النص المفهرس

صفحات 1-20

جَامِعُ المِسَانِك
لابن الجَوْزِيّ
(عُبِّد الرّحمن بن على ٥٩٧هـ)
تحقيق
الدكتور عَلى حَسَيْ البَرَّ
الجُزْءُ السّابٌع
(الميم- آخر مسانيٌ الرّجال)
مُكتَبَ الرُّشِدْ
الرّيَاضْ

بسم اللهالرحمن الرحيم

تَجَامِعُ المِسَانِهِ

جميع الحقوق محفُوضحة
الطّبَعَّة الأولى
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥° مـ
مكتبة الرشد ناشرون
المملكة العربية السعودية - الرياض - شارع الأمير عبد الله بن عبد الرحمن ( طريق الحجاز )
ص.ب : ١٧٥٢٢ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١
Email.alrushd@alrushdryh.com
Website : www.rushd.com
• فرع طريق الملك فهد : الرياض - هاتف ٢٠٥١٥٠٠ فاكس ٢٠٥٢٣٠١
• فرع مكة المكرمة : هاتف ٥٥٨٥٤٠١ فاكس ٥٥٨٣٥٠٦
• فرع المدينة المنورة : شارع أبي ذر الغفارى - هاتف ٨٣٤٠٦٠٠ فاكس ٨٣٨٣٤٢٧
• فرع جدة : ميدان الطائرة - هاتف ٦٧٧٦٣٣١ فاكس ٦٧٧٦٣٥٤
● فرع القصيم : بريدة - طريق المدينة - هاتف ٣٢٤٢٢١٤ فاكس ٣٢٤١٣٥٨
• فرع أبها : شارع الملك فيصل - تلفاكس ٢٣١٧٣٠٧
• فرع الدمام : شارع الخزان - هاتف ٨١٥٠٥٦٦ فاكس ٨٤١٨٤٧٣
وكلاؤنا في الخارج
• القاهرة : مكتبة الرشد - هاتف ٢٧٤٤٦٠٥
• بيروت : دار ابن حزم هاتف ٧٠١٩٧٤
● المغرب : الدار البيضاء - وراقة التوفيق - هاتف ٣٠٣١٦٢ فاكس ٣٠٣١٦٧
• اليمن : صنعاء - دار الآثار - هاتف ٦٠٣٧٥٦
الأردن : عمان - الدار الأثرية ٦٥٨٤٠٩٢ جوال ٧٩٦٨٤١٢٢١
● البحرين : مكتبة الغرباء - هاتف ٩٥٧٨٣٣ - ٩٤٥٧٣٣
• الإمارات : مكتبة دبي للتوزيع هاتف ٤٣٣٣٩٩٩٨ فاكس ٤٣٣٣٧٨٠٠
.● سوريا : دار البشائر ٢٣١٦٦٦٨
• قطـر : مكتبة ابن القيم - هاتف ٤٨٦٣٥٣٣

حرف الميم
(٤٨٨)
ماعز بن مالك الأسلميّ(١)
(٦١٣٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن أبي مسعود
الجُريري عن يزيد بن عبد الله بن الشَّخِّير عن ماعز بن مالك
عن النبيّ ◌َ﴿ أنّه سُئل: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال : ((إيمانٌ بالله وحده، ثم الجهاد ، ثم
حَجّةٌ بَرَّةٌ تَفْضُل سائرَ العمل كما بين مَطْلِعِ الشَّمس إلى مغربها))(٢) .
(١) لم أقف على من جعل هذا الحديث لماعز الأسلمي عند غير المؤلّف. وقد أُبهم في أكثر المصادر فلم
ينسب. أما ماعز بن مالك فله ذكر في معرفة الصحابة ٢٥٧٠/٥، والاستيعاب ٤١٨/٣، والإصابة
٣١٧/٣، ولم يذكر له أحاديث. وذكر ابن عبد البرّ ماعزاً - الذي لم يقف له على نسب ، وأورد له الحديث
المذكور هنا ، وكذلك فعل ابن أبي عاصم في الآحاد ٥/ ٩٣ ، وابن حجر في الإصابة ٣١٨/٣، وسمّاه
الطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٤٤ : ماعز التميمي. والحديث في الأطراف ٤٤/٥، والإتحاف ٨٣/١٣ لماعز،
كما في المسند .
(٢) المسند ٣٤٢/٤ - حديث ماعز. وهو حديث صحيح وهو في المصادر السابقة. وقال عنه الهيثمي- المجمع
٢١٠/٣ بعد أن سمّى صحابيَّه ماعزاً، وعزاه لأحمد والطبراني: رجال أحمد رجال الصحيح .

