النص المفهرس

صفحات 141-160

(٥٤٦)
مسند معاوية بن حديج(١)
(٦٣٤٥) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثنا ليث قال :
حدّثني يزيد بن أبي حبيب أن سويد بن قيس أخبره عن معاوية بن حُدَيج
أن رسول الله ◌َه صلّى يوماً وانصرف وقد بقي من الصلاة ركعة ، فأدركه رجلٌ فقال :
نَسِيتَ من الصلاة ركعة، فرجع ودخل المسجد ، وأمر بلالاً فأقام الصلاة ، فصلّى بالناس
ركعة ، فأخبَرْتُ بذلك الناس ، فقالوا لي : أتعرف الرجل؟ قلت : لا ، إلا أن أراه ، فمرَّ بي،
فقلت : هو هذا ، فقالوا : طلحة بن عبيدالله (٢).
(٦٣٤٦) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يحيى بن إسحق قال : حدّثنا
ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن (٣) سويد بن قيس- عن معاوية بن حُدَيج قال:
سمعتُ رسول الله ◌َ﴿ يقول: ((غَدوةٌ في سبيل الله أو رَوحةٌ خيرٌ من الدُّنيا وما فيها)) .
(١) الآحاد ٤٠٣/٤، ومعرفة الصحابة ٢٥٠٢/٥، ومعجم الصحابة ٧٦/٣، والاستيعاب ٣٨٦/٣، والتهذيب
١٥١/٧، والإصابة ٤١١/٣ .
وفي التلقيح ٣٧٣ أنه أُخْرِجَ له أربعة أحاديث .
(٢) المسند ٤٠١/٦. ورجاله ثقات. ومن طريق الليث أخرجه أبو داود ٢٦٩/١ (١٠٢٣)، والنسائي ١٨/٢ ،
وصحّحه ابن خزيمة ١٢٨/٢ (١٠٥٢)، والحاكم على شرط الشيخين ٢٦١/١، ووافقه الذهبي. وصحّحه
ابن حبّان من طريق يزيد ٣٩٥/٦ (٢٦٧٤). وصحّحه المحقّقون .
(٣) في الأصل ((أو عن)) ومثله في مطبوع المسند ٢٠١/٦. وعلّق محقّقا الأطراف ٣٢٣/٥، والإتحاف ٣١٧/١٣
أن (أو)) مقحمة. قال محقّق الإتحاف : فإن سويد بن قيس من شيوخ يزيد ، ولم يرو عنه ابن لهيعة .
والحديث الذي قبله والذي بعده عندنا : عن يزيد عن سويد .
والحديث في المعجم الكبير ٤٣١/١٩ (١٠٤٦) من طريق يحيى بن إسحق عن ابن لهيعة عن يزيد عن
سويد . وبعده عن طريق يحيى بن أيوب (روى عنه الجماعة ، وهو متابع لابن لهيعة) عن يزيد عن سويد به .
قال الهيثمي ٢٨٧/٥ : رواه أحمد والطبراني، وفيه ابن لهيعة ، وهو حسن الحديث ، وبقيّة رجاله ثقات.
وابن لهيعة متابع كما سلف . وللحديث شواهد عن عدد من الصحابة في الصحيحين - الجمع ٤٣٣/١ ،
٥٥٣ (٦٨٥، ٩١٤) ٦٠٤/٢ (٢٠٠١)، ٢٠٩/٣ (٢٤٥٧)
١٤١

(٦٣٤٧) الحدیث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عبد الله بن یزید قال : حدّثنا
سعيد بن أبي أيوب قال : حدّثني يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس التُّجِيبي عن
معاوية بن حُدَيج قال :
* : ((إن كان في شيء شفاء، ففي شرطةٍ من مِحجم، أو شَربةٍ من
قال رسول الله
عسل ، أو كيّة بنار تُصيب أَلّماً، وما أحبُّ أن أكتوي))(١) .
(١) المسند ٤٠١/٦. والمعجم الكبير ٤٣٠/١٩ (١٠٤٤)، والأوسط ١٥٧/١٠ (٩٣٣٣). وذكر في الأوسط أنّه لا
يروى إلا بهذا الإسناد .. وعزاه الهيثمي في المجمع ٩٤/٥ لهم، قال : ورجال أحمد رجال الصحيح .
١٤٢

(٥٤٧)
مسند معاوية بن الحكم السُّلَميّ (١)
(٦٣٤٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدّثني الحجّاج بن أبي
عثمان قال : حدّثني يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن
معاوية بن الحكم السُّلَمي قال :
بينا نحن نصلّي مع رسول الله ﴿﴿ إذا عطس رجلٌ من القوم ، فقلت: يرحمك الله ،
فرماني القوم بأبصارهم ، فقلت : واتُكْلَ أُمَّياه؛ ، ما شأنُكم تنظرون إليّ؟ فجعلوا يضربون
بأيديهم على أفخادهم ، فلمّا رأيتُهم يُصَمِّتُوني لكنّي سكتُ ، فلمّا صلّى رسول الله
فبأبي هو وأُمّي ، ما رأيتُ معلِّماً قبله ولا بعده أحسنَ تعليما منه ، والله ما کھَرَني ولا
شتَّمَني ولا ضَرَبني ، قال: (( هذه الصلاة لا يصلُحُ فيها شيء من كلام الناس هذا ، إنما هي
التَّسبيح والتكبير وقراءة القرآن)) أو كما قال رسول الله
فقلت: يا رسول الله، إنّا حديث عهد بالجاهلية، وقد جاء اللهُ عزّ وجلّ بالإسلام، وإنّ
منّا قوماً يأتون الكُهّان. قال: ((فلا تأتوهم)). قلت: إنّ منّا قوماً يَتَطَيَّرون. قال: ((ذاك شيء
يجدونه في صدورهم، فلا يَصُدَّنَّهم)). قلت: إنّ منّا قوماً يَخُطُّون. قال: ((كان نبيٌ يَخُطُّ،
فمن وافق خَطَّه فذاك)» .
قال : وكانت لي جارية ترعى غنماً لي في قُبُل أحد والجَوَانيَّة ، فاطَّلَعْتُها ذات يوم ، فإذا
الذئبُ قد ذهب بشاةٍ من غنمها ، وأنا رجلٌ من بني آدم ، أَسَفُ كما يأسَفون ، لكنّي
صَكَكْتُها صَكَّةً ، فأتيتُ النبيَّ ◌َ﴿ه، فعَظُم ذلك عليَّ، قلت: يا رسول الله، أفلا أُعْتقُها؟
قال: ((ائتيني بها)) فأتيتُه بها ، فقال لها: ((أين الله عزّ وجلّ؟)) فقالت: في السماء . قال :
((من أنا؟)) قالت: أنت رسول الله. قال: ((أعْتَقْها؛ فإنها مؤمنة)).
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
(١) الآحاد ٨٢/٣، ومعرفة الصحابة ٢٥٠٠/٥، والاستيعاب ٣٨٣/٣، والتهذيب ١٥١/٧، والإصابة ٤١١/٣.
وأخرج له مسلم هذا الحديث - الجمع (٣١٣٠)
(٢) المسند ٤٤٧/٥، ومسلم ٣٨١/١ (٥٣٧).
١٤٣

