النص المفهرس
صفحات 421-440
رجل آخر
(٦٨٣١) حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال : أخبرنا ابن عون عن مجاهد قال :
كُنّا ستَّ سنين علينا جنادةُ بن أبي أُميَّة، فقام فخطَبَنا فقال: أتَيْنا رجلاً من الأنصار
من أصحاب رسول الله
** ولا تُحَدِّثْنا ما
﴿﴿هُ، فقُلنا: حدَّثْنا ما سَمِعْتَ من رسول الله
سَمِعْتَ من الناس ، فشدَّدْنا عليه ، فقال :
قام رسول الله تَ﴾ فينا فقال: ((أَنْذَرْتُكم المسيحَ الدّجّال، وهو ممسوح العين . قال ابن
عون : أحسبه قال : اليسرى ، يسيرُ معه جبالُ الخبزِ وأنهارُ الماء ، علامتُه يمكث في الأرض
أربعين صباحاً ، يبلُغُ سلطانُه كلَّ مَنْهل ، لا يأتي أربعة مساجد : الكعبة ، ومسجد الرسول ،
والمسجد الأقصى ، والطُّور. ومهما كان من ذلك فاعلموا أن الله عزّ وجلّ ليس بأعور)) . قال ابن
عون: ((وأحسَبه قد قال: ((يُسَلَّطُ على رجلٍ فيقتله ثم يحييه، ولا يُسَلَّط على غيره))(١).
رجل آخر
(٦٨٣٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن حصين عن
هلال بن يَساف عن زاذان عن رجل من أصحاب النبي ﴿﴿ من الأنصار
أنه سمع النبيَّ { في صلاة وهو يقول: ((ربّ اغفر لي)) قال شعبة: أو قال: ((اللهمّ
اغفر لي ، وتُبْ عليّ، إنك أنت التوّاب الغفور)) مائة مرّة(٢).
(١) المسند ٣٦٤/٥. قال الهيثمي ٣٤٦/٧: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. وقال ابن حجر في الفتح
١٠٥/١٣ : رواه أحمد، ورجاله ثقات.
(٢) المسند ٣٧١/٥. قال الهيثمي ١١٣/١٠: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. ومن طريق شعبة وغيره عن
حصين أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة ٥٠، ٥١ (١٠٣ - ١٠٦) ثم أخرجه ٥١ (١٠٧) من طريق خالد
ابن عبد الله عن حصين عن هلال عن زاذان عن عائشة ... قال : حديث شعبة وعبدالعزيز بن مسلم وعبّاد
ابن العوّام أولى عندنا بالصواب من حديث خالد ، وبالله التوفيق ، وقد كان حصين بن عبد الرحمن اختلط
في آخر عمره .
٤٢١
رجلٌ آخر
(٦٨٣٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي قال : حدّثنا إسرائيل عن
عثمان بن المغيرة عن سالم بن أبي الجعد أن [عبدالله بن] محمد بن الحنفيّة قال :
دخلتُ مع أبي على صهر لنا من الأنصار ، فحضرتِ الصلاةُ ، فقال : يا جارية ، أتيني
بوضوء لعلّي أُصلّ فأستريح . فرأى أنّا أنكَرْنا ذلك عليه ، فقال: سمعتُ رسول الله
يقول: ((قُمْ يا بلال فأَرِحْنا بالصلاة))(١).
رجلٌ آخر
(٦٨٣٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن يوسف قال : حدّثنا سفيان عن منصور
عن هلال بن يساف عن ذكوان عن رجل من الأنصار قال :
﴿ رجلاً به جُرح، فقال رسول الله تهم: «ادعوا لي طبيب بني فلان))
عاد رسول الله
قال: فدعَوه فجاء ، فقال: يا رسول الله، ويُغني الدواءُ شيئاً؟ فقال: ((سبحانَ الله! وهل أنزل
اللهُ تبارك وتعالى من داءٍ في الأرض إلا جعل له شفاء!))(٢).
(١) المسند ٣٧١/٥ ورجاله ثقات. ومن طريق إسرائيل أخرجه أبوداود ٢٩٦/٤ (٤٩٨٦). وصحّحه الألباني.
والحديث في شرح مشكل الآثار ١٧٦/١٤ (٥٥٤٩) من طريق عبدالرحمن بن مهديّ عن سفيان عن عثمان
ابن المغيرة به ... وصحّح المحقق إسناده.
(٢) المسند ٣٧١/٥. قال الألباني في الصحيحة ٤٥/٢ (٥١٧): هذا إسناد صحيح ، رجاله كلّهم ثقات معروفون
من رجال مسلم. غير الرجل الأنصاري ، وهو صحابيّ كما هو الظاهر، وجهالة الصحابيّ لا تضرّ، لا سيّما
وأصل الحديث مشهور عن النبيّ ◌َ ل، رواه عنه جماعة من الصحابة ...
٤٢٢
رجل آخر
(٦٨٣٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم قال: حدّثنا ليث قال: حدثني يزيد بن أبي
حبيب عن أبي الخير أن رجلاً من الأنصار حدّته :
للرجل :
عن رسول الله ﴿: أنّه أصْجَعَ أضحيّتَه لِيَذْبَحَها، فقال رسول الله
((أعِنّي على أُضحيّتِي)) فأعانه (١) .