(٤٨٩)
مسند مالك بن الحارث(١)
(٦١٣٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: عليّ بن زيد أخبرنا عن زرارة بن أبي
أوفى عن مالك بن الحارث رجل منهم :
أنّه سمع النبيَّلَ﴿ يقول: ((من ضَمَّ يتيماً بين أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى
يستغنيَ عنه ، وَجَبَتْ له الجنّة البتّةَ. ومن أعتق امرأً مُسلماً كان فكاكه من النار ، يُجزّی
بكلِّ عُضو منه عُضواً منه))(٢) .
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة قال : سمعت علي بن
زيد ... فذكر معناه ، إلا أنّه قال : عن رجل من قومه يقال له مالك - أو ابن مالك . وزاد :
((ومن أدرك والديه أو أحدهما ... ))(٣).
(١) ويختلط مع مالك بن عمرو، سيأتي. وينظر التعليق التالي.
(٢) المسند ٤/ ٣٤٤، ٢٩/٥.
(٣) المسند ٥/ ٢٩. وسيأتي في حديث مالك بن عمرو القشيري (٦١٥٥). وقد قال الهيثمي ٤ / ٤٦: رواه
أحمد والطبراني ، وفيه علي بن زيد ، وحديثه حسن ، وقد ضعّف. وعبّر ابن حجر عن الاضطراب في
الحديث ، قال في الإصابة ٣/ ٣٣٠ ترجمة مالك بن عمرو القشيري بعد أن ذكر الخلاف فيه: وقد ثبت أن
الراجح أبيّ بن مالك، لكون ذلك من رواية قتادة ، وهو أحفظ من علي بن زيد ، ابن جدعان ، فإنه اضطرب
فيه في روايته عن زرارة بن أبي أوفى ، فاختلف عليه في اسمه ونسبه . والحديث واحد ... وقد جعله بعض
من صنّف عدة أسماء ، وساق في كلّ اسم حديثاً منها ، وهو واحد .
٦

(٤٩٠)
مسند مالك بن الحويرث(١)
(٦١٣٥) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال : حدّثنا
أيوب عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث الليثي قال :
ونحن شَبَبةٌ ، فأقمنا عنده عشرين ليلةً ، وكان رسول الله
أتينا رسولَ الله
رحيماً رفيقاً ، فظنّ أنّا قد اشتَقْنا إلى أهلنا، فسألَنا عمّن ترُكْنا من أهلنا، فأخبَرْناه ، فقال :
((ارجعوا إلى أهليكم ، فأقيموا فيهم وعلِّموهم، ومُروهم إذا حضرتِ الصلاة أن يُؤَذِّنَ لكم
أحدُكم ، ثم ليُؤُمَّكُم أکبرُكم» .
أخرجاه في الصحيحين (٢) .
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن خالد عن أبي قلابة
عن مالك بن الحويرث :
أنهم أتَوا النبيََّ﴿ هو وصاحب له أو صاحبان ، فقال لهما: ((إذا حضرت الصلاةُ فأذِّنا
وأقيما ، وليَؤُمَّكما أكبرُكُما، وصَلُوا كما رأَيْتُموني أُصلِي)) .
انفرد بإخراجه مسلم إلى قوله : «وليؤمَّكما أكبرُكما؟ وأخرج البخاري البقيّة (٣).
(١) الآحاد ٢/ ١٨٠، ومعرفة الصحابة ٥/ ٢٤٦٠، والاستيعاب ٣/ ٣٥٤، والتهذيب ٧/ ١٦، والإصابة
٣٣٢/٣. ومسنده في المقدّمين عند الحميدي (٣١). له حديثان اتّفق عليهما الشيخان ، وثالث انفرد به
البخاري . وفي التلقيح ٣٦٨ : أن له خمسة عشر حديثا .
(٢) المسند ٢٤/ ٣٦٤ (١٥٥٩٨)، والبخاري ١٠/ ٤٣٧ (٦٠٠٨)، ومسلم ١/ ٤٦٥ (٦٧٤). وينظر أطراف
الحديث في البخاري ٢/ ١١٠ (٦٢٨).
(٣) المسند ٥/ ٥٣. ومن طريق أيوب وخالد عن أبي قلابة في البخاري ٢/ ١١١ (٦٣١)، ٦/ ٥٣ (٢٨٤٨)،
ومن طريق خالد في مسلم ١/ ٤٦٦ (٦٧٤).
٧