(٥٤٨)
مسند معاوية بن حَيدةَ بن قُشير
جدّ بَهْز بن حكيم(١)
(٦٣٤٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الله بن الحارث قال: حدثني
شبل بن عبّاد قال : سمعت أبا قَزَعة يحدّث عن حكيم بن معاوية البَهزيّ عن أبيه :
أنّه قال للنّبِيّ ◌َّهِ: إنّي حَلَفْتُ هكذا - ونشَرَ أصابعَ يَدَيه ، حتى تُخْبِرَني ما الذي
الذي بَعَتَكَ اللهُ تبارك وتعالى به؟ قال: ((َبَعَثَني اللهُ عزّ وجلّ بالإسلام)) قال: وما الإسلام؟
قال: ((شهادة أن لا إله إلاّ الله، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، وتُقيمُ الصلاة ، وتؤتي الزكاة ،
أَخَوانِ نصيران ، لا يَقبَلُ اللهُ من أحدٍ توبةٌ أشرك بعد إسلامه)) .
قلت: يا رسول الله، ما حقُّ زوج أحدنا عليه؟ قال: ((تُطْعِمُها إذا أَكْلْتَ ، وتكسوها إذا
اكتسَيْتَ ، ولا تَضْرِبِ الوجه ، ولا تُقَبِّحْ، ولا تَهْجُرْ إلّ في البيت».
ثم قال : ((هاهنا تُحْشَرون، هاهنا تُحْشَرون، هاهنا تُحْشَرون - ثلاثاً ، يعني الشام -
رُكباناً ومُشاةً وعلى وجوهكم ، تُوفون يوم القيامة سبعين أمّةً ، أنتم آخرُ الأمَم وأكرمُها على
الله، تأتون يوم القيامة وعلى أفواهكم الفِدامُ(٢)، وأوّل ما يُعرِبُ عن أحدِكم فَخِذُه))(٣) .
(٦٣٥٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا بهز بن حكيم
عن أبيه عن جدّه قال :
(١) الآحاد ١٤٦/٣، ومعرفة الصحابة ٢٥٠٣/٥، ومعجم الصحابة ٧٠/٣، والاستيعاب ٣٨٥/٣، والتهذيب
١٥٢/٧، والإصابة ٤١٢/٣ .
وروى له المؤلّف هنا ثلاثة عشر حديثاً ، وفي التلقيح ٣٦٦ أنه روى اثنين وأربعين حديثاً، ولكن الشيخين لم
يخرجا له .
(٢) الفِدام : ما يربط به الفم .
(٣) المسند ٤٤٦/٤ . ورجاله ثقات. وأخرج الحديث مجزّءاً في المصادر الحديثية: فمن طريق أبي قزعة أخرج
أبوداود ٢٤٤/٢ (٢١٤٢) ما يتعلّق يحقّ المرأة، وأخرج أوله من طريق حكيم النسائي ٨٢/٥، ومن طريق
أبي قزعة ابن حبّان ٣٧٦/١ (١٦٠)، وأجزاء منه في المعجم الكبير ٤٢٥/١٩ (١٠٣٤) وما بعدها .
وصحّحه الشيخ شعيب . وقال الألباني : حسن صحيح .
١٤٤

قلت يا رسول الله، نساؤنا، ما نأتي منها وما نَذَرُ. قال: ((حَرْتُك، ائتِ حَرْتَك أنّی
شئتَ ، غيرَ أن لا تضربِ الوجه ، ولا تُقَبِّحْ ، ولا تَهْجُرْ إلا في البيت، وأطعِم إذا طعِمْتَ،
واكسُ إذا اكتسيتَ، كيف وقد أفضى بعضكم إلى بعض إلاّ بما حلّ عليها)).
قلت: يا رسول الله، أين تأمرُني؟ قال: ((هاهنا)) ونحا بيده نحو الشام. قال: ((إنكم
تُحشرون رجالاً وركباناً ، وتُجَرُّون على وجوهكم))(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا أبو قَزَعة ..
فذكر نحوه ، وزاد :
وما من مولى يأتي مولى له فيسألُه من فضل عنده فيمنَعُه ، إلاّ جعله الله تعالى(٢)
شُجاعاً يَنْهَشُه قبلَ القضاء .))
قال عفّان : يعني بالمولى ابن عمه(٣) .
(٦٣٥١) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن
سَلَمة عن الجُرَیري عن حكيم بن معاوية عن أبيه :
أن رسول الله ◌َ﴾ قال: «أنتم تُوفون سبعين أُمّة، أنتم خيرُها وأكرمها على الله تبارك
وتعالى)»(٤).
(٦٣٥٢) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مُهنّا بن عبد الحميد أبو شبل
قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن أبي قَزَعة عن حكيم بن معاوية عن أبيه
(١) المسند ٣/٥. وبهز وأبوه صدوقان، علَق لهما البخاري، وروى لهما أصحاب السنن. وقد أخرج أبو داود أوله
٢٤٥/٢ (٢١٤٣) من طريق بهز. وأخرج آخره - ذكر الشام- الترمذي ٤٢١/٤، ٥٣٢ (٢١٩٢، ٢٤٢٤)،
٢٨٥/٥ (٣١٤٣)، وقال في الأوّلين: حسن صحيح، وفي الأخير: حسن. ومن طريق بهز صحّح الحاكم
إسناده ، ووافقه الذهبي ٥٦٤/٤ .
(٢) في المسند زيادة ((عليه)).
(٣) المسند ٣/٥. ومن طريق بهز عن حكيم أخرجه أبو داود ٣٣٦/٤ (٥١٣٩)، والنسائي ٨٢/٥. قال الألباني:
حسن صحيح .
والشجاع : ذكر الحيّات .
(٤) المسند ٤٤٧/٤. ومن طريق بهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه أخرجه ابن ماجه ١٤٣٣/٢ (٤٢٨٧، ٤٢٨٨)،
والترمذي ٢١١/٥ (٣٠٠١)، وحسّنه، وتابعه الألباني.
١٤٥

