النص المفهرس

صفحات 361-380

* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا ابن أبي عديّ عن ابن عون عن الحسن عن أمّه عن أمّ سلمة قالت :
ما نَسِيتُ قوله يوم الخندق وهو يُعاطيهم اللبن، وقد اغبرَّ شعرُ صدره وهو يقول: ((اللهمّ
إنما الخيرُ خيرُ الآخرة ، فاغفر للأنصار والمهاجرة)) .
قال: فرأى عمّاراً فقال: «ويحَ ابن سُمَيّة ، تقتُلُه الفئةُ الباغية)).
قال : فذكَرْتُه لمحمّد - يعني ابن سيرين ، فقال: عن أمّه؟ قلت : نعم . أما إنها قد
كانت تُخالِطها وتَلِجُ عليها(١) .
(٧٦٤٥) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن بن مهدي عن
مالك عن سُمَيّ وعبد ربِّه عن أبي بكر بن عبدالرحمن عن عائشة وأمّ سلمة :
أن رسول اللّه ◌َ﴿ كان يُصْبِحُ جُنُباً من جماع غير احتلام ، ثم يصوم
وفي حديث عبدربّه : في رمضان .
أخر جاه(٢)
(٧٦٤٦) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن عن مالك عن أبي
الأسود عن عروة عن زينب ابنة أم سلمة :
أنها قَدِمت وهي مريضة، فذكرت ذلك للنبيّ ◌َ﴿، فقال: ((طُوفي من وراء الناس
وأنت راكبة)).
ثٍ وهو عند الكعبة يقرأ بـ (الطور).
فسمعْتُ النبيَّ
أخر جاه (٣) .
(١) المسند ٢٨٩/٦ وإسناده صحيح. وأخرجه أبو يعلى ٤٥٥/١٢ (٧٠٢٥)، والطبراني ٣٦٣/٢٣ (٨٥٤) من
طريق ابن عون ، وليس فيه: فذكرته لمحمد ... قال الهيثمي ١٣٦/٦ : رواه أحمد، ورجاله رجال
الصحيح ، ورواه أبو يعلى
(٢) المسند ٢٩٠/٦. ومن طريق مالك عن سميّ عن أبي بكر بن عبدالرحمن أخرجه البخاري ١٤٣/٤، ١٥٣
(١٩٢٥، ١٩٢٦، ١٩٣١، ١٩٣٢). ومن طريق مالك عن عبد ربّه عن أبي بكر ، ومن طرق آخر أخرجه
مسلم ٢/ ٧٨٠ (١١٠٩).
(٣) المسند ٢٩٠/٦، ومن طريق مالك عن أبي الأسود، محمد بن عبدالرحمن بن نوفل أخرجه البخاري ٥٧/١
(٤٦٤)، ومسلم ٩٢٧/٢ (١٢٧٦).
٣٦١

(٧٦٤٧) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا جرير بن عبدالحميد عن منصور
عن الحكم عن مِقْسَم عن أمّ سلمة قالت :
كان رسولُ اللَّه يُوتِرُ بسبع، وبخمس ، لا يَفْصِلُ بينهنّ بسلام ولا كلام(١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرّة عن يحيى بن
الجزّار عن أمّ سلمة قالت :
كان رسول اللّه ◌َ﴿هُ يُوتِرُ بثلاث عشرة، فلما كَبُرَ وضَعُفَ أوتر بسبع(٢) .
(٧٦٤٨) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا جرير عن عبدالعزيز بن رُفيع عن
عُبيداللّه بن القبطيّة قال:
دخل الحارثُ بن أبي ربيعة وعبدالله بن صَفوان وأنا معهما على أمّ سلمة ، فسألاها
عن الجيش الذي يُخْسَفُ بهم، وكان ذلك في أيّام ابن الزّبير، فقالت أمُّ سلمة :
سمعتُ رسول اللّه تَ﴿ يقول: ((يعوذُ عائذٌ بالحِجْرِ (٣)، فيُبْعَثُ إليه جيش ، فإذا كانوا
ببيداءً من الأرض خُسِفٍ بهم)). فقلتُ: يا رسول اللّه، فكيف بمن خرج كارهاً؟ قال:
((يُخسفُ به معهم ، ولكنّهُ يُبْعَثُ على نيّته يومَ القيامة)) .
قال - يعني عبدالعزيز : فذكرت ذلك لأبي جعفر ، قال : هي بيداء المدينة .
انفرد بإخراجه مسلم (٤).
(٧٦٤٩) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالله بن إدريس قال :
أخبرنا محمد بن عمارة عن محمد بن إبراهيم عن أمّ ولد لإبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف
قالت :
(١) المسند ٢٩٠/٦، والنسائي ٢٣٩/٣، وأبو يعلى ٣٩٨/١٢ (٦٩٦٣). ومن طريق منصور أخرجه ابن ماجة
٣٧٦/١ (١١٩٢)، وصحّح الألباني الحديث. وقد صحّح محقق أبي يعلى إسناد الحديث، وطوّل في
تخريجه والتعليق عليه .
(٢) المسند ٣٢٢/٦، والنسائي ٢٣٧/٣، ٢٤٣ والترمذي ٣١٩/٢ (٤٥٧): وقال: حديث حسن. وصحّح الحاكم
إسناده على شرط الشيخين ٣٠٦/١ ، ووافقه الذهبي، وصحّحه الألباني.
(٣) في مسلم: ((بالبيت)).
(٤) المسند ٢٩٠/٦، ومسلم ٢٢٠٨/٤ (٢٨٨٢).
٣٦٢

كنت أجُرُّ ذيلي فأمرُ بالمكان القَذِرِ والمكان الطَّيِّب ، فدخَلْتُ على أمّ سلمة فسألْتُها
عن ذلك ، فقالت :
سمعتُ رسول الله
﴿ يقول: «يُطَهِّرُه ما بعده))(١).
(٧٦٥٠) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال : حدثنا أبو معاوية قال : حدّثنا
هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أمّ سلمة قالت :
دخل عليها رسول اللّه تَهُ وعندها مُخَنَّث، وعندها عبدُ الله بن أبي أمية(٢)،
والمُخَنَّثُ يقول لعبدالله: يا عبدالله بن أبي أميّة، إن فتحَ اللّهُ عليكم الطائفَ غداً فعليك
بابنة غَيلانَ ، فإنها تُقْبِلُ بأربع وتُدْبِرُ بثمان(٣). قال: فسَمِعه رسول اللّه ◌َ﴿ه، فقال لأمّ
سلمة : ((لا يَدْخُلَنّ هذا عليكِ)) .
أخرجاه (٤) .
(٧٦٥١) الحديث الثالث عشر: حدّثنا مسلم قال : حدّثني حجّاج بن الشاعر قال :
حدّثني يحيى بن كثير العنبريّ قال: حدّثنا شعبة عن مالك بن أنس عن عمر بن مسلم
عن سعيد بن المسيّب عن أمّ سلمة :
أن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((إذا رأيْتُم هلالَ ذي الحجّة وأرادَ أحدُكم أن يُضَحِّيَ، فَلْيُمْسِكْ
عن شعره وأظفاره)) .
تفرد بإخراجه مسلم(٥) .
(٧٦٥٢) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو معاوية قال : حدّثنا
هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أمّ سلمة :
(١) المسند ٢٩٠/٦، وأبو يعلى ٣٥٦/١٢ (٦٩٢٥). ومن طريق محمد بن عمارة أخرجه الترمذي ٢٦٦/١
(١٤٣)، وابن ماجة ١٧٧/١ (٥٣١)، وأبو داود ١٠٤/١ (٣٨٣). وأمّ ولد إبراهيم - حميدة- جعلها الذهبي
في المجهولات ، قال : تفرّد عنها إبراهيم بن محمد التيميّ - الميزان ٦٠٦/٤ ، وصحّح الألباني الحديث.
(٢) وهو أخو أمّ سلمة .
(٣) يعني أنها سمينة. ينظر الفتح ٣٣٥/٩.
(٤) المسند ٢٩٠/٦، ومسلم ١٧١٥/٤ (٢١٨٠)، ومن طريق هشام أخرجه البخاري ٤٣/٨ (٤٣٢٤)
(٥) مسلم ١٥٦٥/٣ (١٩٧٧) ومن طريق سعيد بن المسيب أخرجه أحمد ٢٨٩/٦.
٣٦٣

