي من خزيمة، وكذلك عدمُ ذِكْرِ ابن حجر وقبله المزي أي تنويه بعدم سماعه من حذيفة دليل على أنهما يريان سماعه، وهذا الطريق أصح طريق له، والله أعلم. وصحح هذا الوجه أبو زرعة كما نقله عنه ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢٢:١). وأخرجه أحمد (٥: ٢١٤) وعنه الطبراني (٣٧٨٩) عن سفيان عن حماد ومنصور عن إبراهيم التيمي عن أبي عبدالله الجدلي عن خزيمة، وقال الطبراني: ((قال عبد الله: قال أبي: هذا خطأ)). وقال الطبراني: ((أراد أحمد بن حنبل أنه خَطَّأَ حديثَ منصور عن إبراهيم عن أبي عبدالله الجدلي، والصواب من حديثٍ منصور حديثُ عمرو بن ميمون)). وقد ورد كذلك من طريق شعبة عن سلمة بن كهيل قال: سمعت إبراهيم التيمي يحدث عن الحارث بن سويد عن عمرو بن ميمون عن خزيمة به. ١٣٦ أخرجه أحمد (٢١٣:٥) وابن ماجه (٥٥٤) والطبراني (٣٧٥٩، ٣٧٦٠) والبيهقي (١ : ٢٧٨). وفي هذه الرواية أسقطت الجدلي، وأثبتت ((الحارث بن سويد)) بين التيمي وميمون، وهي مخالفة لرواية من رواه عن التيمي، فهي مرجوحة، وكذا أطال الزيلعي في ((نصب الراية)) (١: ١٧٦ - ١٧٧) في بيان رجحانها، فلينظر هنالك. وليُعلم أن ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١: ٢٢) ذكر أن رواية سلمة بن كهيل موافقة الرواية منصور وسعيد بن مسروق والحسن بن عبيدالله، والصواب أنها مخالفة لروايتهم كما ذكرنا هنا، فاقتضى التنويه. وآخر وجه نورده هو ما أخرجه الترمذي في ((العلل الكبير)) (١: ١٧٤) والطبراني (٣٧٦١) وابن عدي (٣: ٩٨٦) والبيهقي (١: ٢٧٨ - ٢٧٩) عن ذوَّاد بن عُلْبَة عن مطرف عن الشعبي عن أبي عبدالله الجدلي عن خزيمة به. وقال الترمذي: ((سألتُ محمداً عن هذا الحديث فقال: إنما روى هذا الحديث ذوّادُ ابن علبة عن مطرف عن الشعبي، ولا أدري هذا الحديث محفوظاً، ولم يعرفه من هذا الوجه)). و((ذوّاد بن عُلْبة)) قال فيه ابن معين: ((ليس بشيء))، وقال أخرى: ((ضعيف لا يُكتب حديثه)). وقال النسائي: ((ليس بالقويّ))، وقال أخرى: ((ليس بثقة)). وقال أبو حاتم: ((ليس بالمتين، ذهب حديثه)). كذا في ((التهذيب)) للمزي (٨: ٥٢٠ - ٥٢١). قلت: وقد مضى للحديث شاهدٌ من حديث علي بن أبي طالب برقم (٦٥). وله شواهد عدة تراجع في ((نصب الراية)) للزيلعي . وسيكرر المصنف الحديث برقمي (١٥٥، ١٧٣). ١٣٧ ٨٧ - وَبِهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنِ عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الله بنِ عَمْرو قال: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبراهيمُ بِنُ رَسُولِ الله ◌َِّ، فَقَالَ نَاسٌ مِنَ النَّاسَِ: انْكَسَفَتْ ◌َِّوْتِ إِبْرَاهِيمَ. فَقَامَ النَبِّ ◌َهِ فَصَلَىْ فَأَطَالَ القِيَامَ .. الحديثَ بِطُولِهِ. صحيح. وقد أورد الخوارزمي في ((جامع المسانيد)) (١: ٣٦٦ - ٣٦٧) نصه كاملاً بقوله: أبو حنيفة عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبدالله بن عمرو قال: انكسفت الشمس يومَ مات إبراهيمُ بن رسول اللهِ وَلَّ، فقال الناس: انكسفتِ الشمسُ لموت إبراهيم فقام رسول الله مر فأطال القيام حتى ظنوا أنه لا يركع. ثم ركع وكان ركوعه قدر قيامه، ثم سجد فكان سجوده قدر ركوعه، ثم جلس فكان جلوسه بين السجدتين قدر سجوده، ثم صلى الركعة الثانية، ففعل مثل ذلك، حتى إذا كانت السجدة الأخيرة بكى فاشتد بكاؤه، فسمعناه وهو يقول: ((اللهم ألم تعدني ألا تعذبهم وأنا فيهم؟)) ثم جلس فتشهد ثم انصرف عليهم بوجهه، ثم قال: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى، لا تنكسفان لموت أحدٍ ولا لحياته، فإذا كان ذلك فعليكم بالصلاة. ولقد رأيتني أُدنيت من الجنة، حتى لو شئتُ أن أتناول غصناً من أغصانها فعلتُ، ولقد رأيتني أدنيت من النار، حتى جعلت أتقي لهيبها علي وعليكم، ولقد رأيتُ فيها سارق بدن رسول الله وَ﴿ يُعَذَّبُ بالنار، ولقد رأيت فيها عبد بني دعدع سارق الحاج، بمحجنه، ولقد رأيتُ فيها امرأة طويلة أدماء حميرية تعذب في هرة ربطتها، فلم تطعمها ولم تسقها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض». ثم