النص المفهرس
صفحات 81-100
يعني ابن عمر (١) العمري - عن نافعٍ عنِ ابنِ عُمَرَ أَنَّ النَبِيّ ◌َِّ أَقْطَعَ الزُّبَيرِ [حُضْرَ] (١) فَرَسِهِ بِأَرْضٍ يقال لها ثُرَيْرِ، فَأَجرىْ الفَرَسَ خَتِى قَامَ، ثُمَّ رَمَى بِسَوطِهِ. قال(٢): ((أَعْطُوهُ حَيْثُ بَلَغَ السَّوْطُ)). صحيح منه ذكر إقطاع الأرض، وقد أخرجه أحمد (٦٤٥٨) بإسناده المذكور هنا، وما بين المعقوفتين منه لبياضٍ وقع هنا. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٣٣٥٢) عن عبدالله بن أحمد به. وأخرجه عن أحمد كل من أبي داود (٣٠٧٢) والبيهقي (٦: ١٤٤). قلت: وإسناده ضعيف، عبدالله بن عمر العمري ضعيف كما في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (٣٢٦:٥ - ٣٢٨) و((التقريب)) له (٣٤٨٩)، وبه أعله في ((التلخيص)) (٣: ٦٤). والعجب من الشيخ - أحمد شاكر - رحمه الله كيف يصحح إسناده في تحقيقه للمسند (١٧٧:٩) مع وجود العمري فيه دون أن يتكلم عليه بشيء !!!. وقال ابن حجر: ((له أصلّ في الصحيح من حديث أسماء بنت أبي بكر: أن النبي ◌َّ أقطع الزبير أرضاً في أموال بني النضير). قلت: وهذا أخرجه البخاري (٢٥٢:٦) ومسلم (٤: ١٧١٦). ٥٨ - حَدَّثنَا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثْنَا يَحْيَى بِنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ(٤) عَنِ ابنِ (١) قوله: ((ابن عمر)) غير موجود في ((المسند)). (٢) ((حضر فرسه)): أي عَدْوه، جريه. كذا في ((النهاية)) (٣٩٨:١). (٣) في ((المسند)): ((فقال)). (٤) قوله: ((ابن سعيد القطان)) غير موجود في ((المسند)). ٨١ جُرَيْجٍ قَال: حُدِّثْتُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ عُبِيدِ الله بنِ عَبْدِ الله عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهى رَسُولِ اللهِوَّهِ عَنْ قَتْلِ النَّحْلَةِ [وَالنَّمْلَّةِ] والصُرْدِ وَالهُدْهُدِ. قَالَ يَخْبَى: [و] رَأَيْتُ فِي كِتَابِ سُفْيَانَ عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابنِ أَبِي لَبِيدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ. صحيح. أخرجه أحمد (٣٢٤٢) بإسناده المذكور هنا، وما بين المعقوفات منه. قلت: وظاهر الإِسناد الإِعلالُ بجهالة من روى عنه الزهري، لكنه في آخر الإِسناد ذكر الإِمام أحمد عن يحيى أنه رأى هذا الحديث وجادةً من طريق ابن جريج عن ابن أبي لبيد - وهو عبدالله - عن الزهريِّ، وقال أبو زرعة الرازي - كما في ((علل الحديث)) لابن أبي حاتم (٢: ٣٠١) -: ((وهو أصح)) يعني من بعض الوجوه التي رُوِيَ بها هذا الحديث وسيأتي تفصيلُها، ثم صَرَّح (٢: ٣٠٢) بتصحيحه عموماً. وقد أخرجه كذلك البيهقي (٩: ٣١٧) من طريق عبدالله بن وهب قال: وسمعت ابن جريج قال: حُدِّثت عن الزهري .. به . وإذا أُعِلَّ الإِسناد كذلك بعنعنة ابن جريح، فيجاب عليه أن له متابعاً، وهو عقيل بن خالد عند ابن حبان (٥٦١٧). وأخرجه عبدالرزاق (٨٤١٥) عن معمر عن الزهري عن عُبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن ابن عباس. وعن عبدالرزاق أخرجه كل من عبد بن حميد (٦٤٩) وأحمد (٣٠٦٧) وأبي داود (٥٢٦٧) وابن ماجه (٣٢٢٤) والدارمي (٢٠٠٥) والطحاوي في ((المشكل)) (١: ٣٧١) والبيهقي (٩ :٣١٧°). وقال أبو زرعة كما في ((العلل)) (٣٠٢:٢): ((أخطأ فيه عبدالرزاق، والصحيح من حديث معمر عن الزهري أن النبي ◌ِّر. مرسل)). وأخرجه البيهقي (٣١٧:٩) عن إبراهيم بن سعد الزهري عن الزهري به. ٨٢ فبذلك يكون متابعاً قوياً لطريق ابن جريج يصح الحديث بمتابعته، والله أعلم. ومع ذلك فقد أورد أبو زرعة هذا الوجه فقال: ((وروى هذا الحديث حارثُ الخازن شيخ بهمذان، عن إبراهيم بن سعد عن الزهري .. )) به ثم قال: ((وأخطأ فيه الشيخ، يَشْبَهُ أن يكون دَخَل لَهُ حديثٌ في حديثٍ، وليس هذا الحديث من حديث إبراهيم ابن سعد» أ. هـ. ثم قال ابنُ أبي حاتم: ((قلت لأبي زرعة: ما حال هذا الشيخ الهمذاني؟ قال: كان شيخاً، لم يبلغني عنه أنه حَدَّث بحديثٍ منكرٍ إلا هذا، وقد كان كتب عن أبي معشر حديثاً كثيراً)). ا. هـ. قلت: قد تابع الحارث عليه أبو ثابت محمد بن عبيدالله بن محمد الأموي عند البيهقي، وهو ثقة من رجال البخاري كما في ترجمته في ((التهذيب)) (٩: ٣٢٤). وأخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (١: ٣٧١) عن يحيى بن معين عن ابن جريج قال: أخبرت عن الزهري به، ثم صرح أن الواسطة هو ابن أبي لبيد المتقدم. وذكر أبو زرعة من وجوه الاختلاف فيه: [١] هشام الدستوائي وأبان العطار عن عبدالرحمن بن إسحاق عن الزهري مرسلاً. [٢] رباح عن معمر عن الزهري مرسلاً كذلك. [٣] أيوب بن سويد عن ابن جريج عن الزهري عن سليمان بن يسار عن عُبيد الله ابن عبدالله عن ابن عباس. قلت: وهذه الاختلافات لا حجة فيها لتعليل ما صَحَّ من الطريق التي نوهنا بصحتها، فالوجه الأول فيه عبدالرحمن بن إسحاق وهو ابن عبدالله بن الحارث القرشي، متكلم فيه كما في ترجمته من ((التهذيب)) للمزي (ق٧٧٤) و((التهذيب)) لابن حجر (١٣٧:٦ - ١٣٩)، ومن الذين تكلموا فيه البخاري بقوله: ((ليس ممن يُعتمد على حفظه إذا خالف مَنْ ليس بدونه، وإن كان ممن يحتمل في بعض)). ٨٣ والثاني: هو الطريق الذي يُعَلَّ به إسناد عبدالرزاق المتقدم، فهو مرسل، ومخالف لطريق عبدالرزاق الذي وصله، ولعله لذلك أعَلَّ أبو زرعة إسنادَ عبدالرزاق. والثالث: له علاقة بالطريق المتقدم، وهو مرجوح كذلك، لمخالفة أيوب بن سويد - وفيه مقال - لمن هو أوثق منه وهو سفيان الثوري وعبدالله بن وهب. فإن قيل إنَّ أبا معاوية - وهو محمد بن خازم - قد تابع أيوبَ عليه كما في ((مشكل الآثار) (١ : ٣٧١)؟ قلنا: کذلك هو لا يقوى على مخالفة الثوري وابن وهب، فهو ثقة محتج به في روايته عن الأعمش، وأما في روايته عن غيره فهو مضطربٌ فيها، كذا في ترجمته من ((التهذيب)) للمزي (ق١١٩٢) وعنه ابن حجر في ((التهذيب)) (١٣٨:٩). ٥٩ - حَدَّثنَا عَبْدُ الله قال: حَدَّثْنِي عَمْرُو بنُ مُحَمَّدٍ بن بُكَيْرِ النَّاقِدُ قَالَ: حَدَّثَنَا عِیسی ابنُ يُونسَ بنِ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ درهمٍ - قَال أبو عبدالرحمن أحسبه عُرِيفَ ابنَ دِرْهَمٍ - قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيِّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو جُحَيْفَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا يَقُولُ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيُّهَا؟ أَبُو بكر وعمر. صحيح. أخرجه عبدالله بن أحمد في زوائده على ((الفضائل)) (٤١) بإسناده هنا. قلت: وإسناده قابل للتحسين، ((عُريف بن درهم))، قال عنه أبو حاتم: ((صالح الحديث)) وقال أبو أحمد الحاكم: ((ليس بالمتين)). كذا في ((الجرح والتعديل)) (٧: ٤٤)، و((اللسان)) (٤: ١٦٥)، وبقية رجاله رجال الشيخين. ولكن الأثر صحيح، فقد ورد من طرق كثيرة عن أبي جُحَيْفَةَ، وهاك بعضها: ١ - زر بن حبيش عن أبي جحيفة: ٨٤ أخرجه عبدالله بن أحمد في زوائده على ((المسند)) (٨٣٣، ٨٧١) وفي زوائد «فضائل الصحابة)) (٤٠، ٣٩٩، ٤٠٠). ٢ - عون بن أبي جحيفة عن أبيه: أخرجه عبدالله في زوائد ((المسند)) (٨٣٧) وفي زوائد ((الفضائل)) (٤١٣). وهذا الوجه سيسنده المصنف برقم (١٨٤). ٣ - الشعبي عن أبي جحيفة: أخرجه أحمد في ((الفضائل)) (٤٠٥) وابنه في زوائد ((الفضائل)) (٤٠٢، ٤٠٣، ٤٠٦، ٤٠٩) وفي زوائد ((المسند)) (٨٧٨ - ٨٨٥). ٤ - حصين بن عبدالرحمن عن أبي جحيفة : أخرجه عبدالله في زوائد ((المسند)) (١٠٥٤) وفي زوائد ((الفضائل)) (٤٠٤). ٥ - أبو إسحاق السبيعي عن أبي جحيفة: أخرجه عبدالله في زوائد ((الفضائل)) (٤٠٧، ٤٠٨). ٦ - الحكم بن عتيبة عن أبي جُحيفة: أخرجه أحمد في ((الفضائل)) (٤٤) وابنه في «زوائده)) (٤١١، ٤١٢) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٧: ١٩٩). وهذا الأثر تقدم كذلك برقم ٤٢، ٤٣ من طريق عبد خير عن علي، وتقدم تخريجه هناك. ٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَخِي صَالِحِ بنِ أَحْمَد قَالَ: حَدَّثنَا أَبُو الوَلِيدِ الطيالسيُّ قَالَ: حَدَّثنا شُعْبَةُ عَنِ إبراهيمَ - يعني الهجريَّ - قال: سَمِعْتُ أبا الأحوصِ قَالَ: كَانَ عَبْدُالله يَقُولُ: مَنْ سُرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللهِ غَداً مُسْلِماً فَلْيُحَافِظْ عَلَىْ هَؤُلاءٍ الصَلَواتِ ... الحديث بطولِهِ. ٨٥ صحيح. أخرجه ابن ماجه (٧٧٧) عن محمد بن بشار قال: حَدَّثنا محمد بن جعفر