رجل آخر
(٦٨٣٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا ابن جريح قال أخبرني
يوسف بن عبدالحكم بن أبي سفيان أن حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف وعمرو
ابن حيّة أخبراه عن عمر بن عبد الرحمن بن عوف عن رجل من الأنصار من أصحاب
:幾
النبي
أنّه جاء إلى النبيّ ◌َ﴿ يوم الفتح والنبيُّ ﴿﴿﴿ في مجلسٍ قريب من المقام ، فسلّم على
النبيّ ◌َ﴿ ثم قال: ((يا نبيّ الله، إنّي نَذرْتُ إن فتحَ الله للنبيّ :﴿ والمؤمنين مكّة
لِأُصَلِّيَنَّ في بيت المقدس ، وإنّي وجدت رجلاً من أهل الشام ها هنا في قريش مُقبلاً معي
ومُدبراً. فقال النبيُّ ◌َ﴿ه: ((هاهنا فصَلِّ)) فقال الرجل قوله هذا ثلاث مرات ، كلُّ ذلك يقول
النبيُّ ◌َ هُ: ((ها هنا فصَلٌ)) ثم قالها الرابعة مقالته هذه، فقال النبيَّ ﴿: «اذهبْ فصلٌ
فيه ، فوالذي بعثَ محمداً بالحقِّ، لو صلَّيْتَ ها هنا لقَضَى عنك ذلك كلّ صلاة في بيت
المقدس)»(٢) .
(١) المسند ٣٧٣/٥. وقال الهيثمي - المجمع ٢٨/٤: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وقال ابن حجر الفتح
١٩/١٠: رواته ثقات .
(٢) المسند ٣٧٣/٥. ومن طريق ابن جريج أخرجه أبو داود ٢٣٦/٣ (٣٣٠٦). وأخرجه قبله عن جابر عن
عبدالله، وقال: روى نحوه عبد الرحمن بن عوف عن النبيّ ﴾، قال الألباني : ضعيف الإسناد .
٤٢٣
رجلٌ آخر
(٦٨٣٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا جرير(١) عن منصور عن مجاهد قال: دخلتُ أنا
ویحیی بن جعدةً علی رجل من الأنصار من أصحاب رسول الله
ـهُ ، فقال :
* مولاةً لبني عبدالمطلب ، فقالوا : إنها تقومُ الليل وتصومُ
ذکروا عند رسول الله
النهارَ. فقال رسول الله تَّههُ: ((لكنّ أنا أنام وأُصلّي، وأصومُ وأُفطر، فمن اقتدى بي فهو
منّي ، ومن رَغِبَ عن سُنّتي فليس منّي . إن لكلِّ عملٍ شِرَة ثم فَترةٍ (٢)، فمن كانت فَتَرَتُه
إلى بدعةٍ فقد ضلّ ، ومن كانت فَترتُه إلى سُنّة فقد اهتدى))(٣) .
رجل آخر
(٦٨٣٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا حجّاج الصوّاف عن يحيى
ابن أبي كثير عن الحضرميّ بن لاحق عن رجل من الأنصار:
: ((إذا وجدَ أحدُكم القملةَ في ثوبه فَلْيَصُرَّها ولا يُلْقِها في المسجد)» (٤).
أن رسول الله
(١) كذا في الأصل، والأطراف، والإتحاف، ولكن محقّق الأطراف استدرك: [حدّثنا يحيى بن سعيد] عن
جرير .. اعتماداً على مطبوعة المسند. أما محقّق الإتحاف فتركها كما هي ، وصحّح سماع أحمد
من جرير .
(٢) الشرّة: الجدّة والنشاط: والفترة: الهدوء والراحة.
(٣) المسند ٤٠٩/٥. وجعل الهثيمي رجاله رجال الصحيح. المجمع ١٩٦/٣. ومن طريق جرير أخرجه
الطحاوي في شرح المشكل ٢٦٨/٣ (١٢٤٠) وينظر الطحاوي ٢٦٦/٣ - ٢٦٩ (١٢٣٦-١٢٤٢) وابن حبّان
١٨٧/١ (١١) فقد روي عن عدد من الصحابة.
(٤) المسند ٤١٠/٥. وقال الهيثمي ٢٣/٢: رواه أحمد، ورجاله موثّقون. وينظر المراسيل لأبي داود ٧٩ (١٦)،
والسنن للبيهقي ٢٩٤/٢ .
٤٢٤
رجلٌ آخر
(٦٨٣٩) حدثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحاق قال: حدّثنا ابنُ لهيعة عن يزيد
ابن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن معاوية بن حُدَيج قال : سمعتُ رجلاً من كندة يقول :
حدّثني رجلٌ من أصحاب النبيّ
أنه سمع رسولَ الله ◌َ﴿ل يقول: ((لا ينتقصُ أحدُكم من صلاته شيئاً إلا أتمّها اللهُ عزّ
وجل من سُبحته))(١).
رجلٌ آخر
(٦٨٤٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: أخبرنا أيوب عن نافع عن رجل من
الأنصار عن أبيه :
نهى أن نَسْتَقْبِلَ القبلتين ببول أو غائط (٢).
أن رسول الله
(١) المسند ٤٢٩/٥. قال الهيثمي ٢٩٦/١: رواه أحمد، وفيه رجل لم يُسمّ. فإسناده ضعيف .
(٢) المسند ٤٣٠/٥ . والأنصاري الراوي عن أبيه الصحابي ، مجهول ، فإسناده ضعيف .
