النص المفهرس
صفحات 381-400
(٧٦٨٦) الحدیث الثامن والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر قال : حدّثنا
أفلح بن سعيد قال : حدّثنا عبد الله بن رافع قال: كانت أمّ سلمة تحدّثُ:
أنّها سمعت النبيَّ ◌َ ﴿ يقول على المنبر - وهي تمتشط -: ((أيُّها الناس)) فقالت
لماشطتها: لُفِّي رأسي. فقالت: فَدَّيْتُك، إنما يقول: ((أيها الناس)). قالت: ويحَك، ولَسْنا
من النّاس؟ فلفّت رأسَها وقامت من حجرتها ، فسَمِعَتْه يقول: ((أيّها النّاس ، بينما أنا على
الحوض مُرَّ بكم(١) زُمَرَأَ فتفرَّقت بكم الطرقُ، فنادَيْتُكم : ألا هَلْمُوا إلى الطريق . فناداني
منادٍ من بعدي ، فقال: إنّهم قد بدّوا بعدك . فقلتُ: ألا سُحْقاً سُحْقاً)).
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٧٦٨٧) الحديث التاسع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النضر قال :
حدّثنا عبدالحميد قال : حدّثني شهر قال : سمعتُ أمّ سلمة تحدّث :
أن فاطمة جاءت إلى النبيّ {﴾ تشتكي إليه الخدمة. قالت: يا رسول اللّه، لقد
مَجَلت يداي من الرَّحِى، أطحنُ مرّة، وأعجِن مرّة. فقال رسول اللّه ◌َ ﴿هُ: ((إِنْ يَرْزُقْك اللّه
شيئاً يأتِكِ ، وسأدُلُّك على خير من ذلك: إذا لَزِمْتِ مَضْجَعَك فسبَّحي اللّهَ ثلاثاً وثلاثين ،
وكبِّري ثلاثاً وثلاثين ، واحْمَدي اللّه أربعاً وثلاثين، فتلك مائة ، فهو خير لك من الخادم .
وإذا صلَّيْتِ صلاة الصبح فقولي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمدُ
يُحيى ويميتُ ، بيده الخيرُ وهو على كلّ شيء قدير ، وعشر مرّات بعد صلاة الصبح ، وعشر
مرّات بعد صلاة المغرب ، فإن كلّ واحدة منهن تكتب عشر حسنات ، ويَحُطّ عشر
سيّئَات ، وكلّ واحدة منهنّ كعتق رقبة من ولد إسماعيل ، ولا يَحِلُّ لذنب كُسِبَ ذلك اليوم
أن تُدْركيه إلا أن يكون الشّرك، وهو حَرَسُك ما بين أن تقوليه غُدوةً إلى أن تقوليه عَشِيّة ،
من كلّ شيطان ومن كلّ سوء))(٣) .
(١) في المسند ((جيء بكم)) .
(٢) المسند ٢٩٧/٦، ومسلم ١٧٩٥/٤ (٢٢٩٥) .
(٣) المسند ٢٩٨/٦، ومن طريق عبد الحميد بن بَهرام عن شهر أخرجه الطبراني ٣٣٩/٢٣ (٧٨٧) وعلّة الإسناد
في شهر ، وقد حسّنه الهيثمي ١١١/١٠، وروي الحديث بمعناه عن عليّ رضي اللّه عنه، رواه الشيخان -
الجمع ١٦٢/١ (١٣٠).
٣٨١
(٧٦٨٨) الحدیث الخمسون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا أبو النضر قال : حدثنا شريك
عن محمد بن عبدالرحمن مولى آل طلحة عن كُريب عن أمّ سلمة قالت :
كان رسول اللّه ◌َ ﴿هُ يُجْنِب ثم ينام، ثم ينتبه ثم ينام(١) .
(٧٦٨٩) الحديث الحادي والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حمّاد بن مَسعدة
قال : حدّثنا ميمون بن موسى المَرَئيّ عن الحسن عن أمّه عن أمّ سلمة قالت :
إنّ النبيِّ :﴿﴿ كان يركع ركعتين بعد الوتر وهو جالس(٢).
(٧٦٩٠) الحديث الثاني والخمسون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن قال : حدّثنا
ابنُ لهيعة قال : حدّثني يزيد بن أبي حبيب عن ناعم مولى أمّ سلمة عن أمّ سلمة قالت :
أن يُبنى على القبر أو يُقَصَّص (٣).
نهى رسول اللّه ﴾
القَصّة : الجِصَ .
(٧٦٩١) الحدیث الثالث والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا حسن قال : حدّثنا
ابن لهيعة قال: حدّثنا جعفر بن ربيعة عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة عن أمّ
حكيم السلمية عن أمِّ سلمة زوج النبيِّ
قال : (من أحرمَ من بيت المقدس غفرَ اللهُ له ما تَقَدَّمَ من ذنبه))
أن رسول الله
(١) المسند ٢٩٨/٦، وشريك النخعي سيء الحفظ، وسائر رجاله رجال الصحيح. وحكم عليه ابن كثير في
الجامع ٣٢٨/١٦ (١٣٧٠٣) بتفرّد الإمام أحمد به .
(٢) المسند ٢٩٨/٦، وميمون صدوق مدلّس - التقريب ٦١٦/٢، ولم يصرّح هنا بالتحديث ، وسائر رجاله رجال
الصحيح. وبهذا الإسناد أخرجه الترمذي ٣٣٥/٢ (٤٧١)، وابن ماجة ٣٧٧/١ (١١٩٥)، والطبراني
٣٦٤/٢٣ (٨٥٩). قال الترمذي: وقد روي نحو هذا عن أبي أمامة وعائشة وغير واحد من الصحابة .
وقال البوصيري: في إسناده مقال ، لأن ميمون بن موسى .... ونقل أقوال الأئمة واختلافهم فيه ،
وصحّحه الألباني .
(٣) المسند ٢٩٨/٦ ، ورواه بعده عن عليّ بن إسحاق عن عبدالله بن المبارك عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي
حبيب عن ناعم. أن النبي ﴿ .. لم يذكر فيه أمّ سلمة . ورواية ابن المبارك عن ابن لهيعة - وهو ضعيف
- مقبولة .
وللحديث شاهد صحيح عن حديث جابر بن عبدالله، رواه مسلم - الجمع ٣٩٥/٢ (١٦٦٢).
٣٨٢
وفي رواية: ((من أهلٌ من المسجد الأقصى بعُمرة أو بحَجّة))(١) .
(٧٦٩٢) الحدیث الرابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس قال : حدّثنا
إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق عن محمد بن عبدالرحمن بن عبداللّه عن عوف بن
الحارث عن أم سلمة قالت :
سمعتُ رسول اللّه ◌َ﴿﴿ يقول لأزواجه: ((إنّ الذي يحنو عليكنّ بعدي لهو الصادق
البارّ)) اللهمّ اسْقِ عبدالرحمن بن عوف من سلسبيل الجنّة (٢).
