النص المفهرس
صفحات 261-280
(٧٤٥٩) الحديث التاسع عشر بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالله
ابن الوليد قال : حدّثنا سفيان عن أسامة عن عبد الله بن عروة عن عائشة قالت :
قال رسول الله تَّةٍ: ((إنّ الله وملائكته يُصَلُون على الذين يَصِلون الصُّفوف))(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو اليمان قال: حدّثنا إسماعيل بن عيّاش عن هشام بن
عروة عن أبيه عن عائشة قالت :
قال رسول الله ◌َ ﴿: «إنّ الله وملائكته يُصَلّون على الذين يَصِلون الصُّفوف. ومن سَدَّ
فُرجةٌ رَفَعَه اللهُ بها درجة))(٢) .
(٧٤٦٠) الحديث العشرون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسين قال :
حدّثنا يزيد بن عطاء عن حبيب بن أبي عمرة عن عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت :
قلتُ: يا رسول الله ، ألا نَخرِجُ نُجاهدُ معكم؟ قال: ((لا، جِهَادُكنّ الحَجُّ المبرور ، هو
لَكُنّ جهاد» .
انفرد بإخراجه البخاري (٣) .
(٧٤٦١) الحديث الحادي والعشرون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أبو المنذر إسماعيل بن عمر قال : حدّثنا مالك بن أنس عن الفضيل بن أبي عبدالله عن
عبد الله بن نِيار الأسلمي عن عروة عن عائشة :
أن رجلاً تَبعَ رسولَ الله ◌َ ه، فقال: أَتْبَعُك لأُصِيبَ معك . فقال رسول الله
:
((تؤمن بالله ورسوله؟)) قال: لا. قال: ((فإنّا لا نستعينُ بمشرك)» فقال له في المرّة الثانية :
(١) المسند ٦٧/٦ ومن طريق ابن وهب عن أسامة بن زيد الليثي عن عثمان بن عروة (هو وأخوه عبدالله ثقتان)
عن عروة أخرجه ابن خزيمة ٢٣/٣ (١٥٥٠)، والحاكم ٢١٤/١، وصحّح إسناده على شرط مسلم ، ووافقه
الذهبي. وصحّحه ابن حبّان ٩٣٦/٥ (٢١٦٣).
(٢) المسند ٨٩/٦. ومن طريق إسماعيل أخرجه ابن ماجة ٣١٨/١ (٩٩٥) قال البوصيري : الحديث من رواية
إسماعيل بن عيّاش عن الحجازيين ، وهي ضعيفة . وفصّل الألباني الكلام في الحديث برواياته -
الصحیحة ٥١٥/٤ (١٨٩٢)، ٧٢/٦ (٢٥٣٢) .
(٣) المسند ٧١/٦. ومن طريق خالد بن عبدالله الواسطي - متابع يزيد بن عطاء - عن حبيب أخرجه
البخاري ٣٨١/٣ (١٥٢٠).
٢٦١
((تؤمن بالله ورسوله؟)) قال: نعم. قال: ((فانطلق)) فتَبْعَه .
انفرد بإخراجه مسلم (١) .
(٧٤٦٢) الحديث الثاني والعشرون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
حسن قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن أبي لبابة العُقيليّ قال : سمعْتُ عائشة تقول :
كان رسول الله :﴿ يصومُ حتى نقولَ: ما يريدُ أن يفطرَ. ويفطرُ حتى نقول: ما يريدُ أن
يصوم .
وكان يقرأُ في كلّ ليلة (بني إسرائيل) و(الزُّمَر)(٢).
(٧٤٦٣) الحديث الثالث والعشرون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أسود بن عامر قال : حدّثنا شريك عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت :
كان رسول الله تَ﴿ لا يتوضّا بعد الغُسل (٣).
(٧٤٦٤) الحديث الرابع والعشرون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أبواليمان قال : حدّثنا إسماعيل بن عيّاش عن الأوزاعي عن عبدالرحمن بن القاسم عن
أبيه عن عائشة:
أن مكاتباً لها دخل عليها ببقيّة مكاتبته ، فقالت له : أنتَ غيرُ داخل عليَّ غيرَ مَرَّتِك
هذه ، فعليك بالجهاد في سبيل الله ، فإنّي سمعتُ رسول الله
يقول : ((ما خالط قلبَ
امرىءٍ رَهْجٌ في سبيل الله ، إلاّ حرّم الله عليه النار»(٤).
(١) المسند ٦٧/٦. ومن طريق مالك أخرجه مسلم ١٤٤٩/٣ (١٨١٧). وأبو المنذر إسماعيل بن عمر ، ثقه، من
رجال مسلم .
(٢) المسند ٦٨/٦ وأبو لبابة، مروان، ثقة، روى له الترمذي والنسائي - التقريب ٥٧٨/٢. ومن طريق حمّاد
أخرجه النسائي ١٩٩/٤ مقتصراً على القسم الأوّل، والترمذي ١٦٦/٥ (٢٩٢٠) مقتصراً على الثاني ، وقال :
حسن غريب. وأخرجه ابن خزيمة ١٩١/٢ (١١٦٣) بتمامه من طريق حمّاد، وقدّم له بقوله: إن كان
أبولبابة هذا يجوز الاحتجاج بخبره مس فإنّي لا أعرفُه بعدالة ولا جرح. وصحّح الألباني الحديث.
(٣) المسند ٦٨/٦، وفي إسناده شريك النخعي، ضعيف. ومن طريق شريك أخرجه النسائي ١٣٧/١، وابن
ماجة ١٩١/١ (٥٧٩)، والترمذي ١٧٩/١ (١٠٧)، وقال: حسن صحيح، وهو قول غير واحد من أهل
العلم ... وأبو يعلى ٢٩/٧ (٤٥٣١)، وصحّحه الحاكم ١٥٣/١، ووافقه الذهبي، وصحّحه الألباني.
(٤) المسند ٨٥/٦، وقد تفرّد به الإمام أحمد كما قال ابن كثير - الجامع ٣٨٧/٣٦ (٢٦٤٦) ، ووثّق المنذري
والهيثمي رواته - الترغيب ٢٣٨/٢ (١٩٢٤)، والمجمع ٢٧٨/٥ .
٢٦٢
(٧٤٦٥) الحديث الخامس والعشرون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
محمد بن مصعب قال : حدّثنا الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت :
* يُصَلَي العصرَ والشمسُ طالعةٌ في حجرتي .
کان رسول الله
أخرجاه(١).
(٧٤٦٦) الحديث السادس والعشرون بعد الثلاثمائة: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا
يحيى بن بُكير قال : حدّثنا ليث عن عُبيد الله بن أبي جعفر عن محمد بن عبدالرحمن
عن عروة عن عائشة قالت :
كان رسول الله تَ ﴿ إذا أراد أن ينامَ وهو جُنُبٌ، غَسَلَ فَرْجَه وتوضَّ للصلاة .
أخرجاه(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش قال: حدّثنا الأعمش عن أبي إسحاق عن
الأسود عن عائشة قالت :
كان رسول الله ﴿ يُجْنِبُ، ثم ينامُ ولا يَمَسُّ ماءٌ، حتى يقومَ بعد ذلك فيغتسل (٣).
