النص المفهرس
صفحات 241-260
كان النبيّ ◌َ﴿ وهو صحيح يقول: ((إنّه لم يُقْبَضْ نبيٌّ حتى يرى مقعده من الجنّة ، ثم
يُخَيَّرُ)). فلمّا اشتكى وحضرَه القَبْضُ ورأسُه على فخذ عائشة، غُشِي عليه، فلمّا أفاق
شَخَصَ ببصره نحوَ سقف البيت ، ثم قال: ((اللّهمّ الرَفيقَ الأعلى)) قالت عائشة: فقلت: إنّه
حديثُه الذي كان يُحَدِّثُنا وهو صحيح(١) .
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن سليمان عن أبي
وائل عن مسروق عن عائشة أنها قالت :
ما رأيتُ الوجعَ على أحدٍ أشدَّ منه على رسول الله ،
.
الماجد (٢)
* طريق آخر:
حدّثنا البخاري قال : حدّثنا محمد بن عُبيد قال : حدّثنا عيسى بن يونس عن عمر بن
سعيد قال : أخبرَني ابنُ أبي مليكة أن أبا عمرو ذكوان أخبره أن عائشة كانت تقول :
إنّ من نعم الله عليّ أنّ رسولَ اللَّه ◌َ﴿ توفّي في بيتي، وبين سَحْرِي وَنَحْرِي ، وأنّ اللّه
جمع بين ريقي وريقه عندَ موته ، وكان(٣) بين يدَيِه رَكوةٌ - أو علبة - فيها ماء (٤) ، فجعلَ
يُدخل يديه في الماء فيمسحُ بهما وجهَه ، ويقول: ((لا إله إلاّ الله، إنّ للموت سكرات)) ثم
نَصَبَ يدَه فجعل يقول: ((في الرّفيق الأعلى)) حتى قُبِض ومالت يدُه .
انفرد بإخراجه البخاري(٥) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يونس قال : حدّثنا ليث عن يزيد بن الهاد عن عبدالرحمن
ابن القاسم [عن أبيه](٦) عن عائشة قالت :
(١) المسند ٨٩/٦، والبخاري ١٣٦/٨ (٤٤٣٧)، ومن طريق الزهري وغيره في مسلم ١٨٩٣/٤، ١٨٩٤ (٢٤٤٤).
(٢) المسند ١٧٢/٦، ومسلم ١٩٩٠/٤ (٢٥٧٠)، ومن طريق شعبة أخرجه البخاري ١١٠/١٠ (٥٦٤٦).
(٣) سقط - أو أسقط المؤلّف - جزءاً من الحديث.
(٤) الشكّ من عمر بن سعيد .
(٥) البخاري ١٤٤/٨ (٤٤٤٩) .
(٦) التكملة من الأطراف ٢١٢/٩، والمصادر.
٢٤١
﴿ وإنّه لَبينَ حاقنتي وذاقنتي ، فلا أكرهُ شِدّةَ الموت لأحد أبداً
مات رسولُ الله
بعدما رأيتُ من رسول اللّه ◌َليل (١).
الحاقنة : نقرة التّرْقُوة . والذاقنة : ما يناله الذّقَن من الصَّدر.
+ طريق آخر:
وبه عن يزيد بن الهادٍ عن موسى بن سَرْجِس عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت :
رأيتُ رسولَ اللّه ◌َ﴿ وهو يموتُ وعنده قَدَحٌ فيه ماء ، فيُدْخِلُ يدَه في القدح ثم يمسح
وجهَه بالماء، ثم يقول: ((اللهمَّ أَعِنّي على سكرات الموت))(٢).
* طريق يتعلّق به:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هاشم قال : حدّثنا أبو معاوية شيبان عن هلال بن أبي حُميد
الأنصاري عن عروة عن عائشة قالت :
قال رسول اللّه تَ﴿ في مرضه الذي لم يَقُمْ منه: ((لعن اللهُ اليهود والنّصارى، فإنّهم اتّخذوا
قبور أنبيائهم مساجدَ)). قالت: ولولا ذلك أُبْرِزَ قبرُه، غير أنّه خُشي أن يُتَّخَذَ مسجداً(٣).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالأعلى عن معمر عن الزُّهريّ عن عُبيد اللّه بن عبدالله
عن عائشة قالت :
طَفِقَ يُلْقِي خميصةً على وجهه ، فإذا اغتمَّ رفَعَها عنه وهو يقول :
لما نُزِل برسول اللّه
(١) المسند ٦٤/٦، ومن طريق الليث أخرجه البخاري ١٤٠/٨ (٤٤٤٦)، والنسائي ٦/٤.
(٢) المسند ٦٤/٦، ومن طريق طريق الليث أخرجه الترمذي ٣٠٨/٣ (٩٧٨)، وقال : هذا حديث حسن غريب .
وصحّح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي ٤٦٥/٢. وموسى بن سرجس قال عن ابن حجر في
التقريب٦٠٩/٢ : مستور. وضعّف الألباني الحديث .
ويذكر أن ابن ماجة أخرج الحديث بهذا الإسناد ٥١٩/١ (١٦٢٣)، ولكنّ عنده عن يزيد بن أبي حبيب عن
موسى بن سرجس . وقد علّقَ ابن حجر في النكت على ذلك ٢٨٧/١٢ : ويزيد هذا هو ابن عبدالهاد لا ابن
أبي حبيب .
(٣) المسند ٨٠/٦، ومسلم ٣٧٦/١ (٥٢٩). ومن طريق شيبان أخرجه البخاري ٢٠٠/٣ (١٣٣٠).
٢٤٢
(لعن الله اليهود والنّصارى، اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجدَ)) يحذّرهم مثل الذي صنعوا (١).
الطريقان في الصحيحين .
+ طريق يتعلّق بذلك:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدّثني صالح
ابن كيسان عن الزهري عن عُبيد الله بن عبداللّه عن عائشة قالت:
كان آخرُ عهد رسول اللّه ◌َ ﴿ أنه قال: ((لا يُتْرَكُ بجزيرة العرب دينان))(٢) .
* طريق آخر لوفاته:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهز قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا أبو عمران
الجَوني عن يزيد بن بابنوس عن عائشة قالت(٣):
كان رسول اللّه ◌َ﴿ يتوشَّحُني وينالُ من رأسي، وبيني وبينه ثوب وأنا حائض. وكان
إذا مرّ ببابي ممّا يُلقي الكلمة ينفعُ اللّهُ بها ، فمَرَّ ذاتَ يوم فلم يَقُلْ شيئاً ، ثم مرَّ أيضاً فلم
يَقُلْ شيئاً، ثم مرَّ أيضاً فلم يَقُلْ شيئاً، مرّتين أو ثلاثاً . فقلت: يا جارية ، ضَعي لي وسادة
على الباب، وعَصَبْتُ رأسي ، فمرّ بي فقال: ((يا عائشة، ما شأنُك؟)) فقلت : أشتكي
رأسي. فقال: ((أنا وارأساه)) فذهبَ ، فلم يلبث إلاّ يسيراً حتى جيء به محمولاً في كساء،
فدخلَ عليّ وبعثَ إلى النساء ، فقال : ((إني قد اشتكيتُ، وإني لا أستطيعُ أن أدورَ بينكنّ .