(٧٦٩٣) الحديث الخامس والخمسون: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا يحيى بن
سليمان قال : حدّثني ابن وهب قال : أخبرني عمرو بن الحارث عن بُكير أن كُريباً مولى ابن
عبّاس حدّثه :
أن ابن عبّاس وعبد الرحمن بن أزهر والمِسْوَر بن مخرمة أرسلوه إلى عائشة ، فقالوا : اقرأ
عليها السلام منا جميعاً وسَلْها عن الركعتين بعد العصر ، فإنّا أُخْبِرْنا أنّكِ تُصلّيهما، وقد
ـ* نهى عنهما. قال ابن عبّاس: وكنتُ أضرب مع عمر بن الخطّاب
بلغَنا أن رسول اللّه :
الناس عنها(٣) . قال كُريب: فدخلْتُ عليها ، وبلَّغْتُها ما سألوني، فقالت: سَلْ أمَّسلمة،
فأخبرْتُهم ، فردُّوني إلى أمّ سلمة مثل ما أرسلوني إلى عائشة ، فقالت أمّ سلمة :
سمعت النبيّ :﴿ ينهى عنهما، وإنّه صلَّى العصرَ ثم دخل عليّ وعندي نسوة من
بني حَرام من الأنصار، فصلاهما ، فأرسلتُ إليه الخادَمَ فقلت : قومي إلى جنبه فقولي :
(١) المسند ٢٩٩/٦. والرواية الثانية: عن يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن ابن إسحاق عن سليمان بن سحيم
عن يحيى بن أبي سفيان عن أمّ حكيم - حكيمة عن أمّ سلمة .
وقد اختلفت الروايات في الحديث - ينظر أبو داود ١٤٣/٢ (١٧٤١)، وابن ماجة ٩٩٩/٢ (٣٠٠١،
٣٠٠٢)، وأبويعلى ٣٢٧/١٢ (٦٩٠٠)، والطبراني ٣٦١/٢٣، ٤١٦ (٨٤٩، ١٠٠٦)، وابن حبّان ١٣/٩
(٣٧٠١) وقد ضعّف المحقّقون إسناده، وأنكروا متنه - وينظر كلام الألباني في الضعيفة ٢٤٨/١ (٢١١)،
وتعليق محقّق أبي يعلى .
(٢) المسند ٢٩٩/٦. وفيه ابن إسحاق ولم يصرّح بالتحديث. ومحمد بن عبد الرحمن من رجال التعجيل
٣٨٦، وثقّه ابن حبّان. وقد أخرج الحديث ابن أبي عاصم في السنة ٩٣٧/٢ (١٤٤٨) والطبراني ٢٨٩/٢٣
(٦٣٦)، وضعّف المحقّقان إسناده. وأخرجه الحاكم ٣١١/٣ وقال: صحّ الحديث عن عائشة وأمّ سلمة،
ووافقه الذهبي .
(٣) قال ابن حجر: عنها : أي لأجلها .
٣٨٣
تقول لك أمُّ سلمة: يا رسول اللّه، ألم أَسْمَعْك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصلّيهما،
فإن أشار بيده فاستأخري . ففعلت الجارية ، فأشار بيده فاستأخرت عنه ، فلما انصرف قال :
((يا بنت أبي أُميّة ، سألتِ عن الركعتين بعد العصر ، وإنّه أتاني أُناسٌ من عبدالقيس
بالإسلام من قومهم ، فشغَلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر، فهما هاتان)).
أخرجاه(١) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد محمد بن عبدالله الزُّبيريَ قال: حدّثنا عبيد الله
ابن عبدالله بن مَوهب قال: حدّثني عمّ - يعني عبيد الله بن عبد الرحمن بن مَوهب
قال : حدثني أبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام قال :
أجمعَ أبي على العمرة ، فلمّا حضر خروجُه قال: لو دَخَلْنا على الأمير فودَّعْناه ، فقلت :
ما شئتَ . قال : فدخلْنا على مروان وعنده نفرٌ فيهم عبدالله بن الزبير، فذكروا الركعتين
اللتين يُصَلّيهما ابن الزبير بعد العصر. فقال له مروان: ممّن أخذْتَهما يا ابن الزُبير؟ قال :
أخبرني بهما أبو هريرة عن عائشة . فأرسل مروان إلى عائشة: ما ركعتان يذكر ابنُ الزبير أن
أبا هريرة أخبره عنك أن رسول اللّه ◌َ﴿ كان يصلّيهما بعد العصر؟ فأرسلت إلينا: أخبرتني أمُّ
لو كان
سلمة . فأرسل إلى أمّ سلمة: ما ركعتانَ زَعَمُت عائشة أنّكَ أخبرتُها أن رسول الله
يصَلّيهما بعدَ العصر ، فقالت : يَغْفِرِ اللّه لعائشة ، لقد وضَعَتْ أمري على غير موضعه :
صلّى رسول اللّه { له الظُّهرَ وقد أُتي بمال، فقعد يقسمه حتى أتاه المؤذِّنُ بالعصر،
فصلّى العصر ثم انصرف إليّ وكان يومي ، فركع ركعتين خفيفتين ، فقلتُ: ما هاتان
الركعتان يا رسول اللّه، أُمِرْتَ بهما؟ قال: ((لا، ولكنّهما ركعتان كنتُ أَركَعُهما بعد الظهر ،
فشغَلَني المالُ حتى جاءَني المؤذِّنُ بالعصر، فكَرِهْتُ أن أدعَهما)) فقال ابن الزبير: اللّه
أكبر، أليس قد صلاّهما مرّة واحدة؟ والله لا أدَعَهما أبداً . وقالت أمّ سلمة: ما رأيْتُه
صلاّهما قبلها ولا بعدها(٢) .
(١) البخاري ١٠٥/٣ (١٢٣٣). ومن طريق عبدالله بن وهب أخرجه مسلم ٥٧١/١ (٨٣٤).
(٢) المسند ٢٩٩/٦ وعبيد الله بن عبدالرحمن بن موهب، ليس بالقويّ، وهو يروي عن عمّه عبيد الله بن
عبدالله بن موهب - وهذا الأخير مقبول - وليس كما هنا ، حيث قلب الإسناد ؛ وقد أورده ابن حجر في
الأطراف ٤٢٣/٩ : تاركاً له بياضاً، فاستدركه المحقّق. حدّثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبدالله حدّثنا
عبيد اللّه بن عبدالله بن موهب. وينظر التقريب ٣٧٧، ٣٧٨ ، وتعليق محقّق الأطراف.
٣٨٤
(٧٦٩٤) الحديث السادس والخمسون: حدّثنا عبدالله بن أحمد قال(١): حدّثنا
عبدالله بن محمد بن أبي شيبه قال : حدّثنا جرير بن عبدالحميد عن مغيرة عن أمّ موسى
عن أمّ سلمة قالت :
والذي أحلف به ، إن كان عليّ لأقرب الناس عهداً برسول الله { ل﴾. قالت: عُدْنا
رسول اللّه ◌َ﴿ُ غداةً بعد غداة. يقول: ((جاء عليٌّ؟)) مراراً. قالت: وأظنّه كان بعثه في
حاجة ، قالت : فجاء بعد فظننتُ أن له إليه حاجةٌ ، فخرجْنا من البيت فقعدْنا عند الباب ،
فكنتُ من أدناهم إلى الباب، فأكبّ عليه عليّ، فجعل يُسارّه ويُناجيه، ثم قُبض ح﴿ من
يومه ذلك ، فكان أقرب الناس به عهداً(٢) .