وقد روى الحديث عن أبي داود ٣/١ (١٠)، وابن ماجة ١١٦/١ (٣١٩) عن أبي معقل الأسدي ، وضعّفه
البوصيري وابن حجر . وانظر الفتح ٢٤٦/١ .
والنهي عن استقبال القبلة واستدبارها لبول أو غائط صحّ عن أبي أيوب عند الشيخين - الجمع
٤١٩/١ (٦٧٦) .
٤٢٥
رجل آخر
(٦٨٤١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني زيد
ابن أسلم عن عطاء بن يسار عن رجل من الأنصار :
أن رجلاً قَبّلَ امرأته على عهد رسول الله ثَ﴾ وهو صائم، فأمر امرأته، فسألتِ النبيَّ
عن ذلك، فقال النبيُّ ◌َ: ((إن رسول الله يفعل ذلك))، فأخبرته امرأتُه، فقال: إن
B
النبى
* يُرَخَّصُ له في أشياء، فارجعي إليه فقولي له، فرجَعَت إلى النبيِّ ◌َ﴿﴿، فقالت:
إن النبيَّ ◌َ﴿ يُرَخَّصُ له في أشياء. فقال: «أنا أتقاكم لله عزّ وجلّ، وأعلَمُكم بحدود
الله))(١) .
رجلٌ من المهاجرين
(٦٨٤٢) حدّثنا أحمد قال : حدّثنا معتمر قال : سمعتُ أیوب عن حميد بن هلال عن
أبي بردة عن رجل من المهاجرين قال :
سمعتُ رسول الله ◌َ﴿ يقول: ((يا أيّها النّاس ، تُوبوا إلى الله واستغفروه، فإنّي أتوب
إلى الله عزّ وجلّ وأستغفره كلَّ يوم مائة مرّة أو أكثر من مائة مرة))(٢) .
(١) المسند ٤٣٤/٥. قال الهيثمي ١٦٩/٣: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وقال الألباني: هذا سند
متّصل صحيح. الصحيحة ٦٤٧/١ (٣٢٩).
(٢) المسند ٢٦١/٤ . ورجاله رجال الصحيح. وقد صحّ الحديث من طرق عن أبي بُردة وغيره . وسُمّي الصحابي
الأغرّ المُزني . المسند ٢١١/٤، ومسلم ٢٠٧٥/٤، ٢٠٧٦ (٢٧٠٢). وينظر الحديث (٦٢٢).
٤٢٦
مسانيد جماعة من الأعراب
و
لم يعرفوا إلا بكونهم أعراباً
أعرابي
(٦٨٤٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم وبَهْز قالا: حدّثنا سليمان بن المغيرة عن
حُميد بن هلال قال : حدّثني من سمع الأعرابيّ قال :
رأيتُ رسولَ الله ◌َ﴿ يصلّ، قال: فرفع رأسه من الركوع، ورفع كفّيه حتى حاذَتا أو
بلَغَتا فروعَ أُذْنَيَه كأنّهما مِروحتان .
قال: ورأيت رسولَ الله ◌َ﴾ يُصلّي وعليه نعلان من بَقَر، فتَفَلَ عن يساره ثم حكّ
حيث تَفَلَ بنعله(١) .
أعرابي
(٦٨٤٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد قال: حدّثنا سفيان عن خالد الحذاء عن
يزيد بن الشِّخِير عن مُطَرَّف بن الشِّخِير قال : أخبرني أعرابيّ لنا قال :
رأيتُ نعلَ نبيّكم ◌َ ﴿هُ مَخْصوفة(٢) .
(١) المسند ٦/٥ وإسناده ضعيف، الإبهام شيخ حميد الراوي عن الصحابي.
(٢) المسند ٦/٥ وإسناده صحيح. وهو بإسناد صحيح في ٢٨/٥ من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن
حميد بن هلال عن مُطرّف عن الأعرابي . وفي ٥٨/٥ عن محمد بن جعفر عن شعبة به . ومن طريق شعبة
عن حميد أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد ٣٤٤/٥ (٢٩١١).
والمخصوفة : المخروزة .
٤٢٧
أعرابي
(٦٨٤٥) حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبو سعيد قال: حدثنا عمر بن فرُّوخ قال : حدّثنا
بسطام الكوفي قالك تَضَيَّفَنا أعرابيٌّ ، فحدّث الأعرابيُّ عن أبيه:
أنّه صلّى مع ثَّهِ، فسلَّمَ تسليمتين عن يمينه وعن شماله(١).
أعرابي
(٦٨٤٦) حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو سلمة الخزاعي قال : حدّثنا أبو هلال عن حميد
ابن هلال العدويّ عن أبي قتادة
عن الأعرابي الذي سمع رسول الله ث
﴿ يقول : ((إنّ خيرَ دينكم أيسرُه، إنّ خيرَ دينكم
أيسره))(٢) .
(١) المسند ٦٠/٥. وبسطام من رجال التعجيل ٥٠، وثّقه ابن حبّان. وفي إسناد الحديث أعرابي مجهول،
فإسناده ضعيف .
(٢) المسند ٢٨٤/٢٥ (١٥٩٣٦) قال الهيثمي ٦٦/١: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وقال ابن حجر في الفتح
٩٤/١ . أخرجه أحمد بسند صحيح من حديث أعرابي لم يُسَمّه ... وينظر تخريج محقّقي المسند .
