النص المفهرس

صفحات 361-380

(٦٤٩)
مسند ابن المُنتَفِقِ القَيسي(١)
(٦٧٣٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا همّام قال: حدّثنا محمد بن
جُحادة قال : حدثني المغيرة بن عبد الله الیشکري عن أبيه قال :
انطلقْتُ إلى الكوفة لأجْلِبَ بِغالاً ، فأتيتُ السوقَ ولم تَقُم ، فقلتُ لصاحب لي : لو
دَخَلْنا المسجد ، وموضعه يومئذٍ في أصحاب التمر ، فإذا فيه رجلٌ من قيس يقال له ابن
المُنْتَفِقِ ، وهو يقول :
وُصِفَ لي رسول الله ◌َ﴿هُ وَحُلِّيَ، فَطَلَبْتُه بمكّة، فقيل لي: هو بمِنِىٌّ، فطلبته بمِنىً،
فقيل لي : هو بعرفات ، فانتَهَيْتُ إليه ، فزاحَمْتُ عليه ، فقيل لي : إليك عن طريق رسول
الله. فقال: ((دَعوا الرجل، أَرَبٌّ ما لَه)) قال: فزاحَمْتُ عليه حتى خَلَصْتُ إليه ، فأخَذْتُ
بخطام راحلة رسول الله ﴿ - أو قال : بزمامها - حتى اختلفت أعناق راحلتَينا ، قال : فما
قَدَعني رسولُ الله ◌َ هِ - أو قال: ما غَيَّرَ عليّ.
قال : قلت : ثنتان أسألك عنهما: ما يُنَجّيني من النار؟ وما يُدْخِلُني الجنّة؟ فنظر رسول
الله ◌َ﴾ إلى السماء ثم نَكَسَ رأسه، ثم أقبلَ عليّ بوجهه فقال: ((لئن كنتَ أَوْجَزْتَ
المسألة لقد أَعْظَمْتَ وَأَطْوَلْتَ ، فاعْقِلْ عنّي إذن : اعْبُدِ اللهَ لا تُشْرِك به شيئاً، وأقِمِ الصلاةَ
المكتوبة، وأدّ الصلاةَ المفروضة، وصُمْ رمضان ، وما تُحِبُّ أن يَفْعَلَه بك النّاسُ فافْعَلْه بهم ،
وَما تَكْرَهُ أن يأتِيَ إليك النّاسُ فَذَرِ النّاسَ منه))، ثم قال: ((خَلِّ سبيلَ الرّحلة)»(٢).
(١) التعجيل ٣٤٧. وينظر حاشية الإتحاف ٤٣٧/١٦.
(٢) المسند ٣٨٣/٦ ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله اليشكري، من رجال التعجيل ٢٢٩، قال عنه ابن
حجر: ليس بالمشهور . وعزاه الهيثمي ٤٨/١ لأحمد والطبراني ، وقال : وفي إسناده عبدالله بن أبي عقيل
اليشكري ، ولم أر أحداً روى عنه غير ابنه المغيرة بن عبد الله .
٣٦١

(٦٤٧)
مسند أبي أبي بكر
(٦٧٣٥) حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: حدّثني هُدبة بن خالد قال: حدّثنا همّام بن
يحيى قال : حدثني أبو جَمْرة الضَّبَعي عن أبي بكر عن أبيه :
أن رسول الله ◌َهُ قال: ((من صلّى البَرْدَين دخل الجنّة))(١).
البردان : الفجر والعصر .
(١) في المسند ٨٠/٤ : حديث أبي بكر عن أبيه. وأبو بكر معزوّ عند الشيخين أنه ابن أبي موسى. فالحديث
في مسند أبي موسى الأشعري ، وهو كذلك في الجمع ٢٩٤/١ (٤٢٥). وينظر البخاري ٥٢/٢ (٥٧٤).
والفتح ٥٣/٢ ، ومسلم ٤٤٠/١ (٦٣٥).
٣٦٢

(٦٤٨)
مسند أبي أبي خزامة (١)
(٦٧٣٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو
عن ابن شهاب أن أبا خِزامة أحد بني الحارث بن سعد حدّثه ابن أباه قال :
يا رسول الله، أرأيتَ دواءٌ نتداوى به، ورُقىَّ نَسترقي بها، وتُقىٌّ نتّقيه(٢)، هل يَرُدُّ ذلك
من قدر الله تبارك وتعالى من شيء؟ فقال رسول الله عَ ليه: ((إنّه من قدر الله عزّ وجلّ))(٣).
(١) قيل : إن الصحابي اسمه أبو خزامة . وقيل : ابن أبي خزامة - كما سيذكر في التعليق على الحديث . ينظر
التاريخ الكبير ٤٣٤/٨ والتهذيب ٢٩٩/٨ والإتحاف ٧٢٦/١٦. وحاشية المسند ٢١٧/٢٤ .
(٢) في المسند والمصادر ((نتّقيها)). وهذه رواية ذكرها المحقّقون.
(٣) المسند ٢١٩/٢٤ (١٥٤٧٤) وروى من طرق أُخر في المسند، كلّها عن الزهري ، وفي بعضها عن ابن أبي
خزامة عن أبيه ، وفي بعضها عن أبي خزامة عن أبيه ، والثانية صوّبها الإمام أحمد ، وجرى عليها المؤلّف
ابن الجوزي . ومن طريق ابن شهاب أخرج الحديث ابن ماجه ١١٣٧/٢ (٣٤٣٧) وعنده : عن ابن أبي
خزامة عن أبيه ، وأخرجه الترمذي ٣٤٩/٤ (٢٠٦٥) من طريق ابن عيينة عن الزهري ، وأنّه عن أبي خزامة
عن أبيه ، وقال : هذا حديث حسن صحيح . ثم ذكر رواية أخرى لابن عيينة عن الزهري عن ابن أبي خزامة
عن أبيه ، وصحّح الثانية - كما فعل الإمام أحمد ، بعد أن ذكر الأقوال والروايات فيه . وينظر فيه ٣٩٥/٤
(٢١٤٨) وقال: ولا نعرف لأبي خزامة عن أبيه غير هذا الحديث. وقد ضعّف الألباني الحديث وقال محقّقو
المسند : إسناده ضعيف ، وذكروا خطأ من قال : عن ابن أبي خزامة عن أبيه .
٣٦٣