عزاه الخوارزمي (٣٦٧:١، ٣٦٨) إلى ((مسند أبي حنيفة)) للحارثي البخاري الذي أخرجه من عدة طرق عن أبي حنيفة، منها عن أحمد بن محمد عن بشر بن موسى - شيخ القطیعي - به. وعزاه (١: ٣٦٩) إلى طلحة بن محمد الشاهد العدل الذي أخرجه في ((مسند أبي حنيفة)) عن عثمان بن سعد بن نوفل عن أبي عبدالرحمن المقرىء. وإلى أبي عبدالله بن خسرو في ١٣٨ ((مسنده)) من طريق أبي العلاء محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب عن القطيعي به، وعن أبي سهل أحمد بن زياد القطان عن بشر بن موسى به. قلت: في إسناد الحديث عطاء بن السائب، وهو: ((صدق اختلط)) كما في ((التقريب)) لابن حجر (٤٥٩٢)، وكما في ((الكواكب النيرات)) لابن الكيال (ص ٣٢٢). ولكن روى عنه هذا الحديث شعبةُ بن الحجاج وسفيان الثوري وهما ممن سمع منه قبل الاختلاط كما في ((الكواكب النيرات)). ورواية شعبة عند أحمد (٦٧٦٣)، ورواية سفيان عنده كذلك (٦٨٦٨). وعزا الحديث ابن حجر في ((التلخيص)) (٢: ٩٠) إلى أبي دواد والنسائي وقال: ((إسناده صحيح، لأنه من رواية شعبة عن عطاء بن السائب، وقد سمع منه قبل الاختلاط)). قلت: كذا قال، وليست رواية شعبة عندهما بل هي عند أحمد كما تقدم، فقد رواه أبو داود عن حماد بن سلمة، والنسائي عن عبد العزيز بن عبدالصمد. وتابع شعبةً وسفيانَ آخرون عند أحمد (٦٤٨٣) والنسائي (١٤٨٢) وأبي داود (١١٩٤) والترمذي في ((الشمائل)) (٣١٧) وابن خزيمة (١٣٨٩، ١٣٩٢) والطحاوي (٣٢٩:١°) وابن حبان (٢٨٣٨)، منهم من يرويه مطولاً ومنهم من يختصره. وأخرجه ابن خزيمة (١١٩٣) والطحاوي (٣٢٩:١°) والحاكم (١: ٣٢٩) والبيهقي (٣: ٣٢٤) عن مؤمل بن إسماعيل عن سفيان عن يعلى بن عطاء عن أبيه وعن عطاء بن السائب عن أبيه عن ابن عمر به، يختصره بعضهم. وتابع مؤملاً عليه أبو عامر العقدي عند البيهقي . وقال الحاكم: ((حديث الثوري عن يعلى بن عطاء غريب صحيح، فقد احتج الشيخان بمؤمل بن إسماعيل، ولم يخرجاه، فأما عطاء بن السائب فإنهما لم يخرجاه)). قلت: عطاء السائب أخرج عنه البخاري مقروناً بغيره، ولم يروِ عنه مسلم. وأما مؤمل فأخرج عنه البخاري تعليقاً، وكذلك لم يروِ عنه مسلم، كذا في المصادر التي ترجمت لهما . ١٣٩ وللحديث شواهد من حديث أبي بكرة، وابن عباس، وعائشة، وأسماء بنت أبي بكر، وجابر، وسمرة بن جندب، وغيرهم، استوفى الكلام عليها الحافظ ابن حجر في ((التلخيص)) (٢: ٨٨ - ٩٣) فلينظرها من شاء، مع التنبيه أن هذه الأحاديث فيها ما تضمنه نص حديث ابن عمرو مفرقاً وليس مجموعاً في حديث بعينه من تلك الشواهد. ٨٨ - وَبِهِ: حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنِ الََّمِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَصَابَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ أَرْفَباً بِأُحُدٍ، فَلَمْ يَجِدْ سِكِيناً فَذَبَحَها بِمَرْوَةٍ، فَسَأَلَ عَنها النبي ◌َّ، فَأَمَرَهُ بِأَكْلِها. صحيح. كذا ورد عند المصنف هذا الحديثُ مرسلاً من حديث الشعبي، وكذلك رُوِيَ موصولاً بذكر صحابيه عن وجوه عنه، رواه عدةٌ من الرواة وهم: ١ - عاصم الأحول، أخرجه عنه أبو داود (٢٨٢٢) عن حماد بن زيد وعبد الواحد ابن زياد، وابن حبان (٥٨٥٧) عن حماد بن زيد، والبيهقي (٩: ٣٢٠) والمزي في ((التهذيب)) (ق ١٢١٢) عن يزيد بن هارون، أربعتهم عنه عن الشعبي عن محمد بن صفوان أو صفوان بن محمد، وفي ابن حبان: ((محمد بن صفوان)) فقط من حديثه: أنه صاد أرنبين فذبحهما بمروةٍ، فسأل النبي ◌ِّر، فأمره بأكلهما. وتابعهم كذلك شعبة عن عاصم، أخرجه عنه أحمد (٣: ٤٧١) والطيالسي (١١٨٢) - وعنه البيهقي (٩: ٣٢٠ - ٣٢١) - وجعله كذلك من مسند محمد بن صفوان دون الشك. إلا أن فيه: ((اصطاد أرنباً)). ٢ - داود بن أبي هند، أخرج روايته أحمد (٣: ٤٧١) والنسائي (٤٣٩٩) وابن ماجه (٣٢٤٤) والدارمي (٢٠٢٠) والبيهقي (٩: ٣٢١) والمزي في ((التهذيب)) (ق١٢١٢) عن يزيد بن هارون عنه به، بمثل رواية عاصم - يعني من حديث محمد بن صفوان - ولكن دون ذكر الاستثناء. ١٤٠