٤٢٨
أعرابي
(٦٨٤٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عمر بن سعد أبو داود الحَفّريّ قال : حدّثنا يحيى
ابن زكريا بن أبي زائدة قال : حدّثني سعد بن طارق عن بلال بن يحيى عن عمران بن
حصين قال : أخبرني أعرابيّ :
أنّه سمع رسولَ الله ◌َ﴿ل يقول: ((ما أخاف على قريش إلا أنفسَها)). قلت : ما لهم؟
قال: ((أَشِحَّةٌ بَجَرَةً(١) . وإن طال بك عمر لتَنْظُرَنّ إليهم يَفتِنون الناسَ ، حتى ترى [الناسَ]
بينهم كالغنم بين الحوضين ، إلى هذا مرّة وإلى هذا مرّة))(٢).
: طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد الزُّبيري . قال: حدّثنا سعد بن أوس العَبسيّ عن
بلال بن العبسي(٣)، قال : حدثنا عمران بن حصين الضّبيِّ :
أنّه أتى البصرة وبها عبد الله بن عبّاس أميراً ، فإذا هو برجلٍ قائم في ظلّ القصر يقول :
صدق الله ورسوله ، صدق الله ورسوله، لا يزيد على ذلك. فدَنَوْتُ منه فقلت له: لقد
أكثرتَ من قولك . صدق الله ورسوله. قال: أما والله لئن شِئْتَ لأَخْبَرْتُك . فقلت : أجل .
فقال : إني أتيتُ رسولَ الله ﴿ وهو بالمدينة زمان كذا كذا ، وقد كان شيخان للحيّ قد
انطلق ابنّ لهما فلحق به ، فقالا : إنّك قادم المدينة ، وإن ابناً لنا قد لَحِق بهذا الرجل فأتِه
فاطلُبْه منه ، فإن أبي إلاّ الفداء فاقْتَده. فأتيتُ المدينة، فدخلتُ على نبيّ الله ◌َ﴿ فقلت:
يا نبيّ الله، شيخان للحيّ أمراني أن أطلب ابناً لهما عندك (٤). فدُعي الغلام، فقال: هو
(١) الباجر: عظيم البطن ، وجمعه بَجرة .
(٢) المسند ٦٦/٤ . وإسناده ضعيف لجهالة عمران بن حصين الضّبّيّ، وسائر رجاله ثقات. وينظر
الطريق التالي .
(٣) في المسند ((بلال العبسي)). وهو بلال بن يحيى العبسي.
(٤) في المسند ((تعرفه؟ قال: أعرف نسبه)).
٤٢٩
هذا ، فأتٍ به أبويه . فقلت: الفداء يا نبيَّ الله. قال: ((إنّه لا يصلُحُ لنا آل محمد أن نأكلَ
ثَمَنَ أحد من ولد إسماعيل)» ثم ضرب على كتفي ، ثم قال: ((لا أخشى على قريش إلاّ
أنفسُها)). قلت: وما لهم يا نبيّ الله؟ قال: ((إن طال بك عمرٌ رأيتَهم هاهنا، حتى ترى الناسَ
بينهم كالغنم بين الحوضين ، مرّة إلى هذا ومرّة إلى هذا» .
فأنا أرى ناساً يستأذنون على ابن عبّاس ، رأيتُهم العام يستأذنون على معاوية ، فذكرتُ
ما قال النبيُّ ◌َچ(١) .
أعرابي
(٦٨٤٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل عن الجُريري عن أبي صخر العُقَيلي قال :
حدّثَني رجلٌ من الأعراب قال :
جَلَبْتُ جَلوبةٌ إلى المدينة في حياة رسول الله ◌َ﴿ه، فلما فرغَتُ من بيعتي قلت :
لِأَلْقَيَنّ هذا الرجلَ فلأَسْمَعَنَّ منه . قال : فتلقّاني بين أبي بكر وعمر يمشون ، فتبِعْتُهم حتى
أتَوا على رجلٍ من اليهودِ ، ناشِرَ التوراة يقرؤها يُعَزِّي بها نفسَه عن ابن له في الموت كأحسنٍ
خلوي: ((أنشُدُكَ بالذي أنزل التوراة . هل تَجِدُ في كتابك ذا
الفتيان وأجمله ، فقال رسول الله
صفتي وَمخرجي؟)) قال برأسه هكذا: أي: لا ، فقال ابنه: إي ، والذي أنزل التوراة ، إنّا
لنجِدُ في كتابنا صفتَك ومَخْرَجَك ، وأشهدُ أن لا إله إلا الله ، وأنّك رسول الله . فقال:
((أقيموا اليهوديَّ عن أخيكم)) ثم وَلِي كفنه وجَنّنَه والصلاةَ عليه(٢) .
(١) المسند ٢٤٣/٢٥ (١٥٩٠٤). قال الهيثمي ٢٦٨/٨. رواه أحمد، وعمران هذا لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
وضعّف محقّق المسند إسناده لجهالة عمران الضبيّ .
(٢) المسند ٤١١/٥. قال الهيثمي ٢٣٧/٨: أبوصخر لم أعرفه، وبقيّة رجاله رجال الصحيح. وذكر ابن حجر في
التعجيل ٤٩٥ أباصخر ، وأن اسمه عبدالله بن قدامة ، وأنّه مختلف في صحبته ، وأنه اختلف على الجريري
في إسناد الحديث . وينظر تعليق محقّق الإتحاف ٧٤٥/١٦ .
