النص المفهرس

صفحات 201-220

الذي أنزلَ براءتي. فأنزلَ اللّهُ عزّ وجلّ ﴿إِنّ الَّذِينَ جَاءوا بالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُم ... ﴾ عشر
آيات [النور: ١١-٢٠] فأنزل الله عزّ وجلّ هذه الآياتِ براءتي.
قالت : فقال أبو بكر - وكان يُنفق على مِسْطح لقرابته منه وفقره: والله لا أُنْفِقُ عليه
شيئاً بعد الذي قال لعائشة. فأنزل اللّهُ عزّ وجلّ: ﴿ولا يَأْتَلِ أُولو الفَضْلِ مِنْكم
والسَّعَةِ ... ) إلى قوله ﴿ ... ألا تُحِبُّون أن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [النور: ٢٢] قال أبو بكر:
والله إنّي لأُحِبُ أن يغفرَ اللّه لي. فرجعَ إلى مسطح النفقةَ التي كان يُنفق عليه . وقال: لا
أُنزِعُها منه أبداً .
قالت عائشة: وكان رسولُ اللّه ◌َ﴿ سأل زينبَ بنت جحش زوجَ النبيِّ ◌َ﴿ عن
أمري: ((ما عَلِمْت؟)) أو: ((ما رأيتٍ؟))(١) قالت: يا رسول اللّه، أحمي سمعي وبصري ، والله
ما عَلِمْتُ إلا خيراً. قالت عائشةُ: وهي التي كانت تُساميني من أزواج النبيِّ لَ﴿﴿،
فعصَمَها اللّهُ عزّ وجلّ بالوَرَع . وطَفِقَتْ أُختُها حَمنة بنت جحش تُحارب لها ، فهلكت
فيمن هلك .
قال ابن شهاب : فهذا ما انتهى إلينا من أمر هؤلاء الرّهط .
أخرجاه(٢) .
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هُشيم قال : أخبرنا عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن عائشة قالت :
لما نزل عُذري من السماء جاءَني النبيُّ ◌ِ﴿ فأخبرني بذلك، فقلتُ: بحمد اللّه لا
بحمدك(٣).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابنُ أبي عديّ عن محمد بن إسحاق عن عبدالله بن أبي
بكر عن عَمرة عن عائشة قالت :
(١) في المسند . زيادة: ((أو ما بلغك؟))
(٢) المسند ١٩٤/٦، ومسلم ٢١٢٩/٤ (٢٧٧٠)، وأخرجه البخاري ٢٦٩/٥ (٢٦٦١) من طريق ابن شهاب،
وينظر أطرافه في البخاري ٢١٨/٥ (٢٥٩٣)، والجمع ١١٥/٤ (٣٢٣١).
(٣) المسند ٣٠/٦ . وعمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، صدوق يخطىء، روى له أصحاب السنن ،
والبخاري تعليقاً. وصحّح الحديث بهذا الإسناد ابن حبّان ٢١/١٦ (٧١٠٢).
٢٠١

﴿ فذكر ذلك، وتلا القرآنَ، فلما نزلَ أُمَرَ برجلين
لما نزلَ عُذري قامَ رسول الله
وامرأة فضُرِبوا حدّهم(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهز قال : حدثني إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن
ابن شهاب قال :
قال عروة : لم يُسَمَّ من أهل الإفك إلاّ حسّانُ بن ثابت ومِسَطِحُ بن أُثاثَة وحمنة بنت
جحش، في ناسٍ آخرين لا عِلْمَ لي بهم، إلاّ أنّهم عُصبةٍ (٢)، وكان كِبْرَ ذلك عبدُ الله بن
أُبيّ، وكانت عائشة تكرهُ أن يُسَبَّ عندَها حسّان ، تقول : إنّه الذي قال :
فإن أبي ووالدَه وعِرضي لعِرْضِ محمّدٍ منكم وِقَاءُ
قال عروة : قالت عائشة: واللّه إن الرجل الذي قيل له ما قيل(٣)، ليقول: سبحانَ اللّه،
فوالذي نفسي بيده، ما كَشَفْتُ كَنَفَ أُنثى قطّ . قالت: ثم قُتِلَ بعدَ ذلك في سبيل اللّه
شهيداً (٤).
(٧٣٣٧) الحديث السابع والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع
عن نافع بن عمر عن صالح بن سعيد عن عائشة :
أنها فقدتِ النبيَّ ◌َ﴿﴿ مِن مَضْجَعه، فَلَمَسَتْه بيدها ، فوقَعت عليه هو ساجدٌ وهو
يقول: ((ربّ أَعْطِ نفسي تَقواها، زَكِّها أنت خيرُ مَن زكّاها، أنت وَلِيُّها ومولاها))(٥).
(١) المسند ٣٥/٦، في إسناده محمد بن إسحاق، وقد عنعن. وبهذا الإسناد أخرجه أبو داود ١٦٢/٤
(٤٤٧٤)، وابن ماجة ٨٥٧/٢ (٢٥٦٧)، والترمذي ٣١٤/٥ (٣١٨١)، وقال: حديث حسن غريب ، لا
نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق . وحسّنه الألباني .
(٢) في المسند ((كما قال الله عزّ وجلّ)) إشارة إلى قوله تعالى: ﴿إنّ الذين جاءوا بالإفك عُصبةٌ منكم﴾ .
(٣) وهو صفوان بن المعطّل ، رضي اللّه عنه .
(٤) مختصر من حديث طويل في المسند ١٩٧/٦، ومن طريق إبراهيم بن سعد أخرجه البخاري ٤٣١/٧
(٤١٤١)، ومسلم ٢١٣٧/٤ (٢٧٧٠).
(٥) المسند ٢٠٩/٦ ، وصالح بن سعيد من رجال التعجيل ١٨١، وثّقه ابن حبّان. وسائر رجاله رجال الصحيح.
قال الهيثمي ١٣٠/٢: رواه أحمد ورجاله ثقات. وقال ١١٣/١٠: رجاله رجال الصحيح، غير صالح بن
سعيد ، ثقة . وجعله ابن كثير ممّا تفرّد به ٢٦١/٣٤ (٥١١).
وقول النبيِّقَ الَ: «اللّهمَ آتِ نفسي تقواها ... )) رواه مسلم عن زيد بن أرقم - الجمع ٥١٤/١ (٨٤٠).
وافتقاد عائشة النبيّ ◌َ﴿ه، وسماعها إياه يدعو رواه مسلم عن عائشة - الجمع ٢٠٥/٤ (٣٣٧٤).
٢٠٢

: طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن منصور عن هلال بن
يَساف عن عائشة قالت :
فقدتُ رسول اللّه ◌َ﴿، فظنَنْتُ أنّه أتى بعضَ جواريه، فطلَبْتُه ، فإذا هو ساجد يقول:
((ربّ اغفِرْ لي ما أَسْرَرْتُ وما أعْلَنْتُ !!.
(٧٣٣٨) الحديث الثامن والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
قال : حدّثني علي بن مبارك عن كريمة ابنة همّام قالت : سمعتُ عائشة تقول :
يا معشرَ النساء ، إيّاكنّ وَقَشْرَ الوجه .
فسألَتْها امرأةٌ عن الخضاب ، فقالت: لا بأس بالخِضاب ، ولكنّ أكرَهُه ، لأن حبيبي
کان یکړه ريحه(٢) .
(٧٣٣٩) الحديث التاسع والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عمر
أبو حفص المُعَيطي قال : حدّثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت :
خَرَجْتُ مع النبيِّ ◌َ﴿ في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحمَ ولم أَبْدُنْ، فقال
للناس: (تَقَدّموا))، فتقدّموا، ثم قال لي: ((تعالَي حتى أُسابِقَكِ)) فسابَقْتُه فسَبَقْتُه ، فسكت
عنّي ، حتى إذا حَمَّلْتُ اللحمَ وبَدْنْتُ ونسِيتُ ، خرجْتُ معه في بعض أسفاره ، فقال
للنّاس: ((تقدّموا)) فتقدّموا، ثم قال لي: «تعالَي حتى أُسابِقَك)) فسابَقْتُه فسَبَقَني، فجعل
يضحكُ ويقول: ((هذه بتلك))(٣) .
(٧٣٤٠) الحديث المائتان: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا كَهْمَس بن
الحسن عن عبد الله بن شقيق قال :
(١) المسند ١٤٧/٦، والنسائي ٢٢٠/٢. ورجاله رجال الصحيح، وصحّحه الألباني.
(٢) المسند ٢١٠/٦ وكريمة مقبولة. وقد أخرج الحديث أبو داود ٧٦/٤ (٤١٦٤)، والنسائي ١٤٢/٨ من طريق
علي بن المبارك ، ولم يذكرا النهي عن قشر الوجه . وضعّف الألباني الحديث .
(٣) المسند ٢٦٤/٦، وعمر المعيطي من رجال التعجيل ٢٩٧، قال عنه أبو حاتم: لا بأس به ، ووثّقه ابن حبّان.
ثم هو متابع ، فقد أخرجه أحمد وغيره مختصراً من طريق سفيان بن عيينه عن هشام ٣٩/٦ . وقد رواه
مختصراً ابن ماجة ٦٣٦/١ (١٩٧٩)، وأبو داود ٢٩/٣ (٢٥٧٨)، والنسائي- الكبرى ٣٠٣/٥ (٨٩٤٢)،
وابن حبّان ٥٤٥/١٠ (٤٦٩١) من طرق عن هشام .
٢٠٣

قلتُ لعائشة: هل كان رسول اللّه ◌َ﴿ يجمع بين السُّوَرِ في ركعة؟ قالت:
المفصّل(١) .
(٧٣٤١) الحديث الحادي بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع قال :
حدّثني طلحة بن يحيى بن طلحة بن عُبيد اللّه عن عمّته عائشة بنت طلحة عن عائشة أمّ
المؤمنين قالت :
دُعِيَّ النبيُّ ◌َ﴿ إلى جنازة غلام من الأنصار، فقلتُ: يا رسول اللّه، طُوبَى لهذا،
عُصفورٌ من عصافير الجنّة ، لم يُدْرِكِ الشّرَّ ولم يَعْمَلْه. قال: ((أو غيرَ ذلك يا عائشة. إنّ اللّهُ
عزّ وجلّ خَلَقَ للجنّة أهلاً، خلَقَها لهم وهم في أصلاب آبائهم ، وخلق للنّار أهلاً ، خلقَها
لهم وهم في أصلاب آبائهم)) .
انفرد بإخراج مسلم(٢) .
(٧٣٤٢) الحديث الثاني بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر
قال : حدّثنا شعبة عن أبي إسحاق قال : سمعتُ عبدالرحمن بن يزيد يحدّث عن الأسود
عن عائشة قالت :
ما شَبعَ آلُ محمّدٍ من خبز الشعير يومين متتابعين حتى قُبِضَ رسول اللّه
(٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن
عائشة قالت :
ما شبع رسولُ اللّه لَ﴿ ثلاثةَ أيام تباعاً من خبز بُرَّ حتى مضى لسبيله (٤).
الطريقان فى الصحيحين .
(١) المسند ٢٠٤/٦ ، ورجال رجال الصحيح . ومن طريق كهمس أخرجه أبو داود ٢٥١/١ (٩٥٦) وصحّحه ابن
خزيمة ٢٧٠/١ (٥٣٩).
(٢) المسند ٢٠٨/٦، ومسلم ٢٠٥٠/٤ (٢٦٦٢).
(٣) المسند ٩٨/٦، ومسلم ٢٢٨٢/٤ (٢٩٧٠).
(٤) المسند ٤٢/٦، ومسلم ٢٢٨١/٤ (٢٩٧٠)، ومن طريق إبراهيم النخعي أخرجه البخاري ٥٤٩/٩ (٥٤١٦).
٢٠٤

(٧٣٤٣) الحديث الثالث بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل قال :
حدّثني سليمان بن المغيرة عن حُميد بن هلال قال : قالت عائشة :
بعثَ إلينا آلُ أبي بكر بقائمة شاة ليلاً، فأمسكَ رسول اللّه :﴿ وقَطَعْتُ، أو أمسكْتُ
وَقَطَّع. فقال الذي تحدَّتُه: على غير مصباح؟ فقالت: لو كان عندنا مصباح لائتدَمْنا به . إن
كان ليأتي على آل محمّد الشهرَ ما يختبزون خبزاً ولا يطبخون قدراً (١) .
(٧٣٤٤) الحديث الرابع بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج وعفّان
قالا : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة :
أن رسول اللّه ◌َ﴾ قال: «إنّ الرجلَ لَيَعْمَلُ بعمل أهل الجنّة وإنّه لمكتوبٌ في الكتاب
من أهل النّار، فإذا كان قبلَ موته تحوّلَ فعَمِلَ بعمل أهل النار ، فمات فدخل النار . وإنّ
الرجلَ لَيَعْمَلُ بعَمَل أهل النّار وإنّه لمكتوبٌ في الكتاب من أهل الجنّة ، فإذا كان قبلَ موته
تحوّلَ فَعَمِل بعَمَل أهل الجنّة ، فمات فدخلها)»(٢) .
(٧٣٤٥) الحديث الخامس بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سريج قال :
حدّثنا ابن أبي حازم عن أبيه عن مسلم بن قُرط عن عروة قال : سمعْتُ عائشة تقول :
قال رسول اللّه ◌َ ﴾: ((إذا ذهبَ أحدكم لحاجته فَلْيَسْتَطِبْ بثلاثة أحجار، فإنّها
تُجْزِئُه))(٣) .
(٧٣٤٦) الحديث السادس بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أسود بن عامر
قال : حدّثنا إسرائيل قال : حدّثنا إبراهيم بن إسحاق عن إبراهيم بن عُبيد بن رِفاعة عن
عائشة قالت :
(١) المسند ٢١٧/٦، ورجاله ثقات .
(٢) المسند ١٠٧/٦، ورجاله رجال الصحيح. وأخرجه أبو يعلى من طريق حمّاد ١٢٨/٨ (٤٦٦٨). ومن طريق
هشام صحّحه ابن حبّان ٥٧/٢ (٣٤٦). وقال الهيثمي ٢١٤/٧: رواه أحمد وأبو يعلى بأسانيد ، وبعض
أسانيدهما رجاله رجال الصحيح .
(٣) المسند ١٠٨/٦، ومُسلم بن قُرط مُقِلٌّ ضعيف. كما قال ابن حجر - التهذيب ٤٣٢. وسائر رجاله رجال
صحيح. ومن طريق ابن أبي حازم - عبد العزيز أخرجه النسائي ٤١/١، وأبو يعلى ٣٤٠/٧ (٤٣٧٦).
والدار قطني ٥٤/١، ومن طريق يعقوب عن أبي حازم أخرجه أبو داود ١٠/١ (٤٠) وقال الدارقطني : إسناد
صحيح. وصحّحه الألباني .
٢٠٥