(٦١٣٦) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن شعبة
قال: حدّثنا قتادة عن نصر بن عاصم عن مالك بن الحُويرث - وكان من أصحاب
النبيّ # قال :
كان النبيُّ :﴿ يرفعُ يدَيه إذا دخل في الصلاة ، وإذا ركع ، وإذا رفع من الركوع ، إلى أُذُنيه .
انفرد بإخراجه مسلم . واتّفقا على إخراجه من حديث أبي قلابة : أنه رأى مالك بن
الحویرث إذا صلّی کبَّرَ ورفع یدیه ، وإذا أراد أن یرکع رفع یدیه . وحدث أن رسول الله
كان يفعل هكذا(١) .
(٦١٣٧) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يزيد ووكيع [قال عبد الله:
وحدّثني](٢) إبراهيم بن الحجاج، قالوا: حدّثنا أبان بن يزيد عن بُدَيل بن ميسرة العُقيلي
عن رجل منهم يُكنى أبا عطية قال :
كان مالك بن الحويرث يأتينا في مُصَلاّنا يتحدّث ، قال : فحضرتِ الصلاة يوماً ،
فقلنا: تقدّم. قال: لا ، ليتقدَّم بعضُكم، حتى أُحدّثَكُمْ لِمَ لَمْ أتقدّم. سمعتُ رسولَ
الله
يقول: ((من زار قوماً فلا يَؤُمَّهم ، ولْيَؤُمَّهم رجلٌ منهم))(٣) .
(٦١٣٨) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يونس قال: حدّثنا حمّاد - يعني
ابن زيد قال : حدّثنا أيوب عن أبي قلابة عن مالك بن الحویرث الليثي :
(١) المسند ٥٣/٥. ورجاله رجال الشيخين عدا عاصم، فهو من رجال مسلم. ومن طريق شعبة أخرجه النسائي
٢٢٢/٢، وأبوداود ١٩٩/١ (٧٤٥) ومن طريق أبي قلابة أخرجه البخاري ٢١٩/٢ (٧٣٧)، ومسلم ٢٩٣/١
(٣٩١) وينظر الحديث الرابع .
(٢) الحديث في المسند عن أبي عبيدة الحدّاد، ويونس بن محمد، ووكيع ، وعفّان ، ويزيد ، كلّهم عن أبان بن
يزيد . ورواه عبد الله بن أحمد عن إبراهيم بن الحجّاج ومحمد بن أبان الواسطي كلاهما عن أبان بن یزید .
وورد في المخطوطتين: يزيد ووكيع وإبراهيم بن الحجّاج ... وينظر الأطراف ٢٤٦/٥.
(٣) المسند ٥٣/٥. ومن طرق عن أبان بن يزيد أخرجه أبوداود ١٦٢/١ (٥٩٦)، والنسائي ٨٠/٢، والترمذي
١٨٧/٢ (٣٥٦)، وقال: حسن [صحيح]. وابن خزيمة ١٢/٣ (١٥٢٠). ورجال الحديث ثقات رجال
الصحيح ، ولكنّ أبا عطيّة مجهول. فإسناده ضعيف. رينظر المسند ٣٦٨/٢٤ (١٥٦٠٢).
وقد صحّ عند مسلم من حديث أبي مسعود المرفوع منه، الجمع ٤٩٦/١ (٨٠١).
٨

؟ وذلك فى غير
أنّه قال لأصحابه يوماً : ألا أُریکم کیف کانت صلاة رسول الله
حين صلاة . فقام فأمْكَنَ القيامَ ، ثم ركع فأمكن الركوع، ثم رفع رأسه فانتصب قائماً هُنَيّةً،
ثم سجد ، ثم رفع رأسَه وتمكّن في الجلوس ، ثم انتظر هُنَيّةً ، ثم سجد . قال أبوقلابة:
فصلّى صلاةً كصلاة شيخنا هذا - يعني عمرو بن سَلِمة الجَرْمي ، وكان يَؤُمُّ على عهد
رسول الله
قال أيّوب : فرأيْتُ عمرو بن سلمة يصنعُ شيئاً لا أراكم تصنعونه ، قال : كان إذا رفع
رأسه من السجدتين استوى قاعداً ، ثم قام ، من الركعة الأولى والثالثة(١) .
*
(١) المسند ٥٣/٥. والحديث من أفراد البخاري، رواه عن وهب وحمّاد عن أيوب ١٦٣/٢، ٢٨٨، ٣٠٠، ٣٠٣
(٦٧٧، ٨٠٢، ٨١٨، ٨٢٤) .
٩

(٤٩١)
مسند مالك بن ربيعة
أبي مريم السّلولي(١)
(٦١٣٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج بن النُّعمان قال: حدّثني أوس بن عبدالله
أبومقاتل السَّلولي قال : حدّثني بُريد بن أبي مريم عن أبيه مالك بن ربيعة :
أنه سمع رسول الله ﴿ وهو يقول: «اللهمّ اغفِرْ للمُحَلِّقين. اللهمّ اغفر للمُحَلِّقين،
اللهم اغفر للمُحَلِّقين.)) قال: يقول رجل: والمقصِّرين؟ فقال رسول الله ◌َ في الثالثة أو
في الرابعة : ((والمُقَصِّرين)) ثم قال: وأنا يومئذٍ محلوق الرأس ، فما يَسُرُّني بحلق رأسي حُمْرُ
النَّعَم أو خِطراً عظيماً(٢) .
(١) الآحاد ٣ / ١٨١، ومعرفة الصحابة ٥/ ٢٥٤٣، والاستيعاب ٣/ ٣٥٢، والتهذيب ١٨/٧، والإصابة ٣٢٤/٣.
. وجعله ابن الجوزي في التلقيح ٣٧٥ من أصحاب الأحاديث الثلاثة .
(٢) المسند ٤/ ١٧٧. وأوس بن عبدالله (ويقال: عبيدالله) من رجال التعجيل ٤٣، محلّهُ الصدق. وسائر رجاله
ثقات. ومن طريق حبّان بن يسار عن بُريد ، أخرجه الطبراني ١٩/ ٢٧٥ (٦٠٤). وحبّان صدوق اختلط .
التقريب ١٠٣/١. وحسّن الهيثمي إسناده - المجمع ٢٦٥/٣ .
والدعاء للمحلّقين مرّتين أو ثلاثاً، ثم للمقصّرين، ورد في أحاديث ، منها ما رواه الشيخان عن أبي هريرة -
الجمع ٣/ ١٧٥ (٢٣٩٩) .
١٠