أن رسول الله ﴾﴾ قال: ((إن رجلاً كان فيمن كان قبلكم، رَغَسَه اللهُ تعالى مالاً وولداً،
حتى ذهبَ عصرٌ وجاء عصر ، فلما حَضَرَتْه الوفاةُ قال : أيْ بَنِيَّ، أيَّ أب كنتُ لكم؟
قالوا : خيرَ أب؟ قال : فهل أنتم مُطيعيَّ؟ قالوا: نعم. قال : انظروا إذا مِتُّ أن تُحَرِّقوني ثم
تَدَعوني فحماً.)) قال رسول الله تَ له: ((ففعلوا ذلك. ثم قال: اهْرِسوني بالمِهراس -
ـيُ: ((ففعلوا - والله - ذلك. ثم اذْروني في البحر يومَ ريحِ ،
يُوميءُ بیده» قال رسول الله
أُضِلُّ اللهَ تعالى)) قال رسول الله ◌َ ﴿هُ: ((ففعلوا - والله، فإذا هو في قبضة الله عزّ وجلّ،
فقال: ابنَ آدمَ ، ما حَمَلَكَ على ما صَنَعْتَ؟ قال: أيْ ربِّ، مخافَتُك. قال: فتلافاه الله عزّ
وجلٌ بها))(١) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال : حدّثنا بهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه قال :
: يقول : ((إنّه كان عبدٌ من عباد الله أعطاه الله مالاً وولداً ، فلبثَ
سمعتُ رسول الله ◌َ﴾
حتى إذا ذهبَ منه عمرٌ تذكّر ، فعلمَ أنّه لم يبتئرْ عند الله خيراً ، دعا بنيه فقال : أيَّ ابِ
تَعلموني؟. قالوا: خيرَ أب. قال: فوالله لا أدَعُ عند أحدٍ منكم مالاً هو مني إلاّ أنا آَخِذُه
منه ، أو لَتَفْعَلُنّ بي ما أنا آمِرُكم. فأخذ منهم ميثاقاً وقال : إذا أنا مِتُّ فألقوني في النار،
حتى إذا كنتُ جمراً فدُقُّوني ، ثم اذروني في الريح ، لعلّي أُضِلُّ اللهَ تعالى ، ففعلوا ذلك،
فجيء به في أحسن ما كان قطّ ، فعُرِضَ على ربّه تعالى ، فقال: ما حملك على النار؟
قال: خشيتُك يا ربّاه . فقال: إني أسمعُك راهباً. فتِيبَ عليه))(٢) .
معنى : رغَسَه الله مالاً: أي أكثر له منه ونمّاه له .
لم يُبتثر خيراً : أي لم يقدّم خيراً .
(٦٣٥٣) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن
سلمة قال : حدّثنا أبو قَزَعة سويد بن حُجير الباهلي عن حكيم بن معاوية عن أبيه
(١) المسند ٤٤٧/٤ وإسناده حسن .
(٢) المسند ٤/٥. وإسناده كسابقه. ووثّق الهيثمي رجاله ١٩٨/١٠. وأخرجه الطحاوي في شرح المشكل ٣٦/٢
(٥٦٦) من طريق بهز ، وحسّن المحقّق إسناده .
وقد روي الحديث في الصحيح عن حذيفة وأبي سعيد وأبي هريرة - الجمع ٢٨٢/١ (٣٩٧)، ٤٥٥/٢
(١٧٧٥)، ٩١/٣ (٢٢٧٦) .
١٤٦

أن أخاه مالكاً قال: يا معاوية ، إن محمّداً أخذ جيراني ، فانطلق إليه ، فإنّه قد عَرَفَك
وكلَّمَك . فانطلقتُ معه ، فقال : دَع لي جيراني ، فقد كانوا أسلموا . فأعرضَ عنه . فقام
مُتَمَعِّطاً(١) قال: أما والله لئن فعلت ، إن الناس يزعمون أنّك تأمُرُ بالأمر وتخالِفُ إلى
غيره، وجعلت أجُرُّه وهو يتكلّم، فقال رسول الله :﴿: ((ما تقول؟)) فقال: إنّك والله لئن
فعلت ذلك ، إن الناس ليزعمون أنّك تأمُرُ بالأمر وتخالف إلى غيره. قال: فقال: ((أوَ قد
قالوها؟ أو قائلهم؟ ولئن فعلتُ، ما ذاك إلاّ عليّ، وما عليهم من ذلك من شيء . أرسلوا له
جيرانه))(٢) .
طریق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا عبد الرزّاق قال : حدثنا معمر عن بهز بن حکیم عن أبيه عن
جدّه قال :
أخذ النبيُّ ﴾ ناساً من قومي في تُهمة فحبسهم ، فجاء رجلٌ من قومي إلى النبيِّ
﴿ وهو يخطُب، فقال: يا محمّد، علامَ تحبِسُ جيرتي؟ فصمتَ رسول الله عَ ليه، فقال:
إنّ ناساً ليقولون: إنّك تنهى عن الشرّ وتستخلي به. فقال النبيّ {: ((ما يقول؟)). قال :
فجعلتُ أَعَرِّضُ بينهما بكلام مخافةَ أن يَسْمَعَها ، فيدعو على قومي بدعوة لا يفلحون بعدها
أبداً، فلم يزل النبيُّ ◌َ﴿ حتى فَهِمَها. فقال: ((قد قالوها؟ أو قائلها منهم؟ والله لو فَعَلْتُ
لكان عليّ، وما كان عليهم، خَلُوا له جيرانه))(٣) .
(٦٣٥٤) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن عُليّة عن بهز بن
حکیم عن أبيه عن جده قال :
سمعتُ نبيَّ الله ◌َ﴿ُ يقول: ((في كلّ إبل سائمة، في كلّ أربعين ابنةُ لَبون ، لا تُفرّقُ
إبلٌ عن حسابها ، من أعطاها مُؤْتَجِراً فله أجرُها ، ومن منعها فإنّا آخِذوها وشطراً من إبله ،
(١) متمعّطاً : ساخطاً غاضباً .
(٢) المسند ٤٤٧/٤ .
(٣) المسند ٢/٥. ومن طريق بهز أخرج أبو داود جزءاً منه ١٤/٣ (٣٦٣١). وروى (٣٦٣٠) من طريق عبد الرزّاق
عن معمر .. أن النبيّ ﴿ ﴿ حبس رجلاً في تهمة. ومثله في الترمذي ٢٠/٤ (١٤١٧) وقال : حديث بهز
عن أبيه عن جدّه حديث حسن. وقد روى إسماعيل بن إبراهيم عن بهز هذا الحديث أتمّ من هذا
وأطول. وأخرج هذا أيضاً الحاكم ١٠٢/٤، وصحّحه عن بهز على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي .
وحسنّه الألباني .
١٤٧

عَزْمة من عَزَمات ربّنا عزّ وجلّ ، لا يَحِلُّ لآل محمّد منها شيء)) (١).
قال إبراهيم الحربي : غَلِطَ بهز في هذا الحديث ، إنما هو: شطر ماله(٢) ، يعني أنه
يجعل ماله شطرين ، فيتخَيِّرُ عليه المُصَدِّق ، فيأخذ من خير الشطرين ، عقوبة له .
(٦٣٥٥) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا بهز
عن أبيه عن جدّه قال :
سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((ويلٌ للذي يُحَدِّثُ فيكذبُ لِيُضْحِكَ به القومَ ، ويلٌ له ،
ويلٌ له))(٣) .
(٦٣٥٦) الحديث الثامن: وبه قال :
قلتُ: يا رسول الله، من أَبَرُّ؟ قال: ((أمَّك)) قلت: ثم من؟ قال: ((ثم أمّك)) قلت : ثم
من؟ قال : ((أمَّك)). قلتُ: ثم من؟ قال: ((أباك))، ثم الأقرب فالأقرب)) (٤).
(٦٣٥٧) الحديث التاسع: وبه قال :
قلت: يا رسول الله، إنّا قوم نتساءلُ أموالَنا، قال: ((يسألُ الرجلُ في الجائحة، أو الفَتْق
ليُصلح به بين القوم ، فإذا بَلَغَ أو كَرَبَ استعفّ)(٥) .
کرب : بمعنی دنا من ذلك .
(١) المسند ٢/٥. ومن طرق عن بهز في أبي داود ١٠١/٢ (١٥٧٥) والنسائي ١٥/٥، ٢٥، والحاكم ٣٩٨/١،
وصحّح إسناده، ووافقه الذهبي، وحسّنه الألباني- الإرواء ٢٦٣/٣ (٧٩١).
(٢) وقد روى الوجهان في المسند ٤/٥ ، وفي المصادر.
(٣) المسند ٥/٥ . من طرق عن بهز أخرجه أبو داود ٢٩٧/٤ (٤٩٩٠)، والترمذي ٤٨٣/٤ (٢٣١٥) وحسنه ،
والحاكم ٤٦/١، قال: هذا حديث رواه .... وغيرهم من الأئمّة عن بهز بن حكيم ، ولا أعلم خلافاً بين
أكثر الأئمّة في عدالة بهز بن حكيم ، وأنّه يُجمع حديثُه ... وحسّنه الألباني.
(٤) المسند ٣/٥. ومن طرق عن بهز أخرجه البخاري في الأدب المفرد ٤/١ (٣) وأبوداود ٣٣٦/٤ (٥١٣٩)،
والطحاوي في شرح المشكل ٣٦٧/٤ (١٦٦٧) وصحّح الحاكم إسناده ١٥٠/٤، ووافقه الذهبي. وحسّن
المحقّقون إسناده .
ويشهد لصحته ما رواه الشيخان عن أبي هريرة - الجمع ١٧٢/٣ (٢٣٩٤).
(٥) المسند ٣/٥. ومن طريق بهز أخرجه الطبراني ٤٠٦/١٩، ٤٠٧ (٩٦٥-٩٦٨). قال الهيثمي ١٠٢/٣: رجاله ثقات.
وروى مسلم في صحيحه ٧٢٢/٢ (١٠٤٤) قول النبيّ ◌َ لقبيصة: إن المسألة لا تحلّ إلا لأحد ثلاثة)) ..
وذكر : رجل تحمّل حَمالةً (أي استدان ليصلح بين الناس) ، ورجلاً أصابته جائحة (آفة) ورجلاً أصابته
فاقة . فإذا أصاب قواماً من عيش فلا تجوز له .
١٤٨

