النص المفهرس
صفحات 21-40
بِسْمِاللهُالرّحمنِالرَّمِ حَسْبى الله وَكفى أخبرنا الشيخ الفقيه الإِمام العالم الحافظ التقي محيي السنة أبو الحسن علي بن خلف ابن معزوز التلمساني المعروف بالكومي رضي الله عنه قراءةً عليه وأنا أسمع لأكثر هذا الجزء إن لم يكن لجميعه في العشر الأول من ذي القعدة من سنة ثلاث وثمانين وخمس مائة، وسمعت أيضاً من لفظه مرة أخرى أكثر هذا الجزء في جمادى الآخرة من سنة ثمان وثمانين وخمس مائة، ولي بجميعه منه إجازة ومن أصله نقلت، قيل له: أخبركم الشيخ الإِمام الثقة الصالح أبو القاسم يحيى بن ثابت بن بندار بن إبراهيم البقال المقرىء الدينوري قراءةً عليه وأنتم تسمعون بجامع بغداد في ذي القعدة من سنة أربع وستين وخمس مائة قال: أخبرنا والدي أبو المعالي ثابت بن بندار في يوم الجمعة سابع صفر من سنة اثنتين وتسعين وأربع مائة ومرة أخرى سنة ثمان وتسعين وأربع مائة قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن عبدالله بن بكير الصيرفي قراءةً عليه وأنا أسمع في رجب سنة إحدى وعشرين وأربع مائة قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب بن عبدالله القطيعي - وحمدان إسمه أحمد، ووالدہ یُکنی بأبي الفضل، ومولده يوم الاثنين لثلاث خلت من المحرم سنة أربع وسبعين ومائتين بقراءة والدي عليه وأنا أسمع وذلك في يوم النيروز بعد الظهر في يوم الثلاثاء لثنتين خلتا من ذي القعدة من سنة تسع وستين وثلاث مائة قال: ٢١ ١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدِ بنِ حَنْبل قَالَ: حَدَّثَنِي أبي - رَحِمَهُ الله - قَالَ: حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ ابنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ(١)، عن زَيْدِ بنِ أَبي أُنَيْسَةَ عَنْ يَخْىِ بنِ الحُصَيْنِ عَنْ أُمِّ الْحُصَينِ جَدَّته قَالَتْ: حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهَوََّ حَجَّةَ الوَدَاعِ، فَرَأَيْتُ أُسَامَةَ وَبِلَلَاً، وَأَحَدُهُمَا آَخِذٌ بِخِطَامِ نَاقَةِ النَبِّ ◌َهِ وَالآخَرَ رَافِعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ الحَرِّ حَتِى رَمِىَ جْرَةَ العَقَبَةِ . صحيح. أخرجه أحمد في ((مسنده)) (٤٠٢:٦) بالإِسناد والمتن المذكورين هنا. وأخرجه كل من مسلم (٢ : ٩٤٤) وأبي داود (١٨٣٤) عن أحمد به. وأخرجه النسائي (٣٠٦٠) عن عمرو بن هشام الحراني عن محمد بن سلمة به، وزاد في آخره: ((ثم خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه، وذكر قولاً كثيراً)). وأخرجه مسلم (٢ : ٩٤٤) قال: حدثني سلمة بن شبيب حَدَّثنا الحسن بن أعين حدثنا معقل عن زيد بن أبي أنيسة به، وفي آخره: فقالت: فقال رسول الله وَّله قولاً كثيراً. ثم سمعته يقول: ((إنْ أُمِّرَ عليكم عبد مُجَدَّع (حسبتها قالت) أسود، يقودكم بكتاب الله تعالى، فاسمعوا له وأطيعوا)). ٢ - حَدَّنَا عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدٍ قَال: حَدَّثنا عَبْدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِيِّ قَالَ: حَدَّثْنَا عَبْدُ الله بنُ الْبَارَكِ عَنْ يُونسَ بنِ يَزِيدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالٍ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بنُ الْمُسَيِّب قال: أَخْبَرني جُبَيْرُ بنُ مُطْعِمٍ أَنَّهَ جَآءَ وَعُثْمَنُ بنُ عفان يُكلَّمان رَسُولَ اللهِلَ ◌ّهِ فِيمَا قَسَّمَ مِنْ خْسٍ خْبَ(٢) بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، فقالا: يَا رَسُولَ الله! قَسَمْتَ لإِخَوَانِنِا بَنِي المُطَلبِ (١) في الأصل: ((عن أبي عبدالرحمن))، وهو خطأ، والتصويب من ((المسند)) وبقية المصادر التي أخرجت الحديث من طريقه، وهو ((خالد بن أبي يزيد الحراني))، مترجم في ((التهذيب)) للمزي (٢١٧:٨). (٢) في ((المسند)): (٤: ٨٥): ((حنين))، وهو خطأ. ٢٢ وَبَنِي عَبْدِمَنَافٍ، وَلَمْ تُعْطِنَاَ شَيْئاً وَقَرَابْتُنَا مِثْلَ قَرَابَتِهِمْ؟ فَقَالَ رسول الله وَّهِ: ((إنَّما أرى هَاشَاً وَالْطَلِبَ شَيْئاً واحداً». قَالَ جُبَيرٍ: وَلَمْ يَقْسِمْ رَسُولُ اللهِ ◌ّهِ لِبَنِي عَبْدِشَمْسٍ وَلا لِبَنِي تَوْفَلَ مِنْ ذُلك الْخُمُسِ كَمَا قَسَمَ لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِ المُطَّلِبِ. صحيح. أخرجه أحمد (٤: ٨٥) بإسناده المذكور هنا. وأخرجه أبو داود (٢٩٧٨) عن عُبيدالله بن عمر الرقي عن ابن مهدي به. وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٨٤٤) والبخاري (٧: ٤٨٤) والنسائي (٤١٣٦) وابن ماجه (٢٨٨١) من طرق عن يونس بن یزید به. وأخرجه البخاري (٢٤٤:٦، ٥٣٣) من طريق عُقيل بن خالد عن ابن شهاب الزهري به . وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٨٤٣) وأحمد (٤: ٨١) والنسائي (٤١٣٧) وأبو داود (٢٩٨٠) من طريق محمد بن إسحاق عن الزهري به . ٣ - حَدَّثنا عَبْدُالله قَالَ: حَدَّثَنِ أبي قَالَ: حَدَّثنا عُثْمَانُ بنُ عُمَر قَالَ: حَدَّثنا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدَ بنِ الْمُسيِّبِ قَالَ: حَدَّثْنَا جُبَيْرُ بنُ مُطْعِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِلَّهَ لَمْ يقسم [لِعَبْدِشَمْسٍ ولا لِبَنِي تَوْفَلَ مِنَ الْخُمُسِ شَيْئاً كَمَا كَانَ يُقْسِّم] لِبَنِي هَاشِمٍ وَبنِ المُطَّلِبِ، وَأَنَّ أبا بكرٍ [ِكَانَ يقَسم الخُمُسَ نَحْو قَسَمِ رَسُولِ اللهِ غَيْرَ أَنْه] لم [يَكُنْ يُعْطِي قُربى رسول الله ﴿ كَمَا كَانَ رسول الله ◌َ يُعْطِيهِم. وَكَانَ عُمَرُ يُعْطِيهِم وعُثْمَانُ مِنْ بَعْدِهِ مِنْهُ. صحيح. أخرجه أحمد (٨٣:٤) بإسناده المذكور هنا، وما بين المعقوفات منه. وأخرجه أبو داود (٢٩٧٩) عن عُبيدالله بن عمر بن عثمان بن عمر به. ٢٣ قلت: وإسناده صحيح، وهو مکرر ما قبله وقد صرح الزهري بسماعه من سعيد بن المسيب في بعض المصادر التي تقدمت في التعليق على الإِسناد الذي قبله. ٤ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قَالَ: حدَّثني أبي قَال: حَدَّثنا عَبْد الله بنُ الحَارِثِ المَخْزُومِيُّ قَالَ: حَدَّثِي شِبْلُ بن عباد سَمِعْتُ عَمْرو بن دينار يقول عَنْ جَابرِ بنِ عَبْدِ الله وابن عُمْرَ وابٍ عباسٍ أَنَّ رسول الله وَه نهىْ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتى يَبْدُو صَلاحُهُ. صحيح. أخرجه أحمد (٣٧٢:٣) بإسناده المذكور هنا، وهو إسناد صحيح. وورد من حديث عبدالله بن عمر: أن رسول الله وَلـ نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمشتري . أخرجه مالك (٣: ٢٦٠) عن نافع عن ابن عمر به، وعن مالكٍ أخرجه كل من أحمد (٦٢:٢ - ٦٣) والبخاري (٤: ٣٩٤) ومسلم (٣: ١١٦٥) والبغوي في ((شرح السنة)) (٩٢:٨). وفي الباب عن أنس وابن عباس وعلي وأبي هريرة وعائشة وزيد بن ثابت وأبي سعيد الخدري . ٥ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قَالَ: حَدَّثني أبي قال: حَدَّنا أَبُو قَطْنٍ قَالَ: حَدَّثنا شُعْبَةُ عَنِ الحَكَمِ عَنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّام بن الحارثِ قَال: مَرَّ رجلٌ قالوا: هذا يُبَلِّغُ(١) الأمراءَ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رسول الله وََّ يقول: ((لا يَدْخُلِ قَتَّاتُ الْجَنَّةَ)). (١) في ((المسند)): ((مبلغ)). ٢٤ صحيح. أخرجه أحمد (٣٩٢:٥) بإسناده المذكور هنا. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٠٢١) عن عبدالله بن أحمد به. وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٥٦١) عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم النخعي به . وأخرجه أحمد (٣٩٧:٥) والبخاري (٤٧٢:١٠) وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٢٧٣) والبيهقي في ((سننه)) (٢٤٧:١٠) عن سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم به وتابع الثوري عليه : ١ - سفيان بن عيينة: عند أحمد (٥: ٤٠٤) والترمذي (٢٠٢٦) وقال: ((حسن صحيح)) والقضاعي (٨٧٦) والخطيب (٢٣٧:١١) والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣: ١٤٧) ٢ - شعبة بن الحجاج: عند الطيالسي (٤٢١) - وعنه أبو نعيم في ((الحلية)) (٤: ١٧٨ - ١٧٩) - والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) (٣: ٥٤). ٣ - جرير بن عبدالحميد: عند مسلم (١: ١٠١) وابن حبان (٥٧٣٥). وتابع