(٧٦٩٥) الحديث السابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون
قال : أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أمّ سلمة قالت :
حِضْتُ وأنا مع رسول اللّه ◌َ﴿ في ثوبه، فانسلّلْتُ، فقال: ((أنُفِسْت؟)) فقلت : يا رسول
اللّه، وجدْتُ ما تَجدُ النساء. قال: «ذاك ما كُتِبَ على بنات آدم)). قالت: فانطلقْتُ
فَأَصْلَحْتُ من شأني ، واستثفرتُ بثوب، ثم جئتُ فدخلْتُ معه في لحافه (٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا يزيد بن زُريع قال: حدّثنا خالد عن
عكرمة عن أمّ سلمة
أنها كانت مع النبيّ ◌َـ في لحاف ، فأصابها الحيضُ، فقال: ((قومي فائتزري ثم
عودي»(٤).
(١) الحديث في المسند عن عبدالله وأبيه.
(٢) المسند ٣٠٠/٦، ومسند أبي يعلى ٣٦٤/١٢ (٦٩٣٤) ومن طريق جرير أخرجه الطبراني ٣٧٥/٢٣ (٨٨٧).
وجعل الهيثمي رجاله رجال الصحيح، غير أمّ موسى، وهي ثقة. المجمع ١١٥/٩. وجعلها ابن حجر
مقبولة - التقريب ٨٨٦/٢ . وصحّح محقّق أبي يعلى إسناده .
(٣) المسند ٢٩٤/٦، ومن طريق محمد بن عمرو أخرجه ابن ماجة ٢٠٩/١ (٦٣٧) وصحّح البوصيري إسناده ،
ووثّق رجاله .
(٤) المسند ٣٢٣/٦، والطبراني ٢٨٢/٢٣ (٦١٥) ورجاله ثقات، إلا أن عكرمة لم يسمع أم سلمة . والحديث
بمعناه - كما قال المؤلّف - عن أمّ سلمة: البخاري ٤٠٢/١ (٢٩٨)، ومسلم ٢٤٣/١ (٢٩٦).
٣٨٥
الطريقان في الصحيحين بمعناهما .
(٧٦٩٦) الحديث الثامن والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدثنا
يزيد بن زُرَبع قال : حدّثنا أيوب عن نافع عن زيد بن عبداللّه عن عبد الرحمن بن أبي بكر
الصدِّيق عن أمّ سلمة :
قال : ((إنّ الذي يشربُ في إناء من فضّة إنما يُجَرْجِرُ في بطنه نار جهنّم)) .
عن النبي
أخرجاه(١).
(٧٦٩٧) الحديث التاسع والخمسون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن الأشيب
قال : حدّثنا ابن لَهيعة قال : حدّثنا دَرَاج عن السائب مولى أمّ سلمة :
أن نسوة دَخَلْنَّ على أمّ سلمة - من أهل حمص ، فسأَلَتْهُنّ: ممّن أنتنّ؟ فقلن: من
أهل حمص . فقالت :
سمعتُ رسول اللّه ◌َ﴿ُ يقول: «أيُّما امرأةٍ نَزَعَتْ ثيابَها في غير بيتِها خَرَقَ الله عنها
ستراً)(٢) .
(٧٦٩٨) الحديث الستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا طلّق بن غنّام قال: حدّثنا
سعيد أبو عثمان الورّاق عن أبي صالح قال :
دخلتُ على أمّ سلمة ، فدخل عليها ابن أخ لها ، فصلّى في بيتها ركعتين ، فلمّا سجد
نفخ التراب ، فقالت أمُّ سلمة : ابنَ أخي ، لا تنْفخ ، فإني سمعتُ رسول الله
ءٍ يقول
الغلام له يقال له يسار، ونفخ: ((تَرِّبْ وجهَك للّه تعالى))(٣) .
(١) المسند ٣٠٠/٦، ومن طريق أيوب وغيره أخرجه مسلم ١٦٣٤/٣ (٢٠٦٥)، ومن طريق نافع أخرجه البخاري
٩٦/١٠ (٥٦٣٤) . وعفّان ويزيد من رجال الشيخين .
(٢) المسند ٣٠١/٦، وأبو يعلى ٤٦٠/١٢ (٧٠٣١). قال الهيثمي ٢٨٢/١: فيه ابن لهيعة وهو ضعيف . ومثله
في إتحاف الخيرة ٣٩٤/١ (٧٤٧). والسائب من رجال التعجيل ١٤٥، وثّقه ابن حبّان. وأخرجه الطبراني
٣١٤/٢٣ (٧١٠)، والحاكم ٢٨٩/٤ من طريق عمرو بن الحارث - وهو ثقة - عن دَرّاج.
(٣) المسند ٣٠١/٦. وأخرجه ٣٢٣/٦ من طريق أبي حمزة ميمون عن أبي صالح . والحديث من طرق عن أبي
صالح، في الترمذي ٢٢٠/٢، ٢٢١ (٣٨١، ٣٨٢)، وأبي يعلى ٣٨٥/١٢ (٦٩٥٤)، والطبراني ٣٢٤/٢٣، ٣٢٥
(٧٤٢-٧٤٥)، والحاكم ٢٧١/١، وابن حبّان ٢٤١/٥ (١٩١٣) قال الترمذي: إسناده ليس بذاك. وصحّح
الحاكم إسناده ، ووافقه الذهبي. وضعّفه الألباني وشعيب . وينظر تعليق محقق الترمذي وأبي يعلى .
٣٨٦
(٧٦٩٩) الحديث الحادي والستون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا زكريا بن عديّ قال :
أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أُنَيْسة عن القاسم بن عوف الشيباني عن علي بن
حسین قال : حدّثتنا أمُّ سلمة قالت :
كان رسول اللّه ◌َ﴿ في بيتي، فجاء رجل فقال: يا رسول اللّه، كم صدقةُ كذا وكذا؟
قال: ((كذا وكذا)) قال: فإن فلاناً تعدّى عليّ . قال: فنظروا فوجدوه قد تعدّى بصاع .
فقال النبي ﴿﴿: ((فكيف بكم إذا سعى عليكم من يتعدَّى عليكم أشدَّ من هذا
التعدّي!))(١) .
(٧٧٠٠) الحديث الثاني والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم قال : حدّثنا
عبدالحميد قال : حدّثني شهر قال : سمعْتُ أمّ سلمة تحدّث :
. كان يُكثِرُ في دعائه أن يقول: «اللهمَّ مُقَلِّبَ القلوبِ ، ثبّتْ قلبي على
أن رسول اللّه
دينك)) قالت: قلت: يا رسول الله، أَوَ إنّ القلوبَ لتتقلّب؟. قال: ((نعم، ما من خلق اللّه
من بَشَرِ من بني آدمَ (٢) إلا أن قلبه بين إصبعين من أصابع اللّه عزّ وجلّ ، فإن شاء أقامَه ،
وإن شاء أزاغه. فنسأل اللّه ربَّنا ألاّ يُزِيغَ قلوبنا بعد إذ هدانا، ونسألُه أن يَهَبَ لنا من لدنه
رحمة ، إنّه هو الوهاب)) .
قالت: قلت يا رسول اللّه، ألا تُعَلِّمُني دعوةٌ أدعو بها لنفسي. قال: ((بلى، قولي:
اللهمَّ ربَّ النبيِّ محمّد، اغفرْ لي ذنبي، وأُذْهِبْ غيظَ قلبي، وأَجِرْني من مُضِلاّت الفتنِ ما
أَحْبَيْتَني))(٣) .