(٦٣٥٨) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد وإسماعيل بن
إبراهيم عن بهز قال : حدثني أبي عن جدّي قال :
قلتُ: يا رسول الله، عوراتنا، ما نأتي منها وما نَذَرُ؟ قال: ((احفظ عورتَك إلاّ من
زوجتك أو ما ملكت یمینُك» .
قلت: يا رسول الله، فإذا كان القومُ بعضُهم في بعض؟ قال: ((إن استطعتَ ألاّ يراها
أحدٌ فلا يَرَيَّنَّها)) قلت: فإذا كان أحدُنا خالياً؟ قال : ((فالله تبارك وتعالى أحقُّ أن يُسْتَحْيا
منه)»(١) .
(٦٣٥٩) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا حمّاد
فيما سَمِعتُه قال : وسمعتُ الجُريري يُحدّث عن حكيم بن معاوية عن أبيه
أن رسول الله تَ ﴾ قال: «ما بين مِصراعين من مصاريع الجنّة مسيرةُ أربعين عاماً،
وليأتِيَنّ [عليه] يومٌ وإنه لكَظيظ))(٢).
(٦٣٦٠) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا
الجُريري عن حكيم بن معاوية عن أبيه قال :
سمعت رسول الله ﴿ل يقول: ((في الجنة بَحرُ اللبن، وبحرُ الماء، وبحرُ العسل ،
وبحرُ الخمر ، ثم تَشَقَّقُ الأنهار منها بعد))(٣).
(١) المسند ٣/٥، وأبو داود ٤٠/٤ (٤٠١٧)، والترمذي ٩٠/٥ (٢٧٦٩) وقال: حسن . ومن طريق بهز أخرجه
ابن ماجه ٦١٨/١ (١٩٢٠) وحسّنه الألباني.
(٢) المسند ٣/٥ وقبله: ((أنتم توفون سبعين أمّة، أنتم آخرها وأكرمها على الله)). وأخرجه ابن حبّان ٤٠١/١٦
(٧٣٨٨). من طريق خالد عن الجريري عن حكيم عن أبيه، وفيه ((مسيرة سبع سنين)). وصحّح المحقق
إسناده ، وتحدّث عن الخلاف في روايات الحديث ، وذكرا مظانّه .
(٣) المسند ٥/٥، والترمذي ٦٠٣/٤ (٢٥٧١) وقال: حسن صحيح ، ومن طريق خالد عن الجريري أخرجه ابن
حبّان ٤٠١/١٦ (٧٤٠٩). وقال الألباني عن الحديث: حسن صحيح . ووثّق شعيب رجاله، إلا حكيماً،
فهو صدوق .
١٤٩

(٦٣٦١) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مكّي بن إبراهيم قال:
حدّثنا بهز بن حکیم عن أبيه عن جدّه قال :
كان النبي ﴿﴿ إذا أَتِي بالشيء سألَ عنه: ((أَهَدِيّةٌ أم صدقة؟)) فإن قالوا : هديّة ، بسط
يدَه، وإن قالوا: صدقة، قال لأصحابه: ((خذوا))(١).
(١) المسند ٥/٥. وأخرجه الترمذي ٤٥/٣ (٦٥٦) وقال: حسن غريب. وقال عنه الألباني: حسن صحيح.
وللحديث شاهد صحيح رواه الشيخان عن أبي هريرة - الجمع ١٩٦/٣ (٢٤٣٦).
١٥٠

(٥٤٩)
مسند معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب(١)
(٦٣٦٢) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر العَقَديّ قال : أخبرنا
هشام الدَّستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم قال : حدّثني عيسى بن
طلحة قال :
دَخَلْنا على معاوية ، فنادى المنادي بالصلاة ، فقال : الله أكبر الله أكبر، فقال معاوية:
الله أكبر الله أكبر، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال معاوية: أشهدُ أن لا إله إلا الله،
فقال : أشهدُ أن محمّداً رسول الله ، فقال معاوية: وأنا أشهد أن محمّداً رسول الله .
قال يحيى : فحدّثَنا رجلٌ أنّه لما قال: حيَّ على الصلاة ، قال: لا حولَ ولا قوّة إلا
بالله. قال معاوية: هكذا سمعتُ نبيَّكم ◌َ ﴿ يقول .
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
(٦٣٦٣) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا
شعبة عن عمرو بن مُرّة عن سعيد بن المسيب قال :
(١) الآحاد ٣٧٣/١، ومعرفة الصحابة ٢٤٦٩/٥، ومعجم الصحابة ٧٢/٣، والاستيعاب ٧٥/٣، والتهذيب
١٥٣/٧، والإصابة ٣/ ٤١٢ .
ومسنده في الجمع مع المقلّين (١١٠) للشيخين فيه أربعة أحاديث ، ومثلها للبخاري ، وخمسة لمسلم . وقد
أُخرج له مائة وثلاثة وستون حديثاً - التلقيح ٣٦٤ .
(٢) المسند ٩١/٤. وأخرجه البخاري ٩٠/٢، ٩١ (٦١٢، ٦١٣) من طريق هشام عن يحيى إلى قوله: ((وأشهد أنّ
محمداً رسول الله)) ثم قال: حدّثنا إسحق بن راهوية قال: حدّثنا وهب بن جرير قال: حدّثنا هشام عن
يحيى نحوه: قال يحيى: وحدّثني بعض إخواننا أنه لما قال: حيّ على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا
بالله. وقال: هكذا سَمِعْنا نبيّكم ﴿ يقول. وتحدّث ابن حجر في الفتح ٩٣/٢ عن الحديث. وذكر أن:
قال يحيى، ليس تعليقاً من البخاري .. وروى الحديث الإمام مسلم في صحيحه ٢٨٩/١ (٣٨٥) عن عمر
ابن الخطاب ، وفيه أنه لما قال : حيّ على الصلاة ، قال : لا حول ولا قوة إلا بالله . وكذلك لما قال: حيّ
على الفلاح .
١٥١

