النص المفهرس

صفحات 301-320

انفرد بإخراجه مسلم (١) .
(٧٥٤٠) الحدیث الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل قال : حدّثنا خالد
الحذّاء عن أبي قلابه عن عائشة قالت :
قال رسول اللّه ◌َ له: ((إنّ من أكمل المؤمنين إيماناً أحسنَهم خُلُقاً وألطفَهم بأهله))(٢) .
(٧٥٤١) الحديث الحادي بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل
قال : أخبرنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيّب عن عائشة قالت :
قال رسول اللّه ◌َ﴿: ((إذا قعدَ بين الشُّعَب الأربع، ثم ألزْقَ الخِتانَ بالخِتانِ فقد وَجَبَ
الغُسْلَ)).
(٣) .
انفرد بإخراجه مسلم
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الوليد بن مسلم قال: حدّثنا الأوزاعي قال: حدّثنا
عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت :
إذا جاوز الختانُ الخِتانَ فقد وَجَبَ الغُسل. فعلْتُه أنا ورسولُ اللّه ◌َلُهُ فاغتسلْنا.
(١) المسند ٤٧/٦ بُرد بن سنان صدوق، وسائر رجاله ثقات. وبهذا الإسناد أخرجه أبو داود ٥٨/١ (٢٢٦)،
وصحّحه الألباني. وقد أخرجه الإمام مسلم ٢٤٩/١ (٣٠٧) بإسناده إلى معاوية بن صالح عن عبدالله بن
أبى قيس قال: سألتُ عائشة ... واقتصر على غسل الجنابة. قال الحميدي في الجمع ١٧٦/٣: اختصره
مسلم ، فأخرج منه غرضه في النوم قبل الغسل ، ونبَّهَنا على ذلك بقوله: وذكر الحديث ... قال: فبحَثْنا
عنه لنجد تمامه ، فوجدْنا الإمام أبا بكر البرقاني قد أخرجه بطوله فيما خرّج على الصحيحين ، من حديث
قتيبة عن الليث ، كما أخرج مسلم منه ما أخرج .... ثم ذكره . وهو بطوله في الترمذي ١٦٨/٥ (٢٢٩٤)،
والمسند ٧٣/٦ .
(٢) المسند ٤٧/٦، والترمذي ١٠/٥ (٢٦١٢). قال: وفي الباب عن أبي هريرة وأنس بن مالك. هذا حديث
صحيح ، ولا نعرف لأبي قلابة سَماعاً من عائشة. وأخرجه الحاكم ٥٣/١ من طريق خالد الحذاء، وقال:
رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه بهذا اللفظ . قال الذهبي : فيه
انقطاع . فعلّته في عدم سماع أبي قلابة من عائشة. ينظر الصحيحة ٥٧٤/١ (٢٨٤) .
(٣) المسند ٤٧/٦، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن جدعان، علي بن زيد. وقد أخرج مسلم الحديث ٢٧١/١
(٣٤٩) من طريق حميد بن هلال عن أبي بردة عن أبي موسى ... وفيه قصّة سؤال أبي موسى عائشة عن
ذلك ، وروايتها الحديث .
٣٠١

قال الترمذي : هذا حديث صحيح(١) .
(٧٥٤٢) الحديث الثاني بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل قال :
أخبرنا أيوب عن عبدالله بن أبي مليكة عن عائشة قالت :
قرأ رسولُ اللّه ◌َّهِ: ﴿هُوَ الذِي أَنْزَلَ عليكَ الكِتابَ مِنه آياتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتاب
وأُخَرُ مُتَشابهاتٌ فأمّا الذين في قلوبهم زَيْغٌ ... ﴾ إلى قوله ﴿ .. الألباب﴾ [آل عمران: ٧]:
فإذا رأيتُم الذين يُجادلون فيه ، فهم الذين عنى اللّه فاحْذَروهم .
أخرجاه(٢).
(٧٥٤٣) الحديث الثالث بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل قال :
أخبرنا هشام عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن عائشة قالت :
قال رسول اللّه ◌َ﴿هُ: ((الذي يقرأُ القرآنَ وهو ماهرٌ به مع السَّفَرةِ الكِرامِ البرَرَةِ، والذي
يقرأُه وهو عليه شاقٌّ له أجران)) .
أخرجاه (٣) .
وربما تَوَهَّمَ السامعُ ذكر الأجرين أنهما يزيدان على أجر الماهر، وليس كذلك ؛ لأن
المضاعفة للماهر لا تُحْصَرُ، لأنّ الحسنة قد تُضاعَفُ إلى سبعمائة ضعف وأكثر ، وإنما
الأجرُ شيءٌ مقَدَّر ، فالحسنة لها ثوابٌ معلوم ، ففاعلُها يعطي ذلك الثواب مضاعفاً إلى عشر
مرّات ، ولهذا المقصّر عنه أجران .
(٧٥٤٤) الحديث الرابع بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعلى قال :
حدّثنا محمد بن إسحاق قال سمعت أبا نبيه قال : سمعْتُ عائشة تقول :
(١) المسند ١٦١/٦، والترمذي ١٨٠/١ (١٠٨) وقد ذكر أحاديث الباب، وقال عن حديث عائشة: حسن
صحيح ، وأنه قد روي من غير وجه عن عائشة ، وأنّه قول أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين . وأخرجه
ابن ماجة ١٩٩/١ (٦٠٨)، وصحّحه ابن حبّان ٤٥١/٣، ٤٥٢ (١١٧٥، ١١٧٦).
(٢) المسند ٤٨/٦، ومن طريق ابن أبي مليكة أخرجه البخاري ٢٠٩/٨ (٤٥٤٧)، ومسلم ٢٠٥٣/٤ (٢٦٦٥).
(٣) المسند ٤٨/٦ ومن طريق هشام الدّستوائي وغيره عن قتادة أخرجه مسلم ٥٤٩/١، ٥٥٠ (٧٩٨)، ومن طريق
قتادة أخرجه البخاري ٦٩١/٨ (٤٩٣٧) .
٣٠٢