فَأُذَنَّ لي لأكُنْ عند عائشة)) فكنت أوَضِّئه ولم أَوَضِّىء أحداً قبله . فبينما رأسُه ذاتَ يومٍ
على مَنْكِبِي إذ مال رأسُه نحو رأسي ، فطننتُ أنه يريدُ من رأسي حاجة ، فخرجَتْ من فيه
نطفةٌ باردة فوقَعَتْ على ثُغرة نحري ، فاقشعرّ لها جلدي ، فظننتُ أنه غُشِيَ عليه ، فسَجَّيْتُه
ثوباً ، فجاء عمر والمغيرة بن شعبة فاستأذنا فأذنت لهما ، وجَذَبْتُ الحجاب ، فنظر عمر إليه
(١) المسند ٣٤/٦، ومن طريق معمر أخرجه البخاري ٤٩٤/٦ (٣٤٥٣)، وينظر أطرافه ٥٣٢/١ (٤٣٥). وأخرجه
مسلم ٣٧٧/١ (٥٣١) من طريق ابن شهاب .
(٢) المسند ٢٧٥/٦ . وابن إسحاق صرّح بالتحديث، وسائر رجاله رجال الشيخين. وأخرجه الطبراني في
الأوسط ٤١/٢ (١٠٧٠) قال: لم يروه عن صالح إلا محمد. قال الهيثمي ٣٢٨/٥ بعد عزوه الحديث لهما:
ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن إسحاق، وقد صّرح بالسّماع .
(٣) في أول الحديث قصّة لم يذكرها المؤلّف .
٢٤٣
فقال: واغشياه، ما أشدَّ غَشْيَ رسول اللّه ◌َ﴿! ثم قاما، فلمّا دَنَوا من الباب قال
المغيرة: يا عمرُ، مات رسول اللّه ◌َ﴾﴾. قال: كذبتَ، بل أنت رجل تحوسُك فتنة، إن
رسول اللّه ◌َ﴿ لن يموتَ حتى يُفْنِيَ اللَّهُ المنافقين. ثم جاء أبو بكر، فرَفَعْتُ الحجاب،
فنظر إليه فقال: إنّا للهِ وإنّا إليه راجعون، ماتَ رسول اللّه . ثم أتاه من قِبَل رأسه فَحَدر فاه
وقَبّل جَبْهَتَه ثم قال: وانبيّاه. ثم رفعَ رأسَه ثم حدَر فاه وقبّل جبهته ثم قال : واصفيّاه . ثم
رفع رأسه وحدر فاه وقبّل جبهته وقال: واخليلاه، مات رسول اللّه ◌َ ل) - فخرج إلى
المسجد وعمر يخطبُ الناس ويتكلّمُ ويقول: إن رسول اللّه لا يموتُ حتى يُفنيَ اللّه
المنافقين. فتكلَّمَ أبو بكر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول: ﴿إنّكَ
مَيِّتٌ وإنَّهم مَيِّتون﴾(١) [الزمر: ٣٠] ﴿وما مُحمَّدٌ إلّ رسولٌ قَدْ خَلَتْ من قَبِلِهِ الرُّسُلُ أفإن
ماتَ أو قُتِلَ انْقَلْبْتُم على أعقابكم ... ﴾ حتى فرغ من الآية [آل عمران: ١٤٤] فمن كان
يعبدُ اللّهَ فإنّ اللّهَ حِيٌّ لا يموتُ، ومن كان يعبدُ محمّداً فإن محمّداً قد مات . فقال عمر :
أوَ إنّها في كتاب اللّه! ما شَعَرْتُ أنّها في كتاب الله، ثم قال عمر: يا أيُّها النّاس، هذا
أبوبكر فبايعوه ، فبايعوه(٢) .
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفّان قال: حدّثنا همّام قال: حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه
عن عائشة قالت :
قُبِضَ رسول اللّه ◌َ﴿ ورأسُه بين سَحري ونَحري. قالت: فلمّا خرجَتْ نَفْسُه لم أجدْ
ريحاً قطُّ أطيبَ منها(٣).
(١) في المسند ((حتى فرغ من الآية)).
(٢) المسند ٢١٩/٦، ورجاله رجال الصحيح عدا يزيد بن بابنوس، جعله ابن حجر مقبولاً - التقريب ٦٧٠/٢ .
وقد أخرج أبو داود قصة استئذان عائشة في تمريض النبيّ {*، من طريق أبي عمران الجوني ٢٤٣/٢
(٢١٣٧)، وصحّحه الألباني. وقال الهيثمي بعد أن ذكر الحديث بطوله: رجال أحمد ثقات -
المجمع ٣٤/٩ .
(٣) المسند ١٢١/٦، قال ابن كثير في البداية ٢٤١/٥: هذا إسناد صحيح على شرط الصحيحين ، ولم يخرجه
أحد من أصحاب الكتب الستة ، ورواه البيهقي من حديث حنبل بن إسحاق عن عفّان . وهو كما قال .
وينظر دلائل النبوّه ٢١٣/٧.
٢٤٤
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال : حدثني يحيى
ابن عبّاد بن عبدالله بن الزبير عن أبيه عبّاد قال: سمعتُ عائشة تقول :
مات رسول اللّه تَّل بين سَحري ونحري، وفي دُولتي لم أَظلم فيه أحداً . فمن سَفَهي
وحداثة سنّي أن رسول اللّه ◌َ ﴿ قُبِضَ وهو في حَجري، ثم وضّعْتُ رأسه على وسادة وقُمْتُ
ألتدمُ مع النساء وأضرب وجهي(١) .
+ طريق يتعلّق به:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل قال : حدّثنا أيوب عن حُميد بن هلال عن أبي
بردة قال :
أخرجت إلينا عائشة كساءً مُلَبَّداً وإزاراً غليظاً ، وقالت: قُبض رسول اللّه مَ ﴾ في هذين.
أخرجاه (٢) .
(٧٤١٩) الحديث التاسع والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يحيى عن سفيان عن عاصم بن عُبيد اللّه عن القاسم عن عائشة قالت :
قبّلَ رسول الله عثمان بن مظعون وهو مَيِّتٌ ، حتى رأيتُ الدموعَ تسيلُ على وجهه(٣).
(٧٤٢٠) الحديث الثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أسامة
قال : أخبرنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت :
(١) المسند ٢٧٤/٦، ورجاله ثقات، وابن إسحاق صرّح بالتحديث. وقد أخرجه أبو يعلى من طريقه ٦٣/٨
(٤٥٨٦)، والحديث في البداية - السابق، وقال عنه في الجامع: تفرّد به ٢٨٧/٣٤ (٥٧٠).
(٢) المسند ٣٢/٦، والبخاري ٢٧٧/١٠ (٥٨١٨)، ومسلم ١٦٤٩/٣ (٢٠٨٠).
(٣) المسند ٤٣/٦، ومن طريق سفيان أخرجه أبو داود ٢٠١/٣ (٣١٦٣)، وابن ماجة ٤٦٨/١ (١٤٥٦) والترمذي
٣١٤/٣ (٩٨٩)، وقال: حسن صحيح - لأن عاصم بن عبيد اللّه ضعيف. وصحّحه الألباني في صحيح
السنن، وضعّفه في الإرواء ١٥٧/٣ (٦٩٣). وقال الحاكم ٣٦١/١: هذا حديث متداول بين الأئمّة، إلا أن
الشيخين لم يحتجّا بعاصم بن عبيد اللّه، وشاهده الصحيح المعروف. حديث عبد الله بن عبّاس وجابر بن
عبد الله وعائشة: أن أبا بكر الصديق قبّل النبيّ :﴿ وهو ميّت، ووافقه الذهبي. وقال الحاكم ١٩٠/٣ :
صحح الإسناد ولم يخرجاه . وسكت الذهبي .