قدم معاوية المدينة ، فخطَّبنا وأخرج كُبّةً من شَعر، وقال: ما كنتُ أرى أن أحداً يفعله
إلا اليهود، إن رسول الله تَ﴿ بلغه، فسمّاه الزُّور(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن سمع معاوية
يقول :
سمعتُ رسولَ الله
ينهى عن مثل هذا . وأخرج قُصّةً من شعر من كُمّه ، وقال:
((إنّما هَلَكَت بنو إسرائيل حين اتَّخَذَتَّها نساؤهم))(٢) .
أخرجاه في الصحيحين .
(٦٣٦٤) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل قال : حدّثنا حبيب بن
الشهيد عن أبي مِجْلَز:
أن معاوية دخل بيتاً فيه ابن عامر وابن الزبير ، فقام ابن عامر وجلس ابن الزبير ، فقال
له معاوية: اجلس، فإني سمعتُ رسولَ الله ◌َّههُ يقول: ((من سَرَّه أن يَمْثُلَ له العبادُ قياماً
فَلْيَتَبَوَأْ مَفْعَدَه من النار))(٣) .
(٦٣٦٥) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن
سلمة قال : أخبرنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيّب :
أن معاوية دخل على عائشة فقالت له : أما خِفتَ أن أُقْعِدَ لك رجلاً فيَقْتُلَكَ؟ فقال : ما
كنتِ لتَفْعَلي وأنا في بيت أمان، وقد سمعتُ النبيِثَ﴿ُ يقول: ((الإيمان قَيَّدَ الَفتْكَ)).
(١) المسند ٩١/٤، ومسلم ١٦٨٠/٣ (٢١٢٧). وأخرجه البخاري من طريق آدم عن شعبة ٥١٥/٦
(٣٤٨٨) . وقال في آخره: يعني الوصال في الشعر. تابعه (محمد بن جعفر) عن شعبة .
(٢) المسند ٩٧/٤. ومن طريق الزهري أخرجه البخاري ٥١٢/٦ (٣٤٦٨). ومسلم ١٦٧٩/٣ (٢١٢٧) . وسفيان،
· هو ابن عيينة .
(٣) المسند ٩٣/٤. ومن طريق حبيب بن الشهيد أخرجه البخاري في المفرد ٥٤٣/٢ (٩٧٧)، وأبو داود ٣٥٨/٤
(٥٢٢٩). وأخرجه الترمذي ٨٤/٥ (٢٧٥٥)، وفيه: أنه خرج على عبد الله بن الزبير وابن صفوان، وأنهما
قاما له . وقال: حسن. وصحّح الألباني الحديث. الصحيحة ٦٩٤/١ (٣٥٧).
١٥٢

كيف أنا في الذي بيني وبينك وفي حوائجك؟ قالت: صالح. قال: فدَعِينا وإيّاهم حتى
تلقى ربَّنا عزّ وجلّ(١) .
(٦٣٦٦) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا همّام قال :
حدثنا قتادة عن أبي شیخ الهُناني قال :
عند معاوية ، فقال معاوية : أَنشُدُكم الله ،
کنتُ في ملأ من أصحاب رسول الله
أتعلمون أن رسول الله ﴿﴿ نهى عن لُبس الحرير؟ قالوا: اللهمّ نعم. قال: وأنا أشهد . قال:
﴿ نهى عن لُبس الذهب إلا مُقَطَّعاً؟ قالوا : اللهم
أنشُدُكم الله ، أتعلمون أنّ رسول الله
نهى عن ركوب
نعم. قال : وأنا أشهد. قال : أنشُدُكم الله ، أتعلمون أن رسول الله
صُفَف النُّمور؟ قالوا: اللهمّ نعم. قال: وأنا أشهد. قال: أنشُدُكم الله ، أتعلمون أنّ رسول
﴿ نهى عن الشُّرب في آنية الفضّة؟ قالوا: اللهمّ نعم. قال: وأنا أشهد. قال:
الله
أنشُدُكم بالله ، أتعلمون أنّ رسول الله
ـيُ نهى عن جمع بين حجّ وعمرة؟ قالوا : أما هذه
فلا . قال : أما إنّها مَعَهنّ(٢) .
طريق لبعضه
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبد الله بن الحارث قال: حدّثني عُمر بن سعيد بن أبي
حسين أن عليّ بن عبد الله بن علي العدويّ أخبره أنّ أباه أخبره قال : سمعت معاويةً على
المنبر بمكّة يقول :
(١) المسند ٩٢/١٤. وأخرجه الطبراني في الكبير ٣١٩/١٩ (٧٢٣) من طريق حمّاد بن سلمة عن علي بن زيد
عن سعيد بن المسيب عن مروان بن الحكم قال : دخلتُ مع معاوية على عائشة .. قال الهيثمي ١٠١/١ :
رواه أحمد والطبراني الكبير ، إلا أن الطبراني قال ... وفيه عليّ بن زيد ، وهو ضعيف. وقد أخرج الحاكم
بإسناده إلى أبي هريرة ٣٥٢/٤: ((لا يَقتل المؤمن، الإيمان قَيَّدَ الفَتك)) وصحّحه على شرط مسلم ، ووافقه
الذهبي . ثم أخرج بعده هذا الحديث من طريق حمّاد ، ولم يعلّق عليه هو ولا الذهبي .
(٢) المسند ٩٢/٤. والهنائي، حيوان، أو خيوان بن خالد، ثقة، روى له النسائي وأبو داود - التقريب ٧٣١/٢.
وسائر رجاله رجال الصحيح . ومن طرق عن قتادة وغيره عن أبي شيخ أخرجه الطبراني في الكبير
٣٥٢/١٩-٣٥٤ (٨٢٤- ٨٢٩) بروايات، وينظر تعليق المحقّق. وأخرج أبو داود ١٥٧/٢ (١٧٩٤) من طريق
قتادة السؤال عن جلود النمور ، والقِران بين الحجّ والعمرة. وأخرج الطحاوي في شرح المشكل
٢٩٣/٨ (٣٢٥٠) من طريق همّام السؤال عن ركوب صفف النمور. وينظر النسائي ١٦١/٨-١٦٣. قال
الشيخ شعيب : رجاله رجال الشيخين ، غير أبي شيخ ، الهنائي، ثقة . وقال الألباني: صحيح، إلاّ النهي
عن القِران ، فشاذّ .
١٥٣