قال رسولُ الله
إِنِ: ((ما تحتَ الكعبين من الإزار في النّارِ))(١).
(٧٥٤٥) الحديث الخامس بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس قال:
حدّثنا ليث عن يزيد بن أبي حبيب عن عمارة(٢) بن أبي فروة أن محمد بن مسلم حدّثه
[أن عروة حدّثه] أن عمرةً بنت عبد الرحمن حدَّثَتْه أن عائشة حدّثَتْها :
أن رسول اللّه ◌َ﴿ قال: ((إذا زَنَتِ الأَمَةُ فاجْلِدوها، وإن زَنَتْ فاجلِدوها ، وإن زَنَتْ
فاجلدوها ، ثم بِيعوها ولو بضَفير)).
قال : والضفير : الحبل (٣) .
(٧٥٤٦) الحديث السادس بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال :
أخبرنا الحجّاج عن أبي بكر بن محمد عن عمرة عن عائشة قالت :
قال رسول اللّه تَه): ((إذا رمَيْتُم وَحَلَقْتُم فقد حلّ لكم الطِّيبُ والِّيابُ وكلُّ شيء، إلّ
النساء)) (٤).
(٧٥٤٧) الحديث السابع بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال أخبرنا
هشام عن بُديل عن عبدالله بن عُمير(٥) عن عائشة :
(١) المسند ٥٩/٦. وأبونبيه من رجال التعجيل ٥٢٣، وثّقه ابن حبّان. قال الهيثمي ١٢٦/٥: رجاله ثقات،
وقد صرّح ابن إسحاق بالسماع .
ويشهد للحديث ما رواه البخاري عن أبي هريرة ٢٥٦/١٠ (٥٨٨٧).
(٢) ويقال فيه عمّار، كما ذكر ابن حجر في التقريب ٤٢٢/١، وجعله مقبولاً، وجعلَه غيرُه ضعيفاً.
(٣) المسند ٦٥/٦ . ومن طريق الليث بن سعد عن يزيد أخرجه النسائي في الكبرى ٣٠٣/٤ (٧٤٦٥) ، وابن
ماجة ٨٥٧/٢ (٢٥٦٦)، والطبراني في الأوسط ٣٦٦/٩ (٨٧٨٧) . قال البوصيري: في إسناده عمّار بن أبي
فروة ، وهو ضعيف كما ذكره البخاري وغيره ، وذكره ابن حبّان في الثقات . وقال الطبراني : لم يرو هذا
الحديثَ عن الزُّهري عن عروة عن عمرة عن عائشة إلاّ عمّار بن عبد الله بن أبي فروة ، ولا رواه عن عمّار
إلا يزيد بن أبي حبيب ، تفرّد به الليث بن سعد . ورواه الناس عن الزهري عن عبيد الله بن عبداللّه عن أبي
هريرة وزيد بن خالد .. وحديث أبي هريرة وزيد أخرجه الشيخان - الجمع ١١٥/٣ (٢٣٢٢).
٤) المسند ١٤٣/٦، والحجّاج ضعيف. وقد أخرجه بهذا الإسناد واللفظ ابن خزيمة ٣٠٢/٤ (٢٩٣٧) وأخرج أبوداود
٢٠٢/٢ (١٩٧٨) من طريق الحجّاج عن الزهري عن عمرة عن عائشة: ((إذا رمى أحدكم جمرة العقبة فقد حلّ
له كلّ شيء إلا النساء)) قال أبو داود: هذا حديث ضعيف، الحجّاج لم ير الزهري ولم يسمع منه. وقد ضعّف
الألباني الحديث - الضعيفة ٧٤/٣ (١٠١٣) وينظر السنن الكبرى للبيهقي ١٣٦/٥ .
(٥) وهو عبدالله بن عبيد بن عمير .
٣٠٣

أن النبيَّ ◌َ﴿ كان يأكلُ طعاماً في ستّة نَفَرٍ من أصحابه ، فجاء أعرابيٌّ فأكله
بُلُقمتين. فقال رسول اللّه تَها: «أما إنّه لو كانَ ذكرَ اسمَ اللّه لكفاكم. فإذا أكلَ
أحدُكم طعاماً فَلْيَذْكُرِ اسمَ اللّه، فإن نَسِيَ أن يَذْكُرَ اسمَ اللّه فليقلْ: باسم الله أوّلَه
وآخره))(١).
(٧٥٤٨) الحديث الثامن بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد
قال : حدثنا حمّاد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن عبدالله بن يزيد عن عائشة
قالت :
كان رسولُ اللّه ◌َلِ يَقْسِمُ بين نسائه فيعدِلُ، ثم يقول: ((اللهمّ هذا فِعلي فيما أملِك،
فلا تَلُمْني فما تَمْلِكُ ولا أَمْلك))(٢).
(٧٥٤٩) الحديث التاسع بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال :
حدّثنا همّام بن يحيى قال : سمعتُ إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة قال : حدّثني شيبةُ
الخُضْري أنه شهد عروة يُحَدِّثُ عمر بن عبدالعزيز عن عائشة :
أن رسول اللّه ◌َ ا﴾ قال: ((لا يجعلُ اللّه رجلاً له سهم في الإسلام كمن لا سهمَ له)).
قال: ((وسهام الإسلام الصومُ والصلاة والصَّدَقة. ولا يتولّى اللّه رجلاً في الدّنيا فيُوَلِّيه يومَ
القيامة غيرَه . ولا يُحِبُّ رجلٌ قوماً إلاّ جاء معهم يوم القيامة)). قال: ((والرابعة لا يستُرُ اللّهُ
على عبد في الدّنيا إلا يستُرُ عليه في الآخرة)).
(١) المسند ١٤٣/٦، وابن ماجة ١٠٨٦/٢ (٣٢٦٤)، وابن حبّان ١٣/١٢ (٥٢١٤). قال البوصيري: رجال
إسناده ثقات على شرط مسلم (ابن عمير من رجاله) إلا أنّه منقطع ، قال ابن حزم: عبدالله بن عبيد بن
عمير لم يسمع من عائشة . ومثله عنده محقّق ابن حبّان ، وفصّل في تخريجه .
(٢) المسند ١٤٤/٦، والنسائي ٦٤/٧، وابن ماجة ٦٣٣/١ (١٩٧١)، وابن حبّان ٥/١٠ (٤٢٠٥). ومن طريق
حمّاد أخرجه أبو داود ٢٤٢/٢ (٢١٣٤)، والترمذي ٤٤٦/٣ (١١٤٠)، والحاكم ١٨٧/٢، وصحّح إسناده
على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي . وقال النسائي بعده: أرسله حمّاد بن زيد . وقال الترمذي بعد أن ذكر أن
حمّاد بن سلمة رفعه: وابن زيد رواه عن أيوب عن أبي قلابة مرسلاً: أن النبيَّ ◌َ﴿﴿ كان يقسم ... قال:
وهذا أصحّ من حديث حمّاد بن سلمة . وجعل شعيب في التعليق على ابن حبّان المرسل هو الصواب،
وكذلك الألباني - ينظر الإرواء ٨١/٧ (٢٠١٨).
٣٠٤