٢٤٥
ما غِرْتُ على امرأةٍ ما غِرْتُ على خديجة ، ولقد هَلَكَت قبل أن يتزوَّجَتي بثلاث
سنين ، لما كنتُ أسمَعُه يذكُرُها. ولقد أمرَه ربُّه أن يُبَشِّرَها ببيت من قَصَب في الجنّة . وإن
كانَ لَيَذْبَحُ الشاةَ ثم يُهدي في خُلّتها منها .
أخرجاه(١) .
وقد بيّنا أن القَصَب اللؤلؤ المُجَوّف .
والخُلّهَ : الأصدقاء .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن إسحاق قال : أخبرنا عبدالله قال : أخبرنا مجالد عن
الشّعبي عن مسروق عن عائشة قالت :
كان النبيّ ﴿ إذا ذكر خديجة أثنى فأحسنَ الثناء . قالت : فغِرْتُ يوماً فقلتُ: ما
أكثر ما تذكرُها! حمراء الشِّدْقَين ، قد أبدَلَك اللّهُ خيراً منها. فقال: ((ما أبدلني اللهُ خيراً
منها ، قد آَمَنَتْ بي إذ كفر الناس ، وصدَّقَتْني إذ كذّبني الناسُ ، وواسَتني بمالها إذ حرَمَني
الناسُ ، وَرَزَقَنِي اللّهُ ولدَها إذ حرَمني أولاد النساء))(٢) .
(٧٤٢١) الحديث الحادي والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
وكيع قال : حدّثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت :
سَمِعَ النبيُّ :﴿ رجلاً يقرأ آية، فقال: ((رَحِمَه اللّهُ، لقد أذْكَرَنِي آيَةً كنتُ أُنْسِيتُها)».
أخرجاه (٣) .
(٧٤٢٢) الحديث الثاني والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
أبو معاوية قال : حدّثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت :
ما رأيتُ رسول اللّه ◌َهل صائماً في العشر قطُ .
(١) المسند ٥٨/٦، والبخاري ٤٣٥/١٠ (٦٠٠٤)، ومسلم ١٨٨٨/٤ (٢٤٣٥).
(٢) المسند ١١٧/٦، ومن طريق عبدالله بن المبارك أخرجه الطبراني ١٣/٢٣ (٢٢). وحسّن الهيثمي إسناده -
المجمع ٢٢٧/٩ (لأن مجالد بن سعيد ليس بالقويّ). وقال ابن كثير - الجامع ٦٢/٢٧ (٢٩١٠): تفرّد به.
(٣) المسند ٦٢/٦، ومن طريق هشام أخرجه الشيخان: البخاري ٢٦٤/٥ (٢٦٥٥)، ومسلم ٥٤٣/١ (٧٨٨).
٢٤٦
٠
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٧٤٢٣) الحديث الثالث والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
بَهز قال : حدّثنا شعبة قال : حدّثنا أشعث بن سُليم أنّه سمع أباه يحدّث عن مسروق
عن عائشة :
أنّ رسول اللّه ◌َ ﴾﴾ دخل عليها وعندها رجل، فتغيَّرَ وجهُ رسول اللّه ◌َ هل كأنّه شقّ
عليه ، فقالت: يا رسول اللّه، أخي. فقال رسول اللّه: ((انْظُرْنَ مَن إخوانُكنّ، فإنّما الرّضاعة
من المجاعة)).
أخرجاه(٢) .
(٧٤٢٤) الحديث الرابع والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا معتمر
عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن ابن الزُّبير عن عائشة :
أن النبيَّ ◌َ ﴿ قال: ((لا تُحَرِّمُ المصّةُ ولا المَصَّتان».
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(٧٤٢٥) الحديث الخامس والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
أبوسلمة قال حدّثنا بكر بن مُضَر قال : حدّثنا صخر بن عبدالرحمن بن حرملة قال : حدّثني
أبو سلمة بن عبدالرحمن عن عائشة قالت :
إن رسول الله
كان يقول لهنّ : ((إنّ أمرَكنّ ممّا يَهُمُّني بعدي ، ولن يصبرَ عليكنّ
إلا الصابرون)) (٤)
(١) المسند ٤٢/٦، ومسلم ٨٣٣/٢ (١١٧٦).
(٢) المسند ٩٤/٦. ومن طريق شعبة أخرجه البخاري ١٤٦/٩ (٥١٠٢) ومسلم ١٠٧٩/٣ (١٤٥٥) وبهز بن أسد
من رجال الشيخين .
(٣) المسند ٣١/٦، ومسلم ١٠٧٣/٢ (١٤٥٠).
(٤) المسند ٧٧/٦، ومن طريق بكر بن مضر أخرجه الترمذي ٦٠٦/٥ (٣٧٤٩) وقال: حسن صحيح غريب .
وصحّحه ابن حبّان ٤٥٦/١٥ (٦٩٩٥)، والحاكم ٣١٢/٣ على شرط الشيخين، قال الذهبي: صخر
صدوق ، ولم يخرجا له . وحسّنه الألباني .
وفي آخر الحديث عندهم قول عائشة في عبدالرحمن ، المذكور في الطريق التالية .
٢٤٧
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد قال: حدّثنا عبدالله بن جعفر قال: حدَّثَتْنا أمُ بكر
ابنة المسور :
أن عبد الرحمن بن عوف باعَ أرضاً له من عثمان بن عفّن بأربعين ألف دينار ، فقسمه
في فقراء بني زُهرة وفي المهاجرين وأمّهات المؤمنين . قال المسور: فأتيتُ عائشةَ
بنصيبها ، فقالتْ: من أرسل هذا؟ فقلتُ: عبد الرحمن بن عوف . قالت : أما إنّ سمعْتُ
رسولَ اللّه ◌َ﴿ُ: ((لا يحنو عليكنّ بعدي إلاّ الصابرون)) سقى اللّهُ عبدالرحمن بن عوف من
سلسبيل الجنّة (١)
(٧٤٢٦) الحديث السادس والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
عبدالصمد بن حسّان قال : أخبرنا عُمارة عن ثابت عن أنس قال :
بينما عائشةُ في بيتها إذ سمعت صوتاً في المدينة ، فقالت : ما هذا؟ قالوا: عير
لعبدالرحمن بن عوف قَدِمَتْ من الشام ، تحمل من كلّ شيء . قالت: وكانت سبعمائة
بعير. قال: فارتَجّتِ المدينةُ من الصوت، فقالت عائشة: سمعتُ رسول اللّه لَ ه يقول: ((قد
رأيْتُ عبد الرحمن بن عوف يدخلُ الجنّةَ حبواً)). فبلغ ذلك عبد الرحمن بن عوف ، فقال :
إن استطعْتُ لأدخُلَنَّها قائماً، فجعلَها بأقتابها وأحمالها في سبيل اللّه عزّ وجلّ(٢).
عمارة ، هو ابن زاذان ، قال أحمد: يروى أحاديث مناكير عن أنس . قال أبو حاتم
الرازي: لا يُحْتَجّ به. وقال الدّارقطني: ضعيف(٣) .