(٧٤٦٧) الحديث السابع والعشرون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
حسن قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن علي بن زيد عن أمّ محمد عن عائشة :
﴿ أُهْدِيَت له هديّةٌ فيها قلادة (٤)، فقال: ((لأدْفَعَنَّها إلى أحبّ أهلي
أنّ رسول الله
(١) المسند ٨٥/٦، ومن طريق الزهري في البخاري ٦/٢ (٥٢٢)، ومسلم ٤٢٦/١ (٦١١).
(٢) البخاري ٣٩٣/١ (٢٨٨). وهو في مسلم ٢٤٨/١ (٣٠٥) عن أبي سلمة بن عبدالرحمن والأسود عن عائشة .
(٣) المسند ٤٣/٦، والسنن الكبرى للنسائي ٣٣٢/٥ (٩٠٥٢)، وابن ماجة ١٩٢/١ (٥٨١)، والترمذي ٢٠٢/١
(١١٨). ثم ذكر الترمذي أنه قول سعيد بن المسيّب وغيره، وأنه أصحُّ من حديث أبي إسحاق عن الأسود.
وقد روى عن أبي إسحاق هذا الحديث شعبة والثوري وغير واحد ، ويرون أن هذا غلط من أبي إسحاق .
ومن طريق أبي إسحاق أخرجه أبو داود ٥٨/١ (٢٢٨)، ونقل عن يزيد بن هارون أن هذا وهم. وصحّح
الألباني الحديث .
(٤) في المسند : ((من جَزِع)»
٢٦٣
إليّ)) فقال النساء: ذهبت بها ابنةُ أبي قُحافة. فدعا النبيُّ :﴿ أُمامةَ بنت زينب، فعلَّقَها
في عُنُقُها(١) .
(٧٤٦٨) الحديث الثامن والعشرون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
علي بن عبدالله قال : حدّثنا سفيان قال : حدّثني عبدربّه بن سعيد عن عَمرة عن عائشة :
أن النبيَّ ◌َ ﴿﴿ كان يقولُ في المريض : «باسم الله ، تربةُ أرضنا ، بريقةِ بعضِنا ، يشفى
سقیمُنا ، بإذن ربّنا» .
أخرجاه(٢) .
(٧٤٦٩) الحديث التاسع والعشرون بعد الثلاثمائة: حدّثنا عبدالله(٣) قال:
حدّثنا عبدالله بن محمد قال : حدّثنا حفص عن هشام بن عروة عن عبّاد بن حمزة بن
عبدالله بن الزبير عن عائشة قالت :
أتيت النبيَّ ◌َ﴿ بابن الزُّبير، فحنَّكَه بتمرة ، وقال: «هذا عبدُ الله، وأنتِ أمُّ
عبدالله)) (٤) .
: طريق آخر:
حدثنا أحمد قال: حدّثنا عمر بن حَفص أبو حفص المُعَيطي قال : حدّثنا هشام بن
عروة عن أبيه عن عائشة قالت :
قال النبيُّ ◌َ﴿:((ألا تَكْتَنين؟)) قلتُ: بمن أكتني؟ قال: ((اكْتَني بابنك عبدالله))
يعني ابن الزبير . فكانت تُكْنى بأمّ عبدالله(٥) .
(١) المسند ١٠١/٦ وأمّ محمد امرأة زيد بن جدعان، أبى علي، مجهولة - التقريب ٨٥٥/٢، ٨٨٥، وعلي بن
زيد ضعيف . ومن طريق حمّاد بن سلمة أخرجه أبو يعلى ٤٤٥/٧ (٤٤٧١) ، وجعله ابن كثير مما انفرد به
الإمام أحمد - الجامع ٢٨٧/٣٧ (٣٤٠١). وقال الهيثمي ٢٥٧/٩: إسناد أحمد وأبي يعلى حسن .
(٢) المسند ٩٣/٦، والبخاري ٢٠٦/١٠ (٥٧٤٥)، ومن طريق سفيان أخرجه مسلم ١٧٢٤/٤ (٢١٩٤).
(٣) الحديث رواه أحمد وابنه عبدالله ، عن عبدالله بن محمد ، ابن أبي شيبة.
(٤) المسند ٩٣/٦، ورجاله ثقات.
(٥) المسند ١٨٦/٦ وعمر بن حفص شيخ أحمد من رجال التعجيل ٢٩٧، وثقه ابن حبّان، وسائر رجاله ثقات.
وقد وري الحديث بأسانيد وألفاظ مختلفة - ينظر أبو داود ٢٩٣/٤ (٤٩٧٠)، والحاكم ٢٧٨/٤ ، والصحيحة
٢٥٥/١ (١٣٢).
٢٦٤
(٧٤٧٠) الحديث الثلاثون يعد الثلاثمائة: حدّثنا عبد الله بن أحمد (١) قال:
حدّثنا عبد الله بن محمد قال: حدّثنا حفص عن داود عن الشّعبي عن مسروق عن عائشة
قالت :
قلتُ: يا رسول الله ، إنّ ابن جُدْعان كان في الجاهلية يَصِلُ الرّحمَ ، ويُطعم المساكين ،
فهو ذلك نافعُه؟ قال: ((لا يا عائشة، إنّه لم يَقُلْ يوماً: رَبِّ اغْفِرْ لي خطيئتي يوم الدين)).
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٧٤٧١) الحديث الحادي الثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
يحيى قال : حدّثنا هشام قال : أخبرني أبي عن عائشة
عن النبي ◌َ﴿ قال: ((«لا يقولَنَّ أحدُكم: خَبُثَتْ نَفسي، ولكن لِيَقُلْ: لَقِسَت)).
أخرجاه (٣) .
وإنما كره لفظه الخُبث ، وإلا فالمعاني متقاربة .
(٧٤٧٢) الحديث الثاني والثلاثون بعد الثلاثمائة: وبه عن عائشة عن النبي
قال: ((إذا وُضعَ وأُقيمتِ الصلاةُ ، فابدءوا بالعَشاء)).
أخرجاه(٤)
٠
(٧٤٧٣) الحديث الثالث والثلاثون بعد الثلاثمائة: وبه عن عائشة :
دخلَ عليه الناسُ في مرضه يعودونه ، فصلّى بهم جالساً ، فجعلوا
أن رسول الله
يصلّون قياماً ، فأشار إليهم أن اجلسوا. فلما فَرِغَ قال: ((إنّما جُعِلَ الإمامُ ليؤْتَمّ به ، فإذا ركع
فاركعوا ، وإذا رفع فارفعوا ، وإذا صلّى جالساً فصلُوا جلوسا)».
أخرجاه (٥) .
(١) في المسند، والأطراف ٣٢٥/٩ أن الحديث رواه أحمد وابنه عبد الله عن عبد الله بن محمد .
(٢) المسند ٩٣/٦. ومن طريق حفص بن غياث عن داود أخرجه مسلم ١٩٦/١ (٢١٤). وسائر رجاله ثقات .
(٣) المسند ٥١/٦ . ومن طريق هشام أخرجه البخاري ٥٦٣/١٠ (٦١٧٩)، ومسلم ١٧٦٥/٤ (٢٢٥٠).
(٤) المسند ١٩٤/٦. والبخاري ١٥٩/٢ (٦٧١). ومن طريق هشام أخرجه مسلم ٣٩٢/١ (٥٥٨).
(٥) المسند ٥١/٦، والبخاري ١٢٠/١٠ (٥٦٥٨)، وينظر ١٧٣/٢ (٦٨٨) ومن طريق هشام في مسلم ٣٠٩/١ (٤١٢).
٢٦٥
قال البخاري : قال الحميدي : هذا منسوخ ، لأن آخر ما صلّى رسول الله
والنّاس قيام(١) .
وهو قاعدُ
(٧٤٧٤) الحديث الرابع والثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
سفيان عن عمرو عن عطاء عن عائشة قالت :
« ما ماتَ رسولُ الله
حتى أحلِّ اللهُ له النِّساء))(٢) .
(٧٤٧٥) الحديث الخامس والثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
يحيى قال : حدّثنا هشام قال : أخبرني أبي عن عائشة .
أن رجلاً قال للنبيِّ ◌َ﴿: إن أمّي افتُلِتَتْ نَفْسُها، وأظنُّها لو تكلُّمَت تصدّقَتْ، فهل لي
أجرٌ إن تَصَدَّقْتُ عنها؟ قال: ((نعم)) .
أخرجاه (٣) .
(٧٤٧٦) الحديث السادس والثلاثون بعد الثلاثمائة: وبه عن عائشة :
أن أمّ حبيبه وأمَّ سلمة ذكرتا كنيسة رأَيْنَها(٤) بالحبشة ، فها تصاوير ، فقال رسول الله
: ((إنّ أولئك إذا كان فيهم الرجلُ الصالح فمات بنَوا على قبره مسجداً وصوّروا فيه تلك
الصُّور ، وأولئك شِرارُ الخلق عندَ الله عزّ وجلّ يوم القيامة .))
أخرجاه (٥) .
(٧٤٧٧) الحدیث السابع والثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عبدالرحمن بن مهدي قال : حدّثنا إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عن يوسف بن ماهَك
[عن أمّه](٦) عن عائشة قالت
(١) البخاري ١٢٠/١٠.
(٢) المسند ٤١/٦، والنسائي ٥٦/٦، والترمذي ٣٣٢/٥ (٣٢١٦) وقال: حديث حسن. وصحّح الألباني
إسناده .
(٣) المسند ٥١/٦، ومسلم ٦٩٧/٢ (١٠٠٤) ومن طريق هشام أخرجه البخاري ٢٥٤/٣ (٣٨٨).
(٤) في إعراب الحديث ٣٤٤ أنه أجرى الاثنين مجرى الجمع .
(٥) المسند ٥١/٦، والبخاري ٥٢٣/١ (٤٢٧)، ومسلم ٣٧٥/١ (٥٢٨).
(٦) مستدرك من المصادر. وأمّه هي مسيكة المكّية
٢٦٦
قلت: يا رسول الله ، ألا نبني لك بمنىٌ بيتاً أو بناءً يُظِلُّك من الشمس؟ فقال: لا ،
((إنما هو مناخٌ لمن سبق إليه))(١) .
(٧٤٧٨) الحديث الثامن والثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا ابن
نُمير قال : حدّثنا هشام عن أبيه عن عائشة قال :
﴿: ((إذا نَعَسَ أحدُكم فَلْيَرْقُدْ حتى يذهب عنه النومُ، فإنّه إذا صلّى
قال رسول الله
وهو يَنْعَسُ لعلّه يَذْهَبُ يستغفرُ فَيَسُبُ نفسَه)) .
أخرجاه (٢) .
(٧٤٧٩) الحديث التاسع والثلاثون بعد الثلاثمائة: وبه عن عائشة قالت :
خَرَجَتْ سودةُ لحاجتها ليلاً بعدما ضُرِبَ عليهنّ الحجابُ ، وكانت امرأةٌ تَفْرَعُ الْنساءَ،
جسيمة ، فوافَقَها عمرُ فأبصرَها ، فناداها ، يا سودةُ ، إنّك والله ما تخفَيْن علينا ، إذا خَرَجْتِ
فانظُري كيف تخرُجين، أو كيف تصنعين. فانكفأت فرجعت إلى رسول الله عَ ﴿ وإنّه
ليتعشّى ، فأخبرَتْه بما قال لها عمر ، وإن في يده لعَرْقاً ، فَأُوحِيَ إليه، ثم رفع عنه وإنّ العَرْقَ
لفي يده ، فقال : ((قد أُذِن لكنّ أن تَخْرُجْنَ لحاجتكنّ» .
أخرجاہ(٣)
والعرق : عظم عليه لحم .
(٧٤٨٠) الحديث الأربعون بعد الثلاثمائة: وبه عن عائشة :
أتى النبيَّ ﴿ أعرابيٌّ فقال: يا رسول الله، أتُقَبِّلُ الصِّبيان؟ فوالله ما نُقَبِّلُهم . فقال
(١) المسند ١٨٧/٦. ومن طريق الإمام أحمد أخرجه أبو داود ٢١٢/٢ (٢٠١٩). ومن طريق عن إسرائيل أخرجه
الترمذي ٢٢٨/٣ (٨٨١) وقال: حسن صحيح ، وابن ماجة ٢/ ١٠٠٠ (٣٠٠٦، ٣٠٠٧)، وصحّحه ابن
خزيمة ٢٨٤/٤ (٢٨٩١) والحاكم على شرط مسلم ٤٦٦/١، ووافقه الذهبي . وفي إسناده مسيكة ، قال عنها
ابن حجر في التقريب ٨٧٦/٢ : لا يعرف حالها . وقد جعل الألباني الحديث ضعيفاً .
وأمّه هي مسيكة المكّية .
(٢) المسند ٥٦/٦، ومسلم ٥٤٢/١ (٧٨٦)، ومن طريق هشام أخرجه البخاري ٣١٣/١ (٢١٢).
(٣) المسند ٥٦/٦، ومسلم ١٧٠٩/٤ (٢١٧٠): ومن طريق هشام أخرجه البخاري ٥٢٨/٨ (٤٧٩٥). وينظر
٢٤٨/١ (١٤٦) .
٢٦٧
رسول الله ◌َ ﴾﴾: «ما أمْلِكُ إنِ اللهُ عزّ وجلّ نزعَ من قلبك الرحمة)).
أخرجاه (١) .
(٧٤٨١) الحديث الحادي والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
قتيبة قال : حدّثنا ليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن إسحاق بن
عمر عن عائشة أنها قالت :
ما صلّی رسول الله
الصلاة لوقتها الآخِرِ إلا مرّتين، حتى قبضه اللهُ عزّ وجلّ (٢).
(٧٤٨٢) الحديث الثاني والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا ابن
نمير قال : حدّثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت :
كنتُ ألعبُ بالبنات، ويجيءُ صواحبي فيَلْعَبْن معي، فإذا رآيْنَ رسولَ ﴿ تَقَمَّعْنَ
﴿ يُدْخِلُهنّ عليّ فيَلْعَبن معي .