(٦٤٩)
مسند أبي أبي يزيد(١)
(٦٧٣٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالصمد قال: حدّثنا أبي قال : حدّثنا عطاء بن
السائب قال : حدثني حکیم بن أبي يزيد عن أبيه قال : حدثني أبي
قال: ((دَعُوا الناس يُصيبُ بعضُهم من بعض، فإذا استنصحَ أحدُكم
أن رسول الله
أخاه فلينصحه)»(٢) .
*
*
(١) وفيه خلاف كسابقه. ينظر الآحاد ٢٧/٥، ومعرفة الصحابة ٣٠٥٢/٦، والإصابة ٢١٦/٤.
(٢) المسند ١٩٣/٢٤ (١٥٤٥٥) قال الهيثمي ٦٨/٤: رواه أحمد، وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط . وذكر
ابن حجر في الإصابة الاضطراب فيه عن عطاء ، وتحدّث عنه طويلاً . وضعّف محقّقو المسند إسناده،
وصحّحوا الحديث لغيره. وهو كذلك عند الألباني في الصحيحة ٤٦٩/٤ (١٨٥٥).
٣٦٤

مسانيد أقوام لم يعرفوا بآبائهم ولا بأبنائهم
ولكن نُسبوا إلى أقاربهم(١)
أخو خزيمة بن ثابت
(٦٧٣٨) حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبو اليمان قال : حدثنا شعيب عن الزهري قال:
حدُّثني عُمارة بن خُزيمة الأنصاري أن عمّه حدّثه - وهو من أصحاب النبيِّ {18 :
أن النبيّ ابتاعَ فرساً من أعرابيّ، فاسْتَتْبَعَه النبيُّ لِيَقْضِيَه ثمنَ فرسه، فأسرعَ النبيُّ :﴿
المشي وأبطأ الأعرابيُّ، فطفِق رجالٌ يعترضون الأعرابيّ فَيَسْتامون بالفرس ، لا يشعرون أن
النبيّ ◌َ﴿ ابتاعه، حتى زاد بعضُهم للأعرابي في السَّوم على ثمن الفرس الذي ابتاعه به
النبيُّ #، فنادى الأعرابيُّ النبيَّ ◌َ﴿ فقال: إن كُنتَ مُبتاعاً هذا الفرسَ فابْتَعْهُ وإلا
بِعْتُه. فقام النبيُّ :﴿ حين سمع نداء الأعرابيّ فقال: ((أوَليسَ قد ابْتَعْتُه منك؟)) قال
الأعرابيّ: لا، والله ما بِعْتُك فقال النبيُّ عَ ﴿ُ: ((بلى)) فقال الأعرابيّ: لا ، والله ما بِعْتك.
فقال النبي {﴿: ((بلى، قد ابْتَعْتُه منك)) فطفِقِ النَّاسُ يلوذون بالنبيِّ {﴿﴿ والأعرابيِّ وهما
يتراجعان ، فطَفِقَ الاعرابيُّ يقول: هَلُمّ شهيداً يشهدُ أني بايَعْتُك. فمن جاء من المسلمين
قال للأعرابيّ: وَيَّلَكَ، إنّ النبيَّ :﴿ لم يكن ليقولَ إلا حقّاً. حتى جاء خُزيمةُ واستمع
المُراجعة النبيِّ {﴿ ومراجعة الأعرابي، وطَفِقَ الأعرابيُّ يقول: هَلُمّ شهيداً يشهدُ أتّي
على خزيمة فقال : ((بم
بايَعْتُك. قال خزيمةُ: أنا أشهدُ أنك قد بايَعْتَه. فأقبلَ النبي ◌ٌ﴾
* شهادة خُزيمة شهادة
تشهدُ؟)) قال: بتصديقك يا رسول الله. فجعلَ رسولُ الله
رجلين (٢).
(١) المسانيد التالية تركتها دون ترقيم مسلسل للمسانيد .
(٢) المسند ٢١٥/٥ . ومن طريق شُعيب أخرجه أبو داود ٣٠٨/٣ (٣٦٠٧)، ومن طريق الزهري أخرجه النسائي
٣٠١/٧ . وقال الحاكم بعد أن أخرجه من طريق أبي اليمان ١٧/٢: هذا حديث صحيح الإسناد ، ورجاله باتّفاق
الشيخين ثقات ، ولم يخرجاه ، وعمارة بن خزيمة سمع هذا الحديث من أبيه أيضاً . ووافقه الذهبي .
٣٦٥

جدُّ أبي الأشدِّ السُّلَميّ(١)
(٦٧٣٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن أبي العبّاس قال: حدّثنا بقيّة قال:
حدّثني عثمان بن زُفَر الجهنيّ قال: حدّثني أبو الأشدّ السُّلَمي عن أبيه عن جدّه قال :
کنتُ سابع سبعة مع رسول الله ټپ . قال : فأمرنا ، فجمع كلُّ رجل منّا درهماً ، فاشترينا
أُضحيةً بسبعة دراهم(٢). قلنا: يا رسول الله، لقد أغلينا بها. فقال النبيُّمَ: ((إن أفضل
الضحايا أغلاها وأسمنُها)). فأمرَ رسول الله ◌َ﴿ فأخذ رجلٌ برِجل، ورجلٌ برجل ، ورجلٌ بید ،
ورجلٌ بيد، ورجل بقرن ، ورجلٌ بقرن ، وذبحها السابع ، وكبَّرْنا عليها جميعاً(٢).
(١) ينظر التعجيل ٤٦٤، والإتحاف ٨١٤/١٦، وحاشيته .
(٢) في المسند ((سبعة الدراهم)).
(٢) المسند ٢٥٠/٢٤ (١٥٤٩٤)، وأخرجه الحاكم ٢٣١/٤ من طريق بقيّة، وسكت عنه، وقال الذهبي: عثمان
ثقة . وعلّق ابن حجر في الإتحاف على صنيع الحاكم ، قال: لم يتكلّم عليه ، وأبو الأشدّ وأبوه لا يُعرفان .
وجدّه، يقال: هو أبو المُعَلّى، قاله العسكري. وقال الهيثمي ٢٤/٤: وأبو الأشدّ لم أجد من وثّقه ولا
جرّحه، وكذلك أبوه. وقيل: إن جدّه عمرو بن عبسة. وقد ضعّف محقّقو المسند إسناده.
٣٦٦