(٧٤٢٧) الحديث السابع والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يحيى بن إسحاق قال : حدّثنا ابن لهيعة عن خالد بن يزيد عن ابن شهاب الزهري عن
عروة عن عائشة :
(١) المسند ١٠٣/٦ ورجاله ثقات غير أمّ بكر، قال ابن حجر في التقريب ٨٨٠/٢: مقبولة. وقال
الحاكم٣١٠/٣: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قال الذهبي: ليس بمتّصل. وأخرجه الطبراني في الأوسط
٥٢/١٠ (٩١١١) من طريق عبدالله بن جعفر المخرمِيّ عن أمّ بكر.
(٢) المسند ١١٥/٦، وفي إسناده عمارة - وفيه ما ذكر المؤلّف بعد. وساق المؤلّف الحديث في كتابه
الموضوعات ٢٤٦/٢ (٨٠٣)، وينظر القول المسدد ٩، ٢٨.
(٣) ينظر الجرح والتعديل ٣٦٥/٦، والضعفاء والمتروكون للدارقطني ٣٠٠، ولابن الجوزي ٢٠٣/٢، وموسوعة
أقوال الإمام أحمد ٥٩/٣ .
٢٤٨
أن رسول اللّه ◌َ﴿ كان يُكَبِّر في العيدين: سبعاً في الرّكعة الأولى ، وخمساً في
الآخرة ، سوى تكبيرتَي الركوع(١) .
(٧٤٢٨) الحديث الثامن والثمانون بعد المائتين: حدّثنا معاوية بن عمرو قال :
حدّثنا زائدة عن أشعث عن مسروق عن عائشة قالت :
سألتُ النبيّ :﴿ عن التلفُّتِ في الصلاة، فقال: ((اختلاس يَخْتَلِسُه الشيطان من صلاة العبد)
انفرد بإخراجه البخاري (٢).
(٧٤٢٩) الحديث التاسع والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
حسين بن محمد قال : حدّثنا مسلم بن خالد عن عبدالرحمن بن أبي بكر قال : أخبرني
القاسم بن محمد عن عائشة قالت :
قال رسول اللّه ◌َ ﴿ه: «مَن ولاه اللّهُ من أمر المسلمين شيئاً فأرادَ به خيراً جعل اللّهُ له
وزيرَ صِدق ، فإن نَسِيَ ذكّره ، وإن ذكر أعانه))(٣) .
(٧٤٣٠) الحديث التسعون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا عثمان بن
أبي شيبة ومحمد (٤) قالا: أخبرنا عَبْدَهُ عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت :
نهى رسولُ اللّه ◌َ هل عن الوِصال رحمةً لهم. فقالوا: إنّك تُواصِلُ. قال: ((إنّي لَسْتُ
كهيئتكم ، إنّ يُطعِمُني ربّي ويسقيني)) .
أخرجاه(٥) .
(١) المسند ٧٠/٦، ورواه ٦٥/٦ من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم عن ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب
به. وأخرجه ابن ماجة ٤٠٧/١ (١٢٨٠)، وأبو داود ٢٩٩/١ (١١٤٩، ١١٥٠) عن ابن لهيعة عن عقيل
وخالد بن يزيد ، وهو حديث صحيح ، وفي إسناده ضعف لضعف ابن لهيعة .
(٢) المسند ٧٠/٦، ورواه ١٠٦/٦ من طريق أبي سعيد عن زائدة عن أشعث عن أبيه عن مسروق . ومن طريق
أشعث عن أبيه عن مسروق أخرجه البخاري ٢٣٤/٢ (٧٥١) .
(٣) المسند ٧٠/٦ ومسلم بن خالد الزنجي ، وعبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة ، فيهما
مقال ، لكنّهما متابعان: فقد أخرجه أبو داود ١٣١/٣ (٢٩٣٢)، وابن حبّان ٣٤٥/١ (٤٤٩٤) من طريق زهير
ابن محمد عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه. وأخرجه النسائي ١٥٩/٧ من طريق ابن المبارك عن عمر
ابن سعيد بن أبي حسين عن القاسم. وصحّحه الألباني - الصحيحة ٨٨١/١ (٤٨٩).
(٤) هو ابن سلام .
(٥) البخاري ٢٠٢/٤ (١٩٦٤) ومن طريق عثمان بن أبي شيبة وغيره عن عبده أخرجه مسلم ٧٧٦/٢ (١١٠٥).
٢٤٩
(٧٤٣١) الحديث الحادي والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
سفيان قال : أخبرنا ابن المُنْكَدر قال : أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة أخبرته :
أن رجلاً استأذنَ على النبيِّ ◌َ فقال: ((ائذنوا له ، فبئس ابن العشيرة . أو بئس أخو
العشيرة)) فلما دخل ألانَ له القولَ ، فلمّا خرِجَ قالت عائشةُ: قلتَ له الذي قلتَ ثم أَلَنْتَ له
القول! فقال: ((يا عائشةُ، شرُّ النّاس منزلةً عند الله يوم القيامة من وَدَعَه الناسُ - أو ترَكَه
الناس اتّقاءَ فُحْشِه)) .
أخرجاه(١) .
(٧٤٣٢) الحديث الثاني والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس
قال: حدثنا الليث عن يزيد بن عبدالله بن أسامة عن عمرو بن أبي عمرو عن المطّلب عن
عائشة قالت :
· يقول: ((إنّ المؤمنَ يُدْرِكُ بحُسن خُلُقه درجاتٍ قائم الليل صائم النهار)(٢).
سمعتُ النبيَّ ﴾
(٧٤٣٣) الحديث الثالث والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
هاشم قال : حدّثنا ليث قال : حدثني ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبدالرحمن وعروة بن
الزبير أن عائشة قالت :
حاضَت صفيّةُ بنتُ حُيّيّ بعدما أفاضَت - قالت عائشةُ : فذكرتُ حيضتَها للنبيّ
، فقال: ((أحابِسَتُنا هي؟)) قلتُ: يا رسول اللّه ، إنّها قد أفاضت وطافت بالبيت ثم
﴿ : ((فَلْتَنْفِرْ)).
حاضَت بعد الإفاضة . قال رسول الله
أخرجاه(٣) .
(١) المسند ٣٨/٦، والبخاري ٤٧١/١٠ (٦٠٥٤)، ومسلم ٢٠٠٢/٤ (٢٥٩١).
(٢) المسند ٦٤/٦، ومن طريق الليث صحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي ٦٠/١،
وأخرجه من طريق عمرو أبو داود ٢٥٢/٤ (٤٧٩٨)، وابن حبّان ٢٢٨/٢ (٤٨٠) وصحّحه محقّق ابن حبّان،
وذكر أن المطّلب صدوق، وفي سماعه من عائشة خلاف . وصحّح الحديث الألباني .
وكتب على حاشية المخطوطة عن المطّلب: وثقّه الدار قطني وأبو زرعة ، وقال: أرجو أن يكون سمع
من عائشة .
(٣) المسند ٨٢/٦، ومن طريق الليث - وغيره من الطرق - أخرجه مسلم ٩٦٤/٢ (١٢١١)، وأخرجه البخاري
١٠٦/٨ (٤٤٠١) من طريق ابن شهاب. وينظر طرقه في البخاري ٤٠٠/١ (٢٩٢) .