(٤٩٢)
مسند مالك بن ربيعة بن البَدَن
أبي أُسَيد السّاعديّ(١)
(٦١٤٠) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا سفيان
عن عبد الله بن ذكوان عن أبي سلمة عن أبي أُسيد الساعدي
عن النبيّ :﴿ قال: خيرُ دُور الأنصار بنو النّجّار، ثم بنو عبد الأشهل ، ثم بنو الحارث
ابن الخزرج ، ثم بنو ساعدة ، ثم في كلِّ دور الأنصار خير .))
فقال سعد بن عُبادة : أجَعَلَنا رابع أربعة ، أَسْرِجوالي حماري . قال ابن أخيه : أتريدُ أن
ـي *! حَسْبُك أن تكون رابع أربعة.
تَرُدَّ على رسول الله :
أخرجاه في الصحيحين(٢) .
(٦١٤١) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع [قال: حدّثنا سفيان] عن
عبد الله بن عيسى عن عطاء الشامي عن أبي أُسيد قال :
قال رسول الله ﴿: ((كُلُوا الزّيتَ وادَّهنوا به، فإنّه من شجرة مباركة)»(٣).
(٦١٤٢) الحدیث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یزید بن هارون قال :حدّثنا
محمد بن إسحق قال : حدّثني عبد الله بن أبي بكر أن أبا أُسيد الساعديّ كان يقول :
(١) الآحاد ٤٥٣/٣، ومعرفة الصحابة ٥/ ٢٤٥٠، والاستيعاب ٣/ ٣٥١، والتهذيب ١٨/٧، والإصابة ٣٢٤/٣.
ومسنده عند الحميدي (٥٠) من المقدّمين بعد العشرة. له حديث للشيخين، وآخر لمسلم،
وحديثان للبخاري .
(٢) المسند ٢٥/ ٤٤٧ (١٦٠٥١). وأخرجه مسلم من طريق عبد الله بن ذكوان ، ابن أبي الزِّناد عن أبي سلمة،
ومن طريق أنس عن أبي أسيد ٤/ ١٩٤٩، ١٩٥٠ (٢٥١١). وأخرجه البخاري عن أنس وأبي سلمة عن أبي
أسيد ٧/ ١١٥ (٣٧٨٩، ٣٧٩٠).
(٣) المسند ٢٥/ ٤٥١ (١٦٠٥٥) وقد ضعّف محقّقو المسند إسناده لجهالة حال عطاء الشاميّ. وفصّلوا الكلام
فيه وفي طرقه .
١١

الناس أن يَرُدّوا
أَصَبْتُ في يوم بدرِ سيفَ ابن عائذ المَرْزُبان ، فلمّا أمر رسولُ الله
ء
ما في أيديهم ، أقبلْتُ أنا حتى ألقيتُه في النَّفَل. قال: وكان رسول اللـه ◌َ هل لا يمنعُ شيئاً
يُسألُّه، قال: فعرفه الأرقم بن أبي الأرقم المخزوميّ، فسأله رسولَ الله ◌َ هُ، فأعطاه
يَاه(١).
(٦١٤٣) الحديث الرابع: حدّثنا البخاري قال: [حدّثنا عبد الله بن محمد الجُعْفي
قال:] حدّثنا أبو أحمد الزُّبيري قال : حدّثنا عبد الرحمن بن الغسيل عن حمزة بن أبي
أُسيد عن أبي أُسيد قال :
يوم بدر: ((إذا أَكْثَبُوكم فارمُوهم واسْتَبْقُوا نَبْلَكم» .
قال لنا رسول الله
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
ومعنى أكثبوكم : قاربوكم .
(٦١٤٤) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو عامر قال : حدّثنا سليمان
ابن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الملك بن سعيد بن سويد الأنصاري
قال : سمعْتُ أبا حُميد وأبا أُسيد(٣) يقولان :
قال رسول الله ◌َ﴾: ((إذا دخلَ أحدُكم المسجد فليقل: اللهمّ افتَحْ لي أبواب رحمتك
وإذا خرج فليقل : اللهمّ أسألُك من فضلك .))
نفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(١) المسند ٤٥٢/٢٥ (١٦٠٥٦). ثم ذكر بعده إسناداً آخر عن عبد الله بن أبي بكر عن بعض بني ساعدة عن
أبي أُسيد . وقد ضعّف المحقّقون إسناده، ففي الأول انقطاع؛ لأن عبد الله لم يسمع أبا أسيد . وفي الثاني
الراوي عن أبي أسيد لم يُسمّ .
(٢) البخاري ٣٠٦/٧ (٣٩٨٤، ٣٩٨٥) عن عبد الله بن محمد، ومحمد بن عبد الرحيم كلاهما عن الزبيري.
ومع حمزة بن أبي أُسيد الزبيرُ بن المنذر بن أبي أُسيد في الرواية الأولى ، والمنذرُ بن أبي أُسيد في الرواية
الثانية . وينظر الفتح بن المنذر .والحديث عن أبي أحمد ، محمد بن عبد الله بن الزبير وهو شيخ أحمد
في المسند ٤٥٨/٢٥ (١٦٠٦٠).
(٣) ويروى: ((أو)). والشكّ لا يضرُّهنا .
(٤) المسند ٤٥٣/٢٥ (١٦٠٥٧). ومن طريق سليمان بن بلال أخرجه مسلم ٤٩٤/١ (٧١٣). وأبو عامر ،
عبدالملك بن عمرو العقدي ، من رجال الشيخين .
١٢