منه . وكان رسول الله
أخر جاه (٣).
(٧٤٨٣) الحديث الثالث والأربعون بعد الثلاثمائة: وبه عن عائشة قالت :
سحَرَ رسولَ الله { ﴿ يهوديٌّ من يهود بني زُريق يقال له لَبيد بن الأعصم، حتى كان
رسول الله ◌َّه يُخيّلُ إليه أنّه يفعلُ الشيء، وما يفعله. قالت: حتى إذا كان ذات يوم أو ذات
ليلة دعا رسول ◌َ ﴿ي ثُم دعا، ثم قال: ((يا عائشة، شَعرْتُ أن الله عزّ وجلّ قد أفتاني فيما
ء
اسْتَفْتَيْتُه فيه ؛ جاءني رجلان، فجلس أحدُهما عند رأسي والآخر عند رجليّ ، فقال الذي
عند رأسي للذي عند رجليّ ، أو الذي عند رجليّ للذي عند رأسي: ما وجعُ الرجل؟ قال:
مطبوب (٤)، قال: من طَبِّه؟ قال: لَبيد بن الأعصم. قال: في أيّ شيء؟ قال: في مُشط
(١) المسند ٥٦/٦، ومسلم ١٨٠٨/٤ (٢٣١٧) ومن طريق هشام أخرجه البخاري ٤٢٦/١٠ (٥٩٩٨).
(٢) المسند ٩٢/٦، والترمذي ٣٢٨/١ (١٧٤). قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، وليس إسناده
بمتّصل . وينظر السنن للبيهقي ٤٣٥/١، والمستدرك ١٩٠/١، وقد نقل الشيخ أحمد شاكر كلام العلماء في
انقطاعه، وأن إسحاق بن عمر لم يدرك عائشة . وقال عنه ابن حجر في التقريب ٤٤/١ : تركه الدار قطني .
وحسّن الألباني الحديث .
(٣) المسند ٥٧/٦، ومسلم ١٨٩١/٤ (٢٤٤٠). ومن طريق هشام في البخاري ٥٢٦/١٠ (٦١٣٠).
(٤) مطبوب : مسحور .
٢٦٨
ومُشاطة وجُفِّ طَلعةٍ ذَكَر (١) . قال: وأين هو؟ قال: في بئر أروان(٢) . قالت: فأتاها
رسول ﴿﴿ في ناس من أصحابه، ثم جاء فقال: ((يا عائشة، لكأنّ ماءها نُقاعةُ الحنّاء، ولكأنّ
نخلَها رؤوس الشياطين)). قلتُ: يا رسول الله، فهلاّ أخْرَجْتَه. قال: ((لا، أما أنا فقد عافاني
الله عزّ وجلّ ، وكَرِهْتُ أن أُثِيرَ على الناس منه شَرًا)). قال: فأمَرَ بها فدُفِنَت .
أخرجاه (٣) .
(٧٤٨٤) الحديث الرابع والأربعون بعد الثلاثمائة: وبه عن عائشة :
قيل لها: إنّ ابن عمر يرفعُ إلى النبيِّ ◌َ﴿: إن الميّتِ يُعَذَّبُ ببكاء الحيّ. قالت: وَهِلَ
أبو عبد الرحمن ، إنّما قال : ((إنّ أهلَ الميّت يبكون عليه ، وإنّه ليُعَذَّبُ بجُرمه)) .
أخرجاه(٤) .
(٧٤٨٥) الحديث الخامس والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال :حدّثنا
هارون بن معروف قال : حدّثنا ابن وهب قال : حدّثني أبو صخر عن ابن قُسَيط عن عروة بن
الزّبير عن عائشة قالت :
كان رسول الله ﴿ إذا صلّى قام حتى تَتَفَطَّرَ رجلاه. فقالت عائشة: يا رسول الله،
أتصنعُ هذا وقد غُفِرَلك ما تقدّمَ من ذنبك وما تأخّر! فقال: ((يا عائشة، أفلا أكونُ
عبداً شكوراً).
أخرجاه (٥) .
(٧٤٨٦) الحديث السادس والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يزيد قال : أخبرنا الأصبغ عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قال : حدّثني ربيعة الجُرَشي
قال :
يقول إذا قام من الليل؟ وبم كان يستفتح؟
سألت عائشة فقلت : ما کان رسول الله
(١) المُشاطة: ما يخرج مع المشط من الشعر. وجُفّ الطلعة: وهو وعاء طلع النخيل.
(٢) وفيها لغات وروايات ينظر الفتح ٢٢٩/١٠.
(٣) المسند ٥٧/٦، ومسلم ١٧١٩/٤ (٢١٨٩). وأخرجه البخاري ٢٢١/١٠ (٥٧٦٣) من طريق هشام .
(٤) المسند ٥٧/٦، ومن طريق هشام: أخرجه البخاري ٣٠١/٧ (٣٩٧٨) ومسلم ٦٤٣/٢ (٩٣٢).
(٥) المسند ١١٥/٦، ومسلم ٢١٧٢/٤ (٢٨٢٠). وأخرجه من طريق عروة البخاري ٥٨٤/٨ (٤٨٣٧).
٢٦٩
قالت: كان يُكبِّرُ عشراً، ويَحْمَدُ عشراً ، ويُسَبِّحُ عشراً، ويُهَلِّلُ عشراً، ويستغفرُ عشراً،
ويقول: ((اللهمّ اغفرْ لي، واهدني، وارزقني)) عشراً، ويقول: ((اللهمّ إنّي أعوذ بك من الضيق
يوم الحساب)) عشراً (١).
* طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال : حدثنا عبد بن حميد قال : حدّثنا عمر بن يونس قال : حدثنا
عكرمة بن عمّار قال : حدّثنا يحيى بن أبي كثير قال : حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن
قال :
سألت عائشة : أي شيء كان نبيُّ الله {﴿ يفتتح صلاته إذا قام من الليل؟ قالت: كان
إذا قام من الليل افتتح صلاته : «اللهمّ ربَّ جبرائيلَ وميكائيل وإسرافيل ، فاطر السموات
والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون . اهدني
لما أُخْتُلِفَ فيه من الحقّ بإذنك، إنّك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم)).
انفرد بإخراجه مسلم(٢).
(٧٤٨٧) الحديث السابع والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
عبدالرحمن عن مالك عن سالم أبي النضر عن أبي سلمة عن عائشة :
أن النبيَّ:﴿﴿ كان يصلّي من الليل، فإذا فرغ من صلاته اضطجع ، فإن كنتُ يقظى
تحدّث معي ، وإن كنتُ نائمةٌ نامَ حتى يأتيَه المؤذِّن .
أخر جاه (٣) .
(١) المسند ١٤٣/٦. ورجاله ثقات، غير الأصبغ، مختلف فيه. وبهذا الإسناد أخرجه النسائي في عمل اليوم
والليلة ٢٥٦ (٨٧٦).