والجنن : الكفن .
٤٣٠
رجلٌ من أهل البادية
(٦٨٤٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدثنا سليمان بن المغيرة عن
حميد بن هلال عن أبي قتادة وأبي الدّهماء - وكانا يُكثران السفر نحو البيت ، قالا :
أتينا على رجل من أهل البادية ، فقال البدوي : أخذ بيدي رسولُ ثَ﴾﴾ فجعل يُعَلِّمني
ممّا علَّمَه الله تعالى. وقال: ((إنّك لن تَدَعَ شيئاً اتّقاءَ اللهِ عزّ وجلّ إلاّ أعطاك خيراً
منه)»(١) .
بدوي آخر
(٦٨٥٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا عبدالوارث قال: حدّثنا عبدالله
ابن سَوادة القُشَيري قال : حدّثني رجل من أهل البادية عن أبيه - وكان أبوه أسيراً عند
ث قال :
رسول الله
سمعْتُ محمّدَاً لَ هُ﴾ يقولُ: ((لا تُقْبَلُ صلاةٌ لا يُقْرأُ فيها بأُمِّ الكتاب)) (٢) .
(١) المسند ٧٨/٥. وأبو قتادة تميم بن نُذير، وأبو الدهماء، قرفة بن بُهَيس، كلاهما من رجال مسلم.
وإسماعيل بن عليّة وسليمان بن المغيرة وحميد من هلال ، من رجال الشيخين ، ولذا جعل الهيثمي في
المجمع ٢٩٩/١٠: رجاله رجال الصحيح. وصحّحه الألباني على شرط مسلم - الضعيفة ١٩/١.
(٢) المسند ٧٨/٥. وإسناده ضعيف لجهالة ابن الصحابي، وقال الهيثمي ١١٥/٢. فيه رجل لم يُسَمّ. وذكر ابن
حجر الحديث في الفتح ٢٤١/٢ مع حديث عمران بن حصين: ((لا صلاة لمن لا يقرأ بفاتحة الكتاب)).
وحديث عمران رواه الشيخان - الجمع ٤١٤/١ (٦٦٥) .
٤٣١
بدوي آخر
(٦٨٥١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشَيم قال: أخبرنا ابنُ عَون قال : حدّثنا رجل من
أهل البادية عن أبيه عن جدّه :
أنّه حجّ مع ذي قرابة له مقترناً به، فرآه النبيُّ :﴿، فقال: ((ما هذا؟)) قال: إنّه نذر.
فأمر بالقِران أن يُقْطَع(١) .
(١) المسند ٥٨/٥. وفي إسناده مجاهيل. والحديث في المسند، عن عمرو بن العاص ٣٢٤/١ (٦٧١٤).
وحسّنه المحققون . وينظر مسند عبدالله بن عمرو (٣٨١٧).
٤٣٢
مسانيد رجال
لا يعرفون بشيء إلا أن يقال: رجل
٩
رجل
(٦٨٥٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد وعفّان قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال:
حدّثنا الأشعث بن عبد الرحمن الجَرمي عن أبيه عن سمرة بن جندب : أن رجلاً قال :
ـ *: ((رأيتُ كأنّ دلواُ دُلِّيَتْ من السماء، فجاء أبو بكر فأخذ
قال رسول الله
بعراقيها(١)، فشربَ بفيه شُرباً ضعيفاً، ثم جاء عمر فأخذ بعراقيها فشربَ حتى تَضَلَّعَ(٢)،
ثمّ جاء عثمان فأخذ بعراقيها فانْتُشِطَتْ(٣) منه، فانتضَحَ عليه منها شي))(٤).
رجلٌ آخر
(٦٨٥٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا الجُريري عن أبي العلاء قال:
قال رجل :
كُنّا مع رسول اله ◌َ ﴿ في سفر والناس يَعْتَقِبون، وفي الظَّهر قلّة، فحانَت نَزْلة رسول
الله ◌َ﴿ ونَزْلتي، فَلَحِقَني فضرب مَنْكِبِي ، وقال: ﴿قُلْ أعوذُ بربّ الفلق﴾. فقلتُ: ﴿قُلْ
أعوذُ برب الفلق﴾. فقرأها رسول الله ثَ﴾﴾ وقرأتُها معه، ثم قال: ﴿قُلْ أعوذُ بربّ
النّاس﴾، فقرأها رسول الله ثٍَّ وقرأتُها معه، قال: ((إذا صَلَّيْتَ فاقرأ بهما))(٥).
(١) العراقي : الخشبة التي تربط بها الدلو.
(٢) تضلّع : روي .
(٣) انتشط : جُذب.
(٤) المسند ٢١/٥. وأشعث صدوق، وأبوه عبد الرحمن مقبول. التقريب ٥٨/١، ٣٥٤. وأخرجه أبو داود
٢٠٨/٤ (٤٦٣٧)، وعنده أن عثمان تضلّع، وأن عليّاً هو الذي انتشطت منه وانتضح عليه منها شيء.
وضعّفه الألباني .
(٥) المسند ٢٤/٥. ورجاله ثقات. وقال ابن كثير في التفسير ٥٧٢/٤ بعد أن نقل الحديث: والظاهر أن هذا
الرجل هو عقبة بن عامر . وينظر طرق الحديث في مسند عقبة (٥٤٥٢) .