(٦١٤٥) الحديث السادس: وبالإسناد عنهما :
أن النبيَّ ◌َ﴿ قال: ((إذا سَمِعْتُم الحديثَ عني تعرِفُه قلوبكم ، وتلينُ له أشعارُكم
وأبشاركم، وتَرَون أنه منكم قريب ، فأنا أولى به . وإذا سَمِعْتُم الحديثَ عني تُنكِرُه قلوبُكم ،
وتَنْفِرُ أشعارُكم وأبشاركم، وتَرَون أنّه منكم بعيد، فأنا أبعدُكم منه)»(١) .
(٦١٤٦) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس بن محمد قال : حدثنا
عبدالرحمن بن الغَسيل قال : حدّثني أسيد بن علي عن أبيه عن عليّ بن عُبيد عن أبي
أُسيد قال :
بينما أنا جالس عند رسول الله # إذ جاءه رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله ،
هل بقي عليّ من بِرّ أبويَّ شيء بعد موتهما أبَرُّهما به؟ قال: ((نعم، خصالٌ أربعة : الصلاة
عليهما ، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما، وإكرام صديقهما ، وصلة الرحم التي لا رحم
لك إلاّ من قِبَلَّهِما، فهو الذي بقي عليك من برّهما بعد موتهما)»!(٢).
(٦١٤٧) الحدیث الثامن: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن عبد الله الزُّبيري قال :
حدّثنا عبد الرحمن الغَسيل قال: حدّثنا حمزة بن أبي أُسيد عن أبيه ، وعبّاس بن سهل
عن أبيه قالا :
مرّ بنا رسول الله ◌َّ﴾ وأصحابٌ له، فخرجْنا معه حتى انطلَقْنا إلى حائط يُقال له
*: (اجلسوا)) ودخل
الشَّوط ، حتى انتهينا إلى حائطين فجلسنا بينهما ، وقال رسول الله
هو وقد أُتِي بالجَونيّة ، فعُزِلَت في بيتٍ أميمةَ بنت النّعمان بن شراحيل ومعها دايةٌ لها ،
فلمّا دخل عليها رسولُ الله ◌َه فقال: ((هَبي لي نفسَك)) قالت: وهل تَهَبُ المَلِكَةُ نفسَها
للسُّوقة! قالت: إنّي أعوذُ بالله منك. قال: ((لقد عُذْتِ بمَعاذ)). ثم خرج علينا فقال: ((يا
أبا أُسيد ، أُكْسُها رازِقِيَّين ، وألحِقْها بأهلها)).
(١) المسند ٤٥٦/٢٥ (١٦٠٥٨) وإسناده صحيح كسابقه، وبهذا الإسناد صحّحه ابن حبّان ١/ ٢٦٤ (٦٣).
وقال الهيثمي ١ / ١٥٤ : رجاله رجال الصحيح . والحديثان سبقا في مسند أبي حميد.
(٢) المسند ٤٥٧/٢٥ (١٦٠٥٩). ومن طرق عن عبد الرحمن بن الغسيل أخرجه البخاري في المفرد ١/ ٢٢
(٣٥)، وأبو داود ٤/ ٣٣٦ (٥١٤٢)، وابن ماجه ٢/ ١٢٠٨ (٣٦٦٤)، وابن حبّان ١٦٢/٢ (٤١٨). وقد
ضعّف المحقّقون إسناد، لجهالة علي بن عُبيد، ومع ذلك صحّحه الحاكم ١٥٤/٤، ووافقه الذهبي. ينظر
الضعيفة ٢/ ٦٢ (٥٩٧).
١٣

انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(٦١٤٨) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد قال: حدّثنا
يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال : سمعتُ سهلاً يقول :
أتى أبو أُسيد، فدعا رسول الله ثَ﴿ في عُرسه، فكانت امرأتُه خادِمَهم يومئذٍ ،
وهي العروس. قال: تدرون ما سَقَتْ رسولَ الله ◌َ﴾؟ أنْقَعَتْ له تمراتٍ من الليل في
ـور(١) .
*
(١) المسند ٢٥/ ٤٦٠ (١٦٠٦١) ومن طريق عبد الرحمن بن الغسيل أخرجه البخاري ٩/ ٣٥٦ (٥٢٥٥،
٥٢٥٧). وينظر الفتح ٣٥٨/٩ .
والرازقيّافي ثوبان من كتّان .
(٢) المسند ٢٥/ ٤٦٢ (١٦٠٦٢) والحديث رواه الشيخان بهذا الإسناد: البخاري ١٠/ ٥٦ (٥٥٩١) ، ومسلم
١٥٩٠/٣ (٢٠٠٦)، ولكن جعل في مسند سهل بن سعد، كما في الجمع ١/ ٥٥٠ (٩٠٧).
والتور : إناء من حجارة .
١٤