عن الذهب والحرير (١).
نھی رسول الله
(٦٣٦٧) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن بحر قال : حدّثنا
مرحوم بن عبد العزيز قال : حدّثنا أبو نَعامة السَّعدي عن أبي عثمان النهدي عن أبي سعيدٍ
الخدري قال :
خرج معاوية على حَلّقة في المسجد ، فقال : ما أجلسَكم؟ قالوا له : جلسْنا نذكرُ الله .
قال: آلله ما أجلسَكم إلّ ذاك؟ قالوا: الله ما أجلسَنا إلا ذاك. قال: أما إني لم أستحلفكم
: أقلَّ عنه حديثاً منّي ، وإن رسول الله
تُهمةً لکم ، وما کان أحدٌ بمنزلتي من رسول الله
خرج على حلقة من أصحابه فقال: ((ما أجلسَكم؟)) قالوا: جلَسْنا نذكُر الله عزّ وجلّ
ونحمَده على ما هدانا للإسلام، ومَنّ علينا بك. قال: ((آلله ما أجلسَكم إلا ذلك؟)) قالوا :
الله ما أجلسنا إلا ذلك. قال: ((أما إنّ لم أسْتَخْلِفْكم تُهمةً لكم ، وإنّه أتاني جبريل
فأخبرني أنّ الله عزّ وجلّ يُباهي بكم الملائكة)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٦٣٦٨) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن ابن جُريح
قال : حدّثني حسن بن مُسلم عن طاوس أن ابن عبّاس أخبره أن معاوية أخبره قال :
*ُ بِمِشْقَص. أو قال: رأيتُه يُقَصِّرُ عنه بمِشْقَص عند المَروة.
قصّرْتَ عن رسول الله
أخرجاه(٣) .
المشقص : أصل السهم إذا كان طويلاً ليس بعريض .
(٦٣٦٩) الحدیث الثامن: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا
شعبة عن سعد بن إبراهيم عن معبد الجُهَني قال :
(١) المسند ١٠١/٤. ومن طريق عمر بن سعيد أخرجه الطبراني ٣٤٩/١٩ (٨١٢). وجعله ابن كثير مما تفرّد به
الإمام أحمد - الجامع ٥٩٩/١١، ٦٠٠ (٨٩٤٣-٨٩٤٥) ورجال الحديث رجال الصحيح، عدا علي بن
عبدالله وأبيه فغير معروفين - ينظر التعجيل ٢٩١ . وقد ورد النهي عن الحرير والذهب في أحاديث صحيحة
- ينظر الجمع ١١٥/١، ١٦٨، ٥٢٠ (٣٧، ١٤٥، ٨٤٩).
(٢) المسند ٩٢/٤، ومسلم ٢٠٧٥/٤ (٢٧٠١) من طريق مرحوم ، وشيخ أحمد علي بن بحر ثقة .
(٣) المسند ٩٨/٤، ومسلم ٩١٣/٢ (١٢٤٦). ومن طريق ابن جريح أخرجه البخاري ٥٦١/٣ (١٧٣٠).
١٥٤

كان معاوية قلّما يحدِّث عن النبيّ ◌َ﴿. وكان قلّما يكادُ يَدَعُ يوم الجمعة هؤلاء
الكلماتِ أن يُحَدِّثَ بهنّ عن رسول الله عَ لُهه ، يقول :
﴿ يقول: ((من يُرِدِ اللهُ به خيراً يُفَقِّهْه في الدِّين، وإنّ هذا المالَ
سمعتُ رسول الله
خَضِرٌ حُلو، فمن يأخذْه بحقّه يبارَكْ له فيه، وإياكم والتمادُحَ، فإنه الذَّح))(١) .
(٦٣٧٠) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان
قال : أخبرني محمد بن يحيى بن حَبّان عن محمد بن مُحَيْرِيز عن معاوية بن أبي سفيان
عن النبيّ ﴿ قال: ((لا تبادِروني بركوع ولا سُجود، فإني مهما أسبِقْكم به إذا ركعْتُ
تُدركوني إذا رفعتُ، ومهما أسْبِقْكم به إذا سَجَدْتُ تُدْرِكوني إذا رَفَعتُ، إني قد بَدّنت))(٢) .
بدّنت مشدّدة بمعنى كبرت ، ومن خفّفها غلط ، لأنّه يكون من كثرة اللحم ، وليس من
صفاته (٣) .
(٦٣٧١) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عارم قال: حدّثنا أبو عوانة عن
المُغيرة عن مَعْبَد القاصِّ عن عبد الرحمن بن عَبْد عن معاوية قال :
سمعتُ رسول الله
﴿ يقول: ((من شَرِبَ الخمرَ فاجلِدوه ، فإن عاد فاجلدوه ، فإن عاد
فاجلدوه ، فإن عاد الرابعة فاقتلوه)) (٤)
(١) المسند ٩٣/٤. ومن طريق شعبة أخرجه الطبراني في الكبير ٣٥٠/١٩ (٨١٥)، والطحاوي في شرح
المشكل ٣٩٠/٤ (١٦٨٧). وأخرج ابن ماجه ١٢٣٢/٢ (٣٧٤٣) جزء ((إياكم والتمادح، فإنه الذبح)) قال
البوصيري : إسناده حسن ، لأن معبداً مختلف فيه ، وباقي رجال الإسناد ثقات . وقال شعيب : رجاله ثقات
غير معبد ، صدوق مبتدع . ينظر التقريب ٥٩٤/٢ .
(٢) المسند ٩٢/٤. وسنن أبي داود ١٦٨/١ (٦١٩)، وابن ماجه ٣٠٩/١ (٩٦٣)، وصحيح ابن خزيمة ٤٤/٣
(١٥٩٤)، وابن حبّان ٦٠٧/٥ (٢٢٢٩). وقال الألباني: حسن صحيح ، لأن محمّد بن عجلان صدوق ،
وسائر رجاله ثقات .
(٣) ينظر كشف المشكل ٣١١/٤ .
(٤) المسند ٩٣/٤ . وعبد الرحمن بن عبد - أو عبد بن عبد، هو أبوعبد الله الجدلي الكوفي ، روى له أبو داود
والترمذي ، ثقة - التهذيب ٣٥٥/٨. وسائر رجاله رجال الصحيح. وأخرجه أحمد ٩٥/٤ من طريق محمد
ابن جعفر عن شعبة عن عاصم عن أبي صالح ذكوان عن معاوية به . ومن طرق عن عاصم أخرجه ابن ماجه
٨٥٩/٢ (٢٥٧٣)، وأبو داود ١٦٤/٤ (٤٤٨٢)، والترمذي ٣٩/٤ (١٤٤٤)، وصحّحه ابن حبان ٢٩٥/١٠
(٤٤٤٦)، والذهبي ٣٧٢/٤ . وروى الترمذي الحديثَ من طريق أبي صالح عن أبي هريرة، ثم نقل عن
البخاري قوله : حديث أبي صالح عن معاوية أصحّ . وصحّح الحديث الألباني وشعيب .
١٥٥

