النص المفهرس
صفحات 41-60
أتى عليَّ رسولُ اللّه ◌َ يْهِ غُدْوةً وأنا أُسَبِّحُ(١) ثم رجع قريباً من نصف النهار فقال: ((أما زِلْتِ قاعدة؟)) قلت: نعم. فقال: ((ألا أُعَلِّمُكَ كلماتٍ لو عُدِلْن بهنّ عَدَلْنَهُنّ، ولو وُزِنَّ بهنّ وزَنّهنَّ - يعني بجميع ما سَبَّحْتِ : سبحان اللّه عددَ خَلْقِه - ثلاث مرات . سبحانَ الله زِئَةَ عَرْشِه - ثلاث مرات . سبحانَ الله رضا نفسه - ثلاث مرّات . سبحان اللّه مدادَ كلماته ثلاثَ مرّات)) . انفرد بإخراجه مسلم (٢) . (٧٠٤٤) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هاشم قال : حدّثنا ليث بن سعد قال : حدّثنا ابن شهاب أن عُبيد بن السَّبّاق زعم أن جويرية بنتَ الحارث زوجَ النبي أخبَرَتْه أن رسول اللّه ◌َ له دخل عليها فقال: «هل من طعام؟)» قالت: لا والله، ما عندنا طعام إلا عَظمٌ من شاة أُعْطِيَتْه مولاتي من الصدقة. قال: ((قَرِّبِيه، فقد بَلَغَت مَحِلَّها)) . انفرد بإخراجه مسلم(٣) . آخر حرف الجيم * (١) في المسند ثم انطلق لحاجته . (٢) المسند ٣٢٤/٦، ومن طريق محمد بن عبد الرحمن أخرجه مسلم ٢٠٩٠/٤ (٢٧٢٦) والبخاري في الأدب المفرد ٣٣٩/١ (٦٤٧) . وسائر رجاله الشيخين . (٣) المسند ٤٣٠/٦، ومن طريق ليت في مسلم ٧٥٤/٢ (١٠٧٣). وهاشم بن القاسم من رجال الشيخين . ٤١ حرف الحاء (١٢) مسند حبيبة بنت أبي تجراة(١) (٧٠٤٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج قال: حدّثنا عبدالله بن المؤمَّل عن عطاء بن أبي رباح عن صفيّة ابنة شيبة عن حبيبة ابنة أبي تِجراه قالت : رأيتُ رسول اللّه ◌َ﴿هُ يطوفُ بين الصفا والمروة، والناس بين يديه وهو وراءهم ، وهو يسعى، حتى أرى رُكبتّيه من شدة السَّعي، يدور به إزاره وهو يقول: ((اسعَوا؛ فإن اللّهَ عزّ وجلّ كتب عليكم السعيّ)»(٢). (١) الآحاد ٨٣/٦، ومعرفة الصحابة ٣٢٩٦/٦، والاستيعاب ٢٦٦/٤، والإصابة ٢٦٠/٤. (٢) المسند ٤٢١/٦، وعبدالله بن المؤمّل ضعيف - التقريب ٣١٧/١، وسائر رجاله ثقات. ورواه أحمد قبل هذا الحديث من طريق يونس عن عبدالله بن المؤمّل عن عمر بن عبدالرحمن عن عطاء . ومن طريق الشافعي وحميد بن عبد الرحمن عن عبداللّه بن المؤمّل عن عمر بن عبد الرحمن عن عطاء أخرجه الطبراني ٢٢٦/٢٤ (٥٧٣، ٥٧٤) وأخرجه من طريق سريج عن ابن المؤمّل عن عمر بن عبدالرحمن عن صفيّة - دون ذکر عطاء ٢٢٥/٢٤ (٥٧٢) . والحديث ضعّف إسناده ابن حجر في الفتح ٤٩٨/٣، وقال فيه الذهبي في التلخيص ٧٠/٤: لم يصحّ. وقال الهيثمي ٢٥٠/٣: فيه عبدالله بن المؤمّل، وثقه ابن حبّان وقال: يخطىء، وضعّفه غيره. وقد تحدّث الألباني في الإرواء ٢٦٨/٤ (١٠٧٢) عن الحديث، وذكر الاختلاف على عبدالله بن المؤمّل فيه، وصحّح الحديث . ٤٢ (١٣) مسند حبيبة بنت جحش بن رٍياب وتُكنى أمّ حبيب . وبعضهم يقول: أمّ حبيبة، والأوّل أصحّ، وهي المُستحاضة(١). (٧٠٤٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن الزُّهري عن عمرة عن أمّ حبيبة بنت جحش قالت : استُحِضْتُ سبع سنين، فاشتكيتُ ذلك إلى رسول اللّه. فقال النبيُّ ◌َلُهُ: ((ليست تلك بالحيضة ، ولكنّه عِرق، فاغتَسلي)) . فكانت تغتسل عندَ كل صلاة ، وكانت تغتسل في المِرْكَن ، فنرى صُفرةَ الدم في المِرْكن(٢). * * (١) معرفة الصحابة ٣٢٩٣/٦، والاستيعاب ٢٦٨/٤، ٤٢٣ والتهذيب ٥٢٨/٨، والإصابة ٢٦١/٤، ٤٢٣ وجعلها بعضُهم ((حمنة)). ومنهم من قال : هما اثنتان ، كلتاهما كانت تُستحاض . (٢) المسند ٤٣٤/٦، والمصنّف ٣٠٣/١ (١١٦٢)، والمعجم الكبير ٢١٦/٢٤ (٥٥٠)، وهو حديث صحيح. وقد رواه أبو داود ٧٧/١ (٢٨٩) من طريق ابن شهاب عن عمرة عن عائشة عن أمّ حبيبة . وقال بعده : وربما قال معمر : عن عمرة عن أمّ حبيبة . ٤٣ (١٤) مسند حبيبة بنت سَهل بن ثعلبة الأنصاريّ(١) (٧٠٤٧) حدّثنا أحمد قال: قرأتُ على عبدالرحمن: مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبدالرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية أنها أخبرتْه عن حبيبة بنت سهل الأنصاريّة . خرج إلى الصبح فوجد أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شَمّاس ، وأنّ النبيَّ حبيبة بنت سهل على بابه بالغَلَس ، فقال النبيُّ :﴿: ((من هذه؟)) فقالت: أنا حبيبة بنت سهل. فقال: ((مالك؟)) قالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس - لزوجها . فلمّا جاء ثابت قال النبيُّ : ((هذه حبيبة بنت سهل قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر)) قالت حبيبة: يا رسول اللّه، كلُّ ما أعطاني عندي. فقال النبيُّ ◌َ﴿ لثابت: ((خُذْ منها)) فأخذَ منها وجَلَسَت في أهلها(٢) . (١) معرفة الصحابة ١١٨/٦، والآحاد ٣٢٩٤/٦، والاستيعاب ٢٦٦/٤، والإصابة ٢٦٢/٤. (٢) المسند ٤٣٣/٦، وإسناده صحيح. ومن طريق مالك أخرجه أبو داود ٢٦٨/٢ (٢٢٢٧)، والنسائي ١٦٩/٦ ، وابن حبّان في صحيحه ١١٠/١٠ (٤٢٨٠)، وصحّحه الألباني، وصححٌ شعيب إسناده. ٤٤ (١٥) مسند حفصة بنت عمر بن الخطاب أمّ المؤمنين (١) (٧٠٤٨) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن عُبيد الله قال : حدّثني نافع عن ابن عمر عن حفصة قالت : قلت: يا رسول اللّه، ما شأنُ الناسِ حُلُّوا ولم تَحِلَّ من عُمرتك؟ قال: ((إنّ قَلّدْتُ هَديِي، ولَبَّدْتُ رأسي، فلا أَحِلُّ حتى أَحِلَّ من الحجّ)) (٢) . ٤٠ طريق آخر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدّثني أبي عن ابن إسحاق قال : حدّثني نافع عن عبدالله بن عمر عن حفصة بنت عمر قالت : لما أمر رسولُ اللّه ◌َ﴿ نساءه أن يَخْلِلْنَ بعمرة، قلت: فما يمنَعُكَ يا رسول اللّه أن تَحِلَّ معنا؟ قال: ((إني قد أهدَيْتُ وَلَبَّدْت رأسي، فلا أحِلُّ حتى أنحرَ هَديي))(٣). الطريقان في الصحيحين . (٧٠٤٩) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سُريج وعفّان ويونس قالوا : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن أيوب وعبيد اللّه عن نافع عن ابن عمر : أنّه رأى ابن صائد في سكّة من سِكَك المدينة، فسبّه ابنُ عمر ووقعَ فيه ، فانتفخَ حتى سدّ الطريق ، فضربه ابنُ عمر بعَصاً كانت معه حتى كسرها عليه ، فقالت له حفصة : (١) الآحاد ٤٠٧/٥، ومعرفة الصحابة ٣٢١٣/٦، والاستيعاب ٢٦٠/٤، والتهذيب ٥٢٦/٨، والإصابة ٢٦٤/٤. وقد أخرج لها الشيخان أربعة أحاديث ، وانفرد مسلم بستّة. الجمع (٢١٥). وفي التلقيح ٣٤٥ أن لها ستين حديثاً . (٢) المسند ٢٨٣/٦، ومسلم ٩٠٢/٢ (١٢٢٩)، ومن طريق نافع أخرجه البخاري ٤٢٢/٣ (١٥٦٦). (٣) المسند ٢٨٥/٦، وابن إسحاق متابع. فقد روى الحديث من طرق عن نافع عند الشيخين . ينظر السابق. ٤٥ ﴿ يقول : ((إنّما يخرجُ الدّجّال من ما شأنُك وشأنُه؟ ما يُولِعُك به؟ أما سمعتَ رسول الله غضبة يَغْضَبُها» . انفرد بإخراجه مسلم(١) . * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا روح بن عبادة قال : حدّثنا ابن عون عن نافع عن ابن عمر قال : لَقِيتُ ابن صائد مرّتين: فلقيتُه ومعه بعض أصحابه ، فقلت لبعضهم: نَشَدْتُكم بالله إن سألتُكم عن شيء لَتَصْدُقُنّي؟ قالوا: نعم. قلت: أتحدّثون أنّه هو؟ قالوا: لا . قلتُ: كَذَبْتُم والله، لقد حدّثَني بعضُكم، وهو يومئذ أقلُّكم مالاً وولداً : أنّه لا يموت حتى يكونَ أكثرَكم مالاً وولداً، فهو اليوم كذلك . قال : فحدّثَنا ثم فارقْتُه . ثم لقيتُه مرّةً أُخرى وقد تغيَّرَت عينُه ، فقلت : متى فعلَت عينُك ما أرى؟ قال : لا أدري . قلت لا تدري وهي في رأسك! فقال: ما تريدُ مني يا ابن عمر؟ إن شاء اللّه أن يَخْلُقَه من عصاك هذه خَلَقَه ، ونَخَرَ كأشدٌ نَخير حمار سمعْتُه قطّ . فزعم بعض أصحابي أنّي ضَرَبْتُه بعَصاً كانت معي حتى تَكْسَّرَت . وأما أنا فوالله ما شَعَرْت . قال : فدخل على أُخته حفصة ، فقالت: ما تريد منه؟ أما علمتَ أنّه قال - تعني النبيِّ : ((أوّل خروجه على النّاس غَضْبَةٌ يَغْضَبُها)»؟