وقد أخرج أبو داود الحديث ٢٠٣/١ (٧٦٦) من طريق معاوية بن صالح عن أزهر بن سعيد عن عاصم بن
حُميد أنه سأل عائشة .. ثم قال : ورواه خالد بن معدان عن ربيعة الجرشي عن عائشة .. ومن طريق معاوية
ابن صالح أخرجه النسائي ٢٠٨/٣، وابن ماجة ٤٣١/١ (١٣٥٦)، وصحّحه ابن حيان ٣٣٧/٦ (٢٦٠٣).
وقال الألباني : حسن صحيح .
(٢) مسلم ٥٣٤/١ (٧٧٠) . ومن طريق عكرمة أخرجه أحمد ١٥٦/٤ .
(٣) المسند ٣٥/٦. ومن طريق سالم أبي النّضر أخرجه البخاري ٤٣/٣ (١١٦١)، ومسلم ٥١١/١ (٧٤٣).
٢٧٠
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع قال : حدّثنا مسعر عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة
عن عائشة قالت :
ما كنت أَلْفي رسول الله تَّههُ من السّحر إلا وهو عندي نائماً.
أخرجاه (١) .
(٧٤٨٨) الحديث الثامن والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبدالرحمن قال : حدّثنا مالك عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي سلمة قال :
سألتُ عائشة من صلاة رسول ◌َ ◌ّيه في رمضان . فقالت: ما كان رسولُ الله
یزید
في رمضان ولا غيره عن إحدى عشرة ركعة: يصلّي أربعاً فلا تسألْ عن حُسْنِهِنّ وطولهنّ ،
ثم يصلّى أربعاً فلا تسألْ عن حُسنهنّ وطولهنّ ، ثم يُصلّي ثلاثاً. قلت : يا رسول الله ، تنامُ
قبل أن تُوتِر؟ قال: ((يا عائشة ، إنّه - أو: إنني تنام عيناي ولا ينام قلبي .»
أخرجاه (٢)
٠٠ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو اليمان قال: حدّثنا شعيب عن الزهري قال : أخبرني عروة
ابن الزبير أن عائشة أخبرته :
أن النبيَّ ◌َ كان يصلّي إحدى عشرة ركعة بالليل ، يسجدُ السجدة من ذلك بقدر ما
يقرأُ أحدُكم خمسين آية قبلَ أن يرفعَ رأسه ، ويركعُ ركعتين قبل صلاة الفجر ، ثم يضطجعُ
على شِقِّه الأيمن حتى يأتِيَه المنادي للصلاة .
أخرجاه (٣) .
: طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى عن هشام قال : حدّثني أبي عن عائشة :
(١) المسند ١٣٧/٦. ومن طريق مسعر أخرجه مسلم ٥١١/١ (٧٤٢). وأخرجه البخاري ١٦/٣ (١١٣٣) من
طريق سعد بن إبراهيم .
(٢) المسند ٣٦/٦. ومن طريق مالك أخرجه البخاري ٣٣/٢ (١١٤٧)، ومسلم ٥١٦/١ (٧٣٨).
(٣) المسند ٨٨/٦. والبخاري ٤٧٨/٢ (٩٩٤). وقريب منه في مسلم ٥٠٨/١ (٧٣٦) من طريق الزهري .
٢٧١
* كان يُصلّي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يُوترُ بخمس ، لا يجلس إلا
أن رسولَ الله
في الخامسة فيسلّم .
أخرجاه (١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى قال : حدّثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن زرارة
ابن أوفی عن سعد بن هشام :
أنّه طلّقَ امرأتَه ، ثم ارتحل إلى المدينة ليبيعَ عَقاراً له بها ويجعله في السلاح
والكُراعٍ (٢)، ثم يجاهدَ الرومَ حتى يموت؛ فَلَقِيَ رَهْطاً من قومه ، فحدّثُوه: أن رَهْطاً من قومه
ستّةً أرادوا ذلك على عهد رسول الله ◌َ ه، فقال: ((أليس لكم فيّ أسوة حسنة)) فنهاهم عن
ذلك . فأشهدهم على رجعتها .
ثم رجع إلينا فأخبرَنا: أنّه أتى ابن عبّاسٍ فسألَه عن الوتر ، فقال: ألا أُنْبِئُك بأعلم أهل
الأرض بوتر رسول الله ﴿٤؟ قال: نعم. قال: ائتِ عائشة فاسألها ثم ارجع إليّ فأخبِرْني
بردّها عليك . قال : فأتيتُ على حكيم بن أفلح فاسْتَلْحَقْتُه إليها ، فقال: ما أنا بقاربها ، إنّ
نَهَيْتُها أن تقولَ في هاتين الشيعتين (٣) شيئاً، فأبت فيهما إلا مُضِيّاً، فأقسمتُ عليه ، فجاء
معي ، فدخّلْنا عليها ، فقالت : حكيم؟ وعَرَفَتْه . قال: نعم . قالت: من هذا معك؟ قال :
سعد بن هشام. قالت: من هشام؟ قال: ابن عامر. قال: فَتَرَخَّمَتْ عليه وقالت : نِعْمَ المرءُ
كان عامر .
قلت: يا أمّ المؤمنين، أنبئيني عن خلق رسول الله تَ﴿ قالت: أَسْتَ تَقْرَأُ القرآن؟
قلت: بلى قالت: فإنّ خُلُقَ رسول الله ◌َ يُهُ كان القرآن.
فَهَمَمْتُ أن أقومَ، ثم بدا لي قيامُ رسول الله تَ ﴿ٍ . فقلت: يا أمّ المؤمنين ، أخبريني عن
. قالت: ألستَ تقرأ هذه السورة: ﴿يا أيُّها المُزَّمِّلُ﴾؟ قلتُ: بلى . قالت :
قیام رسول الله
(١) المسند ٥٠/٦. ومن طريق هشام في مسلم ٥٠٨/١ (٧٣٧)، ونحوه في البخاري ٤٥/٣ (١١٧٠). وينظر
روايات الحديث في الجمع ٣٨/٤ (٣١٦٠).
(٢) الكُراع : الخيل .
(٣) أي الفرقتان: عليّ وعائشة .
٢٧٢
۔
فإن اللّه عزّ وجلّ افترض قيام الليلَ في أوّل هذه السورة. فقام رسول الله ◌َهُ وأصحابُه حولاً
حتى انتفختْ أقدامهم ، وأمسكَ الله عزّ وجلّ خاتمتها في السماء اثني عشر شهراً، ثم أنزل
الله التخفيفَ في آخر هذه السورة ، فصار قيام الليل تَطَوُّعاً من بعد فريضة .