جد محمد بن خالد(١)
(٦٧٤٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمد قال: حدّثنا أبو المَليح عن محمّد
ابن خالد عن أبيه عن جدّه - وكان لجدّه صُحبة :
أنه خرجَ زائراً لرجل من إخوانه ، فبلغه شَكاتُه ، فدخل عليه فقال : أتيتُك زائراً عائداً
ومُبَشّراً . قال : كيف جمعتَ هذا كلّه؟ قال : خرجتُ وأنا أُريدُ زيارتَك ، فبلَغَني شِكايتُك ،
، قال : ((إذا سَبَقَتْ للعبد من الله
فكانت عيادة . وأُبَشِّرك بشيءٍ سَمِعتُه من رسول الله
عزّ وجلّ منزلةٌ لم يَبْلُغْها بعمله ، ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده، ثم صبّره
حتى يُبَلِّغَه المنزلةَ التي سبقت له منه»(٢) .
*
(١) ينظر إتحاف المهرة ٤١٥/١٦، وحاشيته .
(٢) المسند ٢٧٢/٥. ومن طريق أبي المليح أخرجه أبو داود ١٨٣/٣ (٣٠٩٠) وأبو المليح ، الحسن بن عمر الرّقّي
ثقة . وكذا الحسين بن محمد المروذي شيخ أحمد. أما محمد بن خالد السلمي وأبوه وجدّه ، فقال عنه
الذهبي في الميزان ٥٣٣/٣: لا يُدرى من هؤلاء. وقال ابن حجر في التقريب ١٥٢/١ : خالد بن اللجلاج
السُّلَمي، والد محمد، مجهول. وقال ٥١٣/٢ : محمد بن خالد السَّلَمي عن أبيه عن جدّه، مجهول.
فالحديث ضعيف الإسناد . لكن الألباني ذكره في الأحاديث الصحيحة ، مع شواهد صحّح بها حديثاً في
الباب ، الصحيحة ١٩٠/٦ (٢٥٩٩).
٣٦٧

عم أبي حُرّة الرّقاشي(١)
(٦٧٤١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا
عليّ بن زيد عن أبي حُرّة الرّقاشي عن عمّه قال :
كنتُ أَخِذاً بزِمام ناقة رسول الله {﴿ في أوسط أيّام التشريق أذود عنه الناس ، فقال:
((يا أيُّها الناسُ ، هل تدرون في أيّ شهر أنتم؟ وفي أيّ يوم أنتم؟ وفي أيّ بلدٍ أنتم؟)) قالوا :
في يوم حرام ، وشهر حرام، وبلد حرام. قال: ((فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم
حرامٌ كحُرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، إلى يوم تلقَونه)) .
ثم قال: ((اسمعوا مني تعيشوا. ألا لا تَظالَموا، ألا لا تظالموا(٢). إنّه لا يَحِلُّ مالُ
امرىء إلا بطِيب نَفس منه . ألا وإنّ كلَّ دم ومال ومأثْرة كانت في الجاهلية تحتَ قدمي
هذه إلى يوم القيامة . وإن أوَّلَ دم يوضعُ دُمُ ربيعة بن الحارث بن عبدالمطّلب ، كان
مُسْتَرْضَعاً في بني ليث فقتلَتْه هُذيلٌ . ألا وإن كلّ رباً كان في الجاهليّة موضوع ، وإنّ الله عزّ
وجلّ قضى أنّ أوّل رباً يُوضع ربا العبّاس بن عبدالمطلب . لكم رؤوس أموالكم لا تَظلمون ولا
تُظلمون. ألا وإنّ الزّمان قد استدار كهيئته يوم خلقَ اللهُ السمواتِ والأرضَ، ثم قرأ: ﴿إِنَّ
عِدَّةَ الشُّهورِ عِنْدَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً في كتابِ الله يَوْمَ خَلَقَ السّمواتِ والأَرْضَ منها
أربعةٌ حُرُمٌ ذلكَ الدِّينُ القَيِّمُ فلا تَظْلِموا فيهنَّ أَنفُسَكُمْ﴾ [التوبة: ٣٦]. ألا لا ترجعوا
بعدي كُفّاراً يضرِبُ بعضكم رقابَ بعض . ألا وإنّ الشيطان قد أَيس أن يعبُدَه المُصَلّون ،
ولكنّه في التحريش بينهم . فاتَّقُوا اللّهَ في النِّساء، فإنَهنّ عندكم عَوانٌ ، لا يَمْلِكْنَ لأنفسهنّ
شيئاً . وإنّ لهنّ عليكم حقّاً، ولكم عليهنّ حقّ: ألا يُوطِئْنَ فُرُشَكم أحداً غيرَكم ، ولا يأذَنّ
في بيوتكم لأحد تكرهونه ، فإن خِفْتُم تُشوزَهنّ فعِظوهنّ واهجُروهنّ في المضاجع ،
واضرِبوهنّ ضَرباً غير مُبَرِّح)) - قال حُميد: قلت للحسن: ما المُبَرّح قال: المؤثِّر . ((ولهنّ
(١) قيل: اسم أبى حرّة حنيفة. ينظر الآحاد ٢٩١/٣، ومعرفة الصحابة ٨٨٢/٢، والتهذيب ٣٢٢/٢،
والإصابة ٣٦١/١ .
(٢) في المسند والمجمع: ((ألا لا تظلموا)) ثلاث مرّات.
٣٦٨