(٢) . (٧٠٥٠) الحديث الثالث: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبدالله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن نافع عن عبدالله بن عمر قال : أخبرتني حفصة أنّ رسول اللّه ﴿ كان إذا أذّن(٣) المؤذِّنُ للصُّبح وبدا الصُّبحُ، صلّى ركعتين خفيفتين قبل أن تُقامَ الصلاة . أخرجاه(٤) . (١) المسند ٢٨٣/٦، ومن طريق أيوب عن نافع أخرجه مسلم ٢٢٤٦/٤ (٢٩٣٢). (٢) المسند ٢٨٤/٦ ، ومن طريق ابن عون أخرجه مسلم - السابق ، وسائر رجال الطريقين رجال الصحيح . (٣) في البخاري ((اعتكف)) وينظر تعليق ابن حجر . (٤) البخاري ١٠١/٢ (٦١٨)، ومن طريق مالك أخرجه مسلم ٥٠٠/١ (٧٢٣) وأحمد ٢٨٤/٦. ٤٦ (٧٠٥١) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال : حدّثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن أمّ مبشِّر عن حفصة قالت : قال رسول اللّه ◌َ له: ((إني لأرجو ألاّ يدخل النارَ إن شاء الله أحدٌ شَهِدَ بدراً والحُدَيبية)» قالت : قلت: أليس اللّه عزّ وجلّ يقول: ﴿وإنْ مِنكم إلاّ وارِدُها﴾؟ [مريم: ٧١] قالت: فسمعْتُه يقول: ﴿ثمُ نُنَجِّي الذين اتَّقَوا ونَذَرُ الظالمين فيها جِئِيّاً﴾(١) [مريم: ٧٢]. (٧٠٥٢) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن السائب بن يزيد عن المُطّلب بن أبي وداعة عن حفصة زوج النبيّ ◌َّ أنها قالت : لم أر رسول اللّه ◌َ ﴾ يصلّي في سُبحته جالساً قطّ ، حتى كان قبلَ موته بعام أو عامين، فكان يصلّي في سُبحته جالساً ، فيُرَتِّلُ السورة حتى تكونَ في قراءته أطول من أطولَ منها . انفرد بإخراجه مسلم (٢) . (٧٠٥٣) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع قال : حدّثنا سفيان عن محمد بن المُنكدر عن أبي بكر بن سليمان عن حفصة أن النبيّ ◌َ﴾ دخل عليها وعندها امرأةٌ يقال لها الشِّفاء، تَرْقي من النَّملة ، فقال النبيُّ : ((علِّميها حفصة)) (٣). (٧٠٥٤) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا يحيى بن سعيد عن نافع أن صفيّة ابنة أبي عُبيد أخبَرَته أنها سمعت حفصة ابنة عمر زوج الرسول ﴾ تحدّث : (١) المسند ٢٨٥/٦، وابن ماجه ١٤٣١/٢ (٤٢٨١)، ومسند أبي يعلى ٤٧٢/١٢ (٧٠٤٤) . قال البوصيري: حديث حفصة صحيح ، رجاله ثقات ، إذا كان أبو سفيان سمع من جابر بن عبد الله . وصحّحه الألباني . وأخرج الإمام مسلم الحديث من طريق أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : أخبرتني أمّ مبشّر أنها سمعت النبيّ /#/ عند حفصة ... مسلم ١٩٤٢/٤ (٢٤٩٦). (٢) المسند ٢٨٥/٦، ومن طريق معمر أخرجه مسلم ٥٠٧/١ (٧٣٣) . وعبد الأعلى من رجال الشيخين . (٣) المسند ٢٨٦/٦ والنسائي - الكبرى ٣٦٦/٤ (٧٥٤٢)، وعزاه الهيثمي لأحمد وقال: رجاله رجال الصحيح - المجمع ١١٥/٥. وأخرجه الطبراني من طريق سفيان ٢١٧/٢٣ (٣٩٩)، وصحّح الحاكم إسناده ٤١٤/٤ ، ووافقه الذهبي . وصحّحه الألباني - الصحيحة ٣٤٠/١ (١٧٨). ٤٧ أن رسول اللّه ◌َ﴿ قال: «لا يَحِلُّ لامرأة تؤمنُ بالله واليوم الآخر أن تُحِدّ فوق ثلاث، إلاّ على زوج))(١). (٧٠٥٥) الحدیث الثامن: حدّثنا أحمد قال : حدثنا حسن بن موسى قال : حدّثنا ابن لهيعة (٢). وحدّثنا الترمذي قال : حدّثنا إسحاق بن منصور قال : أخبرنا ابن أبي مريم قال : حدّثني يحيى بن أيوب قال: حدّثنا عبدالله بن أبي بكر عن ابن شهاب عن سالم عن حفصة (٣) . ﴿ أنه قال: ((من لم يُجْمع الصيام قبل الفجر ، فلا صيامَ له)). عن النبيّ قال الترمذي : لا يعرف مرفوعاً إلاّ من هذا الوجه . وقد روي عن ابن عمر من قوله ، وهو أصحّ(٤) . (٧٠٥٦) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عيينة عن أُميّة بن صفوان بن عبدالله بن صفوان عن جدّه عن حفصة سمعتُ رسول اللّه تَ﴿ يقول: «ليَؤُمَّنَّ هذا البيتَ جيشٌ يغزونه، حتى إذا كانوا بالبَيداء خُسِفٍ بأوسطهم، فينادي أولُهم وآخرُهُم ، فلا ينجو منهم إلاّ الشَّرِيدُ الذي يُخبر عنهم)) . انفرد بإخراجه مسلم(٥) . (١) المسند ٢٨٦/٦، ومن طريق يحيى وغيره أخرجه مسلم ١١٢٧/٢، ١١٢٨ (١٤٩٠). ولم يُنبّه عليه هنا . (٢) عن عبد الله بن أبي بكر . (٣) كذا في الأصل وفي المسند ، وأخلّ بالحديث ابن حجر في الإتحاف والأطراف . وذكره ابن كثير في الجامع ٣٦٤/١٥ (١٢٩٧٤) هكذا . وذكر محقّقو