: ((هو شرُّ الثلاثة إذا عمل بعمل أبويه)) يعني ولد الزنا(١).
قال رسول الله
(٧٣٤٧) الحديث السابع بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو عامر قال :
حدّثنا سعيد بن مسلم قال: سمعت عامر بن عبدالله بن الزبير قال: حدثني عوف بن
الحارث بن الطَّفيل أن عائشة أخبرته :
أن النبيَّ ◌َ ﴿ كان يقول: ((يا عائشةُ، إيّاكِ ومُحَقِّراتِ الذُّنوبِ ، فإنّ لها من اللّه
طالباً))(٢) .
(٧٣٤٨) الحديث الثامن بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن غيلان
قال : حدّثنا المفضّل قال : حدّثني عُقيل بن خالد عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن
عائشة :
أن النبيَّ ◌َ كان إذا أوى إلى فراشه في كلّ ليلة جمع كفّيه ، ثم نَفَث فيهما وقرأ
فيهما: ﴿قُلْ هو اللّهُ أَحَدٍ﴾ و﴿قُلْ أَعوذُ بِربِّ الفَلَقَ﴾ و﴿قُلْ أعوذُ بِرَبِّ النّاس﴾ ثم مسح
بهما ما استطاع من جسده ، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده ، يفعل ذلك
ثلاث مرّات .
أخرجاه(٣) .
(٧٣٤٩) الحديث التاسع بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال :
حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا ثابت عن أنس ، وهشام بن عروة عن عائشة :
أن النبيّ ◌َ ﴿ سمع صوتاً، فقال: ((ما هذه الأصوات؟)) قالوا : النخل ، يُؤَبِّرونه یا
رسول اللّه. فقال: (لو لم يفعلوا لصلَح)). فلم يُؤبِّروا عامئذٍ ، فصار شِيصاً ، فذكروا ذلك
(١) المسند ١٠٩/٦. قال الهيثمي ٢٦٠/٦: إبراهيم بن إسحاق لم أعرفه، وبقيّة رجاله رجال الصحيح. وجعله
ابن حجر مجهولاً - التعجيل ١١،١٠. وضعّف محقّقو المسند إسناده في تخريجهم لحديث أبي هريرة
الذي أخرجه أحمد بإسناد صحيح ٤٦٢/١٣ (٨٠٩٨): ((ولد الزّنا شرّ الثلاثة)) وخرّجه المحقّقون.
(٢) المسند ١٥١/٦. ومن طريق سعيد بن مسلم أخرجه ابن ماجة ١٤١٧/٢ (٤٢٤٣). وابن حبّان ٣٧٩/١٢
(٥٥٦٨)، قال البوصيري: إسناده صحيح ورجاله ثقات. وصحّحه الألباني- الصحيحة ٤٠/٢ (٥١٣).
(٣) المسند ١١٦/٦، ومن طريق المفضّل بن فضالة أخرجه البخاري ٦٢/٩ (٥٠١٧)، وأخرجه مسلم ١٧٢٣/٤
(٢١٩٢) من طريق ابن شهاب .
٢٠٦

للنبيِّ ◌َ﴿، فقال: «إذا كان شيءٌ من أمر دنياكم فشأنكم به، وإذا كان شيء من أمر
دینکم فإليّ)) .
انفرد بإخراج مسلم بهذا الإسناد(١).
(٧٣٥٠) الحديث العاشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال :
حدّثنا عبدالواحد بن زياد قال : حدّثنا عمرو بن ميمون بن مهران قال : أخبرني أبي قال :
قالت عائشة :
كان رسول اللّه ◌َ﴿ إذا سمع المناديَ قال: ((أشهدُ أن لا إله إلاّ اللّه، وأشهدُ أنّ محمداً
رسول اللّه))(٢).
(٧٣٥١) الحديث الحادي عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سفيان
عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت :
استأذنَ رهطٌ من اليهود علي النبيّ ◌َ﴿، فقالوا : السامُ عليك. فقلت : بل السامُ
عليكم واللعنة. فقال : ((يا عائشة، إنّ اللّهَ عزّ وجلّ يُحِبُّ الرَّفقَ في الأمر كلِّه)) قالت: ألم
تسمع ما قالوا؟ قال : ((فقد قُلْتُ: وعليكم)) .
أخرجاه(٣) .
وفي لفظ: ((فيُستجاب لي فيهم ولا يُستجابُ لهم فيّ)) (٤).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا علي بن عاصم قال: حدّثنا حُصين بن عبدالرحمن عن عمر
ابن قيس عن محمد بن الأشعث عن عائشة قالت :
بينما أنا عند النبيِّ ﴿، إذ استأذنَ رجلٌ من اليهود فأذنَ له ، فقال: السام عليك .
(١) المسند ١٢٣/٦، ومن طريق حمّاد في مسلم ١٨٣٦/٤ (٢٣٦٣).
(٢) المسند ١٢٤/٦، رجاله ثقات رجال الصحيح، لكن ميمون بن مهران كان يرسل، لم يسمع من عائشة.
وجعل ابن كثير الحديث من أفراد أحمد ١١٥/٣٧ (٣٠٣٥). وأخرج أبو داود بإسناد صحيح من طريق عروة
عن عائشة: أن النبيَّ ◌َ® كان إذا سمع المؤذِّن يتشهّد قال: ((وأنا وأنا)) ١٤٥/١ (٥٢٦).
(٣) المسند ٣٧/٦، والبخاري ٢٨٠/١٢ (٦٩٢٧)، ومسلم ١٧٠٦/٤ (٢١٦٥).
(٤) وهو في البخاري ٤٥٢/١٠ (٦٠٣٠).
٢٠٧

فقال النبيُّ ◌َ﴿ُ: ((وعليكَ)). قالت: فَهَمَمْتُ أنا أتكلّمَ . قالت ثم دخلَ الثانية فقال مثلَ
ذلك، فقال النبيُّ عَّهُ: ((وعليكَ)). قالت: ثم دخل الثالثة فقال: السامُ عليك. قالت:
يو بما
قلتُ: بل السامُ عليكم وغَضَبُ اللّه، إخوانَ القِرَدة والخنازير، أتُحَيُّون رسولَ الله .
لم يُحْيِّه به اللّه. قالت: فنظر إليّ فقال: ((مَهْ، إن الله لا يُحِبُّ الفُحشَ ولا التَفَخُّش. قالوا
قولاً فَرَدَدْناه عليهم ، فلم يَضُرَّنا شيئاً ، ولَزِمهم إلى يوم القيامة ، إنّهم لا يحسُدُوننا على شيءٍ
كما يحسُدُوننا على الجمعة التي هدانا اللّهُ لها وضُّوا عنها، وعلى القبلة التي هدانا اللّهُ
لها وضَّلُوا عنها، وعلى قولنا خلف الإمام: آمين))(١).
(٧٣٥٢) الحديث الثاني عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال:
أخبرنا سفيان بن حسين عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت :
أُهْدِيَت لحفصةَ شاةٌ ونحن صائمتان ، فأفطرتني- وكانت ابنة أبيها - فلما دخل علينا
رسول اللّه ◌َ﴿ ذَكَرْنا ذلك له، فقال: ((أَبْدِلا يوماً مكانه))(٢) .
(٧٣٥٣) الحديث الثالث عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال:
حدّثنا حمّاد قال : أخبرنا قتادة عن محمد بن سيرين عن صفيّة بنت الحارث عن عائشة :
أن النبي تَ﴿ قال: ((لا تُقْبَلُ صلاةُ حائض إلا بخمار))(٣).
(٧٣٥٤) الحديث الرابع عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق
قال : أخبرنا معمر عن أيّوب عن ابن أبي مليكة أو غيره أن عائشة قالت :
من الكَذِب ، ولقد كان الرجلُ یکذِبُ عند
ما كان خُلُقٌ أبغَضَ إلى رسول الله
(١) المسند ١٣٤/٦ . وعلي بن عاصم صدوق يخطىء، ومحمد بن الأشعث مقبول. وقصّة قول اليهود للنبيّ
ـ *: السام عليكم، وردّ عائشة رضي اللّه عنها عليهم، قصّة صحيحة، رواها الشيخان وغيرهما. وأخرج
الحديث ابن خزيمة بإسناد صحيح ٢٨٨/١ (٥٧٤) ولم يذكر فيه الجمعة والقبلة ، وأخرج البخاري في
المفرد ٥٥١/٣ (٩٨٨)، وابن ماجة ٢٧٨/١ (٨٥٦) بإسناد صحيح عن عائشة عن النبيّ
: «ما
حَسَدَتْكم اليهودُ على شيء ما حَسَدَتْكم على السلام والتأمين».
(٢) المسند ١٤١/٦ وإسناده ضعيف، فسفيان بن حسين ضعيف في الزهري.
(٣) المسند ١٥٠/٦، وإسناده صحيح. ومن طرق عن حمّاد أخرجه أبوداود ١٧٣/١ (٦٤١)، وابن ماجة ٢١٥/١
(٦٥٥)، والترمذي ٢١٥/٢ (٣٧٧) وقال: حسن، والعمل عليه عند أهل العلم. وصحّحه ابن خزيمة
٣٨٠/١ (٧٧٥)، والحاكم ٢٥١/١ على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وابن حبّان ٦١٢/٤ (١٧١١)،
والمحقّقون .
٢٠٨