منصوراً عليه الأعمش عند وكيع في ((الزهد)) (٤٤٢) وهناد بن السري في ((الزهد)) كذلك (١٢٠٨) وأحمد (٣٨٢:٥، ٣٨٩، ٤٠٢) ومسلم (١: ١٠١) وأبي داود (٤٨٧١) وابن أبي الدنيا (٢٥٤) والبيهقي في ((السنن)) (١٦٦:٨) وفي ((الآداب)) (١٣٧) والبغوي (١٣ :١٤٨). وورد الحديث بلفظ: ((لا يدخل الجنة نمام))، أخرجه أحمد (٥: ٣٩١، ٣٩٦، ٣٩٩، ٤٠٦) ومسلم (١: ١٠١) وابن أبي الدنيا (٢٥٣) وابن حبان في ((روضة العقلاء)) (ص ١٥٣)، من طرق عن مهدي بن ميمون عن واصل الأحدب عن أبي وائل - شقيق بن سلمة - عن حذيفة به. وقد سقط ذكر أبي وائل من ((المسند)) (٥: ٣٩١)، والصواب إثباته . وتابع واصلاً عليه الأعمش عند الخطيب في ((تاريخه)) (٢٦٣:٦). ٢٥ ٦ - حَدَّثنا عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثْنَا عَبْدُ الله بنُ الحارثِ المَخْزومُّ قال: حَدَّثنا ثَوْرُ بن يزيدٍ عَنْ سُليمانَ بنِ موسىْ عَنْ عَطاءٍ عَنْ جابرِ بنِ عَبْدِ الله قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسول اللهِوَّهَ عَنْ وَقْتِ الصَّلاةِ، فَقَال: (صَلِّ مَعي)) فَصَلَى رَسُولُ اللهِوَالـ الصُّبْحَ حِيْنَ طَلَعِ الفَجْرِ، ثم صلى(١) الُهْرَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ. ثم صلى(٢) العصر حين كان فَيْءُ الإِنسان مِثْلَه، ثم صَلى المَغْرِبِ حِين وَجَبَتِ الشَّمْسُ، ثم صَلى العِشَاءَ حينَ غَيُْوبَة الشَّفَقِ، [ِثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ فَأَسَفَرَ] ثُمَّ صَلّى الظُّهْرَ حِينَ كَنَ فَيْءُ الإِنْسَانِ مِثْلَهُ، ثُمَّ صَلى العَصْرَ حِينَ كَانَ فَيْءُ الإِنْسَانِ مِثْلَيْهِ، ثُمَّ صَلى المَغْرِبَ قَبْلٌ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ، وَصلى (٤) العِشَاءَ فَقَالْ بَعْضُهُم: ثُلُثَ اللَّيْلِ، وقَالَ بَعْضُهُم: شَطْرَ اللَّيْلِ (٥). صحيح. أخرجه أحمد (٣: ٣٥١ -٣٥٢) بإسناده المذكور هنا، وما بين المعقوفات منه. وأخرجه النسائي (٥٠٤) عن شيخه عُبيد الله بن سعيد قال: حَدَّثنا عبد الله بن الحارث. قلت: سُليمان بن موسى هو أبو أيوب الأموي، قال عنه ابن حجر في ((التقريب» (٢٦١٦): ((صدوق فقيه، في حديثه بعض لين، وخولط قبل موته بقليل)). ولكن نقل في (التهذيب» في ترجمته (٤ :٢٢٦) عن ابن معین توثيقه وتصحیح حديثه لدیه، وروى عنه مسلم. فالإِسناد حسن، والله أعلم. ولكن الحديث صحيح، فإن له شاهداً من حديث بريدة، أخرجه مسلم (١ : ٤٢٨، ٤٢٩) والنسائي (٥١٩) والترمذي (١٥٢). وآخر من حديث أبي موسى الأشعري أخرجه مسلم (١ : ٤٢٩) والنسائي (٥٢٣). (١) في ((المسند)): ((ثم صلى)). (٢) في ((المسند)): ((ثم صلىْ)) وهو خطأ. (٣) في الأصل: ((قبل))، والتصويب من ((المسند)). (٤) في ((المسند)): ((ثم صلى)). (٥) في ((المسند)): ((وقال بعضهم: شطره)). ٢٦ ٧ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قَال: حَدَّنا عَبْدُالرَّحْمنِ بنُ مَهْدِيٍ قَالَ: حَدَّثنا سَلِيم بن حَيَّان عن قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهَ: ((إِنَّ فِي الجَنّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّها مائَة عَامٍ لا يَقْطَعُها))، فَحدَّثْتُ أَبِي بِهِ فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثه (١) صحيح. أخرجه أحمد (٣: ١١٠، ١٨٥) بإسناده المذكر هنا. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٩: ٣٠) عن المصنف به. وأخرجه أحمد (٣: ١٦٤، ٢٠٧، ٢٣٤) والبخاري (٣١٩:٦) وابن جرير في ((تفسيره)) (١٨٣:٢٧، ٢١٨٤) وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٤٠٢) من طرق عن قتادة به، وقد صَرّحَ بالتحديث عن أنس عند أحمد (٢٠٧:٣) وعند ابن جرير (٢٧ : ١٨٣). وأخرجه عبدالرزاق (٤١٧:١١) عن معمر عن قتادة به، وعنه كل من أحمد (٣: ١٣٥) والترمذي (٣٢٩٣) والبيهقي في ((البعث)) (٢٧٠). وقال الترمذي: ((حسن صحيح، وفي الباب عن أبي سعيد)). وحديث أبي سعيد أخرجه البخاري (٤١٦:١١) ومسلم (٤: ٢١٧٦) والبيهقي في ((البعث)) (٢٧١). وفي الباب عن أبي هريرة كذلك، أخرجه عبدالرزاق (٤١٧:١١°) وأحمد (٢ : ٤٦٩) والبخاري (٣١٩:٦) ومسلم (٤: ٢١٧٥°) والترمذي (٣٢٩٢) وابن