أن رسول اللّه ◌َ ﴿ أمرَها أن تُوافيَ معه صلاة الصبح يوم النَّحر بمكّة(١).
(٧٦٥٣) الحديث الخامس عشر: وبالإسناد عن أمّ سلمة قالت
فقالت: يا رسول اللّه، هل لك في أُختي. قال:
جاءت أمُّ حبيبة إلى النبيِّ
: ((وتُحبّين ذلك؟)) قالت :
((أصنع بها ماذا؟)) قالت: ((تَزوَّجُها)) . فقال لها رسول الله
:
نعم ، لست لك بمُخْلِية ، وأحقُّ من شَرَكَني في خير أختي . فقال لها رسول اللّه
((إنّها لا تَحِلُّ لي)). قالت: فوالله لقد بلغني أنّك تَخْطُبُ دُرّةَ ابنة أبي سلمة . فقال رسول
اللّه ◌َيُ: ((لو كانت تَحِلُّ لي ما تزوَّجْتُها وقد أرضعَتْني وأباها تُوَّبِيةُ مولاة بني هاشم . فلا
تَعْرِضَنّ عليّ أخواتِكنّ ولا بناتِكنّ)(٢) .
(٧٦٥٤) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سفيان بن عيينة عن ابن
أبي نَجيح عن أبيه عن عُبيد بن عُمير عن أمّ سلمة قالت :
لما مات أبو سلمة قلت: غريبٌ ومات بأرض غُربة ، فأفضتُ بكاءً ، فجاءت امرأةٌ تريدُ
أن تُسْعِدَني(٣)، فقال رسول اللّه ◌َ هُ: ((أتريدين أن تُدْخِلي الشيطانَ بيتاً قد أخرجه اللّه
منه!)) . قالت : فلم أبك .
انفرد بإخراجه مسلم (٤).
(٧٦٥٥) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معاوية بن عمرو قال :
حدّثنا أبو إسحاق الفَزاري عن خالد الحذّاء عن أبي قلابة عن قبيصة بن ذؤيب عن أمّ
سلمة قالت :
(١) المسند ٢٩١/٦، ومسند أبي يعلى ٤٣٢/١٢ (٧٠٠٠)، وشرح مشكل الآثار ١٣٧/٩ (٣٥١٧) قال البوصيري
في الإتحاف: وللعلماء فيه كلام. ينظر الجوهر النقي لابن التركماني ١٣٢/٥، والمجمع ٢٦٧/٣، وتعليق
محقّقي مسند أبي يعلى وشرح المشكل .
(٢) المسند ٢٩١/٦ . وإسناده صحيح. وأخرجه بعده، وجعله عن أمّ حبيبة. وقد أخرجه الشيخان من طريق
هشام بن عروة عن أبيه عن أمّ حبيبة - البخاري ١٥٨/٩ (٥١٠٦)، ومسلم ١٠٧٢/٢ (١٤٤٩).
(٣) الإسعاد : المساعدة في البكاء .
(٤) المسند ٢٨٩/٦، ومسلم ٦٣٥/٢ (٩٢٢).
٣٦٤

دخل رسولُ اللّه ◌َهم على أبي سلمة وقد شَقَّ بَصَرُه، فأغمضَه ثم قال: ((إنّ الرُّوحَ إذا
قُِضَ تَبِعَه البَصَرُ)) فضجَّ ناسٌ من أهله . فقال: ((لا تَدْعوا على أنفسكم إلاّ بخير، فإن
الملائكةَ يُؤمِّنون على ما تقولون» .
ثم قال : «اللهمّ اغفر لأبي سلمة ، وارْفَعْ درجتَه في المَهْدِيِّين ، واخلُفْه في عَقِبه في
الغابرين ، واغفِرْ لنا وله يا ربّ العالمين. اللهم افْسَحْ له في قبره، ونوّر له فيه»(١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن شقيق عن أمّ سلمة قالت :
قال رسول اللّه ◌َّةٍ: ((إذا حَضَرْتُم الميّتَ أو المريضَ فقولوا خيراً، فإنَّ الملائكة يؤمِّنون
على ما تقولون)) .
قالت : فلمّا مات أبو سلمة أتيتُ النبيَّ ◌َ: فقلت: يا رسول الله، إن أبا سلمة قد
مات. قال: ((فقولي: اللهمّ اغفرْ لي وله، وأَعْقِبْني منه عُقبى حسنة)) قالت: فقلتُ،
فأعقَبني الله من هو خيرٌ لي منه، محمداً مَالِ (٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا ابن نُمير قال: حدّثنا سعد بن سعيد قال : أخبرني عمر بن
كثير عن ابن سفينة مولى أمّ سلمة عن أمّ سلمة قالت :
سمعتُ رسول اللّه ◌َ ﴾ يقول: ((ما من عبد تُصيبه مُصيبةٌ فيقول: «إنّا لله وإنّا إليه
· راجعون . اللهمّ أُجُرْني في مصيبتي، واخْلُفْ لي خيراً منها)) إلاَّ أَجَرَه اللّه في مصيبته،
وأخْلَفَ له خيراً منها)» قالت: فلمّا توفّي أبو سلمة قُلتُ : مَن خيرٌ من أبي سلمة صاحب
رسول اللّه ◌َ﴿! قالت: ثم عَزَمَ اللَّهُ لي فقُلْتُها: اللهمَ أجُرْني في مصيبتي، واخلُفْ لي خيراً
منها. فتزوّجْتُ رسول اللّه ◌َلُونَ (٣) .
انفرد بإخراج هذه الطرق الثلاثة في مسلم .
(١) المسند ٢٩٧/٦، ومسلم ٦٣٤/٢ (٩٢٠).
(٢) المسند ٢٩١/٦، ومسلم ٦٣٣/٢ (٩١٩).
(٣) المسند ٣٠٩/٦، ومسلم ٦٣٣/٢ (٩١٨).
٣٦٥