(٧٧٠١) الحديث الثالث والستون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عفّان قال : حدّثنا
وُهيب قال : حدّثنا خالد عن أبي قلابة عن بعض ولد أمّ سلمة عن أمّ سلمة :
(١) المسند ٣٠١/٦، ومن طريق عبيد الله أخرجه الطبراني في الكبير ٢٨٧/٢٣ (٦٣٢)، وصحّحه ابن خزيمة
٥٢/٤ (٢٣٣٦)، والحاكم والذهبي ٤٠٤/١، وابن حبّان ٤٦٥/٧ (٣١٩٣)، والهيثمي في المجمع ٨٥/٣ ،
والألباني في الصحيحة ٣٢٦/٣ (٢٦٥٥). وفيه زيادة عند بعضهم .
(٢) في المسند: ((ما من خلق الله من بني آدم من بشر ... ))
(٣) المسند ٣٠٢/٦ ، وفي إسناده شهر، وهو ضعيف. ومن طريق عبدالحميد بن بهرام أخرجه الطبراني
٣٣٨/٢٣ (٧٨٥)، ومن طريق شهر أخرج الترمذي نصفه الأول، وقال: حسن ٥٠٣/٥ (٣٥٢٢). وصحّحه
الألباني .
٣٨٧
: كان يُصلِّ على الخُمرة(١).
أن رسول الله
قد سبق أن الخُمرة بقدر ما يُسجد عليه ، من نسج خوص أو حصير .
(٧٧٠٢) الحديث الرابع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن أبي بُكير
قال : حدّثنا إبراهيم بن طَهمان قال : حدّثني بُديل عن الحسن بن مسلم عن صفيّة بنت
شيبة عن أمّ سلمة زوج النبيِّ
عن النبي ◌َ ﴿ أنّه قال: ((المتوفّى عنها زوجُها لا تَلْبَسُ المُعَصْفَر من الثياب، ولا
المُمشَّقة ، ولا الحِليّ ، ولا تَخْتَضِب، ولا تكتحل))(٢).
المشْق: المَغَرة (٣) .
(٧٧٠٣) الحديث الخامس والستون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعقوب قال :
حدّثني أبي قال : زعم ابن إسحاق عن أبي بكر بن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أمّ
سلمة قالت :
ضُباعة بنت الزّبير بن عبد المطّلب وهي شاكية، فقال: ((ألا
أتی رسول الله
تخرجين معنا في سفرنا هذا؟)) وهو يريد حَجّةَ الوداع. قالت: يا رسول اللّه، إنّي شاكية،
وأخشى أن تَحْبِسَني شكواي. قال: ((فأهلّي بالحجّ ، وقولي: اللهمّ مَحَلّي حيث
حَبَسَتْني))(٤).
(٧٧٠٤) الحديث السادس والستون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن بن موسى
قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن الحسن عن أمّ سلمة
(١) المسند ٣٠٢/٦، وأبو يعلى ٤٤٨/١٢ (٧٠١٨) وفي إسناده مجهول، ولكن أبا يعلى أخرجه ٣١١/١٢
(٦٨٨٤) من طريق وهيب عن خالد عن أبي قلابة عن زينب بنت أمّ سلمة عن أمّها ، وهذا إسناد صحيح .
قال الهيثمي ٦٠/٢ : رجال أبي يعلى رجال الصحيح - يعني الأخير.
(٢) المسند ٣٠٢/٦، والنسائي ٢٠٣/٦، وأبو داود ٢٩٢/٢ (٢٣٠٤)، وأبو يعلى ٤٤٣/١٢ (٧٠١٢)، وصحّح
محقّق أبي يعلى إسناده، وصحّح الألباني الحديث - وينظر الإرواء ٢٠٥/١.
(٣) المِشْق بكسر الميم وكسرها . وهي والمغرة : الطين الأحمر .
(٤) المسند ٣٠٣/٦، وابن إسحق لم يصرّح بالتحديث. وقد صحّ الحديث عن ابن عبّاس، رواه مسلم - الجمع
١٢٠/٢ (١١٩٩).
٣٨٨
﴿ كان يقول: «ربّ اغفرْ وارحمْ، واهْدِني السبيل الأقوم)»(١).
أن رسول الله
(٧٧٠٥) الحديث السابع والستون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبدالرزّاق قال : حدّثنا
سفيان عن أبي إسحاق عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أمّ سلمة قالت :
والذي تَوَقَّى نَفْسَه - تعني النبيَّ بَ هُوهُ، ما تُوُفّي حتى كان أكثرُ صلاته قاعداً ، إلّ
المكتوبة . وكان أعجب العمل إليه الذي يدومُ عليه العبدُ وإن كان يسيراً(٢).
+ طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن فُضَيل قال : حدثنا الأعمش عن أبي صالح قال :
سُئِلَتْ عائشةُ وأمُّ سلمة: أيُّ العملِ كان أعجبَ إلى النبيِّ ◌َ﴿مِ؟ قالتا: ما دام وإن
قلّ(٣) .
(٧٧٠٦) الحديث الثامن والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا
وهيب قال : حدّثنا عبدالله بن عثمان بن خُثيم عن عبد الرحمن بن سابط قال :
دخلتُ على حفصة ابنة عبدالرحمن فقلتُ : إني سائِلُك عن أمرٍ وأنا أستحيي أن
أسألَك. قالت : فلا تستحي يا ابن أخي. قال: عن إتيان النساء في أدبارهنّ . قالت:
حدّثتني أُمّ سلمة :
أن الأنصار كانوا لا يُجَبُّون النساء، وكانت اليهودُ تقول: إنّه من جَبَّى امرأتَه كان ولدُه
أحولَ ، فلما قدم المهاجرون المدينة نكحوا من نساء الأنصار، فَجِبُّوهنّ ، فأبت امرأةٌ أن
تُطِيعَ زوجَها وقالت: لن تفعلَ ذلك حتى آتيَ النبيَّ ◌َ﴿، فدخلت على أمّ سلمة فذكرت
(١) المسند ٣٠٣/٦. ومن طريق حمّاد أخرجه أبو يعلى ٣١٨/١٢ (٦٨٩٣). قال البوصيري - الإتحاف ٤٧٣/٨
(٨٢٤٨) : هذا سند ضعيف لضعف علي بن يزيد بن جدعان. يضاف إلى ذلك عدم سماع الحسن من أمّ
سلمة ، ومع ذلك حسّنه الهيثمي - المجمع ١٧٧/١٠ .
(٢) المسند ٣٠٤/٦ وإسناده صحيح، وهو في المصنف ٤٦٤/٢ (٤٠٩١)، والمعجم الكبير ٢٥٢/٢٣ (٥١٣). ومن
طريق شعبة والثوري عن أبي إسحاق أخرجه النسائي ٢٢٢/٣، ومن طريق أبي إسحاق أخرجه ابن ماجة
٣٨٧/١ (١٢٢٥)، وأبو يعلى ٣٦٣/١٢ (٦٩٣٣)، وابن حبّان ٢٥٢/٦ (٢٥٠٧)، وصحّحه المحقّقون.
(٣) المسند ٣٢/٦ مسند عائشة، ٢٨٩/٦ مسند أم سلمة. وهو في الترمذي ١٣١/٥ (٢٨٥٦)، وأبو يعلى ٥٤/٨
(٤٥٧٣). قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . وقد روي عن هشام بن عروة عن أبيه عن
عائشة قالت: وصحّحه الألباني. وصحّح محقّق أبي يعلى إسناده. وينظر فيه ٢٦/٨ (٤٥٣٣).