ماجه (٤٣٣٥) وابن جرير (٢٧: ١٨٣°، ١٨٤) والبيهقي في ((البعث)) (٢٧٠). وعن سهل بن سعد، أخرجه البخاري (١١: ٤١٥) ومسلم (٤: ٢١٧٦) وأبو نعيم في («الصفة» (٤٠٥) والبيهقي في ((البعث)) (٢٧١). (١) في ((المسند)): ((یحدث به)). ٢٧ ٨ - حَدَّثنَا عَبْدُ الله قال: حَدَّثنا أبي قَال: حَدَّثنا إسماعيلُ بنُ عُلَيَةَ قال: حَدَّثنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: قال أبو القاسمِ وََّ: ((إِنَّ في الجُمُعَةِ لَسَاعَةً لا يُوَافِقُها عَبْدٌ مُسْلِمٌ قَائِمٌ يَصلي يَسْأَلُ الله عَزَّ وَجَلَّ خَيْراً إلا أَعْطَاهُ [الله] إِيَّه)). وَقَالَ بِيَدِهِ، فَقُلْنَا(١): يُقَلِّلُهَا يُزَهِّدُها. صحيح. أخرجه أحمد (٢: ٢٣٠) بإسناده المذكور هنا، وما بين المعقوفتين منه. وأخرجه البخاري (١٩٩:١١) ومسلم (٢: ٥٨٤) والنسائي في ((المجتبى)) (١٤٣٢) وفي كتاب الجمعة من ((الكبرى)) (١٠٤، ١٠٥) من طريق ابن علية - وهو إسماعيل بن إبراهيم - به . وأخرجه ابن ماجه (١١٣٧) عن ابن عيينة عن أيوب - وهو ابن أبي تميمة السختياني - به. وأخرجه أحمد (٢ : ٢٨٤) عن إبراهيم بن خالد عن رباح عن معمر عن أيوب به. وأخرجه البخاري (٩: ٤٣٦) ومسلم (٢: ٥٨٤) وأبو بكر المروزي في ((الجمعة وفضلها)) (٥) من طريق بشر بن المفضل عن سلمة بن علقمة عن محمد - وهو ابن سيرين - به. ٩ - حَدَّثنَا عَبْدُالله قَال: حَدَّثنا أبي قَال: حَدَّثنا حَجَّاجُ وَمُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ قالا: حَدَّثنا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ ◌َّرَ نحوه، ولم يقل: يُزَمِّدُهَا. صحيح. أخرجه عبدالرزاق (٣: ٢٦٠) وأحمد (٢: ٢٨٠، ٤٦٩) ومسلم (٢: ٥٨٤) من طرق عن محمد بن زياد به. (١) في ((المسند)): ((قلنا)). ٢٨ ١٠ - حَدَّثْنَا عَبْدُ الله قَال: حَدَّثنا أبي قَال: حَدَّثنا حَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثنا شُعْبَةَ قَال: وحدَّثنِ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ سيرينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَبِّ ◌َِّ نَحْوِهِ. صحيح. أخرجه أحمد (٢: ٢٥٥) ومسلم (٢: ٥٨٤) والنسائي في الجمعة من ((الكبرى)) (١٠٦) وأبو بكر المروزي (٣) من طرق عن ابن عون به . وأخرجه مالك (٢٢١:١) عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به. وعن مالك أخرجه كل من أحمد (٢: ٤٨٦) والبخاري (٢: ٤١٥) ومسلم (٢: ٥٨٣ - ٥٨٤) والنسائي في ((الجمعة)) (١٠٢) والبيهقي في ((سننه)) (٣: ٢٤٩ - ٢٥٠). وأخرجه عبدالرزاق (٣: ٢٦٠) وعنه كل من أحمد (٣١٢:٢) ومسلم (٢: ٥٨٤) عن معمر عن همام عن أبي هريرة. وله طرق أخرى عن أبي هريرة عند أحمد (٢٧٢:٢، ٤٨٩، ٣: ٦٥، ٤٥٠:٥، ٤٥٣). ١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله قَالَ: حَدَّثنا أبي قَال: حَدَّثنا حُسَيْنُ بنُ محَمَّدٍ قَال: حَدَّثنا سُلَيْمَانُ ابنُ قَرْمٍ عَنْ زِيادِ بنِ عِلاقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيراً يَقُول: قَالَ رَسُولُ اللهِ: ((مَنْ لَ يَرْحَمْ لَ يُرْحَمْ، وَمَنْ لَا يَغْفِرْ لَا يُغْفَرْ لَهُ». صحيح. أخرجه أحمد (٤: ٣٦٥) بإسناده المذكور هنا. قلت: وإسناده ضعيف، سليمان بن قَرْم قال عنه ابن حجر: ((سيء الحفظ)). ولكن تابعه عليه : ٢٩ ١ - الوليد بن أبي ثور عند الطبراني في «الكبير)» (٢٤٧٥) وفي «مكارم الأخلاق)» له (٤٤). ٢ - المفضل بن صدقة الكوفي في ((الكبير) كذلك (٢٤٧٦) وزاد: ((ومن لا يَتُبْ لا يُتَبْ علیه)). ٣ - قيس بن الربيع عنده كذلك (٢٤٧٧) دون قوله: ((ومن لا یَغْفر لا یُغفر له»، وفيه بدلاً منه: ((ومن لا يَتُب لا يُتب عليه)). وأولئك الثلاثة وإن كان في كلٌّ منهم مقالٌ فرواياتهم يَشُدُّ بعضها بعضاً، والله أعلم. وقوله: ((من لا يرحم لا يُرحم))، أخرجه أحمد (٤: ٣٥٨°، ٣٦١، ٣٦٢، ٣٦٥°، ٣٦٦°) والبخاريُّ (٤٣٨:١٠، ٣٥٨:١٣) ومسلم (٤: ١٨٠٩°) والترمذي (١٩٢٢) والطبراني في ((الكبير)) (٢٤٧٤) وغيره من المواضع من ((معجمه)). ١٢ - حَدَّثْنَا عَبْدُ الله قَالَ: حَدَّثنا أبي قَالَ: حَدَّثنا حُسَيْنٌ قَالَ: حَدَّنَا سُلَيْمَانُ بنُ قَرْمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بنِ الْأصْبَهَائيِّ عَنْ أَبي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قال: قال رسول اللهَ وََّ: (مَنْ قَدَّمَ ثَلَاثَةً مِنْ وَلَدِهِ حَجَبُوهُ مِنَ النَّارِ)). صحيح. أخرجه أحمد (٣: ١٤) بإسناده المذكور هنا. قلت: وإسناده ضعيف لضعف سليمان بن قرم كما تقدم في التعليق على الحديث السابق، ولكن الحديث صحيح، فقد أخرج البخاري في ((صحيحه)) (١١٨:٣) عن شعبة عن عبدالرحمن بن الأصبهاني عن ذكوان - هو أبو صالح - عن أبي سعيدٍ رضي الله عنه أن النساءَ قُلْنَ للنبيِّ وََّ: اجْعَلْ لنا يوماً. فَوَعَظَهُنَّ وقال: ((أيُّما امرأةٍ مَاتَ لها ثلاثةٌ مِنَ الوَلَدِ كانوا لها حِجَاباً مِنَ النار)). قالت امرأة: واثنان؟ قال: ((واثنان)). ٣٠ وأخرجه كذلك البخاري (١: ١٩٥ - ١٩٦، ٢٩٢:١٣) بمتابعة أبي عوانة لشعبة عليه في الموضع الثاني. وأخرجه كذلك البخاري (١ :١٩٦) من حديث أبي هريرة. ١٣ - قال: وحَدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ قَرْمٍ عن سِمَاكٍ عن جابر بن سَمُرَة قال: رأيتُ رَسُولَ اللهِ وَ يَخْطُبُ قَائِماً، فَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّه رَآه قَطْ خَطَبَ إِلَّ قَائماً فَقَدْ كَذَبَ، ولكِنَّهُ رُبَّا خَرَجَ ورأى النَّاسَ [في ] قِلَّةٍ فَجَلَسَ، ثُمَّ يُثْوِّبون، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبِ قَائِماً. صحيح. أخرجه أحمد في ((مسنده)) (٨٩:٥) بإسناده هنا، وما بين المعقوفتين منه، وإسناده ضعيف لضعف سلیمان بن قرم، ولکن الحدیث صحیح دون ذكر سبب الجلوس وهو قوله: ((ولكنه ربما خرج ورأى الناس في قلةٍ فَجَلَسَ، ثم يثوبون، ثم يقوم فيخطب قائماً». فقد أخرجه أحمد (٨٧:٥°، ٩٠°، ٩١، ٩٢°، ٩٣°، ٩٤ - ٩٥، ٩٥، ٩٧، ٩٩ - ١٠٠، ١٠٠°، ١٠٧) ومسلم (٢: ٥٨٩) والنسائي (١٤١٥، ١٤١٧، ١٤١٨، ١٥٧٤، ١٥٨٢، ١٥٨٤) وأبو داود (١٠٩٣ - ١٠٩٥) وابن ماجه (١١٠٥، ١١٠٦) من طرق عن سماك به . ٣١ ١٤ - وَبِهِ حَدَّثنا سُلَيْمَانُ بن قَرْمٍ عَنْ عَبْدِالرَّحْمنِ بِنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الله بن مَعْقِلٍ المُزْنِيِّ قَال: سَمِعْتُ كَعْبَ بنَ عُجْرَةَ يقُولُ في هذا المسجد [يعني مسجد الكوفة]: فيَّ نَزَلَتْ هذه الآية(١)، رُحنا(٢) مَعَ رَسُولِ الله ◌ِِّ مُهِلِّين (٢) بِعُمْرَةٍ، فَوَقَعَ القَمْلُ في رأسي وَلِحْيَتِي وَحَاجِبَيَّ وَشَارِبٍ، فَبَلَغَ ذُلك النبيَّ ◌َّهِ، فَأَرْسَل إِلَيَّ فَدَعَانِي، فَلَمَّ رَآَنَ قَال: (لَقَدْ أَصَابَكَ بَلَاءٌ وَنَحْنُ لا نَشْعُرُ. ادْعوا لي (٤) الحَجَّامِ». فَلَّا جَاءَ (٥) أَمَرَهُ فَحَّلقَنِي، فَقَالَ: ((أَتَقْدِرُ عَلى نُسُكٍ))؟ قُلتُ: لَا. قَالَ: ((فَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ [مِنْ تَمْرٍ)). صحيح. أخرجه أحمد (٢٤٣:٤) بإسناده هنا، وما بين المعقوفات منه. وفي إسناده سليمان بن قرم، وقد تقدم تضعيفه. ولكن الحديث صحيح، فقد توبع سليمان عليه، أخرجه أحمد (٤: ٢٤٢°) والبخاري (٤: ١٦، ٨: ١٨٦) ومسلم (٢: ٨٦١ - ٨٦٢) وابن ماجة (٣٠٧٩) من طريق شعبة عن ابن الأصبهاني به. وتابع شُعبةً عليه زكريا بن أبي زائدة عند مسلم (٢: ٨٦٢). وتابع ابنَ الأصبهاني عليه الشعبي عند الترمذي (٢٩٧٣). (١) يعني قوله تعالى: ﴿وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتى يَبْلُغَ الهَدْيُّ ◌َحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِذْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أو نُسُكٍ﴾ الآية [البقرة: ١٩٦]. (٢) في ((المسند)): ((خرجنا)). (٣) في ((المسند)): ((وهلينا)). (٤) غير موجودة في ((المسند)). (٥) في ((المسند)): ((جاءه)). ٣٢ ١٥ - حَدَّثنَا عَبْدُ الله قَالٍ: حَدَّثْنِي أبي قَال: حَدَّثَنِي مُؤَمَّلُ بنُ إسماعيلَ قَال: حَدَّثنا سُفيانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ الأصبهانيِّ عَنْ عَبْدِ الله بنَ مَعْقلٍ بنِ مُقْرِنٍ عَنْ كَعْبِ بنِ عُجْرَةَ أَنَّ النَبِّ ◌َ أَمَرَهُ أَنْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ يُطْعِمَ سِنَّةَ مَسَاكِينَ [أَوْ يَذْبَحَ شَاةً])). صحيح. أخرجه