(٧٦٥٦) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال :
حدّثنا هشام الدّستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن زينب بنت أمّ سلمة عن
أمّ سلمة :
يغتسلان من إناء واحد ، من الجنابة . وكان يقبّلُها وهو
أنها كانت هي ورسول الله
صائم .
أخرجاه . إلاّ أن مسلماً لم يذكر التقبيل في هذا الحديث ، وذكره في رواية عمر بن أبي
سلمة عن أمّ سلمة : أن رسول اللّه
كان يفعل ذلك(١) .
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن سعيد عن طلحة بن يحيى قال: حدّثني عبدالله
ابن فَرُّوخ :
أن امرأةً سألتْ أمّ سلمة ، فقالت : إنّ زوجي يُقَبِّلُني وهو صائم وأنا صائمة ، فما تَرَين؟
فقالت : کان رسول الله
يُقَبِلُني وهو صائم وأنا صائمة(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن بن مهديّ قال: حدّثنا موسى بن عُلَيّ عن أبيه
عن أبي قيس قال :
أرسلَني عبدالله بن عمرو إلى أمّ سلمة أسألُها: هل كان رسول اللّه ◌َّهُ يُقبِّلُ وهو
كان يقبّل وهو صائم .
صائم (٣)؟ قالت: لا. قلت: إن عائشة تُخبر الناس أن رسول الله
قالت : لعلّه إيّاها، كان لا يتمالكُ عنها حُبّاً ، أما إيّاي فلا (٤).
(١) المسند ٢٩١/٦، وأخرجه البخاري من طريق هشام ١٥٢/٤ (١٩٢٩)، وأخرجه مسلم من طريق هشام
٢٤٢/١ (٢٩٦) دون ذكر التقبيل، وذكر التقبيل في ٧٧٩/٢ (١١٠٨) كما أشار إلى ذلك المؤلّف.
(٢) المسند ٢٩١/٦ ومن طريق طلحة أخرجه النسائي في الكبرى ٢٠٣/٢ (٣٠٧٤)، والطبراني ٢٩٥/٢٣
(٦٥٣) وطلحة وعبدالله بن فرّوخ صدوقان - التقريب ٣٠٦/١، ٢٦٤.
(٣) في المسند عبارة حذفها المؤلّف، أو سقطت من الناسخ: ((فإن قالت: لا، فقل لها: إنّ عائشة تُخبر الناس
أن رسول الله
﴿﴿ يُقبّل وهو صائم؟)).
ۋ کان یُقبِّل وهو صائم . قال : فسألها : أكان رسول الله
(٤) المسند ٢٩٦/٦، ومن طريق موسى أخرجه النسائي - الكبرى ٢٠٣/٢ (٣٠٧٢، ٣٠٧٣)، والطبراني
٣٤٠/٢٣ (٧٨٩) وموسى صدوق - التقريب ٦١١/٢، وسائر رجاله ثقات.
٣٦٦

(٧٦٥٧) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن سعيد عن شعبة
قال : حدّثني حُميد بن نافع عن زينب بنت أمّ سلمة عن أمّها :
أن امرأةٌ تُوُفِّي زوجُها، فاشتكَتْ عينَها، فذكروها للنبيِّ ◌َ﴿ ، فذكروا له الكُحل ،
وقالوا : نخافُ على عينها . قال : «قد كانت إحداكنّ تمكُثُ في بيتها ، في شرّ أحلاسها ،
في شرِّ بيتها ، حولاً ، فإذا مرّ بها كلب رَمَتْ ببعرة. أفلا أربعة أشهر وعشراً!))(١).
* طريق آخر:
حدّثًا البخاري قال : حدّثنا عبدالله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن عبدالله بن أبي
بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن حُميد عن زينب بنت أبي سلمة قالت :
سمعتُ أمَّ سلَمة تقول: جاءت امرأةً إلى رسول اللّه :﴿ فقالت: يا رسول اللّه، إن
ابنتي تُوُفّي عنها زوجُها، وقد اشتكت عينها، أفَنَكْحُلُها؟ فقال رسول اللّه تَّ ◌ُهَا: ((لا)) مرّتين
أو ثلاثاً، كلّ ذلك يقول: ((لا)). ثم قال النبيُّ ◌َ 18: ((إنما هي أربعة أشهر وعشر، قد كانت
إحداكنّ في الجاهلية ترمي بالبَعرة على رأس الحول)).
قالت : كانت المرأة إذا توفّي عنها زوجُها دخلت حِفشاً (٢) ، ولبست شرّ ثيابها ، ولم
تَمَسَّ طيباً حتى تمرَّ بها سنة ، ثم تُؤتى بدابّة : حمار أو شاة أو طائر، فتفتضّ به، فقلّما
تَفْتَضّ بشيءٍ إلا مات، ثم تخرج فتُعْطَى بعرةً فترمي بها ، ثم تُراجعُ بعدُما شاءت من طيب
أو غيره .
وسُئل مالك : ما «تفتضّ»؟ قال: تمسحُ به جلدها(٣).
الطريقان في الصحيحين .
(٧٦٥٨) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أحمد بن الحجّاج قال: حدّثنا
عبدالعزيز بن محمد عن محمد بن طحلاء قال :
(١) المسند ٢٩١/٦، والبخاري ١٥٧/١٠ (٥٧٠٦). ومن طريق شعبة أخرجه مسلم ١١٢٥/٢ (١٤٨٨).
(٢) الحُفْش : البيت الصغير .
(٣) البخاري ٤٨٤/٩ (٥٣٣٦، ٥٣٣٧) ومن طريق مالك أخرجه مسلم ١١٢٤/٢ (١٤٨٨، ١٤٨٩).
٣٦٧

قلتُ لأبي سلمة (١) : إنّ ظِئْرَكَ سُليماً لا يتوضّأُ ممّا مسَّتِ النار. قال: فضرب صدر
سليم وقال: أشهد على أمّ سلمة زوج النبيِّ ◌َ أنها كانت تشهد: أن رسول اللّه عَ له كان
يتوضّأ ممّا مسّتِ النار(٢) .
٥٠ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن سعيد عن جعفر بن محمد قال: حدثني أبي عن
عليّ بن حسين عن زينب ابنة أمّ سلمة عن أمّ سلمة
أن رسول اللّه ◌َ﴿﴿ أكل كَتِفاً، فجاءه بلال، فخرج إلى الصلاة ولم يَمَسِّ ماءِ(٣).
(٧٦٥٩) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن سعيد
قال : حدّثنا ثابت بن عُمارة قال : حدّثَتني ريطة عن كبشة ابنة أبي مريم قالت :
سألت أمَّ سلمة ، قلتُ: أخبريني : ما نهى عنه رسولُ الله
﴿ أهلَه؟ قالت : أن نَعْجُمَ
النوى طبخاً . وأن نَخْلِطَ الزبيبَ والتمر (٤).
ومعنى نعجمُ النوى : نبالغُ في إنضاجه حتى يتفتّت ، فإنه يُفسد قوّته التي تصلح للغنم .
(٧٦٦٠) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا عبدالله بن أحمد(٥) قال: حدّثنا عثمان
ابن محمد بن أبي شيبة قال : حدّثنا محمد بن فضيل عن عبدالله بن عبدالرحمن ، أبي
نصر قال : حدّثني مُساور الحميري عن أمّه قالت : سمعتُ أمّ سلمة تقول :
: يقول لعليّ: ((لا يُبْغِضُك مؤمن، ولا يُحِبُّك منافق))(٦).
سمعتُ رسول الله
(١) وهو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف .
(٢) المسند ٣٢١/٦ ومن طريق عبدالعزيز بن محمد أخرجه الطبراني ٣٨٧/٢٣ (٩٢٤) قال الهيثمي ٢٥٣/١: رجال
الطبرانى موثقون ، لأنه من رواية محمد بن طحلاء عن أبي سلمة . وابن طحلاء صدوق . التقريب ٥٢٥/٢ .
(٣) المسند ٢٩٢/٦، والنسائي ١٠٧/١، وصحّحه ابن خزيمة ٢٨/١ (٤٤) وأخرجه ابن ماجة ١٦٥/١ (٤٩١)
من طريق جعفر، ورجاله رجال الصحيح . وصحّحه الألباني ، وله شواهد صحيحة .
وهذا الفعل من عدم الوضوء ممّا مسّت النار ناسخ للذي قبله .
(٤) المسند ٢٩٢/٦، وأبو داود ٣٣٣/٣ (٣٧٠٦)، ومن طريق ثابت أخرجه أبو يعلى ٤١٧/١٢ (٦٩٨٤) والطبراني
٣٢/٢٣ (٨٧٩). وريطة وكبشة غير معروفتين - التقريب، ٨٦٣/٢، ٨٧٤ وضعف الألباني إسناده.
(٥) وهو عن أحمد وابنه في المسند .
(٦) المسند ٢٩٢/٦، والترمذي ٥٩٤/٥ (٣٧١٧)، وأبو يعلى ٣٣١/١٢ (٦٩٠٤)، والمعجم الكبير ٣٧٤/٢٣ (٨٨٥)
قال الترمذي : حسن غريب من هذا الوجه . ومُساوٍر الحميري وأمّه مجهولان - التقريب ٥٧٨/٢، ٨٨٥ .
وضعّف الألباني الحديث. وقد رُوي نحو هذا عن عليّ في صحيح مسلم - الجمع ١٧٢/١ (١٥٣).
٣٦٨