طبعة عالم الكتب من المسند أن على حاشية نسخة : عن سالم عن أبيه عن حفصة . وهو الذي في الترمذي - وليس كما ذكر المؤلّف أنه عنده عن سالم عن حفصة . (٤) المسند ٢٨٧/٦، والترمذي ١٠٨/٣ (٧٣٠). وهو في سنن أبي داود ٣٢٩/٢ (٢٤٥٤) من طريق ابن لهيعة ويحيى بن أيوب ، وفي النسائي من طرق عن يحيى بن أيوب وغيره ١٩٦/٤، ١٩٧ ، ومن طريق يحيى وابن لهيعة صحّحه ابن خزيمة ٢١٢/٣ (١٩٣٣)، وكلّهم جعله عن سالم عن أبيه عن حفصة عدا رواية أحمد . وصحّح الألباني الحديث . (٥) المسند ٢٨٦/٦، ومسلم ٢٢٠٩/٤ (٢٢٨٣). ٤٨ طريق آخر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الرازي قال: حدّثنا سَلَمة قال : حدثني محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن عبدالرحمن بن موسى عن عبدالله بن صفوان عن حفصة ابنة عمر قالت : سمعتُ رسول اللّه ◌َ﴿هُ يقول: «يأتي جيشٌ من قِبَلِ المشرق يريدون رجلاً من أهل مكة ، حتى إذا كانوا بالبيداء خُسِفَ بهم ، فيرجع من كان أَمامَهم لينظرَ ما فعل القوم ، فيُصيبُهم ما أصابَهم .)) فقلت: يا رسول اللّه، وكيف بمن كان مُسْتَكرها؟ قال: ((يُصيبُهم كلَّهم ذلك ، ثم يبعثُ اللّهُ عزّ وجلّ كلَّ امرىءٍ على نِيّته))(١) . (٧٠٥٧) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هاشم بن القاسم قال : حدّثنا أبو إسحاق الأشجعي قال : حدّثنا عمرو بن قيس المُلائي عن الحُرّ بن الصَّيّاح عن هُنيدة بن خالد الخزاعي عن حفصة قالت : أربع لم يكن رسول اللّه ◌َ ﴾ٍ يَدَعُهُنّ: صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كلّ شهر ، والركعتين قبل الغداة(٢). (٧٠٥٨) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد ابن سلمة قال : حدّثنا عاصم بن بهدلة عن سَواء الخُزاعي عن حفصة زوج النبيِّ قالت : كان النبيُّ ﴿ إذا أوى إلى فراشه اضطجعَ على يده اليمنى (وقال يزيد: وضع يده اليمني تحت خدّه)(٣) ثم قال: ((ربِّ قِني عذابَك يومَ تبعثُ عبادك)) ثلاث مرات . (١) المسند ٢٨٧/٥، وإسناده ضعيف، إسحاق من رجال التعجيل ٢٨، أثنى عليه ابن معين خيراً، وسلمة بن الفضل الأبرش، صدوق كثير الخطأ - التقريب ٢٢١/١ ، وابن إسحاق لم يصرّح بالتحديث . وعبد الرحمن ابن موسى لم يترجم له في التعجيل ، وذكره ابن أبي حاتم ٢٨٨/٥ ولم ينقل فيه شيئاً . (٢) المسند ٢٨٧/٥، والنسائي ٢٢٠/٤، وأبو يعلى ٤٦٩/١٢ (٧٠٤١)، والطبراني ٢٠٥/٢٣ (٣٥٤) وابن حبّان ٣٣٢/١٤ (٦٤٢٢). وأبو إسحاق الأشجعي مقبول- التقريب ٦٩٢/٢. وقد ضعّف الألباني الحديث لجهالة أبي إسحاق، وللاختلاف فيه على الحرّ في إسناده ومتنه، ينظر الإرواء ١١١/٤ (٩٥٤) وضعّف محقّق ابن حبّان إسناده . (٣) وقد أخرجه أحمد قبل من طريق يزيد بن هارون عن حمّاد بن سلمة . ٤٩ وكان يجعل يمينَه لأكله وشربه ووضوئه وثيابه وأخذه وعطائه . وکان یجعل شماله لما سوی ذلك . وكان يصوم ثلاثة أيام من الشهر: الإثنين والخميس ، والإثنين من الجمعة الأخرى(١). (٧٠٥٩) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: [ حدّثنا هاشم قال](٢) حدّثنا أبو معاوية - يعني شيبان - عن أبي اليعفور عن عبدالله بن أبي سعيد المدني عن حفصة بنت عمر قالت : دخلٌ عليَّ رسولُ اللّه ﴿ ذاتَ يوم فوضع ثوبه بين فخذيه، فجاء أبو بكر يستأذن، ثُ﴿﴿ على هيئته، ثم جاء عمر يستأذنُ ، فأذن له ورسول الله فأذن له ورسول الله وهو على هيئته [وجاء ناسٌ من أصحابه فأذن لهم ، وجاء عليّ يستأذن فأذن له ورسول الله على هيئته] ، ثم جاء عثمان بن عفّان فاستأذن ، فتجلَّلَ ثوبَه ثم أذِنَ له ، فتحدّثُوا ساعة ثم خرجوا ، فقلت : يا رسول اللّه ، دخل أبو بكر وعمر وعليٌّ وناسٌ من أصحابك وأنت على هيئتك لم تَحَرَّكْ، فلما دخل عثمان تجلّلْتَ ثوبَك. فقال: ((ألا أستحيي ممّن تستحيي منه الملائكة))(٣). (١) المسند ٢٨٧/٦، وعاصم بن بهدلة صدوق، حديثه في الصحيحين مقرون. أما سواء فجعله ابن حجر مقبولاً - التقريب ٢٣٤/١، وقد أخرج الإمام أحمد الحديث من طريق عاصم عن معبد بن خالد عن سواء . ومن طريق