أحمد (٤: ٢٤٢ - ٢٤٣) بإسناده المذكور هنا، وما بين المعقوفتین منه، وهو مختصر ما قبله. قلت: وفي إسناده مؤمل بن إسماعيل، وهو صدوق سيء الحفظ، ولكنه توبع، يُراجع التعليق على الإِسناد السابق. ١٦ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثنا عُمَرُ بنُ عَليِّ الْمُقَدِّمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ حَجَّاجاً يَذْكُرُ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بنِ مُخَيْرِيزٍ قَالَ: قُلْتُ لفَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ: أَرَأَيْتَ تَعْلِيقَ اليَدِ لِلسَّارِقِ (١) أَمِنَ السُّنّة هُوَ (١)؟ قَالَ: نَعَمْ. رَأيتُ رَسُولَ اللهَ وَّ أُتِىَ بِسَارِقٍ فَأَمَرَ بِيَدِهِ فَقُطِعَتْ(٢)، ثُمَّ أَمَرَ بِها فَعُلِّقَتْ فِي عُنُقِهِ . قَالَ أبو عبد الرحمن(٤) : قُلْتُ: ليحيى بنِ مَعِينٍ: سَمِعْتَ من عُمر بنِ عَلي (٥) شيئاً؟ قال: أُّ شيءٍ كَانَ عِنْدَهُ؟ قُلْتُ: حَدِيث فَضَالَةِ بنِ عُبَيْدٍ فِي تَعْلِيقِ الْيَدِ. فَقَالَ: لَا ، حَدَّثنا بِهِ عَفَّانُ عنه. (١) في ((المسند)): ((تعليق يد السارق)). (٢) غير موجودة في ((المسند)). (٣) في ((المسند)): ((فأمر به فقطعت يده)). (٤) زاد في ((المسند)): ((عبدالله بن أحمد)). (٥) زاد في ((المسند)): ((المقدمي)). ٣٣ ضعيف. أخرجه أحمد (١٩:٦) بسنده المذكور هنا. وأخرجه الطبراني في ((الكبير) (١٨: ٢٩٩ - ٣٠٠) عن عبدالله بن أحمد به. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ١٣٤) والنسائي (٤٩٨٣) وأبو داود (٤٤١١) والترمذي (١٤٤٧) وابن ماجه (٥٢٨٧) وابن عدي (٢: ٦٤٦) والطبراني (١٨: ٢٩٩ - ٣٠٠) والدارقطني (٢٠٨:٣) وأبو نعيم (١٤٨:٥) والبيهقي (٨: ٢٧٥) من طريق عمر بن علي المقدمي عن حجاج به. وورد في ((المصنف)): ((عمرو بن علي))، وهو خطأ. وورد في ((الحلية)): ((المقدسي))، وهو خطأ كذلك. وتابع المقدميَّ عليه أخوه أبو بكر بن علي عند النسائي (٤٩٨٢) والبيهقي (٩٢:٨) والخطيب في ((تاريخه)) (٣: ٢٧٥). وقال النسائي عقبه: ((الحجاج بن أرطاة ضعيف، ولا يُحتج بحديثه)). وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عمر بن علي المقدميِّ عن الحجاج بن أرطاة، وعبدالرحمن بن محيريز هو أخو عبد الله بن محيريز، شامي)). وتعقبه ابن العربي في ((العارضة)) (٢٢٧:٦): ((لو ثبت لكان حسناً صحيحاً، ولكنه لم يثبت)). وأخرجه المزيُّ في ترجمة عبدالرحمن بن محيريز من ((تهذيب الكمال)) (ق ٨١٦) من طريق الطبراني والدارقطني، ثم قال: ((وفي حديث الطبراني: عن عبدالله بن محيريز، وهو وهم، وفي حديث الدارقطني: عن ابن محيريز)). قلت: وأعله كذلك الزيلعي في ((نصب الراية)) (٣: ٣٧٠) بالحجاج لأنه كان مدلساً كما في المصادر التي ترجمت له، ثم قال: ((وزاد ابنُ القطان بجهالة ابن محيريز)). وأعله ابن حجر في ((التلخيص)) (٣: ٦٩) بالحجاج والراوي عنه وهو عمر المقدمي بقوله: ((وهما مدلسان)). ٣٤ فإن تعقب بأن عمراً صرح بالتحديث في بعض المصادر المتقدمة، فيرد عليه بأنه كان يدلس تدليساً شديداً حتى أنه كان لا يُقبل منه تصريحه بالتحديث، كذا في ((التهذيب)) لابن حجر (٧ : ٤٨٦) وغيره. وإن تُعقب كذلك بأنه قد تابعه عليه أخوه كما تقدم في تخريجه التحديث، فإن أخاه قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٧٩٨٢): ((مقبول))، يعني حيث يُتابع وإلا فلين، والله أعلم. ١٧ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قَال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بنُ عَوْنٍ الْخَزَّزُ(١) قَالَ: حَدَّثْنَا عَبْدُالحَكِيمِ ابْنُ مَنْصُورٍ مِنْ أَهْلِ وَاسِطٍ قَال: سَمِعْتُ مِنْهُ سَنَةَ [سِتٍ و] ثَمَانِينَ وَمِئَة - قال: حَدَّثنا هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِه عَنْ عَائِشَةَ قالت: ما غِرْتُ على امْرَأَةٍ مَا غِرْتُ عَلى خَدِيجَةَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ كَثْرَةِ ذِكْرِ رَسُولِ اللهِوَّةٍ(٢) لَا، وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الجنَّة مِنْ قَصَبٍ لَ صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ. صحيح. أخرجه