(٧٦٦١) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالله بن نُمير
قال : حدّثنا عبد الملك - يعني ابن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح قال : حدّثني من
سمع أمّ سلمة تذكر :
أن النبي ﴿﴿ كان في بيتها، فأتَتْه فاطمة ببُرمة فيها خزيرة ، فدخلَت بها عليه ، فقال :
(ادعي زوجَك وابنيك)) قالت: فجاء عليّ وحسن وحسين ، فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من
تلك الخزيرة ، وهو على منامة له على دُكّانٍ تحتَه كِساء خَيبريّ ، قالت : وأنا في الحجرة
أُصلّي، فأنزل الله عزّ وجلّ هذه الآية ﴿إنّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرَّجْسَ أهلَ البَيتِ
ويُطَهِّرَكم تَطهيراً﴾ [الأحزاب: ٣٣] قالت: فأخذ فضلَ الكساء فغشاهم به ، ثم أخرج يده
فألوى بها إلى السماء، ثم قال: ((اللهمَّ هؤلاءِ أهلُ بيتي وحامّتي، فَأَذْهِبْ عنهم الرِّجْسَ
وطَهِّرْهم تطهيراً)). قالت: فأدخَلْتُ رأسي البيت فقلت: وأنا معكم يا رسول اللّه. قال:
((إنّكِ إلى خير، إنّكِ إلى خير))(١) .
الخزيرة : لحم يقطّع صِغاراً ويُصَبّ عليه ماء ، ثم يُذَرّ عليه دقيق إذا نَضج .
والحامّة : الخاصّة .
٤٠ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا عوف عن أبي المُعَذَّل عطية
الطّفاوي عن أبيه عن أمّ سلمة حدّثته قالت :
بينما رسول الله ﴿ في بيتي يوماً إذ قالت الخادم: إنّ عليّاً وفاطمة بالسُّدّة ، قالت:
فقال لي : ((قُومي فتنَخَّي لي عن أهل بيتي)). فَقُمْت فتَنَحَّيْتُ في البيت قريباً، فدخل عليٌّ
وفاطمة ومعهما الحسن والحسين وهما صبيّان صغيران ، فأخذ الصبيّين فوضعَهما في
حجره فقبَّلَهما ، واعتنقَ عليّاً بإحدى يَدَيه وفاطمة باليد الأُخرى ، فقبّلَ فاطمة وقبَّلّ عليّاً،
وأغْدَفَ عليهم خَميصةً سوداء، وقال: ((اللهم إليك لا إلى النار، أنا وأهل بيتي)) قالت:
(١) المسند ٢٩٢/٦، وقال بعده: قال عبد الملك: وحدّثني أبو ليلى عن أمّ سلمة مثل حديث عطاء سواء. قال
عبدالملك : وحدّثني داود بن أبي عوف أبو الجَحّاف عن شهر بن حوشب عن أمّ سلمة بمثله سواء .
وبالأسانيد الثلاثة في فضائل الصحابة ٥٨٧/٢، ٥٨٨ (٩٩٤- ٩٩٦)، وقد ضعّف المحقّق إسناد الحديث
الأوّل - وهو الذي هنا - الإبهام شيخ عطاء ، ولكنّه صحّح الثاني ، لأن أبا ليلى الكندي الكوفي تابعي ثقة .
والأخير فيه ضعف لضعف شهر . والإسناد بمجموع طرقه صحيح .
٣٦٩

قلت: وأنا يا رسول اللّه صلّى اللهُ عليك. قال: ((وأنت))(١).
السُّدّة : الباب .
وأغدف : أسبل .
والخمیصة : ثوب له عَلَم .
(٧٦٦٢) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا البخاري قال : حدثني محمد بن خالد
قال : حدثنا محمد بن وهب بن عطية الدمشقي قال : حدثنا محمد بن حرب قال : حدّثنا
محمد بن الوليد الزُّبيدي قال : أخبرنا الزهري عن عروة بن الزبير عن زينب بنت أبي سلمة
عن أمّ سلمة قالت :
إن النبيّ :﴿ رأى في بيتها جاريةً في وجهها سَفْعةٌ، فقال: ((اسْتَرْقُوا لها، فإنّ بها
النَّظْرة» .
أخر جاه (٢) .
والسَّفعة : مثل اللَّطمة .
والنَّظْرة: العين .
(٧٦٦٣) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أسامة قال :
أخبرنا هشام بن عروة عن عوف بن الحارث بن الطّفيل عن رُمَيثة أمّ عبدالله بن محمد بن
أبي عتيق عن أمّ سلمة زوج النبيِّ ﴿ قالت:
كلَّمني صواحبي أن أكلِّمَ رسولَ اللّه ◌َ﴿ أن يأمر الناس فيُهدون له حيث كان، فإنّهم
يتحرَّون بهديّته يوم عائشة، وإنا نُحِبُّ الخير كما تُحِبُّ عائشة. فقلت: يا رسول الله، إنّ
صواحبي كُلَّمْتَني أن أكَلّمَك لتأمُرَ النّاسِ أن يُهدوا لك حيث كنت ، فإنّ النّاسَ يتحرَّون
بهداياهم يوم عائشة، وإنّا نُحِبّ الخيرَ كما تُحِبُّ عائشة. قالت: فسكت النبيُّ الِ﴿ه فلم
يُراجِعْني ، فجاءني صواحبي فأخْبَرْتُهنّ أنّه لم يكلِّمْني، فقُلْن: لا تدعيه ، وما هذا حينَ
(١) المسند ٢٩٦/٦، ومن طريق عوف أخرجه الطبراني ٣٣٠/٢٣، ٣٩٣ (٧٥٩، ٩٣٩)، وذكره الهيثمي في
المجمع ١٦٩/٩، وسكت عنه. وعطيّة ضعّفه الساجي والأزدي، ووثقه ابن حبّان. أما أبوه فغير معروف -
التعجيل ٢٨٦/٢، ٥٤٥ . فإسناده ضعيف .
(٢) البخاري ١٩٩/١٠ (٥٧٣٩). ومن طريق محمد بن حرب أخرجه مسلم ١٧٢٥/٤ (٢١٩٧).
٣٧٠