فقال عمر بن عبدالعزيز : إذا سَمِعْتُم مثلَ هذا الحديث من مثل عروة عن عائشة عن
النبيّ ◌َ: فاحفظوه(١) .
(٧٥٥٠) الحديث العاشر بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال أخبرنا
جعفر بن بُرد قال : حدّثتنا أمُّ سالم الراسبيّة عن عائشة قالت :
كان رسول اللّه ◌َ ﴿ إذا أُتِيَ باللبن قال: ((كم في البيت بركةٌ أو بركتان»(٢) .
(٧٥٥١) الحديث الحادي عشر بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع
قال : حدّثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت :
كان النبيُّ ◌َ﴿ل ينامُ حتى يَنْفُخَ، ثم يقومُ فيصلّي ولا يتوضّا(٣).
(٧٥٥٢) الحديث الثانى عشر بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
قال : حدّثنا مغيرة بن زياد عن عطاء عن عائشة :
أن النبي ◌َ﴿ كان يؤخِّرُ الظهر ويُعَجِّلُ العصر، ويؤخِّرُ المغرب ويعجّل العشاء، في
السفر (٤) .
(٧٥٥٣) الحديث الثالث عشر بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
وكيع قال : حدّثنا محمد بن عمران بن الحَجَبي قال : سمعت صفيَّةَ بنتَ شيبةً عن
عائشة قالت :
(١) المسند ١٦٠/٦: ورجاله رجال الصحيح، غير شيبة الخضري، قال عنه ابن حجر في التقريب ٢٤٧/١:
مقبول . وقال الذهبي: فيه جهالة . وأخرجه النسائي في الكبرى ٧٥/٤ (٦٣٥٠). ومن طريق همّام أخرجه
أبو يعلى ٤٩/٨ (٤٥٦٦)، والطحاوي في شرح المشكل ٤٩/٨ (٤٥٦٦)، والحاكم ١٩/١، وصحّح إسناده،
واعترضه الذهبيُّ بجهالة شيبة . ووثّق الهيثمي رجاله - المجمع ٤٢/١ .
(٢) المسند ١٤٥/٦، ومن طريق جعفر بن برد أخرجه ابن ماجة ١١٠٣/٢ (٣٣٢١) ونقل محقّقه عن البوصيري :
أمّ سالم وجعفر لم أَرَ من تكلّم فيهما بجرح ولا تعديل ، وباقي رجال الإسناد ثقات . ونقل أن أمَّ سالم لم
يُحَدِّث عنها غير جعفر، وهي امرأة عابدة ، ووثّقَ بعضُهم جعفراً. وجعل ابن حجر جعفراً وأمَّ سالم مقبولين
- التقريب ٨٨٢/٢،٨٩/١، وضعّف الألباني الحديث .
(٣) المسند ١٣٥/٦، وابن ماجة ١٦٠/١ (٤٧٤) وصحّحه الألباني - الصحيحة ١٠٢٦/٦ (٢٩٢٥).
(٤) المسند ١٣٥/٦ ومغيره صدوق له أوهام، واختلف قول العلماء فيه، والحديث من أفراد الإمام أحمد كما قال
ابن كثير - الجامع ٢٨٩/٣٦ (٢٤٢٧). قال الهيثمي ١٦٢/٢: رواه أحمد، وفيه مغيرة بن زياد وثّقه ابن
معين وابن عديّ وأبو زرعة ، وضعّفه البخاري وغيره .
٣٠٥

أُ : ((ما أحلّ اسمي وحرّمَ كُنيتي؟ وما حرَّمَ كنيتي وأحلّ اسمي؟))(١) .
قال رسول الله
(٧٥٥٤) الحديث الرابع عشر بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع
قال : حدّثنا عبيدالله بن الوليد عن عبدالله بن عبيد بن عمير عن عائشة قالت :
سألتُ رسولَ اللّه ◌َ﴾ عن موت الفجأة. فقال: ((راحةٌ للمؤمن ، وأَخْذَةُ أَسَفِ
للفاجر))(٢) .
(٧٥٥٥) الحديث الخامس عشر بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عليّ
ابن عيّاش قال : حدّثنا شعيب عن الزهري قال : أخبرني عروة أن عائشة قالت :
واللّه ما سبَّحَ رسول اللّه ◌َّهُ سُبحةَ الضُّحى قَطُّ، وإنّي لأُسَبِّحُها .
وقالت : إن رسول اللّه كان يتركُ العملَ وهو يُحِبُّ أن يعملَه خشيةَ أن يَسْتَنَّ به الناسُ ،
فِيُفْرَضُ عليهم. وكان رسول اللّه ◌َ هُ يُحِبُّ مَا خَفّ على النّاس من الفرائض.
أخرجاه (٣) .
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن مصعب قال: حدّثنا الأوزاعي عن الزّهري عن
عروة عن عائشة قالت :
ما سبَّحَ رسول اللّه ◌َ﴿ه سُبْحة الضُّحى في سَفَر ولا حَضَرَ (٤).
(١) المسند ١٣٥/٦: ومن طريق محمد بن عمران أخرجه أبو داود ٢٩٢/٤ (٤٩٦٨). ومحمد بن عمران قال
عنه ابن حجر: مستور - التقريب ٥٤٥/٢ . وقال الذهبي في الميزان ٦٧٢/٣: له حديث منكر، وذكره،
وضعّف الألباني الحديث .
(٢) المسند ١٣٦/٦ . وإسناده ضعيف فعبيد الله بن عبيد لم يسمع من عائشة. وعبيد الله بن الوليد متروك.
ومن طريق عبيد الله بن الوليد أخرجه البيهقي في السنن ٣٧٩/٣. وقال الهيثمي- المجمع ٣٢١/٢: فيه
عبيد الله بن الوليد ، وهو متروك .
(٣) المسند ٨٦/٦ ومن طريق ابن شهاب أخرجه مسلم ٤٩٧/١ (٧١٨)، والبخاري ١٠/٣ (١١٢٨). وشعيب بن
أبي حمزة من رجال الشيخين ، وعلي بن عباس من رجال البخاري .
سبّحَ سُبحةَ
(٤) المسند ٨٥/٦، وأخرج البخاري ٥٥/٣ (١١٧٧) من طريق الزهري : ما رأيت رسول الله
الضُّحى ، وإني لأُسبّحُها . ومسلم - السابق .
٣٠٦

طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال : حدّثنا يحيى بن يحيى قال: حدّثنا يزيد بن زُريع عن سعيد
الجُريري عن عبدالله بن شقيق قال :
قلت لعائشة: هل كان النبيُّ ◌َ﴿ يُصلّي الضُّحى؟ قالت: لا ، إلا أن يجيءَ من مَغِيبِهِ .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معتمر قال: سمعْتُ خالداً عن عبدالله بن شقيق عن
عائشة قالت :
ما رأيتُ رسول اللّه ◌َ﴾ يصلّي الضُّحى إلا أن يقدَمَ من سفر فيُصلِّ ركعتين (٢).
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا بَهز قال: حدّثنا همّام عن قتادة عن مُعاذة قالت :
سألتُ عائشة: كم كان رسول اللّه تَ ه يُصلّي الضحى؟ قالت: أربع ركعات ، ويزيد ما
شاء الله .
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(٧٥٥٦) الحديث السادس عشر بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى
عن مالك قال : حدّثني عبدالله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة قالت :
دَقَّتْ دافّةٌ من أهل البادية حضرةَ الأضحى، فقال النبيُّ ◌َ﴿: ((كُلوا وادّخِروا لثلاث))
فلّما كان بعد ذلك قالوا : يا رسول اللّه ، كان الناسُ ينتفعون من أضاحيهم ، يَجمِلون منها
الوَدَك (٤) ويتّخذون منها الأسقية. قال: ((وما ذاك؟)) قالوا: الذي نهيتَ عنه من إمساك لحوم
(١) مسلم ٤٩٦/١ (٧١٧) .
(٢) المسند ٣١/٦، رجاله رجال الصحيح. وبهذا الإسناد أخرجه ابن خزيمة ٢٣١/٢ (١٢٣٠).
ويشهد له الطريق السابق عند مسلم .
(٣) المسند ٩٥/٦، وإسناده صحيح. ومن طريق قتادة أخرجه مسلم ٤٩٧/١ (٧١٩) .
(٤) يجملون الودك : يذيبون الشحم .
٣٠٧