عبدالله بن أحمد في زوائده على ((فضائل الصحابة)) (١٥٩٢) بإسناده المذكور هنا، وما بين المعقوفتين منه . وإسناده ضعيف جداً، عبدالحكيم بن منصور قال عنه ابن معين والدارقطني: ((متروك))، وقال أبو حاتم: ((لا يُكتب حديثه)). وقال أبو داود: ((ضعيف)). وقال النسائي: ((ليس بثقة)). كذا في ترجمته من ((تهذيب الكمال)» للمزي (ق ٧٦٤) و((التهذيب)) لابن حجر (١٠٨:٦). (١) غير موجودة في ((الفضائل)). (٢) غير موجودة في ((الفضائل)). ٣٥ قلت: ولكن الحديث صحيح، فقد توبع عبدالحكيم عليه عند البخاري (٧: ١٣٣°) ومسلم (٤: ١٨٨٨) بلفظ مقارب دون قولها: ((لا صخب فيه ولا نصب)) وذِكْرُ الغِيرَةِ أخرجه كذلك مسلم (٤: ١٨٨٩) من طريق عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة به . وسيذكر المصنف للحديث شاهداً من حديث عبدالله بن أبي أوفى، ويأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى. ١٨ - حَدَّثنَا عَبْدُ الله قَال: حَدَّثْني أبي قَال: حَدَّثْنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ عُبَيْدِ الله بنُ زِیَادٍ الْهَروُّ (١) قَالٍ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الله بنِ أَبي أَوْفِىَ قَال: بَشِّرَ رَسُولُ اللهَ وَّ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَ صَخَبَ بِهِ وَلَاَ نَصَبَ. صحيح. أخرجه أحمد في ((مسنده)) (٣٥٦:٤) وفي ((الفضائل)) (١٥٧٧ ) بإسناده المذکور هنا. وأخرجه كذلك في ((المسند)) (٤: ٣٥٥، ٣٥٦، ٣٨١) وفي ((الفضائل)) (١٥٨١، ١٥٩٣) والبخاري (٧: ١٣٣) ومسلم (٤: ١٨٨٨°) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد به . (١) في ((الفضائل)): ((حدثنا عُبيد الله بن زياد صاحب الهروي المقرىء)). وأما في ((المسند)): ((حدثني أبو عبدالرحمن صاحب الهروي، واسمه ◌ُبيد الله بن زياد)). وليُعلم أنه قد سقط ذِكْرُ الإِمام أحمد من ((المسند)) (٣٥٦:٤)، والصواب إثباته، حيث أن ((عبدالله بن أحمد)) لم يُذكر ضمن الذين رووا عن ((عُبيد الله بن زياد)»، بل ذُكر الإِمام أحمد ضمنهم، كذا في ترجمة (عُبيد الله)) من ((التعجيل)) لابن حجر (ص ١٨٠). ٣٦ وللحديث شاهدٌ من حديث أبي هريرة، أخرجه البخاري (١٣٣:٧ - ١٣٤) ومسلم (٤: ١٨٨٧) وأحمد في ((المسند)) (٢: ٢٣١) وفي ((الفضائل)) (١٥٨٨) والحاكم (٣: ١٨٥) وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة)). قلت: بل أخرجاه بنفس السياق وليس كما قال. ١٩ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قَالَ: حَدَّثَنِ أبِي قَال: حَدَّنا عَبْدُالرِزَّاقِ قَالٍ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ عَنِ الزّهْرِي عَنْ عُرْوَةَ قال: تُوُفِيَتْ خَدِيجَةُ، فقال رسول اللهلَّهَ: ((أُرِيتُ ◌ِخَدِيجَةَ بَيْتاً مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَب)». قَال: وَهَوْ قَصَبُ اللُؤلؤِ. لَمْ يُجَاوِزْ عروة. صحيح باللفظ المتقدم، وهذا أخرجه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (١٥٧٤) بإسناده المذكور هنا، دون قوله: ((لم يجاوز عروة». قلت: إسناده ضعيف لإِرساله، فعروة تابعي كما هو معلوم. ٢٠ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قَال: حَدَّثني أبي قَالَ: حَدَّثنا مُصْعَبُ بن سَلَّم عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ عَنْ سَالٍ بِنِ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الله بن عُمَر قال: مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٍ. مِنْ كَلَامِ ابنِ عُمَرَ لَمْ يَرْفَعْهُ، فَمَنْ رَوَاهُ مَرْفُوعاً فَقَدْ أَخْطَأْ عَلى ابنِ مالكٍ. صحيح مرفوعاً، وفي إسناد المصنف مصعب بن سلام وهو الكوفي التميمي، قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٦٦٩٠): ((صدوق له أوهام)). ٣٧ وهذه الرواية التي ذكرها المصنف موقوفة لا تضر كونها وردت مرفوعة من طرق أخرى. فقد أخرجه أحمد في ((المسند)) (٥٦٤٨) وفي كتاب ((الأشربة)) (٧٤) والبيهقي (٢٩٦:٨) وإسحاق بن راهويه - كما في ((نصب الراية)) (٤: ٣٠٤) - من طريق أبي معشر - نجيح السندي - عن موسى بن عقبة عن سالم بن عبدالله بن عمر عن