تدعينه . قالت: ثم دار فكلَّمْتُه ، فقلتُ: إن صواحبي قد أمَرْنَني أن أكلِّمَك تأمرُ الناس
فليُهدوا لك حيثُ كنت . فقالت له مثل تلك المقالةِ ، مرّتين أو ثلاثاً، كلّ ذلك يسكُتُ
عنها رسول اللّه ◌َ ليه. ثم قال: ((يا أمّ سلمة، لا تُؤذيني في عائشة، فإنّه واللّه ما نزلَ الوحيُ
عليَّ وأنا في بيت امرأة من نسائي غيرَ عائشة)). فقالت: أعوذُ باللّه أن أسوءَكَ في
عائشة (١) .
(٧٦٦٤) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا هارون بن سعيد
قال: حدّثنا ابن وهب قال : أخبرَني مَخْرَمةُ بن بُكير عن أبيه قال : سمعتُ عبدالله بن
مسلم يقول : سمعْتُ محمد بن مسلم يقول : سمعتُ حميد بن عبدالرحمن يقول :
قيل لرسول اللّه ◌َ﴿: أين أنت يا رسول اللّه عن ابنة حمزة؟ أو قيل: ألا تَخْطُبُ بنت
حمزة بن عبدالمطّلب؟ فقال: ((إنّ حمزةً أخي من الرّضاعة)).
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
(٧٦٦٥) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو الوليد قال :
حدّثنا أبو عَوانة عن عبدالملك بن عُمير عن رِبعيّ بن حِراش عن أمّ سلمة قالت :
دخل عليّ رسول اللّه ◌َ﴿ه وهو ساهمُ الوجه. قالت: فخَشِيتُ ذلك من وجع ، فقلت :
يا نبيّ اللّه، مالك ساهمُ الوجه؟ قال: ((من أجل الدّنانير السبعة التي أتَتْنا أمس، وهي(٣)
في خُصْم الفراش» (٤) .
الخُصْم : الطرف .
(١) المسند ٢٩٣/٦، ومن طريق هشام أخرجه النسائي ٨٦/٧، وصحّحه. وأخرجه الحاكم ٩/٤ وصحّح إسناده،
ووافقه الذهبي ، وابن حبّان ٤٣/١٦ (٧١٠٩)، ووثّق المحقّق رجاله . وللحديث شاهد أخرجه الشيخان عن
عائشة - الجمع ١٣٩/٤ (٣٢٥٢). وينظر الفتح ٢٠٨/٥ .
(٢) مسلم ١٠٧٢/٢ (١٤٤٨) .
(٣) في المسند: ((أمسينا وهي))
(٤) المسند ٢٩٣/٦، ورجاله رجال الصحيح. وبهذا الإسناد صحّحه ابن حبان ٥٦٥/١١ (٥١٦٠). ومن طريق
عبدالملك أخرجه أبو يعلى ٤٤٧/١٢ (٧٠١٧)، والطبراني ٣٢٧/٢٣ (٧٥١) وعزاه الهيثمي لأحمد وأبي
يعلى دون الطبراني، وقال: رجالهما الصحيح - المجمع ٢٤١/١٠ . وقال محقّق أبي يعلى: إسناده صحيح
إذا كان ربعي بن حراش سمعه من أمّ سلمة .
٣٧١

(٧٦٦٦) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قُرّان بن تمّام
الأسدي قال : حدّثنا محمد بن أبي حُميد عن المطلّب بن عبدالله المخزومي قال:
دخلْتُ على أمّ سلمة زوج النبيّ ◌َ﴿، فقالت: يا بُنيّ ، ألا أُحَدَّتُك بما سمعتُ من
رسول اللّه ◌َ ﴿؟ قلت: بلى يا أُمّاه . قالت:
سمعتُ رسول اللّه ◌َ ﴿ يقول: ((مَن أنفقَ على ابنتين أو أُختين أو ذواتَي قرابة يحتسبُ
النفقةَ عليهما، حتى يُغْنِيَهما اللّهُ من فضله أو يكفيهما، كانتا ستراً له من النار))(١).
(٧٦٦٧) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا و کیع قال : حدّثنا.
أبي عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أمّ سلمة :
أن رسول الله
.
کان یصوم شعبان ورمضان(٢)
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان عن منصور عن سالم بن
أبي الجعد عن أبي سلمة عن أمّ سلمة قالت :
ما رأيتُ رسولَ اللّه ◌َ هُ صام شهرين متتابعين، إلاّ أنّه كان يَصِلُ شعبان برمضان(٣).
(٧٦٦٨) الحديث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثني هارون
النحوي عن ثابت البناني عن شهر بن حَوشب عن أمّ سلمة :
(١) المسند ٢٩٣/٦، ومحمد بن أبي حميد، ضعيف - التهذيب ٢٨٨/٦ ، ومن طريق ابن أبي حميد أخرجه
أبوداود الطيالسي ٢٢٥ (١٦١٤)، والطبراني ٣٩٢/٢٣ (٩٣٨)، وقال الهيثمي ١٦٠/٨: رواه أحمد والطبراني
وفيه محمد بن أبي حميد المدني ، وهو ضعيف .
وقد روى الإمام مسلم بسنده عن أنس رضي الله عن النبيّ ◌َ: ((من عال جاريتين حتى تبلغا، جاء يوم
القيامة أنا وهو)) وضمّ أصابعه - الجمع ٦٣٦/٢ (٢٠٩٨).
(٢) المسند ٢٩٣/٦. الجرّاح والد وكيع مختلف فيه، ولكنّه متابع. وسائر رجاله رجال الصحيح. وينظر ما
بعده .
(٣) المسند ٣٠٠/٦، وروايتا الحديث من طرق عن منصور في الترمذي ١١٣/٣ (٧٣٦)، والنسائى ١٥٠/٤،
٢٠٠، وابن ماجة ٥٢٨/١ (١٦٤٨)، وأبي يعلى ٤٠٥/١٢ (٦٩٧٠)، والطبراني ٢٥٦/٢٣ (٥٢٧ - ٥٣٠).
وصحَّحه المحقّقون .
٣٧٢

أن رسول اللّه ◌َ﴿ قرأها: ﴿إنّه عَمِلَ غيرَ صالح﴾(١).
(٧٦٦٩) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع قال : حدّثنا
القاسم بن الفضل عن أبي جعفر محمد بن عليّ عن أمّ سلمة قالت :
قال رسول اللّه ◌َ هُ: ((الحجُّ جهادُ كلّ ضعيف»(٢).
(٧٦٧٠) الحديث الثاني والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا
سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن وهب مولى أبي أحمد عن أمّ سلمة
أن النبي ◌َ ﴿ دخل عليها وهي تَخْتَمِرُ، فقال: ((ليّةً لا ليتين (٣)).
(٧٦٧١) الحديث الثالث والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا
سفيان عن موسى بن أبي عائشة عن مولى (٤) لأمّ سلمة عن أمّ سلمة
أن النبيَّ ◌َ﴿ كان يقول في دُبُر الفجر: «اللهمّ، إني أسألُك علماً نافعاً ، وعملاً
مُتَقَبَّلاً، ورزقاً طيّباً))(٥) .
(١) المسند ٢٩٤/٦، وعلّة الحديث في شهر. وقد روي الحديث من طرق عن هارون في الترمذي ١٧٢/٥
(٢٩٣٢) . وينظر تعليقه على الحديث (٢٩٣١)، وأبي يعلى ٤٤٩/١٢ (٧٠٢٠). وأخرجه الطبراني من طرق
عن هارون وغيره عن ثابت ٣٣٥/٢٣ (٧٧٤-٨٧٧) وينظر الصحيحة ٧٢٩/٦ (٢٨٠٩).
والقراءة في الآية ﴿إنّه عَمَلٌ غير صالحٍ﴾ [هود ٤٦] وقد نسبت قراءة (عَمِلَ) إلى الكسائي من السبعة ،
وغيره من القرّاء - ينظر السبعة ٣٣٤، والكشف ٤٠٦/١، والطبري ٣٣/١٢، والبحر ٢٢٩/٥.
(٢) المسند ٢٩٤/٦، وابن ماجة ٩٦٨/٢ (٢٩٠٢). ومن طريق القاسم أخرجه أبو يعلى ٣٤٧/١٢ (٦٩١٦)،
والطبراني ٢٩٢/٢٣ (٦٤٧). ورجاله ثقات، إلا أبا جعفر محمد بن علي لم يسمع أمَّ سلمة . وقد حسّن
الألباني الحديث ، وأحال على الضعيفة (٣٥١٩).
(٣) المسند ٢٩٤/٦. ووهب مجهول - التقريب ٦٥٢/٢. ومن طرق عن سفيان أخرجه أبو داود ٦٤/٤
(٤١١٥)، وأبو يعلى ٤٠٦/١٢ (٦٩٧١)، والطبراني ٣١٢/٢٣ (٧٠٥). وقد صحّح الحاكم إسناده، ووافقه
الذهبي ١٩٤/٤ رغم جهالة وهب ، وضعّف الألباني الحديث .
قال أبو داود عقب الحديث: معنى قوله ((لية لا ليّتين)) يقول: لا تعتمّ مثل الرجل، لا تكرّره طاقاً أو طاقين.
(٤) ويروى ((عن مولاة)).
(٥) المسند ٢٩٤/٦، وعمل اليوم والليلة ٥٠ (١٠٢). ومن طرق عن موسى بن أبي عائشة أخرجه ابن ماجة
٢٩٨/١ (٩٢٥)، وأبو يعلى ٣٦١/١٢ (٦٩٣٠)، والطبراني ٣٠٥/١٣ (٦٨٥). قال البوصيري: رجال إسناده
ثقات ، خلا مولى أمّ سلمة فإنه لم يسمع ، ولم أرَ أحداً ممّن صنّف في المبهمات ذكره، ولا أدري ما حاله .
وجعله ابن حجر: عبدالله بن شداد، وهو ثقة - التقريب ٨٤٨/٢، ٢٩٣/١، وصحّحه الألباني .
٣٧٣