٢٥٠
(٧٤٣٤) الحديث الرابع والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس
ابن محمد قال: حدّثنا داود بن أبي الفُرات عن عبدالله بن بريدة عن يحيى بن يعمر عن
عائشة أنها أخبرته :
أنها سألتْ نبيَّ اللَّه ◌َ﴿ل عن الطاعون، فأخبرَها نبيُّ اللّه ◌َ ◌ُهُ: («أنه كان عذاباً يبعَثُه
اللّهُ على من يشاء، فجعلَه اللهُ عزّ وجلّ رحمةً للمؤمنين ، فليس من عبدٍ يقعُ الطاعونُ
فيمكُثُ في بلده صابراً مُحْتَسِباً ، يعلمُ أنّه لم يُصِبْه إلّ ما كتبَ اللّه له، إلا كان له مثلُ أجر
الشهيد)) .
انفرد بإخراجه البخاريّ(١) .
٤٠ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا جعفر بن كيسان العدويّ قال: حدَّثَنْنا
مُعاذة بنت عبدالله العَدويّة قالت : دخلتُ على عائشةَ فقالت :
قال رسولُ اللّه ◌َ له: ((لا تَفنَى أُمّتي إلا بالطَّعن والطّاعون)) قلتُ: يا رسول اللّه، هذا
الطعن قد عَرَّفْناه، فما الطّاعون؟ قال: ((غُدّة كغُدّة البعير. المقيم بها كالشهيد، والفارُّ منها
كالفارّ من الزّحف(٢) .
(٧٤٣٥) الحديث الخامس والتسعون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال : حدثني
الحسن بن الصَّاح قال : حدّثنا سُفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة :
أن النبيَّ ◌َ ﴿ كان يُحَدِّثُ حديثاً لو عَدَّه العادُّ لأحصاه))
أخر جاه (٣)
(١) المسند ٦٤/٦، ومن طريق داود أخرجه البخاري ٥١٣/٦ (٣٤٧٤)، ويونس من رجال الشيخين.
(٢) المسند ١٤٥/٦ ورجاله رجال الصحيح عدا جعفر بن كيسان، من رجال التعجيل ٤٠، وثّق. وأخرجه أبو
يعلى ٣٧٩/٧ (٤٤٠٨) عن حوثرة بن أشرس أبو عامر عن جعفر بن كيسان عن عمرة العدوية عن عائشة.
وحسّن المحقّق إسناده، وهو في مجمع الزوائد ٣١٧/٢ ووثّق رجال أحمد .
(٣) البخاري ٥٦٧/٦ (٣٥٦٧) ومن طريق الزهري أخرجه مسلم ٢٢٩٨/٤ (٢٤٩٣).
٢٥١
* طریق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عليّ بن إسحاق قال : حدثنا عبدالله قال : أخبرنا يونس عن
الزهري عن عروة عن عائشة :
ألا يُعْجِبُك أبو هريرة . جاء فجلسَ إلى جانب حجرتي يحدّث عن رسول الله
يُسْمِعُني ذلك، وكنتُ أُسَبِّحُ، فقام قبل أن أقضيَ سُبْحَتي ، ولو أدركْتُه لَرَدَدْتُ عليه . إن
رسول اللّه ◌َُّ لم يكن يَسْرُد الحديثَ كسَردكم .
أخرجه البخاري تعليقاً(١) .
(٧٤٣٦) الحديث السادس والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يحيى بن سعيد عن سفيان عن إسماعيل بن أمية قال : حدّثني عبدالله بن عروة عن أبيه
عن عائشة قالت :
تزوَّجَني رسولُ اللَّه ◌َ﴿ل في شوال، وأُدْخِلْتُ عليه في شوّال ، فأيُّ نسائه كان أحظى
عندَه منّ؟ .
وكانت تستحبُّ أن تُدخِلَ نساءَها في شوّال .
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
(٧٤٣٧) الحديث السابع والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يحيى عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة :
عن النبيّ تَ﴿ قال: ((أبغضُ الرجال إلى اللّه عزّ وجلّ الأَلَدُّ الخَصيم)).
أخرجاه(٣) .
(٧٤٣٨) الحديث الثامن والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يحيى عن ابن جريج قال : سمعت عطاء يقول أخبرني عروة بن الزبير قال :
(١) المسند ١١٨/٦. وقال البخاري ٥٦٧/٦ (٣٥٦٨) وقال الليث: حدّثني يونس ... وسائر رجاله ثقات. وينظر
الفتح ٦/ ٥٧٨ . وقد أخرج مسلم الحديث موصولاً عن حرملة بن يحيى عن ابن وهب عن يونس به .
١٩٤٠/٤ (٢٤٩٣) .
(٢) المسند ٥٤/٦. ومن طريق سفيان الثوري أخرجه مسلم ١٠٣٩/٢ (١٤٢٣).
(٣) المسند ٥٥/٦ والبخاري ١٨٠/١٣ (٧١٨٨). ومن طريق ابن جريج أخرجه مسلم ٢٠٥٤/٤ (٢٦٦٨).
٢٥٢
كنتُ أنا وابن عمر مستندَين إلى حجرة عائشة، إنا لنسمعها تَسْتَنُّ(١) ، قلت : يا أبا
عبدالرحمن، أعتمر النبيُّ ﴿ في رجب؟ قال : نعم. قلت: يا أُمّتاه، ما تسمعين ما يقول
أبو عبد الرحمن؟ قالت: ما يقول؟ قلتُ: يقول اعتمرَ النبيُّ ◌َ﴿ في رجب . قالت: يغفِرُ
اللّه لأبي عبد الرحمن، نَسِي، ما اعتمر رسول اللّه ◌َ﴾ في رجب . قال: وابن عمر يسمعُ،
فما قال لا ولا نعم ، سكت .
أخرجاه(٢) .
(٧٤٣٩) الحديث التاسع والتسعون من المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
محمد بن فضيل عن الأعمش عن تميم بن سلمة عن عروة عن عائشة قالت :
كان رسول اللّه ◌َ﴾ يعتكف، فيُخْرِجُ إليّ رأسَه من المسجد فأغسله وأنا حائض (٣).
* طريق يتعلّق بذلك:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسحاق بن عيسى قال: حدّثنا ابن لهيعة (٤) عن خالد عن
القاسم بن محمد عن عائشة قالت :
كان رسول اللّه ◌َ﴿ يضعُ رأسَه في حجري وأنا حائض، فيقرأ القرآن (٥) .
الطريقان في الصحيحين .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زهير بن حرب قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا طلحة بن
يحيى عن عبيد الله بن عبد اللّه عن عائشة قالت:
كان النبيُّ ◌َ﴿ يصلّي من الليل وأنا إلى جنبه وأنا حائض، وعليَّ مِرطٌ وعليه بعضُه .
فرد بإخراجه مسلم (٦) .
(١) تستنّ : تستاك.
(٢) المسند ٥٥/٦، ومن طريق ابن جريج أخرجه البخاري ٦٠٠/٣ (١٧٧٧). وينظر ٥٩٩/٣ (١٧٧٦)، ومسلم
٩١٦/٢ (١٢٥٥) .
(٣) المسند ٣٢/٦ ورجاله رجال الصحيح. وقريب منه في مسلم ٢٤٤/١ (٢٩٧) من طريق عروة .
(٤) كتب على الحاشية: ((ابن لهيعة ليس على شرط الشيخين)).
(٥) المسند ٦٨/٦ . وفي إسناده ابن لهيعة. وقد أخرج الشيخان الحديث من طرق عن عمرة وعروة ابن الأسود:
ينظر مسلم ٢٤٤/١، ٢٤٦ (٢٩٧، ٣٠١)، والبخاري ٢٧٢/٤، ٢٧٣، ٢٨٦ (٢٠٢٨، ٢٠٢٩، ٢٠٤٦).