(٤٩٣)
مسند مالك بن صَعْصَعة (١)
(٦١٤٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدثنا هَمّام بن يحيى قال: سمعت
قتادة یحدّث عن أنس بن مالك أن مالك بن صعصعة حدّثه :
أن رسول الله ◌َ ﴿ حدَّثَهم عن ليلة أُسري به قال: «بينما أنا في الحطيم - وربما قال
قتادة : في الحجر- مُضْطَجِعٌ ، إذ أتاني آتٍ ، فجعل يقول لصاحبه : الأوسط من الثلاثة .
قال: فأتاني فقدَّ - قال: وسمعتُ قتادة يقول: فشقَّ- ما بين هذه إلى هذه)) قال قتادة:
فقلت للجارود وهو إلى جنبي : ما يعني؟ قال : من ثُغرة نحره إلى شِعرته . وقد سمعْتُه
يقول: من قَصِّه إلى شِعرته . قال: ((فاستخرجَ قلبي. قال: فأُتِيتُ بطَسْت من ذهبٍ
مملوءةٍ إيماناً وحِكمة ، فغسلَ قلبي ثم حُشِيَ ثم أُعيدَ ، ثم أُتِيتُ بدابّةٍ دونَ البغل وفوق
الحمار، أبيض))، قال: فقال الجارود: هو البراق يا أبا حمزة؟ قال : نعم يقع خَطْوَه عند
أقصى طرفه .
قال : «فحُمِلْتُ عليه ، فانطلق بي جبريل عليه السلام حتى أتى بي السماء الدُّنيا ،
فاسْتَفْتَح ، فقيل : من هذا؟ قال : جبريل . قيل: ومن معك؟ قال : محمد. قيل: أوَ قد
أُرسل إليه؟ قال: نعم. فقيل: مرحباً به ، ونعم المجيء جاء. قال: ففتح، فلما خَلَصْتُ
فإذا فيها آدمُ عليه السلام ، قال : هذا أبوك آدم فسلّم عليه، فسلّمْتُ عليه فردَّ السلام ، ثم
قال : مرحباً بالابن الصالح والنبيِّ الصالح .
ثم صَعِدَ حتى أتى السماء الثانية ، فاستفتح ، قيل : من هذا؟ قال : جبريل . قال : ومن
معك؟ قال : محمد ، قيل: أوَ قد أُرسل إليه؟ قال: نعم. قيل : مرحباً به ، ونعم المجيء
جاء. قال: ففُتح ، فلما خَلَصْتُ فإذا يحيى وعيسى ، وهما ابنا الخالة ، قال : هذا يحيى
(١) الآحاد ١١٤/٤، ومعرفة الصحابة ٥/ ٢٤٥٢، والاستيعاب ٣/ ٣٥٤، والتهذيب ٧/ ٢٠، والإصابة ٣٢٦/٣.
ومسنده في الجمع مع المقدّمين (٧١)، وليس له إلا هذا الحديث عند الشيخين. وفي التلقيح ٣٧٢ أنه
أُخرج له خمسة أحاديث .
١٥

وعيسى، فسلّم عليهما. قال: فسلّمت فردًا السلام وقالا: مرحباً بالأخ الصالح والنبي
الصالح .
ثم صَعِد حتى أتى السماء الثالثة ، فاستفتحَ ، فقيل : من هذا؟ قال : جبريل؟ قال :
ومن معك؟ قال: محمد . قيل : أوَ قد أُرسل إليه؟ قال: نعم. قال : مرحباً به ، ونعم
المجيء جاء . قال : ففتح ، فلما خَلَصت فإذا يوسف عليه السلام . قال : هذا يوسف فسلّم
عليه . قال : فسلّمْتُ عليه فردّ السلام ، وقال: مرحباً بالأخ الصالح والنبيّ الصالح .
ثم صعد حتى أتى السماء الرابعة ، فاستفتح ، فقيل : من هذا؟ قال : جبريل . قيل :
ومن معك؟ قال: محمد. قيل: أوَ قد أُرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحباً به ، ونعم
المجيء جاء . قال : ففتح ، فلما خَلَصْتُ فإذا إدريس عليه السلام ، قال : هذا إدريس فسلّم
عليه ، فسلّمْتُ عليه فردّ السلام، ثم قال: مرحباً بالأخ الصالح والنبيّ الصالح .
قال : ثم صَعِدَ حتى أتى السماء الخامسة فاستفتح ، فقيل : من هذا؟ قال : جبريل .
قيل : ومن معك؟ قال : محمد . قيل : أوَ قد أُرسل إليه؟ قال : نعم . قيل مرحباً به ، ونعم
المجيء جاء. فلما خَلَصْتُ فإذا هارون عليه السلام ، قال: هذا هارون فسلّم عليه ، فسلَّمتُ
عليه فردّ السلام ، ثم قال : مرحباً بالأخ الصالح والنبيّ الصالح .
قال : ثم صَعِد بي حتى أتى السماء السادسة ، فاستفتح ، قيل : من هذا؟ قال :
جبريل . قيل : ومن معك؟ قال . محمد . قيل : أوَ قد أُرسل إليه؟ قال : نعم ، قيل : مرحباً
به ، ونعم المجيء جاء، ففتح، فلما خَلَصْتُ فإذا أنا بموسى عليه السلام ، قال : هذا
موسى فسلّم عليه ، فسلَّمْتُ عليه ، فردّ السلام ثم قال: مرحباً بالأخ الصالح والنبيِّ الصالح .
فلما تجاوزتُ بكى ، قيل له : ما يُبكيك؟ قال : أبكي لأن غلاماً بُعِثَ بعدي يدخلُ الجنّةَ
من أُمّته أكثرُ ممّا يدخلها من أُمتي .
قال : ثم صَعِد حتى أتى السماء السابعة ، فاستفتح ، فقيل : من هذا؟ قال : جبريل .
قيل : ومن معك؟ قال: محمد. قيل . أوَ قد أُرسل إليه؟ قال: نعم. قيل : مرحباً به
ونعم المجيء جاء . قال : ففتح ، فلما خَلَصْتُ فإذا إبراهيم عليه السلام ، فقال : هذا
إبراهيم فسلّم عليه ، قال: فسلّمْتُ عليه فردّ السلام ثم قال : مرحباً بالابن الصالح والنبيّ
الصالح .
١٦