رسول اللّه ◌َ﴿ الكذبه فما يزالُ في نفسه عليه حتى يعلمَ أن قد أحدث منها توبة (١) .
(٧٣٥٥) الحديث الخامس عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عبد الرزّاق قال : حدّثنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت :
كان رجلٌ يدخلُ على أزواج النبيِّ تَ﴿ مُخَنَّثٌ ، وكانوا يَعُدُّونه من غير أولي الإربة ،
فدخل النبيُّ ◌َ﴿ يوماً وهو عند بعض نسائه وهو ينعَتُ امرأةً ، فقال: إنّها إذا أقبلَتْ أقبَلَتْ
بأربع ، وإذا أدَبَرتْ أدبَرتْ بثمان. فقال النبيُّ ◌َ﴿ُ: ((ألا أرى هذا يعلم ما ها هنا، لا يدخُلَنّ
عليكنّ هذا)) فحجبوه .
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
(٧٣٥٦) الحديث السادس عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا روح قال:
حدّثْنا حمّاد عن عليّ بن زيد عن أمّ محمد عن عائشة :
أن رسول اللّه ◌َ﴾ قال: ((يُرسَلُ على الكافر حَيّتان: واحدة من قِبَل رأسه ، وأخرى من
قِبَل رجليه، يقرِصانه قَرصاً، كلّما فَرَغَتا عادَتا، إلى يوم القيامة))(٣).
(٧٣٥٧) الحديث السابع عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن
حمّاد قال : حدّثنا أبو عوانة عن عبدالله بن أبي السَّفَر عن مصعب بن شيبة عن طلق بن
حبيب عن عبدالله بن الزبير عن عائشة :
عن النبي ◌َ ﴾ أنه قال: ((يُغْتَسَلُ من أربع: من الجمعة، والجنابة، والحجامة ، وغسل
الميّت)) (٤).
(١) المسند ١٥٢/٦، وإسناده صحيح. وأخرجه الترمذي ٣٠٧/٤ (١٩٧٣) وحسّنه، وابن حبّان ٤٤/١٣
(٥٧٣٦) وصحّحه الألباني وشعيب .
(٢) المسند ١٥٢/٦، ومسلم ١٧١٦/٤ (٢١٨١).
(٢) المسند ١٥٢/٦ . وعلي بن زيد، ابن جدعان ضعيف. وأمّ محمد ، ذكرها ابن حجر في التعجيل ٥٥٤ ، وجعلها
والدة على بن زيد ، واختلف في اسمها ، ولم يرو عنها غير ابنها ، ومع ذلك حسّن الهيثمي إسناده ، بعد أن عزاه
لأحمد - المجمع ٥٨/٣ ، وجعله ابن كثير من أفراد الإمام أحمد - الجامع ٤٨٦/٣٧ (٣٣٩٨).
(٤) المسند ١٥٢/٦، وفيه مصعب بن شيبة، ضعيف. الميزان ١٢٠/٤، والضعفاء والمتروكون ١٢٣/٣. ومن
طريق مصعب أخرجه أبو داود ٩٦/١ (٣٤٨)، ٢٠١/٣ (٣١٦٠)، وقال بعد الحديث (٣١٦٢): حديث
مصعب ضعيف ، فيه خصال ليس العمل عليه . وأخرجه ابن خزيمة ١٢٦/١ (٢٥٦) والحاكم ١٦٣/١
وصحّح إسناده ، ووافقه الذهبي . وضعّف الحديث الألباني .
٢٠٩

(٧٣٥٨) الحديث الثامن عشر بعد المائتين: حدّثنا عبدالصمد قال: حدّثني أبي
قال : حدّثنا الحسين بن ذكوان عن عطاء عن عائشة
أن رسول اللّه ◌َ﴿هُ قال: «تَزَوَّجُ المرأةُ لثلاث: لمالها، وجمالها، ودينها . فعليك بذات
الدَّين تَرِبَتْ يداك))(١) .
(٧٣٥٩) الحديث التاسع عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق
قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت :
قال رسول اللّه تَ﴾ خُلِقَتِ الملائكةُ من نُور، وخُلِقَ الجان من مارج من نار، وخُلِقَ آدمُ
ممّا وُصِفَ لكم))
انفرد بإخراجه مسلم(٢).
(٧٣٦٠) الحديث العشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن
القاسم قال : حدّثنا إسرائيل عن يوسف بن أبي بُردة عن أبيه قال : حدّثَتني عائشة :
أنّ النبيَّ
كان إذا خرج من الغائط قال: ((غُفرانَك))(٣).
(٧٣٦١) الحديث الحادي والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
أبو معاوية قال : حدّثنا الأعمش عن مسلم بن صُبيح عن مسروق عن عائشة قالت :
دخل على النبيِّ ◌َ﴿ رجلان، فأغلظَ لهما وسبَّهما. قال: فقلتُ: يا رسول الله، لَمَنْ
أصاب منك خيراً ما أصاب هذان منك خيراً؟ . فقال: ((أوَ ما عَلِمْتِ ما عاهدْتُ عليه ربّي :
قلت : اللّهمّ أيُّما مُؤْمنِ سَبَبْتُه أو جَلَّدْتُه أو لَعَنْتُه، فاجْعَلْها له مغفرة وعافية وكذا وكذا)) .
(١) المسند ١٥٢/٦. وإسناده صحيح. وقد صحّ الحديث عند الشيخين عن أبي هريرة وفيه زيادة ((وحَسّبها)) -
الجمع ١١٤/٣ (٢٣٢٠). وينظر الإرواء ١٩٤/٦ (١٧٨٣).
(٢) المسند ١٥٣/٦، ومسلم ٢٢٩٤/٤ (٢٩٩٦).
(٣) المسند ١٥٥/٦ . ويوسف بن أبي بردة روى له أصحاب السنن والبخاري في المفرد ، وسائر رجاله رجال
الشيخين. وبهذا الإسناد أخرجه أبو داود ٨/١ (٣٠). ومن طرق عن إسرائيل أخرجه البخاري في الأدب
المفرد ٣٦٣/١ (٦٩٣)، وابن ماجة ١١٠/١ (٣٠٠)، والترمذي ١٢/١ (٧)، والنسائي - عمل اليوم والليلة
٤٢ (٧٩). وصحّحه ابن خزيمة ٤٨/١ (٩٠)، والحاكم ١٨٥/١، والذهبي، وابن حبّان ٢٩١/٤ (١٤٤٤).
قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل عن يوسف بن أبي بردة . وقال
الحاكم : هذا حديث صحيح ، فإن يوسف بن أبي بردة من ثقات آل أبي موسى ، ولم نجد أحداً يطعن فيه ،
وقد ذكر سماع أبيه عن عائشة . وقال الذهبي : صحيح ، ويوسف ثقة . وصحّحه المحقّقون .
٢١٠