٣٨٩
لها ذلك، فقالت: اجلسي حتى يأتيَ رسولُ اللّه { ﴿. فلما جاء رسول اللّه {﴾ استحیت
الأنصاريّة أن تسأله، فخرجت، فحدّثت أمُّ سلمة رسول اللّه :﴿، فقال: ((ادعي
الأنصاريّة ، فدُعِيَت ، فتلا عليها هذه الآية ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنَّى شِئْتُم﴾
[ البقرة: ٢٢٣] صِماماً واحداً))(١).
(٧٧٠٧) الحديث التاسع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفان قال: حدّثنا
عبدالواحد بن زياد قال : حدّثنا عثمان بن حكيم قال : حدّثنا عبدالرحمن بن شيبه قال :
سمعتُ أمّ سلمة زوج النبيّ {﴿ تقول :
قلت للنبى
﴿ُ: ما لنا لا نُذْكَرُ في القرآن كما يُذُكَرُ الرجال؟ قالت: فلم يَرُعْني منه
ذات يوم إلا ونداؤه على المنبر. قالت: وأنا أُسَرِّحُ شعري، فَلَفَفْتُ شعري ثم خرجت إلى
حجرتي ، حجرة بيتي ، فجعلْتُ سمعي عند الجريد، فإذا هو يقول على المنبر: ((يا أيّها
الناس ، إن اللّه عزّ وجلّ يقول: ﴿إِنّ المُسلمِينَ والمُسْلِماتِ والمُؤْمِنِين والمُؤمِناتِ .. ﴾
إلى آخر الآية (٢) [الأحزاب: ٣٥].
(٧٧٠٨) الحديث السبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن
مجاهد قال : قالت أمّ سلمة :
يا رسول اللّه، يغزو الرجالُ ولا نغزو، ولنا نصف الميراث؟ فأنزل الله عزّ وجلّ: ﴿ولا
تَتَمَنَّوا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِه بَعْضَكم على بَعْضٍ﴾(٣) [النساء: ٣٢].
(٧٧٠٩) الحديث الحادي والسبعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا و کیع قال : حدّثنا
هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أمّ سلمة عن أمّ سلمة قالت :
(١) المسند ٣٠٥/٦ ورجاله رجال الصحيح. ومن طريق وهيب بن خالد أخرجه الطحاوي في شرح المشكل
٤٢٨/١٥ (٦١٢٩)، وقوّى المحقّق إسناده من أجل ابن خثيم.
(٢) المسند ٣٠٥/٦، ورجاله ثقات. وبهذا الإسناد أخرجه الطبراني في الكبير ٢٩٣/٢٣ (٦٥٠). وأخرجه
النسائي في الكبرى ٤٣١/٦ (١١٤٠٥) من طريق عبد الواحد بن زياد .
(٣) المسند ٣٢٢/٦، ومجاهد لم يسمعه من أمّ سلمة. وبهذا الإسناد أخرجه الترمذي ٢٢١/٥ (٣٠٢٢)، وأبو
يعلى ٣٩٣/١٢ (٦٩٥٩)، والطبراني ٢٨٠/٢٣ (٦٠٩)، والحاكم ٣٠٥/٢، قال الترمذي : هذا حديث
مرسل ، ورواه بعضُهم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ، مرسل : أنّ أم سلمة قالت كذا وكذا . وقال الحاكم :
هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين إن كان سمع مجاهد من أمّ سلمة . وصحّح
الألباني إسناده .
٣٩٠
جاءت أمُّ سليم إلى النبيّ ◌َ﴿ فسألته عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجال .
فقال : ((إذا رأتِ الماء فلتغتسل)) قالت: قلتُ: فضحتِ النساء ، وهل تحتلمُ المرأة؟ فقال
رسول اللّه ◌َّهُ: («تَرِبَتْ يمينُك، فيم يُشْبِهِها ولدُها إذاً؟)).
أخرجاه(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا ابن أبي ذئب عن المقبري عن
عبدالله بن رافع مولى أمّ سلمة عن أمّ سلمة
أن أمّ سليم قالت: يا رسول اللّه ، المرأة ترى زوجَها في المنام يقع عليها ، أعليها غُسْل؟
قال: ((نعم ، إذا رأتَ بَللاً)) فقالت أمّ سلمة: أوَ تفعل ذلك؟ فقال: ((تَرِبْتْ يمينُك ، أنّى يأتي
شَبَهُ الخُئولة إلا من ذلك، أيُّ النُّطْفَتَين سبقت إلى الرَّحِم غَلَبَت على الشبه))(٢).
(٧٧١٠) الحديث الثاني والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا
سفيان عن منصور عن الشّعبي عن أمّ سلمة
أن النبيّ تَ﴿ كان إذا خرج من بيته قال: ((باسم الله، توكُّلْتُ على اللّه. اللهمّ إنّا
نعوذ بك من أن نَزِلَّ، أَو نَضِلَّ، أو نَظلمَ، أو نُظْلَمَ، أو نَجْهَلَ، أو يُجْهَلَ علينا))(٣).
(٧٧١١) الحديث الثالث والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا
هشام بن عروة عن أبيه عن زينب ابنة أمّ سلمة عن أمّ سلمة قالت
قال رسول اللّه ◌َ له: ((إنّكم تحتكمون إليّ، وإنّما أنا بشر، ولعلّ بعضكم أن يكون
ألحنَ بحُجّته من بعض ، وإنما أقضي بينكم على نحو ما أسمعُ ، فمن قضیتُ له من حقّ
(١) المسند ٣٠٦/٦، ومسلم ٢٥١/١ (٣١٣). ومن طريق هشام أخرجه البخاري ٢٢٨/١ (١٣٠).
(٢) المسند ٣٠٨/٦، وإسناده صحيح. ومن طريق ابن أبي ذئب أخرجه الطبراني ٤١٤/٢٣ (٩٩٨) وجعله ابن
كثير من أفراد الإمام أحمد - الجامع ٢٩٤/١٦ (١٣٦٣٩).
(٣) المسند ٣٠٦/٦، والترمذي ٤٥٧/٥ (٣٤٢٧). وقال: حسن صحيح . والحاكم ٥١٩/١ ومن طريق سفيان أخرجه
النسائي ٢٨٥/٨، ومن طريق منصور عند ابن ماجة ١٢٧٨/٢ (٣٨٨٤)، وأبي داود ٣٢٥/٤ (٥٠٩٤) وإسناده
صحيح ، لكنّه أعلّ بالانقطاع ، بأن الشعبي لم يسمع أمّ سلمة . قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ولم
يخرجاه، وربما توهّم متوهّم أن الشعبي لم يسمع من أمّ سلمة وليس كذلك ، فإنه دخل على عائشة وأمّ سلمة
جميعاً، ثم أكثر الرواية عنهما جميعاً . ووافقه على ذلك الذهبي. وصحّحه الألباني .
٣٩١
أخيه شيئاً فلا يأخذه ، فإنما أقطع له قطعة من النار يأتي بها يوم القيامة)).
أخرجاه(١) .
(٧٧١٢) الحديث الرابع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال :
حدّثنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أمّ سلمة :
أن امرأة أهدت له رجل شاة تصدّقت عليها بها، فأمَرها النبيُّ ◌َ﴿ُ أن تَقْبَلها(٢).