(٦) المسند ١٣٧/٦، ٢٠٤، ومسلم ٣٦٧/١ (٥١٤).
٢٥٣
(٧٤٤٠) الحديث الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى عن سفيان قال :
حدّثنا منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت :
كان يأمرُني أن أتَِّرَ وأنا حائض، ثم يُباشِرُني، وكنتُ أغسلُ رأسَه وهو معتكف وأنا
حائض (١) .
● طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثني ابن فضيل عن الشيباني عن عبدالرحمن بن الأسود عن
أبيه عن عائشة قالت :
﴿ يُباشر نساءه فوق الإزار وهن خُيّض .
کان رسول الله
أخر جاه(٢).
* طريق يتعلّق بذلك:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عُبيد قال: حدّثنا مِسْعرَ عن المقدام بن شُريح عن
أبيه عن عائشة قالت :
إنْ كان رسولُ اللّه ◌َ﴿هَ لْيُؤْتَى بالإِناء، فأشربُ منه وأنا حائض، ثم يأخذُه فيضع فاه
على موضع فِيّ . وإن كُنْتُ لآَخُذُ العَرْقَ ، فآكلُ منه ثم يأخذه فيضع فاه موضع فِيّ .
انفرد بإخراجه مسلم (٣).
(٧٤٤١) الحديث الحادي بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل
قال : أخبرنا أيوب عن أبي الزبير عن عُبيد بن عُمير قال :
بلغ عائشةَ أن عبدالله بن عمرو يأمرُ النّساءَ إذا اغتسلْن أن ينقُضْنَ شُعورَهنّ ، فقالت : يا
عَجَبَاً لابن عمرو، يأمر النساء إذا اغتسلْنَ أن يُنقُضن رؤوسَهن، أفلا يأمُرُهُنّ أن يَحْلِقْنَ!
لقد كُنْتُ أنا ورسول الله ◌َ هل نغتسل من إناء واحد، فما أزيد على أن أُفْرِغ على رأسي
ثلاث إفراغات .
(١) المسند ٥٥/٦. ومن طريق سفيان أخرجه البخاري ٤٠٣/١ (٢٩٩-٣٠١). ومن طريق منصور أخرجه مسلم
٢٤٢/١ (٢٩٣). وينظر مسلم ٢٤٤/١ (٢٩٧).
(٢) المسند ٣٣/٦، ومن طريق الشيباني أبي إسحاق أخرجه البخاري ٤٠٣/١ (٣٠٢)، ومسلم ٢٤٢/١ (٢٩٣).
(٣) المسند ٦٢/٦، ومن طريق مسعر أخرجه مسلم ٢٤٥/١ (٣٠٠). محمد بن عُبيد الطنافسي من رجال الشيخين .
٢٥٤
تفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٧٤٤٢) الحديث الثانى بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا جرير عن
منصور عن أبي الضُّحى عن مسروق عن عائشة قالت :
كان رسول اللّه ◌َ﴿ يُكْثِرُ أن يقولَ في ركوعه وسجوده: «سبحانَك اللّهمّ وبحمدك،
اللّهمّ اغفرلي)) يتأوَّلُ القرآن (٢) .
(٧٤٤٣) الحديث الثالث بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مؤمَّل قال :
حدّثنا حمّاد عن ثابت عن شَهر بن حوشب عن خاله عن عائشة قالت :
شكَوا إلى رسول اللّه ◌َ﴿ِ ما يجدون من الوسوسة، وقالوا: يا رسول اللّه، إنّا لَنَجِدُ
شيئاً لو أنّ أحدَنا خرَّ من السماء كان أحبَّ إليه ممّا يتكلّم به. فقال النبيُّ ◌َ﴿ ((ذاك
مَحْض الإيمان (٣)).
(٧٤٤٤) الحديث الرابع بعد الثلاثمائة: وبالإسناد ، حدّثنا حمّاد قال : حدّثنا
إسحاق بن سويد عن يحيى بن يعمر عن عائشة قالت :
كانت امرأة عثمان بن مظعون تختضب وتَطَّيَّبُ ، فتركَتْه ، فدخلتْ عليّ ، فقُلْتُ لها :
أمُشْهِد أم مُغيب؟ فقالت: مُشهد كمُغيب . قلت لها : مالك؟ قالت : عثمان لا يُريد الدُّنيا ولا
يريد النساء. قالت عائشة: فدخلتُ على النبيِّ ◌َ﴿ فأخبرْتُه بذلك، فلقي عثمان ، فقال :
((يا عثمانُ، أتؤمنُ بما تُؤمنُ به؟)) قال: نعم يا رسول له. قال: ((فأسوة مالك بنا)» (٤).
(١) المسند ٤٣/٦، ومسلم ٢٦٠/١ (٣٣١).
(٢) المسند ٤٣/٦ وبهذا الإسناد أخرجه الشيخان - وفات هنا التنبيه عليه: البخاري ٧٣٣/٨ (٤٩٦٨)، ومسلم
٣٥٠/١ (٤٨٤).
(٣) المسند ١٠٦/٦، وأخرجه الطبراني في الأوسط ٢٤٧/٩ (٨٥٣٧) من طريق حمّاد بن سلمة عن ثابت به ،
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن شهر بن حوشب إلا ثابت ، تفرّد به حمّاد . ومن طريق ليث بن أبي
سليم - وهو ضعيف - عن شهر أخرج أبو يعلى نحوه ١٠٩/٨ (٤٦٤٩). وقال الهيثمي ٣٨/١ : في إسناده
شهر بن حوشب . ومع ضعف شهر فإنّ خاله غير معروف . ولكن الحديث روي نحوه عند مسلم عن أبي
هريرة وابن مسعود ١١٩/١ (١٣٢، ١٣٣).
(٤) المسند ١٠٦/٦: قال ابن كثير - الجامع ١٣٥/٣٧ (٣٠٧٦): تفرّد به. وقال الهيثمي- المجمع ٣٠٤/٤ :
أسانيد أحمد رجالها ثقات .
٢٥٥
(٧٤٤٥) الحديث الخامس بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى عن
سفيان قال : حدّثني منصور عن إبراهيم عن علقمة قالت :
سألتُ عائشة: أكان رسول اللّه ◌َّههُ يختصُّ شيئاً من الأيام؟ قالت: لا ، كان عمله
دِيمةٌ ، وأيُّكم يُطيقُ ما كان رسولُ اللّه مـ
يُطيقٌ؟ .
أخرجاه(١) .
(٧٤٤٦) الحديث السادس بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا زكريا بن عديّ
قال : حدّثنا ابن المبارك عن يونس عن الزهري قال : حدّثني عروة عن عائشة قالت :
قال رسول اللّه ◌َ هُ: ((من أدركَ سجدةً من العصر قبلَ أن تغرُبَ الشمسُ، ومن الفجر
قبل أن تطلعَ ، فقد أدركَها)» .
انفرد بإخراجه مسلم . وليس في حديثه ذكر ((الفجر))(٢).
(٧٤٤٧) الحديث السابع بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هارون قال :
حدّثنا عبدالله بن وهب قال: قال حيوة : أخبرني أبو صخر عن ابن قُسَيط عن عروة
عن عائشة :
أن رسول اللّه ◌َ﴿ أمرَ بكبش أقرنَ ، يطأ في سواد ، وينظرُ في سواد ، ويبرُكُ في سواد ،
أُتي به ليضحّيَ به. ثم قال: يا عائشةُ، هَلُمّي المُدْيةَ، ((اشْحَذيها (٣) بحَجَر)) ففعلت ، ثم
أخذَ الكبشَ فأصجَعَه ثم ذبحَه ، وقال: ((باسم الله، من محمّد وآل محمّد ومن أمّة محمد))
ثم ضحّی به .