فَهَمَمْتُ أن أقوم، ثم بدالي وترُ رسول الله عَ لٍ، قلت : يا أمّ المؤمنين ، أنبئني عن وتر
رسول الله ◌َ﴾. قالت: كُنّا نُعِدّ له سِواكَه وطهورَه، فيبعثه الله عزّ وجلّ لما شاء أن يبعثَه
من الليل فيَتَسَوّك ثم يتوضّأْ، ثم يصلّي ثماني ركعات لا يجلس فيهنّ إلا عند الثامنة ،
فيجلس ويذكر ربَّه عزّ وجلّ ، ويدعو ويستغفر ، ثم يتربّص(١) ولا يُسَلّم ، ثم يصلّي التاسعة ،
فيقعد فيحمدُ ربَّ ويذكر ويدعو، ثم يسلّم تسليماً يُسْمِعُنا ، ثم يصلّي ركعتين وهو جالس
بعدما يُسلّم، فتلك إحدى عشرة ركعة يا بُنَيّ. فلمّا أسنّ رسولُ الله ◌ِظُ وأخذَه اللحمُ أوتر
بسبع، ثم صلّى ركعتين وهو جالس بعدما يُسلّم ، فتلك تسع يا بُنَيّ . وكان نبيّ الله
إذا
صلّى صلاة أحبّ أن يُداومَ عليها . وكان إذا شَغَلَه عن قيام الليل نومٌ أو وَجَعٌ أو مرضٌ صلّى
من النهار اثنتي عشرة ركعة. ولا أعلمُ نبيّ الله ◌َ ﴾ قرأ القرآن كلَّه في ليلة حتى أصبح، ولا
صام شهراً كاملاً غير رمضان .
فأتيتُ ابن عبّاس فحدَّثْتُه بحديثها ، فقال: صَدَقَتْ، أما لو كنتُ أدخلُ عليها لأتيتُها
حتى تُشافِهَني مشافهة .
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن قال: حدّثنا زهير عن أبي إسحاق قال : سألتُ الأسود
ابن يزيد عمّا حدَّثَتْه عائشة عن صلاة رسول اللّه ◌َ له، فقالت:
كان ينام أوّلَ الليل ويُحيي آخره ، ثم إنها كانت له حاجةٌ إلى أهله قضى حاجته ثم نام
قبل أن يَمَسَّ ماءً ، فإذا كان عند النداء الأوّل ، قالت: وثب ، ولا واللّه [ما قالت: قام،
(١) في المسند ومسلم ((ثم ينهض)).
(٢) المسند ٥٣/٦، ومسلم ٥١٤/١ (٧٤٦) من طريق سعيد. (٣).
٢٧٣
فأفاض عليه من الماء ، واللّه](١) ما قالت ((اغتسل)) وأنا أعلم بما تريد ، وإن لم يكن جُنُباً
توضّأ وضوء الرجل للصلاة ، ثم صلّى ركعتين .
أخرجاه(٢) .
* طريق آخر لبعضه:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أسود قال : حدّثنا شعبة عن أشعث عن أبيه عن مسروق قال :
سألتُ عائشة عن صلاة رسول اللّه ◌َه بالليل، فقالت: كان إذا سَمعَ الصّارِخَ قام فصلّى .
أخرجاه (٣) .
: طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد محمد بن عبدالله الزُّبيري قال : حدّثنا سفيان عن
أيوب عن محمد عن عبدالله بن شقيق عن عائشة قالت :
كان رسول اللّه ◌َ ﴿ يُصلّي ليلاً طويلاً قائماً، وليلاً طويلاً جالساً.
قلتُ: فكيف كان يصنع؟ قالت: كان رسول الله ◌َه إذا قرأ قائماً ركع قائماً، وإذا قرأ
جالساً ركع جالساً(٤) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو معاوية قال : حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت :
كان رسولُ اللّه ◌َ ﴿ لما بدّن وثقُل يقرأُ ما شاء اللّه وهو جالس، فإذا غَبَرَ من السورة
ثلاثون آيةً أو أربعون آيةً قام فقرأها ثم سجد .
(١) ما بين المعقوفين بانتقال النظر .
(٢) المسند ١٠٢/٦. ومن طريق زهير أخرجه مسلم ٥١٠/١ (٧٣٩)، ومن طريق أبي إسحاق أخرجه البخاري
٣٢/٣ (١١٤٦). وحسن بن موسى الأشيب من رجال الشيخين. وليس في رواية الشيخين ((قبل أن يمسّ
ماء)) وينظر تعليق ابن حجر على هذه العبارة .
(٣) المسند ١١٠/٦. ومن طريق شعبة أخرجه البخاري١٦/٣ (١١٣٢)، ومن طريق أشعث أخرجه مسلم /٥١١
١ (٧٤١) . والأسود بن عامر شيخ أحمد من رجال الشيخين .
والصارخ : الدّيك .
(٤) المسند ١١٣/٦ ورجاله رجال الشيخين. ومن طريق محمد بن سيرين عن عبد الله بن شقيق أخرجه مسلم
٥٠٥/١ (٧٣٠) .
٢٧٤
أخرجاه (١)
٠
(٧٤٨٩) الحديث التاسع والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
إبراهيم بن أبي العبّاس قال : حدّثنا أبو أُويس عن الزهري أن عروة بن الزبير حدّثه أن عائشة
أمّ المؤمنين حدَّثَته عن بيعة النساء :
ما مسَّ رسولُ اللّه ◌َ هل بيده يدَ امرأة قطُّ، إلا أن يأخذَ عليها، فإذا أخذ عليها فأعطَتْه
قال : ((اذهبي ، فقد بايَعْتُك)).
أخرجاه(٢) .
(٧٤٩٠) الحديث الخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سفيان عن
ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي سلمة قال :
توضّأ عبدُ الرحمن عند عائشة، فقالت: يا عبد الرحمن ، أسبغ الوضوء ، فإنّ سمعتُ
رسولَ اللَّه ◌َ﴿﴿ يقول: ((ويلٌ للعراقيب من النار)).
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(٧٤٩١) الحديث الحادي والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
سفيان عن عبدالكريم عن قيس بن مسلم الجَدَليّ عن الحسن بن محمد بن علي عن
عائشة قالت :
أُهْدِيَ للنبيِّ ◌َ﴿هُ وَشِيقَةُ ظَبي وهو مُحْرِمٌ ، فَرَدَّها .
ـان: الوَشيقة : ما طُبخ وقُدِّد(٤) .
(١) المسند ٤٦/٦. ومن طريق هشام أخرجه البخاري ٥٨٩/٢ (١١١٨)، ومسلم ٥٠٥/١ (٧٣١).
(٢) المسند ١١٤/٦ وإبراهيم بن أبى العباس ثقة، وأبو أويس ، عبدالله بن عبدالله أويس صدوق يهم ، وهو
متابع. وأخرجه الشيخان من طريق الزهري: البخاري ٣١٢/٥ (٧٢١٣)، ومسلم ١٤٨٩/٣ (١٨٦٦).
(٣) المسند ٤٠/٦. ومن طريق سفيان بن عينيه عن محمد بن عجلان أخرجه ابن ماجة ١٥٤/١ (٤٥٢)،
وأبويعلى ٤٠٠/٧ (٤٤٢٦)، وصحّحه ابن حبّان ٣٤١/٣ (١٠٥٩). وقد أخرجه مسلم بإسناد آخر إلى أبي
سلمة ٢١٣/١ (٢٤٠) ، وله عنده أسانيد أخرى.
(٤) المسند ٤٠/٦، وأبو يعلى ٩٣/٨ (٤٦١٦). وضعّف المحقّق إسناده لضعف عبد الكريم بن أبي المخارق -
ينظر التقريب ٣٦٣/١. ولكن الحديث أخرجه أحمد ٢٢٥/٦ عن طريق عبد الرزّاق عن الثوري عن قيس بن
مسلم . قال الهيثمي ٢٣٣/٣ : رجال أحمد رجال الصحيح .