انفرد بإخراجه مسلم(١).
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج قال: حدّثنا ابنُ أبي الزّناد عن عبدالرحمن بن
الحارث عن محمد بن جعفر من الزبير عن عروة عن الزُّبير أن عائشة قالت :
إنّ أمدادَ العربِ كثُروا على رسول ◌َ﴿ل حتى غَمُّوه، وقام إليه المهاجرون يُفَرِّجون عنه ،
حتى قام على عَتَبة عائشة فرَهَقوه ، فأسلم رداءه في أيديهم ووثبَ عن العتبة فدخل ، وقال :
((اللهمَّ الْعَنْهم)). فقالت عائشة: يا رسول الله، هلك القوم. فقال: (كلا والله يا بنت أبي
بكر ، لقد اشترطتُ على ربّي شَرطاً لا خُلْفَ له ، فقلت: إنّما أنا بَشَرٌ أضيقُ بما يضيقُ به
البَشَر ، وأيُّ مؤمن بَدَرَتْ إليه منّي بادرة فاجْعَلْها له كفّارة))(٢) .
: طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى عن ابن أبي ذئب قال : حدّثني محمد بن عمرو بن
عطاء عن ذكوان مولى عائشة عن عائشة قالت :
دُخِلَ على النبيِّ لَ﴿ِ بأسير، فَلَهَوْتُ عنه فذهب، فجاء النبيُّ ◌َهِ فقال: ((ما فَعَلَ
الأسير؟)) قالت: لَهَوْتُ عنه مع النِّسوة فخرج، فقال: ((مالك؟ قطع الله يدَك - أو يديك))
فخرج فآذن به الناسَ فطلبوه، فجاءوا به ، فدخل عليّ وأنا أقلّب يدَيّ ، فقال: ((أَجُنِنْتِ))
قلتُ: دَعَوْتَ عليَّ ، فأنا أقلِّبُ يدَيَّ أنظرُ أَيُّهما يقطعان، فحَمِدَ اللّهَ وأثنى عليه ، ثم رفع يديه
مَدَاً وقال : ((اللّهمّ إنّي بَشَرٌ، أَغْضَبُ كما يَغضب البشرُ ، فأيُّما مؤمن أو مؤمنة دعوتُ عليه
فاجعَلْه زكاة وطهوراً))(٣) .
(٧٣٦٢) الحديث الثاني والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى
عن حاتم بن أبي صَغيرة قال : حدّثنا ابن أبي مليكة أن القاسم بن محمد أخبره عن عائشة
(١) المسند ٤٥/٦، ومسلم ٢٠٠٧/٤ (٢٦٠٠).
(٢) المسند ١٠٧/٦، ومن طريق عبد الرحمن بن الحارث أخرجه أبو يعلى ٦/٨ (٤٥٠٧). وابن أبي الزِّناد وابن
الحارث صدوقان، لهما أخطاء. وقول النبيِّ ◌َ ﴿: ((لقد اشترطت ... )) يصحّحه الطريق السابق.
(٣) المسند٥٢/٦ ورجاله رجال الصحيح. ومن طريق ابن أبي ذئب أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٨٩/٩.
ويشهد للمرفوع منه الطريق الأولى .
٢١١

قال: ((إنّكم تُحْشَرونَ يومَ القيامة حُفاةً عُراةً غُرْلاً(١)) .
عن النبيّ :
فقالت عائشة: يا رسول اللّه، الرجال والنساء ينظرُ بعضُهم إلى بعض! قال: ((يا
عائشة ، الأمرُ أشدُّ من أن يُهِمَّهُم ذاك)» .
أخرجاه(٢) .
(٧٣٦٣) الحديث الثالث والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
سليمان بن داود الهاشمي قال : أخبرنا إبراهيم بن سعد عن هشام بن عروة عن أبيه عن
عائشة قالت :
قال رسول اللّه ◌َ له: «إنّ الحُمّى من فَور جهنّم، فَأَبْرِدوها بالماء)) .
أخرجاه(٣) .
(٧٣٦٤) الحديث الرابع والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم
قال : حدّثنا محمد بن طلحة عن زُبيد عن مجاهد عن عائشة قالت :
عَّةِ : ((ما زال جبريلُ يُوصيني بالجار حتى ظَنَنْتُ أنه سُيُوَرَّتُه)).
أخرجاه (٤).
قال لي رسول الله
(٧٣٦٥) الحديث الخامس والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يونس قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن يحيى عن عمرة عن عائشة قالت :
لو أن رسول اللّه {﴿ رأى من النساء ما رأَيْنا لَمَنَعَهُنّ المساجدَ كما مَنَعت بنو إسرائيل
نساءَها . قلت لعَمرة: ومَنَعت بنو إسرائيل نساءَها؟ قالت : نعم .
أخرجاه(٥) .
(١) الغُرل جمع أغرل: وهو غير المختون .
(٢) المسند ٥٣/٦. ومن طريق يحيى بن سعيد عن حاتم أخرجه مسلم ٢١٩٤/٤ (٢٨٥٩)، ومن طريق حاتم
أخرجه البخاري ٣٧٧/١١ (٦٥٢٧).
(٣) المسند ٩٠/٦ . ومن طريق هشام أخرجه الشيخان: البخاري ٣٣٠/٦ (٣٢٦٣)، ومسلم ١٧٣٢/٤ (٢٢١٠)
وسائر رجاله ثقات .
(٤) المسند ٩١/٦ وبإسناد آخر رواه الشيخان: البخاري ٤٤١/١٠ (٦٠١٤)، ومسلم ٢٠٢٥/٤ (٢٦٢٤).
(٥) المسند ٩١/٦. ومن طريق يحيى أخرجه البخاري ٣٤٩/٢ (٨٦٩)، ومسلم ٣٢٩/١ (٤٤٥).
٢١٢