٤٣٣
رجل آخر
(٦٨٥٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن قتادة عن
نصر بن عاصم عن رجل منهم :
أنه أتى النبيَّ تَ﴿﴿ فأسلم، على أنّه لا يصلّي إلا صلاتين ، فقبلَ ذلك منه(١) .
رجل آخر
(٦٨٥٤م) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدثنا معمر عن بُديل العُقيلي
قال: أخبرني عبد الله بن شقيق أنّه أخبره من سمع رسولَ الله ◌َ﴿ه وهو بوادي القُرى وهو
على فرسه ، وسأله رجلٌ من بَلْقَين فقال :
يا رسول الله، من هؤلاء المغضوب عليهم؟ [فقال: «هؤلاء المغضوبُ عليهم»] فأشار
إلى اليهود. قال: فمن هؤلاء [الضالّون]؟ قال: «هؤلاء الضالّون» يعني النصارى.
قال: وجاءه رجلٌ فقال: استُشهِد مولاك، أو قال: غلامك. قال: ((بل هو يُجَرُّ إلى النار
في عباءة غلَّها))(٢) .
*
(١) المسند ٢٥/٥ . ورجاله ثقات.
(٢) المسند ٣٢/٥. ورجاله ثقات. ويشهد ((المغضوب عليهم والضالّين)) ما رواه الترمذي عن عديّ بن حاتم
١٨٦/٤، ١٧٨ (٢٩٥٣، ٢٩٥٤)، وصحّحه الألباني. وللشطر الثاني ما روى مسلم من حديث عمر،
والبخاري من حديث عبدالله بن عمرو، وما رواه الشيخان عن أبي هريرة - الجمع ١٤٢/١ (٨٣)، ٤٤٠/٣،
١١٠ (٢٩٤٩، ٢٣٠٨) .
٤٣٤
رجل آخر
(٦٨٥٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا الجريري عن أبي السَّليل قال:
وقف علينا رجلٌ في مجلسنا بالبقيع فقال : حدّثني أبي أو عمّي
أنّه رأى رسول الله تَ﴿ بالبقيع وهو يقول: ((من يُتَصَدّقُ بصدقة أشهدُ له بها يوم
القيامة؟)) قال: فَحَلّلْتُ من عمامتي لَوثاً أو لَوثين(١) وأنا أريد أن أتصدّق بهما ، فأدركني ما
يُدرك بني آدم (٢) ، فعَقَدْتُ عليّ عمامتي ، فجاء رجل لم أر بالبقيع رجلاً أشدَّ سواداً أصغرَ
منه ، ولا أَدَمَّ ، ببعيرٍ ساقه، لم أرَ بالبقيع ناقةٌ أحسنَ منها ، فقال : يا رسول الله ، أصدقة؟
قال: ((نعم)) قال: دونك هذه الناقة. قال: فلمَزَه رجلٌ فقال: هذا يتصدّق بهذه ، فوالله لهي
﴿، فقال: ((كَذَبْتَ ، بل هو خيرٌ منك ومنها)). ثلاث
خيرٌ منه . قال : فسمعها رسول الله
مرّات .
ثم قال : ((ويلٌ لأصحاب المئين من الإبل)) قالوا: إلا مَنْ يا رسول الله؟ قال: ((إلا من
قال بالمال هكذا وهكذا)» وجمع بين كفّيه عن يمينه وعن شماله .
ثم قال: ((قد أفلح المُزْهد المُجْهِد ثلاثاً - المُزِهُد في العيش المُجْهِد في العبادة))(٣).
(١) اللوثة : اللفّة .
(٢) أي تراجع وبخل .
(٣) المسند ٣٤/٥ . ولجهالة مَن بين أبي السليل ومن رأى النبيَّ تَه، فقد ضعّف إسناده. قال الهيثمى
١٢٤/٣ : رواه أحمد، وفيه رجلٌ لم يُسَمّ.
٤٣٥
رجل آخر
(٦٨٥٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا عوف قال : حدثني
علقمة بن عبد الله (١) المزني قال : حدثني رجل قال:
كنتُ في مجلس فيه عمر بن الخطاب بالمدينة ، فقال عمر لرجل من القوم : كيف
سمعتَ رسول اله ◌َ﴿ ينعَتُ الإسلام؟ قال: سمعتُ رسول الله :﴿ يقول: ((إنّ الإسلام
بدأ جَذَعاً، ثم ثَنِيّاً، ثم رَباعِياً، ثم سَدِيساً، ثم بازِلاً)) فقال عمر: فما بعد البُزُول إلا
النقصان(٣) .
رجل آخر
(٦٨٥٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن أبي بشر
عن سلام بن عمرو عن رجل من أصحاب النبيّ.
عن النبيِّ تَ ◌ّه قال: ((إخوانُكم فأحسنوا إليهم - أو فأصلحوا إليهم - واستعينوهم على
[ ما] غَلَبَكم، وأعينوهم على ما غَلَبَهم))(٣) .
(١) في الأصل ((علقمة بن إبراهيم عبد الله)). وينظر التقريب ٤٠٨/١ - وهو ثقة، روى له أصحاب السنن.