أبيه مرفوعاً به. وأبو معشر نجيح بن عبدالرحمن السندي قال عنه ابن حجر: ((ضعيف، أسن واختلط))، كذا في ((التقريب)) (٧١٠٠). وأخرجه أحمد في ((الأشربة)) (٧٥) والبيهقي (٨: ٢٩٦) من طريقين عن أبي معشر عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً به. وتابعه عليه موسى بن عقبة عند الطبراني في ((الكبير)) (١٢: ٣٨١)، ومحمد بن إسحاق عند ابن عرفة (٧٠) وعنه البيهقي (٢٩٦:٨) والطبراني في ((الأوسط)) - كما في نصب الراية (٤: ٣٠٤)، ومحمد بن عمرو بن علقمة عند الطبراني في ((الأوسط)) (٦٣٠)، ومالك بن أنس عنده كذلك كما في ((نصب الراية)) (٤: ٣٨٠). فبذلك يصح الحديث مرفوعاً من حديث ابن عمر. والله أعلم. وللحديث شواهد عن علي بن أبي طالب، وعائشة، وخوات بن جبير، وزيد بن ثابت، وعبدالله بن عمرو. خرجها الزيلعي في ((نصب الراية)) (٣٠٢:٤ - ٣٠٥). ٢١ - حَدَّثْنَا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثنا سُلَيْمَانُ بن داودَ قَال: حَدَّثْنَا شُعْبَةُ عن حَّاد وعَبْد العزيز بن رُفَيعٍ وعَتَّاب مولى هُرمُز ورابع (١) أَيْضاً سَمِعوا أنساً يُحُدِّثُ أَنَّ النبيَّ ◌َّهِ قَالَ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». (١) في ((المسند)) (٣: ٢٠٩ -٢١٠): ((رافع))، وهو خطأ. ٣٨ قال أبي: كَذَا قَالَ لَنا، أَخْطَأَ فيه، إِنَّا هُوَ عَبْد العزيز بن صُهيب. صحيح. أخرجه أحمد في ((المسند)) (٣: ٢٠٩ - ٢١٠) بإسناده المذكور هنا. وأخرجه الدارمي (٢٤٢) عن محمد بن عبدالله عن أبي داود - سليمان بن داود به، وفيه التصريح بذكر اسم الرابع وهو ((التيمي))، وهو: ((سليمان بن إبراهيم التيمي)). ووقع فيه ((عتاب مولى ابن هرمز))، وهو خطأ، صوابه ((مولی هرمز)). وأخرجه أحمد (٣: ٢٧٨) عن شعبة عن قتادة وحماد - وهو ابن أبي سليمان - وسليمان التیمي - جمیعهم عن أنس به . وأخرجه الطيالسي (٢٠٨٤) والدارمي (٢٤١) عن شعبة عن عتاب به. وأخرجه أحمد (٣: ٢٧٩) وأبو يعلى (٢٩٠٩، ٣١٤٧) عن شعبة عن قتادة عن أنس به . وأخرجه أحمد (١٩٨:٣، ١٧٦) والبخاري (٢٠١:١) ومسلم (١: ١٠) والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) (٢٧٢:١، ٢٧٩) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٥٤٨، ٥٥٢) من طرق عن عبدالعزيز بن صهيب به، وفي بعضها لفظه: ((من تعمد علي كذباً فليتبوأ مقعده من النار)). وأخرجه ابن أبي شيبة (٨: ٥٧٥) وأحمد (١١٦:٣، ١٦٦ - ١٦٧، ٢٧٨) والنسائي كما في ((التحفة)) (١: ٢٣٤) وأبو نعيم (٣٣:٣) والعراقي في ((الأربعين العشارية)) (٤) وابن جماعة في ((مشيخته)) (٢٩٨:١) والذهبي في ((معجمه)) (٣٨٢:١) من طرق عن سليمان التيمي عن أنس. وأخرجه أحمد (٢٢٣:٣) والترمذي (٢٦٦١) وقال: ((حسن صحيح)) وابن ماجه (٣٢) ٣٩ وابن حبان (٣١) والطحاوي (١: ١٦٩) والخطيب (٦: ٤٥) من طريق الليث بن سعد عن الزهري عن أنس. وأخرجه أحمد (٣: ٢٨٠) والقضاعي (٥٦٤) وابن الجوزى في مقدمة ((الموضوعات)) (١: ٨٠) عن عيسى بن طهمان عن أنس. وأخرجه أحمد (١١٣:٣) والطحاوي (١: ١٧٠) وابن الجوزي (١ : ٧٩) عن عاصم الأحول عن أنس. والحديث قد ورد عن جمع كثير من الصحابة فلذلك عُدَّ من قبل المتواتر، وقد صنف فيه الطبراني جزءاً ذكر فيه أحاديث أولئك الصحابة . ٢٢ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثنا ◌َُيْدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمن الرؤاسيُّ قَالَ: حَدَّثنا حَسَنٌ عن السُّدِّ قال: سَأَلْتُ أَتَسَ بنَ مَالِكٍ (١) عَنُ الانْصرافِ فَقَال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَلِ يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ. صحيح. أخرجه أحمد (٢١٧:٣) بإسناده المذكور هنا. وحسن هو ابن يزيد الكوفي، والشُّدُّ هو إسماعيل بن عبدالرحمن. وأخرجه أحمد (١٣٣:٣، ١٧٩) ومسلم (٤٩٢:١) والدارمي (١٣٥٩) وأبو عوانة (٢: ٢٧٣) عن سفيان الثوريِّ عن السدي به دون ذكر السؤال. وأخرجه أحمد (٣: ٢٨١) ومسلم (٤٩٢:١) والنسائي (١٣٥٩) وأبو عوانة (٢ :٢٧٣) عن أبي عوانة - الوضاح بن عبدالله - عن السُّديِّ به. وأخرجه الدارمي (١٣٥٨) عن إسرائيل عن السُّديِّ. (١) في ((المسند)): (٢١٧:٣): ((سألت أنساً)). ٤٠