الأضاحي. قال: ((إنما نهيتُ عنه للدّافّة التي دفّت، فكُلوا وَتَصَدَّقوا وادَّخِروا)»
أخرجه مسلم(١) .
وقد أخرج البخاري منه مختصراً: ((لا تأكلوا إلا ثلاثة أيام)) (٢).
والدّافّة : جماعة يسيرون سيراً ليس بالشديد .
(٧٥٥٧) الحديث السابع عشر بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عبدالرحمن عن مالك عن طلحة بن عبدالملك عن القاسم عن عائشة :
عن النبيّ ◌َ﴿ أنّه قال: ((من نَذَرَ أن يُطِيعَ اللّه فَلْيُطِعْه، ومن نَذَرَ أن يَعصيَ اللّه فلا يَعْصِه.))
انفرد بإخراجه البخاري (٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عثمان بن عمر قال : حدثنا يونس عن الزهري عن أبي سلمة
عن عائشة :
أن رسول الله
﴿ُ قال: ((لا نَذْرَ في معصية الله، وكفّارتُه كفّارة يمين)) (٤).
(٧٥٥٨) الحديث الثامن عشر بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سفيان
عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت :
جاءت سَهلةُ بنتُ سُهَيل فقالت: يا رسول اللّه، إنّي أرى في وجه أبي حذيفة من
دخول سالم عليّ . فقال: ((أَرْضِعيه)). فقالت: يا رسول الله، كيف أُرضِعُه وهو رجلٌ كبير!
فضحك رسول اللّه، وقال: ((ألسْتُ أعلمُ أنّه رجل كبير!)) ثم جاءت فقالت: ما رأيتُ في
وجه أبي حذيفة شيئاً أكرهه (٥) .
(١) المسند ٥١/٦، ومسلم ١٥٦٢/٣ (١٩٧١) من طريق مالك.
(٢) البخاري ٢٤/١٠ (٥٥٧٠) .
(٣) المسند ٣٦/٦، ومن طريق مالك أخرجه البخاري ٥٨١/١١ (٦٦٩٦).
(٤) المسند ٢٤٧/٦، ورجاله رجال الصحيح. ومن طريق يونس بن يزيد أخرجه النسائي ٢٦/٧، وأبو داود
٢٣٢/٣ (٣٢٩٠)، وابن ماجة ٦٨٦/١ (٢١٢٥)، والترمذي ٨٧/٤ (١٥٢٤). قال أبو عيسى : هذا حديث
لا يصحّ، لأن الزهري لم يسمع هذا الحديث من أبي سلمة .. وأخرجه أبو يعلى ٢١٦/٨ (٤٧٨٣)،
والطحاوي في شرح المشكل ٤٠٣/٥ (٢١٥٨) وينظر تخريج المحقّقين. وصحّحه الألباني.
(٥) المسند ٣٨/٦.
٣٠٨

أخرجه هكذا مسلم . وقد أخرج البخاريّ معناه(١) .
وكان أبو حذيفة قد تَبَنَّى سالماً في الجاهلية ، فلما كبر كره أن يرى زوجته ، وإنما
حَلَبَت له في إناء فشرب . وهذا كان خاصاً له . وبعضُهم يقولَ: نُسخ هذا(٢) .
(٧٥٥٩) الحديث التاسع عشر(٣) بعد الأربعمائة: وبالإسناد عن عائشة قالت :
طَبِّبْتُ رسولَ اللَّه ◌َهُ بِيدَيّ هاتين لحُرْمه حين أحرم، ولحِلّه قبل أن يطوف (٤).
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا حمّاد(٥) عن
إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت :
كأني أنظر إلى وبيض الطيب(٦) في مَفرِقٍ رسول اللّه ◌ِ﴿، بعد أيّام وهو محرم(٧) .
الطريقان فى الصحيحين .
(٧٥٦٠) الحديث العشرون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
أبو عبدالرحمن قال : حدّثنا حيوة قال : حدّثني نافع بن سليمان أن محمد بن أبي صالح
حدّثه عن أبيه أنه سمع عائشة تقول :
(١) مسلم ١٠٧٦/٢ (١٤٥٣). ومن طريق عروة في البخاري ٣١٤/٧ (٤٠٠٠)، ١٣١/٩ (٥٠٨٨).
(٢) ينظر كشف المشكل ٣٧٣/٤.
(٣) في الأصل ((الحديث الحادي والعشرون ... )) ثم: ((الحديث الثاني والعشرون)) وهكذا ... إلى نهاية مسند
عائشة. وقد يكون سهواً من الناسخ أن قفز رقمين ، أو أن يكون أسقط حديثين . ويرجّح الاحتمالَ الأوّل
قولُه : وبالإسناد .
(٤) المسند ٣٩/٦، والبخاري ٥٨٤/٣ (١٧٥٤). ومن طريق عبد الرحمن أخرجه مسلم ٨٤٦/٢ (١١٨٩).
(٥) وهو حمّاد بن أبي سليمان .
(٦) وبيص الطيب: بريقه ولمعانه .
(٧) المسند ١٢٤/٦، ومن طريق إبراهيم أخرجه البخاري ٣٨١/١ (٢٧١)، ومسلم ٨٤٧/٢ (١١٩٠). وليس في
رواية الشيخين «بعد أيّام)».
٣٠٩

قال رسول اللّه ◌َ ﴿: «الإمام ضامنٌ، والمؤذِّن مُؤْتَمن. فأرشدَ اللّه الإمام، وعفا عن
المؤذِّن))(١) .
(٧٥٦١) الحديث الحادي والعشرون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
حسن عن ابن لهيعة قال : حدّثنا أبو الأسود عن عروة عن عائشة :
كان يقول: ((اجْعَلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تَتَّخِذوها قبوراً))(٢).
أن رسول الله
(٧٥٦٢) الحديث الثاني والعشرون بعد الأربعمائة: وبه عن عائشة :
أن خديجة سألتْ رسولَ اللّه ◌َ هُ عن وَرَقة بن نوفل. قال: «قد رأيتُه، فرأيتُ عليه
ثيابَ بياض ، فأحْسَبَهُ لو كان من أهل النار لم يكن عليه بياض)) (٣).
(٧٥٦٣) الحديث الثالث والعشرون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
هارون من معروف قال : حدّثنا ابن وهب قال : أخبرني عمرو أن بكر بن سَوادة حدّثه أن
يزيد بن أبي يزيد حدّثه عن عُبيد بن عُمير عن عائشة زوج النبيِّ ﴿ *** :
أن رجلاً تلا هذه الآية ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] فقال: إنّا لنُجزَى
بكلّ عَمَلِنا؟ هَلَكْنا إذاً. فبلغ ذلك رسولَ اللَّه ◌َ هلِ فقال: «نعم، يُجزى به المؤمنُ في
(١) المسند ٦٥/٦، وأبو يعلى ٤٥/٨ (٤٥٦٢)، والطحاوي - شرح المشكل ٤٣٦/٥ (٢١٩٥)، ومن طريق حيوة
أخرجه ابن حبّان ٥٥٩/٤ (١٦٧١). وأخرجه الترمذي ٤٠٢/١ (٢٠٧) من طريق الأعمش عن أبي صالح
السمّان عن أبي هريرة . ثم ذكر أنه روي عن نافع بن سليمان عن محمد بن أبي صالح عن أبيه عن عائشة
عن النبيِّ :﴿. ثم ذكر اختلاف الأئمّة في أيِّ الحديثين أصحّ. وأخرجهما ابن خزيمة ١٦/٣ (١٥٣١،
١٥٣٢) وقال: الأعمشُ أحفظ من مائتين مثل محمد بن أبي صالح . وينظر التعليق الطويل الذي كتبه
الشيخ أحمد شاكر على الحديث في الترمذي ، وتخريج محقّقي أبي يعلى وابن حبّان .
(٢) المسند ٦٥/٦، وفيه: ((ولا تجعلوها عليكم قبورا)) وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، ولكنّه صحيح بما رواه
الشيخان عن ابن عمر - الجمع ٢٠٢/٢ (١٣١٣).
(٣) المسند ٦٥/٦، وإسناده كسابقة. وقد روى الترمذي ٤٦٨/٤ (٢٢٨٨) مثله من طريق عثمان بن عبدالرحمن
عن الزهري عن عروة عن عائشة . قال الترمذي : هذا حديث غريب ، وعثمان بن عبدالرحمن ليس عند أهل
الحديث بالقويّ. ومثله في المستدرك ٣٩٣/٣ . قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه . قال الذهبي :
عثمان هو الوقّاصي ، متروك .
٣١٠

الدنيا ، في مصيبة في جسده فيما يُؤذيه))(١).
(٧٥٦٤) الحديث الرابع والعشرون بعد الأربعمائة: حدّثنا البخارى قال : حدّثنا
عبدالله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة
قالت :
خرجنا مع رسول اللّه به، في بعض أسفاره ، حتى إذا كان بالبَيداء - أو بذات الجَيش
- انقطع عِقْدٌ لي، فأقام رسول اللّه ◌َ ﴾ على التماسه، وأقامَ الناسُ معه وليسوا على ماء،
وليس معهم ماء ، فأتى الناس إلى أبي بكر فقالوا : ألا ترى ما صنعتْ عائشةُ؟ أقامت برسول
اللّه ◌َهُ وبالنّاس وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فجاء أبو بكر ورسولُ اللّه ◌َثّلِ واضعٌ
رأسَه على فَخِذي قد نام، فقال: حَبَسْتِ رسولَ اللّه ◌َهُ والنّاسَ ، وليسوا على ماء ، وليس
معهم ماء. قالت : فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء اللّه أن يقولَ، وجَعلَ يَطْعَنُ بيده في
خاصرتي ، فلا يمنَعُني من التحرُّك إلّ مكانُ رسول اللّه ◌َ ه، على فخذي، فقام رسول اللّه
حين أصبح على غير ماء ، فأنزل الله تعالى آيةَ التَّيَمُم، فتيمَّمُوا ، فقال أُسيد بن
الحُضير : ما هي بأوّلِ بركتِكم يا آلَ أبي بكر. قالت : فبَعَثْنا البعيرَ الذي كُنْتُ عليه فأصَبْنا
العقد تحته.
أخرجاه (٢) .
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا ابن نُمير قال : حدّثنا هشام عن أبيه عن عائشة :
أنها استعارت من أسماء قلادة، فهَلَكَت، فبعثَ رسولُ اللّه ◌َهه رجلاً في طلبها ،
فوجدوها ، فأدركَتْهم الصلاةُ وليس معهم ماء ، فصلَّوا بغير وضوء ، فشكوا ذلك إلى النبيّ
(١) المسند ٦٥/٥. ورجاله رجال الصحيح، إلّ يزيد من رجال التعجيل ٤٥٤ ، وثّقه ابن حبّان. وأخرجه ابن
حبّان ١٨٦/٧ (٢٩٢٣)، وأبو يعلى ١٣٥/٨ (٤٦٧٥). وجعل الهيثمي رجاله رجال الصحيح - المجمع
١٥/٧ . وينظر تخريج محققي أبي یعلی وابن حبّان .
وغيّر محقّق أبي يعلى يزيد بن أبي يزيد ، إلى: يزيد بن أبي حبيب ، وجعل الأولى تحريفاً ! .
وقد جعل ابن كثير الأحاديث الثلاثة الأخير ممّا تفرّد به الإمام أحمد - الجامع .
(٢) البخاري ٤٣١/١ (٣٣٤)، ومن طريق مالك أخرجه مسلم ٢٧٩/١ (٣٦٧).
٣١١

، فأنزل الله عزّ وجلّ آيةَ التََّمُّم. فقال أُسيد بن حُضَير لعائشة: جزاكِ اللهُ خيراً،
فواللّهِ ما نزلَ بك أمرٌ تَكرهينه إلاّ جعلَ اللّه عزّ وجلّ لكِ وللمسلمين فيه خيراً .
أخرجاه(١).
(٧٥٦٥) الحديث الخامس والعشرون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يعقوب قال : حدّثنا أبي عن محمد بن إسحاق قال : حدّثني محمد بن جعفر بن الزبير عن
عروة بن الزبير عن عائشة أمّ المؤمنين قالت :
لمّا فَسَمَ رَسُولُ اللَّه ◌َ﴿لَ سبايا بني المُصطَلق وقعت جويريةُ بنتُ الحارث في السهم
لثابت بن قيس بن شمّاس - أو لابن عمَّ له، فكاتَبَتْه على نفسها ، وكانت امرأةً حلوة
ملاّحةً، لا يراها أحدٌ إلا أخذَت بنفسه، فأتت رسولَ اللّه ◌َ﴿ تستعينُه في كتابتها . قالت :
فوالله ما هو إلا أن رأيتُها على باب حجرتي فكَرِهْتُها(٢) وعرفْتُ أن سيرى فيها ما رأيْتُ،
فدخلَتْ عليه فقالتْ: يا رسول اللّه، أنا جويريةُ بنت الحارث بن أبي ضِرار، سيّد قومه،
وقد أصابَتي من البلاء ما لم يَخْفَ عليك ، فوقعتُ في السَّهم لثابت بن قيس بن الشّمّاس
أو لابن عمَّ له ، فكاتَّبْتُه على نفسي ، فجِثْتُك أستعينُك على كتابتي. قال: ((فهل لك في
خير من ذلك؟)) قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: ((أقضي كِتابَتَك وأتزوَّجُك)) قالت: نعم
يا رسول اللّه. قال: «قد فعلْتُ)) .
قالت: وخرج الخبر إلى النّاس: أن رسول اللّه ◌َّه قد تزوّج جويرية ابنة الحارث ، فقال
الناس: أصهار رسول اللّه ◌َ ﴿ .. فأرسلوا ما بأيديهم. قالت: فلقد أُعتقَ بتزويجه إيّاها
مائةُ أهل بيت من بني المصطلق ، فما أعلم امرأةً كانت أعظمَ بركةً على قومها منها(٣) .
(٧٥٦٦) الحديث السادس والعشرون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يزيد قال : أخبرنا جعفر بن بُرد عن أمّ سالم الراسبيّة قالت : سمعْتُ عائشة تقول :
(١) المسند ٥٧/٦، والبخاري ٤٤٠/١ (٣٣٦) وأخرجه مسلم - السابق - من طريق هشام.
(٢) في الأصل ((فخِفْتُها)) والمثبت من المصادر.
(٣) المسند ٢٧٧/٦، والسيرة النبوية ١٨٥/٣. ومن طرق عن ابن إسحاق أخرجه أبو داود ٢٢/٤ (٣٩٣١)،
والطبراني في الكبير ٦١/١٩ (١٥٩)، وأبو يعلى ٣٧٣/٨ (٤٩٦٣)، وصحّحه ابن حبّان ٣٦١/٩ (٤٠٤٥)
وقّوى المحقّقون إسناده لتصريح ابن إسحاق بالسماع .
٣١٢