رِزْقُهُنّ وكِسْوَتُهنّ بالمعروف ، فإنّما أخذتُموهنّ بأمانة الله عزّ وجل، واسْتَحْلَلْتُم فروجهنّ
بكلمة الله . ألا ومن كانت عنده أمانة فَلْيُؤَدِّها إلى من ائْتَمَنه عليها)) وبسط يديه وقال: ((ألا
هل بلَّغْتُ؟ ألا هل بَلَّغْتْ، ألا هل بَلَّغْتْ)). ثم قال: «ليُبَلِّغ الشاهدُ الغائبَ، فإنّه رُبّ مُبَلِّغ
أسعدُ من سامع .))
قال حميد: قال الحسن حين بَلَغَ هذه الكلمة : قد - والله بلّغوا أقواماً كانوا أسعد
به (١) .
عم عبدالرحمن بن أبي عمرة
(٦٧٤٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن عن سفيان عن عبد الكريم الجزري
عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن عمّه
أن رسول الله
◌ِّيُ قال: ((لا تجمعوا اسمي وكُنيتي))(٢).
(١) المسند ٧٢/٥. ورواه بتمامه الهيثمي في المجمع ٢٦٨/٣، وقال: روى أبو داود منه ضرب النساء فقط، رواه
أحمد، وأبو حُرّة الرقاشي وثّقه أبو داود ، وضعّفه ابن معين، وفيه عليّ بن زيد، وفيه كلام . ومن طريق
حمّاد أخرج أبو داود ٢٤٥/٢ (٢١٤٥): ((فإن خفتم نشوزهنّ فاهجروهنّ في المضاجع)) . وابن أبي عاصم في
الآحاد ٢٩١/٣ (١٦٧١): ((لا يَحِلّ مال امرىء مسلم إلاّ عن طيب نفس)). وأخرج أبو يعلى ١٣٩/٣، ١٤٠
(١٥٦٩، ١٥٧٠) وضع الربا، و((لا يحلّ مال امرىء مسلم إلا بطيب نفس منه)). وحسّنه الألباني. وضعّف
محقّق أبي يعلى إسناده لضعف ابن جدعان .
ويشهد للحديث ما رواه مسلم عن جابر من خطبة الوداع - الجمع ٣٧٣/٢ (١٦١١).
(٢) المسند ٩/٢٥ (١٥٧٣٤). قال الهيثمي ٥١/٨ : رجاله رجال الصحيح. وهو كما قال ، وله شواهد صحيحة .
ينظر تخريج المحقّقين للحديث .
٣٦٩

عم عبد الرحمن بن طارق(١)
(٦٧٤٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال: أخبرنا ابن جُرَيج قال: أخبرني
عبيد الله بن أبي يزيد أن عبد الرحمن بن طارق بن علقمة أخبره عن عمّه
أن النبيَّ مَ: كان إذا جاء مكاناً من دار يعلى- نسبه عُبيد الله - استقبلَ البيتَ فدعا(٢).
عم خارجة بن الصَّلت(٣)
(٦٧٤٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن عبيد الله
ابن أبي السّفَر عن الشَّعبيّ عن خارجة بن الصلت عن عمّه قال :
أقبلْتُ من عند رسول الله تَ ﴿، فأتينا على حيٌّ من العرب ، فقالوا: أَنْبِئْنا أنّكم جئتُم من
عند هذا الرجل بخير ، فهل عندكم دواءٌ أو رُقية؟ فإن عندنا معتوهاً في القيود . فقلنا : نعم .
فجاءوا بمعتوه في القيود ، قال : فقرأتُ بفاتحة الكتاب ثلاثة أيام غُدوةٌ وعَشِيّة ، أجمع بُزاقي ثم
أتفُلُ ، قال: فكأنّما نُشِطَ من عِقال. قال: فأعْطَوني جُعْلاً، قلت: لا، حتى أسألَ النبيَّ ﴿ٍ ،
فسألتُه، فقال: ((كُلْ، لَّعمري لَمَنْ أكل برُقية باطل، لقد أكُلْتَ بِرُقية حَقَ)(٤).
(١) ورد ذكر طارق بن علقمة بن أبي رافع في الصحابة - معرفة الصحابة ١٥٥٩/٣، والإصابة ٢١٢/٢ . وجعل
ابن أبي عاصم أمّ عبد الرحمن في الصحابة - الآحاد ٨٧/٦ . وكلّهم ذكروا حديثه هذا . وبنظر حاشية
الإتحاف ٥٤٣/١٦ .
(٢) المسند ٦١/٤. وذكر أنّه يقال: عن أبيه. وعن أمّه. ومن طريق ابن جريج أخرجه أبو داود ٢٠٩/٢ (٢٠٠٧)،
والنسائي ٢١٣/٥، وعندهما: عن أمّه. قال البخاري في التاريخ الكبير ٢٩٨/٥: لا يصحّ. وقال ابن حجر في
الإصابة بعد أن ذكر اختلاف العلماء فيه : فهذا اضطراب يُعلّ به الحديث .. وضعفه الألباني .
(٣) قال ابن حجر في التقريب ٤٦٠/١: علاقة بن صُحار، عمّ خارجة بن الصّلت. صحابي ، له حديث في
الرُّقية . وقال في خارجة ١٤٧/١ : مقبول. وسمّى ابن حبّان في الإحسان عمّ خارجة: صحار السليطي .
(٤) المسند ٢١١/٥. ومن طريق شعبة أخرجه أبو داود ٢٦٦/٣ (٣٤٢٠). ومن طريق الشّعبي صحّح الحاكم
إسناده ٥٥٩/٥، ووافقه الذهبي، وصحّحه ابن حبّان ٤٧٤/١٣، ٤٧٥ (٦١١٠، ٦١١١). وصحّحه الألباني
- الصحيحة ٤٤/٥ (٢٠٢٧) .
٣٧٠