(٧٣٦٦) الحديث السادس والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : يزيد قال :
حدّثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن عائشة قالت :
واعدَ رسولَ اللّه ◌َ﴿ه جبريل عليه السلام في ساعة أن يأتِيَه فيها، فرات عليه (١) أن
يأتيَه فيها، فخرج رسول اللّه ◌َ ﴿ فوجده بالباب قائماً، فقال رسول اللّه عَ لَّه: ((إنّي
انتظرتُك لميعادك)) فقال: إن في البيت كلباً ، ولا ندخل بيتاً فيه كلب ولا صورة . وكان
فأُخرج ، ثم أمر بالكلاب حين أصبح
تحت سرير عائشة جِرْؤُ كلب ، فأمر به رسول اللّه ◌ِ
فَقُتْلَت(٢) .
انفرد بإخراجه مسلم ، ولم يذكر قتل الكلاب (٣).
(٧٣٦٧) الحديث السابع والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا سليمان
ابن داود الهاشمي قال : أخبرنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت :
قلتُ: أرآيْتِ قولَ اللَّه عزّ وجلّ : ﴿إِنّ الصَّفا والمَرْوَةَ من شَعائرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ البيتَ
أو اعْتَمَرَ فلا جُناحَ عليه أنْ يَطَّوَّفَ بهما﴾ [البقرة: ١٥٧] قلتُ: فوالله ما على أحدٍ جُناح
ألا يتطوّفَ بهما. فقالت عائشة: بئس ما قلتَ يا ابن أُختي ، إنها لو كانت على ما أوَّلْتَها
عليه كانت (فلا جناحَ عليه أن لا يطّوّف بهما) ولكنّها إنما أُنزلت أنّ الأنصار كانوا قبلَ أن
يُسلموا يُهِلُون لمناةً الطاغية التي كانوا يعبدونها عند المُشَلَّل ، وكان من أَهَلَّ لها يتحرَّجُ أن
يطَّفَ بالصفا والمروة، فسألوا عن ذلك رسول اللّه ◌َ﴿ه، فقالوا: يا رسول اللّه، إنّا كُنّا
نتحرّجُ أن نطّوَفَ بالصفا والمروة في الجاهلية ، فأنزل الله عزّ وجلّ: ﴿إنّ الصَّفا والمَرْوَة من
شَعائِرِ اللّه ... ) إلى قوله ﴿ .. فلا جُناحَ عليه أن يَطَّوَّفَ بهما﴾. قالت عائشة: ثم قد
الطواف بهما ، فليس ينبغي لأحدٍ أن يَدَعَ الطواف بهما .
سنَّ رسول الله
أخرجاه (٤) .
(١) راث عليه : أبطأ .
(٢) المسند ١٤٢/٦ ومن طريق محمد بن عمرو أخرجه ابن ماجة ١٢٠٤/٢ (٣٦٥١) دون الأمر بقتل الكلاب.
وقال الألباني : حسن صحيح ، من أجل محمد بن عمرو بن علقمة . ولكنّه متابع .
(٣) مسلم ١٦٦٤/٣ (٢١٠٤) من طريق أبي حازم عن أبي سلمة . وقد ورد الأمر بقتل الكلاب في الحديث الذي
بعده في مسلم (٢١٠٥) عن ميمونة .
(٤) المسند ١٤٤/٦. ومن طريق الزهري أخرجه البخاري ٤٩٧/٣ (١٦٤٣)، ومسلم ٩٢٩/٢ (١٢٧٧).
٢١٣

(٧٣٦٨) الحديث الثامن والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن يزيد الرِّشْك عن معاذة عن عائشة أنها قالت :
كان رسول اللّه ◌َ﴿ يصوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر. قال: فقلتُ: من أيّه؟ قالت : لم
یکن یُالي من أيّه كان .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٧٣٦٩) الحديث التاسع والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا وكيع
عن سفيان عن علي بن الأقمر عن أبي حذيفة
هُ : ((قد
أن عائشة ذكرتْ امرأةً عند رسول اللّه ◌َ له، ذكرتْ قِصَرَها، فقال النبيُّ ؛
اغْتَبْتِها)»(٢) .
(٧٣٧٠) الحديث الثلاثون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا مسلم (٣)
قال : حدّثنا وهيب قال: حدّثنا منصور عن أُمّه (٤) عن عائشة :
أنّ امرأة من الأنصار قالت للنبيّ ◌َ﴿: كيف أغتسلُ من المحيض؟ قال: ((خُذي
فِرْصةً مُمَسَّكة، وتوضّأَي ثلاثاً)) ثم إنّ النبيّ ◌َ له استحيا فأعرض بوجهه وقال: ((توضّأي
بها)) فأخَذْتُها وجَذَبْتُها وأَخَبَرْتُها بما يريدُ النبيُّ :﴿ ..
انفرد بإخراجه البخاري(٥) .
والفرصة : قطعة من صوف أو قطن .
وفي المُمَسّكة قولان: أحدهما : أنها المِسك . والثاني: من الإمساك ، يقال: أمسكت
(١) المسند ١٤٥/٦. ومن طريق يزيد الرّشْك أخرجه مسلم ٨١٨/٢ (١١٦٠).
(٢) المسند ١٣٦/٦، ورجاله رجال الصحيح. وقد رواه الترمذي ٥٧٠/٥ (٢٥٠٢، ٢٥٠٣) عن وكيع وغيره عن
سفيان ، وأبو داود ٢٦٩/٤ (٤٨٧٥) من طريق سفيان . قال الترمذي : حسن صحيح ، وأبو حذيفة هو كوفي
من أصحاب ابن مسعود ، ويقال : اسمه سلمة بن صُهيبة ، وصحّحه الألباني .
(٣) وهو مسلم بن إبراهيم .
(٤) وهي صفيّة بنت شيبة .
(٥) البخاري ٤١٦/١ (٣١٥). ومن طريق ◌ُهيب أخرجه مسلم ٢٦١/١ (٣٣٢)، وأحمد ١٢٢/٦. فقوله: ((انفرد
به البخاريّ)) ليس صحيحاً .. وقد ذكره الحميدي في المتّفق عليه ١٧٢/٤ (٣٣٠٩).
٢١٤

ومستكْتُ . والمراد أنها تُمْسِكها بيدها فتستعملها(١) .
٤ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن إبراهيم بن المهاجر
قال : سمعت صفيّة تحدّث عن عائشة :
أن أسماء سألت النبيَّ ◌َ عن غسل المَحيض، فقال: «تأخذُ إحداكُنّ ماءها
وسِدْرتها ، فتطهّر فتُحسن الطّهور، ثم تصُبُّ على رأسها فَتَدْلُكُه دَلكاً شديداً حتى يبلغَ
شؤونَ رأسها ، ثم تصبُّ عليها الماء ، ثم تأخذُ فرصة مُمَسَّكةً فتطَهّر بها)) . قالت أسماء :
وكيف تطَهّر بها؟ قال: ((سبحان الله! تطهّري بها)). فقالت عائشة - كأنها تُخفي ذلك:
تتبّعي بها أثَر الدم .
وسألَتْه عن غسل الجنابة . فقال: ((تأخذين ماءً فتطهّرين فتُحسنين الطهور ، وأبلغي
الطهور، ثم تصبّ على رأسها فتدلكه حتى يبلغَ شؤونَ رأسها ، ثم تُفيض عليه الماء» .
فقالت عائشة: نعم النساءُ نساءُ الأنصار، لم يكن يمنعُهُنّ الحياءُ أن يَتَفَقَّهْن في
الدِّين (٢).
(٧٣٧١) الحديث الحادي والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
محمد بن جعفر قال : حدّثنا سعيد عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن
عائشة :
أن رسول اللّه ◌َ﴿ أمرَ بالأجراس أن تُقطعَ من أعناق الإبل يوم بدر(٣).
(٧٣٧٢) الحديث الثاني والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا
الحسن بن عليّ الحُلواني قال : حدّثنا أبو تَوبة الربيع بن نافع قال : حدّثنا معاوية بن سلام
عن زيد : أنه سمع أبا سلام يقول : حدّثني عبدالله بن فَرُوخ أنّه سمع عائشة تقول :
إن رسول اللّه ◌َ ﴿ قال: «إنّه خُلِقَ كلُّ إنسانٍ من بني آدم على ستين وثلاثمائة
مَفْصِل، فمن ذكر اللّه عزّ وجلّ، وحَمِدَ اللّه عزّ وجلّ ، وهَلَّلَ اللّه عزّ وجلّ، وسبّحَ الله عزّ
(١) ينظر الكشف ٣٧٠/٤ . والأوّل أرجح، لأنه في رواية: ((فرصة من مسك))
(٢) المسند ١٤٧/٦ ، ومسلم - السابق ، ولم ينبّه عليه
(٣) المسند ١٥٠/٦، ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي ١٧٧/٥، وصحّحه ابن حبان ٥٥٢/١٠ (٤٦٩٩).
٢١٥