: ((والذي نفسُ محمّد بيده، لخُلوفُ فم الصائم أطيبُ عند الله من
قال رسول الله
ريح المسك))(١).
(٧٥٦٧) الحديث السابع والعشرون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
وكيع قال : حدّثنا كَهْمَس عن عبدالله بن بريدة عن عائشة قالت :
جاءت فتاة إلى رسول اللّه ◌َ ﴿ فقالت: يا رسول اللّه ، إن أبي زوَّجَني ابنَ أخيه يرفع
بِي خَسيسَته . فجعل الأمرَ إليها . قالت : فإنّي قد أجزتُ ما صنعَ أبي ، ولكن أردْتُ أن تعلمَ
النساءُ أن ليس للآباء من الأمر شيء . .
ابن بريدة لم يسمع من عائشة (٢) .
(٧٥٦٨) الحديث الثامن والعشرون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
وكيع قال : حدّثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت :
لما نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِين﴾ [الشعراء: ٢١٤] قام رسول اللّه ◌َ هل فقال:
((يا فاطمة بنت محمد ، يا صفيّة بنت عبدالمطلب، يا بني عبد المطلب، لا أملك لكم من
اللّه شيئاً. سَلُوني من مالي ما شِئْتُمْ)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(١) المسند ٢٤٠/٦. وجعفر بن برد ومولاته أمّ سالم مقبولان، لهما حديث رواه ابن ماجة ١١٠٣/٢ (٣٣٢١).
قال البوصيري : لم أرَ من تكلّم فيهما بجَرح ولا توثيق . وقال الدارقطني: لم يحدّث عن أمّ سالم غير جعفر .
وقد ضعّف الألباني حديثهما المذكور .
وجعل ابن كثير حديث عائشة هذا مما تفرّد به الإمام أحمد ٤٣٤/٣٧ (٣٧٤٣). وقد أخرجه النسائي
بإسناد آخر إلى عروة عن عائشة ١٦٧/٤ ، وللحديث ما يشهد له في الصحيح عن أبي سعيد وأبي هريرة -
الجمع ٤٦٥/٢ (١٨٠٤)، ٢٢/٣ (٢١٩٥) .
(٢) المسند ١٣٦/٦، ومن طريق كهمس أخرجه النسائي ٨٦/٦، وقد أخرج الدار قطني الحديث في السنن
٢٣٢/٣ من طرق عن ابن بريدة، ثم قال: هذه كلّها مراسيل، ابن بريدة لم يسمع عن عائشة شيئاً ..
وأخرجه ابن ماجه ٦٠٢/١ (١٨٧٤) من طريق وكيع عن كهمس عن ابن بريدة عن أبيه . ليس فيه ذكر
لعائشة. وصحّح البوصيري إسناده ، قال : وقد رواه غير المصنّف (ابن ماجة) من حديث عائشة وغيرها .
وجعل الألباني الحديث ضعيفاً شاذّاً .
(٣) المسند ١٣٦/٦ ومسلم ١٩٢/١ (٢٠٥).
٣١٣

(٧٥٦٩) الحديث التاسع والعشرون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
وكيع عن علي بن صالح عن إبراهيم بن مُهاجر عن إبراهيم عن عائشة قالت :
سُرِقَت مِخْتَقِتِي، فَدَعَوْتُ على صاحِبها، فقال النبيُّ ◌َ﴿ُ: ((لا تُسَبِّخي عنه، دَعيِه
بذنبه»(١) .
ومعنى تُسَبِّخي : تُخَفّفي .
(٧٥٧٠) الحديث الثلاثون بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا علي بن
عبدالله قال : حدّثنا سفيان عن أبي يعفور عن أبي الضُّحى عن مسروق عن عائشة قالت :
كان رسول اللّه ◌َ﴿ إذا دخل العشرُ، شَدّ مِئزره، وأحيا ليله، وأيقظَ أهله .
أخرجاه(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عفّان قال : حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدّثنا الحسن بن
عُبيد اللّه قال: حدّثنا إبراهيم عن الأسود بن يزيد عن عائشة قالت:
كان رسولُ اللّه ◌َ هلِ يجتهدُ في العشر مالا يجتهد في غيره .
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(٧٥٧١) الحديث الحادي والثلاثون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
ابن نُمير قال : حدّثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت :
:: ((تَحَرَّوا ليلةَ القدر في العشر الأواخر من رمضان)» (٤)
قال رسول الله
(١) المسند ٢١٥/٦، وإسناده ضعيف. ورواه ٤٥/٦ من طريق الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء بن
أبي رباح عن عائشة. وبهذه الطريق الأخيرة أخرجه أبو داود ٨٠/٢ (١٤٩٧) . وضعفه الألباني .
(٢) البخاري ٢٦٩/٤ (٢٠٢٤). ومن طريق سفيان بن عينيه أخرجه مسلم ٨٣٢/٢ (١١٧٤)، وأحمد ٤٠/٦.
وأبو يعفور هو عبيد بن نسطاس .
(٣) المسند ٨٢/٦، ومسلم ٨٣٢/٢ (١١٧٥) من طريق عبدالواحد بن زياد .
(٤) المسند ٥٦/٦، وهو في مسلم ٨٢٨/٢ (١١٦٩). ومن طريق هشام في البخاري ٢٥٩/٤ (٢١٠٧).
٣١٤

: طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان بن داود قال : أخبرنا إسماعيل قال : أخبرني
أبوسهيل عن أبيه عن عائشة :
أن النبيَّ ◌َ ﴿ٍ قال: ((تَحَرَّوا ليلةَ القدر في الوتر من العشر))(١) .
(٧٥٧٢) الحديث الثاني والثلاثون بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاريّ قال : حدّثنا
عبدالله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة :
أن الحارث بن هشام سأل رسولَ الله ◌َ ه فقال: يا رسول اللّه، كيف يأتيك الوحي؟
قال رسول اللّه تَ ◌ّه: ((أحياناً يأتيني مثلُ صَلْصَلة الجَرَس، وهو أشدُّه، فيفْصِمُ عنّي وقد
وَعَيْتُ ما قال . وأحياناً يأتيني الملك رجلاً فيُكُلِّمُني فأعي ما يقول)).
أخرجاه(٢) .
ومعنى يَفْصم عنه : يقلع عنه .
(٧٥٧٣) الحديث الثالث والثلاثون بعد الأربعمائة: حدّثنا الترمذي قال : حدّثنا
أبو كريب قال : حدّثنا خَلاّد بن يزيد الجُعفي قال : حدّثنا زهير بن معاوية عن هشام بن
عروة عن أبيه عن عائشة
أنها كانت تَحْمِلُ ماءَ زمزم، وتُخْبِرُ أنّ رسول اللّه ◌َاهِ كانَ يحملهُ(٣).
(١) المسند ٧٣/٦، وأخرجه البخاري من طريق إسماعيل بن جعفر، عن أبي سهيل - نافع بن مالك بن أبي
عامر الأصبحيّ ٢٥٩/٤ (٢١٠٧) ولم يُشر المؤلّف إلى أنّ الطريقين في الصحيحين .
(٢) البخاري ١٨/١ (٢)، ومن طرق عن هشام أخرجه مسلم ١٨١٦/٤ (٢٣٣٣). وأخرجه أحمد ٢٥٧/٦ من
طريق مالك .
زاد البخاري وأحمد : قالت عائشة رضي الله عنها: ولقد رأيتُه ينزلُ عليه الوحيُ في اليوم الشديد البرد ،
فيفصم عنه وإنّ جبينه ليتَفصّد عَرَقّاً .
(٣) الترمذي ٢٩٥/٣ (٩٦٣) وقال: حديث حسن غريب، لا نعرفُه إلاّ من هذا الوجه. وصحّح الحديث الألباني
- الصحيحة ٥٤٣/٢ (٨٨٣).
٣١٥

(٤٩)
مسند عائشة بنت قُدامة بن مَظعون(١)
(٧٥٧٤) الحديث الأول: حدّثنا إبراهيم بن أبي العبّاس قال : حدّثنا عبدالرحمن بن
عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب قال : حدثني أبي عن أمّه عائشة بنت قدامة
قالت :
أنا مع أمّي رائطة ابنة سفيان الخُزاعية والنبيُّ تَ﴿ يبايعُ النِّسوة ويقول: «أُبايعُكُنّ على
ألاّ تُشْرِكْنَ بالله شيئاً، ولا تَسْرِقْن ، ولا تْنين، ولا تَقْتُلْن أولادكنّ، ولا تأتين ببُهتان
تَفترينه بين أيديكنّ وأرجلِكُنّ، ولا تعصينني في معروف)» قالت: [فأطْرَقْنَ، فقال النبيُّ
﴿﴿] ((قُلْن: نعم، فيما استطعْتُنّ) وكُنّ يَقُلْنَ وأقول معهنّ ، وأُمّي تقول لي: أي بنيّة،
نعم (٢) ، فكنت أقول كما يَقُلْنَ (٣).
(٧٥٧٥) الحديث الثاني: وبالإسناد عن عائشة بنت قدامة قالت :
قال رسول اللّه ◌َ ﴿هُ: «عزيزٌ على الله أن يأخُذَ كريمتَي مؤمن (٤) ثم يُدْخله النار(٥)).
[آخر حرف العين]
(١) معرفة الصحابة ٣٣٩٢/٦، والاستيعاب والإصابة ٣٥١/٤، والتعجيل ٥٥٨.
ولم يُخرَج لها شيءٌ في الكتب الستة .
(٢) في المسند : ((وأُمّي تُلقِّني: أي بنية، نعم، فيما استطعت)) .
(٣) المسند ٣٦٥/٦ وإسناده ضعيف، عبدالرحمن بن عثمان وأبوه من رجال التعجيل ٢٤٥، ٢٨١، وينظر
التعجيل ١٧ . وإبراهيم بن أبي العباس ثقة ، تغيّر بأخرة ، روى له النسائي. ومن طريق عبد الرحمن بن
عثمان أخرجه الطبراني في الكبير ٣٤٣/٢٤ (٨٥٧). قال الهيثمي في المجمع ٤١/٦ : فيه عبدالرحمن بن
عثمان، وهو ضعيف. وقال البوصيري - الإتحاف ٩٠/١ (٨٧): الإسناد إليها فيه جهالة .
(٤) في المسند ((مسلم)) .
(٥) المسند ٣٦٥/٦، ومن طريق عبدالرحمن في المعجم الكبير ٣٤٣/٢٤ (٨٥٧). قال الهيثمي ٣١١/٢ بعد أن
عزاه لهما - كسابقه : فيه عبدالرحمن بن عثمان الحاطبي ، ضعّفه أبو حاتم ، وذكره ابن حبّان في الثقات .
٣١٦

حرف الغين
(٥٠)
مسند أم شريك
واسمها غُزَيّة بنت الأعجم . ويقال : غُزَيلة ، من بني عامر بن لُؤي(١) .
(٧٥٧٦) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن ابن جُريج
قال : أخبرني عبد الحميد بن جُبير بن شيبة أن ابن المسيّب أخبره .
أن أمّ شريك أخبرته: أنّها استأمرتِ النبيَّ ◌َ﴿ في قتل الوزغان ، فأمرها بقتل الوزغان .
أخرجاه(٢) .
(٧٥٧٧) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا رَوح قال : حدّثنا ابن جريج قال :
أخبرني أبو الزُّبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول : أخبرتني أمّ شريك
أنها سمعت النبي ◌َ ﴾ يقول: ((لَيَفِرَّنَّ الناسُ من الدَّجّال في الجبال)». قال: قالت أمُّ
شَريك: يا رسول اللّه، فأين العربُ يومئذ؟ قال: ((هم قليل))
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
*
[آخر حرف الغين]
(١) معرفة الصحابة ٣٥١٧/٦، والاستيعاب ٣٦١/٤، والتهذيب ٥٩٧/٨، والإصابة ٣٦١/٤، وينظر الجمع
٢٩٥/٤.
ولها الحديثان المذكوران هنا - الجمع (٣٥٤٥ ، ٣٥٤٦) .
(٢) المسند ٤٢١/٦، ومن طريق ابن جريج أخرجه البخاري ٣٩٨/٦ (٣٣٥٩)، ومسلم ١٧٥٧/٤ (٢٢٣٧) .
(٣) المسند ٤٦٢/٦، ومن طريق ابن جريج أخرجه مسلم ٢٢٦٦/٤ (٢٩٤٥).
وشيخا أحمد في الحديثين من رجال الشيخين .
٣١٧
ـت