عاصم عن المسيّب عن حفصة. ومن طريق حمّاد أخرج أبو يعلى الحديث مجزّءاً ٤٧٦/١٢ ، ٤٨٣ (٧٠٤٧، ٧٠٥٨)، وأخرج أبو داود ذكر الصوم ٣٢٨/٢ (٢٤٥١)، وأخرج من طريق عاصم عن معبد بن خالد عن سواء عن حفصة جزأه الأول ٣١٠/٤ (٥٠٤٥). وأخرج النسائي ذكر الصوم من طريق حمّاد ٢٠٣/٤، كما أخرجه عن أمّ سلمة وعائشة . وحسّن محقّق أبي يعلى والألباني الحديث . (٢) لم ترد في المخطوطة . ونبّه على الحاشية أنّها الصواب. (٣) المسند ٢٨٨/٦ ، وقبله عن أبي خالد عن عبدالله بن أبي سعيد به، قال ابن حجر في التعجيل ٢٢٢ في ترجمة عبدالله بعد أن نقل قول الحسيني فيه : لا يعرف ، قال : روى عنه أيضاً أبو خالد ، واسمه عثمان أو يزيد ... وقال أبو أحمد في ((الكنى)): أبو يعفور الراوي عنه، أراه عبدالرحمن بن عُبيد - يعني أبا يعفور الأصفر (وهو ثقة روى له الجماعة) وتلخّص من هذا أن لعبدالله بن أبي سعيد راويين، ولم يجرّح، ولم يأت بمتن منكر، فهو على قاعدة ثقات ابن حبّان. ومن طريق شيبان أخرجه الطبراني ٢٠٥/٢٣ (٣٥٥)، ومختصر في أبي يعلى ٤٦٧/١٤ (٧٠٣٨). وأخرجه الطحاوي بتمامه في شرح المشكل ٤٢١/٤ (١٧١٩) من طريق أبي خالد عن عبدالله بن أبي سعيد. وحسّن الهيثمي إسناده - المجمع ٨٥/٩، وحسّنه المحقّقون. والحديث صحيح عن عائشة ، أخرجه مسلم - الجمع ٢١٣/٤ (٣٤٠٤). ٥٠ (٧٠٦٠) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد ابن سلمة قال : أخبرنا أنس بن سيرين عن أبي مجلز عن حفصة : أن عطارد بن حاجب قدم معه بثوب ديباج کساه إياه كسرى ، فقال عمر: يا رسول اللّه، لو اشتَرْتَه، فقال: ((إنما يَلْبَسُه مَن لا خَلاقَ له))(١) . (٧٠٦١) الحديث الرابع عشر: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا أبو كريب قال : حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم عن شُتَير بن شَكَل عن حفصة قالت : كان رسول اللّه ◌َ هل يُقَبِّلُ وهو صائم. انفرد بإخراجه مسلم (٢) . (٧٠٦٢) الحديث الخامس عشر: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا أصبغ قال : أخبرني عبدالله بن وهب عن يونس عن ابن شهاب عن سالم قال: قال عبدالله بن عمر: قالت حفصة قال رسول اللّه ◌َّهُ: ((خمسٌ من الدّوابٌ لا حَرَجَ على من قتلهنّ: الغراب، والحدّة، والفأرة ، والعقرب، والكلب العقور)). أخرجاه (٣) . (١) المسند ٢٨٨/٦، والسنن الكبرى للنسائي ٤٧٢/٥ (٩٦١٦). ومن طريق حمّاد أخرجه الطبراني ٢٠٦/٢٣ (٣٥٧)، وإسناده صحيح. وللحديث شواهد صحيحة عند الشيخين عن عمر وابنه. ينظر الجمع ١١٠/١، ١٣٩ (٣٠، ٧٩)، ١٥٨/٢ (١٢٦٥). (٢) مسلم ٧٧٨/٢ (١١٠٧). وهو في المسند ٢٨٦/٦ من طريق أبي معاوية محمد بن خازم شيخ أحمد ، به . (٣) البخاري ٣٤/٤ (١٨٢٨)، ومسلم ٨٥٨/٢ (١٢٠٠) من طريق ابن وهب. ٥١ (١٦) مسند حَمنة بنت جحش(١) (٧٠٦٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالملك بن عمرو قال : حدّثنا زهير بن محمد عن عبدالله بن محمد بن عَقيل عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عمّه عمران بن طلحة عن أمّه حمنة بنت جحش قالت : كنت أُستحاض حيضة شديدة كثيرة، فجئتُ رسولَ اللّه ◌َ﴾ أستفتيه وأُخبره، فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش ، فقلت: يا رسول اللّه، إن لي إليك حاجة . قال: ((فما هي؟)) قلت: يا رسول اللّه، إني أُستحاض حيضة كثيرة شديدة، فما ترى فيها؟ قد مَنَعَتْتني الصلاة والصيام. فقال: ((أنعتُ لك الكُرْسُفَ ، فإنّه يُذهبُ الدمَ)). قالت: هو أكثر من ذلك. قال: ((فاتّخذي ثوباً)) قلت: هو أكثر من ذلك. قال: ((فالتَجِمي)) . قالت : إنّما أَثْجُّ ثَجّاً. فقال لها: «سأَمُرُك بأمرين، أيَّهما فعلْتِ فقد أجزأ عنك من الآخر، فإن قويتِ عليهما فأنتِ أعلم)). فقال لها: ((إنما هذه رَكضة من رَكضات الشيطان ، فتحيّضي ستّة أيام أو سبعة أيّام في علم اللّه، ثم اغتسلي ، حتى إذا رأيتِ أنك قد طَهُرْتٍ واستفأْتِ فصلّي أربعاً وعشرين ليلة ، أو ثلاثاً وعشرين ليلة وأيامها ، وصومي ، فإن ذلك يُجزِئكِ ، وكذلك فافعلي