(٧٧١٣) الحديث الخامس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نمير
قال: أخبرنا الحسن بن عمرو عن الحكم عن شهر بن حوشب قال : سمعتُ أمّ سلمة
تقول :
نهى رسول اللّه تَ هل عن كلّ مُسْكر ومُفْترَ(٣).
(٧٧١٤) الحديث السادس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عُبيد
قال : حدّثنا الأعمش عن عمرو بن مُرّة عن يحيى بن الجزّار قال :
دخل ناس من أصحاب رسول اللّه ◌َ﴿ على أمّ سلمة فقالوا: يا أمّ المؤمنين ، حدِّثينا
عن سرّ رسول اللّه ◌َ﴿. قالت: كان سرُّه وعلانيتُه سواء. ثم نَدِمَتْ فقالت: أفشيتُ سرَّ
رسول اللّه. قالت: فلمّا دخل خبَّرَتْه، فقال: ((أَحْسَنْتِ)) (٤).
(٧٧١٥) الحديث السابع والسبعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا بهز قال: حدّثنا
همّام قال : حديثنا قتادة عن أبي الخليل عن سفينة مولى أمّ سلمة عن أمّ سلمة
أن النبيَّ :﴿﴿ حين خُضِرَ جعل يقول: ((الصلاةَ الصلاةَ وما ملكت أيمانكم)) فجعل
(١) المسند ٣٠٧/٦، ومسلم ١٣٣٧/٣ (١٧١٣). ومن طريق هشام أخرجه البخاري ٢٨٨/٥ (٢٦٨٠).
(٢) المسند ٣٠٨/٦، والمعجم الكبير ٢٥٩/٢٣ (٥٣٩). ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي ٩٤/٣
وجعله ابن كثير من الأحاديث التي انفرد بها الإمام أحمد ٢٣٢/١٦ (١٣٧٧٣).
(٣) المسند ٣٠٩/٦. وشهر ضعيف. وبهذا الإسناد أخرجه الطبراني ٣٣٧/٢٣ (٧٨١). ومن طريق الحسن بن
عمرو الفقيمي عن الحكم بن عتيبة أخرجه أبو داود ٣٢٩/٣ (٣٦٨٦)، وضعفه الألباني ، ينظر تعليق محقّق
الطبراني .
(٤) المسند ٣٠٩/٦، وجعله الطبراني ٣٢٣/٢٣ (٧٤٠) تحت: يحيى بن الجزار عن أم سلمة قال الهيثمي
٢٨٧/٨ . رجالهما رجال الصحيح .
٣٩٢
يتكلّمُ بها وما يكادُ يُفيصُ بها لسانُه (١).
(٧٧١٦)الحديث الثامن والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال : حدّثنا
شريك عن عاصم عن أبي وائل عن مسروق قال :
دخل عبدالرحمن على أمّ سلمة فقالت: سمعتُ النبيَّ ◌َ يقول: ((إن من أصحابي
لَمَنْ لا يراني بعدَ أن أموتَ أبدا)» قالت: فخرج عبدالرحمن من عندها مذعوراً ، حتى دخل
على عمر فقال : اسمع ما تقول أمُّك . فقام عمر حتى أتاها ، فدخل عليها فسألها ، ثم قال :
أنشُدُك باللّه، أمنهم أنا؟ قالت: لا، ولن أُبَرِّيءَ بعدَك أحداً (٢).
(٧٧١٧) الحديث التاسع والسبعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال : حدثنا
سفيان الثوري عن أيوب بن موسى عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عبدالله بن رافع
عن أم سلمة قالت :
قلتُ: يا رسول الله، إني امرأة أشُدُّ ضَفْرَ رأسي، أَفَأَنْقُضُه عند الغُسل من الجنابة؟
فقال: ((إنما يَكفيك ثلاث حَفنات تَصْبِّينها على رأسك)).
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(٧٧١٨) الحديث الثمانون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو معاوية قال : حدّثنا ليث عن
عطاء عن أمّ سلمة قالت :
لبستُ قلادة فيها شُعَيرات من ذهب، فرآها رسولُ اللّه ◌َ ﴿هُ، فأعرضَ عنّي، وقال: ((ما
يُؤْمِنُك أن يُقَلِّدَك اللهُ مكانَها يوم القيامة شعيرات من نار؟)) قالت: فَنَزَعْتُها (٤).
(١) المسند ٣١١/٦ ومن طريق همّام أخرجه ابن ماجة ٥١٨/١ (١٦٢٥)، والنسائي - الكبرى ٣٥٨/٤ (٧١٠٠)
وأبو يعلى ٤١٤/١٢ (٦٩٧٩). قال البوصيري: إسناده صحيح على شرط الشيخين . وصحّح الألباني إسناده
- إرواء الغليل ٢٣٨/٧ .
ویفیص : یفصح ویبین .
(٢) المسند ٣١٢/٦ وأخرجه ٢٩٠/٦ من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن شقيق عن أمّ سلمة - دون ذكر
مسروق في الإسناد - ورواه من طريق أبي معاوية كالطريق الأخيرة - أبو يعلى ٤٣٦/١٢ (٧٠٠٣). وصحّح
المحقّق إسناده. وعن أبي وائل عن مسروق عن أمّ سلمة ، وبدون ذكر مسروق في الطبراني ٣١٧/٢٣ -٣١٩
(٧١٩، ٧٢٠، ٧٢١، ٧٢٤) .
(٣) المسند ٣١٤/٦، ومسلم ٢٦٠/١ (٣٣٠).
(٤) المسند ٣٢٢/٦، والمعجم الكبير ٢٨٠/٢٣ (٦١٠). قال الهيثمي في المجمع ١٥١/٥ : رواه أحمد
والطبراني ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو مدّلس .
٣٩٣
(٧٧١٩) الحديث الحادي والثمانون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا روح قال : حدّثنا
ابن جريج قال : أخبرني يحيى بن عبدالله بن محمد بن صيفيّ أن عكرمة بن عبدالرحمن
أخبره أن أمّ سلمة أخبرته :
أنّ رسول اللّه ◌َ ه حلفَ لا يدخلُ على بعض أهله شهراً، فلمّا مضى تسعة وعشرون
يوماً غدا عليهنّ أو راح، فقيل له: حَلَفْتَ يا نبيَّ اللّه لا تدخلُ عليهنّ شهراً. قال: ((إن
الشهر تسعة وعشرون يوماً .»
أخرجاه. ولفظ حديثهما: ((إن الشهر يكون تسعة وعشرين))(١) .
(٧٧٢٠) الحدیث الثاني والثمانون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا روح قال : حدّثنا
زمعة بن صالح قال: سمعْتُ ابن شهاب يُحَدّث عن عبدالله بن وهب بن زَمْعة عن أمِّ
سلمة :
أن أبا بكر خرج تاجراً إلى بُصرى ومعه نُعيمان وسُوَيبط بن حرملة ، وكلاهما بدريّ،
وكان سُويبط على الزّاد ، فجاءه نعيمان فقال : أطْعِمْني . قال : لا ، حتى يأتي أبو بكر ، وكان
نعيمان رجلاً مضاحكاً مزّاحاً ، فقال: لأغيظَنَّك. فذهب إلى أناس جلبوا ظهراً ، فقال :
ابتاعوا منّي غلاماً عربياً فارِهاً، وهو ذو لسان، ولعلّه يقول: أنا حرًّ ، فإن كُنْتُم تاركيه لذلك
فدَعُوني ، لا تُفْسِدوا عليَّ غلامي. فقالوا: بل نبتاعه منك بعشر قلائص (٢). فأقبل
يسوقُها ، وأقبلَ بالقوم حتى عقلَها، ثم قال: دونكم ، هو ذا ، فجاء القومُ فقالوا : قد
اشتَرَيْناك. قال سُويبط: هو كاذب، أنا رجل حُرٌّ . فقالوا: قد أخبرنا خبرَك . فطرحوا الحبل
في رقبته فذهبوا به ، فجاء أبو بكر فأُخبر ، فذهب هو وأصحاب له فردّوا القلائصَ وأخذوه ،
فضحك منها النبيُّ :﴿ وأصحابة حَولاً (٣) .