عمّ أبي السعدي
3
(٦٧٤٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا خلف بن الوليد قال: حدّثنا خالد عن سعيد
الجُریري عن السَّعدي عن أبيه عن عمّه قال :
رَمَقْتُ رسولَ الله تَ﴾﴾ في صلاته ، فكان يَمْكُثُ في ركوعه وسُجوده قَدْرَ ما يقول :
سبحان الله وبحمده ، ثلاثاً(١).
عم عبد الرحمن بن سلمة (٢)
(٦٧٤٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثنا شعبة عن قتادة عن عبدالرحمن
ابن سلمة الخزاعي عن عمّه :
أن النبي ﴿ قال لأسلم: ((صوموا اليوم)) قالوا: إنا قد أكلنا. قال: ((صوموا بقيّةً
يومِكم)) يعني يوم عاشوراء (٣) .
(١) المسند ٢٧١/٥، وفي ٦/٥ رواه عن محمد بن عبد الرحمن الطفاوي عن سعيد عن رجل من بني تميم،
وأحسن الثناء عليه - عن أبيه أو عمّه. وقد أخرج أبو داود الحديث ٢٣٤/١ (٨٨٥) من طريق خالد بن عبد
الله، وفيه: عن أبيه أو عمّه. قال ابن حجر في التقريب ٨٠٩/٢ : السعدي عن أبيه أو عمّه قال: رَمَقْتُ
النبيّ {# ... لا يعرف، ولم يُسمّ. وصحّح الالباني الحديث. وينظر الإتحاف ٧٩٧/١٦، وحاشيه
المحقّق .
(٢) ويقال : ابن مسلمة - مقبول، التقريب ٣٣٧/١ .
(٣) المسند ٢٩/٥. ومن طريق قتادة أخرجه أبو داود ٣٢٧/٢ (٢٤٤٧). وضعّف الألباني الحديث . ولكن
للحديث شواهد ، منها ما رواه الشيخان عن سلمة بن الأكوع - الجمع ٥٧٢/١ (٩٥٣).
٣٧١

عم عبد الله بن خبيب(١)
(٦٧٤٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو قال: حدّثنا عبد الله
ابن سليمان قال : حدّثنا معاذ بن عبد الله بن خُبیب عن أبيه عن عمّه قال :
كُنّا في مجلس ، فطَلَعَ علينا رسولُ الله ◌َه وعلى رأسه أَثَرُ ماء، فقلنا : يا رسول الله ،
نراكَ طيِّبَ النُّفْس. قال: ((أجل)) قال : ثم خاض القومُ في ذكر الغِنى ، فقال رسول الله
: ((لا بأسَ بالغِنى لمن اتّقى الله عزّ وجلّ، والصّحّة لمن اتّقى خيرٌ من الغِنى، وطِيب
النّفس من النِّعَم)) (٢).
عم جابر بن عتيك
(٦٧٤٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو نعيم قال: حدّثنا إسرائيل عن عبد الله بن
عیسی عن جابر بن عتیك عن عمّه قال :
دخلتُ مع رسول الله تَ ﴿ على ميتٍ من الأنصار، وأهلُه يبكون ، فقلتُ: أتبكون وهذا
رسول الله ◌َ ه! فقال رسول الله: ((دَعْهُنّ يَبْكِين ما دام عندهنّ، فإذا وَجَبَتْ فلا تَبْكين)).
فقال جابر: فحَدَّثْتُ به عمر بن عبد العزيز، فقال لي: ماذا ((وجب))؟ قلت : إذا دخل
قبره (٣) .
(١) الآحاد ٢٨/٥. وسمّى الحاكم الصحابي: يسار بن عبد الله، ووافقه الذهبي. وعبد الله بن خُبيب صحابي.
التهذيب ١١٩/٤.
(٢) المسند ٣٧٢/٥. ومن طريق عبد الله بن سليمان أخرجه البخاري في المفرد ١٥٦/١ (٣٠١)، وابن ماجة
٧٢٤/٢ (٢١٤١)، وصحّح الحاكم إسناده ٣/٢، ووافقه الذهبي، وسمّيا الصحابيّ - كما سبق. قال
البوصيري : إسناده صحيح، رجاله ثقات . وصحّحه الألباني - الصحيحة ٣٣٦/١ (١٧٤).
(٣) المسند ٤٤٦/٥، مسند جابر بن عتيك، وفيه ((جبر)). والحديث في الإتحاف ٣٧٨/١٦، والأطراف ٢٥٦/٨
أنّه عن جبر بن عتيك. وجبر وجابر أخوان، أو هما واحد. والحديث بنحوه في النسائي ٥٢/٦ من طريق
عبد الملك بن عمير عن جبر ... وفي أبي داود ١٨٨/٣ (٣١١١) عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن
عتيك عن عتيك بن الحارث بن عتيك أن جابر بن عتيك أخبره ... بنحوه. وصحّح الألباني الحديث
والمحقّق الإتحاف تعليق طويل على الحديث .
٣٧٢