كلّ شهر كما تحيض النساء ، وكما يطهُرْن بميقات حيضهنّ وطُهرهنَ . وإن قَوِيت على أن تُؤَخّري الظهر وتعجّلي العصر [ فتغتسلين ثم تصلّين الظهر والعصر جميعاً، ثم تؤخّرين المغرب وتُعَجِّلين العشاء] ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي . وتغتسلين مع الفجر وتصلّين ، وكذلك فافعلي ، وصلّ وصومي إن قدرْتٍ على ذلك)) . وقال رسول اللّه ◌َ له: ((وهذا أعجب الأمرين إلي(٢) (١) الآحاد ١١/٦، ومعرفة الصحابة ٣٢٩٣/٦، والاستيعاب ٢٦٢/٤، والتهذيب ٥٢٨/٨، والإصابة ٢٦٦/٤. (٢) المسند ٤٣٩/٦، وأبو داود ٧٦/١ (٢٨٧). والترمذي ٢٢١/١ (١٢٨) وقال: حسن صحيح. ومن طريق ابن عقيل أخرجه ابن ماجة ٢٠٥/١ (٦٢٧). ونقل أبو داود عن أحمد: حديث ابن عقيل في نفسي منه شيء. ونقل الترمذي عن البخاري أنه قال : حسن [صحيح] ، وهكذا قال أحمد بن حنبل : هو حديث حسن صحيح . وينظر التعليق الطويل للشيخ أحمد شاكر على الحديث، وتحسين الألباني له في الإرواء ١٢٠٢/١ (١٨٨). ٥٢ (١٧) مسند حَوّاء بنت يزيد بن السّكَن(١) (٧٠٦٤) حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عبدالرحمن بن بُجَيد عن جدّته أمِّ بُجَيد أنها قالت : كان رسول اللّه ◌َ﴿هُ يأتينا في بني عمرو بن عوف، فأَتَّخِذُ له سُويقةً في قَعْبة لي ، فإذا جاء سَقَيْتُه إيّاها. فقلت: يا رسول اللّه، إنّه يأتيني السائل فأتزاهدُ له بعض ما عندي. فقال : ((ضعي في يد المسكين ولو ظلفاً مُحْرَقا))(٢). الظِّلف : ظفر البقرة . * * * آخر حرف الحاء (١) وهي أم بُجيد. ينظر الآحاد ١٥٩/٦، ومعرفة الصحابة ٣٣٠٠/٦، والاستيعاب ٤١٧،٢٦٣/٤ والتهذيب ٥٨٧/٨، والإصابة ٢٦٨/٤، ٤١٧. (٢) المسند ٣٨٣/٦، وتوبع ابن إسحاق، فرواه أحمد من طريق الليث عن سعيد. ومن طرق عن الليث أخرجه أبو داود ١٢/٢ (١٦٦٧) والنسائي ٨٦/٥، والترمذي ٥٢/٣ (٦٦٥) وقال: حسن صحيح، وصحّحه ابن خزيمة ١١١/٤ (٢٤٧٣)، والحاكم والذهبي ٤١٧/١، وابن حبّان ١٦٦/٨ (٣٣٧٣)، والمحقّقون . ٥٣ حرف الخاء (١٨) مسند خنساء بنت خدام(١) (٧٠٦٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن بن مهدي قال: حدثنا مالك عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عبدالرحمن ومُجَمِّع ابني يزيد بن جارية عن خنساء ابنة خدام : أن أباها زوّجَها وهي كارهة، وكانت ثَّيِّباً، فردّ النبيُّ عَ ﴿ نكاحَه. انفرد بإخراجه البخاري(٢) . * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا محمد بن إسحاق عن الحجّاج ابن السائب بن أبي لبابة قال : كانت بنت خِدام عند رجل فآمَتْ منه ، فزوَّجَها أبوها رجلاً من بني عوف، وحطَّت هي إلى أبي لبابة ، فأبى أبوها إلا أن يُلْزِمَها العَوفي، وأبت هي، حتى ارتفع شأنُها إلى النبيّ ﴿، فقال: «هي أولى بأمرها)». فألْحَقَها بهواها، فتزوّجَت أبا لبابة، فولَدَت له أباالسائب(٣) . (١) الآحاد ١٦٣/٦، ومعرفة الصحابة ٣٣١٧/٦، والاستيعاب ٢٧٨/٤، والتهذيب ٣٥٠/٨، والإصابة ٢٧٩/٤. وأخرج لها البخاري حديثاً واحداً - الأول عندنا (الجمع ٣٥٦١). وجعلها ابن الجوزيّ في التلقيح ٣٧٠ من أصحاب الأحاديث العشرة . (٢) المسند ٣٢٨/٦، ومن طريق مالك في البخاري ١٩٤/٩ (٥١٣٨). (٣) المسند ٣٢٩/٦. وإسناده ضعيف: فابن إسحق عنعن فيه . والحجّاج من رجال التعجيل ٨٥ ، وثّقه ابن حبّان. وحكم عليه ابن كثير بتفرّد أحمد به من هذا الوجه - الجامع ٤٠٨/١٥ (١٣٠٤٩). وقد أخرجه الطبراني في الكبير ٢٥٢/٢٤ (٦٤٣) من طريق ابن إسحق عن الحجّاج عن أبيه عن خنساء. ٥٤ (١٩) مسند خولة بنت ثعلبة بن أصرم وهي المُجادِلة . ويقال فيها : خويلة بنت خويلد . وقيل : بنت مالك بن ثعلب . وقيل : بنت دُلَيج(١) . (٧٠٦٦) حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سعد بن إبراهيم ويعقوب قالا: حدّثنا أبي عن محمد بن إسحاق قال: حدّثني معمر بن عبدالله بن حنظلة عن يوسف بن عبدالله بن سلام عن خويلة بنت ثعلبة قالت : فيّ- والله - وفي أوس بن صامت أنزل اللّه عزّ وجلّ صَدْرَ سورة (المجادلة)) . قالت: كنت عنده وكان