قال : ((ثم رُفِعت إليّ سدرة المنتهى، فإذا نَبِقُها مثلُ تلال هَجَر ، وإذا وَرَقها مثلُ آذان
الفيلة . فقال : هذه سدرة المنتهى . وإذا أربعة أنهار : نهران باطنان ونهران ظاهران ، فقلت :
ما هذا يا جبريل؟ قال : أما الباطنان فنهران في الجنّة ، وأما الظاهران فالنيل والفرات . قال :
ثم رُفع لي البيت المعمور)) .
قال قتادة: وحدّثنا الحسن عن أبي هريرة عن النبيّ ◌َ ◌ّ: أنه رأى البيت المعمور،
يدخلُه كلَّ يوم سبعون ألف ملك لا يعودون فيه .
ثم رجع إلى حديث أنس قال : ((ثم أُتيتُ بإناء من خمر وإناء من لبن وإناء من عَسَل .
قال : فأخذتُ اللبن . قال: هذه الفطرة أنت عليها وأمَّتُك)).
قال: ((ثم فُرِضَتْ عليّ الصلاةُ خمسين صلاة كلّ يوم. قال : فرجَعْتُ فمررتُ على
موسى فقال: بِمَ أُمِرْتَ؟ قلتُ : أُمِرْتُ بخمسين صلاةً، كلّ يوم . قال : إنّ أمّتُك لا تستطيع
لخمسين صلاة ، وإنّي قد خَبَرْتُ الناسَ قبلَك، وعالَجْتُ بني إسرائيل أشدّ المعالجة ،
فارجع إلى ربّك عزّ وجلّ فاسأله التخفيفَ لأمّتك . قال : فرجعت فوضع عني عشراً . قال :
فرجعت إلى موسى فقال : بمَ أُمِرْتَ؟ قلت: بأربعين صلاة كلّ يوم . قال : إنّ أُمّتك لا
تستطيع أربعين صلاة كلّ يوم ، وإني قد خَبَرْتُ الناس قبلك ، وعالجتُ بني إسرائيل أشدّ
المعالجة ، فارجع إلى ربّك فاسأله التخفيف لأمّتك . قال : فرجعْتُ فوضع عني عشراً أخر ،
فرجعتُ إلى موسى فقال : بم أُمِرْتَ؟ فقلتُ: أمِرتُ بثلاثين صلاة كلَّ يوم . قال : إنّ أُمّتك
لا تستطيع لثلاثين صلاة كلّ يوم ، وإني قد خَبَرْتُ الناس قبلَك ، وعالجتُ بني إسرائيل
أشدّ المعالجة ، فارجع إلى ربّك فاسأل التخفيف لأُّتك ، قال : فرجعت ، فوضع عنّي عشراً
أُخر ، فرجعتُ إلى موسى فقال : بم أُمِرْتَ؟ قلت : بعشرين صلاة كل يوم . فقال : إن أمّتك
لا تستطيع لعشرين صلاة كلَّ يوم ، وإني قد خَبَرْتُ الناس قبلك ، وعالجتُ بني إسرائيل
أشدّ المعالجة ، فارجع إلى ربّك فاسأله التخفيف . قال : فرجعتُ فوضع عني عشراً،
فرجعْتُ إلى موسى فقال: بم أُمِرْتَ؟ قلت: أُمِرْتُ بعشر صلوات كلّ يوم. فقال: إنّ أمّتك
لا تستطيع لعشر صلوات كلّ يوم، وإني قد خَبَرْتُ الناس قبلَك، وعالجْتُ بني إسرائيل
أشدَّ المعالجة ، فارجع إلى ربّك فاسأله التخفيف لأُمّتك . فال: فرجعتُ فأُمِرْتُ بخمس
صلوات كلّ يوم. قال: إنّ أُمّتك لا تستطيع لخمس صلوات كلّ يوم ، وإنّي قد خَبَرْتُ الناس
١٧

قبلَك ، وعالَجْتُ بني إسرائيل أشدّ المعالجة ، فارجع إلى ربّك فاسأله التخفيف لأُمّتك .
قال : قلت : قد سألت ربّي حتى اسْتَحْيَيْتُ ، ولكنّي أرضى وأُسَلِّمُ . فَنَفَذْتُ ، فناداني منادٍ :
قد أمضيتُ فريضتي ، وخفّفْتُ عن عبادي)) .
أخرجاه(١) .
(١) المسند ٢٠٨/٤ . ومن طريق همّام أخرجه البخاري ٣٠٢/٦ (٣٢٠٧)، ٢٠١/٧ (٣٨٨٧). وينظر في
الموضع الثاني شرح ابن حجر للحديث . ومن طريق قتادة أخرجه مسلم ١/ ١٤٩ (١٦٤) . وعفّان شيخ
أحمد ثقة ، من رجال الشيخين .
١٨