٢٧٥
(٧٤٩٢) الحديث الثاني والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
سفيان عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت :
كان أحبُّ الشراب إلى رسول اللّه ◌َ﴿ الحلوَ البارد(١).
(٧٤٩٣) الحديث الثالث والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
سفيان وأبو معاوية كلاهما عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة
أن النبيَّ ◌َ ﴿ أهدى مرّةً غنماً .
زاد أبو معاوية : فقلَّدَها .
أخرجا حديث سفيان ، وانفرد مسلم بحديث أبي معاوية (٢).
(٧٤٩٤) الحديث الرابع والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عَبْدَةُ قال : حدّثْنا مِسْعَر عن المقدام بن شُريح عن أبيه عن عائشة :
أن رسول اللّه ◌َ هل كان إذا رأى المطر قال: ((اللهمّ صَيِّباً نافعاً)).
قال: وسألتُ عائشة: بأيّ شيءٍ كان يبدأُ النبيُّ لَ﴿ إذا دخل إلى بيته؟ قالت: بالسِّواك.
أخرج البخاري في أفراده ذكر ((المطر)) فحسب، وأخرج مسلم ذكر ((السِّواك)) فحَسب(٣).
(٧٤٩٥) الحديث الخامس والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عَبْدَةُ بن سليمان قال : حدّثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت :
إنّ نُزُولَ الأبطح ليس بسُنّة، إنّما نزلَه رسولُ اللّه ◌َ له، لأنّه كان أسمحَ لخروجه .
أخرجاه (٤) .
(١) المسند ٣٨/٦، والترمذي ٢٧٢/٤ (١٨٩٥) قال أبو عيسى: هكذا روى غير واحد عن ابن عينيه مثل هذا
عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة، والصحيح ما روي عن الزهري عن النبيّ :﴿ مرسلاً ... وهذا
أصحُّ من حديث ابن عينية وأخرجه أبو يعلى ١٤/٨ (٤٥١٦) وينظر تعليق المحقّق. وصحّح الحاكم إسناده
على شرط الشيخين ١٣٧/٤، ووافقه الذهبي وصحّحه الألباني .
(٢) المسند ٤٢،٤١/٦. وينظر البخاري ٥٤٧/٣ (١٧٠١)، ومسلم ٩٥٨/٢ (١٣٢١).
(٣) المسند ٤١/٦ ورجاله رجال الصحيح. ومن طريق مسعر أخرج مسلم ٢٢٠/١ (٢٥٣) ذكر السَّواك. وأخرج
البخاري ٥١٨/٢ (١٠٣٢) الدعاء عند المطر، من طريق القاسم عن عائشة.
(٤) المسند ٤١/٦ ومن طريق هشام أخرجه البخاري ٥٩١/٣ (١٧٦٥)، ومسلم ٩٥١/٢ (١٣١١).
٢٧٦
(٧٤٩٦) الحديث السادس والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدّثنا كثير بن زيد عن المطّلب بن عبدالله عن عائشة:
أن رسول اللّه ◌َ ﴿ قال: ((يا عائشةُ، استتري من النار ولو بشقّ تمره، فإنها تَسُدُّ من
الجائع مَسَدَّها من الشّبعان(١)) .
(٧٤٩٧) الحديث السابع والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
إسحاق بن عيسى قال : أخبرنا مالك عن أبي النضر عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن
عائشة قالت :
كان رسولُ اللّه ◌َ﴿هُ يصومُ حتى نقولَ: لا يُفطر، ويُفطر حتى نقولَ: لا يصوم. وما
استكملَ صيام شهرٍ قطُّ إلا رمضانَ ، وما رأيْتُه في شهر قطُّ أكثرَ صياماً منه في شعبان .
أخرجاه(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبدالوهاب قال : أخبرنا هشام الدَّستوائي عن يحيى بن أبي
كثير عن أبي سلمة أن عائشة حدَّثْه :
أن النبيَّ ◌َّه لم يكن يصوم من شهر من السنة أكثرَ من صيامة من شعبان ، فإنّه كان
يصومُ شعبانَ كلَّه، وكان يقولُ: ((خُذُوا من العمل ما تُطيقون، فإن اللّهَ لا يَمَلُّ حتى تَمَلُوا)).
وإنه كان أحبّ الصلاة إليه ما دُووم عليها وإن قلَّت . وكان إذا صلّى صلاة يُداومُ عليها .
أخرجاه (٣) .
٠٠ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هاشم بن القاسم قال : حدّثنا الأشجعي عن سفيان عن ثور
عن خالد بن معدان عن عائشة :
(١) المسند ٧٩/٦. قال المنذري في الترغيب ٦٦٢/١ (١٢٦٦): رواه أحمد بإسناد حسن. وحسّن الألباني
الحديث لطرقه ، ونقل أن المطلب كثيرُ التدليس ، وقد عنعن ، وفي سماعه من عائشة خلاف . الصحيحة
٥٦٤/٢ (٨٩٧) .
(٢) المسند ١٠٧/٦، ومن طريق مالك أخرجه البخاري ٢١٣/٤ (١٩٦٩)، ومسلم ٨١٠/٢ (١١٥٦). وإسحاق
ابن عيسى من رجال مسلم .
(٣) المسند ١٢٨/٦، ومن طريق هشام أخرجه البخاري ٢١٣/٤ (١٩٧٠)، ومسلم ٨١١/٢ (٧٨٢).
٢٧٧
.. فقالت : كان يصومُ شعبان، ويتحرَّى الإثنين
أنها سُئلت عن صوم رسول الله
والخميس(١) .
(٧٤٩٨) الحديث الثامن والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عفّان قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا عطاء الخراساني :
أن عبدالرحمن بن أبي بكر دخل على عائشة يوم عرفة وهي صائمة والماء يُرَشُّ
عليها، فقال لها عبد الرحمن: أفطري. فقالت: أُقْطِرُ وقد سَمِعتُ رسول اللّه ◌َ ﴾ يقول: ((إن
صومَ يوم عرفَةُ يُكَفِّرُ العامَ الذي قبلَه))(٢) .
(٧٤٩٩) الحديث التاسع والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا
هارون بن سعيد قال : حدّثنا ابن وهب قال : أخبرني مَخرمةُ بن بكير عن أبيه قال : سمعْتُ
يونس بن يوسف يقول عن ابن المسيَّب قال : قالت عائشة :
إنّ رسول اللّه ◌َ هل قال: ((ما من يوم أكثر من أن يُعْتِقَ اللهُ فيه عبداً من النّار من يوم
عرفة ، وإنّه ليدنو ثم يُباهي بهم الملائكة ، فيقول: ما أراد هؤلاء؟))
انفرد بإخراجه مسلم (٣).