عم عبدالله بن كعب بن مالك
(٦٧٤٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّزاق قال: حدّثنا معمر عن الزهري عن
عبدالله بن كعب بن مالك عن عمّه :
أن كعب بن الأشرف كان يهجو النبيَّ :﴿﴿ ويُؤذيه، فأمر النبيُّ ◌َ، سعد بن معاذ أن
يبعثَ إليه خمسةَ نَفَرٍ ، فجاءوه وهو في مجلس قومه في العوالي ، فلما رآهم ذُعِرَ منهم ،
وقال : ما جاء بكم؟ قالوا: جِئنا إليك لحاجة. قال: فَلْيَدْنُ إليَّ بعضُكم فَلْيُحَدَّثْني
بحاجته . فدنا منه بعضهم فقال: جئناك لنبيعَك أَدْرُعاً لنا . قال : لئن فَعَلْتُم لقد جُهِدْتُم
منذُ نزلَ هذا الرجلُ بين أظهركم ، فواعدوه أن يأتوه بعد هَدأة من الليل . قال : فجاءوه ، فقام
إليهم ، فقالت امرأتُه: ما جاءك هؤلاء هذه الساعةَ لشيءٍ ممّا تُحِبُّ . قال : إنّهم قد حدّثْوني
بحاجتهم . فلمّا دنا منهم اعتنقه أبوعَبس ، وعلاه محمّد بن مسلمة بالسيف وطعنه في
خاصرته بخنجره ، فقتلوه. فلمّا أصبحت اليهودُ غدَوا إلى رسول الله ◌َ﴿ فقالوا: قُتِلَ سيِّدُنا
غِيلةً، فَذَكَرَهم النبيُّ ◌َ ﴿ ما كان يهجوه في أشعاره ، وما كان يُؤذيه . قال: ثم دعاهم النبيّ
إلى أن يكتبَ بينه وبينهم كتاباً - أحسبه قال: كان الكتاب مع عليّ بيده(١) .
(٦٧٥٠) حديث آخر عنه:
وبالإسناد أن النبيَّ ◌َ﴿ حين بعث إلى ابن أبي الحُقَيق بخيبرَ، نهى عن قتل النساء
والصّبيان (٢) .
(١) الحديث في الأطراف ٢٩٣/٨، والإتحاف ٥٣٠/١٦. وأشار المحقّقان إلى أنهما لم يجداه في المسند. وهو
ممّا سقط من أصول المسند ، وقد قال الهيثمي في المجمع ١٩/٦ : رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح .
وفي سنن أبي داود ١٥٤/٣ (٣٠٠٠) من طريق الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك
عن أبيه مثله . وهو حديث صحيح. وينظر أحاديث قتل كعب بن الأشرف في البخاري ١٤٢/٥ (٢٥١٠)،
٣٣٧/٧ (٤٠٣٧)، وشرح ابن حجر، ومسلم ١٤٢٥/٣ (١٨٠١).
(٢) الحديث أيضاً ليس في المسند ، وذكره ابن حجر في الأطراف . وإسناده صحيح كسابقه . وفي قصة ابن أبي
الحقيق ومقتله - ينظر البخاري ١٥٥/٦ (٣٠٢٢).
٣٧٣

عم حسناء الصريميّة(١)
(٦٧٥١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق الأزرق قال : أخبرنا عوف قال : حدثتني
حسناء ابنة معاوية الصُّرَيمية عن عمّها قال :
قلتُ: يا رسول الله، من في الجنّة؟ فقال: ((النبيُّ في الجنّة ، والشهيد في الجنة ،
والمولود في الجنّة، والموءودة في الجنّة))(٢).
عُمومة أبي عمير بن أنس
(٦٧٥٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن أبي بشر
عن أبي عُمير بن أنس عن عمومته - من أصحاب النبيّ ﴿1 :
أنّه جاء رَكْبٌ إلى النبيِّ:﴿، فشَهِدوا أنّهم رأوه بالأمس - يعني الهلال، فأمرهم
فأفطروا، وأن يَخرجوا من الغد. قال شعبة: أراه من آخر النهار(٣).
(٦٧٥٣) حديث آخر عنهم:
وبالإسناد عن النبيِّ ◌َ﴿ أنّه قال: ((لا يَشْهَدُهما منافق)) يعني صلاة الصبح والعشاء.
قال أبو بشر: يعني [ لا] يواظب عليها (٤).
(١) ذكر أبو نعيم عمّ خنساء الصريمية، وقال: وزعم بعض المتأخّرين أن اسمه أسلم بن سليم، ولا يصحّ. ثم
ذكر الحديث ٢٥٤/١ .
وذكر ابن سعد عمّ حسناء ، وأخرج حديثها عن طريق إسحاق بن يوسف وهوذة بن خليفة كلاهما عن عوف .
(٢) المسند ٥٨/٥. ومن طريق عوف الأعرابي أخرجه أبو داود ١٥/٣ (٢٥٢١). حسناء - أو خنساء - مقبولة ،
كما ذكر ابن حجر - التقريب ٨٥٩/٢ . ولم يُرو حديثها إلا بهذا الإسناد ، وجعله الألباني في صحيح أبي
داود ، وينظر شواهد للحديث في المجمع ٢٢٢/٧ .
(٣) المسند ٥٧/٥، ورجاله رجال الصحيح عدا أبي عمير، ثقة. ومن طريق شعبة أخرج الحديث أبو داود
٣٠٠/١٤ (١١٥٧)، والنسائي ١٨٠/٣، ومن طريق أبي بشر أخرجه ابن ماجة ٥٢٩/١ (١٦٥٣). وحسّن
إسناده الدار قطني ١٧٠/٢، والبيهقي ٢٤٩/٢ . وينظر تعليق ابن التركماني على الحديث في سنن
البيهقي. وصحّح الألباني الحديث . وينظر تعليق محقق الإتحاف ٧٥٩/١٦ .
(٤) المسند ٥٧/٥. وإسناده صحيح كسابقه. وقد أخرج الشيخان حديث أبي هريرة: ((أثقل صلاة على
المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر .)) الجمع ١٥٠/٣ (٢٣٧١).
٣٧٤