(٧٧٢١) الحدیث الثالث والثمانون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا سُریج قال : حدّثنا
عبدالله بن عمر عن سالم أبي النَّضر عن أبي سلمةٌ بن عبدالرحمن عن أمّ سلمة قالت:
(١) المسند ٣١٥/٦، ومسلم ٧٦٤/٢ (١٠٨٥). ومن طريق ابن جريج في البخاري ١١٩/٤ (١٩١٠).
(٢) جمع قلوص : وهي الناقة .
(٣) المسند ٣١٦/٦، وشرح المشكل ٣٠٤/٤ (١٦٢٠) ومن طريق زمعة أخرجه ابن ماجة ١٢٢٥/٢ (٣٧١٩)،
ولكنه جعل نعيمان على الزّاد . قال البوصيري : في إسناده زمعة بن صالح ، وهو وإن أخرج له مسلم فإنما
روى له مقروناً بغيره، وقد ضعّفه أحمد وابن معين وغيرهما . وضعّف شعيب والألباني الحديث .
٣٩٤
جاءت فاطمةُ رسولَ اللّه ◌َ﴿ فقالت: إنّي أُسْتحاضُ. فقال: ((ليس ذاك بالحيض ،
إنما هو عِرْق. لتقعدْ أيام أقرائها، ثم لتغتسل ثم لتستثفر بثوبٍ وتُصلّ))(١).
(٧٧٢٢) الحديث الرابع والثمانون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع قال : حدّثنا
يزيد بن عبدالله مولى الصّهباء عن شهر بن حوشب عن أمّ سلمة
عن النبيِّ ◌َ﴿ ﴿ولا يَعْصِينَكَ في مَعْروف﴾ [الممتحنة: ١٢] قال: ((النّوح(٢)).
(٧٧٢٣) الحديث الخامس والثمانون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن أبي
بُكير قال : حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبدالله الجَدَلي قال:
دخلتُ على أمّ سلمة فقالت: أَيُسَبُ رسولُ اللّه ◌َهُ فيكم؟ قُلت: معاذ الله . قال:
سمعْتُ رسول اللّه يقول: ((من سبَّ علياً فقد سبَّني))(٣).
(٧٧٢٤) الحديث السادس والثمانون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عتّاب بن زياد
قال: حدّثنا عبدالله بن المبارك قال: أخبرني عبدالله بن محمد بن عمر بن علي قال :
حدّثني أبي عن كُرَيب أنّه سمع أمّ سلمة تقول :
يصوم يوم السبت ، ويوم الأحد ، أكثرَ ما يصوم من الأيّام ، ويقول :
کان رسول الله
(١) المسند ٣٠٤/٦، والمعجم الكبير ٢٦٥/٢٣ (٥٥٩)، ولم يُسَمَّ المرأة التي جاءت النبيَّ {# وجعله ابن
كثير ٣٦١/٢٣ (١٣٧٦٩) من أفراد الإمام أحمد. وعبدالله بن عمر العمري، ضعيف. ولكن حديث
استحاضه فاطمة بنت أبي حُبيش صحيح من طرق أخر. ينظر مسند فاطمة (٧٥٩٠) .
(٢) المسند ٣٢٠/٦، وابن ماجة ٥٠٣/١ (١٥٧٩)، والطبراني ٣٣٧/٢٣ (٧٨٢). وفي الزوائد : في إسناده يزيد
ابن عبدالله، وهو مختلف فيه . ويزيد روى له الترمذي وابن ماجة ، قال عن يحيى بن معين : ثقه ، وقال أبو
حاتم لا بأس به ، ووثّقه ابن حبّان - التهذيب ١٣٦/٨، وقد ساق الحديث الهيثمي في المجمع ١٢٦/٧
مع أنه في سنن ابن ماجة ، وقال : وفيه شهر بن حوشب ، وثّقه جماعة ، وفيه ضعف وحسّن الألباني
الحديث .
(٣) المسند ٣٢٣/٦، وصحّح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي ١٢١/٣. ومن طريق أبي إسحاق أخرجه
الطبراني ٣٢٢/٢٣ (٧٣٧)، ومن طريق الجدلي ٤٤٤/١٢ (٧٠١٣) أخرجه أبو يعلى - وينظر تخريج
المحقّق. قال الهيثمي ١٣٣/٩: رجاله رجال الصحيح، غير أبي عبدالله الجدلي، وهو ثقة. وقد ضعف
الألباني الحديث- الضعيفة ٣٣٦/٥ (٢٣١٠).
٣٩٥
((إنهما يوما عيد للمشركين، فأنا أُحِبُّ أن أخالِفَهم))(١).
(٧٧٢٥) الحديث السابع والثمانون: حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا واصل بن
عبدالأعلى قال: حدّثنا محمد بن فُضيل عن عبدالله بن عبدالرحمن عن مساوٍر الحِميريّ
عن أُمّه عن أمّ سلمة قالت :
قال رسول الله
ـية : («أيّما امرأة باتَتْ وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة))(٢).
آخر مسند أمّ سلمة
[وآخر حرف الهاء]
وليس في حرف (لام ألف)(٣) أحد
(١) المسند ٣٢٤/٦ ومن طريق ابن المبارك أخرجه النسائي في الكبرى ١٤٦/٢ (٢٧٧٦)، والطبراني في الكبير
٢٨٣/٢٣ (٦١٦)، وابن خزيمة ٣١٨/٣ (٢١٦٧)، والحاكم والذهبي ٤٣٦/١، وصحّحا إسناده، وابن
حبّان ٣٨١/٨ (٣٦١٦). وقوّى محقّق ابن حبّان إسناده. وحسّنه الألباني.
(٢) الترمذي ٤٦٦/٣ (١١٦١). وقال: حسن غريب، ومن طريق ابن فضيل أخرجه ابن ماجة ٥٩٥/١
(١٨٥٤)، وأبو يعلى ٣٣١/١٢ (٦٩٠٣)، وصحّح الحاكم إسناده ١٧٣/٤، ووافقه الذهبي ، وجعل الألباني
الحديث مُنكراً ، فمساور وأمّه مجهولان. الضعيفة ٦١٦/٣ (١٤٢٦).
(٣) انظر في هذا المصطلح ما كتبه ابن جنّي في سرّ صناعة الإعراب ٤٣/١.
٣٩٦
حرف الياء
(٦٨)
مسند يُسَيرة بنت ياسر
جدّة حُميضة بنت ياسر(١) .