وجلّ ، واستغفرَ اللّهَ عزّ وجلّ ، وعزلَ حجراً عن طريق الناس ، أو شوكة أو عظماً عن طريق
الناس ، وأمرَ بمعروف، ونهى عن مُنكر ، عَدَدَ تلك الستين والثلاثمائة السُّلامى ، فإنّه
يمشي يومئذٍ وقد زَحزح نفسَه عن النّار)» .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
والأصل في السُّلامى أنّه عظم يكون في فِرْسِن البعير . والمراد بالسُّلامى ها هنا: العظام .
(٧٣٧٣) الحديث الثالث والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عبدالرزّاق قال : أخبرنا معمر عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت :
دخل عليّ رسولُ اللّه ◌َ﴿هُ وعندي امرأةٌ حسنة الهيئة، فقال: ((من هذه؟)) فقلت: هذه
فلانة بنت فلان يا رسول اللّه، هي لا تنام الليل، فقال: ((مَهْ، مَهْ، خُذوا من العمل ما
تُطيقون، فإنّ اللّه لا يَمَلُّ حتى تَمَلُوا ، وأحبُّ العملِ إلى اللّه عزّ وجلّ ما داومَ عليه صاحبُه
وإِنْ قَلَّ» .
أخر جاه (٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: [حدّثنا عثمان بن عمر قال]: حدّثنا يونس عن الزُّهريّ عن عروة
عن عائشة :
أن الحولاء بنت تُوَيت مرّت على عائشة وعندها النبيُّ ◌َ﴿، قالت: فقلت : يا رسول
اللّه، هذه الحولاء، وزعموا أنّها لا تنامُ الليل. فقال: ((لا تنامُ الليل! خُذُوا من العمل ما
تُطيقون ، فواللّهِ لا يسأمُ اللّهُ حتى تَسأموا)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(٧٣٧٤) الحديث الرابع والثلاثون بعد المائتين : حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان
قال : حدّثنا وُهيب قال : حدّثنا موسى بن عُقبة قال: سمعتُ أبا سلمة بن عبدالرحمن بن
عوف يحدّث عن عائشة زوج النبيّ ﴿﴿ أنها كانت تقول :
(١) مسلم ٦٩٨/٢ (١٠٠٧).
(٢) المسند ١٩٩/٦، ومن طريق هشام أخرجه البخاري ١٠١/١ (٤٣)، ومسلم ٥٤٢/١ (٧٨٥).
(٣) المسند ٢٤٧/٦، ومن طريق يونس أخرجه مسلم ٥٤٢/١ (٧٨٥) . وعثمان من رجال الشيخين .
٢١٦

قال رسول اللّه تَ له: ((سَدِّدوا وقاربوا وأبشِروا، فإنّه لن يُدْخِلَ الجنّةَ أحداً عملُه)) قالوا :
ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا، إلاّ أن يتغمَّدَني اللهُ منه برحمة. واعلموا أنّ أحبّ
العمل إلى اللّه أدومُه وإِنْ قَلّ» .
أخرجاه(١).
(٧٣٧٥) الحديث الخامس و الثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يونس قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن المُعَلّى بن زياد(٢) عن الحسن أن عائشة قالت :
دعواتٌ كان رسولُ اللّه تَهْ يُكْثِرُ أن يدعوَ بها: ((يا مُقَلِّبَ القلوب ، ثَبِّتْ قلبي على
دينك)) قالت: فقلت: يا رسول اللّه، إنك تُكثرُ أن تدعوَ بهذا الدُّعاء. فقال: ((إنّ قلبَ
الآدميِّ بين إصبعين من أصابع اللّه عزّ وجلّ ، فإذا شاء أزاغه، وإذا شاء أقامه))(٣) .
(٧٣٧٦) الحديث السادس والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
قتيبة قال : حدّثنا ابنُ لهيعة عن الحارث بن يزيد عن زياد بن نُعيم عن مُسلم بن مِخراق
عن عائشة
أنه ذُكِر لها : أنّ ناساً يقرءون القرآن في الليل مرّة أو مرّتين . فقالت: أولئك قرءوا ولم
يقرءوا. كنتُ أقوم مع رسول اللّه ﴿ الليلة التمامَ، فكان يقرأ سورة ((البقرة)) و ((آل عمران)»
و ((النساء)» فلا يمرُّ بآية فيها تَخَوُّف إلا دعا اللّهَ عزّ وجلّ واستعاذ، ولا مرّ بآية فيها استبشارٌ
إلا دعا اللّهَ عزّ وجلّ وَرَغِبَ إليه (٤).
(١) المسند ١٢٥/٦. ومن طريق وهيب أخرجه مسلم ٢١٧١/٤ (٢٨١٨). ومن طريق موسى أخرجه البخاري
٢٩٤/١١ (٦٤٦٤، ٦٤٦٧).
(٢) في المسند عن المعلّى بن زياد وهشام ويونس - وكلّهم ثقات - عن الحسن .
(٣) المسند ٩١/٦، ومن طريق حمّاد بن زيد أخرجه النسائي في الكبرى ٤/ ٤١٤ (٧٧٣٧). والحسن لم يسمع
من عائشة ، وسائر رجاله ثقات .
وللحديث شاهد رواه مسلم عن عمرو بن العاص - الجمع ٤٤٨/٣ (٢٩٦٩).
(٤) المسند ٩٢/٦، ورواه ١١٩/٦ من طريق ابن المبارك عن ابن لهيعة. ورواية ابن المبارك عن ابن لهيعة
صالحة . ورواه البهيقي من طريق يحيى بن أيوب عن الحارث - ويحيى من رجال الصحيح ، وهو متابع
لابن لهيعة. ومن طريق ابن لهيعة أخرجه أبو يعلى ٢٥٧/٨ (٤٨٤٢). قال الهيثمي ٢٧٥/٢ : فيه ابن
لهيعة وفيه كلام .
ويشهد لمعنى الحديث ما رواه مسلم عن حذيفة - الجمع ٢٨٨/١ (٤١٤).
٢١٧