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
والأقرن : التامّ القرن .
(١) المسند ٥٥/٦. والبخاري ٢٣٥/٤ (١٩٨٧). ومن طريق منصور أخرجه مسلم ٥٤١/١ (٧٨٣).
(٢) المسند ٧٨/٦. ومن طريق ابن المبارك أخرجه مسلم ٤٢٤/١ (٦٠٩) كما قال المؤلّف. وزكريا بن عدي
ثقة ، من رجال الشيخين. وبإسناد الإمام أحمد أخرجه النسائي ٢٧٣/١ . ومن طريق يونس أخرجه ابن
ماجة ٢٢٩/١ (٧٠٠)، وصححه ابن حبان ٤٥٢/٤ (١٥٨٤).
والسجدة : الركعة
(٣) المُدية : السكّين . واشحذيها : حدّديها .
(٤) المسند ٧٨/٦، ومسلم ١٥٥٧/٣ (١٩٦٧).
٢٥٦
وقولها يطأ في سواد : تريد أنّه أسودُ القوائم . ويبرُكُ في سواد : تريد أنّ ما يلي الأرض منه إذا
برك أسودُ . وينظُرُ في سواد : تريد أن عينيه سوداء .
وهذا محمول على أنّه اتفَق ذاك الكبش . والأفضل في الأضاحي الشُّهب، ثم الصُّفر، ثم السُّود .
(٧٤٤٨) الحديث الثامن بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال : حدّثنا
حمّاد بن سلمة قال : أخبرني ابن طُفيل بن سَخْبَرة عن القاسم بن محمد عن عائشة :
أن رسول اللّه ◌َ﴿ قال: ((أعظمُ النساء بركةً أيسرُهن مَؤونةً))(١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إبراهيم بن إسحاق قال : حدّثنا ابن مبارك عن أسامة بن زيد
عن صفوان بن سليم عن عروة عن عائشة
أن النبيَّ ◌َ﴾ قال: ((إنّ من يمن المرأة تيسيرَ خِطْبَتِها، وتيسيرَ صَداقها، وتيسيرَ رَحِمِها))(٢) .
(٧٤٤٩) الحديث التاسع بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن
غيلان قال: حدثنا رشدين قال : حدّثني يزيد بن عبد اللّه عن موسى بن سَرْجِس عن
إسماعيل بن أبي حكيم عن عروة عن عائشة :
عن رسول اللّه ي لل أنه قال: ((من أكل بشماله أكل معه الشيطان، ومن شرب بشماله
شرب معه الشيطان))(٣) .
(١) المسند ١٤٥/٦. وأخرجه النسائي في الكبرى ٤٠٢/٥ (٩٢٧٤) قال الهيثمي ٢٥٨/٤ : فيه ابن سخبرة،
قال: اسمه عيسى بن ميمون، وهو متروك. وضعّف الألباني الحديث. ينظر الإرواء ٣٤٨/٦ (١٩٢٨).
(٢) المسند ٧٧/٦. ومن طريق أسامة بن زيد صحّح الحاكم إسناده على شرط مسلم، ووافقه الذهبي ١٨١/٢.
وصحّحه ابن حبّان ٤٠٥/٩ (٤٠٩٥). وحسن المحقّق إسناده .
(٣) المسند ٧٧/٦، ورشدين بن سعد ضعيف . وموسى بن سرجس قال عنه ابن حجر: مستور -
التقريب ٦٠٩/٢، وسائر رجاله ثقات. وقد أخرجه الطبراني في الأوسط ٢٠٣/١ (٢٩٤) من طريق ابن لهيعة
عن يزيد به ، وهي متابعة ليست قويّة . قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل بن أبي حكيم إلا
موسى بن سرجس ، ولا عن موسى إلا يزيد بن الهاد ، تفرّد به ابن لهيعة - کذا قال. وفي المجمع ٢٨/٥
بعد أن عزاه لهما : وفي إسناد أحمد رشدين بن سعد وهو ضعيف ، وقد وثّق . وفي إسناد الآخر ابن لهيعة ،
وحديثه حسن ، وحسن ابن حجر إسناد حديث أحمد- الفتح ٥٢٢/٩ .
وقد روى مسلم بإسناده إلى ابن عمر: ((إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه ، وإذا شرِب فليشربْ بيمينه ، فإن
الشيطان يأكل بشماله ويشربُ بشماله)) مسلم ١٥٩٨/٣ (٢٠٢٠).
٢٥٧
(٧٤٥٠) الحديث العاشر بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا منصور بن
سلمة قال : حدّثنا ليث عن يزيد بن الهاد عن عمرو عن المطّلب بن حَنْطَب
أن عبدالله بن عامر بعث إلى عائشة بنفقة وكسوة ، فقالت للرسول : إنّي يا بُنَيَّ لا أقبلُ
من أحدٍ شيئاً . فلما خرج قالت: رُدُّوه عليَّ، فَرَدُّوه ، فقالت : إني ذكرْتُ شيئاً قال لي
رسولُ اللَّهُ مَ﴿، قال لي: ((يا عائشةُ، من أعطاكِ عطاءً بغير مسألة فاقبليه ، فإنما هو رزقُ
الله لك))(١)
(٧٤٥١) الحديث الحادي عشر بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعقوب
ابن إبراهيم قال: حدثني أبي عن أبيه أنّ عروة بن الزبير حدّثه عن عائشة :
دعا فاطمة ابنتَه فسارّها فبكت ، ثم سارّها فضَحِكت! قالت
أنّ رسول الله
عائشة: فقلتُ لفاطمة: ما هذا الذي سارّكَ به رسولُ اللّه ◌َ﴿ فبكيتِ، ثم سارّك
فضَحِكْتٍ؟ فقالت : سارَّني فأخبرني بموته فبكيتُ، ثم سارَّني فأخبرني أني أوّلُ من يَتْبَعُه
من أهله ، فضحكتُ .
أخرجاه(٢) .
(٧٤٥٢) الحديث الثاني عشر به الثلاثمائةحدثنا عبدالله(٣) قال: حدّثنا
عبدالله بن محمد بن أبي شيبة قال: حدّثنا ابن إدريس عن الأعمش عن الحكم عن عروة
عن عائشة :
أن سائلاً سأل، فأمرت الخادمَ فأخرجَ له شيئاً، فقال النبيُّ ◌َ ﴿ لها: «لا تُحصي
فُيُحصي اللّهُ عزّ وجلّ عليكِ))(٤) .
(١) المسند ٧٧/٦. وجعله ابن كثير من أفراد الإمام أحمد - والجامع ١١٠/٣٧ (٣٠٢٥)، قال الهيثمي-
المجمع ١٠٣/٣: رجاله ثقات، إلا أن المطّلب بن عبدالله مدلّس، واختلف في سماعه من عائشة،
ویشهد للحديث ما روي عن عمر - الجمع ٩٨/١ (٢٠).
(٢) المسند ٧٧/٦، ومسلم ١٩٠٤/٤ (٢٤٥٠)، ومن طريق إبراهيم بن سعد أبي يعقوب أخرجه البخاري ٦٢٨/٦
(٣٦٢٥) .
(٣) عن أحمد وابنه عبداللّه في المسند .
