النص المفهرس
صفحات 301-320
انفرد بإخراجه مسلم (١) . (٧٥٤٠) الحدیث الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل قال : حدّثنا خالد الحذّاء عن أبي قلابه عن عائشة قالت : قال رسول اللّه ◌َ له: ((إنّ من أكمل المؤمنين إيماناً أحسنَهم خُلُقاً وألطفَهم بأهله))(٢) . (٧٥٤١) الحديث الحادي بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال : أخبرنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيّب عن عائشة قالت : قال رسول اللّه ◌َ﴿: ((إذا قعدَ بين الشُّعَب الأربع، ثم ألزْقَ الخِتانَ بالخِتانِ فقد وَجَبَ الغُسْلَ)). (٣) . انفرد بإخراجه مسلم طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الوليد بن مسلم قال: حدّثنا الأوزاعي قال: حدّثنا عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت : إذا جاوز الختانُ الخِتانَ فقد وَجَبَ الغُسل. فعلْتُه أنا ورسولُ اللّه ◌َلُهُ فاغتسلْنا. (١) المسند ٤٧/٦ بُرد بن سنان صدوق، وسائر رجاله ثقات. وبهذا الإسناد أخرجه أبو داود ٥٨/١ (٢٢٦)، وصحّحه الألباني. وقد أخرجه الإمام مسلم ٢٤٩/١ (٣٠٧) بإسناده إلى معاوية بن صالح عن عبدالله بن أبى قيس قال: سألتُ عائشة ... واقتصر على غسل الجنابة. قال الحميدي في الجمع ١٧٦/٣: اختصره مسلم ، فأخرج منه غرضه في النوم قبل الغسل ، ونبَّهَنا على ذلك بقوله: وذكر الحديث ... قال: فبحَثْنا عنه لنجد تمامه ، فوجدْنا الإمام أبا بكر البرقاني قد أخرجه بطوله فيما خرّج على الصحيحين ، من حديث قتيبة عن الليث ، كما أخرج مسلم منه ما أخرج .... ثم ذكره . وهو بطوله في الترمذي ١٦٨/٥ (٢٢٩٤)، والمسند ٧٣/٦ . (٢) المسند ٤٧/٦، والترمذي ١٠/٥ (٢٦١٢). قال: وفي الباب عن أبي هريرة وأنس بن مالك. هذا حديث صحيح ، ولا نعرف لأبي قلابة سَماعاً من عائشة. وأخرجه الحاكم ٥٣/١ من طريق خالد الحذاء، وقال: رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه بهذا اللفظ . قال الذهبي : فيه انقطاع . فعلّته في عدم سماع أبي قلابة من عائشة. ينظر الصحيحة ٥٧٤/١ (٢٨٤) . (٣) المسند ٤٧/٦، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن جدعان، علي بن زيد. وقد أخرج مسلم الحديث ٢٧١/١ (٣٤٩) من طريق حميد بن هلال عن أبي بردة عن أبي موسى ... وفيه قصّة سؤال أبي موسى عائشة عن ذلك ، وروايتها الحديث . ٣٠١ قال الترمذي : هذا حديث صحيح(١) . (٧٥٤٢) الحديث الثاني بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل قال : أخبرنا أيوب عن عبدالله بن أبي مليكة عن عائشة قالت : قرأ رسولُ اللّه ◌َّهِ: ﴿هُوَ الذِي أَنْزَلَ عليكَ الكِتابَ مِنه آياتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتاب وأُخَرُ مُتَشابهاتٌ فأمّا الذين في قلوبهم زَيْغٌ ... ﴾ إلى قوله ﴿ .. الألباب﴾ [آل عمران: ٧]: فإذا رأيتُم الذين يُجادلون فيه ، فهم الذين عنى اللّه فاحْذَروهم . أخرجاه(٢). (٧٥٤٣) الحديث الثالث بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل قال : أخبرنا هشام عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن عائشة قالت : قال رسول اللّه ◌َ﴿هُ: ((الذي يقرأُ القرآنَ وهو ماهرٌ به مع السَّفَرةِ الكِرامِ البرَرَةِ، والذي يقرأُه وهو عليه شاقٌّ له أجران)) . أخرجاه (٣) . وربما تَوَهَّمَ السامعُ ذكر الأجرين أنهما يزيدان على أجر الماهر، وليس كذلك ؛ لأن المضاعفة للماهر لا تُحْصَرُ، لأنّ الحسنة قد تُضاعَفُ إلى سبعمائة ضعف وأكثر ، وإنما الأجرُ شيءٌ مقَدَّر ، فالحسنة لها ثوابٌ معلوم ، ففاعلُها يعطي ذلك الثواب مضاعفاً إلى عشر مرّات ، ولهذا المقصّر عنه أجران . (٧٥٤٤) الحديث الرابع بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعلى قال : حدّثنا محمد بن إسحاق قال سمعت أبا نبيه قال : سمعْتُ عائشة تقول : (١) المسند ١٦١/٦، والترمذي ١٨٠/١ (١٠٨) وقد ذكر أحاديث الباب، وقال عن حديث عائشة: حسن صحيح ، وأنه قد روي من غير وجه عن عائشة ، وأنّه قول أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين . وأخرجه ابن ماجة ١٩٩/١ (٦٠٨)، وصحّحه ابن حبّان ٤٥١/٣، ٤٥٢ (١١٧٥، ١١٧٦). (٢) المسند ٤٨/٦، ومن طريق ابن أبي مليكة أخرجه البخاري ٢٠٩/٨ (٤٥٤٧)، ومسلم ٢٠٥٣/٤ (٢٦٦٥). (٣) المسند ٤٨/٦ ومن طريق هشام الدّستوائي وغيره عن قتادة أخرجه مسلم ٥٤٩/١، ٥٥٠ (٧٩٨)، ومن طريق قتادة أخرجه البخاري ٦٩١/٨ (٤٩٣٧) . ٣٠٢ قال رسولُ الله إِنِ: ((ما تحتَ الكعبين من الإزار في النّارِ))(١). (٧٥٤٥) الحديث الخامس بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس قال: حدّثنا ليث عن يزيد بن أبي حبيب عن عمارة(٢) بن أبي فروة أن محمد بن مسلم حدّثه [أن عروة حدّثه] أن عمرةً بنت عبد الرحمن حدَّثَتْه أن عائشة حدّثَتْها : أن رسول اللّه ◌َ﴿ قال: ((إذا زَنَتِ الأَمَةُ فاجْلِدوها، وإن زَنَتْ فاجلِدوها ، وإن زَنَتْ فاجلدوها ، ثم بِيعوها ولو بضَفير)). قال : والضفير : الحبل (٣) . (٧٥٤٦) الحديث