(٧٧٢٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بشر قال: حدّثنا هانىء بن عثمان
الجُهَني عن أمّه حُمَيضة بنت ياسر عن جدّتها يُسيره وكانت من المهاجرات ، قالت :
قال لنا رسول اللّه ◌َ له: ((يا نساء المؤمنين، عليكنّ بالتهليل والتسبيح والتقديس ، ولا
تَغْفُلْنِ فَتَنْسَين الرحمة . واعْقِدْن بالأنامل ، فإنّهن مسئولات مُسْتَنطَقات(٢).
آخر حرف الياء
(١) الآحاد ٧٣/٦، ومعرفة الصحابة ٣٤٦٥/٦، والاستيعاب ٤١٢/٤، والتهذيب ٥٨٥/٨، والإصابة ٤١٣/٤.
(٢) المسند ٣٧٠/٦، والترمذي ٥٣٣/٥ (٣٥٨٣) قال: هذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث هانىء بن
عثمان . وقد روى محمد بن ربيعة عن هانىء بن عثمان . ومن طريق عبدالله بن داود عن هانىء بن عثمان
أخرجه أبو داود ٨١/٢ (١٥٠١). وصحّحه ابن حبان ١٢٢/٣ (٨٤٢)، والذهبي ٥٤٧/١ . وحسن الألباني
الحديث .
٣٩٧
مسانيد المعروفات بكُناهنّ ولم يُعرف لهنّ اسم
(٦٩)
مسند أمّ إسحاق الغَنَوِيّة (١)
(٧٧٢٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالصمد قال: حدّثنا بشّار بن عبدالملك قال:
حدّثتني أمُّ حكيم بنت دينار عن مولاتها أمّ إسحاق :
أنها كانت عند رسول اللّه ﴿ه، فأُتِيَ بقَصعة من ثريد، فأكلتُ معه ومعه ذو اليدين،
فناولَها رسولُ اللّه تَ ه عَرْقاً، فقال: ((يا أمّ إسحاق، أصيبي من هذا» فذكَرْتُ أني كنتُ
صائمة ، فَبَرَدَتْ يدي، لا أُقَدِّمُها ولا أُؤَخِّرُها، فقال النبيُّ ◌َ﴿: «مالك؟)) قالت: كنتُ
صائمة فنسيتُ. فقال ذو اليدين: آلانَ بعدما شَبِعْتِ! فقال ◌َلهُ: «أَتِمّي صومَك ، فإنما هو
رزقُ ساقه الله إليك))(٢) .
*
*
(١) معرفة الصحابة ٣٤٧١/٦، والاستيعاب ٤١٥/٤، والإصابة ٤١٣/٤، والتعجيل ٥٦١.
(٢) المسند ٣٦٧/٦، والمعجم الكبير ١٦٩/٢٥ (٤١١). وبشّار من رجال التعجيل ٥١، ضعّفه ابن معين ووثّقه
ابن حبّان. وأم حكيم ذكرها في التعجيل ٥٦١، ولم ينقل فيها شيئاً . قال ابن عبدالبرّ في الاستيعاب:
غريب الإسناد . وعزاه الهيثمي ١٦٠/٣ لأحمد والطبراني، وقال: فيه أمّ حكيم ، ولم أجد لها ترجمة .
٣٩٨
(٧٠)
مسند أم أيوب
امرأة أبي أيوب الأنصاري(١) .
(٧٧٢٨) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عيينة قال : حدّثنا
عبيدالله بن أبي يزيد أخبره أبوه قال :
﴿، نزلْتُ عليها، فحدَّثَتْني بهذا عن
نزلتُ على أمّ أيوب الذي نزلَ عليهم رسولُ اللّه
رسول اللّه
:
أنّهم تكلّفوا طعاماً فيه بعض هذه البُقول ، فقرَّبوه ، فكرِهَه وقال لأصحابه : كلوا ، إنّي
لستُ كأحدٍ منكم ، إنّي أخافُ أن أُوذيَ صاحبي)) يعني الملَك (٢).
(٧٧٢٩) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عُبيد الله عن أبيه عن
أمّ أيوب
أن رسول اللّه ◌َ ﴿ قال: ((نزل القرآن على سبعة أحرف، أيُّها قَرَأْتَ أجزأَك))(٣).
(١) الآحاد ١٠٤/٦، ومعرفة الصحابة ٣٤٧٠/٦، والاستيعاب ٤٧٣/٤، والتهذيب ٥٨٧/١، والإصابة ٤٧٢/٤.
(٢) المسند ٤٣٣/٦، وابن ماجة ١١١٦/٢ (٣٣٦٤)، والترمذي ٢٣١/٤ (١٨١٠). قال: حسن صحيح غريب،
والمعجم الكبير ١٣٦/٢٥ (٣٢٩)، وصحيح ابن خزيمة ٨٦/٣ (١٦٧١)، وابن حبان ٤٤٧/٥ (٢٠٩٣)
ورجاله ثقات، غير أبي يزيد المكي، وثقه ابن حبان، وقيل: له صحبة . وحسّن الحديث شعيب والألباني
- ينظر الصحيحة ٦٦٣/٦ (٢٧٨٤)
(٣) المسند ٤٣٣/٦، وإسناده كسابقه - ولم يقل المؤلّف: وبه، كعادته. وهو في شرح المشكل ١١٢/٨
(٣١٠٠)، والآحاد ١٠٤/٦ (٣٣٢٠). وعزاه الهيثمي في المجمع ١٥٧/٧ للطبراني ، ووثّق رجاله.
قال العكبري - إعراب الحديث ٣٤٧: يجوز النصب في ((أيّها)) وهو الأقوى، والناصب له: قرأت. و((أي)) هنا
شرطيّة ، والناصب لأداة الشرط هو الشرط لا الجواب . وأجاز قوم الرفع في مثل هذا، ويجعله مبتدأ،
و«قرأت)) نعتاً له، و((أجزأك)) الخبر.
٣٩٩
(٧١)
مسند أم بلال بنت هلال الأسلميّة (١)
(٧٧٣٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن أبي يحيى قال:
حدّثَتْني أُمّي عن أمّ بلال :
أن رسول اللّه ◌َ ﴿ قال: ((ضَحُوا بالجَذَع من الضَّأن، فإنّه جائز))(٢).
(١) الآحاد ١٦٦/٦، ومعرفة الصحابة ٣٤٧٥/٦، والاستيعاب ٤١٨/٤، والتهذيب ٥٨٨/٨، والإصابة ٤١٨/٤ .
(٢) المسند ٣٦٨/٦، والآحاد ١٦٦/٦ (٣٣٩٥)، والطبراني ١٦٤/٢٥ (٣٩٧) من طريق محمد بن أبي يحيى عن
أبيه بدل عن أمّه ووثّق الهيثمي رجاله - المجمع ٢٢/٤ . وأخرجه أحمد أيضاً من طريق محمد بن أبي
يحيى عن أمّه عن أمّ بلال عن أبيها. وبه أخرحه ابن ماجة ١٠٤٩/٢ (٣١٣٩)، والطحاوي في شرح
المشكل ٤١٣/١٤ (٥٧٢٣)، ونقل محقّق ابن ماجة الأقوال في تضعيف الحديث لجهاله أمّ محمد بن أبي
يحيى، وللخلاف في صحبة أمّ بلال. وفي الإصابة ٥٧٥/٣ في ترجمة هلال الأسلمي ذكر ابن حجر أنّ
أحمد وابن ماجة أخرجاله حديثاً في الأضاحي ، وحسّن إسناده، وضعّف الألباني الحديث -
الضعيفة ٨٩/١ (٦٥).
٤٠٠