(٤٩٤)
مسند مالك بن عُبادة
أبي موسى الغافقيّ(١)
(٦١٥٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد قال: حدّثنا ليث بن سعد عن عمرو
ابن الحارث عن يحيى بن ميمون الحضرمي أن أبا موسى الغافقي سمع عقبة بن عامر
الجهنيّ
يحدّث عن رسول الله ﴿ أحاديث، فقال أبو موسى: إن صاحبكم هذا لحافظً أو
هالك: إنّ رسول الله ◌َ﴿هُ كان آخرَ ما عهد إلينا أن قال: ((عليكم بكتاب الله عزّ وجلّ،
وسترجعون إلى قوم يُحِبُّون الحديثَ عنّي ، فمن قال عليّ ما لم أقُلْ فليتبَوأ مقعده من النار ،
ومن حَفِظَ عنّي شيئاً فَلْيُحَدَّثْه)»(٢) .
(١) الآحاد ٥/ ٨٤، ومعرفة الصحابة ٥/ ٢٤٦٥، والاستيعاب ١٧٥/٤، والإصابة ٤ / ١٨٧.
(٢) المسند ٤/ ٣٣٤. وهو في المعجم الكبير ١٩/ ٢٩٥ (٦٥٧) وفيه: عن يحيى بن ميمون الغافقي رجل من
غافق . (وكأن الصواب عن يحيى عن رجل من غافق) وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد ٥/ ٨٤ (٢٦٢٦)
من طريق ابن لهيعة عن عمرو بن الحارث عن يحيى بن ميمون عن أبي وداعة الغافقي .. ومثله في
الطبراني ٢٩٦/١٩ (٦٥٨)، إلا أنّه قال: عن أبي وداعة الحمدي. وفي شرح مشكل الآثار ٣٦٦/١ (٤١٢)
من طريق عمرو بن الحارث عن يحيى بن ميمون أن وداعة الحمدي حدّثه ... ففي إسناده اختلاف. ومع
هذا قال الهيثمي في المجمع ١٤٩/١ : عن يحيى بن ميمون أن أبا موسى الغافقي .. رواه أحمد والبزّار
والطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات .
١٩

(٤٩٥)
مسند مالك بن عبد الله الخثعمي(١)
(٦١٥١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن محمد أبوإبراهيم
قال : حدّثنا مروان - يعني ابن معاوية الفَزاري قال : حدّثنا منصور بن حَيّان الأسديّ عن
سليمان بن بشر الخُزاعي عن خاله مالك بن عبدالله قال :
غَزَوْتَ مع رسول الله ◌َ ◌ُّه، فلم أُصَلِّ خلفَ إمام كان أوجزَ منه صلاةٌ في تمام الرّكوع
والسجود(٢) .
(٦١٥٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدثنا و کیع قال : حدثنا محمد بن
عبدالله الشُّعَيثي عن ليث بن المتوكّل عن مالك بن عبد الله الخثعمي قال :
قال رسول الله ◌َ﴿: ((من اغبرَّت قدماه في سبيل الله حَرَّمَه اللهُ على النّار))(٣).
(١) ينظر معرفة الصحابة ٥/ ٢٤٦٣، والاستيعاب ٣/ ٣٥٥، والإصابة ٣٢٧/٣ . وقد جُعل مالك هذا اثنين ،
فالحديث الأول لمالك بن عبد الله الخزاعي ، والثاني لمالك بن عبد الله الخثعمي - ينظر المعجم الكبير
٢٩٢/١٩، ٢٩٦، وجامع المسانيد ١١/ ٤٠، ٤٢، والأطراف ٢٤٨/٥، والإتحاف ١٠٥/١٣، ١٠٧،
والتعجيل ٣٨٦، ٣٨٩.
(٢) المسند ٥/ ٢٢٥ . ومن طريق عبد الواحد بن زياد ومروان بن معاوية عن منصور بن حيان أخرجه الطبراني
٢٩٢/١٩، ٢٩٣ (٦٥١، ٦٥٢) وقال عنه ابن كثير - الجامع ١١/ ٤٢ (٨٢٠٤): تفرّد به، ووثّق الهيثمي
رجاله. المجمع ٧٣/٢ . وسليمان بن بشر من رجال التعجيل ١٦٤ ، وثّقه ابن حبّان.
(٣) المسند ٥/ ٢٢٦. وجعله ابن كثير ٤٠/١١ (٨٢٠١) مما تفرّد به الإمام أحمد. والليث بن المتوكل من
رجال التعجيل ٣٥٥ وثّقه ابن حبّان. وينظر المعجم الكبير ١٩/ ٢٩٧ (٦٦١) وتعليق المحقّق .
وقد صحّ الحديث عند البخاري عن أبي عبس عبدالرحمن بن جبر - الجمع ٤٧٧/٣ (٣٠٢٢).
٢٠