(٦٣٧٢) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال :
حدّثنا حريز عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجُرَشي عن معاوية قال :
رأيتُ رسول الله ﴿هُ يَمَصُّ لسانه - أو قال: شَفَتَيْه- يعني الحسن بن عليّ، وإنّه لن
.(١) .
يُعَذَّبَ لسانٌ أو شفتان مصهما رسولُ الله
(٦٣٧٣) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال : حدّثنا شعبة عن
أبي الفيض عن معاوية بن أبي سفيان
عن النبيّ :﴿ قال: ((من كذبَ عليَّ مُتَعَمِّداً فليتبوأ مقعده من النار))(٢).
(٦٣٧٤) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا كثير بن هشام [ قال:
حدّثنا جعفر] قال : حدّثنا يزيد بن الأصمّ قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان ذكر حديثاً
رواه عن رسول الله هم لم أسمعه روى عن النبي {﴿ على المنبر حديثاً غيره ، قال:
قال النبيّ ﴿: «من يُرِدِ الله به خيراً يُفَقِّهْه في الدِّين. ولا تزالُ عصابةٌ من المسلمين
يقاتلون على الحقّ ظاهرين على من ناوأَهم إلى يوم القيامة)).
أخرجاه(٣) .
(٦٣٧٥) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بشر بن شعيب بن أبي
حمزةَ قال : حدّثني أبي عن الزهري قال : كان محمد بن جُبير بن مُطعِم يحدّث
أنّه بلغ معاوية وهو عنده في وفد من قريش : أن عبد الله بن عمرو بن العاص يحدّث:
أنّه سيكون مَلِكٌ من قَحطان، فغَضِبَ معاوية ، فقام فأثنى على الله عزّ وجلّ بما هو أهله ،
ثم قال : أما بعد ، فإنّه بلغَني أنّ رجالاً منكم يُحَدّثون أحاديث ليست في كتاب الله ، ولا
(١) المسند ٩٣/٤. وجعله ابن كثير مما تفرّد به في المسند - الجامع ٦٠٦/١١ (٨٩٥٨). وقال الهيثمي
١٨٠/٩: رجاله رجال الصحيح، غير عبد الرحمن بن أبي عوف، وهو ثقة. وهو كما قال: فعبد الرحمن،
روى له أبوداود والنسائي - التقریب ٣٤٦/١ وهو من شيوخ حریز، الذین یقال : کلّھم ثقات .
(٢) المسند ١٠٠/٤، والمعجم الكبير ٣٩٢/١٩ (٩٢٢)، وشرح المشكل ٣٥٩/١ (٣٩٥) وصحّح المحقّق
إسناده. قال الهيثمي ١٤٨/١ : رجاله ثقات. وأبو الفيض ، موسى بن أيوب ، روى له أبو داود والترمذي
والنسائي - التقريب ٦٠٧/٢ . وللحديث شواهد صحيحة.
(٣) المسند ٩٣/٤. ومن طريق كثير عن جعفر بن برقان عن يزيد أخرجه مسلم ١٥٢٤/٣ (١٠٣٧) وأخرجه
البخاري من طرق أخرى - ينظر ١٦٤/١ (٧١) وفيه الأطراف .
١٥٦

تُؤْثَرُ عن رسول الله تَُّ، أولئك جُهّالُكم، فإياكم والأمانيَّ التي تُضِلُّ أهلَها، فإنّي سمعتُ
رسول الله يقول: ((إن هذا الأمرَ في قريش، لا يُنازِعُهم أحدٌ إلاّ كبّه الله عزّ وجلّ على
وجهه ، ما أقاموا الدِّين)).
د بإخراجه البخاري(١) .
(٦٣٧٦) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن إسحق قال :
أخبرنا عبد الله بن المبارك قال : أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال : حدّثني
أبو عبدربّه قال : سمعتُ معاوية يقول هذا على المنبر :
: يقول: ((إنّ ما بقي من الدُّنيا بلاءٌ وفتنة ، وإنما مَثَلُ [ عملٍ ]
سمعتُ رسول الله
أحدِكم كمَثَلِ الوعاء ، إذا طابَ أعلاه طاب أسفلُه، وإذا خَبُثَ أعلاه خَبُثَ أسفلُه))(٢) .
(٦٣٧٧) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا علي بن بحر قال : حدّثنا
الوليد بن مسلم عن عبد الله بن العلاء عن أبي الأزهر عن معاوية
أنّه ذكر لهم وضوء رسول الله تَّه، وأنّه مسح رأسَه بغَرفة من ماء، حتى يَقْطُرَ الماءُ من
رأسه ، أو كاد يقطُرُ. وأنّه أراهم وضوء رسول الله ◌َ﴿، فلما بلغ مَسْحَ رأسه وضع كفّيه على
مُقدَّم رأسه ، ثم مرّ بهما حتى بلغ القفا، ثم [ردّهما حتى] بلغّ المكان الذي بدأ منه(٣) .
* طريق آخر:
وبه حدّثنا عبد الله بن العلاء أنّه سمع يزيد بن أبي مالك وأبا الأزهر يحدّثان عن
وضوء معاوية :
أنّه أراهم وضوء رسول الله ◌َ ةٍ : فتوضأ ثلاثاً ثلاثاً، وغسل رجليه بغير عدد (٤).
(١) المسند ٩٤/٤، والبخاري ٥٣٢/٦ (٣٥٠٠) من طريق شعيب - أبي بشر. وبشر من رجال البخاري.
(٢) المسند ٩٤/٤. ومن طرق عن عبد الرحمن بن يزيد أخرجه أبو يعلى ٣٤٨/١٣ (٧٣٦٢)، وأخرجه مجزءاً
ابن ماجه ١٣٣٩/٢، ١٤٠٤ (٤٠٣٥، ٤١٩٩)، وابن حبّان ٥١/٢، ١١٨، ٤٦٥ (٣٣٩، ٣٩٢، ٦٩٠)
وحسّنه المحقّقون .
(٣) المسند ٩٤/٤ . وينظر الطريق الأتي .
(٤) المسند ٩٤/٤ . وأخرج أبو داود ٣١/١ (١٢٤) من طريق الوليد بن مسلم عن عبد الله بن العلاء حدّثنا أبو
الأزهر المغيرة بن فروة ويزيد بن أبي مالك أن معاوية توضّا ... وقال بعده (١٢٥): حدّثنا محمود بن خالد
حدّثنا الوليد بهذا الإسناد ، قال: فتوضّأ ثلاثاً ثلاثاً، وغسل رجليه بغير عدد. وهما في الطبراني ٣٧٨/١٩ ،
٣٨٤ (٨٨٩، ٩٠٠) من طريق الوليد بن مسلم. وصحّح الألباني الحديثين .
١٥٧

(٦٣٧٨) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال : حدّثني أبي
عن ابن إسحق قال : حدّثني يحيى بن عبّاد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عبّاد قال :
لمّا قَدِمَ علينا معاوية حاجّاً قَدِمْنا معه مكّة ، فصلّى بنا الظهرَ ركعتين ، ثم انصرف إلى
دار النَّدوة . قال: وكان عثمان إذا قَدِمَ مكّة صلّى بها الظهر والعصر والعشاء الآخرة أربعاً
أربعاً ، فإذا خرج إلى مِنئ وعرفات قَصَرَ الصلاة ، فإذا فَرَغَ من الحجّ وأقام بمنى أتمّ الصلاة
حتى يخرُجَ من مكّة ، فلما صلّى بنا معاوية الظهرَ ركعتين نهض إليه مروانُ وعمرو بن
عثمان، فقالا له : ما عاب أحدٌ ابنَ عمِّكِ(١) بأقبحَ ما عِبْتَه به ، فقال لهما: وما ذاك؟
فقالا : ألم تعلم انّه أتمّ الصلاة بمكّة؟ قال: فقال لهما: ويحكما ، وهل كان غيرُ ما
صَنَّعْتُ؟ قد صلَّيتُها مع رسول الله {﴿ ومع أبي بكر وعمر. قالا: فإن ابن عمِّك قد كان
أتمَّهما ، وإن خلافَك إيّاه له عيب . قال: فخرج معاوية إلى العصر فصلاّها بنا أربعاً (٢) .
(٦٣٧٩) الحدیث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال : حدثنا ابن نُمیر ویعلی قالا : حدّثنا
طلحة - يعني ابن يحيى عن عيسى بن طلحة قال : سمعتُ معاوية يقول :
سمعتُ رسول الله ◌َ﴿﴿ٍ يقول: إن المؤذِّنين أطولُ الناس أعناقً يوم القيامة))(٣).
(٦٣٨٠) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال : أخبرنا
ابن جريج قال : أخبرني عُمر بن عطاء بن أبي الخُوار
أن نافع بن جُبير أرسله إلى السائب بن يزيد ابن أخت نَمِر يسالُه عن شيء رآه منه
معاويةُ في الصلاة ، فقال : نعم ، صلّيتُ معه الجمعة في المقصورة ، فلمّا سلَّمَ قُمْتُ في
مقامي فصلَّيْتُ ، فلما دخلَ أرسلَ إليّ فقال: لا تَعُدْ لِمَا فَعَلْتَ ، إِنْ صَلَّيْتَ الجمعة فلا
تَصِلْها بصلاة حتى تَكلَّم أو تخرُجَ، فإن نبيّ الله ◌َ﴿ه أمر بذلك: لا تُوْصَلُ صلاة بصلاة
حتی تخرُجَ أو تتكلّم .
(١) يعني عثمان رضي الله عنه .
(٢) المسند ٩٤/٤ . وباختصار في المعجم الكبير ٣٣٣/١٩ (٧٦٥). قال الهيثمي ١٦٠/٢ : رواه أحمد ، وروى
الطبراني بعضَه في الكبير ، ورجال أحمد موثّقون. وقد حسّن ابن حجر إسناد الحديث - الفتح ٥٧١/٢ .
وابن إسحق صرّح بالتحديث وسائر رجال الحديث ثقات .
(٣) المسند ٩٥/٤. ومن طريق طلحة بن يحيى أخرجه مسلم ٢٩٠/١ (٣٨٧) ولم ينبّه عليه. وشيخا أحمد من
رجال الشيخين .
١٥٨