حَدَّثنا شعبة به، وتتمته: ((فليحافظ على هؤلاء الصلوات الخمس، حيث يُنادى بهن. فإنهن من سنن الهدى. وإن الله شَرَعَ لنبيكمِ وَ﴿ سُنَنَ الهُدى. ولعمري لو أنَّ كلكم صلى في بيته لتركتم سُنَّةً نبيكم، ولو تركتم سُنَّة نبيكم لضللتم، ولقد رأيتنا وما يَتَخَلَّف عنها إلا منافقٌ، معلومُ النفاق. ولقد رأيْت الرجُلَ يُهادى بين الرجلين حتى يدخل في الصف. وما مِنْ رَجُلٍ يتطهر فيُحْسِنُ الطهور فيعمد إلى المسجد فيصلي فيه، فما يخطو خطوةً إلا رَفَعَ الله له بها درجة، وحَطَّ عنه بها خطيئة)). وأخرجه أحمد (٣٦٢٣) عن أبي معاوية - محمد بن خازم - قال: حَدَّثنا إبراهيمُ ابن مسلمٍ الهجريُّ به بألفاظ مقاربة إلا أنه رفع الشطر الأخير من الحديث وهو من قوله: ((ما من رجل يتطهر .. ) وزاد: ((أو كُتِبَتْ له بها حسنة - حتى إنْ كنا لنقارب بين الخطا - وإنَّ فَضْلَ صَلاة الرجل في جماعةٍ على صلاته وحده بخمس وعشرين درجة)). قلت: وإسناده ضعيف، لضعف إبراهيم بن مسلم الهجري، كما في ترجمته من ((التهذيب)) للمزي (٢: ٢٠٤ - ٢٠٦) و((التهذيب)) لابن حجر (١٦٦:١)، ومما عيب عليه أنه كان يرفع بعض الأحاديث الموقوفة، كذا في المصدرين السابقين، وقد رَفَعَ شطراً من الموقوف المذكور هنا كما تقدم في روايته في ((المسند)). ورواه عبدالرزاق (١ : ٥١٦) عن إبراهيم الهجري به موقوفاً جميعه. ولكن الحديث ثابت موقوفاً ، فقد أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٤٥٣:١) وأبو يعلى (٥٠٢٣) - وعنه ابن حبان (٢١٠٠) وأبو عوانة (٢: ٨) عن عبدالملك بن عمير عن أبي الأحوص عن ابن مسعود. وتابع عبدالملك عليه عليّ بن الأقمر عند الطيالسي (٣١٣) وأحمد (٣٩٣٦، ٣٩٧٩، ٤٣٥٥) ومسلم (٤٥٣:١) والنسائي (٨٤٩) وأبي داود (٥٥٠) وأبي عوانة (٧:٢ - ٨) والبيهقي (٥٨:٣ - ٥٩). ولُيُعلم أن بعضهم قد اختصره، وبعضهم رواه مطولاً . ٨٦ ٦١ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثَنِي أبو إبرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبي: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بن سَعْدٍ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِّنْ أَهْلِ الكُوفَةِ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ابنُ مُسْلمٍ وهُوَ فِي نَفْسِي امرؤُ صِدْقٍ عَنْ أَبيِ الأخْوصِ عَنْ عَبْدِ الله: اسعوا إِلى الصَّلاَةِ .. الحديث الطويل وهو هذا الحديث. صحيح. وهو مكرر ما قبله، وقد تقدم الكلام عليه . ٦٢ - حَدَّثنَا عَبْدُ الله قال: قَرَأْتُ عَلى أبي هذا الحديثَ وَسَمِعْتُهُ مِنْه (١) سَمَاعاً حَدَّثنا الْأَسْوَدُ بنُ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثْنَا شُعْبَةُ قَالَ عَبْدُ الله بنُ دينارَ أَخبرني قال: سَمِعْتُ ابنَ عُمَر يُحَدِّثُ عَنِ النِبِيِ وَ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ فَقَالَ: ((مَنْ كَانَ مُتَحَرِّياً فَلْيَتَحَرَّها فِي لَيْلَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ)). قَالَ شُعْبَةُ: وَذَكَرَ لِي رَجُلٌ ثِقَةً عَنْ سُفْيَانَ أَنَّهُ كَانَ يَقُول: إِنََّ قَالَ: ((مَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ البَوَاقِي)). قَالَ شُعْبَةُ: فَلَ أَدْرِي قَالَ ذِي أَو ◌ِذِي (١). شَكَّ شُعْبَةُ . قَالَ عَبْدُ الله: قَل أبي: الرَّجُلُ الثِّقَةُ يَحْنَى القَطَّانُ (٣). صحيح. أخرجه عبدالله في زوائده على ((المسند)) (٦٤٧٤) بإسناده المذكور هنا. (١) غير موجودة في ((المسند)). (٢) في ((المسند)): ((قال ذا أو ذا)). (٣) في ((المسند)): ((يحيى بن سعيد القطان)). ٨٧ قلت: وإسناده صحيح. وقد أخرجه أحمد (٤٨٠٨) عن يزيد بن هارون عن شعبة به دون مقالة شعبة وما بعدها. وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على ((المسند)): ((إسناده صحيح على إبهام شعبة اسم الرجل الثقة الذي حدثه عن سفيان الثوري، إذ قَدْ بَيْنَّ الإِمام أحمد عقب ذلك أنه يحیی ابن سعيد القطان. والمراد بهذا: أن شعبة سَمِعَه من عبدالله بن دينار عن ابن عمر بالتحري ليلة سبعٍ وعشرين. ولکن سفيان الثوريَّ رواه عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر بالتحري في السبع البواقي. ورواية الثوري بهذا مَضَت عن عبدالرحمن بن مهدي عنه، فلذلك شَكّ شعبة فیما قاله عبدالله بن دینار بین ما سمعه هو منه، وبین ما سمعه من یحیی القطان عنه)). ا. هـ. قلت: ورواية الثوري هي عند أحمد (٥٢٨٣) وفيه: سُئِل رسول الله وَلَه عن ليلة القدر؟ فقال: ((تَحَرَّوها في السَّبْعِ الأواخر)). وأخرج مالك (٢: ٢١٧ - ٢١٨) عن نافع عن ابن عمر أن رجالاً من أصحاب رسول الله ولم أُروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر، فقال رسول الله الطيار: ((إني أرىُ رُؤياكُمْ قَدْ تَواطَأَتْ في السَّبع الأواخر، فَمَن كَانَ مُتَحربها فليتحرها في السبع الأواخر)). وعن مالكٍ أخرجه البخاري (٤: ٢٥٦) ومسلم (٨٢٢:٢ - ٨٢٣). قلت: وقد رُوي الحديث عن جمعٍ من الصحابة، ذكرنا المصادر التي أخرجتها والكلام عليها في التعليق على ((غرائب حديث شعبة)) لمحمد بن المظفر البغدادي برقم (٤٤)، فأغنى ذلك عن ذكرها هنا، والله الموفق. ٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله قَالَ: حَدَّثنِي أَبِي قَال: حَدَّثنا ابنُ الأشْجَعِيِّ قَالَ: حَدَّثنا أَبي عن سفيانَ عَنِ السُّدِّيَّ عَنْ عَبْدِخيرِ عِن عَليٍّ أنه دعا بكوز من ماء، ثم قال: أَيْنَ هؤلاء الذين يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَكْرَهُونَ الشَّرْبَ قَائماً؟ قَال: فَأَخَذَهُ فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ ثُمَّ تَوَضَّأ وُضوءاً خَفِيفاً وَمَسَحَ عَلَىْ نَعْلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: هكذا وُضُوءُ رسول الله وَِّ لِلطَّاهِرِ مَا لَمْ يُحْدِث. ٨٨ صحيح. أخرجه أحمد (٩٧٠) بإسناده هنا، وعنه أخرجه البيهقي (١ : ٧٥). وأخرج ابن خزيمة (٢٠٠) وعنه البيهقي (١: ٧٥) عن إبراهيم بن أبي الليث عن الأشجعي ذكرَ الوضوء والمسح دون ذكر الشرب. قلت: وفي إسناده الأشجعي، وهو أبو عُبيدة بنُ عُبيد الله بن عُبيد الرحمن، قال عنه ابن حجر في ((التقريب» (٨٢٣٢): «مقبول)»، يعني حيث يتابع وإلا فَلَيٌِّّ. وتابع سفيانَ عليه شريكُ بن عبدالله عند أحمد (٩٤٣) إلا أنه في روايته تقديم الوضوء على الشرب. وشريك صدوق يخطىء كثيراً وتغير حفظه، كذا في ((التقريب)) (٢٧٨٧). وأخرجه أحمد (٨٧٦) بذكر صفة الوضوء مطولاً من طريق عبدالملك بن سلع الهمداني إلا أنه لم يذكر المسح على النعلين، وعند ذكر الشرب لم يذكر قياماً، وإسناده حسن. وأخرج عبدالله بن أحمد (٧٩٧) عن ربعي بن حراش أن علي بن أبي طالب قام خطيباً في الرحبة، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال ما شاء الله أن يقول، ثم دعا بكوز من ماء فتمضمض منه وتمسح، وشرب فضل كوزه وهو قائم، ثم قال: بلغني أن الرجل منكم يكره أن يشرب وهو قائم، وهو وضوء مَنْ لم يحدث، ورأيت رسول الله وَّ فعل هكذا. قلت: وإسناده صحيح. وأخرج أحمد (٧٩٥) وابنه عبدالله (١١٢٨) من طريق حماد بن سلمة عن عطاء ابن السائب عن زاذان أن علي بن أبي طالب شرب قائماً، فنظر إليه الناس. كأنهم أنكروه، فقال: ما تنظرون؟ إن أشرب قائماً فقد رأيتُ النبيِّ وَّ يشرب قائماً، وإن أشرب قاعداً فقد رأيت النبي ◌َّ﴿ يشرب قاعداً. وأخرجه كذلك أحمد (٩١٦) وابنه عبدالله (١١٢٥) من طريق محمد بن فضيل وخالد ابن عبدالله الواسطي، كلاهما عن عطاء به . وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (٥: ٧٩) وقال: ((له في الصحيح الشرب قائماً فقط. رواه أحمد وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط، وبقية رجاله رجال الصحيح)). ٨٩ قلت: فإسناده ضعيف، لأن الرواة المذكورين عن عطاء في الأسانيد المتقدمة رووا عن عطاء بعد الاختلاط، وليس فيهم من روى عنه قبل الاختلاط إلا حماد بن سلمة، وهو في الوقت نفسه روى عنه بعد الاختلاط، كذا في ((الكواكب النيرات)) لابن الكيال (ص٣٢٥ - ٣٢٦)، ولكن لَّا لم يُمَيِّز ما روى عنه قبل اختلاطه مما روى عنه بعد اختلاطه جُعل بمثابة من روى عنه بعد الاختلاط. وما عناه الهيثمي بقوله: ((له في الصحيح .. )). هو ما أخرجه البخاري (١٠: ٨١) عن النّزَّال بن سبرة قال: عن علي رضي الله عنه أنه صلى الظهر ثم قعد في حوائج الناس في رحبة الكوفة حتى حضرت صلاة العصر، ثم أُتي بماءٍ فشرب وغسل وجهه ويديه - وذكر رأسه ورجليه - ثم قام فشرب فضله وهو قائم، ثم قال: إن ناساً يكرهون الشرب قائماً، وإِن النبيَّ ◌ََّ صنع ما صنعتُ. س وأخرجه أحمد (٥٨٣) باختصار في بعض المواضع. ٦٤ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثنا ابنُ الأشْجَعِيِّ قَالَ: حَدَّثنا أبي عَنْ سُفيانَ عَنْ عَبْدَةِ (١) بنِ أبي لُبَابَةَ عِنِ القَاسِمِ بنِ مُخَيْمِرَةَ عَنْ شُريح بن هانىءٍ قال: أَمَرَني عَلِيُّ بِنْ أَبي طالبٍ (٢) أَنْ أَمْسَحَ علَىَ الْحُفَّيْنَ. صحيح. أخرجه أحمد (٧٨١) بإسناده المذكور هنا. وابن الأشجعي هو ((أبو عبيدة بن عُبيدالله بن عُبيد الرحمن)) قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٨٢٣٢): ((مقبول))، يعني حيث يتابع، وإلا فلين. ولكن الحديث ثابت، سيكرره المصنف بمعناه من طريق آخر عن عبدة بن أبي لبابة . (١) في ((المسند)): (٧٨١ - ط المعارف): ((حدثنا أبي سفيان عبدة))، وهو خطأ طباعي. وورد على الصواب في طبعة الحلبي (١ :١٠٠). (٢) في ((المسند)): ((أمرني علي)). ٩٠ ٦٥ - حَدَّثنَا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثنا أبو سعيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: حَدَّثنا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ وَعَبْدَةَ(١) عن القَاسِمِ بن ◌ُخَيْمِرَةَ عَنْ شُرَيْحٍ بَنِ هَانىٍ قَال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا (٢) عَنِ المَسْحِ عَلَى الْحُفَّيْنِ. فَقَالَتْ: سَلْ عَلِيًّا. فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِهِنَّ - يَعْنِى لِلْمُسَافَرِ، ويَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لِلْمُقِيمِ. صحيح. أخرجه أحمد (٧٨٠) بإسناده هنا، وهو إسنادٌ صحيح رجاله رجال مسلم ما عدا شيخ الإِمام أحمد وهو أبو سعيد عبدالرحمن بن عبدالله البصري، فهو من رجال البخاري . وقد أخرج الحديث مسلم في ((صحيحه)) (١ : ٢٣٢) من طرق عن الحكم - وهو ابن عُتيبة - به، وسنوردها مفصلةً إن شاء الله . وقد صرح الحكم بالسماع من القاسم عند أحمد وابن ماجه، وبذلك تنتفي شبهة تدليسه لهذا الحديث. وسيكرره المصنف من طريق شعبة برقم (١٣٩، ١٤٠، ١٤١)، وسيأتي تخريجها إن شاء الله . وأما الذين تابعوا شعبةً عليه بدون ذكر عبدة فهم : ١ - الأعمش: عند ابن أبي شيبة (١٨٤٢) وأحمد (٩٠٦) ومسلم (٢٣٢:١) والنسائي (١٢٩) وأبي يعلى (٢٦٤) وأبي عوانة (١: ٢٦١ - ٢٦٢، ٢٦٢) وابن خزيمة (١٩٤) والبيهقي (٢٧٢:١، ٢٧٥) وابن حزم (٢: ٨٢) والبغوي (١: ٤٦١). ٢ - زيد بن أبي أنيسة: عند مسلم (٢٣٢:١). (١) في ((المسند)) (٧٨٠): ((وغيره))، وهو تصحيف شنيع. (٢) عبارة الترضي غير موجودة في ((المسند)). ٩١ ٣ - عمرو بن قيس الملائي، رواه عنه سفيان الثوري، أخرجه عنه عبدالرزاق (٧٨٩) وعنه كل من أحمد (١٢٤٤) ومسلم (١: ٢٣٢) والنسائي (١٢٨) وأبي عوانة (١: ٢٢٦١) والبيهقي (١ : ٢٧٥). وتابع عبدالرزاق عليه آخرون عند الدارمي (٢٧٠) وأبي عوانة (١: ٢٦١) والطحاوي (١ : ٨١). ٤ - الحجاج بن أرطاة عند أحمد (٧٤٨، ٩٠٧، ١٢٧٦). ٥ - عبدالملك بن حميد بن أبي غنية عند ابن خزيمة (١٩٥) وابن حبان (١٣٢٢، ١٣٢٧). ولُيُعلم أن بعض المصادر أخرجته دون ذكر سؤال شريح لعلي بن أبي طالب. وسيأتي شاهد للحديث من حديث خزيمة بن ثابت برقم (٨٥)، وسيأتي الكلام عليه. ٦٦ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثنا الوليدُ بنُ مُسْلِمٍ قَال: حَدَّثنًا (١) عَبْدُ الرزاق بنُ عُمَرَ الثَّقَفِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ ابنَ شِهَابٍ يُخْرُ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيِهِ قَالَ: شَهِدْتُ العِيدَ مَعَ رَسُولِ اللهِّهِ فَصَلّى بِلاَ أَذَانٍ وَلَ إِقَامَّةٍ. قَالَ (٢) : ثُمَّ شَهِدْتُ العِيدَ مَعَ عُمَرَ فَصَلَىْ بِلَا أَذَاٍ وَلَ إِقَامَةٍ. ثُمَّ شَهِدْتُ العِيدَ مَعَ عُثْمَانَ فَصَلَىْ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ . صحيح. أخرجه أحمد (٤٩٦٧) بإسناده المذكور هنا. قلت: وإسناده ضعيف جداً، عبد الرزاق بن عمر الثقفي ضعفه أبو داود وأبو حاتم وأبو زرعة، والدولابي، وقال البخاريُّ: ((منكر الحديث))، وقال ابن معين والنسائي: (١) في ((المسند)): ((عن)). (٢) غير موجودة في ((المسند)). ٩٢ ((ليس بثقة)). وقال أبو مسهر: ((يُترك حديثه عن الزهري ويُؤخذ عنه ما سواه)). كذا في ((التهذيب)) لابن حجر (٦: ٣٠٩ - ٣١٠). وقال في ((التقريب)) (٤٠٦٢): ((متروك الحديث في الزهري، لين في غیره)». قلت: وهذا من روايته عن الزهري كما ترى. ولكن الحديث ثابت، فقد أخرجه النسائي من حديث عبدالله بن عمر في سننه ((الكبرى)) (١٦٨٨)، وإسناده حسن. وورد الحديث عن عبدالله بن عباس، وجابر بن عبدالله، وجابر بن سمرة. فقد أخرج أحمد (٢١٧٢) والبخاري (٢ : ٤٥١) ومسلم (٢ : ٦٠٤) عن ابن جريجٍ قال: أخبرني عطاء عن ابن عباس وعن جابر بن عبدالله قالا: لم يكن يُؤذّن يوم الفطرِ ولا يوم الأضحى. وأخرجه ابن الجارود (٢٥٩) والدارقطني (٢: ٤٧) من طريقين عن عبدالملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر بن عبدالله بذكر الأذان والإِقامة. وورد من حديث ابن عباس بذكر الأذان والإقامة أخرجه أحمد (٢٠٠٤، ٢١٧١، ٢١٧٣) وأبو داود (١١٤٧) وابن ماجه (١٢٧٤) من طرق عن ابن جريج عن الحسن ابن مسلم عن طاوس عن ابن عباس. وأما حديث جابر بن سمرة فأخرجه مسلم (٢: ٦٠٤) وأبو داود (١١٤٨) والترمذي (٥٣٢) والبغوي (٤: ٢٩٦) عن أبي الأحوص عن سماك بن حرب عن جابر به. وتابع أبا الأحوص عليه شريك بن عبدالله عند ابن خزيمة (١٤٣٢). تنبيه: ذكر الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على ((المسند)) (٧٦:٧) أن الحديث في ((مجمع الزوائد)) يعني من حديث عبدالله بن عمر، ولم يذكر الموضع الذي ذكره فيه الهيثمي !! وبَوَّب الهيثميُّ في ((المجمع)) (٢: ٢٠٣): ((باب الصلاة يوم العيد بغير أذان ولا إقامة))، ولم يذكر الحديث عن ابن عمر، وهو حقيق بألا يذكر فيه، لأنه قد رواه النسائي كما تقدم. ٩٣ ٦٧ - حَدَّثنَا عَبْدُ الله قال: حَدَّثَنِي أبي قال: حَدَّثنا الوَليدُ قال: حَدَّثَنِي (١) ابنُ ثَوْبَانَ أَنَّ سَمِعَ الُّعْتَانَ بْنَ رَاشِدِ الْجَزَرِّ يُخْرُ أَنّهَ سَمِعَ ابنَ شِهابِ الزُّهرِيَّ يُحَدِّثُ (٢) عَنْ سَالِمٍ. ابنِ عَبْدِ الله يُخْبِرُ عَنْ أَبِهِ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ مِثْلَ هُذا نَحْوَهِ وَالَّذِي قَبْلَه (٣). صحيح. وهو مكرر ما قبله، وقد أخرجه أحمد في ((المسند)) (٤٩٦٨) بإسناده هنا. قلت: وإسناده ضعيف، النعمان بن راشد ضعفه يحيى القطان وأبو داود، وقال أحمد: ((مضطرب الحديث)). وقال النسائي: ((ضعيف، كثير الغلط)). وقال ابن معين: ((ضعيف، مضطرب الحديث)). كذا في ((التهذيب)) لابن حجر (٤٥٢:١٠)، ولخص ما قيل فيه بقوله في ((التقريب)) (٧١٥٤): ((صدوق سيء الحفظ)). وفي الأصل هذا الإِسناد ذُكِرَ بعد الحديث رقم (٦٥)، والصواب ما صنعناه حيث ذكرناه هنا، وكذلك هو ذكر بعد الحديث السابق في ((المسند)) (٧٧:٧ - ط المعارف)، فیکون مكرراً للحديث رقم (٦٦). ٦٨ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قَالَ: حَدَّثنا إسماعيلُ بنُ إِبراهِيمَ (٤) عَنْ يِونسَ يَعْنِي (٥) ابنَ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدٍ بنِ زِيادٍ عَنْ أَبي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهَ: ((مَا يُؤْمِنُ الَّذَي يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ صَلَتِهِ(٦) [ِقَبْلَ الإِاَمِ] أَنْ يُحَوِّلَ الله صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَار)). (١) في ((المسند)): ((حدثنا)). (٢) في ((المسند)): ((يخبر)). (٣) في ((المسند)): ((مثل هذا الحديث أو نحوه)). (٤) في ((المسند)): ((حدثنا إسماعيل)). (٥) غير موجودة في ((المسند)). (٦) في ((المسند)): ((في صلاته)). ٩٤ صحیح. أخرجه أحمد في «مسنده)) (٢ : ٤٢٥) بإسناده المذكور هنا. وأخرجه مسلم (٣٢١:١) عن عمرو الناقد وزهير بن حرب قالا: حَدَّثنا إسماعيل ابن إبراهيم - وهو ابن علية - به . وأخرجه أحمد (٢: ٢٦٠) وأبو عوانة (٢: ١٥١) من طريقين عن يونس بن عُبيد به. وتابع يونس عليه : ١ - حماد بن زيد: عند مسلم (١: ٣٢٠) والنسائي (٨٢٨) والترمذي (٥٨٢) وابن ماجه (٩٦١) وابن خزيمة (١٦٠٠) وابن حبان (٢٢٨٢) والبيهقي (٢: ٩٣) والبغوي (٣ :٤١٧). ٢ - شعبة: عند أحمد (٢: ٤٥٦، ٥٠٤) والبخاري (١٨٢:٢ - ١٨٣) وأبي داود (٦٢٣) والدارمي (١٣٢٢) وأبي عوانة (٢: ١٥١). ٣ - حماد بن سلمة: عند أحمد (٢: ٤٦٩، ٤٧٢) وأبي عوانة (٢: ١٥١). ٤ - معمر بن راشد: عند أحمد (٢: ٢٦٠، ٢٧١) وأبي عوانة (٢: ١٥١). ٥ - محمد بن ميسرة: عند ابن حبان (٢٢٨٣)، إلا أنه قال: ((رأس الكلب))، وروايته هذه مردودة لمخالفته بقية الرواة عن محمد بن زياد، لا سيما أن ابن ميسرة هذا متكلمٌ فيه كما في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (١٢٣:٩ - ١٢٤)، وقال عنه في ((التقريب)) (٥٨٢٦): ((صدوق يخطىء)). ٦ - الربيع بن مسلم: عند أبي عوانة (٢ : ١٥٢). ٧ - أيوب السختياني: عند أبي عوانة (٢: ١٥١). ٨ - الحسن بن أبي جعفر: عند الطبراني في ((الصغير)) (٣٠٣). وأخرجه مسلم (١: ٣٢١) عن الربيع بن مسلم، وشعبة، وحماد بن سلمة، كلهم عن محمد بن زياد. ٩٥ وأخرجه البيهقي (٢ : ٩٣) عن الحمادين، وشعبة، وإبراهيم بن طهمان عن ابن زياد به. وتابع محمد بن زياد عليه محمد بن سيرين عند البيهقي (٢ :٩٣). وليُعلم أن بعض المصادر فيها: ((أما يأمن))، وفي غيرها: ((أما يخشى))، وفي بعضها: ((رأسه رأس حمار)). ٦٩ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثْنَا رَوْحُ بِنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثنا شُعْبَةُ عَنْ يُونُسَ بِنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي قُدَامَةَ الْحَتَفِيِّ قَالَ: قُلْتُ لَأَنَسٍ: بَأَّ شَيْءٍ كَانَ رَسول الله وَهِ يُهُّ؟ فَقَالَ (١): سَمِعْتُهُ سَبْعَ مِرَارٍ بِعُمْرَةٍ وَحِجَّة، بِعُمْرَةٍ وَحِجّةٍ . صحيح. أخرجه أحمد (٣ :١٤٢) بإسناده هنا. قلت: وفي إسناده أبو قدامة الحنفي، واسمه محمد بن عُبيد، أورده ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) (١٣٧٦)، ولم يذكر له موثقاً إلا ابن حبان، وهذا في ((ثقاته)) (٥: ٣٨٠). وأورده البخاري في ((تاريخه)) (١٧٢:١) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٩:٨) ولم یذکرا له جرحاً ولا تعديلاً. ولكن الحديث ثابت، فقد أخرج مسلم (٢: ٩١٥) من طريق هشيم عن يحيى ابن أبي إسحاق وعبدالعزيز بن صهيب وحميد أنهم سمعوا أنساً رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَّرَ أَهَلَّ بهما جميعاً: ((لبيك عمرة وحجًّا، لبيك عمرةً وحَجًّا)). وأخرجه كل من أحمد (٣: ٩٩) وأبي داود (١٧٩٥) والنسائي (٢٧٢٩) وابن خزيمة (٢٦١٩) عن هشيم به، وزاد ابن خزيمة في آخره: ((مراراً)). وأخرجه مسلم (٢ : ٩١٥) عن ابن علية عن يحيى وحميد عن أنس به. (١) في ((المسند)): ((قال)). ٩٦ ٧٠ - حَدَّثنا عَبْدُالله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ قَالَ: حَدَّثْنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّد بنِ إِسْحَقَ في الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ أَنَّ النبيِ نَِّلَّا بَلَغَهُ مَوْتُ النَّجَاشِيِّ صَلَىْ عليه وصلَّوا خَلْقَّهُ، فَكَبَّرَ(١) عَلَيْهِ أَرْبَعاً. صحيح. أخرجه أحمد (٢ :٣٤٨) بإسناده هنا. وتابع ابنَ إسحاق عليه مالك وروايته في ((الموطأ)) (٢: ٥٧ - ٥٨)، وعن مالك أخرجه كل من أحمد (٢: ٤٣٨، ٤٣٩) والبخاري (١١٦:٣، ٢٠٢) ومسلم (٢: ٦٥٦) والنسائي (١٩٧١) وأبي داود (٣٢٠٤) وابن حبان (٣٠٦٨، ٣٠٩٨) والبغوي (٥: ٣٣٩). وأخرجه البخاري (٣: ١٩٩) ومسلم (٢ : ٦٥٧) عن عقيل بن خالد عن الزهري. وأخرجه البخاري (١٨٦:٣) والترمذي (١٠٢٢) وابن ماجه (١٥٣٤) عن معمر عن الزهري . وأخرجه أحمد (٢: ٢٨٩) وابن حبان (٣١٠٠) عن عُبيدالله بن عمر عن الزهري. وأخرجه الطيالسي (٢٣٠٠) وأحمد (٢: ٤٧٩) عن زمعة بن صالح عن ابن شهاب. وأخرجه أحمد (٢: ٢٤١) عن سفيان الثوري، والبخاري (٧: ١٩١) والبيهقي (٤: ٤٩) عن صالح بن كيسان، كلاهما عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة. وأخرج أحمد (٢: ٢٨٠ - ٢٨١) والنسائي (١٩٧٢) عن معمر، وابن حبان (٣١٠١) عن يونس بن عبيد، وأحمد (٢: ٥٢٩) عن محمد بن أبي حفصة، ثلاثتهم عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة. وسيكرر المصنف الحديث عن عمران بن حصين برقم (٧٩). (١) في ((المسند)): ((وكبر)). ٩٧ ٧١ - وبه حَدَّثنا شُعْبَةُ عَنْ مَعْمَر عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ بِنِ الْمُسَيِّب عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ عَن نَبِي الله (١)ِّرَ أَنَّ نَهَى عَنِ الفَرَعِ وَالعَتِيَرَةِ. قَالَّ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَر (١) : وَقَدْ سَمِعْتُه أَنَا مِنْ مَعْمر. صحیح. أخرجه أحمد (٢ : ٤٠٩) بإسناده هنا. وأخرجه أحمد (٢: ٤٩٠) عن غندر قال: حَدَّثنا معمر به، أي بدون ذكر شعبة ولفظه : ((لا فرع ولا عتيرة)). وتابع محمدَ بن جعفر عليه عَبْدُ الصمدِ بنُ عبدالوارث عند أبي عوانة (٥: ٢٤٤). وأخرجه البخاري (٥٩٦:٩) ومسلم (٣: ١٥٦٤) والنسائي (٤٢٢٢، ٤٢٢٣) وأبو داود (٢٨٣١) والدارمي (١٩٧٠) وأبو عوانة (٢٤٥:٥) والبغوي (٤: ٣٥٠) من طريق سفيان بن عيينة عن معمر عن الزهري باللفظ المتقدم . وأخرجه من الطريق نفسه أحمد (٢: ٢٣٩) وابن ماجه (٣١٦٨) والبيهقي (٣١٣:٩) إلا أن لفظهم: ((لا فرعة ولا عتيرة)). وأخرجه عبدالرزاق (٧٩٩٨) عن معمر، وعنه كل من أحمد (٢ : ٢٧٩) ومسلم (٣: ١٥٦٤) والترمذي (١٥١٢) وقال: ((حسن صحيح)) - وأبي عوانة (٥: ٢٤٤). وأخرجه البخاريُّ (٩: ٥٩٦) والبيهقي (٣١٣:٩) عن عبدالله بن المبارك عن معمر به. وأخرجه أبو عوانة (٥: ٢٤٤) عن وهيب عن معمر وزاد: ((في الإِسلام)). وأخرجه الطيالسيُّ (٢٢٩٨) وعنه أبو عوانة (٥: ٢٤٤) عن زمعة بن صالح عن الزهري . (١) في ((المسند)): ((عن النبي)). (٢) في ((المسند)): ((قال محمد)). ٩٨ وأخرجه أحمد (٢: ٢٢٩) عن سفيان بن حسين عن الزهري ولفظه: ((لا عتيرة في الإِسلام ولا فرع)». وأخرج الطيالسيُّ (٢٣٠٧) وعنه كل من النسائي (٤٢٢٣) وأبي عوانة (٥: ٢٤٤) عن شعبة قال: حَدَّثتُ أبا إسحاق (في الطيالسي: حَدَّثنا أبو إسحاق - وهو خطأ) عن معمر وسفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال أحدهما: نهى رسول الله وبر عن الفرع والعتيرة، وقال الآخر: قال رسول الله وَله: ((لا فرع ولا عتيرة)). وأخرجه أبو عوانة (٥: ٢٤٥) عن عطية بن بقية عن بقية عن شعبة عن معمر به إلا أنه قال: ((عن أبي سلمة)) بدلاً من ((سعيد بن المسيب))، وهذا خطأ لاشك فيه، لعلل ثلاث : ١ - مخالفة بقية ــ وهو ابن الوليد - لمن هو أوثق منه. ٢ - لعنعنته فقد كان مدلساً. ٣ - ابنه عطية، قال عنه ابن حبان في ((الثقات)) (٥٢٧:٨): ((يخطىء ويغرب، يُعتبر حديثه إذا روى عن أبيه غير الأشياء المدلسة)). وأخرج أبو داود (٢٨٣٢) عن عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد ابن المسيب أنه قال: الفَرَعُ أول النتاج، كان يُنتَج لهم فیذبحونه. وزاد البخاري (٩: ٥٩٦) في روايته من قول الزهري: ((الفرع أول النتاج - يعني نتاج الإِبل - كانوا يذبحونه لطواغيتهم. والعتيرة في رجب)). وكذا بمعناه زِيْدَ في بعض المصادر المتقدمة. ٩٩ ٧٢ - حَدَّثنَا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثْنَا نُوحُ بنُ مَيْمُون قَالَ: حَدَّثْنَا (١) مَالِكٌ عن ابنِ شِهابٍ قَالَ (٢): أَخْبَرَنِي سَهْلُ بنُ سَعْدِ السَّاعِدِيُّ (٣) عَنِ النّبِّ وَّلِ أَنَّهَ كَرِهَ الَسَائِلَ وَعَابَهَا. صحيح. أخرجه أحمد (٥: ٣٣٤) بإسناده هنا، وهو إسناد صحيح. وأخرجه الدارقطني في غرائب مالك كما في ((جامع بيان العلم)) لابن عبدالبر (٢: ١٤٠) من طريق عبدالله بن أحمد به. وهذا الحديث شطرٌ من حديث طويل أخرجه مالك (١٨٦:٣ - ١٨٨) عن الزهري به. وعن مالك أخرجه كل من الشافعي (٢: ٤٤ - ترتيب مسنده) وأحمد (٣٣٦:٥ - ٣٣٧) والبخاري (٣٦١:٩، ٤٤٦) ومسلم (٢: ١١٢٩) والنسائي (٣٤٠٢) وأبي داود (٢٢٤٥) والبيهقي (٧: ٣٩٨) والخطيب في ((الأسماء المبهمة)) (ص ٢٠٨). وأخرجه الشافعى (٢: ٤٥، ٤٥ -٤٦) وأحمد (٥: ٣٣٤، ٣٣٧) والبخاري (٢٧٦:٣، ٤٤٨:٨) ومسلم (٢: ١١٢٩ - ١١٣٠، ١١٣١°) وابن ماجه (٢٠٦٦) والبيهقي (٧: ٣٩٩°) من طرق عن ابن شهاب. ٧٣ - وبِهِ عن سَهْلِ بنِ سَعْدٍ السَّاعديِّ قال: كَرِهَ رسولُ اللهِ وَهِ الْمَسَائِلَ وعَابَهَا. صحيح. وهو مكرر لما سبقه، وهو في ((المسند)) (٣٣٥:٥)، وليس كما قال المصنف ((وبه))، فإن الراوي فيه عن ((مالك)) هو ((أبو نوح)) وليس ((نوح بن ميمون)) وهو ((عبدالرحمن (١) في ((المسند)): ((أخبرنا)). (٢) غير موجودة في ((المسند)). (٣) غير موجودة في ((المسند)). ١٠٠