(٧٦٧٢) الحديث الرابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن إسحاق
قال : أخبرني ليث بن سعد قال : حدّثنا عبدالله بن أبي مليكة عن يَعلى بن مَمْلَك قال:
سُئِلت أمُّ سلمة عن صلاة رسول اللّه تَه بالليل، وقراءته . فقالت: مالكم ولصلاته
ولقراءته . كان يُصلّي قدر ما ينام ، وينامُ قدرَ ما يصلّي ، وإذا هي تَنْعَتُ قراءة مُفَسَّرةً حرفاً
حرفاً (١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بكر قال : حدّثنا ابن جريج قال : أخبرني عبدالله
ابن أبي مليكة قال : أخبرني يعلى بن مَمْلَك :
أنه سأل أمّ سلمة عن صلاة النبيِّ :﴿﴿ بالليل . فقالت: كان يصلّي العشاء الآخرة ثم
يسبِّحُ، ثم يصلّي بعدَها ما شاء الله من الليل، ثم ينصَرفُ فيرقُدُ مثل ما صلّى، ثم يستيقظُ
من نومته تلك فيُصلّي مثلَ ما نام ، وصلاته الآخرة تكون إلى الصبح (٢) .
(٧٦٧٣) الحديث الخامس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين قال :
حدّثنا خلف بن خليفة عن ليث عن علقمة بن مَرتد عن المعرور بن سُوَيد عن أمّ سلمة
زوج النبيِّ {® قالت :
سمعتُ رسول اللّه ◌َّ﴾ يقول: ((إذا ظهرت المعاصي في أُمّتي عمَّهم اللّهُ بعذابٍ من
عنده)) فقلتُ: يا رسول اللّه، أما فيهم يومئذ أُناسٌ صالحون؟ قال: ((بلى)) قالت : فكيف يصنع
أولئك؟ قال: ((يُصيبُهم ما أصابَ الناسَ، ثم يَصيرون إلى مغفرةٍ من الله ورضوان))(٣).
(١) المسند ٢٩٤/٦. ويعلى مقبول، وسائر رجاله رجال الصحيح. ومن طريق الليث أخرجه الترمذي ١٦٧/٥
(٢٩٢٣) وقال: حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد. وأخرجه أبو داود ٥٣/٢
(١٤٦٦)، والنسائي ٢١٤/٣، وصحّحه ابن خزيمة ١٨٨/٢ (١١٥٨)، والحاكم ٣٠٩/١ على شرط مسلم،
ووافقه الذهبي ، مع أن يعلى لم يخرج له مسلم . وضعّف الألباني الحديث .
(٢) المسند ٢٩٧/٦، والمعجم الكبير ٢٩٢/٢٣ (٦٤٥)، وصحيح ابن حبّان ٣٦٦/٦ (٢٦٣٩)، وضعّفه محقّق
ابن حبّان لجهالة يعلى. وقد أخرجه النسائي عن ابن جريج عن أبيه عن ابن أبي مليكة ، وضعفه الألباني .
(٣) المسند ٣٠٤/٦ ومن طريق خلف في المعجم الكبير ٣٢٥/٢٣ (٧٤٧) وفي إسناده ليث بن أبي سليم،
اختلط فترك ، وسائر رجاله رجال الصحيح .
٣٧٤

(٧٦٧٤) الحديث السادس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال : أخبرنا
هشام عن حسن عن ضَبّةَ بن مِحْصَن عن أمّ سلمة قالت :
قال رسول اللّه ◌َ﴿ه: ((إنّه سيكون أُمراءُ تعرفون وتُنكرون ، فمن أنكر فقد برىء، ومن
كَرِهَ فقد سلم، ولكن من رضي وتابع)). قالوا: يا رسول اللّه، أفلا نقاتِلِهِم؟ قال: ((لا، ما
صلَّوا لكم الخمس)» .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٧٦٧٥) الحديث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال :
أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني حبيب بن أبي ثابت أن عبدالحميد بن عبداللّه والقاسم
أخبره أنهما سمع أبا بكر بن عبدالرحمن يخبر أن أمَّ سلمة زوجَ النبيِّ﴿ أخبرَتْه
أنها لمّا قَدِمَتْ المدينة أخبرتهم أنّها بنتُ أبي أميّة بن المغيرة ، فكذَّبوها وقالوا : ما
أكذبَ الغرائبَ! حتى أنشأُ ناسٌ منهم الحجّ ، فقالوا: ما تكتبين إلى أهلك؟ فكتبت معهم،
فرجعوا إلى المدينة يُصَدَّقُونها ، فازدادت عليهم كرامة .
فقالت: فجاءَني (٢) النبيُّ :﴿ فخطبني، فقلت: ما مثلي نُكحَ ، أما أنا فلا وَلَّدَ فيّ،
وأنا غيورٌ ذاتُ عِيال ، فقال: ((أنا أكبرُ منكِ، وأما الغيرةُ فَيُذْهِبُها اللّه، وأما العِيال فإلى اللّه
ورسوله)» فتزوّجَها، فجعل يأتيها فيقول: ((أين زُنابُ؟)) حتى جاء عمّار بن ياسر يوماً
فاختلَجَها، وقال: هذه تمنعُ رسول اللّه ◌َ ﴿ه، وكانت تُرْضِعُها، فجاء رسول اللّه ◌َ ل فقال:
((أين زُنابُ؟)) فقالت قُريبةُ ابنةُ أبي أميّة: أخذَها عمّار، فقال النبيُّ عَ له: «أنا آتيكم الليلة))
قالت : فقمتُ ، فأخرجْت حبّاتٍ من شعير كانت في جَرّ ، وأخرجت شحماً فعَصَدْتُه له ،
فبات النبيُّ ◌َ﴿، ثم أصبح، فقال حين أصبح : إن لكِ على أهلكِ كرامةً ، فإن شئتِ
سَبَّعْتُ لك، وإن أُسَبِّعْ لك أَسَبِّعْ لنسائي» (٣).
(١) المسند ٢٩٥/٦. ومن طريق هشام بن حسّان وغيره عن الحسن البصري - أخرجه مسلم ١٤٨٠/٣،
١٤٨١ (١٨٥٤) .
(٢) في المسند: ((قالت: فلمّا وضعْت زينبَ جاءنى ..... )).
(٣) المسند ٣٠٧/٦، والمصنّف ٢٣٥/٦ (١٠٦٤٤)، والطبراني ٢٧٣/٢٣ (٥٨٥). ومن طريق ابن جريج أخرجه
أبو يعلى ٤٣٧/١٢ (٧٠٠٦). وعبدالحميد بن عبدالله بن أبي عمرو، والقاسم بن محمد بن عبدالرحمن ،
روى لها النسائي، وجعلهما ابن حجر مقبولين - التقريب ٤٨٢/٢،٣٢٧/١. وسائر رجاله رجال الصحيح .
وللحديث طرق صحيحة .
٣٧٥

* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت البناني قال :
حدّثني ابن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أمّه أمّ سلمة :
أن رسول اللّه ◌َ هُ خطب أمّ سلمة، فقالت: يا رسول الله، إنّه ليس أحد من أوليائي
شاهداً . فقال: ((إنّه ليس أحدٌ من أوليائك شاهدٌ ولا غائبٌ يكره ذلك)) فقالت: يا عمر(١)،
زوَّج النبيَّ ﴿. فتزوَّجَها رسول اللّه ◌َ ه، فقال لها رسول اللّه ◌َ هُ: «أما إنّي لا أَنْقُصُكِ
ممّا أعطيْتُ أخواتك رَحَيَين وجرَّةً ومِرْفقةَ أَدَم حشوُها ليف)) فكان رسول اللّه تَ ه يأتيها
،
ليدخل بها ، فإذا رأته أخذت زينب ابنتها فجَعَلْتها في حِجرها ، فينصرفُ رسول الله
فعلم بذلك عمّارٌ، وكان أخاها من الرّضاعة ، فأتاها فقال : أين هذه المقبوحة المشقوحة
التي قد آذيْتِ بها رسولَ اللّه تَ﴿ه. فأخذها فذهب بها، فجاء رسول اللّه ◌َ هلِ فدخل عليها،
فجعل يضربُ ببصره في نواحي البيت ، فقال: ((ما فعلت زُنابُ؟)) فقالت : جاء عمّار
فأخذَها فذهب بها، فدخل بها رسول اللّه ◌َ﴿ وقال لها: ((إن شئتِ سبَّعْتُ لك، وإن
سبَّعْتُ لك سبَّعْتُ لِنِسائي))(٢) .
المشقوحة : المكسورة .
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن سعيد عن سفيان قال : حدّثني محمد بن أبي بكر
عن عبدالملك بن أبي بكر بن عبدالرحمن عن أبيه عن أمّ سلمة :
أن رسول اللّه ◌َ ﴿ لما تزوّجها أقام عندها ثلاثة أيام، وقال: «إنّه ليس بك على أهلك
هوان ، وإن شئتِ سَبَّعْتُ لك ، وإن سبَّعْتُ لكِ سَبَّعْتُ لنسائي)).
(١) وهو ابنها - كما في رواية أبي يعلى.
(٢) المسند ٢٩٥/٦. وأدخل معه الحاكم وابن حبّان وأبو يعلى حديث وفاة أبي سلمة، وأمرُ النبيِّ ◌َ﴾
﴿ أمَّ
سلمة بالاسترجاع: فمن طريق يزيد أخرجه الحاكم ١٧٨/٢ ، وابن حبّان ٢١٢/٧ (٢٩٤٩). ومن طريق
حماد ابن سلمة أخرجه أبو يعلى ٣٣٤/١٢ (٦٩٠٧)، وجعله الحاكم في روايته عن ثابت عن عمر بن أبي
سلمة عن أمّه أم سلمة ، وصحّح إسناده على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي . أما ابن عمر - كما في سائر
الروايات - فسُمّ محمّداً ، وقال عنه ابن حجر: مقبول - التقريب ٥٤٢/٢ . وسائر رجاله ثقات . وينظر
تخريج محقّقي أبي يعلى وابن حبّان .
٣٧٦

نفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٧٦٧٦) الحديث الثامن والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن أبي عدي
عن محمد بن إسحاق فال : حدّثني أبو عُبيدة بن عبد الله بن زَمعة عن أبيه وعن أمّه زينب
بنت أبي سلمة عن أمّ سلمة قالت :
كانت ليلتي التي يصير إلىّ فيها رسول اللّه ◌َ ﴿ يوم النحر. قالت: فصار إليّ، فدخل
عليّ وهب بن زمعة ومعه رجل من آل أبي أميّة مُتَقَمِّصَين، فقال رسول اللّه ◌َه لوهب:
((هل أَفَضْتَ بعد؟)) قال: لا والله يا رسول اللّه. قال: ((انزع عنك القميص)) فنزعه من
رأسه ، ونزعَ صاحبُه قميصَه من رأسه ، ثم قالوا: ولِمَ يا رسول الله؟ قال: ((إن هذا يوم
النحر ، رخّص لكم إذا أنتم رَمَيْتُم الجمرةَ أن تُحِلّوا - يعني من كلّ من حُرِمْتُم إلا
النساء)) فإذا أمسيتم قبلَ أن تطوفوا بهذا البيت صِرْتُم حُرُماً كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة
حتى تطوفوا))(٢) .
(٧٦٧٧) الحديث التاسع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال : حدّثنا
محمد بن إسحاق عن نافع عن صفيّة ابنة أبي عُبيد عن أمّ سلمة زوج النبيّ ◌َةٍ قالت :
قال رسول الله: ((ذُيولُ النساء شِبر)) قلت: إذاً تبدو أقدامُهُنّ يا رسول الله
راني . قال :
((فذراعاً ، لا يَزِدْن شيئاً)(٣) .
(٧٦٧٨) الحديث الأربعون: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا موسى بن إسماعيل قال :
حدّثنا سلام بن أبي مطيع عن عامر بن عبد الله بن مَوْهَب قال :
مخضوباً (٤) .
دَخْلْتُ على أمّ سُلَيم ، فأخَرَجت إلينا شعَراً من شعر النبيِّ
(١) المسند ٢٩٢/٦، ومسلم ١٠٨٣/٢ (١٤٦٠).
(٢) المسند ٢٩٥/٦، وأبو داود ٢٠٧/٢ (١٩٩٩)، وابن خزيمة ٣١٢/٤ (٢٩٥٨) قال الألباني : حسن صحيح .
(٣) المسند ٢٩٥/٦، ومحمد بن إسحاق متابع بعبيد الله بن عمر، وأيوب بن موسى، وأبي بكر بن نافع .
وللحديث أسانيد أخر. ينظر سنن أبي داود ٦٥/٤ (٤١١٧، ٤١١٨) والنسائي ٢٠٩/٨، وأبو يعلى ٣١٦/١٢
(٦٨٩١، ٦٨٩٢)، والمعجم الكبير ٣٥٨/٢٣، ٤١٦ (٨٤٠، ١٠٠٧)، وابن حبّان ٢٦٥/١٢ (٥٤٥١)
وصحّحه المحقّقون .
قال العكبري في إعراب الحديث ٣٤٧ : نصب «ذراعاً» بفعل محذوف ، أي: فليجعلنه .
(٤) البخاري ٣٥٢/١٠ (٥٨٩٧) ومن طريق سلام في المسند ٢٩٦/٦.
٣٧٧