(٢) المسند ١٠٠/٢٥ (١٥٨٠٢). وأخرجه أبو يعلى ١٧١/١ (١٩٢) في مسند عمر، وفيه أن عوفاً نسي اسم
الرجل . قال الهيثمي ٢٨٢/٧ : رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه راو لم يُسمّ، وبقيّة رجاله ثقات. وضعّف محقّقو
المسندين إسناده لإبهام راويه عن الصحابي .
(٣) المسند ٥٨/٥. وإسناده ضعيف، فسلام مقبول - التقريب ٢٣٧/١. وقد أخرجه أبو يعلى ٢٢١/٢ (٩٢٠)
ومن طريق شعبة أخرجه البخاري في الأدب المفرد ١٠١/١ (١٩٠). وعزاه الهيثمي في المجمع ٢٣٩/٤
لأبي يعلى، ووثّق رجاله. وقد ضعّف الألباني الحديث - الضعيفة ١٤٥/٤ (١٦٤١).
٤٣٦
رجلٌ آخر
(٦٨٥٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة قال: سمعتُ
إسحاق بن سُويد قال : سمعتُ مُطرِّف بن عبدالله بن الشِّخِّير يحدّث عن رجلٍ من
أصحاب النبيِّ { كان بالكوفة أميراً ، فخطب يوماً فقال:
حتى فرغ ثم
إنّ إعطاء هذا المال فتنة ، وإن إمساكه فتنة ، وبذلك قام رسول الله
نزل(١) .
رجلٌ آخر
(٦٨٥٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر(٢) قال: حدّثنا عثمان بن غياث
قال : سمعتُ أبا السّليل قال :
كان رجل من أصحاب النبيِّ ◌َ﴿ٍ يحدِّثُ الناسَ حتى يُكْثَرَ عليه، فَيَصْعَد على سطح
بیت فيحدّث الناسَ . قال :
قال رسول الله ﴿: ((أيُّ آيةٍ في القرآن أعظم؟)) فقال رجل: ﴿لا إلهَ إلاّ هو الحَيُّ
القَيُّوم﴾ [البقرة: ٢٥٥] قال: فوضع يده بين كَتِفيّ، قال: فوجدتُ بردها بين تَدْيَيَّ أو
قال : فوضع يده بين تَدْيِيّ فوجدتُ بَردّها بين كَتِفيّ . فقال: ((يَهْنِك يا أبا المنذر
العلمُ))(٣) .
(١) المسند ٥٨/٥. وفيه: ((إن في إعطاء .. إنّ في إمساكه)) ومن طريق إسحاق أخرجه ابن أبي عاصم في
الأحاد ٣٤٤/٥ (٢٩١٠). وقال الهيثمي في المجمع ٩٠/٣: رجاله ثقات، ٩٩/٣: رجاله رجال الصحيح.
وإسحاق ثقة ، وليس من رجال الصحيح .
(٢) في الأصل زيادة: (حدّثنا شعبة قال) وليست في المسند ولا في الأطراف والإتحاف .
(٣) المسند ٥٨/٥ . ورجاله رجال الصحيح لكن أبا السلّيل لم يرو عن الصحابة. والمعروف أنه حديث أبي بن
كعب، أبي المنذر، فقد رواه مسلم ٥٥٦/١ (٨١٠) من طريق أبي السليل عن عبد الله بن رباح الأنصاري
عن أبيّ بن كعب . وينظر مسند أُبّي (١٢).
٤٣٧
رجل آخر
(٦٨٦٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن عاصم قال: حدّثنا أبو العالية
قال :
أخبرني من سمع رسولَ الله ◌َ ﴿ يقول: «لكلّ سورةٍ حظُّها من الركوع والسُّجود)».
قال : ثم لقيتُه بعدُ فقلت : إن ابن عمر كان يقرأ في الركعة بالسُّور، فتعرف من حَدَّثَك
بهذا الحديث؟ قال: إنّي لأعرفه، وأعرف منذ كم حَدَّثَنيه، حدَّثَني منذ خمسين سنة (١) .
رجلٌ آخر
(٦٨٦١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن أبي عدي عن سليمان - يعني التَّيميّ - عن
أنس عن بعض أصحاب النبيِّ چ :
أن النبيََّ﴾ ليلة أُسْرِيَ به قال: ((مَرَرْتُ على موسى عليه السلام وهو يُصلّي في
قبره))(٢) .
*
(١) المسند ٦٥/٥. وإسناده صحيح. وقال الهيثمي في المجمع ١١٧/٢: رواه أحمد، ورجال رجاله الصحيح.
(٢) المسند ٥٩/٥، والنسائي ٢١٦/٣. وأخرجه النسائي أيضاً عن أنس عن النبيّ{ *، ولم يذكر واسطة،
وإسنادهما صحيح ، وصحّحه الألباني .
٤٣٨
رجل آخر
(٦٨٦٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا سفيان عن خالد عن أبي
قلابة عن محمد بن أبي عائشة عن رجل من أصحاب النبيّ ثم قال :
قال رسول الله ◌َ له: (لعلّكم تقرأون خلف الإمام والإمامُ يقرأُ؟)) قالوا: إنّا لنفعل ذلك.
قال: ((فلا تفعلوا، إلاّ أن يقرأ أحدُكم بأُمّ الكتاب)) أو قال: ((بفاتحة الكتاب))(١).