السادس بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال : أخبرنا الحجّاج عن أبي بكر بن محمد عن عمرة عن عائشة قالت : قال رسول اللّه تَه): ((إذا رمَيْتُم وَحَلَقْتُم فقد حلّ لكم الطِّيبُ والِّيابُ وكلُّ شيء، إلّ النساء)) (٤). (٧٥٤٧) الحديث السابع بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال أخبرنا هشام عن بُديل عن عبدالله بن عُمير(٥) عن عائشة : (١) المسند ٥٩/٦. وأبونبيه من رجال التعجيل ٥٢٣، وثّقه ابن حبّان. قال الهيثمي ١٢٦/٥: رجاله ثقات، وقد صرّح ابن إسحاق بالسماع . ويشهد للحديث ما رواه البخاري عن أبي هريرة ٢٥٦/١٠ (٥٨٨٧). (٢) ويقال فيه عمّار، كما ذكر ابن حجر في التقريب ٤٢٢/١، وجعله مقبولاً، وجعلَه غيرُه ضعيفاً. (٣) المسند ٦٥/٦ . ومن طريق الليث بن سعد عن يزيد أخرجه النسائي في الكبرى ٣٠٣/٤ (٧٤٦٥) ، وابن ماجة ٨٥٧/٢ (٢٥٦٦)، والطبراني في الأوسط ٣٦٦/٩ (٨٧٨٧) . قال البوصيري: في إسناده عمّار بن أبي فروة ، وهو ضعيف كما ذكره البخاري وغيره ، وذكره ابن حبّان في الثقات . وقال الطبراني : لم يرو هذا الحديثَ عن الزُّهري عن عروة عن عمرة عن عائشة إلاّ عمّار بن عبد الله بن أبي فروة ، ولا رواه عن عمّار إلا يزيد بن أبي حبيب ، تفرّد به الليث بن سعد . ورواه الناس عن الزهري عن عبيد الله بن عبداللّه عن أبي هريرة وزيد بن خالد .. وحديث أبي هريرة وزيد أخرجه الشيخان - الجمع ١١٥/٣ (٢٣٢٢). ٤) المسند ١٤٣/٦، والحجّاج ضعيف. وقد أخرجه بهذا الإسناد واللفظ ابن خزيمة ٣٠٢/٤ (٢٩٣٧) وأخرج أبوداود ٢٠٢/٢ (١٩٧٨) من طريق الحجّاج عن الزهري عن عمرة عن عائشة: ((إذا رمى أحدكم جمرة العقبة فقد حلّ له كلّ شيء إلا النساء)) قال أبو داود: هذا حديث ضعيف، الحجّاج لم ير الزهري ولم يسمع منه. وقد ضعّف الألباني الحديث - الضعيفة ٧٤/٣ (١٠١٣) وينظر السنن الكبرى للبيهقي ١٣٦/٥ . (٥) وهو عبدالله بن عبيد بن عمير . ٣٠٣ أن النبيَّ ◌َ﴿ كان يأكلُ طعاماً في ستّة نَفَرٍ من أصحابه ، فجاء أعرابيٌّ فأكله بُلُقمتين. فقال رسول اللّه تَها: «أما إنّه لو كانَ ذكرَ اسمَ اللّه لكفاكم. فإذا أكلَ أحدُكم طعاماً فَلْيَذْكُرِ اسمَ اللّه، فإن نَسِيَ أن يَذْكُرَ اسمَ اللّه فليقلْ: باسم الله أوّلَه وآخره))(١). (٧٥٤٨) الحديث الثامن بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال : حدثنا حمّاد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن عبدالله بن يزيد عن عائشة قالت : كان رسولُ اللّه ◌َلِ يَقْسِمُ بين نسائه فيعدِلُ، ثم يقول: ((اللهمّ هذا فِعلي فيما أملِك، فلا تَلُمْني فما تَمْلِكُ ولا أَمْلك))(٢). (٧٥٤٩) الحديث التاسع بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال : حدّثنا همّام بن يحيى قال : سمعتُ إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة قال : حدّثني شيبةُ الخُضْري أنه شهد عروة يُحَدِّثُ عمر بن عبدالعزيز عن عائشة : أن رسول اللّه ◌َ ا﴾ قال: ((لا يجعلُ اللّه رجلاً له سهم في الإسلام كمن لا سهمَ له)). قال: ((وسهام الإسلام الصومُ والصلاة والصَّدَقة. ولا يتولّى اللّه رجلاً في الدّنيا فيُوَلِّيه يومَ القيامة غيرَه . ولا يُحِبُّ رجلٌ قوماً إلاّ جاء معهم يوم القيامة)). قال: ((والرابعة لا يستُرُ اللّهُ على عبد في الدّنيا إلا يستُرُ عليه في الآخرة)). (١) المسند ١٤٣/٦، وابن ماجة ١٠٨٦/٢ (٣٢٦٤)، وابن حبّان ١٣/١٢ (٥٢١٤). قال البوصيري: رجال إسناده ثقات على شرط مسلم (ابن عمير من رجاله) إلا أنّه منقطع ، قال ابن حزم: عبدالله بن عبيد بن عمير لم يسمع من عائشة . ومثله عنده محقّق ابن حبّان ، وفصّل في تخريجه . (٢) المسند ١٤٤/٦، والنسائي ٦٤/٧، وابن ماجة ٦٣٣/١ (١٩٧١)، وابن حبّان ٥/١٠ (٤٢٠٥). ومن طريق حمّاد أخرجه أبو داود ٢٤٢/٢ (٢١٣٤)، والترمذي ٤٤٦/٣ (١١٤٠)، والحاكم ١٨٧/٢، وصحّح إسناده على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي . وقال النسائي بعده: أرسله حمّاد بن زيد . وقال الترمذي بعد أن ذكر أن حمّاد بن سلمة رفعه: وابن زيد رواه عن أيوب عن أبي قلابة مرسلاً: أن النبيَّ ◌َ﴿﴿ كان يقسم ... قال: وهذا أصحّ من حديث حمّاد بن سلمة . وجعل شعيب في التعليق على ابن حبّان المرسل هو الصواب، وكذلك الألباني - ينظر الإرواء ٨١/٧ (٢٠١٨). ٣٠٤ فقال عمر بن عبدالعزيز : إذا سَمِعْتُم مثلَ هذا الحديث من مثل عروة عن عائشة عن النبيّ ◌َ: فاحفظوه(١) . (٧٥٥٠) الحديث العاشر بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال أخبرنا جعفر بن بُرد قال : حدّثتنا أمُّ سالم الراسبيّة عن عائشة قالت : كان رسول اللّه ◌َ ﴿ إذا أُتِيَ باللبن قال: ((كم في البيت بركةٌ أو بركتان»(٢) . (٧٥٥١) الحديث الحادي عشر بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع قال : حدّثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت : كان النبيُّ ◌َ﴿ل ينامُ حتى يَنْفُخَ، ثم يقومُ فيصلّي ولا يتوضّا(٣). (٧٥٥٢) الحديث الثانى عشر بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا مغيرة بن زياد عن عطاء عن عائشة : أن النبي ◌َ﴿ كان يؤخِّرُ الظهر ويُعَجِّلُ العصر، ويؤخِّرُ المغرب ويعجّل العشاء، في السفر (٤) . (٧٥٥٣) الحديث الثالث عشر بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا محمد بن عمران بن الحَجَبي قال : سمعت صفيَّةَ بنتَ شيبةً عن عائشة قالت : (١) المسند ١٦٠/٦: ورجاله رجال الصحيح، غير شيبة الخضري، قال عنه ابن حجر في التقريب ٢٤٧/١: مقبول . وقال الذهبي: فيه جهالة . وأخرجه النسائي في الكبرى ٧٥/٤ (٦٣٥٠). ومن طريق همّام أخرجه أبو يعلى ٤٩/٨ (٤٥٦٦)، والطحاوي في شرح المشكل ٤٩/٨ (٤٥٦٦)، والحاكم ١٩/١، وصحّح إسناده، واعترضه الذهبيُّ بجهالة شيبة . ووثّق الهيثمي رجاله - المجمع ٤٢/١ . (٢) المسند ١٤٥/٦، ومن طريق جعفر بن برد أخرجه ابن ماجة ١١٠٣/٢ (٣٣٢١) ونقل محقّقه عن البوصيري : أمّ سالم وجعفر لم أَرَ من تكلّم فيهما بجرح ولا تعديل ، وباقي رجال الإسناد ثقات . ونقل أن أمَّ سالم لم يُحَدِّث عنها غير جعفر، وهي امرأة عابدة ، ووثّقَ بعضُهم جعفراً. وجعل ابن حجر جعفراً وأمَّ سالم مقبولين - التقريب ٨٨٢/٢،٨٩/١، وضعّف الألباني الحديث . (٣) المسند ١٣٥/٦، وابن ماجة ١٦٠/١ (٤٧٤) وصحّحه الألباني - الصحيحة ١٠٢٦/٦ (٢٩٢٥). (٤) المسند ١٣٥/٦ ومغيره صدوق له أوهام، واختلف قول العلماء فيه، والحديث من أفراد الإمام أحمد كما قال ابن كثير - الجامع ٢٨٩/٣٦ (٢٤٢٧). قال الهيثمي ١٦٢/٢: رواه أحمد، وفيه مغيرة بن زياد وثّقه ابن معين وابن عديّ وأبو زرعة ، وضعّفه البخاري وغيره . ٣٠٥ أُ : ((ما أحلّ اسمي وحرّمَ كُنيتي؟ وما حرَّمَ كنيتي وأحلّ اسمي؟))(١) . قال رسول الله (٧٥٥٤) الحديث الرابع عشر بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع قال : حدّثنا عبيدالله بن الوليد عن عبدالله بن عبيد بن عمير عن عائشة قالت : سألتُ رسولَ اللّه ◌َ﴾ عن موت الفجأة. فقال: ((راحةٌ للمؤمن ، وأَخْذَةُ أَسَفِ للفاجر))(٢) . (٧٥٥٥) الحديث الخامس عشر بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عليّ ابن عيّاش قال : حدّثنا شعيب عن الزهري قال : أخبرني عروة أن عائشة قالت : واللّه ما سبَّحَ رسول اللّه ◌َّهُ سُبحةَ الضُّحى قَطُّ، وإنّي لأُسَبِّحُها . وقالت : إن رسول اللّه كان يتركُ العملَ وهو يُحِبُّ أن يعملَه خشيةَ أن يَسْتَنَّ به الناسُ ، فِيُفْرَضُ عليهم. وكان رسول اللّه ◌َ هُ يُحِبُّ مَا خَفّ على النّاس من الفرائض. أخرجاه (٣) . طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن مصعب قال: حدّثنا الأوزاعي عن الزّهري عن عروة عن عائشة قالت : ما سبَّحَ رسول اللّه ◌َ﴿ه سُبْحة الضُّحى في سَفَر ولا حَضَرَ (٤). (١) المسند ١٣٥/٦: ومن طريق محمد بن عمران أخرجه أبو داود ٢٩٢/٤ (٤٩٦٨). ومحمد بن عمران قال عنه ابن حجر: مستور - التقريب ٥٤٥/٢ . وقال الذهبي في الميزان ٦٧٢/٣: له حديث منكر، وذكره، وضعّف الألباني الحديث . (٢) المسند ١٣٦/٦ . وإسناده ضعيف فعبيد الله بن عبيد لم يسمع من عائشة. وعبيد الله بن الوليد متروك. ومن طريق عبيد الله بن الوليد أخرجه البيهقي في السنن ٣٧٩/٣. وقال الهيثمي- المجمع ٣٢١/٢: فيه عبيد الله بن الوليد ، وهو متروك . (٣) المسند ٨٦/٦ ومن طريق ابن شهاب أخرجه مسلم ٤٩٧/١ (٧١٨)، والبخاري ١٠/٣ (١١٢٨). وشعيب بن أبي حمزة من رجال الشيخين ، وعلي بن عباس من رجال البخاري . سبّحَ سُبحةَ (٤) المسند ٨٥/٦، وأخرج البخاري ٥٥/٣ (١١٧٧) من طريق الزهري : ما رأيت رسول الله الضُّحى ، وإني لأُسبّحُها . ومسلم - السابق . ٣٠٦ طريق آخر: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا يحيى بن يحيى قال: حدّثنا يزيد بن زُريع عن سعيد الجُريري عن عبدالله بن شقيق قال : قلت لعائشة: هل كان النبيُّ ◌َ﴿ يُصلّي الضُّحى؟ قالت: لا ، إلا أن يجيءَ من مَغِيبِهِ . انفرد بإخراجه مسلم(١) . طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معتمر قال: سمعْتُ خالداً عن عبدالله بن شقيق عن عائشة قالت : ما رأيتُ رسول اللّه ◌َ﴾ يصلّي الضُّحى إلا أن يقدَمَ من سفر فيُصلِّ ركعتين (٢). طريق آخر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا بَهز قال: حدّثنا همّام عن قتادة عن مُعاذة قالت : سألتُ عائشة: كم كان رسول اللّه تَ ه يُصلّي الضحى؟ قالت: أربع ركعات ، ويزيد ما شاء الله . انفرد بإخراجه مسلم (٣) . (٧٥٥٦) الحديث السادس عشر بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى عن مالك قال : حدّثني عبدالله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة قالت : دَقَّتْ دافّةٌ من أهل البادية حضرةَ الأضحى، فقال النبيُّ ◌َ﴿: ((كُلوا وادّخِروا لثلاث)) فلّما كان بعد ذلك قالوا : يا رسول اللّه ، كان الناسُ ينتفعون من أضاحيهم ، يَجمِلون منها الوَدَك (٤) ويتّخذون منها الأسقية. قال: ((وما ذاك؟)) قالوا: الذي نهيتَ عنه من إمساك لحوم (١) مسلم ٤٩٦/١ (٧١٧) . (٢) المسند ٣١/٦، رجاله رجال الصحيح. وبهذا الإسناد أخرجه ابن خزيمة ٢٣١/٢ (١٢٣٠). ويشهد له الطريق السابق عند مسلم . (٣) المسند ٩٥/٦، وإسناده صحيح. ومن طريق قتادة أخرجه مسلم ٤٩٧/١ (٧١٩) . (٤) يجملون الودك : يذيبون الشحم . ٣٠٧ الأضاحي. قال: ((إنما نهيتُ عنه للدّافّة التي دفّت، فكُلوا وَتَصَدَّقوا وادَّخِروا)» أخرجه مسلم(١) . وقد أخرج البخاري منه مختصراً: ((لا تأكلوا إلا ثلاثة أيام)) (٢). والدّافّة : جماعة يسيرون سيراً ليس بالشديد . (٧٥٥٧) الحديث السابع عشر بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبدالرحمن عن مالك عن طلحة بن عبدالملك عن القاسم عن عائشة : عن النبيّ ◌َ﴿ أنّه قال: ((من نَذَرَ أن يُطِيعَ اللّه فَلْيُطِعْه، ومن نَذَرَ أن يَعصيَ اللّه فلا يَعْصِه.)) انفرد بإخراجه البخاري (٣) . * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عثمان بن عمر قال : حدثنا يونس عن الزهري عن أبي سلمة عن عائشة : أن رسول الله ﴿ُ قال: ((لا نَذْرَ في معصية الله، وكفّارتُه كفّارة يمين)) (٤). (٧٥٥٨) الحديث الثامن عشر بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سفيان عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت : جاءت سَهلةُ بنتُ سُهَيل فقالت: يا رسول اللّه، إنّي أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم عليّ . فقال: ((أَرْضِعيه)). فقالت: يا رسول الله، كيف أُرضِعُه وهو رجلٌ كبير! فضحك رسول اللّه، وقال: ((ألسْتُ أعلمُ أنّه رجل كبير!)) ثم جاءت فقالت: ما رأيتُ في وجه أبي حذيفة شيئاً أكرهه (٥) . (١) المسند ٥١/٦، ومسلم ١٥٦٢/٣ (١٩٧١) من طريق مالك. (٢) البخاري ٢٤/١٠ (٥٥٧٠) . (٣) المسند ٣٦/٦، ومن طريق مالك أخرجه البخاري ٥٨١/١١ (٦٦٩٦). (٤) المسند ٢٤٧/٦، ورجاله رجال الصحيح. ومن طريق يونس بن يزيد أخرجه النسائي ٢٦/٧، وأبو داود ٢٣٢/٣ (٣٢٩٠)، وابن ماجة ٦٨٦/١ (٢١٢٥)، والترمذي ٨٧/٤ (١٥٢٤). قال أبو عيسى : هذا حديث لا يصحّ، لأن الزهري لم يسمع هذا الحديث من أبي سلمة .. وأخرجه أبو يعلى ٢١٦/٨ (٤٧٨٣)، والطحاوي في شرح المشكل ٤٠٣/٥ (٢١٥٨) وينظر تخريج المحقّقين. وصحّحه الألباني. (٥) المسند ٣٨/٦. ٣٠٨ أخرجه هكذا مسلم . وقد أخرج البخاريّ معناه(١) . وكان أبو حذيفة قد تَبَنَّى سالماً في الجاهلية ، فلما كبر كره أن يرى زوجته ، وإنما حَلَبَت له في إناء فشرب . وهذا كان خاصاً له . وبعضُهم يقولَ: نُسخ هذا(٢) . (٧٥٥٩) الحديث التاسع عشر(٣) بعد الأربعمائة: وبالإسناد عن عائشة قالت : طَبِّبْتُ رسولَ اللَّه ◌َهُ بِيدَيّ هاتين لحُرْمه حين أحرم، ولحِلّه قبل أن يطوف (٤). طريق آخر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا حمّاد(٥) عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت : كأني أنظر إلى وبيض الطيب(٦) في مَفرِقٍ رسول اللّه ◌ِ﴿، بعد أيّام وهو محرم(٧) . الطريقان فى الصحيحين . (٧٥٦٠) الحديث العشرون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا أبو عبدالرحمن قال : حدّثنا حيوة قال : حدّثني نافع بن سليمان أن محمد بن أبي صالح حدّثه عن أبيه أنه سمع عائشة تقول : (١) مسلم ١٠٧٦/٢ (١٤٥٣). ومن طريق عروة في البخاري ٣١٤/٧ (٤٠٠٠)، ١٣١/٩ (٥٠٨٨). (٢) ينظر كشف المشكل ٣٧٣/٤. (٣) في الأصل ((الحديث الحادي والعشرون ... )) ثم: ((الحديث الثاني والعشرون)) وهكذا ... إلى نهاية مسند عائشة. وقد يكون سهواً من الناسخ أن قفز رقمين ، أو أن يكون أسقط حديثين . ويرجّح الاحتمالَ الأوّل قولُه : وبالإسناد . (٤) المسند ٣٩/٦، والبخاري ٥٨٤/٣ (١٧٥٤). ومن طريق عبد الرحمن أخرجه مسلم ٨٤٦/٢ (١١٨٩). (٥) وهو حمّاد بن أبي سليمان . (٦) وبيص الطيب: بريقه ولمعانه . (٧) المسند ١٢٤/٦، ومن طريق إبراهيم أخرجه البخاري ٣٨١/١ (٢٧١)، ومسلم ٨٤٧/٢ (١١٩٠). وليس في رواية الشيخين «بعد أيّام)». ٣٠٩ قال رسول اللّه ◌َ ﴿: «الإمام ضامنٌ، والمؤذِّن مُؤْتَمن. فأرشدَ اللّه الإمام، وعفا عن المؤذِّن))(١) . (٧٥٦١) الحديث الحادي والعشرون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن عن ابن لهيعة قال : حدّثنا أبو الأسود عن عروة عن عائشة : كان يقول: ((اجْعَلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تَتَّخِذوها قبوراً))(٢). أن رسول الله (٧٥٦٢) الحديث الثاني والعشرون بعد الأربعمائة: وبه عن عائشة : أن خديجة سألتْ رسولَ اللّه ◌َ هُ عن وَرَقة بن نوفل. قال: «قد رأيتُه، فرأيتُ عليه ثيابَ بياض ، فأحْسَبَهُ لو كان من أهل النار لم يكن عليه بياض)) (٣). (٧٥٦٣) الحديث الثالث والعشرون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون من معروف قال : حدّثنا ابن وهب قال : أخبرني عمرو أن بكر بن سَوادة حدّثه أن يزيد بن أبي يزيد حدّثه عن عُبيد بن عُمير عن عائشة زوج النبيِّ ﴿ *** : أن رجلاً تلا هذه الآية ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] فقال: إنّا لنُجزَى بكلّ عَمَلِنا؟ هَلَكْنا إذاً. فبلغ ذلك رسولَ اللَّه ◌َ هلِ فقال: «نعم، يُجزى به المؤمنُ في (١) المسند ٦٥/٦، وأبو يعلى ٤٥/٨ (٤٥٦٢)، والطحاوي - شرح المشكل ٤٣٦/٥ (٢١٩٥)، ومن طريق حيوة أخرجه ابن حبّان ٥٥٩/٤ (١٦٧١). وأخرجه الترمذي ٤٠٢/١ (٢٠٧) من طريق الأعمش عن أبي صالح السمّان عن أبي هريرة . ثم ذكر أنه روي عن نافع بن سليمان عن محمد بن أبي صالح عن أبيه عن عائشة عن النبيِّ :﴿. ثم ذكر اختلاف الأئمّة في أيِّ الحديثين أصحّ. وأخرجهما ابن خزيمة ١٦/٣ (١٥٣١، ١٥٣٢) وقال: الأعمشُ أحفظ من مائتين مثل محمد بن أبي صالح . وينظر التعليق الطويل الذي كتبه الشيخ أحمد شاكر على الحديث في الترمذي ، وتخريج محقّقي أبي يعلى وابن حبّان . (٢) المسند ٦٥/٦، وفيه: ((ولا تجعلوها عليكم قبورا)) وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، ولكنّه صحيح بما رواه الشيخان عن ابن عمر - الجمع ٢٠٢/٢ (١٣١٣). (٣) المسند ٦٥/٦، وإسناده كسابقة. وقد روى الترمذي ٤٦٨/٤ (٢٢٨٨) مثله من طريق عثمان بن عبدالرحمن عن الزهري عن عروة عن عائشة . قال الترمذي : هذا حديث غريب ، وعثمان بن عبدالرحمن ليس عند أهل الحديث بالقويّ. ومثله في المستدرك ٣٩٣/٣ . قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه . قال الذهبي : عثمان هو الوقّاصي ، متروك . ٣١٠ الدنيا ، في مصيبة في جسده فيما يُؤذيه))(١). (٧٥٦٤) الحديث الرابع والعشرون بعد الأربعمائة: حدّثنا البخارى قال : حدّثنا عبدالله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت : خرجنا مع رسول اللّه به، في بعض أسفاره ، حتى إذا كان بالبَيداء - أو بذات الجَيش - انقطع عِقْدٌ لي، فأقام رسول اللّه ◌َ ﴾ على التماسه، وأقامَ الناسُ معه وليسوا على ماء، وليس معهم ماء ، فأتى الناس إلى أبي بكر فقالوا : ألا ترى ما صنعتْ عائشةُ؟ أقامت برسول اللّه ◌َهُ وبالنّاس وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فجاء أبو بكر ورسولُ اللّه ◌َثّلِ واضعٌ رأسَه على فَخِذي قد نام، فقال: حَبَسْتِ رسولَ اللّه ◌َهُ والنّاسَ ، وليسوا على ماء ، وليس معهم ماء. قالت : فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء اللّه أن يقولَ، وجَعلَ يَطْعَنُ بيده في خاصرتي ، فلا يمنَعُني من التحرُّك إلّ مكانُ رسول اللّه ◌َ ه، على فخذي، فقام رسول اللّه حين أصبح على غير ماء ، فأنزل الله تعالى آيةَ التَّيَمُم، فتيمَّمُوا ، فقال أُسيد بن الحُضير : ما هي بأوّلِ بركتِكم يا آلَ أبي بكر. قالت : فبَعَثْنا البعيرَ الذي كُنْتُ عليه فأصَبْنا العقد تحته. أخرجاه (٢) . طريق آخر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا ابن نُمير قال : حدّثنا هشام عن أبيه عن عائشة : أنها استعارت من أسماء قلادة، فهَلَكَت، فبعثَ رسولُ اللّه ◌َهه رجلاً في طلبها ، فوجدوها ، فأدركَتْهم الصلاةُ وليس معهم ماء ، فصلَّوا بغير وضوء ، فشكوا ذلك إلى النبيّ (١) المسند ٦٥/٥. ورجاله رجال الصحيح، إلّ يزيد من رجال التعجيل ٤٥٤ ، وثّقه ابن حبّان. وأخرجه ابن حبّان ١٨٦/٧ (٢٩٢٣)، وأبو يعلى ١٣٥/٨ (٤٦٧٥). وجعل الهيثمي رجاله رجال الصحيح - المجمع ١٥/٧ . وينظر تخريج محققي أبي یعلی وابن حبّان . وغيّر محقّق أبي يعلى يزيد بن أبي يزيد ، إلى: يزيد بن أبي حبيب ، وجعل الأولى تحريفاً ! . وقد جعل ابن كثير الأحاديث الثلاثة الأخير ممّا تفرّد به الإمام أحمد - الجامع . (٢) البخاري ٤٣١/١ (٣٣٤)، ومن طريق مالك أخرجه مسلم ٢٧٩/١ (٣٦٧). ٣١١ ، فأنزل الله عزّ وجلّ آيةَ التََّمُّم. فقال أُسيد بن حُضَير لعائشة: جزاكِ اللهُ خيراً، فواللّهِ ما نزلَ بك أمرٌ تَكرهينه إلاّ جعلَ اللّه عزّ وجلّ لكِ وللمسلمين فيه خيراً . أخرجاه(١). (٧٥٦٥) الحديث الخامس والعشرون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي عن محمد بن إسحاق قال : حدّثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن عائشة أمّ المؤمنين قالت : لمّا فَسَمَ رَسُولُ اللَّه ◌َ﴿لَ سبايا بني المُصطَلق وقعت جويريةُ بنتُ الحارث في السهم لثابت بن قيس بن شمّاس - أو لابن عمَّ له، فكاتَبَتْه على نفسها ، وكانت امرأةً حلوة ملاّحةً، لا يراها أحدٌ إلا أخذَت بنفسه، فأتت رسولَ اللّه ◌َ﴿ تستعينُه في كتابتها . قالت : فوالله ما هو إلا أن رأيتُها على باب حجرتي فكَرِهْتُها(٢) وعرفْتُ أن سيرى فيها ما رأيْتُ، فدخلَتْ عليه فقالتْ: يا رسول اللّه، أنا جويريةُ بنت الحارث بن أبي ضِرار، سيّد قومه، وقد أصابَتي من البلاء ما لم يَخْفَ عليك ، فوقعتُ في السَّهم لثابت بن قيس بن الشّمّاس أو لابن عمَّ له ، فكاتَّبْتُه على نفسي ، فجِثْتُك أستعينُك على كتابتي. قال: ((فهل لك في خير من ذلك؟)) قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: ((أقضي كِتابَتَك وأتزوَّجُك)) قالت: نعم يا رسول اللّه. قال: «قد فعلْتُ)) . قالت: وخرج الخبر إلى النّاس: أن رسول اللّه ◌َّه قد تزوّج جويرية ابنة الحارث ، فقال الناس: أصهار رسول اللّه ◌َ ﴿ .. فأرسلوا ما بأيديهم. قالت: فلقد أُعتقَ بتزويجه إيّاها مائةُ أهل بيت من بني المصطلق ، فما أعلم امرأةً كانت أعظمَ بركةً على قومها منها(٣) . (٧٥٦٦) الحديث السادس والعشرون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال : أخبرنا جعفر بن بُرد عن أمّ سالم الراسبيّة قالت : سمعْتُ عائشة تقول : (١) المسند ٥٧/٦، والبخاري ٤٤٠/١ (٣٣٦) وأخرجه مسلم - السابق - من طريق هشام. (٢) في الأصل ((فخِفْتُها)) والمثبت من المصادر. (٣) المسند ٢٧٧/٦، والسيرة النبوية ١٨٥/٣. ومن طرق عن ابن إسحاق أخرجه أبو داود ٢٢/٤ (٣٩٣١)، والطبراني في الكبير ٦١/١٩ (١٥٩)، وأبو يعلى ٣٧٣/٨ (٤٩٦٣)، وصحّحه ابن حبّان ٣٦١/٩ (٤٠٤٥) وقّوى المحقّقون إسناده لتصريح ابن إسحاق بالسماع . ٣١٢ : ((والذي نفسُ محمّد بيده، لخُلوفُ فم الصائم أطيبُ عند الله من قال رسول الله ريح المسك))(١). (٧٥٦٧) الحديث السابع والعشرون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا وكيع قال : حدّثنا كَهْمَس عن عبدالله بن بريدة عن عائشة قالت : جاءت فتاة إلى رسول اللّه ◌َ ﴿ فقالت: يا رسول اللّه ، إن أبي زوَّجَني ابنَ أخيه يرفع بِي خَسيسَته . فجعل الأمرَ إليها . قالت : فإنّي قد أجزتُ ما صنعَ أبي ، ولكن أردْتُ أن تعلمَ النساءُ أن ليس للآباء من الأمر شيء . . ابن بريدة لم يسمع من عائشة (٢) . (٧٥٦٨) الحديث الثامن والعشرون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع قال : حدّثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت : لما نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِين﴾ [الشعراء: ٢١٤] قام رسول اللّه ◌َ هل فقال: ((يا فاطمة بنت محمد ، يا صفيّة بنت عبدالمطلب، يا بني عبد المطلب، لا أملك لكم من اللّه شيئاً. سَلُوني من مالي ما شِئْتُمْ)) . انفرد بإخراجه مسلم (٣) . (١) المسند ٢٤٠/٦. وجعفر بن برد ومولاته أمّ سالم مقبولان، لهما حديث رواه ابن ماجة ١١٠٣/٢ (٣٣٢١). قال البوصيري : لم أرَ من تكلّم فيهما بجَرح ولا توثيق . وقال الدارقطني: لم يحدّث عن أمّ سالم غير جعفر . وقد ضعّف الألباني حديثهما المذكور . وجعل ابن كثير حديث عائشة هذا مما تفرّد به الإمام أحمد ٤٣٤/٣٧ (٣٧٤٣). وقد أخرجه النسائي بإسناد آخر إلى عروة عن عائشة ١٦٧/٤ ، وللحديث ما يشهد له في الصحيح عن أبي سعيد وأبي هريرة - الجمع ٤٦٥/٢ (١٨٠٤)، ٢٢/٣ (٢١٩٥) . (٢) المسند ١٣٦/٦، ومن طريق كهمس أخرجه النسائي ٨٦/٦، وقد أخرج الدار قطني الحديث في السنن ٢٣٢/٣ من طرق عن ابن بريدة، ثم قال: هذه كلّها مراسيل، ابن بريدة لم يسمع عن عائشة شيئاً .. وأخرجه ابن ماجه ٦٠٢/١ (١٨٧٤) من طريق وكيع عن كهمس عن ابن بريدة عن أبيه . ليس فيه ذكر لعائشة. وصحّح البوصيري إسناده ، قال : وقد رواه غير المصنّف (ابن ماجة) من حديث عائشة وغيرها . وجعل الألباني الحديث ضعيفاً شاذّاً . (٣) المسند ١٣٦/٦ ومسلم ١٩٢/١ (٢٠٥). ٣١٣ (٧٥٦٩) الحديث التاسع والعشرون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا وكيع عن علي بن صالح عن إبراهيم بن مُهاجر عن إبراهيم عن عائشة قالت : سُرِقَت مِخْتَقِتِي، فَدَعَوْتُ على صاحِبها، فقال النبيُّ ◌َ﴿ُ: ((لا تُسَبِّخي عنه، دَعيِه بذنبه»(١) . ومعنى تُسَبِّخي : تُخَفّفي . (٧٥٧٠) الحديث الثلاثون بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا علي بن عبدالله قال : حدّثنا سفيان عن أبي يعفور عن أبي الضُّحى عن مسروق عن عائشة قالت : كان رسول اللّه ◌َ﴿ إذا دخل العشرُ، شَدّ مِئزره، وأحيا ليله، وأيقظَ أهله . أخرجاه(٢) . * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عفّان قال : حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدّثنا الحسن بن عُبيد اللّه قال: حدّثنا إبراهيم عن الأسود بن يزيد عن عائشة قالت: كان رسولُ اللّه ◌َ هلِ يجتهدُ في العشر مالا يجتهد في غيره . انفرد بإخراجه مسلم (٣) . (٧٥٧١) الحديث الحادي والثلاثون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال : حدّثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت : :: ((تَحَرَّوا ليلةَ القدر في العشر الأواخر من رمضان)» (٤) قال رسول الله (١) المسند ٢١٥/٦، وإسناده ضعيف. ورواه ٤٥/٦ من طريق الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة. وبهذه الطريق الأخيرة أخرجه أبو داود ٨٠/٢ (١٤٩٧) . وضعفه الألباني . (٢) البخاري ٢٦٩/٤ (٢٠٢٤). ومن طريق سفيان بن عينيه أخرجه مسلم ٨٣٢/٢ (١١٧٤)، وأحمد ٤٠/٦. وأبو يعفور هو عبيد بن نسطاس . (٣) المسند ٨٢/٦، ومسلم ٨٣٢/٢ (١١٧٥) من طريق عبدالواحد بن زياد . (٤) المسند ٥٦/٦، وهو في مسلم ٨٢٨/٢ (١١٦٩). ومن طريق هشام في البخاري ٢٥٩/٤ (٢١٠٧). ٣١٤ : طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان بن داود قال : أخبرنا إسماعيل قال : أخبرني أبوسهيل عن أبيه عن عائشة : أن النبيَّ ◌َ ﴿ٍ قال: ((تَحَرَّوا ليلةَ القدر في الوتر من العشر))(١) . (٧٥٧٢) الحديث الثاني والثلاثون بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاريّ قال : حدّثنا عبدالله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة : أن الحارث بن هشام سأل رسولَ الله ◌َ ه فقال: يا رسول اللّه، كيف يأتيك الوحي؟ قال رسول اللّه تَ ◌ّه: ((أحياناً يأتيني مثلُ صَلْصَلة الجَرَس، وهو أشدُّه، فيفْصِمُ عنّي وقد وَعَيْتُ ما قال . وأحياناً يأتيني الملك رجلاً فيُكُلِّمُني فأعي ما يقول)). أخرجاه(٢) . ومعنى يَفْصم عنه : يقلع عنه . (٧٥٧٣) الحديث الثالث والثلاثون بعد الأربعمائة: حدّثنا الترمذي قال : حدّثنا أبو كريب قال : حدّثنا خَلاّد بن يزيد الجُعفي قال : حدّثنا زهير بن معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها كانت تَحْمِلُ ماءَ زمزم، وتُخْبِرُ أنّ رسول اللّه ◌َاهِ كانَ يحملهُ(٣). (١) المسند ٧٣/٦، وأخرجه البخاري من طريق إسماعيل بن جعفر، عن أبي سهيل - نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحيّ ٢٥٩/٤ (٢١٠٧) ولم يُشر المؤلّف إلى أنّ الطريقين في الصحيحين . (٢) البخاري ١٨/١ (٢)، ومن طرق عن هشام أخرجه مسلم ١٨١٦/٤ (٢٣٣٣). وأخرجه أحمد ٢٥٧/٦ من طريق مالك . زاد البخاري وأحمد : قالت عائشة رضي الله عنها: ولقد رأيتُه ينزلُ عليه الوحيُ في اليوم الشديد البرد ، فيفصم عنه وإنّ جبينه ليتَفصّد عَرَقّاً . (٣) الترمذي ٢٩٥/٣ (٩٦٣) وقال: حديث حسن غريب، لا نعرفُه إلاّ من هذا الوجه. وصحّح الحديث الألباني - الصحيحة ٥٤٣/٢ (٨٨٣). ٣١٥ (٤٩) مسند عائشة بنت قُدامة بن مَظعون(١) (٧٥٧٤) الحديث الأول: حدّثنا إبراهيم بن أبي العبّاس قال : حدّثنا عبدالرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب قال : حدثني أبي عن أمّه عائشة بنت قدامة قالت : أنا مع أمّي رائطة ابنة سفيان الخُزاعية والنبيُّ تَ﴿ يبايعُ النِّسوة ويقول: «أُبايعُكُنّ على ألاّ تُشْرِكْنَ بالله شيئاً، ولا تَسْرِقْن ، ولا تْنين، ولا تَقْتُلْن أولادكنّ، ولا تأتين ببُهتان تَفترينه بين أيديكنّ وأرجلِكُنّ، ولا تعصينني في معروف)» قالت: [فأطْرَقْنَ، فقال النبيُّ ﴿﴿] ((قُلْن: نعم، فيما استطعْتُنّ) وكُنّ يَقُلْنَ وأقول معهنّ ، وأُمّي تقول لي: أي بنيّة، نعم (٢) ، فكنت أقول كما يَقُلْنَ (٣). (٧٥٧٥) الحديث الثاني: وبالإسناد عن عائشة بنت قدامة قالت : قال رسول اللّه ◌َ ﴿هُ: «عزيزٌ على الله أن يأخُذَ كريمتَي مؤمن (٤) ثم يُدْخله النار(٥)). [آخر حرف العين] (١) معرفة الصحابة ٣٣٩٢/٦، والاستيعاب والإصابة ٣٥١/٤، والتعجيل ٥٥٨. ولم يُخرَج لها شيءٌ في الكتب الستة . (٢) في المسند : ((وأُمّي تُلقِّني: أي بنية، نعم، فيما استطعت)) . (٣) المسند ٣٦٥/٦ وإسناده ضعيف، عبدالرحمن بن عثمان وأبوه من رجال التعجيل ٢٤٥، ٢٨١، وينظر التعجيل ١٧ . وإبراهيم بن أبي العباس ثقة ، تغيّر بأخرة ، روى له النسائي. ومن طريق عبد الرحمن بن عثمان أخرجه الطبراني في الكبير ٣٤٣/٢٤ (٨٥٧). قال الهيثمي في المجمع ٤١/٦ : فيه عبدالرحمن بن عثمان، وهو ضعيف. وقال البوصيري - الإتحاف ٩٠/١ (٨٧): الإسناد إليها فيه جهالة . (٤) في المسند ((مسلم)) . (٥) المسند ٣٦٥/٦، ومن طريق عبدالرحمن في المعجم الكبير ٣٤٣/٢٤ (٨٥٧). قال الهيثمي ٣١١/٢ بعد أن عزاه لهما - كسابقه : فيه عبدالرحمن بن عثمان الحاطبي ، ضعّفه أبو حاتم ، وذكره ابن حبّان في الثقات . ٣١٦ حرف الغين (٥٠) مسند أم شريك واسمها غُزَيّة بنت الأعجم . ويقال : غُزَيلة ، من بني عامر بن لُؤي(١) . (٧٥٧٦) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن ابن جُريج قال : أخبرني عبد الحميد بن جُبير بن شيبة أن ابن المسيّب أخبره . أن أمّ شريك أخبرته: أنّها استأمرتِ النبيَّ ◌َ﴿ في قتل الوزغان ، فأمرها بقتل الوزغان . أخرجاه(٢) . (٧٥٧٧) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا رَوح قال : حدّثنا ابن جريج قال : أخبرني أبو الزُّبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول : أخبرتني أمّ شريك أنها سمعت النبي ◌َ ﴾ يقول: ((لَيَفِرَّنَّ الناسُ من الدَّجّال في الجبال)». قال: قالت أمُّ شَريك: يا رسول اللّه، فأين العربُ يومئذ؟ قال: ((هم قليل)) انفرد بإخراجه مسلم (٣) . * [آخر حرف الغين] (١) معرفة الصحابة ٣٥١٧/٦، والاستيعاب ٣٦١/٤، والتهذيب ٥٩٧/٨، والإصابة ٣٦١/٤، وينظر الجمع ٢٩٥/٤. ولها الحديثان المذكوران هنا - الجمع (٣٥٤٥ ، ٣٥٤٦) . (٢) المسند ٤٢١/٦، ومن طريق ابن جريج أخرجه البخاري ٣٩٨/٦ (٣٣٥٩)، ومسلم ١٧٥٧/٤ (٢٢٣٧) . (٣) المسند ٤٦٢/٦، ومن طريق ابن جريج أخرجه مسلم ٢٢٦٦/٤ (٢٩٤٥). وشيخا أحمد في الحديثين من رجال الشيخين . ٣١٧ ـت حرف الفاء (٥١) مسند أمّ هانىء بنت أبي طالب واسمُها فاختة (١) . (٧٥٧٨) الحديث الأول: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا إسماعيل بن أبي أُويس قال : حدّثني مالك بن أنس عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله أن أبا مرّة مولى أمّ هانىء أخبره أنه سمع أمّ هانىء تقول : ذهبتُ إلى رسول اللّه ◌َ ﴿ يوم الفتح، فوجدْتُه يغتسلُ وفاطمة ابنته تَسْتُرُه . قالت: فسلَّمْتُ عليه ، فقال ((مَن هذه؟)) قلت: أنا أمّ هانىء بنت أبي طالب. فقال: ((مرحباً بأمّ هانىء)) فلما فَرَغَ من غُسله قام فصلّى ثماني ركعات ملتحفاً في ثوب واحد فلما انصرف قلت : يا رسول اللّه، زعم ابن أبي أنّه قاتلٌ رجلاً قد أجرْتُه، فلانَ بن هبيرة . فقال رسول اللّه ◌َهُ: ((قد أجَرْنا من أجَرْتِ يا أمَّ هانىء)). وذلك ضُحىّ(٢). : طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن عمرو بن مرّة عن ابن أبي ليلى قال : ما أخبرَني أحدٌ أنه رأى النبيَّ ◌َ ﴿ يُصلّي ضُحىَّ غيرُ أمّ هانىء، فإنّها حَدَّثَتْ أنّ رسولَ اللّه ◌َّهِ دخلَ بيتَها يوم فتح مكّة، فاغتسل وصلّى ثماني ركعات، ما رأيتُه صلّى (١) الآحاد ٤٥٨/٥، ومعرفة الصحابة ٣٤١٩/٦، ٣٥٧٤، والاستيعاب ٤٧٩/٤، والتهذيب ٦٠٣/٨، والإصابة ٤٧٩/٤ . ولها في الجمع حديث واحد متّفق عليه ، وهو حديث صلاة الضحى (٣٥٠٣). وفي التلقيح أن لها ستة وأربعين حديثاً . (٢) البخاري ٤٦٩/١ (٣٥٧). ومن طريق مالك أخرجه مسلم ٤٩٨/١ (٣٣٦)، وأحمد ٣٤٣/٦. ٣١٨ صلاةً قطُّ أخفَّ منها، غيرَ أنّه كان يُتِمُّ الرُّكوع والسُّجود(١). الطريقان في الصحيحين . * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هارون قال : حدّثنا ابن وهب قال : أخبرني يونس عن ابن شهاب قال : حدّثني عبيدالله بن عبدالله بن الحارث أنّ أباه عبدالله بن الحارث بن نوفل حدّته عن أم هانىء ابنة أبي طالب أخبرته : أن رسول اللّه ◌َ ﴿ أتى بعدما ارتفعَ النهار يوم الفتح ، فأمرَ بثوب فسُتِرَ علیه ، فاغتسلَ ، ثم قام فركع ثماني ركعات ، لا أدري أقيامُه فيها أطول أو ركوعه أو سجوده ، كلّ ذلك منه متقارب . قال : لم أره سبَّحَها قبلُ ولا بعد . انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٧٥٧٩) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو داود الطيالسي قال : حدّثنا شعبة عن جعدة عن أم هانىء أن رسول اللّه ◌َ ل دخل عليها، فدعا بشراب، فشرب ثم ناولها ، فشربت ، وقالت : یا رسول اللّه، أما إنّي كنتُ صائمة. فقال رسول اللّه ◌َ له: «الصائمُ المتطوَّعُ أميرُ نفسه، إن شاء صام وإن شاء أفطر)) . قال: قلت له : سَمِعْتَه أنت من أمّ هانىء؟ قال: لا ، حدَّثنيه أبو صالح وأهلُنا عن أمّ هانىء (٣) . * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أسود بن عامر قال : حدّثنا إسرائيل عن سماك عن رجل عن أمّ هانىء قالت : (١) المسند ٣٤٢/٦، ومسلم ٤٩٧/١ (٣٣٦). (٢) المسند ٣٤٢/٦، ومن طريق ابن وهب أخرجه مسلم ٤٩٨/١ (٣٣٦). وهارون بن معروف من رجال الشيخين . (٣) المسند ٣٤١/٦، ومسند الطيالسي ٢٢٥ (١٦١٨)، والترمذي ١٠٩/٣ (٧٣٢)، وقال : في إسناده مقال ، والعمل عليه عن بعض أهل العلم . ٣١٩ لما كان يومُ فتح مكّة جاءت فاطمة حتى قعدت عن يساره ، وجاءت أمُّ هانىء فقعدت عن يمينه، وجاءت الوليدة بشراب فتناوَلَه النبيُّ ◌َ﴿ِ، فشرب ثم ناوله أمَّ هانىء عن يمينه، فقالت: لقد كنتُ صائمة. فقال لها: ((أشيئاً تقضينه عليك؟)) قالت: لا. قال ((لا يَضُرُّك))(١) . * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بهز قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا سماك بن حرب عن هارون ابن بنت أمّ هانىء أو ابن ابن أمّ هانىء - عن أمّ هانىء : أن رسول اللّه ◌َ هلِ شرب شراباً فناولَها لتشرب، فقالت: إني صائمة، ولكن كَرِهْتُ أن أَرَدَّ سُؤْرَك. فقال: ((إن كان قضاءً من رمضان فاقضي يوماً مكانه ، وإن كان تَطَوُّعاً ، فإن شئت فاقضي وإن شئتٍ فلا تقضي))(٢) . (٧٥٨٠) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبدالصمد قال : حدّثنا ثابت بن يزيد أبو زيد قال : حدّثنا هلال بن خَبّاب قال : نزلتُ أنا ومجاهد علي يحيى بن جعدة ، ابن أمّ هانىء، فحدّثَنا عن أمّ هانىء قالت: إنّا لنسمعُ(٣) قراءة النبيّ ◌َ﴿ في جوف الليل وأنا على عَريشي هذا، وهو عند الكعبة (٤). (٧٥٨١) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالملك بن عمرو وابن أبي بُكير قالا : حدّثنا إبراهيم بن نافع عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أمّ هانىء قالت : (١) المسند ٣٤٢/٦ وفيه ((لا يضرّك إذا). ومن طريق سماك عن ابن أم هانىء من أم هانىء في الترمذي ١٠٩/٣ (٧٣١) . (٢) المسند ٣٤٣/٦. والطيالسي ٢٢٥ (١٦١٦) من طريق حمّاد. وقد روي الحديث من طرق عند النسائي في الكبرى ٢٥٠/٢، ٢٥١ (٣٣٠٤ -٣٣٠٩)، والطبراني ٤٠٧/٢٤-٤٠٩ (٩٩٠-٩٩٣)، وبإسناد آخر في أبي داود ٣٢٩/٢ (٢٤٥٦)، وصحّح الحاكم والذهبي الحديث ٤٣٩/١، والألباني. وقال النسائي: قد اختلف على سماك بن حرب فيه ، وليس ممّن يعتمد عليه إذا انفرد في الحديث . (٣) في المسند ((أنا أسمع)). (٤) المسند ٣٤١/٦، ورجاله ثقات .. ومن طرق عن يحيى أخرجه الطبراني ٤١٠/٢٤، ٤١١ (٩٩٧-٩٩٩). وبإسناد آخر أخرجه أحمد ٣٤٣/٦، والنسائي ١٧٨/٢، وابن ماجة ٤٢٩/١ (١٣٤٩)، وصحّحه البوصيري. ٣٢٠