(٧٥٠٠) الحديث الستون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن
ابن مهدي قال : حدّثنا شعبة عن الأعمش عن مجاهد عن عائشة :
(١) المسند ٨٠/٦، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن خالد بن معدان لم يلقّ عائشة. ينظر جامع المسانيد
١٦٤/٣٤ . قال المِزّي في التهذيب ٣٦٦/٢: والصحيح عن ربيعة الجرشي عن عائشة . وبالوجهين رواه
النسائي ٢٠٣/٤، وبإثبات ربيعة بين خالد وعائشة أخرجه الترمذي ١٢١/٣ (٧٤٥) وقال : حسن غريب من
هذا الوجه، وابن ماجة ٥٢٨/١ (١٦٤٩)، وأبو يعلى ١٩٢/٨ (٤٧٥١)، وابن حبّان ٤٠٤/٨ (٣٦٤٣)
وصحّحه الألباني . وينظر تعليق محققي أبي يعلى وابن حبّان .
(٢) المسند ١٢٨/٦ . قال ابن حجر في الأطراف ١٨٨/٩: وهو مرسل، ويحتمل أن يكون رواه (عطاء) عن
عبدالرحمن . ولكنّه لم يسمع منه، فيكون مرسلاً أيضاً. وقال الهيثمي ١٩٢/٣ : رواه أحمد، وعطاء لم
يسمع من عائشة، بل قال ابن معين: لا أعلمه لقي أحداً من أصحاب النبيّ ◌َ له. وبقيّة رجاله رجال
الصحيح .
ولصيام يوم عرفة شاهد صحيح ، رواه مسلم عن أبي قتادة - الجمع ٤٦٢/١ (٧٤٠).
(٣) مسلم ٩٨٢/٢ (١٣٤٨).
٢٧٨
أن النبيَّ ◌َ ◌ّهِ قال: ((لا تَسُبُّوا الأموات، فإنّهم قد أفضَوا إلى ما قَدّموا)).
انفرد بإخراجه البخاري (١) .
(٧٥٠١) الحديث الحادي والستون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبدالرحمن
قال : حدّثنا عبدالملك بن زيد عن محمد بن أبي بكر عن أبيه عن عمرة عن عائشة :
أن رسول اللّه ◌َ هل قال: «أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود))(٢).
(٧٥٠٢) الحديث الثاني والستون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت :
اختصم عبد بن زمعة وسعد بن أبي وقّاص عند النبيّ ﴿﴿ في ابن أَمَةِ زَمعة ، فقال
عبد: يا رسول اللّه، أخي، ابنُ أَمَة أبي، وُلد على فراش أبي. وقال سعد : أوصاني أخي
إذا قَدِمْتَ مكّةٍ فانظُرْ ابن أمَة زمعة فاقْبِضْه، فإنه ابني. فرأى النبيُّ ◌َ﴿هُ شَبَهاً بيناً
بعُتبه (٣) ، قال : ((هو لك يا عبد ، الولدُ للفراش، واحْتَجِبي منه يا سودة)).
أخرجاه(٤) .
(٧٥٠٣) الحديث الثالث والستون بعد الثلاثمائة: وبه عن عائشة
أن النبيَّ ◌َ صلّى في خَميصة لها أعلام، فلمّا قضى صلاته قال: ((شَغَلَتْني
أعلامُها ، اذهبوا بها إلى أبي جَهم فائتوني بأنبِجانيّة)» .
أخرجاه(٥) .
والخميصة : كساء مربّع أسودُ مُعْلَم ، يكون من خَزّ ومن صوف .
والأنبجانية : كساء غليظ من الصوف ، له خِمل وليس له عَلَم .
(١) المسند ١٨٠/٦. ومن طريق شعبة أخرجه البخاري ٢٥٨/٣ (١٣٩٣).
(٢) المسند ١٨١/٦. وعبدالملك بن زيد مختلف فيه، وسائر رجاله رجال الصحيح. ومن طريق عبدالملك
أخرجه الطحاوي في شرح المشكل ١٤٨/٦ (٢٣٧٦) ، وحسن المحقّق إسناده من أجل عبدالملك . وقد
فصّل الألباني الكلام في الحديث ، وذكر طرقه وشواهده التي يصحّ بها - الصحيحة ٢٣١/٢ (٦٣٨). وينظر
أحاديث الباب في المجمع ٢٨٥/٦ .
(٣) وهو أخو سعد
(٤) المسند ٣٧/٦، والبخاري ٧٤/٥ (٢٤٢١)، ومسلم ١٠٨٠/٢، ١٠٨١ (١٤٥٧). وينظر الفتح ٣٢/١٢.
(٥) المسند ٣٧/٦، والبخاري ٢٣٤/٢ (٧٥٢)، ومسلم ٣٩٧/١ (٥٥٦).
٢٧٩
(٧٥٠٤) الحديث الرابع والستون بعد الثلاثمائة: وبه عن عائشة
أن النبيَّ ◌َ ﴿ِ قال: ((لا يَحِلُّ لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر تُحِدُّ على ميّت فوق ثلاث،
إلاّ على زوج)).
انفرد بإخراجه مسلم(١).
(٧٥٠٥) الحديث الخامس والستون بعد الثلاثمائة: وبه عن عائشة
أن نساء من المؤمنات كُنّ يُصَلِّين مع رسول اللّه تَّهِ الصُبح مُتَلَفِّعاتٍ بِمُروطِهِنّ، ثم
يَرْجِعْن إلى أهلهنّ وما يَعْرِفُهنّ أحدٌ من الغَلَس .
أخرجاه(٢) .
(٧٥٠٦) الحديث السادس والستون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أبو معاوية قال : حدّثنا الأعمش عن شقيق عن مسروق عن عائشة قالت :
ما ترك رسولُ اللّه ◌َ ﴿ ديناراً ولا درهماً ولا شاة ولا بعيراً ، ولا أوصى بشيء.
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
وفي رواية : ولا عبداً ولا أمة (٤).
(٧٥٠٧) الحديث السابع والستون بعد الثلاثمائة: وبالإسناد عن عائشة قالت :
قال رسول اللّه ◌َ هي: ((إذا أنفقت المرأةُ من بيت زوجِها غيرَ مُفْسِدةٍ كان لها أجرُها ، وله مثلُ
ذلك بما كسب ، ولها بما أنفقت ، وللخازن مثلُ ذلك ، من غير أن يَنْقُصَ من أجورهم شيء)) .
أخرجاه(٥) .
(٧٥٠٨) الحديث الثامن والستون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يحيى عن يحيى بن سعيد(٦) قال: حدَّتَتنْي عمرة قالت : سمعت عائشة تقول :
(١) المسند ٣٧/٦، ومسلم ١١٢٧/٢ (١٤٩١).
(٢) المسند ٣٧/٦، ومسلم ٥٥٤/١ (٦٤٥). ومن طريق الزهري أخرجه البخاري ٤٨٢/١ (٣٧٢).
(٣) المسند ٤٤/٦، ومسلم ١٢٥٦/٣ (١٦٣٥).
(٤) وهي عن عمرو بن الحارث في البخاري ٣٥٦/٥ (٢٧٣٩) .
(٥) المسند ٤٤/٦، ومسلم ٧١٠/٢ (١٠٢٤). ومن طريق الأعمش أخرجه البخاري ٣٠٢/٣ (١٤٣٧).
(٦) وهما يحيى بن سعيد بن فَرُّوخ القطّان، عن يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري .
٢٨٠