شيخاً كبيراً قد ساء خُلُقُه وضَجر ، قالت : فدخل عليّ يوماً فراجعْتُه بشيء فغضب ، فقال : أنت عليّ كَظَهْر أمي . قالت : ثم خرج فجلس في نادي قومه ساعةً ، ثم دخل عليّ فإذا هو يُريدُني على نفسي . قالت: فقلت: كلاّ والذي نفس خويلة بيده، لا تخلُصُ إليّ وقد قُلْتَ ما قُلْتَ حتى يحكُمَ الله ورسولُه فينا بحكمه. قالت : فواتَبَني وامتنعْتُ منه ، فَغَلَبْتُه بما تَغْلِبُ به المرأةُ الشيخَ الضعيف ، فألقيْتُه عني ، ثم خرجت إلى بعض جاراتي فاستعرْتُ منها ثيابها، ثم خرجْتُ حتى جئتُ رسولَ الله ◌َُّهِ، فجلسْتُ بين يَدَيه ، فذكرْتُ له ما لقيتُ منه، فجعلتُ أشكو إليه ما ألقى من سوء خُلُقه . قالت : فجعلَ رسولُ اللّه ◌َ ﴿هُ يقول: ((يا خويلةُ، ابنُ عمّك شيخ كبير، فاتّقي اللّه فيه)). قالت : فوالله ما بَرِحْت حتى نزلَ فيَّ القرآن، فَتَغَشَّى رسولَ اللّه ◌َ﴿ ما كان يتغشّاه، ثم سُرِّي عنه، فقال لي: «يا خُوَيلةُ ، قد أنزل الله فيك وفي صاحبك)) ثم قرأ عليّ: ﴿قُدْ سَمِعَ اللَّهُ قَولَ التي تُجادِلُكَ في زَوجِها وَتَشْتَكي إلى اللّهِ واللّهُ يَسْمَعُ تحَاوُرَكُما إن اللّهَ سَمِيعٌ بَصير﴾ إلى قوله : ﴿ .. وللكافرينَ عذابٌ أليم﴾ [المجادلة: ١-٤]. فقال رسول اللّه ◌َ ليلةٍ: «مُرِيه فَلْيُعْتِقْ رقبة)) قالت: والله يا رسول اللّه ما عنده ما يُعْتِقُ. قال ((فَلْيَصُمْ شهرين متتابعين)) (١) معرفة الصحابة ٣٣١٠/٦، والاستيعاب ٢٨٢/٤، التهذيب ٥٣٠/٨ والإصابة ٢٨٢/٤. ٥٥ قالت: فقلت: يا رسول اللّه، إنّه شيخ كبير، ما به من صيام. قال: ((فلْيُطْعِمْ ستّين مسكيناً وَسْقاً من تمر)) قالت: فقلت: والله يا رسول الله، ما ذاك عنده. قالت: فقال رسول اللّه ◌َ﴿ه: «فإنّا سنُعينُهُ بعَرَق من تمر)). قالت: فقلت: وأنا يا رسول اللّه سأُعينُه بعَرَق آخر ، قال: ((فقد أصَبْتِ وأحْسَنْتِ ، فاذهبي فتصدّقي به عنه ، ثم استوصي بابن عمِّك خيراً)) . قالت: ففعلت(١) . (١) المسند ٤١٠/٦. ومن طريق إسحق أخرجه أبو داود مختصراً ٢٦٦/٢ (٢٢١٤، ٢٢١٥). وأخرجه ابن حبّان من طريق يعقوب عن أبيه ١٠٧/١٠ (٤٢٧٩). وصحّح المحقّق الحديث ، ووثّق رجاله عدا معمر بن عبدالله، وهو مقبول ، وساق أحاديث وشواهد يصحّ بها الحديث. وحسنّه الألباني. ٥٦ (٢٠) مسند خولة بنت حكيم بن أُميّة السَّلَميّة وهي التي وهبت نفسها لرسول اللّه (١) (٧٠٦٧) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو معاوية قال : حدثنا حجّاج عن الربيع بن مالك عن خولة بنت حكيم قالت : قال رسول اللّه ◌َّهُ: ((من نزل منزلاً فقال: أعوذُ بكلمات اللّه التامّات كلِّها من شرّ ما خلق ، لم يَضُرَّه في منزله ذلك شيءٌ حتى يَظْعَنَ عنه)) . انفرد بإخراجه مسلم (٢) . (٧٠٦٨) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة قال : سمعتُ عطاء الخراساني يحدّث سعيد بن المسيّب أن خولة بنت حكيم السُّلَمية - وهي إحدى خالات النبيِّ ◌َ - سألتِ النبيَّ عن المرأة تحتلم . فقال رسول اللّه ◌َسُولُ: (لتغتسلْ))(٣). (٧٠٦٩) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سفيان عن إبراهيم بن ميسرة عن ابن أبي سويد عن عمر بن عبدالعزيز قال : زعمت المرأة الصالحة خولة بنت حكيم : (١) الآحاد ٥٨/٦، ومعرفة الصحابة ٣١٠٦/٦، والاستيعاب ٢٨٤/٤، والتهذيب ٥٣٠/٨، والإصابة ٢٨٣/٤. ولها في مسلم حديث واحد - الجمع (٣٥٦٥) . (٢) المسند ٣٧٧/٦، وإسناده ضعيف . الحجّاج ضعيف. والربيع بن مالك من رجال التعجيل، لم يدرك خولة . قال ابن حجر في التعجيل ١٢٥ : قال البخاريّ: لم يثبت حديثه، وتبعه ابن أبي حاتم .. وإنما نفى البخاري ثبوته من جهة هذا الإسناد الخاصّ، لكون الربيع لم يدرك خولة .. ينظر التاريخ الكبير ٢٧٣/٣، ومجمع الزوائد ١٣٦/١٠ . والحديث صحيح عن خولة، بأسانيد أخر عند أحمد، ومسلم ٢٠٨٠/٤، (٢٧٠٨) . (٣) المسند ٤٠٩/٦، ومن طريق شعبة أخرجه النسائي ١١٥/١، والطبراني ٢٤٠/٢٤ (٦١٠) والحديث صحيح بشواهده . ينظر الصحيحة ٢١٨/٥ (٢١٨٧). ٥٧ أن رسول اللّه ◌َ هل خرج مُحْتَضِناً أحد ابني ابنته وهو يقول: ((والله إنّكم لتُجَبِّنون وتُبَخِّلون، وإنّكم لمن ريحان اللّه، وإن آخر وطأة وَطِئها اللّه بَوَجَ)(١). الوطأة : الوقعة . ووَجّ هي الطائف . (٧٠٧٠) الحديث الرابع: حدّثنا عبداللّه(٢) قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي شیبة قال : حدثنا أبو خالد الأحمر عن یحیی بن سعید عن محمد بن یحیی بن حبّان عن خولة بنت حكيم قالت : قلت: يا رسول اللّه، إن لك حوضاً؟ قال: نعم، وأَحَبُ من ◌َرَدَه عليَّ قومُكِ)) (٣) . (١) المسند ٤٠٩/٦، وفضائل الصحابة ٧٧٢/٢ (١٦٦٣)، والطبراني ٢٣٩/٢٤ (٦٠٩). وأخرجه الترمذي ٢٧٩/٤ (١٩١٠) دون: «وإن أول وطأة)) وقال: حديث ابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة لا نعرفه إلاّ من حديثه ، ولا نعرف لعمر بن عبد العزيز سماعاً من خولة. وابن أبي سويد مجهول - التقريب ٥٢٢/٢، وضعّف الألباني الحديث . (٢) في المسند عن أحمد وابنه عبداللّه . (٣) المسند ٤٠٩/٦، والسنة لابن أبي عاصم ٤٧٧/١ (٧٢١)، والمعجم الكبير ٢٢٣/٢٤ (٥٠٩). قال الطبراني : هكذا رواه أبوخالد عن خولة بنت حكيم . والصواب حديث حمّاد بن زيد .. (عن خولة بنت قیس) وفي المجمع ٣٦٤/١٠ : هکذا رواه أبوخالد عن خولة بنت حکیم . وقال الناس عن خولة بنت قيس ، ورجالهما رجال الصحيح . وينظر مسند خولة بنت قيس (٧٠٧٣). ٥٨ (٢١) مسند خولة بنت قيس أم صُبَيّة الجُهَنية (١) (٧٠٧١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن بن مهديّ قال : حدّثنا خارجة بن الحارث المزني قال : حدّثني سالم بن سَرْج قال : سمعت أم صُبَيّة الجهنية تقول : . اختلفت يدي ويدُ رسول اللّه ◌َ هه في الوضوء من إناء واحد(٢). (١) معرفة الصحابة ٣٣٠٦/٦، والاستيعاب ٤٤٨/٤، والتهذيب ٥٩٧/٨، والإصابة ٤٤٨/٤. (٢) المسند ٣٦٦/٦، وخارجة صدوق، وسائر رجاله ثقات. ومن طريق خارجة أخرجه البخاري في الأدب المفرد ٥٩١/٢ (١٠٥٤)، والطبراني في الكبير ٢٣٥/٢٤ (٥٩٥)، ومن طريق ابن خرّبوذ سالم بن سرج أخرجه أبو داود ٢٠/١ (٧٨)، وابن ماجة ١٣٥/١ (٣٨٢) وصحّحه الألباني . ٥٩ (٢٢) مسند خولة بنت قيس بن قَهْد امرأة حمزة بن عبدالمطلب . وقال عليّ بن المديني : هي خولة بنت ثامر(١) . (٧٠٧٢) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالله بن يزيد قال: حدّثنا سعيد بن أبي أيّوب قال: حدثني أبو الأسود عن النعمان بن أبي عيّاش الزُّرَقي عن خولة بنت ثامر الأنصاري أنها سمعت رسول اللّه ◌َ ﴿ يقول: ((إن الدنيا حلوةٌ خَضِرةٌ، وإن رجالاً يتخوَّضون في مال اللّه بغير حقّ ، لهم النار يوم القيامة)) . انفرد بإخراجه البخاري(٢) . (٧٠٧٣) الحدیث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدثنا حسین بن محمد قال : حدّثنا جرير بن حازم عن يحيى بن سعيد قال : حدّثني يُحَنَّسُ أن حمزة بن عبد المطّلب لمّا قدم المدينة تزوّجَ خولة بنت قيس بن قَهد الأنصارية ، من بني النجار، وكان رسول الله يزور حمزة في بيتها ، وكانت تُحدّث عنه أحاديث ، قالت : ﴿﴿ يوماً، فقلت: يا رسول اللّه، بلَغَني عنك أنّك تحدّث أن لك يوم جاءنا رسول الله القيامة حوضاً ما بين كذا إلى كذا. قال : «نعم . وأحبُّ الناس إليّ أن يَرْوَى منه قومُك.)) قالت: فقدَّمت إليه بُرمة (٣)، فوضع يده في البُرمة ليأكل فأحرقت أصابعه، فقال: ((حَسّ)) ثم قال: ((ابن آدم، إن أصابه البرد قال: حَسّ ، وإن أصابة الحرّ قال: حَسَ)) (٤). (١) الآحاد ٥٥/٦، ومعرفة الصحابة ٣٣٠٤/٦، والاستيعاب ٢٨١/٤، والتهذيب ٥٣٠/٨، والإصابة ٢٨٥/٤ وهي خولة بنت ثامر ، وبعضهم يجعلهما اثنتين ولها عن البخاري حديث واحد - الجمع (٣٥٦٣). (٢) المسند ٤١٠/٦، والبخاري ٢١٧/٦ (٣١١٨). وليس في البخاري: ((إن الدنيا حلوة خضرة.)) (٣) في المسند («فيها خبزة أو خزيرة)). (٤) المسند ٤١٠/٦. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح - المجمع ٣٦٤/١٠. وهو كما قال . وللحديث طريق أخرى في ابن حبّان ١٥٠/٧ (٢٨٩٢)، وحسّن المحقّق إسناده، وأطال الكلام في الطرق والروايات . ٦٠