انفرد بإخراجه مسلم (١).
(٦٣٨١) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر
عن الزّهري قال: حدّثني حُميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع معاوية يخطب بالمدينة
يقول :
يا أهل المدينة، أين علماؤكم؟ سمعتُ رسول الله ◌َهُمُ يقول: «هذا يومُ عاشوراء، ولم
يُفرض علينا صيامُه، فمن شاء منكم أن يصومَ فَلْيَصُمْ، فإني صائم)). فصام الناس .
أخرجاه (٢) .
(٦٣٨٢) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يزيد بن هارون قال :
أخبرنا يحيى بن سعيد أن سعد بن إبراهيم أخبره عن الحكم بن ميناء أن يزيد بن جارية
أخبره :
أنّه كان جالساً في نفرٍ من الأنصار، فخرج عليهم معاويةُ ، فسألهم عن حديثهم ،
فقالوا : كُنّا في حديث من حديث الأنصار. فقال معاوية : ألا أزيدُكم حديثاً سمعتُه من
رسول الله ◌َ﴾؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين. قال: سمعتُ رسول الله تَ﴿ يقول: ((من
أَحَبَّ الأنصارَ أحبَّه اللهُ، ومن أبغض الأنصارَ أبغضَه الله)»(٣).
(٦٣٨٣) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال:
أخبرنا أبو بكر عن عاصم عن أبي صالح عن معاوية قال :
: ((من ماتَ بغير إمام مات ميتةً جاهلية)) (٤)
٠
قال رسول الله
(١) المسند ٩٥/٤. وأخرجه مسلم من طريق ابن جريح ٦٠١/٢ (٨٨٣). وعبدالرزّاق من رجال الشيخين.
(٢) المسند ٩٥/٤. ورجاله رجال الشيخين. ومن طريق الزهري أخرجه البخاري ٢٤٤/٤ (٢٠٠٣)، ومسلم
٧٩٥/٢ (١١٢٩)
(٣) المسند ٩٦/٤، والمعجم الكبير ٣١٧/٢٠ (٧١٨). ومن طريق يحيى أخرج أبو يعلى المسند منه ١٣/ ٣٥٧
(٧٣٦٨) . وفي المجمع ٤٢/١٠ : عن زيد بن ثابت (كذا) أنه كان جالساً في نفر من الأنصار، فخرج عليهم
معاوية .. قال : ورجال أحمد رجال الصحيح . وذكر أحاديث كثيرة في الأنصار وفضلهم .
(٤) المسند ٩٦/٤ . وعاصم حسن الحديث، وسائر رجاله ثقات. ومن طرق عن أبي بكر شعبة أخرجه أبويعلى
٣٦٦/١٣ (٧٣٧٥)، والطبراني ٣٣٤/١٩ (٧٦٩) وابن أبي عاصم في السنّة ٧١٣/٢ (١٠٩١) وابن حبّان في
صحيحه ٤٣٤/١٠ (٤٥٧٣) ، وحسّنه المحقّقون .
١٥٩

(٦٣٨٤) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بكر بن يزيد قال :
أخبرنا أبو بكر- يعني ابن أبي مريم عن عطيّة بن قيس الكلابي أن معاوية بن أبي سفيان
قال :
* : ((إنّ العينَين وكاءُ السَّهِ، فإذا نامتِ العينان استطلق الوكاء))(١).
قال رسول الله
السَّهُ : حلقة الدُّبر
(٦٣٨٥) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا
حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن علي بن الحنفيّة
عن معاوية بن أبي سفيان قال :
سمعتُ رسول الله
ـا* يقول: ((العُمرى جائزةٌ لأهلها))(٢) .
(٦٣٨٦) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحق
قال: حدّثنا ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن ربيعة بن يزيد عن عبد الله بن عامر
اليحصُبي قال : سمعتُ معاوية بن أبي سفيان يقول :
سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((إنما أنا خازن، وإنما يُعطي اللهُ عزّ وجلّ ، فمن أعطَيْتُه
عطاءً بطيب نَفْس فإنّه يباركُ له فيه ، ومن أعطَيْتُه عطاءً بشَرَه نَفْسٍ وشَرَه مسألةٍ ، فهو كالذي
يأكلُ ولا يشبع)»(٣) .
(١) المسند ٩٦/٤. وبكر بن يزيد من رجال التعجيل، وثّق، التعجيل ٥٥، وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف. ومن
طرق عن أبي بكر أخرجه أبو يعلى ٣٦٢/١٣ (٧٣٧٢) ، والطحاوي في شرح المشكل ٥٧/٩ (٣٤٣٣،
٣٤٣٤) ، والطبراني في الكبير ٣٧٢/١٩ (٨٧٥). وأعلّه الهيثمي بضعف ابن أبي مريم لاختلاطه . المجمع
٢٥٢/١.
(٢) المسند ٩٧/٤. ومن طريق حمّاد أخرجه أبو يعلى ٣٥٧/١٣ (٧٣٦٩) والطحاوي - شرح المشكل ٧٧/١٤
(٥٤٦٥)، والطبراني - الكبير ٣٢٣/١٩ (٧٣٣)، وحسن المحقّقون إسناده من أجل ابن عقيل .وعزاه
الهيثمي ١٥٩/٤ لأبي يعلى والطبراني - دون أحمد، وقال: رجال أبي يعلى رجال الصحيح ، خلا عبد الله
ابن محمد بن عقيل، وحديثه حسن. وقد روى «العمرى جائزة)) و(«العمرى ميراث لأهلها» في الصحيحين
عن جابر وأبي هريرة - ينظر الجمع ٣١٢/٢(١٥٢٨)، ١٩١/٣ (٢٤٢٦).
(٣) المسند ١٠٠/٤ . ورجاله رجال الصحيح، عدا ابن لهيعة، وقد أخرج مسلم ٧١٨/٢ (١٠٣٧) الحديث
بإسناده إلى معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن عبد الله بن عامر به .
١٦٠