عمّ عمّة أشعث
(٦٧٥٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن سفيان عن أشعث عن عمّته عن عمّها
قال :
إني لَبِسوق ذي المجاز، عليَّ بُرْدَةٌ لي مَلحاءُ أسْحَبُها ، فطعَنَني رجلٌ بِمِخْصَرةٍ ، فقال :
، فنظرتُ فإذا أراه إلى أنصاف
((ارفع إزارَك، فإنّه أبقى وأنقى)) فنظرْتُ فإذا رسول الله
ساقيه(١) .
ابن عم أبي الشماخ الأزدي
(٦٧٥٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معاوية بن عمرو وأبوسعيد قالا : حدّثنا زائدة قال :
حدّثنا السائب بن حُبّيش الكَلاعي عن أبي الشّمّاخ الأزديّ عن ابن عمّ له - من أصحاب
النبي ټ :
أنّه أتى معاويةَ، فدخل عليه فقال: سمعتُ رسولَ الله ◌َ﴿ يقول: ((مَن وَلِيَ أمراً من
أمر المسلمين(٢) ثم أغلق بابه دون المسكين والمظلوم أو ذي الحاجة ، أغلق الله تعالى
دونَه أبوابَ رحمته عند حاجته وفقره، أفقرَ ما يكون إليها)»(٣) .
(١) المسند ٣٦٤/٥. قال المزّي في التهذيب ٥٠٠/٨ : أشعث بن أبي الشعثاء المحاربي عن عمّته رهم بنت
الأسود. وفي ٥٣٦/٨ ذكر رهم بنت الأسود بن خالد عمّة أشعث ، من المبهمات . وقال عنها ابن حجر في
التقريب ٨٦٣/٢ : لا تعرف. فإسناده ضعيف .
(٢) في المسند والمجمع ((الناس)). وفي أبي يعلى مثل هذه الرواية.
(٣) المسند ٤٠٨/٢٤ (١٥٦٥١)، ومن طريق زائدة أخرجه أبو يعلى ٣٦٨/١٣ (٧٣٧٨). وقال الهيثمي في
المجمع ٢١٣/٥ بعد أن عزاه لهما: وأبو الشمّاخ لم أعرفه، وبقيّة رجاله ثقات. وفي أبي يعلى : لا أدري من
* ... وقد ضعّف محقّقو المسند
القائل : الأزدي لمعاوية ، أو معاوية للأزدي : سمعت رسول الله ﴾
إسناده، وصحّحوه لغيره ، وذكروا رواياته وشواهده. ولمحقّق الإتحاف تعليق طويل عليه ٧٣٩/١٦ .
٣٧٥

ابن عمّ الأحنف بن قيس(١)
(٦٧٥٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن مُحمد قال: حدّثنا ابن أبي الزّناد عن
أبيه عن عروة بن الأحنف بن قيس قال : أخبرني ابن عمّ لي قال :
قلتُ لرسول الله ◌َّه: قُلْ لي قولاً وأقْلِلْ(٢). قال: ((لا تغضب)) قال: فعُدتُ عليه
أ : ((لا تغضب))(٣) .
مراراً ، كلَّ ذلك يعود إليّ رسول الله
خال أبي السوار العدوي
(٦٧٥٧) حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عارم قال : حدّثنا معتمر بن سليمان عن أبيه قال :
حدّثنا السُّميط عن أبي السَّر عن خاله قال :
رأيْتُ رسولَ الله ◌َ﴿ وأناسٌ يتبعونه. قال: فاتّبعته معهم، ففجأني القومُ يسعَون ، وأتى
رسول الله ﴿﴿ فضَرَبُني ضربةً ، إما بعَسيب أو قَضيب أو سواك أو شيء كان معه ، فوالله ما
أوجَعَني. قال: فبتُّ بليلة فقلتُ: ما ضَرَبَني رسولُ الله {﴿ إلا لشيءٍ عَلِمِه اللهُ فيّ،
◌َّ﴿ إذا أصبحْتُ . فنزل جبريل عليه السلام على النبيّ
وحدّثتني نفسي أن آتِيَ رسولَ الله
فقال : إنّك راع، لا تكسِر قرونَ رعيّتك. فلمّا صلَّينا الغداة - أو قال : أصبحنا ، قال
رسول الله ◌َّ﴾: ((إنّ ناساً يَتْبعوني، وإني لا يُعْجِبُني أن يَتْبَعوني. اللهمّ فمَن ضربتُ أو
سَبَبْتُ فاجعَلْها له كَفّارةً وأجراً)). أو قال: ((مغفرة ورحمة)) أو كما قال (٤).
(١) قال ابن حجر في الإتحاف ٣٥١/١٦ : قيل: هو جارية بن قدامة .
(٢) في المسند ((لعلّي أعقله)).
(٣) المسند ٣٧٠/٥ . وسبق أن ذكر الحديث في مسند جارية (١١٧٦).
(٤) المسند ٢٩٤/٥: حديث أبي السوّار عن خاله. وجعله في الإتحاف والأطراف: العدويّ. وترجم المزّي لأبي
السوّار العدوي ، روي له البخاري ومسلم والنسائي ، وقال في ترجمته : وروى معتمر بن سليمان التّيمي عن أبيه
عن السميط عن أبي السوّار عن خاله عن النبيّ { 8}. قال: فلا أدري هو هذا أو غيره - التهذيب ٣٣٠/٨.
والحديث بهذا الإسناد أخرجه ابن سعد في الطبقات ٥٨/٧ ، تحت: خال أبي السوّار العدوي. ومن طريق
معتمر أخرجه الطحاوي في شرح المشكل ٣٢٣/٥ (٢٠٧٦) ورجاله ثقات. وصحّح المحقق إسناده.
٣٧٦

زوج بنت أبي لهب
(٦٧٥٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الزُّبيريّ قال: حدّثنا إسرائيل عن سماك عن مَعبد
ابن قيس عن عبد الله بن عُمير - أو عَميرة- قال: حدّثني زوج بنت أبي لهب قال :
حين تَزَوَّجْتُ ابنة أبي لهب فقال: ((هل من لهو))(١).
دخلَ علينا رسولُ الله
(١) المسند ٦٧/٤. وإسناده ضعيف. قال ابن حجر في التعجيل ٤٠٨: معبد بن قيس عن عبد الله بن عمير،
وعنه سماك بن حرب . مجهول عن مثله . وزوج بنت أبي لهب - قيل : هي دُرّة . ينظر التعجيل ٥٥٦ .
ومن طريق أبي أحمد الزبيري أخرج ابن أبي عاصم الحديث ٤٧٢/٥ (٣١٦٨) في ترجمة دُرّة. وأخرجه
الطبراني ٢٥٨/٢٤ (٦٥٩) ترجمة دُرّة. وعزاه الهيثمي لأحمد والطبراني وقال: فيه معبد بن قيس ، ولم
أعرفه .
ويشهد للمرفوع منه حديث عائشة الذي رواه البخاري : ((يا عائشة ، ما كان معكم لهو، فإن الأنصار يعجبهم
اللهو)» - الجمع ١٩٣/٤ (٣٣٣٧).
٣٧٧