حرف الفاء
(٥١)
مسند أمّ هانىء بنت أبي طالب
واسمُها فاختة (١) .
(٧٥٧٨) الحديث الأول: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا إسماعيل بن أبي أُويس قال :
حدّثني مالك بن أنس عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله أن أبا مرّة مولى أمّ هانىء
أخبره أنه سمع أمّ هانىء تقول :
ذهبتُ إلى رسول اللّه ◌َ ﴿ يوم الفتح، فوجدْتُه يغتسلُ وفاطمة ابنته تَسْتُرُه . قالت:
فسلَّمْتُ عليه ، فقال ((مَن هذه؟)) قلت: أنا أمّ هانىء بنت أبي طالب. فقال: ((مرحباً بأمّ
هانىء)) فلما فَرَغَ من غُسله قام فصلّى ثماني ركعات ملتحفاً في ثوب واحد فلما انصرف
قلت : يا رسول اللّه، زعم ابن أبي أنّه قاتلٌ رجلاً قد أجرْتُه، فلانَ بن هبيرة . فقال رسول
اللّه ◌َهُ: ((قد أجَرْنا من أجَرْتِ يا أمَّ هانىء)). وذلك ضُحىّ(٢).
: طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن عمرو بن مرّة عن ابن
أبي ليلى قال :
ما أخبرَني أحدٌ أنه رأى النبيَّ ◌َ ﴿ يُصلّي ضُحىَّ غيرُ أمّ هانىء، فإنّها حَدَّثَتْ أنّ
رسولَ اللّه ◌َّهِ دخلَ بيتَها يوم فتح مكّة، فاغتسل وصلّى ثماني ركعات، ما رأيتُه صلّى
(١) الآحاد ٤٥٨/٥، ومعرفة الصحابة ٣٤١٩/٦، ٣٥٧٤، والاستيعاب ٤٧٩/٤، والتهذيب ٦٠٣/٨، والإصابة
٤٧٩/٤ .
ولها في الجمع حديث واحد متّفق عليه ، وهو حديث صلاة الضحى (٣٥٠٣). وفي التلقيح أن لها ستة
وأربعين حديثاً .
(٢) البخاري ٤٦٩/١ (٣٥٧). ومن طريق مالك أخرجه مسلم ٤٩٨/١ (٣٣٦)، وأحمد ٣٤٣/٦.
٣١٨

صلاةً قطُّ أخفَّ منها، غيرَ أنّه كان يُتِمُّ الرُّكوع والسُّجود(١).
الطريقان في الصحيحين .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هارون قال : حدّثنا ابن وهب قال : أخبرني يونس عن ابن
شهاب قال : حدّثني عبيدالله بن عبدالله بن الحارث أنّ أباه عبدالله بن الحارث بن نوفل
حدّته عن أم هانىء ابنة أبي طالب أخبرته :
أن رسول اللّه ◌َ ﴿ أتى بعدما ارتفعَ النهار يوم الفتح ، فأمرَ بثوب فسُتِرَ علیه ، فاغتسلَ ،
ثم قام فركع ثماني ركعات ، لا أدري أقيامُه فيها أطول أو ركوعه أو سجوده ، كلّ ذلك منه
متقارب . قال : لم أره سبَّحَها قبلُ ولا بعد .
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
(٧٥٧٩) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو داود الطيالسي قال : حدّثنا
شعبة عن جعدة عن أم هانىء
أن رسول اللّه ◌َ ل دخل عليها، فدعا بشراب، فشرب ثم ناولها ، فشربت ، وقالت : یا
رسول اللّه، أما إنّي كنتُ صائمة. فقال رسول اللّه ◌َ له: «الصائمُ المتطوَّعُ أميرُ نفسه، إن
شاء صام وإن شاء أفطر)) .
قال: قلت له : سَمِعْتَه أنت من أمّ هانىء؟ قال: لا ، حدَّثنيه أبو صالح وأهلُنا عن أمّ
هانىء (٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أسود بن عامر قال : حدّثنا إسرائيل عن سماك عن رجل عن
أمّ هانىء قالت :
(١) المسند ٣٤٢/٦، ومسلم ٤٩٧/١ (٣٣٦).
(٢) المسند ٣٤٢/٦، ومن طريق ابن وهب أخرجه مسلم ٤٩٨/١ (٣٣٦). وهارون بن معروف من رجال
الشيخين .
(٣) المسند ٣٤١/٦، ومسند الطيالسي ٢٢٥ (١٦١٨)، والترمذي ١٠٩/٣ (٧٣٢)، وقال : في إسناده مقال ،
والعمل عليه عن بعض أهل العلم .
٣١٩

لما كان يومُ فتح مكّة جاءت فاطمة حتى قعدت عن يساره ، وجاءت أمُّ هانىء فقعدت
عن يمينه، وجاءت الوليدة بشراب فتناوَلَه النبيُّ ◌َ﴿ِ، فشرب ثم ناوله أمَّ هانىء عن
يمينه، فقالت: لقد كنتُ صائمة. فقال لها: ((أشيئاً تقضينه عليك؟)) قالت: لا. قال ((لا
يَضُرُّك))(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بهز قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا سماك بن
حرب عن هارون ابن بنت أمّ هانىء أو ابن ابن أمّ هانىء - عن أمّ هانىء :
أن رسول اللّه ◌َ هلِ شرب شراباً فناولَها لتشرب، فقالت: إني صائمة، ولكن كَرِهْتُ أن
أَرَدَّ سُؤْرَك. فقال: ((إن كان قضاءً من رمضان فاقضي يوماً مكانه ، وإن كان تَطَوُّعاً ، فإن شئت
فاقضي وإن شئتٍ فلا تقضي))(٢) .
(٧٥٨٠) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبدالصمد قال : حدّثنا ثابت بن
يزيد أبو زيد قال : حدّثنا هلال بن خَبّاب قال :
نزلتُ أنا ومجاهد علي يحيى بن جعدة ، ابن أمّ هانىء، فحدّثَنا عن أمّ هانىء قالت: إنّا
لنسمعُ(٣) قراءة النبيّ ◌َ﴿ في جوف الليل وأنا على عَريشي هذا، وهو عند الكعبة (٤).
(٧٥٨١) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالملك بن عمرو وابن أبي
بُكير قالا : حدّثنا إبراهيم بن نافع عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أمّ هانىء قالت :
(١) المسند ٣٤٢/٦ وفيه ((لا يضرّك إذا). ومن طريق سماك عن ابن أم هانىء من أم هانىء في الترمذي ١٠٩/٣
(٧٣١) .
(٢) المسند ٣٤٣/٦. والطيالسي ٢٢٥ (١٦١٦) من طريق حمّاد. وقد روي الحديث من طرق عند النسائي في
الكبرى ٢٥٠/٢، ٢٥١ (٣٣٠٤ -٣٣٠٩)، والطبراني ٤٠٧/٢٤-٤٠٩ (٩٩٠-٩٩٣)، وبإسناد آخر في أبي
داود ٣٢٩/٢ (٢٤٥٦)، وصحّح الحاكم والذهبي الحديث ٤٣٩/١، والألباني. وقال النسائي: قد اختلف
على سماك بن حرب فيه ، وليس ممّن يعتمد عليه إذا انفرد في الحديث .
(٣) في المسند ((أنا أسمع)).
(٤) المسند ٣٤١/٦، ورجاله ثقات .. ومن طرق عن يحيى أخرجه الطبراني ٤١٠/٢٤، ٤١١ (٩٩٧-٩٩٩). وبإسناد
آخر أخرجه أحمد ٣٤٣/٦، والنسائي ١٧٨/٢، وابن ماجة ٤٢٩/١ (١٣٤٩)، وصحّحه البوصيري.
٣٢٠