(٤) المسند ٧٠/٦، وإسناده صحيح، ورجاله ثقات، وبهذا الإسناد أخرجه أبو يعلى ٤٤٠/٧ (٤٤٦٣)، ومن
طریق ابن إدريس صحّحه ابن حبان ١٥١/٨ (٣٣٦٥).
وقد صحّ مثلُه عند الشيخين عن أسماء بنت أبي بكر - الجمع ٢٧٠/٤ (٣٥١٧).
٢٥٨
(٧٤٥٣) الحديث الثالث عشر بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسين
ابن محمد قال : حدّثنا دُوَيد عن أبي إسحاق عن زُرعة عن عائشة قالت :
قال رسولُ اللّه ◌َ لَهُ: «الدُّنيا دارُ من لا دارَ له، ومالُ من لا مالَ له، ولها يجمعُ من لا
عقل له))(١)
(٧٤٥٤) الحديث الرابع عشر بعد الثلاثمائة: وبه حدّثنا دُوَيد عن أبي سهل عن
سليمان بن رُومان مولى عروة عن عروة عن عائشة أنها قالت :
والذي بعثَ محمّداً بالحقّ ، ما رأى مُنخلاً، ولا أكل خبزاً مَنخولاً منذ بعثَه اللّه عزّ
وجلّ إلى أن قُبض. فقلتُ: كيف كنتُم تأكلون الشعير؟ قالت: كُنّا نقول: أُفّ، أُفّ(٢).
(٧٤٥٥) الحديث الخامس عشر بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا موسى
ابن داود قال : حدّثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة :
أن النبيَّ ◌َ﴿ُ نهى عن الصلاة من حين تطلُعُ الشمسُ حتى ترتفعَ ، ومن حين تَصَوَّبُ
حتى تغيبَ(٣) .
(٧٤٥٦) الحديث السادس عشر بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا سفيان
عن مجالد عن الشَّعبي عن أبي سلمة عن عائشة قالت:
رأيتُ رسولَ اللّه تَهِ واضعاً يديه على مَعْرَفة فرس وهو يُكَلِّمُ رجلاً. قلتُ: قد رأيْتُك
(١) المسند ٧١/٦، ودويد - غير منسوب - كما قال الدارقطني في المؤتلف والمختلف ١٠٠٨/٢ ، وهو
الخراساني كما في التعجيل ٤٩٢. أما زرعة فجعله محقّق إتحاف الخيرة ١٠٨٠/١٦ زرعة ، أبا عمرو
السيباني ، وهو مقبول - التقريب ٧٤٩/٢ .
قال المنذري في الترغيب ٧٧/٤ (٤٧٣٥): إسناده صحيح. وقال الهيثمي ٢٩١/١٠: رجاله رجال الصحيح
غير دويد ، وهو ثقة ، وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ٢١٧ (٤٩٤): رجاله ثقات. وهو ممّا نَفرد به
الإمام أحمد كما في الجامع ١٨٤/٣٤ (٣٤٢) .
(٢) المسند ٧١/٦، وإسناده ضعيف ، فدويد - كما في الحديث السابق - غير معروف، وشيخه أبو سهل،
وشيخ شيخه سلیمان بن رومان مجهولان ، کما في التعجیل ١٦٤ ، ٧٩٢ ، وقد جعله ابن کثیر مما تفرّد به
الإمام أحمد ٢٠/٣٥ (٩٢٠). وقال الهيثمي - المجمع ٣١٥/١٠: رواه أحمد، وفيه سليمان بن رومان ولم
أعرفه . وبقيّة رجاله وُثّقوا .
(٣) المسند ٧٤/٦ ورجاله ثقات غير ابن لهيعة. وهو مما تفرّد به الإمام أحمد أيضاً - الجامع ٨٣/٣٥ (١٠٢٦).
وقد روى مسلم عن أبي هريرة النهي عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ، وبعد صلاة الصبح حتى
نطلع - الجمع ٢٧٢/٣ (٢٦١١) .
٢٥٩
واضعاً يديك على مَعْرفة فرس دحية الكلبي وأنت تُكَلِّمُه . قال: ((ورأيتَ؟)» قلتُ: نعم .
قال : ذاك (١) جبريل، وهو يُقْرِتُكِ السلام)). قالت: وعليه السلام ورحمه الله وبركاته ، جزاه
اللّه خيراً من صاحب ودخيل ، فنعم الصاحبُ ونعم الدخيل .
أخر جاه(٢) .
(٧٤٥٧) الحديث السابع عشر بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن قال :
حدّثنا ابن لهيعة قال : حدّثنا خالد بن أبي عمران عن القاسم بن محمد عن عائشة :
ـِلُ أنه قال: ((أتدرون من السابقون إلى ظِلِّ اللّه يوم القيامة؟)) قالوا:
عن رسول الله
اللّه ورسوله أعلم. قال: ((الذين إذا أُعطوا الحقّ قَبِلوه، وإذا سُئِلوه بذلوه ، وحكموا للناس
کحکمهم لأنفسهم»(٣) .
(٧٤٥٨) الحديث الثامن عشر بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبومعاوية
عبد الله بن معاوية الزبيري قال : حدّثنا هشام بن عروة قال :
،
كان عروة يقول لعائشة : يا أُمّتاه ، لا أعجبُ من فقهك ، أقول : زوجة رسول الله
وابنةُ أس بكر. ولا أعجبُ من علمك بالشّعر وأيّامِ النّاس أقول: ابنة أبي بكر، وكان أعلم
النّاس - أو من أعلم الناس ، ولكن أعجبُ من علمك بالطبّ، كيف هو؟ ومن أين هو؟
* كان يَسْقَمُ عندَ آخر
قالت : فضربت على منكبيه وقالت : أي عُرَيّة ، إن رسول الله
عمره ، فكانت تقدَمُ عليه وفودُ العرب من كلّ وجه ، فَتَنْعَتُ له الأنعات ، وكنت أُعالجها ،
فمن ثَمّ (٤) .
(١) قال العكبري : الجيّد كسر الكاف، لأن عائشة هي المخاطبة. ولو فتح الكاف في هذا الحديث جاز، لأن
المؤنث إنسان ، فيكون التذكير راجعاً إلى معناه. إعراب الحديث ٣٤٣.
(٢) المسند ٧٤/٦. ومجالد بن سعيد ضعيف. وأخرجه مختصراً ٥٥/٦ من طريق زكريا بن أبي زائدة
والشّعبي. ومن طريق زائدة أخرجه البخاري ٣٨/١١ (٦٤٥٣)، ومسلم ١٨٩٥/٤ (٢٤٤٧).
(٣) المسند ٦٧/٦، وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. وهو مما تفرّد به، كما في الجامع ٣٤٢/٣٦ (٢٥٥٩).
(٤) المسند ٦٧/٦. وجعل ابن كثير الحديث من أفراد الإمام أحمد - الجامع ٢٥/٣٦ (١٨٤٥). وقال الهيثمي
٢٢٥/٩: عبدالله بن معاوية الزبيري، قال أبو حاتم: مستقيم الحديث ، وفيه ضعف ، وبقيّة رجال أحمد
والطبراني ثقات ، إلا أن أحمد قال : عن هشام بن عروة أن عروة كان يقول لعائشة ، فظاهره الانقطاع ، وقال
الطبراني في الكبير ١٨٢/٢٣ (٢٩٥) عن هشام بن عروة عن أبيه ، فهو متّصل .
٢٦٠