رجل آخر
(٦٨٦٣) حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل قال : حدثنا محمد بن إسحاق عن يزيد
ابن أبي حبيب قال :
كان مَرْثد بن عبد الله لا يجيء إلى المسجد إلاّ ومعه شيءٌ يتصدّقُ به ، فجاء ذات
يوم إلى المسجد ومعه بصل ، فقلت له : أبا الخير ، ما تُريد إلى هذا، يُنتِنُ عليك ثوبَك.
قالَ: يا ابن أبي حبيب(٢)، إنّه والله ما كان في منزلي شيءٌ أتصدّقُ به غيره ، إنّه حدّثني
رجل من أصحاب النبيّ {19 :
عن النبيّ ﴿ قال: ((ظلّ المؤمن صَدَقَتُه يوم القيامة))(٣).
(١) المسند ٦٠/٥. ورجاله رجال الصحيح، ولكنّ صحابيّه لم يُسمّ. قال البيهقي في السنن ١٦٦/٢ بعد أن رواه
من طريق سفيان : هذا إسناد جيّد ، وقد قيل : عن أبي قلابة عن أنس بن مالك ، وليس بمحفوظ . ومن
طريق عبيد الله بن عمرو الرّقي عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس أن النبي *... أخرجه أبو يعلى
١٨٧/٥ (٢٨٠٥)، وابن حبان ١٥٢/٥، ١٦٢ (١٨٤٤، ١٨٥٢)، وقال ابن حبّان عقب الموضع الثاني :
** ، وسمعه من أنس بن
سمع هذا الخبر أبو قلابة عن محمد بن أبي عائشة عن بعض أصحاب النبيّ
مالك ، فالطريقان جميعاً محفوظان .
(٢) في المسند ((يا ابن أخي) وأشار محقّقو طبعة عالم الكتب إلى أنّه في نسخة ((يا ابن أبي حبيب)).
(٣) المسند ٤١١/٥. وروى ٢٣٣/٤ من طريق يزيد عن ابن إسحاق المسند منه دون القصّة. ومن طريق محمد
ابن إسحاق صحّحه ابن خزيمة ٩٥/٤ (٢٤٣٢)، وصرّح ابن إسحاق في روايته بالتحديث ، والطحاوي في
شرح المشكل ٤٥٢/٩ (٣٨٣٧)، وحسن الألباني إسناده . ومن طريق يزيد عن مرثد أبي الخبر عن عقبة
ابن عامر أخرجه أحمد ١٤٧/٤، وصحّح الحاكم إسناده على شرط مسلم، ووافقه الذهبي ٤١٦/١ .
٤٣٩
رجل آخر
(٦٨٦٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد القطان عن مجالد عن عامر عن
المُحَرَّر بن أبي هريرة عن رجل من أصحاب النبي ﴿19
[عن النبيّ تَ﴾] قال: ((من أُصيب بشيء في جسده وتركه لله عزّ وجلّ كان كفّرةً له)»(١).
رجل آخر
(٦٨٦٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى قال: شعبة قال: حدّثني عمرو بن مُرّة قال :
سمعتُ مُرّ يقول: حدثني رجلٌ من أصحاب النبيِّ ◌َ﴿ قال :
قام فينا رسول الله ◌َ﴾ على ناقة حمراء مُخَضْرَمة، فقال: «أتدرون أيُّ يوم [ يومكم ]
هذا؟)) قال: قلنا: يوم النحر. قال: ((صَدَّقْتُم، يوم الحجّ الأكبر. أتدرون أيّ شهر [ شهركم]
هذا؟)) قال: قلنا: ذو الحجّة. قال: ((صَدَقْتُم، شهر الله الأصمّ . أتدرون أيُّ بلدٍ بَلَدُكم
هذا؟)) قلنا: المَشْعَر الحرام. قال: (([صَدَقتُم]، فإنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرامٌ كحُرْمة
يومكم هذا في شهركم هذا، في بلدكم هذا.)) أو قال: ((كحرمة يومكم هذا وشهركم هذا
وبلدكم هذا .)) ألا وإنّى فَرَطُكم على الحوض ، أَنْظُرُكم، وإني مكاثِرٌ بكم الأُمَمَ ، فلا تُسَوِّدوا
وجهي . ألا وقد رأيتُموني وسَمِعْتُم منّي ، وستُسْألون عني، فمن كذب عليّ فَلْيَتَبَوَأْ مقعده
من النار. ألا وإني مستنقذ رجالاً - أو ناساً -، ومُستنقَذٌ منّي آخرون، فأقول : يا ربِّ،
أصحابي. فيقول: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك)) (٢).
المُخَضْرَمة : التي قُطع طرف أُذنها .
i
(١) المسند ٤١٢/٥. والمُحرّر مقبول، ومجالد بن سعيد تغيّر في آخر عمره. قال الهيثمي ٣٠٥/٦ : رواه أحمد،
وفيه مجالد بن سعيد ، وقد اختلط .
(٢) المسند ٤١٢/٥. ورجاله ثقات رجال الشيخين. ومُرّة هو ابن شراحيل. وأخرجه النسائي في الكبير ٤٤٤/٢
(٤٠٩٩)، والطحاوي في شرح المشكل ٣٣/١ (٤٢). ورواه ابن ماجة ١٠٦/٢ (٣٠٥٧) من طريق عمرو بن
مُرّة عن عبدالله بن مسعود . قال البوصيري : إسناده صحيح .
٤٤٠