(٧٣٧٧) الحديث السابع والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا قتيبة
قال: حدّثنا يحيى بن زكريا عن أبيه عن مصعب بن شيبة عن مسافع بن عبدالله الحَجَبيّ
عن عروة بن الزبير عن عائشة :
أن امرأة قالت للنبيِّ ◌َ﴿: هل تغتسلُ المرأة إذا احتلمَت وأبصرَت الماء؟ فقال:
(نعم)). فقالت لها عائشة: تَرِبَت يداكِ. فقال النبيُّ :﴿هُ: ((دَعِيها، وهل يكون الشَّبَهُ إلاّ
من قِبَل ذلك؟ إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه أخوالَه ، وإن علا ماءُ الرجل ماءَها أشبهَه)).
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٧٣٧٨) الحديث الثامن والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هارون
ابن معروف قال : أخبرنا ابن وهب قال : حدّثنا حَرْملةُ عن عبد الرحمن بن شماسة قال :
أتيتُ عائشة أسألُها عن شيء. فقالت: أُخْبِرُكَ بما سَمِعْتُ من رسول الله { له يقول
في بيتي هذا: ((اللّهمّ مَن وَلِيَ من أمر أُمّتي شيئاً فشَقّ عليهم ، فاشْقُقْ عليه ، ومن ولي من
أمر أُمّتي شيئاً فرفق بهم ، فارْفُقْ به)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٧٣٧٩) الحديث التاسع والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أبو معاوية قال : حدّثنا الأعمش عن مسلم بن صُبَيح عن مسروق عن عائشة قالت :
لمّا نزلت الآيات من آخر ((البقرة)) في ((الرّبا)) خرجَ رسولُ اللّه ◌َ﴿ إلى المسجد فقرأهُنّ،
فحرَّمَ التجارةَ في الخمر .
أخرجاه(٣) .
(٧٣٨٠) الحديث الأربعون بعد المائتين: وبه عن عائشة قالت :
رخّص رسولُ اللّه ◌َ﴿ في أمرٍ، وتنزَّه عنه ناس من الناس، فبلغ ذلك النبيَّ
فغضب حتى بان الغضب في وجهه ، ثم قال: ((ما بالُ قوم يرغبون عمّا رُخِّص لي فيه .
(١) المسند ٩٢/٢ ومسلم ٢٥١/١ (٣١٤) من طريق زكريا بن أبي زائدة . وقتيبة بن سعد من رجال الشيخين .
(٢) المسند ٩٣/٦، ومن طريق ابن وهب أخرجه مسلم ١٤٥٨/٣ (١٨٢٨). وهارون من رجال الشيخين.
(٣) المسند ٤٦/٦، ومسلم ١٢٠٦/٣ (١٥٨٠)، ومن طريق الأعمش أخرجه البخاري ٥٥٣/١ (٤٥٩).
٢١٨

فواللّه لأنا أعلمُهم باللّه وأشدُّهم له خشية))(١).
+ طريق آخر:
حدّثنا البخاري قال : [حدّثنا محمد بن سلام قال] : حدّثنا عَبْدُ عن هشام عن
أبيه(٢) عروة عن عائشة قالت :
كان رسول اللّه ◌َ ﴿ إذا أمرَهم من الأعمال بما يُطيقون قالوا: إنا لَسنا كهيئتك يا رسولَ
اللّه، إنّ اللّهَ قد غفرلك ما تقدّمَ من ذنبك وما تأخّر. فيغضبُ حتى يُعْرَفَ الغضبُ في
وجهه ، ثم يقول: ((إنّ أتقاكم وأعلَمَكم بالله لأنا))(٣) .
الطريقان في الصحيحين .
(٧٣٨١) الحديث الحادي والأربعون بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا
محمد بن عبدالله بن نُمير قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت
عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي حسين عن عطاء عن عائشة قالت:
سُئل رسول اللّه ◌َ﴾ عن الهجرة، فقال: ((لا هجرةَ بعد الفتح، ولكن جهادٌ ونيّة ، وإذا
استُنْفِرْتُم فانفِروا» .
أخرجاه(٤) .
(٧٣٨٢) الحديث الثاني والأربعون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا
أبو النعمان قال : حدّثنا جرير بن حازم قال : سَمِعْتُ نافعاً يقول :
حُدِّث ابنُ عمر أن أبا هريرة يقول: ((من تَبعَ جِنازةً فله قيراط)) فقال : أكثر أبو هريرة
علينا . فبعث إلى عائشة، فصدّقَتْ أبا هريرة ، فقالت: سمعْتُ رسول اللّه
يقوله . قال
ابن عمر : لقد فَرَّطنا في قراريطَ كثيرة .
أخرجاه(٥) .
(١) المسند ٤٥/٦، ومسلم ١٨٢٩/٤ (٢٣٥٦)، ومن طريق الأعمش أخرجه البخاري ٥١٣/١٠ (٦١٠١).
(٢) في الأصل (عن أبيه عن عروة) .
(٣) البخاري ٧٠/١ (٢٠)، ومن طريق هشام أخرجه أحمد ٦١/٦.
(٤) مسلم ١٤٨٨/٣ (١٨٦٤)، ومن طريق عطاء وهو ابن أبي رباح أخرجه البخاري بنحوه ٢٢٦/٧ (٣٩٠٠).
(٥) البخاري ١٩٢/٣ (١٣٢٣، ١٣٢٤)، ومن طريق جرير أخرجه مسلم ٦٥٣/٢ (٩٤٥).
٢١٩

(٧٣٨٣) الحديث الثالث والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
حسن بن موسى قال : حدّثنا مطيع بن ميمون العنبري قال : حَدَّثَتْني صفيّة بنت عصمة
عن عائشة أمّ المؤمنين قالت :
مدّت امرأة من وراء السِّتر بيدها كتاباً إلى النبيِّ:﴿، فقبض النبيُّ :﴿ يدَه وقال:
((ما أدري، أيدُ رجلٍ أو يد أمرأة؟)). قالت: بل يد امرأة. فقال: ((لو كُنْتِ امرأة غيَّرْتِ أظفارَكِ
بالحنّاء))(١) .
(٧٨٣٤) الحديث الرابع والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
إسحاق بن عيسى قال : أخبرنا مالك عن الزّهري عن عروة عن عائشة :
أن أزواج النبيِّ ◌َ ﴿ حين توفّي رسولُ اللّه أردْنَ أن يُرْسِلْن عثمان إلى أبي بكر يسألْنَه
ميراثَهنّ من رسول الله
﴿. فقالت لهنّ عائشة: أوليس قد قال رسول اللّه ◌َله: ((لا
نُورَثُ ، ما تَرَكْنا صدقة))؟
أخرجاه(٢) .
(٧٣٨٥) الحديث الخامس والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أبو أحمد محمد بن عبدالله بن الزبير قال: حدّثنا مِسْعر عن عُبيد بن حُنين(٣) عن ابن
معقل عن عائشة :
أنّه كان عليها رقبةٌ من ولد إسماعيل، فجاء سَبْيٌ من اليمن (٤)، فأرادت أن تُعْتِقَ
(١) المسند ٢٦٢/٦، ومن طريق مطيع أخرجه أبو داود ٧٧/٤ (٤١٦٦)، والنسائى ١٤٢/٨ ومطيع ليّن الحديث.
وصفيّة لا تُعرف. التقريب ٥٨٩/٢، ٨٦٧. قال ابن الجوزي في العلل ٦٢٨/٢ (١٠٣٥): هذا حديث
منكر. وحّسنه الألباني في صحيح أبي داود ، وصحّحه في صحيح النسائي .
(٢) المسند ٢٦٢/٦ . ومن طريق الإمام مالك أخرجه البخاري ٧/١٢ (٦٧٣٠)، ومسلم ١٣٧٩/٣ (١٧٥٨)
وإسحاق بن عيسى من رجال مسلم .
(٣) في الأطراف ٨٦/٩: عبيد بن جبير، قال المحقّق: في المطبوع: عبيد بن حنين بن حسن ، ولم أجد له
ترجمة ، ولعلّه عبيد بن الحسن ، أبو الحسن المزني ، وعبيد بن الحسن من رجال مسلم ، روى عنه شعبة
ومسعر . تهذيب الكمال ٧١/٥ .
(٤) في المسند زيادة ((من خولان)).
٢٢٠