مسانيد أقوام
عرفوا بالقرب إلى أقوام
مولى لرسول الله قال
(٦٧٥٩) حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفّان قال : حدّثنا أبان قال: حدّثنا يحيى بن أبي
کثیر عن زيد عن أبي سَلام عن مولی لرسول الله
قال: (بَخْ بَخ لخمس ما أثقلَهُنّ في الميزان : لا إله إلا الله، والله
أن رسول الله
أكبر، وسبحان الله، والحمدُ لله ، والوّلَدُ الصالح يُتَوَفّى فيحتَسِبُه والدُه» .
وقال: ((بَخِ بَخ (١) لمن لِقي اللهَ عزّ وجلّ مُسْتَيقِناً بهنّ دخلَ الجنّةَ : يؤمن بالله ، واليوم
الآخر ، وبالجنّة والنّار، وبالبعث بعد الموت، والحساب))(٢).
(١) في المسند ((لخمسٍ: مَن)).
(٢) المسند ٤٣٠/٢٤ (١٥٦٦٢). وينظر المجمع ٥٤/١، ٩١/١٠ . وقد صحّح المحقّقون إسناده، ورجّحوا أن
المولى الذي لم يُسَمّ هو أبو سلمی .
٣٧٨

خادم للنبي وقل
(٦٧٦٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر ومحمد بن جعفر قالا : حدّثنا شعبة
عن أبي عَقيل قاضي واسط عن سابق بن ناجية عن أبي سلام قال :
مرّ رجلٌ في مسجد حمص ، فقالوا: هذا خادم(١) رسول الله ◌َ﴿هُ، قال: فقمْتُ إليه
فقلت :
** لم يتداوله بينك وبينَه الرجال. فقال: قال
حدَّثْني حديثاً سَمِعْتَه من رسول الله :
﴿ : ((ما من مسلم يقول حين يُصبحُ وحين يُمسي ثلاث مرات: رضيتُ بالله ربّاً ،
رسول الله
وبالإسلام ديناً، وبمحمّد نبيًّاً، إلا كان حقّاً على الله عزّ وجلّ أن يُرضِيَه يوم القيامة))(٢).
خادم آخر لرسول الله اله
(٦٧٦١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عبد الرحمن قال : حدّثنا سعيد بن أبي أيوب
قال: حدّثنا بكر بن عمرو عن عبد الله بن هُبَيرة عن عبد الرحمن بن جُبير أنّه حدّثه رجلٌ
ثمان سنين ، قال :
خدم النبي
كان النبيُّ ◌َ﴿ إذا قُرِّبَ إليه طعامٌ قال: ((باسم الله)) وإذا فرغ من طعامه قال: ((اللهمّ
أَطْعَمْت وأسْقَيْتَ ، وأَغْنَيْتَ، وأَقْنَيْتَ، وَهَديْتَ، واجْتَبَيْتَ، فلك الحمدُ على ما
أعطيتَ))(٣) .
(١) في المسند («هذا خَدَم)).
(٢) المسند ٣٣٧/٤، ٣٦٧/٥. وأخرجه أبو داود ٣١٨/٤ (٥٠٧٢) من طريق شعبة . وسابق بن ناجية ، قال عنه
في التقريب ١٩٤/١ : مقبول. وسائر رجاله ثقات. أبو عقيل هو هاشم بن بلال . وأبو سلام، هو ممطور
الحبشي . وجعل الألباني الحديث في ضعيف أبي داود .
(٣) المسند ٦٢/٤، ورجاله رجال الصحيح .
٣٧٩

خادم آخر
(٦٧٦٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا خالد الواسطي قال: حدّثنا عمرو
ابن يحيى الأنصاريّ عن زياد بن أبي زياد مولى بني مخزوم عن خادم النبيّ {# - رجل أو
امرأة قال :
كان النبيُّ ◌َ ممّا يقول للخادم: ((ألك حاجة؟)) قال : حتى كان ذات يوم ، فقال : يا
رسول الله ، حاجتي . فقال: ((وما حاجتُك؟)) قال : حاجتي أن تشفعَ لي يوم القيامة . قال :
((ومن دلَّكَ على هذا؟)) قال: ربّي. قال: ((إمّا لا، فأعِنّي بكثرة السُّجود))(١).
رديف رسول الله له
(٦٧٦٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن عاصم قال :
سمعتُ أبا تميمة يحدّث
عن رديف النبيِّ ◌َ﴿ٍ قال: عَثَرَ بالنبيّ :﴿ حمارُه، فقلت: تَعِسَ الشيطان. فقال
النبيُّ ◌َ﴿: ((تقلْ: تَعِس الشيطان ، فإنك إذا قُلْتَ: تَعِس الشيطان ، تعاظم وقال : بقوّتي
صَرَعْتُه ، وإذا قلتَ : باسم الله ، تصاغرَ حتى يصيرَ مثل الذُّباب))(٢) .
(١) المسند ٤٧٩/٢٥ (١٦٠٧٦) ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي في المجمع ٢٥٢/٢ . وصحّحه محقّقو المسند.
وقد روى مسلم عن ربيعة بن كعب الأسلمي أنه سأل النبيّ ﴿ مرافقته في الجنّة، فقال له النبيُّ ## :
((فأعنّي على نفسك بكثرة السجود)) الجمع ٥٣٩/٣ (٣١٠٤).
(٢) المسند ٥٩/٥. وهو حديث صحيح، ورجاله ثقات. المجمع ١٣٥/١٠. وقد أخرجه ابن أبي عاصم في
الآحاد ٣٠٦/٢ (١٠٦٨) في ترجمة أسامة بن عمير الهذلي: من طريق أبي تميمة عن أبي المليح الهذلي
عن أبيه أسامة. وأخرجه أبوداود ٢٩٦/٤ (٤٩٨٢) عن أبي تميمة عن أبي المليح عن رديف النبي # *.
وعن أبي تميمة عن رديف رسول الله :﴿* أخرجه الحاكم ٢٩٢/٤ وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم
يخرجاه قال: ورديف رسول ﴿ الذي لم يُسَمِّه يزيد بن زريع عن خالد سَمّاه غيره أسامة بن مالك والد أبي
المليح بن أسامة . وصحّحه الألباني .
٣٨٠