* طريق آخر:
حدّثنا البخاري قال: حدّثنا مالك بن إسماعيل قال : حدّثنا إسرائيل عن عثمان بن
عبدالله بن مَوْهَب قال :
أرسلَني أهلي إلى أمّ سلمة بقدح من ماء، فجاءت بجُلْجُل(١) من فضّة فيه من شعر
النبي ﴿، وكان إذا أصاب الإنسانَ - عينٌ أو شيء بعثَ إليها مِخْضَبه ، فخَضْخَضَتْ له
فشرب منه ، فاطّلَعْتُ في الجُلْجُل، فرأيتُ شعراتٍ حُمراً(٢) .
انفرد بإخراج الطريقين البخاري .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هاشم بن القاسم قال : حدّثنا أبو معاوية شيبان عن عثمان
ابن عبدالله بن موهب قال :
دخلْنا على أمّ سلمة، فأخرجتْ إلينا من شَعر النبيّ :﴿، فإذا هو مخضوب (٣)
بالحِنّاء والكَتَم (٤) .
(٧٦٧٩) الحدیث الحادي والأربعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سَیّار قال : حدّثنا
جعفر بن سليمان قال : حدّثنا المغيرة بن حبيب خَتَنِ مالك بن دينار قال : حدثني شيخ
من أهل المدينة عن أمّ سلمة قالت :
ـ * : ((أصلحي لنا المجلس، فإنه نزلَ مَلَكّ إلى الأرض لم ينزل
إليها قطّ))(٥) .
قال لي رسول اللّه
(٧٦٨٠) الحديث الثاني والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا
محمد بن إسحاق قال : حدّثني عبداللّه بن رافع عن أمّ سلمة قالت :
(١) الجلجل : شبه الجرس .
(٢) البخاري ٣٥٢/١٠ (٥٨٩٦) وينظر تعليق ابن حجر وشرحه للحديث، والجمع ٢٣٣/٤ (٣٤٥٣).
(٣) في المسند ((فإذا هو مخضوب أحمر)).
(٤) المسند ٢٩٦/٦، وإسناده صحيح . وينظر ما قبله .
(٥) المسند ٢٩٦/٦، قال الهيثمي ١٧٧/٨: فيه تابعي لم يُسَمَ، وبقيّة رجاله ثقات . وليس كذاك، فإسناده
ضعيف ، ففيه مجهول ، وسيّار بن حاتم العَنَزيّ صدوق له أوهام - التقريب ٢٣٧/١ . والمغيرة من رجال
التعجيل ٤٠٩، فيه كلام .
٣٧٨

: ((إذا حضر العَشاءُ وحَضرتِ الصلاة، فابدءوا بالعَشاء))(١).
قال رسول الله
(٧٦٨١) الحديث الثالث والأربعون: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي قال : حدّثنا
عبدالله بن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزُّهري: أن نبهان حدّثة: أن أمّ سلمة حدَّثَتْه
قالت :
وميمونةَ ، فأقبل ابنُ أمّ مكتوم حتى دخل عليه ، وذلك بعد
كنتُ عند رسول اللّه :
أن أُمِرْنا بالحجاب، فقال رسول اللّه ◌َ هُ: ((احْتَجِبا منه)) فقلنا: يا رسول اللّه، أليس
أعمى، لا يُبْصِرُنا ولا يعرفنا؟ فقال: «أفعمياوان أنتما؟ أَسْتُما تُبصِرانِه؟))(٢).
(٧٦٨٢) الحديث الرابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أسامة قال: حدّثنا
هشام عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أمّ سلمة قالت :
قلتُ: يا رسول اللّه ، هل لي من أجرٍ في بني أبي سلمة أن أُنْفِقَ عليهم ولسْتُ بتاركتِهم
هكذا وهكذا ، إنّما هم بَنِيّ؟ قال: ((نعم، لكِ فيهم أجرٌ بما أنفقتِ عليهم)).
أخرجاہ(٣) .
(٧٦٨٣) الحديث الخامس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبو كامل قال : حدّثنا
إبراهيم بن سعد قال : حدّثنا ابن شهاب عن هند بنت الحارث عن أمّ سلمة قالت :
كان رسول اللّه ◌َ﴿ إذا سلّم قام النساء حين يقضي تسليمه، ومكث في مكانه يسيراً
قبل أن يقومَ (٤) .
(١) المسند ٢٩١/٦، وأبو يعلى ٤٢٧/١٢ (٦٩٩٣)، والطبراني ٢٩٧/٢٣ (٦٦٠)، وعزاه لهم الهيثمي ٤٩/٢ ،
وقال : رجاله ثقات ، سمع بعضهم من بعض .
(٢) المسند ٢٩٦/٦، ورجاله رجال الصحيح، عدا نبهان مولى أمّ سلمة، مقبول - التقريب ٦١٩/٢. ومن طريق ابن
المبارك أخرجه أبو داود ٦٣/٤ (٤١١٢)، والترمذي ١٩٠٤/٥ (٢٧٧٨) وقال: حسن صحيح ، وأبو يعلى
٣٥٣/١٢ (٦٩٢٢)، وابن حبّان ٣٨٦/٢ (٥٥٧٥). وضعّفه الألباني، وضعّف شعيب إسناده من أجل نبهان.
قال ابن حجر في الفتح ٣٣٧/٩: إسناده قويّ، وأكثر ما عُلِّلَ به انفراد الزهري بالرواية عن نبهان ، وليست بعّة
قادحة ، فإن من يعرفه الزهري ، ويصفه بأنه مكاتب أم سلمة ، ولم يُجَرِّحه أحد ، لا تُرَدُّ روايته .
(٣) المسند ٢٩٢/٦، ومسلم ٦٩٥/٢ (١٠٠١). وأخرجه البخاري ٣٢٨/٣ (١٤٦٧) من طريق هشام . والرواية
فيها« أجرُ ما أنفقت عليهم)» .
(٤) المسند ٢٩٦/٦، ومن طريق إبراهيم بن سعد أخرجه البخاري ٣٢٢/٢ (٨٣٧). وأبو كامل مظفر بن مدرك ،
شيخ أحمد ، ثقة .
٣٧٩

* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال: حدّثنا معمر عن الزُّهري عن هند بنت
الحارث عن أمّ سلمة قالت :
كان رسول اللّه ◌َ﴿ إذا سلَّمَ مكثَ قليلاً، وكانوا يَرَون أن ذلك كيما يَنْفُذَ النساء قبل
الرجال(١) .
انفرد بإخراج الطريقين البخاري .
(٧٦٨٤) الحديث السادس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن غيلان
قال : حدّثنا رشدين قال : حدّثني عمرو عن أبي السَّمح عن السائب مولى أمّ سلمة عن
أمّ سلمة
عن رسول اللّه :
﴿ُ أنّه قال: ((خيرُ مساجد النساء قَعْرُ بُيُوتِهِنّ)) (٢).
(٧٦٨٥) الحديث السابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال:
حدّثنا معمر عن الزهري عن هند بنت الحارث - قال الزهري : وكان لهند إزارَ في كُمّها -
عن أمّ سلمة قالت :
﴿ ذات ليلة وهو يقول: ((لا إله إلا اللّه. ما فُتِحَ الليلةَ من
استيقظ رسول الله
الخزائن! لا إله إلاّ اللّه، ما أُنزل الليلةَ من الفِتَن! من يُوقظُ صواحبَ الحُجَر؟ یا رُبّ كاسيات
في الدّنيا عارياتٍ في الآخرة)) .
انفرد بإخراجه البخاري (٣) .
(١) المسند ٣١٠/٦، ومن طريق الزهري أخرجه البخاري ٣٣٤/٢ (٨٤٩).
(٢) المسند ٢٩٧/٦ السائب من رجال التعجيل ١٤٥، وأبو السَّمح درّاج صدوق. ورشدين ضعيف. وقد تابع
رشدين ابن وهب ، فمن طريقه عن عمرو بن الحارث أخرجه ابن خزيمة ٨٢/٣ (٣٨٦١)، والحاكم.
وحسّنه الألباني. وأخرجه أبو يعلى عن ابن لهيعة عن دّراج عن السائب ٤٥٤/١٢ (٧٠٢٥) . وينظر إتحاف
المهرة ٢٠٥/٢ (١٥٢٣)، وتخريج محقق مسند أبي يعلى .
(٣) المسند ٢٩٧/٦، ومن طريق معمر أخرجه البخاري ٢١٠/١ (١١٥).
قال العكبري في إعراب الحديث ٣٤٧ : الجيّد جرّ ((عاريات)) على أنّه نعت للمجرور بربّ . وأما الرفع
فضعيف ، لأنّ ((ربّ) ليست اسماً يخبر عنه ، بل هي حرف جرّ . وأجاز قومٌ الرفع ، وهو عندنا على حذف
مبتدأ ، أي : هنّ عاريات .
٣٨٠